← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 5908

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (578 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

قَوْله لِأَن الصَّحَابَة أَجمعُوا عَلَى الْقَضَاء بِالنّكُولِ قلت سبقه إِلَى هَذَا الطَّحَاوِيّ فَإِنَّهُ أخرج عَن عبد الله بن عون من أهل فلسطين قَالَ أمرت امْرَأَة وليدة لَهَا أَن تضطجع عِنْد زَوجهَا فَحسب أَن تِلْكَ جَارِيَته فَوَقع عَلَيْهَا فَقَالَ عُثْمَان حلفوه أَنه مَا شعر فَإِن أَبَى أَن يحلف فارجموه وَإِن حلف فاجلدوه واجلدوا امْرَأَته واجلدوا الوليدة قَالَ الطَّحَاوِيّ لَا نعلم لَهُ مُخَالفا من الصَّحَابَة وَلَا مُنكر عَلَيْهِ فِي الحكم بِالنّكُولِ انْتَهَى وَقد رَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق سَالم أَن ابْن عمر بَاعَ غُلَاما لَهُ بثمانمائة دِرْهَم فَوجدَ بِهِ الْمُشْتَرَى عَيْبا فخاصمه إِلَى عُثْمَان فَقَالَ لَهُ عُثْمَان بِعته بِالْبَرَاءَةِ فَأَبَى أَن يحلف فَرده عَلَيْهِ وَمن طَرِيق ابْن عَبَّاس أَنه أَمر ابْن أبي مليكَة أَن يسْتَخْلف امْرَأَة فَأَبت أَن تحلف فألزمها وَمن طَرِيق شُرَيْح نكل عِنْده رجل فَقَضَى عَلَيْهِ فَقَالَ أَنا أَحْلف فَقَالَ شُرَيْح مَضَى قضائي وَعَن الشّعبِيّ أَنه قَضَى بِالنّكُولِ حَدِيث من كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه تَعَالَى أَو ليذر تقدم فِي الْإِيمَان ٨٤٢ - قَوْله قَالَ ﷺ َ لِابْنِ صوريا الْأَعْوَر أنْشدك بِاللَّه تَعَالَى الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى أَن حكم الزِّنَا فِي كتابكُمْ هَذَا أَبُو دَاوُد من طَرِيق عِكْرِمَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لِابْنِ صوريا أذكركم بِاللَّه تَعَالَى الَّذِي نجاكم من آل فِرْعَوْن وَأنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى أتجدون فِي كتابكُمْ الرَّجْم الحَدِيث وَأخرجه مُسلم مَوْصُولا من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب قَالَ مر عَلَى رَسُول الله ﷺ َ بِيَهُودِيٍّ محمم فَدَعَا رجلا من عُلَمَائهمْ فَقَالَ لَهُ نشدتك بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى أَن هَكَذَا تَجِدُونَ حد الزِّنَى فِي كتابكُمْ وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن جَابر قَالَ جَاءَت الْيَهُود بِرَجُل مِنْهُم وَامْرَأَة زَنَيَا فَقَالَ ﷺ َ ائْتُونِي بِأَعْلَم رجلَيْنِ مِنْكُم فَأتوهُ بِابْني صوريا وَعند أبي دَاوُد أَيْضا من طَرِيق الزُّهْرِيّ حَدثنَا رجل من مزينة وَنحن عِنْد ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ ﷺ َ أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة عَلَى من زنا وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ الْقِصَّة عَن ابْن عَبَّاس مُطَوَّلَة وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر قَوْله فِي فدَاء الْيَمين بِالْمَالِ وَهُوَ مأثور عَن عُثْمَان ذكره الْبَيْهَقِيّ عَن الْمُسْتَخْرج لأبي الْوَلِيد الْفَقِيه بِإِسْنَاد صَحِيح عَن الشّعبِيّ أَن رجلا اسْتقْرض من عُثْمَان سَبْعَة آلَاف دِرْهَم

стр. 457

فَلَمَّا تقاضاه إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَة فخاصمه إِلَى عمر فَقَالَ أتحلف أَنَّهَا سَبْعَة آلَاف فَقَالَ عمر أنصفك فَأَبَى عُثْمَان أَن يحلف فَقَالَ لَهُ عمر خُذ مَا أَعْطَاك وَفِي الْبَاب عَن الْأسود بن قيس عَن رجل من قومه قَالَ عرف حُذَيْفَة بعيره مَعَ رجل فخاصمه فَقَضَى لِحُذَيْفَة بالبعير وَأَن عَلَيْهِ الْيَمين فَقَالَ حُذَيْفَة أفتدى يَمِينك مِنْك بِعشْرَة دَرَاهِم فَأَبَى فأوصله إِلَى أَرْبَعِينَ فَأَبَى فَقَالَ حُذَيْفَة أتظن أَنِّي لَا أَحْلف عَلَى مَالِي فَحلف عَلَيْهِ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فَسَمَّى الرجل حسان بن ثُمَامَة وَأخرج هُوَ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق مُحَمَّد بن جُبَير عَن أَبِيه أَنه فدى يَمِينه بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم ثمَّ قَالَ وَرب هَذَا الْبَيْت لَو حَلَفت لحلفت صَادِقا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْأَشْعَث بن قيس قَالَ لقد افتديت يَمِيني مرّة بتسعين ألف دِرْهَم وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر سُئِلَ الزُّهْرِيّ عَن الرجل يَقع عَلَيْهِ الْيَمين فيريد أَن يفتدى يَمِينه فَقَالَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَقد افتدى عبيد السِّهَام الصَّحَابِيّ يَمِينه بِعشْرَة آلَاف وَكَانَ ذَلِك فِي أَيَّام مَرْوَان وَكَانَ الصَّحَابَة متوافرين وَرَوَى البُخَارِيّ من طَرِيق أبي قلَابَة أَن عمر بن عبد الْعَزِيز سَأَلَهُ عَن الْقسَامَة فَذكر الحَدِيث وَفِيه قصَّة الْقَتِيل من هُذَيْل قَالَ فأقسم تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رجلا وفدى رجل مِنْهُم يَمِينه بِأَلف دِرْهَم وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق مَسْرُوق أَنه افتدى يَمِينه بِخَمْسِينَ درهما ٨٤٣ - حَدِيث إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ والسلعة قَائِمَة بِعَينهَا تحَالفا وترادا وَحَدِيث إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فَالْقَوْل مَا قَالَ البَائِع الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَأحمد والدارمي وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد أَن ابْن مَسْعُود بَاعَ للأشعث رَقِيقا من رَقِيق الْخمس بِعشْرين ألف دِرْهَم فَقَالَ إِنَّمَا أخذتهم بِعشْرَة آلَاف فَقَالَ عبد الله سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ لَيْسَ بَينهمَا بَيِّنَة فَالْقَوْل مَا يَقُول رب السّلْعَة أَو يتتاركان وَفِي رِوَايَة لِابْنِ ماجة وَالْمَبِيع قَائِم بِعَيْنِه فَالْقَوْل مَا قَالَ البَائِع أَو يترادان البيع وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ فَالْقَوْل قَول

стр. 458

البايع والمبتاع بِالْخِيَارِ وَنَحْوه للنسائي من وَجه آخر فِي قصَّة وَأخرجه مَالك بلاغا أَن عبد الله بن مَسْعُود كَالْأولِ حَدِيث الْقسَامَة سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٨٤٤ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ اللَّهُمَّ أَنْت الحكم بَينهمَا حِين أَقرع فِي الْبَيِّنَتَيْنِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فجَاء كل وَاحِد مِنْهُمَا بِشُهُود عدُول وَفِي عدَّة وَاحِدَة فساهم بَينهم وَقَالَ اللَّهُمَّ اقْضِ بَينهمَا وَإِسْنَاده حسن إِلَّا أَن أَبَا دَاوُد رَوَاهُ من مُرْسل سعيد بن الْمسيب وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق وَفِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ قَضَى أَن الشُّهُود إِذا اسْتَووا أَقرع بَين الْخَصْمَيْنِ قَوْله كَانَت الْقرعَة فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نسخ قلت تَلقاهُ عَن الطَّحَاوِيّ وَلم يقم عَلَى ذَلِك دَلِيلا مَقْبُولًا ٨٤٥ - قَوْله رَوَى تَمِيم بن طرفَة أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي نَاقَة وَأقَام كل وَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة فَقَضَى بهَا بَينهمَا نِصْفَيْنِ أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق سماك عَنهُ وَهُوَ مُرْسل وَوهم من نسبه لتخريج أبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق سماك عَن تَمِيم بن طرفَة عَن جَابر بن سَمُرَة فوصله بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه إِسْحَاق وَابْن حبَان وَإِسْنَاده صَحِيح وَعَن أبي مُوسَى أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا أَن الْفرق بَينه وَبَين الَّذِي

стр. 459

قبله أَن الأول فِيهِ أَن كلا مِنْهُمَا أَقَامَ بَيِّنَة وَفِي هَذَا لَيْسَ لوَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة وَرَوَى إِسْحَاق من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى جَاءَ رجلَانِ يختصمان إِلَى أبي الدَّرْدَاء فِي فرس أَقَامَ كل وَاحِد الْبَيِّنَة أَنَّهَا نتجت عِنْده فَقَضَى بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ ثمَّ قَالَ مَا أحوجكم إِلَى مثل سلسلة بني إِسْرَائِيل كَانَت تنزل فتأخذ بعنق الظَّالِم حَدِيث أعْتقهَا وَلَدهَا تقدم فِي الِاسْتِيلَاد حَدِيث شَهَادَة الْقَابِلَة تقدم قَوْله وَولد الْمَغْرُور حر بِالْقيمَةِ بِإِجْمَاع الصَّحَابَة لم أَجِدهُ هَكَذَا صَرِيحًا وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشّعبِيّ عَن عَلّي فِي رجل اشْتَهَى جَارِيَة فَولدت مِنْهُ أَوْلَادًا ثمَّ أَقَامَ رجل الْبَيِّنَة أَنَّهَا لَهُ قَالَ ترد عَلَيْهِ وَيقوم عَلَيْهِ وَلَدهَا فَيغرم الَّذِي بَاعهَا مَا غررها وَمن طَرِيق سُلَيْمَان بن يسَار أَن أمة أَتَت قوما فغرتهم وَزَعَمت أَنَّهَا حرَّة فَتَزَوجهَا رجل فَولدت لَهُ فَقَضَى عمر بِقِيمَة أَوْلَادهَا فِي كل مغرور غرَّة وَمن طَرِيق خلاس نَحوه قَالَ فَقَضَى عُثْمَان أَنَّهَا وَأَوْلَادهَا لسَيِّدهَا وَجعل لزَوجهَا مَا أدْرك من مَتَاعه وَجعل فيهم فِي كل رَأس رَأْسَيْنِ وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن عمر أَو عُثْمَان نَحوه قَالَ مَالك وَتلك الْقيمَة عِنْدِي

стр. 460

كتاب الْإِقْرَار وَالصُّلْح حَدِيث مَاعِز والغامدية تقدما فِي الْحُدُود حَدِيث عمر إِذا أقرّ الْمَرِيض بدين جَازَ ذَلِك عَلَيْهِ فِي جَمِيع تركته لم أَجِدهُ ٨٤٦ - حَدِيث لَا وَصِيَّة لوَارث وَلَا إِقْرَار لَهُ بدين الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه وَفِيه مَعَ إرْسَاله ضعف وَوَصله أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة أَشْعَث بن شَدَّاد بِذكر جَابر فِيهِ ٨٤٧ - حَدِيث الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده بِمثلِهِ وَصَححهُ الْحَاكِم أَيْضا حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﵎ ﴿فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء﴾ قَالَ نزلت فِي الصُّلْح حَدِيث عُثْمَان أَنه صَالح تماضر الأشجعية امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَلَى ربع ثمنهَا عَلَى ثَمَانِينَ ألف دِينَار لم أَجِدهُ هَكَذَا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار أَن امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أخرجهَا أَهله من ثلث الثّمن بِثَلَاثَة وَثَمَانِينَ ألف دِرْهَم فِي قصَّة الْأَصْبَغ بن عَمْرو الْكَلْبِيّ بدومة الجندل وَأَنه أسلم لما عزاهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ َ فَكتب النَّبِي ﷺ َ أَن يتَزَوَّج تماضر بنت الْأَصْبَغ فَتَزَوجهَا وَهِي أم أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن رَوَى ذَلِك الْوَاقِدِيّ وَعنهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات ثمَّ رَوَى عَنهُ بِإِسْنَاد آخر عَن صَالح بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ أصَاب تماضر بنت الْأَصْبَغ ربع الثّمن

стр. 461

فأخرجت بِمِائَة ألف وَرَوَى ابْن سعد عَن أبي نعيم عَن كَامِل أبي الْعَلَاء عَن أبي صَالح قَالَ مَاتَ عبد الرَّحْمَن عَن ثَلَاث نسْوَة فَأصَاب كل وَاحِدَة مِمَّا ترك ثَمَانُون ألفا ثَمَانُون ألفا وَمن طَرِيق أَيُّوب عَن مُحَمَّد أَن عبد الرَّحْمَن توفّي وَكَانَ فِيمَا ترك أَربع نسْوَة وَترك ذَهَبا قطع بالفئوس حَتَّى مجلت أَيدي الرِّجَال فأخرجت مِنْهُنَّ امْرَأَة من ثمنهَا بِثَمَانِينَ ألفا كتاب الْمُضَاربَة والوديعة وَالْعَارِية قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ بعث وَالنَّاس يتعاملون بالمضاربة فقررهم عَلَيْهَا لم أَجِدهُ ٨٤٨ - قَوْله وَرَوَى أَن الصَّحَابَة تعاملوا بهَا مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه أَن عبد الله وَعبيد الله ابْني عمر خرجا إِلَى الْعرَاق فَأَعْطَاهُمَا أَبُو مُوسَى مَالا ليبتاعا بِهِ ويؤديا رَأس المَال فَأخذ عمر المَال وَنصف ربحه وأعطاهما النّصْف وَفِيه قَول بعض جلساء عمر لَهُ لَو جعلته قراضا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر ولمالك عَن يَعْقُوب الْجُهَنِيّ أَنه عمل فِي مَال لعُثْمَان عَلَى أَن الرِّبْح بَينهمَا وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَن حَكِيم بن حزَام أَنه كَانَ يشْتَرط عَلَى الرجل إِذا أعطَاهُ مَالا مقارضة يضْرب لَهُ بِهِ أَن لَا تجْعَل مَالِي فِي كبد رطبه وَلَا تحمله فِي بَحر وَلَا تنزل بِهِ فِي بطن مسيل فَإِن فعلت شَيْئا من ذَلِك فقد ضمنت مَالِي وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن الْعَبَّاس نَحوه وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يُزكي مَال الْيَتِيم وَيُعْطِيه مُضَارَبَة ويستقرض فِيهِ وَعَن جَابر أَنه لم ير بالقراض بَأْسا وَعَن عمر أَنه كَانَ أعْطى مَال يَتِيم مُضَارَبَة وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه أعْطى زيد ابْن خليدة مَالا مقارضة ٨٤٩ - حَدِيث لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غير الْمغل ضَمَان وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدع غير الْمغل ضَمَان الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَضَعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ إِنَّمَا يرْوَى هَذَا من قَول شُرَيْح وَلابْن ماجة وَابْن حبَان من هَذَا الْوَجْه من أودع وَدِيعَة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ ٨٥٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتعَار دروعا من صَفْوَان أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَالْحَاكِم من حَدِيث صَفْوَان بن أُميَّة وَأخرج أَبُو دَاوُد من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن أنَاس من آل عبد الله بن صَفْوَان وَمن طَرِيق ابْن رفيع عَن ابْن أبي مليكَة

стр. 462

عَن عبد الرَّحْمَن بن صَفْوَان بن أُميَّة وَعَن هشيم عَن حجاج عَن عَطاء مُرْسلا وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَقَالَ فِيهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله أعارية مُؤَدَّاة قَالَ ﷺ َ نعم عَارِية مُؤَدَّاة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَله شَاهد عِنْد الْحَاكِم عَن جَابر وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن بعض بني صَفْوَان عَن صَفْوَان أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتعَار مِنْهُ عاريتين إِحْدَاهمَا بِضَمَان وَالْآخر بِغَيْر ضَمَان وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان من طَرِيق قَتَادَة عَن عَطاء عَن صَفْوَان بن يعْلى بن أُميَّة عَن أَبِيه يعْلى بن أُميَّة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ سلم إِذا أتتك رُسُلِي فأعطهم ثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَثَلَاثِينَ درعا فَقلت أعارية مَضْمُونَة أَو عَارِية مُؤَدَّاة قَالَ ﷺ َ بل عَارِية مُؤَدَّاة وَفِي الْبَاب عَن أنس كَانَ فزع بِالْمَدِينَةِ فاستعار رَسُول الله ﷺ َ فرسا من أبي طَلْحَة يُقَال لَهُ الْمَنْدُوب فَركب الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الشِّفَاء بنت عبد الله أَنَّهَا دخلت عَلَى ابْنَتهَا وَهِي تَحت شُرَحْبِيل بن حَسَنَة فَكَانَت تلومه عَلَى قعوده فِي الْبَيْت فَقَالَ يَا خَالَة لَا تلوميني فَإِنَّهُ كَانَ لنا ثوب استعاره النَّبِي ﷺ َ وَإِسْنَاده ضَعِيف ٨٥١ - حَدِيث المنحة مَرْدُودَة وَالْعَارِية مُؤَدَّاة أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة رَفعه الْعَارِية مُؤَدَّاة والمنحة مَرْدُودَة الحَدِيث وَرَوَى الْبَزَّار عَن ابْن عمر رَفعه الْعَارِية مُؤَدَّاة وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه فِي حَدِيث وَعَن أنس فِي مُسْند الشاميين وَتقدم كل ذَلِك فِي الْكفَالَة وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من مُرْسل عَطاء قَالَ أسلم قوم فِي أَيْديهم عواري الْمُشْركين فَقَالُوا قد أحرز لنا الْإِسْلَام مَا بِأَيْدِينَا فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ الْعَارِية مُؤَدَّاة فأدوا مَا بِأَيْدِيهِم من العواري وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن عمر بن الْخطاب قَالَ الْعَارِية بِمَنْزِلَة الْوَدِيعَة لَا ضَمَان فِيهَا إِلَّا أَن يتَعَدَّى وَعَن عَلّي لَيْسَ عَلَى صَاحب الْعَارِية ضَمَان وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن سَمُرَة رَفعه عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه وَأخرجه الْبَزَّار بِلَفْظ حَتَّى تُؤدِّي وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَادَيْنِ الْعَارِية تغرم ٨٥٢ - حَدِيث أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك وَلَا تخن من خانك أخرجه التِّرْمِذِيّ

стр. 463

كتاب الْهِبَة ٨٥٣ - حَدِيث تهادوا تحَابوا البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالنَّسَائِيّ فِي الكنى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب الْحَادِي وَالسِّتِّينَ من طَرِيق ضمام عَن مُوسَى بن وردان عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة ضمام وَأخرجه الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث من وَجه آخر عَن ضمام عَن أبي قبيل عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ الْحَاكِم تحَابوا إِن كَانَ بِالتَّشْدِيدِ فَمن الْمحبَّة وَإِن كَانَ بِالتَّخْفِيفِ فَمن الْمُحَابَاة وَيشْهد للْأولِ حَدِيث أم حَكِيم بنت وداع مَرْفُوعا تهادوا تَزِيدُوا فِي الْقلب حبا أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر فِي التَّرْغِيب للأصبهان وَذكره ابْن طَاهِر فِي الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الشهَاب وَعَن عَائِشَة فِي الْأَوْسَط للطبراني فِي تَرْجَمَة مطين وَغَيره وَزَاد وَهَاجرُوا تورثوا أَوْلَادكُم مجدا الحَدِيث وَفِي الْمُوَطَّإِ من مُرْسل عَطاء الْخُرَاسَانِي رَفعه تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحَابوا وَتذهب الشحناء وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه تهادوا فَإِن الْهَدِيَّة تذْهب وحر الصَّدْر الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحَدِيث عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل الْهَدِيَّة ويثيب عَلَيْهَا مُتَّفق عَلَيْهِ ٨٥٤ - قَوْله ﷺ َ لَا تجوز الْهِبَة إِلَّا مَقْبُوضَة لم أَجِدهُ وَهُوَ فِي آخر الْوَصَايَا من مُصَنف عبد الرَّزَّاق عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَوْله وَفِي الْبَاب قَول أبي بكر لعَائِشَة وَإِنِّي كنت نحلتك جاد عشْرين وسْقا فَلَو كنت احتزتيه كَانَ لَك وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال الْوَارِث أخرجه مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَفِيه قَول عمر أَلا لَا تحل إِلَّا لمن حازه وَقَبضه أخرجه عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَى عبد الرَّزَّاق أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب بِمَعْنى ذَلِك قَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى أَخذه من قصَّة أبي بكر ٨٥٥ - حَدِيث أكل أولادك نحلت مثل هَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث النُّعْمَان بن بشير أَن أَبَاهُ أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي نحلت ابْن هَذَا غُلَاما كَانَ لي فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أكل أولادك نحلته مثل هَذَا قَالَ لَا قَالَ فارجعه زَاد مُسلم فِي رِوَايَة أَيَسُرُّك أَن يَكُونُوا لَك فِي الْبر سَوَاء قَالَ بلَى قَالَ فَلَا إِذا وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه ساووا بَين أَوْلَادكُم فِي الْعَطِيَّة فَلَو كنت مفضلا أحدا لفضلت النِّسَاء أخرجه سعيد بن مَنْصُور وَابْن عدي

стр. 464

حَدِيث من أعمر عمري فَهِيَ للمعمر لَهُ ولورثته من بعده مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى بعد قَلِيل - بَاب الرُّجُوع فِي الْهِبَة - ٨٥٦ - حَدِيث لَا يرجع الْوَاهِب فِي هِبته إِلَّا الْوَالِد فِي مَا يهب لوَلَده الْأَرْبَعَة وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق حُسَيْن الْمعلم عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن طَاوس عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس رَفَعَاهُ لَا يحل لرجل أَن يُعْطي عَطِيَّة أَو يهب هبة فَيرجع فِيهَا إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطي وَلَده وَمثل الَّذِي يُعْطي الْعَطِيَّة ثمَّ يرجع فِيهَا كَمثل الْكَلْب يَأْكُل فَإِذا شبع قاء ثمَّ عَاد فِي قيئه وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق عَامر الْأَحول عَن عَمْرو بن شُعَيْب فَقَالَ عي أَبِيه عَن جده سلك الجادة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وَلَعَلَّ الطَّرِيقَيْنِ محفوظان وَقد رَوَاهُ أُسَامَة بن زيد عَن الْحجَّاج عَن عَمْرو كَا قَالَ عَامر وَرَوَاهُ الْحسن بن مُسلم عَن طَاوس مُرْسلا ٨٥٧ - حَدِيث الْوَاهِب أَحَق بهبته مالم يثب مِنْهَا ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن أبي شيبَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده ضعف وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين وَعَن ابْن عمر أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ غلط فِيهِ عبيد الله بن مُوسَى عَن حَنْظَلَة عَن سَالم عَنهُ وَالصَّوَاب رِوَايَة ابْن وهب عَن حَنْظَلَة عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن عمر قَوْله وَهَكَذَا قَالَ ابْن عيينه عَن عَمْرو عَن سَالم وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ من وهب هبة لذِي رحم فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِيهَا وَمن وهب هبة لغير ذِي رحم فَلهُ أَن يرجع فِيهَا إِلَّا أَن يُثَاب مِنْهَا ٨٥٨ - حَدِيث الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه وَفِي نُسْخَة كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه مُتَّفق عَلَيْهِ باللفظين الأول من رِوَايَة سعيد بن الْمسيب عَن ابْن عَبَّاس وَالثَّانِي من رِوَايَة طَاوس عَنهُ ٨٥٩ - حَدِيث إِذا كَانَت الْهِبَة لذِي رحم محرم لم يرجع فِيهَا الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحسن عَن سَمُرَة بِهَذَا قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ

стр. 465

عبد الله بن جَعْفَر عَن ابْن الْمُبَارك عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة عَنهُ وَظن ابْن الْجَوْزِيّ أَنه ابْن الْمَدِينِيّ فضعفه وَلَيْسَ كَمَا ظن بل هُوَ الرقي وَهُوَ ثِقَة ٨٦٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أجَاز الْعُمْرَى وأبطل شَرط المعمر قلت هُوَ بِالْمَعْنَى مِمَّا رَوَاهُ مُسلم من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَمْسكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم لَا تعمروها فَإِن من أعمر عمرى فَإِنَّهَا للَّذي أعمرها حَيا وَمَيتًا ولعقبه وَرَوَاهُ من هَذَا الْوَجْه بِقصَّة فِيهِ قَالَ أعمرت امْرَأَة بِالْمَدِينَةِ حَائِطا لَهَا ابْنا لَهَا ثمَّ توفّي وَتوفيت بعده وَترك ولدا لَهُ وَله أخوة بنُون للمعمرة فَقَالَ ولد المعمرة رَجَعَ الْحَائِط لنا وَقَالَ بَنو المعمر بل كَانَ لَهُ حَيَاته وَمَوته فاختصموا إِلَى طَارق فَدَعَا جَابِرا فَشهد عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَضَى بالعمرى لصَاحِبهَا فَقَضَى بذلك طَارق ثمَّ كتب إِلَى عبد الْملك فَأخْبرهُ بذلك فَقَالَ عبد الْملك صدق جَابر فَأَمْضَى ذَلِك طَارق لبني المعمر حَتَّى الْيَوْم وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق طَارق عَن جَابر قَالَ قَضَى رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَرْأَة من الْأَنْصَار اعطاها ابْنهَا حديقة من نخل فَمَاتَتْ فَقَالَ ابْنهَا إِنَّمَا أعطيتهَا حَيَاتهَا وَله إخْوَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ هِيَ لَهَا حَيَاتهَا وموتها قَالَ كنت تَصَدَّقت بهَا عَلَيْهَا قَالَ ذَلِك أبعد لَك مِنْهَا وَصَححهُ ابْن الْقطَّان وَأخرجه أَحْمد من طَرِيق مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن جَابر أَن رجلا من الْأَنْصَار أعْطى أمه حديقة من نخل حَيَاتهَا فَمَاتَتْ فجَاء إخْوَته فَقَالُوا نَحن فِيهَا شرع سَوَاء فَأَبَى فاختصموا إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَسمهَا بَينهم مِيرَاثا رِجَاله ثِقَات وأصل حَدِيث جَابر فِي الْمُتَّفق من طَرِيق أبي سَلمَة عَن جَابر بِلَفْظ الْعُمْرَى لمن وهبت لَهُ وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عُرْوَة عَن جَابر بِلَفْظ من أعمر عمرى فَهِيَ لَهُ ولعقبه يَرِثهَا من يَرِثهُ من عقبه وَهَذَا يشكل عَلَيْهِ مَا أخرجه مُسلم من طَرِيق أبي سَلمَة أَيْضا عَن جَابر قَالَ إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أجَاز رَسُول الله ﷺ َ أَن يَقُول هِيَ لَك ولعقبك فَأَما إِذا قَالَ هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا ترجع إِلَى صَاحبهَا وَفِي أصل الْعُمْرَى حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه الْعُمْرَى جَائِزَة مُتَّفق عَلَيْهِ حَدِيث النَّهْي عَن بيع وَشرط تقدم فِي أَوَائِل الْبيُوع حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أجَاز الْعُمْرَى ورد الرقبى لم أَجِدهُ

стр. 466

كتاب الْإِجَارَة ٨٦١ - حَدِيث أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه ابْن ماجة من حَدِيث ابْن عمر وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم وَهُوَ ضَعِيف وَقد رَوَاهُ عُثْمَان الْغَطَفَانِي عَن زيد بن أسلم فَقَالَ عَن عَطاء بن يسَار مُرْسلا أخرجه حميد بن زَنْجوَيْه فِي كتاب الْأَمْوَال وَذكر ابْن طَاهِر فِي الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الشُّبُهَات أَن أَبَا إِسْحَاق الكوري أحد الضُّعَفَاء رَوَاهُ عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرجه أَبُو يعْلى من طَرِيق عبد الله بن جَعْفَر الْمَدِينِيّ عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وَعبد الله بن جَعْفَر ضَعِيف ورده ابْن عدي فِي تَرْجَمته وَضَعفه بِهِ لَكِن أخرجه أَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة الثَّوْريّ فَأوردهُ من طَرِيقه عَن سُهَيْل وَفِي إِسْنَاده إِلَى الثَّوْريّ ضعف شَدِيد وَله طَرِيق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ مُحَمَّد بن عمار الْمُؤَدب عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ابْن طَاهِر يعرف مُحَمَّد بن عمار بِهَذَا وَلَيْسَ بالمحفوظ وَأخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي النَّوَادِر فِي الثَّانِي عشر من حَدِيث أنس وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَهُوَ من رِوَايَة مُحَمَّد بن زِيَاد الْكَلْبِيّ عَن بشر بن الْحصين عَن الزبير بن عدي عَنهُ وَقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من وَجه آخر عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْمَذْكُور فَقَالَ عَن شَرْقي ابْن قطامي عَن أبي الزبير عَن جَابر وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم فَذكر فيهم رجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ وَلم يُعْطه أجره أخرجه البُخَارِيّ وَقد أَخطَأ من عزى الأول للْبُخَارِيّ ٨٦٢ - حَدِيث من اسْتَأْجر أَجِيرا فليعلمه أجره مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة أخبرنَا حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة بِهِ مَرْفُوعا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الثَّوْريّ عَن حَمَّاد بِهِ بِلَفْظ فليسم لَهُ أجرته قَالَ عبد الرَّزَّاق وَحدث بِهِ الثَّوْريّ مرّة فَلم يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ وَكَذَا أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن حَمَّاد وَرَوَاهُ إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر بِهِ مَرْفُوعا بِلَفْظ فليبين لَهُ أجرته وَمن طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة بِلَفْظ نهَى أَن يسْتَأْجر رجل حَتَّى يبين لَهُ أجرته وَبِهَذَا اللَّفْظ أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَقَالَ

стр. 467

أَبُو زرْعَة الْمَوْقُوف هُوَ الصَّحِيح انْتَهَى وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ لم يدْرك أَبَا سعيد وَلَا أَبَا هُرَيْرَة أَي لم يسمع قَوْله وَقد شهِدت بِصِحَّتِهَا الْآثَار قلت فَمِنْهَا مَا تقدم وَمِنْهَا حَدِيث اللديغ والرقية وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ احْتجم وَأعْطَى الْحجام أجره وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه كنت أرعاها لأهل مَكَّة وَحَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر اسْتَأْجر رجلا من الديل هاديا خريتا أخرجهُمَا البُخَارِيّ وَحَدِيث سُوَيْد الْعَبْدي فِي مساومة السَّرَاوِيل قَالَ وَعِنْده وزان يزن بِالْأَجْرِ فَقَالَ زن وأرجح أخرجه ابْن حبَان بِهَذِهِ الزِّيَادَة وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أَن عليا استسقى لرجل من الْيَهُود سَبْعَة عشر دلوا كل دلو بتمرة أخرجه ابْن ماجة وَأخرج أَحْمد من طَرِيق مُجَاهِد عَن عَلَى نَحوه ٨٦٣ - حَدِيث مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَأخرجه أَحْمد مَوْقُوفا عَلَى ابْن مَسْعُود بِإِسْنَاد حسن وَكَذَلِكَ أخرجه الْبَزَّار وَالطَّيَالِسِي وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي تَرْجَمَة ابْن مَسْعُود وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الِاعْتِقَاد وَأخرجه أَيْضا من وَجه آخر عَن ابْن مَسْعُود ٨٦٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ احْتجم وَأعْطَى الْحجام أجره مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَزَاد البُخَارِيّ وَلَو كَانَ حَرَامًا لم يُعْطه وَلمُسلم وَلَو كَانَ سحتا لم يُعْطه وَلمُسلم من وَجه آخر وَأَعْطَاهُ أجره مدا وَنصفا وكلم موَالِيه فحطوا عَنهُ نصف مد وَكَانَ عَلَيْهِ مدان وَلمُسلم من حَدِيث أنس أَن أَبَا طيبَة حجم النَّبِي ﷺ َ فَأمر لَهُ بصاعين من طَعَام وكلم أَهله فخففوا عَنهُ من خراجه ويعارضه مَا أخرجه مُسلم عَن رَافع بن خديج أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كسب الْحجام خَبِيث وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن ابْن محيصة عَن أَبِيه أَنه كَانَ لَهُ غُلَام حجام فزجره النَّبِي ﷺ َ عَن كَسبه

стр. 468

وَرخّص لَهُ أَن يعلفه نَاضِحَهُ وَأخرجه أَحْمد من وَجه آخر عَن محيصة بن مَسْعُود أَنه كَانَ لَهُ غُلَام حجام يُقَال لَهُ نَافِع أَبُو طيبَة فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يسْأَله عَن خراجه فَقَالَ لاتقربه فردد عَلَيْهِ فَقَالَ اعلف بِهِ الناضح ٨٦٥ - حَدِيث إِن من السُّحت عسب التيس لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفِي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن عسب الْفَحْل وغفل من قصر فِي عزوه إِلَى أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَكَذَا وهم الْحَاكِم فِي استدراكه وللبزار عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ نهَى عَن ثمن الْكَلْب وعسب التيس وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى فِيمَا ذكر عبد الْحق وَفِي الْبَاب عَن أنس أَن رجلا من كلاب سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن عسب الْفَحْل فَنَهَاهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نطرق الْفَحْل فنكرم فَرخص لَهُ فِي الْكَرَامَة أخرجه النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَرِجَاله ثِقَات ٨٦٦ - حَدِيث اقْرَءُوا الْقُرْآن وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ أَحْمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة من رِوَايَة هِشَام الدستوَائي عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي رَاشد الحبراني عَن عبد الرَّحْمَن ابْن شبْل بِهَذَا وَزَاد ولاتجفوا عَنهُ ولاتغلوا فِيهِ ولاتستكثروا بِهِ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن يَحْيَى فَقَالَ عَن زيد بن سَلام عَن جده أبي رَاشد بِهِ وَأخرجه عبد بن حميد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق وَرَوَاهُ الضَّحَّاك بن نبراس عَن يَحْيَى فَقَالَ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن عدي وَضَعفه وَرَوَاهُ حَمَّاد بن يَحْيَى عَن يَحْيَى فَقَالَ عَن أبي سَلمَة عَن أَبِيه أخرجه الْبَزَّار وَقَالَ أَخطَأ فِيهِ حَمَّاد وَالصَّحِيح الأول يَعْنِي رِوَايَة معمر وَفِي الْبَاب عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه رَفعه من قَرَأَ الْقُرْآن يتأكل بِهِ النَّاس جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه عظم لَيْسَ عَلَيْهِ لحم أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَفِيه عَن عبَادَة علمت نَاسا من أهل الصّفة الْقُرْآن فأهدى إِلَى رجل مِنْهُم قوسا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن أردْت أَن يطوقك الله طوقا من نَار فاقبلها أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من وَجه آخر أَقْوَى مِنْهُ وَأخرجه ابْن ماجة من حَدِيث أبي بن كَعْب قَالَ علمت رجلا الْقُرْآن فأهدى إِلَى قوسا فَذكرت ذَلِك

стр. 469

للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِن أَخَذتهَا أخذت قوسا من نَار قَالَ فرددتها وَعَن أبي الدَّرْدَاء رَفعه من أَخذ قوسا عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن قلد الله لَهُ قوسا من نَار أخرجه عُثْمَان الدارمى ويعارض ذَلِك حَدِيث أبي سعيد فِي قصَّة اللديغ ورقيتهم إِيَّاه بِفَاتِحَة الْكتاب وَكَانُوا امْتَنعُوا من ذَلِك حَتَّى جعلُوا لَهُم جعلا وَأَن النَّبِي ﷺ َ أقرهم عَلَى ذَلِك بل قَالَ لَهُم أصبْتُم مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عَبَّاس فِي نَحْو هَذِه الْقِصَّة أَنه ﷺ َ قَالَ لمن قَالَ أَخذ أجرا عَلَى كتاب الله تَعَالَى إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله عزوجل أخرجه البُخَارِيّ وَوهم من عزاهُ للمتفق وَفِيه إِشْعَار بنسخ الحكم الأول وَالله أعلم قَوْله وَمَا قَالَ الشَّافِعِي الْجوَار إِلَى أَرْبَعِينَ دَارا بعيد وَمَا يرْوَى فِيهِ ضَعِيف سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى الحَدِيث الْوَارِد فِي ذَلِك فِي الْوَصَايَا ٨٦٧ - قَوْله وَفِي آخر مَا عهد رَسُول الله ﷺ َ إِلَى عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ وَإِن اتَّخذت مُؤذنًا فَلَا يَأْخُذ عَلَى الْأَذَان أجرا أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَأحمد وَالْحَاكِم من طَرِيق عَن عُثْمَان الْمَذْكُور وَرَوَاهُ ابْن سعد مُرْسلا من طَرِيق عَمْرو بن عُثْمَان عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ بعث النَّبِي ﷺ َ عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ عَلَى الطَّائِف وَقَالَ لَهُ صل بهم صَلَاة أضعفهم وَلَا يَأْخُذ مؤذنك عَلَى الْأَذَان أجرا وَأخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة نَحوه وَلابْن عدي من طَرِيق يَحْيَى الْبكاء سَمِعت رجلا قَالَ لِابْنِ عمر إِنِّي أحبك فِي الله تَعَالَى فَقَالَ لَهُ ابْن عمر وَأَنا أبغضك فِي الله فَإنَّك تَأْخُذ عَلَى أذانك أجرا وَضعف يَحْيَى الْبكاء قَوْله رَوَى أَن التَّعَامُل باستئجار الظِّئْر أَي الْمُرضعَة كَانَ فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ وَقَبله وأقرهم عَلَيْهِ

стр. 470

٨٦٨ - حَدِيث نهَى النَّبِي ﷺ َ عَنهُ يَعْنِي قفيز الطَّحَّان الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو يعْلى وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي سعيد نهَى ﷺ َ عَن عسب الْفَحْل وَعَن قفير الطَّحَّان وَفِي إِسْنَاده ضعف حَدِيث أَن عمر وعليا كَانَا يضمنَانِ الْأَجِير الْمُشْتَرك أما عَلّي فَأخْرجهُ الشَّافِعِي من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي أَنه كَانَ يضمن الصّباغ والصابغ وَيَقُول لَا يصلح النَّاس إِلَّا ذَلِك وَمن طَرِيق خلاس عَن عَلّي أَنه كَانَ يضمن الْأَجِير قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَله طَرِيق أُخْرَى عَن جَابر الْجعْفِيّ عَن الشّعبِيّ عَن عَلّي وَهَذِه الطّرق يُقَوي بَعْضهَا بَعْضًا وَرَوَى مُحَمَّد بن الْحسن من طَرِيق شُرَيْح أَنه كَانَ يقْضِي بذلك وَأما عمر فَلم أره ويعارض ذَلِك مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه قَالَ لَا ضَمَان عَلَى مؤتمن وَإِسْنَاده ضَعِيف

стр. 471

كتاب الْمكَاتب ٨٦٩ - حَدِيث إيما عبد كُوتِبَ عَلَى مائَة دِينَار فأداها إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد الْأَرْبَعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا وَزَاد أَبُو دَاوُد وإيما عبد كُوتِبَ عَلَى مائَة أُوقِيَّة وَهُوَ لفظ التِّرْمِذِيّ دون الأول فَقَالَ عشرَة دَرَاهِم وَاقْتصر ابْن ماجة عَلَى الأول وَأخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء عَن عبد الله بن عَمْرو فِي حَدِيث وَصَححهُ ابْن حبَان لَكِن قَالَ النَّسَائِيّ إِنَّه خطأ وَإِن عَطاء هُوَ الْخُرَاسَانِي وَلم يسمع من عبد الله بن عَمْرو قلت وَهُوَ مَنْسُوب عِنْد عبد الرَّزَّاق ٨٧٠ - حَدِيث الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَفِي الْبَاب عَن أم سَلمَة عِنْد ابْن عدي بِإِسْنَاد ضَعِيف وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَوْله وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن عمر وَلابْن أبي شيبَة عَن عمر وَابْن عمر وَعلي وَزيد بن ثَابت وَعَائِشَة من قَوْلهم أَيْضا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من قَول أم سَلمَة قَوْله وَفِيه اخْتِلَاف الصَّحَابَة وَقَالَ زيد لَا يعْتق وَلَو بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم تقدم قَول الصَّحَابَة فِي مُوَافقَة الْمَرْفُوع وَأما أثر زيد بن ثَابت فَأخْرجهُ الشَّافِعِي عَن أبن عيينه عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد أَن زيد بن ثَابت قَالَ فِي الْمكَاتب هُوَ عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عبد الرَّزَّاق وعلقه البُخَارِيّ عَن زيد بن ثَابت وَمُقَابِله قَول عمر إِذا أَدَّى الْمكَاتب إِلَّا الشّطْر فَلَا رق عَلَيْهِ أخرجه عبد الرَّزَّاق وَأخرجه ابْن أَبَى شيبَة من وَجه آخر عَن عمر كَالْأولِ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق إِبْرَاهِيم أَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِذا أَدَّى قدر ثمنه فَهُوَ غَرِيم وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عُثْمَان كَالْأولِ وَهَذَانِ منقطعان وَمن طَرِيق الشّعبِيّ أَن عليا قَالَ فِي الْمكَاتب يعجز يعْتق بِالْحِسَابِ وَمن طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير أَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِذا بَقى عَلَى الْمكَاتب خمس أَوَاقٍ أَو خمس ذود أَو خمس أَو سُقْ فَهُوَ غَرِيم وَهَذَا مُنْقَطع أَيْضا حَدِيث أعْتقهَا وَلَدهَا تقدم فِي الِاسْتِيلَاد

стр. 472

قَوْله أجمع الصَّحَابَة عَلَى أَن ولد الْمَغْرُور حر بِالْقيمَةِ تقدم فِي الدَّعَاوَى حَدِيث عَلّي إِذا توالى عَلَى الْمكَاتب نجمان رد فِي الرّقّ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق حُصَيْن الْحَارِثِيّ عَن عَلّي وَفِي إِسْنَاده حجاج بن أَرْطَاة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي حَدِيث ابْن عمر أَن مُكَاتبَة لَهُ عجزت عَن نجم فَردهَا لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا رَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبان البَجلِيّ عَن عَطاء أَن ابْن عمر كَاتب غُلَاما لَهُ عَلَى ألف دِينَار فأداها إِلَّا مائَة فَرده فِي الرّقّ حَدِيث عَلّي وَابْن مَسْعُود فِي الْمكَاتب يَمُوت وَله مَال يُقْضَى مَا عَلَيْهِ من مَاله وَيعتق فِي آخر جُزْء من أَجزَاء حَيَاته وَعَن زيد بن ثَابت تبطل الْكِتَابَة وَيَمُوت عبدا أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشّعبِيّ كَانَ زيد بن ثَابت يَقُول الْمكَاتب عبد مَا بَقى عَلَيْهِ دِرْهَم لَا يَرث وَلَا يُورث وَكَانَ عَلّي يَقُول إِذا مَاتَ الْمكَاتب وَترك مَالا قسم مَا ترك عَلَى مَا أَدَّى وَعَلَى مَا بَقى فَمَا أصَاب مَا أَدَّى فللورثة وَمَا أصَاب مَا بَقى فلمواليه وَكَانَ عبيد الله يَقُول يُؤَدِّي إِلَى موَالِيه مَا بَقى من مُكَاتبَته ولورثته مَا بَقى وَرَوَى الشَّافِعِي من طَرِيق ابْن جريج قلت لعطاء الْمكَاتب يَمُوت وَله ولد أَحْرَار ويدع أَكثر مِمَّا بَقى عَلَيْهِ من كِتَابَته قَالَ يُقْضَى عَنهُ مَا بَقى من كِتَابَته وَمَا كَانَ من فضل فلبنيه فَقلت أبلغك هَذَا عَن أحد قَالَ زَعَمُوا أَن عليا كَانَ يُقْضَى بِهِ وَرَوَى ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر من طَرِيق قَابُوس بن أبي الْمخَارِق قَالَ كنت عِنْد مُحَمَّد بن أبي بكر وَهُوَ عَلَى مصر لعَلي فَكتب إِلَيْهِ فِي مكَاتب مَاتَ وَترك مَالا فَكتب إِلَيْهِ عَلّي خُذ مِنْهُ بَقِيَّة مُكَاتبَته فادفعها إِلَى موَالِيه وَمَا بَقى فلعصبته وَأخرجه عبد الرَّزَّاق أَيْضا نَحوه ٨٧١ - حَدِيث هُوَ لَهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة فِي قصَّة بَرِيرَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة

стр. 473

كتاب الْوَلَاء ٨٧٢ - حَدِيث إِن مولَى الْقَوْم مِنْهُم وحليف الْقَوْم مِنْهُم أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد من حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع بِلَفْظ مولَى الْقَوْم مِنْهُم وَابْن أختهم مِنْهُم وحليفهم مِنْهُم وَفِيه قصَّة عِنْد أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ حَلِيف الْقَوْم مِنْهُم وَابْن أختهم مِنْهُم وَأخرجه الدَّارمِيّ وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ من حَدِيث كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده نَحْو حَدِيث رِفَاعَة وَفِيه قصَّة أَيْضا قَالَ إِبْرَاهِيم الْحلف أَيْمَان كَانُوا يتحالفونها عَلَى أَن يلْزم بَعضهم بَعْضًا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن سعد من حَدِيث عتبَة بن غَزوَان أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَوْمًا لقريش هَل فِيكُم من لَيْسَ مِنْكُم قَالُوا ابْن أُخْتنَا عتبَة بن غَزوَان قَالَ ﷺ َ ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم وحليف الْقَوْم مِنْهُم قلت أصل الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ عَن أنس وَفِي الْبَاب حَدِيث لَا حلف فِي الْإِسْلَام أخرجه مُسلم من حَدِيث جُبَير بن مطعم ٨٧٣ - حَدِيث الْوَلَاء لمن أعتق مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وَمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ٨٧٤ - حَدِيث مَاتَ مُعتق لابنَة حَمْزَة عَنْهَا وَعَن بنت فَجعل النَّبِي ﷺ َ المَال بَينهمَا نِصْفَيْنِ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الله بن شَدَّاد عَن ابْنة حمزه قَالَت مَاتَ مولَى لي وَترك ابْنة لَهُ فقسم رَسُول الله ﷺ َ المَال بيني وَبَين ابْنَته نِصْفَيْنِ وَأخرجه النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن عبد الله بن شَدَّاد أَن أبنة حَمْزَة أعتقت مَمْلُوكا لَهَا فَمَاتَ فَذكر الحَدِيث وَقَالَ هَذَا أولَى بِالصَّوَابِ وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق عبد الله بن شَدَّاد عَن أُخْته لأمه أُمَامَة بنت حَمْزَة فَذكره وَأخرجه ابْن أبي شيبَة فَقَالَ عَن فَاطِمَة بنت حَمْزَة وَمن طَرِيقه أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن عبد الله بن شَدَّاد قَالَ أَتَدْرُونَ مَا ابْنة حَمْزَة مني قَالَ كَانَت أُخْتِي لأمي وَأَنَّهَا اعتقت مَمْلُوكا الحَدِيث

стр. 474

وَأخرجه عبد الرَّزَّاق مَوْصُولا ومرسلا وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن مولَى لِحَمْزَة توفى وَترك ابْنَته وَترك ابْنة حمزه الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَهَكَذَا أخرجه أَبُو دَاوُد من مُرْسل إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَهَذَا فِيهِ إِعْطَاء النِّسَاء من الْوَلَاء الَّذِي لم يعتقن بِخِلَاف اللَّفْظ الأول فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إِعْطَاء الْمُعتقَة مَال عتيقها ٨٧٥ - حَدِيث الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب لَا يُبَاع وَلَا يُوهب ابْن حبَان من طَرِيق أبي يُوسُف عَن عبيد الله بن عمر عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر بِهَذَا وَأخرج الشَّافِعِي عَن مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي يُوسُف بِهِ لَكِن لم يذكر عبيد الله بن عمر فِي إِسْنَاده وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق غَرِيبَة عَن الشَّافِعِي عَن مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة عَن عبد الله بن دِينَار وَاسْتَغْرَبَهُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل لَا يَصح ذكر أبي حنيفَة فِيهِ وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا من طَرِيق أبي يُوسُف وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا اللَّفْظ غير مَحْفُوظ وَالْمَحْفُوظ مَا رَوَاهُ الجم الْغَفِير عَن عبد الله بن دِينَار بِلَفْظ نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته قلت قد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق مُحَمَّد بن زِيَاد عَن يَحْيَى بن سليم عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وهم ابْن زِيَاد فِيهِ وَرَوَاهُ يَعْقُوب ابْن محاسب عَن يَحْيَى بن سليم عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل رَوَاهُ أَيُّوب بن سُلَيْمَان عَن عبد الْعَزِيز بن مُسلم عَن عبد الله بن دِينَار بِلَفْظ لَا يُبَاع الْوَلَاء وَلَا يُوهب وَلَا يُورث وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي رَوَى عَن الثَّوْريّ عَن عبد الله بن دِينَار مثله وَتفرد بِهِ وَقد رَوَى ابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه يَحْيَى بن أبي أنيسَة وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى مثله وَفِيه عبيد بن الْقَاسِم وَهُوَ مَتْرُوك وَفِي تَرْجَمته أوردهُ ابْن عدي وَفِي الْبَاب عَن ربيعَة أَن الزبير اشْتَرَى عبدا فَأعْتقهُ وَلِلْعَبْدِ بنُون من امْرَأَة حرَّة ففضى عُثْمَان للزبير بولائهم أخرجه مَالك عَنهُ وَعَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه نَحوه ٨٧٦ - حَدِيث هُوَ أَخُوك ومولاك إِن شكرك فَهُوَ خير لَهُ وَشر لَك وَإِن كفرك فَهُوَ خير لَك وَشر لَهُ وَإِن مَاتَ وَلم يتْرك وَارِثا كنت أَنْت عصبته قَالَه الَّذِي اشْتَرَى عبدا فَأعْتقهُ الدَّارمِيّ أخبرنَا يزِيد بن هَارُون عَن أَشْعَث عَن الْحسن أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ بِرَجُل فَقَالَ إِنِّي اشْتريت هَذَا فَأعْتقهُ فَمَا ترَى فِيهِ قَالَ أَخُوك

стр. 475

ومولاك إِلَى آخِره وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عيينه عَن عَمْرو بن عبيد عَن الْحسن بِمَعْنَاهُ حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ ورث ابْنة حَمْزَة عَلَى سَبِيل الْعُصُوبَة مَعَ قيام وَارِث تقدم قَوْله رَوَى عَن عَلّي تَقْدِيمه عَلَى ذَوي الْأَرْحَام يَعْنِي مولَى الْعتَاقَة لم أَجِدهُ بل أخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَلّي خِلَافه وَأخرج عَن عمر وَابْن مَسْعُود وَعَن زيد بن ثَابت أَنهم كَانُوا يورثون ذَوي الْأَرْحَام ٨٧٧ - حَدِيث لَيْسَ للنِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا أعتقن أَو من أعتقن أَو كاتبن أَو كَاتب من كاتبن أَو دبرن أَو دبر من دبرن اَوْ جر وَلَاء معتقهن لم أَجِدهُ هَكَذَا وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الله بن مَسْعُود وَعلي وَزيد بن ثَابت أَنهم كَانُوا يجْعَلُونَ الْوَلَاء للكبير من الْعصبَة وَلَا يورثون النِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا أعتقن أَو أعتق من أعتقن وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم كَانَ عمر وَعلي وَزيد بن ثَابت لَا يورثون النِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا أعتقن وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْحسن أَنه قَالَ لَا تَرث النِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا أعتقن أَو أعتق من أعتقن وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق يَحْيَى بن الجزار عَن عَلّي قَالَ لَا تَرث النِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا كاتبن أَو أعتقن وَمن طَرِيق ابْن مَسْعُود نَحوه قَالَ الحكم وَكَانَ شُرَيْح يَقُوله ٨٧٨ - حَدِيث سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن رجل أسلم عَلَى يَد آخر ووالاه فَقَالَ هُوَ أَحَق النَّاس بِهِ محياه ومماته الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَأحمد وَابْن أبي شيبَة والدارمى وَأَبُو يعلي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ كلهم من حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ من رِوَايَة عبد الله بن موهب وَيُقَال ابْن وهب عَن تَمِيم الدَّارِيّ وَمِنْهُم أَدخل بَين عبد الله وَتَمِيم قبيصَة وَلَفظ أبي دَاوُد وَالْحَاكِم بِهَذِهِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة قَالَ يَا رَسُول الله مَا السّنة فِي الرجل يسلم عَلَى يَد رجل من الْمُسلمين قَالَ هُوَ أولَى النَّاس بمحياه ومماته وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ وَأوردهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة

стр. 476

الأولَى وَقَالَ لَيْسَ بِمُتَّصِل وَمِنْهُم من أَدخل بَينهمَا قبيصَة وَوهم الْحَاكِم فَذكر أَن عبد الله ابْن وهب هَذَا هُوَ ابْن زَمعَة وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِن الْمَشْهُور أَنه عبد الله بن موهب وَمِمَّنْ جزم بذلك الشَّافِعِي وَقَالَ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا لقى تميما وَمثل هَذَا لايثبت وَقَالَ ابْن الْقطَّان عِلّة هَذَا الْخَبَر الْجَهْل بِحَال ابْن موهب وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فَقَالَ وَيذكر عَن تَمِيم رَفعه وَهُوَ أولَى النَّاس بِهِ محياه ومماته وَقد اخْتلفُوا فِي صِحَة هَذَا الْخَبَر وَقَالَ الْخطابِيّ ضعفه أَحْمد وَقَالَ ابْن الْمُنْذر رِوَايَة لَيْسَ من أهل الْحِفْظ وَقد اضْطَرَبُوا فِيهِ وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة أخرجه ابْن عدي من وَجْهَيْن ضعيفين وَهُوَ من أَحدهمَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَفظه من أسلم عَلَى يَدَيْهِ رجل فولاؤه لَهُ وَأخرجه إِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِن رجلا أسلم عَلَى يَدي وَله مَال وَقد مَاتَ قَالَ ﷺ َ فلك مِيرَاثه وَمن طَرِيق إِسْحَاق أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده رجل مَجْهُول وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق مُجَاهِد أَن رجلا أَتَى عمر فَقَالَ إِن رجلا أسلم عَلَى يَدي فَمَاتَ وَترك ألفا فتحرجت مِنْهَا وَقَالَ أَرَأَيْت لَو جنَى جِنَايَة عَلَى من تكون قَالَ عَلَى قَالَ فميراثه لَك وَهَذَا مَوْقُوف وَإِسْنَاده مُنْقَطع

стр. 477

كتاب الْإِكْرَاه ٨٧٩ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعمَّار بن يَاسر لما ابتلى بِالْإِكْرَاهِ كَيفَ وجدت قَلْبك فَقَالَ مطمئنا بِالْإِيمَان قَالَ فَإِن عَادوا فعد إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَعبد الرَّزَّاق وأبونعيم فِي الْحِلْية وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي عُبَيْدَة بن مُحَمَّد بن عمار عَن أَبِيه قَالَ أَخذ الْمُشْركُونَ عمار بن يَاسر فَلم يَتْرُكُوهُ حَتَّى سبّ النَّبِي ﷺ َ وَذكر آلِهَتهم بِخَير فَتَرَكُوهُ فَلَمَّا أَتَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا وَرَاءَك قَالَ شَرّ يَا رَسُول الله مَا تركت حَتَّى نلْت مِنْك وَذكرت آلِهَتهم بِخَير قَالَ ﷺ َ فَكيف تَجِد قَلْبك قَالَ مطمئنا بِالْإِيمَان قَالَ ﷺ َ فَإِن عَادوا فعد وَإِسْنَاده صَحِيح إِن كَانَ مُحَمَّد بن عمار سَمعه من أَبِيه ٨٨٠ - حَدِيث أَن خبيبا صَبر عَلَى الْإِكْرَاه حَتَّى صلب وَسَماهُ النَّبِي ﷺ َ سيد الشُّهَدَاء وَقَالَ فِيهِ هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي فِي قصَّة قتل خبيب بن عدي بِمَكَّة من حَدِيث نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الديلِي قَالَ لما صَلَّى خبيب الرَّكْعَتَيْنِ حملوه إِلَى خَشَبَة فَأَوْثقُوهُ رِبَاطًا ثمَّ قَالُوا لَهُ ارْجع عَن الْإِسْلَام قَالَ لَا وَالله لَا أفعل وَلَو أَن لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا فَذكر الحَدِيث فِي قَتلهمْ إِيَّاه وأصل قصَّة خبيب فِي الصَّحِيح مُطَوَّلَة فِي البُخَارِيّ لَيْسَ فِيهَا أَنه صلب وَلَا أَنه أكره وَأما قَوْله وَسَماهُ ﷺ َ سيد الشُّهَدَاء فَلم أَجِدهُ وَكَذَا قَوْله ﷺ َ هُوَ رفيقي فِي الْجنَّة لم أَجِدهُ أَيْضا وَورد تَسْمِيَة حَمْزَة سيدالشهداء أخرجه الْحَاكِم من طَرِيقين عَن جَابر وَأخرجه هُوَ وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَلَى وَفِيه قصَّة وَرَوَى الْبَزَّار من حَدِيث زيد بن أَرقم أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ نعم الْمَرْء بِلَال وَهُوَ سيدالشهداء

стр. 478

كتاب الْحجر ٨٨١ - حَدِيث كل طَلَاق وَاقع إِلَّا طَلَاق الصَّبِي وَالْمَعْتُوه تقدم فِي الطَّلَاق وَهُوَ بِلَفْظ كل طَلَاق جَائِز إِلَّا طَلَاق الْمَعْتُوه المغلوب عَلَى عقله وَفِي الْبَاب حَدِيث رفع الْقَلَم عَن ثَلَاث أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة وَصَححهُ الْحَاكِم وَفِي إِسْنَاده حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان مُخْتَلف فِيهِ وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَلَى وَصَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ ابْن وهب عَن جرير بن حَازِم عَن الْأَعْمَش عَن أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس عَن عَلَى وَعمر بالقصة والْحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن فُضَيْل ووكيع عَن الْأَعْمَش فَلم يَرْفَعَاهُ وَكَذَا قَالَ عمار بن زُرَيْق عَن الْأَعْمَش مَوْقُوفا وَلم يذكر ابْن عَبَّاس فِي الْإِسْنَاد وَكَذَا قَالَ سعد بن أبي عُبَيْدَة عَن أبي ظبْيَان وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عَطاء ابْن السَّائِب عَن أبي ظبْيَان قَالَ أَتَى عمر بِامْرَأَة قد فجرت فَذكر الْقِصَّة والْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ ابْن عَبَّاس قَالَ النَّسَائِيّ رَوَاهُ أبوحصين عَن أبي ظبْيَان فَلم يرفعهُ وَأَبُو حُصَيْن أثبت عَن عَطاء وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد أبي دَاوُد من رِوَايَة أبي الضُّحَى عَن عَلَى وَفِيه انْقِطَاع وَأُخْرَى عِنْد ابْن ماجة من رِوَايَة الْقَاسِم بن يزِيد عَن عَلَى وَهِي ضَعِيفَة وَأُخْرَى عِنْد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد من رِوَايَة الْحسن عَن عَلَى قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَلَا نَعْرِف لِلْحسنِ سَماع من عَلَى وَصوب النَّسَائِيّ وَقفه عَلَى عَلَى وَشَاهده حَدِيث أبي قَتَادَة أخرجه الْحَاكِم وَلكنه مَعْلُول فَإِنَّهُ من رِوَايَة سعيد عَن قَتَادَة عَن عبد الله بن أبي رَبَاح عَن أبي قَتَادَة وَالْمَحْفُوظ عَن سعيد وَغَيره عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن عَلَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن عبد الله وَهُوَ واه وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ قَالَ أَخْبرنِي غير وَاحِد من الصَّحَابَة مِنْهُم ثَوْبَان وَشَدَّاد بن أَوْس فَذكره ٨٨٢ - حَدِيث لايملك العَبْد وَالْمكَاتب شَيْئا إِلَّا الطَّلَاق لم أَجِدهُ وَفِي ابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن سَيِّدي زَوجنِي أمته وَهُوَ يُرِيد أَن يفرق بيني وَبَينهَا فَقَالَ ﷺ َ إِنَّمَا

стр. 479

الطَّلَاق لمن أَخذ بالساق وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر والإسنادان ضعيفان وَابْن عدي من حَدِيث عصمَة بن مَالك بِإِسْنَاد ضَعِيف قَوْله وَمذهب ابْن عمر فِي الْقَارِن لايجزئه إِلَّا بدنه وَهِي جزور أَو بقرة ولايجزئه شَاة الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول لَا أعلم الْهَدْي إِلَّا من الْإِبِل وَالْبَقر وَكَانَ ابْن عمر لَا ينْحَر فِي الْحَج إِلَّا الْإِبِل وَالْبَقر فَإِن لم يجد لم يذبح لذَلِك شَيْئا وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي بقرة أَو بَدَنَة حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى يبلغ أشده﴾ أَن أَشد الصَّبِي ثَمَانِي عشر سنة لم أَجِدهُ نعم فِي تَفْسِير الْبَغَوِيّ بِغَيْر إِسْنَاد أَن ابْن عَبَّاس قَالَ الأشد نِهَايَة قوته وَغَايَة شبابه وَهُوَ مَا بَين ثَمَانِي عشر سنة إِلَى أَرْبَعِينَ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق ابْن خَيْثَم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة قَالَ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ وَهُوَ الَّذِي رفع عَلَيْهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ابْن خَيْثَم لَكِن قَالَ عَن مُجَاهِد بدل سعيد وَقَالَ بضعا وَثَلَاثِينَ وَلم يذكر عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَى نَبينَا وَعَلِيهِ أفضل السَّلَام ٨٨٣ - حَدِيث لصَاحب الْحق يَد ولسان الدَّارَقُطْنِيّ من مُرْسل مَكْحُول وَابْن عدي من حَدِيث أبي عتبَة الْخَولَانِيّ أخرجه فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة أحد الساقطين وَفِي الْبَاب حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن لصَاحب الْحق مقَالا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ

стр. 480

كتاب الْمَأْذُون حَدِيث الزَّارِع مأجور بِهِ لم أَجِدهُ كتاب الْغَصْب ٨٨٤ - حَدِيث عَلَى الْيَد مَا أخذت حَتَّى ترد الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ كلهم من رِوَايَة الْحسن عَن سَمُرَة بِلَفْظ حَتَّى تُؤدِّي وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ حَتَّى تُؤَدِّيه ٨٨٥ - لايحل لأحد أَن يَأْخُذ مَال أَخِيه لاعبا وَلَا جادا فَإِن أَخذه فليرده عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالتِّرْمِذِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالطَّيَالِسِي وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق ابْن أبي ذِئْب عَن عبد الله بن السَّائِب بن يزِيد عَن أَبِيه عَن جده قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب لانعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن أبي ذِئْب والسائب صَحَابِيّ صَغِير وَأَبوهُ صَحَابِيّ لَهُ أَحَادِيث وَلَفظ التِّرْمِذِيّ لَا يَأْخُذن أحدكُم مَتَاع أَخِيه جادا وَلَا لاعبا وَإِذا أَخذ أحدكُم عَصَى أَخِيه فليردها عَلَيْهِ وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر قَالَ غلبت زيد بن ثَابت عَيناهُ لَيْلَة الخَنْدَق فجَاء عمَارَة بن حزم فَأخذ سلاحه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ يَا بار قد نمت حَتَّى ذهب سِلَاحك ثمَّ قَالَ ﷺ َ من لَهُ علم بسلاح هَذَا الْغُلَام فَقَالَ عمَارَة أَنا أَخَذته قَالَ فَرده ثمَّ نهَى ﷺ َ أَن يروع الْمُؤمن وَأَن يُؤْخَذ مَتَاعه لاعبا أَو جادا أخرجه الْحَاكِم وَفِي إِسْنَاده الْوَاقِدِيّ ٨٨٦ - حَدِيث أطعموها الْأسَارَى قَالَه ﷺ َ فِي الشَّاة المذبوحة المصلية الَّتِي أخذت بِغَيْر رِضَاء صَاحبهَا أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن رجل من الْأَنْصَار قَالَ خرجنَا فِي جَنَازَة فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِي ﷺ َ استقبله دَاعِي امْرَأَة فجَاء وجئ بِالطَّعَامِ فَوضع يَده وأكلوا فلاك ﷺ َ لقْمَة فِي فِيهِ فَقَالَ إِنِّي أجد شَاة أخذت بِغَيْر إِذن أَهلهَا فَقَالَت امْرَأَة إِنِّي لم أجد شَاة أشتريها فَأرْسلت إِلَى جاري فَلم أَجِدهُ فَأرْسلت إِلَى امْرَأَته فَأرْسلت لي شَاة لَهُ فَقَالَ ﷺ َ أطعميه الأساري وَكَذَا أخرجه أَحْمد وَمُحَمّد بن الْحسن فِي الْآثَار وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن الْقَاسِم ثَنَا بشر بن الْوَلِيد ثَنَا أَبُو يُوسُف

стр. 481

عَن أبي حنيفَة عَن أبي عَاصِم بن كُلَيْب عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى فَذكره وَهَذَا مَعْلُول فَإِن مُحَمَّد بن الْحسن رَوَاهُ عَن أبي حنيفَة عَن عَاصِم بن كُلَيْب بِالْإِسْنَادِ الأول وَهُوَ الْمَحْفُوظ من رِوَايَة غَيره عَن عَاصِم ويعارضه حَدِيث عَمْرو بن يثربي شهِدت رَسُول الله ﷺ َ فِي حجَّة الْوَدَاع بمنى فَسَمعته ﷺ َ يَقُول لايحل لامرئ من مَال أَخِيه شئ إِلَّا مَا طابت بِهِ نَفسه فَقلت إِن لقِيت غنم ابْن عَم لي فَأخذت مِنْهَا شَاة فاجتززتها أَعلَى فِي ذَلِك شئ قَالَ ﷺ َ إِن لقيتها تحمل شفرة وأزنادا فَلَا تمسها أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد جيد وَأخرج لَهُ شَاهدا من حَدِيث أنس بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين ٨٨٧ - حَدِيث لَيْسَ لعرق ظَالِم حق الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ إِنَّه من قَضَاء رَسُول الله ﷺ َ وَلم أَنه لَيْسَ لعرق ظَالِم حق وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه مُنْقَطع وَرَوَى إِسْحَاق وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من حَدِيث كثير بن عبد الله ابْن عَمْرو بن عَوْف حَدثنِي أبي أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول من أَحْيَا أَرضًا مواتا من غير أَن يكون فِيهَا حق مُسلم فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق وَكثير ضَعَّفُوهُ كثيرا وَقد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق أَجود من هَذِه فَأخْرجهُ الثَّلَاثَة من رِوَايَة هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن سعيد بن زيد رَفعه من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق قَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ جمَاعَة عَن هِشَام عَن أَبِيه مُرْسلا قلت هُوَ فِي الْمُوَطَّإِ كَذَلِك عِنْد جَمِيع الروَاة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تَابعه يَحْيَى بن سعيد وَابْن إِدْرِيس وَغَيرهمَا عَن هِشَام وَرَوَاهُ الثورى عَن هِشَام عَن أَبِيه عَمَّن لايتهم وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن يَحْيَى بن عُرْوَة عَن أَبِيه مَرْفُوعا نَحوه قَالَ عُرْوَة فَلَقَد أَخْبرنِي الَّذِي حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث وَفِي رِوَايَة لَهُ أَنه رجل من الصَّحَابَة وَأكْثر ظَنِّي أَنه أَبُو سعيد وشذ مُسلم بن خَالِد فَرَوَاهُ عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عمر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَخَالفهُم جَمِيعًا زَمعَة بن صَالح أحد الضُّعَفَاء فَرَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أخرجه الطَّيَالِسِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّار وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَفِي إِسْنَاده رواد بن الْجراح وَهُوَ ضَعِيف ويعارضه حَدِيث رَافع بن خديج رَفعه من زرع فِي أَرض قوم بِغَيْر أذنهم فَلهُ نَفَقَته وَلَيْسَ لَهُ من الزَّرْع شئ أخرجه أَبُو عبيد فِي الْأَمْوَال وَجمع بَينه وَبَين الأول

стр. 482

كتاب الشُّفْعَة ٨٨٨ - حَدِيث الشُّفْعَة لِشَرِيك لم يقاسم لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا أخرجه مُسلم من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر قَالَ قَضَى رَسُول الله ﷺ َ بِالشُّفْعَة فِي كل شرك لم يقسم ربعَة أَو حَائِط لَا يصلح أَن يَبِيع حَتَّى يُؤذن شَرِيكه فَإِن شَاءَ أَخذ وَإِن شَاءَ ترك فَإِذا بَاعَ وَلم يُؤذنهُ فَهُوَ أَحَق بِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يقل فِيهِ لم يقسم إِلَّا ابْن إِدْرِيس وَهُوَ من الْحفاظ وَرَوَاهُ ابْن وهب عَن ابْن جريج فَلم يقلها أخرجه مُسلم أَيْضا ٨٨٩ - حَدِيث جَار الدَّار أَحَق بِالدَّار وَالْأَرْض ينْتَظر لَهُ وَإِن كَانَ غَائِبا إِذا كَانَ طريقهما وَاحِدًا لم أَجِدهُ هَكَذَا فِي حَدِيث وَاحِد وَإِنَّمَا هُوَ ملفق من حديثين فَأخْرج الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ كلهم من رِوَايَة قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة بِلَفْظ جَار الدَّار أَحَق بدار الْجَار أَو الأَرْض وَفِي لفظ جَار الدَّار أَحَق بشفعة الدَّار وَفِي لفظ جَار الدَّار أَحَق بِالدَّار وَأخرجه النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار من رِوَايَة عِيسَى بن يُونُس عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة وَبِه عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ قَالَ الْبَزَّار جَمعهمَا عِيسَى بن يُونُس وَفِي الْبَاب عَن الشريد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده بِلَفْظ جَار الدَّار أَحَق بِالدَّار من غَيره وَأما بَقِيَّة الحَدِيث فَأخْرجهُ الْأَرْبَعَة أيضامن طَرِيق عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَن جَابر رَفعه الْجَار أَحَق بشفعة جَاره ينْتَظر بهما وَإِن كَانَ غَائِبا إِذا كَانَ طريقهما وَاحِدًا قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعلم من رَوَاهُ إِلَّا عبد الْملك وَقد تكلم شُعْبَة فِيهِ لأجل هَذَا الحَدِيث وَقَالَ الشَّافِعِي نَخَاف أَن لَا يكون مَحْفُوظًا وَقَالَ أَحْمد هُوَ مُنكر وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد أنكرهُ النَّاس عَلَيْهِ وَيُقَال أَنه رَأَى عَطاء أدرجه عبد الْملك ٨٩٠ - حَدِيث الْجَار أَحَق بسقبه قيل يَا رَسُول الله مَا سبقه قَالَ شفعته وَيروَى بشفعته أما الأول فَأخْرجهُ البُخَارِيّ من رِوَايَة عَمْرو بن الشريد عَن أبي رَافع أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول الْجَار أَحَق بسقبه وَأخرجه إِسْحَاق من هَذَا الْوَجْه باللفظين بِإِسْنَادَيْنِ أَحَق بسقبه وأحق بشفعته وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من وَجه آخر عَن عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَرْضَى

стр. 483

لَيْسَ لأحد فِيهَا شرك وَلَا قسم إِلَّا الْجوَار فَقَالَ الْجَار أَحَق بسقبه مَا كَانَ لَكِن قَول المُصَنّف قيل يَا رَسُول الله مَا سقبه لَا يُوجد فِي شئ من الطّرق وَإِنَّمَا وَقع عِنْد الطَّبَرَانِيّ قيل لعَمْرو بن الشريد مَا سقبه قَالَ الْجوَار نعم عِنْد أبي يعلي الْجَار أَحَق بسقبه يَعْنِي بشفعته وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ الصقب بالصَّاد وَالسِّين مَا قرب من الدَّار ٨٩١ - حَدِيث الشُّفْعَة فِيمَا لم يقسم فَإِذا وَقعت الْحُدُود وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَة البُخَارِيّ من حَدِيث أبي سَلمَة عَن جَابر قَضَى النَّبِي ﷺ َ بِالشُّفْعَة فِي كل مَا لم يقسم الحَدِيث وَادَّعَى الطَّحَاوِيّ أَنه من قَوْله فَإِذا وَقعت الْحُدُود مدرج ٨٩٢ - حَدِيث الشَّرِيك أَحَق من الخليط والخليط أَحَق من الشَّفِيع لم أَجِدهُ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لايعرف وَإِنَّمَا رَوَى سعيد بن مَنْصُور من مُرْسل الشّعبِيّ الشَّفِيع أولَى من الْجَار وَالْجَار أولَى من الْجنب انْتَهَى وَأخرجه عبد الرَّزَّاق مثله وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن الشّعبِيّ عَن شُرَيْح قَالَ الخليط أَحَق من الشَّفِيع وَالشَّفِيع أَحَق من الْجَار وَالْجَار أَحَق مِمَّن سواهُ ولعَبْد الرَّزَّاق من طَرِيق ابْن سِيرِين عَن شُرَيْح الخليط أَحَق من الْجَار وَالْجَار أَحَق من غَيره وَلابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ الشَّرِيك أَحَق بِالشُّفْعَة فَإِن لم يكن شريك فالجار والخليط أَحَق من الشَّفِيع وَالشَّفِيع أَحَق مِمَّن سواهُ ٨٩٣ - حَدِيث الشُّفْعَة لمن واثبها لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا ذكره عبد الرَّزَّاق من قَول شُرَيْح وَكَذَا ذكره قَاسم بن ثَابت فِي أَوَاخِر غَرِيب الحَدِيث وَفِي الْمَعْنى مَا أخرجه ابْن ماجة وَالْبَزَّار وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر رَفعه الشُّفْعَة كحل العقال وَإِسْنَاده ضَعِيف ٨٩٤ - حَدِيث الشُّفْعَة فِي كل شئ عقار أَو ربع إِسْحَاق أخبرنَا الْفضل بن مُوسَى حَدثنَا أَبُو حَمْزَة السكرِي عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه الشَّرِيك شَفِيع وَالشُّفْعَة فِي كل شئ وَرِجَال هَذَا الْإِسْنَاد ثِقَات وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَضَى رَسُول الله ﷺ َ بِالشُّفْعَة فِي كل شئ ٨٩٥ - حَدِيث لَا شُفْعَة إِلَّا فِي ربع أَو حَائِط الْبَزَّار من حَدِيث جَابر بِهَذَا اللَّفْظ وَزَاد وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يَبِيع حَتَّى يستأمر صَاحبه فَإِن شَاءَ أَخذ وَإِن شَاءَ ترك وَرِجَاله إِثْبَات

стр. 484

كتاب الْقِسْمَة ٨٩٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ بَاشر الْقِسْمَة فِي الْغَنَائِم والمواريث وَجَرَى التَّوَارُث بهَا من غير نَكِير أما قسْمَة الْغَنَائِم فَفِي الصَّحِيح عَن أنس لما قسم النَّبِي ﷺ َ غَنَائِم حنين وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث وَأما قسْمَة الْمَوَارِيث فَفِي البُخَارِيّ عَن أبي مُوسَى أَنه سُئِلَ عَن ابْنة وَابْنَة ابْن وَأُخْت فَقَالَ للْبِنْت النّصْف وَللْأُخْت النّصْف وائت ابْن مَسْعُود فَسئلَ فَقَالَ لقد ضللت أَقْْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِي ﷺ َ للإبنة النّصْف ولبنت الإبن السُّدس تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وَمَا بَقى فللأخت وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث جَابر أَن امْرَأَة سعد بن الرّبيع قَالَت يَا رَسُول الله إِن سَعْدا هلك وَترك ابْنَتَيْن وأخاه الحَدِيث وَتقدم حَدِيث النَّسَائِيّ من رِوَايَة عبد الله بن شَدَّاد عَن بنت حَمْزَة فِي الْوَلَاء كتاب الْمُزَارعَة ٨٩٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ عَامل أهل خَيْبَر عَلَى نصف مَا يخرج من ثَمَر أَو زرع مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَت الانصار اقْسمْ بَيْننَا وَبَين إِخْوَاننَا النّخل قَالَ لَا قَالَ فتكفونا المئونة ونشرككم فِي الثَّمَرَة قَالُوا سمعنَا وأطعنا ٨٩٨ - حَدِيث النهى عَن المخابرة أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر بِهَذَا اللَّفْظ وَزَاد والمحاقلة والمزابنة وتفسيرها وَأخرج أَيْضا عَن ابْن عمر كُنَّا نخابر وَلَا نرَى بذلك بَأْسا حَتَّى زعم رَافع بن خديج أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَنهُ فتركناه وللشيخين من وَجه آخر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يكرى مزارعه عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر وصدرا من إِمَارَة مُعَاوِيَة ثمَّ حدث عَن رَافع بن خديج أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن كِرَاء الْمزَارِع فَذهب ابْن عمر إِلَى رَافع فَذَهَبت مَعَه فَسَأَلَهُ فَقَالَ نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن كِرَاء الْمزَارِع وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عُرْوَة بن الزبير قَالَ قَالَ زيد بن ثَابت يغْفر

стр. 485

الله لرافع بن خديج أَنا وَالله أعلم بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا أَتَى رجلَانِ قد اقتتلا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن كَانَ هَذَا شَأْنكُمْ فَلَا تكروا الْمزَارِع فَسمع رَافع قَوْله لَا تكروا الْمزَارِع وَفِي الْبَاب عَن ثَابت بن الضَّحَّاك أَن رَسُول الله صَلَّى عَلَيْهِ وَسلم نهَى عَن الْمُزَارعَة وَأمر بالمؤاجرة وَقَالَ لابأس بهَا أخرجه مُسلم كتاب الْمُسَاقَاة حَدِيث مُعَاملَة أهل خَيْبَر تقدم قبل كتاب الذَّبَائِح حَدِيث زَكَاة الأَرْض يبسها تقدم فِي الطَّهَارَة ٨٩٩ - سنوا بهم سنة اهل الْكتاب غير ناكحي نِسَائِهِم وَلَا آكِلِي ذَبَائِحهم لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَلَكِن أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن ابي شيبَة من رِوَايَة الْحسن بن مُحَمَّد ابْن الحنيفة أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى مجوس هجر يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَمن اسْلَمْ قبل مِنْهُ وَمن لم يسلم ضربت عَلَيْهِ الْجِزْيَة غير ناكحي نِسَائِهِم ولاآكلي ذَبَائِحهم وَهُوَ مُرْسل جيد الْإِسْنَاد وَرَوَى ابْن سعد من وَجه آخر عَن ابْن سعيد بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ كتب إِلَى مجوس هجر يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَإِن أَبَوا عرض عَلَيْهِم الْجِزْيَة بِأَن لاتنكح نِسَاؤُهُم وَلَا تُؤْكَل ذَبَائِحهم الحَدِيث وَفِيه قصَّة وَإِسْنَاده سَاقِط قَوْله وَالْخلاف فِي مَتْرُوك التَّسْمِيَة عامدافمذهب ابْن عمر أَنه يحرم وَمذهب ابْن عَبَّاس وَعلي أَنه يحل كَذَا قَالَ وَلم أَجِدهُ مُقَيّدا بالعمد بل بِالنِّسْيَانِ واما ابْن عمر فاخرجه أَبُو بكر الرَّازِيّ فِي أَحْكَام الْقُرْآن ان قصابا ذبح شَاة ونسى أَن يذكر اسْم الله تَعَالَى عَلَيْهَا فَأمر ابْن عمر غُلَاما لَهُ أَن يقوم عِنْده فَإِذا جَاءَ إِنْسَان يَشْتَرِي يَقُول لَهُ إِن ابْن عمر يَقُول لَك إِن هَذِه شَاة لم تذك فَلَا تشتر مِنْهَا شَيْئا وَأخرج عَن عَلّي وَابْن عَبَّاس وَغَيرهمَا قَالُوا لَا بَأْس بِأَكْل مَا نسي أَن يُسَمِّي عَلَيْهِ عِنْد الذّبْح وَقَالُوا إِنَّمَا هِيَ عَلَى أَهله وَرَوَى مَالك فِي المؤطإ عَن يَحْيَى بن سعيد أَن عبد الله بن عَبَّاس سُئِلَ عَن الَّذِي ينسَى أَن يُسَمِّي الله تَعَالَى عَلَى ذَبِيحَة فَقَالَ يُسَمِّي وياكل ولابأس وَقد رَوَى هَذَا مَرْفُوعا كَمَا فِي الَّذِي بعده

стр. 486

٩٠٠ - حَدِيث الْمُسلم يذبح عَلَى اسْم الله تَعَالَى سَمّى أَو لم يسم لم أجد هَذَا اللَّفْظ وَإِنَّمَا أخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْمُسلم يَكْفِيهِ اسْمه فَإِن نسى أَن يُسَمِّي حِين يذبح فليسم وليذكر اسْم الله ثمَّ ليَأْكُل وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور وَعبد الرَّزَّاق والْحميدِي من هَذَا الْوَجْه فوقفوه وَصوب الْحفاظ وَقفه وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ َ الرجل منا يذبح وينسى أَن يُسَمِّي الله قَالَ اسْم الله عَلَى كل مُسلم وَفِي لفظ عَلَى فَم كل مُسلم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي وَفِيه مَرْوَان بن سَالم وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة الثور بن يزِيد عَن الصَّلْت عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ذَبِيحَة الْمُسلم حَلَال ذكر اسْم الله أولم يذكر وَمن الْحجَّة فِي ذَلِك حَدِيث عَائِشَة أَن قوما قَالُوا للنَّبِي ﷺ َ إِن قوما يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أذكروا اسْم الله أم لَا فَقَالَ ﷺ َ سموا أَنْتُم عَلَيْهِ وكلوا أخرجه البُخَارِيّ ٩٠١ - حَدِيث عدي بن حَاتِم فَإنَّك إِنَّمَا سميت عَلَى كلبك وَلم تسم عَلَى كلب غَيْرك مُتَّفق عَلَيْهِ فِي أثْنَاء حَدِيث ٩٠٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ بعد الذّبْح اللَّهُمَّ تقبل هَذِه عَن أمة مُحَمَّد مِمَّن شهد لَك بالوحدانية ولي بالبلاغ مُسلم من حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة الضحية وَفِيه فأضجعه ثمَّ ذبحه ثمَّ قَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ تقبل من مُحَمَّد وَمن آل مُحَمَّد وَمن أمة مُحَمَّد ثمَّ ضحى بِهِ وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد بِالْوَاو بدل ثمَّ وَرَوَى الْحَاكِم من حَدِيث أبي رَافع نَحوه بِلَفْظ ذبح ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ هَذَا عَن أمة مُحَمَّد الحَدِيث حَدِيث ابْن مَسْعُود جردوا التَّسْمِيَة لم أَجِدهُ قَوْله وَمَا تداولته الألسن عِنْد الذّبْح وَهُوَ قَوْله بِسم الله وَالله أكبر مَنْقُول عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف الْحَاكِم من طَرِيق أبي ظبْيَان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فاذكروا اسْم الله عَلَيْهَا صواف﴾ قَالَ قيَاما عَلَى ثَلَاثَة قَوَائِم معقولة يَقُول بِسم الله وَالله أكبر اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك وَرِجَاله ثِقَات

стр. 487

وَفِي الْبَاب حَدِيث مَرْفُوع مُتَّفق عَلَيْهِ من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُضحي بكبشين يذبحهما بِيَدِهِ ويسمي وَيكبر وَفِي لفظ لمُسلم وَيَقُول بِسم الله وَالله أكبر الحَدِيث ٩٠٣ - حَدِيث الذَّكَاة مَا بَين اللبة واللحيين لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا فِي الدَّارقطني من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بعث رَسُول الله ﷺ َ بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ عَلَى جمل أَوْرَق يَصِيح فِي فجاج مني أَلا إِن الذَّكَاة فِي الْحلق واللبة وَإِسْنَاده واه وَقد أخرج عبد الرَّزَّاق عَن عمر مثله مَوْقُوفا وَعَن ابْن عَبَّاس كَذَلِك ٩٠٤ - حَدِيث أفر الْأَوْدَاج بِمَا شِئْت لم أَجِدهُ ويغنى عَنهُ حَدِيث أنهر الدَّم بِمَا شِئْت مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عدي بن حَاتِم بِهِ وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث رَافع بن خديج كل مَا أنهر الدَّم وَذكر اسْم الله عَلَيْهِ فَكُلُوا الحَدِيث لَكِن مَقْصُود المُصَنّف اشْتِرَاط ذبح الْأَوْدَاج نعم أخرج ابْن أبي شيبَة عَن رَافع بن خديج سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الذّبْح بالليطة فَقَالَ كل مَا أفرى الْأَوْدَاج إِلَّا سنا أَو ظفرا وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كل مَا أفرى الْأَوْدَاج مَا لم يكن قرض سنّ أَو جر ظفر الحَدِيث وَفِيه قصَّة أخرجه الطَّبَرَانِيّ ٩٠٥ - حَدِيث كل مَا أنهر الدَّم وأفرى الْأَوْدَاج مَا خلا السن وَالظفر فَإِنَّهَا مدى الْحَبَشَة لم أَجِدهُ هَكَذَا بل هُوَ ملفق من حديثين فَحَدِيث أفر الْأَوْدَاج تقدم قبله من حَدِيث رَافع بن خديج وبقيته من حَدِيث رَافع بن خديج أَيْضا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِيه وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَن ذَلِك وَزعم ابْن الْقطَّان أَن هَذِه الْقِصَّة مدرجة حَدِيث أنهر الدَّم بِمَا شِئْت وَيروَى أفرى الْأَوْدَاج بِمَا شِئْت تقدما ٩٠٦ - حَدِيث إِن الله تَعَالَى كتب الْإِحْسَان عَلَى كل شئ فَإِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذبْحَة وليحد أحدكُم شفرته وليرح ذَبِيحَته مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس ٩٠٧ - حَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا أضجع شَاة وَهُوَ

стр. 488

يحد شفرته فَقَالَ لقد أردْت أَن تميتها موتات هلا حددتها قبل أَن تضجعها الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ عِنْد عبد الرَّزَّاق من مُرْسل عِكْرِمَة وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أَمر رَسُول الله ﷺ َ أَن تحد الشفار وَأَن توارى عَن الْبَهَائِم وَقَالَ إِذا ذبح أحدكُم فليجهز أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَصوب الْحفاظ إرْسَاله وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن هِشَام عَن عَاصِم ابْن عبد الله أَن رجلا أحد شفرة وَقد أَخذ شَاة ليذبحها فَضَربهُ عمر بِالدرةِ وَقَالَ أتعذب الرّوح هلا فعلت هَذَا قبل أَن تأخذها ٩٠٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى أَن تنخع الشَّاة إِذا ذبحت قَالَ المُصَنّف أَي تبلغ بالسكين النخاع لم أَجِدهُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الذَّبِيحَة أَن تفرس وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه الْفرس أَن تذبح الشَّاة فتنخع حَدِيث النَّهْي عَن تَعْذِيب الْحَيَوَان تقدم فِي النَّفَقَات قَوْله والْمُسْتَحبّ فِي الْإِبِل النَّحْر وَفِي الْبَقر وَالْغنم الذّبْح لموافقة السّنة المتواترة وَيكرهُ الْعَكْس لمُخَالفَة السّنة تقدم فِي الْحَج ٩٠٩ - حَدِيث ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأحمد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِهَذَا وَصَححهُ ابْن حبَان وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَزَاد أشعر أولم يشْعر وَقَالَ الصَّحِيح مَوْقُوف وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد قصَّة وَعِنْده قُلْنَا يَا رَسُول الله نَنْحَر النَّاقة ونذبح الْبَقَرَة وَالشَّاة فِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أم نأكله فَقَالَ ﷺ َ كلوه فَإِن ذَكَاته ذَكَاة أمه وَفِي الْبَاب عَن جَابر عِنْد أبي دَاوُد وَأبي يعْلى وَعَن أبي هُرَيْرَة عِنْد الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن وَعَن ابْن عمر عِنْد الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن أَيْضا وَعَن أبي أَيُّوب عِنْد الْحَاكِم أَيْضا وَعَن ابْن مَسْعُود وَعَن عَلّي عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادَيْنِ وَعَن ابْن عَبَّاس كَذَلِك وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة عِنْد الْبَزَّار من طَرِيق خَالِد بن معدان عَنْهُمَا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي أَيْضا وَعَن كَعْب بن مَالك عِنْد الطَّبَرَانِيّ قَالَ ابْن حبَان إِنَّمَا هُوَ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يَقُولُونَ إِذا أشعر الْجَنِين فذكاته ذَكَاة أمه وَقَالَ ابْن الْمُنْذر لم يرو عَن أحد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَغَيرهم أَن الْجَنِين

стр. 489

لَا يُؤْكَل إِلَّا باستئناف الذَّكَاة فِيهِ إِلَّا عَن أبي حنيفَة وَلَا أَحسب أَصْحَابه وافقوه عَلَيْهِ ٩١٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن أكل كل ذِي مخلب من الطُّيُور وَأكل كل ذِي نَاب من السبَاع مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ من الطير أخرجه من طَرِيق أبي بشر وَعَن مَيْمُون أخرجه أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عَلّي بن الحكم عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْبَزَّار تَابع أَبَا بشر الحكم وَانْفَرَدَ عَلّي بن الحكم بِزِيَادَة سعيد وَفِي الْبَاب عَن عَلّي عِنْد عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَعَن خَالِد بن الْوَلِيد عِنْد أبي دَاوُد وأصل الحَدِيث فِي الْمُتَّفق عَن أبي ثَعْلَبَة دون ذكر الطير وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَوْله وَأما الضبع فَلَمَّا ذَكرْنَاهُ انْتَهَى وَفِي الْبَاب عَن خُزَيْمَة بن جُزْء قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن أكل الضبع فَقَالَ أَو يَأْكُل الضبع أحد فِيهِ خير أخرجه التِّرْمِذِيّ وَضَعفه وَابْن ماجة بِلَفْظ فَقَالَ وَمن يَأْكُل الضبع وَرَوَى أَحْمد وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى من طَرِيق عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن أكل الضبع فَقَالَ إِن أكلهَا لَا يحل فَقَالَ شيخ عَنهُ أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن أكل كل ذِي خطْفَة ونهبه وَمُجَثمَة وكل ذِي نَاب من السبَاع فَقَالَ سعيد صدق ويعارضه مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار سَأَلت جَابر بن عبد الله عَن الضبع أصيد هِيَ قَالَ نعم قلت آكلها قَالَ نعم قلت أَشَيْء سمعته من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ نعم صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَنقل عَن البُخَارِيّ تَصْحِيحه وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد بِلَفْظ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الضبع فَقَالَ هُوَ صيد وَيجْعَل فِيهِ كَبْش إِذا صَاده الْمحرم وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق عَطاء عَن جَابر رَفعه بِلَفْظ الضبع صيد فَإِذا أَصَابَهُ الْمحرم فَفِيهِ كَبْش مسن ويؤكل ٩١١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَائِشَة عَن الضَّب حِين سَأَلته عَن أكله لم أَجِدهُ وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن شبْل أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن أكل الضَّب وَإِسْنَاده شَامي وَلَا يَخْلُو من مقَال

стр. 490

ويعارضه حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد أَنه دخل مَعَ النَّبِي ﷺ َ بَيت مَيْمُونَة وَهِي خَالَته فَوجدَ عِنْدهَا ضبا محنوذا فَأَهْوَى رَسُول الله ﷺ َ بِيَدِهِ إِلَى الضَّب فَقلت هُوَ الضَّب يَا رَسُول الله فَرفع يَده فَقَالَ خَالِد أحرام الضَّب يَا رَسُول الله قَالَ لَا وَلَكِن لم يكن بِأَرْض قومِي فأجدني أعافه قَالَ خَالِد فاجتررته فأكلته وَالنَّبِيّ ﷺ َ ينظر فَلم ينهني مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَهْدَت خَالَتِي أم حفيد إِلَى النَّبِي ﷺ َ أقطا وَسمنًا وأضبا فَأكل من السّمن والأقط وَترك الضَّب تقذرا قَالَ ابْن عَبَّاس فَأكل عَلَى مائدته ﷺ َ وَلَو كَانَ حَرَامًا لما أكل عَلَى مائدته مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن الشّعبِيّ عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ نَاس من الصَّحَابَة فيهم سعد فَذَهَبُوا يَأْكُلُون من لحم فنادتهم امْرَأَة إِنَّه لحم ضَب فأمسكوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ كلوا وأطعموا فَإِنَّهُ حَلَال أَو قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَلكنه لَيْسَ من طَعَامي أَخْرجَاهُ وَعنهُ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الضَّب فَقَالَ لَا آكله وَلَا أحرمهُ مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن مَيْمُونَة قَالَت أهدي لنا ضَب فَذكر نَحْو الأول وَفِي آخِره إِنَّكُم أهل نجد تأكلونها وَإِنَّا أهل تهَامَة نعافها أخرجه أَبُو يعْلى بِإِسْنَاد حسن ٩١٢ - حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن لُحُوم الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من حَدِيث خَالِد وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد قصَّة أَولهَا عزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ خَيْبَر وَأخرجه الْوَاقِدِيّ وَقَالَ ثَبت عندنَا أَن خَالِدا لم يشْهد خَيْبَر وَقَالَ النَّسَائِيّ يشبه إِن كَانَ صَحِيحا أَن يكون مَنْسُوخا لقَوْل جَابر فِي حَدِيثه وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل يَعْنِي الَّذِي سَيَأْتِي قد أخرج الْحَاكِم عَن جَابر أَنهم ذَبَحُوا يَوْم خَيْبَر الْحمر وَالْبِغَال وَالْخَيْل فنهاهم النَّبِي ﷺ َ عَن الْحمر وَالْبِغَال وَلم ينههم عَن الْخَيل ٩١٣ - حَدِيث عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ أهْدر الْمُتْعَة وَحرم لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة يَوْم خَيْبَر مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَلّي بِلَفْظ نهَى عَن مُتْعَة النِّسَاء يَوْم خَيْبَر وَعَن أكل الْحمر الإنسية وَأما مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث غَالب بن أبجر قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ قد حرم لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة فأصابتنا سنة فَلم يكن فِي مَالِي شَيْء أطْعم

стр. 491

أَهلِي إِلَّا شَيْئا من حمر فَأَتَيْته ﷺ َ فَقَالَ أطْعم أهلك من سمين حمرك فَإِنَّمَا حرمتهَا من أجل جوال الْقرْيَة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم لغالب بن أبجر غَيره وَقد اخْتلفُوا فِيهِ فَقيل هَكَذَا وَقيل أبجر بن غَالب وَقيل غَالب بن ذيخ وَقيل ابْن ذيخ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ حَدِيث مُضْطَرب فِيهِ وَإِن صَحَّ فَإِنَّمَا رخص لَهُ عِنْد الضَّرُورَة ٩١٤ - حَدِيث جَابر نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل يَوْم خَيْبَر مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي الصَّحِيح عَن أَسمَاء بنت أبي بكر نحرنا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فرسا فأكلناه وَفِي رِوَايَة أكلنَا لحم فرس عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَلم يُنكره وَقد تقدم حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد الَّذِي يُعَارضهُ وَأَن بَعضهم ادَّعَى نسخه وَبَعْضهمْ ادَّعَى تَأْوِيله ٩١٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أكل من الأرنب حِين أهْدَى إِلَيْهِ مشويا وَأمر أَصْحَابه بِالْأَكْلِ مِنْهُ النَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ بأرنب قد شواها فوضعها بَين يَدَيْهِ فَأمْسك وَأمر الْقَوْم أَن يَأْكُلُوا وَقد اخْتلف فِيهِ فَقيل عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة وَقيل عَن أبي ذَر وَقيل عَن ابْن الحوتكية عَن أبي ذَر وَقيل عَن ابْن الحوتكية عَن عمر وَهَذِه الرِّوَايَة عِنْد إِسْحَاق والْحَارث وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ بأرنب يهديها إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذِه قَالَ هَدِيَّة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَأْكُل من الْهَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا فيأكل مِنْهَا من أجل الشَّاة الَّتِي أهديت إِلَيْهِ بِخَيْبَر فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ كل قَالَ إِنِّي صَائِم قَالَ تَصُوم مَاذَا قَالَ ثَلَاثًا من كل شهر قَالَ فاجعلها الْبيض الغر ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة لفظ الْبَيْهَقِيّ وَفِي رِوَايَة إِسْحَاق فَأَهْوَى رَسُول الله ﷺ َ بِيَدِهِ إِلَى الأرنب ليَأْخُذ مِنْهَا فَقَالَ الْأَعرَابِي أما إِنِّي رَأَيْتهَا تدمي فَأمْسك رَسُول الله ﷺ َ يَده وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ أنفجنا أرنبا بمر الظهْرَان فسعى الْقَوْم فلغبوا فأدركتها فأخذتها فَأتيت بهَا أَبَا طَلْحَة فذبحها وبعت بوركها إِلَى رَسُول ﷺ َ أَو قَالَ فخذيها فَقبله وَفِي رِوَايَة وَأكل مِنْهُ وَأخرجه البُخَارِيّ وَأَصله فِي مُسلم وَعَن مُحَمَّد بن صَفْوَان الْأنْصَارِيّ أَنه

стр. 492

صَاد أرنبين فَمر عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ معلقهما الحَدِيث وَفِيه أفأطعمهما قَالَ نعم أخرجه ابْن حبَان من رِوَايَة عَاصِم عَن الشّعبِيّ عَنهُ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل الْمُفْرد من رِوَايَة قَتَادَة عَن الشّعبِيّ عَن جَابر وَقَالَ حَدِيث مُحَمَّد بن صَفْوَان أصح وَحَدِيث جَابر لَيْسَ بِمَحْفُوظ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن عَائِشَة قَالَت أهْدَى إِلَى رَسُول الله ﷺ َ أرنب وَأَنا نَائِمَة فخبا لي مِنْهَا الْعَجز فَلَمَّا قُمْت أَطْعمنِي وَإِسْنَاده ضَعِيف حَدِيث الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته تقدم فِي الطَّهَارَة حَدِيث نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن دَوَاء يتَّخذ فِيهِ الضفدع أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ أَن طَبِيبا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الضفدع يَجْعَلهَا فِي دَوَاء فَنَهَى عَن قَتلهَا حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع السرطان لم أَجِدهُ ٩١٧ - حَدِيث أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ أما الْمَيتَتَانِ فالسمك وَالْجَرَاد وَأما الدمَان فَالْكَبِد وَالطحَال ابْن ماجة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَعبد بن حميد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق زيد بن أسلم عَن ابْن عمر وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقيل عَن زيد بن أسلم عَن أبي سعيد أخرجه الْخَطِيب ٩١٨ - حَدِيث مَا نضب عَنهُ المَاء فَكُلُوا وَمَا لَفظه المَاء فَكُلُوا وَمَا طفا فَلَا تَأْكُلُوا لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالَّذِي أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَابر رَفعه مَا أَلْقَاهُ الْبَحْر أَو جزر عَنهُ فكلوه وَمَا مَاتَ فِيهِ وطفا فَلَا تأكلوه وَقد رَوَى مَوْقُوفا قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ أرجح وَكَذَا قَالَ الدَّارقطني وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث جَابر أَيْضا بِلَفْظ مَا اصطدتموه وَهُوَ حَيّ فكلوه وَمَا وجدتموه مَيتا طافيا فَلَا تأكلوه قَالَ التِّرْمِذِيّ سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ فَقَالَ لَيْسَ بِمَحْفُوظ وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من وَجه آخر عَن وهب بن كيسَان عَن جَابر رَفعه مَا حسر عَنهُ الْبَحْر فَكل وماألقى فَكل وَمَا طفا فَلَا تَأْكُل قَالَ أَبُو زرْعَة هَذَا خطأ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف وَرِوَايَة عبد الْعَزِيز بن عبيد الله واه كَذَا قَالَ ابْن عدي ويعارضه حَدِيث الْحل ميتَته وَحَدِيث أحلّت لنا ميتَتَانِ وَقد تقدم وَحَدِيث جَابر فِي قصَّة العنبر مُتَّفق عَلَيْهِ

стр. 493

قَوْله وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مثل مَذْهَبنَا يَعْنِي كَرَاهَة أكل الطافي ابْن أبي شيبَة من طَرِيق جَابر وَعلي وَابْن عَبَّاس وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ إِبَاحَته عَن أبي بكر وَعَن أبي أَيُّوب ٩١٩ - حَدِيث سُئِلَ عَلّي عَن الْجَرَاد يَأْخُذ الرجل من الأَرْض وفيهَا الْمَيِّت وَغَيره فَقَالَ كُله كُله لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالَّذِي أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي قَالَ الْحيتَان وَالْجَرَاد ذكى كُله وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عمر الْجَرَاد ذكى كُله والحوت ذكى كُله وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر رَفعه كل دَابَّة من دَوَاب الْبر وَالْبَحْر لَيْسَ لَهَا دم ينْعَقد فَلَيْسَ لَهَا ذَكَاة أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادِهِ ضَعِيف كتاب الْأُضْحِية ٩٢٠ - حَدِيث من أَرَادَ مِنْكُم أَن يضحى فَلَا يَأْخُذ من شعره وأظفاره مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أم سَلمَة وَوهم الْحَاكِم فاستدركه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه ثَلَاث هن عَلَى فَرَائض وَهن لكم تطوع الْوتر والنحر وَالضُّحَى وَقد تقدم فِي الْوتر وَعَن أبي مَسْعُود قَالَ إِنِّي لأدع الْأُضْحِية وَأَنا من أيسركم كَرَاهِيَة أَن يعْتَقد النَّاس أَنَّهَا حتم وَاجِب أخرجه سعيد بن مَنْصُور ٩٢١ - حَدِيث من وجد سَعَة فَلم يضح فَلَا يقربن مصلانا ابْن ماجة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد اخْتلف فِي وَقفه وَرَفعه وَالَّذِي رَفعه ثِقَة وَفِي الْبَاب عَن أبي بردة بن نيار قَالَ يَا رَسُول الله إِن عِنْدِي جَذَعَة قَالَ ﷺ َ اذْبَحْهَا وَلنْ تجزى عَن أحد بعْدك مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن مخنف بن سليم عَلَى كل أهل بَيت فِي كل عَام أضْحِية وعتيرة وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَعَن عَلّي قَالَ نسخ الْأَضْحَى كل ذبح ورمضان كل صَوْم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق هرير بن عبد الرَّحْمَن بن رَافع بن خديج عَن عَائِشَة قَالَت يَا رَسُول الله أستدين وأضحي قَالَ ﷺ َ نعم فَإِنَّهُ دين مقضي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هرير لم يدْرك عَائِشَة ٩٢٢ - حَدِيث جَابر نحرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الْبَقَرَة عَن سَبْعَة والبدنة عَن سَبْعَة مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيثه وَفِي لفظ لمُسلم أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ

стр. 494

أَن نشترك فِي الْإِبِل وَالْبَقر كل سَبْعَة منا فِي بَدَنَة وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَالْجَزُور عَن سَبْعَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ نَحوه وللطبراني من حَدِيث ابْن مَسْعُود نَحوه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَحَضَرَ الْأَضْحَى فاشتركنا فِي الْبَقر سَبْعَة وَفِي الْجَزُور عشرَة أخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَعَن مَرْوَان والْمسور فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة قَالَ وسَاق مَعَه الْهدى سبعين بَدَنَة عَن سَبْعمِائة رجل كل بَدَنَة عَن عشرَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنْهُمَا لَكِن فِي الصَّحِيح من وَجه آخر عَن الزُّهْرِيّ بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدِيث جَابر فِي اشتراكهم وهم مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي الْجَزُور عَن سَبْعَة أصح قلت قد أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث جَابر نحرنا يَوْم الْحُدَيْبِيَة سبعين بَدَنَة الْبَدنَة عَن عشرَة وَعَن عبد الله بن هِشَام أَنه كَانَ يُضحي بِالشَّاة الْوَاحِدَة عَن جَمِيع أَهله أخرجه الْحَاكِم ٩٢٣ - حَدِيث عَلَى كل أهل بَيت فِي كل عَام أضحاة وعتيرة الْأَرْبَعَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مخنف بن سليم قَالَ كُنَّا وقوفا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِعَرَفَات فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس عَلَى كل أهل بَيت فِي كل عَام أضحاة وعتيرة أَتَدْرُونَ ماالعتيرة هِيَ الَّتِي يَقُول النَّاس إِنَّهَا الرجبية وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن مخنف بن سليم قَالَ انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ َ يَوْم عَرَفَة وَهُوَ يَقُول هَل تعرفونها عَلَى أهل كل بَيت أَن يذبحوا شَاة فِي رَجَب وَفِي كل أَضْحَى شَاة وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه الطَّبَرَانِيّ قَوْله وَيروَى عَلَى كل مُسلم فِي كل عَام أضحاة وعتيرة لم أَقف عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظ قَوْله وَالْعَتِيرَة مَنْسُوخَة وَهِي شَاة تُقَام فِي رَجَب عَلَى مَا قيل كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عَلّي رَفعه نسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة وَصَوْم رَمَضَان كل صَوْم وَغسل الْجَنَابَة كل غسل وَالْأَضَاحِي كل ذبح أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ وَأَنه ضَعِيف فَإِن عبد الرَّزَّاق أخرجه مَوْقُوفا عَلَى عَلّي وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا فرع وَلَا عتيرة زَاد أَحْمد فِي الْإِسْلَام وَالنَّسَائِيّ نهَى عَن الْفَرْع

стр. 495

وَالْعَتِيرَة وَوَقع تَفْسِير الْفَرْع فِي الصَّحِيح وَكَأَنَّهُ مدرج فَإِن أَبَا دَاوُد أسْندهُ من قَول سعيد بن الْمسيب قَوْله رَوَى عَن أبي بكر وَعمر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يضحيان إِذا كَانَا مسافرين لم أَجِدهُ بل صَحَّ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا لَا يضحيان مُطلقًا أَحْيَانًا خشيَة أَن يظنّ وجوبهما حَدِيث عَلّي لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِر جُمُعَة وَلَا أضْحِية لم أَجِدهُ وَقد تقدم فِي الْجُمُعَة حَدِيث عَلّي لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصر جَامع الحَدِيث ٩٢٤ - حَدِيث من ذبح قبل الصَّلَاة فليعد ذَبِيحَته وَمن ذبح بعد الصَّلَاة فقد تمّ نُسكه وَأصَاب سنة الْمُسلمين مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب قَالَ ضحى خَالِي أَبُو بردة قبل الصَّلَاة الحَدِيث ٩٢٥ - حَدِيث إِن أول نسكنا فِي هَذَا الْيَوْم الصَّلَاة ثمَّ الْأُضْحِية هُوَ فِي الَّذِي قبله بِالْمَعْنَى وَلَفظه أَن أول مَا نبدأ بِهِ فِي يَوْمنَا أَن نصلي ثمَّ نرْجِع فننحر وَفِي الْبَاب عَن جُنْدُب أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ يَوْم أَضْحَى قَالَ فَانْصَرف فَإِذا هُوَ بِاللَّحْمِ وذبائح الْأَضْحَى فَعرف أَنَّهَا ذبحت قبل أَن يُصَلِّي فَقَالَ ﷺ َ من كَانَ ذبح قبل أَن يُصَلِّي فليذبح مَكَانهَا أُخْرَى الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَلمُسلم عَن جَابر نَحوه ٩٢٦ - حَدِيث أَيَّام التَّشْرِيق كلهَا أَيَّام ذبح أَحْمد وَابْن حبَان من حَدِيث جُبَير ابْن مطعم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن عَنهُ وَأوردهُ الْبَزَّار من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن آخَرين موصولين فيهمَا ضعف أخرج أَحدهمَا الْبَزَّار وَأخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن جُبَير بن مطعم وَهِي مُنْقَطِعَة أَيْضا وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد أخرجه ابْن عدي وَضَعفه بِمُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي وَقد ذكر ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه أَنه مَوْضُوع بِهَذَا الْإِسْنَاد قَوْله رَوَى عَن عمر وَعلي وَابْن عَبَّاس أَنهم قَالُوا أَيَّام النَّحْر ثَلَاثَة أفضلهَا أَولهَا أما عمر فَلم أره وَأما عَلّي فَذكره مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَنهُ بلاغا وَأما ابْن عَبَّاس فَلم أَجِدهُ لَكِن فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول الْأَضْحَى يَوْمَانِ بعد يَوْم النَّحْر ٩٢٧ - حَدِيث لَا تجزىء فِي الضَّحَايَا أَرْبَعَة العوراء الْبَين عورها الحَدِيث الْأَرْبَعَة وَأحمد وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة عبيد بن فَيْرُوز عَن الْبَراء وَوَقع فِي رِوَايَة أبي
следующие страницы →