Полный текст (578 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
لَكِن فِي البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَعَائِشَة قَالَا لم يرخص فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يصمن إل لم لمن يجد الْهَدْي وَمن حَدِيث ابْن عمر فَإِن لم يجد هَديا وَلم يصم صَامَ أَيَّام منى
٤٩١ - حَدِيث عمر انه أَمر فِي مثله بِذبح شَاة أَي فِي قَارن لم يجد الْهَدْي وَلم يصم حَتَّى أَتَت عَلَيْهِ أَيَّام النَّحْر لم أَجِدهُ وَذكر صَاحب الْمَبْسُوط بِلَفْظ أَتَاهُ رجل فَقَالَ إِنِّي تمتعت فَقَالَ اذْبَحْ شَاة قَالَ مَا معي قَالَ سل أقاربك قَالَ مَا هُنَا أحد مِنْهُم قَالَ يَا مغيث أعْطه قيمَة شَاة
٤٩٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قطع التَّلْبِيَة فِي عمْرَة الْقَضَاء حِين اسْتَلم الْحجر أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يمسك عَن التَّلْبِيَة فِي الْعمرَة إِذا اسْتَلم الْحجر وَذكر الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي فِي عمْرَة الْقَضَاء من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ لَبَّى حِين اسْتَلم الرُّكْن
قَوْله هَكَذَا فعل رَسُول الله ﷺ َ فِي عمْرَة الْقَضَاء أَي يحرم من الْمِيقَات بِالْعُمْرَةِ فَيدْخل مَكَّة فيطوف وَيسْعَى ويحلق أَو يقصر فَيحل وَقَالَ مَالك لَا حلق عَلَيْهِ وَحجَّتنَا مَا ذَكرْنَاهُ يُشِير ألى مَا اتفقَا عَلَيْهِ عَن ابْن عمر قَالَ فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من كَانَ مِنْكُم لم يهد فليطف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة وليقصر وليحل الحَدِيث وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ َ أَمر أَصْحَابه أَن يطوفوا بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يحلوا ويحلقوا أَو يقصروا وَفِي ٨ الصَّحِيح عَن مُعَاوِيَة قَالَ قصرت عَن النَّبِي ﷺ َ عَلَى الْمَرْوَة بمشقص
٤٩٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سَاق الْهَدَايَا مَعَ نَفسه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَغَيره
٤٩٤ - حَدِيث عَائِشَة أَنا فتلت قلائد هدي رَسُول الله ﷺ َ مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد تقدم قَرِيبا وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ دَعَا رَسُول الله ﷺ َ بناقته فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن وسلت الدَّم عَنْهَا وقلدها نَعْلَيْنِ
٤٩٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أحرم بِذِي الحليفة وهداياه تساق بَين يَدَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن عمر بِمَعْنَاهُ
стр. 317
٤٩٦ - قَوْله رَوَى فِي الْإِشْعَار أَن النَّبِي ﷺ َ طعن فِي الْجَانِب الْأَيْسَر مَقْصُودا وَفِي الْجَانِب الْأَيْمن اتِّفَاقًا أَبُو يعْلى من طَرِيق أبي حسان عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لما أَتَى ذَا الحليفة أشعر بدنته فِي شقها الْأَيْسَر ثمَّ سلت الدَّم بإصبعه كَذَا أوردهُ وَكَذَلِكَ ذكره ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من وَجه آخر عَن أبي حسان عَن ابْن عَبَّاس وَالَّذِي فِي صَحِيح مُسلم من هَذَا الْوَجْه فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا أهْدَى هَديا من الْمَدِينَة يقلده بنعلين ويشعره من الشق الْأَيْسَر أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع عَنهُ
٤٩٧ - قَوْله رَوَى الْإِشْعَار عَن النَّبِي ﷺ َ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين تقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي الْبَاب عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث الْمسور ومروان فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة المطول قَالَ فِيهِ وقلد النَّبِي ﷺ َ الْهَدْي وأشعر وَتقدم حَدِيث عَائِشَة فتلت قلائد بدن رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ أشعرها الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ
٤٩٨ - قَوْله حَدِيث الْإِشْعَار معَارض بِحَدِيث النَّهْي عَن الْمثلَة يُشِير إِلَى حَدِيث عبد الله بن يزِيد الْأنْصَارِيّ قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن النهبة والمثلة أخرجه البُخَارِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ عَن عبد الله بن يزِيد عَن أبي أَيُّوب وَلأبي دَاوُد من رِوَايَة هياج عَن سَمُرَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يحث عَلَى الصَّدَقَة وَينْهَى عَن الْمثلَة وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من هَذَا الْوَجْه فَقَالَ عَن عمرَان بدل سَمُرَة وَأخرج من حَدِيث الْمُغيرَة نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمثلَة وَمن رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زيد بن خَالِد عَن أَبِيه نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن النهبة والمثلة
وَمن حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ ينْهَى عَن الْمثلَة وَعَن ابْن عمر قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ َ من مثل بِالْحَيَوَانِ أخرجه البُخَارِيّ وَعَن الْحَاكِم بن عُمَيْر وعابد بن قرط قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تمثلوا بِشَيْء من خلق الله فِيهِ روح أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرج من حَدِيث عَلّي فِي قصَّة قَتله وفيهَا فَقَالَ لَا تمثلوا يَعْنِي بِعَبْد الرَّحْمَن بن ملجم فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله
стр. 318
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ينْهَى عَن الْمثلَة وَلَو بالكلب الْعَقُور وَعَن قَتَادَة قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ بعد ذَلِك يحث عَلَى الصَّدَقَة وَينْهَى عَن الْمثلَة أَخْرجَاهُ فِي أثْنَاء حَدِيثه عَن أنس فِي قصَّة العرنيين
قَوْله وَإِنَّمَا كَانَ إِشْعَار النَّبِي ﷺ َ لصيانة الْهَدْي لِأَن الْمُشْركين كَانُوا لَا يمتنعون عَن التَّعَرُّض لَهُ إِلَّا بذلك انْتَهَى وَهُوَ تَعْلِيل مَرْدُود بِمَا وَقع مِنْهُ فِي حجَّة الوادع حَيْثُ لَا يُوجد هُنَاكَ مُشْرك
٤٩٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لم أسق الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة وتحللت مِنْهَا مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل بِلَفْظ لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لم أسق الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس وَلَوْلَا أَن مَعَ الْهَدْي لأحللت
قَوْله وَرَوَى عَن عدَّة من التَّابِعين إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله بعد فَرَاغه من الْعمرَة وَلم يكن سَاق الْهَدْي يبطل تمتعه أخرجه الطَّحَاوِيّ وَأَبُو بكر الرَّازِيّ فِي أَحْكَام الْقُرْآن عَن سعيد ابْن الْمسيب وَعَطَاء وَطَاوُس وَمُجاهد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ
قَوْله رَوَى عَن العبادلة الثَّلَاثَة وَابْن الزبير أشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وعشرمن ذِي الْحجَّة كَذَا قَالَ والعبادلة عِنْده عبد الله بن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَلَيْسَ مِنْهُم ابْن الزبير وَلذَلِك أفرده بِالذكر وَلَا ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ وَالْمَشْهُور عَن الْمُحدثين أَنهم أَرْبَعَة وهم المذكورون سُوَى ابْن مَسْعُود فَأَما الرِّوَايَة بذلك عَن ابْن مَسْعُود فَهِيَ عِنْد ابْن أبي شيبَة وَالدَّارقطني من رِوَايَة أبي الْأَحْوَص عَنهُ وَأما ابْن عمر فمعلقة عِنْد البُخَارِيّ وَوَصلهَا الْحَاكِم ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَأما ابْن عَبَّاس فَعِنْدَ ابْن أبي شيبَة وَالدَّارقطني أَيْضا من رِوَايَة الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَنهُ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَأما ابْن الزبير فَعِنْدَ الدَّارقطني وَورد مثل قَوْلهم فِي حَدِيث مَرْفُوع أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي أُمَامَة وَهُوَ عِنْد ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا وَفِي إِسْنَاده حُصَيْن بن مُخَارق وَهُوَ مَتْرُوك
٥٠٠ - حَدِيث أَن عَائِشَة لما حَاضَت بسرف أمرهَا النَّبِي ﷺ َ أَن لَا تَطوف بِالْبَيْتِ حَتَّى تطهر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن عَائِشَة وَفِيه غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى
стр. 319
تطهري وَنَحْوه فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه الْحَائِض وَالنُّفَسَاء إِذا أتتا عَلَى الْوَقْت تغتسلان وتحرمان وتقضيان الْمَنَاسِك كلهَا غير الطّواف بِالْبَيْتِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
٥٠١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رخص للنِّسَاء الْحيض فِي ترك الطّواف الصَّدْر مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس رخص للحائض أَن تنفر وَكَانَ ابْن عمر أَولا يَقُول لَا تنفر ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ تنفر إِن رَسُول الله ﷺ َ رخص لَهُنَّ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم حَدِيث ابْن عمر وَفِي الْبَاب عَن زيد بن ثَابت وَأم سَلمَة
- بَاب الْجِنَايَات فِي الْإِحْرَام
-
٥٠٢ - حَدِيث الْحِنَّاء طيب الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سليم لَا تطيبي وَأَنت مُحرمَة وَلَا تمسي الْحِنَّاء فَإِنَّهُ طيب وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأعله بِابْن لَهِيعَة لَكِن أخرجه النَّسَائِيّ من وَجه آخر سلم مِنْهُ
٥٠٣ - قَوْله وَإِن تطيب أَو لبس أَو حلق من عذر فَهُوَ مُخَيّر إِن شَاءَ ذبح شَاة وَإِن شَاءَ تصدق عَلَى سِتَّة مَسَاكِين بِثَلَاثَة آصَع من الطَّعَام وَإِن شَاءَ صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام لقَوْله تَعَالَى ﴿ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ وَكلمَة أَو للتَّخْيِير وَقد فَسرهَا رَسُول الله ﷺ َ بِمَا ذكرنَا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَمن جملَة أَلْفَاظه فَاحْلِقْ رَأسك وَأطْعم فرقا بَين سِتَّة مَسَاكِين وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع أَو صم ثَلَاثَة أَيَّام أَو انسك نسيكة وَفِي لفظ لمُسلم ثمَّ اذْبَحْ شَاة نسكا وَفِي لفظ فَقَالَ هَل عنْدك فرق تقسمه بَين سِتَّة مَسَاكِين وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع أَو انسك شَاة أَو هم ثَلَاثَة أَيَّام
стр. 320
قَوْله وَالْآيَة نزلت فِي الْمَعْذُور وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن كَعْب بن عجْرَة أَيْضا أَنه خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فقمل رَأسه ولحيته وَفِي رِوَايَة لَهما عَن عبد الله بن معقل قعدت إِلَى كَعْب بن عجْرَة فَسَأَلت عَن هَذِه الْآيَة قَالَ فِي نزلت كَانَ بِي أَذَى من رَأْسِي الحَدِيث قَالَ فَنزلت فِي خَاصَّة وَهِي لكم عَامَّة
٥٠٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَمَّن وَاقع امْرَأَته وهما محرمان بِالْحَجِّ قَالَ يريقان دَمًا ويمضيان فِي حجهما وَعَلَيْهِمَا الْحَج من قَابل أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير أخبرنَا يزِيد بن نعيم أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهما اقضيا نسككما واهديا هَديا وَفِي مُصَنف ابْن وهب أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة عَن ابْن الْمسيب أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان فَسَأَلَ الرجل النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهما أتما حجكما ثمَّ ارْجِعَا وعليكما حجَّة أُخْرَى فَإِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا فأحرما فتفرقا وَلَا يرَى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه ثمَّ أتما نسككما واهديا
قَوْله وَهَكَذَا رَوَى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مَالك فِي الْمُوَطَّإِ أَنه بلغه أَن عمر وعليا وَأَبا هُرَيْرَة سئلوا عَن رجل أصَاب أَهله وَهُوَ محرم بِالْحَجِّ فَقَالُوا ينفذان لوجههما حَتَّى يقضيا حجهما ثمَّ عَلَيْهِمَا الْحَج من قَابل وَالْهَدْي قَالَ عَلّي فَإِذا أَهلا بِالْحَجِّ من عَام قَابل تفَرقا حَتَّى يقضيا حجهما وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَطاء من عمر قَالَ فِيهِ ويتفرقان حَتَّى يتما حجهما وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يزِيد بن يزِيد بن جَابر عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ ذَلِك فِي عهد عمر فَقَالَ يقضيان حجهما ثمَّ يرجعان حَلَالا فَإِذا كَانَا من قَابل حجا وأهديا وتفرقا من الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ
وَمن طَرِيق الحكم عَن عَلّي قَالَ عَلّي كل وَاحِد مِنْهُمَا بَدَنَة فَإِذا حجا من قَابل تفَرقا من الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ وَمن طَرِيق ابْن عَبَّاس نَحوه
وَرَوَى الدَّارقطني من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه قَالَ أَتَى رجل عبد الله بن عَمْرو فَسَأَلَهُ عَن محرم وَقع بامرأته فَأَشَارَ لَهُ إِلَى عبد الله بن عمر فَذَهَبت مَعَه فَسَأَلَهُ فَقَالَ بَطل حجه فيصنع مَا يصنع النَّاس فَإِذا أدْركهُ قَابل حج وَأهْدَى قَالَ فَأرْسلهُ إِلَى
стр. 321
ابْن عَبَّاس فَذَهَبت مَعَه فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك فَقَالَ الرجل لعبد الله بن عَمْرو مَا تَقول أَنْت فَقَالَ مثل مَا قَالَا وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَصَححهُ وَرِجَاله كلهم ثِقَات مَشْهُورُونَ وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن أبي الزبير عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل وَقع بأَهْله وَهُوَ بمنى قبل أَن يفِيض فَأمره أَن ينْحَر بدنه وَعَن عَلّي الْأَزْدِيّ سَأَلت ابْن عمر عَن رجل وَامْرَأَة من عمان أَقبلَا حاجين فقضيا الْمَنَاسِك حَتَّى لم يبْق عَلَيْهِمَا إِلَّا الْإِفَاضَة وَقع عَلَيْهَا فَقَالَ ليحجا عَاما قَابلا أخرجه سعيد بن مَنْصُور وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق لَيْث عَن حميد عَن ابْن عمر نَحوه
حَدِيث من وقف بِعَرَفَة فقد تمّ حجه تقدم من حَدِيث عُرْوَة بن مُضرس وَغَيره فِي السّنَن
قَوْله وَإِنَّمَا تجب الْبَدنَة لقَوْل ابْن عَبَّاس تقدم قَرِيبا
حَدِيث الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة إِلَّا أَن الله تَعَالَى أَبَاحَ فِيهِ الْمنطق تقدم قبل وَأَنه فِي السّنَن عَن ابْن عَبَّاس وَأَنه اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَفِي الْبَاب حَدِيث عَائِشَة الْمَاضِي قَرِيبا
قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس فِيمَن طَاف طواف الزِّيَارَة جنبا أَن عَلَيْهِ بَدَنَة لم أَجِدهُ
حَدِيث ادفعوا بعد غرُوب الشَّمْس يَعْنِي من عَرَفَة لم أَجِدهُ بِصِيغَة الْأَمر نعم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَقد تقدم وَمَا ورد مَعَه فِي ذَلِك وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن جرير عَن الركين سَمِعت ابْن عمر يَقُول لِابْنِ الزبير إِذا سَقَطت الشَّمْس فأفض
٥٠٥ - قَوْله وَعَن ابْن مَسْعُود من قدم نسكا عَلَى نسك فَعَلَيهِ دم لم أَجِدهُ عَن ابْن مَسْعُود وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عَبَّاس وَكَذَا هُوَ فِي بعض النّسخ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد حسن من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس من قدم شَيْئا من حجه أَو أَخّرهُ فليهرق لذَلِك دَمًا وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من وَجه آخر أحسن مِنْهُ عَنهُ ويعارضه مَا ثَبت فِي
стр. 322
الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَعبد الله بن عَبَّاس لَا حرج فِيمَن قدم شَيْئا أَو أَخّرهُ وَفِي حَدِيث ابْن عمر فَمَا سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن شَيْء قدمه رجل قبل شَيْء إِلَّا قَالَ افْعَل وَلَا حرج
٥٠٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه أحْصرُوا بِالْحُدَيْبِية وحلقوا فِي غير الْحرم البُخَارِيّ من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة خرج النَّبِي ﷺ َ زمن الْحُدَيْبِيَة فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه فَقَالَ لأَصْحَابه قومُوا فَانْحَرُوا ثمَّ احْلقُوا وَأوردهُ فِي الْحَج وَفِيه عِنْده وَالْحُدَيْبِيَة خَارج الْحرم
٥٠٧ - قَوْله وَاسْتَثْنَى النَّبِي ﷺ َ خمس فواسق وَهِي الْكَلْب الْعَقُور وَالذِّئْب والحدأة والغراب والحية وَالْعَقْرَب كَذَا قَالَ خمس فواسق ثمَّ عد سِتا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر رَفعه خمس من الدَّوَابّ لَيْسَ عَلَى الْمحرم فِي قتلهن جنَاح فَذكرهَا وَذكر الْفَأْرَة وَلم يذكر الْحَيَّة وَالذِّئْب وَرَوَاهُ مُسلم من وَجه آخر عَن ابْن عمر حَدثنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي ﷺ َ بِلَفْظ يقتل الْمحرم الْكَلْب الْعَقُور فَذكر مثله وَزَاد والحية وَلم يذكر الذِّئْب وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد رَفعه يقتل الْمحرم الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والفويسقة وَالْكَلب الْعَقُور والحدأة والسبع العادي ويرمى الْغُرَاب وَلَا يقْتله لفظ أبي دَاوُد وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيّ
قَوْله وَالْمرَاد بالغراب الَّذِي يَأْكُل الْجِيَف انْتَهَى يُؤَيّدهُ طَرِيق الْجمع بَين الْحَدِيثين فِي الْأَمر بقتْله وَالنَّهْي عَن قَتله وللنسائي وَابْن مَاجَه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا خمس يقتلهن الْمحرم الْحَيَّة والفأرة والحدأة والغراب والأبقع وَالْكَلب الْعَقُور وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَعبد الرَّزَّاق عَن سعيد بن الْمسيب رَفعه خمس يقتلهن الْمحرم الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والغراب وَالْكَلب وَالذِّئْب وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَمْرو بن عمر وَعَطَاء يقتل الْمحرم الذِّئْب وَرَوَى إِسْحَاق وَالدَّارقطني من طَرِيق حجاج عَن وبزه عَن ابْن عمر أَمر رَسُول الله ﷺ َ الْمحرم بقتل الذِّئْب والفأرة والحدأة والغراب زَاد إِسْحَاق فَقيل لَهُ فالحية وَالْعَقْرَب قَالَ كَانَ يُقَال ذَلِك وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق ابْن سيلان عَن أبي هُرَيْرَة الْكَلْب الْعَقُور الْأسد
стр. 323
حَدِيث أبي قَتَادَة هَل أشرتم أَو دللتم تقدم فِي الْإِحْرَام
قَوْله قَالَ عَطاء أجمع النَّاس عَلَى أَن عَلَى الَّذِي يدل الْجَزَاء لم أَجِدهُ
قَوْله وَالصَّحَابَة ﵃ أوجب النظير من حَيْثُ الْخلقَة أما إِيجَاب الصَّحَابَة فمروى عَن جمَاعَة مِنْهُم وَأما الْحَيْثِيَّة فَلم أرها عَن أحد مِنْهُم صَرِيحَة قَالَ مَالك فِي الوطإ أخبرنَا أَبُو الزبير عَن جَابر أَن عمر قَضَى فِي الضبع بكبش وَفِي الغزال بعنز وَفِي الأرنب بعناق وَفِي اليربوع بجفرة وَرَوَى الشَّافِعِي من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن عمر وَعُثْمَان وعليا وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة قَالُوا فِي النعامة يَقْتُلهَا الْمحرم بَدَنَة من الْإِبِل قَالَ الشَّافِعِي لَا يثبت هَذَا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي حمامة الْحرم شَاة وَفِي بيضتين دِرْهَم وَفِي النعامة جزور وَفِي الْبَقَرَة بقرة وَفِي الْحمار بقرة وَرَوَى الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَضَى فِي اليربوع بجفرة وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ فِي بقرة الْوَحْش بقرة
وَعَن ابْن سِيرِين أَن عمر أَمر محرما أصَاب ظَبْيًا بِذبح شَاة عفراء وَأخرجه مَالك مطولا وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أَن صَاحب الْقِصَّة مَعَ عمر فِي ذَلِك جرير بن عبد الله البَجلِيّ أوردهُ من طَرِيق أبي وَائِل عَن جرير وَرَوَى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه عَن ابْن عَبَّاس فِي اليربوع حمل يَعْنِي بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمِيم وَهُوَ ولد الضَّأْن الذّكر وَحَدِيث جَابر الْمَرْفُوع فِي الَّذِي بعده
٥٠٨ - حَدِيث الضبع صيد وَفِيه شَاة أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار عَن جَابر سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الضبع أصيد هُوَ قَالَ نعم وَيجْعَل فِيهِ كَبْش إِذا صَاده الْمحرم وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَالْحَاكِم من طَرِيق عَطاء عَن جَابر رَفعه الضبع صيد فَإِذا أَصَابَهُ الْمحرم فَفِيهِ كَبْش مسن ويؤكل
وَقَوله وَهَذَا مَرْوِيّ عَن عَلّي وَابْن عَبَّاس أَي فِي بيض النعامة قِيمَته لم أَجِدهُ عَن عَلّي وَإِنَّمَا رُوِيَ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق مُعَاوِيَة بن قُرَّة أَن رجلا أوطأ بعيره بيض نعام فَسَأَلَ عليا فَقَالَ عَلَيْك لكل بَيْضَة ضراب نَاقَة فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبرهُ فَقَالَ قد سَمِعت مَا قَالَ وَعَلَيْك فِي كل بَيْضَة صِيَام يَوْم أَو إطْعَام مِسْكين وَقَول ابْن عَبَّاس أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق صَحِيح عَنهُ قَالَ فِي بيض النعام يُصِيبهُ الْمحرم ثمنه
стр. 324
وَتقدم من طَرِيق أُخْرَى فِي كل بيضتين دِرْهَم وَلابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود فِي بيض النعام قِيمَته وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عمر مثله وَهَذَا مُنْقَطع وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَكَعب بن عجْرَة مَرْفُوعا أخرجهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ وإسنادهما ضعيفان
٥٠٩ - حَدِيث خمس من الفواسق يقتلن فِي الْحل وَالْحرم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ خمس فواسق يقتلن فِي الْحل وَالْحرم الْغُرَاب والحدأة وَالْعَقْرَب والفأرة وَالْكَلب الْعَقُور وَفِي رِوَايَة لمُسلم الْحَيَّة بدل الْعَقْرَب
قَوْله وَذكر الذِّئْب فِي بعض الرِّوَايَات الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ خمس فواسق يقتلن فِي الْحرم فَذكر فِيهَا الذِّئْب
قَوْله عَن عمر قَالَ تَمْرَة خير من جَرَادَة مَالك فِي الْمُوَطَّإِ أخبرنَا يَحْيَى بن سعيد أَن رجلا سَأَلَ عمر عَن جَرَادَة قَتلهَا وَهُوَ محرم فَقَالَ عمر لكعب تعال حَتَّى نحكم فَقَالَ كَعْب دِرْهَم فَقَالَ لَهُ عمر إِنَّك لتجد الدَّرَاهِم لتمرة خير من جَرَادَة وَوَصله عبد الرَّزَّاق عَن معمر وَالثَّوْري عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود أَن كَعْبًا سَأَلَ عمر نَحوه وَعَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن مَكْحُول أَن عمر سُئِلَ عَن الْجَرَاد يقْتله الْمحرم فَقَالَ تَمْرَة خير من جَرَادَة وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن كَعْب أَنه مرت بِهِ جَرَادَة فَذكر نَحوه فَقَالَ لَهُ عمر إِنَّكُم يَا أهل حمص أَكثر شَيْء دَرَاهِم تَمْرَة خير من جَرَادَة
حَدِيث الضبع صيد وَفِيه الشَّاة تقدم
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه قتل سبعا وَأهْدَى كَبْشًا وَقَالَ إِنَّا ابتدأناه لم أَجِدهُ
٥١٠ - حَدِيث لَا بَأْس أَن يَأْكُل الْمحرم لحم صيد مالم يصده أَو يصاد لَهُ أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن جَابر رَفعه صيد الْبر لكم حَلَال وَأَنْتُم حرم مَا لم تصيدوه أَو يصد لكم وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن الْمطلب رَاوِيه عَن جَابر لم يسمع من جَابر قَالَ الشَّافِعِي هَذَا أحسن شَيْء رَوَى فِي هَذَا الْبَاب
قلت وَاخْتلف فِيهِ عَلَى الْمطلب فالأكثر قَالُوا هَكَذَا وَقيل عَنهُ عَن أبي مُوسَى أخرجه الطَّبَرَانِيّ والطَّحَاوِي وَرَوَى ابْن عدي عَن ابْن عمر رَفعه الصَّيْد يَأْكُلهُ الْمحرم مَا لم يصده أَو يصد لَهُ وَفِيه عُثْمَان بن خَالِد وَهُوَ ضَعِيف
стр. 325
وَفِي الْبَاب عَن أبي قَتَادَة فِي قصَّة صَيْده الْحمار الوحشي أَخْرجَاهُ مطولا ومختصرا وَفِي بعض طرقه فَقَالَ هَل مِنْكُم أحد أمره أَو أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْء قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا وَعَن عُمَيْر بن سَلمَة أَن الْبَهْزِي قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ فِي الْحمار الوحشي هُوَ رميتي فشأنكم بِهِ فَأمر أَبَا بكر أَن يقسمهُ بَين الرفاق أخرجه الطَّحَاوِيّ وَعَن الصعب بن جثامة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ فِي الْحمار الوحشي إِنَّا لم نرده عَلَيْك إِلَّا أَنا حرم أَخْرجَاهُ وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لزيد بن أَرقم يَا زيد هَل علمت أَن رَسُول الله ﷺ َ أهْدَى إِلَيْهِ عُضْو صيد فَلم يقبله وَقَالَ إِنَّا حرم قَالَ نعم أخرجه أَبُو دَاوُد والنسائى وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن عمر قَالَ لَهُ إِنَّمَا نهيت أَن تصطاده أخرجه الطَّحَاوِيّ وَفِيه قصَّة
وَعَن عَلَى أَن النَّبِي ﷺ َ أهْدَى إِلَيْهِ رجل حمَار وَحش وَهُوَ محرم فَأَبَى أَن يَأْكُلهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِيه قصَّة وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت فِي لحم الصَّيْد يصيده الْحَلَال ثمَّ يهديه للْمحرمِ مَا أرَى بِهِ بَأْسا أخرجه الطحاوى
قَوْله إِن الصَّحَابَة تَذكرُوا لحم الصَّيْد فِي حق الْمحرم فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا بَأْس بِهِ قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد عَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ تَذَاكرنَا لحم الصَّيْد يَأْكُلهُ الْمحرم وَالنَّبِيّ ﷺ َ نَائِم فارتفعت أصواتنا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ َ قَالَ فيمَ تتنازعون فَقُلْنَا فِي لحم الصَّيْد يَأْكُلهُ الْمحرم فَأمرنَا بِأَكْلِهِ وَرَوَى مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن الزبير كَانَ يتزود صفيف الظباء فِي الْإِحْرَام وَوَصله ابْن أَبَى الْعَوام وَابْن خسرو فِي مُسْند أَبَى حنيفَة من طَرِيق أَبَى حنيفَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده الزبير بن الْعَوام وَزَاد وَنحن محرمون مَعَ رَسُول الله ﷺ َ
٥١١ - حَدِيث وَلَا ينفر صيدها مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس فِي أثْنَاء حَدِيث
قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة كَانُوا يحرمُونَ وَفِي بُيُوتهم صيود ودواجن وَلم ينْقل عَنْهُم إرسالها ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبد الله بن الْحَارِث كُنَّا نحج ونترك عِنْد أهلنا أَشْيَاء من الصَّيْد مَا نرسلها وَمن طَرِيق عَلّي أَنه رَأَى مَعَ بعض أَصْحَابه داجنا من الصَّيْد وهم محرمون فَلم يَأْمُرهُم بإرساله
стр. 326
حَدِيث لَا يختلي خَلاهَا وَلَا يعضد شَوْكهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَن ابْن عَبَّاس
حَدِيث إِلَّا الْإِذْخر مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيثهمَا
- بَاب الْإِحْصَار والفوات وَالْحج عَن الْغَيْر
-
٥١٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ حلق عَام الْحُدَيْبِيَة وَكَانَ محصرا بهَا وَأمر أَصْحَابه بذلك البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر خرج النَّبِي ﷺ َ مُعْتَمِرًا فحال كفار قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت فَنحر هَدْيه وَحلق رَأسه بِالْحُدَيْبِية الحَدِيث زَاد الطَّحَاوِيّ من وَجه آخر هُوَ وَأَصْحَابه وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس أحْصر النَّبِي ﷺ َ فحلق وجامع وَنحر هَدْيه حَتَّى اعْتَمر عَاما قَابلا وَله فِي حَدِيث الْمسور ثمَّ قَالَ لأَصْحَابه قومُوا فَانْحَرُوا واحلقوا الحَدِيث
قَوْله عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس أَن الْمحصر بِالْحَجِّ إِذا تحلل فَعَلَيهِ حجَّة وَعمرَة لم أَجِدهُ نعم ذكره أَبُو بكر الرَّازِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود بِغَيْر إِسْنَاد
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه أحْصرُوا بِالْحُدَيْبِية وَكَانُوا عمارا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر
٥١٣ - حَدِيث من فَاتَهُ عرفه بلَيْل فقد فَاتَهُ الْحَج فليحل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل الدَّارقطني وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر وَقد تقدم وَأخرجه الدارقطنى من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَفِي الْبَاب أَن عمر قَالَ لأبي أَيُّوب لما أضلّ رَاحِلَته ففاته الْحَج اصْنَع كَمَا يصنع الْمُعْتَمِر ثمَّ قد حللت فَإِذا أدركك الْحَج من قَابل فاحجج واهد مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي أخرجه مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح إِلَّا أَنه اخْتلف فِيهِ عَلَى سُلَيْمَان بن يسَار هَل هُوَ عَن أبي أَيُّوب أَو عَن هَبَّار بن الْأسود وَعَن عَطاء أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من لم يدْرك الْحَج فَعَلَيهِ دم ويجعلها عمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل أخرجه ابْن أبي شيبَة وَهُوَ مُرْسل وَفِي إِسْنَاده ضعف
وَقَالَ الشَّافِعِي أخبرنَا أنس بن عِيَاض عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر
стр. 327
انه قَالَ من أدْرك لَيْلَة النَّحْر من الْحَاج وَلم يقف بِعَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر فقد فَاتَهُ الْحَج فليأت الْبَيْت فليطف بِهِ سبعا وَيَطوف بَين الصَّفَا والمروة سبعا ثمَّ ليحلق أَو يقصر إِن شَاءَ وَإِن كَانَ مَعَه هدى فلينحر قبل أَن يحلق فَإِذا فرغ ثمَّ ليرْجع إِلَى أَهله فَإِن أدْركهُ الْحَج من قَابل فليحج إِن اسْتَطَاعَ وليهد فَإِن لم يجد هَديا فليصم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ وَهَذَا مَوْقُوف صَحِيح
قَوْله عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تكره الْعمرَة فِي هَذِه الْأَيَّام الْخَمْسَة يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق معَاذَة عَن عَائِشَة قَالَت حلت الْعمرَة فِي السّنة كلهَا إِلَّا أَرْبَعَة أَيَّام يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر ويومان بعد ذَلِك
٥١٤ - حَدِيث الْعمرَة فَرِيضَة كفريضة الْحَج لم أَجِدهُ هَكَذَا وَرَوَى الدَّارقطني وَالْحَاكِم من حَدِيث زيد بن ثَابت رَفعه إِن الْحَج وَالْعمْرَة فريضتان لَا يَضرك بِأَيِّهِمَا بدأت وَإِسْنَاده ضَعِيف وَالْمَحْفُوظ عَن زيد بن ثَابت مَوْقُوف أخرجه الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَفِي الْبَاب عَن جَابر رَفعه الْحَج وَالْعمْرَة فريضتان واجبتان أخرجه ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَعَن ابْن عَبَّاس مثله وَزَاد عَلَى النَّاس كلهم إِلَّا أهل مَكَّة فَإِن عمرتهم طوافهم أخرجه الْحَاكِم وَفِيه إِسْمَاعِيل بن مُسلم وَهُوَ ضَعِيف وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول لَيْسَ أحد من خلق الله إِلَّا عَلَيْهِ حجَّة وَعمرَة واجبتان فَمن زَاد فَخير وتطوع علقه البُخَارِيّ وَوَصله الْحَاكِم
وَفِي الْبَاب حَدِيث عمر فِي سُؤال جبرئيل وَفِيه وَأَن تحج وتعتمر أخرجه بن خُزَيْمَة وَالدَّارقطني وَالْحَاكِم والجوزقي وَأَصله فِي الصَّحِيح دون ذكر الْعمرَة وَعَن أبي رزين الْعقيلِيّ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع الْحَج وَلَا الْعمرَة وَلَا الطعْن قَالَ حج عَن أَبِيك وَاعْتمر أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالدَّارقطني قَالَ أَحْمد لَا أعرف فِي إِيجَاب الْعمرَة أصح مِنْهُ وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله عَلَى النِّسَاء جِهَاد قَالَ عَلَيْهِنَّ جِهَاد لَا قتال فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة أخرجه أَحْمد وَابْن مَاجَه وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ لَيْسَ فِيهِ الْعمرَة وللدار قطني فِي كتاب عَمْرو بن حزم وان الْعمرَة الْحَج الْأَصْغَر
٥١٥ - حَدِيث الْحَج فَرِيضَة وَالْعمْرَة تطوع لم أَجِدهُ مَرْفُوعا بِهَذَا اللَّفْظ
стр. 328
وَالَّذِي عِنْد ابْن مَاجَه من حَدِيث طَلْحَة رَفعه الْحَج جِهَاد وَالْعمْرَة تطوع وَأخرجه ابْن قَانِع من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مثله وَهُوَ غلط فَإِنَّهُ أخرجه من طَرِيق أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا هُوَ من طَرِيق أبي صَالح مَا هان عَن النَّبِي ﷺ َ فَوَهم ابْن قَانِع وَظن أَبَا صَالح هُوَ السمان وَزَاد فِي الْإِسْنَاد عَن أبي هُرَيْرَة ذهلا مِنْهُ نبه عَلَى ذَلِك ابْن حزم وَرَوَى ابْن قَانِع أَيْضا بِإِسْنَاد واه عَن ابْن عَبَّاس مثله مَرْفُوعا وللترمذي عَن جَابر سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْعمرَة أَوَاجِبَة قَالَ لَا وَأَن تعتمر فَهُوَ أفضل أخرجه من رِوَايَة حجاج بن أَرْطَاة عَن ابْن الْمُنْكَدر عَنهُ وَقد رَوَاهُ ابْن جريج عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَرَوَاهُ ابْن عدي من طَرِيق أبي عصمَة عَن ابْن الْمُنْكَدر مَرْفُوعا وَأَبُو عصمَة واه وَأخرجه الدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر مَرْفُوعا وَفِي إِسْنَاده مقَال وَقد أخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود الْحَج فَرِيضَة وَالْعمْرَة تطوع
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة رَفعه من مَشَى إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كحجة وَمن مَشَى إِلَى صَلَاة تطوع فَأَجره كعمرة أخرجه الطَّبَرَانِيّ
٥١٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ ضحى بكبشين أملحين موجوءين أَحدهمَا عَن نَفسه وَالْآخر عَن أمته مِمَّن أقرّ بوحدانية الله وَشهد للنَّبِي ﷺ َ بالبلاغ ابْن ماجة من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن ابْن عقيل عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة نَحوه وَرَوَاهُ أَحْمد عَن إِسْحَاق الْأَزْرَق ووكيع عَن سُفْيَان مثله وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه الْحَاكِم وَمِنْهُم من قَالَ عَن أبي هُرَيْرَة أَو عَائِشَة بِالشَّكِّ وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة طَرِيق أُخْرَى عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأُخْرَى عِنْد أبي نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة ابْن الْمُبَارك وَأخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق شريك عَن ابْن عقيل فَقَالَ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن أبي رَافع وَذكر ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل أَن سعيد بن مسلمة رَوَاهُ عَن ابْن عقيل مثله وَأخرجه أَحْمد أَيْضا وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم من طَرِيق زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن ابْن عقيل مثله وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن ابْن عقيل عَن ابْن جَابر عَن أَبِيه بأتم مِنْهُ وَرَوَاهُ الْمُبَارك بن فضَالة عَن ابْن عقيل عَن جَابر نَفسه ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل فاضطرب فِيهِ ابْن عقيل قَالَ أَبُو زرْعَة كَانَ لَا يضْبط حَدِيثه
стр. 329
وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَن البُخَارِيّ انه قَالَ لَعَلَّه سَمعه من هَؤُلَاءِ وَله طَرِيق أُخْرَى عَن جَابر أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي عَيَّاش الْمعَافِرِي عَنهُ نَحوه
وَفِي الْبَاب عَن أبي طَلْحَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي سريحَة حُذَيْفَة بن آسيد أخرجه الْحَاكِم وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن حجاج عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ ضحى رَسُول الله ﷺ َ بكبشين أملحين أقرنين قرب أَحدهمَا فَقَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك هَذَا عَن مُحَمَّد وَأهل بَيته ثمَّ قرب الآخر فَقَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك هَذَا عَن من وَحدك من أمتِي وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الدَّارقطني عَن أنس أَضْعَف من هَذِه قَالَ الشَّافِعِي لَا يثبت مثله وَمِمَّا يدْخل فِي مَسْأَلَة الْحَج عَن الْغَيْر حَدِيث الخثعية الْآتِي بعد هَذَا
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ سمع رجلا يُلَبِّي عَن شبْرمَة فَقَالَ حج عَن نَفسك ثمَّ حج عَن شبْرمَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَقَالَ بعد أَن أخرجه قَوْله اجْعَل هَذِه عَن نَفسك أَمر وجوب وَقَوله ثمَّ حج عَن شبْرمَة أَمر إِبَاحَة انْتَهَى والرواة ثِقَات إِلَّا أَنه اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَله شَاهد مُرْسل أخرجه سعيد بن مَنْصُور عَن سُفْيَان عَن ابْن جريج عَن عَطاء وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طرق وَمِنْهَا مَا قلب رِوَايَة الْقِصَّة لفظا وَمَعْنى فَإِنَّهُ سَمّى الرجل نُبَيْشَة وَقَالَ فِي الْمَتْن قَالَ هَل حججْت قَالَ لَا قَالَ فَهَذِهِ عَن نُبَيْشَة وَحج عَن نَفسك والرواي الْمَذْكُور هُوَ الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ واه
٥١٧ - حَدِيث إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث الحَدِيث مُسلم وَالثَّلَاثَة من طَرِيق الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
٥١٨ - قَوْله ثمَّ ظَاهر الْمَذْهَب أَن الْحَج يَقع عَن المحجوج عَنهُ وَبِذَلِك تشهد الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي الْبَاب كَحَدِيث الخثعمية قَالَ فِيهِ حجي عَن أَبِيك واعتمري أما حَدِيث الخثعمية فَأخْرجهُ السِّتَّة إِلَّا أَبَا دَاوُد من حَدِيث الْفضل بن عَبَّاس أَن امْرَأَة من خثعم قَالَت يَا رَسُول الله إِن أبي أَدْرَكته فَرِيضَة الله وَهُوَ شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع أَن يَسْتَوِي عَلَى ظهر الْبَعِير قَالَ حجي عَنهُ وَأخرجه الْخَمْسَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي وَفِي بعض طرقه وَذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع وَفِي بَعْضهَا فَهَل يقْضِي عَنهُ أَن أحج عَنهُ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ مُحَمَّد أصح شَيْء فِي هَذَا مَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس عَن الْفضل بن عَبَّاس انْتَهَى
стр. 330
وَأخرج ابْن مَاجَه من طَرِيق بن كريب عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس حَدثنِي حُصَيْن ابْن عَوْف قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن أبي أدْركهُ الْحَج وَلَا يَسْتَطِيع أَن يحجّ إِلَّا مُعْتَرضًا فَصمت سَاعَة ثمَّ قَالَ حج عَن أَبِيك وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا أُتِي النَّبِي ﷺ َ فَذكره نَحوه وَاخْتلف فِي سَماع ابْن سِيرِين من ابْن عَبَّاس فنفاه ابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَوَقع فِي البُخَارِيّ عَن هَذِه التَّرْجَمَة حَدِيث وَلم أر فِي شَيْء من طَرِيق الخثعية الْأَمر بالاعتمار فَالظَّاهِر أَنه انْتِقَال من المُصَنّف وانما ورد ذَلِك فِي حَدِيث الْعقيلِيّ أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَأحمد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق عَمْرو بن أَوْس عَن أبي رزين الْعقيلِيّ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع الْحَج وَلَا الْعمرَة وَلَا الظعن قَالَ احجج عَن أَبِيك وَاعْتمر
وَفِي الْبَاب عَن سَوْدَة أم الْمُؤمنِينَ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع الْحَج أفأحج عَنهُ قَالَ أَرَأَيْت لَو كَانَ أَبِيك دين فقضيته أيجزىء عَنهُ قَالَ نعم قَالَ حج عَنهُ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي الْغَوْث بن حُصَيْن الخثمي قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن أبي أَدْرَكته فَرِيضَة الله فِي الْحَج وَهُوَ شيخ كَبِير لَا يَتَمَالَك عَلَى الرَّاحِلَة أفترى أَن أحج عَنهُ قَالَ نعم نعم حج عَنهُ قَالَ وَكَذَلِكَ من مَاتَ من أهلنا وَلم يوص بِحَجّ أفتحج عَنهُ قَالَ نعم وتؤجرون قَالَ وَيتَصَدَّق عَنهُ ويصام قَالَ نعم وَالصَّدَََقَة أفضل أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِن إِسْنَاده ضَعِيف وَهُوَ عِنْد ابْن مَاجَه بِلَفْظ أَنه استفتى رَسُول الله ﷺ َ عَن حجَّة كَانَت عَلَى أَبِيه مَاتَ وَلم يحجّ فَقَالَ ﷺ َ حج عَن أَبِيك قَالَ وَكَذَلِكَ الصّيام يُقْضَى عَنهُ وَأما بَقِيَّة الْأَخْبَار فِي ذَلِك فَتقدم بَعْضهَا كَمَا ترَى
وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن امْرَأَة جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَت إِن أُمِّي نذرت أَن تحج فَمَاتَتْ قبل أَن تحج أفأحج عَنْهَا قَالَ نعم حجي عَنْهَا الحَدِيث أخرجه السِّتَّة وَفِي لفظ أَن امْرَأَة من جُهَيْنَة وَفِي أُخْرَى أَتَى رجل فَقَالَ إِن أُخْتِي نذرت وَعند النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أمرت امْرَأَة سِنَان بن سَلمَة الْجُهَنِيّ أَن يسْأَل النَّبِي ﷺ َ أَن أمهَا مَاتَت وَلم تحج أفيجزىء عَن أمهَا أَن تحج عَنْهَا قَالَ نعم الحَدِيث وَعَن بُرَيْدَة أَن امْرَأَة أَتَت رَسُول الله ﷺ َ
стр. 331
فَقَالَت إِن أُمِّي مَاتَت وَلم تحج أفأحج عنهاقال نعم أخرجه مُسلم واستدركه الْحَاكِم وَزَاد الصّيام وَالصَّدَََقَة
وَعَن أنس أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ هلك أبي وَلم يحجّ قَالَ أَرَأَيْت لَو كَانَ عَلَى أَبِيك دين فقضيته أيتقبل مِنْهُ قَالَ نعم قَالَ فاحجج عَنهُ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارقطني
٥١٩ - حَدِيث من مَاتَ فِي طَرِيق الْحَج كتبت لَهُ حجَّة مبرورة فِي كل سنة لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَعند الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة من خرج حَاجا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْحَاج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج مُعْتَمِرًا كَذَلِك وغازيا كَذَلِك وَأخرجه أَبُو يعْلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب
- بَاب الْهدى
-
٢٢٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن الْهدى فَقَالَ أدناه شَاة لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي عَن مُسلم بن خَالِد عَن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ أدنَى مَا يهراق من الدِّمَاء فِي الْحَج وَغَيره شَاة وَرَوَى البُخَارِيّ من قَول ابْن عَبَّاس مَا قد يسْتَأْنس بِهِ من رِوَايَة أبي جَمْرَة الضبعِي سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْمُتْعَة فَأمرنِي بهَا وَسَأَلته عَن الْهدى فَقَالَ فِيهَا جزور أَو بقرة أَو شَاة أَو شرك من دم
٥٢١ - قَوْله وَقد صَحَّ أَنه ﷺ َ أكل من لحم هَدْيه وحسي من المرقة مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل ثمَّ أَمر من كل بدنه ببضعة فَجعلت فِي قدر فطبخت فأكلا من لَحمهَا وشربا من مرقها وَلأَحْمَد وَإِسْحَاق من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعَلَى وَخذ لنا من كل بعير بضعَة من لحم ثمَّ اجْعَلْهَا فِي قدر وَاحِد حَتَّى نَأْكُل من لَحمهَا ونحسو من مرقها فَفعل وَإِسْنَاده ضَعِيف
٥٢٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما أحْصر بِالْحُدَيْبِية وَبعث الْهَدَايَا عَلَى يدى نَاجِية الأسلمى قَالَ لَهُ لَا تَأْكُل أَنْت وَلَا رفقتك مِنْهَا شَيْئا الواقدى فِي المغازى بأسانيد مِنْهَا عَن عبد الحميد بن جَعْفَر وَعَاصِم بن عمر وَغَيرهم قَالُوا ثمَّ
стр. 332
٢ - اسْتعْمل النَّبِي ﷺ َ عَلَى هَدْيه نَاجِية بن جُنْدُب الأسلمى وَأمر أَن يتقدمه بهَا وَكَانَت سبعين بَدَنَة فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا وَقَالَ نَاجِية فَإِن عطب قَالَ انحرها واصبغ قلائدها فِي دَمهَا وَلَا تَأْكُل أَنْت وَلَا أحد من رفقتك مِنْهَا شَيْئا وخل بَينهَا وَبَين النَّاس وَقَالَ الواقدى أَيْضا حَدثنِي الْهَيْثَم بن وَافد عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان عَن أَبِيه عَن نَاجِية بن جُنْدُب قَالَ كنت عَلَى هدى رَسُول الله ﷺ َ فِي حجَّته فَقلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت مَا عطب مِنْهَا كَيفَ أصنع بِهِ قَالَ ﷺ َ انحره وألق قلائده فِي دَمه وَاضْرِبْ بِهِ صفحته الْيُمْنَى وَلَا تَأْكُل مِنْهَا شَيْئا أَنْت وَلَا أحد من أهل رفقتك
وأصل حَدِيث نَاجِية فِي السّنَن الْأَرْبَعَة قَالَ فِيهِ إِن عطب فانحره ثمَّ اصبغ نَعله فِي دَمه ثمَّ خل بَينه وَبَين النَّاس وَأخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَورد النهى عَن الْأكل فِي حَدِيث ذُؤَيْب أخرجه مُسلم وَابْن ماجة من طَرِيق ابْن عَبَّاس أَن ذؤيبا الخزاعى والدقبيصة حَدثهُ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يبْعَث مَعَه بِالْبدنِ ثمَّ يَقُول إِن عطب مِنْهَا شئ فَخَشِيت عَلَيْهِ موتا فانحرها ثمَّ اغمس نعلها فِي دَمهَا ثمَّ اضْرِب بِهِ صفحتها وَلَا تطعمها أَنْت وَلَا أحد من أهل رفقتك وَلمُسلم من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس بعث رَسُول الله ﷺ َ رجلا وَبعث مَعَه بِثمَانِيَة عشرَة بَدَنَة الحَدِيث نَحوه وَفِي لفظ وَبعث مَعَه بست عشرَة بَدَنَة وَهُوَ لفظ ابْن حبَان وَلم يَقع فِي شئ من الطّرق أَن ذَلِك كَانَ فِي الْحُدَيْبِيَة
وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن خَارِجَة قَالَ بعث النَّبِي ﷺ َ معي بهدى وَقَالَ إِذا عطب مِنْهَا شئ فانحره الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه لَيْث عَن شهر وهى تَرْجَمَة ضَعِيف وَعَن أبي قَتَادَة وسيأتى
٥٢٣ - حَدِيث منى كلهَا منحر وفجاج مَكَّة كلهَا منحر أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث جَابر بِلَفْظ كل عَرَفَة موقف وكل منى منحر وكل مُزْدَلِفَة موقف وكل فجاج مَكَّة طَرِيق ومنحر ولأبى دَاوُد وَالْبَزَّار عَن أَبَى هُرَيْرَة كل منى منحر وكل فجاج مَكَّة منحر الحَدِيث قَالَ الْبَزَّار لانعلم ابْن الْمُنْكَدر سمع من أَبَى هُرَيْرَة وَأخرج الواقدى فِي المغازى عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي عمْرَة الْقَضِيَّة وهديه عِنْد الْمَرْوَة هَذَا المنحر وكل فجاج مَكَّة منحر فَنحر عِنْد الْمَرْوَة
٥٢٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نحر الْإِبِل وَذبح الْبَقر وَالْغنم أما نحر الْإِبِل فَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر فَنحر ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَة بِيَدِهِ
стр. 333
الحَدِيث وَأما ذبح الْبَقر فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ ذبح عَن أَزوَاجه بقرة وَأما ذبح الْغنم فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس فِي الْأُضْحِية بالكبشين ذبحهما بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكبر
٥٢٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نحر الْهَدَايَا قيَاما وَأَصْحَابه كَانُوا ينحرونها قيَاما معقولة الْيَد الْيُسْرَى عَن أنس فِي حَدِيث وَنحر رَسُول الله ﷺ َ سبع بدنات قيَاما أَخْرجَاهُ وَأَخْرَجَا حَدِيث ابْن عمر أَنه قَالَ للرجل الَّذِي رَآهُ ينْحَر بدنته وَهِي باركة فَقَالَ أبعثها قيَاما مُقَيّدَة سنة نَبِيكُم ﷺ َ وَفِي الْمَغَازِي لِلْوَاقِدِي من حَدِيث نَاجِية بن جُنْدُب كنت عَلَى هدى رَسُول الله ﷺ َ فَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ ينْحَر الْهدى بِيَدِهِ وَأَنا أقدمها إِلَيْهِ تمشى عَلَى ثَلَاث قَوَائِم وَهِي معقولة وَلأبي دَاوُد من طَرِيق ابْن جريج عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ وَأَخْبرنِي عبد الحمن بن سابط أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه كَانُوا ينحرون الْبَدنَة معقولة الْيَد الْيُسْرَى قَائِمَة عَلَى مَا بَقى من قَوَائِمهَا
٥٢٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ سَاق مائَة بَدَنَة فِي حجَّة الْوَدَاع فَنحر نيفا وَسِتِّينَ بِنَفسِهِ وَوَلَّى الْبَاقِي عليا هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل بِلَفْظ ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر فَنحر ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَة بِيَدِهِ ثمَّ أعْطى عليا فَنحر مَا بَقى الحَدِيث وَمثله فِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث ابْن عَبَّاس
٥٢٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى رجلا يَسُوق بَدَنَة فَقَالَ اركبها وَيلك السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا يَسُوق بَدَنَة فَقَالَ اركبها قَالَ إِنَّهَا بَدَنَة قَالَ اركبها وَيلك فِي الثَّانِيَة أَو الثَّالِثَة وَأخرج مُسلم عَن أنس نَحوه وَفِي الْبَاب عَن جَابر رَفعه اركبها بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى تَجِد ظهرا أخرجه مُسلم وَزَاد فِي أُخْرَى إِذا ألجئت إِلَيْهَا
٥٢٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعَلي تصدق بجلالها وخطامها وَلَا تُعْطِي الجزار مِنْهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَلّي أَمرنِي النَّبِي ﷺ َ أَن أقوم عَلَى بَدَنَة وَأقسم جلودها وجلالها وَفِي لفظ وَأَن أَتصدق بِجُلُودِهَا وجلالها وَفِي
стр. 334
لفظ للْبُخَارِيّ فَأمرنِي بِلُحُومِهَا فقسمتها ثمَّ أَمرنِي بِجُلُودِهَا فقسمتها وَلم أر فِي شَيْء من طرقه ذكر الخطام
٥٢٩ - قَوْله وَإِذا عطبت الْبَدنَة فِي الطَّرِيق فَإِن كَانَت تَطَوّعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وَضرب بهَا صفحة سنامها وَلَا يَأْكُل هُوَ وَلَا غَيره من الْأَغْنِيَاء بذلك أَمر النَّبِي ﷺ َ نَاجِية الْأَسْلَمِيّ تقدم وَأَن الْوَاقِدِيّ أخرجه فِي الْمَغَازِي
وَفِي الْبَاب أَحَادِيث أُخْرَى تقدّمت
وَمِنْهَا فِي فَوَائِد تَمام من طَرِيق عبد الله بن عَامر الْأَسْلَمِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر رَفعه من أهْدَى بَدَنَة تَطَوّعا فعطبت فَلَيْسَ عَلَيْهِ بدل وَإِن كَانَت نذرا فَعَلَيهِ الْبَدَل وَمِنْهَا عَن أبي قَتَادَة رَفعه فِي بَدَنَة التَّطَوُّع إِذا عطبت قبل أَن تدخل الْحرم فانحرها واغمس يدك فِي دَمهَا وَاضْرِبْ صفحتها وَلَا تَأْكُل مِنْهَا فَإِن أكلت مِنْهَا غرمتها أخرجه ابْن عدي وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد ضَعِيف
стр. 335
كتاب النِّكَاح
٥٣٠ - حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بِشُهُود لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق جَابر بن زيد رَفعه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ البغايا اللَّاتِي ينكحن أَنْفسهنَّ بِغَيْر بَيِّنَة وَرجح التِّرْمِذِيّ وَقفه وَرَوَى ابْن حبَان من رِوَايَة سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة مَرْفُوعا لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل الحَدِيث وَقَالَ وَلم يقل فِيهِ وشاهدي عدل إِلَّا حَفْص بن غياث عَن ابْن جريج عَنهُ
وَتَابعه الحجي عَن خَالِد بن الْحَارِث وَعبد الرَّحْمَن بن يُونُس الرقي عَن عِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا عَن ابْن جريج
٥٣١ - حَدِيث أعْلنُوا النِّكَاح أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة وَقَالَ حسن وَفِيه راو ضَعِيف لكنه توبع عِنْد ابْن مَاجَه
فصل فِي بَيَان الْمُحرمَات
٥٣٢ - حَدِيث يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث عَائِشَة وَفِي رِوَايَة لمُسلم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس مَا يحرم من الرَّحِم وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ فِي حَدِيث عَائِشَة مَا يحرم من الْولادَة
٥٣٣ - حَدِيث من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يجمعن مَاءَهُ فِي رحم أُخْتَيْنِ لم أَجِدهُ وَفِي الْبَاب حَدِيث أم حَبِيبَة أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله انكح أُخْتِي قَالَ إِنَّهَا لَا تحل لي مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن فَيْرُوز الديلمي قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أسلمت وتحتي أختَان فَقَالَ طلق أَيَّتهمَا شِئْت أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَصَححهُ ابْن حبَان
٥٣٤ - حَدِيث لَا تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا وَلَا عَلَى خَالَتهَا وَلَا عَلَى ابْنة أَخِيهَا وَلَا عَلَى ابْنة أُخْتهَا مُسلم من طَرِيق أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا وَلَا عَلَى خَالَتهَا وَله من طَرِيق قبيصَة بن ذُؤَيْب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تنْكح الْعمة عَلَى بنت الْأَخ وَلَا ابْنة الْأَخ عَلَى الْخَالَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من طَرِيق الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تنْكح الْمَرْأَة عَلَى عَمَّتهَا وَلَا الْعمة عَلَى بنت أَخِيهَا وَلَا الْمَرْأَة عَلَى خَالَتهَا وَلَا الْخَالَة عَلَى بنت اختها وَلَا تنْكح الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى
стр. 336
وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَكَذَا ابْن حبَان وَأخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من طَرِيق الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ لَا يجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها وَلَا بَين الْمَرْأَة وخالتها وَزَاد الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك فقد قطعْتُمْ أَرْحَامكُم وَصَححهُ ابْن حبَان وَلأبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن عِيسَى بن طَلْحَة نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن تنْكح الْمَرْأَة عَلَى قرابتها مَخَافَة القطيعة
٥٣٥ - حَدِيث سنوا بهم سنة أهل الْكتاب غير آكِلِي ذَبَائِحهم وَلَا ناكحي نِسَائِهِم لم أَجِدهُ هَكَذَا وَلَكِن رَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن شيبَة من طَرِيق الْحسن بن مُحَمَّد بن الحفية رَفعه كتب إِلَى مجوس هجر يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَمن أسلم قبل مِنْهُ وَمن لم يسلم ضربت عَلَيْهِ الْجِزْيَة غير ناكحي نِسَائِهِم وَلَا آكِلِي ذَبَائِحهم ولمالك عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَفعه سنوا بهم سنة أهل الْكتاب وَسَيَأْتِي فِي كتاب الْجِزْيَة
٥٣٦ - حَدِيث لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث عُثْمَان لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح زَاد مُسلم وَلَا يخْطب زَاد ابْن حبَان وَلَا يخْطب عَلَيْهِ وَرَوَى مَالك أَن طريفا تزوج امْرَأَة وَهُوَ محرم فَرد عَلَيْهِ عمر نِكَاحه
٥٣٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم مُتَّفق عَلَيْهِ عَن ابْن عَبَّاس زَاد البُخَارِيّ وَبَنَى بهَا وَهُوَ حَلَال وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ من خَمْسَة عشر طَرِيقا عَن ابْن عَبَّاس وللدار قطني عَن أبي هُرَيْرَة مثله وللبزار عَن عَائِشَة تزوج النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ محرم وَلم تسم مَيْمُونَة وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ وهم ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم وَلمُسلم من طَرِيق يزِيد بن الْأَصَم حَدَّثتنِي مَيْمُونَة أَن النَّبِي ﷺ َ تزَوجهَا وَهُوَ حَلَال قَالَ وَكَانَت خَالَتِي وَخَالَة ابْن عَبَّاس وَزَاد فِيهِ أَبُو يعْلى بعد أَن رَجعْنَا من مَكَّة وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي رَافع تزوج النَّبِي ﷺ َ مَيْمُونَة وَهُوَ حَلَال وَبَنَى بهَا وَهُوَ حَلَال وَكنت الرَّسُول بَينهمَا وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَهُوَ عِنْد مَالك مُرْسل عَن سُلَيْمَان بن يسَار لم يذكر فِيهِ أَبَا رَافع قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعلم أحدا أسْندهُ غير حَمَّاد عَن مطر يعْنى عَن ربيعَة عَن سُلَيْمَان
قلت قد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق سَلام أبي الْمُنْذر عَن مطر مَوْصُولا لكنه خَالف فِي إِسْنَاده فَقَالَ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فَوَهم من وَجْهَيْن وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس
стр. 337
تزوج ﷺ َ وَفِي الْبَاب عَن صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت تزوج النَّبِي ﷺ َ مَيْمُونَة وَهُوَ حَلَال أخرجه الطَّبَرَانِيّ
٥٣٨ - حَدِيث لَا تنْكح الْأمة عَلَى الْحرَّة وَتنْكح الْحرَّة عَلَى الْأمة الدَّارقطني من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا وتتزوج الْحرَّة عَلَى الْأمة ولاتتزوج الْأمة عَلَى الْحرَّة ذكره فِي أثْنَاء حَدِيث وَفِيه مظَاهر بن أسلم وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَابْن ابي شيبَة مثله عَن الْحسن مُرْسلا وَعَن عَلّي أَن الْأمة لَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تتَزَوَّج عَلَى الْحرَّة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالدَّارقطني وَعَن جَابر لَا تنْكح الْأمة عَلَى الْحرَّة وَتنْكح الْحرَّة عَلَى الْأمة أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيقه بِإِسْنَاد صَحِيح وَعَن سعيد بن الْمسيب عِنْد ابْن أبي شيبَة مثله وَأخرج عَن ابْن مَسْعُود نَحْو حَدِيث عَلّي
٥٣٩ - حَدِيث أَن عبد الله بن جَعْفَر جمع بَين امْرَأَة عَلّي وَابْنَته ابْن سعد من طَرِيق عَلّي بن عَلّي بن السَّائِب أَن عبد الله بن جَعْفَر تزوج لَيْلَى امْرَأَة عَلّي وَزَيْنَب بنت عَلّي من غَيرهَا وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر أَن عبد الله بن جَعْفَر جمع بَين امْرَأَة عَلّي وَابْنَته من غَيرهَا وعلقه البُخَارِيّ وَأخرجه الدَّارقطني وَلابْن أبي شيبَة أَيْضا من طَرِيق عِكْرِمَة بن خَالِد أَن عبد الله بن صَفْوَان تزوج امْرَأَة رجل من ثَقِيف وَابْنَته وَله عَن ابْن عَلَيْهِ عَن أَيُّوب سُئِلَ ابْن سِيرِين عَن ذَلِك فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ نبئت أَن جبلة بِمصْر فعله زَاد الدَّارقطني لَهُ صَحبه قَالَ أَيُّوب وَكَانَ الْحسن يكرههُ
٥٤٠ - قَوْله ثَبت النّسخ بِإِجْمَاع الصَّحَابَة يَعْنِي نِكَاح الْمُتْعَة مُسلم من طَرِيق أبي نَضرة كنت عِنْد جَابر فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ إِن عَبَّاس وَابْن الزبير اخْتلفَا فِي المنعتين فَقَالَ جَابر فعلناهما مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عمر فَلم نعد لَهما وَمن طَرِيق عَطاء قدم جَابر مُعْتَمِرًا فَسَأَلُوهُ عَن الْمُتْعَة فَقَالَ استمتعنا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر وَله فِي رِوَايَة حَتَّى نهَى عمر فِي شَأْن عَمْرو بن حُرَيْث وَرَوَى مُسلم أَيْضا عَن طَرِيق الزهرى عَن عُرْوَة أَن عبد الله بن الزبير خطب فعاب من يُفْتَى بِالْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ رجل لقد كَانَت تفعل فِي عهد إِمَام الْمُتَّقِينَ فَقَالَ لَهُ ابْن الزبير فجرب بِنَفْسِك فوَاللَّه لَئِن فعلتها لأرجمنك قَالَ الزهرى فَأخْبرنَا خَالِد بن الْمُهَاجِرين سيف الله أَنه بَيْنَمَا هُوَ جَالس عِنْد رجل جَاءَهُ رجل فاستفتاه فِي الْمُتْعَة فَأمره بهَا فَقَالَ لَهُ ابْن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ مهلا
стр. 338
قَالَ وَالله لقد فعلت فِي عهد إِمَام الْمُتَّقِينَ فَقَالَ ابْن أبي عمْرَة إِنَّهَا كَانَت رخصَة فِي أول الْإِسْلَام لمن اضْطر إِلَيْهَا كالميتة ثمَّ أحكم الله الدَّين وَنَهَى عَنْهَا
وَرَوَى الدَّار قطنى من طَرِيق إِيَاس بن عَامر عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمُتْعَة قَالَ وَإِنَّمَا كَانَت لمن لم يجد فَلَمَّا أنزل النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعدة وَالْمِيرَاث بَين الزَّوْج وَالْمَرْأَة نسخت وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الدَّار قطنى أَيْضا بِلَفْظ هدم الْمُتْعَة النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعدة وَالْمِيرَاث وَإِسْنَاده حسن
وَحَدِيث عَلَى فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن مُتْعَة النِّسَاء يَوْم خَيْبَر وَعَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَرَوَى مُسلم عَن الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَام الْفَتْح فَأذن لَهُم فِي مُتْعَة النِّسَاء وَفِي رِوَايَة لَهُ أمرنَا بِالْمُتْعَةِ عَام الْفَتْح حَتَّى دَخَلنَا مَكَّة ثمَّ لم نخرج حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا وَفِي لفظ أَنه قَالَ إِنِّي كنت أَذِنت لكم فِي الِاسْتِمْتَاع من النِّسَاء وَإِن الله تَعَالَى قد حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَفِي لفظ إِنَّهَا حرَام من يومكم هَذَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَنْهَا فِي حجَّة الْوَدَاع كَذَا قَالَ وَالِاخْتِلَاف فِيهِ من أَصْحَاب الزهرى وَعند الحازمى عَن جَابر أَنه حرمهَا لما خَرجُوا إِلَى غَزْوَة تَبُوك وَأَنَّهُمْ ودعوا النِّسَاء اللواتى كَانُوا تمَتَّعُوا بِهن عِنْد الْعقبَة فَمن يَوْمئِذٍ سميت ثنية الْوَدَاع وَلمُسلم عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه رخص رَسُول الله ﷺ َ عَام أَوْطَاس فِي الْمُتْعَة ثَلَاثًا ثمَّ نهَى عَنْهَا
قَوْله وَصَحَّ رُجُوع ابْن عَبَّاس إِلَى قَوْلهم قلت يُشِير إِلَى مَا أخرج التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد ابْن كَعْب عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام وَكَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ بهَا معرفَة فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقدر مَا يرَى أَنه يُقيم فتحفظ لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَيْئه حَتَّى إِذا نزلت الْآيَة إِلَّا عَلَى أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم قَالَ ابْن عَبَّاس فَكل فرج سواهُمَا فَهُوَ حرَام قلت وَلَا يَصح هَذَا عَن ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ من رِوَايَة مُوسَى بن عُبَيْدَة وَهُوَ ضَعِيف جدا وَرَوَى الْخطابِيّ من طَرِيق سعيد بن جُبَير قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس لقد سَارَتْ بفتياك الركْبَان وَقَالَت فِيهَا الشُّعَرَاء وأنشدته ... قد قلت للشَّيْخ لما طَال محبسه ... ... يَا صَاح هَل لَك فِي فَتْوَى ابْن عَبَّاس ... ... هَل لَك فِي رخصَة الْأَطْرَاف آنسة ... ... تكون مثواك حَتَّى مصدر النَّاس ...
стр. 339
فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالله مَا بِهَذَا أَفْتيت وَمَا هِيَ إِلَّا كالميتة وَالدَّم وَلَا تحل إِلَّا للْمُضْطَر وَأخرجه مُحَمَّد بن خلف ووكيع فِي كتاب الْغرَر من الْأَخْبَار من وَجه آخر عَن سعيد بن جُبَير وَفِيه الشّعْر فقد قَالَ الْحَازِمِي لم يبلغنَا إِبَاحَة الْمُتْعَة لَهُم وهم فِي بُيُوتهم وأوطانهم وَلذَلِك أَبَاحَهَا لَهُم فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة بِحَسب الضَّرُورَة قلت فِيهِ نظر لما تقدم من حَدِيث جَابر وَلما فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن مَسْعُود كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله لَيْسَ لنا نسَاء فَقُلْنَا أَلا نستخصي فنهانا عَن ذَلِك ثمَّ رخص لنا أَن تنْكح الْمَرْأَة بِالثَّوْبِ إِلَى أجل ثمَّ قَرَأَ عبد الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم﴾ الْآيَة
- بَاب فِي الْأَوْلِيَاء والأكفاء
-
٥٤١ - حَدِيث الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا وإذنها صماتها مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي الْبَاب عَن أبي سَلمَة جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت إِن أبي أنكحني رجلا وَأَنا كارهة فَقَالَ لأَبِيهَا لَا نِكَاح لَك اذهبي فَانْكِحِي من شِئْت أخرجه سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع عَنهُ بِهَذَا وَهَذَا مُرْسل جيد ويعار ذَلِك حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي أخرجه أَصْحَاب السّنَن من طَرِيق إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ التِّرْمِذِيّ تَابعه شريك وأبوعوانة وَزُهَيْر وَقيس بن الرّبيع وَرَوَاهُ يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى
وَمِنْهُم من أَدخل بَين يُونُس وَأبي بردة أَبَا إِسْحَاق قَالَ وَرَوَاهُ شُعْبَة وسُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن أَبَى بردة مُرْسلا وَرِوَايَة من وَصله أصح لِأَن سماعهم من أبي إِسْحَاق فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة وَسَمَاع شُعْبَة وسُفْيَان لَهُ فِي مجْلِس وَاحِد ثمَّ رَوَى عَن الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة سَمِعت الثَّوْريّ يسْأَل أَبَا إِسْحَاق أسمعت أَبَا بردة فَذكره مُرْسلا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَإِسْرَائِيل ثَبت فِي أبي إِسْحَاق وَقد رَوَى عَن الثَّوْريّ وَشعْبَة مَوْصُولا أخرجه الْحَاكِم من طَرِيق النُّعْمَان بن عبد السَّلَام وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق رَقَبَة بن مصقلة وَأبي حنيفَة ومطرف بن طريف وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَأبي عوَانَة وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة وَغَيرهم كلهم عَن أبي إِسْحَاق مَوْصُولا قَالَ وَفِي الْبَاب عَن عَلّي ومعاذ وَابْن عَبَّاس وَابْن عَمْرو وَأبي ذَر وَابْن مَسْعُود وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة وَعمْرَان بن حُصَيْن والمسور وَابْن عمر وَأنس وأكثرها صَحِيحه كَذَا قَالَ وَقد صحت الرِّوَايَة فِيهِ عَن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ عَائِشَة وَأم سَلمَة وَزَيْنَب بنت جحش انْتَهَى
стр. 340
وَأخرج أَصْحَاب السّنَن أَيْضا إِلَّا النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل فنكاحها بَاطِل الحَدِيث حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه ابْن عدي كلهم من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن ابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَ فِي رِوَايَة ابْن عدي قَالَ ابْن جريج فَلَقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته فَقَالَ أخْشَى أَن يكون سُلَيْمَان وهم وَأخرجه أَحْمد لَكِن قَالَ فِيهِ لقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته فَلم يعرفهُ وَذكر التِّرْمِذِيّ أَن ابْن معِين طعن فِي هَذَا الْكَلَام المحكى عَن ابْن جريج وَقَالَ لم يذكر هَذَا عَن ابْن جريج إِلَّا ابْن عَلَيْهِ وَسَمَاع ابْن عَلَيْهِ من ابْن جريج فِيهِ شَيْء لِأَنَّهُ صحّح كتبه عَلَى كتب ابْن أبي رواد قَالَ التِّرْمِذِيّ وَضعف يَحْيَى بن معِين رِوَايَة إِسْمَاعِيل هَذِه
وَقَالَ ابْن حبَان لَيْسَ هَذَا مِمَّا يقْدَح فِي صِحَة الْخَبَر لِأَن الضَّابِط قد يحدث ثمَّ ينسَى فَإِذا سُئِلَ عَنهُ لم يعرفهُ فَلَا يكون نسيانه دَالا عَلَى بطلَان الْخَبَر وَقَالَ الْحَاكِم نَحْو ذَلِك ثمَّ أسْند عَن أبي حَاتِم الرَّازِيّ عَن أَحْمد أَنه ذكر هَذِه الْحِكَايَة فَقَالَ ابْن جريج لَهُ كتب مدونة لَيْسَ هَذَا فِيهَا وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن بعض النَّاس أَنه أعل هَذَا الحَدِيث بِهَذِهِ الْحِكَايَة ثمَّ رد عَلَيْهِ بتوهين أَحْمد وَابْن معِين وهما إِمَامًا الْمُحدثين لَهَا قَالَ وَأعله أَيْضا بِأَن عَائِشَة زوجت حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن أَخِيهَا من الْمُنْذر بن الزبير وَعبد الرَّحْمَن غَائِب فَلَمَّا قدم غضب ثمَّ أجَاز ذَلِك أخرجه مَالك بِإِسْنَاد صَحِيح وَأجَاب الْبَيْهَقِيّ عَن ذَلِك بِأَن قَوْله فِي هَذَا الْأَثر زوجت أَي مهدت أَسبَاب التَّزْوِيج لَا أَنَّهَا وليت عقدَة النِّكَاح
وَاسْتدلَّ لتأويله هَذَا بِمَا أسْندهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم قَالَ كَانَت عَائِشَة تخْطب إِلَيْهَا الْمَرْأَة من أَهلهَا فَتشهد فَإِذا بقيت عقدَة النِّكَاح قَالَت لبَعض أَهلهَا زوج فَإِن الْمَرْأَة لَا تلِي عقدَة النِّكَاح قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد تَابع سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن الزُّهْرِيّ وَكَذَلِكَ ابْن لَهِيعَة عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ وَالْحجاج وَابْن لَهِيعَة وَإِن كَانَا لَا يحْتَج بهما إِلَّا أَن الْمُخَالف يحْتَج بهما فِي غير مَوضِع مَعَ الِانْفِرَاد وَيرد روايتهما مَعَ الافاق قَالَ وَاحْتج بِقصَّة عمر بن أبي سَلمَة أَنه زوج أمه أم سَلمَة من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ وَلَو صَحَّ لم يكن فِيهِ حجَّة لِأَنَّهُ لَو كَانَ جَائِز بِغَيْر ولي لأوجبت العقد بِنَفسِهَا وَلم تَأمر غَيرهَا انْتَهَى وَرِوَايَة ابْن لَهِيعَة عِنْد أبي دَاوُد وَرِوَايَة الْحجَّاج عِنْد ابْن ماجة قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رَوَاهُ أَيْضا قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ وَرَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة جمَاعَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ
стр. 341
وَمن شَوَاهِد مَا أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لانكاح إِلَّا بولى وَالسُّلْطَان وَلَّى من لاولى لَهُ وَأخرج أَيْضا الطبرانى وَالدَّار قطنى من طرق عَنهُ أَكْثَرهَا ضَعِيف وَالْمَشْهُور عَنهُ مَوْقُوف وَأخرج الدَّار قطنى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لاتزوج الْمَرْأَة الْمَرْأَة فَإِن الزَّانِيَة هِيَ الَّتِي تزوج نَفسهَا وَرجح وقف الْكَلَام الآخر مِنْهُ أَيْضا وَالله أعلم وَعَن جَابر نَحوه رَوَاهُ الطبرانى فِي الْأَوْسَط فِي تَرْجَمَة عَلّي بن سعيد وَعَن عمرَان بن حُصَيْن أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والطبرانى وَعَن ابْن عمر أخرجه الدَّار قطنى وَعَن عَلّي أخرجه ابْن عدي وَعَن أنس كَذَلِك وَعَن عبد الله بن عَمْرو أخرجه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه والطبرانى وأسانيدها واهية
٥٤٢ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن جَارِيَة بكرا أَتَت النَّبِي ﷺ َ فَذكرت أَن أَبَاهَا زَوجهَا وَهِي كارهة فَخَيرهَا النَّبِي ﷺ َ أخرجه أَحْمد عَن حُسَيْن بن مُحَمَّد عَن جرير بن جازم عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَنهُ وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه قيل إِن جَرِيرًا أَخطَأ فِيهِ عَلَى أَيُّوب وَالصَّوَاب إرْسَاله كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هُوَ خطأ قلت لَهُ مِمَّن قَالَ من حُسَيْن فَإِنَّهُ تفرد بِهِ عَن جرير وَتعقبه الْخَطِيب بِأَن أخرجه من طَرِيق سُلَيْمَان بن حَرْب عَن جرير مثله وَقد تَابعه زيد بن حبَان عَن أَيُّوب وَأخرجه ابْن ماجة
وَأخرجه أَيُّوب بن سُوَيْد عَن الثورى عَن أَيُّوب مَوْصُولا قَالَ ابْن الْقطَّان حَدِيث ابْن عَبَّاس صَحِيح وَلَيْسَ هَذِه الْمَرْأَة خنساء بنت خدام الَّتِي أخرج حَدِيثهَا البُخَارِيّ فَإِنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا وَهَذِه كَانَت بكرا قَالَ وَالدَّلِيل عَلَى التَّعَدُّد مَا رَوَاهُ الدَّار قطنى فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ رد نِكَاح بكر وثيب أنكحهما أَبوهُمَا وهما كارهتان انْتَهَى وَهُوَ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَالصَّوَاب مُرْسل وَقد أخرج النَّسَائِيّ فِي حَدِيث خنساء بنت خدام أَنَّهَا كَانَت بكرا
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه الْبكر تستأمر فِي نَفسهَا أخرجه مُسلم وَعَن جَابر أَن رجلا زوج ابْنَته وَهِي بكر من غير أمرهَا فَفرق بَينهمَا النَّبِي ﷺ َ أخرجه الدَّار قطنى وَضعف بِأَن الأوزاعى إِنَّمَا رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم بن مرّة عَن عَطاء عَنهُ وَإِبْرَاهِيم ضَعِيف وَله طرق أُخْرَى من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر ضَعِيفَة وَعَن ابْن عمر مثله أخرجه الدَّار قطنى وَرُوَاته ثِقَات لَكِن قيل لم يسمعهُ ابْن أبي ذِئْب عَن نَافِع وَهُوَ
стр. 342
مَرْدُود فقد صرح بالإخبار فِي رِوَايَة الدَّار قطنى وَقد رَوَاهُ يُونُس بن بكير عَن ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع وَلم يسمعهُ ابْن إِسْحَاق عَن نَافِع بَينهمَا عمر بن حُسَيْن
وَعَن عَائِشَة جَاءَت فتاة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أبي زَوجنِي ابْن أَخِيه ليرْفَع بِي خسيسته فَجعل الْأَمر إِلَيْهَا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق كهمس عَن عبد الله ابْن بُرَيْدَة عَن عَائِشَة وَأخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر عَن كهمس فَقَالَ عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه ويعارض ذَلِك كُله حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر يستأمرها أَبوهَا أخرجه مُسلم وَأجَاب بعض من لَا يَقُول بالأخبار بِأَن الدّلَالَة مِنْهُ بطرِيق الْمَفْهُوم وَفِي الِاحْتِجَاج بِهِ اخْتِلَاف وَعَلَى تَقْدِيره فالمفهوم لَا عُمُوم لَهُ فَيحمل عَلَى من دون الْبلُوغ وأَيْضا فقد خَالفه الْمَنْطُوق فَإِنَّهُ قَالَ إِن الْبكر تستأذن فَلَو كَانَت تخير لم يحْتَج لاستئذانها ويحْتَمل أَن يكون التَّفْرِيق بَينهمَا بِسَبَب أَن الثّيّب تخْطب إِلَى نَفسهَا فتأمر وَليهَا أَن يُزَوّجهَا وَالْبكْر تخْطب إِلَى أَبِيهَا فاحتيج إِلَى استئذانها فَمن أَيْن وَقع لَهُم أَن التَّفْرِقَة لأجل الْإِجْبَار وَعَدَمه
٥٤٣ - حَدِيث الْبكر تستأمر فِي نَفسهَا فَإِن سكتت فقد رضيت لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وفِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تنْكح الأيم حَتَّى تستأمر ولَا تنْكح الْبكر حَتَّى تستأذن وعَن عَائِشَة قلت يَا رَسُول الله تستأمر النِّسَاء فِي أبضاعهن قَالَ نعم قلت فَإِن الْبكر تَسْتَحي فتسكت فَقَالَ سكُوتهَا إِذْنهَا أَخْرجَاهُ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه الأيم أَحَق بِنَفسِهَا وَالْبكْر تستأمر فِي نَفسهَا وإذنها صماتها أخرجه مُسلم كَمَا تقدم
٥٤٤ - حَدِيث الثّيّب تشَاور لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وأما بِمَعْنَاهُ فَتقدم
٥٤٥ - حَدِيث النِّكَاح إِلَى الْعَصَبَات لم أَجِدهُ
٥٤٦ - حَدِيث السُّلْطَان وَلَّى من لَا وَلَّى لَهُ هُوَ فِي حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور أول الْبَاب
فصل فِي الْكَفَاءَة
٥٤٧ - حَدِيث أَلا لَا يُزَوّج النِّسَاء إِلَّا الْأَوْلِيَاء وَلَا يزوجن إِلَّا من الْأَكفاء الدَّار قطنى من حَدِيث جَابر بِلَفْظ لَا تنْكِحُوا النِّسَاء إِلَّا الْأَكفاء وَلَا يزوجهن إِلَّا الْأَوْلِيَاء وَلَا مهر دون عشرَة دَرَاهِم وَإِسْنَاده واه لِأَن فِيهِ مُبشر بن عبيد وَهُوَ كَذَّاب
стр. 343
وَفِي الْبَاب عَن عَلّي رَفعه ثَلَاث لَا تؤخرها الصَّلَاة إِذا أَتَت والجنازة إِذا حضرت والأيم إِذا وجدت لَهَا كُفؤًا أخرجه التِّرْمِذِيّ والْحَاكِم بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن عَائِشَة وَأنس وَعمر خرجتها فِي أَحَادِيث الْكَشَّاف أول سُورَة النِّسَاء وَقَالَ الشَّافِعِي الْكَفَاءَة مستنبطة من قصَّة بَرِيرَة وتخييرها لما عتقت وَاسْتدلَّ ابْن الجوزى بِحَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ وَأنْكحُوا الْأَكفاء وَاسْتدلَّ الْمُخَالف بِحَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة الْمُتَقَدّم وَقد تقدم الِاخْتِلَاف فِيهِ هَل هُوَ عَن عَائِشَة أَو عَن أَبِيه وَالله أعلم
٥٤٨ - حَدِيث قُرَيْش بَعضهم لبَعض أكفاء بطن بِبَطن وَالْعرب بَعضهم لبَعض أكفاء قَبيلَة بقبيلة وَالْمُوَالَى بَعضهم لبَعض أكفاء رجل بِرَجُل الْحَاكِم من طَرِيق ابْن مليكَة عَن ابْن عمر رَفعه بِهَذَا دون قُرَيْش وَزَاد فِي آخِره إِلَّا حائك أَو حجام وَفِيه راو لم يسم عَن ابْن جريج وَقد أخرجه ابْن عدي من طَرِيق عَلّي بن عُرْوَة عَن ابْن جريح وَعَلَى ضَعِيف جدا وَهُوَ من رِوَايَة عُثْمَان الطرائفي عَنهُ وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا وَله طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن عمر أخرجه أَبُو يعْلى وَابْن عدي وَفِيه عمرَان بن أبي الْفضل وَهُوَ مُتَّفق عَلَى ضعفه وَأخرج الدَّار قطنى من وَجه آخر بِلَفْظ النَّاس أكفاء قَبيلَة لقبيلة وعربي لعربي وَمولى لمولى إِلَّا حائك أَو حجام وَفِيه مُحَمَّد بن الْفضل وَهُوَ ضَعِيف وَالْبَزَّار من حَدِيث معَاذ رَفعه الْعَرَب بَعضهم أكفاء لبَعض وَالْمُوَالَى بَعضهم أكفاء لبَعض وَفِي إِسْنَاده انْقِطَاع
- بَاب الْمهْر
-
٥٤٩ - حَدِيث لَا مهر أقل من عشرَة دَرَاهِم تقدم من حَدِيث جَابر وَأَنه ضَعِيف وَعَن عَلَى مثله مَوْقُوفا أخرجه الدَّار قطنى من وَجْهَيْن ضعيفين ويعارضه حَدِيث سهل بن سعد فِي الواهبة التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن جَابر رَفعه من أعْطى فِي صدَاق امْرَأَة ملْء كفيه سويقا أَو تَمرا فقد اسْتحلَّ أخرجه أَبُو دَاوُد وَرجح وَقفه وَعَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ أجَاز صدَاق امْرَأَة عَلَى نَعْلَيْنِ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأخرج الدَّار قطنى من حَدِيث أبي سعيد لَا يضر أحدكُم بِقَلِيل من مَاله تزوج أم بِكَثِير بعد أَن يشْهد وَإِسْنَاده ضَعِيف
قَوْله والمتعة ثَلَاثَة أَثوَاب من كسْوَة مثلهَا وَهِي درع وخمار وَمِلْحَفَة وَهَذَا مروى عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ البيهقى وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلم أَجِدهُ
стр. 344
٥٥٠ - حَدِيث لَهَا مهر مثل نسائها وَهُوَ طرف من حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي قصَّة بروع بنت واشق وَقد تقدم وَأَن الْأَرْبَعَة أَخْرجُوهُ من حَدِيث معقل بن سِنَان
٥٥١ - حَدِيث إِلَّا من أَرْبَى فَلَيْسَ بَيْننَا وَبَينه عهد لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن مُرْسل الشّعبِيّ كتب رَسُول الله ﷺ َ إِلَى أهل نَجْرَان وهم نَصَارَى أَن من بَايع مِنْكُم بالربا فَلَا ذمَّة لَهُ وَأخرج أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال من مُرْسل أبي الْمليح الهذلى نَحوه مطولا وَلَفظه وَلَا يَأْكُلُوا الرِّبَا فَمن أكل مِنْهُم الرِّبَا فذمتي مِنْهُم بريئة
- بَاب نِكَاح الرَّقِيق
-
حَدِيث أَيّمَا عبد تزوج بِغَيْر إِذن مَوْلَاهُ فَهُوَ عاهر التِّرْمِذِيّ من حَدِيث جَابر وَصَححهُ وَكَذَا الْحَاكِم أَخْرجَاهُ من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عقيل عَنهُ وَتَابعه زُهَيْر ابْن مُحَمَّد عَن ابْن عقيل وَخَالفهُ الْقَاسِم بن عبد الْوَاحِد عَن ابْن عقيل فَقَالَ عَن ابْن عمر بدل جَابر أخرجه ابْن ماجة وَرَوَاهُ منْدَل وَيَحْيَى بن سعيد عَن ابْن جريج عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَه الدَّار قطنى قَالَ وَالصَّوَاب مَا قَالَ أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَوْله وَكَذَا قَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج انْتَهَى وَرِوَايَة أَيُّوب عِنْد عبد الرَّزَّاق وَلِحَدِيث ابْن عمر طَرِيق أُخْرَى عِنْد أبي دَاوُد من رِوَايَة عبد الله الْعمريّ عَن نَافِع عَنهُ رَفعه قَالَ أَبُو دَاوُد وَالصَّوَاب من قَول ابْن عمر
٥٥٣ - قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ لبريرة حِين أعتقت ملكت بضعك فاختاري ابْن سعد من مُرْسل الشّعبِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لبريرة لما أعتقت قد عتق بضعك مَعَك فاختاري وَوَصله الدَّار قطنى من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ اذهبي فقد عتق مَعَك بضعك وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة أَن بَرِيرَة عتقت فَخَيرهَا النَّبِي ﷺ َ من زَوجهَا وَاخْتلفت الرِّوَايَات فِي زَوجهَا هَل كَانَ حرا أَو عبدا فَعِنْدَ البُخَارِيّ عَن الْأسود كَانَ حرا وَعِنْده عَن ابْن عَبَّاس كَانَ عبدا قَالَ وَهَذَا أصح وَرَوَى مُسلم من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة فِي قصَّة بَرِيرَة وَكَانَ زَوجهَا عبدا فَخَيرهَا رَسُول الله ﷺ َ وَلَو كَانَ حرا لم يخيرها وَبَين النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة أَن هَذَا كَلَام عُرْوَة وَرَوَى البيهقى بِإِسْنَاد صَحِيح عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد أَن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا
стр. 345
- بَاب نِكَاح أهل الشّرك
-
٥٥٤ - فِيهِ أَحَادِيث لم يذكرهَا فَمِنْهَا حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة الْيَهُودِيين الَّذين زَنَيَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس رد رَسُول الله ﷺ َ زَيْنَب عَلَى أبي الْعَاصِ ابْن الرّبيع بِالنِّكَاحِ الأول أخرجه أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ردهَا عَلَيْهِ بِنِكَاح جَدِيد وَرَوَى الطحاوى من طَرِيق الزهرى وَقَتَادَة أَن أَبَا الْعَاصِ أَخذ أَسِيرًا يَوْم بدر فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَرد عَلَيْهِ ابْنَته وَرَوَى الشَّافِعِي عَن جَابر أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي طلقت امْرَأَتي فِي الشّرك تَطْلِيقَتَيْنِ وَفِي الْإِسْلَام تَطْلِيقَة فألزمه الطَّلَاق وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا
وَرَوَى ابْن سعد عَن معن عَن مَالك عَن الزهرى أَن أم حَكِيم بنت الْحَارِث كَانَت تَحت عِكْرِمَة فَأسْلمت يَوْم الْفَتْح وهرب زَوجهَا الحَدِيث وَفِيه فثبتا عَلَى نِكَاحهمَا وَبِه أَن صَفْوَان بن أُميَّة أسلمت امْرَأَته بنت الْوَلِيد بن الْمُغيرَة زمن الْفَتْح فَلم يفرق النَّبِي ﷺ َ بَينهمَا واستقرت عِنْده حَتَّى أسلم صَفْوَان وَأخرج الطبرانى والبيهقى عَن ابْن عَبَّاس مَا ولدنى شئ من سفاح الْجَاهِلِيَّة وَمَا ولدنى إِلَّا نِكَاح كَنِكَاح الْإِسْلَام وَفِي إِسْنَاده
стр. 346
مقَال وَرَوَى الواقدى فِي المغازى عَن عَائِشَة مَرْفُوعا خرجت من نِكَاح غير سفاح
٥٥٥ - قَوْله لِأَن الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يعْلى هُوَ حَدِيث مَرْفُوع أخرجه الطبرانى فِي الْأَوْسَط والبيهقى فِي الدَّلَائِل من حَدِيث عمر بن الْخطاب وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِذ بن عَمْرو وَأخرجه أسلم بن سهل فِي تَارِيخ وَاسِط من حَدِيث معَاذ بن جبل
قَوْله رَوَى أَن بني حنيفَة ارْتَدُّوا ثمَّ أَسْلمُوا وَلم تَأْمُرهُمْ الصَّحَابَة بتجديد الْأَنْكِحَة قلت هُوَ مَأْخُوذ بالاستقراء
- بَاب الْقسم
-
٥٥٦ - حَدِيث من كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إِحْدَاهمَا فِي الْقسم جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه مائل أَصْحَاب السّنَن وَالْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا من كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إِحْدَاهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه مائل وَرِجَاله ثِقَات وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم إِلَّا أَن البُخَارِيّ صوب أَنه من رِوَايَة حَمَّاد عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة مُرْسلا
وَفِي الْبَاب عَن أنس عِنْد أبي نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن أَحْمد بن حشيش الْمعدل قَالَ فَكَانَ ثِقَة
٥٥٧ - حَدِيث كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعدل فِي الْقسم بَين نِسَائِهِ وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا لَا أملك يَعْنِي الْقلب أَحْمد والْأَرْبَعَة وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن عبد الله بن يزِيد عَن عَائِشَة بِهَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ أرْسلهُ حَمَّاد بن زيد وَهُوَ أصح
وَقَالَ الدَّار قطنى أرْسلهُ أَيْضا عبد الْوَهَّاب وَابْن علية وهوأولى وَمن أَحَادِيث الْقسم مَا أخرجه السِّتَّة من حَدِيث أنس السّنة إِذا تزوج الْبكر أَقَامَ عِنْدهَا سبعا وَإِذا تزوج الثّيّب أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ لما تزَوجهَا أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا الحَدِيث أخرجه مُسلم
стр. 347
قَوْله للْحرَّة الثُّلُثَانِ من الْقسم وللأمة الثُّلُث بذلك ورد الْأَثر تقدم من قَول عَلَى غير مَرْفُوع
٥٥٨ - حَدِيث كَانَ ﷺ َ إِذا أَرَادَ سفرا أَقرع بَين نِسَائِهِ مُتَّفق عَلَيْهِ عَن عَائِشَة
٥٥٩ - حَدِيث أَن سَوْدَة سَأَلت النَّبِي ﷺ َ أَن يُرَاجِعهَا وَتجْعَل يَوْم نوبتها لعَائِشَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَلم أَقف فِي خبر قطّ أَن سَوْدَة طلقت إِلَّا مَا رَوَاهُ العطاردى فِي زيادات السِّيرَة عَن حَفْص بن غياث عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ طلق سَوْدَة فَلَمَّا خرج إِلَى الصَّلَاة أَمْسَكت بِثَوْبِهِ فَقَالَت وَالله مالى فِي الرِّجَال من حَاجَة وَلَكِنِّي أُرِيد أَن أحْشر فِي أَزوَاجك قَالَ فَرَاجعهَا وَجعلت يَوْمهَا لعَائِشَة وَهَذَا مُرْسل أخرجه البيهقى
وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة مَا رَأَيْت امْرَأَة أحب إِلَى أَن أكون فِي مسلاخها من سَوْدَة فَلَمَّا كَبرت قَالَت قد جعلت يومي مِنْك يَا رَسُول الله لعَائِشَة فَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقسم لعَائِشَة يَوْمَيْنِ يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة
وَرَوَاهُ الْحَاكِم من وَجه آخر عَن عَائِشَة قَالَت لما أَسِنَت سَوْدَة وَفرقت أَن يفارقها النَّبِي ﷺ َ قَالَت يَا رَسُول الله يومى لعَائِشَة فَقبل ذَلِك مِنْهَا
стр. 348
كتاب الرَّضَاع
٥٦٠ - حَدِيث لاتحرم المصة وَلَا المصتان وَلَا الإملاجة وَلَا الإملاجتان مُسلم عَن عَائِشَة مَرْفُوعا لَا تحرم المصة وَلَا المصتان وَله من حَدِيث أم الْفضل لاتحرم الإملاجة والإملاجتان وَفِي لفظ الرضعة والرضعتان وَأخرجه ابْن حبَان من حَدِيث عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه بِلَفْظ الْبَاب
وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة قَالَت أنزل فِي الْقُرْآن عشر رَضعَات مَعْلُومَات فنسخ من ذَلِك خمس وَصَارَ إِلَى خمس رَضعَات فتوفى رَسُول الله ﷺ َ وَالْأَمر عَلَى ذَلِك أخرجه مُسلم
حَدِيث يحرم من الرضَاعَة مَا يحرم من النّسَب مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة
٥٦١ - حَدِيث لَا رضَاع بعد الْحَوْلَيْنِ الدَّار قطنى من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ لَا رضَاع إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَأخرجه ابْن عدي وَقَالا إِن الْهَيْثَم بن جميل نفرد بِرَفْعِهِ عَن ابْن عُيَيْنَة إِن أَصْحَاب ابْن عُيَيْنَة وَقَفُوهُ وَهُوَ الصَّوَاب وَكَذَلِكَ أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور
وَأخرجه ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا عَن عَلَى وَابْن مَسْعُود وَرَوَى الدارقطنى عَن عمر لَا رضَاع إِلَّا فِي الْحَوْلَيْنِ فِي الصغر
٥٦٢ - حَدِيث لَا رضَاع بعد الفصال الطبرانى فِي الصَّغِير من حَدِيث عَلَى بِلَفْظ لَا رضَاع بعد الفصال وَلَا يتم بعد حلم وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن عدي من وَجه آخر عَن عَلَى وَهُوَ ضَعِيف
وَفِي الْبَاب عَن جَابر أخرجه أَبُو دَاوُد الطيالسى بِإِسْنَاد واه
٥٦٣ - حَدِيث ليلج عَلَيْك أَفْلح فَإِنَّهُ عمك من الرضَاعَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة
стр. 349
كتاب الطَّلَاق
قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة كَانُوا يستحبون أَن لَا يزِيدُوا فِي الطَّلَاق عَلَى وَاحِدَة حَتَّى تنقضى الْعدة ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح عَن إِبْرَاهِيم كَانُوا يستحبون أَن يطلقهَا وَاحِدَة ثمَّ يَتْرُكهَا حَتَّى تحيض ثَلَاث حيض
٥٦٤ - قَوْله قَالَ ﵊ لِابْنِ عمر من السّنة أَن يسْتَقْبل الطُّهْر اسْتِقْبَالًا فَتُطَلِّقهَا لكل قرء تَطْلِيقَة الدَّار قطنى والطبرانى من حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة تطليقه امْرَأَته فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ السّنة أَن تسْتَقْبل الطُّهْر فَتطلق لكل قرء وَقَالَ البيهقى أَتَى عَطاء الخراسانى فِي هَذَا الحَدِيث بِزِيَادَات لم يُتَابع عَلَيْهَا وَهُوَ ضَعِيف
٥٦٥ - قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعمر مر ابْنك فَلْيُرَاجِعهَا وَكَانَ قد طَلقهَا فِي حَالَة الْحيض مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر مطولا
٥٦٦ - حَدِيث كل طَلَاق وَاقع إِلَّا طَلَاق الصبى وَالْمَجْنُون لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا رَوَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا لَا يجوز طَلَاق الصَّبِي وأخرج عَن عَلَى بِإِسْنَاد صَحِيح كل طَلَاق جَائِز إلاطلاق الْمَعْتُوه وَرَوَى هَذَا مَرْفُوعا عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَفِي إِسْنَاد عَطاء بن عجلَان وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن عَلَى لَا يجوز عَلَى الْغُلَام طَلَاق حَتَّى يَحْتَلِم وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة مَرْفُوعا لاطلاق وَلَا عتاق فِي إغلاق أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن ابْن عمر وَابْن الزبير أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْإِكْرَاه لَيْسَ بِطَلَاق وَرَوَى البيهقى عَن عمر أَنه رد طَلَاق الْمُكْره وَلابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ للمكره طَلَاق وَأخرجه عَن عَلَى وَعمر وَابْن عمر وَابْن عمر وَالزُّبَيْر وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَالْحسن وَعَطَاء وَالضَّحَّاك
ويعارضه مَا رَوَى الْعقيلِيّ عَن صَفْوَان بن عمرَان الطَّائِي أَن رجلا كَانَ نَائِما فَقَامَتْ امْرَأَته فَأخذت سكينا فَجَلَست عَلَى صَدره فَقَالَت لتطلقني ثَلَاثًا أَو لأذبحنك فَطلقهَا ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ لَا قيلولة فِي الطَّلَاق وَأخرجه من وَجه أخر عَن صَفْوَان الطَّائِي عَن رجل من الصَّحَابَة أَن رجلا كَانَ نَائِما قَالَ البُخَارِيّ صَفْوَان فِي
стр. 350
طَلَاق الْمُكْره مُنكر الحَدِيث وَرَوَى عبد الزاق عَن ابْن عمر انه أجَاز طَلَاق الْمُكْره وَعَن الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَأبي قلابه وَالزهْرِيّ وَقَتَادَة أَنهم أجازوه وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن الثَّلَاثَة الْأَوَّلين وَابْن الْمسيب وَشُرَيْح
فصل
أخرج ابْن أبي شيبَة أَن عمر أجَاز طَلَاق السَّكْرَان بِشَهَادَة نسْوَة وَأخرج عَن عَطاء وَمُجاهد وَابْن سِيرِين وَالْحسن وَابْن الْمسيب وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَسليمَان بن يسَار وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ وَالزهْرِيّ قَالُوا يجوز طَلَاقه وَعَن الحكم إِن كَانَ فِي سكر من الله فَلَيْسَ طَلَاقه بِشَيْء وَإِن كَانَ من الشَّيْطَان فطلاقه جَائِز وَعَن عُثْمَان أَنه كَانَ لَا يُجِيز طَلَاق السَّكْرَان
وَعَن جَابر بن زيد وَعِكْرِمَة وَطَاوُس نَحوه
٥٦٧ - حَدِيث الطَّلَاق بِالرِّجَالِ وَالْعدة بِالنسَاء لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد صَحِيح وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق مَوْقُوفا أَيْضا عَلَى عُثْمَان بن عَفَّان وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ عَن أم سَلمَة أَن غُلَاما لَهَا طلق امْرَأَة لَهُ حرَّة تَطْلِيقَتَيْنِ فقد حرمت عَلَيْهِ وعدة الْحرَّة ثَلَاث حيض وَالْأمة حيضتان أخرجه مَالك عَن نَافِع عَنهُ
٥٦٨ - حَدِيث طَلَاق الْأمة ثِنْتَانِ وعدتها حيضتان أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة مَرْفُوعا طَلَاق الْأمة تَطْلِيقَتَانِ وقرؤها حيضتان وَصَححهُ الْحَاكِم وَفِيه مظَاهر بن أسلم وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ الْخطابِيّ الحَدِيث حجَّة لأهل الْعرَاق وَلَكِن أهل الحَدِيث ضَعَّفُوهُ وَمِنْهُم من تَأَوَّلَه عَلَى أَن يكون الزَّوْج عبدا انْتَهَى وَرَوَى الدَّارقطني من طَرِيق زيد بن أسلم قَالَ سُئِلَ الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عدَّة الْأمة فَقَالَ النَّاس يَقُولُونَ حيضتان وَإِنَّا لَا نعلم ذَلِك فِي كتاب وَلَا سنة انْتَهَى وَإِسْنَاده صَحِيح وَهُوَ يبطل حَدِيث مظَاهر حَيْثُ رَوَاهُ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد
стр. 351
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارقطني مَرْفُوعا وَإِسْنَاده ضَعِيف وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مَوْقُوفا كَمَا تقدم
وَفِي الْبَاب عَن أبي الْحسن بن نَوْفَل أَنه استفتى ابْن عَبَّاس فِي مَمْلُوك كَانَت تَحْتَهُ مَمْلُوكَة فَطلقهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ أعتقا بعد ذَلِك هَل يصلح لَهُ أَن يخطبها قَالَ نعم قَضَى بذلك رَسُول الله ﷺ َ أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعَن عمر قَالَ ينْكح العَبْد امْرَأتَيْنِ وَيُطلق تَطْلِيقَتَيْنِ وَتعْتَد الْأمة بحيضتين وَإِن لم تكن تحيض فشهرين أَو شهرا وَنصفا
٥٦٩ - حَدِيث لعن الله الْفروج عَلَى السُّرُوج لم أَجِدهُ وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِهِ عَلَى الْفرج من الْأَعْضَاء الَّتِي يعبر بهَا عَن جملَة الشَّخْص كالوجه وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه نهَى ذَوَات الْفروج أَن يركبن السُّرُوج أخرجه ابْن عدي بِإِسْنَاد ضَعِيف وَلَيْسَ فِي لَفظه الْمَقْصُود
٥٧٠ - حَدِيث الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وهَكَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَفِي آخِره وخنس الْإِبْهَام فِي الثَّالِثَة وَفِي رِوَايَة يَعْنِي عشرا وَعشرا وتسعا وَلمُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص نَحوه وللحاكم عَن عَائِشَة الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وَأمْسك الْإِبْهَام فِي الثَّالِثَة
٥٧١ - حَدِيث قَالَت عَائِشَة لَا بل أخْتَار الله وَرَسُوله مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة لما أَمر رَسُول الله ﷺ َ بِتَخْيِير أَزوَاجه بَدَأَ بِي الحَدِيث وَفِيه وَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة
وَقَوله رَوَى أَن الصَّحَابَة أَجمعُوا عَلَى أَن المخيرة لَهَا الْخِيَار مَا دَامَت فِي مجلسها عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا وَلَفظه إِذا ملكهَا أمرهَا فتفرقا قبل أَن يقْضِي بِشَيْء فَلَا أَمر لَهَا وَعَن جَابر إِذا خير الرجل امْرَأَته فَلم تختر فِي مجلسها ذَلِك فَلَا خِيَار لَهَا أخرجه عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أَبَى شيبَة عَن عمر وَعُثْمَان نَحوه وَفِي إِسْنَاده ضعف وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر نَحوه
حَدِيث لَا طَلَاق قبل نِكَاح ابْن ماجة من حَدِيث الْمسور وَمن
стр. 352
حَدِيث عَلّي وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر وَعَائِشَة ومعاذ وَجَابِر وَابْن عَبَّاس وَأخرجه الدَّارقطني من حَدِيث أبي ثَعْلَبَة وَجَابِر بن عَبَّاس وأقواها حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لَا نذر لِابْنِ آدم فِيمَا لَا يملك وَلَا طَلَاق لَهُ فِيمَا لايملك صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه أصح شَيْء فِي الْبَاب
قَوْله والْحَدِيث مَحْمُول عَلَى نفي التَّخْيِير وَهَذَا الْحمل مأثور عَن السّلف كالشعبي وَالزهْرِيّ وَغَيرهمَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ أَنه هقال فِي رجل قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق هُوَ كَمَا قَالَ فَقَالَ لَهُ معمر أَلَيْسَ قد جَاءَ لَا طَلَاق قبل نِكَاح قَالَ إِنَّمَا ذَلِك أَن يَقُول امْرَأَة فلَان طَالِق وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالزهْرِيّ وَسَالم وَالقَاسِم وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَمَكْحُول وَالْأسود وَأبي بكر بن حزم وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن فِي رجل قَالَ إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق هُوَ كَمَا قَالَ
٥٧٣ - قَوْله لحَدِيث الِاسْتِبْرَاء كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي سعيد فِي سَبَايَا أَوْطَاس لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا غير ذَات حمل حَتَّى تحيض أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم مَرْفُوعا وَعَن رويفع بن ثَابت رَفعه لَا يحل لامريء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يَقع عَلَى امْرَأَة من السَّبي حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَلّي نَحْو حَدِيث أبي سعيد وَإِسْنَاده ضَعِيف
٥٧٤ - حَدِيث من حلف بِطَلَاق أَو عتاق وَقَالَ إِن شَاءَ الله مُتَّصِلا بِهِ فَلَا حنث عَلَيْهِ لم أَجِدهُ وَرَوَى أَصْحَاب السّنَن عَن أبن عمر رَفعه من حلف عَلَى يَمِين فَقَالَ إِن شَاءَ الله فَلَا حنث عَلَيْهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَقد رَوَى مَوْقُوفا وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة مثله وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن التِّرْمِذِيّ حَكَى عَن البُخَارِيّ قَالَ إِن عبد الرَّزَّاق اخْتَصَرَهُ وَقَالَ الْبَزَّار إِن معمرا اخْتَصَرَهُ من الحَدِيث الَّذِي فِي قصَّة سُلَيْمَان بن دَاوُد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي قَوْله لأطوفن اللَّيْلَة الحَدِيث
وَعند ابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه من قَالَ لامْرَأَته انت طَالِق إِن شَاءَ الله أَو لغلامه أَنْت حر وَقَالَ عَلّي الْمَشْي إِلَى بَيت الله إِن شَاءَ الله فَلَا شيءعليه وَفِيه إِسْحَاق بن أبي نجيح الكعبي وَهُوَ ضَعِيف وَعَن معَاذ بن جبل رَفعه مَا خلق الله أحب إِلَيْهِ
стр. 353
من الْعتاق وَلَا أبْغض إِلَيْهِ من الطَّلَاق فَمن أعتق وَاسْتَثْنَى فَالْعَبْد حر وَلَا اسْتثِْنَاء لَهُ وَإِذا طلق وَاسْتَثْنَى فَلهُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَا طَلَاق عَلَيْهِ أخرجه الدَّارقطني وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع
- بَاب الرّجْعَة
-
٥٧٥ - حَدِيث الْوَلَد للْفراش مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد وللعاهر الْحجر وَمن حَدِيث عَائِشَة وَفِي رِوَايَتهَا قصَّة سَوْدَة بنت زَمعَة وَلأبي دَاوُد عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لَا دَعْوَة فِي الْإِسْلَام ذهب أَمر الْجَاهِلِيَّة الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر وَمن حَدِيث عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ قَضَى أَن الْوَلَد للْفراش وَفِيه قصَّة وللترمذي من حَدِيث أبي أُمَامَة كَالْأولِ وَفِيه قصَّة
٥٧٦ - حَدِيث الْعسيلَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة رِفَاعَة الْقرظِيّ وَامْرَأَته وسماها مَالك فِي الْمُوَطَّإِ تَمِيمَة بنت وهب من رِوَايَة الزبير بن عبد الرَّحْمَن بن الزبير وَهُوَ مُرْسل وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَائِشَة مثله فِي التَّسْمِيَة لكنه قلبه جعلهَا كَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن ثمَّ صَارَت لِرفَاعَة
قَوْله وَلَا خلاف فِيهِ لأحد سُوَى سعيد بن الْمسيب رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق ابْن الْمسيب أَنه قَالَ النَّاس يَقُولُونَ حَتَّى يُجَامِعهَا وَأما أَنا فَأَقُول إِذا تزَوجهَا نِكَاحا صَحِيحا فَإِنَّهَا تحل للْأولِ
٥٧٧ - حَدِيث لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَرُوَاته ثِقَات وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأحمد عَن عَلّي نَحوه وَفِيه الْحَارِث الْأَعْوَر وَعَن جَابر وَفِيه مجَالد بن سعيد وَلابْن ماجة عَن عقبَة بن عَامر رَفعه أَلا أخْبركُم بالتيس الْمُسْتَعَار قَالُوا بلَى قَالَ هُوَ الْمُحَلّل لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ وَرُوَاته موثقون وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه ابْن ماجة وَعَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة فِي مسانيدهم وَرِجَاله موثقون وَعَن عمر بن نَافِع عَن أَبِيه جَاءَ رجل إِلَى ابْن عمر فَسَأَلَهُ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا
стр. 354
فَتَزَوجهَا أَخ لَهُ لِيحِلهَا لِأَخِيهِ هَل تحل للْأولِ قَالَ لَا إِلَّا نِكَاح رَغْبَة كُنَّا نعد هَذَا سِفَاحًا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ صَححهُ الْحَاكِم
وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ كنت عِنْد عبد الله بن عتبَة فجَاء أَعْرَابِي فَقَالَ رجل طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة أَو اثْنَتَيْنِ ثمَّ انْقَضتْ عدتهَا فَتزوّجت زوجا غَيره فَدخل بهَا ثمَّ مَاتَ عَنْهَا أَو طَلقهَا ثمَّ انْقَضتْ عدتهَا وَأَرَادَ الأول أَن يَتَزَوَّجهَا عَلَى كم هِيَ عِنْده فَالْتَفت إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ مَا تَقول قَالَ يهدم الزَّوْج الثَّانِي الْوَاحِدَة والثنتين وَالثَّلَاث واسأل ابْن عمر قَالَ فَلَقِيت ابْن عمر فَقَالَ مثل مَا قَالَ وَرَوَى الشَّافِعِي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن وَعبيد الله بن عبد الله وَسليمَان بن يسَار أَنهم سمعُوا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ سَأَلت عمر عَن رجل طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة أَو تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ انْقَضتْ عدتهَا فَتَزَوجهَا غَيره ثمَّ فَارقهَا ثمَّ تزَوجهَا الأول فَقَالَ هِيَ عِنْده عَلَى مَا بَقِي وَمن طَرِيق الحكم بن عتيبة عَن يزِيد بن جَابر عَن أَبِيه أَنه سمع عَلّي بن أبي طَالب يَقُول هِيَ عَلَى مَا بَقى
- بَاب الْإِيلَاء
-
٥٧٨ - حَدِيث عَن عُثْمَان وَعلي والعبادلة الثَّلَاثَة فِي الْإِيلَاء يَقع بِهِ تَطْلِيقَة بمضى أَرْبَعَة أشهر أما عُثْمَان فَأخْرجهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن عُثْمَان بن عَفَّان وَزيد بن ثَابت كَانَا يَقُولَانِ فِي الْإِيلَاء إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر فَهِيَ تَطْلِيقَة وَاحِدَة وَهِي أَحَق بِنَفسِهَا وَتعْتَد عدَّة الْمُطلقَة وَرَوَى الدَّارقطني عَن أَحْمد أَنه قَالَ لَا أعرف هَذَا الحَدِيث وَقد رَوَى عَن عُثْمَان خلَافَة ثمَّ رَوَى عَنهُ أَنه قَالَ يُوقف وَأما عَلّي والعبادلة فَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة أَن عليا وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس قَالُوا إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر فَهِيَ تَطْلِيقَة وَهِي أَحَق بِنَفسِهَا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر قَالَا إِذا آلَى فَلم يفِيء حَتَّى إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر فَهِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة وَقد خُولِفَ عَلّي ابْن عمر أخرجه البُخَارِيّ قَالَ يُوقف
٥٧٩ - حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا إِيلَاء فِيمَا دون أَرْبَعَة أشهر ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس إِذا آلَى من امْرَأَته شهرا أَو شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة مَا لم يبلغ الْحَد فَلَيْسَ بإيلاء إِسْنَاده صَحِيح
стр. 355
- بَاب الْخلْع
-
٥٨٠ - حَدِيث الْخلْع تَطْلِيقَة بَائِنَة الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ َ الْخلْع تَطْلِيقَة بَائِنَة وَفِيه عباد بن كثير الثَّقَفِيّ وَهُوَ واه وَقد صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس الْخلْع فرقة وَلَيْسَ بِطَلَاق أخرجه الدَّارقطني وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَنهُ إِذا طلق امْرَأَته تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ اخْتلعت مِنْهُ حل لَهُ أَن ينْكِحهَا وَعند أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر امْرَأَة ثَابت بن قيس ان تَعْتَد بِحَيْضَة وَهَذَا يدل عَلَى ان الْخلْع لَيْسَ بِطَلَاق
وَفِي الْبَاب عَن سعيد بن الْمسيب مثل الأول أخرجه عبد الرَّزَّاق بِسَنَد صَحِيح وَفِي الْمُوَطَّإِ أَن عُثْمَان قَالَ هِيَ تَطْلِيقَة إِلَّا أَن تكون سميت شَيْئا وَفِيه جمْهَان الْأَسْلَمِيّ وَهُوَ مَجْهُول وَفِيه أَن ابْن عمر قَالَ عدَّة المختلعة عدَّة الْمُطلقَة
٥٨١ - قَوْله وَكَانَ النُّشُوز من امْرَأَة ثَابت بن قيس وَلذَلِك قَالَ لَهَا أما الزِّيَادَة فَلَا أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن عَطاء جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ تَشْتَكِي زَوجهَا فَقَالَ أَتردينَ عَلَيْهِ حديقته الَّتِي أصدقك قَالَت نعم وَزِيَادَة قَالَ أما الزِّيَادَة فَلَا وَوَصله الدَّارَقُطْنِيّ بِذكر ابْن عَبَّاس فِيهِ وَقَالَ الْمُرْسل أصح وَأخرجه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس أَن جميلَة بنت سلول فَذكر الْقِصَّة وفيهَا فَأمره أَن يَأْخُذ مِنْهَا حديقة وَلَا يزْدَاد وَأَصله فِي البُخَارِيّ بِدُونِ الزِّيَادَة وَأخرجه الدَّارقطني من طَرِيق ابْن الزبير أَن زَيْنَب بنت عبد الله ابْن أبي كَانَت عِنْد ثَابت بن قيس فَذكر نَحوه كَذَا سَمَّاهَا زَيْنَب
- بَاب الظِّهَار
-
٥٨٢ - حَدِيث قَالَ للَّذي وَاقع فِي ظهارة قبل الْكَفَّارَة اسْتغْفر الله ولَا تعد حَتَّى تكفر لم أجد فِي شَيْء من طرْقَة ذكر الاسْتِغْفَار وَقد أخرجه اصحاب السّنَن وَالْبَزَّار من طَرِيق ابْن أبان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا ظَاهر من امْرَأَته فَوَقع عَلَيْهَا قبل أَن يكفر فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ فَاعْتَزلهَا حَتَّى تكفر صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَرجح النَّسَائِيّ إرْسَاله وَأخرجه الْحَاكِم من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس وَفِيه إِسْمَاعِيل بن مُسلم
следующие страницы →