← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5908

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (578 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارقطني مَرْفُوعا وَإِسْنَاده ضَعِيف وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مَوْقُوفا كَمَا تقدم وَفِي الْبَاب عَن أبي الْحسن بن نَوْفَل أَنه استفتى ابْن عَبَّاس فِي مَمْلُوك كَانَت تَحْتَهُ مَمْلُوكَة فَطلقهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ أعتقا بعد ذَلِك هَل يصلح لَهُ أَن يخطبها قَالَ نعم قَضَى بذلك رَسُول الله ﷺ َ أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعَن عمر قَالَ ينْكح العَبْد امْرَأتَيْنِ وَيُطلق تَطْلِيقَتَيْنِ وَتعْتَد الْأمة بحيضتين وَإِن لم تكن تحيض فشهرين أَو شهرا وَنصفا ٥٦٩ - حَدِيث لعن الله الْفروج عَلَى السُّرُوج لم أَجِدهُ وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِهِ عَلَى الْفرج من الْأَعْضَاء الَّتِي يعبر بهَا عَن جملَة الشَّخْص كالوجه وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه نهَى ذَوَات الْفروج أَن يركبن السُّرُوج أخرجه ابْن عدي بِإِسْنَاد ضَعِيف وَلَيْسَ فِي لَفظه الْمَقْصُود ٥٧٠ - حَدِيث الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وهَكَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَفِي آخِره وخنس الْإِبْهَام فِي الثَّالِثَة وَفِي رِوَايَة يَعْنِي عشرا وَعشرا وتسعا وَلمُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص نَحوه وللحاكم عَن عَائِشَة الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا وَأمْسك الْإِبْهَام فِي الثَّالِثَة ٥٧١ - حَدِيث قَالَت عَائِشَة لَا بل أخْتَار الله وَرَسُوله مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة لما أَمر رَسُول الله ﷺ َ بِتَخْيِير أَزوَاجه بَدَأَ بِي الحَدِيث وَفِيه وَإِنِّي أُرِيد الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة وَقَوله رَوَى أَن الصَّحَابَة أَجمعُوا عَلَى أَن المخيرة لَهَا الْخِيَار مَا دَامَت فِي مجلسها عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن فِيهِ انْقِطَاعًا وَلَفظه إِذا ملكهَا أمرهَا فتفرقا قبل أَن يقْضِي بِشَيْء فَلَا أَمر لَهَا وَعَن جَابر إِذا خير الرجل امْرَأَته فَلم تختر فِي مجلسها ذَلِك فَلَا خِيَار لَهَا أخرجه عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أَبَى شيبَة عَن عمر وَعُثْمَان نَحوه وَفِي إِسْنَاده ضعف وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر نَحوه حَدِيث لَا طَلَاق قبل نِكَاح ابْن ماجة من حَدِيث الْمسور وَمن

стр. 352

حَدِيث عَلّي وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر وَعَائِشَة ومعاذ وَجَابِر وَابْن عَبَّاس وَأخرجه الدَّارقطني من حَدِيث أبي ثَعْلَبَة وَجَابِر بن عَبَّاس وأقواها حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لَا نذر لِابْنِ آدم فِيمَا لَا يملك وَلَا طَلَاق لَهُ فِيمَا لايملك صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه أصح شَيْء فِي الْبَاب قَوْله والْحَدِيث مَحْمُول عَلَى نفي التَّخْيِير وَهَذَا الْحمل مأثور عَن السّلف كالشعبي وَالزهْرِيّ وَغَيرهمَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ أَنه هقال فِي رجل قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق هُوَ كَمَا قَالَ فَقَالَ لَهُ معمر أَلَيْسَ قد جَاءَ لَا طَلَاق قبل نِكَاح قَالَ إِنَّمَا ذَلِك أَن يَقُول امْرَأَة فلَان طَالِق وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالزهْرِيّ وَسَالم وَالقَاسِم وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَمَكْحُول وَالْأسود وَأبي بكر بن حزم وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن فِي رجل قَالَ إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق هُوَ كَمَا قَالَ ٥٧٣ - قَوْله لحَدِيث الِاسْتِبْرَاء كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي سعيد فِي سَبَايَا أَوْطَاس لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا غير ذَات حمل حَتَّى تحيض أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم مَرْفُوعا وَعَن رويفع بن ثَابت رَفعه لَا يحل لامريء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يَقع عَلَى امْرَأَة من السَّبي حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَلّي نَحْو حَدِيث أبي سعيد وَإِسْنَاده ضَعِيف ٥٧٤ - حَدِيث من حلف بِطَلَاق أَو عتاق وَقَالَ إِن شَاءَ الله مُتَّصِلا بِهِ فَلَا حنث عَلَيْهِ لم أَجِدهُ وَرَوَى أَصْحَاب السّنَن عَن أبن عمر رَفعه من حلف عَلَى يَمِين فَقَالَ إِن شَاءَ الله فَلَا حنث عَلَيْهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَقد رَوَى مَوْقُوفا وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة مثله وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن التِّرْمِذِيّ حَكَى عَن البُخَارِيّ قَالَ إِن عبد الرَّزَّاق اخْتَصَرَهُ وَقَالَ الْبَزَّار إِن معمرا اخْتَصَرَهُ من الحَدِيث الَّذِي فِي قصَّة سُلَيْمَان بن دَاوُد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي قَوْله لأطوفن اللَّيْلَة الحَدِيث وَعند ابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه من قَالَ لامْرَأَته انت طَالِق إِن شَاءَ الله أَو لغلامه أَنْت حر وَقَالَ عَلّي الْمَشْي إِلَى بَيت الله إِن شَاءَ الله فَلَا شيءعليه وَفِيه إِسْحَاق بن أبي نجيح الكعبي وَهُوَ ضَعِيف وَعَن معَاذ بن جبل رَفعه مَا خلق الله أحب إِلَيْهِ

стр. 353

من الْعتاق وَلَا أبْغض إِلَيْهِ من الطَّلَاق فَمن أعتق وَاسْتَثْنَى فَالْعَبْد حر وَلَا اسْتثِْنَاء لَهُ وَإِذا طلق وَاسْتَثْنَى فَلهُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَا طَلَاق عَلَيْهِ أخرجه الدَّارقطني وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع - بَاب الرّجْعَة - ٥٧٥ - حَدِيث الْوَلَد للْفراش مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد وللعاهر الْحجر وَمن حَدِيث عَائِشَة وَفِي رِوَايَتهَا قصَّة سَوْدَة بنت زَمعَة وَلأبي دَاوُد عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لَا دَعْوَة فِي الْإِسْلَام ذهب أَمر الْجَاهِلِيَّة الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر وَمن حَدِيث عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ قَضَى أَن الْوَلَد للْفراش وَفِيه قصَّة وللترمذي من حَدِيث أبي أُمَامَة كَالْأولِ وَفِيه قصَّة ٥٧٦ - حَدِيث الْعسيلَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة رِفَاعَة الْقرظِيّ وَامْرَأَته وسماها مَالك فِي الْمُوَطَّإِ تَمِيمَة بنت وهب من رِوَايَة الزبير بن عبد الرَّحْمَن بن الزبير وَهُوَ مُرْسل وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَائِشَة مثله فِي التَّسْمِيَة لكنه قلبه جعلهَا كَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن ثمَّ صَارَت لِرفَاعَة قَوْله وَلَا خلاف فِيهِ لأحد سُوَى سعيد بن الْمسيب رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق ابْن الْمسيب أَنه قَالَ النَّاس يَقُولُونَ حَتَّى يُجَامِعهَا وَأما أَنا فَأَقُول إِذا تزَوجهَا نِكَاحا صَحِيحا فَإِنَّهَا تحل للْأولِ ٥٧٧ - حَدِيث لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَرُوَاته ثِقَات وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأحمد عَن عَلّي نَحوه وَفِيه الْحَارِث الْأَعْوَر وَعَن جَابر وَفِيه مجَالد بن سعيد وَلابْن ماجة عَن عقبَة بن عَامر رَفعه أَلا أخْبركُم بالتيس الْمُسْتَعَار قَالُوا بلَى قَالَ هُوَ الْمُحَلّل لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ وَرُوَاته موثقون وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه ابْن ماجة وَعَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة فِي مسانيدهم وَرِجَاله موثقون وَعَن عمر بن نَافِع عَن أَبِيه جَاءَ رجل إِلَى ابْن عمر فَسَأَلَهُ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا

стр. 354

فَتَزَوجهَا أَخ لَهُ لِيحِلهَا لِأَخِيهِ هَل تحل للْأولِ قَالَ لَا إِلَّا نِكَاح رَغْبَة كُنَّا نعد هَذَا سِفَاحًا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ صَححهُ الْحَاكِم وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ كنت عِنْد عبد الله بن عتبَة فجَاء أَعْرَابِي فَقَالَ رجل طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة أَو اثْنَتَيْنِ ثمَّ انْقَضتْ عدتهَا فَتزوّجت زوجا غَيره فَدخل بهَا ثمَّ مَاتَ عَنْهَا أَو طَلقهَا ثمَّ انْقَضتْ عدتهَا وَأَرَادَ الأول أَن يَتَزَوَّجهَا عَلَى كم هِيَ عِنْده فَالْتَفت إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ مَا تَقول قَالَ يهدم الزَّوْج الثَّانِي الْوَاحِدَة والثنتين وَالثَّلَاث واسأل ابْن عمر قَالَ فَلَقِيت ابْن عمر فَقَالَ مثل مَا قَالَ وَرَوَى الشَّافِعِي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن وَعبيد الله بن عبد الله وَسليمَان بن يسَار أَنهم سمعُوا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ سَأَلت عمر عَن رجل طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة أَو تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ انْقَضتْ عدتهَا فَتَزَوجهَا غَيره ثمَّ فَارقهَا ثمَّ تزَوجهَا الأول فَقَالَ هِيَ عِنْده عَلَى مَا بَقِي وَمن طَرِيق الحكم بن عتيبة عَن يزِيد بن جَابر عَن أَبِيه أَنه سمع عَلّي بن أبي طَالب يَقُول هِيَ عَلَى مَا بَقى - بَاب الْإِيلَاء - ٥٧٨ - حَدِيث عَن عُثْمَان وَعلي والعبادلة الثَّلَاثَة فِي الْإِيلَاء يَقع بِهِ تَطْلِيقَة بمضى أَرْبَعَة أشهر أما عُثْمَان فَأخْرجهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن عُثْمَان بن عَفَّان وَزيد بن ثَابت كَانَا يَقُولَانِ فِي الْإِيلَاء إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر فَهِيَ تَطْلِيقَة وَاحِدَة وَهِي أَحَق بِنَفسِهَا وَتعْتَد عدَّة الْمُطلقَة وَرَوَى الدَّارقطني عَن أَحْمد أَنه قَالَ لَا أعرف هَذَا الحَدِيث وَقد رَوَى عَن عُثْمَان خلَافَة ثمَّ رَوَى عَنهُ أَنه قَالَ يُوقف وَأما عَلّي والعبادلة فَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة أَن عليا وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس قَالُوا إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر فَهِيَ تَطْلِيقَة وَهِي أَحَق بِنَفسِهَا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر قَالَا إِذا آلَى فَلم يفِيء حَتَّى إِذا مَضَت أَرْبَعَة أشهر فَهِيَ تَطْلِيقَة بَائِنَة وَقد خُولِفَ عَلّي ابْن عمر أخرجه البُخَارِيّ قَالَ يُوقف ٥٧٩ - حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا إِيلَاء فِيمَا دون أَرْبَعَة أشهر ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس إِذا آلَى من امْرَأَته شهرا أَو شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة مَا لم يبلغ الْحَد فَلَيْسَ بإيلاء إِسْنَاده صَحِيح

стр. 355

- بَاب الْخلْع - ٥٨٠ - حَدِيث الْخلْع تَطْلِيقَة بَائِنَة الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ َ الْخلْع تَطْلِيقَة بَائِنَة وَفِيه عباد بن كثير الثَّقَفِيّ وَهُوَ واه وَقد صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس الْخلْع فرقة وَلَيْسَ بِطَلَاق أخرجه الدَّارقطني وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَنهُ إِذا طلق امْرَأَته تَطْلِيقَتَيْنِ ثمَّ اخْتلعت مِنْهُ حل لَهُ أَن ينْكِحهَا وَعند أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر امْرَأَة ثَابت بن قيس ان تَعْتَد بِحَيْضَة وَهَذَا يدل عَلَى ان الْخلْع لَيْسَ بِطَلَاق وَفِي الْبَاب عَن سعيد بن الْمسيب مثل الأول أخرجه عبد الرَّزَّاق بِسَنَد صَحِيح وَفِي الْمُوَطَّإِ أَن عُثْمَان قَالَ هِيَ تَطْلِيقَة إِلَّا أَن تكون سميت شَيْئا وَفِيه جمْهَان الْأَسْلَمِيّ وَهُوَ مَجْهُول وَفِيه أَن ابْن عمر قَالَ عدَّة المختلعة عدَّة الْمُطلقَة ٥٨١ - قَوْله وَكَانَ النُّشُوز من امْرَأَة ثَابت بن قيس وَلذَلِك قَالَ لَهَا أما الزِّيَادَة فَلَا أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن عَطاء جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ تَشْتَكِي زَوجهَا فَقَالَ أَتردينَ عَلَيْهِ حديقته الَّتِي أصدقك قَالَت نعم وَزِيَادَة قَالَ أما الزِّيَادَة فَلَا وَوَصله الدَّارَقُطْنِيّ بِذكر ابْن عَبَّاس فِيهِ وَقَالَ الْمُرْسل أصح وَأخرجه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس أَن جميلَة بنت سلول فَذكر الْقِصَّة وفيهَا فَأمره أَن يَأْخُذ مِنْهَا حديقة وَلَا يزْدَاد وَأَصله فِي البُخَارِيّ بِدُونِ الزِّيَادَة وَأخرجه الدَّارقطني من طَرِيق ابْن الزبير أَن زَيْنَب بنت عبد الله ابْن أبي كَانَت عِنْد ثَابت بن قيس فَذكر نَحوه كَذَا سَمَّاهَا زَيْنَب - بَاب الظِّهَار - ٥٨٢ - حَدِيث قَالَ للَّذي وَاقع فِي ظهارة قبل الْكَفَّارَة اسْتغْفر الله ولَا تعد حَتَّى تكفر لم أجد فِي شَيْء من طرْقَة ذكر الاسْتِغْفَار وَقد أخرجه اصحاب السّنَن وَالْبَزَّار من طَرِيق ابْن أبان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا ظَاهر من امْرَأَته فَوَقع عَلَيْهَا قبل أَن يكفر فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ فَاعْتَزلهَا حَتَّى تكفر صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَرجح النَّسَائِيّ إرْسَاله وَأخرجه الْحَاكِم من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس وَفِيه إِسْمَاعِيل بن مُسلم

стр. 356

وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَن سَلمَة بن صَخْر عَن النَّبِي ﷺ َ فِي الْمظَاهر يواقع قبل أَن يكفر قَالَ كَفَّارَة وَاحِدَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة حَدِيث الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَسَيَأْتِي طرقه فِي كتاب الْمكَاتب ٥٨٣ - حَدِيث لكل مِسْكين نصف صَاع قَالَه فِي قصَّة أَوْس بن الصَّامِت وَسَهل بن صَخْر أما قصَّة أَوْس بن الصَّامِت فأخرجها ابو دَاوُد من طَرِيق خُوَيْلَة بنت ثَعْلَبَة قَالَت ظَاهر مني زَوجي أَوْس بن الصَّامِت فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَالْفرق سِتُّونَ صَاعا وَفِي رِوَايَة لَهُ وَالْفرق مكتل يسع ثَلَاثِينَ صَاعا وَفِي أُخْرَى الْفرق زنبيل يَأْخُذ خَمْسَة عشر صَاعا وَهَذِه الْأَخِيرَة توَافق التَّرْجَمَة لَكِن عِنْد الطَّبَرَانِيّ مَا يرجح التَّرْجَمَة وَلَفظه قَالَ فأطعم سِتِّينَ مِسْكينا ثَلَاثِينَ صَاعا وَأما قصَّة سهل بن صَخْر فَلَا تُوجد وَإِنَّمَا هُوَ سَلمَة بن صَخْر وَلم أَقف فِي شَيْء من طرقه عَلَى مَضْمُون التَّرْجَمَة - بَاب اللّعان - ٥٨٤ - حَدِيث أَرْبَعَة لالعان بَينهم وَبَين أَزوَاجهم الْيَهُودِيَّة والنصرانية تَحت الْمُسلم والمملوكة تَحت الْحر والحرة تَحت الْمَمْلُوك ابْن ماجة والدارقطنى من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا وموقوفا وَدون عَمْرو من لَا يعْتَمد عَلَيْهِ وَرجح الدارقطنى الْمَوْقُوف قَوْله قَالَ زفر تقع الْفرْقَة بتلاعنهما بِالْحَدِيثِ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث المتلاعنان لايجتمعان أبدا وسيأتى ٥٨٥ - حَدِيث كذبت عَلَيْهَا إِن أَمْسَكتهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن سعد فِي قصَّة المتلاعنين المطولة وَفِيه فَقَالَ عُوَيْمِر كذبت عَلَيْهَا يَا رَسُول الله إِن أَمْسَكتهَا ٥٨٦ - قَوْله قَالَ ﷺ َ المتلاعنان لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا الدارقطنى من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا بِلَفْظ المتلاعنان إِذا تفَرقا لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ وَعَن عَلَى وَعبد الله بن مَسْعُود قَالَا مَضَت السّنة أَن لَا يجْتَمع المتلاعنان أبدا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَنْهُمَا مَوْقُوفا وَعَن عمر أَيْضا وَفِي حَدِيث سهل بن سعد عِنْد أبي

стр. 357

دَاوُد فَطلقهَا عُوَيْمِر ثَلَاثًا قبل أَن يَأْمُرهُ رَسُول الله ﷺ َ وَفِي رِوَايَة قَالَ لَهُ سهل حضرت هَذَا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَت سنة فِي المتلاعنين أَن يفرق بَينهمَا ثمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا ٥٨٧ - قَوْله إِنَّه ﷺ َ نَفَى ولد امْرَأَة هِلَال بن أُميَّة عَن هِلَال وألحقه بهَا أَبُو دَاوُد وَأحمد من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ هِلَال بن أُميَّة وَهُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين تَابَ الله عَلَيْهِم عشَاء فَوجدَ عِنْد أَهله رجلا الحَدِيث فَفرق بَينهمَا وَقَضَى أَن لَا يُدعَى وَلَدهَا لأَب وَلَا ترمى وَلَا يُرْمَى وَلَدهَا وَقَضَى أَن لَا بَيت لَهَا عَلَيْهِ وَلَا قوت من أجل أَنَّهُمَا يتفرقان من غير طَلَاق وَلَا منوفى عَنْهَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر لَاعن رجل امْرَأَته فِي زمن النَّبِي ﷺ َ وانتفى من وَلَدهَا فَفرق بَينهمَا وَألْحق الْوَلَد بِالْمَرْأَةِ ٥٨٨ - قَوْله أَنه ﷺ َ نَفَى الْوَلَد عَن هِلَال وَقد قَذفهَا حَامِلا هُوَ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَذْكُور قيل عِنْد إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه زَاد فِيهِ وَكَانَت حَامِلا ولعَبْد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس لَاعن رَسُول الله ﷺ َ بَين الْعجْلَاني وَامْرَأَته وَكَانَت حُبْلَى - بَاب الْعنين - ٥٨٩ - قَوْله رَوَى عَن عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود يُؤَجل الْعنين سنة أما عمر فَعِنْدَ عبد الرَّزَّاق وَالدَّارقطني من رِوَايَة سعيد بن الْمسيب قَالَ قَضَى عمر الْعنين أَن يُؤَجل سنة وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن سعيد وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي هُرَيْرَة حنيفَة عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم عَن الْحسن عَن عمر قَالَ أَتَتْهُ امْرَأَة فَذكر الْقِصَّة فَلَمَّا مَضَى الْحول خَيرهَا فَاخْتَارَتْ نَفسهَا فَفرق بَينهمَا وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر أحسن مِنْهُ عَن الْحسن عَن عمر يُؤَجل الْعنين سنة فَإِن وصل إِلَيْهَا وَإِلَّا فرق بَينهمَا وَمن طَرِيق الشّعبِيّ أَن عمر كتب إِلَى شُرَيْح أَن يُؤَجل الْعنين سنة من يَوْم يرفع إِلَيْهِ فَإِن استطاعها وَإِلَّا فَخَيرهَا وَأما عَلّي فَأخْرجهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق يَحْيَى الجزار عَنهُ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الضَّحَّاك عَنهُ والإسنادان ضعيفان وَأما ابْن مَسْعُود فَأخْرجهُ عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ طَرِيق حُصَيْن بن قبيصَة عَنهُ قَالَ يُؤَجل الْعنين سنة فَإِن جَامع وَإِلَّا فرق بَينهمَا وَفِي الْبَاب عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَنه أجل الْعنين سنة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالدَّارقطني

стр. 358

وَزَاد فِي رِوَايَة من يَوْم رافعته وَمن طَرِيق الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَابْن الْمسيب وَعَطَاء وَالْحسن قَالُوا يُؤَجل الْعنين سنة - بَاب الْعدة - حَدِيث عدَّة الْأمة حيضتان تقدم فِي الطَّلَاق ٥٩٠ - حَدِيث عمر لَو اسْتَطَعْت لجعلتها حَيْضَة وَنصفا عبد الرَّزَّاق من طَرِيق عَمْرو بن أَوْس الثَّقَفِيّ أَخْبرنِي رجل من ثَقِيف سَمِعت عمر يَقُول لَو اسْتَطَعْت أَن أجعَل عدَّة الْأمة حَيْضَة وَنصفا فعلت فَقَالَ لَهُ رجل لَو جَعلتهَا شهرا وَنصفا فَسكت وَأخرجه الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة من هَذَا الْوَجْه ٥٩١ - حَدِيث ابْن مَسْعُود من شَاءَ باهلته أَن سُورَة النِّسَاء الْقُصْرَى نزلت بعد الأية الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة بِلَفْظ من شَاءَ لَاعَنته لأنزلت سُورَة النِّسَاء الْقُصْرَى بعد الْأَرْبَعَة اشهر وَعشرا وللبزار من شَاءَ حالفته وَهُوَ فِي البُخَارِيّ بِلَفْظ أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظ وَلَا تَجْعَلُونَ بهَا الرُّخْصَة لنزلت سُورَة النِّسَاء الْقُصْرَى بعد الطُّولَى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ﴾ ويقوى قَول ابْن مَسْعُود مَا جَاءَ عَن أبي ابْن كَعْب إِن ثَبت عَنهُ فَعِنْدَ عبد الله بن أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي حَاتِم من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو عَن أبي بن كَعْب قَالَ قلت للنَّبِي ﷺ َ ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ للطلقة ثَلَاثًا أَو الْمُتَوفَّى عَنْهَا قَالَ هِيَ للطلقة ثَلَاثًا وللمتوفى عَنْهَا ٥٩٢ - حَدِيث عمر لَو وضعت وَزوجهَا عَلَى سَرِيره لانقضت عدتهَا وَحل لَهَا أَن تتَزَوَّج مَالك فِي الْمُوَطَّإِ وَالشَّافِعِيّ عَنهُ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن نَافِع وَهُوَ عِنْد عبد الرَّزَّاق من رِوَايَة سَالم سَمِعت رجلا من الْأَنْصَار يحدث ابْن عمر قَالَ سَمِعت أَبَاك نَحوه وَفِي الْبَاب قصَّة سبيعة الأسْلَمِيَّة مُتَّفق عَلَيْهَا من أم سَلمَة وَمن طَرِيق سبيعة نَفسهَا وَعَن الزبير بن الْعَوام أَنه كَانَ تَحْتَهُ أم كُلْثُوم فَطلقهَا وَاحِدَة فَوضعت فَقَالَ خدعتني الحَدِيث أخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة ٥٩٣ - قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه قَالَ عدَّة أم الْوَلَد ثَلَاث حيض ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير أَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَمر أم ولد أعتقت أَن تَعْتَد ثَلَاث حيض

стр. 359

وَكتب إِلَى عمر فَكتب بِحسن رَأْيه وَأخرج عَن عَلّي وَابْن مَسْعُود نَحوه فِيمَن مَاتَ عَنْهَا سَيِّدهَا وَعَن الْقَاسِم أَنه أنكر عَلَى عبد الْملك بن مَرْوَان اعْتِدَاد ام الْوَلَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَقَالَ أتراها زَوْجَة وَرَوَى ابْن حبَان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم من حَدِيث قبيصَة عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ لَا تلبسوا علينا سنة نَبينَا ﷺ َ عدَّة أم الْوَلَد الْمُتَوفَّى عَنْهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَأعله الدَّارقطني قبيصَة لم يسمع من عَمْرو وَقَالَ أَحْمد مثله وَزَاد هَذَا حَدِيث مُنكر وَالصَّوَاب وَقفه ٥٩٤ - قَوْله رَوَى عَن عَلّي وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس أَن ابْتِدَاء الْعدة فِي الطَّلَاق عقيب الطَّلَاق وَفِي الْوَفَاة عقيب الْوَفَاة أما حَدِيث عَلّي فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ الْعدة من يَوْم يَمُوت أَو يُطلق وَأما ابْن مَسْعُود فَأخْرجهُ ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَمن طَرِيق ابْن عمر نَحوه وَأخرج عَن جمَاعَة من التَّابِعين مثله بأسانيد جَيِّدَة فصل ٥٩٥ - حَدِيث لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ان تحد عَلَى ميت فَوق ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا عَلَى زَوجهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أم عَطِيَّة وَأم حَبِيبَة وَزَيْنَب بنت جحش وَعَن حَفْصَة وَعَائِشَة عِنْد مُسلم وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن عَمْرو بن شُعَيْب أَن رَسُول الله ﷺ َ رخص للْمَرْأَة أَن تحد عَلَى زَوجهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَعَلَى من سواهُ ثَلَاثَة أَيَّام وَفِي التَّعْبِير بِالرُّخْصَةِ فِي ذَلِك نظر فالأحاديث الصَّحِيحَة صَرِيحَة فِي تَحْرِيم ذَلِك وأصرح مِنْهُ حَدِيث أم سَلمَة فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا فِي قَوْله ﷺ َ للْمَرْأَة الَّتِي اشتكت عينهَا فتكتحل قَالَ لَا حَتَّى تَنْقَضِي أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ٥٩٦ - النَّهْي أَن تختضب الْمُعْتَدَّة بِالْحِنَّاءِ وَقَالَ الْحِنَّاء طيب هما حديثان فَحَدِيث الْحِنَّاء طيب تقدم فِي الْحَج والْحَدِيث الآخر أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أم سَلمَة قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ وَأَنا فِي عدتي من وَفَاة أبي سَلمَة لَا تمتشطي بالطيب وَلَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خضاب الحَدِيث وَرَوَى النَّسَائِيّ بِلَفْظ نهَى المعتده عَن الْكحل والدهن والخضاب بِالْحِنَّاءِ وَقَالَ الْحِنَّاء طيب كَذَا عزاهُ السرُوجِي فِي الْغَايَة وَلم أَجِدهُ فَلْيتَأَمَّل ٥٩٧ - حَدِيث السِّرّ النِّكَاح لم أَجِدهُ وَاخْتلف السّلف فِي المُرَاد بقوله

стр. 360

وَلَكِن لَا تواعدوهن سرا فَعَن الشّعبِيّ لَا تَأْخُذ عَلَيْهَا عهدا أخرجه ابْن أبي شيبَة ولعَبْد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ يَقُول إِنَّك من حَاجَتي وَعَن مُجَاهِد كالشعبي وَزَاد أَن تحبس نَفسهَا وَلَا تنْكح غَيره قلت وَقَالَ البُخَارِيّ قَالَ الْحسن سرا الزِّنَا وَوَصله ٥٩٨ - قَوْله لم يَأْذَن النَّبِي ﷺ َ للمعتدة فِي الاكتحال والدهن أما الاكتحال فَهُوَ فِي حَدِيث أم سَلمَة وَأما الدّهن فَلم أَجِدهُ ٥٩٩ - قَوْله حَدِيث ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا التَّعْرِيض أَن يَقُول إِنِّي أُرِيد أَن أَتزوّج وَحَدِيث سعيد بن جُبَير مَوْقُوف إِنِّي فِيك لراغب وَإِنِّي أُرِيد أَن نَجْتَمِع أما ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ البُخَارِيّ مثله وَزَاد ولوددت أَنه تيَسّر لى امْرَأَة صَالِحَة وَأما سعيد ابْن جُبَير فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ ٦٠٠ - حَدِيث اسكني فِي بَيْتك حَتَّى يبلغ الْكتاب أَجله قَالَه للَّتِي قتل زَوجهَا أَصْحَاب السّنَن وَأحمد وَإِسْحَاق وَالشَّافِعِيّ وَالطَّيَالِسِي وَأَبُو يعْلى عَن فريعة بنت مَالك أُخْت أبي سعيد أَن زَوجهَا خرج فِي طلب أعبد لَهُ أَبقوا فَقَتَلُوهُ فاستأذنت أَن ترجع إِلَى أَهلهَا قَالَ امكثي فِي بَيْتك حَتَّى يبلغ الْكتاب أَجله صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَنقل عَن الذهلي تَصْحِيحه وَجَاء عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر المتوفي عَنْهَا زَوجهَا أَن تَعْتَد حَيْثُ شَاءَت أخرجه الدَّارقطني وَضَعفه - بَاب ثُبُوت النّسَب - ٦٠١ - حَدِيث شَهَادَة النِّسَاء جَائِزَة فِيمَا لَا يَسْتَطِيع الرِّجَال النّظر إِلَيْهِ لم أَجِدهُ لَكِن عِنْد ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق عَن الزُّهْرِيّ مَضَت السّنة أَن تجوز شَهَادَة النِّسَاء فِيمَا لَا يطلع عَلَيْهِ غَيْرهنَّ من ولادات النِّسَاء وعيوبهن وَسَيَأْتِي شَيْء من ذَلِك فِي الشَّهَادَات قَوْله قَالَت عَائِشَة الْوَلَد لَا يَبْقَى فِي الْبَطن أَكثر من سنتَيْن وَلَو بِظِل مغزل الدَّارقطني من طَرِيق جميلَة بنت سعد عَنْهَا مَا تزيد الْمَرْأَة فِي الْحمل عَلَى سنتَيْن قدر مَا يتَحَوَّل ظلّ عَمُود المغزل وَأخرج من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ سَأَلت مَالِكًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ من يَقُول هَذَا هَذِه جارتنا امْرَأَة مُحَمَّد بن عجلَان تحمل كل بطن أَربع سِنِين قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَيُؤَيِّدهُ قَول عمر تَتَرَبَّص امْرَأَة الْمَفْقُود أَرْبَعَة أَعْوَام

стр. 361

- بَاب حضَانَة الْوَلَد وَمن أَحَق بِهِ - ٦٠٢ - حَدِيث أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله إِن ابْني هَذَا كَانَ بَطْني لَهُ وعَاء وحجري لَهُ حَوَّاء وثديي لَهُ سقاء وَزعم أَبُو أَنه يَنْزعهُ مني فَقَالَ ﷺ َ أَنْت أَحَق بِهِ مالم تتزوجي أَبُو دَاوُد وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْحَاق من حَدِيث عبد الله ابْن عَمْرو بِهِ وَصَححهُ الْحَاكِم قَوْله وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَبُو بكر الصّديق بقوله رِيقهَا خير لَهُ من شهد وَعسل عنْدك يَا عمر قَالَه حِين وَقعت الْفرْقَة بَينه وَبَين امْرَأَته وَالصَّحَابَة متوافرون لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَأَصله عِنْد ابْن أبي شيبَة من طَرِيق سعيد بن الْمسيب أَن عمر طلق أم عَاصِم ثمَّ أَتَى عَلَيْهَا وَعَاصِم فِي حجرها فَأَرَادَ أَن يَأْخُذهُ مِنْهَا فتجاذباه بَينهمَا حَتَّى بَكَى فَانْطَلقَا إِلَى أبي بكر فَقَالَ لَهُ يَا عمر مسحها وحجرها وريحها خير لَهُ مِنْك حَتَّى يشب الصَّبِي فيختار لنَفسِهِ وَعند عبد الرَّزَّاق من رِوَايَة عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَمن طَرِيق عِكْرِمَة نَحوه لَكِن قَالَ هِيَ أعطف وألطف وأرحم وأحنى وأرأف وَهِي أَحَق بِوَلَدِهَا مَا لم تتَزَوَّج وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن يَحْيَى بن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ كَانَت عِنْد عمر امْرَأَة من الْأَنْصَار فَولدت لَهُ عَاصِمًا ثمَّ فَارقهَا عمر فَركب يَوْمًا إِلَى قبَاء فَوجدَ ابْنه يلْعَب بِفنَاء الْمَسْجِد فَذكر الْقِصَّة وَفِي آخرهَا فَقَالَ أَبُو بكر خل بَينه وَبَينهَا فَمَا رَاجعه عمر الْكَلَام وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عيينه عَن يَحْيَى نَحوه وَالْبَيْهَقِيّ وَعِنْده من وَجه آخر ثمَّ قَالَ أَبُو بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا توله وَالِدَة عَن وَلَدهَا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن إِدْرِيس عَن يَحْيَى بن سعيد عَن الْقَاسِم أَن عمر طلق جميلَة بنت عَاصِم فَتزوّجت فجَاء عمر فَأخذ ابْنه فَأَدْرَكته الشموس بنت عَاصِم وَهِي أم جميلَة فَتَرَافَعَا إِلَى أبي بكر فَقَالَ لعمر خل بَينهَا وَبَين ابْنهَا فَأَخَذته ٦٠٣ - حَدِيث الْخَالَة وَالِدَة أَحْمد وَإِسْحَاق من طَرِيق هَانِئ بن هَانِئ وهبيرة ابْن يريم عَن عَلّي لما خرجنَا من مَكَّة أتتنا بنت حَمْزَة الحَدِيث وَفِيه وَالْجَارِيَة عِنْد خَالَتهَا فَإِن الْخَالَة ولدة وَأخرج ابْن سعد من رِوَايَة جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه مُرْسلا وَأَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن عَلّي بِلَفْظ الْخَالَة أم وللبخاري من حَدِيث الْبَراء بِلَفْظ الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود بِلَفْظ الْبَاب مُخْتَصر عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة عِنْد

стр. 362

الْعقيلِيّ وَرَوَى ابْن الْمُبَارك فِي الْبر والصلة عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الْعم أَب إِذا لم يكن دونه أَب وَالْخَالَة وَالِدَة إِذا لم يكن دونهَا أم ٦٠٤ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ خير أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي مَيْمُونَة عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت امْرَأَة جَاءَت إِلَى رَسُوله ﷺ َ وَأَنا قَاعد عِنْده فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن زَوجي يُرِيد أَن يذهب بِابْني وَقد سقاني من بِئْر أبي عنبه وَقد نَفَعَنِي فَقَالَ اسْتهمَا عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك فَخذ بيد أَيهمَا شِئْت فَأخذ بيد أمه فَانْطَلَقت بِهِ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان مُخْتَصرا أَن النَّبِي ﷺ َ خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن أبي مَيْمُونَة وَصَححهُ ابْن الْقطَّان وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج سمع عبد الله بن عبيد ابْن عُمَيْر يَقُول اخْتصم أَب وَأم إِلَى عمر فِي ابْن لَهما فخيره قَوْله وَقد صَحَّ أَن الصَّحَابَة لم يخيروا تقدم عَن أبي بكر الصّديق أَنه دفع الْوَلَد لأمه ٦٠٥ - قَوْله قَالَ ﷺ َ اللَّهُمَّ اهده فوفق لاختيار الأنظر بدعائه ﷺ َ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالدَّارقطني من طَرِيق عبد الحميد بن جَعْفَر عَن أَبِيه عَن جده رَافع بن سِنَان أَنه أسلم وأبت امْرَأَته ان تسلم فجَاء ابْن لَهما صَغِير لم يبلغ فخيره فَقَالَ اللَّهُمَّ اهده فَذهب إِلَى أَبِيه وَفِي رِوَايَة للدارقطني شبهه بالفطيم وَله أَن الْجَارِيَة اسْمهَا عميرَة وَصَححهُ ابْن الْقطَّان وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار من طَرِيق عبد الحميد بن سَلمَة عَن أَبِيه عَن جده أَن أبوين اخْتَصمَا فِي ولد فخيره النَّبِي ﷺ َ فَتوجه إِلَى الْكَافِر فَقَالَ اللَّهُمَّ اهده فَتوجه إِلَى الْمُسلم فَقَضَى لَهُ بِهِ وَفِي لفظ لِأَحْمَد فِي ولد صَغِير فصل ٦٠٦ - حَدِيث من تأهل ببلدة فَهُوَ مِنْهُم ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى من حَدِيث عُثْمَان مَرْفُوعا إِذا تزوج الرجل بِبَلَد فَهُوَ من أَهلهَا وَلأَحْمَد بِلَفْظ من تأهل فِي بلد فَليصل صَلَاة مُقيم

стр. 363

- بَاب النَّفَقَة - ٦٠٧ - حَدِيث فِي حجَّة الْوَدَاع ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ هُوَ فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل ٦٠٨ - قَوْله قَالَ ﷺ َ لامْرَأَة أبي سُفْيَان خذى من مَال زَوجك مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ مُتَّفق عَلَيْهِ بِنَحْوِهِ ٦٠٩ - قَوْله رَوَى عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا فَلم يفْرض لى رَسُول الله ﷺ َ سُكْنى وَلَا نَفَقَة مُسلم وَالْأَرْبَعَة مطولا ومختصرا وللنسائي فِي رِوَايَة إِنَّمَا النَّفَقَة وَالسُّكْنَى للْمَرْأَة إِذا كَانَ لزَوجهَا عَلَيْهَا الرّجْعَة ٦١٠ - قَوْله وَحَدِيث فَاطِمَة رده عمر فانه قَالَ لَا نَدع كتاب رَبنَا وَلَا سنة نَبينَا بقول امْرَأَة لَا ندرى صدقت أم كذبت حفظت أم نسيت اني سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول للمطلقة الثَّلَاث النَّفَقَة وَالسُّكْنَى مادامت فِي الْعدة مُسلم والترمذى من طَرِيق أَبَى إِسْحَاق قَالَ حدث الشعبى بِحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس فَأخذ الْأسود كفا من حَصى فَحَصَبه بِهِ فَقَالَ وَيحك تحدث بِهَذَا قَالَ عمر لَا نَتْرُك كتاب رَبنَا وَلَا سنة نَبينَا ﷺ َ بقول امْرَأَة لَا ندرى حفظت أم نسيت زَاد الترمذى وَكَانَ عمر يَجْعَل لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة وَلابْن أَبَى شيبَة عَن الْأسود عَن عمر لَا نجيز قَول امْرَأَة فِي دين الله للمطلقة ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفقَة قَوْله ورده أَيْضا زيد بن ثَابت وَأُسَامَة بن زيد وَجَابِر وَعَائِشَة أما حَدِيث زيد ابْن ثَابت وَأُسَامَة بن زيد فَلم أجدهما وَأما حَدِيث جَابر فَأخْرج الدارقطنى عَن جَابر قَالَ الْمُطلقَة ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأخْرجهُ مُسلم إِنَّهَا قَالَت مَا لفاطمة خير أَن تذكر هَذَا وللبخارى مَا لفاطمة أَلا تتقى الله وللطبرانى من طَرِيق ابراهيم أَن ابْن مَسْعُود وَعمر قَالَا الْمُطلقَة ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة قَوْله وَلَا تجب عَلَى النصرانى نَفَقَة أَخِيه الْمُسلم وَلَا عَلَى الْمُسلم نَفَقَة أَخِيه النصرانى لِأَن النَّفَقَة مُتَعَلقَة بِالْإِرْثِ بِالنَّصِّ بِخِلَاف الْعتْق عِنْد الْملك لِأَنَّهُ مُتَعَلق بِالْقَرَابَةِ والمحرمية بِالْحَدِيثِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّصِّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْوَارِث مثل ذَلِك﴾ وَبِالْحَدِيثِ قَوْله من ملك ذَا رحم مِنْهُ عتق وسيأتى فى الْعتْق

стр. 364

قَوْله وَلَا يُشَارك الْوَلَد فِي نَفَقَة أَبَوَيْهِ أحد لِأَن لَهما تَأْوِيلا فِي مَال الْوَلَد بِالنَّصِّ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أَنْت وَمَالك لأَبِيك وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُود وَعَن عَائِشَة مَرْفُوعا إِن أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه وَإِن وَلَده من كَسبه وَهُوَ فِي السّنَن وَأخرج أَبُو دَاوُد وَأحمد من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده نَحوه ٦١١ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي المماليك إِنَّهُم إخْوَانكُمْ جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ وألبسوهم مِمَّا تلبسُونَ وَلَا تعذبوا عباد الله مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي ذَر كَانَ بيني وَبَين رجل من إخْوَانِي كَلَام وَكَانَت أمه أَعْجَمِيَّة فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لي ياأبا ذَر إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة هم إخْوَانكُمْ فَذكر مثله إِلَّا قَوْله وَلَا تعذبوا عباد الله وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِلَفْظ وَمن لم يلائمكم مِنْهُم فبيعوه وَلَا تعذبوا خلق الله ٦١٢ - حَدِيث نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن تَعْذِيب الْحَيَوَان لم أَجِدهُ هَكَذَا ٦١٣ - حَدِيث نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن إِضَاعَة المَال مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة أثْنَاء حَدِيث وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة عِنْد مُسلم

стр. 365

كتاب الْعتْق ٦١٤ - حَدِيث أَيّمَا مُسلم أعتق مُسلما أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهُ عضوا مِنْهُ من النَّار مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه الْأَرْبَعَة وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث كَعْب بن مرّة وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة ٦١٥ - حَدِيث لَا عتق فِيمَا لَا يملك ابْن آدم أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَزَاد وَلَا طَلَاق وَلَا نذر وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس عِنْد الدَّارقطني وَعَن جَابر عِنْد أبي يعْلى وَابْن مرْدَوَيْه ٦١٦ - حَدِيث من ملك ذَا رحم محرم مِنْهُ عتق عَلَيْهِ النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عمر رَفعه من ملك ذَا الرَّحِم محرم عتق قَالَ النَّسَائِيّ مُنكر تفرد بِهِ ضَمرَة عَن الثَّوْريّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لم يُتَابع ضَمرَة وَهُوَ خطأوأخرجه الْحَاكِم بِاللَّفْظِ الْآتِي وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ وهم فِيهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيث نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته ٦١٧ - حَدِيث من ملك ذَا رحم محرم مِنْهُ فَهُوَ حر أَصْحَاب السّنَن عَن سَمُرَة قَالَ أَبُو دَاوُد لم يروه إلاحماد وَقد شكّ فِيهِ مرّة فَقَالَ عَن سَمُرَة فِيمَا يحْسب وأرسله شُعْبَة فَقَالَ عَن قَتَادَة عَن الْحسن وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل الْكُبْرَى يرْوَى عَن الْحسن عَن عمر قَوْله وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ مُنكر وَأخرجه الطَّحَاوِيّ عَن الْأسود عَن عمر مَوْقُوفا وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن قَتَادَة عَن عمر مُنْقَطِعًا وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس جَاءَ رجل بأَخيه فَقَالَ إِنِّي أُرِيد أَن أعتق أخي هَذَا فَقَالَ إِن الله أعْتقهُ حِين ملكته أخرجه الدَّارقطني وَفِيه الْعَزْرَمِي والكلبي ٦١٨ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ فِي عبيد الطَّائِف حِين خَرجُوا إِلَيْهِ مُسلمين هم عُتَقَاء الله أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عَلّي قَالَ خرج عَبْدَانِ يَوْم الْحُدَيْبِيَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ قبل الصُّلْح فَقَالَ مواليهم يَا مُحَمَّد وَالله مَا خَرجُوا إِلَيْك رَغْبَة فِي دينك وَإِنَّمَا خَرجُوا هربا من الرّقّ فَقَالَ نَاس صدقُوا ردهم إِلَيْهِم فَغَضب وَقَالَ مَا أَرَاكُم تنتهون يَا معشر قُرَيْش حَتَّى يبْعَث الله عَلَيْكُم من يضْرب رِقَابكُمْ عَلَى هَذَا الدَّين وَأَبَى أَن يردهم وَقَالَ هم عُتَقَاء الله وَأخرج أَحْمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن عَبْدَيْنِ خرجا من الطَّائِف فَأَسْلمَا فأعتقهما النَّبِي ﷺ َ أَحدهمَا أَبُو بكرَة

стр. 366

وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن أبي بكرَة خرج إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ محاصر أهل الطَّائِف بِثَلَاثَة وَعشْرين عبدا فَأعْتقهُمْ فهم الَّذين يُقَال لَهُم العتقاء وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن عبد ربه بن الحكم أَن النَّبِي ﷺ َ لما حاصر الطَّائِف خرج إِلَيْهِ أرقاء من أرقائهم فأسلموا فَأعْتقهُمْ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا أسلم مواليهم بعد ذَلِك رد النَّبِي ﷺ َ الْوَلَاء إِلَيْهِم أخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن عبد الله بن مكرم الثَّقَفِيّ مُرْسلا نَحوه وَسَمَّى الْوَاقِدِيّ مِنْهُم أَبُو بكرَة ووردان عبد عبد الله بن ربيعَة والمنبعث عبد عُثْمَان بن عَامر والأزرق عبد كلدة الثَّقَفِيّ ويحنس عبد يسَار بن مَالك وَإِبْرَاهِيم بن جَابر عبد خَرشَة الثَّقَفِيّ يسَار عبد عُثْمَان بن عبد الله وَنَافِع عبد غيلَان بن سَلمَة ومرزوق عبد عُثْمَان - بَاب العَبْد يعْتق بعضه - ٦١٩ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ فِي الرجل يعْتق نصِيبه إِن كَانَ غَنِيا ضمن وَإِن كَانَ فَقِيرا سَعَى العَبْد فِي حِصَّة الآخر أخرجه السِّتَّة من طَرِيق قَتَادَة عَن بشير بن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من أعتق شِقْصا لَهُ فِي عبد فخلاصه فِي مَاله إِن كَانَ لَهُ مَال فَإِن لم يكن لَهُ مَال استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ وَفِي لفظ وليستسعى فِي نصِيبه الَّذِي لم يعْتق غير مشقوق عَلَيْهِ قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ روح عَن سعيد لم يذكر السّعَايَة وَرَوَاهُ غَيره عَنهُ فَذكرهَا وَرَوَاهُ جرير بن حَازِم ومُوسَى بن خلف عَن قَتَادَة فذكراها وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لم يذكرهَا شُعْبَة وَقَالَ النسائى اتّفق عَلَيْهِ شُعْبَة وَهِشَام عَلَى خلاف سعيد لم يذاكرها قَالَ وَبَلغنِي أَن هماما فصل السّعَايَة فَجَعلهَا من قَول قَتَادَة وَقد رجح عبد الرَّحْمَن ابْن مهدى حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَلَى غَيره وَقَالَ كتبهَا إملاه وَقَالَ الدَّار قطنى سَمِعت أَبَا بكر النيسابورى يَقُول مَا أحسن مَا رَوَاهُ همام وفصله وَقَالَ الخطابى اضْطربَ فِيهِ سعيد وَقد فَصله همام وَبَينه انْتَهَى وَقد ذكر بِهِ الِاسْتِسْعَاء أَيْضا أبان الْعَطَّار وحجاج بن حجاج ومُوسَى بن خلف وحجاج بن أَرْطَاة وَيَحْيَى بن صبيح وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَفِيه ذكر الِاسْتِسْعَاء ذكره الطبرانى فِي مُسْند الشاميين وَعَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أخرجه ابْن عدي ولعَبْد الرَّزَّاق عَن زِيَادَة الْأَعْرَج عَن النَّبِي ﷺ َ فِي رجل أعتق عَبده عِنْد الْمَوْت وَترك دينا وَلَيْسَ لَهُ مَال فَقَالَ يستسعى العَبْد فِي قِيمَته وَعَن عَلَى نَحوه مَوْقُوف

стр. 367

- بَاب التَّدْبِير - ٦٢٠ - حَدِيث الْمُدبر لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث وَهُوَ حر من الثُّلُث الدارقطنى من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عبيده بن حسان وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ الدارقطنى الصَّوَاب مَوْقُوف وَأخرجه من وَجه آخر عَن ابْن عمر اضعف مِنْهُ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جَابر أَن رجلا من الْأَنْصَار أعتق غُلَاما لَهُ عَن دبر لم يكن لَهُ مَال غَيره فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ من يَشْتَرِيهِ منى فَاشْتَرَاهُ نعيم بن عبد الله بثمانمائة دِرْهَم فَدَفعهَا إِلَيْهِ وللنسائي كَانَ مُحْتَاجا عَلَيْهِ دين فَقَالَ اقْضِ بهَا دينك وَوَقع فِي رِوَايَة الترمذى والدارقطنى أَنه مَاتَ وَلم يتْرك مَالا غَيره قَالَ أَبُو بكر النيسابورى هَذَا خطأ وَالصَّحِيح أَنه كَانَ حَيا يَوْم بيع الْمُدبر وَأخرج الدارقطنى عَن أبي جَعْفَر قَالَ إِنَّمَا بَاعَ خدمته وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة أَن جَارِيَة لَهَا دبرتها فسحرتها فَقَالَت بيعوها لأشر الْعَرَب ملكة أخرجه مَالك وَالْحَاكِم قَوْله وَولد الْمُدبرَة مُدبر نقل عَن ذَلِك إِجْمَاع الصَّحَابَة قَالَ عبد الرازق أخبرنَا معمر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن الحجي عَن يزِيد بن قسيط عَن ابْن عمر قَالَ ولد الْمُدبر بِمَنْزِلَتِهِ وَأخرج عَن ابْن الْمسيب وَالزهْرِيّ نَحوه - بَاب الِاسْتِيلَاد - ٦٢١ - حَدِيث أعْتقهَا وَلَدهَا ابْن ماجة وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس ذكرت أم إِبْرَاهِيم عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أعْتقهَا وَلَدهَا وَإِسْنَاده ضَعِيف لَكِن لَهُ طَرِيق عِنْد قَاسم بن أصبغ إسنادها جيد وَأخرجه ابْن ماجة وَالْحَاكِم من وَجه آخر بِلَفْظ أَيّمَا أمة ولدت من سَيِّدهَا فَهِيَ حرَّة بعد مَوته وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث سَلامَة بنت معقل قَالَت قدم بِي عمي فباعني من الْحباب بن عَمْرو فَولدت لَهُ عبد الرَّحْمَن ابْن الْحباب ثمَّ هلك فَقَالَت امْرَأَته الْآن تباعين فِي دينه فَأتيت النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ اعتقوها فأعتقوني ٦٢٢ - قَوْله رَوَى سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ َ أَمر بِعِتْق أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَأَن لَا يبعن فِي دين وَلَا يجعلن من الثُّلُث لم أَجِدهُ وَرَوَى الدَّارقطني

стр. 368

من طَرِيق مُسلم بن يسَار عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر أعتق أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَقَالَ أعتقهن رَسُول الله ﷺ َ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَقَالَ لَا يبعن وَلَا يوهبن وَلَا يورثن يسْتَمْتع بهَا سَيِّدهَا مَا دَامَ حَيا فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة وَأخرجه من وَجه آخر عَن ابْن عمر عَن عمر قَوْله فصل فِيمَا ورد فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد أخرج النَّسَائِيّ من طَرِيق زيد الْعَمى عَن أبي الصّديق النَّاجِي عَن أبي سعيد فِي أُمَّهَات الْأَوْلَاد كُنَّا نبيعهن فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ قَالَ النَّسَائِيّ زيد الْعَمى لَيْسَ بالقوى وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بعنا أُمَّهَات الْأَوْلَاد عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر فَلَمَّا كَانَ عمر نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا وللنسائي من وَجه آخر كُنَّا نبيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَلَا يُنكر ذَلِك علينا وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي سَمِعت عليا يَقُول اجْتمع رَأْيِي ورأي عمر فِي أُمَّهَات الْأَوْلَاد أَن لَا يبعن ثمَّ رَأَيْت بعد أَن يبعن إِسْنَاده من أصح الْأَسَانِيد ٦٢٣ - قَوْله وَقد سر النَّبِي ﷺ َ بقول الْقَائِف فِي أُسَامَة يُشِير إِلَى مَا أخرجه السِّتَّة من حَدِيث عَائِشَة دخل عَلّي رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم مَسْرُورا فَقَالَ يَا عَائِشَة ألم ترَى أَن مجززا المدلجي رَأَى أُسَامَة بن زيد وَفِي رِوَايَة دخل قائف وَرَسُول الله ﷺ َ شَاهد وَأُسَامَة بن زيد وَزيد بن حَارِثَة مضطجعان فَقَالَ إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض فسر بذلك رَسُول الله ﷺ َ وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد كَانَ أُسَامَة أسود وَزيد أَبيض ٦٢٤ - قَوْله وَرَوَى أَن عمر كتب إِلَى شُرَيْح فِي هَذِه الْحَادِثَة لبسا فَلبس عَلَيْهِمَا وَلَو بَينا لبين لَهما هُوَ ابنهما يرثهما ويرثانه وَهُوَ للْبَاقِي مِنْهُمَا وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة وَعَن عَلّي مثل ذَلِك الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْمُبَارك بن فضَالة عَن الْحسن عَن عمر فِي رجلَيْنِ وطئا جَارِيَة فِي طهر وَاحِد فَجَاءَت بِغُلَام فارتفعا إِلَى عمر فَدَعَا لَهُ ثَلَاثَة

стр. 369

من الْقَافة فَأَجْمعُوا عَلَى أَنه أَخذ الشُّبْهَة مِنْهُمَا جَمِيعًا وَكَانَ عمر قائفا فَقَالَ قد كَانَت الكلبة ينزو عَلَيْهَا الْأسود والأصفر والأحمر فَيُؤَدِّي إِلَى كل كلب شبه وَلم أكن أرَى هَذَا فِي النَّاس حَتَّى رَأَيْت هَذَا فَجعله عمر لَهما يرثهما ويرثانه وَهُوَ للْبَاقِي مِنْهُمَا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن قَتَادَة عَن عمر وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق طَرِيق عُرْوَة أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا فِي ولد فَدَعَا عمر الْقَافة فألحقه بِأحد الرجلَيْن وَأما أثر عَلّي فَأخْرجهُ الطَّحَاوِيّ من طَرِيق سماك عَن مولَى لبني مَخْزُوم قَالَ وَقع رجلَانِ عَلَى جَارِيَة فِي طهر فعلقت الْجَارِيَة فَلم يدر من أَيهمَا هُوَ فلقيا عليا فَقَالَ هُوَ بَيْنكُمَا يرثكما وترثانه وَهُوَ للْبَاقِي مِنْكُمَا وَأخرجه عبد الزاق من وَجه آخر عَن عَلّي وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد خير عَن زيد بن أَرقم قَالَ أَتَى عَلّي بِثَلَاثَة وَهُوَ بِالْيمن وَقَعُوا عَلَى امْرَأَة فِي طهر وَاحِد فأقرع بَينهم فَألْحق الْوَلَد بِالَّذِي صَارَت عَلَيْهِ الْقرعَة وَجعل عَلَيْهِ ثُلثي الدِّيَة قَالَ فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَضَحِك وَأَصله فِي السّنَن قَوْله وسرور النَّبِي ﷺ َ فِيمَا رَوَى لِأَن الْكفَّار كَانُوا يطعنون فِي أُسَامَة فَكَانَ قَول الْقَائِف مقطعا لظنهم فسر بذلك لم أَجِدهُ صَرِيحًا

стр. 370

كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور ٦٢٥ - حَدِيث من حلف بِاللَّه كَاذِبًا أدخلهُ الله النَّار لم أَجِدهُ هَكَذَا لَكِن الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْأَشْعَث فِي قصَّة مخاصمته مَعَ الْحَضْرَمِيّ فَقَالَ إِن هُوَ حلف كَاذِبًا ليدخله الله النَّار وَلابْن حبَان من حَدِيث أبي أُمَامَة من حلف عَلَى يَمِين هُوَ فِيهَا فَاجر ليقتطع بهَا مَال امرىء مُسلم حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة وَأدْخلهُ النَّار وَهُوَ لِلشَّيْخَيْنِ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِلَفْظ لقى الله تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان وَلأبي دَاوُد عَن عمرَان بن حُصَيْن رَفعه من حلف عَلَى يَمِين مصبورة كَاذِبًا فَليَتَبَوَّأ بِوَجْهِهِ مَقْعَده من النَّار قَوْله وَإِنَّمَا علقه بالرجاء للِاخْتِلَاف فِي تَفْسِيره أَي اللَّغْو لَغْو الْيَمين فروَى البُخَارِيّ عَن عَائِشَة فِي هَذِه الْآيَة قَالَت هُوَ قَول الرجل لَا وَالله وبلى وَالله وَأخرجه أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن عَائِشَة مَرْفُوعا قَالَت هُوَ كَلَام الرجل فِي بَيته كلا وَالله وبلى وَالله وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ مَرْفُوعا وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن مُجَاهِد قَالَ هُوَ الرجل يحلف عَلَى الشَّيْء يرَى أَنه كَذَلِك وَلَيْسَ كَذَلِك وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ هُوَ الرجل يحلف عَلَى الْحَرَام فَلَا يؤاخذه الله تَعَالَى بِتَرْكِهِ وَعَن الْحسن وَالنَّخَعِيّ هُوَ الرجل يحلف عَلَى الشَّيْء ثمَّ ينسَى وَعَن الْحسن أَيْضا هُوَ الْخَطَأ - بَاب مَا يكون يَمِينا - ٦٢٦ - حَدِيث من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليذر أخرجه الْجَمَاعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة وَفِيه أوليسكت وللشيخين من وَجه آخر عَنهُ من كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه ٦٢٧ - حَدِيث ثَلَاث جدهن جد وهزلهن جد النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْيَمِين لم أَجِدهُ هَكَذَا وَوَقع عِنْد الْغَزالِيّ الْعتاق عوض الْيَمين وَلم أَجِدهُ أَيْضا وَإِنَّمَا الَّذِي فِي الحَدِيث الرّجْعَة بدل الْيَمين وَالْعِتْق وَأخرجه أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة نعم أخرج الْحَارِث فِي مُسْنده من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت رَفعه لَا يجوز اللّعب فِي ثَلَاث الطَّلَاق وَالنِّكَاح وَالْعتاق فَمن قَالَهَا فقد

стр. 371

وَجبن وَلابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه ثَلَاث لَيْسَ فِيهِنَّ لعب من تكلم بِشَيْء مِنْهُنَّ فقد وَجب عَلَيْهِ الطَّلَاق وَالْعتاق وَالنِّكَاح وَفِي إِسْنَاده غَالب بن عبد الله وَهُوَ مَتْرُوك ولعَبْد الرَّزَّاق أَيْضا عَن أبي ذَر رَفعه من طلق وَهُوَ لاعب فطلاقه جَائِز وَمن نكح وَمن اعْتِقْ ولعَبْد الرَّزَّاق أَيْضا عَن عمر وَعلي قَالَا ثَلَاث لَا لعب فِيهِنَّ النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعتاق مَوْقُوف وَزَاد فِي رِوَايَة عَنْهُمَا وَالنّذر ٦٢٨ - حَدِيث لَيْسَ عَلَى مقهور يَمِين الدَّارقطني عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَأبي أُمَامَة بِهَذَا وَإِسْنَاده واه جدا ٦٢٩ - حَدِيث من نذر نذرا وَلم يسم فَعَلَيهِ كَفَّارَة يَمِين أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه بِهَذَا وللترمذي عَن عقبَة بن عَامر رَفعه كَفَّارَة النّذر إِذا لم يسم كَفَّارَة يَمِين وَقَالَ حسن صَحِيح وَهُوَ عِنْد مُسلم دون قَوْله وَلم يسم وللدارقطني قطني عَن عَائِشَة رفعته من جعل عَلَيْهِ نذرا فِيمَا لم يسمه فكفارته كَفَّارَة يَمِين وَإِسْنَاده واه جدا ٦٣٠ - قَوْله وَقِرَاءَة ابْن مَسْعُود فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات وَهِي كالخبر الْمَشْهُور أخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشّعبِيّ قَالَ قَرَأَ عبد الله فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات وَالشعْبِيّ عَن عبد الله مُنْقَطع ولعَبْد الرَّزَّاق من طَرِيق عَطاء بلغنَا فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود فَذكره وَعَن معمر عَن أبي إِسْحَاق وَالْأَعْمَش قَالَا فِي حرف ابْن مَسْعُود مثله وَمن طَرِيق مُجَاهِد قَالَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود مثله وَفِي الْبَاب عَن أبي بن كَعْب أخرجه الْحَاكِم بِإِسْنَاد جيد عَن أبي الْعَالِيَة عَنهُ ٦٣١ - حَدِيث من حلف عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليأت الَّذِي هُوَ خير ثمَّ ليكفر عَن يَمِينه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ وليأت الَّذِي هُوَ خير وَأخرجه قَاسم بن ثَابت فِي الدَّلَائِل بِلَفْظ ثمَّ ليكفر عَن يَمِينه وَفِيه قصَّة وَرَوَى الْحَاكِم عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا حلف عَلَى يَمِين لَا يَحْنَث حَتَّى نزلت كَفَّارَة الْيَمين فَقَالَ لَا أَحْلف عَلَى يَمِين فَأرَى غَيرهَا خيرا مِنْهَا إِلَّا كفرت عَن يَمِيني ثمَّ أتيت الَّذِي هُوَ خير وَهَذَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ أَبُو بكر فَذكره وَهُوَ الصَّوَاب وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سَلمَة رفعته من حلف عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيرهَا

стр. 372

خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه ثمَّ ليفعل الَّذِي هُوَ خير وَفِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن سَمُرَة نَحوه وَلَفظه فأت الَّذِي هُوَ خير وَكفر عَن يَمِينك وَأخرجه أَبُو دَاوُد بِلَفْظ فَكفر عَن يَمِينك ثمَّ آتٍ الَّذِي هُوَ خير وَاخْتلف الروَاة فِي حَدِيثي أبي هُرَيْرَة وَعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة فَمنهمْ من قدم الْحِنْث عَلَى الْكَفَّارَة وَمِنْهُم من قدم الْكَفَّارَة عَلَى الْحِنْث وَرَوَاهُ مُسلم بِالْوَجْهَيْنِ من حَدِيث عدي بن حَاتِم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر وسلمان وَأبي الدَّرْدَاء أَنهم كَانُوا يكفرون قبل الْحِنْث وَوَقع عِنْد مُسلم من حَدِيث أبي مُوسَى وعدي بن حَاتِم بِغَيْر ذكر الْكَفَّارَة وَلأبي دَاوُد عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه من حلف عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليدعها وليأت هُوَ خير فَإِن تَركهَا كفارتها قَالَ أَبُو دَاوُد الْأَحَادِيث كلهَا فِيهَا وليكفر إِلَّا مَالا يعبأ بِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يثبت ٦٣٢ - حَدِيث من نذر وَسَمَّى فَعَلَيهِ الْوَفَاء بِمَا سَمّى لم أَجِدهُ وَلَكِن فِي البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن أُخْتِي نذرت الحَدِيث وَقَالَ فَاقْض الله وَعَن عَائِشَة رفعته من نذر أَن يُطِيع الله فليطعه الحَدِيث وَلمُسلم عَن عمرَان بن حُصَيْن رَفعه لَا وَفَاء لنذر فِي مَعْصِيّة وَفِي الْمُتَّفق عَن ابْن عمر فِي قصَّة عمر فأوف بِنَذْرِك ٦٣٣ - حَدِيث من حلف عَلَى يَمِين وَقَالَ إِن شَاءَ الله فقد بر فِي يَمِينه لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ ولأصحاب السّنَن وَابْن حبَان عَن ابْن عمر رَفعه من حلف فاستثنى فَإِن شَاءَ مَضَى وَإِن شَاءَ ترك غير حنث لفظ النَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد فَقَالَ إِن شَاءَ الله فقد اسْتثْنى وللترمذي فَلَا حنث عَلَيْهِ وللنسائي من وَجه آخر بِلَفْظ من حلف فَقَالَ إِن شَاءَ الله فقد اسْتثْنى وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من حلف عَلَى يَمِين فَقَالَ إِن شَاءَ الله لم يَحْنَث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد أَخطَأ فِيهِ عبد الرَّزَّاق فَاخْتَصَرَهُ من قصَّة سُلَيْمَان بن دَاوُد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَفِي الْبَاب عِنْد أبي دَاوُد وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ

стр. 373

وَالله لأغزون قُريْشًا ثَلَاثًا ثمَّ سكت سَاعَة ثمَّ قَالَ إِن شَاءَ الله وَرجح الْأَئِمَّة إرْسَاله وَرَوَى الدَّارقطني من حَدِيث ابْن عمر مَوْقُوف كل اسْتثِْنَاء غير مَوْصُول فصاحبه حانث وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من حَدِيثه كل اسْتثِْنَاء مَوْصُول فَلَا حنث عَلَى صَاحبه تَنْبِيه اسْتدلَّ عَلَى عدم اشْتِرَاط الإيصال بِمَا رَوَاهُ مَالك عَن زيد بن أسلم عَن جَابر قَالَ رَأَى رَسُول الله ﷺ َ رجلا فَقَالَ ضرب الله عُنُقه فَسَمعهُ الرجل فَقَالَ فِي سَبِيل الله يارسول الله فَقَالَ فِي سَبِيل الله فَقتل الرجل وقصة الْعَبَّاس فِي قَوْله إِلَّا الْإِذْخر هُوَ من هَذَا الْوَادي ٦٣٤ - حَدِيث من بَاعَ عبدا وَله مَال الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ حَدِيث إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس تقدم فِي الصَّلَاة ٦٣٥ - حَدِيث لن يَجْزِي ولد وَالِده إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة حَدِيث النَّهْي عَن البتيراء تقدم فِي الصَّلَاة ٦٣٦ - حَدِيث عَلّي فِي الرجل يحلف عَلَيْهِ الْمَشْي إِلَى بَيت الله تَعَالَى أَو إِلَى الْكَعْبَة قَالَ عَلَيْهِ حجَّة أَو عمْرَة مَاشِيا وَإِن شَاءَ ركب وأهراق دَمًا لم أَجِدهُ هَكَذَا وَأخرج البيهقى من طَرِيق الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ عَن الْحسن عَن عَلّي فِي الرجل يحلف عَلَيْهِ الْمَشْي قَالَ يمشي فَإِن عجز ركب وَأهْدَى بَدَنَة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَلّي فِيمَن نذر ان يمشي إِلَى الْبَيْت قَالَ يمشي فَإِذا أعي ركب ويهدى جزورا وَكِلَاهُمَا مُنْقَطع وَعند عبد الرَّزَّاق نَحوه عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَفِي حَدِيث عمرَان ابْن حُصَيْن عِنْد الْحَاكِم مَا خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ خطْبَة إِلَّا أمرنَا بِالصَّدَقَةِ ونهانا عَن الْمثلَة قَالَ إِن الْمثلَة أَن ينذر الرجل أَن يحجّ مَاشِيا فَمن نذر أَن يحجّ مَاشِيا فليهد هَديا وليركب وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة عقبَة بن عَامر ليركب وليهد بَدَنَة أخرجه أَبُو يعْلى

стр. 374

كتاب الْحُدُود ٦٣٧ - قَوْله قَالَ ﵊ للَّذي قذف امْرَأَته ائْتِ بأَرْبعَة شُهَدَاء يشْهدُونَ عَلَى صدق مَقَالَتك لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي البُخَارِيّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لهِلَال بن أُميَّة الْبَيِّنَة وَإِلَّا حد فِي ظهرك وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى من حَدِيث أنس فَقَالَ فِيهِ أَرْبَعَة شُهُود وَإِلَّا فحد فِي ظهرك ٦٣٨ - قَوْله والستر مَنْدُوب إِلَيْهِ قلت فِيهِ أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن ستر مُسلما ستره الله وَله فِي رِوَايَة أُخْرَى لَا يستر عبد عبدا إِلَّا ستره الله يَوْم الْقِيَامَة وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عقبَة بن عَامر من رَأَى عَورَة فسترها كَانَ كمن أَحَي موءودة وَلَهُمَا فِي حَدِيث يزِيد بن نعيم عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي قصَّة مَاعِز يَا هزال لَو سترته بثوبك لَكَانَ خيرا لَك وَلابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس من ستر عَورَة أَخِيه ستر الله عَوْرَته يَوْم الْقِيَامَة وَمن كشف عَورَة أَخِيه الحَدِيث ٦٣٩ - قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ استفسر ماعزا عَن الْكَيْفِيَّة والمزنية هُوَ فِي حَدِيث يزِيد بن نعيم عَن أَبِيه عِنْد أبي دَاوُد فِي قصَّة مَاعِز وفيهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ بعد أَن قَالَهَا أَربع مَرَّات فِيمَن قَالَ بفلانة قَالَ هَل باشرتها قَالَ نعم قَالَ هَل جامعتها قَالَ نعم وَله وللنسائي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأقبل فِي الْخَامِسَة فَقَالَ أنكتها قَالَ نعم قَالَ حَتَّى غَابَ ذَلِك مِنْك فِي ذَلِك مِنْهَا قَالَ نعم قَالَ كَمَا يغيب المرود فِي المكحلة والرشاء فِي الْبِئْر قَالَ نعم ٦٤٠ - حَدِيث ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ ادرءوا الْحُدُود عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم فَإِن كَانَ لَهَا مخرج فَخلوا سَبيله فَإِن الإِمَام إِن يخطىء فِي الْعَفو خير من أَن يخطىء فِي الْعقُوبَة وَفِيه يزِيد بن زِيَاد وَهُوَ ضَعِيف قَالَ التِّرْمِذِيّ وَوَقفه أصح وَأخرجه الْحَاكِم وَالدَّارقطني وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْمَوْقُوف أقرب إِلَى الصَّوَاب وَفِي الْبَاب عَن عَلّي مُخْتَصرا ادرءوا الْحُدُود أخرجه الدَّارقطني وَعَن أبي

стр. 375

هُرَيْرَة ادرءوا الْحُدُود مَا اسْتَطَعْتُم أخرجه أَبُو يعْلى وَلابْن ماجة من هَذَا الْوَجْه ادفعوا الْحُدُود مَا وجدْتُم لَهَا مدفعا ٦٤١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ حبس رجلا بالتهمة أخرجه الثَّلَاثَة وَالْحَاكِم من رِوَايَة بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ فِي تُهْمَة ثمَّ خَلى عَنهُ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الْحَاكِم وَالْبَزَّار بِلَفْظ حبس رجلا فِي تُهْمَة يَوْمًا وَلَيْلَة استظهارا وَفِيه إِبْرَاهِيم بن خَيْثَم وَهُوَ ضَعِيف وَعَن أنس كَحَدِيث بهز بن حَكِيم وَلَيْسَ فِيهِ وخلى عَنهُ أخرجه ابْن عدي وَفِيه إِبْرَاهِيم بن زَكَرِيَّا وَهُوَ ضَعِيف وَعَن نُبَيْشَة مثله أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَعَن النُّعْمَان بن بشير أَنه حبس نَاسا فِي تُهْمَة ثمَّ خلاهما وَقَالَ إِن شِئْتُم أَن أضربهم فَإِن خرج مَتَاعكُمْ وَإِلَّا أخذت من ظهوركم مثله قَالُوا هَذَا حكمك قَالَ هَذَا حكم الله وَرَسُوله أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عرَاك بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ حبس رجلا من بني غفار ببعيرين اتهمَ بهما بعض بني غطفان بعض بني غفار فَلم يَك إِلَّا يَسِيرا حَتَّى أحضر الْغِفَارِيّ الآخر البعيرين فَقَالَ للمحبوس اسْتغْفر لي قَالَ غفر الله لَك يَا رَسُول الله قَالَ وَلَك وقتلك فِي سَبيله قَالَ فَقتل بِالْيَمَامَةِ ٦٤٢ - قَوْله إِن فِي حَدِيث مَاعِز أَن النَّبِي ﷺ َ أخر إِقَامَة الْحَد إِلَى أَن تمّ الْإِقْرَار أَربع مَرَّات هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ فَلَمَّا شهد عَلَى نَفسه أَربع شَهَادَات وَعِنْدَهُمَا من حَدِيث جَابر مثله وَفِي حَدِيث جَابر بن سَمُرَة عِنْد مُسلم فَشهد عَلَى نَفسه أَربع شَهَادَات وَله عَن ابْن عَبَّاس فَرده حَتَّى شهد أَربع مَرَّات وَعند أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فاعترف مرَّتَيْنِ فَرده ثمَّ اعْترف مرَّتَيْنِ حَتَّى اعْترف أَرْبعا فَقَالَ ارجموه وَعند مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة أَنه ردده أَربع مَرَّات فِي أَرْبَعَة أَيَّام وَعند أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة يزِيد بن نعيم بن هزال عَن أَبِيه فِي قصَّة مَاعِز فَأَعْرض عَنهُ حَتَّى أَتَاهُ الرَّابِعَة فَقَالَ إِنَّك قد قلتهَا أَربع مَرَّات وَعند أَحْمد عَن أبي ذَر ثمَّ ثنى ثمَّ ثلث ثمَّ ربع وَعند إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة عَن أبي بكر الصّديق أَتَى مَاعِز فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقلت لَهُ إِن اعْترفت الرَّابِعَة رجمك قَالَ فاعترف الرَّابِعَة فحبسه ثمَّ سَأَلَ عَنهُ الحَدِيث وَعند الْبَزَّار عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي

стр. 376

بكرَة عَن أَبِيه فِي قصَّة الغامدية أَنَّهَا أَقرَأت أَربع مَرَّات فَقَالَ اذهبي حَتَّى تلدي وَلم يَقع الْأَرْبَع فِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة فِي قصَّة الغامدية بل فِيهِ إِنَّهَا قَالَت أَتُرِيدُ أَن تردني كَمَا رددت ماعزا وَلم يَقع ترك اعْتِبَار الْأَرْبَع إِلَّا فِي حَدِيث العسيف فَإِن فِيهِ واغد ياأنيس إِلَى امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها ٦٤٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ طرد ماعزا فِي كل مرّة حَتَّى توارى عَلَيْهِ بحيطان الْمَدِينَة لم أَجِدهُ لَكِن عِنْد ابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة جَاءَ مَاعِز فَقَالَ إِن الْأَبْعَد زنَى فَأمر بِهِ فطرد ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة فَقَالَ مثل ذَلِك فَأمر بِهِ فطرد ثمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة ثمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَة فَقَالَ أدخلت وأخرجت قَالَ نعم الحَدِيث ٦٤٤ - قَوْله قَالَ ﷺ َ لماعز لَعَلَّك مسستها أَو قبلتها الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة مَاعِز قَالَ لَعَلَّك قبلتها قَالَ لَا قَالَ فمسستها قَالَ لَا قَالَ فَفعلت بهَا كَذَا أَو لم تكن قَالَ نعم وَهُوَ فِي البُخَارِيّ بِلَفْظ قبلت أَو غمزت أَو نظرت قَالَ لَا قَالَ أفنكتها قَالَ نعم وَعند أَحْمد لَعَلَّك قبلت أَو لمست أَو نظرت ٦٤٥ - حَدِيث أَنه ﷺ َ رجم ماعزا وَقد أحصن هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة فَقَالَ لَهُ هَل أحصنت قَالَ نعم وَكَذَا للْبُخَارِيّ عَن جَابر ٦٤٦ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي الحَدِيث الْمَعْرُوف أَو زنَى بعد إِحْصَان هُوَ فِي حَدِيث عُثْمَان بِلَفْظ لَا يحل دم امرىء مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث زنَى بعد إِحْصَان وارتداد بعد إِسْلَام وَقتل نَفْس بِغَيْر حق أخرجه أَحْمد وَالْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَأخرجه الْبَزَّار من وَجه آخر عَن عُثْمَان وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة عِنْد أبي دَاوُد بِلَفْظ لَا يحل دم امرىء مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث رجل زنَى بعد إِحْصَان فَإِنَّهُ يرْجم وَرجل خرج مُحَاربًا وَرجل قتل نفسا وَفِي الْبَاب عَن أبي قلَابَة وَالله مَا قتل رَسُول الله ﷺ َ أحدا قطّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث خِصَال رجل قتل بجريرة نَفسه فَقتل أَو رجل زنَى بعد إِحْصَان أَو رجل حَارب الله تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ َ وَأَصله فِي الْمُتَّفق من حَدِيث ابْن مَسْعُود لَا يحل دم امرىء مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث الحَدِيث قَوْله وَعَلَى ذَلِك إِجْمَاع الصَّحَابَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عمر فِي قصَّة طَوِيلَة مِنْهَا فَالرَّجْم

стр. 377

حق عَلَى من زنَى من الرِّجَال وَالنِّسَاء وللبخاري عَن عَلّي حِين رجم الْمَرْأَة رجمتها بِسنة رَسُول الله ﷺ َ قَوْله ويبتدى الشُّهُود برجمه ثمَّ الإِمَام ثمَّ النَّاس وَإِن كَانَ مقرا ابْتَدَأَ الإِمَام ثمَّ النَّاس كَذَا رَوَى عَن عَلّي أَحْمد من طَرِيق الشّعبِيّ فِي قصَّة شراحة وَلَو كَانَ شهد عَلَى هَذِه أحد لَكَانَ أول من يَرْمِي الشَّاهِد ثمَّ يتبع شَهَادَته حجره وَلكنهَا أقرَّت فَأَنا أول من يرميها فَرَمَاهَا بِحجر ثمَّ رَمَى النَّاس وَأَنا فيهم وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى أَن عليا كَانَ إِذا شهد عِنْده الشُّهُود عَلَى الزِّنَا أَمر الشُّهُود أَن يَرْجُمُوا ثمَّ رجم هُوَ ثمَّ رجم النَّاس وَإِذا كَانَ بِإِقْرَار بَدَأَ فرجم ثمَّ رجم النَّاس وَله من وَجه آخر عَن عَلَى زنا السِّرّ أَن يشْهد الشُّهُود فَيكون الشُّهُود أول من يَرْمِي ثمَّ الإِمَام ثمَّ النَّاس وزنا الْعَلَانِيَة أَن يظْهر الْحَبل أَو الِاعْتِرَاف فَيكون الإِمَام أول من يَرْمِي ٦٤٧ - حَدِيث رَمَى رَسُول الله ﷺ َ الغامدية بحصاة مثل الحمصة وَكَانَت قد اعْترفت بِالزِّنَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة عَن أَبِيه مطولا ومختصرا قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ قَالَ فِي مَاعِز اصنعوا بِهِ كَمَا تَصْنَعُونَ بموتاكم ابْن أبي شيبَة من حَدِيث بُرَيْدَة وَزَاد من الْغسْل والكفن والحنوط وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده أَبُو حنيفَة وَالْبَاقُونَ من رجال الصَّحِيح ٦٤٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى عَلَى الغامدية بعد مَا رجمت مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن وَاخْتلف عَلَى جَابر فِي قصَّة مَاعِز فَقيل صَلَّى عَلَيْهِ وَقيل لم يصل عَلَيْهِ وَالِاخْتِلَاف عَلَى الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر وَرَوَى أَبُو قُرَّة من حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل أَنه صَلَّى عَلَيْهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي بَرزَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه لم يصل عَلَيْهِ وَجمع بَينهمَا إِمَّا يحمل الصَّلَاة عَلَى الدُّعَاء فِي الْإِثْبَات وَعَلَى صَلَاة الْجِنَازَة فِي النَّفْي وَإِمَّا يحملهَا فِي الْإِثْبَات عَلَى الْأَمر وَفِي النَّفْي عَلَى الْفِعْل ٦٥٠ - قَوْله رَوَى أَن عليا لما أَرَادَ ان يُقيم الْحَد كسر ثَمَرَة السَّوْط لم أَجِدهُ عَنهُ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن أنس قَالَ كَانَ يَأْمر بِالسَّوْطِ فَيقطع ثَمَرَته ثمَّ يدق بَين حجرين حَتَّى يلين قيل لَهُ فِي زمَان من كَانَ هَذَا قَالَ فِي زمَان عمر وَعَن ابْن مَسْعُود فِي قصَّة السَّكْرَان ودعا بِسَوْط ثمَّ أَمر بثمرته فدقت بَين حجرين وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أصبت

стр. 378

حدا فدعي بِسَوْط بَين سوطين الحَدِيث وَلابْن أبي شيبَة عَن زيد بن أسلم نَحوه وَأخرجه مَالك عَن زيد بن أسلم أَيْضا مُرْسلا ٦٥١ - حَدِيث أَن عليا كَانَ يَأْمر بالتجريد فِي الْحُدُود لم أَجِدهُ بل الْمَنْقُول عَنهُ خِلَافه أخرجه عبد الرَّزَّاق أَنه أَتَى بِرَجُل فِي حد فَضَربهُ وَعَلِيهِ كسَاء فسطا بِي قَاعِدا وَمن وَجه آخر عَن عَلّي أَنه ضرب جَارِيَة فجرت وَتَحْت ثِيَابهَا درع حَدِيد وَعَن الْمُغيرَة أَنه سُئِلَ عَن الْمَحْدُود أتنزع عَنهُ ثِيَابه قَالَ لَا إِلَّا أَن يكون فروا وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ لَا يحل فِي هَذِه الْأمة التَّجْرِيد وَلَا الْمَدّ وَلَا الغل ٦٥٢ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ للَّذي أَمر بِضَرْب الْحَد اتَّقِ الْوَجْه والمذاكير أَجِدهُ وَقد جَاءَ مَرْفُوعا عَن عَلّي أَنه أَتَى بسكران فَقَالَ اضْرِب وَأعْطِ كل عُضْو حَقه اتَّقِ الْوَجْه والمذاكير أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَأخرجه سعيد بن مَنْصُور من وَجه آخر وَقد ورد النَّهْي عَن ضرب الْوَجْه أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَهُمَا عَن ابْن عمر نهَى أَن يضْرب الصُّورَة وَلأبي دَاوُد عَن أبي بكرَة فِي قصَّة رجم الْمَرْأَة ارموا وَاتَّقوا الْوَجْه ٦٥٣ - حَدِيث أبي بكر اضْرِب الرَّأْس فَإِن فِيهِ شَيْطَانا ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْقَاسِم أَن أَبَا بكر أَتَى بِرَجُل انْتَفَى من أَبِيه فَقَالَ أَبُو بكر اضْرِب الرَّأْس فَإِن الشَّيْطَان فِي الرَّأْس وَرَوَى الدَّارمِيّ نَحوه فِي قصَّة صبيغ مَعَ عمر قَالَ فِيهِ فَجعل عمر يضْربهُ حَتَّى دمى رَأسه فَقَالَ حَسبك قد ذهب الَّذِي كنت أجد فِي رَأْسِي ٦٥٤ - حَدِيث قَالَ عَلّي يضْرب الرِّجَال فِي الْحُدُود قيَاما وَالنِّسَاء قعُودا عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد ضَعِيف عَنهُ يضْرب الرجل قَائِما وَالْمَرْأَة قَاعِدَة فِي الْحَد ٦٥٥ - حَدِيث أَنه حفر للغامدية إِلَى ثندوتها أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي بكرَة أَن النَّبِي ﷺ َ رجم امْرَأَة فحفر لَهَا إِلَى الثندوة وقصة الغامدية فِي مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة وَفِيه وحفر لَهَا إِلَى صدرها والثندوة من الرجل والثدي من الْمَرْأَة وَقد أطلقت فِي الحَدِيث عَلَى الْمَرْأَة ٦٥٦ - حَدِيث أَن عليا حفر لشراحة أَحْمد من طَرِيق الشّعبِيّ عَن عَلّي وَفِيه وحفر لَهَا إِلَى السُّرَّة

стр. 379

قَوْله وَإِن ترك الْحفر لَا يضر لِأَنَّهُ ﷺ َ لم يَأْمر بذلك كَذَا قَالَ وَقدم أَنه ﷺ َ حفر للغامدية وَهُوَ فِي مُسلم قَوْله رَوَى أَنه ﷺ َ مَا حفر لماعز مُسلم من حَدِيث أبي سعيد فِي قصَّة مَاعِز فوَاللَّه مَا أوثقناه وَلَا حفرنا لَهُ وَلكنه قَامَ لنا وَله من حَدِيث بُرَيْدَة أَنه ﷺ َ حفر لَهُ وَكَذَا لِأَحْمَد من حَدِيث أبي ذَر ٦٥٧ - حَدِيث أَرْبَعَة إِلَى الْوُلَاة وَذكر مِنْهَا الْحُدُود لم أَجِدهُ وَذكره ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن أَرْبَعَة إِلَى السُّلْطَان الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْحُدُود وَالْقَضَاء وَعَن عبد الله بن محيريز الْجُمُعَة وَالْحُدُود وَالزَّكَاة والفيء إِلَى السُّلْطَان وَمن طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي مثله وَلم يذكر الْفَيْء ٦٥٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رجم يهوديين زَنَيَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر مطولا وَلابْن حبَان من حَدِيثه رجم يهوديين قد أحصنا ٦٥٩ - حَدِيث من أشرك بِاللَّه فَلَيْسَ بمحصن إِسْحَاق أخبرنَا عبد الْعَزِيز عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِهَذَا قَالَ إِسْحَاق رَفعه مرّة وَوَقفه أُخْرَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يرفعهُ غير إِسْحَاق وَيُقَال إِنَّه رَجَعَ عَنهُ وَالصَّوَاب مَوْقُوف وَله من وَجه آخر بِلَفْظ لامحصن من أشرك بِاللَّه شَيْئا وَقَالَ وهم فِي رَفعه عفيف بن سَالم عَن الثورى وَقَالَ ابْن عدى هُوَ مُنكر عَن الثورى وَقَالَ الدَّار قطنى فِي الْعِلَل ٦٦٠ - حَدِيث لاتحصن الْمُسلم الْيَهُودِيَّة وَلَا النَّصْرَانِيَّة ولاالحر الْأمة وَلَا الْحرَّة العَبْد لم أَجِدهُ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل والطبرانى وَالدَّار قطنى وَابْن عدى من حَدِيث كَعْب بن مَالك أَنه أَرَادَ أَن يتَزَوَّج يَهُودِيَّة فَقَالَ لَهُ لاتتزوجها فَإِنَّهَا لاتحصنك وَإِسْنَاده ضَعِيف وَلابْن أبي شيبَة عَن الْحسن لاتحصن الْأمة الْحر وَلَا العَبْد الْحرَّة

стр. 380

٦٦١ - قَوْله أَنه ﷺ َ لم يجمع فِي الْمُحصن بَين الْجلد وَالرَّجم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة العسيف واغد يَا أنيس إِلَى امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة مَاعِز ويعارضه مَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث عبَادَة وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم وَلأَحْمَد فِي حَدِيث عَلَى فِي قصَّة شراحة جلدتها بِكِتَاب الله ورجمتها بِسنة رَسُول الله ﷺ َ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث جَابر أَن رجلا زنَى فَأمر بِهِ النَّبِي ﷺ َ فجلد ثمَّ أخبر أَنه كَانَ قد أحصن فَأمر بِهِ فرجم وَرجح النَّسَائِيّ وَقفه ٦٦٢ - حَدِيث الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام مُسلم من حَدِيث عبَادَة البُخَارِيّ من حَدِيث زيد بن خَالِد عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه أَمر فِيمَن زنا وَلم يحصن بجلد مائَة وتغريب عَام وَله عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه وَلَهُمَا فِي قصَّة العسيف وَجلد ابْنه مائَة وغربه عَاما قَوْله والْحَدِيث مَنْسُوخ كشطره يَعْنِي الثّيّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم وَفِي دَعْوَى النّسخ فِي ذَلِك نظر وَقد ارْتَكَبهُ الحازمى والمنذرى ٦٦٣ - حَدِيث عَلَى كفَى بِالنَّفْيِ فتْنَة مَوْقُوف عبد الرَّزَّاق وَمُحَمّد بن الْحسن قَالَا أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود فِي الْبكر يَزْنِي بالبكر قَالَ يجلدان مائَة وينفيان سنة وَقَالَ عَلَى حسبهما من الْفِتْنَة أَن ينفيا قَوْله وَعَلِيهِ يحمل النَّفْي المروى عَن بعض الصَّحَابَة التِّرْمِذِيّ والنسائى وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ ضرب وَغرب وَأَن أَبَا بكر ضرب وَغرب وَأَن عمر ضرب وَغرب وَرجح النسائى وَالدَّار قطنى وَقفه وَرَوَى مَالك عَن نَافِع أَن عبدا استكره جَارِيَة من رَقِيق الْخمس فجلده عمر ونفاه وَعَن نَافِع أَن صَفِيَّة أخْبرته أَن أَبَا بكر أَتَى بِرَجُل قد وَقع عَلَى جَارِيَة بكر فأحبلها ثمَّ اعْترف وَلم يحصن فَأمر بِهِ أَبُو بكر فجلد الْحَد ثمَّ نَفَى إِلَى فدك وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن نَافِع نَحوه وَفِيه أَن زَوجهَا أَتَاهُ وَلابْن أبي شيبَة عَن عُثْمَان أَنه جلد امْرَأَة فِي زنا ثمَّ أرسل بهَا إِلَى خَيْبَر نفاها إِلَيْهَا ٦٦٤ - حَدِيث أَنه قَالَ للغامدية بعد مَا وضعت ارجعي حَتَّى يَسْتَغْنِي ولدك

стр. 381

لم أَجِدهُ بِلَفْظِهِ لَكِن فِي مُسلم فِي قصَّة الغامدية اذهبي حَتَّى تلدي فَلَمَّا ولدت أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَده كسرة خبز فَقَالَت قد فَطَمته - بَاب الْوَطْء الَّذِي يُوجب الْحَد - ٦٦٥ - حَدِيث ادرءوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ ادفعوا الْحُدُود بِكُل شُبْهَة وَله عَن معَاذ وَابْن مَسْعُود وَعقبَة ابْن عَامر إِذا اشْتبهَ عَلَيْك الْحَد فادرأه وَإِسْنَاده ضَعِيف ومنقطع وللبيهقي فِي الخلافيات عَن عَلّي نَحوه وَرَوَاهُ الْحَارِثِيّ فِي مُسْند أبي حنيفَة عَن ابْن عَبَّاس وَلابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ عمر لِأَن أعطل الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ أحب إِلَى من أَن أقيمها بِالشُّبُهَاتِ وَقد تقدم فِي أول الْحُدُود قَوْله اخْتلف الصَّحَابَة فِي قَوْله أَنْت خلية أَو بَريَّة أَو أَمرك بِيَدِك فَمن مَذْهَب عمر أَنَّهَا تَطْلِيقَة رَجْعِيَّة فعلَى هَذَا لَو وَطئهَا فِي الْعدة لَا يحد وَلَو قَالَ علمت أَنَّهَا حرَام أما مَذْهَب عمر فَعِنْدَ ابْن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الْحسن عَن إِبْرَاهِيم قَالَ عمر وَابْن مَسْعُود فِي الْبَريَّة والخلية هِيَ تَطْلِيقَة وَهُوَ أملك برجعتها وَعَن عَلّي قَالَ هِيَ ثَلَاث ولعَبْد الرَّزَّاق من طَرِيق الشّعبِيّ قَالَ عمر وَابْن مَسْعُود إِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَهِيَ وَاحِدَة وَله عَلَيْهَا الرّجْعَة وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود جَاءَ رجل إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ قلت لأمرأتي جعلت أَمرك بِيَدِك قَالَت أَنا طَالِق ثَلَاث فَقَالَ ابْن مَسْعُود أَرَاهَا وَاحِدَة وَأَنت أَحَق بالرجعة وَسَأَلَ عمر فَقَالَ وَأَنا أرَى ذَلِك وَمن طَرِيق مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود نَحوه وَزَاد فِيهِ وَلَو رَأَيْت غير ذَلِك لم تصب وَأخرج الطَّبَرَانِيّ جَمِيع ذَلِك عَن عبد الرَّزَّاق ولعَبْد الرَّزَّاق من طَرِيق إِبْرَاهِيم أَيْضا عَن عمر فِي الخلية والبرية والبتة والبائنة هِيَ وَاحِدَة وَهُوَ أَحَق بهَا وَقَالَ عَلّي هِيَ ثَلَاث وَقَالَ شُرَيْح لَهُ مَا نَوى وَمن طَرِيق الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن زيد بن ثَابت فِي رجل جعل أَمر امْرَأَته بِيَدِهَا فَطلقت نَفسهَا ثَلَاثًا قَالَ هِيَ وَاحِدَة وَهُوَ عِنْد مَالك بِنَحْوِهِ وَالشَّافِعِيّ عَنهُ كَذَلِك وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن زيد بن ثَابت كَانَ يَقُول إِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَهِيَ ثَلَاث وَكَانَ عَلّي يَقُول هِيَ وَاحِدَة وَهَذَا بِخِلَاف مَا تقدم

стр. 382

وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج أَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع جَابِرا فِي الرجل يُخَيّر امْرَأَته فتختار نَفسهَا قَالَ هِيَ وَاحِدَة وَرَوَى مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الخلية والبرية ثَلَاث تَطْلِيقَات وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَنهُ وَعبد الرَّزَّاق من وَجه أخر عَن ابْن عمر وَزَاد الْبَتَّةَ وَقَالَ مَالك أَنه بلغه أَن ابْن عمر قَالَ أرَاهُ كَمَا قَالَت وَقَالَ مَالك أَيْضا عَن نَافِع عَن ابْن عمر فِي الرجل إِذا ملك امْرَأَته أمرهَا بِيَدِهَا الْقَضَاء مَا قَضَت إِلَّا أَن يَقُول لم أرد إِلَّا وَاحِدَة فَيحلف عَلَى ذَلِك وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَنهُ وَعبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن نَافِع وَعند عبد الرَّزَّاق أَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي قَوْله أَنْت بَريَّة إِنَّهَا وَاحِدَة وَجَاء فِي ذَلِك أَحَادِيث مَرْفُوعَة رَوَى التِّرْمِذِيّ عَن حَمَّاد بن زيد قلت لأيوب هَل علمت أحدا قَالَ فِي أَمرك بِيَدِك إِنَّهَا ثَلَاث قَالَ لَا إِلَّا الْحسن ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غفرا إِلَّا مَا حدثي قَتَادَة عَن كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ ثَلَاث قَالَ فَلَقِيت كثيرا فَسَأَلته فَلم يعرفهُ فَسَأَلت قَتَادَة فَقَالَ نسي قَالَ وَقَالَ مُحَمَّد يَعْنِي البُخَارِيّ إِنَّمَا هُوَ عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوف وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ فِي قصَّة ركَانَة مَا أردْت بهَا يَعْنِي الْبَتَّةَ قَالَ وَاحِدَة قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ أصح من رِوَايَة من رَوَى أَن ركَانَة طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قلت وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَأبي يعْلى من وَجه آخر وَرَوَى الدَّارقطني بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا عَن عَلّي سمع النَّبِي ﷺ َ رجلا طلق الْبَتَّةَ فَغَضب وَقَالَ أتتخذون آيَات الله هزوا وَلَعِبًا من طلق الْبَتَّةَ ألزمناه ثَلَاثًا ٦٦٦ - حَدِيث أَنْت وَمَالك لأَبِيك ابْن ماجة من حَدِيث جَابر أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي مَالا وَولدا وَإِن أبي يُرِيد أَن يجتاح مَالِي قَالَ أَنْت وَمَالك لأَبِيك رِجَاله ثِقَات وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من وَجه آخر مطولا وَفِيه الشّعْر وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة أخرجه ابْن حبَان من رِوَايَة عبد الله بن كيسَان عَن عَطاء عَنْهَا وَعَن سَمُرَة أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ والعقيلي فِي تَرْجَمَة عبد الله بن إِسْمَاعِيل وَعَن عمر أخرجه الْبَزَّار وَابْن عدي فِي الْكَامِل فِي تَرْجَمَة سعيد بن بشير وَعَن ابْن مَسْعُود فِي المعجمين الْكَبِير والأوسط والكامل أَيْضا وَعَن ابْن عمر عِنْد أبي يعْلى وَالْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ مُخْتَلفين قَوْله وَمن زفت إِلَيْهِ غير امْرَأَته وَقَالَت النِّسَاء إِنَّهَا زَوجتك فَوَطِئَهَا فَلَا حد عَلَيْهِ وَعَلِيهِ الْمهْر قَضَى بذلك عَلّي لم أَجِدهُ عَنهُ

стр. 383

٦٦٧ - حَدِيث اقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه من وجدتموه يعْمل عمل قوم لوط فَاقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ وَقَالَ ابْن معِين عَمْرو ثِقَة يُنكر عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَرَوَى عَاصِم بن عمر عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مثله وَوَصله الْبَزَّار وَابْن ماجة وَلَفظه فارجموا الْأَعْلَى والأسفل وَأخرجه الْحَاكِم من وَجه آخر عَن سُهَيْل قَوْله فارجموا الْأَعْلَى والأسفل هُوَ لفظ ابْن ماجة كَمَا تقدم وَفِي الْبَاب عَن عُثْمَان أَنه جلد رجلا فجر بِغُلَام من قُرَيْش مائَة وَقَالَ لَهُ عَلّي لَو دخل بامرأته لحل عَلَيْهِ الرَّجْم فَقَالَ أَبُو أَيُّوب أشهد لسمعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول الَّذِي ذكر وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا وَكِيع عَن ابْن أبي لَيْلَى عَن الْقَاسِم بن الْوَلِيد عَن يزِيد بن قيس أَن عليا رجم لوطيا وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَطاء أَتَى ابْن الزبير بسبعة فِي لواطة أَرْبَعَة مِنْهُم قد أحصنوا وَثَلَاثَة لم يحصنوا فَأمر بالأربعة فرضخوا بِالْحِجَارَةِ وَأمر بِثَلَاثَة فَضربُوا الْحَد وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس فِي الْمَسْجِد قَوْله وَلأبي حنيفَة أَنه لَيْسَ بزنا لاخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي مُوجبه من الإحراق بالنَّار وَهدم الْجِدَار والتنكيس من مَكَان مُرْتَفع أما الإحراق فروَى ابْن أبي الدُّنْيَا من طَرِيق الْبَيْهَقِيّ وَمن طَرِيق ابْن الْمُنْكَدر أَن خَالِد بن الْوَلِيد كتب إِلَى أبي بكر أَنه وجد رجلا فِي بعض نواحي الْعَرَب ينْكح كَمَا تنْكح الْمَرْأَة فَجمع أَبُو بكر الصَّحَابَة فَسَأَلَهُمْ فَكَانَ أَشَّدهم فِي ذَلِك قولا عَلّي فَقَالَ نرَى أَن نحرقه بالنَّار فَاجْتمع رَأْي الصَّحَابَة عَلَى ذَلِك قلت وَهُوَ ضَعِيف جدا وَلَو صَحَّ لَكَانَ قَاطعا للحجة وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الرِّدَّة من طَرِيق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قَالَ كتب خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى أبي بكر إِنِّي أتيت بِرَجُل قَامَت عِنْدِي الْبَيِّنَة يُوطأ فِي دبره كَمَا تُوطأ الْمَرْأَة فَذكر نَحوه وَفِيه أَن عمر أَشَارَ بذلك أَيْضا قَالَ فحرقه خَالِد فَقَالَ الشَّاعِر ... فَمَا حرق الصّديق جدى وَلَا أَبَى ... ... إِذا الْمَرْء ألهاه الْخَنَا عَن حلائله ... وَأما هدم الْجِدَار فَلم أَجِدهُ وَأما التنكيس فروَى ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس فِي حد اللوطي ينظر أعلا بِنَاء فِي الْقرْيَة فَيُرْمَى مِنْهُ مُنَكسًا ثمَّ يتبع بِالْحِجَارَةِ

стр. 384

٦٦٨ - قَوْله رَوَى أَن تذبح الْبَهِيمَة وَتحرق لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند الْأَرْبَعَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوها مَعَه وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَالْحَاكِم من وَجه آخر أَقْوَى مِنْهُ عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ عَلَى من أَتَى الْبَهِيمَة حد قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا أصح من الأول ٦٦٩ - حَدِيث لَا تُقَام الْحُدُود فِي دَار الْحَرْب لم أَجِدهُ وَرَوَى الشَّافِعِي فِي اخْتِلَاف الْعِرَاقِيّين عَن زيد بن ثَابت بِهَذَا مَوْقُوف وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق حَكِيم بن عُمَيْر أَن عمر كتب إِلَى عُمَيْر بن سعد وَإِلَى عماله أَن لَا يقيموا حدا عَلَى اُحْدُ من الْمُسلمين فِي دَار الْحَرْب وَمن طَرِيق أبي الدَّرْدَاء أَنه نهَى أَن يُقَام عَلَى أحد حد فِي أَرض الْعَدو وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث بسر بن أَرْطَاة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا نقطع الْأَيْدِي فِي الْغَزْو وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَبِه كَانَ يَقُول الْأَوْزَاعِيّ ويعارضه مَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت رَفعه أقِيمُوا الْحُدُود فِي السّفر والحضر عَلَى الْقَرِيب والبعيد وَلَا تبالوا فِي الله لومة لائم - بَاب حد الشّرْب - ٦٧٠ - حَدِيث من شرب الْخمر فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَأخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي آخِره فَإِن عَاد الرَّابِعَة فَاقْتُلُوهُ وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث مُعَاوِيَة قَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ رِوَايَة أبي صَالح عَن مُعَاوِيَة فِي هَذَا أصح من رِوَايَة أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قلت وَأخرجه ابْن حبَان من طَرِيق أبي صَالح أَيْضا عَن أبي سعيد وَأخرجه الْحَاكِم وَأحمد من طَرِيق شهر بن حُرَيْث وَإِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الْحسن كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن عمر نَحوه وَفِي رِوَايَة الْحسن قَالَ عبد الله ائْتُونِي بِرَجُل شرب الْخمر أَربع مَرَّات فلكم عَلّي أَن أضْرب عُنُقه وَفِي الْبَاب عَن جرير عِنْد الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَعَن شُرَحْبِيل بن أَوْس عِنْدهمَا وَعَن عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه أخرجه الْحَاكِم وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر نَحوه فَقَالَ فِي الْخَامِسَة إِن شربهَا فَاقْتُلُوهُ قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَذَا حَدِيث أَبُو عطيف قَالَ فِي الْخَامِسَة قلت وَحَدِيث أبي عطيف وَيُقَال غطيف أخرجه الْبَزَّار

стр. 385

وَأخرجه النَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي نعيم عَن أبي عمر وَنَفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ عَن النَّبِي ﷺ َ نَحْو حَدِيث مُعَاوِيَة وَأخرج عَن جَابر مثله وَزَاد ثمَّ أَتَى بِرَجُل قد شرب فِي الرَّابِعَة فجلده وَلم يقْتله فَرَأَى الْمُسلمُونَ أَن الْحَد قد رفع وَأخرجه الْبَزَّار وَسَماهُ النعيمان وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة حَدثنَا سُفْيَان قَالَ أَنا الزُّهْرِيّ عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فَذكر الحَدِيث قَالَ فَأَتَى بِرَجُل قد شرب فِي الرَّابِعَة فجلده وَرفع الْقَتْل فَكَانَت رخصَة قَالَ سُفْيَان قَالَ الزُّهْرِيّ للمنصور بن الْمُعْتَمِر ومخول بن راشدكونا وافدي الْعرَاق بِهَذَا الحَدِيث ٦٧١ - حَدِيث ابْن مَسْعُود إِن وجدْتُم رَائِحَة الْخمر فاجلدوه لم أَجِدهُ هَكَذَا وَرَوَى إِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أبي ماجد الْحَنَفِيّ جَاءَ رجل بِابْن أَخِيه سَكرَان إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ ترتروه ومزمزوه واستنكهوه فَفَعَلُوا فرفعه إِلَى السجْن ثمَّ عَاد بِهِ من الْغَد فجلده وللبخاري عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ لرجل وجد مَعَه رَائِحَة الْخمر أتشرب الْخمر وَتكذب بِالْكتاب فَضَربهُ الْحَد وَرَوَى الدَّارقطني عَن عمر أَنه ضرب رجلا وجد مِنْهُ ريح الْخمر وَفِي لفظ ريح شراب الْحَد تَاما قَوْله وحد الشّرْب ثَبت بِالْإِجْمَاع من الصَّحَابَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا سَيَأْتِي بعد قَوْلَيْنِ قَوْله وَلَا إِجْمَاع إِلَّا بِرَأْي ابْن مَسْعُود وَقد شَرط قيام الرَّائِحَة كَذَا قَالَ وَلَيْسَ فِي قصَّة ابْن مَسْعُود شَرط قَوْله إِن عمر أَقَامَ الْحَد عَلَى أَعْرَابِي سكر من النَّبِيذ الدَّارقطني والعقيلي من طَرِيق سعيد بن ذِي لعوة أَن أَعْرَابِيًا شرب من إداوة عمر نبيذا فَضَربهُ الْحَد فَقَالَ إِنَّمَا شربته من إداوتك قَالَ إِنَّمَا جلدتك عَلَى السكر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يثبت وَقَالَ الْعقيلِيّ سعيد ضَعِيف وَأخرج ابْن أبي شيبَة مَعْنَاهُ من وَجه آخر وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه ثَالِث مُنْقَطع وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق الشّعبِيّ أَن رجلا شرب من إداوة عَلّي نبيذا بصفين فَسَكِرَ فَضَربهُ لحد وَأخرجه ابْن أبي شيبَة فَقَالَ ضربه ثَمَانِينَ وَأخرجه إِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا ٦٧٢ - قَوْله وحد الْخمر وَالسكر ثَمَانُون سَوْطًا فِي الْحر لإِجْمَاع الصَّحَابَة مُسلم

стр. 386

عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ جلد فِي الْخمر بِالْجَرِيدِ وَالنعال ثمَّ جلد أَبُو بكر أَرْبَعِينَ فَلَمَّا كَانَ عمر قَالَ مَا ترَوْنَ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أرَى أَن تَجْعَلهُ كأخف الْحُدُود فجلد عمر ثَمَانِينَ وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن ثَوْر بن زيد أَن عمر اسْتَشَارَ فِي الْخمر يشْربهَا الرجل فَقَالَ لَهُ عَلّي نرَى أَن تجلده ثَمَانِينَ فَإِنَّهُ إِذا شرب سكر وَإِذا سكر هذى وَإِذا هذى افتَرَى وَإِذا افتَرَى فَعَلَيهِ ثَمَانُون فاجعله حد الْفِرْيَة وَأخرجه الشَّافِعِي عَنهُ وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ وَأخرجه الْحَاكِم وَالدَّارقطني من وَجه آخر عَن ثَوْر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَصله وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة لم يذكر عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَى البُخَارِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ كُنَّا نؤتي بالشارب عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وإمرة أبي بكر وصدرا من خلَافَة عمر فنقوم إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا ونعالنا حَتَّى آخر إمرة عمر فجلد أَرْبَعِينَ حَتَّى إِذا عتوا وفسقوا جلد ثَمَانِينَ وَرَوَى أَبُو يعْلى عَن عبد الله بن عَمْرو رَفعه من شرب نشغة خمر فاجلدوه ثَمَانِينَ وَإِسْنَاده واه وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ جلد فِي الْخمر ثَمَانِينَ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من مُرْسل الْحسن نَحوه ويعارضه مَا رَوَاهُ مُسلم عَن عَلّي فِي قصَّة جلد الْوَلِيد بن عقبَة جلد النَّبِي ﷺ َ أَرْبَعِينَ وَأَبُو بكر أَرْبَعِينَ وَعمر ثَمَانِينَ وكل سنة وَهَذَا حدا أحب إِلَيّ وللبخاري عَن عُمَيْر بن سعيد عَن عَلّي مَا كنت أقيم عَلَى أحد فَيَمُوت فِيهِ فأجد مِنْهُ فِي نَفسِي إِلَّا صَاحب الْخمر لِأَنَّهُ إِن مَاتَ وديته لِأَن رَسُول الله ﷺ َ لم يسنه وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس فِي السكر من النَّبِيذ ثَمَانُون مَوْقُوف - بَاب حد الْقَذْف - حَدِيث من أشرك بِاللَّه فَلَيْسَ بمحصن تقدم حَدِيث الْخَال لم أَجِدهُ لَكِن فِي الفردوس عَن عبد الله بن عمر الْخَال وَالِد من لَا وَالِد لَهُ قَوْله لمَكَان اخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي الْمكَاتب يَأْتِي هُنَاكَ

стр. 387

٦٧٣ - حَدِيث من بلغ حدا فِي غير حد فَهُوَ من الْمُعْتَدِينَ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث النُّعْمَان بن بشير وَقَالَ الْمَحْفُوظ مُرْسل ولمحمد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا مسعر عَن الْوَلِيد عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم فَذكره مُرْسلا قَوْله وَهُوَ مأثور عَن عَلّي أَي التَّعْزِير خَمْسَة وَسبعين سَوْطًا لم أَجِدهُ وَذكره الْبَغَوِيّ عَن ابْن أبي لَيْلَى ويعارضه مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي بردة رَفعه لَا يجلد فَوق عشرَة أسواط إِلَّا فِي حد وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تَعْزِير فَوق عشرَة أسواط - بَاب السّرقَة - ٦٧٤ - قَوْله إِن الْقطع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مَا كَانَ إِلَّا فِي ثمن الْمِجَن وَأَقل مَا نقل فِي تَقْدِيره ثَلَاثَة دَرَاهِم أما الأول فمتفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة لم تقطع يَد سَارِق فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي أقل من ثمن الْمِجَن حجفة أَو ترس وَكِلَاهُمَا ذُو ثمن وَأما الثَّانِي فمتفق عَلَيْهِ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ قطع سَارِقا فِي مجن قِيمَته ثَلَاثَة دَرَاهِم واتفقا عَلَى حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا لَا تقطع يَد السَّارِق إِلَّا فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا وَلأَحْمَد عَنْهَا مَرْفُوعا اقْطَعُوا فِي ربع دِينَار وَلَا تقطعوا فِيمَا هُوَ أدنَى من ذَلِك وَكَانَ ربع الدِّينَار يَوْمئِذٍ ثَلَاثَة دَرَاهِم وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمْرَة أَن سَارِقا سرق فِي زمن عُثْمَان أترجة فقومت بِثَلَاثَة دَرَاهِم من صرف اثْنَي عشر بِدِينَار فَقطع عُثْمَان يَده وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لعن الله السَّارِق يسرق الْبَيْضَة فتقطع الحَدِيث فَإِن فِيهِ عِنْد البُخَارِيّ قَالَ الْأَعْمَش كَانُوا يرَوْنَ أَنه بيض الْحَدِيد وَمِنْه مَا يُسَاوِي دَارهم وَأخرج الْبَزَّار عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ قطع فِي بَيْضَة من حَدِيد قيمتهَا إِحْدَى وَعِشْرُونَ درهما ٦٧٥ - حَدِيث لَا قطع إِلَّا فِي دِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم النَّسَائِيّ من طَرِيق شريك عَن مَنْصُور عَن عَطاء وَمُجاهد عَن أَيمن بن أم أَيمن رَفعه لاتقطع الْيَد إِلَّا فِي ثمن الْمِجَن وثمنه يَوْمئِذٍ دِينَار وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن عَلّي بن عبد الْعَزِيز عَن يَحْيَى الْحمانِي عَن شريك بِهِ وَأخرجه الطَّحَاوِيّ عَن ابْن أبي دَاوُد ثَنَا يَحْيَى الْحمانِي ثَنَا شريك فَزَاد

стр. 388

فِي الْإِسْنَاد عَن أَيمن بن أم ايمن عَن أمه أم أَيمن وَزَاد فِي الْمَتْن وَقوم عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ دِينَارا أَو عشرَة دَرَاهِم وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن أَيمن قَالَ لم تقطع الْيَد عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا فِي ثمن الْمِجَن وثمنه يَوْمئِذٍ دِينَار وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أدنَى مَا يقطع فِيهِ السَّارِق ثمن الْمِجَن وَكَانَ يقوم دِينَارا وَهَذَا مُنْقَطع لِأَن أَيمن إِن كَانَ هُوَ ابْن أم أَيمن فَلم يُدْرِكهُ عَطاء وَمُجاهد لِأَنَّهُ اسْتشْهد يَوْم حنين وَإِن كَانَ وَالِد عبد الْوَاحِد أَو ابْن امْرَأَة كَعْب فَهُوَ تَابِعِيّ وَبِالثَّانِي جزم الشَّافِعِي وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا وَأما رِوَايَة الطَّحَاوِيّ فنسب الْبَيْهَقِيّ الْوَهم فِيهَا إِلَى شريك وَقد تبين من رِوَايَة الطبرانى أَن الْوَهم مِمَّن دونه وَفَى الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قطع يَد رجل فِي مجن قِيمَته دِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم أخرجه أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم لَفظهَا كَانَ ثمن الْمِجَن يقوم فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ عشرَة دَرَاهِم وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن عَطاء قَوْله وَرجحه وَأخرجه هُوَ وَابْن وَابْن أَبَى شَيْبه من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده نَحوه وَأخرج أَحْمد وَالدَّارقطني من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ لَا يقطع السَّارِق فِي أقل من عشرَة دَرَاهِم وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا اللَّفْظ زمن وَجه آخر عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب عَن رجل من مزينة رَفعه مَا بلغ ثمن الْمِجَن قطعت يَد صَاحبه وَكَانَ ثمن الْمِجَن عشرَة دَرَاهِم وَعَن ابْن مَسْعُود رَفعه لاقطع إِلَّا فى عشرَة دَرَاهِم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة أَبَى مُطِيع الْبَلْخِي عَن أَبَى حنيفه عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن أَبِيه عَنهُ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الْقَاسِم عَن ابْن مَسْعُود قَوْله وَأخرجه الطبرانى وَأَشَارَ إِلَيْهِ الترمذى وَرَوَاهُ ابْن أَبَى شيبَة من وَجه آخر عَن الْقَاسِم قَالَ أَتَى عمر بِرَجُل سرق ثوبا فَقَالَ لعُثْمَان قومه فقومه ثَمَانِيَة دَرَاهِم فَلم يقطعهُ

стр. 389

- بَاب مَا يقطع فِيهِ وَمَا لَا يقطع - ٦٧٦ - حَدِيث عَائِشَة كَانَت الْيَد لَا تقطع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي الشَّيْء التافه ابْن أَبَى شيبَة من رِوَايَة هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا بِهَذَا أخرجه عَن عبد الرَّحِيم ابْن سُلَيْمَان عَنهُ وَعَن وَكِيع عَن هِشَام مُرْسلا لَيْسَ فِيهِ عَائِشَة وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج وَإِسْحَاق عَن عِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا عَن هِشَام وَقد وَصله أَيْضا عبد الله بن قبيصَة الْفَزارِيّ عَن هِشَام أخرجه ابْن عدى فِي تَرْجَمته وَقَالَ لم يُتَابع عَلَيْهِ كَذَا قَالَ ٦٧٧ - حَدِيث لَا قطع فِي الطير لم أَجِدهُ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أَبَى شيبَة من قَول عُثْمَان وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة عَن السَّائِب بن يزِيد مَا رَأَيْت أحدا قطع فِي الطير وَأخرج البيهقى عَن أَبَى الدَّرْدَاء لَيْسَ عَلَى سَارِق الْحمام قطع قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ الطير وَالْحمام الْمُرْسلَة فِي غير حرز كَذَا قَالَ وَهُوَ تَصْحِيف فَإِن ابْن أَبَى شيبَة ترْجم لَهُ الرجل يدْخل الْحمام فيسرق فأورد ذَلِك فِيهِ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق بِلَال بن سعد أَن رجلا دخل الْحمام وَترك برنسا لَهُ فجَاء رجل فسرقه فَوَجَدَهُ صَاحبه فجَاء بِهِ إِلَى أَبَى الدَّرْدَاء فَذكر الحَدِيث ٦٧٨ - حَدِيث لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَابْن أَبَى شيبَة وَمَالك والطبرانى وَأحمد والدارمي وَإِسْحَاق من حَدِيث رَافع بن خديج وَفَى رِوَايَة للنسائي والكثر الْجمار وَفَى الْبَاب عَن أَبَى هُرَيْرَة عِنْد ابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح ٦٧٩ - حَدِيث لَا قطع فِي الطَّعَام لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ ولأبى دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْحسن قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ إِنِّي لَا اقْطَعْ فِي الطَّعَام وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من مرسله أَيْضا ٦٨٠ - حَدِيث لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر فَإِذا أَواه الجرين أَو الجران قطع لم أَجِدهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَقد سبق بِدُونِهَا قبل وَفَى مَعْنَى هَذِه الزِّيَادَة حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن الثَّمر الْمُعَلق فَقَالَ من أصَاب بِفِيهِ من ذِي حَاجَة غير متخذ خبنة فلاشيء عَلَيْهِ وَمن سرق مِنْهُ شَيْئا بعد أَن يؤويه الجرين فَبلغ ثمن الْمِجَن فَعَلَيهِ الْقطع أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَاخْتَصَرَهُ وَأخرجه الْحَاكِم وَابْن أَبَى شيبَة لكنه وَقفه وَله شَاهد مُرْسل أخرجه مَالك عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَبَى حُسَيْن وَأخرجه مَوْقُوفا عَن ابْن عمر وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة وأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عمر قَوْله وَفِيه انْقِطَاع

стр. 390

٦٨١ - حَدِيث لَا قطع عَلَى مختلس وَلَا منتهب وَلَا خائن الْأَرْبَعَة من حَدِيث جَابر لَيْسَ عَلَى خائن وَلَا منتهب وَلَا مختلس قطع وَأخرجه ابْن حبَان وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مَعْلُول بَين ذَلِك أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ لَكِن أخرج لَهُ النَّسَائِيّ مُتَابعًا وَرَوَى ابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَفعه لَيْسَ عَلَى مختلس قطع وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن انس كَحَدِيث جَابر وَرِجَاله ثِقَات وَعَن عَائِشَة كَانَت امْرَأَة مخزوميه تستعير الْمَتَاع وتجحده فَأمر النَّبِي ﷺ َ بِقطع يَدهَا وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنْهَا وهوفي الْمُتَّفق عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ بِلَفْظ أَن امْرَأَة سرقت وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك وَأخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة أَرْبَعَة من حفاظ أَصْحَاب الزُّهْرِيّ وَكَذَا أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر وَلابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة بنت مَسْعُود بن الْأسود عَن أَبِيهَا لما سرقت تِلْكَ الْمَرْأَة القطيفة الحَدِيث وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق اللَّيْث حَدثنِي يُونُس عَن الزُّهْرِيّ نَحْو مَا قَالَ معمر وَأخرج قَاسم بن ثَابت فِي الغرائب عَن صَفِيَّة بنت أَبَى عبيد نَحوه ٦٨٢ - حَدِيث من نبش قطعناه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق عمرَان بن يزِيد ابْن الْبَراء بن عَازِب عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا وَأخرج من طَرِيق عَائِشَة قَالَت سَارِق أمواتنا كسارق أحيائنا وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه قَالَ هشيم حَدثنَا سُهَيْل هُوَ السندي شهِدت ابْن الزبير قطع نباشا وَعند عبد الرَّزَّاق أَن عمر كتب إِلَى عَامله بِالْيمن أَن يقطع أَيدي قوم يختفون الْقُبُور وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء ومسروق وَالشعْبِيّ وَطَائِفَة قَالُوا يقطع النباش ٦٨٣ - حَدِيث لَا قطع عَلَى المختفي لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ عَلَى النباش قطع وَعَن الزُّهْرِيّ أَتَى مَرْوَان بِقوم يختفون الْقُبُور فضربهم ونفاهم وَالصَّحَابَة متوافرون وَفِي رِوَايَة أَن ذَلِك كَانَ فِي زمن مُعَاوِيَة وَكَانَ مَرْوَان عَلَى الْمَدِينَة فَسَأَلَ من بِحَضْرَتِهِ من الصَّحَابَة وَالْفُقَهَاء فأجمع رَأْيهمْ عَلَى أَن يضْرب وَيُطَاف بِهِ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ ٦٨٤ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فَإِن عَاد فاقطعوه الدَّارقطني من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
следующие страницы →