Полный текст (578 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
ابْن بديل تفرد بِزِيَادَة الصَّوْم فِيهِ وَهُوَ ضَعِيف وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِهِ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من اعْتكف فَعَلَيهِ الصَّوْم مَوْقُوف وَعَن عَائِشَة مثله وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنَّهُمَا قَالَا الْمُعْتَكف يَصُوم وَقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكف صِيَام إِلَّا أَن يَجعله عَلَى نَفسه وَالصَّوَاب مَوْقُوف
٣٨٦ - حَدِيث حُذَيْفَة أَنه قَالَ لِابْنِ مَسْعُود أما أَنا فقد علمت أَنه لَا اعْتِكَاف إِلَّا فِي مَسْجِد جمَاعَة الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَى إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ بِهَذَا وَهُوَ مُنْقَطع وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة مثله وَعند ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق عَن عَلّي مثله وَفِي إِسْنَاده جَابر الْجعْفِيّ
٣٨٧ - حَدِيث عَائِشَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا يخرج من مُعْتَكفه إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان وَقد أورد الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة وَلَا يخرج لحَاجَة إِلَّا لما لابد مِنْهُ لكنه مَوْقُوف
٣٨٨ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ لم يكن لَهُ مأوى إِلَّا الْمَسْجِد يَعْنِي فِي الِاعْتِكَاف لم أَجِدهُ هَكَذَا وكانه مستقرى من الْأَخْبَار
٣٨٩ - حَدِيث جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ الحَدِيث ابْن ماجة من طَرِيق أبي سعيد الشَّامي عَن مَكْحُول عَن وَاثِلَة رَفعه جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وشراءكم وَبَيْعكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ وَرفع أَصْوَاتكُم وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من طَرِيق الْعَلَاء بن كثير عَن مَكْحُول عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبدربه بن عبد الله عَن مَكْحُول عَن معَاذ فَاخْتلف فِيهِ عَلَى مَكْحُول وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة وَذكره عبد الْحق من طَرِيق الْبَزَّار من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ وَلَيْسَ لَهُ أصل
وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عمر رَفعه خِصَال لَا تبتغي فِي الْمَسْجِد لَا يتَّخذ طَرِيقا وَلَا يشهر فِيهِ سلَاح وَلَا ينبض فِيهِ بقوس وَلَا ينشر فِيهِ نبل وَلَا يمر فِيهِ بِلَحْم ني ولايضرب فِيهِ حد وَلَا يتَّخذ سوقا أخرجه ابْن ماجة وَابْن عدي وَابْن حبَان
стр. 282
الضُّعَفَاء وَهُوَ من رِوَايَة زيد بن جبيرَة وللأربعة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الشِّرَاء وَالْبيع فِي الْمَسْجِد وان تنشد فِيهِ ضَالَّة وان ينشد فِيهِ شعر وَنَهَى عَن التحلق قبل الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة وَأخرجه أَحْمد قَالَ عَن جده عبد الله بن عَمْرو
وللترمذي وَالنَّسَائِيّ عَن ابي هُرَيْرَة مَرْفُوعا من رَأَيْتُمُوهُ يَبِيع أويبتاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا أربح الله تجارتك وَمن رَأَيْتُمُوهُ ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَقولُوا لَا رد الله عَلَيْك وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 283
كتاب الْحَج
٣٩٠ - حَدِيث قيل للنَّبِي ﷺ َ فِي كل عَام أم مرّة وَاحِدَة فَقَالَ لَا بل مرّة فَمَا زَاد فَهُوَ تطوع أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم من طَرِيق يزِيد بن أُميَّة عَن ابْن عَبَّاس أَن الْأَقْرَع بن حَابِس سَأَلَ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ من طرق وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس قد فرض عَلَيْكُم الْحَج فحجوا فَقَالَ رجل أكل عَام فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ الحَدِيث أخرجه مُسلم وَعَن عَلّي قَالَ ولمانزلت وَالله عَلَى النَّاس حج الْبَيْت قَالُوا يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام فَسكت الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَفِيه عبد الْأَعْلَى الثعلبى وَهُوَ ضَعِيف عَن أَبَى البخترى عَنهُ وَلم يسمع من عَلَى قَالَه الْبَزَّار وَعَن أنس قَالُوا يَا رَسُول الله ﷺ َ الْحَج فِي كل عَام فَقَالَ لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت لم تقوموا بهَا وَلَو لم تقوموا بهَا عذبتم أخرجه ابْن ماجة ورجالة موثوقون وَعَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لأزواجه هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر أخرج أَبُو دَاوُد وَاسم ابْن أبي وَاقد وَاقد كَذَا وَقع فِي سنَن سعيد ابْن مَنْصُور
٣٩١ - حَدِيث أَيّمَا عبد حج وَلَو عشر حجيج ثمَّ أعتق فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام وَأَيّمَا صبي حج وَلَو عشر حجيج ثمَّ بلغ فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام لم أَجِدهُ يذكر عشر حجيج فِي الصَّبِي وَهُوَ عِنْد الْحَاكِم ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ أَيّمَا صبي حج ثمَّ بلغ الْحِنْث فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى وَأَيّمَا أَعْرَابِي حج ثمَّ هَاجر فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى وَأَيّمَا عبد حج ثمَّ أعتق فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى تفرد بِرَفْعِهِ مُحَمَّد بن الْمنْهَال عَن يزِيد بن زُرَيْع عَن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَنهُ وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْحَارِث بن شُرَيْح الْبَقَّال من رِوَايَته عَن يزِيد بن زُرَيْع مَرْفُوعا وَقَالَ إِنَّه سَرقه من مُحَمَّد بن الْمنْهَال وَكَذَا أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي تَرْجَمَة حَدِيث الْأَعْمَش وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة ابْن عدي عَن شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش شبه الْمَرْفُوع وَلَفظه احْفَظُوا عني وَلَا تَقولُوا قَالَ ابْن عَبَّاس
стр. 284
قلت أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه طرفا مِنْهُ بِهَذَا السِّيَاق وَلأبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن مُحَمَّد ابْن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَيّمَا صبي الحَدِيث وَفِيه ذكر العَبْد أَيْضا وَلابْن عدي عَن جَابر رَفعه لَو حج صَغِير حجَّة لَكَانَ عَلَيْهِ حجَّة أُخْرَى إِذا بلغ ولوحج الْمَمْلُوك عشرا لَكَانَ عَلَيْهِ إِذا أعتق حجَّة وَفِي إِسْنَاده حزَام بن عُثْمَان وَهُوَ مَتْرُوك
تَنْبِيه يشكل عَلَى هَذَا حَدِيث ابْن عَبَّاس رفعت امْرَأَة صَبيا فَقَالَت أَلِهَذَا حج قَالَ نعم الحَدِيث وَهُوَ فِي الصَّحِيح وَيحْتَاج فِي طَرِيق الْجمع إِلَى تَأْوِيل
٣٩٢ - حَدِيث سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن السَّبِيل فَقَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَفِي الْبَاب عَن الْحسن مُرْسل قَالَ سعيد ابْن مَنْصُور حَدثنَا هشيم عَن يُونُس عَنهُ وَقد وَصله الدَّارقطني من وَجه آخر عَن الْحسن عَن أمه عَن عَائِشَة وَأخرجه الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة غياث بن أعين وَضَعفه وَأخرجه ابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَأخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الدَّارقطني من وَجه آخر أَضْعَف مِنْهُ وَرَوَاهُ أَيْضا الْحَاكِم من حَدِيث أنس بِسَنَد رُوَاته موثقون وَعَن جَابر وَابْن مَسْعُود وَعبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ بأسانيد ضَعِيفَة وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس كَانَ أهل الْيمن يحجون وَلَا يتزودون فَأنْزل الله ﴿وتزودوا﴾ الْآيَة
٣٩٣ - حَدِيث لَا تحجن امْرَأَة إِلَّا وَمَعَهَا محرم الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا تحج امْرَأَة إِلَّا وَمَعَهَا محرم فَقَالَ رجل يَا نَبِي الله إِنِّي اكتتبت فِي غَزْوَة كَذَا وامرأتي حَاجَة قَالَ ارْجع فحج مَعهَا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِنَحْوِهِ وَإِسْنَاده صَحِيح وَهُوَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ لَا تُسَافِر الْمَرْأَة مَعَ ذِي محرم وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة رَفعه لَا يحل لامْرَأَة مسلمة أَن تحج إِلَّا مَعَ زوج أَو ذِي محرم وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر بِنَحْوِهِ بِلَفْظ لَا تُسَافِر امْرَأَة ثَلَاثَة أَيَّام أَو تحج إِلَّا وَمَعَهَا زَوجهَا وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وأصل الحَدِيث بِالنَّهْي عَن السّفر بِغَيْر تَقْيِيد بِالْحَجِّ مَشْهُور كَمَا تقدم عَن ابْن عَبَّاس
стр. 285
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم وَفِي لفظ ثَلَاث لَيَال وَفِي لفظ فَوق ثَلَاث وَلها عَن ابي سعيد لَا تُسَافِر الْمَرْأَة يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا وَلَهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر تُسَافِر مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة إِلَّا مَعَ ذِي حرم عَلَيْهَا وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم بِلَفْظ أَن شافر بريدا وللطبراني ثَلَاثَة أَمْيَال
فصل فِي الْمَوَاقِيت
٣٩٤ - حَدِيث وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة وَلأَهل الْعرَاق ذَات عرق وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة وَلأَهل نجد قرن وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم إِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا وحجاج هُوَ ابْن أَرْطَاة لَا يحْتَج بِهِ وَقد اضْطربَ فِيهِ فَرَوَاهُ تَارَة كَذَا وَتارَة عَن عَطاء عَن جرير البَجلِيّ أخرجه إِسْحَاق أَيْضا وَأخرجه أَيْضا هُوَ وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلي وَالدَّارقطني من طَرِيق حجاج عَن عَطاء عَن جَابر
والمستغرب فِي هَذَا الحَدِيث ذكر ذَات عرق وَإِلَّا فَالْحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس دون ذكر الْعرق وَهُوَ من رِوَايَة طَاوس عَنهُ
وَقد رَوَى الْبَزَّار من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْمشرق ذَات عرق وَوهم رِوَايَة فِي وَصله وَقد أخرجه الشَّافِعِي من هَذَا الْوَجْه عَن عَطاء مُرْسلا قَالَ ابْن جريج فَقلت لعطاء إِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن النَّبِي ﷺ َ لم يُوَقت ذَات عرق وَلم يكن أهل مشرق يَوْمئِذٍ فَقَالَ كَذَلِك سمعنَا أَنه وَقت لأهل الْمشرق ذَات عرق وَأَشَارَ ابْن جريج إِلَى مَا أخرجه الشَّافِعِي أَيْضا من طَرِيقه عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه قَالَ لم يُوَقت النَّبِي ﷺ َ ذَات عرق وَلم يكن مشرق يَوْمئِذٍ فوقت النَّاس ذَات عرق
وَيُؤَيّد قَول طَاوس مَا أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ لما فتح هَذَانِ المصران أَتَوا عمر فَقَالُوا إِن النَّبِي ﷺ َ حد لأهل نجد قرن وَهِي جور عَن طريقنا فَقَالَ انْظُرُوا حذوها من طريقكم فحد لَهُم ذَات عرق وَأغْرب عبد الرَّزَّاق
стр. 286
فروَى عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل الْعرَاق ذَات عرق وَأخرجه إِسْحَاق عَنهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل خَالفه أَصْحَاب مَالك كلهم فَلم يذكرُوا هَذَا وَكَذَلِكَ أَصْحَاب نَافِع أَيُّوب وَابْن جريج وَابْن عون وَغَيرهم وَكَذَلِكَ أَصْحَاب ابْن عمر سَالم وَعَمْرو بن دِينَار وَغَيرهمَا وَحَدِيث ابْن عمر فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ ذَات عرق وَذكر ابْن عمر فِيهِ أَنه لم يسمع ذكر يَلَمْلَم من النَّبِي ﷺ َ وَمِمَّا يُؤَيّد رِوَايَة من وَصله عَن ابْن عَبَّاس مَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن عَلّي بن عبد الله بن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وَقت النَّبِي ﷺ َ لأهل الْمشرق العقيق وَإِسْنَاده مقارب والعقيق دون ذَات عرق بِقَلِيل إِلَى الْعرَاق وَالله أعلم
وَفِي الْبَاب عَن زُرَارَة بن كريم بن الْحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِي سَمِعت أبي يذكر أَنه سمع جده الْحَارِث بن عَمْرو قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ بمنى وَقد أطاف بِهِ النَّاس فَذكر الحَدِيث قَالَ وَوقت ذَات عرق لأهل الْعرَاق أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف حَاله وَعَن عَائِشَة قَالَت وَقت النَّبِي ﷺ َ لأهل الْعرَاق ذَات عرق أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن عدي وَنقل عَن أَحْمد أَنه كَانَ يُنكره عَلَى افلح بن حميد رِوَايَة عَن الْقَاسِم وسَاق النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة ذكر الْمَوَاقِيت وَهُوَ أَقْوَى مَا ورد فِي هَذَا الْبَاب
وَأما حَدِيث جَابر عِنْد مُسلم فَإِنَّهُ ذكر فِيهِ الْمَوَاقِيت وَقَالَ فِيهِ أَبُو الزبير عَن جَابر سَمِعت أَحْسبهُ رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَذكر الحَدِيث وَفِيه ومهل أهل الْعرَاق ذَات عرق وَقد أخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر عَن أبي الزبير بِغَيْر تردد لَكِن من رِوَايَة إِبْرَاهِيم الخوزي وَهُوَ ضَعِيف وَقد تقدم فِي رِوَايَة حجاج عَن عَطاء إِلَّا أَنه اضْطربَ فِيهِ
٣٩٥ - حَدِيث لَا يُجَاوز أحد الْمِيقَات إِلَّا محرما ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَفِيه خصيب وَأخرجه الشَّافِعِي عَن ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد صَحِيح
стр. 287
لكنه مَوْقُوف وَكَذَا أخرجه إِسْحَاق من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا أَيْضا وَكَذَلِكَ ابْن أبي شيبَة من وَجه ثَالِث
فصل فِي دُخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام
يُعَارضهُ حَدِيث أنس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل مَكَّة وَعَلَى رَأسه المغفر أَخْرجَاهُ وَلمُسلم عَن جَابر دخل مَكَّة وَعَلَى رَأسه عِمَامَة سَوْدَاء بِغَيْر إِحْرَام
٣٩٦ - حَدِيث عَلّي وَابْن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ قَالَ إِتْمَامهمَا أَن يحرم بهما من دويرة أَهله أما حَدِيث عَلّي فَأخْرجهُ الْحَاكِم من طَرِيق عبد الله ابْن سَلمَة قَالَ سُئِلَ عَلّي فَذكره مَوْقُوفا وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ رَوَى عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلم أَجِدهُ
٣٩٧ - قَوْله أَمر رَسُول الله ﷺ َ أصحابة أَن يحرموا بِالْحَجِّ من جَوف مَكَّة وَأمر أَخا عَائِشَة أَن يعمرها من التَّنْعِيم قلت هُوَ ملفق من حديثين أَحدهمَا أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر وَأبي سعيد أَنهم أهلوا من الْبَطْحَاء وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِالْأَمر وَثَانِيهمَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وللبخاري يَا عبد الرَّحْمَن اذْهَبْ بأختك فأعمرها من التَّنْعِيم وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن ابْن سِيرِين قَالَ وَقت رَسُول الله ﷺ َ لأهل مَكَّة التَّنْعِيم
- بَاب الْإِحْرَام
-
٣٩٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اغْتسل لإحرامه التِّرْمِذِيّ عَن زيد ابْن ثَابت أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ تجرد لإهلاله واغتسل وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وللعقيلي وَفِي روايتهم اغْتسل لإحرامه وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة اغْتسل حِين يُرِيد أَن يحرم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
стр. 288
وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَرَوَى الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس اغْتسل رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ لبس ثِيَابه ثمَّ أَتَى ذَا الحليفة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قعد عَلَى بعيره وَفِي إِسْنَاده يَعْقُوب بن عَطاء وَفِيه مقَال وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَالدَّارقطني وَالْحَاكِم من طَرِيق بكر الْمُزنِيّ عَن ابْن عمر من السّنة أَن يغْتَسل إِذا أَرَادَ أَن يحرم وَورد الْأَمر بذلك فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عَائِشَة أَيْضا فِي قصَّة أَسمَاء بنت عُمَيْس لما ولدت مُحَمَّد بن ابي بكر
٣٩٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اترز وارتدى عِنْد إِحْرَامه أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ انْطلق من الْمَدِينَة بعد مَا ترجل وادهن وَلبس رِدَاءَهُ وَإِزَاره هُوَ وَأَصْحَابه فَلم ينْه عَن شَيْء من الأردية الحَدِيث
٤٠٠ - حَدِيث عَائِشَة كنت أطيب رَسُول الله ﷺ َ لإحرامه قبل أَن يحرم مُتَّفق عَلَيْهِ عَنْهَا من طرق ويعارضه حَدِيث يعْلى بن أُميَّة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للرجل اغسل عَنْك أثر الخلوق مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد أجَاب الشَّافِعِي عَنهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سنة ثَمَان فِي الجعرانه وَحجَّة النَّبِي ﷺ َ سنة عشر وَأجَاب غَيره بِأَن الخلوق كَانَ من زعفران وَقد نهَى الرجل عَن التزعفر يعْنى فَالْأَمْر بِغسْلِهِ لأجل التزعفر لَا لأجل الْإِحْرَام وَلَا يخْفَى تكلفه وَكَون الخلوق كَانَ من زعفران كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من رِوَايَة مُسلم فَفِيهَا وَهُوَ مصفر رَأسه ولحيته وأصرح مِنْهُ حَدِيث أَحْمد فَفِيهِ واغسل عَنْك هَذَا الزَّعْفَرَان وَحَدِيث النهى عَن التزعفر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أنس
٤٠١ - حَدِيث جَابر أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ صَلَّى وَسلم بذى الحليفة رَكْعَتَيْنِ عِنْد إِحْرَامه لم أَجِدهُ من حَدِيث جَابر بِذكر الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ عِنْد مُسلم بِلَفْظ أَنه صَلَّى وَأطلق فَلم يُقيد بِرَكْعَتَيْنِ نعم لمُسلم عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يرْكَع بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ إِذا اسْتَوَت بِهِ النَّاقة قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الحليفة أهل وَلأبي دَاوُد وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس خرج رَسُول الله ﷺ َ حَاجا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجده بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ أوجب فِي مَجْلِسه فَأهل بِالْحَجِّ حِين فرغ من ركعتيه الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر بِلَفْظ اغْتسل ثمَّ لبس ثِيَابه فَلَمَّا أَتَى ذَا الحليفة صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قعد عَلَى بعيره فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاء أحرم
стр. 289
٤٠٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ لَبَّى فِي دبر صلَاته التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أهل فِي دبر الصَّلَاة وَفِيه خصيف وَهُوَ لين الحَدِيث
قَوْله وَلَو لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته جَازَ وَلَكِن الأول أفضل لما روينَا كَذَا قَالَ وَالْأَحَادِيث فِي أَنه لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته أَكثر وَأشهر من الحَدِيث الَّذِي احْتج بِهِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه ﷺ َ أهل حِين اسْتَوَت يه رَاحِلَته وَفِي مُسلم كَانَ ﷺ َ إِذا وضع رجله فِي الْغرَر وانبعث بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أهل وَفِي لفظ لم أره يهل حَتَّى تنبعث بِهِ رَاحِلَته وللبخارى عَن أنس فَلَمَّا ركب رَاحِلَته واستوت بِهِ أهل وَله عَن جَابر أَن إهلال رَسُول الله ﷺ َ من ذِي الحليفة حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ ركب رَاحِلَته فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أهل
وَقد ورد مَا يجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث من حَدِيث ابْن عَبَّاس عِنْد أبي دَاوُد وَالْحَاكِم وَأَنه ﷺ َ أوجب بعد الرَّكْعَتَيْنِ فَأهل فَسمع مِنْهُ ذَلِك قوم ثمَّ ركب فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل فأدركه قوم ثمَّ مَضَى فَلَمَّا علا عَلَى شرف الْبَيْدَاء أهل فأدركه قوم آخَرُونَ وأيم الله لقد فعل ذَلِك كُله وَهَذَا لَو ثَبت لرجح ابْتِدَاء الإهلال عقيب الصَّلَاة إِلَّا أَنه من رِوَايَة خصيف وَفِيه ضعف
قَوْله وَهُوَ إِجَابَة لدعاء الْخَلِيل ﵊ يَعْنِي التَّلْبِيَة عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي الْقِصَّة إِسْحَاق من طَرِيق أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس أَتَدْرِي كَيفَ كَانَت التَّلْبِيَة إِن إِبْرَاهِيم ﵊ أَمر أَن يُؤذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ فَرفعت لَهُ الفرى وخفضت لَهُ الْجبَال وَقَالَ يَا أيهاالناس أجِيبُوا ربكُم الحَدِيث وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ وَمن طَرِيق قَابُوس بن ابي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَأخرجه الْأَزْرَقِيّ من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن عبد الله بن سَلام وَفِيه إِسْحَاق الفروى وَهُوَ مَتْرُوك والراوي عَنهُ ضَعِيف
قَوْله وَلَا يَنْبَغِي أَن يخل بِشَيْء من هَذِه الْكَلِمَات لِأَنَّهُ الْمَنْقُول بِاتِّفَاق الروَاة كَذَا قَالَ وَلَيْسَ مُتَّفقا عَلَيْهِ فَإِن فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد البُخَارِيّ إِنِّي لأعْلم كَيفَ كَانَت تَلْبِيَة النَّبِي ﷺ َ فَذَكرتهَا وَلَيْسَ فِيهَا وَالْملك لاشريك لَك وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عِنْد النَّسَائِيّ كَانَت تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ َ لبيْك فَذكر الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا ذَلِك
стр. 290
وَإِنَّمَا هِيَ فِي حَدِيث ابْن عمر فِي الْمُتَّفق وَفِي حَدِيث جَابر عِنْد أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه
قَوْله رَوَى أَن أجلاء الصَّحَابَة كَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة زادوا عَلَى الْمَأْثُور يَعْنِي فِي التَّلْبِيَة أما حَدِيث ابْن عمر فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه كَانَ يزِيد فِي التَّلْبِيَة لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر بيديك وَالرغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل وَذكرهَا مُسلم عَن عمر أَيْضا
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى فِي حَدِيث طَوِيل وَفِيه وَزَاد ابْن مَسْعُود فِي تلبيته لبيْك عدد التُّرَاب وَأما أَبُو هُرَيْرَة فَلم أر عَنهُ زِيَادَة من قبل نَفسه وَإِنَّمَا رَوَى أَنه كَانَ من تَلْبِيَة النَّبِي ﷺ َ لبيْك إِلَه الْحق أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث جَابر وَالنَّاس يزِيدُونَ لبيْك ذَا المعارج وَنَحْوه من الْكَلَام وَالنَّبِيّ ﷺ َ يسمع فَلَا يَقُول لَهُم شَيْئا وَأَصله فِي مُسلم فِي الحَدِيث الطَّوِيل
وَفِي الْبَاب عَن الْحسن بن عَلّي أَنه كَانَ يزِيد فِي التَّلْبِيَة لبيْك ذَا النعماء وَالْفضل الْحسن أخرجه ابْن سعد وَرَوَى الشَّافِعِي عَن مُجَاهِد أَن النَّبِي ﷺ َ زَاد مرّة لبيْك إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة
٤٠٣ - حَدِيث أبي قتاده أَنه أصَاب حمَار وَحش هُوَ حَلَال وَأَصْحَابه محرمون فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ هَل أشرتم أَو أعنتم أَو دللتم فَقَالُوا لَا قَالَ إِذا فَكُلُوا مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظ هَل مِنْكُم أحد أمره أَن يحمل إِلَيْهَا أَو أَشَارَ إِلَيْهَا قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقى من لَحمهَا وَلمُسلم وَالنَّسَائِيّ هَل أشرتم أَو أعنتم قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا
٤٠٤ - حَدِيث نهَى النَّبِي ﷺ َ أَن يلبس الْمحرم هَذِه الْأَشْيَاء يعْنى الْقَمِيص والسراويل والعمامة والقلنسوة والخفين إِلَّا أَن لَا يجد نَعْلَيْنِ فليقطعمها أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ مُتَّفق عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ حَدِيث إِحْرَام الرجل فِي رَأسه وإحرام الْمَرْأَة فِي وَجههَا الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوف وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي وقص عَن بعيره فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ خمروا وَجهه وَلَا تخمروا رَأسه أخرجه الشَّافِعِي وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل عَن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخمر وَجهه وَهُوَ محرم وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف انْتَهَى وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ كَذَلِك وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر مَوْقُوفا أَيْضا
стр. 291
٤٠٦ - حَدِيث لَا تخمدوا رَأسه وَلَا وَجهه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا قَالَه فِي محرم توفى مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه البُخَارِيّ وَلَيْسَ فِيهِ وَجهه وَضعف الْحَاكِم زِيَادَة الْوَجْه فِي هَذَا الحَدِيث وَقد رَوَى الشَّافِعِي من وَجه آخر الْأَمر بتخمير الْوَجْه وَهُوَ عكس مَا فِي هَذِه الزِّيَادَة كَمَا فِي الَّذِي قبله
٤٠٧ - حَدِيث الْحَاج الشعث التفل التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عمر
٤٠٨ - حَدِيث لَا يلبس الْمحرم ثوبا مَسّه زعفران وَلَا ورس مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَلابْن عَبَّاس وَلم ينْه عَن شَيْء من الأردية والأزر يلبس إِلَّا المزعفرة الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ وَأخرج إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا لَا بَأْس أَن يحرم الرجل فِي ثوب مصبوغ بزعفران قد غسل فَلَيْسَ لَهُ نفض وَلَا ردع وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر لَا تلبسوا أَيهَا الرَّهْط شَيْئا من هَذِه الثِّيَاب المصبغة فَإِنَّكُم أَئِمَّة يُقْتَدَى بكم قَالَه لطلْحَة بن عبيد الله
٤٠٩ - حَدِيث أَن عمر اغْتسل وَهُوَ محرم مَالك من رِوَايَة عَطاء أَن عمر قَالَ ليعلى ابْن أُميَّة وَهُوَ محرم وصب عَلَيْهِ أُصِيب فَلَنْ يزِيدهُ المَاء إِلَّا شعثا وَوَصله الشَّافِعِي من طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء أَن صَفْوَان بن يعْلى أخبرهُ عَن يعْلى وَرَوَى الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي عمر تعال أنافسك فِي المَاء أَيّنَا أطول نفسا فِيهِ وَنحن محرمون وَرَوَى عَن ابْن أبي شيبَة أَن ابْن عَبَّاس دخل حمام الْجحْفَة وَهُوَ محرم وَرَوَى عَن جَابر لَا بَأْس أَن يغْتَسل الْمحرم وَعَن ابْن عمر نَحوه وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي أَيُّوب فِي صفة غسل رَسُول الله ﷺ َ رَأسه وَهُوَ محرم وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الَّذِي وقص اغسلوه بِمَاء وَسدر وَلَا تقربوه طيبا
٤١٠ - حَدِيث أَن عُثْمَان كَانَ يضْرب لَهُ فسطاط فِي إِحْرَامه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عقبَة بن صهْبَان رَأَيْت عُثْمَان بِالْأَبْطح وَأَن فسطاطه لمضروب وسيفه مُعَلّق بِالشَّجَرَةِ وَعِنْده عَن عبد الله بن عَامر خرجت مَعَ عمر حَاجا فَكَانَ يطْرَح النطع عَلَى الشَّجَرَة فيستظل بِهِ وَحَدِيث أم الْحصين رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَأُسَامَة رَافع ثَوْبه يستره من
стр. 292
الْحر حَتَّى رَمَى الْجَمْرَة وَفِي لفظ رَافع ثَوْبه عَلَى رَأسه من الشَّمْس وَفِي حَدِيث ٤ جَابر الطَّوِيل فَسَار حَتَّى أَتَى عَرَفَة فَوجدَ الْقبَّة قد ضربت لَهُ بنمرة فنزلها حَتَّى زاغت الشَّمْس أخرجهُمَا مُسلم قَوْله يكثر من التَّلْبِيَة عقيب الصَّلَاة وَكلما علا شرفا أَو هَبَط وَاديا أَو لَقِي رَاكِبًا وبالأسحار لِأَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ كَانُوا يلبون فِي هَذِه الْأَحْوَال أما عقيب الصَّلَاة وَمَا بعده سُوَى الأسحار فروَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سابط كَانَ السّلف يستحبون التَّلْبِيَة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع فِي دبر الصَّلَاة وَإِذا هَبَطُوا وَاديا أَو علوا وَعند التقاء الرفاق إِسْنَاد صَحِيح وَابْن سابط تَابِعِيّ فمراده بالسلف الصَّحَابَة وَمن هُوَ أكبر مِنْهُ من التَّابِعين
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق خَيْثَمَة وَهُوَ من التَّابِعين قَالَ كَانُوا يستحبون التَّلْبِيَة عِنْد سِتّ فَذكر نَحوه وَزَاد وَإِذا اسْتَقَلت بِالرجلِ رَاحِلَته وَلم يذكر السَّادِسَة وَقَالَ وَإِذا لَقِي بَعضهم بَعْضًا وَأوردهُ من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مثله وَقَالَ وَكلما لقِيت رفْقَة وَفِي فَوَائِد ابْن نَاجِية عَن جَابر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُلَبِّي إِذا لَقِي رَاكِبًا أَو صعد أكمة أَو هَبَط وَاديا وَفِي أدبار الْمَكْتُوبَة وَآخر اللَّيْل حَدِيث أفضل الْحَج العج والثج والعج رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ والثج إِرَاقَة الدَّم التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي وَذكر فِيهِ ابْن مَاجَه التَّفْسِير عَن وَكِيع وَفِي الْبَاب عَن أبي بكرَة مثله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَفِيه انْقِطَاع بَين ابْن الْمُنْكَدر وَعبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع نبه عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَوَصله ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر فَقَالَ عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع عَن أَبِيه وَفِيه الْوَاقِدِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود مثله أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَعَن جَابر مثله أخرجه التَّيْمِيّ فِي التَّرْغِيب وَعَن أنس سمعتهم يصرخون بهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن خَلاد ابْن السَّائِب عَن أَبِيه فِي الْأَمر بِرَفْع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ أخرجه الْأَرْبَعَة
٤١٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ لما دخل مَكَّة ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ أول شَيْء بَدَأَ بِهِ حِين قدم مَكَّة أَنه تَوَضَّأ ثمَّ
стр. 293
طَاف بِالْبَيْتِ وَلمُسلم فِي حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ لما قدم مَكَّة دخل الْمَسْجِد فاستلم الْحجر ثمَّ مَضَى وَفِي تَارِيخ مَكَّة للأزرقي عَن عَطاء لما دخل رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة لم يلو عَلَى شَيْء وَلم يعرج وَلَا بلغنَا أَنه دخل بَيْتا حَتَّى دخل الْمَسْجِد فَبَدَأَ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ وللشيخين من حَدِيث ابْن عمر رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ حِين يقدم مَكَّة إِذا اسْتَلم الرُّكْن الْأسود أول مَا يطوف يخب ثَلَاثَة أَشْوَاط الحَدِيث وَهَذَا قد لَا يدل عَلَى الْمَقْصُود وَأبْعد مِنْهُ حَدِيث جَابر إِذا أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن الحَدِيث
قَوْله رَوَى عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول إِذا رَأَى الْبَيْت بِسم الله وَالله أكبر الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله هُوَ ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ لما انْتَهَى إِلَى الرُّكْن استلمه وَهُوَ مضطبع بردائه وَقَالَ بِسم الله وَالله أكبر الحَدِيث هَكَذَا أوردهُ أَنه عِنْد استلام الْحجر لَا عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت وَورد عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت آثَار غير هَذَا مِنْهَا عَن سعيد بن الْمسيب سَمِعت من عمر كلمة لم يبْق مِمَّن سَمعهَا غَيْرِي سمعته يَقُول إِذا رَأَى الْبَيْت اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام فحينا رَبنَا بِالسَّلَامِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور عَن أبي الْأَحْوَص عَن يَحْيَى ابْن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب مثله وَلم يذكر عمر لَكِن رَوَاهُ ابْن الْعَبَّاس عَن هشيم عَن يَحْيَى فَذكره وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل مَكَّة نَهَارا من كدي فَلَمَّا رَأَى الْبَيْت قَالَ اللَّهُمَّ زد هَذَا الْبَيْت تَشْرِيفًا وتعظيما الحَدِيث وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن ابْن جريج فَذكره معضلا
٤١٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ دخل الْمَسْجِد وابتدأ بِالْحجرِ فَاسْتَقْبلهُ وَكبر وَهَلل مُسلم من حَدِيث جَابر الطَّوِيل وَفِيه قدم مَكَّة فَبَدَأَ بِالْحجرِ فاستلمه وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس أَنه طَاف عَلَى بعير كلما أَتَى عَلَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْء فِي يَده وَكبر وَلم أجد فِيهِ التهليل لَكِن رُوِيَ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ يَا عمر إِنَّك رجل قوي لَا تزاحم عَلَى الْحجر فتؤذي الضَّعِيف إِن وجدت خلْوَة فاستلمه وَإِلَّا فَاسْتقْبل وَكبر وَهَلل
حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن فَذكر مِنْهَا استلام الْحجر لم أَجِدهُ وَقد تقدم فِي صفة الصَّلَاة وَلَيْسَ فِيهِ استلام الْحجر
стр. 294
٤١٤ - حَدِيث أَنه ﷺ َ قبل الْحجر وَوضع شَفَتَيْه عَلَيْهِ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم والعقيلي وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر اسْتقْبل النَّبِي ﷺ َ الْحجر ثمَّ وضع شَفَتَيْه عَلَيْهِ فَبَكَى طَويلا ثمَّ الْتفت فَإِذا هُوَ بعمر يبكي فَقَالَ يَا عمر هَهُنَا تسكب العبرات وَرَوَى البُخَارِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن استلام الْحجر فَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يستلمه ويقبله
٤١٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعمر إِنَّك رجل أيد تؤذي الضَّعِيف فَلَا تزاحم النَّاس عَلَى الْحجر الحَدِيث تقدم قبل اثْنَيْنِ وَرَوَاهُ أَيْضا الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى من رِوَايَة أبي وقدان سَمِعت شَيخا بِمَكَّة فِي إِمَارَة الْحجَّاج يحدث عَن عمر بِنَحْوِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل يُقَال إِن الشَّيْخ هُوَ عبد الرَّحْمَن بن نَافِع بن عبد الْحَارِث
٤١٦ - حَدِيث أَنه ﷺ َ طَاف عَلَى رَاحِلَته واستلم الْأَركان بِمِحْجَنِهِ كَذَا وَقع فِيهِ والأركان بِصِيغَة الْجمع وَالَّذِي فِي الصِّحَاح الرُّكْن بِالْإِفْرَادِ أَخْرجُوهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر يسْتَلم الْحجر بِمِحْجَنِهِ لِأَن يرَاهُ النَّاس وليشرف وليسألوه وَأخرجه البُخَارِيّ من وَجه آخر نَحوه وَلمُسلم من حَدِيث أبي الطُّفَيْل نَحوه وَرَوَى ابو دَاوُد من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت لما اطْمَأَن النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة عَام الْفَتْح طَاف عَلَى بعير يسْتَلم الرُّكْن بمحجن فِي يَده وَأَنا أنظر إِلَيْهِ وَلمُسلم عَن عَائِشَة طَاف النَّبِي ﷺ َ بِالْبَيْتِ فِي حجَّة الْوَدَاع عَلَى رَاحِلَته يسْتَلم الرُّكْن كَرَاهِيَة أَن يصرف النَّاس عَنهُ وَلمُسلم عَن أبي الطُّفَيْل قلت لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ لي كَانَ لَا يضْرب النَّاس بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ ركب وَلأبي دَاوُد عَنهُ قدم وَهُوَ يشتكي فَطَافَ عَلَى رَاحِلَته فَلَمَّا أَتَى عَلَى الرُّكْن اسْتَلم الرُّكْن بمحجن
وَفِي كتاب الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد قَالَ فَلَقِيت سعيد بن جُبَير فَقَالَ إِنَّمَا طَاف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى رَاحِلَته وَهُوَ شَاك يسْتَلم الْأَركان بمحجن وَفِي الْبَاب عَن أم عمَارَة رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي وَعَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه أخرجه الْبَغَوِيّ وَابْن قَانِع والعقيلي فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن
٤١٧ - حَدِيث أَنه اسْتَلم الْحجر ثمَّ أَخذ عَن يَمِينه مِمَّا يَلِي الْبَاب فَطَافَ سَبْعَة
стр. 295
أَشْوَاط مُسلم عَن جَابر بِنَحْوِهِ وَقَالَ ثمَّ مَضَى عَلَى يَمِينه فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَله شَاهد عَن ابْن مَسْعُود عِنْد الْبَيْهَقِيّ
قَوْله والاضطباع أَن يَجْعَل رِدَاءَهُ تَحت إبطه الْأَيْمن وَيُلْقِيه عَلَى كتفه الْأَيْسَر وَهُوَ سنة وَقد نقل ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ َ أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه اعتمروا من الجعرانه فرملوا بِالْبَيْتِ وَجعلُوا أرديتهم تَحت آباطهم ثمَّ قذفوها عَلَى عواتقهم الْيُسْرَى وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن يعْلى بن أُميَّة طَاف رَسُول الله ﷺ َ مضطبعا بِبرد أَخْضَر
٤١٨ - حَدِيث عَائِشَة فَإِن الْحطيم من الْبَيْت مُتَّفق عَلَيْهِ عَنْهَا قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الْحجر أَمن الْبَيْت هُوَ قَالَ نعم الحَدِيث وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة عَن أمه عَن عَائِشَة قَالَت كنت أحب أَن أَدخل الْبَيْت وأصلي فِيهِ فَأَدْخلنِي رَسُول الله ﷺ َ الْحجر فَقَالَ صَلَّى فِي الْحجر إِذا أردْت دُخُول الْبَيْت فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَة من الْبَيْت الحَدِيث وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا مَا أُبَالِي صليت فِي الْحجر أَو فِي الْبَيْت وَرجح وَقفه وللحاكم عَن ابْن عَبَّاس الْحجر من الْبَيْت لِأَن النَّبِي ﷺ َ طَاف من وَرَائه
قلت وَهَذَا الَّذِي أوردهُ بِنَاء عَلَى أحد الْأَقْوَال إِذْ المُرَاد بِالْحَطِيمِ الْحجر وَقد قَالَ آخَرُونَ إِن الْحطيم مَا بَين الرُّكْن وَالْمقَام وَقَالَت طَائِفَة الْحطيم من الرُّكْن الْأسود إِلَى الْحجر وَفِي سَبَب تَسْمِيَته حطيما أَقْوَال
٤١٩ - قَوْله ويرمل فِي الثَّلَاثَة الأول من الأشواط وَيَمْشي فِيمَا بَقِي عَلَى هينته عَلَى ذَلِك اتّفق رُوَاة نسك رَسُول الله ﷺ َ مُتَّفق عَلَيْهِ من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا طَاف بِالْبَيْتِ الطّواف الأول خب ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَلَهُمَا من طَرِيق سَالم أَن ابْن عمر قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ أول مَا يطوف حِين يقدم يخب ثَلَاثَة أطواف من السَّبع وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِلَفْظ كَانَ إِذا طَاف فِي الْحَج وَالْعمْرَة أول مَا يقدم فَإِنَّهُ يسْعَى ثَلَاثَة أطواف وَيَمْشي أَرْبعا وَلمُسلم عَن جَابر حَتَّى إِذا أَتَيْنَا مَعَه الْبَيْت اسْتَلم الرُّكْن فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا
стр. 296
٤٢٠ - قَوْله وَكَانَ سَببه إِظْهَار الْجلد للْمُشْرِكين حِين قَالُوا أضناهم حمى يثرب ثمَّ بَقِي الحكم بعد زَوَال السَّبَب فِي زمن النَّبِي ﷺ َ وَبعده مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قدم رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه مَكَّة وَقد وهنتهم حمى يثرب فَقَالَ الْمُشْركُونَ ذَلِك فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ َ أَن يرملوا ثَلَاثَة أَشْوَاط ويمشوا مَا بَين الرُّكْنَيْنِ ليرَى الْمُشْركين جلدهمْ وَلمُسلم وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا سَعَى رَسُول الله ﷺ َ وَرمل ليرَى الْمُشْركين قوته وَلأبي دَاوُد وَابْن مَاجَه من طَرِيق أسلم عَن عمر أَنه قَالَ فيمَ الرملان وكشف المناكب وَقد أعز الله الْإِسْلَام وَنَفَى الْكفْر وَأَهله وَمَعَ ذَلِك فَلَا نَدع شَيْئا كُنَّا نفعله عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ مَا لنا وللرمل إِنَّمَا راءينا بِهِ الْمُشْركين وَقد أهلكهم الله ثمَّ قَالَ شَيْء صنعه رَسُول الله ﷺ َ فَلَا نحب أَن نتركه
٤٢١ - قَوْله والرمل من الْحجر إِلَى الْحجر هُوَ الْمَنْقُول فِي رمل النَّبِي ﷺ َ مُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عمر رمل رَسُول الله ﷺ َ من الْحجر إِلَى الْحجر ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا وَلمُسلم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد عَن جَابر نَحوه وَلأَحْمَد عَن أبي الطُّفَيْل نَحوه ولمحمد بن الْحسن من طَرِيق إِبْرَاهِيم مُرْسلا مثله
٤٢٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لايستلم غير الرُّكْنَيْنِ اليمانيين مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس لم أر رَسُول الله ﷺ َ يسْتَلم غير الرُّكْنَيْنِ اليمانيين وَالْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر نَحوه وَلمُسلم عَنهُ كَانَ لَا يسْتَلم إِلَّا الْحجر والركن الْيَمَانِيّ وَلأَحْمَد عَن يعْلى بن أُميَّة نَحوه فِي قصَّة لَهُ مَعَ عمر
٤٢٣ - قَوْله قَالَ ﷺ َ وَليصل الطَّائِف لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ لم أَجِدهُ وَقد ثَبت أَنه ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي إِذا طَاف رَكْعَتَيْنِ ولعَبْد الرَّزَّاق من مُرْسل عَطاء أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ ولتمام فَوَائده من حَدِيث ابْن عمر سنّ رَسُول الله ﷺ َ لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ وَفِي البُخَارِيّ قَالَ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة قلت لِلزهْرِيِّ إِن عَطاء يَقُول تجزئة الْمَكْتُوبَة من رَكْعَتي الطّواف فَقَالَ السّنة أفضل لم يطف النَّبِي ﷺ َ أسبوعا قطّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَوَصله أبن أبي شيبَة عَن يَحْيَى بن سليم عَن إِسْمَاعِيل بِدُونِ الْقِصَّة
стр. 297
٤٢٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَاد إِلَى الْحجر فاستلمه هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج وَقد أخرجه مُسلم وَفِيه ثمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْن فاستلمه وَفِي موطإ مَالك أَنه بلغه أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَضَى طَوَافه وَركع الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَادَ أَن يخرج إِلَى الصَّفَا والمروة اسْتَلم الرُّكْن الْأسود قبل أَن يخرج
٤٢٥ - حَدِيث من أَتَى الْبَيْت فليحيه بِالطّوافِ لم أَجِدهُ
٤٢٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الصَّفَا حَتَّى إِذا نظر إِلَى الْبَيْت قَامَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة يَدْعُو الله هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل كَمَا مَضَى قَرِيبا
قَوْله وَالرَّفْع سنة الدُّعَاء أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه الْمَسْأَلَة أَن ترفع يَديك حَذْو منكبيك والابتهال أَن تمد يَديك جَمِيعًا وَالْأَحَادِيث فِي الرّفْع كَثِيرَة أفرد البُخَارِيّ لَهَا بَابا وَجمع الْمُنْذِرِيّ فِيهَا جُزْءا وَقَالَ النَّوَوِيّ ذكرت فِي شرح الْمُهَذّب نَحْو عشْرين حَدِيثا
٤٢٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ خرج من بَاب الصَّفَا وَلَيْسَ بِسنة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ خرج من الْمَسْجِد إِلَى الصَّفَا من بَاب بني مَخْزُوم وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَله شَاهد عَن عَطاء مُرْسل عندابن أبي شيبَة وَهُوَ صَحِيح عَن ابْن عمر من وَجه آخر عِنْد النَّسَائِيّ وَاحْمَدْ وَابْن حبَان بِلَفْظ لما قدم رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة طَاف بِالْبَيْتِ سبعا ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا من الْبَاب الَّذِي يخرج مِنْهُ قَالَ ابْن عمر وَهُوَ سنة وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج عِنْد مُسلم ثمَّ خرج من الْبَاب إِلَى الصَّفَا وَفِي الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير من حَدِيث جَابر ثمَّ خرج من بَاب الصَّفَا
٤٢٨ - حَدِيث انه ﷺ َ نزل من الصَّفَا وَجعل يمشي نَحْو الْمَرْوَة وَسَعَى فِي بطن الْوَادي حَتَّى إِذا خرج من بطن الْوَادي مَشَى حَتَّى صعد الْمَرْوَة وَطَاف بَينهمَا سَبْعَة أَشْوَاط الْأَزْرَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ السّنة فِي الطّواف بَين الصَّفَا والمروة ان ينزل من الصَّفَا ثمَّ يمشي حَتَّى يَأْتِي بطن المسيل فَإِذا جَاءَهُ سَعَى حَتَّى يظْهر مِنْهُ ثمَّ يمشي حَتَّى يَأْتِي الْمَرْوَة وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل ثمَّ نزل إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى إِذا انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي رمل حَتَّى إِذا صعد مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر فِي حَدِيث وَكَانَ يسْعَى بِبَطن المسيل إِذا طَاف بَين الصَّفَا والمروة وَفِي رِوَايَة وَطَاف
стр. 298
بَين الصَّفَا والمروة سبعا وَلَهُمَا عَن عَائِشَة سنّ رَسُول الله ﷺ َ الطّواف بَينهمَا فَلَيْسَ لأحد أَن يتْرك الطّواف بَينهمَا
٤٢٩ - حَدِيث ابدءوا بِمَا بَدَأَ الله تَعَالَى بِهِ النَّسَائِيّ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة الْحَج وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ عِنْد مُسلم بِصِيغَة الْخَبَر أبدأ وَكَذَا لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
٢٣٠ - حَدِيث إِن الله تَعَالَى كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن الرمل فَقَالَ فَذكره وَرَوَى الشَّافِعِي وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث حَبِيبَة بنت أبي تجراة قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يسْعَى حَتَّى أرَى رُكْبَتَيْهِ من شدَّة السَّعْي وَهُوَ يَقُول اسْعوا فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي وسماها الْوَاقِدِيّ فِي رِوَايَة برة بنت أبي تجراة والواقدي مَعْرُوف
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق صَفِيَّة بنت شيبَة عَن نسْوَة من بني عبد الدَّار وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق صَفِيَّة عَن تملك الْعَبْدَرِيَّة بِهِ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة لم يذكر فَوْقهَا أحد وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ الِاخْتِلَاف فِيهِ وَقَالَ الصَّوَاب قَول من قَالَ عمر بن مُحَيْصِن عَن عَطاء عَن صَفِيَّة عَن حَبِيبَة
٤٣١ - حَدِيث الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة ابْن حبَان وَالتِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عمر
٤٣٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى يَوْم التَّرويَة الْفجْر بِمَكَّة فَلَمَّا طلعت الشَّمْس رَاح إِلَى منى فَصَلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ رَاح إِلَى عَرَفَات هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم لَكِن لَيْسَ فِيهِ لما طلعت الشَّمْس وَأخرجه
стр. 299
التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعْلى من حَدِيث ابْن عَبَّاس صَلَّى بِنَا بمنى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ غَدا إِلَى عَرَفَات وَلمُسلم عَن أنس صَلَّى الظّهْر يَوْم التَّرويَة بمنى وَالْعصر يَوْم النَّحْر بِالْأَبْطح
٤٣٣ - قَوْله وَإِذا زَالَت الشَّمْس يُصَلِّي الإِمَام بِالنَّاسِ الظّهْر وَالْعصر وَيبدأ فيخطب خطْبَة يَعْنِي قبل الصَّلَاة هَكَذَا فعله رَسُول الله ﷺ َ هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم وَفِيه حَتَّى إِذا زاغت الشَّمْس أَمر بالقصواء فرحلت لَهُ فَأَتَى بطن الْوَادي فَخَطب النَّاس إِلَى أَن قَالَ ثمَّ أذن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا وَرَوَى الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن الزبير قَالَ من سنة الْحَج أَن يُصَلِّي الإِمَام الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح بمنى ثمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَة حَتَّى إِذا زَالَت الشَّمْس خطب النَّاس ثمَّ صَلَّى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا الحَدِيث وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ جمع رَسُول الله ﷺ َ بَين الظّهْر وَالْعصر ثمَّ خطب النَّاس ثمَّ رَاح وَهَذَا بِخِلَاف مَا رَوَاهُ جَابر وَابْن الزبير وَابْن إِسْحَاق لَا يحْتَج بِمَا ينْفَرد بِهِ من الْأَحْكَام فضلا عَمَّا إِذا خَالفه من هُوَ أثبت مِنْهُ وَالله اعْلَم
٢٣٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما خرج واستوى عَلَى نَاقَته وَأذن الْمُؤَذّن بَين يَدَيْهِ لم أَجِدهُ صَرِيحًا وَمَعْنَاهُ يُؤْخَذ من حَدِيث جَابر أَنه لما فرغ من خطبَته أذن
٤٣٥ - حَدِيث جَابر أَنه النَّبِي ﷺ َ صلاهما بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ هُوَ فِي حَدِيثه الطَّوِيل عِنْد مُسلم
٤٣٦ - قَوْله ورد النَّقْل المستفيض بِاتِّفَاق الروَاة بِالْجمعِ بَين الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَة هُوَ كَمَا قَالَ قد ورد ذَلِك من حَدِيث جَابر وَابْن عمر وَابْن الزبير وَغَيرهم كَمَا تقدم
٤٣٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رَاح إِلَى الْموقف عقيب الصَّلَاة هُوَ فِي حَدِيث جَابر أَيْضا
٤٣٨ - حَدِيث عَرَفَة كلهَا موقف وارتفعوا عَن بطن عَرَفَة والمزدلفة كلهَا موقف وارتفعوا عَن وَادي محسر أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن حبَان من حَدِيث جُبَير بن مطعم رَفعه كل عَرَفَات موقف وارتفعوا عَن بطن عُرَنَة وكل مُزْدَلِفَة موقف وارتفعوا عَن بطن محسر وكل فجاج منى منحر وكل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بِإِسْنَاد آخر إِلَى جُبَير بن مطعم وَأخرجه ابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عمر كَمَا فِي الْبَاب
стр. 300
وَزَاد وكل منى منحر إِلَّا مَا وَرَاء الْعقبَة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد أبن عدي وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة عِنْد ابْن عدي وَعَن عَلَى بِبَعْضِه سَيَأْتِي بعد قَلِيل
٤٣٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وقف عَلَى نَاقَته وَهُوَ حَدِيث جَابر الطَّوِيل تقدم وَفِي الْبَاب عَن أم الْفضل فِي الصَّحِيحَيْنِ
٤٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وقف عَلَى نَاقَته مُسْتَقْبل الْقبْلَة هُوَ فِي حَدِيث جَابر أَيْضا
٤٤١ - حَدِيث خير المواقف مَا اسْتقْبلت بِهِ الْقبْلَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند أبي دَاوُد وَابْن عدي والعقيلي من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن لكل شَيْء شرفا وَإِن شرف الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر بِلَفْظ أكْرم الْمجَالِس مَا اسْتقْبل الْقبْلَة أخرجه أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَأخرجه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي حرف الْعين بِلَفْظ خير الْمجَالِس
٤٤٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَدْعُو يَوْم عَرَفَة مَادًّا يَدَيْهِ كالمستطعم الْمِسْكِين الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من طَرِيق ابْن عَبَّاس عَن الْفضل بن عَبَّاس بِهِ وَفِيه حسن بن عبد الله وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ بِدُونِ ذكر الْفضل
قَوْله وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ وَإِن وَردت الْآثَار بِبَعْض الدَّعْوَات قلت وَفِي الْبَاب
٤٤٣ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ اجْتهد فِي الدُّعَاء فِي هَذَا الْموقف لأمته فاستجيب لَهُ إِلَّا فِي الدِّمَاء والمظالم ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَعبد الله بن أَحْمد فِي زياداته
стр. 301
وَأَبُو يعلي وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة كنَانَة من حَدِيث عبد الله بن كنَانَة بن عَبَّاس بن مرداس عَن أَبِيه عَن عَبَّاس بن مرداس أَن النَّبِي ﷺ َ دَعَا لأمته عَشِيَّة عَرَفَة بالمغفرة فَأُجِيب بِأَنِّي قد غفرت لَهُم مَا خلا الْمَظَالِم قَالَ رب إِن شِئْت أَعْطَيْت الْمَظْلُوم الْجنَّة وغفرت للظالم فَلم يجبهُ عشيته فَلَمَّا أصبح بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد الدُّعَاء فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَ الحَدِيث وَأَشَارَ ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة كنَانَة من الضُّعَفَاء إِلَى ضعف هَذَا الحَدِيث وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يَصح وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم عَرَفَة أَيهَا النَّاس إِن الله تَعَالَى تطول عَلَيْكُم فِي هَذَا الْيَوْم فغفر لكم إِلَّا التَّبعَات فِيمَا بَيْنكُم الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن فِيهِ مُبْهما قَالَ معمر عَمَّن سمع قَتَادَة قلت وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر فِي تَفْسِير الطَّبَرِيّ
٤٤٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مَا زَالَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَزَاد ابْن مَاجَه فَلَمَّا رَمَاهَا قطع التَّلْبِيَة
٤٤٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ دفع من عَرَفَة بعد غرُوب الشَّمْس أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَلّي قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ هَذِه عَرَفَة وعرفة كلهَا موقف ثمَّ أَفَاضَ حِين غربت الشَّمْس الحَدِيث
وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر الطَّوِيل فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَعَن أُسَامَة قَالَ كنت ردف رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا وَقعت الشَّمْس دفع رَسُول الله ﷺ َ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ بِعَرَفَات ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن أهل الشّرك والأوثان كَانُوا يدْفَعُونَ من هَذَا الْموضع إِذا كَانَت الشَّمْس عَلَى رُءُوس الْجبَال كَأَنَّهَا عمائم الرِّجَال عَلَى رءوسها وَإِنَّمَا ندفع بعد أَن تغيب أخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه ثمَّ من طَرِيق ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة عَنهُ وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي ثمَّ عِنْد الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه لَيْسَ فِيهِ الْمسور
وَذكره صَاحب الْمُهَذّب عَن الْمسور وَخَطأَهُ ابْن دَقِيق الْعِيد فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة كَذَا قَالَ وَكَأَنَّهُ لم يقف عَلَى الرِّوَايَة الموصولة وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن
стр. 302
ابْن أبي زَائِدَة عَن ابْن جريج أخْبرت عَن مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة نَحوه وَهَذَا يَقْتَضِي انْقِطَاع طريقي الْحَاكِم
٤٤٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يمشي عَلَى رَاحِلَته فِي الطَّرِيق يَعْنِي طَرِيق الْمزْدَلِفَة عَلَى هينته تقدم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل نَحوه وَلمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَمَا زَالَ يُشِير عَلَى هينته حَتَّى أَتَى جمعا وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَلّي وَجعل يُشِير بِيَدِهِ عَلَى هينته وَالنَّاس يضْربُونَ يَمِينا وَشمَالًا
٤٤٧ - حَدِيث أَن عَائِشَة دعت بشراب بعد إفَاضَة الإِمَام فأفطرت ثمَّ أفاضت ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَدْعُو بشراب فتفطر ثمَّ تفيض وَإِسْنَاده صَحِيح
٤٤٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وقف عِنْد هَذَا الْجَبَل يَعْنِي جبل قزَح وَكَذَا عمر أما الْمَرْفُوع فَفِي حَدِيث عَلّي عِنْد التِّرْمِذِيّ وَغَيره فَلَمَّا أصبح أَتَى قزَح فَوقف عَلَيْهِ وَفِي حَدِيث جَابر عِنْد الْحَاكِم وَقَالَ حِين وقف عَلَى قزَح هَذَا الْموقف وكل الْمزْدَلِفَة موقف وَأما الْمَوْقُوف فَلم أَجِدهُ
٤٤٩ - حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَإِقَامَة وَاحِدَة يَعْنِي بِالْمُزْدَلِفَةِ هُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة بِلَفْظ صَلَّى الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع بِأَذَان وَإِقَامَة وَلم يسبح بَينهمَا وَالَّذِي عِنْد مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ وللشيخين عَن أُسَامَة فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْمغرب ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْعشَاء
وللبخاري عَن ابْن عمر جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِإِقَامَة وَهُوَ لمُسلم من وَجه آخر بِمَعْنَاهُ وَلَكِن أخرج أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه أَتَى الْمزْدَلِفَة فَأذن وَأقَام فَصَلى الْمغرب ثَلَاثًا ثمَّ الْتفت فَقَالَ الصَّلَاة فَصَلى الْعشَاء رَكْعَتَيْنِ كَذَا ذكره مَوْقُوفا وَأوردهُ مَرْفُوعا من وَجه آخر عَن ابْن عمر وَلابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أَيُّوب قَالَ صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ بِالْمُزْدَلِفَةِ الْمغرب وَالْعشَاء بِإِقَامَة وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من هَذَا الْوَجْه بِدُونِ لفظ الْإِقَامَة وللطبراني أَيْضا من وَجه آخر عَن أبي أَيُّوب جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَة
стр. 303
٤٥٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْمغرب بِمُزْدَلِفَة ثمَّ تعشى ثمَّ أفرد الْإِقَامَة للعشاء لم أَجِدهُ مَرْفُوعا صَرِيحًا وَإِنَّمَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ من عمل ابْن مَسْعُود وَفِيه أَنه صَلَّى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر وَفِيه قَوْله هما صلاتان تحولان من وقتهما الْمغرب وَالْفَجْر ثمَّ قَالَ فِي آخِره رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يَفْعَله انْتَهَى فَاحْتمل مُرَاده بذلك أصل الْجمع وأصل التَّحْوِيل عَلَى مَا فهمه أَو جَمِيع مَا صدر مِنْهُ
٤٥١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأسامة فِي طَرِيق الْمزْدَلِفَة الصَّلَاة أمامك مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أُسَامَة بِنَحْوِهِ
٤٥٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْفجْر يَوْمئِذٍ بِغَلَس مُتَّفق عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ فَلفظ البُخَارِيّ صَلَّى الْفجْر حِين طلع الْفجْر وَقَائِل يَقُول لم يطلع الْفجْر وَلمُسلم وَصَلى الْفجْر قبل ميقاتها بِغَلَس انْتَهَى
وَالْمعْنَى بقوله قبل ميقاتها أَي ميقاتها الْمُعْتَاد وَمفَاده أَنه غلس بهَا شَدِيدا وَقد وَقع فِي رِوَايَة البُخَارِيّ وَصَلى الْفجْر حِين بزغ وَلَهُمَا فِي لفظ آخر وَصَلى الْفجْر حِين طلع الْفجْر وَقَائِل يَقُول لم يطلع الْفجْر
٤٥٣ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ وقف فِي هَذَا الْموضع يَعْنِي الْمزْدَلِفَة يَدْعُو حَتَّى رَوَى فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس واستجيب لَهُ دعاؤه لأمته حَتَّى الدِّمَاء والمظالم أما الدُّعَاء فَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَا وَكبر الحَدِيث وَأما مَا أَشَارَ إِلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَوَهم وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيث عَبَّاس بن مرداس الْمَذْكُور قَرِيبا وَاعْتذر بَعضهم بِأَن المُصَنّف أَرَادَ بقوله ابْن عَبَّاس كنَانَة بن عَبَّاس وَهُوَ خطأ من أوجه
٤٥٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قدم ضعفه أَهله من جمع بلَيْل مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ أَنا مِمَّن قدم رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة فِي ضعفة أَهله من جمع بلَيْل ولأصحاب السّنَن من طَرِيق أُخْرَى كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقدم ضعفة أَهله بلَيْل وَيَأْمُرهُمْ لَا يرْمونَ الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس
стр. 304
وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة اسْتَأْذَنت سَوْدَة أَن تفيض من جمع بلَيْل فَأذن لَهَا الحَدِيث أَخْرجَاهُ وَلأبي دَاوُد من وَجه آخر عَنْهَا أرسل النَّبِي ﷺ َ بِأم سَلمَة لَيْلَة النَّحْر فرمت الْجَمْرَة قبل الْفجْر الحَدِيث وَإِسْنَاده صَحِيح وللشيخين عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقدم ضعفة أَهله فيقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ بلَيْل فَمنهمْ من يقدم منى لصَلَاة الْفجْر وَكَانَ يَقُول أرخص فِي أُولَئِكَ رَسُول الله ﷺ َ وَلَهُمَا عَن أَسمَاء أَنَّهَا رمت الْجَمْرَة قلت لَهَا إِنَّا رمينَا الْجَمْرَة بلَيْل قَالَت إِنَّا كُنَّا نصْنَع هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ
٤٥٥ - حَدِيث من وقف مَعنا هَذَا الْموقف وَكَانَ قد أَفَاضَ قبل ذَلِك من عَرَفَات فقد تمّ حجه أَصْحَاب السّنَن وَابْن مبان وَالْحَاكِم من حَدِيث عُرْوَة بن مُضرس وَفِي الْبَاب عَن عبد الرَّحْمَن بن معمر فِي السّنَن وَالْحَاكِم أَيْضا وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٤٥٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ دفع من مُزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس البُخَارِيّ وَالْأَرْبَعَة من طَرِيق عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ شهِدت عمر صَلَّى بِجمع الصُّبْح الحَدِيث وَفِيه أَن النَّبِي ﷺ َ أَفَاضَ قبل أَن تطلع الشَّمْس وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا وَلأَحْمَد من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ وقف بِجمع فَلَمَّا أَضَاء كل شَيْء قبل أَن تطلع الشَّمْس أَفَاضَ وَفِي السّنَن من طَرِيق أُخْرَى عَنهُ أبيني لَا ترموا الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس وَلابْن عمر فِي الطَّبَرَانِيّ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يفِيض من الْمزْدَلِفَة قبل طُلُوع الشَّمْس وَفِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بكر الصّديق نَحوه
٤٥٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لم يعرج عَلَى شَيْء حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة وَهُوَ مُسْتَفَاد من الْأَحَادِيث الْمُتَقَدّم ذكرهَا مِنْهَا حَدِيث جَابر الطَّوِيل وَلم أره هَكَذَا صَرِيحًا
٤٥٨ - حَدِيث عَلَيْكُم بحصى الْخذف لَا يُؤْذِي بَعْضكُم بَعْضًا أَبُو دَاوُد وَأحمد وَإِسْحَاق من حَدِيث سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص عَن أمه قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَرْمِي الْجَمْرَة وَرجل يستره وازدحم النَّاس فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا أَيهَا النَّاس لَا يقتل بَعْضكُم بَعْضًا وَإِذا رَأَيْتُمْ الْجَمْرَة فارموا بِمثل حَصى الْخذف
وَفِي الْبَاب عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ غَدَاة جمع ألقط لي فلقطت لَهُ حَصَيَات من حَصى
стр. 305
الْخذف فَقَالَ بأمثال هَؤُلَاءِ وَإِيَّاكُم والغلو فِي الدَّين الحَدِيث وَلأَحْمَد من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس رَفعه عَلَيْكُم بحصى الْخذف وَإِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه ابْن عدي من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ عَن ابْن عَبَّاس عَن الْعَبَّاس لكنه من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن يَحْيَى بن سعيد وَهُوَ ضَعِيف وَلمُسلم فِي حَدِيث جَابر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ رَمَى الْجَمْرَة بِمثل حَصى الْخذف وَفِي الْأَوْسَط للطبراني من حَدِيث ابْن عمر قَالَ لما اتى النَّبِي ﷺ َ محسرا قَالَ عَلَيْكُم بحصى الْخذف وَفِي إِسْنَاده ابْن لهيعه
٤٥٩ - حَدِيث التَّكْبِير مَعَ كل حَصَاة رَوَاهُ ابْن مَسْعُود وأبن عمر أما حَدِيث ابْن مَسْعُود فآخرجاه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ رَمَى ابْن مَسْعُود جَمْرَة الْعقبَة من بطن الْوَادي بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَأما ابْن عمر فَأخْرجهُ البُخَارِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ سَمِعت سالما يحدث عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا رَمَى الْجَمْرَة رَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة ثمَّ ينْصَرف وَلَا يقف عِنْدهَا وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة رَمَى من بطن الْوَادي ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر فَنحر
٤٦٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لم يقف عِنْد جَمْرَة الْعقبَة هُوَ فِي الَّذِي قبله من حَدِيث ابْن عمر صَرِيحًا وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم من غير تَصْرِيح
٤٦١ - حَدِيث وَيقطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة لما روينَا عَن ابْن مَسْعُود كَذَا قَالَ والمروي عَن ابْن مَسْعُود التَّكْبِير مَعَ كل حَصَاة لَكِن عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيثه رمقت النَّبِي ﷺ َ فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة بِأول حَصَاة
٤٦٢ - قَوْله وَرَوَى جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قطع التَّلْبِيَة عِنْد أول حَصَاة رَمَى بهَا جَمْرَة الْعقبَة هُوَ مُقْتَضَى مَا فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة
٤٦٣ - قَوْله وَيَأْخُذ الْحَصَى من أَي مَوضِع شَاءَ لَا من عِنْد الْجَمْرَة لِأَن الَّذِي عِنْدهَا مَرْدُود هَكَذَا جَاءَ فِي الْأَثر فيتشأم بِهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن ابْن أبي سعيد عَن أَبِيه قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذِه الْجمار الَّتِي يُرْمَى بهَا كل عَام فنحسب أَنَّهَا تنقص فَقَالَ إِنَّه مَا يقبل مِنْهَا رفع وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها أَمْثَال الْجبَال وَفِيه أَبُو فَرْوَة
стр. 306
يزِيد بن سِنَان وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن أبي نعيم عَن أبي سعيد قَالَ مَا يقبل من حَصى الْجمار رفع وَأوردهُ مَوْقُوفا وَكَذَا أخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَأخرج من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا مَا قبل حج امرىء إِلَّا رفع حصاه وَفِي إِسْنَاده وَاسِط بن الْحَارِث ذكره ابْن عدي فِي تَرْجَمته وَقَالَ عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى وَوَقع فِي دَلَائِل أبي نعيم الْعَوام بدل وَاسِط فَالله أعلم وَرَوَى إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة والأزرقي من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي حَصى الْجمار مَا تقبل مِنْهَا رفع وَمَا لم تقبل مِنْهُ ترك أوردهُ من ثَلَاث طرق مَوْقُوف
٤٦٤ - حَدِيث إِن أول نسكنا هَذَا أَن نرمي ثمَّ نذبح ثمَّ نحلق أَو نقصر لم أَجِدهُ لَكِن أخرجه الْخَمْسَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى منى فَأَتَى الْجَمْرَة فَرَمَاهَا ثمَّ أَتَى منزلَة بمنى فَنحر ثمَّ قَالَ للحلاق خُذ وَأَشَارَ إِلَى جَانب الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر
٤٦٥ - حَدِيث رحم الله المحلقين مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر مطولا وَلمُسلم عَن أم الْحصين سَمِعت النَّبِي ﷺ َ فِي حجَّة الْوَدَاع دَعَا للمحلقين ثَلَاثًا وللمقصرين وَاحِدَة وللواقدي فِي المغازى من حَدِيث أم عمَارَة نَحْو حَدِيث ابْن عمر ذكر ذَلِك فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة
٤٦٦ - قَوْله ويكفى فِي الْحلق ربع الرَّأْس اعْتِبَارا بِالْمَسْحِ وَحلق الْكل أولَى اقْتِدَاء برَسُول الله ﷺ َ ابْن عمر قَالَ حلق النَّبِي ﷺ َ رَأسه فِي حجَّة الْوَدَاع مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَهُمَا عَن أنس أَنه ﷺ َ لما حلق رَأسه ناول شقَّه الْأَيْمن الحالق فحلقه فَأعْطَاهُ أَبَا طَلْحَة ثمَّ نَاوَلَهُ الشق الآخر فحلقه الحَدِيث
٤٦٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِيمَن رَمَى ثمَّ ذبح ثمَّ حلق حل لَهُ كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي الدَّارقطني عَن عَائِشَة مَرْفُوعا إِذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حل لكم كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء وَفِي إِسْنَاده الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِلَفْظ إِذا رَمَى أحدكُم جَمْرَة الْعقبَة فقد حل لَهُ كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء وَفِيه الْحجَّاج أَيْضا اضْطربَ فِي شَيْخه فَفِي الأول قَالَ عَن أبي بكر بن حزم وَفِي رِوَايَة
стр. 307
أبي دَاوُد قَالَ عَن الزُّهْرِيّ وَلَيْسَ فِيهِ مَقْصُود الْبَاب لِأَن الرِّوَايَة الأولَى بِالْوَاو وَحَدِيث الْبَاب بِلَفْظ ثمَّ وَرِوَايَة أبي دَاوُد مختصرة وَأخرج مثلهَا ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَائِشَة وَفِي النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس مثله
وَفِي الْبَاب عَن أم سَلمَة أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم مطولا وَفِيه قصَّة وزيادات وَرَوَى الْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن الزبير قَالَ من سنة الْحَج إِذا رَمَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى حل لَهُ كل شَيْء حرم عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاء وَالطّيب حَتَّى يزور الْبَيْت وَزِيَادَة الطّيب شَاذَّة وَقد سُئِلَ ابْن عَبَّاس فَقَالَ أما أَنا فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يضمخ رَأسه بالمسك أخرجه النَّسَائِيّ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة طيبت رَسُول الله ﷺ َ قبل أَن يحرم وَيَوْم النَّحْر قبل أَن يطوف بِالْبَيْتِ
٤٦٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما حلق أَفَاضَ إِلَى مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثمَّ عَاد إِلَى منى وَصَلى الظّهْر مُسلم عَن ابْن عمر قَالَ أَفَاضَ النَّبِي ﷺ َ يَوْم النَّحْر ثمَّ رَجَعَ فَصَلى الظّهْر بمنى وَله من حَدِيث جَابر الطَّوِيل ثمَّ ركب فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْت فَصَلى بِمَكَّة الظّهْر وَلأبي دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة مثله وَأخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ ابْن حزم وَأحد الْخَبَرَيْنِ وهم قيل يحْتَمل أَنه صلاهَا مرَّتَيْنِ لبَيَان الْجَوَاز
قَوْله وَأول وقته يَعْنِي طواف الزِّيَارَة بعد طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر وَأفضل هَذِه الْأَيَّام أَولهَا كَمَا فِي التَّضْحِيَة وَفِي الحَدِيث أفضلهَا أَولهَا لم أجد هَذَا الحَدِيث
٤٦٩ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ رَجَعَ إِلَى منى تقدم قَوْله فَإِذا زَالَت الشَّمْس فِي الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام النَّحْر رَمَى الجمرات الثَّلَاث يبتدى بِالَّتِي تلى مَسْجِد الْخيف فيرميها بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَيقف عِنْدهَا هَكَذَا رَوَى جَابر فِيمَا نقل من نسك رَسُول الله ﷺ َ مُفَسرًا لم أَجِدهُ عَن جَابر وَالَّذِي فِي حَدِيثه الطَّوِيل ذكر رمي جَمْرَة الْعقبَة حسب نعم عِنْد مُسلم من رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَته يَوْم النَّحْر ضحى فَأَما بعد ذَلِك فَبعد زَوَال
стр. 308
الشَّمْس وَعند البُخَارِيّ عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات يكبر عَلَى إِثْر كل حَصَاة ثمَّ يتَقَدَّم فيسهل وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ الحَدِيث
وَلأبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى منى فَمَكثَ بهَا ليَالِي التَّشْرِيق يَرْمِي الْجَمْرَة إِذا زَالَت الشَّمْس كل جَمْرَة بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَيقف عِنْد الأولَى وَالثَّانيَِة فيطيل ويتضرع وَيَرْمِي الثَّالِثَة وَلَا يقف عِنْدهَا
حَدِيث لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن وَذكر مِنْهَا الْجَمْرَتَيْن تقدم فِي بَاب صفة الصَّلَاة وَفِي حَدِيث ابْن عمر عِنْد البُخَارِيّ وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا يَدْعُو وَيرْفَع يَدَيْهِ
٤٧٠ - حَدِيث اللَّهُمَّ اغْفِر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج الْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من وَجْهَيْن وَأخرجه الْبَزَّار وَابْن عدي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من طَرِيق شريك عَن مَنْصُور عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ابْن عدي عَن إِبْرَاهِيم بن سعيد أَظن شَرِيكا ذهب وهمه إِلَى الحَدِيث من حج فَلم يرْفث فَهُوَ الَّذِي عِنْد مَنْصُور بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن شريك عَن جَابر عَن مُجَاهِد مُرْسلا
٤٧١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَبر حَتَّى رَمَى الْجمار الثَّلَاث فِي الْيَوْم الرَّابِع هُوَ مُسْتَفَاد من حَدِيث عَائِشَة الْمُتَقَدّم أَنه مكث بهَا ليَالِي التَّشْرِيق وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
قَوْله ومذهبه أَي أبي حنيفَة مروى عَن ابْن عَبَّاس أَي جَوَاز تَقْدِيم لرمي عَلَى الزَّوَال فِي الْيَوْم الرَّابِع الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس إِذا انتفح النَّهَار من يَوْم النَّفر فقد حل الرَّمْي والصدر وَإِسْنَاده ضَعِيف والانتفاج بِالْجِيم الِارْتفَاع
٤٧٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ رخص للرعاء أَن يرموا لَيْلًا الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ رخص لرعاء الْإِبِل أَن يرموا بِاللَّيْلِ وَفِيه مُسلم بن خَالِد الزنْجِي مُخْتَلف فِيهِ وَأخرجه الدَّارقطني من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده مثله وَزَاد وَأي سَاعَة شَاءُوا من النَّهَار وَفِي إِسْنَاده أَبُو عَمْرو ضَعِيف وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عيينه عَن ابْن جريج هن عَطاء مُرْسلا مثله وَوَصله فِي مُسْنده بِذكر ابْن عَبَّاس لكنه من رِوَايَة عبد
стр. 309
الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن عَطاء وَلم يسمع عبد الرَّحْمَن من عَطاء وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة أحد المتروكين وَهُوَ عِنْد مُسَدّد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيقه
٤٧٣ - حَدِيث لَا ترموا الْجَمْرَة إِلَّا مصبحين وَيروَى حَتَّى تطلع الشَّمْس الطَّحَاوِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فَذكره بِاللَّفْظِ الأول فِي آخر حَدِيث وَأوردهُ من وَجه آخر عَنهُ بِلَفْظ لَا ترموا الْجَمْرَة حَتَّى تصبحوا وَأخرجه أَصْحَاب السّنَن بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَهُوَ عِنْد ابْن حبَان أَيْضا وَعند الْبَزَّار من حَدِيث الْفضل ابْن عَبَّاس
حَدِيث إِن أول نسكنا فِي هَذَا الْيَوْم أَن نرمي الحَدِيث تقدم
٤٧٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ بَات بمنى ليَالِي الرَّمْي أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة وَقد تقدم وَله عَن ابْن عمر قَالَ أما النَّبِي ﷺ َ فَإِنَّهُ بَات بمنى وظل
قَوْله وَكَانَ عمر يُؤَدب عَلَى ترك الْمقَام بهَا أَي بمنى لم أَجِدهُ لَكِن عِنْد ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر كَانَ عمر ينْهَى أَن يبيت أحد من وَرَاء الْعقبَة وَكَانَ يَأْمُرهُم أَن يدخلُوا منى وَأخرج عَن ابْن عمر أَنه كره أَن ينَام أحد أَيَّام منى بِمَكَّة وَعَن ابْن عَبَّاس لَا يبيتن أحد من وَرَاء الْعقبَة لَيْلًا بمنى أَيَّام التَّشْرِيق
قَوْله وَعَن عمر أَنه كَانَ يمْنَع من أَن يقدم الرجل ثقله إِلَى مَكَّة وَيُقِيم بمنى حَتَّى يَرْمِي لم أَجِدهُ وَلَكِن رَوَى عَن ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عمَارَة قَالَ عمر من قدم ثقله من منى لَيْلَة ينفر فَلَا حج لَهُ وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل عَن عمر مثله
٤٧٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نزل بالمحصب البُخَارِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء ورقد رقدة بالمحصب ثمَّ ركب إِلَى الْبَيْت فَطَافَ بِهِ وَلمُسلم عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يرَى التحصيب سنة قَالَ نَافِع وَقد حصب رَسُول الله ﷺ َ وَالْخُلَفَاء بعده وَأخرج السِّتَّة عَن عَائِشَة إِنَّمَا نزل النَّبِي ﷺ َ المحصب ليَكُون أسمح لِخُرُوجِهِ وَلَيْسَ بِسنة وللشيخين عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ التحصيب بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ منزل نزله رَسُول الله ﷺ َ
وَلمُسلم عَن أبي رَافع لم يَأْمُرنِي رَسُول الله ﷺ َ أَن أنزل بِالْأَبْطح وَلَهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن بمنى نَحن نازلون غَدا بخيف بني كنَانَة يعْنى بذلك المحصب انْتَهَى والمحصب مَوضِع بَين مَكَّة وَمنى وَهُوَ إِلَى منى
стр. 310
أقرب وَهُوَ ببطحاء مَكَّة وَهُوَ الأبطح
٤٧٦ - حَدِيث نَحن نازلون غَدا بالخيف خيف بني كنَانَة الحَدِيث تقدم فِي الَّذِي قبله عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي السِّتَّة عَن أُسَامَة قلت يَا رَسُول الله أَيْن تنزل غَدا قَالَ نَحن نازلون بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسمت قُرَيْش عَلَى الْكفْر يَعْنِي المحصب
٤٧٧ - حَدِيث من حج هَذَا الْبَيْت فَلْيَكُن آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ وَرخّص للنِّسَاء الْحيض مُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَمر النَّاس أَن يكون آخر عَهدهم بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنه خفف عَن الْمَرْأَة الْحَائِض وَلمُسلم لَا ينفرن أحد حَتَّى يكون آخر عَهده بِالْبَيْتِ وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر من حج الْبَيْت فَلْيَكُن آخر عَهده بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحيض رخص لَهُنَّ رَسُول الله ﷺ َ وَفِي الْبَاب عَن الْحَارِث بن أَوْس وَقيل الْحَارِث بن عبد الله بن أَوْس أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ
٤٧٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ استقى دلوا بِنَفسِهِ فَشرب مِنْهُ ثمَّ أفرغ مَا فِي الدَّلْو فِي الْبِئْر ابْن سعد عَن عبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عَطاء عَن ابْن جريج عَن عَطاء أَن النَّبِي ﷺ َ لما أَفَاضَ نزع بِنَفسِهِ بالدلو لم ينْزع مَعَه أحد فَشرب ثمَّ أفرغ مَا فِي الدَّلْو فِي الْبِئْر ثمَّ قَالَ لَوْلَا أَن يغلبكم النَّاس عَلَى سِقَايَتكُمْ لم ينْزع مِنْهَا أحد غَيْرِي وَقد أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ النَّبِي ﷺ َ إِلَى زَمْزَم فنزعنا لَهُ دلوا فَشرب ثمَّ مج فِيهَا ثمَّ أفرغناها فِي زَمْزَم ثمَّ قَالَ لَوْلَا أَن تغلبُوا عَلَيْهَا لنزعت عَنْهَا بيَدي وَرَوَى الْأَزْرَقِيّ من طَرِيق ابْن طَاوس عَن أَبِيه مُرْسلا نَحوه
٤٧٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وضع صَدره وَوَجهه بالملتزم أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْمثنى بن الصَّباح عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه شُعَيْب قَالَ طفت مَعَ عبد الله بن عَمْرو فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَامَ بَين الرُّكْن وَالْبَاب فَوضع صَدره وَوَجهه وذراعيه وكفيه هَكَذَا وبسطهما بسطا ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَفْعَله وَأخرجه ابْن مَاجَه فَقَالَ فِيهِ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ طفت وَأخرجه عبد الرَّزَّاق كَذَلِك وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه كَذَلِك
وَأخرجه الدَّارقطني وَالْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يلزق وَجهه وصدره بالملتزم وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ طَاف جدي مُحَمَّد بن
стр. 311
عبد الله مَعَ أَبِيه عبد الله فَلَمَّا كَانَ سابعها قَالَ مُحَمَّد لعبد الله فَذكر نَحوه وَابْن جريج وثق من الْمثنى وَقد اضْطربَ فِيهِ الْمثنى مَعَ ضعفه وَرِوَايَة ابْن جريج تؤيد من قَالَ فِيهِ عَن أَبِيه عَن جده لاقتضائها أَن يكون الطَّائِف مَعَ عبد الله مُحَمَّد لَا شُعَيْب
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ مَرْفُوعا مَا بَين الرُّكْن وَالْبَاب مُلْتَزم وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل وَهُوَ ابْن مجمع ضَعِيف وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا قَالَ الْمُلْتَزم مَا بَين الرُّكْن وَالْبَاب وَذكره مَالك فِي رِوَايَة أبي مُصعب فِي الْمُوَطَّإِ بلاغا قَالَ بلغه عَن ابْن عَبَّاس وَله طَرِيق أُخْرَى مَرْفُوعَة ذكرهَا ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عباد بن كثير
فصل
٤٨٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وقف بِعَرَفَة بعد الزَّوَال هُوَ مَعْرُوف فِي عدَّة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث جَابر الطَّوِيل
٤٨١ - حَدِيث من أدْرك عَرَفَة بلَيْل فقد أدْرك الْحَج وَمن فَاتَهُ عَرَفَة بلَيْل فقد فَاتَهُ الْحَج أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان وَأحمد وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَالطَّيَالِسِي من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يعمر بِلَفْظ الْحَج عَرَفَة فَمن جَاءَ لَيْلَة جمع قبل طُلُوع الْفجْر فقد أدْرك لحج الحَدِيث
وَفِي الْبَاب حَدِيث عُرْوَة بن مُضرس وَقد تقدم وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قلت أما بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره المُصَنّف فَلم أره صَرِيحًا إِلَّا فِي مُرْسل عَطاء عندابن أبي شيبَة بِلَفْظ من أدْرك الْوُقُوف بِعَرَفَة بلَيْل قبل طُلُوع الْفجْر فقد أدْرك الْحَج وَمن فَاتَهُ الْوُقُوف بِعَرَفَة بلَيْل فقد فَاتَهُ الْحَج وَقد وَصله رَحْمَة بن مُصعب بِذكر ابْن عمر فِيهِ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي وَرَحْمَة وَشَيْخه ضعيفان وَوَصله عمر بن قيس بِذكر ابْن عَبَّاس فِيهِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه من أَفَاضَ من عَرَفَات قبل الصُّبْح فقد تمّ حجه وَمن فَاتَهُ فقد فَاتَهُ الْحَج وَهَذَا اللَّفْظ لَا يُعْطي الْمَقْصُود
وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من رِوَايَة عبيد بن عقيل عَن عَمْرو بن ذَر عَن عَطاء عَن بن عَبَّاس وَقَالَ غَرِيب تفرد بِهِ عبيد عَن عمر بن ذَر أوردهُ فِي تَرْجَمَة عمر بن ذَر
стр. 312
حَدِيث الْحَج عَرَفَة فَمن وقف بِعَرَفَة سَاعَة من ليل أَو نَهَار فقد تمّ حجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَقد تقدم
٤٨٢ - حَدِيث إِحْرَام الْمَرْأَة فِي وَجههَا الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِهَذَا وَزَاد وإحرام الرجل فِي رَأسه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارقطني بِلَفْظ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَة إِحْرَام إِلَّا فِي وَجههَا قَالَ الدَّارقطني تفرد بِرَفْعِهِ أَيُّوب بن مُحَمَّد عَن عبيد الله بن عمر وَوَقفه غَيره وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَا قَالَ ابْن عدي والعقيلي
قَوْله وَلَو أسدلت الْمَرْأَة عَلَى وَجههَا شَيْئا وجافته عَنهُ جَازَ هَكَذَا رَوَى عَن عَائِشَة أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَنْهَا كَانَ الركْبَان يَمرونَ بِنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ مُحرمَات فَإِذا حاذوا بِنَا أسدلت إحدانا جلبابها من رَأسهَا عَلَى وَجههَا فَإِذا جاوزونا كشفناه وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن أبي زِيَاد وَهُوَ ضَعِيف وَقد قَالَ فِيهِ مرّة عَن مُجَاهِد عَن عَائِشَة وَمرَّة عَن أم سَلمَة كَذَا فِي الدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ
٤٨٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى النِّسَاء عَن الْحلق وأمرهن بالتقصير كَأَنَّهُ مركب أما النهى عَن الْحلق فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَلّي قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن تحلق الْمَرْأَة رَأسهَا وَرُوَاته موثقون إِلَّا أَنه اخْتلف فِي وَصله وإرساله وَأخرجه الْبَزَّار وَابْن عدي من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه مُعلى بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ ضَعِيف وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث عُثْمَان وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم أَن مَيْمُونَة كَانَت حلقت رَأسهَا فِي الْحَج فَكَانَ محجما وَأما الْأَمر بالتقصير فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّار وَالدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ لَيْسَ عَلَى النِّسَاء حلق إِنَّمَا عَلَى النِّسَاء التَّقْصِير
٤٨٤ - حَدِيث من قلد بدنه فقد أحرم لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَإِنَّمَا هُوَ قَول ابْن عمر وَابْن عَبَّاس أما ابْن عمر فَفِي ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَنهُ من قلد فقد أحرم وَفِيه عَن ابْن عَبَّاس من قلد أَو جلل أَو أشعر فقد أحرم وَرَوَى الْبَزَّار من حَدِيث جَابر بَينا رَسُول الله ﷺ َ قَاعِدا مَعَ أَصْحَابه إِذْ شقّ قَمِيصه حَتَّى خرج مِنْهُ فَسئلَ فَقَالَ واعدتهم يقلدون هديى الْيَوْم فنسيت وَفِي إِسْنَاده ضعف وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من هذاالوجه بِمَعْنَاهُ وَرَوَى البُخَارِيّ من طَرِيق ثَعْلَبَة الْقرظِيّ أَن قيس بن سعد بن عباده
стр. 313
وَكَانَ حَامِل لِوَاء رَسُول الله ﷺ َ أَرَادَ الْحَج فَرجل وَهُوَ طرف من حَدِيث وَصله الطَّبَرَانِيّ وَالْبرْقَانِي وَتَمَامه فَرجل أحد شقّ رَأسه فَقَامَ غُلَامه فقلد هَدْيه فَنظر إِلَيْهِ قيس فَأهل وخلا شقّ رَأسه الَّذِي رجله وَلم يرجل الشق الآخر
٤٨٥ - حَدِيث عَائِشَة كنت أفتل قلائد هدى رَسُول الله ﷺ َ فيبعث بهَا وَيُقِيم فِي أَهله حَلَالا مُتَّفق عَلَيْهِ بِأَلْفَاظ فِيهَا هَذَا وَأتم مِنْهُ
قَوْله وتقليل الشَّاة غير مُعْتَاد وَلَيْسَ بِسنة أما كَونه غير مُعْتَاد فَمُسلم وَأما كَونه غير سنة فمردود فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة قَالَت أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ مرّة غنما فقلدها وَلمُسلم لقد رَأَيْتنِي أفتل القلائد لهدى رَسُول الله ﷺ َ من الْغنم
٤٨٦ - حَدِيث فالمستعجل مِنْهُم كالهدى بدنه الحَدِيث فِي فضل التَّعْجِيل إِلَى الْجُمُعَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
قَوْله وَالصَّحِيح من رِوَايَة الحَدِيث كالمهدي جزورا هَذَا يُوهم أَن رِوَايَة الْبَدنَة لَيْسَ بِصَحِيح وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بل رِوَايَة الْبَدنَة أصح إِسْنَادًا وَأكْثر طرقا وَهِي فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَرِوَايَة الْجَزُور عِنْد مُسلم حسب
- بَاب وُجُوه الْإِحْرَام
-
٤٨٧ - حَدِيث الْقرَان رخصَة لم أَجِدهُ
٤٨٨ - حَدِيث يَا آل مُحَمَّد أهلوا بِحجَّة وَعمرَة مَعًا الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أم سَلمَة بِلَفْظ أهلوا يَا آل مُحَمَّد بِعُمْرَة فِي حجَّة وَفِي الْبَاب عَن أنس سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا وَفِي لفظ لبيْك عمْرَة وَحجَّة وَعَن عمر مَرْفُوعا أَتَانِي آتٍ فَقَالَ صل فِي هَذَا الْوَادي وَقل عمْرَة فِي حجَّة وَعَن أنس فِي ذكر عمر النَّبِي ﷺ َ وَعمرَة مَعَ حجَّة وَكلهَا فِي الصَّحِيح وَعَن أبي طَلْحَة أَن رَسُول
стр. 314
الله ﷺ َ جمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة أخرجه ابْن مَاجَه وَعَن سراقَة قَالَ قرن النَّبِي ﷺ َ فِي حجَّة الْوَدَاع أخرجه أَحْمد
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر بَدَأَ رَسُول الله ﷺ َ فَأهل بِالْعُمْرَةِ ثمَّ أهل بِالْحَجِّ الحَدِيث وَعَن عَلّي وَعُثْمَان أَنَّهُمَا اخْتلفَا فَأهل عَلّي بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة جَمِيعًا لَكِن فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة أَنه ﷺ َ أفرد الْحَج وَعَن ابْن عمر قَالَ أهل رَسُول الله ﷺ َ بِالْحَجِّ مُفردا وَلمُسلم عَن جَابر أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ مهلين بِالْحَجِّ مُفردا وَلمُسلم عَن سعد أَنه ذكر التَّمَتُّع فَقَالَ صنعها رَسُول الله ﷺ َ وصنعناها مَعَه فِي التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس تمتّع رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى مَاتَ وَكَانَ أول من نهَى عَنْهَا مُعَاوِيَة
قَوْله وَالْمَقْصُود بِمَا رَوَى أَي من أَن الْقرَان رخصَة نَفَى قَول أهل الْجَاهِلِيَّة أَن الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أَخْرجَاهُ عَن ابْن عَبَّاس كَانُوا يرَوْنَ الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور ويجعلون الْمحرم صفر الحَدِيث
٤٨٩ - حَدِيث دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مُسلم وَالثَّلَاثَة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه هَذِه عمْرَة استمتعنا بهَا فَمن لم يكن عِنْده هدى فليحل الْحل كُله وَقد دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَنه اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَرَوَى النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من طَرِيق طَاوس عَن سراقَة أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت عُمْرَتنَا هَذِه لِعَامِنَا أم لِلْأَبَد فَقَالَ لَا بل لِلْأَبَد دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَطَاوُس عَن سراقَة فِي اتِّصَاله نظر وَلَكِن أخرجه الدَّارقطني من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر عَن سراقَة وَالْمَحْفُوظ عَن جَابر فِي حَدِيثه الطَّوِيل أَنه ﷺ َ لما قَالَ ذَلِك قَالَ لَهُ سراقَة فَذكره وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ أوجبت حجا مَعَ عمرتي ذكره فِي أثْنَاء حَدِيث وَأَشَارَ إِلَى رَفعه وَفِيهِمَا عَن عَائِشَة وَأما الَّذين جمعُوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّمَا طافوا طَوافا وَاحِدًا الحَدِيث
وَلمُسلم عَن عَائِشَة مَرْفُوعا يجزىء عَنْك طوافك بالصفا والمروة عَن حجك وعمرتك
стр. 315
وللترمذي وَابْن مَاجَه عَن ابْن عمر من أحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة أَجزَأَهُ طواف وَاحِد وسعي وَاحِد حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا وَرَوَى ابْن مَاجَه من طَرِيق لَيْث بن أبي سليم حَدثنِي عَطاء وَطَاوُس وَمُجاهد عَن جَابر وَابْن جَابر وَابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لم يطف هُوَ وَأَصْحَابه بَين الصَّفَا والمروة إِلَّا طَوافا وَاحِدًا لعمرتهم وحجهم وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد قوي عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ طَاف طَوافا وَاحِدًا لحجته وعمرته وَفِي الْبَاب عَن جَابر عِنْد التِّرْمِذِيّ وَالدَّارقطني وَعَن أبي قَتَادَة وَأبي سعيد عِنْد الدَّارقطني
٤٩٠ - حَدِيث صبي بن معبد لما طَاف طوافين وَسَعَى سعيين قَالَ لَهُ عمر هديت لسنة نبيك ﷺ َ لم أَجِدهُ هَكَذَا وأنما فِي السّنَن وَابْن حبَان ومسانيد أَحْمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَابْن أبي شيبَة عَن أبي وَائِل عَن الصَّبِي بن معبد قَالَ أَهلَلْت بهما مَعًا فَقَالَ عمر هديت لسنة نبيك ﷺ َ وَمِنْهُم من طوله وَفِي الْبَاب عَن عَلّي أَنه جمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَطَافَ طوافين وَسَعَى سعيين وَحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ فعل ذَلِك أخرجه النَّسَائِيّ فِي مُسْند عَلّي وَرُوَاته موثقون وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن من قَول عَلّي مَوْقُوفا بِلَفْظ الْأَمر وَفِي إِسْنَاده راو مَجْهُول
وَأخرجه الشَّافِعِي من وَجه آخر عَن عَلّي فِي الْقَارِن يطوف طوافين ثمَّ تَأَوَّلَه الشَّافِعِي عَلَى طواف الْقدوم وَطواف الرُّكْن وَعَن ابْن عمر عِنْد الدَّارقطني وَفِيه الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ مَتْرُوك وَعَن ابْن مَسْعُود عِنْد الدَّارقطني أَيْضا وَفِيه أَبُو بردة عَمْرو بن يزِيد أحد الضُّعَفَاء رَوَاهُ عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَعَن عمرَان بن حُصَيْن عِنْده أَيْضا وَبَين علته وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن هشيم عَن مَنْصُور عَن الحكم عَن زِيَاد بن مَالك قَالَ إِن عليا وَابْن مَسْعُود قَالَا فِي الْقَارِن يطوف طوافين وَيسْعَى سعيين وَمن طَرِيق أُخْرَى عَن الحكم عَن عَمْرو عَن الْحسن بن عَلّي قَالَ إِذا قرنت بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَطُفْ طوافين وَاسع سعيين
قَوْله وَلنَا النَّهْي الْمَشْهُور عَن الصَّوْم فِي هَذِه الْأَيَّام يَعْنِي أَيَّام التَّشْرِيق تقدم فِي الصّيام
стр. 316
لَكِن فِي البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَعَائِشَة قَالَا لم يرخص فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يصمن إل لم لمن يجد الْهَدْي وَمن حَدِيث ابْن عمر فَإِن لم يجد هَديا وَلم يصم صَامَ أَيَّام منى
٤٩١ - حَدِيث عمر انه أَمر فِي مثله بِذبح شَاة أَي فِي قَارن لم يجد الْهَدْي وَلم يصم حَتَّى أَتَت عَلَيْهِ أَيَّام النَّحْر لم أَجِدهُ وَذكر صَاحب الْمَبْسُوط بِلَفْظ أَتَاهُ رجل فَقَالَ إِنِّي تمتعت فَقَالَ اذْبَحْ شَاة قَالَ مَا معي قَالَ سل أقاربك قَالَ مَا هُنَا أحد مِنْهُم قَالَ يَا مغيث أعْطه قيمَة شَاة
٤٩٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قطع التَّلْبِيَة فِي عمْرَة الْقَضَاء حِين اسْتَلم الْحجر أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يمسك عَن التَّلْبِيَة فِي الْعمرَة إِذا اسْتَلم الْحجر وَذكر الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي فِي عمْرَة الْقَضَاء من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ لَبَّى حِين اسْتَلم الرُّكْن
قَوْله هَكَذَا فعل رَسُول الله ﷺ َ فِي عمْرَة الْقَضَاء أَي يحرم من الْمِيقَات بِالْعُمْرَةِ فَيدْخل مَكَّة فيطوف وَيسْعَى ويحلق أَو يقصر فَيحل وَقَالَ مَالك لَا حلق عَلَيْهِ وَحجَّتنَا مَا ذَكرْنَاهُ يُشِير ألى مَا اتفقَا عَلَيْهِ عَن ابْن عمر قَالَ فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من كَانَ مِنْكُم لم يهد فليطف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة وليقصر وليحل الحَدِيث وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ َ أَمر أَصْحَابه أَن يطوفوا بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يحلوا ويحلقوا أَو يقصروا وَفِي ٨ الصَّحِيح عَن مُعَاوِيَة قَالَ قصرت عَن النَّبِي ﷺ َ عَلَى الْمَرْوَة بمشقص
٤٩٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سَاق الْهَدَايَا مَعَ نَفسه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَغَيره
٤٩٤ - حَدِيث عَائِشَة أَنا فتلت قلائد هدي رَسُول الله ﷺ َ مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد تقدم قَرِيبا وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ دَعَا رَسُول الله ﷺ َ بناقته فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن وسلت الدَّم عَنْهَا وقلدها نَعْلَيْنِ
٤٩٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أحرم بِذِي الحليفة وهداياه تساق بَين يَدَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن عمر بِمَعْنَاهُ
стр. 317
٤٩٦ - قَوْله رَوَى فِي الْإِشْعَار أَن النَّبِي ﷺ َ طعن فِي الْجَانِب الْأَيْسَر مَقْصُودا وَفِي الْجَانِب الْأَيْمن اتِّفَاقًا أَبُو يعْلى من طَرِيق أبي حسان عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لما أَتَى ذَا الحليفة أشعر بدنته فِي شقها الْأَيْسَر ثمَّ سلت الدَّم بإصبعه كَذَا أوردهُ وَكَذَلِكَ ذكره ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من وَجه آخر عَن أبي حسان عَن ابْن عَبَّاس وَالَّذِي فِي صَحِيح مُسلم من هَذَا الْوَجْه فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا أهْدَى هَديا من الْمَدِينَة يقلده بنعلين ويشعره من الشق الْأَيْسَر أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع عَنهُ
٤٩٧ - قَوْله رَوَى الْإِشْعَار عَن النَّبِي ﷺ َ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين تقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي الْبَاب عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث الْمسور ومروان فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة المطول قَالَ فِيهِ وقلد النَّبِي ﷺ َ الْهَدْي وأشعر وَتقدم حَدِيث عَائِشَة فتلت قلائد بدن رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ أشعرها الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ
٤٩٨ - قَوْله حَدِيث الْإِشْعَار معَارض بِحَدِيث النَّهْي عَن الْمثلَة يُشِير إِلَى حَدِيث عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن النهبة والمثلة أخرجه البُخَارِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ عَن عبد الله بن يزِيد عَن أبي أَيُّوب وَلأبي دَاوُد من رِوَايَة هياج عَن سَمُرَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يحث عَلَى الصَّدَقَة وَينْهَى عَن الْمثلَة وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ عَن عمرَان بدل سَمُرَة وَأخرج من حَدِيث الْمُغيرَة نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمثلَة وَمن رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زيد بن خَالِد عَن أَبِيه نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن النهبة والمثلة
وَمن حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ ينْهَى عَن الْمثلَة وَعَن ابْن عمر قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ َ من مثل بِالْحَيَوَانِ أخرجه البُخَارِيّ وَعَن الْحَاكِم بن عُمَيْر وعابد بن قرط قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تمثلوا بِشَيْء من خلق الله فِيهِ روح أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرج من حَدِيث عَلّي فِي قصَّة قَتله وفيهَا فَقَالَ لَا تمثلوا يَعْنِي بِعَبْد الرَّحْمَن بن ملجم فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله
стр. 318
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ينْهَى عَن الْمثلَة وَلَو بالكلب الْعَقُور وَعَن قَتَادَة قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ بعد ذَلِك يحث عَلَى الصَّدَقَة وَينْهَى عَن الْمثلَة أَخْرجَاهُ فِي أثْنَاء حَدِيثه عَن أنس فِي قصَّة العرنيين
قَوْله وَإِنَّمَا كَانَ إِشْعَار النَّبِي ﷺ َ لصيانة الْهَدْي لِأَن الْمُشْركين كَانُوا لَا يمتنعون عَن التَّعَرُّض لَهُ إِلَّا بذلك انْتَهَى وَهُوَ تَعْلِيل مَرْدُود بِمَا وَقع مِنْهُ فِي حجَّة الوادع حَيْثُ لَا يُوجد هُنَاكَ مُشْرك
٤٩٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لم أسق الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة وتحللت مِنْهَا مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل بِلَفْظ لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لم أسق الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس وَلَوْلَا أَن مَعَ الْهَدْي لأحللت
قَوْله وَرَوَى عَن عدَّة من التَّابِعين إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله بعد فَرَاغه من الْعمرَة وَلم يكن سَاق الْهَدْي يبطل تمتعه أخرجه الطَّحَاوِيّ وَأَبُو بكر الرَّازِيّ فِي أَحْكَام الْقُرْآن عَن سعيد ابْن الْمسيب وَعَطَاء وَطَاوُس وَمُجاهد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
قَوْله رَوَى عَن العبادلة الثَّلَاثَة وَابْن الزبير أشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وعشرمن ذِي الْحجَّة كَذَا قَالَ والعبادلة عِنْده عبد الله بن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَلَيْسَ مِنْهُم ابْن الزبير وَلذَلِك أفرده بِالذكر وَلَا ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ وَالْمَشْهُور عَن الْمُحدثين أَنهم أَرْبَعَة وهم المذكورون سُوَى ابْن مَسْعُود فَأَما الرِّوَايَة بذلك عَن ابْن مَسْعُود فَهِيَ عِنْد ابْن أبي شيبَة وَالدَّارقطني من رِوَايَة أبي الْأَحْوَص عَنهُ وَأما ابْن عمر فمعلقة عِنْد البُخَارِيّ وَوَصلهَا الْحَاكِم ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَأما ابْن عَبَّاس فَعِنْدَ ابْن أبي شيبَة وَالدَّارقطني أَيْضا من رِوَايَة الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَنهُ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَأما ابْن الزبير فَعِنْدَ الدَّارقطني وَورد مثل قَوْلهم فِي حَدِيث مَرْفُوع أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي أُمَامَة وَهُوَ عِنْد ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده حُصَيْن بن مُخَارق وَهُوَ مَتْرُوك
٥٠٠ - حَدِيث أَن عَائِشَة لما حَاضَت بسرف أمرهَا النَّبِي ﷺ َ أَن لَا تَطوف بِالْبَيْتِ حَتَّى تطهر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن عَائِشَة وَفِيه غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى
стр. 319
تطهري وَنَحْوه فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه الْحَائِض وَالنُّفَسَاء إِذا أتتا عَلَى الْوَقْت تغتسلان وتحرمان وتقضيان الْمَنَاسِك كلهَا غير الطّواف بِالْبَيْتِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
٥٠١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رخص للنِّسَاء الْحيض فِي ترك الطّواف الصَّدْر مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس رخص للحائض أَن تنفر وَكَانَ ابْن عمر أَولا يَقُول لَا تنفر ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ تنفر إِن رَسُول الله ﷺ َ رخص لَهُنَّ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم حَدِيث ابْن عمر وَفِي الْبَاب عَن زيد بن ثَابت وَأم سَلمَة
- بَاب الْجِنَايَات فِي الْإِحْرَام
-
٥٠٢ - حَدِيث الْحِنَّاء طيب الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سليم لَا تطيبي وَأَنت مُحرمَة وَلَا تمسي الْحِنَّاء فَإِنَّهُ طيب وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأعله بِابْن لَهِيعَة لَكِن أخرجه النَّسَائِيّ من وَجه آخر سلم مِنْهُ
٥٠٣ - قَوْله وَإِن تطيب أَو لبس أَو حلق من عذر فَهُوَ مُخَيّر إِن شَاءَ ذبح شَاة وَإِن شَاءَ تصدق عَلَى سِتَّة مَسَاكِين بِثَلَاثَة آصَع من الطَّعَام وَإِن شَاءَ صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام لقَوْله تَعَالَى ﴿ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ وَكلمَة أَو للتَّخْيِير وَقد فَسرهَا رَسُول الله ﷺ َ بِمَا ذكرنَا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَمن جملَة أَلْفَاظه فَاحْلِقْ رَأسك وَأطْعم فرقا بَين سِتَّة مَسَاكِين وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع أَو صم ثَلَاثَة أَيَّام أَو انسك نسيكة وَفِي لفظ لمُسلم ثمَّ اذْبَحْ شَاة نسكا وَفِي لفظ فَقَالَ هَل عنْدك فرق تقسمه بَين سِتَّة مَسَاكِين وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع أَو انسك شَاة أَو هم ثَلَاثَة أَيَّام
стр. 320
قَوْله وَالْآيَة نزلت فِي الْمَعْذُور وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن كَعْب بن عجْرَة أَيْضا أَنه خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فقمل رَأسه ولحيته وَفِي رِوَايَة لَهما عَن عبد الله بن معقل قعدت إِلَى كَعْب بن عجْرَة فَسَأَلت عَن هَذِه الْآيَة قَالَ فِي نزلت كَانَ بِي أَذَى من رَأْسِي الحَدِيث قَالَ فَنزلت فِي خَاصَّة وَهِي لكم عَامَّة
٥٠٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَمَّن وَاقع امْرَأَته وهما محرمان بِالْحَجِّ قَالَ يريقان دَمًا ويمضيان فِي حجهما وَعَلَيْهِمَا الْحَج من قَابل أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير أخبرنَا يزِيد بن نعيم أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهما اقضيا نسككما واهديا هَديا وَفِي مُصَنف ابْن وهب أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة عَن ابْن الْمسيب أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان فَسَأَلَ الرجل النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهما أتما حجكما ثمَّ ارْجِعَا وعليكما حجَّة أُخْرَى فَإِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا فأحرما فتفرقا وَلَا يرَى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه ثمَّ أتما نسككما واهديا
قَوْله وَهَكَذَا رَوَى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مَالك فِي الْمُوَطَّإِ أَنه بلغه أَن عمر وعليا وَأَبا هُرَيْرَة سئلوا عَن رجل أصَاب أَهله وَهُوَ محرم بِالْحَجِّ فَقَالُوا ينفذان لوجههما حَتَّى يقضيا حجهما ثمَّ عَلَيْهِمَا الْحَج من قَابل وَالْهَدْي قَالَ عَلّي فَإِذا أَهلا بِالْحَجِّ من عَام قَابل تفَرقا حَتَّى يقضيا حجهما وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَطاء من عمر قَالَ فِيهِ ويتفرقان حَتَّى يتما حجهما وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يزِيد بن يزِيد بن جَابر عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ ذَلِك فِي عهد عمر فَقَالَ يقضيان حجهما ثمَّ يرجعان حَلَالا فَإِذا كَانَا من قَابل حجا وأهديا وتفرقا من الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ
وَمن طَرِيق الحكم عَن عَلّي قَالَ عَلّي كل وَاحِد مِنْهُمَا بَدَنَة فَإِذا حجا من قَابل تفَرقا من الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ وَمن طَرِيق ابْن عَبَّاس نَحوه
وَرَوَى الدَّارقطني من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه قَالَ أَتَى رجل عبد الله بن عَمْرو فَسَأَلَهُ عَن محرم وَقع بامرأته فَأَشَارَ لَهُ إِلَى عبد الله بن عمر فَذَهَبت مَعَه فَسَأَلَهُ فَقَالَ بَطل حجه فيصنع مَا يصنع النَّاس فَإِذا أدْركهُ قَابل حج وَأهْدَى قَالَ فَأرْسلهُ إِلَى
следующие страницы →