Полный текст (578 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ جلد فِي الْخمر بِالْجَرِيدِ وَالنعال ثمَّ جلد أَبُو بكر أَرْبَعِينَ فَلَمَّا كَانَ عمر قَالَ مَا ترَوْنَ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أرَى أَن تَجْعَلهُ كأخف الْحُدُود فجلد عمر ثَمَانِينَ وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن ثَوْر بن زيد أَن عمر اسْتَشَارَ فِي الْخمر يشْربهَا الرجل فَقَالَ لَهُ عَلّي نرَى أَن تجلده ثَمَانِينَ فَإِنَّهُ إِذا شرب سكر وَإِذا سكر هذى وَإِذا هذى افتَرَى وَإِذا افتَرَى فَعَلَيهِ ثَمَانُون فاجعله حد الْفِرْيَة
وَأخرجه الشَّافِعِي عَنهُ وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ وَأخرجه الْحَاكِم وَالدَّارقطني من وَجه آخر عَن ثَوْر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَصله وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة لم يذكر عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَى البُخَارِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ كُنَّا نؤتي بالشارب عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وإمرة أبي بكر وصدرا من خلَافَة عمر فنقوم إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا ونعالنا حَتَّى آخر إمرة عمر فجلد أَرْبَعِينَ حَتَّى إِذا عتوا وفسقوا جلد ثَمَانِينَ وَرَوَى أَبُو يعْلى عَن عبد الله بن عَمْرو رَفعه من شرب نشغة خمر فاجلدوه ثَمَانِينَ وَإِسْنَاده واه
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ جلد فِي الْخمر ثَمَانِينَ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من مُرْسل الْحسن نَحوه ويعارضه مَا رَوَاهُ مُسلم عَن عَلّي فِي قصَّة جلد الْوَلِيد بن عقبَة جلد النَّبِي ﷺ َ أَرْبَعِينَ وَأَبُو بكر أَرْبَعِينَ وَعمر ثَمَانِينَ وكل سنة وَهَذَا حدا أحب إِلَيّ وللبخاري عَن عُمَيْر بن سعيد عَن عَلّي مَا كنت أقيم عَلَى أحد فَيَمُوت فِيهِ فأجد مِنْهُ فِي نَفسِي إِلَّا صَاحب الْخمر لِأَنَّهُ إِن مَاتَ وديته لِأَن رَسُول الله ﷺ َ لم يسنه وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس فِي السكر من النَّبِيذ ثَمَانُون مَوْقُوف
- بَاب حد الْقَذْف
-
حَدِيث من أشرك بِاللَّه فَلَيْسَ بمحصن تقدم
حَدِيث الْخَال لم أَجِدهُ لَكِن فِي الفردوس عَن عبد الله بن عمر الْخَال وَالِد من لَا وَالِد لَهُ
قَوْله لمَكَان اخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي الْمكَاتب يَأْتِي هُنَاكَ
стр. 387
٦٧٣ - حَدِيث من بلغ حدا فِي غير حد فَهُوَ من الْمُعْتَدِينَ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث النُّعْمَان بن بشير وَقَالَ الْمَحْفُوظ مُرْسل ولمحمد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا مسعر عَن الْوَلِيد عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم فَذكره مُرْسلا
قَوْله وَهُوَ مأثور عَن عَلّي أَي التَّعْزِير خَمْسَة وَسبعين سَوْطًا لم أَجِدهُ وَذكره الْبَغَوِيّ عَن ابْن أبي لَيْلَى ويعارضه مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي بردة رَفعه لَا يجلد فَوق عشرَة أسواط إِلَّا فِي حد وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تَعْزِير فَوق عشرَة أسواط
- بَاب السّرقَة
-
٦٧٤ - قَوْله إِن الْقطع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مَا كَانَ إِلَّا فِي ثمن الْمِجَن وَأَقل مَا نقل فِي تَقْدِيره ثَلَاثَة دَرَاهِم أما الأول فمتفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة لم تقطع يَد سَارِق فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي أقل من ثمن الْمِجَن حجفة أَو ترس وَكِلَاهُمَا ذُو ثمن وَأما الثَّانِي فمتفق عَلَيْهِ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ قطع سَارِقا فِي مجن قِيمَته ثَلَاثَة دَرَاهِم واتفقا عَلَى حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا لَا تقطع يَد السَّارِق إِلَّا فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا وَلأَحْمَد عَنْهَا مَرْفُوعا اقْطَعُوا فِي ربع دِينَار وَلَا تقطعوا فِيمَا هُوَ أدنَى من ذَلِك وَكَانَ ربع الدِّينَار يَوْمئِذٍ ثَلَاثَة دَرَاهِم
وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمْرَة أَن سَارِقا سرق فِي زمن عُثْمَان أترجة فقومت بِثَلَاثَة دَرَاهِم من صرف اثْنَي عشر بِدِينَار فَقطع عُثْمَان يَده وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لعن الله السَّارِق يسرق الْبَيْضَة فتقطع الحَدِيث فَإِن فِيهِ عِنْد البُخَارِيّ قَالَ الْأَعْمَش كَانُوا يرَوْنَ أَنه بيض الْحَدِيد وَمِنْه مَا يُسَاوِي دَارهم وَأخرج الْبَزَّار عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ قطع فِي بَيْضَة من حَدِيد قيمتهَا إِحْدَى وَعِشْرُونَ درهما
٦٧٥ - حَدِيث لَا قطع إِلَّا فِي دِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم النَّسَائِيّ من طَرِيق شريك عَن مَنْصُور عَن عَطاء وَمُجاهد عَن أَيمن بن أم أَيمن رَفعه لاتقطع الْيَد إِلَّا فِي ثمن الْمِجَن وثمنه يَوْمئِذٍ دِينَار وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن عَلّي بن عبد الْعَزِيز عَن يَحْيَى الْحمانِي عَن شريك بِهِ وَأخرجه الطَّحَاوِيّ عَن ابْن أبي دَاوُد ثَنَا يَحْيَى الْحمانِي ثَنَا شريك فَزَاد
стр. 388
فِي الْإِسْنَاد عَن أَيمن بن أم ايمن عَن أمه أم أَيمن وَزَاد فِي الْمَتْن وَقوم عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ دِينَارا أَو عشرَة دَرَاهِم وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن أَيمن قَالَ لم تقطع الْيَد عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا فِي ثمن الْمِجَن وثمنه يَوْمئِذٍ دِينَار
وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أدنَى مَا يقطع فِيهِ السَّارِق ثمن الْمِجَن وَكَانَ يقوم دِينَارا وَهَذَا مُنْقَطع لِأَن أَيمن إِن كَانَ هُوَ ابْن أم أَيمن فَلم يُدْرِكهُ عَطاء وَمُجاهد لِأَنَّهُ اسْتشْهد يَوْم حنين وَإِن كَانَ وَالِد عبد الْوَاحِد أَو ابْن امْرَأَة كَعْب فَهُوَ تَابِعِيّ وَبِالثَّانِي جزم الشَّافِعِي وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا
وَأما رِوَايَة الطَّحَاوِيّ فنسب الْبَيْهَقِيّ الْوَهم فِيهَا إِلَى شريك وَقد تبين من رِوَايَة الطبرانى أَن الْوَهم مِمَّن دونه وَفَى الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قطع يَد رجل فِي مجن قِيمَته دِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم أخرجه أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم لَفظهَا كَانَ ثمن الْمِجَن يقوم فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ عشرَة دَرَاهِم
وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن عَطاء قَوْله وَرجحه وَأخرجه هُوَ وَابْن وَابْن أَبَى شَيْبه من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده نَحوه
وَأخرج أَحْمد وَالدَّارقطني من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ لَا يقطع السَّارِق فِي أقل من عشرَة دَرَاهِم وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا اللَّفْظ زمن وَجه آخر عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب عَن رجل من مزينة رَفعه مَا بلغ ثمن الْمِجَن قطعت يَد صَاحبه وَكَانَ ثمن الْمِجَن عشرَة دَرَاهِم
وَعَن ابْن مَسْعُود رَفعه لاقطع إِلَّا فى عشرَة دَرَاهِم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة أَبَى مُطِيع الْبَلْخِي عَن أَبَى حنيفه عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن أَبِيه عَنهُ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الْقَاسِم عَن ابْن مَسْعُود قَوْله
وَأخرجه الطبرانى وَأَشَارَ إِلَيْهِ الترمذى وَرَوَاهُ ابْن أَبَى شيبَة من وَجه آخر عَن الْقَاسِم قَالَ أَتَى عمر بِرَجُل سرق ثوبا فَقَالَ لعُثْمَان قومه فقومه ثَمَانِيَة دَرَاهِم فَلم يقطعهُ
стр. 389
- بَاب مَا يقطع فِيهِ وَمَا لَا يقطع
-
٦٧٦ - حَدِيث عَائِشَة كَانَت الْيَد لَا تقطع عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي الشَّيْء التافه ابْن أَبَى شيبَة من رِوَايَة هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا بِهَذَا أخرجه عَن عبد الرَّحِيم ابْن سُلَيْمَان عَنهُ وَعَن وَكِيع عَن هِشَام مُرْسلا لَيْسَ فِيهِ عَائِشَة وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج وَإِسْحَاق عَن عِيسَى بن يُونُس كِلَاهُمَا عَن هِشَام وَقد وَصله أَيْضا عبد الله بن قبيصَة الْفَزارِيّ عَن هِشَام أخرجه ابْن عدى فِي تَرْجَمته وَقَالَ لم يُتَابع عَلَيْهِ كَذَا قَالَ
٦٧٧ - حَدِيث لَا قطع فِي الطير لم أَجِدهُ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أَبَى شيبَة من قَول عُثْمَان وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة عَن السَّائِب بن يزِيد مَا رَأَيْت أحدا قطع فِي الطير وَأخرج البيهقى عَن أَبَى الدَّرْدَاء لَيْسَ عَلَى سَارِق الْحمام قطع قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ الطير وَالْحمام الْمُرْسلَة فِي غير حرز كَذَا قَالَ وَهُوَ تَصْحِيف فَإِن ابْن أَبَى شيبَة ترْجم لَهُ الرجل يدْخل الْحمام فيسرق فأورد ذَلِك فِيهِ
وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق بِلَال بن سعد أَن رجلا دخل الْحمام وَترك برنسا لَهُ فجَاء رجل فسرقه فَوَجَدَهُ صَاحبه فجَاء بِهِ إِلَى أَبَى الدَّرْدَاء فَذكر الحَدِيث
٦٧٨ - حَدِيث لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَابْن أَبَى شيبَة وَمَالك والطبرانى وَأحمد والدارمي وَإِسْحَاق من حَدِيث رَافع بن خديج وَفَى رِوَايَة للنسائي والكثر الْجمار وَفَى الْبَاب عَن أَبَى هُرَيْرَة عِنْد ابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح
٦٧٩ - حَدِيث لَا قطع فِي الطَّعَام لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ ولأبى دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْحسن قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ إِنِّي لَا اقْطَعْ فِي الطَّعَام وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من مرسله أَيْضا
٦٨٠ - حَدِيث لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر فَإِذا أَواه الجرين أَو الجران قطع لم أَجِدهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَقد سبق بِدُونِهَا قبل وَفَى مَعْنَى هَذِه الزِّيَادَة حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن الثَّمر الْمُعَلق فَقَالَ من أصَاب بِفِيهِ من ذِي حَاجَة غير متخذ خبنة فلاشيء عَلَيْهِ وَمن سرق مِنْهُ شَيْئا بعد أَن يؤويه الجرين فَبلغ ثمن الْمِجَن فَعَلَيهِ الْقطع أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَاخْتَصَرَهُ وَأخرجه الْحَاكِم وَابْن أَبَى شيبَة لكنه وَقفه وَله شَاهد مُرْسل أخرجه مَالك عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَبَى حُسَيْن وَأخرجه مَوْقُوفا عَن ابْن عمر وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة وأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عمر قَوْله وَفِيه انْقِطَاع
стр. 390
٦٨١ - حَدِيث لَا قطع عَلَى مختلس وَلَا منتهب وَلَا خائن الْأَرْبَعَة من حَدِيث جَابر لَيْسَ عَلَى خائن وَلَا منتهب وَلَا مختلس قطع وَأخرجه ابْن حبَان وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مَعْلُول بَين ذَلِك أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ لَكِن أخرج لَهُ النَّسَائِيّ مُتَابعًا وَرَوَى ابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَفعه لَيْسَ عَلَى مختلس قطع وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن انس كَحَدِيث جَابر وَرِجَاله ثِقَات وَعَن عَائِشَة كَانَت امْرَأَة مخزوميه تستعير الْمَتَاع وتجحده فَأمر النَّبِي ﷺ َ بِقطع يَدهَا وَأخرجه مُسلم من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنْهَا وهوفي الْمُتَّفق عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ بِلَفْظ أَن امْرَأَة سرقت وَمن حَدِيث اللَّيْث عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك
وَأخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة أَرْبَعَة من حفاظ أَصْحَاب الزُّهْرِيّ وَكَذَا أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر وَلابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة بنت مَسْعُود بن الْأسود عَن أَبِيهَا لما سرقت تِلْكَ الْمَرْأَة القطيفة الحَدِيث
وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق اللَّيْث حَدثنِي يُونُس عَن الزُّهْرِيّ نَحْو مَا قَالَ معمر وَأخرج قَاسم بن ثَابت فِي الغرائب عَن صَفِيَّة بنت أَبَى عبيد نَحوه
٦٨٢ - حَدِيث من نبش قطعناه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق عمرَان بن يزِيد ابْن الْبَراء بن عَازِب عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا وَأخرج من طَرِيق عَائِشَة قَالَت سَارِق أمواتنا كسارق أحيائنا وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه قَالَ هشيم حَدثنَا سُهَيْل هُوَ السندي شهِدت ابْن الزبير قطع نباشا
وَعند عبد الرَّزَّاق أَن عمر كتب إِلَى عَامله بِالْيمن أَن يقطع أَيدي قوم يختفون الْقُبُور وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء ومسروق وَالشعْبِيّ وَطَائِفَة قَالُوا يقطع النباش
٦٨٣ - حَدِيث لَا قطع عَلَى المختفي لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ عَلَى النباش قطع وَعَن الزُّهْرِيّ أَتَى مَرْوَان بِقوم يختفون الْقُبُور فضربهم ونفاهم وَالصَّحَابَة متوافرون وَفِي رِوَايَة أَن ذَلِك كَانَ فِي زمن مُعَاوِيَة وَكَانَ مَرْوَان عَلَى الْمَدِينَة فَسَأَلَ من بِحَضْرَتِهِ من الصَّحَابَة وَالْفُقَهَاء فأجمع رَأْيهمْ عَلَى أَن يضْرب وَيُطَاف بِهِ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ
٦٨٤ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فَإِن عَاد فاقطعوه الدَّارقطني من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
стр. 391
قَوْله وَهُوَ مأثور عَن عَلّي أَي السَّارِق من الْمغنم أَنه لَا يقطع عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي عبيد بن الأبرص أَتَى عَلّي بِرَجُل سرق من الْمغنم فَقَالَ لَهُ فِيهِ نصيب وَهُوَ خائن فَلم يقطعهُ وَفِي الْبَاب حَدِيث مَرْفُوع أخرجه ابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن عبدا من رَقِيق الْخمس سرق من الْخمس فَرفع إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَلم يقطعهُ وَقَالَ مَال الله سرق بعضه بَعْضًا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق مُرْسلا
٦٨٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قطع يَد رجل سرق رِدَاء صَفْوَان من تَحت رَأسه وَهُوَ نَائِم فِي الْمَسْجِد أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَأحمد وَابْن ماجة من حَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة مطولا
٦٨٦ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ قطع يَمِين السَّارِق من الزند الدَّارقطني من حَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة فِي الْقِصَّة الْمَذْكُورَة قبل وَأخرجه ابْن عدي من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو قَالَ قطع النَّبِي ﷺ َ سَارِقا من الْمفصل وَلابْن أبي شيبَة من مُرْسل رَجَاء بن حَيْوَة نَحوه وَعَن عمر وَعلي أَنَّهُمَا قطعا من الْمفصل
٦٨٧ - حَدِيث اقطعوه واحسموه الْحَاكِم وَالدَّارقطني من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا فِي حَدِيث وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من هَذَا الْوَجْه لم يذكر أَبَا هُرَيْرَة وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عبيد إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وللدار قطني عَن عَلّي أَنه قطع من الْمفصل وحسمها
٦٨٨ - حَدِيث من سرق فاقطعوه فان عَاد فاقطعوه فان عَاد فاقطعوه فان عَاد فاقطعوه أَبُو دَاوُد عَن جَابر قَالَ أَتَى بسارق إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ اقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّمَا سرق فَقَالَ اقطعوه فَقطع ذكر ذَلِك أَربع مَرَّات قَالَ ثمَّ جِيءَ بِهِ الْخَامِسَة فَقَالَ اقْتُلُوهُ قَالَ جَابر فَانْطَلَقْنَا بِهِ فقتلناه وَأخرجه الدَّارقطني من وَجه آخر عَن ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر وَأخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث الْحَارِث بن حَاطِب نَحوه وَتقدم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَرِيبا وَهُوَ عِنْد الدَّارقطني وَفِي تراجم أَصْحَاب الصّفة عَن عبد الله بن زيد الْجُهَنِيّ نَحوه أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية
стр. 392
قَوْله وَيروَى مُفَسرًا الدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عصمَة بن مَالك قَالَ سرق مَمْلُوك أَربع مَرَّات فعفي عَنهُ النَّبِي ﷺ َ ثمَّ سرق فَقطع يَده ثمَّ سرق فَقطع رجله ثمَّ سرق فَقطع يَده ثمَّ سرق فَقطع رجله وَقَالَ أَربع بِأَرْبَع وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط نَحوه مُرْسلا وَفِي الْبَاب قصَّة الرجل الَّذِي جَاءَ من الْيمن فَشَكَى أَن عَامل الْيمن ظلمه فَقَطعه فَنزل بِأبي بكر فَكَانَ يكثر الصَّلَاة من اللَّيْل فَقَالَ أَبُو بكر وأبيكما ليلك بلَيْل سَارِق ثمَّ فقدوا عقدا لإسماء بنت عُمَيْس امْرَأَة أبي بكر فوجدوه عِنْده فَقطع يَده الْيُسْرَى الْقِصَّة أخرجهَا مَالك عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْقَاسِم عَن أَبِيه وَهِي مُنْقَطِعَة
وَقد رَوَى مَوْصُولا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَفِيه فَشَكَى إِلَيْهِ أَن يعْلى بن أُميَّة قطع يَده وَرجله فِي سَرقَة وَهَذَا عَلَى شَرط الصَّحِيح وَفِيه قَالَ ابْن جريج وَكَانَ اسْمه جبر أَو جُبَير
قَوْله والْحَدِيث طعن فِيهِ الطَّحَاوِيّ لم أَقف عَلَى كَلَامه
قَوْله وَرَوَى عَن عَلّي أَنه قَالَ إِنِّي لأَسْتَحي من الله أَن لَا أدع لَهُ يدا يَأْكُل بهَا ويستنجي بهَا ورجلا يمشي عَلَيْهَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن جَابر عَن الشّعبِيّ كَانَ عَلّي لَا يقطع إِلَّا الْيَد وَالرجل وَإِن سرق بعد ذَلِك سجنه وَيَقُول فَذكره وَلم يذكر الرجل وَهَذَا إِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن عبد الله بن سَلمَة عَن عَلّي فَذكره نَحوه وَأتم مِنْهُ وَفِيه وَرجل يمشي عَلَيْهَا وَأخرجه الدَّارقطني من هَذَا الْوَجْه وَهُوَ أمثل من الَّذِي قبله
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي جَعْفَر كَانَ عَلّي لَا يزِيد عَلَى أَن يقطع السَّارِق يدا ورجلا فَإِذا أَتَى بِهِ بعد قَالَ إِنِّي لأَسْتَحي أَن أَدَعهُ لَا يتَطَهَّر لصلاته وَلَكِن احْبِسُوهُ وَمن طَرِيق عَمْرو بن دِينَار أَن نجده كتب إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن السَّارِق فَكتب إِلَيْهِ بِمثل قَول عَلّي وَمن طَرِيق سماك عَن بعض أَصْحَابه أَن عمر استشارهم فِي سَارِق فَأَجْمعُوا عَلَى مثل قَول عَلّي وَمن طَرِيق مَكْحُول أَن عمر قَالَ إِذا سرق نَحوه وَمن طَرِيق النَّخعِيّ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ فَذكره
стр. 393
قَوْله وَبِهَذَا حَاج عَلّي بَقِيَّة الصَّحَابَة فحجهم سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن سماك عَن عبد الرَّحْمَن بن عَائِذ أَتَى عمر بأقطع الْيَد وَالرجل قد سرق فَأمر أَن تقطع رجله فَقَالَ عَلّي ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذين يُحَاربُونَ الله وَرَسُوله﴾ الْآيَة فقد قطعته فَلَا يَنْبَغِي أَن تقطع رجله فتدعه لَيْسَ لَهُ قَائِمَة يمشي عَلَيْهَا إِمَّا أَن تعزره وَإِمَّا أَن تودعه السجْن فَفعل وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده جيد وَرَوَى سعيد أَيْضا من طَرِيق أبي سعيد المَقْبُري قَالَ حضرت عَلّي بن أبي طَالب أَتَى بِرَجُل مَقْطُوع قد سرق فَقَالَ لأَصْحَابه مَا ترَوْنَ فِي هَذَا قَالُوا اقطعه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قتلته إِذا وَمَا عَلَيْهِ الْقَتْل بِأَيّ شَيْء يَأْكُل بِأَيّ شَيْء يتَوَضَّأ بِأَيّ شَيْء يقوم فَرده إِلَى السجْن أَيَّامًا ثمَّ أخرجه فجلده جلدا شَدِيدا ثمَّ أرْسلهُ وَإِسْنَاده هَذَا ضَعِيف
٦٨٩ - حَدِيث لَا غرم عَلَى السَّارِق بعد مَا قطعت يَمِينه لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي فِي النَّسَائِيّ من طَرِيق الْمسور بن إِبْرَاهِيم عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَفعه لَا يغرم صَاحب سَرقَة إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد وَقَالَ بعده هَذَا مُنْقَطع لَا يثبت وَرَوَاهُ الدَّارقطني وَقَالَ الْمسور لم يدْرك عبد الرَّحْمَن وَكَذَا قَالَ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَكَذَا نقل ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه فِي الْعِلَل وَقَالَ مُنكر وَقرر عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة
стр. 394
كتاب السّير
٦٩٠ - حَدِيث الْجِهَاد مَاض إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أَبُو دَاوُد من حَدِيث أنس رَفعه ثَلَاث من أصل الْإِيمَان الْكَفّ عَمَّن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا تكفره بذنب وَلَا تخرجه من الْإِسْلَام بِعَمَل وَالْجهَاد مَاض مُنْذُ بَعَثَنِي الله إِلَى أَن يُقَاتل آخر أمتِي الدَّجَّال الحَدِيث
٦٩١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ دروعا من صَفْوَان أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَالْحَاكِم من حَدِيث صَفْوَان وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَنهُ فِي الْعَارِية
قَوْله رَوَى أَن عمر كَانَ يغزي الأعزب عَن ذِي الحليلة وَيُعْطِي الشاخص فرس الْقَاعِد ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي مجلز كَانَ عمر يغزي العزب وَيَأْخُذ فرس الْمُقِيم فيعطيه الْمُسَافِر وَأخرجه ابْن سعد عَن طَرِيق أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن عمر كَالْأولِ وَزَاد ويغزي الْفَارِس عَن الْقَاعِد
- بَاب كَيْفيَّة الْقِتَال
-
٦٩٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مَا قَاتل قوما حَتَّى دعاهم عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرجُوهُ من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن أَبِيه عَنهُ وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من طَرِيق أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس فِي بعث معَاذ إِلَى الْيمن قَالَ فِيهِ فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث وَلأَحْمَد من حَدِيث فَرْوَة بن مسيك لَا تقَاتلهمْ حَتَّى تدعوهم إِلَى الْإِسْلَام وللطبراني فِي الْأَوْسَط عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ بعث عليا إِلَى قوم يقاتلهم وَقَالَ لَا تقَاتلهمْ حَتَّى تدعوهم وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من حَدِيث عَلّي أَو أَحْمد وَالْحَاكِم من حَدِيث سلمَان
٦٩٣ - حَدِيث أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَزَاد مُسلم فِي رِوَايَة ويؤمنوا بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ وَأَخْرَجَاهُ من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة لما توفّي النَّبِي ﷺ َ واستخلف أَبُو بكر وَكفر من كفر من
стр. 395
من الْعَرَب قَالَ عمر لأبي بكر كَيفَ تقَاتل النَّاس الحَدِيث وَمن حَدِيث ابْن عمر حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ويقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة وَلمُسلم من حَدِيث جَابر نَحْو حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَله من حَدِيث طَارق بن شهَاب من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكفر بِمَا يعبد من دون الله حرم الله مَاله وَدَمه وحسابه عَلَى الله وللبخاري عَن أنس كَالْأولِ وَزَاد فَإِذا قالوها وصلوا صَلَاتنَا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم عَلَى الله
٦٩٤ - قَوْله وَرَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر أُمَرَاء الجيوش بِأخذ الْجِزْيَة من الْكفَّار إِذا امْتَنعُوا عَن الْإِسْلَام مُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن بُرَيْدَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا أَمر أَمِيرا عَلَى جَيش أَو سَرِيَّة أَو صاه فِي خاصته بتقوى الله الحَدِيث وَفِيه فَإِن هم أَبَوا فاسألهم الْجِزْيَة وَأخرجه مُسلم من حَدِيث النُّعْمَان بن مقرن
قَوْله رَوَى عَن عَلّي قَالَ إِنَّمَا بذلوا الْجِزْيَة ليَكُون دِمَاؤُهُمْ كدمائنا واموالهم كأموالنا لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا عِنْد الدَّارقطني من طَرِيق أبي الْجنُوب قَالَ عَلّي من كَانَت لَهُ ذمتنا فدمه كدمائنا وَدينه كديننا وَأخرجه الشَّافِعِي
قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي وَصِيَّة أُمَرَاء الأجناد فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله هُوَ فِي حَدِيث بُرَيْدَة الْمُتَقَدّم قبل
قَوْله وَلَو قَاتل قبل الدعْوَة أَثم للنَّهْي كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث فَرْوَة بن مسيك لَا تقَاتلهمْ حَتَّى تدعوهم إِلَى الْإِسْلَام وَقد تقدم مَعَ نَظَائِره
٦٩٥٢٥٢٥٢ ٥ - ٢ حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أغار عَلَى بني المصطلق وهم غَارونَ قَالَ وَقد صَحَّ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر مطولا
قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ عهد إِلَى أُسَامَة أَن يُغير عَلَى أبني صباحا ثمَّ يحرق أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث أُسَامَة بن زيد
قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي حَدِيث سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة فَإِن أَبَوا فادعهم إِلَى إِعْطَاء الْجِزْيَة إِلَى أَن قَالَ فَإِن أَبَوا فَاسْتَعِنْ بِاللَّه عَلَيْهِم وَقَاتلهمْ هُوَ عِنْد مُسلم كَمَا تقدم
٦٩٦ - حَدِيث أَنه ﷺ َ نصب المجانيق عَلَى الطَّائِف التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة ثَوْر بن يزِيد بِهَذَا مُرْسلا وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن مَكْحُول مُرْسلا وَكَذَلِكَ
стр. 396
ابْن سعد وَأخرجه الْعقيلِيّ مَوْصُولا فِي تَرْجَمَة عبد الله بن خرَاش من حَدِيث عَلّي وَذكر الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي قصَّة سُلَيْمَان فِي المنجنيق يَوْم الطَّائِف
٦٩٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ حرق البويرة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر قطع ﷺ َ نخل بني النَّضِير وَحرق وَهِي البويرة الحَدِيث
٦٩٨ - حَدِيث لَا تسافروا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَفِي رِوَايَة لمُسلم كَانَ ينْهَى وَفِي رِوَايَة فَإِنِّي لَا آمن من أَن يَنَالهُ الْعَدو
٦٩٩ - حَدِيث لَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة
قَوْله والمثلة المروية فِي قصَّة العرفيين مَنْسُوخَة بِالنَّهْي الْمُتَأَخر أما حَدِيث العرفيين مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس وَفِيه فَأمر بِقطع أَيْديهم وأرجلهم وَسمر أَعينهم وَفِي رِوَايَة فَقَالَ قَتَادَة بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ بعد ذَلِك يحث عَلَى الصَّدَقَة وَينْهَى عَن الْمثلَة وَفِي رِوَايَة قَالَ قَتَادَة فَحَدثني مُحَمَّد بن سِيرِين أَن ذَلِك قبل أَن تنزل الْحُدُود وَرفع الْبَيْهَقِيّ الَّذِي قبله عَن أنس وَوَقع عِنْد مُسلم أَن الْمثلَة بهم كَانَت قصاصا
٧٠٠ - قَوْله وَقد صَحَّ أَنه ﷺ َ نهَى عَن قتل النِّسَاء والذراري لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا فِي حَدِيث ابْن عمر نهَى عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان مُتَّفق عَلَيْهِ لأبي دَاوُد من حَدِيث أنس لَا تقتلُوا شَيخا فانيا وَلَا صَغِيرا وَلَا امْرَأَة ويعارضه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث سَمُرَة اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين واستبقوا شرخهم وَفِي الْمُتَّفق عَن الصعب بن جثامة أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الدارمن الْمُشْركين يبيتُونَ فيصاب من ذَرَارِيهمْ وَنِسَائِهِمْ فَقَالَ هم مِنْهُم لَكِن وَقع فِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَقَالَ الزُّهْرِيّ ثمَّ نهَى بعد ذَلِك عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان
٧٠١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى امْرَأَة مقتولة فَقَالَ هاه مَا كَانَت هَذِه تقَاتل فَلم قتلت لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث رَبَاح بن الرّبيع بن صَيْفِي كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غَزْوَة فَرَأَى النَّاس مُجْتَمعين فَبعث رجلا فَقَالَ انْظُر فَقَالَ امْرَأَة قَتِيل فَقَالَ مَا كَانَت هَذِه لتقاتل وَأخرجه ابْن حبَان وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأخرجه النَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن حبَان من حَدِيث حَنْظَلَة الْكَاتِب
стр. 397
- بَاب الْمُوَادَعَة
-
٧٠٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وادع أهل مَكَّة عَام الْحُدَيْبِيَة عَلَى أَن يضع الْحَرْب بَينه وَبينهمْ عشر سِنِين أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن الْمسور ومروان أَنهم اصْطَلحُوا عَلَى وضع الْحَرْب عشر سِنِين يَأْمَن فِيهَا النَّاس وَعَلَى أَن بَيْننَا عَيْبَة مَكْفُوفَة وَأَنه لَا اسلال وَلَا إِغْلَال وَأخرجه أَحْمد من هَذَا الْوَجْه مطولا فأصله فِي البُخَارِيّ وَلَكِن لَيْسَ فِيهِ ذكر الْمدَّة وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من مغازي مُوسَى بن عقبَة وَعُرْوَة بن الزبير فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة فِي آخرهَا فَكَانَ الصُّلْح بَين النَّبِي ﷺ َ وَبَين قُرَيْش سنتَيْن قَالَ الْبَيْهَقِيّ يُرِيد أَن بَقَاءَهُ حَتَّى انْتقض الصُّلْح سنتَانِ فَأَما الْمدَّة الَّتِي وَقع عَلَيْهَا الصُّلْح فَكَانَت عشرا كَمَا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيّ وَيُعَكر عَلَيْهِ أَن فِي الْمَغَازِي ابْن عَائِد عَن ابْن عَبَّاس أَن مُدَّة الصُّلْح كَانَت سنتَيْن
٧٠٣ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ وَفَاء لَا غدر لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَلأَحْمَد وَأَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان من حَدِيث عَمْرو بن عبسة أَنه غزا مَعَ مُعَاوِيَة فَكَانَ يَقُول الله أكبر وَفَاء لَا غدر فَسَأَلَ مُعَاوِيَة فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من كَانَ بَينه وَبَين قوم عهد فَلَا يشد عقدَة وَلَا يحلهَا حَتَّى يَنْقَضِي أمدها
٧٠٤ - قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ نقض الصُّلْح بعد الْمُوَادَعَة الَّتِي كَانَت بَينه وَبَين أهل مَكَّة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا وَقع فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِالْمَعْنَى وَأخرج ابْن إِسْحَاق بِإِسْنَادِهِ الْمَاضِي إِلَى الْمسور فِي هَذِه الْقِصَّة ثمَّ إِن بني بكر الَّذين دخلُوا فِي عقد قُرَيْش وَثبُوا عَلَى خُزَاعَة الَّذين دخلُوا فِي عقد رَسُول الله ﷺ َ وأعانت قُرَيْش بني بكر بِالسِّلَاحِ فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فتجهز إِلَيْهِم وَذكر مُوسَى بن عقبَة نَحْو ذَلِك وَزَاد فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله ألم تكن بَيْنك وَبينهمْ مُدَّة قَالَ ﷺ َ ألم يبلغك مَا صَنَعُوا ببني كَعْب يَعْنِي خُزَاعَة وَكَذَا أخرجه ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عُرْوَة وَفِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير وَالصَّغِير من حَدِيث مَيْمُونَة نَحوه
٧٠٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع السِّلَاح من أهل الْحَرْب ثمَّ أَعَادَهُ وَزَاد وَحمله إِلَيْهِم لم أَجِدهُ وَعند الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي والعقيلي من
стр. 398
حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع السِّلَاح فِي الْفِتْنَة وَصوب ابْن عدي وَقفه وعلقه البُخَارِيّ
٧٠٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر ثُمَامَة أَن يمير أهل مَكَّة وهم حَرْب عَلَيْهِ ابْن إِسْحَاق فِي قصَّة إِسْلَام ثُمَامَة بن أَثَال من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه وَانْصَرف وَمنع الْحمل إِلَى مَكَّة حَتَّى جهدت قُرَيْش فَكَتَبُوا إِلَى النَّبِي ﷺ َ يسألونه بأرحامهم فَكتب ثُمَامَة يخلي إِلَيْهِم حمل الطَّعَام فَفعل وَذكره الْوَاقِدِيّ مطولا وَفِي آخِره وَكتب مَعَه كتابا أَن خل بَين قُرَيْش وَبَين الْميرَة وَأَصله فِي الصَّحِيح وَفِي آخِره أَنه قَالَ لقريش وَالله لَا تَأْتيكُمْ من الْيَمَامَة حَبَّة حِنْطَة حَتَّى يَأْذَن فِيهَا رَسُول الله ﷺ َ وَلم يذكر بَقِيَّته
٧٠٧ - حَدِيث الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَلّي وللبخاري نَحوه عَن أنس وَلمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وللدار قطني من حَدِيث عَائِشَة
وَفِي الْبَاب عَن أم هانىء حَدِيث أجرنا من أجرت مُتَّفق عَلَيْهِ وَزَاد الْأَزْرَقِيّ فِي رِوَايَة وَأمنا من أمنت
وَلأبي دَاوُد عَن عَائِشَة إِن كَانَت الْمَرْأَة لتجير عَلَى الْمُؤمنِينَ فَيجوز وللترمذي عَن أبي هُرَيْرَة إِن الْمَرْأَة لتأْخذ للْقَوْم وللطبراني عَن أنس أَن زَيْنَب أجارت أَبَا الْعَاصِ وَأَن أم هانىء أجارت عقيلا أخاها فَأجَاز ذَلِك النَّبِي ﷺ َ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سَلمَة قصَّة أبي الْعَاصِ وَزَيْنَب وفيهَا أَلا وَإنَّهُ يجير عَلَى الْمُسلمين أَدْنَاهُم
٧٠٨ - حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَمَان العَبْد أَمَان لم أَجِدهُ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق أَن عمر كتب إِن العَبْد الْمُسلم من الْمُسلمين وَأَمَانَة أمانهم فِي حَدِيث وللبيهقي عَن عَلّي مَرْفُوعا لَيْسَ للْعَبد من الْغَنِيمَة شَيْء إِلَّا خرثي الْمَتَاع وَأَمَانَة جَائِز وأمان الْمَرْأَة جَائِز وَيدخل فِي الْبَاب يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم وَقد مَضَى فِي الَّذِي قبله
- بَاب الْغَنَائِم وقسمتها
-
٧٠٩ - قَوْله وَإِذا فتح بَلْدَة عنْوَة فَإِن شَاءَ قسمه بَين الْمُسلمين كَمَا قسم رَسُول الله ﷺ َ خَبِير البُخَارِيّ من طَرِيق اسْلَمْ ان عمر قَالَ لَوْلَا ان اترك اخر
стр. 399
النَّاس بَيَانا لَيْسَ لَهُم شَيْء مَا فتحت قَرْيَة الا قسمتهَا وَلأبي دَاوُد عَن سهل بن ابي حثْمَة قسم رَسُول الله ﷺ َ خَبِير نِصْفَيْنِ قَوْله وان شَاءَ اقر اهلها عَلَيْهَا وَوضع عَلَيْهِم الْجِزْيَة وَعَلَى اراضيهم الْخراج هَكَذَا فعل عمر بسواد الْعرَاق بموافقة من الصَّحَابَة وَلم يحمد من خَالفه ابْن سعد من طَرِيق أبي مجلز أَن عمر وَجه عُثْمَان بن حنيف عَلَى خراج السوَاد ورزقه كل يَوْم ربع شَاة وَخَمْسَة دَرَاهِم الحَدِيث مَوْقُوف
٧١٠ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ قتل من الْأسَارَى فِيهِ أَحَادِيث مِنْهَا عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَام الْفَتْح وَعَلَى رَأسه مغفر فَلَمَّا نَزعه جَاءَهُ رجل فَقَالَ ابْن خطل مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَقَالَ اقْتُلُوهُ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن عَطِيَّة القرظى كنت فِيمَن أَخذ من سَبَى قُرَيْظَة فَكَانُوا يقتلُون من أنبت أخرجه الْأَرْبَعَة وَفِي الدَّلَائِل عَن جَابر أَن سعد بن معَاذ لما حكم أَن تقتل مقاتلة قُرَيْظَة قتلوا وَكَانُوا أَرْبَعمِائَة وَعند أبي إِسْحَاق كَانُوا مَا بَين السبعمائة والثمانمائة وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن سعيد بن جُبَير أَن النَّبِي ﷺ َ قتل ثَلَاثَة يَوْم بدر صبرا الْمطعم بن عدى وَالنَّظَر بن الْحَارِث وَعقبَة بن أبي معيط قَالَ أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال كَذَا قَالَ هشيم الْمطعم وَهُوَ غلط وَإِنَّمَا هُوَ طعيمة وَأما مطعم فَمَاتَ بِمَكَّة قبل يَوْم بدر وَيصدق هَذَا حَدِيث جُبَير بن مطعم لَو كَانَ الْمطعم حَيا فكلمني فِي هَؤُلَاءِ النتنى لأطلقتهم لَهُ وَعند أهل المغازى أَن طعيمة قتل فِي الْحَرْب وَلم يقتل صبرا
قَوْله وَفِي السّير الْكَبِير أَنه لابأس بِفِدَاء أَسْرَى الْمُشْركين بِمَال يَأْخُذهُ مِنْهُم إِذا كَانَ بِالْمُسْلِمين حَاجَة اسْتِدْلَالا بِأسَارَى بدر قلت قصَّة المفاداة بِأسَارَى بدر مَشْهُورَة وَقد أنزل الله تَعَالَى فِيهَا آيَات من الْأَنْفَال وَلمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن عمر شرح ذَلِك مطولا وأخرجها أَحْمد من حَدِيث أنس وطولها ابْن إِسْحَاق والواقدى وَلأبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ جعل فدَاء أهل الْجَاهِلِيَّة يَوْم بدر أَرْبَعمِائَة وَورد فِي فدَاء الْأَسْرَى بالأسرى حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع عِنْد مُسلم وَله وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن أَنه ﷺ َ فدى رجلَيْنِ من الْمُسلمين بِرَجُل من الْمُشْركين لفظ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَهُوَ مطول عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد
стр. 400
٧١١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ من عَلَى بعض الْأسَارَى يَوْم بدر أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة أبي الْعَاصِ بن الرّبيع وَأخرجه ابْن سعد مطولا وللبخارى من حَدِيث جُبَير بن مطعم لَو كَانَ الْمطعم بن عدى حَيا ثمَّ كلمني فِي هَؤُلَاءِ النتنى لتركتهم لَهُ وَقَالَ إِبْنِ إِسْحَاق وَكَانَ مِمَّن من عَلَيْهِ بِغَيْر فدَاء أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع وَالْمطلب بن حنْطَب وصيفى بن أبي رِفَاعَة وَأَبُو عزة الجمحى وللبخارى عَن ابْن عمر فِي من رَسُول الله ﷺ َ عَلَى سَبَى حنين
٧١٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن ذبح الشَّاة إِلَّا لمأكلة لم أَجِدهُ لَكِن فِي الْمُوَطَّإِ عَن يَحْيَى بن سعيد أَن أَبَا بكر وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن ابْن فُضَيْل عَن يَحْيَى ابْن سعيد قَالَ حدثت أَن أَبَا بكر بعث جَيْشًا إِلَى الشَّام الحَدِيث وَفِيه ولاتعقرن شَاة ولابقرة إِلَّا لمأكلة ولاتقتلن صَبيا وَلَا امْرَأَة
قَوْله بِخِلَاف التحريق قبل الذّبْح فَإِنَّهُ منهى عَنهُ ورد فِي النهى عَن مُطلق التحريق أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن وجدْتُم فلَانا وَفُلَانًا فاقتلوهما ولاتحرقوهما فَإِنَّهُ لَا يعذب بهَا إِلَّا الله تَعَالَى أخرجه البخارى وَالْبَزَّار وسماهما هَبَّار بن الْأسود وَنَافِع بن عبد قيس وَكَانَا قد نخسا بِزَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ فِي الدَّلَائِل للبيهقى وللبخارى عَن ابْن عَبَّاس لَو كنت أَنا لم أحرقهم لنهى رَسُول الله ﷺ َ لَا تعذبوا بِعَذَاب الله وَفِيه قصَّة وَلأبي دَاوُد عَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِنَّه لاينبغي أَن يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار وللبزار عَن أبي الدَّرْدَاء مثله
٧١٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع الْغَنِيمَة فِي دَار الْحَرْب لم أَجِدهُ
٧١٤ - حَدِيث الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة وَالْمَشْهُور وَقفه عَلَى عمر أما الْمَرْفُوع فَلم أَجِدهُ وَأما الْمَوْقُوف فَأخْرجهُ ابْن أبي شيبَة والطبرانى من حَدِيث طَارق بن شهَاب أَن أهل الْبَصْرَة غزوا نهاوند فَأَمَدَّهُمْ أهل الْكُوفَة الْقِصَّة وفيهَا فَكتب عمر إِن الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَاقِعَة وَأخرجه البيهقى وَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّحِيح من قَول عمر وَأخرجه ابْن عدى من قَول عَلَى ويعارضه حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ بعث أَبَانَا
стр. 401
عَلَى سَرِيَّة من الْمَدِينَة قبل نجد فَقدم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ بِخَيْبَر بعد مَا افتتحها إِلَى أَن قَالَ فَلم يقسم لَهُم وَهُوَ فِي البخارى وَأبي دَاوُد وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى أَن النَّبِي ﷺ َ قسم لجَعْفَر والأشعريين قَالَ وَلم يُسهم لغيرنا
٧١٥ - قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي طَعَام خَيْبَر كلوها واعلفوها وَلَا تحملوها البيهقى فِي الْمعرفَة من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَنَحْوه وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الْقَاسِم مولَى عبد الرَّحْمَن عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ قَالَ كُنَّا نَأْكُل الجزر فِي الْغَزْو ولانقسمه حَتَّى أَن كُنَّا لنرجع إِلَى رحالنا وأخرجتنا مِنْهُ مَمْلُوءَة وَإسْنَاد كل مِنْهُمَا ضَعِيف
وَفِي الْبَاب أَحَادِيث مِنْهَا مَا اتفقَا عَلَيْهِ من حَدِيث عبد الله بن مُغفل قَالَ دلى جراب من شَحم فالتزمته ثمَّ قلت لاأعطى من هَذَا الْيَوْم أحدا شَيْئا فَالْتَفت فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ فَتَبَسَّمَ وَزَاد الطيالسى فِي آخِره هُوَ لَك وللبخارى عَن ابْن عمر كُنَّا نصيب فِي مغازينا الْعَسَل وَالْعِنَب فنأكله وَلَا نرفعه وَلأبي دَاوُد عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى أصبْنَا طَعَاما يَوْم خَيْبَر فَكَانَ الرجل يجِئ فَيَأْخُذ مِنْهُ مِقْدَار مَا يَكْفِيهِ ثمَّ ينْصَرف وللطبرانى فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة مَرْفُوعا عشر مُبَاحَة للْمُسلمين فِي مغازيهم الْعَسَل وَالْمَاء وَالْملح وَالطَّعَام والخل وَالزَّبِيب وَالْجَلد الطرى وَالْحجر وَالْعود مَا لم ينحت وللبيهقى عَن هَانِئ بن كُلْثُوم كتب عمر دع النَّاس يَأْكُلُون ويعلفون فَمن بَاعَ شَيْئا بِذَهَب أَو فضَّة فَفِيهِ خمس الله تَعَالَى وسهام الْمُسلمين
وَقَالَ الواقدى فِي المغازى حَدَّثَنى ابْن أبي سُبْرَة عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ لما انتهينا إِلَى الْحصن والمسلمون جِيَاع فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَوَجَدنَا وَالله فِيهِ من الْأَطْعِمَة مالم نظن أَنه هُنَاكَ من الشّعير وَالتَّمْر وَالسمن وَالزَّيْت والودك ونادى منادى رَسُول الله ﷺ َ كلوا واعلفوا وَلَا تحملوا يَقُول ولاتخرجوا بِهِ إِلَى بِلَادكُمْ فَكَانَ الْمُسلمُونَ يَأْخُذُونَ مُدَّة مقامهم طعامهم وعلف دوابهم لَا يمْنَع أحد من ذَلِك وَفِي هَذَا الحَدِيث ثَلَاثَة من الواهين فِي نسق الواقدى وَشَيْخه وَإِسْحَاق
٧١٦ - حَدِيث من أسلم عَلَى مَال فَهُوَ لَهُ أَبُو يعْلى وَابْن عدى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ شئ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق عُرْوَة مُرْسلا وَإِسْنَاده صَحِيح وَاسْتشْهدَ البخارى لهَذِهِ الْمَسْأَلَة بِحَدِيث عمر أَنه قَالَ لمولى لَهُ يُقَال لَهُ هنى
стр. 402
اضمم جناحك عَن الْمُسلمين وَفِيه إِنَّهَا لبلادهم قَاتلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَأَسْلمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَام وَفِي الْبَاب عَن صَخْر بن الْعيلَة رَفعه إِن الْقَوْم إِذا أَسْلمُوا أحرزوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَإِسْحَاق والدرامي وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة والطبرانى مطولا فِي قصَّة
٧١٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قسم أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة بَين الْغَانِمين أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال من طَرِيق عَلَى بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس كَانَت الْغَنِيمَة تقسم عَلَى خَمْسَة أَخْمَاس فَأَرْبَعَة مِنْهَا لمن قَاتل وَخمْس يقسم عَلَى أَرْبَعَة فربع لله وَلِلرَّسُولِ ولذى الْقُرْبَى فَمَا كَانَ لله وَالرَّسُول فَهُوَ لقرابة النَّبِي ﷺ َ والثانى لِلْيَتَامَى وَالثَّالِث للْمَسَاكِين وَالرَّابِع لِابْنِ السَّبِيل وَهُوَ الصِّنْف الْفَقِير الَّذِي ينزل بِالْمُسْلِمين وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه والطبرى من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا بعث سَرِيَّة فغنموا خمس الْغَنِيمَة فَضرب ذَلِك الْخمس فِي خَمْسَة ثمَّ قَرَأَ وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم فَجعل سهم الله وَسَهْم رَسُوله وَاحِدًا وَلِذِي الْقُرْبَى سَهْما وَسَهْما لِابْنِ السَّبِيل وَسَهْما لِلْيَتَامَى وَسَهْما للْمَسَاكِين وَجعل السهمين الْأَوَّلين قُوَّة فِي الْخَيل وَالسِّلَاح وَجعل الْأَرْبَعَة أسْهم الْبَاقِيَة للْفرس سَهْمَان والمراجل سهم
وَرَوَى الطبرانى من طَرِيق قَتَادَة كَانَت الْغَنِيمَة تخمس خَمْسَة أَخْمَاس فَأَرْبَعَة أَخْمَاس لمن قَاتل عَلَيْهَا ويخمس الْبَاقِي عَلَى خَمْسَة فَلَمَّا مَاتَ النَّبِي ﷺ َ جعل أَبُو بكر وَعمر سهم الله وَرَسُوله وَسَهْم قرَابَته فحملا عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله تَعَالَى صَدَقَة عَن رَسُول الله ﷺ َ
٧١٨ - حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ أسْهم للفارس ثَلَاثَة أسْهم وللراجل سهم البخارى أَن رَسُول الله ﷺ َ جعل للْفرس سَهْمَيْنِ ولصاحبه سَهْما وَفِي لفظ قسم يَوْم خَيْبَر للْفرس سَهْمَيْنِ وللراجل سهم وَلأبي دَاوُد أسْهم لرجل ولفرسه ثَلَاثَة وَلابْن ماجة أسْهم يَوْم خَيْبَر للفارس ثَلَاثَة أسْهم للْفرس سَهْمَان وللراجل سهم وَقَالَ الطبرانى فِي الْأَوْسَط تفرد بِهِ هِشَام بن يُونُس عَن أبي مُعَاوِيَة عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر وَغَيره لايذكر عمر وَفِيه لأبي دَاوُد
стр. 403
من حَدِيث ابْن أبي عمْرَة عَن أَبِيه أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ أَرْبَعَة نفر ومعنا فرس فَأعْطَى كل إِنْسَان منا سَهْما وَأعْطَى الْفرس سَهْمَيْنِ وللطبرانى والدارقطنى عَن أبي رهم شهِدت أَنا وَأخي خَيْبَر ومعنا فرسَان فقسم لنا سِتَّة أسْهم وَلَهُمَا عَن أبي كَبْشَة رَفعه إنى جعلت للْفرس سَهْمَيْنِ وللفارس سهم فَمن نقصهما نَقصه الله تَعَالَى وللبزار والدارقطنى عَن أبي الْمِقْدَاد أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى للْفرس سَهْمَيْنِ ولصاحبه سهم ولإسحاق عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أسْهم للفارس ثَلَاثَة أسْهم سَهْمَان لفرسه وَسَهْم لصَاحبه أخرجه من طَرِيقين فِي كل مِنْهُمَا ضعف وَلأَحْمَد من طَرِيق الْمُنْذر ابْن الزبير عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى الزبير سَهْما وفرسه سَهْمَيْنِ وَأخرجه الدارقطنى من طرق فِيهَا مقَال وللدارقطنى عَن جَابر شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ غزَاة فَأعْطَى الْفَارِس ثَلَاثَة أسْهم وللراجل سهم وَله عَن أبي هُرَيْرَة أسْهم رَسُول الله ﷺ َ للْفرس سَهْمَيْنِ ولصاحبه سهم وَله عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى ابْن سهل بن أبي حثْمَة عَن أَبِيه عَن جده نَحوه
٧١٩ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى الْفَارِس سَهْمَيْنِ والراجل سَهْما لم أَجِدهُ بل تقدم فِي الَّذِي قبله عَن ابْن عَبَّاس خِلَافه أخرجه إِسْحَاق نعم أخرج أَبُو دَاوُد وَأحمد وَابْن أبي شيبَة والطبرانى وَالْحَاكِم عَن مجمع بن جَارِيَة قَالَ شَهِدنَا الْحُدَيْبِيَة فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَأعْطَى الْفَارِس سَهْمَيْنِ وَأعْطَى الراجل سَهْما وللطبرانى عَن الْمِقْدَاد أَن النَّبِي ﷺ َ أسْهم لَهُ سَهْمَيْنِ لفرسه سهم وَله سهم وَفِي إِسْنَاده الشاذكونى عَن الواقدى وَقد تقدم فِي الَّذِي قبله عَن الْمِقْدَاد أَيْضا خِلَافه وللواقدى فِي المغازى عَن الزبير شهِدت بني قُرَيْظَة فَضرب لي بِسَهْم ولفرسي بِسَهْم وَقد تقدم عَن الزبير خِلَافه أَيْضا وَلابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث عَائِشَة قسم النَّبِي ﷺ َ سَبَايَا بني المصطلق فَأعْطَى الْفَارِس سَهْمَيْنِ والراجل سَهْما
٧٢٠ - حَدِيث للفارس سَهْمَان وللراجل سهم لم أَجِدهُ من قَوْله ﷺ َ
٧٢١ - حَدِيث ابْن عمر قسم النَّبِي ﷺ َ للفارس سَهْمَيْنِ قلت الْمَحْفُوظ عَن ابْن عمر فِي الْكتب الْمَشْهُورَة مَا تقدم وَجَاء عَنهُ الَّذِي ذكر هُنَا من طرق أَحدهَا رِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو أُسَامَة وَابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع عَنهُ
стр. 404
بِهِ قَالَ الدارقطنى قَالَ لنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي هَذَا عِنْدِي وهم من ابْن أبي شيبَة لِأَن أَحْمد رَوَاهُ عَن ابْن نمير كالجماعة وَكَذَا قَالَ عبد الرَّحْمَن بن بشر وَغَيره عَنهُ وَرَوَاهُ ابْن كَرَامَة وَغَيره عَن أبي أُسَامَة كَذَلِك ثَانِيهَا رَوَاهُ الدارقطنى من طَرِيق نعيم بن حَمَّاد عَن ابْن الْمُبَارك عَن عبيد الله بِهِ وَقَالَ قَالَ أَحْمد بن مَنْصُور النَّاس يخالفونه وَقَالَ النَّيْسَابُورِي لَعَلَّ الْوَهم من نعيم ثَالِثهَا رِوَايَة الدارقطنى من طَرِيق نعيم بن حَمَّاد من طَرِيق عبد الله ابْن عمر المكبر عَن نَافِع كَذَلِك وَقد رَوَاهُ القعْنبِي عَنهُ عَلَى الشَّك هَل قَالَ للْفرس أَو للفارس رَابِعهَا رِوَايَة من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبيد الله بن عمر بِهِ وَقَالَ اخْتلف فِيهِ عَلَى حَمَّاد خَامِسهَا رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أَمِين عَن نَافِع عَن ابْن عمر بِهِ وَأخرجه الدارقطنى فِي أول الْمُخْتَلف
٧٢٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ أسْهم لفرسين الدارقطنى من طَرِيق عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أسْهم رَسُول الله ﷺ َ لفرسى أَرْبَعَة أسْهم وَلَّى سَهْما فَأخذت خَمْسَة أسْهم وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مَكْحُول أَن الزبير قد حضر خَيْبَر بفرسين فَأعْطَاهُ النَّبِي ﷺ َ خَمْسَة أسْهم وَرَوَى الواقدى من وَجه آخر نَحوه وَأعله الشَّافِعِي بمعارضة مَا رَوَاهُ هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عبد الله بن الزبير عَن الزبير أعطانى النَّبِي ﷺ َ يَوْم بدر أَرْبَعَة أسْهم سَهْمَيْنِ لفرسى وَسَهْما لى وَسَهْما لأمى وَهَذَا أخرجه الدارقطنى
وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق الزهرى أَن عمر كتب إِلَى أبي عبيده بِمثلِهِ مَوْقُوف وَعَن الأوزاعى عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا مثله وَهَذَا معضل وَرَوَى الواقدى من طَرِيق الْحَارِث بن عبد الله بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ َ أسْهم بِخَيْبَر لمن كَانَ مَعَه فرسَان خَمْسَة أسسهم وَمَا كَانَ أَكثر من فرسين لم يُسهم لَهُ قَالَ وَأثبت ذَلِك أَنه أسْهم لفرس وَاحِد
٧٢٣ - حَدِيث أَن الْبَراء بن أَوْس قاد فرسين فَلم يُسهم رَسُول الله ﷺ َ إلالفرس وَاحِد لم أَجِدهُ بل الَّذِي رَوَاهُ ابْن مندة فِي تَرْجَمته من طَرِيقه أَنه قاد مَعَ النَّبِي ﷺ َ فرسين فَضرب لَهُ خَمْسَة أسْهم وَبَقِيَّة طرقه فِي الَّذِي قبله
стр. 405
٧٢٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى سَلمَة بن الْأَكْوَع سَهْمَيْنِ وَهُوَ راجل مُسلم من طَرِيق إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ ثمَّ أعطانى سَهْمَيْنِ سهم الْفَارِس وَسَهْم الراجل
٧٢٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لايسهم للنِّسَاء ولاللصبيان وَلَا للعبيد وَكَانَ يرْضخ لَهُم مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه كتب إِلَى نجدة وَسَأَلت عَن الْمَرْأَة وَالْعَبْد هَل كَانَ لَهما سهم مَعْلُوم إِذا حَضَرُوا الْحَرْب فَإِنَّهُم لم يكن لَهُم سهم مَعْلُوم إِلَّا أَن يحْذيَا من الْغَنَائِم وَفِي لفظ قد كَانَ يَغْزُو بِهن فيداوين الْجَرْحى ويحذين من الْغَنِيمَة وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد فَأَما أَن يضْرب لَهُنَّ بِسَهْم فَلَا وَقد كَانَ يرْضخ لَهُنَّ وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عُمَيْر مولَى آبي اللَّحْم شهِدت خَيْبَر مَعَ ساداتي فَأمر لي النَّبِي ﷺ َ بِشَيْء من خرثي الْمَتَاع
وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عمر عرضت عَلَى النَّبِي ﷺ َ يَوْم أحد فَلم يجزني الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ ويعارض هَذَا مَا أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن خَالِد بن معدان أَن رَسُول الله ﷺ َ أسْهم للنِّسَاء وَالصبيان وَالْخَيْل وَهَذَا مُرْسل وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق حشرج بن زِيَاد عَن جدته أم أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ أسْهم لَهُنَّ بِخَيْبَر كَمَا أسْهم للرِّجَال الحَدِيث وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ أسْهم النَّبِي ﷺ َ للصبيان يَوْم خَيْبَر وللنساء وَأخذ بذلك الْمُسلمُونَ وَهَذَا معضل
٧٢٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتَعَانَ باليهود عَلَى الْيَهُود وَلم يعطهم من الْغَنِيمَة شَيْئا الشَّافِعِي فِي الْأُم وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من حَدِيث ابْن عَبَّاس اسْتَعَانَ رَسُول الله ﷺ َ بيهود بني قينقاع وَلم يُسهم لَهُم ورضخ لَهُم تفرد بِهِ الْحسن ابْن عمَارَة وَهُوَ مَتْرُوك وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ تعْيين الْمُسْتَعَان عَلَيْهِم لَكِن عِنْد الوافدي من طَرِيق حزَام بن سعد بن محيصة خرج رَسُول الله ﷺ َ بِعشْرَة من يهود الْمَدِينَة غزا بهم أهل خَيْبَر فَأَسْهم لَهُم وَيُقَال أخذاهم وَلم يُسهم لَهُم وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد فِي
стр. 406
الْمَرَاسِيل وَابْن أبي شيبَة كلهم عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أسْهم النَّبِي ﷺ َ لقوم من الْيَهُود قَاتلُوا مَعَه لفظ التِّرْمِذِيّ
وَفِي الْبَاب حَدِيث إِنَّا لَا نستعين بمشرك أخرجه مُسلم عَن عَائِشَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث خبيب بن أساف وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه من حَدِيث أبي حميد السَّاعِدِيّ وَفِي كل مِنْهَا قصَّة وَفِي حَدِيث أبي حميد فَقَالَ من هَؤُلَاءِ قَالُوا ابْن أبي فِي موَالِيه من يهود قَالَ هَل أَسْلمُوا قَالُوا لَا قَالَ فليرجعوا فَذكره
قَوْله رَوَى أَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة الرَّاشِدين قسموا الْخمس عَلَى ثَلَاثَة أسْهم لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل تقدم شَيْء مِنْهُ وَرَوَى أَبُو يُوسُف عَن ابْن عَبَّاس أَن الْخمس كَانَ يقسم عَلَى عَهده ﷺ َ عَلَى خَمْسَة ثمَّ قسْمَة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي عَلَى ثَلَاثَة أسْهم فَذكره
٧٢٧ - حَدِيث يَا معشر بني هَاشم إِن الله تَعَالَى كره لكم غسالة أَيدي النَّاس وأوساخهم وعوضكم مِنْهَا بِخمْس الْخمس لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث نَوْفَل بن الْحَارِث ابنيه إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ انْطَلقَا إِلَى عمكما لَعَلَّه يَسْتَعِين بكما عَلَى الصَّدقَات فَقَالَ لَهما لَا يحل لكم أهل الْبَيْت من الصَّدقَات شَيْء وَلَا غسالة الْأَيْدِي إِن لكم فِي خمس الْخمس لما يغنيكم وَأخرجه ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِير سُورَة الْأَنْفَال وَلَفظه رغبت لكم عَن غسالة أَيدي النَّاس
٧٢٨ - حَدِيث إِنَّهُم لم يزَالُوا معي فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَشَبك بَين أَصَابِعه يَعْنِي بني الْمطلب أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث جُبَير بن مطعم لما قسم رَسُول الله ﷺ َ سهم ذَوي الْقُرْبَى بَين بني هَاشم وَبني الْمطلب جِئْت أَنا وَعُثْمَان فَذكر الحَدِيث وَفِيه إِنَّهُم لم يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام وَإِنَّمَا بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد ثمَّ شَبكَ بَين أَصَابِعه وَأَصله فِي البُخَارِيّ دون آخِره وَدون قَوْله لم يُفَارِقُونِي
٧٢٩ - قَوْله فَأَما ذكر الله تَعَالَى فِي الْخمس فَإِنَّهُ لإفتتاح الْكَلَام تبركا باسمه وَسَهْم النَّبِي ﷺ َ سقط بِمَوْتِهِ كَمَا سقط الصفى لِأَنَّهُ كَانَ يسْتَحقّهُ برسالته والصفى شَيْء كَانَ يصطفيه لنَفسِهِ من الْغَنِيمَة مثل درع أَو سيف أَو جَارِيَة انْتَهَى وَأول الْكَلَام أخرجه
стр. 407
الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عزوجل ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه﴾ قَالَ لله مِفْتَاح كَلَام وَأخرج الْحَاكِم وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق الْحسن عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ لله مِفْتَاح كَلَام لله الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأما قَوْله إِن سهم الرَّسُول ﷺ َ سقط بِمَوْتِهِ فَلم أجد دَلِيله وَأما الصفي فَأخْرج أَبُو دَاوُد عَن الشّعبِيّ كَانَ للنَّبِي ﷺ َ سهم يُدعَى الصفي إِن شَاءَ عبدا وَإِن شَاءَ أمة وَإِن شَاءَ فرسا يختاره قبل الْخمس وَهَذَا مُرْسل
وَأخرج أَيْضا عَن ابْن عون سَأَلت مُحَمَّدًا عَن سهم النَّبِي ﷺ َ والصفي قَالَ كَانَ يضْرب لَهُ بِسَهْم مَعَ الْمُسلمين وَإِن لم يشْهد والصفي يُؤْخَذ لَهُ رَأس من الْخمس قبل كل شَيْء وَهَذَا مُرْسل أَيْضا وَأخرج من طَرِيق قَتَادَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا غزا كَانَ لَهُ سهم صَاف يَأْخُذهُ من حَيْثُ شَاءَ فَكَانَت صَفِيَّة من ذَلِك وَأخرج فِي الْمَرَاسِيل عَن الْحسن كَانَت الْغَنَائِم تجمع فَيكون للنَّبِي ﷺ َ مِنْهَا سهم يُسمى الصفي جعله الله تَعَالَى لَهُ ثمَّ يقسم وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة كَانَت صَفِيَّة من الصفي وَإِسْنَاده قوي
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه أعْطى الْفُقَرَاء من ذَوي الْقُرْبَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن جُبَير بن مطعم فَذكر الحَدِيث قَالَ وَكَانَ أَبُو بكر يقسم الْخمس نَحْو قسم رَسُول الله ﷺ َ غير أَنه لم يكن يُعْطي الْقُرْبَى وَكَانَ عمر يعطيهم وَلأبي دَاوُد عَن عَلّي قَالَ قسمت حَقنا من الْخمس فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ َ وَولَايَة أبي بكر وَعمر
٧٣٠ - حَدِيث من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي قَتَادَة فِي قصَّة وَلأبي دَاوُد عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَوْم حنين من قتل كَافِرًا فَلهُ سلبه فَقتل أَبُو طَلْحَة يَوْمئِذٍ عشْرين رجلا فَأخذ أسلابهم وَذكر قصَّة أبي قَتَادَة وَفِيه أَن عمر هُوَ الَّذِي قَالَ وَالله لَا يفيئها الله عَلَى أَسد من أسدة ويعطيكها وَفِي الْبَاب عَن أبي سَمُرَة بِالْحَدِيثِ دون الْقِصَّة أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَلابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم بدر من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَإِسْنَاده واه وَالْمَحْفُوظ مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ قَالَ من قتل قَتِيلا فَلهُ كَذَا وَكَذَا
стр. 408
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ عَن مُوسَى بن سعد بن زيد بن ثَابت قَالَ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله يَوْم بدر من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَهَذَا ضَعِيف ومنقطع وَقد قَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّإِ لم يبلغنِي أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ذَلِك إِلَّا يَوْم حنين وَلمُسلم وَأبي دَاوُد من حَدِيث عَوْف بن مَالك أَنه قَالَ لخَالِد ألم تعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ قضي بالسلب للْقَاتِل قَالَ بلَى الحَدِيث وَفِيه قصَّة وَحَدِيث حبيب بن مسلمة فِي الَّذِي بعده وَكَذَا حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
٧٣١ - قَوْله قَالَ ﷺ َ لحبيب أبي سَلمَة لَيْسَ لَك من سلب قتيلك إِلَّا مَا طابت بِهِ نَفْس إمامك كَذَا فِيهِ وَالصَّوَاب حبيب بن مسلمة وَالْخطاب لَهُ من معَاذ لَا من النَّبِي ﷺ َ وَقد أخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من طَرِيق جُنَادَة بن أُميَّة قَالَ كُنَّا معسكرين بدابق فَذكر لحبيب بن أبي مسلمة الفِهري أَن نبيه القبرصي خرج بِتِجَارَة من الْبَحْر يُرِيد بهَا أرمينية فَخرج عَلَيْهِ فَقتله فجَاء بسلبه يحملهُ عَلَى خَمْسَة أبغال من الديباج والياقوت فَأَرَادَ حبيب أَن يَأْخُذهُ كُله وَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة خُذ بعضه فَإِنَّهُ لم يقل ذَلِك لِلْأَبَد فَقَالَ معَاذ لحبيب فَإِنَّمَا لَك مَا طابت بِهِ نَفْس إمامك وَحَدَّثَهُمْ بِهِ معَاذ عَن النَّبِي صَلَّى الله ﷺ َ فَأَعْطوهُ الْخمس فَبَاعَهُ حبيب بِأَلف دِينَار لفظ إِسْحَاق وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي بَاب إحْيَاء الْموَات من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد لَا يحْتَج بِهِ
وَفِي الْبَاب حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي قصَّة قتل أبي جهل وَفِيه فَقَالَ كلاكما قَتله وَفِيه ثمَّ قَضَى بسلبه لِمعَاذ بن عَمْرو بن الجموح وَحَدِيث سعد بن أبي وَقاص لما كَانَ يَوْم بدر قتل أخي عُمَيْر وَقتلت سعيد بن الْعَاصِ وَأخذت سَيْفه فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ َ اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْض فَمَا جَاوَزت إِلَّا يَسِيرا حَتَّى نزلت سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ لي اذْهَبْ فَخذه أخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَحَدِيث خريم بن أَوْس فِي قصَّة الشيماء بنت نفيلة وَفِيه أَن خَالِد بن الْوَلِيد قتل هزبر مبارزة فَكتب إِلَى أبي بكر فنفله سلبه فبلغت قلنسوته مائَة ألف أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم بِطُولِهِ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جرير أَنه بارز فارسيا فَقتله فقومت منطقته بِثَلَاثِينَ ألفا فَكتب عمر لَيْسَ هَذَا من السَّلب الَّذِي ينفل وَجعله مغنما
стр. 409
- بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار
-
٧٣٢ - حَدِيث إِن وجدته قبل الْقِسْمَة فَهُوَ لَك بِغَيْر شَيْء وَإِن وجدته بعد الْقِسْمَة فَهُوَ لَك بِالْقيمَةِ الدَّارقطني وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه فِيمَا أحرزه الْعَدو فاستنقذه الْمُسلمُونَ مِنْهُم إِن وجده صَاحبه قبل أَن يقسم فَهُوَ أَحَق بِهِ وَإِن وجده قد قسم فَإِن شَاءَ أَخذه بِالثّمن وَفِيه الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ واه
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن تَمِيم بن طرفَة وجد رجل مَعَ رجل نَاقَة لَهُ وارتفعا إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَأقَام أَحدهمَا الْبَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ وَالْآخر أَنه اشْتَرَاهَا من الْعَدو فَقَالَ إِن شِئْت أَن تأخذها بِالثّمن الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فَأَنت أَحَق بهَا وَإِلَّا فَخَل عَنهُ وَوَصله الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن تَمِيم عَن جَابر بن سَمُرَة
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من ثَلَاثَة طرق ضَعِيفَة جدا عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَالْمَحْفُوظ عَن ابْن عمر مَا أخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق نَافِع عَنهُ قَالَ ذهب لَهُ فرس فَأَخذه الْعَدو فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَرده عَلَيْهِ فِي زمن رَسُول الله ﷺ َ وأبق عبد لَهُ فلحق بالروم فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَرده عَلَيْهِ خَالِد بن الْوَلِيد بعد النَّبِي ﷺ َ وَقد اخْتلف فِي رفع هَذَا الحَدِيث وَالْأَكْثَر عَلَى تَرْجِيح الْمَوْقُوف
وَرَوَى الدَّارقطني من طَرِيق قبيصَة أَن عمر قَالَ مَا أصَاب الْمُشْركُونَ من أَمْوَال الْمُسلمين فَظهر عَلَيْهِم فَرَأَى رجل مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ من غَيره فَإِذا قسم فَلَا وَهُوَ أَحَق بِهِ من غَيره بِالثّمن وَأخرج ابْن أبي شيبَة من حَدِيث عَلَى نَحْو ذَلِك مَوْقُوفا وَفِي الْبَاب عَن زيد بن ثَابت ذكره الْبَيْهَقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة
حَدِيث أَن عبيدا من عبيد الطَّائِف أَسْلمُوا وَخَرجُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَضَى النَّبِي ﷺ َ بعتقهم تقدم فِي الْعتْق بِطرقِهِ
٧٣٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ الْجِزْيَة وَوضع فِي بَيت المَال وَلم يُخَمّس وَكَذَا عمر وَكَذَا معَاذ أما الْمَرْفُوع فَلم أره وَأما عمر فَعِنْدَ أبي دَاوُد عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه كتب من سَأَلَ عَن مَوَاضِع الْفَيْء أَن عمر بن الْخطاب عقد لأهل الْأَدْيَان ذمَّة بِمَا فرض
стр. 410
عَلَيْهِم من الْجِزْيَة وَلم يضْرب فِيهَا بِخمْس وَلَا مغنم وَفِي إِسْنَاده انْقِطَاع وَأما معَاذ فَلم أَجِدهُ
٧٣٤ - قَوْله وَرَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين لم يَأْخُذُوا الْخراج من أَرَاضِي الْعَرَب
قَوْله وَعمر حِين فتح السوَاد وضع الْخراج عَلَيْهَا بِمحضر من الصَّحَابَة وَوضع عَلَى مصر حِين افتتحها عَمْرو بن الْعَاصِ وَكَذَا أَجمعت الصَّحَابَة عَلَى وضع الْخراج عَلَى الشَّام أما عمر فِي السوَاد فروَى أَبُو عُبَيْدَة فِي الْأَمْوَال من طَرِيق إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ لما افْتتح الْمُسلمُونَ السوَاد قَالُوا لعمر اقسمه بَيْننَا فَإنَّا فتحناه عنْوَة قَالَ فَأَبَى وَقَالَ أقرّ أهل السوَاد فِي أَرضهم وَضرب عَلَى رُءُوسهم الْجِزْيَة وَعَلَى أَرضهم الْخراج وَهَذَا مُنْقَطع وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي مجلز أَن عمر بعث عمارا وَابْن مَسْعُود وَعُثْمَان بن حنيف إِلَى الْكُوفَة الحَدِيث وَفِيه فَمسح عُثْمَان سَواد الْكُوفَة من أَرض أهل الذِّمَّة فَجعل عَلَى جريب النّخل عشرَة دَرَاهِم فَذكر الْقِصَّة وَفِيه فَرفع إِلَى عمر فرضى بِهِ وَهُوَ مُنْقَطع أَيْضا
وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي عون الثَّقَفِيّ قَالَ وضع عمر عَلَى أهل السوَاد عَلَى كل جريب أَرض يبلعه المَاء درهما وقفيزا من طَعَام وَعَلَى الْبَسَاتِين عَلَى كل جريب عشرَة دَرَاهِم وَعشرَة اقفزة وَعَلَى الرطاب كل جريب خَمْسَة وَأما مصر فروَى ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ بأسانيده أَن عَمْرو بن الْعَاصِ افْتتح مصر عنْوَة واستباح مَا فِيهَا ثمَّ صَالحهمْ بعد عَلَى الْجِزْيَة فِي رقابهم وَوضع الْخراج عَلَى أَرضهم وَكتب بذلك إِلَى عمر وَفِي لفظ كَانَ يبْعَث بجزية أهل مصر وخراجها إِلَى عمر بعد حبس مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَأما وضع الْخراج عَلَى الشَّام فتقدمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي قَول عمر لَوْلَا أَن ترك آخر الْمُسلمين
٧٣٥ - قَوْله رَوَى أَن رَسُول الله ﷺ َ فتح مَكَّة عنْوَة وَتركهَا لأَهْلهَا وَلم يوظف الْخراج أما فتح مَكَّة عنْوَة فأقوى مَا ورد فِيهِ مَا اخرجه مُسلم من طَرِيق عبد الله ابْن رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أقبل رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى دخل مَكَّة فَبعث الزبير عَلَى إِحْدَى المجنبتين وَبعث خَالِدا عَلَى الْأُخْرَى وَبعث أَبَا عُبَيْدَة عَلَى الحسر فَذكر الحَدِيث وَفِيه أَنه ﷺ َ قَالَ للْأَنْصَار أَلا ترَوْنَ إِلَى أوباش قُرَيْش وأتباعهم ثمَّ قَالَ
стр. 411
بيدَيْهِ يضْرب إِحْدَاهمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ احصدوهم حصدا فجَاء أَبُو سُفْيَان فَقَالَ أبيدت خضراء قُرَيْش الحَدِيث
وَأخرجه ابْن حبَان وَقَالَ هَذَا أدل دَلِيل عَلَى أَن مَكَّة فتحت عنْوَة
وَفِي الْبَاب حَدِيث أم هانىء وَقَوله ﷺ َ لَهَا أجرنا من أجرت إِذْ لَو فتحت صلحا لدخلا فِي الْأمان الْعَام وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة إِنَّمَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار وَكَذَا حَدِيث أبي شُرَيْح وَكلهَا مُتَّفق عَلَيْهَا
قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة وضعُوا الْعشْر عَلَى أَرض الْبَصْرَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَقد ذكره أَبُو عمر وَغَيره قلت قد أخرجه عَمْرو بن شبة فِي تَارِيخ الْبَصْرَة وَيَحْيَى ابْن آدم فِي كتاب الْخراج مُفَسرًا مُبينًا
قَوْله وَالْخَرَاج الَّذِي وَضعه عمر عَلَى أهل السوَاد من كل جريب يبلغهُ المَاء قفيز هاشمي وَهُوَ الصَّاع وَدِرْهَم وَمن جريب الرّطبَة خَمْسَة دَرَاهِم وَمن جريب الْكَرم الْمُتَّصِل وَالنَّخْل الْمُتَّصِل عشرَة دَرَاهِم هَذَا هُوَ الْمَنْقُول عَن عمر فَإِنَّهُ بعث عُثْمَان بن حنيف حَتَّى يمسح سَواد الْعرَاق وَجعل حُذَيْفَة عَلَيْهِ مشرفا فَمسح فَبلغ سِتا وَثَلَاثِينَ ألف ألف جريب وَوضع عَلَى ذَلِك مَا قُلْنَا وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة من غير نَكِير فَكَانَ إِجْمَاعًا مِنْهُم هُوَ فِي الْخراج لأبي يُوسُف وليحيى بن آدم وَفِي الْأَمْوَال لأبي عبيد وَغَيرهَا
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه قَالَ لعلكما حملتما الأَرْض مَالا تطِيق فَقَالَ لَا بل حملناها مَا هِيَ مطيقة أخرجه البُخَارِيّ فِي الْفَضَائِل فِي بَاب الْبيعَة لعُثْمَان بعد قتل عمر مطولا والمخاطب بذلك حُذَيْفَة وَعُثْمَان بن حنيف
قَوْله رَوَى أَن عمر لم يزدْ حِين أخبر بِزِيَادَة الطَّاقَة هُوَ مستمد من الَّذِي قبله وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ جَاءَ رجل إِلَى عمر فَقَالَ أَرض كَذَا وكذايطيقون من الْخراج أَكثر مِمَّا عَلَيْهِم فَقَالَ لَيْسَ إِلَيْهِم سَبِيل
قَوْله وَقد صَحَّ أَن الصَّحَابَة اشْتَروا أَرَاضِي الْخراج وَكَانُوا يؤدون خراجها أَبُو يُوسُف فِي كتاب الْخراج حَدثنَا مجَالد بن سعيد عَن عَامر عَن عتبَة بن فرقد أَنه قَالَ لعمر اشْتريت أَرضًا من أَرض السوَاد فَقَالَ عمر أَنْت فِيهَا مثل صَاحبهَا وَرَوَى يَحْيَى بن آدم
стр. 412
فِي الْخراج وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من حَدِيث طَارق بن شهَاب قَالَ أسلمت امْرَأَة من أهل نهر الْملك فَكتب عمر إِن اخْتَارَتْ أرْضهَا وَأَدت مَا عَلَى أرْضهَا فَخلوا بَينهَا وَبَين أرْضهَا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق الزبير بن عدى أَن دهقانا أسلم عَلَى عهد عَلَى فَقَالَ عَلَى إِن أَقمت بأرضك رفعنَا الْجِزْيَة عَن رَأسك وأخذناها من أَرْضك وَإِن تحولت فَنحْن أَحَق بهَا وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن عبيد الله الثقفى عَن عمر وَعَلَى قَالَا إِذا أسلم وَله أَرض وَضعنَا عَنهُ الْجِزْيَة وأخذنا خراجها
٧٣٦ - حَدِيث لايجتمع عشر وخراج فِي أَرض مُسلم ابْن عدى عَن ابْن مَسْعُود رَفعه بِلَفْظ لايجتمع عَلَى مُسلم خراج وَعشر وَفِيه يَحْيَى بن عَنْبَسَة وَهُوَ واه وَقَالَ الدارقطنى هُوَ كَذَّاب وَصَحَّ هَذَا الْكَلَام عَن الشعبى وَعَن عِكْرِمَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَصَحَّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ لمن قَالَ إِنَّمَا عَلَى الْخراج الْخراج عَلَى الأَرْض وَالْعشر عَلَى الْحبّ أخرجه البيهقى من طَرِيق يَحْيَى بن آدم فِي الْخراج لَهُ وفيهَا عَن الزهرى لم يزل الْمُسلمُونَ عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَبعده يعاملون عَلَى الأَرْض ويستكرونها ويؤدون الزَّكَاة عَمَّا يخرج مِنْهَا وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عمر فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر مُتَّفق عَلَيْهِ ويستدل بِعُمُومِهِ
قَوْله وَلِأَن أحدا من أَئِمَّة الْعدْل والجور لم يجمع بَينهَا وَكَفَى بإجماعهم حجَّة كَذَا قَالَ ولاإجماع مَعَ خلاف عمر بن عبد الْعَزِيز وَالزهْرِيّ بل لم يثبت عَن غَيرهمَا التَّصْرِيح بخلافهما
قَوْله وَلَا يتَكَرَّر الْخراج بِتَكَرُّر الْخَارِج لِأَن عمر لم يوظفه مكررا ابْن أبي شيبَة من طَرِيق زِيَاد بن حدير استعملني عمر عَلَى المتاجر فَكنت أعشر من أقبل وَمن أدبر فَخرج إِلَيْهِ رجل فَأعلمهُ فَكتب إِلَيّ لَا تعشر إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم أَن شَيخا نَصْرَانِيّا قَالَ لعمر عشر عاملك فِي السّنة مرَّتَيْنِ فَكتب إِلَيْهِ أَن لَا يعشر فِي السّنة إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَمن طَرِيق الزُّهْرِيّ لم يبلغنَا أَن أحد امن الْأَئِمَّة كَانُوا يثنون فِي الصَّدَقَة
- بَاب الْجِزْيَة
-
٧٣٧ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ صَالح بني نَجْرَان عَلَى ألف ومائتي
стр. 413
حلَّة أَبُو دَاوُد من طَرِيق السدى عَن ابْن عَبَّاس بِهِ لَكِن قَالَ ألفي حلَّة النّصْف فِي صفر والبقية فِي رَجَب الحَدِيث وَرُوَاته موثقون إِلَّا أَن فِي سَماع السدى من ابْن عَبَّاس نظر
٧٣٨ - قَوْله قَالَ ﷺ َ لِمعَاذ خُذ من كل حالم وحالمة دِينَارا أَو عدله معافرا أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي وَائِل عَن مَسْرُوق عَن معَاذ بِهَذَا فِي حَدِيث وَلم يقل وحالمة وَهِي عِنْد عبد الرَّزَّاق بِلَفْظ من كل حالم وحالمة وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق مَسْرُوق قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ معَاذًا إِلَى الْيمن وَأمره أَن يَأْخُذ من كل حالم وحالمة دِينَارا من أهل الذِّمَّة أَو قِيمَته معافري قَالَ وَكَانَ معمر يَقُول هَذَا غلط لَيْسَ عَلَى النِّسَاء شَيْء وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الحكم قَالَ كتب النَّبِي ﷺ َ إِلَى معَاذ بِالْيمن عَلَى كل حالم أَو حالمة دينارأو قِيمَته
وَفِي الْبَاب عَن الْحسن مُرْسلا أخرجه حميد بن زَنْجوَيْه فِي الْأَمْوَال وَعَن عُرْوَة مُرْسلا أَيْضا أخرجه أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة مُرْسلا أَيْضا قَالَ كتب النَّبِي ﷺ َ إِلَى مجوس هجر وَمن أَبَى فَعَلَيهِ الْجِزْيَة عَلَى كل رَأس دِينَار عَلَى الذّكر وَالْأُنْثَى
قَوْله ومذهبنا مَرْوِيّ عَن عمر وَعُثْمَان وَعلي وَلم يُنكر عَلَيْهِم أحد من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار أما عمر فروَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي عون الثَّقَفِيّ أَن عمر وضع فِي الْجِزْيَة عَلَى رُءُوس الرِّجَال عَلَى الْغَنِيّ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين وَعَلَى الْمُتَوَسّط أَرْبَعَة وَعشْرين وَعَلَى الْفَقِير اثْنَا عشر وَهَذَا مُرْسل وَقد وَصله حميد بن زَنْجوَيْه عَن أبي عون عَن الْمُغيرَة
وَرَوَى ابْن سعيد عَن أبي نَضرة أَن عمر وضع الْجِزْيَة عَلَى أهل الذِّمَّة فَذكر نَحوه مطولا وَرَوَى أَبُو عبيد من طَرِيق حَارِثَة بن مضرب عَن عمر أَنه بعث عُثْمَان بن حنيف فَوضع عَلَيْهِم ذَلِك وَأما عُثْمَان وَأما عَلّي
٧٣٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وضع الْجِزْيَة عَلَى الْمَجُوس البُخَارِيّ عَن ابْن عَبدة أَتَانَا كتاب عمر قبل مَوته بِسنة فرقوا بَين كل ذِي محرم من الْمَجُوس وَلم يكن عمر أَخذ الْجِزْيَة من الْمَجُوس حَتَّى شهد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رَسُول الله ﷺ َ أَخذ الْجِزْيَة من مجوس هجر وَرَوَى مَالك عَن الزُّهْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ
стр. 414
أَخذ الْجِزْيَة من مجوس الْبَحْرين وَأَن عمر أَخذهَا من مجوس فَارس وَأَن عُثْمَان أَخذهَا من مجوس البربر وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق مَالك بِهَذَا وَقد وَصله الْحُسَيْن بن أبي كَبْشَة عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن مَالك فَقَالَ عَن الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارقطني وَقَالَ الْمَحْفُوظ الْمُرْسل وَرَوَى الْبَزَّار وَالدَّارقطني فِي غرائب مَالك من طَرِيق أبي عَلّي الْحَنَفِيّ عَن مَالك عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده أَن عمر ذكر الْمَجُوس فَقَالَ مَا أدرى كَيفَ أصنع فِي أَمرهم فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أشهد لسمعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول سنوا بهم سنة أهل الْكتاب قَالَ الْبَزَّار لم يقل عَن جده إِلَّا الْحَنَفِيّ
وَرَوَاهُ غَيره عَن مَالك فَلم يَقُولُوا عَن جده وجد جَعْفَر هُوَ عَلّي بن الْحُسَيْن فَهُوَ مَعَ ذَلِك مُرْسل وَقَالَ الدَّارقطني تفرد أَبُو عَلّي الْحَنَفِيّ بقوله فِيهِ عَن جده وَهُوَ ثِقَة وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل وَعبد الرَّزَّاق عَن أبي جريج وَإِسْحَاق عَن ابْن إِدْرِيس كلهم عَن جَعْفَر عَن أَبِيه أَن عمر بِهِ وَرَوَى ابْن أبي عَاصِم من طَرِيق زيد بن وهب قَالَ كنت عِنْد عمر فَقَالَ من عِنْده علم الْمَجُوس فَوَثَبَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ أشهد بِاللَّه عَلَى رَسُول الله ﷺ َ لسمعته يَقُول إِنَّمَا الْمَجُوس طَائِفَة من أهل الْكتاب فاحملوهم عَلَى مَا تحملون عَلَيْهِ أهل الْكتاب وَفِي إِسْنَاده أَبُو رَجَاء جَار حَمَّاد بن سَلمَة رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش وَلَا يعرف حَالَة
وَرَوَى الشَّافِعِي عَن سُفْيَان عَن سعيد بن الْمَرْزُبَان عَن نصر بن عَاصِم قَالَ قَالَ فَرْوَة بن نَوْفَل عَلَى مَا تُؤْخَذ الْجِزْيَة من الْمَجُوس وَلَيْسوا بِأَهْل الْكتاب فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرد فَأخذ بلبته وَقَالَ يَا عَدو الله تطعن عَلَى أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي أَمِير الْمُؤمنِينَ فَخرج عَلّي فَقَالَ أَنا أعلم النَّاس بالمجوس كَانَ لَهُم علم وَكتاب فَسَكِرَ ملكهم فَوَقع عَلَى ابْنَته فَأطلع عَلَيْهِ فأرادوا أَن يحدوه فَامْتنعَ وَقَالَ أَنا عَلَى دين آدم فَبَايعُوهُ وقاتلوا الَّذين خالفوهم فَأَصْبحُوا وَقد أَسْرَى عَلَى كِتَابهمْ فَرفع من بَين أظهرهم وَقد أَخذ رَسُول الله ﷺ َ مِنْهُم الْجِزْيَة
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ أَخطَأ ابْن عيينه فِي قَوْله نصر بن عَاصِم وَإِنَّمَا هُوَ عِيسَى بن عَاصِم وَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن خُزَيْمَة وَقَالَ كنت أَظن أَن الْخَطَأ من الشَّافِعِي إِلَى أَن رَأَيْت غَيره تَابعه عَن ابْن عيينه
стр. 415
قَوْله أَن أَبَا بكر اسْترق نسوان بني حنيف وصبيانهم لما ارْتَدُّوا وقسمهم بَين الْغَانِمين وَذكره الْوَاقِدِيّ فِي الرِّدَّة أَن خَالِد بن الْوَلِيد قسم السَّبي حِين قدم بالخمس عَلَى أبي بكر وَمن طَرِيق أَسمَاء بنت أبي بكر رَأَيْت أم مُحَمَّد بن عَلّي وَكَانَت من سبي بني حنيفَة وَلذَلِك قيل لابنها ابْن الحنيفة قَالَ وَقَالَ نَافِع كَانَت أم زيد بن عبد الله بن عمر من ذَلِك السَّبي
وَذكر الْوَاقِدِيّ أَيْضا قصَّة إِسْلَام أهل ديار عمان وَأَنَّهُمْ ارْتَدُّوا وَأَن عِكْرِمَة بن أبي جهل غزاهم فِي خلَافَة أبي بكر فسبي ذَرَارِيهمْ وَأرْسل بِالسَّبْيِ مَعَ حُذَيْفَة وَكَانَ فيهم وَالِد الْمُهلب
حَدِيث معَاذ خُذ من كل حالم وحالمة دِينَارا تقدم فِي أَوَائِل الْجِزْيَة
قَوْله إِن عُثْمَان لم يوظف الْجِزْيَة عَلَى فَقير غير معتمل وَكَانَ بِمحضر من الصَّحَابَة لم أَجِدهُ وَالَّذِي وظف الْخراج والجزية هُوَ عُثْمَان بن صنيف فِي خلَافَة عمر كَمَا تقدم وَلم أَجِدهُ عَنهُ هَذَا الِاسْتِثْنَاء وَفِي الْأَمْوَال لحميد بن زَنْجوَيْه أبْصر عمر شَيخا كَبِيرا من أهل الذِّمَّة يسْأَل فَكتب إِلَى عماله أَن لَا يَأْخُذ الْجِزْيَة من شيخ كَبِير
٧٤٠ - حَدِيث لَيْسَ عَلَى الْمُسلم جِزْيَة أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأحمد عَن ابْن عَبَّاس بِهَذَا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر بِلَفْظ من أسلم فَلَا جِزْيَة عَلَيْهِ
٧٤١ - حَدِيث لاخصاء فِي الْإِسْلَام وَلَا كَنِيسَة الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ وَلَا بِنَاء كَنِيسَة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه أَبُو عبيد بِإِسْنَاد مصري مُرْسل وبأسناد آخر مَوْقُوف عَن عمر وَرَوَى ابْن عدي بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن عمر مَرْفُوعا لَا تبنى كَنِيسَة فِي الْإِسْلَام وَلَا يُبْنَى مَا خرب مِنْهَا
٧٤٢ - حَدِيث لَا يجْتَمع دينان فِي جَزِيرَة الْعَرَب مَالك الْمُوَطَّإِ عَن ابْن شهَاب أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا يجْتَمع دينان فِي جَزِيرَة الْعَرَب قَالَ ابْن شهَاب ففحص عَن ذَلِك عمر حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِين أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ ذَلِك فَأَجْلَى يهود خَيْبَر ويهود نَجْرَان وفدك وَوَصله ابْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة حَدثنِي صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ آخر مَا عهد بِهِ رَسُول الله ﷺ َ أَن لَا يتْرك بِجَزِيرَة الْعَرَب دينان
وَرَوَاهُ إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن النَّضر بن شُمَيْل عَن صَالح بن أبي الْأَخْضَر عَن الزُّهْرِيّ
стр. 416
عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد مُرْسلا وَزَاد فَقَالَ عمر ليهود من كَانَ عِنْده عهد من رَسُول الله ﷺ َ وَإِلَّا فَإِنِّي مجليكم وَفِي الْمُوَطَّإِ أَيْضا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي حَكِيم أَنه سمع عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول عَن النَّبِي ﷺ َ لَا يبْقين دينان بِأَرْض الْعَرَب وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي مرض مَوته أوصيكم بِثَلَاث أخرجُوا الْمُشْركين من جَزِيرَة الْعَرَب الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ
قَوْله ونصارى بني تغلب يُؤْخَذ من أَمْوَالهم ضعف مَا يُؤْخَذ من الزَّكَاة لِأَن عمر صَالحهمْ عَلَى ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة تقدم فِي الزَّكَاة
قَوْله قَالَ عمر هَذِه جِزْيَة فسموها مَا شِئْتُم تقدم أَيْضا
قَوْله مولَى الْقَوْم مِنْهُم تقدم فِي الزَّكَاة
- بَاب أَحْكَام الْمُرْتَدين
-
٧٤٣ - حَدِيث من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قصَّة وَأوردهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من حَدِيثه مُخْتَصرا استدركه الْحَاكِم فَوَهم
وَفِي الْبَاب عَن مُعَاوِيَة بن حيدة عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَعَن عَائِشَة عِنْده فِي الْأَوْسَط
٧٤٤ - حَدِيث النَّهْي عَن قتل النِّسَاء تقدم فِي الْجِهَاد وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِعُمُومِهِ وأخص مِنْهُ مَا أخرجه الدَّارقطني عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تقتلُوا الْمَرْأَة إِذا ارْتَدَّت قَالَ الدَّارقطني لَا يَصح وَفِيه عبد الله بن عِيسَى وَهُوَ كَذَّاب وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ حِين بَعثه إِلَى الْيمن أَيّمَا امْرَأَة ارْتَدَّت عَن الْإِسْلَام فادعنها فَإِن تابت فاقبل مِنْهَا وَإِن أَبَت فاستتبها وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن امْرَأَة ارْتَدَّت عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَلم يَقْتُلهَا أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة حَفْص بن سُلَيْمَان الْأَسدي وَهُوَ ضَعِيف قَالَ الْبَيْهَقِيّ لم يصب من قَاس الْمُرْتَدَّة عَلَى نسَاء الْحَرْب فَإِن الْمُرْتَدَّة لَا تسْتَرق فنهي عَن قتل المسبية لتسترق وَتَكون مَالا للْمُسلمين
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن عَاصِم عَن أبي رزين عَن ابْن عَبَّاس قَالَ النِّسَاء إِذا هن ارتددن لَا يقتلن وَلَكِن يحبسن ويدعين إِلَى الْإِسْلَام
стр. 417
ويجبرن عَلَيْهِ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي حنيفَة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن عَاصِم كَذَا فِيهِ وَلَكِن أخرجه الدَّارقطني فَقَالَ عَن الثَّوْريّ عَن أبي حنيفَة عَن عَاصِم ثمَّ أخرج عَن يَحْيَى بن معِين قَالَ كَانَ الثَّوْريّ يعيب عَلَى أبي حنيفَة رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن عَاصِم انْتَهَى
وَقد تَابع أَبُو مَالك النَّخعِيّ أحد الضُّعَفَاء أَبَا حنيفَة عَلَى رِوَايَته إِيَّاه عَن عَاصِم وَأخرج الدَّارقطني من طَرِيق خلاس عَن عَلّي الْمُرْتَدَّة تستتاب وَلَا تقتل
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا الثَّوْريّ عَن يَحْيَى بن سعيد أَن عمر أَمر فِي أم ولد تنصرت أَن تبَاع فِي أَرض ذَات مُؤنَة عَلَيْهَا وَلَا تبَاع فِي أهل دينهَا ويعارض ذَلِك مَا رَوَى ابْن عدي وَالدَّارقطني من حَدِيث جَابر ارْتَدَّت امْرَأَة عَن الْإِسْلَام فَعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام بِأَمْر النَّبِي ﷺ َ فَأَبت أَن تسلم فقتلت وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن أذينه وَقد قَالَ فِيهِ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال
وَقَالَ الدَّارقطني فِي المؤتلف مَتْرُوك وَله طَرِيق أُخْرَى فِيهَا معمر بن بكار السَّعْدِيّ وَقد قَالَ الْعقيلِيّ فِي حَدِيثه وهم أخرجه الدَّارقطني وَعَن عَائِشَة ارْتَدَّت امْرَأَة يَوْم أحد فَأمر النَّبِي ﷺ َ أَن تستتاب فَإِن تابت وَإِلَّا قتلت أخرجه الدَّارقطني وَفِيه مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ وَهُوَ كَذَّاب وَرَوَى الدَّارقطني بِإِسْنَاد مُنْقَطع أَن أَبَا بكر قتل أم قرفة الفزارية فِي ردتها قَتله مثله
٧٤٥ - قَوْله رَوَى أَن عليا أسلم فِي صباه وَصحح النَّبِي ﷺ َ إِسْلَامه وافتخاره بذلك مَشْهُور أما إِسْلَام عَلّي فِي صباه فروَى البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن عُرْوَة قَالَ أسلم عَلّي وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنه أسلم ابْن عشر وَهُوَ عِنْد ابْن سعد من طَرِيق مُجَاهِد وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن زُرَارَة وَهُوَ ابْن تسع وَمن طَرِيق الْحسن بن زيد مثله قَالَ أَو دون التسع وَفِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن أَنه كَانَ ابْن خمس عشرَة وَمن طَرِيق ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ دفع االراية يَوْم بدر إِلَى عَلّي وَهُوَ ابْن عشْرين سنة قلت فعلَى هَذَا يكون عمره حِين أسلم خمس سِنِين لِأَن إِسْلَامه كَانَ فِي أول المبعث وَمن المبعث إِلَى بدر خمس عشرَة فَلَعَلَّ فِيهِ تجوزا بإلغاء الْكسر الَّذِي فَوق الْعشْرين حَتَّى يُوَافق قَول عُرْوَة وَأما تَصْحِيح النَّبِي ﷺ َ فمستند من كَونه أقره عَلَى ذَلِك
стр. 418
وَقد أخرج الْحَاكِم من حَدِيث عفيف بن عَمْرو أَن الْعَبَّاس قَالَ لَهُ فِي أول المبعث لم يُوَافق مُحَمَّدًا عَلَى دينه إِلَّا امْرَأَته خَدِيجَة وَهَذَا الْغُلَام عَلّي بن أبي طَالب قَالَ عفيف فرأيتهم يصلونَ فوددت أَنِّي أسلمت حِينَئِذٍ فَأَكُون ربع الْإِسْلَام وَأما أفتخاره بذلك فَهُوَ قَوْله ... سبقتكم إِلَى الْإِسْلَام طرا ... صَغِيرا مَا بلغت أَوَان حلمي ...
وَفِي الْبَاب فِي إِسْلَام الصبى حَدِيث انس كَانَ غُلَام يخْدم النَّبِي ﷺ َ فَمَرض فَأَتَاهُ يعودهُ فَقَالَ لَهُ أسلم فَنظر إِلَى أَبِيه فَقَالَ أطع أَبَا قَاسم فَأسلم فَخرج النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يَقُول الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار أخرجه البُخَارِيّ واتفقا عَلَى أَنه ﷺ َ دَعَا ابْن صياد إِلَى الْإِسْلَام وَهُوَ غُلَام لم يبلغ الْحلم
قَوْله يُمْهل الْمُرْتَد ثَلَاثًا قي تَرْجَمَة عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ يُسْتَتَاب الْمُرْتَد ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن أسلم وَإِلَّا قتل أطرجه ابْن سعد وَرَوَى أَبُو عبيد من طَرِيق عمر أَنه قَالَ لمن قتل مُرْتَدا هلا أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام واستتبتموه وَأخرجه مَالك وعَنهُ الشَّافِعِي
- بَاب الْبُغَاة
-
٧٤٦ - قَوْله ويكشف الإِمَام عَن شبهتهم لِأَن عليا فعل ذَلِك بِأَهْل حروراء النَّسَائِيّ فِي الخصائص من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ لما خرجت الحرورية اعتزلوا فِي دَار فَقلت لعَلي أبرد بِالصَّلَاةِ لعَلي أكلم هَؤُلَاءِ الْقَوْم فَأَتَاهُم فَقَالَ مانقمتم عَلَى ابْن عَم رَسُول الله ﷺ َ وَمَعَهُ أَصْحَابه قَالُوا ثَلَاثًا الحَدِيث وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَإِسْنَاده صَحِيح وَرَوَى أَحْمد من طَرِيق عبد الله بن شَدَّاد أَن عليا لما كَاتب مُعَاوِيَة وَحكم الْحكمَيْنِ خرج عَلَيْهِ ثَمَانِيَة آلَاف فنزلوا أَرض حروراء من جَانب الْكُوفَة فَبعث إِلَيْهِم عَلّي عبد الله بن عَبَّاس وَخرجت مَعَه فَقَامَ ابْن الكوا فَخَطب فَذكر الحَدِيث وَفِيه فواضعهم ابْن عَبَّاس الْكتاب وواضعوه ثَلَاثَة أَيَّام وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا
قَوْله لقَوْل عَلّي يَوْم الْجمل وَلَا يقتل أَسِير وَلَا يكْشف ستر وَلَا يُؤْخَذ مَال ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبد خير عَن عَلّي أَنه قَالَ يَوْم الْجمل لاتتبعوا مُدبرا وَلَا تجهزوا
стр. 419
عَلَى جريح وَمن ألْقَى سلاحه فَهُوَ آمن وَمن طَرِيق الضَّحَّاك أَن عليا لما هزم طَلْحَة وَأَصْحَابه أَمر مناديا فَنَادَى أَن لَا يقتل مقبل وَلَا مُدبر وَلَا يفتح بَاب وَلَا يسْتَحل فرج وَلَا مَال وَمن طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ أَمر عَلّي مناديه فَنَادَى يَوْم النُّصْرَة لَا يتبع مُدبر وَلَا يذفف عَلَى جريح وَلَا يقتل أَسِير وَمن أغلق بَابه أَو ألْقَى سلاحه فَهُوَ آمن وَلم يَأْخُذ من مَتَاعهمْ شَيْئا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من هَذَا الْوَجْه وَزَاد وَكَانَ عَلّي لَا يَأْخُذ مَالا لمقتول ويَقُول من اعْترف شَيْئا فلياخذه وَرَوَى بحشل فِي تَارِيخ وَاسِط من طَرِيق أبي مُحرز عَن عَلّي أَنه قَالَ يَوْم الْجمل لَا تتبعوا مُدبرا وَلَا تجهزوا عَلَى جريح وَلَا تقتلُوا أَسِيرًا وَإِيَّاكُم وَالنِّسَاء
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَل تَدْرِي كَيفَ حكم الله تَعَالَى فِيمَن بغى من هَذِه الْأمة قَالَ الله وَرَسُوله أعلم قَالَ لَا يُجهز عَلَى جَرِيحهَا وَلَا يقتل أَسِيرهَا وَلَا يطْلب هَارِبهَا ولايقسم فَيْئهَا أخرجه الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَفِي إِسْنَاده كوثر بن حَكِيم وَهُوَ واه
قَوْله وَرَوَى أَن عليا قسم السِّلَاح فِيمَا بَين أَصْحَابه بِالْبَصْرَةِ وَكَانَت قسمته للْحَاجة لَا للتَّمْلِيك ابْن أبي شيبَة وَابْن سعد من طَرِيق ابْن الْحَنَفِيَّة أَن عليا قسم يَوْم الْجمل فِي الْعَسْكَر مَا أجافوا عَلَيْهِ من كرَاع وَسلَاح وَفِي رِوَايَة ابْن سعد أَن عليا قَالَ لاتجهزوا عَلَى جريح وَلَا تتبعوا مُدبرا وَقسم فيئهم بَينهم مَا قوتل بِهِ من سلَاح وكراع وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي البخترى قَالَ عَلَى يَوْم الْجمل لاتطلبوا من كَانَ خَارِجا من الْعَسْكَر وَمَا كَانَ من دَابَّة أَو سلَاح فَهُوَ لكم وَلَيْسَ لكم أم ولد وَمن قتل زَوجهَا فلتعتد فَقَالُوا كَيفَ تحل لنا دِمَاءَهُمْ ولاتحل لنا نِسَاءَهُمْ فَقَالُوا اقترعوا عَلَى عَائِشَة فهى رَأس الْأَمر قَالَ فعرفوا مَا قَالَ وَاسْتَغْفرُوا الله تَعَالَى
قَوْله لايضمن الباغى إِذا قتل الْعَادِل رَوَى الزهرى أجماع الصَّحَابَة فِيهِ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الزهرى أَنه كتب إِلَى سُلَيْمَان بن هِشَام إِن الْفِتْنَة مادت وَأَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ مِمَّن شهد بَدْرًا كثير فَاجْتمع رَأْيهمْ عَلَى أَن لايقيموا عَلَى أحد حدا فِي فرج اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيل ولاقصاص فِي دم ولامال إِلَّا أَن يُوجد شئ بِعَيْنِه فَيرد عَلَى صَاحبه
стр. 420
كتاب اللَّقِيط واللقطة
قَوْله رَوَى أَن عمر وعليا قَالَا نَفَقَة اللَّقِيط فِي بَيت المَال أما عمر فَرَوَاهُ مَالك عَن الزهرى عَن أبي جميلَة أَنه وجد مَنْبُوذًا فِي عهد عمر فَجئْت بِهِ فَقَالَ مَا حملك عَلَى أَخذ هَذِه النَّسمَة قَالَ وَجدتهَا ضائعة فأخذتها فَقَالَ عريفه إِنَّه رجل صَالح قَالَ اذْهَبْ بِهِ فَهُوَ حر وعلينا نَفَقَته وَأخرجه الشافعى عَنهُ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن مَالك فَقَالَ فِي آخِره هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ لَك وَنَفَقَته من بَيت المَال وَأخرجه الطبرانى وَرَوَى ابْن سعد بِسَنَد فِيهِ الواقدى عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ كَانَ عمر إِذا أَتَى باللقيط فرض لَهُ مَا يصلحه رزقا يَأْخُذهُ وليه كل شهر ويوصى بِهِ خيرا وَيجْعَل رضاعه فِي بَيت المَال وَنَفَقَته وَأما عَلَى فَأخْرجهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق ذهل بن أَوْس عَن تَمِيم أَنه وجد لقيطا فَأَتَى بِهِ إِلَى عَلَى فألحقه عَلَى عَلَى مائَة
٧٤٧ - حَدِيث من الْتقط شَيْئا فليعرفه سنة هُوَ طرف من حَدِيث أخرجه الْبَزَّار والدارقطنى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن اللّقطَة فَقَالَ لاتحل اللّقطَة فَمن الْتقط شَيْئا فليعرفه سنة فَإِن جَاءَ صَاحبه فليرده إِلَيْهِ وَإِن لم يَأْتِ فليتصدق بِهِ فَإِن جَاءَ فليخبره بَين الْأجر وَبَين الَّذِي لَهُ وَفِي إِسْنَاده يُوسُف بن خَالِد وَهُوَ ضَعِيف ولإسحاق عَن عِيَاض بن حمَار رَفعه من أصَاب لقطَة فليشهد ذوى عدل ثمَّ لايكتم وليعرفها سنة فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَال الله يؤتيه من يَشَاء
وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن اللّقطَة فَقَالَ عرفهَا سنة أخرجه إِسْحَاق أَيْضا
وَفِي الْبَاب حَدِيث زيد بن خَالِد قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن اللّقطَة فَقَالَ عرفهَا سنة ثمَّ اعرف عفاصها الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أبي بن كَعْب أَنه وجد صرة فِيهَا دِينَار فَأَتَى بهَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ عرفهَا حولا الحَدِيث
٧٤٨ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي الْحرم وَلَا تحل لقطتهَا إِلَّا لمنشدها مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة فَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة لما فتح الله عَلَى رَسُوله ﷺ َ مَكَّة قَامَ فِي النَّاس فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه ولاتحل ساقطتها
стр. 421
إِلَّا لِمُنْشِد وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِن هَذَا الْبَلَد حرمه الله تَعَالَى يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض الحَدِيث وَفِيه ولايلتقط لقطته إِلَّا من عرفهَا
٧٤٩ - حَدِيث احفظ عفاصها ووكاءها ثمَّ عرفهَا سنة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث زيد بن خَالِد
٧٥٠ - حَدِيث فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَعرف عفاصها وعددها فادفعها إِلَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث زيد بن خَالِد وَقَالَ زَادهَا حَمَّاد بن سَلمَة قلت وَلم ينْفَرد بهَا بل بَين مُسلم أَن الثورى وَزيد بن أبي أنيسَة أَيْضا روياها وَلمُسلم فِي رِوَايَة فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إِيَّاه وَلابْن حبَان فَإِن جَاءَ أحد يُخْبِرك بعددها ووكائها ووعائها فأعطه إِيَّاهَا وَمثله للنسائي
حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدعَى يأتى إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الدَّعَاوَى
٧٥١ - حَدِيث فَإِن لم يَأْتِ صَاحبهَا فليتصدق بِهِ تقدم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
٧٥٢ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي حَدِيث أبي فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فادفعها إِلَيْهِ وَإِلَّا فَانْتَفع بهَا وَكَانَ من المياسير أما حَدِيث أبي فَفِي الصَّحِيح بِلَفْظ فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فاستمتع بهَا وَأما قَوْله وَكَانَ من المياسير فَلَيْسَ من الحَدِيث بل هُوَ مدرج من كَلَام بعض الْفُقَهَاء وَيَردهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي طَلْحَة أَنه ﷺ َ قَالَ لَهُ فِي بيرحاء اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاء قرابتك فَجَعلهَا فِي أبي وَحسان وَقد أمعن الطَّحَاوِيّ فِي الرَّد عَلَى من قَالَ إِن أبي بن كَعْب كَانَ من المياسير وَيُمكن الْجمع بِأَنَّهُ كَانَ من الْفُقَرَاء قبل قصَّة أبي طَلْحَة ثمَّ حصل لَهُ الْيَسَار بعد ذَلِك
стр. 422
كتاب الْآبِق والمفقود
قَوْله وَلنَا إِجْمَاع الصَّحَابَة عَلَى أصل الْجعل إِلَّا أَن مِنْهُم من أوجب الْأَرْبَعين وَمِنْهُم من أوجب دونهَا عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي عَمْرو والشيباني قَالَ أصبت غلمانا إباقا بالغين فَذكرت ذَلِك لِابْنِ مَسْعُود فَقَالَ الْأجر وَالْغنيمَة قلت هَذَا الْأجر فَمَا الْغَنِيمَة قَالَ اربعون درهما من كل راس وَرَوَى ابْن ابي شيبَة من طَرِيق قَتَادَة وابي هَاشم ان عمر قَضَى فِي جعل الابق اربعين درهما وَمن طَرِيق أبي إِسْحَاق قَالَ أَعْطَيْت الْجعل فِي زمن مُعَاوِيَة أَرْبَعِينَ درهما وَرَوَى من طَرِيق حجاج عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَمْرو عَن حُصَيْن عَن الشّعبِيّ عَن الْحَارِث عَن عَلَى وَفِي الْآبِق دِينَارا أَو اثنى عشر درهما
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَمْرو بن دِينَار أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي العَبْد الْآبِق يُوجد خَارج الْحرم بِدِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم
قَوْله فَقَالَ مَالك إِذا تمّ لَهُ أَربع سِنِين يفرق القَاضِي بَينه وَبَين امْرَأَته وَتعْتَد عدَّة الْوَفَاة ثمَّ تتَزَوَّج من شَاءَت لِأَن عمر هَكَذَا فعل فِي الَّذِي استهوته الْجِنّ بِالْمَدِينَةِ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يَحْيَى بن جعدة أَن رجلا انتسفته الْجِنّ عَلَى عهد عمر بن الْخطاب فَأمر امْرَأَته أَن تَتَرَبَّص أَربع سِنِين ثمَّ أَمر وليه أَن يطلقهَا ثمَّ أمرهَا أَن تَعْتَد وتتزوج فَإِن جَاءَ زَوجهَا خير بَين امْرَأَته وَالصَّدَاق وَهَذَا مُنْقَطع وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مُجَاهِد عَن الفقيد الَّذِي فقد قَالَ دخلت الشّعب فاستهوتني الْجِنّ فَمَكثت أَربع سِنِين فَأَتَت امْرَأَتي إِلَى عمر فَأمرهَا أَن تَتَرَبَّص أَربع سِنِين من حِين رفعت أمرهَا إِلَيْهِ ثمَّ دَعَا وليه فَطلقهَا ثمَّ أمرهَا أَن تَعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ثمَّ جِئْت بعد مَا تزوجت فخيرني عمر بَينهَا وَبَين الصَدَاق الَّذِي أَصدقتهَا وَمن طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَالَ فقدت امْرَأَة زَوجهَا فَمَكثت أَربع سِنِين ثمَّ ذكرت أمرهَا لعمر فَأمرهَا أَن تَتَرَبَّص أَربع سِنِين من حِين رفعت أمرهَا إِلَيْهِ فَذكر الْقِصَّة مُطَوَّلَة
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي عُثْمَان أَتَت امْرَأَة عمر فَقَالَت استهوت الْجِنّ زَوجهَا فَذكر نَحوا من الرِّوَايَة الأولَى وَهَذَا أوصل طرق هَذَا الحَدِيث وَرَوَى مَالك
стр. 423
فِي الْمُوَطَّإِ عَن يَحْيَى بن سعيد بن الْمسيب أَن عمر قَالَ أَيّمَا امْرَأَة فقدت زَوجهَا فَلم تدر أَيْن هُوَ فَإِنَّهَا تنْتَظر أَربع سِنِين ثمَّ تَعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ثمَّ تحل زَاد عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن يَحْيَى بن سعيد وَتنْكح إِن بدا لَهَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن سعيد أَن عمر وَعُثْمَان بِهِ وَمن طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن عمر بِهِ وَمن طَرِيق أبي الشعْثَاء جَابر بن زيد عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس مثله
٧٥٣ - حَدِيث امْرَأَة الْمَفْقُود هِيَ امْرَأَته حَتَّى يَأْتِيهَا الْبَيَان الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَسُئِلَ أَبُو حَاتِم عَنهُ فَقَالَ مُنكر وَفِي إِسْنَاده سوار ابْن مُصعب عَن مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل وهما مَتْرُوكَانِ
قَوْله وَقد رَجَعَ عمر إِلَى قَول عَلَى قَالَ هِيَ امْرَأَته فَلتَصْبِر حَتَّى يستبين موت أَو طَلَاق أما عَلَى فَأخْرج عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الحكم بن عتيبة أَن عليا قَالَ فِي امْرَأَة الْمَفْقُود هِيَ امْرَأَة ابْتليت فَلتَصْبِر حَتَّى يَأْتِيهَا موت أَو طَلَاق وَأما رُجُوع عمر فَلم أره لَكِن قَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج بَلغنِي أَن ابْن مَسْعُود وَافق عليا عَلَى أَنَّهَا تنتظره أبدا
стр. 424
كتاب الشّركَة
٧٥٤ - قَوْله بعث النَّبِي ﷺ َ وَالنَّاس يتعاملون بهَا فَقرهمْ عَلَيْهَا وَلم ينههم كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من حَدِيث السَّائِب بن أبي السَّائِب أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ َ كنت شَرِيكي فِي الْجَاهِلِيَّة فَكنت خير شريك لاتدارى وَلَا تمارى أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَصَححهُ الْحَاكِم
وَأخرجه أَحْمد من وَجه آخر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للسائب مرْحَبًا بأخي وشريكي الحَدِيث
وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ الله تَعَالَى أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَمِنْهُم من أعله بِالْإِرْسَال
٧٥٥ - حَدِيث فاوضوا فَإِنَّهُ أعظم للبركة لم أَجِدهُ وَرَوَى ابْن ماجة من حَدِيث صُهَيْب رَفعه ثَلَاث فِيهِنَّ الْبركَة البيع إِلَى أجل والمفاوضة وإخلاط الْبر بِالشَّعِيرِ للبيت لَا للْبيع والنسخ مُخْتَلفَة هَل هِيَ الْمُفَاوضَة بِالْفَاءِ وَالْوَاو أوبالقاف وَالرَّاء وَقد أخرجه الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه بِالْعينِ وَالرَّاء وَفَسرهُ بِأَنَّهُ بيع عرض بِعرْض
حَدِيث الرِّبْح ماشرط والوضعية عَلَى قدر الْمَالَيْنِ لم أَجِدهُ
стр. 425
كتاب الْوَقْف
٧٥٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعمر حِين أَرَادَ أَن يتَصَدَّق بِأَرْض لَهُ تُدعَى ثمغ تصدق بأصلها لَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث مُتَّفق عَلَيْهِ وَهَذَا اللَّفْظ للْبُخَارِيّ فِي طَرِيق وَزَاد فِي آخِره وَلَكِن ينْفق ثمره وَأَخْرَجَاهُ بِلَفْظ آخر قَالَ إِن شِئْت حبست أَصْلهَا قَالَ فَتصدق بهَا عمر أَنه لَا يُبَاع أَصْلهَا وَلَا يُوهب وَلَا يُورث الحَدِيث
٧٥٧ - حَدِيث لَا حبس عَن فَرَائض الله تَعَالَى الدَّارقطني من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عَلّي من قَوْله بِإِسْنَاد حسن وَفِي الْبَاب عَن فضاله بن عبيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ لَا حبس وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا
قَوْله وَعَن شُرَيْح قَالَ جَاءَ مُحَمَّد ﷺ َ بِبيع الْحَبْس ابْن أبي شيبَة من حَدِيث شُرَيْح بِهَذَا مَوْقُوفا وَإِسْنَاده إِلَيْهِ صَحِيح
قَوْله وَيجوز وقف الْعقار لِأَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَقَفُوهُ قلت فَمنهمْ الأرقم بن أبي الأرقم أخرج الْحَاكِم من طَرِيق عُثْمَان بن الأرقم قَالَ أسلم أبي سَابِع سَبْعَة وَكَانَت دَاره عَلَى الصَّفَا وَهِي الدَّار الَّتِي دَعَا النَّبِي ﷺ َ فِيهَا إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم فِيهَا خلق كثير مِنْهُم عمر وَتصدق بهَا الأرقم عَلَى وَلَده فَرَأَيْت نُسْخَة صدقته هَذَا مَا قَضَى الأرقم فِي ربعه فِي الصَّفَا إِنَّهَا صَدَقَة بمكانها من الْحرم لَا تبَاع وَلَا تورث شهد هِشَام بن الْعَاصِ وهلال مولَى هِشَام وَمِنْهُم الزبير بن الْعَوام علقه البُخَارِيّ وَوَصله إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن الزبير وقف دَاره عَلَى الْمَرْدُودَة من بَنَاته وَمِنْهُم عُثْمَان رَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق بشير الْأَسْلَمِيّ أَن عُثْمَان اشْتَرَى رومة من رجل من بني غفار بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ قد اشْتَرَيْتهَا وجعلتها للْمُسلمين وَفِي الحَدِيث قصَّة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق الْحميدِي قَالَ تصدق أَبُو بكر بداره بِمَكَّة عَلَى وَلَده فَهِيَ إِلَى الْيَوْم وَتصدق عمر بربعه عِنْد الْمَرْوَة وبالثنية عَلَى وَلَده إِلَى الْيَوْم وَتصدق عَلّي بأرضه وداره بِمصْر وبأمواله بِالْمَدِينَةِ عَلَى وَلَده فَذَلِك إِلَى الْيَوْم وَتصدق سعد بن أبي وَقاص بداره بِالْمَدِينَةِ وَبِدَارِهِ بِمصْر عَلَى وَلَده إِلَى الْيَوْم وَتصدق عَمْرو بن الْعَاصِ بالوهط من الطَّائِف وَبِدَارِهِ بِمَكَّة وبالمدينة عَلَى وَلَده فَذَلِك إِلَى الْيَوْم قَالَ وَمن لَا يحضرني كثير
следующие страницы →