Полный текст (578 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
إِلَّا لِمُنْشِد وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِن هَذَا الْبَلَد حرمه الله تَعَالَى يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض الحَدِيث وَفِيه ولايلتقط لقطته إِلَّا من عرفهَا
٧٤٩ - حَدِيث احفظ عفاصها ووكاءها ثمَّ عرفهَا سنة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث زيد بن خَالِد
٧٥٠ - حَدِيث فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَعرف عفاصها وعددها فادفعها إِلَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث زيد بن خَالِد وَقَالَ زَادهَا حَمَّاد بن سَلمَة قلت وَلم ينْفَرد بهَا بل بَين مُسلم أَن الثورى وَزيد بن أبي أنيسَة أَيْضا روياها وَلمُسلم فِي رِوَايَة فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إِيَّاه وَلابْن حبَان فَإِن جَاءَ أحد يُخْبِرك بعددها ووكائها ووعائها فأعطه إِيَّاهَا وَمثله للنسائي
حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدعَى يأتى إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الدَّعَاوَى
٧٥١ - حَدِيث فَإِن لم يَأْتِ صَاحبهَا فليتصدق بِهِ تقدم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
٧٥٢ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي حَدِيث أبي فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فادفعها إِلَيْهِ وَإِلَّا فَانْتَفع بهَا وَكَانَ من المياسير أما حَدِيث أبي فَفِي الصَّحِيح بِلَفْظ فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فاستمتع بهَا وَأما قَوْله وَكَانَ من المياسير فَلَيْسَ من الحَدِيث بل هُوَ مدرج من كَلَام بعض الْفُقَهَاء وَيَردهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي طَلْحَة أَنه ﷺ َ قَالَ لَهُ فِي بيرحاء اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاء قرابتك فَجَعلهَا فِي أبي وَحسان وَقد أمعن الطَّحَاوِيّ فِي الرَّد عَلَى من قَالَ إِن أبي بن كَعْب كَانَ من المياسير وَيُمكن الْجمع بِأَنَّهُ كَانَ من الْفُقَرَاء قبل قصَّة أبي طَلْحَة ثمَّ حصل لَهُ الْيَسَار بعد ذَلِك
стр. 422
كتاب الْآبِق والمفقود
قَوْله وَلنَا إِجْمَاع الصَّحَابَة عَلَى أصل الْجعل إِلَّا أَن مِنْهُم من أوجب الْأَرْبَعين وَمِنْهُم من أوجب دونهَا عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي عَمْرو والشيباني قَالَ أصبت غلمانا إباقا بالغين فَذكرت ذَلِك لِابْنِ مَسْعُود فَقَالَ الْأجر وَالْغنيمَة قلت هَذَا الْأجر فَمَا الْغَنِيمَة قَالَ اربعون درهما من كل راس وَرَوَى ابْن ابي شيبَة من طَرِيق قَتَادَة وابي هَاشم ان عمر قَضَى فِي جعل الابق اربعين درهما وَمن طَرِيق أبي إِسْحَاق قَالَ أَعْطَيْت الْجعل فِي زمن مُعَاوِيَة أَرْبَعِينَ درهما وَرَوَى من طَرِيق حجاج عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَمْرو عَن حُصَيْن عَن الشّعبِيّ عَن الْحَارِث عَن عَلَى وَفِي الْآبِق دِينَارا أَو اثنى عشر درهما
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَمْرو بن دِينَار أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي العَبْد الْآبِق يُوجد خَارج الْحرم بِدِينَار أَو عشرَة دَرَاهِم
قَوْله فَقَالَ مَالك إِذا تمّ لَهُ أَربع سِنِين يفرق القَاضِي بَينه وَبَين امْرَأَته وَتعْتَد عدَّة الْوَفَاة ثمَّ تتَزَوَّج من شَاءَت لِأَن عمر هَكَذَا فعل فِي الَّذِي استهوته الْجِنّ بِالْمَدِينَةِ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يَحْيَى بن جعدة أَن رجلا انتسفته الْجِنّ عَلَى عهد عمر بن الْخطاب فَأمر امْرَأَته أَن تَتَرَبَّص أَربع سِنِين ثمَّ أَمر وليه أَن يطلقهَا ثمَّ أمرهَا أَن تَعْتَد وتتزوج فَإِن جَاءَ زَوجهَا خير بَين امْرَأَته وَالصَّدَاق وَهَذَا مُنْقَطع وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مُجَاهِد عَن الفقيد الَّذِي فقد قَالَ دخلت الشّعب فاستهوتني الْجِنّ فَمَكثت أَربع سِنِين فَأَتَت امْرَأَتي إِلَى عمر فَأمرهَا أَن تَتَرَبَّص أَربع سِنِين من حِين رفعت أمرهَا إِلَيْهِ ثمَّ دَعَا وليه فَطلقهَا ثمَّ أمرهَا أَن تَعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ثمَّ جِئْت بعد مَا تزوجت فخيرني عمر بَينهَا وَبَين الصَدَاق الَّذِي أَصدقتهَا وَمن طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَالَ فقدت امْرَأَة زَوجهَا فَمَكثت أَربع سِنِين ثمَّ ذكرت أمرهَا لعمر فَأمرهَا أَن تَتَرَبَّص أَربع سِنِين من حِين رفعت أمرهَا إِلَيْهِ فَذكر الْقِصَّة مُطَوَّلَة
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي عُثْمَان أَتَت امْرَأَة عمر فَقَالَت استهوت الْجِنّ زَوجهَا فَذكر نَحوا من الرِّوَايَة الأولَى وَهَذَا أوصل طرق هَذَا الحَدِيث وَرَوَى مَالك
стр. 423
فِي الْمُوَطَّإِ عَن يَحْيَى بن سعيد بن الْمسيب أَن عمر قَالَ أَيّمَا امْرَأَة فقدت زَوجهَا فَلم تدر أَيْن هُوَ فَإِنَّهَا تنْتَظر أَربع سِنِين ثمَّ تَعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ثمَّ تحل زَاد عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن يَحْيَى بن سعيد وَتنْكح إِن بدا لَهَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن سعيد أَن عمر وَعُثْمَان بِهِ وَمن طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن عمر بِهِ وَمن طَرِيق أبي الشعْثَاء جَابر بن زيد عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس مثله
٧٥٣ - حَدِيث امْرَأَة الْمَفْقُود هِيَ امْرَأَته حَتَّى يَأْتِيهَا الْبَيَان الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَسُئِلَ أَبُو حَاتِم عَنهُ فَقَالَ مُنكر وَفِي إِسْنَاده سوار ابْن مُصعب عَن مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل وهما مَتْرُوكَانِ
قَوْله وَقد رَجَعَ عمر إِلَى قَول عَلَى قَالَ هِيَ امْرَأَته فَلتَصْبِر حَتَّى يستبين موت أَو طَلَاق أما عَلَى فَأخْرج عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الحكم بن عتيبة أَن عليا قَالَ فِي امْرَأَة الْمَفْقُود هِيَ امْرَأَة ابْتليت فَلتَصْبِر حَتَّى يَأْتِيهَا موت أَو طَلَاق وَأما رُجُوع عمر فَلم أره لَكِن قَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج بَلغنِي أَن ابْن مَسْعُود وَافق عليا عَلَى أَنَّهَا تنتظره أبدا
стр. 424
كتاب الشّركَة
٧٥٤ - قَوْله بعث النَّبِي ﷺ َ وَالنَّاس يتعاملون بهَا فَقرهمْ عَلَيْهَا وَلم ينههم كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من حَدِيث السَّائِب بن أبي السَّائِب أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ َ كنت شَرِيكي فِي الْجَاهِلِيَّة فَكنت خير شريك لاتدارى وَلَا تمارى أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَصَححهُ الْحَاكِم
وَأخرجه أَحْمد من وَجه آخر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للسائب مرْحَبًا بأخي وشريكي الحَدِيث
وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ الله تَعَالَى أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَمِنْهُم من أعله بِالْإِرْسَال
٧٥٥ - حَدِيث فاوضوا فَإِنَّهُ أعظم للبركة لم أَجِدهُ وَرَوَى ابْن ماجة من حَدِيث صُهَيْب رَفعه ثَلَاث فِيهِنَّ الْبركَة البيع إِلَى أجل والمفاوضة وإخلاط الْبر بِالشَّعِيرِ للبيت لَا للْبيع والنسخ مُخْتَلفَة هَل هِيَ الْمُفَاوضَة بِالْفَاءِ وَالْوَاو أوبالقاف وَالرَّاء وَقد أخرجه الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه بِالْعينِ وَالرَّاء وَفَسرهُ بِأَنَّهُ بيع عرض بِعرْض
حَدِيث الرِّبْح ماشرط والوضعية عَلَى قدر الْمَالَيْنِ لم أَجِدهُ
стр. 425
كتاب الْوَقْف
٧٥٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعمر حِين أَرَادَ أَن يتَصَدَّق بِأَرْض لَهُ تُدعَى ثمغ تصدق بأصلها لَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث مُتَّفق عَلَيْهِ وَهَذَا اللَّفْظ للْبُخَارِيّ فِي طَرِيق وَزَاد فِي آخِره وَلَكِن ينْفق ثمره وَأَخْرَجَاهُ بِلَفْظ آخر قَالَ إِن شِئْت حبست أَصْلهَا قَالَ فَتصدق بهَا عمر أَنه لَا يُبَاع أَصْلهَا وَلَا يُوهب وَلَا يُورث الحَدِيث
٧٥٧ - حَدِيث لَا حبس عَن فَرَائض الله تَعَالَى الدَّارقطني من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عَلّي من قَوْله بِإِسْنَاد حسن وَفِي الْبَاب عَن فضاله بن عبيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ لَا حبس وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا
قَوْله وَعَن شُرَيْح قَالَ جَاءَ مُحَمَّد ﷺ َ بِبيع الْحَبْس ابْن أبي شيبَة من حَدِيث شُرَيْح بِهَذَا مَوْقُوفا وَإِسْنَاده إِلَيْهِ صَحِيح
قَوْله وَيجوز وقف الْعقار لِأَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَقَفُوهُ قلت فَمنهمْ الأرقم بن أبي الأرقم أخرج الْحَاكِم من طَرِيق عُثْمَان بن الأرقم قَالَ أسلم أبي سَابِع سَبْعَة وَكَانَت دَاره عَلَى الصَّفَا وَهِي الدَّار الَّتِي دَعَا النَّبِي ﷺ َ فِيهَا إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم فِيهَا خلق كثير مِنْهُم عمر وَتصدق بهَا الأرقم عَلَى وَلَده فَرَأَيْت نُسْخَة صدقته هَذَا مَا قَضَى الأرقم فِي ربعه فِي الصَّفَا إِنَّهَا صَدَقَة بمكانها من الْحرم لَا تبَاع وَلَا تورث شهد هِشَام بن الْعَاصِ وهلال مولَى هِشَام وَمِنْهُم الزبير بن الْعَوام علقه البُخَارِيّ وَوَصله إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن الزبير وقف دَاره عَلَى الْمَرْدُودَة من بَنَاته وَمِنْهُم عُثْمَان رَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق بشير الْأَسْلَمِيّ أَن عُثْمَان اشْتَرَى رومة من رجل من بني غفار بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ قد اشْتَرَيْتهَا وجعلتها للْمُسلمين وَفِي الحَدِيث قصَّة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق الْحميدِي قَالَ تصدق أَبُو بكر بداره بِمَكَّة عَلَى وَلَده فَهِيَ إِلَى الْيَوْم وَتصدق عمر بربعه عِنْد الْمَرْوَة وبالثنية عَلَى وَلَده إِلَى الْيَوْم وَتصدق عَلّي بأرضه وداره بِمصْر وبأمواله بِالْمَدِينَةِ عَلَى وَلَده فَذَلِك إِلَى الْيَوْم وَتصدق سعد بن أبي وَقاص بداره بِالْمَدِينَةِ وَبِدَارِهِ بِمصْر عَلَى وَلَده إِلَى الْيَوْم وَتصدق عَمْرو بن الْعَاصِ بالوهط من الطَّائِف وَبِدَارِهِ بِمَكَّة وبالمدينة عَلَى وَلَده فَذَلِك إِلَى الْيَوْم قَالَ وَمن لَا يحضرني كثير
стр. 426
٧٥٨ - حَدِيث وَأما خَالِد فقد حبس أدرعا فِي سَبِيل الله تَعَالَى مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أبي وَائِل وأئل قَالَ لما حضرت خَالِد الْوَفَاة قَالَ فَذكر الحَدِيث وَفِيه إِذا أَنا مت فانظروا سلاحي وفرسي فَاجْعَلُوهُ عدَّة فِي سَبِيل الله تَعَالَى
قَوْله وَطَلْحَة حبس دروعه وَيروَى أكراعه لم أَجِدهُ
٧٥٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَأْكُل من صدقته وَالْمرَاد وَقفه لم أَجِدهُ قلت وَيُمكن أَن يكون المُرَاد أَنه ﷺ َ كَانَ يَأْكُل من الْأَرَاضِي الَّتِي قَالَ فِيهَا مَا تركت بعدِي فَهُوَ صَدَقَة
٧٦٠ - حَدِيث نَفَقَة الرجل عَلَى نَفسه صَدَقَة النَّسَائِيّ وَابْن ماجة بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب رَفعه مَا من كسب الرجل كسب أطيب من عمل يَدَيْهِ وَمَا أنْفق الرجل عَلَى نَفسه وَأَهله وَولده وخادمه فَهُوَ لَهُ صَدَقَة لفظ ابْن ماجة
وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد رَفعه أَيّمَا رجل كسب مَالا من حَلَال فأطعم نَفسه وَكَسَاهَا فَمن دونه من خلق الله تَعَالَى فَإِن لَهُ بِهِ زَكَاة أخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَعَن جَابر رَفعه كل مَعْرُوف صَدَقَة وَمَا أنْفق الرجل عَلَى نَفسه وَأَهله فَهُوَ لَهُ صَدَقَة وَمَا وقى بِهِ عرضه فَهُوَ صَدَقَة أخرجه الدَّارقطني وَالْحَاكِم وَعَن أبي أُمَامَة رَفعه من أنْفق عَلَى أَهله وَامْرَأَته وَولده وَنَفسه نَفَقَة فَهِيَ لَهُ صَدَقَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَقد تقدم فِي النَّفَقَات حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَالَ رجل عِنْدِي دِينَار قَالَ تصدق بِهِ عَلَى نَفسك الحَدِيث وَأخرج مُسلم من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لرجل ابدأ بِنَفْسِك فَتصدق عَلَيْهَا الحَدِيث
стр. 427
كتاب الْبيُوع
٧٦١ - حَدِيث الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَهَذَا اللَّفْظ للنسائي وَفِي الصَّحِيحَيْنِ البيعان كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحبه مالم يَتَفَرَّقَا إِلَّا بيع الْخِيَار وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَكِيم بن حزَام رَفعه البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا فَإِن صدقا وَبينا بورك لَهما فِي بيعهمَا وَإِن كذبا وكتما محقت بركَة بيعهمَا وللثلاثة من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَن يكون صَفْقَة خِيَار وَلَا يحل لَهُ أَن يُفَارق صَاحبه خشيَة أَن يستقيله وللنسائي وَابْن ماجة عَن سَمُرَة رَفعه البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة عَن أبي بردة رَفعه البيعان بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد قصَّة فِيمَا قَضَى بذلك رَسُول الله ﷺ َ
٧٦٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اشْتَرَى من يَهُودِيّ إِلَى أجل وَرَهنه درعه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وَسَمَّى الْبَيْهَقِيّ الْيَهُودِيّ الْمَذْكُور من حَدِيث جَابر قَالَ رهن النَّبِي ﷺ َ درعا عِنْد أبي الشَّحْم الْيَهُودِيّ فِي شعير
٧٦٣ - حَدِيث إِذا اخْتلف النوعان فبيعوا كَيفَ شِئْتُم لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي وجدته فِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت فِي الْأَشْيَاء الربوية فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَصْنَاف فبيعوا كَيفَ شِئْتُم نعم أخرج الدَّارقطني من طَرِيق الْحسن عَن عبَادَة وَأنس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا وزن فَمثل بِمثل إِذا كَانَ نوعا وَاحِدًا وَمَا كيل فَمثل ذَلِك فَإِذا اخْتلف النوعان فَلَا بَأْس بِهِ وَإِسْنَاده ضَعِيف
٧٦٤ - حَدِيث من اشْتَرَى أَرضًا فِيهَا نخل فالثمرة للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف حَدِيث ابْن عمر من بَاعَ نخلا مؤبرا فالثمرة للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع مُتَّفق عَلَيْهِ
٧٦٥ - حَدِيث النَّهْي عَن بيع النّخل حَتَّى يزهي وَعَن بيع السنبل حَتَّى يبيض ويأمن العاهة مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث ابْن عمر بِهَذَا وَزَاد نهَى البَائِع وَالْمُشْتَرِي وَفِي الْبَاب عَن أنس بِلَفْظ نهَى عَن بيع الثِّمَار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا وَعَن بيع النّخل حَتَّى يزهو
стр. 428
مُتَّفق عَلَيْهِ وللأربعة إِلَّا النَّسَائِيّ عَن أنس نهي عَن بيع الْعِنَب حَتَّى يسود وَعَن بيع الْحبّ حَتَّى يشْتَد وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم
- بَاب خِيَار الشَّرْط
-
٧٦٦ - حَدِيث أَن حبَان بن منقذ بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ كَانَ يغبن فِي الْبياعَات فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ إِذا بَايَعت فَقل لَا خلابة ولي الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر كَانَ حبَان بن منقذ رجلا ضَعِيفا وَكَانَ قد سفع فِي رَأسه مأمومة فَجعل لَهُ رَسُول الله ﷺ َ الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام فِيمَا اشْتَرَاهُ وَكَانَ قد ثقل لِسَانه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ بِعْ وَقل لَا خلابة فَكَانَ يَشْتَرِي الشَّيْء فَيَجِيء بِهِ إِلَى أَهله فَيَقُولُونَ لَهُ إِن هَذَا غال فَيَقُول إِن رَسُول الله ﷺ َ قد خيرني فِي بيعي
واخرجه الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير وَفِي رِوَايَة بَعضهم أَن الْقِصَّة لمنقذ بن عَمْرو وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْوسط فَكَانَ فِي زمن عُثْمَان يبْتَاع فِي السُّوق فيصبر إِلَى أَهله فيلومونه فَيردهُ وَيَقُول إِن النَّبِي ﷺ َ جعلني بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فيمر الرجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ فَيَقُول صدق وَرَوَى الدَّارقطني وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يزِيد بن ركَانَة أَنه كلم عمر فِي الْبيُوع فَقَالَ عمر مَا أجد لكم أوسع مِمَّا جعل رَسُول الله ﷺ َ لحبان بن منقذ جعل لَهُ عُهْدَة ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن رَضِي أَخذ وَإِن سخط ترك
وَفِي الْبَاب عَن أنس أَن رجلا كَانَ فِي عقدته ضعف فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَا أَصْبِر عَن البيع قَالَ إِذا بِعْت فَقل لَا خلابة أخرجه الْأَرْبَعَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَعَن أنس أَن رجلا اشْتَرَى من رجلا بَعِيرًا وَاشْترط عَلَيْهِ الْخِيَار أَرْبَعَة أَيَّام فأبطله رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام وَفِي إِسْنَاده أبان وَهُوَ مَتْرُوك وَعَن ابْن عمر رَفعه الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام وَإِسْنَاده واه أَيْضا أخرجه الدَّارقطني
- بَاب خِيَار الرُّؤْيَة وَالْبيع الْفَاسِد
-
٧٦٧ - حَدِيث من اشْتَرَى شَيْئا لم يره فَلهُ الْخِيَار إِذا رَآهُ الدَّارقطني من طَرِيق ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه وَفِيه عمر الْكرْدِي وَهُوَ كَذَّاب قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ
стр. 429
الصَّحِيح من قَول ابْن سِيرِين وَله طَرِيق مرسله عِنْد أبي شيبَة وَالدَّارقطني من طَرِيق أبي بكر بن أبي مَرْيَم أحد الضُّعَفَاء عَن مَكْحُول ويعارضه حَدِيث حَكِيم بن حزَام لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك أخرجه الْأَرْبَعَة وَحَدِيث النَّهْي عَن بيع الْغرَر أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
٧٦٨ - حَدِيث أَن عُثْمَان بَاعَ أَرضًا بِالْبَصْرَةِ من طَلْحَة فَقيل لطلْحَة إِنَّك قد غبنت فَقَالَ لي الْخِيَار لأنني اشْتريت مالم أره فَقيل لعُثْمَان فَقَالَ مثل ذَلِك فحكما بَينهمَا جُبَير بن مطعم فقضي بِالْخِيَارِ لطلْحَة وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة الطَّحَاوِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَلْقَمَة بن وَقاص فَذكره دون الْبَصْرَة وَلَيْسَ فِي آخِره وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة
حَدِيث أعْتقهَا وَلَدهَا تقدم فِي الْعتْق
٧٦٩ - حَدِيث نهَى عَن بيع الْحَبل وحبل الحبلة لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وَلَكِن رَوَى عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه نهَى عَن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة قَالَ والمضامين مَا فِي أصلاب الْإِبِل والملاقيح مَا فِي بطونها وحبل الحبلة ولد ولد هَذِه النَّاقة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر النَّهْي عَن بيع حَبل الحبلة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِي إِسْنَاده ضعف
وَرَوَى إِسْحَاق وَالْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه وَفِيه صَالح بن أبي الْأَخْضَر وَهُوَ ضَعِيف وَالْمَعْرُوف عَن سعيد بن الْمسيب مَوْقُوف أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن الزُّهْرِيّ عَنهُ وَرَوَى ابْن ماجة عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن شِرَاء مَا فِي بطُون الْأَنْعَام حَتَّى تضع
٧٧٠ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع الصُّوف عَلَى ظهر الْغنم وَعَن لبن فِي ضرع وَسمن فِي لبن أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن عمر ابْن فروخ عَن عِكْرِمَة وَالدَّارقطني من طَرِيق وَكِيع عَن عمر بن فروخ عَن حبيب ابْن الزبير عَن عِكْرِمَة أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى أَن يُبَاع لبن فِي ضرع أَو سمن فِي لبن وَهَذَا مُرْسل وَقد وَصله حَفْص بن عمر عَن عمر بن فروخ أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِذكر ابْن عَبَّاس فِيهِ وَزَاد وَلَا يُبَاع صوف عَلَى ظهر وَأَن لَا تبَاع ثَمَرَة حَتَّى تطعم وَعمر
стр. 430
ابْن فروخ فِيهِ مقَال رَوَاهُ ظهير بن مُعَاوِيَة عَن أبي إِسْحَاق عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَوْله أخرجه أَبُو دَاوُد
وَأخرجه الشَّافِعِي من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَهُوَ الرَّاجِح
٧٧١ - حَدِيث نهَى عَن بيع الْمُزَابَنَة والمحاقلة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث جَابر وَعند مُسلم تَفْسِير ذَلِك عَن جَابر واتفقا عَلَيْهِ من حَدِيث أبي سعيد وَفِيه تفسيرهما وَلمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة بِغَيْر تَفْسِير وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس بِغَيْر تَفْسِير وَعَن أنس بِزِيَادَة المخابرة وَالْمُلَامَسَة والمنابذة
٧٧٢ - حَدِيث نهَى عَن الْمُزَابَنَة وَرخّص فِي الْعَرَايَا وَهُوَ أَن تبَاع بِخرْصِهَا تَمرا فِيمَا دون خَمْسَة أوسق قلت هما حديثان فالمزابنة تقدم قبله والعرايا فِي الْمُتَّفق عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه تَفْسِيرهَا وَوَقع عِنْد مُسلم من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة نهَى عَن بيع التَّمْر بِالتَّمْرِ وَقَالَ ذَلِك الرِّبَا وَتلك الْمُزَابَنَة إِلَّا أَنه رخص فِي بيع النَّخْلَة والنخلتين يَأْخُذهَا أهل الْبَيْت بِخرْصِهَا كَيْلا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر عَن زيد بن ثَابت أَن النَّبِي ﷺ َ رخص فِي بيع الْعَرَايَا أَن تبَاع بِخرْصِهَا
٧٧٣ - حَدِيث نهَى عَن بيع الْمُلَامسَة والمنابذة تقدم قبيل عَن ابْن عَبَّاس
وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد مُتَّفق عَلَيْهِ فِي أثْنَاء حَدِيث وَعَن أبي هُرَيْرَة كَذَلِك وَفِيه تفسيرهما
قَوْله وَلَا يجوز بيع المراعي وَلَا إِجَارَتهَا وَالْمرَاد الْكلأ لِأَنَّهُ ورد عَلَى مَالا يملكهُ لاشتراك النَّاس فِيهِ بِالْحَدِيثِ يُشِير إِلَى حَدِيث النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاث وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي إحْيَاء الْمَوْت
٧٧٤ - حَدِيث نهَى عَن بيع العَبْد الْآبِق ابْن ماجة وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي سعيد بِإِسْنَاد ضغيف فِي أثْنَاء حَدِيث فِيهِ النهى عَن بيع مَا فِي الضروع وَغير ذَلِك وَلَفظ إِسْحَاق وَعَن بيع العَبْد وَهُوَ آبق
٧٧٥ - حَدِيث لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر
حَدِيث لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب تقدم فِي الطَّهَارَة
стр. 431
٧٧٦ - قَوْله قَالَت عَائِشَة لتِلْك الْمَرْأَة وَقد باعت بستمائة بعد مَا اشترت بثمانمائة بئس مَا شريت واشتريت أبلغي زيد بن أَرقم أَن الله تَعَالَى أبطل حجه وجهاده مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِن لم يتب أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن امْرَأَته أَنَّهَا دخلت عَلَى عَائِشَة هِيَ وَأم ولد زيد بن أَرقم فَقَالَت أم ولد زيد لعَائِشَة إِنِّي بِعْت من زيد غُلَاما بثمانمائة دِرْهَم واشتريته بستمائة نَقْدا فَقَالَت أبلغي زيدا أَن قد أبطلت جهادك مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا أَن تتوب بئس مَا اشْتريت وَبئسَ مَا شريت وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر وَالثَّوْري عَن أبي إِسْحَاق عَن امْرَأَته أَنَّهَا دخلت عَلَى عَائِشَة فِي نسْوَة فسألتها امْرَأَة فَقَالَت ياأم الْمُؤمنِينَ كَانَت لي جَارِيَة فبعتها من زيد بن أَرقم بثما نمائة إِلَى الْعَطاء ثمَّ ابتعتها مِنْهُ بستمائة فتفقدته الستمائة وكتبت عَلَيْهِ ثَمَانمِائَة فَقَالَت عَائِشَة بئس مااشتريت وَبئسَ مَا اشْتَرَى أَخْبرنِي زيد بن أَرقم أَنه قد أبطل جهاده مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا أَن يَتُوب
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يُونُس بن ابي إِسْحَاق عَن أمه الْعَالِيَة قَالَت كنت قَاعِدَة عِنْد عَائِشَة فأتتها أم محبَّة فَذكر نَحوه وَمن أَحَادِيث تَحْرِيم الْعينَة مَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى عَن ابْن عمر رَفعه إِذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أَذْنَاب الْبَقر ورضيتم بالزرع وتركتم الْجِهَاد سلط الله عَلَيْكُم ذلا لَا يَنْزعهُ مِنْكُم حَتَّى ترجعوا إِلَى دينكُمْ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَله عِنْد أَحْمد إِسْنَاد آخر أَجود وأمثل مِنْهُ وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ نَحوه عِنْده بِإِسْنَاد ضَعِيف
٧٧٧ - حَدِيث نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن بيع وَشرط الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث من طَرِيق عبد الْوَارِث بن سعيد عَن أبي حنيفَة حَدثنِي عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه نهَى عَن بيع وَشرط أوردهُ فِي قصَّة
٧٧٨ - حَدِيث أالنَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع وَسلف مَالك فِي الْمُوَطَّإِ أَنه بلغه وَأخرجه أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو رَفعه لَا يحل سلف وَبيع وَلَا شَرْطَانِ فِي بيع وَلَا ربح مالم يضمن وَلَا بيع ماليس عنْدك وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وللنسائي من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عبد الله بن عَمْرو وَنَحْوه بِزِيَادَة
стр. 432
وَفِي الْبَاب عَن حَكِيم بن حزَام نهاني النَّبِي ﷺ َ عَن أَربع خِصَال فِي البيع عَن سلف وشرطين فِي بيع وَبيع ماليس عنْدك وَربح مالم يضمن أخرجه الطَّبَرَانِيّ
٧٧٩ - حَدِيث نهَى عَن صفقتين فِي صَفْقَة وَاحِدَة أَحْمد والعقيلي وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن مَسْعُود
وَأخرجه أَبُو عُبَيْدَة وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ والعقيلي عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا قَالَ الْعقيلِيّ وَهُوَ أصح وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَأخرجه النَّسَائِيّ
قَوْله وَلَا يجوز البيع إِلَى الْحَصاد والدياس والقطاف وَلَو كفل إِلَيْهَا جَازَ لِأَن الْجَهَالَة يسيرَة وَقد اخْتلف فِيهَا الصَّحَابَة لم أَجِدهُ وَعند الشافعى عَن ابْن عَبَّاس لَا تَبِيعُوا إِلَى الْعَطاء وَلَا إِلَى الدياس وَلَا إِلَى الأندر
٧٨٠ - حَدِيث لَا تناجشوا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أثْنَاء الحَدِيث وَثَبت النَّهْي عَن النجش عِنْدهمَا عَن ابْن عمر وَغَيره
٧٨١ - حَدِيث لَا يستام الرجل عَلَى سوم أَخِيه وَلَا يخْطب عَلَى خطْبَة أَخِيه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث أَوله نهَى عَن تلقي الركْبَان وَفِيه وَأَن يستام الرجل عَلَى سوم أَخِيه وَمن حَدِيث ابْن عمر لَا يَبِيع الرجل عَلَى بيع أَخِيه وَلَا يخْطب عَلَى خطْبَة أَخِيه
٧٨٢ - حَدِيث لَا يَبِيع الْحَاضِر للبادي مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَلمُسلم عَن جَابر وللبخاري عَن ابْن عمر بِلَفْظ نهَى أَن يَبِيع حَاضر لباد وَلَهُمَا عَن ابْن عَبَّاس مثله فِي حَدِيث وَزَاد أَن يكون لَهُ سمسارا
٧٨٣ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ بَاعَ قدحا وحلسا فِيمَن يزِيد أَصْحَاب السّنَن عَن أنس مِنْهُم من اخْتَصَرَهُ وَمِنْهُم من طوله وَأخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى وَابْن أبي شيبَة وَغَيرهم
٧٨٤ - حَدِيث من فرق بَين وَالِدَة وَوَلدهَا فرق الله تَعَالَى بَينه وَبَين أحبته يَوْم
стр. 433
الْقِيَامَة التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَأحمد والدارمي من حَدِيث أبي أَيُّوب وَفِي إِسْنَاده ضعف وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي أَوَاخِر الشّعب بِإِسْنَاد آخر عَنهُ فِيهِ إنقطاع
وَفِي الْبَاب عَن حُرَيْث بن سليم العذري عَن أَبِيه سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَمَّن فرق فِي السَّبي بَين الْوَالِد وَالْولد فَقَالَ من فرق بَينهم فرق الله تَعَالَى بَينه وَبَين الْأَحِبَّة يَوْم الْقِيَامَة أخرجه الدَّارقطني وَفِي إِسْنَاده الْوَاقِدِيّ وَعَن عمرَان بن حُصَيْن رَفعه مَلْعُون من فرق بَين وَالِدَة وَوَلدهَا أخرجه الْحَاكِم وَعَن أبي مُوسَى قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ َ من فرق بَين الوالدة وَوَلدهَا وَبَين الْأَخ وأخيه وَفِي لفظ نهَى أَن يفرق أخرجه الدَّارقطني
وَذكر الإختلاف فِيهِ فِي الْعِلَل ثمَّ قَالَ وَالْمَحْفُوظ عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ مُرْسلا وَعَن عَلّي أَنه فرق بَين جَارِيَة وَوَلدهَا فَنَهَاهُ النَّبِي ﷺ َ عَن ذَلِك ورد البيع أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده أَن أَبَا أسيد جَاءَ بسبي من الْبَحْرين فَنظر النَّبِي ﷺ َ إِلَى امْرَأَة مِنْهُنَّ تبْكي فَقَالَ مَا شَأْنك قَالَت بَاعَ ابْني قَالَ اركب بِنَفْسِك فأت بِهِ وَهَذَا مُرْسل
٧٨٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ وهب لعَلي غلامين أَخَوَيْنِ صغيرين ثمَّ قَالَ لَهُ مَا فعل الغلامان قَالَ بِعْت أَحدهمَا قَالَ أدْرك أدْرك وَفِي رِوَايَة ارْدُدْ ارْدُدْ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عَلّي وَفِي آخِره رده رده وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَالدَّارقطني وَابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن عَلّي بِلَفْظ فَقَالَ أدركهما فارتجعهما وبعهما جَمِيعًا وَلَا تفرق بَينهمَا وَأخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار من وَجه آخر عَن الحكم بن عتيبة بِنَحْوِهِ
قَوْله وَلما فِيهِ من عدم الرَّحْمَة عَلَى الصغار وَقد أوعد عَلَيْهِ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى قَوْله ﷺ َ لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا ويوقر كَبِيرنَا
وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو وَأخرجه ابْن حبَان وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعْلى من حَدِيث أنس والطَّحَاوِي من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد
стр. 434
من حَدِيث أبي أُمَامَة وَأبي هُرَيْرَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث جَابر وَفِي الْكَبِير من حَدِيث وَاثِلَة وضميرة
٧٨٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ فرق بَين مَارِيَة وَسِيرِين ابْن خُزَيْمَة وَالْبَزَّار من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ أهْدَى الْمُقَوْقس القبطي للنَّبِي ﷺ َ جاريتين وَبغلة فتسري ﷺ َ إِحْدَى الجاريتين وَأعْطَى الْأُخْرَى لحسان وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي أَن النَّبِي ﷺ َ بعث حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقس فَذكره مطولا لَكِن قَالَ إِنَّه وهب الْأُخْرَى لجهم بن قثم الْعَبْدي
وَأخرجه الدولابي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حَاطِب وَفِيه أَنه أهْدَى لَهُ ثَلَاث جواري مِنْهُنَّ أم إِبْرَاهِيم ووهب الْوَاحِدَة لحسان وَالْأُخْرَى لأبي جهم بن حُذَيْفَة
وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يفرق بَين الْأمة وَوَلدهَا فَقيل يَا رَسُول الله إِلَى مَتى قَالَ ﷺ َ حَتَّى يبلغ الْغُلَام وتحيض الْجَارِيَة أخرجه الدَّارقطني وَصَححهُ الْحَاكِم وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن عَمْرو بن حسان وَقد كذبه ابْن الْمَدِينِيّ
وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ غزونا فَزَارَة فَجئْت بِامْرَأَة وَابْنَة لَهَا من أحسن الْعَرَب فنفلني أَبُو بكر ابْنَتهَا فاستوهبها مني النَّبِي ﷺ َ
- بَاب الْإِقَالَة والتَّوْلِيَة والمرابحة
-
٧٨٧ - حَدِيث من أقَال نَادِما بيعَته أقَال الله تَعَالَى عثرته يَوْم الْقِيَامَة أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ مُسلما وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ نَادِما
٧٨٨ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ لما أَرَادَ الْهِجْرَة ابْتَاعَ أَبُو بكر بَعِيرَيْنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ ولني أَحدهمَا قَالَ هُوَ لَك بِغَيْر شَيْء قَالَ أما بِغَيْر ثمن فَلَا لم أَجِدهُ وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ مَا يُخَالِفهُ فَإِن فِيهِ أَن أَبَا بكر كَانَ اشْتَرَى ناقتين فعلفهما فَلَمَّا جَاءَ وَقت الْهِجْرَة قَالَ النَّبِي ﷺ َ خُذ إِحْدَاهمَا قَالَ ﷺ َ
стр. 435
بِالثّمن وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد فَقَالَ قد أَخَذتهَا بِالثّمن وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سعد أَن أَبَا بكر كَانَ اشتراهما من نعم بني قُشَيْر بثما نمائة دِرْهَم
وَفِي الْبَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ التَّوْلِيَة وَالْإِقَالَة الشّركَة سَوَاء لَا بَأْس بِهِ أخرجه عبد الرَّزَّاق وَعَن ابْن جريج عَن ربيعَة عَن النَّبِي ﷺ َ حَدثنَا مستفاضا بِالْمَدِينَةِ من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يقبضهُ ويستوفيه إِلَّا أَن يُشْرك فِيهِ أَو يوليه أَو يقيله وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن وَابْن سِيرِين وَالشعْبِيّ وَطَاوُس قَالُوا التَّوْلِيَة بيع وَعَن الزُّهْرِيّ نَحوه
٧٨٩ - حَدِيث نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن بيع مالم يقبض النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ أما الَّذِي نهَى عَنهُ النَّبِي ﷺ َ فَهُوَ الطَّعَام أَن يُبَاع حَتَّى يقبض قَالَ ابْن عَبَّاس وَلَا أَحسب كل شَيْء إِلَّا مثله مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عمر قَالَ كنت أبيع الْإِبِل بِالبَقِيعِ فأبيع بِالدَّنَانِيرِ وآخذ الدَّرَاهِم وأبيع بِالدَّرَاهِمِ وآخذ الدَّنَانِير فَأخْبرت النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِذا أخذت وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخرِ فَلَا يفارقك وَبَيْنك وَبَينه بيع أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَصَححهُ الدَّارقطني وَالْحَاكِم وَرَوَى مَوْقُوفا وَهُوَ أرجح وَرَوَى مَوْقُوفا عَلَى سعيد بن جُبَير وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن عبيد بن حنين عَن ابْن عمر قَالَ ابتعت زيتا فِي السُّوق فَلَمَّا استوجبته لَقِيَنِي رجل فَأَعْطَانِي فِيهِ ربحا حسنا فَأَرَدْت أَن أضْرب عَلَى يَده فَأخذ رجل بذراعي من خَلْفي فَالْتَفت فَإِذا زيد بن ثَابت فَقَالَ لَا تبعه حَيْثُ ابتعته حَتَّى تحوزه إِلَى رحلك فَإِن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن تبَاع السّلع حَيْثُ تبْتَاع حَتَّى يحوزها التُّجَّار إِلَى رحالهم
٧٩٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يَجْزِي فِيهِ الصاعان صَاع البَائِع وَصَاع المُشْتَرِي إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَابْن ماجة وَالدَّارقطني من حَدِيث جَابر وَفِيه مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِسَنَد جيد وَزَاد فِي آخِره فَيكون لصَاحبه الزِّيَادَة وَعَلِيهِ النُّقْصَان وَأخرجه ابْن عدي من حَدِيث أنس مثله وَإِسْنَاده ضَعِيف وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَإِسْنَاده واه وَهُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة من مُرْسل الْحسن وَعند عبد الرَّزَّاق من مُرْسل يَحْيَى بن أبي كثير
стр. 436
- بَاب الرِّبَا
-
٧٩١ - حَدِيث الْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ مثل بِمثل يدا بيد وَالْفضل رَبًّا وَكَذَلِكَ الشّعير وَالْملح وَالتَّمْر وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَيروَى بِرَفْع مثل ونصبه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت رَفعه الذَّهَب بِالذَّهَب وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وَالْبر بِالْبرِّ وَالشعِير بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ وَالْملح بالملح مثلا بِمثل سَوَاء بِسَوَاء يدا بيد فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَصْنَاف فبيعوا كَيفَ شِئْتُم إِذا كَانَ يدا بيد وَلمُسلم من حَدِيث أبي سعيد الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَى آخِره مثلا بِمثل يدا بيد فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أَرْبَى الْآخِذ والمعطي فِيهِ سَوَاء
وَأخرجه الْبَزَّار من مُسْند بِلَال لَكِن لَيْسَ فِيهِ فَمن زَاد فِيهِ إِلَى آخِره وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة كَحَدِيث أبي سعيد وَلَيْسَ فِيهِ الْآخِذ والمعطي فِيهِ سَوَاء وَزَاد إِلَّا مَا اخْتلف ألوانه وَلم يذكر الذَّهَب وَالْفِضَّة
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ قدم عَلَيْهِ تمر جنيب الحَدِيث وَفِيه بِعْ هَذَا واشتر بِثمنِهِ من هَذَا وَكَذَلِكَ الْمِيزَان وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من مُرْسل ابْن الْمسيب لَا رَبًّا إِلَّا فِي ذهب أَو فضَّة أَو مَا يُكَال أَو مَا يُوزن أَو يُؤْكَل أَو يشرب وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ من قَول سعيد بن الْمسيب وَهُوَ أشبه وَعند مُسلم من حَدِيث معمر بن عبد الله مَرْفُوعا الطَّعَام بِالطَّعَامِ مثلا بِمثل
٧٩٢ - حَدِيث جيدها ورديئها سَوَاء لم أَجِدهُ وَمَعْنَاهُ يُؤْخَذ من إِطْلَاق حَدِيث أبي سعيد
٧٩٣ - حَدِيث الْفضة بِالْفِضَّةِ هَاء وهاء مُسلم من حَدِيث عبَادَة وللشيخين من حَدِيث عمر الذَّهَب بالورق وَأخرجه ابْن أبي شيبَة بِلَفْظ الذَّهَب بِالذَّهَب وَالْوَرق بالورق وَلمُسلم عَن أبي بكرَة نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن الْفضة بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَب بِالذَّهَب إِلَّا سَوَاء بِسَوَاء وأمرنا أَن نشتري الْفضة بِالذَّهَب كَيفَ شِئْنَا الحَدِيث
٧٩٤ - قَوْله قَالَ ﷺ َ فِي الحَدِيث الْمَعْرُوف يدا بيد وَمَعْنَاهُ عينا بِعَين كَذَا رَوَاهُ عبَادَة بن الصَّامِت أما الحَدِيث فَأَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ففيهما عِنْد مُسلم يدا بيد وَكَذَا وَقع فِي حَدِيث عبَادَة عِنْد الشَّيْخَيْنِ وَأخرجه
стр. 437
مُسلم من حَدِيثه بِلَفْظ عينا بِعَين وَفِي الْبَاب عَن زيد بن أَرقم والبراء قَالَا نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن بيع الذَّهَب بالورق دينا
تَكْمِيل عَن سَمُرَة قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن سهل بن سعد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ عَن سعيد ابْن الْمسيب مُرْسلا وَعَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَعَن الْقَاسِم بن أَبَى بَرزَة عَن رجل من أهل المدنية أَن رَسُول ﷺ َ نهَى أَن يُبَاع حَتَّى بميت
٧٩٥ - حَدِيث نهَى عَن بيع الكالىء بالكالىء إِسْحَاق وَابْن أَبَى شيبَة وَالْبَزَّاز عَن ابْن عمر الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُبَاع كالىء بكالىء يَعْنِي دينا بدين زَاد الْبَزَّار وَعَن بيع عَاجل بآجل وَعَن بيع الْغرَر
وَفسّر الثَّلَاثَة وَفِي إِسْنَاده مُوسَى بن عُبَيْدَة وَهُوَ مَتْرُوك وَوَقع فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ مُوسَى بن عقبَة وَهُوَ غلط واغتر بذلك الْحَاكِم فصحح الحَدِيث وَتعقبه الْبَيْهَقِيّ لَكِن تَابع مُوسَى بن عُبَيْدَة إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى أخرجه عبد الرَّزَّاق عَنهُ عَن عبد الله بن دِينَار بِهِ وَفِي الْبَاب عَن رَافع بن خديج عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده مقلوب
٧٩٦ - حَدِيث سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن التَّمْر بالرطب فَقَالَ أينقض إِذا جف فَقيل نعم قَالَ ﷺ َ فَلَا إِذن مَالك فِي الْمُوَطَّإِ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَأخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَأحمد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني وَالْحَاكِم من وَجه آخر بِلَفْظ نهَى عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ نَسِيئَة وَهَذِه رِوَايَة يَحْيَى بن أبي كثير وَخَالفهُ مَالك وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة وَغَيرهمَا فَلم يَقُولُوا فِيهِ نَسِيئَة وَرِوَايَة إِسْمَاعِيل عِنْد النَّسَائِيّ
وَفِي الْبَاب عَن ابْن بِلَفْظ نهَى أَن يُبَاع الرطب باليابس وَإِسْنَاده ضَعِيف وَمن وَجه آخر عَن ابْن عمر نهَى أَن يُبَاع الرطب بِالتَّمْرِ الجاف وَإِسْنَاده أَضْعَف مِنْهُ وَأَقْوَى من ذَلِك مَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن وهب بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن أبي سَلمَة أَن
стр. 438
رَسُول الله ﷺ َ فَذكر نَحْو حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَهُوَ مُرْسل جيد شَاهد لصِحَّة حَدِيث سعد
قَوْله ومداره عَلَى زيد بن عَيَّاش وَهُوَ ضَعِيف عِنْد النقلَة كَذَا قَالَ وَقد قَالَ الْمُنْذِرِيّ مَا علمت أحدا ضعفه إِلَّا أَن ابْن الْجَوْزِيّ نقل عَن أبي حنيفَة أَنه مَجْهُول وَكَذَا قَالَ ابْن حزم وَتعقب ذَلِك الْخطابِيّ وَاحْتج بِإِخْرَاج مَالك لَهُ وَأَنه يتوقى الرِّجَال وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ رَوَى عَنهُ عبد الله بن يزِيد وَعمْرَان بن أبي أنس فَكيف يكون مَجْهُولا مَعَ تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ لحديثه قَالَ فقد عرفه أَئِمَّة النَّقْل قلت وَقد صَححهُ ابْن حبَان أَيْضا وَابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنهم عرفُوا حَاله وَالله أعلم
٧٩٧ - قَوْله وَلأبي حنيفَة أَن الرطب تمر لقَوْله ﷺ َ حِين أهْدَى لَهُ عَامل خَيْبَر رطبا أكل تمر خَيْبَر هَكَذَا قلت الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَلَيْسَ فِيهِ للرطب ذكر فِي شَيْء من طرقه وَإِنَّمَا فِيهِ أَنه قدم بِتَمْر جنيب وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا كَذَلِك قَوْله وَلِأَن الرطب إِن كَانَ تَمرا جَازَ البيع بِأول الحَدِيث وَإِن كَانَ غير تمر فبآخره وَهُوَ قَوْله ﷺ َ إِذا اخْتلف النوعان فبيعوا كَيفَ شِئْتُم يُشِير إِلَى حَدِيث عبَادَة فَإِن فِي أَوله التَّمْر بِالتَّمْرِ سَوَاء يدا بيد وَفِي آخِره فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَصْنَاف فبيعوا كَيفَ شِئْتُم إِذا كَانَ يدا بيد انْتَهَى
قلت هُوَ قِيَاس صَحِيح وَلكنه فِي مُعَارضَة النَّص فَهُوَ فَاسد وَأَيْضًا فَالْحَدِيث إِنَّمَا ورد باخْتلَاف الْأَصْنَاف لَا الْأَنْوَاع كَمَا قَالَ
٧٩٨ - حَدِيث لَا رَبًّا بَين الْمُسلم وَالْحَرْبِيّ فِي دَار الْحَرْب لم أَجِدهُ لَكِن ذكره الشَّافِعِي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ قَالَ قَالَ أَبُو يُوسُف وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو حنيفَة هَذَا لِأَن بعض المشيخة حَدثنَا عَن مَكْحُول عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا رَبًّا بَين أهل الْحَرْب أَظُنهُ قَالَ وَأهل الْإِسْلَام
- بَاب الِاسْتِحْقَاق وَبَاب السّلم
-
حَدِيث لَا عتق فِيمَا لَا يملك تقدم فِي الْعتْق
٧٩٩ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أشهد أَن الله تَعَالَى قد أحل السّلف الْمَضْمُون إِلَى أجل
стр. 439
وَأنزل فِيهِ أطول آيَة فِي كِتَابه وتلا ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم﴾ الْحَاكِم من طَرِيق أبي حسان عَن ابْن عَبَّاس دون قَوْله أطول آيَة فِي كِتَابه وَأخرجه الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ عِنْد عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ
٨٠٠ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع ماليس عِنْد الْإِنْسَان وَرخّص فِي السّلم لم أَجِدهُ هَكَذَا نعم هما حديثان أَحدهمَا لَا تبع ماليس عنْدك عِنْد وَقد تقدم ثَانِيهمَا الرُّخْصَة فِي السّلم وَلم أره بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا أَن الْقُرْطُبِيّ فِي شرح مُسلم ذكره أَيْضا
٨٠١ - حَدِيث من أسلم مِنْكُم الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قدم النَّبِي ﷺ َ وَالنَّاس يسلفون فِي التَّمْر السنتين وَالثَّلَاث فَقَالَ ﷺ َ من أسلف فِي شَيْء فليسلم فِي كيل مَعْلُوم وَوزن مَعْلُوم إِلَى أجل مَعْلُوم
٨٠٢ - حَدِيث نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن السّلم فِي الْحَيَوَان الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ السّلف وَفِي إِسْنَاده إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن جوتي وَقد قَالَ الْحَاكِم أَحَادِيثه مَوْضُوعَة ثمَّ غفل فَأخْرج حَدِيثه فِي الْمُسْتَدْرك وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ لَا تسلمن مالنا فِي شَيْء من الْحَيَوَان مَوْقُوف وَفِيه قصَّة
ويعارضه مَا أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ أمره أَن يُجهز شَيْئا فنفدت الْإِبِل فَأمره أَن يَأْخُذ من قَلَائِص الصَّدَقَة فَكَانَ يَأْخُذ الْبَعِير بالبعيرين إِلَى إبل الصَّدَقَة وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف لَكِن أخرج الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر قوي عَن عبد الله بن عَمْرو نَحوه
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة أخرجه ابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّار وأعل بِالْإِرْسَال وَأخرجه الْأَرْبَعَة من حَدِيث سَمُرَة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة مثله وَمن حَدِيث ابْن عمر نَحوه وللترمذي عَن جَابر رَفعه الْحَيَوَان اثْنَتَيْنِ بِوَاحِدَة لَا يصلح نسأ وَلَا بَأْس بِهِ يدا بيد وَقَالَ حسن
٨٠٣ - حَدِيث لَا تسلفوا فِي الثِّمَار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن بيع النّخل حَتَّى يُؤْكَل
стр. 440
وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن عمر قَالَ أسلم رجل فِي نخل قبل أَن يطلع فَلم يطلع ذَلِك الْعَام فاختصما إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ارْدُدْ عَلَيْهِ وَلَا تسلموا فِي نخل حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط فِي مُسْند الشاميين من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أثْنَاء حَدِيث وَلَا تسلموا فِي ثَمَرَة حَتَّى يَأْمَن عَلَيْهَا صَاحبهَا العاهة ويعارضه مَا أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن أبي أوفي قَالَ كُنَّا نصيب غَنَائِم عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فنسلفها فِي الْبر وَالشعِير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر قلت عِنْد من كَانَ لَهُ زرع أَو عِنْد من لم يكن لَهُ زرع فَقَالَ مَا كُنَّا نسألهم عَن ذَلِك
قَوْله وَلَا يجوز السّلم إِلَّا مُؤَجّلا وَقَالَ الشَّافِعِي يجوز لإِطْلَاق الحَدِيث وَرخّص فِي السّلم قد تقدم أَن الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لم يُوجد مُسْندًا حَدِيث إِلَى أجل مَعْلُوم تقدم
٨٠٤ - قَوْله وَلَا يجوز السّلم فِي طَعَام قَرْيَة بِعَينهَا وَلَا ثَمَرَة نَخْلَة بِعَينهَا لِأَنَّهُ قد تعتريه آفَة فَلَا يقدر عَلَى التَّسْلِيم وَإِلَيْهِ أَشَارَ ﷺ َ حَيْثُ قَالَ أَرَأَيْت لَو أذهب الله تَعَالَى الثَّمَرَة بِمَ يسْتَحل أحدكُم مَال أَخِيه الْمُسلم أما الحَدِيث فَإِنَّمَا ورد فِي البيع وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع ثَمَر النّخل حَتَّى تزهو قلت لأنس مَا زهوها قَالَ تحمر وَتَصْفَر أَرَأَيْت إِن منع الله تَعَالَى الثَّمَرَة بِمَ تستحل مَال أَخِيك وَقد قيل إِن قَوْله أَرَأَيْت إِلَى آخِره مدرج من قَول أنس
وَلمُسلم عَن جَابر رَفعه لَو بِعْت ثمرا من أَخِيك فأصابته جَائِحَة فَلَا يحل لَك أَن تَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا بِمَ تَأْخُذ مَال أَخِيك بِغَيْر حق حَدِيث النَّهْي عَن بيع الكالئ بالكالئ تقدم
٨٠٥ - حَدِيث لاتأخذ إِلَّا سلمك أَو رَأس لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة عَن أبي سعيد رَفعه من أسلم فِي شئ فَلَا يصرفهُ إِلَى غَيره وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل الْكُبْرَى وَحسنه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر قَوْله إِذا أسلفت فِي شئ فَلَا تَأْخُذ إِلَّا رَأس مَالك أَو الَّذِي أسفلت فِيهِ أخرجه عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَادِهِ مُنْقَطع وَأخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد جيد
стр. 441
حَدِيث النَّهْي عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان تقدم فِي الْمُرَابَحَة
٨٠٦ - حَدِيث إِن من السُّحت مهر الْبَغي وَثمن الْكَلْب ابْن حبَان من طَرِيق قيس بن سعد عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِن مهر الْبَغي وَثمن الْكَلْب وَكسب الْحجام من السُّحت وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن ضعيفين عَن عَطاء وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد سَمِعت السَّائِب بن يزِيد رَفعه السُّحت ثَلَاث مهر الْبَغي وَكسب الْحجام وَثمن الْكَلْب قَالَ ابْن أبي حَاتِم قَالَ أبي إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد أَظُنهُ القارىء قَالَ وَالنَّاس يَرْوُونَهُ عَن السَّائِب عَن رَافع
قلت وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن السَّائِب عَن عمر بِلَفْظ ثمن الْكَلْب سحت وَمن نبت لَحْمه من سحت فَلهُ النَّار وَفِيه يزِيد بن عبد الْملك وَقد ذكره ابْن عدي فِي تَرْجَمته وَضَعفه وأصل الحَدِيث فِي صَحِيحَيْنِ عَن أبي مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن ثمن الْكَلْب وَمهر الْبَغي وحلوان الكاهن وَعَن رَافع بن خديج رَفعه ثمن الْكَلْب خَبِيث وَمهر البغى خَبِيث وحلوان الكاهن حبث وَلمُسلم عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ زجر عَن ثمن الْكَلْب
٨٠٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع الْكَلْب إِلَّا كلب صيد أَو مَاشِيَة لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة نهَى عَن ثمن الْكَلْب إِلَّا كلب صيد وللنسائي عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن ثمن الْكَلْب والسنور إِلَّا كلب صيد وَرِجَاله موثقون لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي النَّهْي عَن ثمن الْكَلْب لَيْسَ فِيهَا اسْتثِْنَاء وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاء فِي الاقتناء فَلَعَلَّهُ شبه عَلَى بعض الروَاة وَأخرج ابْن عدي من طَرِيق أبي حنيفَة عَن الْهَيْثَم عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رخص رَسُول الله ﷺ َ فِي ثمن كلب الصَّيْد وَفِي إِسْنَاده أَحْمد بن عبد الله الْكِنْدِيّ وَهُوَ ضَعِيف
٨٠٨ - حَدِيث إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا وَأكل ثمنهَا يَعْنِي الْخمر مُسلم بِمَعْنَاهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة وَفِي الْبَاب عَن تَمِيم الدَّارِيّ عِنْد أَحْمد وَعَن كيسَان وَالِد نَافِع كَذَلِك وَعَن جَابر أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ عَام الْفَتْح يَقُول إِن الله تَعَالَى وَرَسُوله حرم بيع الْخمر وَالْميتَة الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَلمُسلم عَن أبي سعيد
стр. 442
رَفعه إِن الله تَعَالَى حرم الْخمر فَمن أَدْرَكته هَذِه الْآيَة وَعِنْده شَيْء مِنْهَا فَلَا يشرب وَلَا يَبِيع
قَوْله وَأهل الذِّمَّة فِي المبايعات كالمسلمين لقَوْله ﷺ َ فِي ذَلِك الحَدِيث فأعلمهم أَن لَهُم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم لم أَجِدهُ هَكَذَا
حَدِيث عمر ولوهم بيعهَا وخذوا الْعشْر من أثمانها عبد الرَّزَّاق وَأَبُو عبيد من طَرِيق سُوَيْد بن غَفلَة بلغ عمر أَن عماله يَأْخُذُونَ الْجِزْيَة من الْخمر فناشدهم ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ بِلَال إِنَّهُم ليفعلون ذَلِك قَالَ فَلَا تَفعلُوا ولوهم بيعهَا فَإِن الْيَهُود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فَبَاعُوهَا وأكلوا أثمانها زَاد أَبُو عبيد وخذوا أَنْتُم من الثّمن فَإِن الْيَهُود إِلَى آخِره وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن عبد الْأَعْلَى وَالله أعلم
стр. 443
كتاب الصّرْف
حَدِيث الذَّهَب بِالذَّهَب تقدم فِي الرِّبَا
حَدِيث جيدها ورديئها سَوَاء تقدم فِيهِ قَول عمر وَإِن استنظرك أَن يدْخل بَيته فَلَا تنظره مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر بِهَذَا فِي حَدِيث وَزَاد إِلَّا يدا بيد هَات وهات وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن عمر قَالَ إِذا صرف أحدكُم من صَاحبه فَلَا يُفَارِقهُ حَتَّى يَأْخُذهَا وَإِن استنظره حَتَّى يدْخل بَيته فَلَا ينظره إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم الرِّبَا وَرَوَى البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد من طَرِيق يزِيد بن عبد الله بن قسيط قَالَ أرسل ابْن عمر غُلَاما لَهُ بِذَهَب يصرفهُ فَأنْظر فِي الصّرْف فَضَربهُ ضربا وجيعا وَقَالَ اذْهَبْ فَلَا تصرفه
حَدِيث وَعَن ابْن عمر وَإِن وثب من سطح فثب مَعَه لم أَجِدهُ
حَدِيث الذَّهَب بالورق رَبًّا إِلَّا هَاء وهاء مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عمر وَقد تقدم فِي الرِّبَا
حَدِيث قَالَ ﷺ َ لمَالِك بن الْحُوَيْرِث وَابْن عمر إِذا سافرتما فأذنا وأقيما مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ َ أَنا وَصَاحب لي وَفِي رِوَايَة وَابْن عَم لي وَفِي رِوَايَة للنسائي وَابْن عمر فَلَمَّا أردنَا الِانْصِرَاف قَالَ إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما
وَقد تقدم فِي الْأَذَان قَول المُصَنّف إِنَّه قَالَ ذَلِك لِابْنِ أبي مليكَة وَهُوَ غلط وَالَّذِي هَهُنَا من قَول ابْن عمر تَصْحِيف وَلَعَلَّه من النَّاسِخ
- بَاب الْكفَالَة وَالْحوالَة
-
٨٠٩ - حَدِيث الزعيم غَارِم أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأحمد والطيالسى وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَأَبُو يعلي وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ فَذكر حَدِيثا فِيهِ الْعَارِية مُؤَدَّاة وَالدّين مقضي والمنحة مَرْدُودَة والزعيم غَارِم وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من حَدِيث أنس بن مَالك وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي تَرْجَمَة إِسْمَاعِيل بن زِيَاد وهوضعيف
стр. 444
٨١٠ - حَدِيث من ترك كلا أَو عيالا فَإلَى مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَهَذَا اللَّفْظ لمُسلم وللأربعة سُوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْمِقْدَام بن معد يكرب بِلَفْظ من ترك كلا فَإلَى وَأخرجه ابْن حبَان وَفِي لفظ لأبي دَاوُد أَنا أولَى بِكُل مُؤمن من نَفسه فَمن ترك دينا أَو ضيعه فَإلَى وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة عَن جَابر بِلَفْظ من ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإلَى وَعَلَى أوردهُ فِي أثْنَاء حَدِيث
٨١١ - حَدِيث لاكفالة فِي حد ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عمر الكلَاعِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا قَالَ ابْن عدي عمر مَجْهُول وَلم يرو عَنهُ غير بَقِيَّة
٨١٢ - حَدِيث من أُحِيل عَلَى ملئ فَليتبعْ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ مطل الْغَنِيّ ظلم وَإِذا أتبع أحدكُم عَلَى ملئ فَليتبعْ وَأخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة بِلَفْظ وَمن أُحِيل عَلَى ملئ فَليَحْتَلْ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِلَفْظ الأَصْل وَلأَحْمَد من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ وَإِذا أحلّت عَلَى ملئ فَاتبعهُ
٨١٣ - حَدِيث نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن قرض جرنفعا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة من حَدِيث عَلَى بِلَفْظ كل قرض جر مَنْفَعَة فَهُوَ رَبًّا وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَطاء كَانُوا يكْرهُونَ كل قرض جر مَنْفَعَة وَرَوَى ابْن عدي من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة رَفعه السفتجات حرَام وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن مُوسَى الوجيهي وَهُوَ فِي عداد من يضع الحَدِيث
стр. 445
كتاب أدب الْقَضَاء
٨١٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قلد عليا قَضَاء الْيمن حِين لم يبلغ حد الِاجْتِهَاد أَبُو دَاوُد وَأحمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَالْحَاكِم من طَرِيق حَنش عَن عَلَى قَالَ بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ إِلَى الْيمن قَاضِيا فَقلت يَا رَسُول الله ترسلني وَأَنا حَدِيث السن وَلَا علم لي بِالْقضَاءِ الحَدِيث وَرَوَى ابْن ماجة وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي البخْترِي عَن عَلَى قَالَ بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ إِلَى الْيمن وَأَنا شَاب أَقْْضِي بَينهم ولاأدري مَا الْقَضَاء الحَدِيث وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق حَارِثَة بن مضرب عَن عَلَى وَقَالَ هَذَا أحسن إِسْنَاد فِيهِ عَن عَلَى
وَأخرجه ابْن حبَان من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس عَن عَلَى قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ برسالة فَقلت يَا رَسُول الله تبعثني وَأَنا غُلَام حَدِيث السن فأسأل عَن الْقَضَاء وَلَا أَدْرِي مَا أُجِيب بِهِ الحَدِيث وَرَوَاهُ الْحَاكِم من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث النَّبِي ﷺ َ عليا إِلَى الْيمن فَقَالَ علمهمْ الشَّرَائِع واقض بَينهم الحَدِيث
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز الْعمريّ قَالَ لما اسْتعْمل النَّبِي ﷺ َ عَلَى بن أبي طَالب عَلَى الْيمن قَالَ عَلَى دَعَاني فَذكر الحَدِيث
٨١٥ - حَدِيث من قلد إنْسَانا عملا وَفِي رَعيته من هُوَ أولَى عَنهُ فقد خَان الله الله تَعَالَى وَرَسُوله وَجَمَاعَة الْمُسلمين ابْن عدي والعقيلي وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه من اسْتعْمل رجلا عَلَى عِصَابَة وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَة من هُوَ أَرْضَى لله مِنْهُ فقد خَان الله تَعَالَى وَرَسُوله وَجَمَاعَة الْمُسلمين قَالَ الْعقيلِيّ إِنَّمَا يعرف من كَلَام عمر انْتَهَى وَفِي إِسْنَاده حُسَيْن بن قيس الرَّحبِي وَهُوَ واه وَله شَاهد من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن زِيَاد أحد المجهولين عَن خصف عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَهُوَ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم من تَارِيخ الْخَطِيب وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حَمْزَة النصيبي عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس وَحَمْزَة ضَعِيف وَأخرجه أَبُو يعلي من حَدِيث حُذَيْفَة رَفعه أَيّمَا رجل اسْتعْمل رجلا عَلَى عشرَة أنفس وَعلم أَن فِي الْعشْرَة من هُوَ أفضل مِنْهُ فقد غش الله تَعَالَى وَرَسُوله وَجَمَاعَة الْمُسلمين
стр. 446
قَوْله رَوَى عَن الصَّحَابَة أَنهم تقلدوا الْقَضَاء وَكَفَى بهم قدوة تقدم قَرِيبا أَن النَّبِي ﷺ َ وَلَّى عليا الْقَضَاء وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَن أَبَا بكر لما وَلَّى وَلَّى عمر الْقَضَاء وَعَن أبي وَائِل أَن عمر اسْتعْمل ابْن مَسْعُود عَلَى الْقَضَاء وَرَوَى ابْن سعد أَن عمر وَلَّى زيد ابْن ثَابت عَلَى الْقَضَاء وَفرض لَهُ رزقا وَالله أعلم
فصل
رَوَى الشَّيْخَانِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا حكم فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر
٨١٦ - حَدِيث من جعل عَلَى الْقَضَاء فَكَأَنَّمَا ذبح بِغَيْر سكين الْأَرْبَعَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ من جعل قَاضِيا فقد ذبح بِغَيْر سكين وَصَححهُ الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه ابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من استقضى فقد ذبح بِغَيْر سكين وَإِسْنَاده ضَعِيف
قَوْله وَقد جَاءَ فِي التحذير من الْقَضَاء آثَار وَقد اجتنبه أَبُو حنيفَة وصبر عَلَى الضَّرْب واجتنبه كثير من السّلف وَقيد مُحَمَّد نيفا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا أَو نيفا وَأَرْبَعين حَتَّى تقلده أما الْآثَار فَمِنْهَا حَدِيث من جعل قَاضِيا الَّذِي قبله وَحَدِيث أَبُو ذَر لاتأمرن عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تلين مَال يَتِيم أخرجه مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة الْقُضَاة ثَلَاثَة إثنان فِي النَّار وَوَاحِد فِي الْجنَّة الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه ليوشكن الرجل أَنه يتَمَنَّى أَنه خر من الثريا وَلم يل من أَمر النَّاس شَيْئا أخرجه الْحَاكِم
وَعَن عَائِشَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول يُدعَى بِالْقَاضِي الْعَادِل يَوْم الْقِيَامَة فيلقي من شدَّة الْحساب مَا يتَمَنَّى أَنه لم يقْض بَين اثْنَيْنِ فِي عمره مرّة أخرجه ابْن حبَان وَعَن ابْن عمر رَفعه من كَانَ قَاضِيا عَالما فَقَضَى بالجور كَانَ من أهل النَّار أَو قَضَى بِجَهْل كَانَ من أهل النَّار أَو قَضَى بِعدْل فبالحرى أَن يَنْقَلِب رَوَاهُ أَبُو يعلي قلت وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا عَن أبي وَائِل عَن أبي ذَر وَبشر بن عَاصِم أَنَّهُمَا قَالَا لعمر سمعنَا
стр. 447
رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من وَلَّى شَيْئا من أَمر الْمُسلمين أَتَى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُوقف عَلَى جسر جَهَنَّم فَإِن كَانَ محسنا نجا وَإِن كَانَ مسيئا انخرق بِهِ الجسر أخرجه الطَّبَرَانِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه من وَلَّى عشرَة يحكم بَينهم جِيءَ بِهِ مغلولة يَده إِلَى عُنُقه الحَدِيث وَأما قصَّة أبي حنيفَة بيض لَهَا فِي الأَصْل وَقد أخرجهَا الْخَطِيب فِي تَرْجَمته من تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق عَلّي بن معبد قَالَ حَدثنَا عبيد الله بن عبد الله بن عَمْرو الرقي قَالَ كلم ابْن هُبَيْرَة أَبَا حنيفَة أَن يَلِي لَهُ قَضَاء الْكُوفَة فَأَبَى عَلَيْهِ فَضَربهُ مائَة سَوط وَعشرَة أسواط فِي كل يَوْم عشرَة أسواط وَهُوَ عَلَى الِامْتِنَاع فَلَمَّا رَأَى ذَلِك خَلى سَبيله وَأما كَرَاهَة السّلف فَمِنْهَا مَا أخرجه النَّسَائِيّ فِي الكنى عَن مَكْحُول قَالَ لَو خيرت بَين ضرب عنقِي وَبَين الْقَضَاء لاخترت ضرب عنقِي وَأخرج ابْن سعد فِي تَرْجَمَة أبي الدَّرْدَاء إِنْكَاره عَلَى من هنأه بِالْقضَاءِ وَفِيه لَو يعلم النَّاس مَا فِي الْقَضَاء لأخذوه بالدول رَغْبَة عَنهُ وَأما قصَّة مُحَمَّد بن الْحسن
٨١٧ - حَدِيث عدل سَاعَة خير من عبَادَة سنة إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه يَوْم من أَيَّام إِمَام عَادل أفضل من عبَادَة سِتِّينَ سنة وحد يُقَام فِي الأَرْض بِحقِّهِ أَزْكَى فِيهَا من مطر أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفِي الْأَمْوَال لأبي عبيد عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه الْعَادِل فِي رَعيته يَوْمًا وَاحِدًا أفضل من عبَادَة العابد فِي أَهله مائَة وَخمسين سنة
وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة سَبْعَة يظلهم الله تَعَالَى وَفِيه وَإِمَام عَادل مُتَّفق عَلَيْهِ وَحَدِيث عِيَاض بن حمَار رَفعه أَصْحَاب الْجنَّة ثَلَاث ذُو سُلْطَان مقسط الحَدِيث أخرجه مُسلم وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو إِن المقسطين فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِر من نور عَن يَمِين الرَّحْمَن أخرجه مُسلم وَحَدِيث أبي سعيد رَفعه إِن أحب النَّاس إِلَى الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة وأدناهم مَجْلِسا مِنْهُ إِمَام عَادل أخرجه التِّرْمِذِيّ
وَعَن أبي أَيُّوب رَفعه يَد الله تَعَالَى مَعَ القَاضِي حِين يقْضِي أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى ابْن سعد عَن مَسْرُوق قَالَ لِأَن أَقْْضِي بقضية فأوافق الْحق أحب إِلَى من رِبَاط سنة
стр. 448
٨١٨ - حَدِيث من طلب الْقَضَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أجبر عَلَيْهِ نزل عَلَيْهِ ملك يسدده أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق بِلَال عَن أنس بِلَفْظ من سَأَلَ الْقَضَاء وَالْبَاقِي مثله وللترمذي من ابْتَغَى الْقَضَاء وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاء وكل إِلَى نَفسه وَمن أكره عَلَيْهِ فَذكره وَأخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم
قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة تقلدوا الْقَضَاء من مُعَاوِيَة وَالْحق كَانَ بيد عَلّي فِي نوبَته وَأَن التَّابِعين تقلدوا الْقَضَاء من الْحجَّاج وَكَانَ جائرا وَأما مُعَاوِيَة فولى لَهُ الْقَضَاء أَبُو الدَّرْدَاء ثمَّ فضَالة بن عبيد وَأما كَون الْحق كَانَ فِي يَد عَلّي فدليله تقتل عمارا الفئة الباغية وَهُوَ حَدِيث مروى من طرق عديدة وَأما الْحجَّاج فولي الْقَضَاء فِي زَمَانه أَبُو بردة بن أبي مُوسَى وَأَخُوهُ أَبُو بكر وَولي فِي زَمَانه أَيْضا الشّعبِيّ وَغَيره وَلَا أعلم أحدا أنكر ذَلِك
٨١٩ - حَدِيث إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لذكر الله تَعَالَى وللحكم لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا عِنْد مُسلم عَن أنس فِي قصَّة الْأَعرَابِي الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد فَقَالَ إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا تصلح لشَيْء من هَذَا الْبَوْل وَلَا القذر وَإِنَّمَا هِيَ لذكر الله تَعَالَى وَالصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَلابْن ماجة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن هَذَا الْمَسْجِد لَا يبال فِيهِ وَإِنَّمَا بني لذكر الله وَالصَّلَاة
٨٢٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يفصل الْخُصُومَات فِي مُعْتَكفه كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث كَعْب بن مَالك أَنه تقاضى ابْن أبي حَدْرَد دينا فِي الْمَسْجِد أَخْرجَاهُ وَفِيه أَن النَّبِي ﷺ َ كشف سجف حجرته فَنَادَى يَا كَعْب أَن ضع الشّطْر الحَدِيث
وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس ببنا رَسُول الله ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة إِذْ أَتَى رجل فَقَالَ أقِم عَلَى الْحَد الحَدِيث وَحَدِيث سهل بن سعد فِي قصَّة المتلاعنين قَالَ فَتَلَاعَنا فِي الْمَسْجِد وَأَنا شَاهد مُتَّفق عَلَيْهِ
قَوْله وَرَوَى أَن الْخُلَفَاء الرَّاشِدين كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِد لفصل الْخُصُومَات فِيهِ آثَار مِنْهَا مَا ذكره البُخَارِيّ قَالَ ولاعن عمر عِنْد مِنْبَر رَسُول الله ﷺ َ وَقَضَى مَرْوَان عَلَى زيد بن ثَابت بالمنبر
٨٢١ - حَدِيث للْمُسلمِ عَلَى الْمُسلم سِتَّة حُقُوق وَذكر مِنْهَا وشهود الْجِنَازَة
стр. 449
وعود الْمَرِيض مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ حق الْمُسلم عَلَى الْمُسلم وَفِي الْبَاب عَن أبي أَيُّوب فِي الْأَدَب الْمُفْرد للْبُخَارِيّ
٨٢٢ - حَدِيث النهى عَن ضِيَافَة أحد الْخَصْمَيْنِ إِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي المؤتلف من طَرِيق الْحسن قَالَ جَاءَ رجل فَنزل عَلَى عَلَى فَلَمَّا قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيد أَن أخاصم قَالَ لَهُ عَلَى تحول فَإِن النَّبِي ﷺ َ نَهَانَا أَن نضيف الْخصم إِلَّا وَمَعَهُ خَصمه وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق أبي حَرْب بن أبي الْأسود عَن أَبِيه عَن عَلَى نَحوه بِالْحَدِيثِ دون الْقِصَّة
٨٢٣ - حَدِيث إِذا ابتلى أحدكُم بِالْقضَاءِ فليسو بَينهم فِي الْمجْلس وَالْإِشَارَة وَالنَّظَر إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سَلمَة بِلَفْظ من ابتلى بِالْقضَاءِ بَين الْمُسلمين فليساو بَينهم فِي الْمجْلس وَالْإِشَارَة وَالنَّظَر وَلَا يرفع صَوته عَلَى أحد الْخَصْمَيْنِ أَكثر من الآخر وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر بِلَفْظ من ابتلى بِالْقضَاءِ بَين الْمُسلمين فليعدل بَينهم فِي لحظه وإشارته ومقعده
стр. 450
كتاب الشَّهَادَات
٨٢٤ - حَدِيث قَالَ للَّذي شهد عِنْده لَو سترته بثوبك لَكَانَ خيرا لَك لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ ذَلِك لهزال الَّذِي أَشَارَ عَلَى مَاعِز بِأَن يذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَزَّار وَأحمد وَغَيرهم
٨٢٥ - قَوْله أَنه ﷺ َ كَانَ يلقن الدرء وَكَذَلِكَ أَصْحَابه أما تلقينه ﷺ َ فَتقدم فِي الْحُدُود عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لماعز لَعَلَّك قبلت أوغمزت أَو نظرت الحَدِيث وَرَوَى أَحْمد من حَدِيث أبي بكر الصّديق نَحوه وَرَوَى أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْأَرْبَعَة إلاالترمذي عَن أبي أُميَّة المَخْزُومِي أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى بلص قد اعْترف فَقَالَ مَا اخالك سرقت قَالَ بلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث السَّائِب بن يزِيد نَحوه
وَأما تلقين الصَّحَابَة فروَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق عِكْرِمَة بن خَالِد قَالَ أَتَى عمر بِرَجُل فَسَأَلَهُ أسرقت قل لَا قَالَ لَا فَتَركه لفظ عبد الرَّزَّاق وَفِي رِوَايَة الآخر قَالَ عمر إِنِّي لأرَى يَد رجل مَا هِيَ بيد سَارِق فَقَالَ وَالله مَا أَنا بسارق وَتقدم فِي الْحُدُود قَول عَلَى لشراحة لَعَلَّ رجلا وَقع عَلَيْك الحَدِيث وَهُوَ عِنْد أَحْمد وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج سَمِعت عَطاء يَقُول كَانَ من مَضَى يُؤْتَى إِلَيْهِ بالسارق فَيَقُول أسرقت قل لَا علمى أَنه سَمّى أَبَا بكر وَعمر
قَالَ وَأَخْبرنِي أَن عليا أَتَى بسارقين مَعَهُمَا سرقتهما فَضرب النَّاس عَنْهُمَا وَلم يسألهما وَرَوَى أَبُو يعْلى من طَرِيق أبي مطر قَالَ رَأَيْت عليا أَتَى بِرَجُل قيل إِنَّه سرق جملا فَقَالَ مَا أَرَاك سرقت قَالَ بلَى قَالَ يَا قنبر أوقد النَّار وادع الجزار حَتَّى أجئ فجَاء فَقَالَ أسرقت قَالَ لافتركه وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ قَالَ أَتَى عَلَى بشيخ كَانَ نَصْرَانِيّا فَأسلم ثمَّ ارْتَدَّ فَقَالَ لَهُ لَعَلَّك ارتددت لتصيب مِيرَاثا ثمَّ ترجع قَالَ لَا قَالَ فَارْجِع إِلَى الْإِسْلَام فَأَبَى فَضرب عُنُقه وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْحسن بن عَلَى أَنه أَتَى بِرَجُل أقرّ بِسَرِقَة فَقَالَ لَعَلَّك اختلست لكَي يَقُول لَا
стр. 451
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَنه أَتَى بسارق وَهُوَ يَوْمئِذٍ أَمِير فَقَالَ أسرقت قل لَا وَعَن أبي مَسْعُود أَنه أَتَى بِرَجُل سرق فَقَالَ أسرقت قل وجدته قَالَ وجدته فخلى سَبيله وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أَيْضا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَمُحَمّد بن الْحسن وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي الدَّرْدَاء أَنه أَتَى بِامْرَأَة يُقَال لَهَا سَلامَة سرقت فَقَالَ لَهَا أسرقت قولي لَا قَالَت لَا فدرأ عَنْهَا
وَرَوَى مَالك من طَرِيق أبي وَاقد أَن رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا فَذكره لعمر فَأرْسل ابا وَاقد فَأَخْبرهَا أَنَّهَا لاتؤخذ بقوله وَجعل يلقنها لتنزع فَأَبت
٨٢٦ - حَدِيث من ستر عَلَى مُسلم ستر الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مُتَّفق عيه عَن أبي هُرَيْرَة
٨٢٧ - حَدِيث شَهَادَة النِّسَاء جَائِزَة فِي مَالا يَسْتَطِيع الرِّجَال النّظر إِلَيْهِ عبد الزاق أخبرنَا ابْن جريج عَن ابْن شهَاب مَضَت السّنة أَن تجوز شَهَادَة النِّسَاء فِيمَا لايطلع عَلَيْهِ غَيْرهنَّ من ولادات النِّسَاء وعيوبهن وَمن طَرِيق ابْن عمر نَحوه من قَوْله وَعَن ابْن الْمسيب وَعُرْوَة كَذَلِك وَفِي الْبَاب عَن عَلَى أَنه أجَاز شَهَادَة الْقَابِلَة وَحدهَا أخرجه عبد الرَّزَّاق وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حُذَيْفَة مَرْفُوعا ولعَبْد الرَّزَّاق من طَرِيق ابْن شهَاب أَن عمر أجَاز شَهَادَة امْرَأَة فِي الاستهلال
٨٢٨ - قَوْله مَضَت السّنة من لدن النَّبِي ﷺ َ والخليفتين من بعده أَن لاشهادة للنِّسَاء فِي الْحُدُود وَالْقصاص ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن شهَاب بِهِ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الحكم بن عتيبة أَن عليا قَالَ ذَلِك
٨٢٩ - حَدِيث الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم عَلَى بعض إِلَّا محدودا فِي قذف ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ فِي فِرْيَة
قَوْله وَمثله عَن عمر هُوَ فِي كِتَابه إِلَى أبي مُوسَى أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي الْمليح قَالَ كتب عمر إِلَى أبي مُوسَى أما بعد فَإِن الْقَضَاء فَرِيضَة محكمَة وَسنة متبعة فَافْهَم وآس
стр. 452
بَين النَّاس فِي مجلسك والفهم الْفَهم فِيمَا يختلج فِي صدرك مِمَّا لم يبلغك فِي الْكتاب وَالسّنة واعرف الْأَشْبَاه والأمثال إِلَى أَن قَالَ الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم عَلَى بعض إِلَّا مجلودا فِي حد أَو مجربا فِي شَهَادَة زور أَو ظنينا فِي وَلَاء أَو قرَابَة إِن الله تَعَالَى تولى مِنْكُم السرائر وَدفع عَنْكُم بِالْبَيِّنَاتِ
٨٣٠ - حَدِيث إِذا علمت مثل الشَّمْس فاشهد وَإِلَّا فدع الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مشمول وَفِي تَرْجَمته ذكره ابْن عدي والعقيلي
٨٣١ - حَدِيث لاتقبل شَهَادَة الْوَلَد لوالده وَلَا الْوَالِد لوَلَده وَلَا الْمَرْأَة لزَوجهَا وَلَا الزَّوْج لامْرَأَته وَلَا العَبْد لسَيِّده وَلَا الْمولى لعَبْدِهِ وَلَا الْأَجِير لمن اسْتَأْجرهُ لم أَجِدهُ وَيُقَال إِن الْخصاف أخرجه بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من قَول شُرَيْح نَحوه وَزَاد فِيهِ الشَّرِيك لشَرِيكه فِي الشىء بَينهمَا
٨٣٢ - حَدِيث لَا شَهَادَة للقانع لأهل الْبَيْت أَبُو دَاوُد وَأحمد وَعبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ َ رد شَهَادَة الخائن والخائنة وَذي الْغمر عَلَى أَخِيه وَشَهَادَة القانع لأهل الْبَيْت وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو عبيد فِي الْغَرِيب من حَدِيث عَائِشَة نَحوه وَزَاد وَلَا مجلود حدا
٨٣٣ - نهَى عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ النائحة والمغنية التِّرْمِذِيّ وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالطَّيَالِسِي وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر فِي قصَّة موت إِبْرَاهِيم بن النَّبِي ﷺ َ وَفِيه قَول عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَتَبْكِي وَقد نهيت عَن الْبكاء قَالَ لَا إِنِّي لم أَنه عَن الْبكاء وَلَكِنِّي نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوت عِنْد نَغمَة لعب وَلَهو وَمَزَامِير شَيْطَان وَصَوت عِنْد مُصِيبَة خَمش وُجُوه وشق جُيُوب وَرَنَّة شَيْطَان وَأخرجه الْبَزَّار وَأَبُو يعلي من وَجه آخر فَقَالَا عَن جَابر عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق أُخْرَى عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
٨٣٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أجَاز شَهَادَة النَّصَارَى بَعضهم عَلَى بعض ابْن مَاجَه عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ أجَاز شَهَادَة أهل الْكتاب بَعضهم عَلَى بعض وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة إِلَّا مِلَّة مُحَمَّد ﷺ َ فانها تجوز شَهَادَتهم عَلَى غَيرهم وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عمر بن رَاشد وَضَعفه
стр. 453
٨٣٥ - حَدِيث أَن عمر قبل شَهَادَة عَلْقَمَة الْخصي ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن سِيرِين وَزَاد عَلّي ابْن مَظْعُون وَرَوَى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي من طَرِيق أبي المتَوَكل أَن عَلْقَمَة قَالَ لعمر أتجوز شَهَادَة الْخصي قَالَ نعم قَالَ فَإِنِّي أشهد أَنِّي قد رَأَيْتهَا يقيئها وَرَوَى عبد الرَّزَّاق قصَّة قدامَة بن مَظْعُون مُطَوَّلَة
قَوْله عَن ابْن عَبَّاس لَا تقبل شَهَادَة الأقلف وَلَا تقبل صلَاته وَلَا تُؤْكَل ذَبِيحَته أخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيقه
قَوْله عَن عَلّي لَا تجوز عَلَى شَهَادَة رجل إِلَّا شَهَادَة رجلَيْنِ لم أَجِدهُ وَعند عبد الرَّزَّاق عَن عَلّي لاتجوز عَلَى شَهَادَة الْمَيِّت إِلَّا رجلَانِ
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه ضرب شَاهد الزُّور أَرْبَعِينَ سَوْطًا وسخم وَجهه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مَكْحُول عَن الْوَلِيد بن أبي مَالك أَن عمر كتب إِلَى عماله بِالشَّام فِي شَاهد الزُّور يضْرب أَرْبَعِينَ سَوْطًا ويسخم وَجهه ويحلق رَأسه ويطال حَبسه وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أُخْرَى عَن مَكْحُول لم يذكر الْوَلِيد وَمن طَرِيق الْأَحْوَص بن حَكِيم عَن أَبِيه أَن عمر أَمر بِشَاهِد الزُّور أَن يسخم وَجهه وَتَبقى عمَامَته فِي عُنُقه وَيُطَاف بِهِ فِي الْقَبَائِل
قَوْله عَن شُرَيْح أَنه يشهر شَاهد الزُّور وَلَا يضْربهُ وَيُقَال إِنَّه كَانَ يَبْعَثهُ إِلَى سوقه إِن كَانَ سوقيا أَو إِلَى قومه بعد الْعَصْر أجمع مَا كَانُوا وَيَقُول إِن شريحا يقرئكم السَّلَام وَيَقُول إِنَّا وجدنَا هَذَا شَاهد زور فَاحْذَرُوهُ وحذروا النَّاس مِنْهُ
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن الْهَيْثَم بن أبي الْهَيْثَم عَمَّن حَدثهُ عَن شُرَيْح بِنَحْوِهِ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي حُصَيْن كَانَ شُرَيْح يبْعَث بِشَاهِد الزُّور إِلَى مَسْجِد قومه أَو سوقه وَيَقُول إِنَّا قد زيفنا شَهَادَة هَذَا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن الْجَعْد بن ذكْوَان أَتَى شُرَيْح بِشَاهِد زور فَنزع عمَامَته عَن رَأسه وخففه بِالدرةِ خففات وَبعث بِهِ إِلَى الْمَسْجِد يعرفهُ النَّاس
٨٣٦ - قَوْله عدلت شَهَادَة اثْنَيْنِ مِنْهُنَّ بِشَهَادَة رجل قَالَه ﷺ َ فِي نُقْصَان عقل النِّسَاء البُخَارِيّ عَن أبي سعيد فِي أثْنَاء حَدِيث قَالَت يَا رَسُول الله مَا نُقْصَان الْعقل وَالدّين قَالَ ﷺ َ أما نُقْصَان الْعقل فشهادة امْرَأتَيْنِ تعدل شَهَادَة رجل الحَدِيث وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد محيلا عَلَى حَدِيث ابْن عمر وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود نَحوه بِتَمَامِهِ
стр. 454
- بَاب الْوكَالَة
-
٨٣٧ - قَوْله صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ وكل بِالشِّرَاءِ حَكِيم بن حزَام أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث حَكِيم أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث مَعَه بِدِينَار يَشْتَرِي لَهُ أضْحِية فاشتراها بِدِينَار وباعها بدينارين فَرجع وَاشْتَرَى أضْحِية بِدِينَار وَجَاء بِدِينَار إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَتصدق بِهِ النَّبِي ﷺ َ ودعا لَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي تِجَارَته وَفِي الْبَاب عَن عُرْوَة الْبَارِقي أَن النَّبِي أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية أَو شَاة فَاشْتَرَى شَاتين فَبَاعَ أَحدهمَا بِدِينَار فَأَتَاهُ بِشَاة ودينار فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ أخرجه أَحْمد وَالْأَرْبَعَة سُوَى النَّسَائِيّ وَأخرجه البُخَارِيّ فِي أثْنَاء حَدِيث
٨٣٨ - حَدِيث أَنه ﷺ َ وكل بالتزوج عمر بن أبي سَلمَة النَّسَائِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى وَابْن حبَان من حَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ بعث إِلَيْهَا يخطبها فَقَالَت أم سَلمَة قُم يَا عمر فزوج رَسُول الله ﷺ َ فَزَوجهُ إِيَّاهَا وَلَكِن اخْتلف فِي المُرَاد بعمر فَقيل عمر بن أبي سَلمَة وَقيل عمر بن الْخطاب وَرَوَى سعيد ابْن يَحْيَى الْأمَوِي فِي الْمَغَازِي من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ زوج ابْنة كَانَ زوج حَمْزَة سَلمَة بن أبي سَلمَة فماتا قبل أَن يجتمعا فَكَانَ ﷺ َ يَقُول هَل حزن سَلمَة لِأَنَّهُ كَانَ زوج النَّبِي ﷺ َ أمه وَقد رَوَى ابْن سعد فِي تَرْجَمَة أم سَلمَة من طَرِيق حبيب بن أبي ثَابت قَالَ قَالَت أم سَلمَة خطبني النَّبِي ﷺ َ فَأَذنت لَهُ فِي نَفسِي فتزوجني
قَوْله وَقد صَحَّ أَن عليا وكل عقيلا وَبعد مَا أسن وكل عبد الله بن جَعْفَر أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الله بن جَعْفَر قَالَ كَانَ عَلّي يكره الْخُصُومَة فَكَانَ إِذا كَانَت لَهُ خُصُومَة وكل فِيهَا عقيل بن أبي طَالب فَلَمَّا كبر عقيل وكلني
стр. 455
كتاب الدَّعْوَى
٨٣٩ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ أَلَك بَيِّنَة قَالَ لَا قَالَ فلك يَمِينه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث الْأَشْعَث بِلَفْظ فَقَالَ أَلَك بَيِّنَة قلت لَا فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ احْلِف وَفِي لفظ شَاهِدَاك أَو يَمِينه وَفِي الْبَاب عَن وَائِل بن حجر فَقَالَ للحضرمي أَلَك بَيِّنَة قَالَ لَا قَالَ فلك يمينة أخرجه مُسلم
٨٤٠ - حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدعَى وَالْيَمِين عَلَى من أنكر الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِهَذَا وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ الْيَمين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَزَاد فِي آخِره إِلَّا فِي الْقسَامَة وَأخرج من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مثله قَالَ ابْن عدي اضْطربَ فِيهِ مُسلم بن خَالِد وَعَن برة بنت أبي تُجزئه أخرجه الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي
٨٤١ - تَنْبِيه حَدِيث الْقَضَاء بِشَاهِد وَيَمِين أخرجه مُسلم من طَرِيق قيس ابْن سعد عَن عَمْرو بن دينارعن ابْن عَبَّاس لَكِن ذكر التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل عَن البُخَارِيّ أَن عَمْرو بن دِينَار لم يسمعهُ من ابْن عَبَّاس انْتَهَى وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر فَأدْخل بَين عَمْرو وَابْن عَبَّاس رجلا وَهُوَ طَاوس قَالَ وَمِنْهُم من زَاد جَابر بن زيد وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عَمْرو بن دِينَار كَذَلِك وَالشَّافِعِيّ من طَرِيق معَاذ بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عَبَّاس
وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد وللترمذي وَابْن ماجة عَن جَابر مثله أورداه من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَنهُ وَقيل عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقيل عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه مُرْسلا وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعد بن عبَادَة وَابْن ماجة من حَدِيث سرق أَن النَّبِي ﷺ َ أجَاز شَهَادَة رجل وَيَمِين الطَّالِب وَلَفظ الداراقطني فِي حَدِيث عَلَى قَضَى بِشَهَادَة شَاهد وَاحِد وَيَمِين صَاحب الْحق وَأخرج من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قَضَى الله تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ َ فِي الْحق بِشَاهِدين فَإِن جَاءَ بِشَاهِدين أَخذ حَقه وَإِن جَاءَ بِشَاهِد وَاحِد حلف مَعَ شَاهده
стр. 456
قَوْله لِأَن الصَّحَابَة أَجمعُوا عَلَى الْقَضَاء بِالنّكُولِ قلت سبقه إِلَى هَذَا الطَّحَاوِيّ فَإِنَّهُ أخرج عَن عبد الله بن عون من أهل فلسطين قَالَ أمرت امْرَأَة وليدة لَهَا أَن تضطجع عِنْد زَوجهَا فَحسب أَن تِلْكَ جَارِيَته فَوَقع عَلَيْهَا فَقَالَ عُثْمَان حلفوه أَنه مَا شعر فَإِن أَبَى أَن يحلف فارجموه وَإِن حلف فاجلدوه واجلدوا امْرَأَته واجلدوا الوليدة قَالَ الطَّحَاوِيّ لَا نعلم لَهُ مُخَالفا من الصَّحَابَة وَلَا مُنكر عَلَيْهِ فِي الحكم بِالنّكُولِ انْتَهَى وَقد رَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق سَالم أَن ابْن عمر بَاعَ غُلَاما لَهُ بثمانمائة دِرْهَم فَوجدَ بِهِ الْمُشْتَرَى عَيْبا فخاصمه إِلَى عُثْمَان فَقَالَ لَهُ عُثْمَان بِعته بِالْبَرَاءَةِ فَأَبَى أَن يحلف فَرده عَلَيْهِ وَمن طَرِيق ابْن عَبَّاس أَنه أَمر ابْن أبي مليكَة أَن يسْتَخْلف امْرَأَة فَأَبت أَن تحلف فألزمها وَمن طَرِيق شُرَيْح نكل عِنْده رجل فَقَضَى عَلَيْهِ فَقَالَ أَنا أَحْلف فَقَالَ شُرَيْح مَضَى قضائي وَعَن الشّعبِيّ أَنه قَضَى بِالنّكُولِ
حَدِيث من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه تَعَالَى أَو ليذر تقدم فِي الْإِيمَان
٨٤٢ - قَوْله قَالَ ﷺ َ لِابْنِ صوريا الْأَعْوَر أنْشدك بِاللَّه تَعَالَى الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى أَن حكم الزِّنَا فِي كتابكُمْ هَذَا أَبُو دَاوُد من طَرِيق عِكْرِمَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِابْنِ صوريا أذكركم بِاللَّه تَعَالَى الَّذِي نجاكم من آل فِرْعَوْن وَأنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى أتجدون فِي كتابكُمْ الرَّجْم الحَدِيث
وَأخرجه مُسلم مَوْصُولا من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب قَالَ مر عَلَى رَسُول الله ﷺ َ بِيَهُودِيٍّ محمم فَدَعَا رجلا من عُلَمَائهمْ فَقَالَ لَهُ نشدتك بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى أَن هَكَذَا تَجِدُونَ حد الزِّنَى فِي كتابكُمْ
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن جَابر قَالَ جَاءَت الْيَهُود بِرَجُل مِنْهُم وَامْرَأَة زَنَيَا فَقَالَ ﷺ َ ائْتُونِي بِأَعْلَم رجلَيْنِ مِنْكُم فَأتوهُ بِابْني صوريا وَعند أبي دَاوُد أَيْضا من طَرِيق الزُّهْرِيّ حَدثنَا رجل من مزينة وَنحن عِنْد ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ ﷺ َ أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة عَلَى من زنا وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ الْقِصَّة عَن ابْن عَبَّاس مُطَوَّلَة وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر
قَوْله فِي فدَاء الْيَمين بِالْمَالِ وَهُوَ مأثور عَن عُثْمَان ذكره الْبَيْهَقِيّ عَن الْمُسْتَخْرج لأبي الْوَلِيد الْفَقِيه بِإِسْنَاد صَحِيح عَن الشّعبِيّ أَن رجلا اسْتقْرض من عُثْمَان سَبْعَة آلَاف دِرْهَم
стр. 457
فَلَمَّا تقاضاه إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَة فخاصمه إِلَى عمر فَقَالَ أتحلف أَنَّهَا سَبْعَة آلَاف فَقَالَ عمر أنصفك فَأَبَى عُثْمَان أَن يحلف فَقَالَ لَهُ عمر خُذ مَا أَعْطَاك
وَفِي الْبَاب عَن الْأسود بن قيس عَن رجل من قومه قَالَ عرف حُذَيْفَة بعيره مَعَ رجل فخاصمه فَقَضَى لِحُذَيْفَة بالبعير وَأَن عَلَيْهِ الْيَمين فَقَالَ حُذَيْفَة أفتدى يَمِينك مِنْك بِعشْرَة دَرَاهِم فَأَبَى فأوصله إِلَى أَرْبَعِينَ فَأَبَى فَقَالَ حُذَيْفَة أتظن أَنِّي لَا أَحْلف عَلَى مَالِي فَحلف عَلَيْهِ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فَسَمَّى الرجل حسان بن ثُمَامَة وَأخرج هُوَ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق مُحَمَّد بن جُبَير عَن أَبِيه أَنه فدى يَمِينه بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم ثمَّ قَالَ وَرب هَذَا الْبَيْت لَو حَلَفت لحلفت صَادِقا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْأَشْعَث بن قيس قَالَ لقد افتديت يَمِيني مرّة بتسعين ألف دِرْهَم وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر سُئِلَ الزُّهْرِيّ عَن الرجل يَقع عَلَيْهِ الْيَمين فيريد أَن يفتدى يَمِينه فَقَالَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَقد افتدى عبيد السِّهَام الصَّحَابِيّ يَمِينه بِعشْرَة آلَاف وَكَانَ ذَلِك فِي أَيَّام مَرْوَان وَكَانَ الصَّحَابَة متوافرين وَرَوَى البُخَارِيّ من طَرِيق أبي قلَابَة أَن عمر بن عبد الْعَزِيز سَأَلَهُ عَن الْقسَامَة فَذكر الحَدِيث وَفِيه قصَّة الْقَتِيل من هُذَيْل قَالَ فأقسم تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رجلا وفدى رجل مِنْهُم يَمِينه بِأَلف دِرْهَم وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق مَسْرُوق أَنه افتدى يَمِينه بِخَمْسِينَ درهما
٨٤٣ - حَدِيث إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ والسلعة قَائِمَة بِعَينهَا تحَالفا وترادا وَحَدِيث إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فَالْقَوْل مَا قَالَ البَائِع الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَأحمد والدارمي وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد أَن ابْن مَسْعُود بَاعَ للأشعث رَقِيقا من رَقِيق الْخمس بِعشْرين ألف دِرْهَم فَقَالَ إِنَّمَا أخذتهم بِعشْرَة آلَاف فَقَالَ عبد الله سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ لَيْسَ بَينهمَا بَيِّنَة فَالْقَوْل مَا يَقُول رب السّلْعَة أَو يتتاركان وَفِي رِوَايَة لِابْنِ ماجة وَالْمَبِيع قَائِم بِعَيْنِه فَالْقَوْل مَا قَالَ البَائِع أَو يترادان البيع وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فَالْقَوْل قَول
стр. 458
البايع والمبتاع بِالْخِيَارِ وَنَحْوه للنسائي من وَجه آخر فِي قصَّة وَأخرجه مَالك بلاغا أَن عبد الله بن مَسْعُود كَالْأولِ
حَدِيث الْقسَامَة سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٨٤٤ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ اللَّهُمَّ أَنْت الحكم بَينهمَا حِين أَقرع فِي الْبَيِّنَتَيْنِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فجَاء كل وَاحِد مِنْهُمَا بِشُهُود عدُول وَفِي عدَّة وَاحِدَة فساهم بَينهم وَقَالَ اللَّهُمَّ اقْضِ بَينهمَا وَإِسْنَاده حسن إِلَّا أَن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ من مُرْسل سعيد بن الْمسيب وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ قَضَى أَن الشُّهُود إِذا اسْتَووا أَقرع بَين الْخَصْمَيْنِ
قَوْله كَانَت الْقرعَة فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نسخ قلت تَلقاهُ عَن الطَّحَاوِيّ وَلم يقم عَلَى ذَلِك دَلِيلا مَقْبُولًا
٨٤٥ - قَوْله رَوَى تَمِيم بن طرفَة أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي نَاقَة وَأقَام كل وَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة فَقَضَى بهَا بَينهمَا نِصْفَيْنِ أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق سماك عَنهُ وَهُوَ مُرْسل وَوهم من نسبه لتخريج أبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق سماك عَن تَمِيم بن طرفَة عَن جَابر بن سَمُرَة فوصله بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين
وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه إِسْحَاق وَابْن حبَان وَإِسْنَاده صَحِيح وَعَن أبي مُوسَى أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا أَن الْفرق بَينه وَبَين الَّذِي
стр. 459
قبله أَن الأول فِيهِ أَن كلا مِنْهُمَا أَقَامَ بَيِّنَة وَفِي هَذَا لَيْسَ لوَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة وَرَوَى إِسْحَاق من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى جَاءَ رجلَانِ يختصمان إِلَى أبي الدَّرْدَاء فِي فرس أَقَامَ كل وَاحِد الْبَيِّنَة أَنَّهَا نتجت عِنْده فَقَضَى بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ ثمَّ قَالَ مَا أحوجكم إِلَى مثل سلسلة بني إِسْرَائِيل كَانَت تنزل فتأخذ بعنق الظَّالِم
حَدِيث أعْتقهَا وَلَدهَا تقدم فِي الِاسْتِيلَاد
حَدِيث شَهَادَة الْقَابِلَة تقدم
قَوْله وَولد الْمَغْرُور حر بِالْقيمَةِ بِإِجْمَاع الصَّحَابَة لم أَجِدهُ هَكَذَا صَرِيحًا وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشّعبِيّ عَن عَلّي فِي رجل اشْتَهَى جَارِيَة فَولدت مِنْهُ أَوْلَادًا ثمَّ أَقَامَ رجل الْبَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ قَالَ ترد عَلَيْهِ وَيقوم عَلَيْهِ وَلَدهَا فَيغرم الَّذِي بَاعهَا مَا غررها وَمن طَرِيق سُلَيْمَان بن يسَار أَن أمة أَتَت قوما فغرتهم وَزَعَمت أَنَّهَا حرَّة فَتَزَوجهَا رجل فَولدت لَهُ فَقَضَى عمر بِقِيمَة أَوْلَادهَا فِي كل مغرور غرَّة وَمن طَرِيق خلاس نَحوه قَالَ فَقَضَى عُثْمَان أَنَّهَا وَأَوْلَادهَا لسَيِّدهَا وَجعل لزَوجهَا مَا أدْرك من مَتَاعه وَجعل فيهم فِي كل رَأس رَأْسَيْنِ وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر أَو عُثْمَان نَحوه قَالَ مَالك وَتلك الْقيمَة عِنْدِي
стр. 460
كتاب الْإِقْرَار وَالصُّلْح
حَدِيث مَاعِز والغامدية تقدما فِي الْحُدُود
حَدِيث عمر إِذا أقرّ الْمَرِيض بدين جَازَ ذَلِك عَلَيْهِ فِي جَمِيع تركته لم أَجِدهُ
٨٤٦ - حَدِيث لَا وَصِيَّة لوَارث وَلَا إِقْرَار لَهُ بدين الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه وَفِيه مَعَ إرْسَاله ضعف وَوَصله أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة أَشْعَث بن شَدَّاد بِذكر جَابر فِيهِ
٨٤٧ - حَدِيث الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده بِمثلِهِ وَصَححهُ الْحَاكِم أَيْضا
حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﵎ ﴿فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء﴾ قَالَ نزلت فِي الصُّلْح
حَدِيث عُثْمَان أَنه صَالح تماضر الأشجعية امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَلَى ربع ثمنهَا عَلَى ثَمَانِينَ ألف دِينَار لم أَجِدهُ هَكَذَا
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار أَن امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخرجهَا أَهله من ثلث الثّمن بِثَلَاثَة وَثَمَانِينَ ألف دِرْهَم فِي قصَّة الْأَصْبَغ بن عَمْرو الْكَلْبِيّ بدومة الجندل وَأَنه أسلم لما عزاهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ َ فَكتب النَّبِي ﷺ َ أَن يتَزَوَّج تماضر بنت الْأَصْبَغ فَتَزَوجهَا وَهِي أم أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن رَوَى ذَلِك الْوَاقِدِيّ وَعنهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات ثمَّ رَوَى عَنهُ بِإِسْنَاد آخر عَن صَالح بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ أصَاب تماضر بنت الْأَصْبَغ ربع الثّمن
следующие страницы →