Полный текст (578 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
من الْيمن بعد أَن أرْسلهُ فَفِي رِوَايَة مَالك من طَرِيق طَاوس عَن معَاذ فتوفى النَّبِي ﷺ َ قبل أَن يقدم معَاذ وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عِنْد الْحَاكِم كَانَ معَاذًا شَاب سَمحا فَلم يزل يدان حَتَّى أغرق مَاله الحَدِيث فِي تأمير النَّبِي ﷺ َ لَهُ عَلَى الْيمن وَفِيه فَلم يزل فِيهَا حَتَّى توفى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ رَجَعَ معَاذ فَوَافَى عمر بِمَكَّة أَمِيرا عَلَى الْمَوْسِم وَعَن كَعْب بن مَالك نَحوه وَعَن جَابر بِمَعْنَاهُ وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق أبي وَائِل اسْتعْمل النَّبِي ﷺ َ معَاذًا عَلَى الْيمن فتوفى النَّبِي ﷺ َ واستخلف أَبُو بكر ومعاذ بَاقٍ بِالْيمن نعم رَوَى أَبُو يعْلى بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف من طَرِيق صُهَيْب أَن معَاذًا لم قدم إِلَى النَّبِي ﷺ َ سجد لَهُ فَقَالَ ماهذا يامعاذ قَالَ إِنِّي وجدت الْيَهُود وَالنَّصَارَى يَسْجُدُونَ لعظمائهم وَقَالُوا هَذِه تَحِيَّة أنبيائنا قَالَ ﷺ َ كذبُوا عَلَى أَنْبِيَائهمْ الحَدِيث
فصل فِي الْغنم
حَدِيث هَكَذَا ورد الْبَيَان فِي زَكَاة الْغنم فِي كتاب رَسُول الله ﷺ َ وَفِي كتاب أبي بكر أما كتاب رَسُول الله ﷺ َ فَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا تقدم من كتاب عَمْرو بن حزم فَفِيهِ بَيَان ذَلِك مفصلا واما كتاب أبي بكر فَهُوَ الَّذِي كتبه لأنس وَهُوَ فِي البُخَارِيّ وَأبي دَاوُد كَمَا تقدم
قَوْله والضأن والمعز فِيهِ سَوَاء لِأَن لَفْظَة الْغنم شَامِلَة للْكُلّ وَالنَّص ورد بِهِ قلت النَّص ورد بِلَفْظ الْغنم وَهُوَ مُرَاد المُصَنّف وَلَفظ أنس فِي البُخَارِيّ وَفِي الْغنم فِي سائمتها إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة
٣٢٣ - قَوْله قَالَ ﵊ إِنَّمَا حَقنا الْجذع والثني كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا مَعَ رجل يُقَال لَهُ مجاشع من بني سليم فعزت الْغنم فَأمر مناديا فَنَادَى أَن رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الْجذع يُوفى مِمَّا يُوفى مِنْهُ الثنى وَلأَحْمَد من طَرِيق أُخْرَى عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن رجل من مزينة أَو جُهَيْنَة كَانَ الصَّحَابَة إِذا كَانَ قبل الْأَضْحَى بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ أخذُوا ثنيا وأعطوا جذعتين فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن الْجَذعَة تجزىء مِمَّا تجزىء مِنْهُ الثَّنية وَصَححهُ الْحَاكِم
وَلأبي دَاوُد عَن سعر جَاءَنِي رجلَانِ فَقَالَا إِنَّا رَسُولا رَسُول الله ﷺ َ إِلَيْك بعثنَا
стр. 247
لصدقة عنمك قلت وَمَا هِيَ قَالَا شَاة فعمدت إِلَى شَاة ممتلئة فَقَالَا هَذِه شَافِع وَقد نهينَا عَنهُ والشافع الَّتِي فِي بَطنهَا وَلَدهَا قلت فَأَي شَيْء تأخذان قَالَا جَذَعَة أَو ثنية ولمالك عَن عمر نَأْخُذ الْجَذعَة والثنية وَلَا نَأْخُذ الأكولة وَلَا الربى وَلَا الماخض وَلَا فَحل الْغنم
قَوْله رَوَى عَن عَلّي مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا لَا يُؤْخَذ فِي الزَّكَاة إِلَّا الثني فَصَاعِدا لم أَجِدهُ وَأوردهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي الْغَرِيب من كَلَام ابْن عمر
قَوْله وَجَوَاز التَّضْحِيَة عرف بِالنَّصِّ يَعْنِي التَّضْحِيَة بالجذع هُوَ فِي حَدِيث جَابر وفعه لَا تذبحوا إِلَّا مُسِنَّة إِلَّا أَن يعسر عَلَيْكُم فتذبحوا جَذَعَة من الضَّأْن أخرجه مُسلم وَسَتَأْتِي بَقِيَّة طرقه فِي الْأَضَاحِي
حَدِيث فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة هُوَ فِي كتاب عَمْرو بن حزم وَأخرجه ابْن ماجة مُخْتَصرا هَكَذَا من حَدِيث ابْن عمر وَلأبي دَاوُد عَن عَلّي مثله
فصل فِي الْخَيل
٣٢٤ - حَدِيث لَيْسَ عَلَى الْمُسلم فِي عَبده وَلَا فِي فرسه صَدَقَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَزَاد هُوَ وَمُسلم فِي آخِره إِلَّا صَدَقَة الْفطر وَسَيَأْتِي فِي صَدَقَة الْفطر وَفِي السّنَن عَن عَلّي رَفعه عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْخَيل وَالرَّقِيق فهاتوا الرقة وَنقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ وتصحيحه وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي بِلَفْظ لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة وَلَا فِي الْجَبْهَة صَدَقَة قَالَ الصَّقْر أحد رُوَاته الْجَبْهَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْعَبِيد وللبيهقي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْجَبْهَة والكسعة والنخعة قَالَ بَقِيَّة أحد رُوَاته الْجَبْهَة الْخَيل والكسعة البغال وَالْحمير والنخعة المربيات فِي الْبيُوت وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقد اضْطربَ فِيهِ رِوَايَة سُلَيْمَان بن أَرقم أَبُو معَاذ أخرجه أَبُو دَاوُد من مُرْسل
стр. 248
الْحسن وَفِي كتاب عَمْرو بن حزم لَيْسَ فِي عبد مُسلم وَلَا فِي فرسه شَيْء
قَوْله وتأويلة فرسه الْغَازِي هُوَ الْمَنْقُول عَن زيد بن ثَابت انْتَهَى تبع فِي ذَلِك أَبَا زيد الدبوسي فَإِنَّهُ نَقله عَن زيد بن ثَابت بِلَا إِسْنَاد وَرَوَى أَبُو أَحْمد بن زنجوية فِي كتاب الْأُصُول بِإِسْنَاد صَحِيح عَن طَاوس سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْخَيل أفيها صَدَقَة قَالَ لَيْسَ عَلَى فرس الْغَازِي فِي سَبِيل الله صَدَقَة
٣٢٥ - حَدِيث فِي كل فرس سَائِمَة دِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر بِلَفْظ فِي الْخَيل السَّائِمَة فِي كل فرس دِينَار قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ غورك وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة الطَّوِيل فِي مَانع الزَّكَاة وَفِيه فِي ذكر الْخَيل وَرجل ربطها فِي سَبِيل الله ثمَّ لم ينس حق الله فِي ظُهُورهَا وَلَا فِي رقابها وَفِي رِوَايَة وَلَا فِي بطونها وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح عَنهُ عَن الزُّهْرِيّ أَن السَّائِب بن يزِيد أخبرهُ قَالَ رَأَيْت أبي يُقيم الْخَيل ثمَّ يدْفع صدقتها إِلَى عمر وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج أَخْبرنِي ابْن أبي حُسَيْن أَن ابْن شهَاب أخبرهُ أَن عُثْمَان كَانَ يصدق الْخَيل وَأَن السَّائِب بن يزِيد أخبرهُ انه كَانَ يَأْتِي عمر بِصَدقَة الْخَيل قَالَ الزُّهْرِيّ وَلَا أعلم رَسُول الله ﷺ َ سنّ صَدَقَة الْخَيل
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق يعلي بن أُميَّة أَن عمر قَالَ لَهُ إِن الْخَيل لتبلغ فِي بِلَادكُمْ هَذَا وَقد كَانَ اشْتَرَى فرسا بِمِائَة قلُوص قَالَ فَقدر عمر عَلَى الْخَيل دِينَارا دِينَارا وللدارقطني عَن عَلّي جَاءَ نَاس من الشَّام إِلَى عمر فَقَالُوا إِنَّا نحب أَن تزكَّى عَن الْخَيل فَاسْتَشَارَ فَقَالَ لَهُ عَلّي لَا بَأْس بِهِ إِن لم يكن جِزْيَة راتبة يؤخذون بهَا بعْدك قَالَ فَأخذ من الْفرس عشرَة دَرَاهِم وَفِي رِوَايَة فَوضع عَلَى كل فرس دِينَارا
قَوْله والتخيير بَين الدِّينَار والتقويم مأثور عَن عمر لم اجده وَفِي الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ فِي الْخَيل السَّائِمَة إِن شِئْت فِي كل فرس دِينَارا أَو عشرَة دَرَاهِم وَإِن شِئْت فَالْقيمَة فَيكون فِي كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم
٣٢٦ - حَدِيث لم ينزل عَلَى فِيهَا شَيْء يَعْنِي البغال وَالْحمير مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة مَانع الزَّكَاة وَفِيه سُئِلَ عَن الْحمر فَقَالَ مَا أنزل عَلّي فِيهَا شَيْء الحَدِيث وَلم ار فِيهِ ذكر البغال
стр. 249
٣٢٧ - حَدِيث لَيْسَ فِي الْحَوَامِل وَلَا العوامل ولافي الْبَقر المثيرة شَيْء لم أَجِدهُ هَكَذَا فَأَما الْحَوَامِل فَلم أره وَأما العوامل فَفِي حَدِيث عَلّي وَلَيْسَ فِي العوامل شَيْء أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عبد الرَّزَّاق مُخْتَصرا مَرْفُوعا وللدارقطني وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة وَفِي إِسْنَاده سرار بن مُصعب وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأما المثيرة فَفِي الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر مَرْفُوعا لَيْسَ فِي المثيرة صَدَقَة وَإِسْنَاده حسن وَأخرجه عبد الرَّزَّاق بالسند الْمَذْكُور مَوْقُوفا وَهُوَ أصح
٣٢٨ - حَدِيث لَا تَأْخُذُوا من حزرات أَمْوَال النَّاس وخذوا من حَوَاشِي أَمْوَالهم لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي ابْن أبي شيبَة عَن حَفْص عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لمصدقه لَا تَأْخُذ من حزرات أنفس النَّاس شَيْئا خُذ الشارف وَالْبكْر وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَلابْن أبي شيبَة من حَدِيث الصنابح بن الأعصر قَالَ أبْصر النَّبِي ﷺ َ نَاقَة حَسَنَة فِي إبل الصَّدَقَة فَقَالَ مَا هَذِه قَالَ صَاحب الصَّدَقَة إِنِّي ارتجعتها ببعيرين من حَوَاشِي الْإِبِل قَالَ فَنعم إِذا وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر لَا تفتنوا النَّاس لَا تَأْخُذُوا حزرات الْمُسلمين قَالَ أَبُو عبيد الحزرات بحاء مُهْملَة ثمَّ زَاي هِيَ الْخِيَار وأصل الْبَاب الحَدِيث فِي قصَّة معَاذ فِي الْيمن وَإِيَّاك وكرائم أَمْوَالهم
٣٢٩ - حَدِيث فِي خمس من الْإِبِل شَاة وَلَيْسَ فِي الزِّيَادَة شَيْء حَتَّى تبلغ الْعشْر لم أَجِدهُ قد ذكره أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي الْمُهَذّب وَأَبُو يعْلى الْفراء فِي كِتَابه وَقد يسْتَأْنس لَهُ بِحَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ أَن فِي كتاب النَّبِي ﷺ َ فِي الصَّدَقَة أَن الْإِبِل إِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة فَلَيْسَ فِيمَا دون الْعشْر شَيْء يَعْنِي إِلَى ثَلَاثِينَ وَمِائَة أخرجه أَبُو عبيد
قَوْله وَهَكَذَا قَالَ فِي كل نِصَاب لم أَجِدهُ
قَوْله لِأَن الصُّلْح قد جَرَى عَلَى ضعف مَا يُؤْخَذ من الْمُسلمين أَي مَعَ بني تغلب ابْن أبي شيبَة وَأَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال من طَرِيق دَاوُد بن كرْدُوس أَن عمر صَالح نصاري بني تغلب عَلَى أَن يُضَاعف عَلَيْهِم الصَّدَقَة وَلَا يمنعوا أحدا أَن يسلم وَلَا يغمسوا أَوْلَادهم وَفِي رِوَايَة أبي عبيد وَأَن لَا ينصرُوا صَغِيرا وَأخرجه أَبُو عبيد من وَجه آخر مطولا وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر مطولا أَيْضا وَعبد الرَّزَّاق من وَجه آخر مطولا
стр. 250
- بَاب زَكَاة المَال
-
فصل فِي الْفضة
٣٣٠ - حَدِيث لَيْسَ فِيمَا دون خمس أوراق صَدَقَة والوقية أَرْبَعُونَ درهما مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد وَلمُسلم عَن جَابر وَلَيْسَ فِيهَا تَفْسِير الْأُوقِيَّة وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَجه آخر عَن جَابر بالتفسير وَلمُسلم عَن عَائِشَة فِي تَفْسِير الوقية نَحوه
٣٣١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى معَاذ أَن خُذ من كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم وَمن كل عشْرين مِثْقَالا من ذهب نصف مِثْقَال الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الله ابْن جحش عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه أَمر معَاذ بن جبل حِين بَعثه إِلَى الْيمن أَن يَأْخُذ من كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دِينَارا وَمن كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم الحَدِيث وَفِي الْبَاب حَدِيث عَلّي أخرجه أَبُو دَاوُد وَقد تقدم فِي أَحَادِيث الْحول وللبزار من هَذَا الْوَجْه لَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة من الْوَرق شَيْء فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريح أَخْبرنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه رَفعه لَيْسَ فِيمَا دون مِائَتي دِرْهَم شَيْء فَإِذا بلغت فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم وَهُوَ مُرْسل جيد ولعَبْد بن حميد عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا مَوْصُولا مثله
٣٣٢ - حَدِيث عَلّي وَمَا زَاد عَلَى الْمِائَتَيْنِ فبحسابه هُوَ فِي آخر حَدِيث عَلّي عِنْد أبي دَاوُد فَمَا زَاد فبحسابه ذَلِك ولعَبْد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر مَوْقُوفا مثله
قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث معَاذ لَا تَأْخُذ من الكسور شَيْئا الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عبَادَة بن نسي عَن معَاذ أَن النَّبِي ﷺ َ أمره حِين وَجهه إِلَى الْيمن أَن لَا يَأْخُذ من الْكسر شَيْئا وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا
стр. 251
٣٣٣ - قَوْله وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حزم لَيْسَ فِيمَا دون الْأَرْبَعين صَدَقَة ذكره عبد الْحق فِي الْأَحْكَام من طَرِيق أبي أويس عَن عبد الله وَمُحَمّد ابْني أبي بكر بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيهِمَا عَن جدهما عَن النَّبِي ﷺ َ وَفِي كتاب عَمْرو بن حزم عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ شَيْء
قَوْله وَالْمُعْتَبر فِي الدَّرَاهِم وزن سَبْعَة وَهُوَ أَن تكون الْعشْرَة مِنْهَا وزن سَبْعَة مَثَاقِيل بذلك جَرَى التَّقْدِير فِي ديوَان عمر وَاسْتقر الْأَمر عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال لم يزل المثقال فِي آباد الدَّهْر محدودا وَلَا يزِيد وَلَا ينقص وجدوا عشرَة من الدَّرَاهِم الَّتِي وَاحِدهَا سِتَّة دوانيق تكون وزن سَبْعَة مَثَاقِيل سَوَاء قَالَ وَمَضَت عَلَيْهِ السّنة وَاجْتمعت عَلَيْهِ الْأمة وَذكر ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه قَالَ ضرب عبد الْملك الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير سنة خمس وَسبعين وَهُوَ أول من أحدث ضربهَا وَنقش عَلَيْهَا قَالَ وَحدثنَا خَالِد بن أبي هِلَال عَن أَبِيه قَالَ كَانَت الْعشْرَة وزن سَبْعَة
فصل فِي الذَّهَب
قَوْله فَإِذا كَانَت عشْرين مِثْقَالا وَحَال عَلَيْهِ الْحول فَفِيهَا نصف مِثْقَال لما روينَا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث معَاذ الْمُتَقَدّم الْمُتَقَدّم وَهُوَ فِي الدَّارَقُطْنِيّ من كل أَرْبَعِينَ دِينَارا وَعَن عَائِشَة وَابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَأْخُذ من كل عشْرين دِينَار نصف دِينَار وَمن الْأَرْبَعين دِينَارا أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَسَنَده ضَعِيف وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لَيْسَ فِيمَا دون عشْرين مِثْقَالا ذهب شَيْء وَفِي عشْرين مِثْقَالا ذَهَبا نصف مِثْقَال أخرجه ابْن زنجوية بِإِسْنَاد ضَعِيف
فصل فِي زَكَاة الْحلِيّ
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق خَالِد بن الْحَارِث عَن حُسَيْن الْمعلم عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي ﷺ َ وَمَعَهَا ابْنة لَهَا وَفِي يَدهَا مسكتان غليظتان من ذهب فَقَالَ لَهَا أتعطين زَكَاة هَذَا قَالَت لاقال أَيَسُرُّك أَن يسورك الله بهما يَوْم الْقِيَامَة سِوَارَيْنِ من نَار قَالَ فَجَعَلتهمَا وألقتهما وَقَالَت هما لله وَلِرَسُولِهِ صَححهُ ابْن الْقطَّان وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ لَا عِلّة لَهُ قلت أبدى لَهُ النَّسَائِيّ عِلّة غير قادحة فَإِنَّهُ أخرجه
стр. 252
من رِوَايَة مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن حُسَيْن الْمعلم عَن عَمْرو قَالَ جَاءَت فَذكره مُرْسلا وَقَالَ خَالِد بن الْحَارِث أثبت عندنَا من مُعْتَمر وَحَدِيث مُعْتَمر أولَى بِالصَّوَابِ
وَرَوَى أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْمثنى بن الصَّباح وَابْن لَهِيعَة وهما ضعيفان عَن عَمْرو بن شُعَيْب مَوْصُولا قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء كَذَا قَالَ وغفل عَن طَرِيق خَالِد بن الْحَارِث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَمن وَجه آخر عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو أَنه كَانَ يكْتب إِلَى خازنه سَالم أَن يخرج زَكَاة حلي بَنَاته كل سنة وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة عِنْد أبي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد هُوَ عَلَى شَرط مُسلم وَعَن أم سَلمَة أخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَقواهُ ابْن دَقِيق الْعِيد وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد عِنْد أَحْمد وَفِي إِسْنَاده مقَال وَعَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت أتيت النَّبِي ﷺ َ بطوق فِيهِ سَبْعُونَ مِثْقَالا من ذهب فَقلت يَا رَسُول الله خُذ مِنْهُ الْفَرِيضَة فَأخذ مِنْهُ مِثْقَالا وَثَلَاثَة أَربَاع مِثْقَال أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي إِسْنَاده أَبُو بكر الْهُذلِيّ وَهُوَ ضَعِيف ونصربن مُزَاحم وَهُوَ أَضْعَف مِنْهُ
وَتَابعه عباد بن كثير أخرجه أَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة شَيبَان بن زَكَرِيَّا من تَارِيخه وَعَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قلت للنَّبِي ﷺ َ إِن لامرأتي حليا من ذهب عشْرين مِثْقَالا قَالَ فأد زَكَاته نصف مِثْقَال وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن فَاطِمَة بنت قيس رفعته فِي الْحلِيّ زَكَاة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه أَبُو حَمْزَة وَهُوَ ضَعِيف وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ فِي الْحلِيّ زَكَاة أخرجه عبد الرَّزَّاق وَمن طَرِيقه الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن شَدَّاد وَعَطَاء وَطَاوُس وَإِبْرَاهِيم وَسَعِيد بن جُبَير قَالُوا فِي الْحلِيّ زَكَاة زَاد ابْن شَدَّاد حَتَّى الْخَاتم وَفِي رِوَايَة عَطاء من السّنة أَن فِي الْحلِيّ الذَّهَب وَالْفِضَّة الزَّكَاة وَأخرج إِسْنَاد ضَعِيف أَن عمر كتب إِلَى أبي مُوسَى مر من قبلك من نسَاء الْمُسلمين أَن يزكين حليهن
فصل فِي الْحلِيّ
قَالَ الْأَثْرَم قَالَ أَحْمد خَمْسَة من الصَّحَابَة كَانُوا لَا يرَوْنَ فِي الْحلِيّ زَكَاة ابْن عمر وَعَائِشَة وَأنس وَجَابِر وَأَسْمَاء انْتَهَى فَأَما ابْن عمر فَهُوَ عِنْد مَالك عَن نَافِع عَنهُ
стр. 253
وَأما عَائِشَة فَعنده أَيْضا وهما صَحِيحَانِ وَأما أنس فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَلّي بن سلمَان سَأَلت عَن الْحلِيّ فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ زَكَاة وَأما جَابر فَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان عَن عَمْرو بن شُعَيْب سَمِعت رجلا سَأَلَ جَابِرا عَن الْحلِيّ أفيه زَكَاة قَالَ لَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فَأَما مايروى عَن جَابر مَرْفُوعا لَيْسَ فِي الْحلِيّ زَكَاة فَبَاطِل لَا أصل لَهُ وَإِنَّمَا يروي عَن جَابر من قَوْله وَأما أَسمَاء فروَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر عَن أَسمَاء بنت أبي بكر أَنَّهَا كَانَت تحلى بناتها الذَّهَب وَلَا تزكي نَحْو من خمسين ألفا
فصل فِي الْعرُوض
٣٣٤ - حَدِيث يقومها يَعْنِي عرُوض التِّجَارَة فتؤدى من كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي الْبَاب عَن سَمُرَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع أخرجه أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه ضعف وَعَن ابي ذَر رَفعه فِي الْإِبِل صدقتها الحَدِيث وَفِيه وَفِي الْبَز صدقته أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَإِسْنَاده حسن وَضبط الْبَز بِالْمُوَحَّدَةِ وَالزَّاي فَيدْخل فِي هَذَا الْبَاب وَمن ضَبطه بِضَم الْمُوَحدَة وَالرَّاء فَلَا مدْخل لَهُ فِيهِ
стр. 254
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول فِي كل مَال يدار فِي عبيد أَو دَوَاب أَو بز للتِّجَارَة تدار الزَّكَاة فِيهِ كل عَام وللبيهقي من وَجه آخر صَحِيح عَن ابْن عمر لَيْسَ فِي الْعرُوض زَكَاة إِلَّا مَا كَانَ للتِّجَارَة وَللشَّافِعِيّ وَأحمد وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي عَمْرو بن حماش عَن أَبِيه أَن عمر قَالَ لَهُ قومه يَعْنِي الْأدم والجعاب ثمَّ أخرج صدقته وَفِي الْمُوَطَّإِ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب إِلَى عَامل انْظُر من مر بك من الْمُسلمين فَخذ مِمَّا ظهر من أَمْوَالهم مِمَّا يديرون من التِّجَارَة من كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دِينَارا
- بَاب فمين يمر عَلَى الْعَاشِر
-
قَوْله وَيُؤْخَذ من الْمُسلم ربع الْعشْر وَمن الَّذِي نصف الْعشْر وَمن الْحَرْبِيّ الْعشْر هَكَذَا أَمر بِهِ عمر سعاته أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن أبي صَخْرَة عَن زِيَاد ابْن جدير بَعَثَنِي عمر إِلَى عين التَّمْر مُصدقا فَأمرنِي أَن آخذ من الْمُسلمين من أَمْوَالهم إِذا اخْتلفُوا بهَا للتِّجَارَة ربع الْعشْر وَمن أَمْوَال اهل الذِّمَّة نصف الْعشْر وَمن أَمْوَال أهل الْحَرْب الْعشْر وَأخرجه أَبُو عبيد من وَجه آخر عَن زِيَاد بن جدير وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أنس بن مَالك أَنه أخرج كتاب عمر بِنَحْوِهِ وَرَفعه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من وَجه آخر عَن أنس قَالَ فرض رَسُول الله ﷺ َ وَأَشَارَ إِلَى أَن الْمَوْقُوف عَلَى عمر أصح
قَوْله قَالَ عمر فَإِن أعياكم فالعشر لم أَجِدهُ
فصل فِي الْمَعْدن والركاز
٣٣٥ - حَدِيث وَفِي الرِّكَاز الْخمس مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أثْنَاء حَدِيث وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا أخرحه الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ إِن رجلا جَاءَ بِخمْس أَوَاقٍ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي وجدت هَذَا فِي مَعْدن فَخذ مِنْهُ الزَّكَاة قَالَ لَا شَيْء فِيهِ ورده وَرَوَى ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء من حَدِيث ابْن عمر رَفعه فِي الرِّكَاز الْعشْر وَفِي الْمُوَطَّإِ مُنْقَطِعًا أَن النَّبِي ﷺ َ أقطع بِلَال بن الْحَارِث معادن الْقَبِيلَة فَتلك الْمَعَادِن لَا يُؤْخَذ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاة إِلَى الْيَوْم وَوَصله ابْن عبد الْبر من حَدِيث بِلَال بن الْحَارِث
قَوْله وَإِن وجد ركازا وَجب فِيهِ الْخمس لما روينَا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا رَوَاهُ سعيد ابْن مَنْصُور عَن خَالِد عَن الشَّيْبَانِيّ عَن الشّعبِيّ أَن رجلا وجد ركازا فَأَتَى بِهِ عليا فَأخذ
стр. 255
مِنْهُ الْخمس وَأعْطَى بَقِيَّته للَّذي وجده فَأخْبر بِهِ النَّبِي ﷺ َ فأعجبه وَهَذَا مُرْسل قوي الْإِسْنَاد وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن الشّعبِيّ لعمر نَحوه وَللشَّافِعِيّ وَأبي عبيد وَالْحَاكِم من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه فِي كنز وجده رجل إِن كنت وجدته فِي قَرْيَة مسكونة أَو سَبِيل ميتاء فَعرفهُ وَإِن كنت وجدته فِي خربة جَاهِلِيَّة أَو فيق قَرْيَة غير مسكونة أَو غير سَبِيل ميتاء فَفِيهِ وَفِي الرِّكَاز الْخمس وَرُوَاته ثِقَات
وَرَوَى ابْن الْمُنْذر عَن أبي قيس عَن هُذَيْل قَالَ جَاءَ رجل إِلَى عبد الله فَقَالَ إِنِّي وجد كنزا فِيهِ كَذَا وَكَذَا من المَال فَقل أرَاهُ ركاز مَال عادي فاد خَمْسَة فِي بَيت المَال وَلَك مَا بَقِي وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن بشرالخثعمي عَن رجل من قومه يُقَال لَهُ حممة قَالَ سَقَطت عَلَى جرة من دير بِالْكُوفَةِ فِيهَا ورق فَأَتَى بهَا عليا فَقَالَ اقسمها أَخْمَاسًا فَخذ مِنْهَا أَرْبَعَة ودع وَاحِد
٣٣٦ - حَدِيث لَا خمس فِي الْحجر أخرجه ابْن عدي من رِوَايَة عمر الكلَاعِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن ابيه عَن جده رَفعه لَا زَكَاة فِي حجر وَعمر ضَعِيف وَتَابعه الْعَزْرَمِي عَن عَمْرو وَهُوَ أَضْعَف مِنْهُ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة لَيْسَ فِي حجر اللُّؤْلُؤ وَلَا حجر الزمرد زَكَاة إِلَّا أَن يكون للتِّجَارَة فَإِن كَانَت للتِّجَارَة فَفِيهِ الزَّكَاة مَوْقُوف
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه اخذ الْخمس من العنبر لم أَجِدهُ عَن عمر بن الْخطاب وَإِنَّمَا جَاءَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أخرجه عبد الرَّزَّاق وَرَوَى أَبُو عبيد بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن يعْلى بن أُميَّة أَن عمر كتب إِلَيْهِ أَن خُذ من العنبر الْعشْر
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن إِبْرَاهِيم بن سعد كَانَ عَاملا بعدن فَسَأَلَهُ عَن الْعشْر فَقَالَ إِن كَانَ فِيهِ شَيْء فالخمس أخرجه الشَّافِعِي
فصل فِي الزروع وَالثِّمَار
٣٣٧ - حَدِيث لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد وَفِي لفظ لمُسلم لَيْسَ فِي حب وَلَا تمر صَدَقَة حَتَّى تبلغ خَمْسَة أوسق وَله عَن جَابر لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أَو سُقْ من التَّمْر صَدَقَة وَلأَحْمَد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَا يحل فِي الْبر وَالتَّمْر زَكَاة حَتَّى يبلغ خَمْسَة أوسق
стр. 256
٣٣٨ - حَدِيث مَا أخرجته الأَرْض فَفِيهِ المعشر لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ لَكِن فِي البخارى عَن ابْن عمر رَفعه فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريا الْعشْر وَفِيمَا سَقَى بالنضح نصف الْعشْر وَلمُسلم عَن جَابر نَحوه وَلابْن ماجة عَن معَاذ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْيمن فَأمرنِي أَن آخذ مِمَّا سقت السَّمَاء وماسقى بعلا الْعشْر وماسقى بالدوالي نصف الْعشْر
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن عمر بن عبد الْعَزِيز فِيمَا أنبتت الأَرْض من قَلِيل أَو كثير الْعشْر وَهَذَا مَوْقُوف وَرَوَاهُ أَبُو مُطِيع الْبَلْخِي بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا مَرْفُوعا
٣٣٩ - حَدِيث لَيْسَ فِي الخضروات صَدَقَة أخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عِيسَى ابْن طَلْحَة عَن معَاذ أَنه كتب إِلَى النَّبِي ﷺ َ يسْأَله عَن الخضراوات وَهِي الْبُقُول فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْء قَالَ لَيْسَ بِصَحِيح وَلَا يَصح فِيهِ شَيْء وَالصَّحِيح عَن مُوسَى بن طَلْحَة مرسلوطريق مُوسَى أخرجهَا الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ لَكِن قَالُوا عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن معَاذ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّار من طَرِيق عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن معَاذ
وَمن طَرِيق مُوسَى بن طَلْحَة عَن أنس وَإِسْنَاده ضَعِيف قَالَ وَالْمَشْهُور رِوَايَة الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن عُثْمَان عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ عندنَا كتاب معَاذ عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره وَله طَرِيق أُخْرَى فِي الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَطاء بن السَّائِب عَن مُوسَى بن طَلْحَة أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يُؤْخَذ من الخضراوات صَدَقَة
وَفِي الْبَاب عَن عَلّي وَعَائِشَة وَمُحَمّد بن جحش فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَكلهَا أسانيدها ضَعِيفَة إِنَّمَا سنّ رَسُول الله ﷺ َ الزَّكَاة فِي هَذِه الْخَمْسَة الْحِنْطَة وَالشعِير وَالتَّمْر وَالزَّبِيب والذرة وَفِي إِسْنَاده الْعَزْرَمِي وَهُوَ مَتْرُوك وَقد اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقه عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن عمر قَوْله وَله شَاهد عَن مُجَاهِد مُرْسل فِي الْبَيْهَقِيّ وَعَن الشّعبِيّ قَالَ كتب رَسُول الله ﷺ َ إِلَى أهل الْيمن إِنَّمَا الصَّدَقَة مثله وَلم يذكر الذّرة وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق أبي بردة عَن أبي مُوسَى ومعاذ حِين بعثهما
стр. 257
النَّبِي ﷺ َ إِلَى الْيمن لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَة إِلَّا من هَذِه الْأَرْبَعَة فَذكرهَا وَرَاه الْبَيْهَقِيّ عَنْهَا مَوْقُوفا وَفِي الْإِسْنَاد طَلْحَة بن يَحْيَى مُخْتَلف فِيهِ وَهُوَ أمثل مَا فِي الْبَاب
٣٤٠ - حَدِيث فِي الْعَسَل الْعشْر الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِهَذَا وفيهعبد الله بن مُحَرر وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى أهل الْيمن أَن يُؤْخَذ من أهل الْعَسَل الْعشْر وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ جَاءَ هِلَال أحد بني متعان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ بعشور نحل لَهُ وَسَأَلَهُ أَن يحمى وَاديا يُقَال لَهُ سلبة فحمى لَهُ ذَلِك الْوَادي فَلَمَّا وَلَّى عمر كتب إِلَى سُفْيَان بن وهب إِن أَدَّى لَك مَا كَانَ يُؤدى من عشور نحلة فَاحم لَهُ سلبة وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غيث يَأْكُلهُ من شَاءَ وَرَوَاهُ ابْن ماجة من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ من الْعَسَل الْعشْر وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من هَذَا الْوَجْه أَن بني شَبابَة بطن من فهم كَانُوا يؤدون عَن نحل لَهُم الْعشْر من كل عشر قرب قربَة الحَدِيث وَلأبي عبيد فِي الْأَمْوَال من هَذَا الْوَجْه أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُؤْخَذ فِي زَمَانه من الْعَسَل فِي كل عشر قرب قربَة من أوسطها وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة
وَرَوَى أَحْمد وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعْلى كلهم من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن أبي سيارة المتعي قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن لي نحلا قَالَ أد الْعشْر قلت احمها لي فحماها لي قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا أصح مَا ورد فِيهِ وَهُوَ مُنْقَطع وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ فَقَالَ مُرْسل لِأَن سُلَيْمَان لم يدْرك أحدا من الصَّحَابَة وَلَا يَصح فِي زَكَاة الْعَسَل شَيْء وَرَوَى الشَّافِعِي وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة سعد بن أبي ذياب أتيت النَّبِي ﷺ َ فَأسْلمت فَذكر الحَدِيث وَفِيه أَنه أَخذ من قومه زَكَاة الْعَسَل الْعشْر فَأَتَى بِهِ عمر فَأَخذه وللترمذي من حَدِيث ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الْعَسَل فِي كل عشرَة أزقاق زق قَالَ فِي إِسْنَاده مقَال انْتَهَى وَفِيه صَدَقَة السمين وَهُوَ ضَعِيف وَفِي تَرْجَمته أوردهُ ابْن عدي وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ إِنَّه تفرد بِهِ وَلَفظه فِي الْعَسَل الْعشْر فِي كل عشر قرب قربَة وَلَيْسَ فِيمَا دون ذَلِك شَيْء انْتَهَى وَهَذَا نَص قَول أبي يُوسُف
قَوْله إِن النَّبِي ﷺ َ حكم بتفاوت الْوَاجِب بتفاوت الْمُؤْنَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث ابْن عمر فيماسقت السَّمَاء والعيون وَفِيمَا سَقَى بالنضح نصف الْعشْر
стр. 258
وَقد تقدم وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة عِنْد التِّرْمِذِيّ وَعَن معَاذ عِنْد ابْن ماجة
قَوْله إِن عمر جعل المساكن عفوا لم أَجِدهُ إِلَّا أَن أَبَا عبيد ذكره فِي كتاب الْأَمْوَال بِغَيْر سَنَد فَقَالَ جعل عمر الْخراج عَلَى الأَرْض الَّتِي تغل الْحبّ وَالثِّمَار وعطل من ذَلِك المساكن والدور
- بَاب من يجوز دفع الصَّدَقَة إِلَيْهِ
-
قَوْله انْعَقَد الْإِجْمَاع عَلَى سُقُوط الْمُؤَلّفَة كَذَا قَالَ وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ إِنَّمَا كَانَت المولفة عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا توفى انْقَطَعت وَفِي إِسْنَاده جَابر الْجعْفِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرج عَن الْحسن نَحوه وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حبَان بن أبي جبلة أَن عمر اتاه عُيَيْنَة بن حصن قَالَ الْحق من ربكُم فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْم مؤلفة
قَوْله وَفِي الرّقاب قَالَ يعان المكاتبون فِي فك رقابهم هُوَ الْمَنْقُول كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن الْحسن أَن مكَاتبا قَامَ إِلَى أبي مُوسَى وَهُوَ يخْطب فَسَأَلَ لَهُ النَّاس فَألْقوا شَيْئا كثيرا فَأمر بِهِ أَبُو مُوسَى فَبيع ثمَّ أعطَاهُ مُكَاتبَته وَأعْطَى الْفضل فِي الرّقاب وَقَالَ هَذَا قد أَعْطوهُ فِي الرّقاب فَلم يردهُ عَلَيْهِم وَأخرج عَن الْحسن وَالزهْرِيّ وَغَيرهمَا أَن المُرَاد بالرقاب بِأَهْل الْكِتَابَة
٣٤١ - قَوْله وَعند مُحَمَّد فِي سَبِيل الله مُنْقَطع الْحَاج لما رَوَى أَنه ﷺ َ أَمر رجل جعل بَعِيرًا لَهُ فِي سَبِيل الله أَن يحمل عَلَيْهِ الْحَاج أَبُو دَاوُد وَأحمد وَالْحَاكِم وَالنَّسَائِيّ عَن أم معقل كَانَ أَبُو معقل حَاجا فَلَمَّا قدم قَالَت أم معقل للنَّبِي ﷺ َ قد علمت أَن عَلّي حجَّة وَلأبي معقل بكر قَالَ أَبُو معقل جعلته فِي سَبِيل الله فَقَالَ اعطها فلتحج عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيل الله وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد هلا خرجت عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيل الله وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ إِن الْحَج وَالْعمْرَة لمن سَبِيل الله وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث
стр. 259
أم طليق نَحوه وَقد قيل إِن أم طليق هِيَ أم معقل وَله شَاهد عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ فَقَالَ إِنَّه حبيس فِي سَبِيل الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أما إِنَّك لَو أحججتها عَلَيْهِ لَكَانَ فِي سَبِيل الله وَإِسْنَاده صَحِيح
قَوْله فِي الإقتصار عَلَى صنف وَاحِد هُوَ مَرْوِيّ عَن عمر وَابْن عَبَّاس أما حَدِيث عمر فَأخْرجهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْنَاده مُنْقَطع وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَنهُ فِي أَي صنف وَضعته أجزأك وَإِسْنَاده حسن
وَفِي الْبَاب عَن حُذَيْفَة وَسَعِيد بن جُبَير وَعَطَاء وَالنَّخَعِيّ وَأبي الْعَالِيَة وَمَيْمُون بن مهْرَان وَكلهَا عِنْد ابْن أبي شيبَة وَاحْتج أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال بِدفع النَّبِي ﷺ َ الذَّهَب الَّذِي أَتَى بِهِ من الْيمن الْمُؤَلّفَة وَهُوَ فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي سعيد وبقصة سَلمَة ابْن صَخْر حِين ظَاهر أَنه أَمر لَهُ بِصَدقَة قومه وَهُوَ وَاحِد
٣٤٢ - حَدِيث ان النَّبِي ﷺ َ قالل معَاذ خُذْهَا من أغنيائهم فَردهَا فِي فقرائهم مُتَّفق عَلَيْهِ لَكِن بِلَفْظ تُؤْخَذ من أغنيائهم وَترد عَلَى فقرائهم لم أره فِي شَيْء من الْأَسَانِيد بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور
٣٤٣ - حَدِيث تصدقوا عَلَى أهل الْأَدْيَان كلهَا ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة سعيد ابْن جُبَير رَفعه لَا تصدقوا إِلَى عَلَى أهل دينكُمْ فَنزلت لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم فَقَالَ تصدقوا عَلَى أهل الْأَدْيَان وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة نَحوه وَلابْن زنجوية فِي الْأَمْوَال عَن سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي ﷺ َ تصدق عَلَى أهل بَيت من الْيَهُود وَهَذِه مَرَاسِيل يشد بَعْضهَا بَعْضًا
٣٤٤ - حَدِيث لاتحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الله
стр. 260
ابْن عَمْرو مَرْفُوعا وَزَاد وَلَا لذِي مرّة سُوَى وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْبَزَّار من طَرِيق سَالم بن أبي الْجَعْد عَنهُ وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي حَازِم عَنهُ وَعَن حبشِي بن جُنَادَة عِنْد ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن جَابر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي سَلمَة عَنهُ وَفِيه الْوَازِع بن نَافِع وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه حَمْزَة فِي تَارِيخ جرجان من وَجه آخر عَن جَابر وَعَن طَلْحَة أخرجه أَبُو يعلي وَابْن عدي وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكره أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عمر أخرجه ابْن عدي وَعَن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَار أَخْبرنِي رجلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِي ﷺ َ فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ يقسم الصَّدَقَة فَسَأَلَاهُ فَرفع فيهمَا الْبَصَر وخفضه فرآنا جلدين فَقَالَ إِن شئتما أعطيتكما ولاحظ فِيهَا لَغَنِيّ ولقوى مكتسب أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ احْمَد مَا أجوده من حَدِيث وَعَن أبي سعيد رَفعه لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة لعامل عَلَيْهَا أَو رجل اشْتَرَاهَا بِمَالِه أَو غَارِم أَو غَازِي فِي سَبِيل الله أَو مِسْكين تصدق عَلَيْهِ مِنْهَا فأهداها لَغَنِيّ أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من طَرِيق معمر عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَنهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق مَالك عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء مُرْسلا وَمن طَرِيق ابْن عيينه عَن زيد كَذَلِك قَالَ وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن زيد حَدثنِي الثبت عَن النَّبِي ﷺ َ
стр. 261
٣٤٥ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لامْرَأَة ابْن مَسْعُود حِين سَأَلته عَن التَّصَدُّق عَلَيْهِ لَك أَجْرَانِ أجر الصَّدَقَة وَأجر الصِّلَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود رفعته وَفِيه قصَّة وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد عِنْد الْبَزَّار
٣٤٦ - حَدِيث يابني هَاشم إِن الله حرم عَلَيْكُم غسالة الباس وأوساخهم وعوضكم مِنْهَا بِخمْس الْخمس هُوَ مَذْكُور بِالْمَعْنَى من حَدِيث عبد الْمطلب بن ربيعَة مَرْفُوعا إِن هَذِه الصَّدقَات إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس وَأَنَّهَا لَا تحل لمُحَمد لَا لآل مُحَمَّد وَقَالَ فِيهِ أصدق عَنْهُمَا من الْخمس أخرجه مُسلم وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حَنش عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَفِي آخِره إِنَّه لَا يحل لكم أهل الْبَيْت من الصَّدقَات شَيْء إِنَّا هِيَ غسالة الْأَيْدِي وَإِن لكم فِي خمس الْخمس لما يغنيكم وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ آل مُحَمَّد لَا تحل لَهُم الصَّدَقَة فَجعل لَهُم خمس الْخمس
٣٤٧ - حَدِيث أَن مولَى لرَسُول الله ﷺ َ سَأَلَ أتحل لى الصَّدَقَة فَقَالَ لَا أَنْت مَوْلَانَا أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم وَأَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة عَن أبي رَافع أَن النَّبِي ﷺ َ بعث رجلا من بني مَخْزُوم عَلَى الصَّدَقَة فَقَالَ لأبي رَافع اصحبني فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ مولَى الْقَوْم من أنفسهم وَإِنَّا لَا تحل لنا الصَّدَقَة وَفِي الْبَاب عَن أم كُلْثُوم بنت عَلّي حَدثنِي مولَى لرَسُول الله يُقَال لَهُ مهْرَان رَفعه إِنَّا لَا تحل لناالصدقة وَمولى الْقَوْم مِنْهُم أخرجه أَحْمد
٣٤٨ - حَدِيث لَك مأنويت يَا يزِيد وَلَك مَا أخذت يَا معن الحَدِيث البُخَارِيّ بِتَمَامِهِ وَفِيه قصَّة وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة مُتَّفق عَلَيْهِ فِي قصَّة الْمُتَصَدّق عَلَى السَّارِق والزانية والغني
стр. 262
- بَاب صَدَقَة الْفطر
-
٣٤٩ - حَدِيث عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير وَيُقَال ابْن أبي صعير العذري عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي خطبَته أَدّوا عَن كل حر وَعبد صَغِير أَو كَبِير نصف صَاع من بر أَو صَاعا من شعير أوصاعا من تمر أَبُو دَاوُد وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم ومداره عَلَى الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن ثَعْلَبَة فَمن أَصْحَابه من قَالَ عَن أَبِيه وَمِنْهُم من لم يقلهُ وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ الِاخْتِلَاف فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيّ وَحَاصِله الِاخْتِلَاف فِي اسْم صحابيه فَمنهمْ من قَالَ عبد الله بن ثَعْلَبَة فَقيل عبد الله بن ثَعْلَبَة بن صعير وَقيل ابْن أبي صعير وَقيل ثَعْلَبَة وَقيل ثَعْلَبَة بن عبد الله بن أبي صعير
٣٥٠ - حَدِيث لَا صَدَقَة إِلَّا عَن ظهر غَنِي أَحْمد بِهَذَا وعلقه البُخَارِيّ فِي الْوَصَايَا وَأَخْرَجَاهُ من وَجه آخر بِلَفْظ خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غَنِي وَلمُسلم من حَدِيث حَكِيم بن حزَام أفضل الصَّدَقَة أَو خير الصَّدَقَة عَن ظهر غَنِي
٣٥١ - حَدِيث ابْن عمر فرض رَسُول الله ﷺ َ زَكَاة الْفطر عَلَى الذّكر وَالْأُنْثَى الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس فرض رَسُول الله ﷺ َ زَكَاة الْفطر الحَدِيث فِي أبي دَاوُد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وللدارقطني من وَجه آخر عَنهُ إِن صَدَقَة الْفطر حق وَاجِب وَله من حَدِيث عَلّي هِيَ عَلَى كل مُسلم
٣٥٢ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أَدّوا عَن كل حر وَعبد يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ أَو مَجُوسِيّ الحَدِيث الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق زيد الْعَمى عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس بِدُونِ ذكر الْمَجُوسِيّ وَزيد ضَعِيف والراوي عَن سَلام الطَّوِيل هَالك وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا أَنه كَانَ يخرج زَكَاة الْفطر عَن كل إِنْسَان يعول من صَغِير أَو كَبِير حر أَو عبد وَلَو كَانَ نَصْرَانِيّا مَدين من قَمح أَو صَاعا من تمر أخرجه الطَّحَاوِيّ وَأخرج
стр. 263
عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس يخرج عَن كل مَمْلُوك لَهُ وَإِن كَانَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يخرج صَدَقَة الْفطر عَن كل حر وَعبد كَافِر وَمُسلم وَفِي إِسْنَاده عُثْمَان الوقاصي وَهُوَ مَتْرُوك
ويعارضه حَدِيث ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ فرض زَكَاة الْفطر من رَمَضَان عَلَى النَّاس الحَدِيث وَفِي آخِره من الْمُسلمين مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ عَلَى كل نَفْس من الْمُسلمين قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد اشتهرت هَذِه اللَّفْظَة عَن مَالك حَتَّى قيل إِنَّه تفرد بهَا عَن نَافِع وَلَيْسَ كَذَلِك فقد وَردت من رِوَايَة عمر بن نَافِع عَن أَبِيه فِي البُخَارِيّ وَمن رِوَايَة الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن نَافِع عِنْد مُسلم وَعند ابْن حبَان من رِوَايَة المعلي بن إِسْمَاعِيل وَعند الْحَاكِم من رِوَايَة يُونُس بن يزِيد ثَلَاثَتهمْ عَن نَافِع كَذَلِك وَمن رِوَايَة عبد الله الْعمريّ الْكَبِير عَن نَافِع عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَذكرهَا أَبُو دَاوُد عَنهُ وَعَن أَخِيه عبيد الله الصَّغِير ثمَّ قَالَ الْمَشْهُور عَن عبيد الله يَعْنِي الصَّغِير لَيْسَ فِيهِ من الْمُسلمين وَرِوَايَته هَكَذَا عِنْد مُسلم وبالزيادة عِنْد الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ والطَّحَاوِي وَشَاهده حَدِيث ابْن عَبَّاس فرض رَسُول الله ﷺ َ زَكَاة الْفطر طهرة للصَّائِم من اللَّغْو والرفث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَوجه الدّلَالَة مِنْهُ أَن الْكَافِر لَا طهرة لَهُ
فصل فِي مِقْدَار الْوَاجِب وَوَقته
٣٥٣ - حَدِيث أبي سعيد كُنَّا نخرج عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ زَكَاة الْفطر عَن كل صَغِير وكبير حر أَو مَمْلُوك صَاعا من الطَّعَام أَو صَاعا من أقظ أَو صَاعا من شعير أَو صَاعا من تمر أَو صَاعا من زبيب فَلم نزل نخرجهُ حَتَّى قدم مُعَاوِيَة فَقَالَ إِنِّي أرَى مَدين من سمراء الشَّام تعدل صَاعا من تمر مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ كُنَّا نخرج صَاعا من طَعَام وَكَانَ طعامنا الشّعير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر والأقط وَابْن خُزَيْمَة من طَرِيق فُضَيْل بن عزوان عَن نَافِع عَن ابْن عمر لم تكن الصَّدَقَة عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا التَّمْر وَالزَّبِيب وَالشعِير وَلم تكن الْحِنْطَة قَالَ
стр. 264
أَبُو دَاوُد وَذكر فِيهِ وَاحِد عَن ابْن علية أَو صَاع حِنْطَة وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ وَذكر فِيهِ مُعَاوِيَة بن هِشَام نصف صَاع من بر وهوغير مَحْفُوظ قلت رِوَايَة ابْن عَلَيْهِ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم وَسنَن الدَّارَقُطْنِيّ
ذكر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِيهَا ذكر الْقَمْح وَهِي قِسْمَانِ
٣٥٤ - (الْقسم الأول) مَا جَاءَ فِي ذكر نصف صَاع وَفِيه عَن ابْن عَبَّاس أَنه خطب فَقَالَ فرض رَسُول الله ﷺ َ صَدَقَة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير أَو نصف صَاع من قَمح فَلَمَّا قدم عَلّي قَالَ قد أوسع الله لكم فَلَو جعلتموه صَاعا من كل شَيْء أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهُوَ من رِوَايَة الْحسن عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْحسن لم يسمع من ابْن عَبَّاس وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر فِيهِ الْوَاقِدِيّ وَمن وَجه آخر فِيهِ سَلام الطَّوِيل
وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ بعث مناديا يُنَادي فِي فجاج مَكَّة أَلا إِن صَدَقَة الْفطر وَاجِبَة عَلَى كل مُسلم مدان من قَمح أَو صَاع مِمَّا سواهُ من الطَّعَام أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى عَمْرو فَقيل عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ َ وَقيل عَنهُ بَلغنِي أَن النَّبِي ﷺ َ وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاة الْفطر عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مَدين من قَمح بِالْمدِّ الَّذِي يقتاتون بِهِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة أخرجه أَحْمد
وَعَن ابْن عمر أَمر رَسُول الله ﷺ َ عَمْرو بن حزم فِي زَكَاة الْفطر بِنصْف صَاع من
стр. 265
حِنْطَة أَو صَاع من تمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد عَن نَافِع وَفِيه فَلَمَّا كَانَ عمر وَكَثُرت الْحِنْطَة جعل نصف صَاع حِنْطَة وَعَن عَلّي رَفعه فِي صَدَقَة الْفطر نصف صَاع من بر أَو صَاع من تمر وَعَن زيد بن ثَابت فعه فِي صَدَقَة الْفطر قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ من كَانَ عِنْده شَيْء فليتصدق بِنصْف صَاع من بر أَو صَاع من شعير وَعَن عصمَة بن مَالك نَحْو حَدِيث عَلّي أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي حَدِيث عَلّي الْحَارِث الْأَعْوَر وَفِي حَدِيث زيد بن ثَابت سُلَيْمَان بن أَرقم وَفِي حَدِيث عصمَة الْفضل بن مُخْتَار وهم متروكون
وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل حَدثنَا قُتَيْبَة أخبرنَا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ فرض رَسُول الله ﷺ َ زَكَاة الْفطر مَدين من حِنْطَة وَهَذَا مُرْسل وَتَابعه الشَّافِعِي عَن يَحْيَى بن حسان عَن اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن سعيد وَأخرجه سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو عبيد والطَّحَاوِي من رِوَايَة عبد الْخَالِق الشَّيْبَانِيّ عَن سعيد قَالَ كَانَت الصَّدَقَة تدفع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر نصف صَاع بر (الْقسم الثَّانِي) مَا فِيهِ صَاع فَمِنْهُ فِي الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مبارك بن فضَالة وَفِي الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبد الله بن شَوْذَب كِلَاهُمَا عَن أَيُّوب وَفِي الْحَاكِم من طَرِيق سعيد ابْن عبد الرَّحْمَن الجحمي عَن عبيد الله بن عمر وَفِي الطَّحَاوِيّ من طَرِيق أبي معشر ثرثاتهم عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ حض عَلَى صَدَقَة رَمَضَان عَلَى كل إِنْسَان صَاع تمر أَو صَاع شعير أَو صَاع قَمح وسُفْيَان بن حُسَيْن ضَعِيف وَعَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من أَدَّى برا قبل مِنْهُ
وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده وَفِيه أَو صَاع من طَعَام وَعَن مَالك بن أَوْس عَن أَبِيه مثله أخرجهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ وأسانيدهما ضَعِيفَة وَعَن عَلّي وَفِيه صَاع من بر أخرجه الْحَاكِم
قَوْله وَهُوَ مَذْهَب جمَاعَة من الصَّحَابَة فيهم الْخُلَفَاء الراشدون قلت مِنْهُم أَبُو بكر عِنْد عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي قلَابَة عَن أبي بكر أَنه أخرج زَكَاة الْفطر مَدين من حِنْطَة
стр. 266
وَهُوَ مُنْقَطع وَمِنْهُم عمر تقدم من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد وَمِنْهُم عُثْمَان أخرجه الطَّحَاوِيّ وَفِيه نصف صَاع بر وَمِنْهُم عَلّي وَقد تقدم قَرِيبا وَمِنْهُم ابْن الزبير أخرجه عبد الرَّزَّاق وَفِيه مَدين من قَمح وَعَن ابْن عَبَّاس وَجَابِر وَابْن مَسْعُود نَحوه وَعَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه عبد الرَّزَّاق أَيْضا
٣٥٥ - حَدِيث صاعنا أَصْغَر الصيعان لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من طَرِيق الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل يَا رَسُول الله صاعنا أَصْغَر الصيعان ومدنا أكبر الأمداد فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا الحَدِيث وَرَوَى الْحَاكِم عَن أَسمَاء بنت أبي بكر أَنهم كَانُوا يخرجُون زَكَاة الْفطر فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ بِالْمدِّ الَّذِي يقتات بِهِ أهل الْمَدِينَة الحَدِيث
قَوْله هَذَا كَانَ صَاع عمر يَعْنِي ثَمَانِيَة أَرْطَال أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن يَحْيَى بن آدم عَن حسن بن صَالح بِهَذَا وَهُوَ معضل وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عَلّي بن صَالح عَن أبي سحاق عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ الْحَجَّاجِي صَاع عمر
٣٥٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يتَوَضَّأ بِالْمدِّ رطلين ويغتسل بالصاع ثَمَانِيَة أَرْطَال الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أنس وَهُوَ من رِوَايَة ابْن أبي لَيْلَى عَن عبد الْكَرِيم عَن أنس وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق أُخْرَى وَفِيه مُوسَى بن نصر وَهُوَ ضَعِيف جدا والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس لَيْسَ فِيهِ ذكر الْوَزْن وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة قَالَت جرت السّنة من رَسُول الله ﷺ َ فِي الْغسْل من الْجَنَابَة صَاع من ثَمَانِيَة أَرْطَال وَفِي الْوضُوء رطلان وَفِي إِسْنَاده صَالح بن مُوسَى الطلحي وهوضعيف وَأخرجه ابْن عدي عَن جَابر بِلَفْظ الْبَاب وَفِيه عمر بن مُوسَى الوجيهي وَهُوَ هَالك وَأخرج أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ كَانَ صَاع النَّبِي ﷺ َ فَذكر مثله وَهَذَا مُرْسل وَفِيه الْحجَّاج بن أَرْطَاة
وَأَصَح من ذَلِك مَا أخرجه البُخَارِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد كَانَ الصَّاع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مدا وَثلثا بمدكم الْيَوْم فزيد فِيهِ فِي زمن عمر بن عبد الْعَزِيز وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الرَّازِيّ قلت لمَالِك كم وزن صَاع النَّبِي ﷺ َ
стр. 267
قَالَ خَمْسَة ارطال وَثلث انا حزرته قلت أَبُو حنيفَة يَقُول ثَمَانِيَة أَرْطَال فَغَضب ثمَّ قَالَ لبَعض جُلَسَائِهِ يَا فلَان هَات صَاع جدك ويافلان هَات صَاع عمك وَيَا فلَان هَات صَاع جدتك فاجتمعت فَقَالَ مَا تحفظون فِي هَذِه فَقَالَ أحدهم حَدثنِي أبي عَن أَبِيه أَنه كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاع إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ آخر حَدثنِي أبي عَن أَخِيه مثله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحُسَيْن بن الْوَلِيد قَالَ قدم علينا أَبُو يُوسُف فَقَالَ قدمت الْمَدِينَة فَسَأَلت عَن الصَّاع فَقَالُوا هذاصاع النَّبِي فَقلت ماحجتكم فَأَتَانِي نَحْو خمسين شَيخا من أَبنَاء الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار مَعَ كل رجل مِنْهُم صَاع تَحت رِدَائه كل مِنْهُم يخبر عَن أَبِيه وَأهل بَيته أَن هَذَا صَاع النَّبِي ﷺ َ فَنَظَرت فَإِذا هِيَ سَوَاء فَقَالَ فعبرته فَإِذا هِيَ خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بِنُقْصَان يسير فَتركت قَول أبي حنيفَة فِي الصَّاع
٣٥٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخرج صَدَقَة الْفطر قبل أَن يخرج الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث من طَرِيق أبي معشر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِطُولِهِ وَفِيه وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرجها قبل الصَّلَاة وَكَانَ يقسمها قبل أَن ينْصَرف وَيَقُول أغنوهم عَن الطّواف فِي هَذَا الْيَوْم وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَأْمُرنَا بِزَكَاة الْفطر أَن تُؤَدَّى قبل خُرُوج النَّاس إِلَى الصَّلَاة وَلابْن ابي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس من السّنة أَن تخرج صَدَقَة الْفطر قبل الصَّلَاة
٣٥٨ - حَدِيث أغنوهم عَن الْمَسْأَلَة فِي هذااليوم تقدم فِي الَّذِي قبله من حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ مُخْتَصرا بهذاوعند ابْن عدي أَيْضا وَرَوَى ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الجُمَحِي عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَعَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن أَبِيه عَن جده قَالُوا فرض صَوْم رَمَضَان بعد ماحولت الْقبْلَة بِشَهْر فِي شعْبَان فِي الثَّانِيَة وَأمر فِيهَا بِزَكَاة الْفطر فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَقَالَ أغنوهم عَن الطّواف هَذَا الْيَوْم يَعْنِي الْمَسَاكِين
стр. 268
كتاب الصَّوْم
٣٥٩ - حَدِيث لَا صِيَام لمن لم ينْو الصّيام من اللَّيْل أَصْحَاب السّنَن من حَدِيث ابْن عمر عَن حَفْصَة فَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من لم يجمع الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ وَلَفظ ابْن ماجة لَا صِيَام لمن لم يفرضه من اللَّيْل وللنسائي مثلهَا وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَّا أَنه اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَصوب النَّسَائِيّ وَقفه وَمِنْهُم من لم يذكر فِيهِ حَفْصَة وَقد أخرجه مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَوْقُوفا وَعَن الزُّهْرِيّ عَن حَفْصَة مَوْقُوفا وَقَالَ أَبُو حَاتِم رَوَى عَن حَفْصَة قَوْلهَا وَهُوَ عِنْدِي أشبه وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة بِلَفْظ من لم يبيت الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ وَهَذَا ضعفه ابْن حبَان بِعَبْد الله بن عباد وَأخرج عَن مَيْمُونَة بنت سعد بِلَفْظ من أجمع الصَّوْم من اللَّيْل فليصم وَمن لم يجمعه فَلَا يصم وَفِيه الْوَاقِدِيّ
٣٦٠ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ قَالَ بعد مَا شهد الْأَعرَابِي بِرُؤْيَة الْهلَال إِلَّا من أكل فَلَا يَأْكُل بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يَأْكُل فليصم لم أَجِدهُ وقصة شَهَادَة الْأَعرَابِي دون مَا بعْدهَا عِنْد الْأَرْبَعَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت الْهلَال فَقَالَ أَتَشهد أَن لَا إِلَه إلاالله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم قَالَ يَا بِلَال أذن فِي النَّاس فليصوموا وَصَححهُ ابْن حبَان وَسَيَأْتِي قَرِيبا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ يغاير التَّرْجَمَة وَهُوَ أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ لَيْلَة شهر رَمَضَان الحَدِيث وَفِيه عِنْد أبي يعلي أَبْصرت الْهلَال اللَّيْلَة وَفِيه عِنْدهمَا فَأمر أَن يُنَادي فِي النَّاس أَن يَصُومُوا غَدا وَبَقِيَّة الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ فِي قصَّة عَاشُورَاء أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه ﷺ َ أَمر رجلا من أسلم أَن أذن فِي النَّاس أَن من أكل فليصم بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء
٣٦١ - حَدِيث أَنه كَانَ يَقُول بعد مايصبح غير صَائِم إِنِّي إِذا لصائم مُسلم عَن عَائِشَة دخل عَلّي النَّبِي ﷺ َ ذَات يَوْم فَقَالَ هَل عنْدكُمْ شَيْء فَقُلْنَا لَا
стр. 269
فَقَالَ إِنِّي إِذا صَائِم ثمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخر فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أهْدَى لنا حيس فَقَالَ أدنيه فَلَقَد أَصبَحت صَائِما فَأكل
٣٦٢ - حَدِيث صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرويته فَإِن غم عَلَيْكُم الْهلَال فأكملوا عدَّة شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا البُخَارِيّ عَن أبي هرير إِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فصوموا وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا فَإِن غم عَلَيْكُم فأكملوا عدَّة شعْبَان ثَلَاثِينَ وَأخرجه مُسلم بِلَفْظ فصوموا ثَلَاثِينَ وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تَصُومُوا قبل رَمَضَان صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه سَحَاب فأكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ وَلَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا وَلأبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ من هَذَا الْوَجْه فأكلموا شهر شعْبَان ثَلَاثِينَ وَقَالَ فِيهِ فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه غمامة أوضبابة وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان من طَرِيق ربعي عَن حُذَيْفَة رَفعه لَا تقدمُوا الشَّهْر حَتَّى تروا الْهلَال أَو تكلمُوا الْعدة قبله ثمَّ صُومُوا حَتَّى تروا الْهلَال أَو تكملوا الْعدة قبله وَفِي رِوَايَة للنسائي عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ ورجحها أَحْمد وَقَالَ لَا أعلم أحدا سَمَّاهُ غير جرير وَلأبي دَاوُد عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يتحفظ من هِلَال شعْبَان مَا لَا يتحفظ من غَيره ثمَّ يَصُوم رَمَضَان لرُؤْيَته فَإِن غم عَلَيْهِ عد ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثمَّ صَامَ صَححهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم
وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن جَراد قَالَ أصحبصنا يَوْم الثَّلَاثِينَ صياما وَكَانَ الشَّهْر قد أغمى علينا فأتينا النَّبِي ﷺ َ فوجدناه مُفطرا فَقُلْنَا يانبي الله صمنا الْيَوْم قَالَ ﷺ َ أفطروا إِلَّا أَن يكون رجل يَصُوم هَذَا الْيَوْم فليتم صَوْمه لِأَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان يتمارى فِيهِ أحب إِلَيّ من أَن أَصوم يَوْمًا من شعْبَان لَيْسَ مِنْهُ يَعْنِي من رَمَضَان أخرجه الْخَطِيب فِي النَّهْي عَن صَوْم يَوْم الشَّك وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق وَأَشَارَ إِلَى أَنه مَوْضُوع لِأَنَّهُ رِوَايَة يعْلى بن الْأَشْدَق عَن عَمه عبد الله بن جَراد وَيعْلي هَالك
٣٦٣ - حَدِيث لَا يصام الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ أَنه من رَمَضَان إِلَّا تَطَوّعا لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ قلت وَمَعْنَاهُ يخرج من الْحَدِيثين الْمَاضِي والآتي وَالله أعلم
٣٦٤ - حَدِيث لَا تقدمُوا رَمَضَان بِصَوْم يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وبقيته إِلَّا رجل كَانَ يَصُوم صوما فليصمه وَفِي لفظ لَا تقدمُوا بَين
стр. 270
يَدي رَمَضَان بِصَوْم يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ وللبيهقي نهَى عَن صَوْم قبل رَمَضَان بِيَوْم وَيَوْم الْفطر والأضحى وَأَيَّام التَّشْرِيق وللترمذي وَالنَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة إِذا بَقِي النّصْف من شعْبَان فَلَا تَصُومُوا قَالَ أَحْمد هُوَ غير مَحْفُوظ وَكَانَ ابْن مهْدي يتوقاه
قَوْله رَوَى عَن عَلّي وَعَائِشَة أَنَّهُمَا كَانَا يصومان يَوْم الشَّك تَطَوّعا لم أَجِدهُ وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَنْهُمَا خِلَافه وَسَيَأْتِي حَدِيث عَلّي
٣٦٥ - حَدِيث من صَامَ يَوْم الشَّك فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم لم أَجِدهُ مُصَرحًا بِرَفْعِهِ وَإِنَّمَا أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق صلَة بن زفر كُنَّا عِنْد عمار فِي الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ فَأَتَى بِشَاة مصلية فَتنَحَّى بعض الْقَوْم فَقَالَ من صَامَ الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ وَفِي لفظ من صَامَ هَذَا الْيَوْم فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم صَححهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ ابْن عبد الْبر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه مُسْند وعلقه البُخَارِيّ فَقَالَ وَقَالَ صلَة عَن عمار وَوهم من عزاهُ لمُسلم وَله شَاهد تقدم وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن سِتَّة أَيَّام من السّنة يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر وَأَيَّام التَّشْرِيق وَالْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ من رَمَضَان وَإِسْنَاده ضَعِيف
وَرَوَى أَحْمد بن عمر الوكيعي عَن الثَّوْريّ عَن سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مثل حَدِيث عمار وَتَابعه أَحْمد بن عَاصِم الطَّبَرَانِيّ عَن وَكِيع وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ عَن وَكِيع فَلم يذكر ابْن عَبَّاس وَكَذَا قَالَ يَحْيَى الْقطَّان عَن الثَّوْريّ ٠
حَدِيث صُومُوا لرُؤْيَته تقدم قَرِيبا
٣٦٦ - قَوْله صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ قبل شَهَادَة الْوَاحِد الْعدْل فِي هِلَال رَمَضَان كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي بكر بن نَافِع عَن أَبِيه عَنهُ قَالَ ترَاءَى النَّاس الْهلَال فَأخْبرت رَسُول الله ﷺ َ أَنِّي رَأَيْته فصَام وَأمر النَّاس بصيامه وَالْأَرْبَعَة من طرق سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس جَاءَ أَعْرَابِي فَذكر الحَدِيث الَّذِي تقدم فِي أَوَائِل الْبَاب وَصَححهُ ابْن
стр. 271
خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس فِيهِ اخْتِلَاف وَأكْثر أَصْحَاب سماك لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس وَقَالَ النَّسَائِيّ الْمُرْسل أولَى بِالصَّوَابِ
وَفِي الْبَاب عَن طَاوس عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس قَالَا اجاز رَسُول الله ﷺ َ شَهَادَة رجل وَاحِد بِرُؤْيَة هِلَال رَمَضَان قَالَا وَكَانَ لَا يُجِيز شَهَادَة الإفطارالإ بِشَهَادَة رجلَيْنِ وَفِي إِسْنَاده حَفْص بن عمر الْأَيْلِي وَهُوَ ضَعِيف وَلأَحْمَد من طَرِيق عبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى قَالَ كنت مَعَ الْبَراء وَعمر بِالبَقِيعِ نَنْظُر إِلَى الْهلَال فَأقبل رَاكب فَقَالَ لَهُ عمر من أَيْن جِئْت قَالَ من الْمغرب قَالَ أَهلَلْت قَالَ نعم قَالَ عمر الله أكبر إِنَّمَا يَكْفِي الْمُسلمين الرجل الْوَاحِد وَفِيه عبد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَعَن عَلّي أَنه صَامَ بِشَهَادَة رجل وَاحِد وَأمر النَّاس أَن يَصُومُوا وَقَالَ أَصوم يَوْمًا من شعْبَان أحب إِلَيّ من أَن أفطر يَوْمًا من رَمَضَان أخرجه الشَّافِعِي
- بَاب مَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة
-
٣٦٧ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ للَّذي أكل وَشرب نَاسِيا تمّ عَلَى صومك فَإِنَّمَا اطعمك الله وسقاك مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِمَعْنَاهُ وَلأبي دَاوُد جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أكلت وشربت نَاسِيا وَأَنا صَائِم فَقَالَ أطعمك الله وسقاك وَهُوَ أشبه بِلَفْظ المُصَنّف لَكِن لَيْسَ فِيهِ تمّ عَلَى صومك لَكِن فِي لفظ الصَّحِيح فليتم صَوْمه وَلابْن حبَان أتم صومك وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَا قَضَاء عَلَيْك وَفِي لفظ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة وَفِي رِوَايَة الْبَزَّار فَلَا يفْطر فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه وَلابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من أفطر فِي رَمَضَان نَاسِيا فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة
وَفِي الْبَاب عَن أم إِسْحَاق الغنوية أَنَّهَا وَقعت لَهَا هَذِه الْقِصَّة مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ أتمى صومك فَإِنَّمَا رزق سَاقه الله إِلَيْك أخرجه أَحْمد
٣٦٨ - حَدِيث ثَلَاث لَا يفطرن الصَّائِم القىء والحجامة والاحتلام التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سعيد وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَالْمَشْهُور عَن عَطاء بن يسَار مُرْسل لَيْسَ فِيهِ أَبُو سعيد قلت هُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة وَأخرجه مَوْصُولا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّار وَأخرجه من طرق عَطاء بن يسَار أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس بدل الْخُدْرِيّ وَذكر ابْن عدي
стр. 272
الِاخْتِلَاف فِيهِ فِي تَرْجَمَة أبي خَالِد الْأَحْمَر وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير حَدثنَا سُفْيَان عَن زيد بن أسلم عَن رجل من أَصْحَابه عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ فَذكره وَصوب الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الْإِسْنَاد وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن ثَوْبَان نَحوه وَفِي إِسْنَاده ضعف
٣٦٩ - حَدِيث من قاء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَمن استقاء عَامِدًا فَعَلَيهِ الْقَضَاء الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعت أَحْمد يَقُول لَيْسَ من ذَا شَيْء وَقَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ لَا أرَاهُ مَحْفُوظًا وَقَالَ إِسْحَاق فِي مُسْنده زعم أهل الْبَصْرَة أَن هشاما وهم فِيهِ وَكَذَا حَكَى الدَّارمِيّ وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد ابْن أبي شيبَة وَأبي يعْلى وَأخرجه النَّسَائِيّ وَمن رِوَايَته الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا وَرَوَى ابْن ماجة من حَدِيث فضَالة بن عبيد أَن النَّبِي ﷺ َ خرج عَلَيْهِم فِي يَوْم كَانَ يَصُومهُ فَدَعَا بِإِنَاء فَشرب فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِن هَذَا يَوْم كنت تصومه قَالَ أجل وَلَكِنِّي فئت وَفِي الْبَاب عَن أبي الدَّرْدَاء وثوبان
٣٧٠ - حَدِيث من أفطر فِي رَمَضَان فَعَلَيهِ مَا عَلَى الْمظَاهر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالْمَعْرُوف فِي ذَلِك قصَّة الَّذِي جَامع فِي رَمَضَان وسنذكره بعد هَذَا وَقد ورد فِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر رجلا أفطر فِي رَمَضَان أَن يعْتق رَقَبَة الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر الَّذِي أفطر يَوْمًا من رَمَضَان بكفارة الظِّهَار والْحَدِيث وَاحِد والقصة وَاحِدَة وَالْمرَاد بِأَنَّهُ أفطر بِالْجِمَاعِ لَا بِغَيْرِهِ تَوْفِيقًا بَين الْأَخْبَار وَأما رِوَايَة مُحَمَّد بن كَعْب عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ أَن رجلا أكل فِي رَمَضَان فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يعْتق رَقَبَة فقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه أَبُو معشر وَهُوَ ضَعِيف وَكَأَنَّهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي فهمه من لفظ أفطر
стр. 273
٣٧١ - حَدِيث أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يارسول الله هَلَكت وأهلكت فَقَالَ ﷺ َ مَاذَا صنعت قَالَ واقعت امْرَأَتي فِي نَهَار رَمَضَان مُتَعَمدا فَقَالَ أعتق رَقَبَة قَالَ لَا أملك إِلَّا رقبتي هَذِه قَالَ فَصم شَهْرَيْن مُتَتَابعين قَالَ هَل جَاءَنِي مَا جَاءَنِي إِلَّا من الصَّوْم قَالَ أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا فَقَالَ لاأحد فَأمر النَّبِي ﷺ َ أَن يوتى بعرق من تمر وَيروَى بفرق فِيهِ خَمْسَة عشر صَاعا وَقَالَ فرقها عَلَى الْمَسَاكِين فَقَالَ وَالله لَيْسَ بَين لابتي الْمَدِينَة أحد أحْوج مني وَمن عيالي فَقَالَ كل أَنْت وَعِيَالك تجزئك وَلَا تجزىء أحدا بعْدك
قلت هذاالحديث مَشْهُور أخرجه الْأَئِمَّة كلهم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَكِن فِي هَذَا السِّيَاق مَوَاضِع زَائِدَة ومغايرة لما عِنْدهم أَولهَا قَوْله وأهلكت وَهَذِه ذكرهَا الْخطابِيّ وردهَا وأوردها الدَّارَقُطْنِيّ موصوله لَكِن بَين الْبَيْهَقِيّ خطأها ثَانِيهَا قَوْله فِي نَهَار رَمَضَان وَهُوَ بِالْمَعْنَى مِمَّا وَقع فِي الْمُوَطَّإِ أصبت أَهلِي وَأَنا صَائِم فِي رَمَضَان ثَالِثهَا قَوْله مُتَعَمدا وَهَذِه أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل من حَدِيث سعيد بن الْمسيب مُرْسلا أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يارسول الله أفطرت فِي رَمَضَان مُتَعَمدا رَابِعهَا قَوْله يدوي بفرق بِالْفَاءِ وَهُوَ تَصْحِيف لَا يُوجد خَامِسهَا قَوْله فرقها عَلَى الْمَسَاكِين لَكِنَّهَا مروية بِالْمَعْنَى من قَوْله أطْعمهُ سِتِّينَ مِسْكينا سادسها قَوْله تجزئك وَلَا تجزىء أحدا بعْدك لَيْسَ فِي شَيْء من طرق الحَدِيث فَكَأَنَّهُ بِالْمَعْنَى من قَول الزُّهْرِيّ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا رخصَة لَهُ خَاصَّة وَلَو رجلا فعل ذَلِك الْيَوْم لم يكن لَهُ بُد من التَّكْفِير انْتَهَى وَهُوَ قَول الزُّهْرِيّ وَالَّذِي فِي الْكتاب أَنه من نَفْس الْخَبَر فالاعتراض بَاقٍ وَالله أعلم
٣٧٢ - حَدِيث الْفطر مِمَّا دخل أَبُو يعْلى من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا إِنَّمَا الْإِفْطَار ممادخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج وَفِيه قصَّة ولعَبْد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود من قَوْله إنماالوضوء مِمَّا خرج وَلَيْسَ مِمَّا دخل وَالْفطر فِي الصَّوْم مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج وَأخرجه الطبرانى وَلابْن أَبَى شيبَة عَن ابْن عَبَّاس من قَوْله الْفطر مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج وَذكره البُخَارِيّ عَنهُ تَعْلِيقا
قَوْله وَقد نَاب النَّبِي ﷺ َ إِلَى الاكتحال يَوْم عَاشُورَاء وَإِلَى الصَّوْم فِيهِ أما الاكتحال فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين مِنْهُ من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس رَفعه من أكتحل بالإثمد يَوْم عَاشُورَاء وَلم يرمد أبدا وَهُوَ إِسْنَاد واه
стр. 274
وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من هَذَا الْوَجْه وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بسندلين فِيهِ أَحْمد بن مَنْصُور الشونيزي فَكَأَنَّهُ أَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ إِسْنَاد مُخْتَلف لهَذَا الْمَتْن قَطْعِيا
وَأما الصَّوْم فَفِيهِ أَحَادِيث مِنْهَا مافي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة كَانَت قُرَيْش تَصُوم عَاشُورَاء فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَصُومهُ فَلَمَّا هَاجر صَامَهُ وَأمر بصيامه فَلَمَّا فرض قَالَ من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه وَفِيهِمَا عَن ابْن عمر نَحوه وَمِنْهَا لمُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بالصيام يَوْم عَاشُورَاء ويحثنا عَلَيْهِ ويتعاهدنا عِنْده فَلَمَّا فرض لم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا عَنهُ وَلم يتعاهدنا عِنْده وَله عَن أبي قَتَادَة مَرْفُوعا إِن صَوْمه يكفر السّنة الْمَاضِيَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَلمَة ابْن الْأَكْوَع بعث رَسُول الله ﷺ َ رجلا من أسلم يَوْم عَاشُورَاء فَأمره أَن يُؤذن فِي النَّاس من كَانَ لم يصم فليصم بَقِيَّة يَوْمه وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء وَفِيهِمَا عَن الرّبيع بنت معوذ أرسل رَسُول الله ﷺ َ غَدَاة عَاشُورَاء إِلَى قرَى الْأَنْصَار نَحوه وزادت فَكُنَّا بعد ذَلِك نصومه ونصوم صبياننا الصغار الحَدِيث وَفِيهِمَا عَن ابْن عَبَّاس قَوْله ﷺ َ للْيَهُود نَحن أَحَق بمُوسَى مِنْكُم فصامه وَأمر بصيامه
فصل فِي الاكتحال للصَّائِم
حَدِيث أخرج أَبُو دَاوُد من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن النُّعْمَان بن معبد بن هود عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بالأحمد عِنْد النّوم وَقَالَ ليتقه الصَّائِم قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ لي يَحْيَى بن معِين هدا حَدِيث مُنكر وَفِي الْبَاب عَن أنس أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ أأكتحل وَأَنا صَائِم قَالَ نعم أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا يَصح عَن النَّبِي ﷺ َ فِي الْبَاب شَيْء انْتَهَى وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن أنس أَنه كَانَ يكتحل وَهُوَ صَائِم مَوْقُوف وَإِسْنَاده حسن وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة قَالَت اكتحل النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ صَائِم أخرجه ابْن ماجة وَفِي إِسْنَاده سعيد بن أبي سعيد الزبيدِيّ وَهُوَ ضَعِيف جدا وَعَن أبي رَافع كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكتحل وَهُوَ صَائِم أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف
قَوْله إِن الْمسنون فِي اللِّحْيَة أَن تكون قدر القبضة أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق مَرْوَان بن سَالم رَأَيْت ابْن عمر يقبض عَلَى لحيته ليقطع مازاد عَلَى الْكَفّ وَفِي البُخَارِيّ
стр. 275
كَانَ ابْن عمر إِذا حج أَو اعْتَمر قبض عَلَى لحيته فَمَا فضل أَخذه وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَابْن سعد وَمُحَمّد بن الْحسن وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه وَهَذَا من فعل هذَيْن الصحابيين يُعَارضهُ حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا اُحْفُوا الشَّوَارِب وَاعْفُوا اللحَى أخرجه مُسلم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر مَرْفُوعا خُذُوا الشَّوَارِب وَاعْفُوا اللحَى وَيُمكن الْجمع بِحمْل النَّهْي عَلَى الاستئصال أَو مَا قاربه بِخِلَاف الْأَخْذ الْمَذْكُور وَلَا أَن الَّذِي فعل هُوَ الَّذِي رَوَاهُ
٣٧٣ - حَدِيث خير خلال الصَّائِم السِّوَاك الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ من خير وَفِي الْبَاب عَن عَامر بن ربيعَة رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يستاك وَهُوَ صَائِم مَالا أعد وَلَا أحصى أخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعْلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وعلقه البُخَارِيّ وَيدخل فِيهِ لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة وَعَن أنس مَرْفُوعا فِي السِّوَاك للصَّائِم بالرطب أخرجه ابْن عدي وللبيهقي أتراه أَشد رُطُوبَة من المَاء وَزَاد فِيهِ فِي أول النَّهَار وَآخره وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يستاك آخر النَّهَار وَهُوَ صَائِم أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَعَن عبد الرَّحْمَن بن غنم سَأَلت معَاذ بن جبل أتسوك وَأَنا صَائِم قَالَ نعم قلت أَي النَّهَار أتسوك قَالَ أَي النَّهَار شِئْت غدْوَة أَو عَشِيَّة قلت إِن النَّاس يكرهونه عَشِيَّة وَيَقُولُونَ إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك فَقَالَ سُبْحَانَ الله لقد أَمرهم بِالسِّوَاكِ وَهُوَ يعلم أَنه لابد أَن يكون بفي الصَّائِم خلوف وَإِن استاك وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرهُم أَن ينتنوا أَفْوَاههم عمدا وَمَا فِي ذَلِك من الْخَيْر شَيْء بل فِيهِ شَرّ إِلَّا من ابتلى ببلاء لَا يجد مِنْهُ بدا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة بكر بن خُنَيْس عَن أبي عبد الرَّحْمَن عَن عبَادَة بن نسي وَأَبُو عبد الحمن أَظُنهُ المصلوب وَهُوَ من الوضاعين
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث خباب مَرْفُوعا إِذا صمتم فاستاكوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تستاكوا بالْعَشي فَإِن الصَّائِم إِذا يَبِسَتْ شفتاه كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَفِي إِسْنَاده كيسَان أَبُو عمر القصاب وَهُوَ ضَعِيف وَقد رَوَاهُ يزِيد بن بِلَال أَيْضا عَن عَلّي مَوْقُوفا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا
٣٧٤ - حَدِيث لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث جَابر زَاد مُسلم فِيهِ وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم وَفِي الْبَاب عَن كَعْب بن عَاصِم أخرجه
стр. 276
عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَوَقع عِنْدهم بلغَة بعض أهل الْيمن بِالْمِيم بدل لَام التَّعْرِيف وَلمُسلم عَن جَابر فِي قصَّة الْفَتْح حَيْثُ أفطر فِي السّفر فَقيل لَهُ إِن نَاسا صَامُوا قَالَ أُولَئِكَ العصاة وَله عَن حَمْزَة بن عَمْرو أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أجد فِي قُوَّة عَلَى الصّيام فِي السّفر فَهَل عَلّي جنَاح فَقَالَ هِيَ رخصَة من الله فَمن أَخذ بهَا فَهُوَ حسن وَمن أحب أَن يَصُوم فَلَا جنَاح وَأخرج ابْن ماجة من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه رَفعه صَائِم رَمَضَان فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر وَأخرجه الْبَزَّار وَرجح وَقفه وَكَذَلِكَ جزم ابْن عدي يوقفه وَبَين علته
٣٧٥ - حَدِيث لَا يَصُوم أحد عَن أحد ولايصلي أحد عَن أحد لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن عبد الله ابْن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَوْقُوفا بِهَذَا وَزَاد وَلَكِن إِن كنت فَاعِلا تَصَدَّقت عَنهُ أَو أهديت وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ وَلأبي مُصعب عَن مَالك أَنه بلغه أَن ابْن عمر قَالَ فَذكره وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن نَافِع عَن ان عمر رَفعه فِي رجل مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام يطعم عَنهُ عَن كل يَوْم مِسْكين قَالَ الصَّحِيح عَن ابْن عمر مَوْقُوف وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الْمَحْفُوظ مَوْقُوف وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ أَصْحَاب نَافِع عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَوْقُوفا ثمَّ أخرجه من طَرِيق عبيد الله بن الْأَخْنَس عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام رَمَضَان فليطعم عَنهُ كل يَوْم مِسْكينا مدا من حِنْطَة وَرَوَى النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس مثله وَزَاد وَلَكِن يطعم عَنهُ مَكَان كل يَوْم مد من حِنْطَة وَأما حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام صَامَ عَنهُ وليه فأخرجاه
وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الَّتِي مَاتَت وَعَلَيْهَا صَوْم شهر قَالَ فدين الله أَحَق مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ فصومى عَن أمك وَلأبي دَاوُد فَأمرهَا أَن تَصُوم عَنْهَا
٣٧٦ - حَدِيث افطر واقض يَوْمًا مَكَانَهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث جَابر بِلَفْظ كل وصم يَوْمًا مَكَانَهُ وَفِيه قصَّة وَرَوَاهُ من حَدِيث أبي سعيد بِلَفْظ المُصَنّف وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَرَوَى البُخَارِيّ عَن أبي جُحَيْفَة قَالَ آخَى النَّبِي ﷺ َ بَين سلمَان وَأبي الدَّرْدَاء فَذكر الْقِصَّة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْقَضَاء وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة قَالَت كنت أَنا وَحَفْصَة صائمتين فَعرض لنا طَعَام اشتهيناه فأكلنا مِنْهُ الحَدِيث وَفِيه اقضيا يَوْمًا آخر مَكَانَهُ أخرجه الثَّلَاثَة وَرجحه التِّرْمِذِيّ أَنه عَن الزُّهْرِيّ عَن عَائِشَة لَيْسَ
стр. 277
فِيهِ عُرْوَة وَأسْندَ عَن ابْن جريج سَأَلت الزُّهْرِيّ فَقَالَ لم أسمع من عُرْوَة فِي هَذَا شَيْئا وَهَذَا الْمُنْقَطع عِنْد عبد الرَّزَّاق وَعند مَالك فِي الْمُوَطَّإِ وَقد أخرجه ابْن حبَان من طَرِيق عمْرَة عَن عَائِشَة وَله شَاهد عِنْد الْبَزَّار وَعَن ابْن عمر قَالَ أَصبَحت عَائِشَة وَحَفْصَة صائمتين وَفِيه حَمَّاد بن الْوَلِيد وَهُوَ لين رَوَاهُ عَن عبيد الله بن عمر وَخَالفهُ أَبُو همام عَن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس مثله وَفِيه خصيف رَوَاهُ عَن عِكْرِمَهْ عَنهُ وَقد أخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق خصيف عَن سعيد بن جُبَير مُرْسلا وَرَوَى الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أهديت لعَائِشَة وَحَفْصَة فَذكر نَحوه وَرَوَى مُسلم من طَرِيق طَلْحَة بن يَحْيَى ابْن طَلْحَة عَن عمته عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم ياعائشة هَل عنْدكُمْ شَيْء فَقلت يَا رَسُول الله ماعندنا شَيْء قَالَ فَإِنِّي صَائِم قَالَت فأهديت لنا هَدِيَّة أَو جَاءَنَا زور قَالَت فَلَمَّا رَجَعَ قلت يَا رَسُول الله أهديت لنا هَدِيَّة أَو جَاءَنَا زور وَقد خبأت لَك شَيْئا قَالَ ماهو قلت حيس قَالَ هاتيه فَجئْت بِهِ فاكل وَقَالَ كنت صَائِما وَأخرجه النَّسَائِيّ وَزَاد فِي آخِره أَصوم يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا خطأ يَعْنِي من ابْن عُيَيْنَة وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تفرد بهاالباهلي عَن ابْن عيينه وَتعقب بِرِوَايَة النَّسَائِيّ فَإِنَّهَا عَن غير الْبَاهِلِيّ
وَقد أبان الشَّافِعِي علته فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن ابْن عيينه بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة قَالَ زَاد فِيهَا ابْن عُيَيْنَة قبل مَوته بِسنة هَذِه الزِّيَادَة وَقد سمعته مِنْهُ مرَارًا لم يذكرهَا وَفِي السّنَن عَن أم هانىء مَرْفُوعا الصَّائِم المتطوع أَمِير نَفسه إِن شَاءَ صَامَ وَإِن شَاءَ أفطر وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا صَامت يَوْمًا تَطَوّعا فأفطرت فَأمرهَا النَّبِي ﷺ َ أَن تَصُوم يَوْمًا مَكَانَهُ فِيهِ الضَّحَّاك بن حَمْزَة وَهُوَ ضَعِيف وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أنس ابْن سِيرِين أَنه صَامَ يَوْم عرفه فعطش عطشا شَدِيدا فَأفْطر فَسَأَلَ عدَّة من الصَّحَابَة عَن ذَلِك فأمروه أَن يقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ
٣٧٧ - حَدِيث عمر مَا تجانفنا لإثم قَضَاء يَوْم علينا يسير مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ أفطر عمر فِي يَوْم غيم فطلعت
стр. 278
الشَّمْس فَقَالَ عمر ماتعرضنا بجنف نتم هَذَا ثمَّ نقضي يَوْمًا مَكَانَهُ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق زيد بن وهب نَحوه فَقَالَ مَا تجانفنا من إِثْم
وَمن طَرِيق عَلّي بن حَنْظَلَة عَن أَبِيه شهِدت عمر فِي رَمَضَان الحَدِيث وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ عمر قَضَاء يَوْم يسير وَفِي الْبَاب عَن أَسمَاء بنت أبي بكر عِنْد البُخَارِيّ قَالَ فِيهِ هِشَام بن عُرْوَة رِوَايَة لابد من الْقَضَاء
٣٧٨ - حَدِيث تسحرُوا فَإِن فِي السّحُور بركَة مُتَّفق عَلَيْهِ
٣٧٩ - حَدِيث ثَلَاث من أَخْلَاق الْمُرْسلين تَعْجِيل الْإِفْطَار وَتَأْخِير السّحُور والسواك الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَفِيه وضع الْيَمين عَلَى الشمَال فِي الصَّلَاة بدل السِّوَاك وَهُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة مَوْقُوف وَفِي الْبَاب عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد
٣٨٠ - حَدِيث دع مَا يريبك إِلَى مَالا يريبك التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث الْحسن بن عَلّي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد من حَدِيث ابْن عمر قَوْله وَإِن بلغه الحَدِيث أَي حَدِيث أتم صومك فَإِنَّمَا أطعمك الله وسقاك وَقد تقدم
قَوْله وَلَو بلغه الحَدِيث يُشِير إِلَى حَدِيث الحاجم والمحجوم وَله طرق مِنْهَا عَن ثَوْبَان أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ أَحْمد هوأصح مَا رَوَى فِي الْبَاب وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ فِيمَا نَقله التِّرْمِذِيّ وَزَاد وَشَدَّاد قَالَ وَكِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيح رَوَاهُ أَبُو قلَابَة عَن أبي أَسمَاء عَن ثَوْبَان وَعَن أبي الْأَشْعَث عَن شَدَّاد وَكَذَا قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ انْتَهَى وَحَدِيث شَدَّاد عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ إِسْحَاق أَيْضا وَقد استقصى النَّسَائِيّ طرقه فِي الْكُبْرَى
وَفِي الْبَاب عَن رَافع بن خديج عِنْد النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ أَحْمد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
стр. 279
لَكِن قَالَ ابْن معِين هُوَ أضعفها وَقَالَ أَبُو حَاتِم بَاطِل وَقَالَ البُخَارِيّ غير مَحْفُوظ وَعَن أبي مُوسَى أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ ابْن الْمَدِينِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ رَفعه خطأ وَعَن معقل بن سِنَان أخرجه النَّسَائِيّ وَأحمد وَرجح البُخَارِيّ أَنه معقل بن يسَار وَعَن أُسَامَة ابْن زيد أخرجه النَّسَائِيّ وَعَن عَلّي كَذَلِك وَعَن عَائِشَة كَذَلِك وَعَن بِلَال أخرجه النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَهُوَ مُنْقَطع وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَاخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَعَن ابْن عَبَّاس أخرجه النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن سَمُرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن أنس أخرجه الْبَزَّار وَعَن جَابر كَذَلِك وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَعَن ابْن عمر رَوَاهُ ابْن عدي وَكَذَا عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ وَسعد بن مَالك وَعَن ابْن مَسْعُود عِنْد الْعقيلِيّ
فصل فِيمَا يُعَارض ذَلِك
عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ احْتجم وَهُوَ محرم وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِم أخرجه البُخَارِيّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من وَجه آخر وَلم يذكر وَهُوَ محرم وَقَالَ مهنا سَأَلت أَحْمد عَنهُ فَقَالَ لَيْسَ فِيهِ صَائِم إِنَّمَا هُوَ محرم وَرَوَى البُخَارِيّ عَن حميد عَن أنس أَنه قيل لَهُ أَكُنْتُم تَكْرَهُونَ الْحجامَة عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا إِلَّا من أجل الضعْف وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ أول مَا كرهت الْحجامَة للصَّائِم أَن جَعْفَر ابْن أبي طَالب احْتجم وَهُوَ صَائِم فَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أفطر هَذَانِ ثمَّ رخص النَّبِي ﷺ َ بعد فِي الْحجامَة للصَّائِم وَكَانَ أنس يحتجم وَهُوَ صَائِم
وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ رخص فِي الْحجامَة للصَّائِم أخرجه النَّسَائِيّ وَرِجَاله ثِقَات لَكِن ذكر التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل أَن الصَّوَاب مَوْقُوف وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ احْتجم بعد مَا قَالَ أفطر الحاجم والمحجوم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه أَبُو سُفْيَان السَّعْدِيّ وَهُوَ ضَعِيف
٣٨١ - حَدِيث الْغَيْبَة تفطر الصَّائِم الْعقيلِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ مر النَّبِي ﷺ َ عَلَى رجلَيْنِ يحجم أَحدهمَا الآخر فاغتاب أَحدهمَا وَلم يُنكر عَلَيْهِ الآخر فَقَالَ أفطر الحاجم والمحجوم قَالَ عبد الله لَا للحجامة لَكِن للغيبة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن سَمُرَة قَالَ مر النَّبِي ﷺ َ عَلَى رجلَيْنِ بَين يَدي حجام وَذَلِكَ فِي رَمَضَان وهما يغتابان رجلا فَقَالَ أفطر الحاجم والمحجوم أخرجه الْبَيْهَقِيّ
стр. 280
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس فِي الشّعب للبيهقي فِي الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ وَفِيه قصَّة وَعَن أنس قَالَ مَا صَامَ من ظلّ يَأْكُل لُحُوم النَّاس أخرجه ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَفِيه يزِيد بن أبان
٣٨٢ - قَوْله لوُرُود النَّهْي عَن صَوْم هَذِه الْأَيَّام يَعْنِي أَيَّام التَّشْرِيق وَالْعِيدَيْنِ مُتَّفق عَلَيْهِ عَن عمر نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن صِيَام هذَيْن الْيَوْمَيْنِ وَلَهُمَا عَن أبي سعيد بِلَفْظ نهَى عَن صيامين يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر وَلَهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه وَلمُسلم عَن عَائِشَة نَحوه
٣٨٣ - حَدِيث أَلا لَا تَصُومُوا فِي هَذِه الْأَيَّام فَإِنَّهَا أَيَّام أكل وَشرب وبعال الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَفِيه إِبْرَاهِيم بن مجمع وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه أَيَّام مني أَيَّام أكل وَشرب أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِيه سعيد بن سَلام وَهُوَ مَتْرُوك وَعَن عبد الله ابْن حذافة السَّهْمِي فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عمر بن خلدَة عَن أمه نَحوه أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ
وَعَن زيد بن خَالِد نَحوه رَوَاهُ أَبُو يعلي وَأَصله فِي مُسلم عَن نُبَيْشَة الْهُذلِيّ رَفعه بِلَفْظ أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب وَعَن كَعْب بن مَالك نَحوه أخرجه مُسلم أَيْضا
- بَاب الِاعْتِكَاف
-
٣٨٤ - قَوْله واظب عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان مُتَّفق عَلَيْهِ عَن عَائِشَة وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي بن كَعْب
٣٨٥ - حَدِيث لَا اعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْم الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا وَرجح وَقفه وَلأبي دَاوُد عَن عَائِشَة السّنة عَلَى الْمُعْتَكف فَذكر الحَدِيث وَفِيه هَذَا وَأَشَارَ الدَّارَقُطْنِيّ إِلَى إدراجه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر جعل عمر عَلَيْهِ أَن يعْتَكف فِي الْجَاهِلِيَّة لَيْلَة أَو يَوْمًا عِنْد الْكَعْبَة فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ اعْتكف وصم وَفِي رِوَايَة فَأمره أَن يعْتَكف ويصوم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه عبد الله
стр. 281
ابْن بديل تفرد بِزِيَادَة الصَّوْم فِيهِ وَهُوَ ضَعِيف وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِهِ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من اعْتكف فَعَلَيهِ الصَّوْم مَوْقُوف وَعَن عَائِشَة مثله وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنَّهُمَا قَالَا الْمُعْتَكف يَصُوم وَقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكف صِيَام إِلَّا أَن يَجعله عَلَى نَفسه وَالصَّوَاب مَوْقُوف
٣٨٦ - حَدِيث حُذَيْفَة أَنه قَالَ لِابْنِ مَسْعُود أما أَنا فقد علمت أَنه لَا اعْتِكَاف إِلَّا فِي مَسْجِد جمَاعَة الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَى إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ بِهَذَا وَهُوَ مُنْقَطع وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة مثله وَعند ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق عَن عَلّي مثله وَفِي إِسْنَاده جَابر الْجعْفِيّ
٣٨٧ - حَدِيث عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا يخرج من مُعْتَكفه إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان وَقد أورد الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة وَلَا يخرج لحَاجَة إِلَّا لما لابد مِنْهُ لكنه مَوْقُوف
٣٨٨ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ لم يكن لَهُ مأوى إِلَّا الْمَسْجِد يَعْنِي فِي الِاعْتِكَاف لم أَجِدهُ هَكَذَا وكانه مستقرى من الْأَخْبَار
٣٨٩ - حَدِيث جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ الحَدِيث ابْن ماجة من طَرِيق أبي سعيد الشَّامي عَن مَكْحُول عَن وَاثِلَة رَفعه جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وشراءكم وَبَيْعكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ وَرفع أَصْوَاتكُم وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من طَرِيق الْعَلَاء بن كثير عَن مَكْحُول عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبدربه بن عبد الله عَن مَكْحُول عَن معَاذ فَاخْتلف فِيهِ عَلَى مَكْحُول وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة وَذكره عبد الْحق من طَرِيق الْبَزَّار من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ وَلَيْسَ لَهُ أصل
وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عمر رَفعه خِصَال لَا تبتغي فِي الْمَسْجِد لَا يتَّخذ طَرِيقا وَلَا يشهر فِيهِ سلَاح وَلَا ينبض فِيهِ بقوس وَلَا ينشر فِيهِ نبل وَلَا يمر فِيهِ بِلَحْم ني ولايضرب فِيهِ حد وَلَا يتَّخذ سوقا أخرجه ابْن ماجة وَابْن عدي وَابْن حبَان
стр. 282
الضُّعَفَاء وَهُوَ من رِوَايَة زيد بن جبيرَة وللأربعة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الشِّرَاء وَالْبيع فِي الْمَسْجِد وان تنشد فِيهِ ضَالَّة وان ينشد فِيهِ شعر وَنَهَى عَن التحلق قبل الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة وَأخرجه أَحْمد قَالَ عَن جده عبد الله بن عَمْرو
وللترمذي وَالنَّسَائِيّ عَن ابي هُرَيْرَة مَرْفُوعا من رَأَيْتُمُوهُ يَبِيع أويبتاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا أربح الله تجارتك وَمن رَأَيْتُمُوهُ ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا رد الله عَلَيْك وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 283
كتاب الْحَج
٣٩٠ - حَدِيث قيل للنَّبِي ﷺ َ فِي كل عَام أم مرّة وَاحِدَة فَقَالَ لَا بل مرّة فَمَا زَاد فَهُوَ تطوع أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم من طَرِيق يزِيد بن أُميَّة عَن ابْن عَبَّاس أَن الْأَقْرَع بن حَابِس سَأَلَ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ من طرق وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس قد فرض عَلَيْكُم الْحَج فحجوا فَقَالَ رجل أكل عَام فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ الحَدِيث أخرجه مُسلم وَعَن عَلّي قَالَ ولمانزلت وَالله عَلَى النَّاس حج الْبَيْت قَالُوا يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام فَسكت الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَفِيه عبد الْأَعْلَى الثعلبى وَهُوَ ضَعِيف عَن أَبَى البخترى عَنهُ وَلم يسمع من عَلَى قَالَه الْبَزَّار وَعَن أنس قَالُوا يَا رَسُول الله ﷺ َ الْحَج فِي كل عَام فَقَالَ لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت لم تقوموا بهَا وَلَو لم تقوموا بهَا عذبتم أخرجه ابْن ماجة ورجالة موثوقون وَعَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لأزواجه هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر أخرج أَبُو دَاوُد وَاسم ابْن أبي وَاقد وَاقد كَذَا وَقع فِي سنَن سعيد ابْن مَنْصُور
٣٩١ - حَدِيث أَيّمَا عبد حج وَلَو عشر حجيج ثمَّ أعتق فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام وَأَيّمَا صبي حج وَلَو عشر حجيج ثمَّ بلغ فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام لم أَجِدهُ يذكر عشر حجيج فِي الصَّبِي وَهُوَ عِنْد الْحَاكِم ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ أَيّمَا صبي حج ثمَّ بلغ الْحِنْث فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى وَأَيّمَا أَعْرَابِي حج ثمَّ هَاجر فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى وَأَيّمَا عبد حج ثمَّ أعتق فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى تفرد بِرَفْعِهِ مُحَمَّد بن الْمنْهَال عَن يزِيد بن زُرَيْع عَن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَنهُ وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْحَارِث بن شُرَيْح الْبَقَّال من رِوَايَته عَن يزِيد بن زُرَيْع مَرْفُوعا وَقَالَ إِنَّه سَرقه من مُحَمَّد بن الْمنْهَال وَكَذَا أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي تَرْجَمَة حَدِيث الْأَعْمَش وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة ابْن عدي عَن شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش شبه الْمَرْفُوع وَلَفظه احْفَظُوا عني وَلَا تَقولُوا قَالَ ابْن عَبَّاس
стр. 284
قلت أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه طرفا مِنْهُ بِهَذَا السِّيَاق وَلأبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن مُحَمَّد ابْن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَيّمَا صبي الحَدِيث وَفِيه ذكر العَبْد أَيْضا وَلابْن عدي عَن جَابر رَفعه لَو حج صَغِير حجَّة لَكَانَ عَلَيْهِ حجَّة أُخْرَى إِذا بلغ ولوحج الْمَمْلُوك عشرا لَكَانَ عَلَيْهِ إِذا أعتق حجَّة وَفِي إِسْنَاده حزَام بن عُثْمَان وَهُوَ مَتْرُوك
تَنْبِيه يشكل عَلَى هَذَا حَدِيث ابْن عَبَّاس رفعت امْرَأَة صَبيا فَقَالَت أَلِهَذَا حج قَالَ نعم الحَدِيث وَهُوَ فِي الصَّحِيح وَيحْتَاج فِي طَرِيق الْجمع إِلَى تَأْوِيل
٣٩٢ - حَدِيث سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن السَّبِيل فَقَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَفِي الْبَاب عَن الْحسن مُرْسل قَالَ سعيد ابْن مَنْصُور حَدثنَا هشيم عَن يُونُس عَنهُ وَقد وَصله الدَّارقطني من وَجه آخر عَن الْحسن عَن أمه عَن عَائِشَة وَأخرجه الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة غياث بن أعين وَضَعفه وَأخرجه ابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَأخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الدَّارقطني من وَجه آخر أَضْعَف مِنْهُ وَرَوَاهُ أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيث أنس بِسَنَد رُوَاته موثقون وَعَن جَابر وَابْن مَسْعُود وَعبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ بأسانيد ضَعِيفَة وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس كَانَ أهل الْيمن يحجون وَلَا يتزودون فَأنْزل الله ﴿وتزودوا﴾ الْآيَة
٣٩٣ - حَدِيث لَا تحجن امْرَأَة إِلَّا وَمَعَهَا محرم الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا تحج امْرَأَة إِلَّا وَمَعَهَا محرم فَقَالَ رجل يَا نَبِي الله إِنِّي اكتتبت فِي غَزْوَة كَذَا وامرأتي حَاجَة قَالَ ارْجع فحج مَعهَا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِنَحْوِهِ وَإِسْنَاده صَحِيح وَهُوَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ لَا تُسَافِر الْمَرْأَة مَعَ ذِي محرم وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة رَفعه لَا يحل لامْرَأَة مسلمة أَن تحج إِلَّا مَعَ زوج أَو ذِي محرم وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر بِنَحْوِهِ بِلَفْظ لَا تُسَافِر امْرَأَة ثَلَاثَة أَيَّام أَو تحج إِلَّا وَمَعَهَا زَوجهَا وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وأصل الحَدِيث بِالنَّهْي عَن السّفر بِغَيْر تَقْيِيد بِالْحَجِّ مَشْهُور كَمَا تقدم عَن ابْن عَبَّاس
стр. 285
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم وَفِي لفظ ثَلَاث لَيَال وَفِي لفظ فَوق ثَلَاث وَلها عَن ابي سعيد لَا تُسَافِر الْمَرْأَة يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا وَلَهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي حرم عَلَيْهَا وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم بِلَفْظ أَن شافر بريدا وللطبراني ثَلَاثَة أَمْيَال
فصل فِي الْمَوَاقِيت
٣٩٤ - حَدِيث وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة وَلأَهل الْعرَاق ذَات عرق وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة وَلأَهل نجد قرن وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم إِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا وحجاج هُوَ ابْن أَرْطَاة لَا يحْتَج بِهِ وَقد اضْطربَ فِيهِ فَرَوَاهُ تَارَة كَذَا وَتارَة عَن عَطاء عَن جرير البَجلِيّ أخرجه إِسْحَاق أَيْضا وَأخرجه أَيْضا هُوَ وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلي وَالدَّارقطني من طَرِيق حجاج عَن عَطاء عَن جَابر
والمستغرب فِي هَذَا الحَدِيث ذكر ذَات عرق وَإِلَّا فَالْحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس دون ذكر الْعرق وَهُوَ من رِوَايَة طَاوس عَنهُ
وَقد رَوَى الْبَزَّار من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْمشرق ذَات عرق وَوهم رِوَايَة فِي وَصله وَقد أخرجه الشَّافِعِي من هَذَا الْوَجْه عَن عَطاء مُرْسلا قَالَ ابْن جريج فَقلت لعطاء إِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن النَّبِي ﷺ َ لم يُوَقت ذَات عرق وَلم يكن أهل مشرق يَوْمئِذٍ فَقَالَ كَذَلِك سمعنَا أَنه وَقت لأهل الْمشرق ذَات عرق وَأَشَارَ ابْن جريج إِلَى مَا أخرجه الشَّافِعِي أَيْضا من طَرِيقه عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه قَالَ لم يُوَقت النَّبِي ﷺ َ ذَات عرق وَلم يكن مشرق يَوْمئِذٍ فوقت النَّاس ذَات عرق
وَيُؤَيّد قَول طَاوس مَا أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ لما فتح هَذَانِ المصران أَتَوا عمر فَقَالُوا إِن النَّبِي ﷺ َ حد لأهل نجد قرن وَهِي جور عَن طريقنا فَقَالَ انْظُرُوا حذوها من طريقكم فحد لَهُم ذَات عرق وَأغْرب عبد الرَّزَّاق
следующие страницы →