Полный текст (578 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
أَهلِي إِلَّا شَيْئا من حمر فَأَتَيْته ﷺ َ فَقَالَ أطْعم أهلك من سمين حمرك فَإِنَّمَا حرمتهَا من أجل جوال الْقرْيَة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم لغالب بن أبجر غَيره وَقد اخْتلفُوا فِيهِ فَقيل هَكَذَا وَقيل أبجر بن غَالب وَقيل غَالب بن ذيخ وَقيل ابْن ذيخ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ حَدِيث مُضْطَرب فِيهِ وَإِن صَحَّ فَإِنَّمَا رخص لَهُ عِنْد الضَّرُورَة
٩١٤ - حَدِيث جَابر نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل يَوْم خَيْبَر مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي الصَّحِيح عَن أَسمَاء بنت أبي بكر نحرنا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فرسا فأكلناه وَفِي رِوَايَة أكلنَا لحم فرس عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَلم يُنكره وَقد تقدم حَدِيث خَالِد بن الْوَلِيد الَّذِي يُعَارضهُ وَأَن بَعضهم ادَّعَى نسخه وَبَعْضهمْ ادَّعَى تَأْوِيله
٩١٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أكل من الأرنب حِين أهْدَى إِلَيْهِ مشويا وَأمر أَصْحَابه بِالْأَكْلِ مِنْهُ النَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ بأرنب قد شواها فوضعها بَين يَدَيْهِ فَأمْسك وَأمر الْقَوْم أَن يَأْكُلُوا وَقد اخْتلف فِيهِ فَقيل عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة وَقيل عَن أبي ذَر وَقيل عَن ابْن الحوتكية عَن أبي ذَر وَقيل عَن ابْن الحوتكية عَن عمر وَهَذِه الرِّوَايَة عِنْد إِسْحَاق والْحَارث وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ بأرنب يهديها إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذِه قَالَ هَدِيَّة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَأْكُل من الْهَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا فيأكل مِنْهَا من أجل الشَّاة الَّتِي أهديت إِلَيْهِ بِخَيْبَر فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ كل قَالَ إِنِّي صَائِم قَالَ تَصُوم مَاذَا قَالَ ثَلَاثًا من كل شهر قَالَ فاجعلها الْبيض الغر ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة لفظ الْبَيْهَقِيّ
وَفِي رِوَايَة إِسْحَاق فَأَهْوَى رَسُول الله ﷺ َ بِيَدِهِ إِلَى الأرنب ليَأْخُذ مِنْهَا فَقَالَ الْأَعرَابِي أما إِنِّي رَأَيْتهَا تدمي فَأمْسك رَسُول الله ﷺ َ يَده وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ أنفجنا أرنبا بمر الظهْرَان فسعى الْقَوْم فلغبوا فأدركتها فأخذتها فَأتيت بهَا أَبَا طَلْحَة فذبحها وبعت بوركها إِلَى رَسُول ﷺ َ أَو قَالَ فخذيها فَقبله وَفِي رِوَايَة وَأكل مِنْهُ وَأخرجه البُخَارِيّ وَأَصله فِي مُسلم وَعَن مُحَمَّد بن صَفْوَان الْأنْصَارِيّ أَنه
стр. 492
صَاد أرنبين فَمر عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ معلقهما الحَدِيث وَفِيه أفأطعمهما قَالَ نعم أخرجه ابْن حبَان من رِوَايَة عَاصِم عَن الشّعبِيّ عَنهُ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل الْمُفْرد من رِوَايَة قَتَادَة عَن الشّعبِيّ عَن جَابر وَقَالَ حَدِيث مُحَمَّد بن صَفْوَان أصح وَحَدِيث جَابر لَيْسَ بِمَحْفُوظ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن عَائِشَة قَالَت أهْدَى إِلَى رَسُول الله ﷺ َ أرنب وَأَنا نَائِمَة فخبا لي مِنْهَا الْعَجز فَلَمَّا قُمْت أَطْعمنِي وَإِسْنَاده ضَعِيف
حَدِيث الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته تقدم فِي الطَّهَارَة
حَدِيث نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن دَوَاء يتَّخذ فِيهِ الضفدع أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَالْحَاكِم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ أَن طَبِيبا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الضفدع يَجْعَلهَا فِي دَوَاء فَنَهَى عَن قَتلهَا
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن بيع السرطان لم أَجِدهُ
٩١٧ - حَدِيث أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ أما الْمَيتَتَانِ فالسمك وَالْجَرَاد وَأما الدمَان فَالْكَبِد وَالطحَال ابْن ماجة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَعبد بن حميد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق زيد بن أسلم عَن ابْن عمر وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقيل عَن زيد بن أسلم عَن أبي سعيد أخرجه الْخَطِيب
٩١٨ - حَدِيث مَا نضب عَنهُ المَاء فَكُلُوا وَمَا لَفظه المَاء فَكُلُوا وَمَا طفا فَلَا تَأْكُلُوا لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالَّذِي أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَابر رَفعه مَا أَلْقَاهُ الْبَحْر أَو جزر عَنهُ فكلوه وَمَا مَاتَ فِيهِ وطفا فَلَا تأكلوه وَقد رَوَى مَوْقُوفا قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ أرجح وَكَذَا قَالَ الدَّارقطني
وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث جَابر أَيْضا بِلَفْظ مَا اصطدتموه وَهُوَ حَيّ فكلوه وَمَا وجدتموه مَيتا طافيا فَلَا تأكلوه قَالَ التِّرْمِذِيّ سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ فَقَالَ لَيْسَ بِمَحْفُوظ وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من وَجه آخر عَن وهب بن كيسَان عَن جَابر رَفعه مَا حسر عَنهُ الْبَحْر فَكل وماألقى فَكل وَمَا طفا فَلَا تَأْكُل قَالَ أَبُو زرْعَة هَذَا خطأ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف وَرِوَايَة عبد الْعَزِيز بن عبيد الله واه كَذَا قَالَ ابْن عدي ويعارضه حَدِيث الْحل ميتَته وَحَدِيث أحلّت لنا ميتَتَانِ وَقد تقدم وَحَدِيث جَابر فِي قصَّة العنبر مُتَّفق عَلَيْهِ
стр. 493
قَوْله وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مثل مَذْهَبنَا يَعْنِي كَرَاهَة أكل الطافي ابْن أبي شيبَة من طَرِيق جَابر وَعلي وَابْن عَبَّاس وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ إِبَاحَته عَن أبي بكر وَعَن أبي أَيُّوب
٩١٩ - حَدِيث سُئِلَ عَلّي عَن الْجَرَاد يَأْخُذ الرجل من الأَرْض وفيهَا الْمَيِّت وَغَيره فَقَالَ كُله كُله لم أَجِدهُ هَكَذَا وَالَّذِي أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي قَالَ الْحيتَان وَالْجَرَاد ذكى كُله وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عمر الْجَرَاد ذكى كُله والحوت ذكى كُله وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر رَفعه كل دَابَّة من دَوَاب الْبر وَالْبَحْر لَيْسَ لَهَا دم ينْعَقد فَلَيْسَ لَهَا ذَكَاة أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادِهِ ضَعِيف
كتاب الْأُضْحِية
٩٢٠ - حَدِيث من أَرَادَ مِنْكُم أَن يضحى فَلَا يَأْخُذ من شعره وأظفاره مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث أم سَلمَة وَوهم الْحَاكِم فاستدركه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه ثَلَاث هن عَلَى فَرَائض وَهن لكم تطوع الْوتر والنحر وَالضُّحَى وَقد تقدم فِي الْوتر وَعَن أبي مَسْعُود قَالَ إِنِّي لأدع الْأُضْحِية وَأَنا من أيسركم كَرَاهِيَة أَن يعْتَقد النَّاس أَنَّهَا حتم وَاجِب أخرجه سعيد بن مَنْصُور
٩٢١ - حَدِيث من وجد سَعَة فَلم يضح فَلَا يقربن مصلانا ابْن ماجة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد اخْتلف فِي وَقفه وَرَفعه وَالَّذِي رَفعه ثِقَة
وَفِي الْبَاب عَن أبي بردة بن نيار قَالَ يَا رَسُول الله إِن عِنْدِي جَذَعَة قَالَ ﷺ َ اذْبَحْهَا وَلنْ تجزى عَن أحد بعْدك مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن مخنف بن سليم عَلَى كل أهل بَيت فِي كل عَام أضْحِية وعتيرة وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَعَن عَلّي قَالَ نسخ الْأَضْحَى كل ذبح ورمضان كل صَوْم أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق هرير بن عبد الرَّحْمَن بن رَافع بن خديج عَن عَائِشَة قَالَت يَا رَسُول الله أستدين وأضحي قَالَ ﷺ َ نعم فَإِنَّهُ دين مقضي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هرير لم يدْرك عَائِشَة
٩٢٢ - حَدِيث جَابر نحرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الْبَقَرَة عَن سَبْعَة والبدنة عَن سَبْعَة مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيثه وَفِي لفظ لمُسلم أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ
стр. 494
أَن نشترك فِي الْإِبِل وَالْبَقر كل سَبْعَة منا فِي بَدَنَة وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَالْجَزُور عَن سَبْعَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ نَحوه وللطبراني من حَدِيث ابْن مَسْعُود نَحوه
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَحَضَرَ الْأَضْحَى فاشتركنا فِي الْبَقر سَبْعَة وَفِي الْجَزُور عشرَة أخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَعَن مَرْوَان والْمسور فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة قَالَ وسَاق مَعَه الْهدى سبعين بَدَنَة عَن سَبْعمِائة رجل كل بَدَنَة عَن عشرَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنْهُمَا لَكِن فِي الصَّحِيح من وَجه آخر عَن الزُّهْرِيّ بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدِيث جَابر فِي اشتراكهم وهم مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي الْجَزُور عَن سَبْعَة أصح
قلت قد أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث جَابر نحرنا يَوْم الْحُدَيْبِيَة سبعين بَدَنَة الْبَدنَة عَن عشرَة وَعَن عبد الله بن هِشَام أَنه كَانَ يُضحي بِالشَّاة الْوَاحِدَة عَن جَمِيع أَهله أخرجه الْحَاكِم
٩٢٣ - حَدِيث عَلَى كل أهل بَيت فِي كل عَام أضحاة وعتيرة الْأَرْبَعَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مخنف بن سليم قَالَ كُنَّا وقوفا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِعَرَفَات فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس عَلَى كل أهل بَيت فِي كل عَام أضحاة وعتيرة أَتَدْرُونَ ماالعتيرة هِيَ الَّتِي يَقُول النَّاس إِنَّهَا الرجبية وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من وَجه آخر عَن مخنف بن سليم قَالَ انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ َ يَوْم عَرَفَة وَهُوَ يَقُول هَل تعرفونها عَلَى أهل كل بَيت أَن يذبحوا شَاة فِي رَجَب وَفِي كل أَضْحَى شَاة وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه الطَّبَرَانِيّ
قَوْله وَيروَى عَلَى كل مُسلم فِي كل عَام أضحاة وعتيرة لم أَقف عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظ
قَوْله وَالْعَتِيرَة مَنْسُوخَة وَهِي شَاة تُقَام فِي رَجَب عَلَى مَا قيل كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عَلّي رَفعه نسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة وَصَوْم رَمَضَان كل صَوْم وَغسل الْجَنَابَة كل غسل وَالْأَضَاحِي كل ذبح أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ وَأَنه ضَعِيف فَإِن عبد الرَّزَّاق أخرجه مَوْقُوفا عَلَى عَلّي وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا فرع وَلَا عتيرة زَاد أَحْمد فِي الْإِسْلَام وَالنَّسَائِيّ نهَى عَن الْفَرْع
стр. 495
وَالْعَتِيرَة وَوَقع تَفْسِير الْفَرْع فِي الصَّحِيح وَكَأَنَّهُ مدرج فَإِن أَبَا دَاوُد أسْندهُ من قَول سعيد بن الْمسيب
قَوْله رَوَى عَن أبي بكر وَعمر أَنَّهُمَا كَانَا لَا يضحيان إِذا كَانَا مسافرين لم أَجِدهُ بل صَحَّ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا لَا يضحيان مُطلقًا أَحْيَانًا خشيَة أَن يظنّ وجوبهما
حَدِيث عَلّي لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِر جُمُعَة وَلَا أضْحِية لم أَجِدهُ وَقد تقدم فِي الْجُمُعَة حَدِيث عَلّي لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيق إِلَّا فِي مصر جَامع الحَدِيث
٩٢٤ - حَدِيث من ذبح قبل الصَّلَاة فليعد ذَبِيحَته وَمن ذبح بعد الصَّلَاة فقد تمّ نُسكه وَأصَاب سنة الْمُسلمين مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب قَالَ ضحى خَالِي أَبُو بردة قبل الصَّلَاة الحَدِيث
٩٢٥ - حَدِيث إِن أول نسكنا فِي هَذَا الْيَوْم الصَّلَاة ثمَّ الْأُضْحِية هُوَ فِي الَّذِي قبله بِالْمَعْنَى وَلَفظه أَن أول مَا نبدأ بِهِ فِي يَوْمنَا أَن نصلي ثمَّ نرْجِع فننحر وَفِي الْبَاب عَن جُنْدُب أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ يَوْم أَضْحَى قَالَ فَانْصَرف فَإِذا هُوَ بِاللَّحْمِ وذبائح الْأَضْحَى فَعرف أَنَّهَا ذبحت قبل أَن يُصَلِّي فَقَالَ ﷺ َ من كَانَ ذبح قبل أَن يُصَلِّي فليذبح مَكَانهَا أُخْرَى الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَلمُسلم عَن جَابر نَحوه
٩٢٦ - حَدِيث أَيَّام التَّشْرِيق كلهَا أَيَّام ذبح أَحْمد وَابْن حبَان من حَدِيث جُبَير ابْن مطعم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن عَنهُ وَأوردهُ الْبَزَّار من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن آخَرين موصولين فيهمَا ضعف أخرج أَحدهمَا الْبَزَّار وَأخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن جُبَير بن مطعم وَهِي مُنْقَطِعَة أَيْضا وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد أخرجه ابْن عدي وَضَعفه بِمُعَاوِيَة بن يَحْيَى الصَّدَفِي وَقد ذكر ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه أَنه مَوْضُوع بِهَذَا الْإِسْنَاد
قَوْله رَوَى عَن عمر وَعلي وَابْن عَبَّاس أَنهم قَالُوا أَيَّام النَّحْر ثَلَاثَة أفضلهَا أَولهَا أما عمر فَلم أره وَأما عَلّي فَذكره مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَنهُ بلاغا وَأما ابْن عَبَّاس فَلم أَجِدهُ لَكِن فِي الْمُوَطَّإِ عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول الْأَضْحَى يَوْمَانِ بعد يَوْم النَّحْر
٩٢٧ - حَدِيث لَا تجزىء فِي الضَّحَايَا أَرْبَعَة العوراء الْبَين عورها الحَدِيث الْأَرْبَعَة وَأحمد وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة عبيد بن فَيْرُوز عَن الْبَراء وَوَقع فِي رِوَايَة أبي
стр. 496
دَاوُد الكسير بدل الْعَجْفَاء وَأخرجه الْحَاكِم من رِوَايَة أبي سَلمَة عَن الْبَراء وَادَّعَى أَن مُسلما أخرجه من رِوَايَة عبيد بن فَيْرُوز الْمَذْكُورَة فَلم يصب وَرِوَايَة أبي سَلمَة فِيهَا أَيُّوب ابْن سُوَيْد وَهُوَ ضَعِيف
٩٢٨ - حَدِيث استشرفوا الْعين وَالْأُذن الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث حُذَيْفَة بِهَذَا وَقَالَ فِي الْأَوْسَط لَا يرْوَى عَن حُذَيْفَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَأخرجه الْبَزَّار بِلَفْظ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نستشرف الْعين وَالْأُذن قَالَ وَقد رَوَى هَذَا عَن عَلّي من غير وَجه انْتَهَى وَحَدِيث عَلّي أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم بِاللَّفْظِ الثَّانِي
حَدِيث سعد الثُّلُث كثير يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الْوَصَايَا
٩٢٩ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ ضحى بكبشين أملحين موجوءين تقدم فِي بَاب الْحَج عَن الْمُغيرَة وَأَنه رَوَى من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَاخْتلف عَلَيْهِ فَقيل عَنهُ جَابر وَقيل عَنهُ عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة وَقيل عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَقيل عَنهُ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن أبي رَافع أخرجهَا كلهَا أَحْمد وَجمع فِي رِوَايَة بَين ابي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَلِحَدِيث جَابر طَرِيق أُخْرَى عِنْد أبي دَاوُد وَابْن ماجة من رِوَايَة أبي عَيَّاش الْمعَافِرِي عَنهُ وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة طَرِيق أُخْرَى فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة ابْن الْمُبَارك وَأخرج أَحْمد من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ ضحى النَّبِي ﷺ َ بكبشين جذعين أملحين موجوءين قيل الوجاء بِكَسْر الْوَاو وبالجيم مَعَ الْمَدّ عرق الْأُنْثَيَيْنِ وَقيل نزع الْأُنْثَيَيْنِ وَالله أعلم
قَوْله لم ينْقل عَن النَّبِي ﷺ َ وَلَا عَن الصَّحَابَة التَّضْحِيَة بِغَيْر الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم هُوَ كَمَا قَالَ قد ثبتَتْ الْأُمُور الثَّلَاثَة فِي الصَّحِيح لم يزدْ فِيهِ وَلَا غَيره سواهَا فَأَما الْإِبِل فَفِي مُسلم حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ نحر يَوْم النَّحْر بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَة وَأما الْبَقر فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جَابر وَعَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ ضحى عَن نِسَائِهِ بالبقر وَأما الْغنم فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ ضحى بكبشين
٩٣٠ - حَدِيث ضحوا بالثنايا إِلَّا أَن يعسر عَلَى أحدكُم فليذبح الْجذع من الضَّأْن لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عِنْد مُسلم عَن جَابر رَفعه لَا تذبحوا إِلَّا مُسِنَّة إِلَّا أَن يعسر عَلَيْكُم فتذبحوا جَذَعَة من الضَّأْن
стр. 497
٩٣١ - حَدِيث نعمت الْأُضْحِية الْجذع من الضَّأْن التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي كباش عَن أبي هُرَيْرَة وَاسْتَغْرَبَهُ وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه أَشَارَ إِلَى أَن الرَّاجِح وَقفه وَفِي الْبَاب عَن أم بِلَال بنت هِلَال عَن أَبِيهَا هِلَال الْأَسْلَمِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ يجوز الْجذع من الضَّأْن أخرجه ابْن ماجة وَقد ورد فِي الصَّحِيح مَا يشده ففيهما عَن عقبَة بن عَامر قَالَ قسم النَّبِي ﷺ َ بَين أَصْحَابه ضحايا فَصَارَت لي جَذَعَة فَقلت يَا رَسُول الله صَارَت لي جَذَعَة فَقَالَ ﷺ َ ضح بهَا لَكِن رَوَى الْبَيْهَقِيّ هَذَا الحَدِيث من مخرج الصَّحِيح وَفِيه وَلَا رخصَة فِيهَا لأحد بعْدك
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فَهَذَا يدل عَلَى أَنه رخص لَهُ كَمَا رخص لأبي بردة بن نيار انْتَهَى وَحَدِيث أبي بردة بن نيار فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ فِيهِ عِنْدِي جَذَعَة خير من مُسِنَّة فَقَالَ اذْبَحْهَا وَلنْ تجزىء عَن أحد بعْدك وَرَوَى ابْن ماجة من طَرِيق أبي قلَابَة عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ نَحْو قصَّة أبي بردة لَكِن لم يسم صَاحب الْقِصَّة وَقَالَ اذْبَحْهَا وَلنْ تجزىء عَن أحد بعْدك وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ نَحْو حَدِيث عقبَة بن عَامر بِدُونِ الزِّيَادَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ يحمل عَلَى مَا حمل عَلَيْهِ غَيره فعلَى هَذَا الَّذين رخص لَهُم فِي ذَلِك ثَلَاثَة وَإِن كَانَ حَدِيث أبي زيد فِي غير قصَّة أبي بردة فَيكون من رخص لَهُم أَرْبَعَة
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ ضحى عَن أمته تقدم فِي الْحَج
٩٣٢ - حَدِيث كنت نَهَيْتُكُمْ عَن لُحُوم الْأَضَاحِي فَكُلُوا مِنْهَا وَادخرُوا مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة وَأخرجه من حَدِيث جَابر بِلَفْظ أَنه ﷺ َ نهَى عَن أكل لُحُوم الضَّحَايَا بعد ثَلَاث ثمَّ قَالَ بعد كلوا وتزودوا وَادخرُوا وَمن حَدِيث أبي سعيد بِمَعْنَاهُ وَمن حَدِيث عَائِشَة أَنهم قَالُوا يَا رَسُول الله إِن النَّاس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويحملون فِيهَا الودك وَقد نهيت أَن يُؤْكَل لُحُوم الْأَضَاحِي بعد ثَلَاث فَقَالَ ﷺ َ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ من أجل الدافة الَّتِي دفت فَكُلُوا وَادخرُوا وتصدقوا
وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع بِهَذَا الْمَعْنى وَلَفظه فَإِن ذَلِك الْعَام كَانَ بِالنَّاسِ جهد فَأَرَدْت أَن تعينُوا فِيهَا وَلأبي دَاوُد من حَدِيث نُبَيْشَة بِلَفْظ إِنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَن لحومها أَن تَأْكُلُوهَا فَوق ثَلَاث لكَي تَسَعكُمْ جَاءَ الله بِالسَّعَةِ فَكُلُوا وَادخرُوا وانتحروا أَلا وَإِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله عزوجل
стр. 498
٩٣٣ - حَدِيث من بَاعَ جلد أضْحِية فَلَا أضْحِية لَهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِهَذَا أوردهُ الْحَاكِم فِي تَفْسِير سُورَة الْحَج
حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعَلَى تصدق بجلالها وخطامها وَلَا تعط أجر الجزار مِنْهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَلَى بِمَعْنَاهُ وَقد تقدم فِي الْهدى
٩٣٤ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لفاطمة قومِي فاشهدي أضحيتك فَإِنَّهُ يغْفر لَك بِأول قَطْرَة من دَمهَا كل ذَنْب إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن بِهِ وَأتم مِنْهُ وَأخرجه الْبَزَّار وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي سعد بِنَحْوِهِ وَأخرجه سليم الرَّازِيّ فِي التَّرْغِيب من حَدِيث عَلّي بِإِسْنَاد واه فَفِي حَدِيث عمرَان أَبُو حَمْزَة الثمالِي مَتْرُوك وَفِي حَدِيث أبي سعيد عَطِيَّة ضَعِيف وَفِي حَدِيث عَلّي عَمْرو بن خَالِد واه
كتاب الْكَرَاهِيَة
٩٣٥ - حَدِيث الَّذِي يشرب من إِنَاء الذَّهَب وَالْفِضَّة إِنَّمَا يجر جر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أم سَلمَة وَلَيْسَ عِنْد البُخَارِيّ ذكر الذَّهَب وَأخرج مُسلم فِي رِوَايَة الْأكل أَيْضا وللدارقطني من حَدِيث ابْن عمر فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة أَو فِيهِ شَيْء من ذَلِك
٩٣٦ - حَدِيث أَن أَبَا هُرَيْرَة أَتَى بشراب فِي إِنَاء فضَّة فَلم يقبله وَقَالَ نَهَانَا عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ لم أَجِدهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا هُوَ فِي الصَّحِيح عَن حُذَيْفَة
٩٣٧ - حَدِيث من لم يجب الدعْوَة فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ فقد عَصَى الله تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ َ وَأخرجه الْبَاقُونَ مَوْقُوفا بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ من دعى فَلم يجب فقد عَصَى الله وَرَسُوله ﷺ َ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه أَبُو يعْلى من حَدِيثه بِإِسْنَاد أصلح مِنْهُ
٩٣٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن لبس الْحَرِير والديباج وَقَالَ إِنَّمَا يلْبسهُ من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَكَأَنَّهُ ملفق من حديثين أَحدهمَا
стр. 499
عَن حُذَيْفَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا تلبسوا الْحَرِير وَلَا الديباج وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا وَلكم فِي الْآخِرَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِيهِمَا عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِسبع ونهانا عَن سبع فَذكر الحَدِيث
وَفِيه وَعَن الْحَرِير والديباج وَأما الثَّانِي فَفِي الْمُتَّفق أَيْضا عَن ابْن عمر رَأَى عمر حلَّة سيراء الحَدِيث وَفِيه إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة
٩٣٩ - قَوْله رَوَى عَن عدَّة من الصَّحَابَة مِنْهُم عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ خرج وبإحدى يَدَيْهِ حَرِير وبالأخرى ذهب وَقَالَ هَذَانِ حرامان عَلَى ذُكُور أمتِي حَلَال لإناثهم قلت جَاءَ من حَدِيث عَلّي وَأبي مُوسَى وَعبد الله بن عمر وَغَيرهم أما حَدِيث عَلّي فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَابْن حبَان من طَرِيق عبد الله بن زرير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ قَالَ إِن هذَيْن حرَام عَلَى ذُكُور أمتِي وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن أبي شيبَة من رِوَايَة سعيد بن أبي هِنْد عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ حرم لِبَاس الْحَرِير وَالذَّهَب عَلَى ذُكُور أمتِي وَأحل لإناثهم قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
وَفِي الْبَاب عَن عمر وَعلي وَعقبَة بن عَامر وَأم هانىء وَأنس وَحُذَيْفَة وَعمْرَان وَعبد الله ابْن الزبير وَعبد الله بن عَمْرو وَابْن عمر وَأبي رَيْحَانَة والبراء وَجَابِر انْتَهَى وَسَعِيد بن أبي هِنْد لم يسمع من أبي مُوسَى وَقد رَوَى عَنهُ عَن أبي مرّة مولَى عقيل عَن أبي مُوسَى كَذَا قَالَ أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن سعيد وَقَالَ عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن سعيد عَن رجل عَن أبي مُوسَى ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وَذكر أَن يَحْيَى بن سليم رَوَاهُ عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر سلك الجادة وَتَابعه بَقِيَّة قَالَ وَيدل عَلَى وهمهما أَن طلق بن حبيب قَالَ لِابْنِ رو أسمعت من النَّبِي ﷺ َ فِي الْحَرِير شَيْئا قَالَ لَا
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَأخْرجهُ إِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَالطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ خرج النَّبِي ﷺ َ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثوب من حَرِير وَفِي الْأُخْرَى ذهب فَقَالَ إِن هذَيْن محرم عَلَى ذُكُور أمتِي حل لإناثهم وَفِي إِسْنَاده الإفْرِيقِي وَأما حَدِيث
стр. 500
عمر فَأخْرجهُ الْبَزَّار وَفِي إِسْنَاده عمر بن جرير وَهُوَ ضَعِيف وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر فَرَوَاهُ أَبُو سعيد بن يُونُس فِي تَارِيخ مصر من رِوَايَة مسلمة بن مخلد عَنهُ بِلَفْظ الذَّهَب وَالْحَرِير حل لإناث أمتِي حرَام عَلَى ذكورها وَأما حَدِيث أم هانىء وَأنس وَمن بعدهمَا فَإِنَّمَا هُوَ فِي مُطلق تَحْرِيم الْحَرِير
وَقد رَوَى نَحْو حَدِيث عقبَة عَن زيد بن أَرقم أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَن ابْن عَبَّاس أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن وَاثِلَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ
٩٤٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن لبس الْحَرِير إِلَّا مَوضِع إِصْبَعَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة مُسلم من طَرِيق قَتَادَة عَن الشّعبِيّ عَن سُوَيْد بن غَفلَة عَن عمر بِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يرفعهُ غير قَتَادَة وَهُوَ مُدَلّس وَقد رَوَاهُ دَاوُد وَبَان وَابْن أبي شيبَة وَابْن أبي السّفر عَن الشّعبِيّ بِهِ مَوْقُوفا انْتَهَى
وَأخرجه النَّسَائِيّ وَهُوَ الْمُتَّفق من طَرِيق ابْن أبي عُثْمَان أَتَانَا كتاب عمر وَنحن مَعَ عتبَة بن فرقد بِأَذربِيجَان أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الْحَرِير إِلَّا هَكَذَا وَأَشَارَ بإصبعيه اللَّتَيْنِ تليان الْإِبْهَام
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن المصمت من الْحَرِير فَأَما الْمعلم وَشبهه فَلَا بَأْس أخرجه النَّسَائِيّ
٩٤١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يلبس جُبَّة مَكْفُوفَة بالحرير مُسلم من حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر بِلَفْظ فأخرجت جُبَّة طيالسية كسروانية لَهَا لينَة ديباج وفرجاها مكفوفتان بالديباج وَلأبي دَاوُد جُبَّة مَكْفُوفَة الجيب الكمين والفرجين بالديباج
٩٤٢ - حَدِيث إيَّاكُمْ وزي الْأَعَاجِم ابْن حبَان والْحَارث بن أبي أُسَامَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث أبي عُثْمَان قَالَ أَتَانَا كتاب عمر بِأَذربِيجَان وَنحن مَعَ عتبَة بن فرقد أما بعد فَارْتَدُّوا واتزروا وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا بالخفاف واقطعوا السراويلات وَعَلَيْكُم بلباس أبيكم إِسْمَاعِيل وَإِيَّاكُم والتنعم وزي الْأَعَاجِم وَعَلَيْكُم بالشمس فَإِنَّهَا حمام الْعَرَب وَاخْشَوْشنُوا وَاخْشَوْشنُوا وَاخْلَوْلقُوا وارم والأغراض وانزوا نَزْوًا الحَدِيث
стр. 501
تَنْبِيه اسْتدلَّ بِهِ المُصَنّف عَلَى كَرَاهِيَة توسد الْحَرِير وأصرح مِنْهُ حَدِيث حُذَيْفَة عِنْد البُخَارِيّ نَهَانَا النَّبِي ﷺ َ فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَعَن لبس الْحَرِير وَأَن نجلس عَلَيْهِ
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ جلس عَلَى مرفقة حَرِير لم أَجِدهُ
حَدِيث أَنه كَانَ عَلَى بِسَاط ابْن عَبَّاس مرفقة حَرِير ابْن سعد من طرق رَاشد مولَى بني عَامر رَأَيْت عَلَى فرَاش ابْن عَبَّاس مرفقة حَرِير وَمن طَرِيق مُؤذن ابْن ودَاعَة دخلت عَلَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ متكىء عَلَى مرفقة حَرِير وَسَعِيد بن جُبَير عِنْده وَهُوَ يَقُول لَهُ انْظُر كَيفَ تحدث عني فَإنَّك قد حفظت عني كثيرا
٩٤٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رخص فِي لِبَاس الْحَرِير عِنْد الْقِتَال ابْن أبي عدي من حَدِيث الحكم بن عُمَيْر بِإِسْنَاد واه وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ الْمُسلمُونَ يلبسُونَ الْحَرِير فِي الْحَرْب أخرجه فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
تَنْبِيه وَقع فِي بعض النّسخ أَن الحَدِيث الْمَذْكُور من مُرْسل الشّعبِيّ وَلم أَجِدهُ من طَرِيقه
قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة كَانُوا يلبسُونَ الْخَزّ قلت أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد من طَرِيق زُرَارَة هُوَ ابْن أَوْفَى قَالَ رَأَيْت عمرَان بن حُصَيْن يلبس الْخَزّ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يَحْيَى بن أبي إِسْحَاق رَأَيْت عَلَى أنس مطرف خَز وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي رَأَيْت عَلَى أنس جُبَّة خَز وَكسَاء خَز وَأَنا أَطُوف مَعَ سعيد ابْن جُبَير وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق السدى رَأَيْت عَلَى الْحُسَيْن بن عَلَى كسَاء خَز وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ عِمَامَة خَز
وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق صَفْوَان بن عبد الله بن صَفْوَان اسْتَأْذن سعد وَعَلِيهِ مطرف خَز عَلَى ابْن عَامر وَتَحْته مرافق من حَرِير فَأمر بهَا فَرفعت وَقَالَ عبد الرَّزَّاق عَن الْعمريّ أَخْبرنِي وهب بن كيسَان رَأَيْت سِتَّة من الصَّحَابَة يلبسُونَ الْخَزّ سعد وَابْن عمر وَجَابِر وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سعيد وَأنس
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عمار رَأَيْت عَلَى أبي قَتَادَة مطرف خَز وَعَلَى أبي هُرَيْرَة كَذَلِك وَعَلَى ابْن عَبَّاس مَا لَا أحصى وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عمار الْمَذْكُور رَأَيْت زيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة وَأَبا قَتَادَة يلبسُونَ مطارف الْخَزّ وَأخرج
стр. 502
الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق عِكْرِمَة أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يلبس الْخَزّ وَيَقُول إِنَّمَا يكره المصمت وَمن طَرِيق نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ رُبمَا لبس مطرف الْخَزّ ثمنه خَمْسمِائَة دِرْهَم وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق أبي سعد الْبَقَّال رَأَيْت عَلّي ابْن أبي أَوْفَى برنس خَز وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشَّيْبَانِيّ رَأَيْت عَلّي ابْن أبي أَوْفَى مطرف خَز
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَابْن سعد من طَرِيق عيينه بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه كَانَ لأبي بكرَة مطرف خَز سداه حَرِير فَكَانَ يلْبسهُ وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق مُحَمَّد بن ربيعَة بن الْحَارِث رَأَيْت عَلَى عُثْمَان مطرف خَز ثمنه مِائَتي دِرْهَم وَمن طَرِيق ثَابت الْبنانِيّ أَن عَائِذ ابْن عَمْرو كَانَ يلبس الْخَزّ وَرَوَى إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن الْفضل بن مُوسَى عَن الجعيد رَأَيْت السَّائِب بن يزِيد وَكَانَ عَلَيْهِ كسَاء خَز وجبة خَز وقطيفة خَز ملتحفا بهَا عَلَيْهِ وَمن طَرِيق فطر بن خَليفَة رَأَيْت عَلَى عَمْرو بن حُرَيْث مطرف خَز
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي الكنى من رِوَايَة أبي بلج جَارِيَة بن بلج رَأَيْت لَبَّى بن لبا صَاحب رَسُول الله ﷺ َ وَعَلِيهِ مطرف خَز وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق إِبْرَاهِيم ابْن أبي عبلة رَأَيْت أَبَا أبي بن أم حرَام وَعَلِيهِ كسَاء خَز وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم أَيْضا رَأَيْت رجلا من الصَّحَابَة يُقَال لَهُ الْأَفْطَس فَرَأَيْت عَلَيْهِ ثوب خَز وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق سعد الدشتكي رَأَيْت رجلا ببخارى عَلَى بغلة بَيْضَاء عَلَيْهِ عِمَامَة خَز سَوْدَاء وَقَالَ كسانيها رَسُول الله ﷺ َ
تَنْبِيه رَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي مَالك أَو أبي عَامر الْأَشْعَرِيّ رَفعه لَيَكُونن فِي أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخَزّ وَالْحَرِير وعلقه البُخَارِيّ من وَجه آخر وَاخْتلف فِي ضبط هَذَا اللَّفْظ فَقيل بِالْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي الْفرج وَالْمرَاد بِهِ الْإِشَارَة إِلَى تَحْرِيم الزِّنَا وَالْآخر بِالْخَاءِ والزاء المعجمتين وَهُوَ يُعَارض الْمَذْكُور هُنَا لَكِن الأول هُوَ الصَّوَاب قَالَه عبد الْحق
٩٤٤ - قَوْله وَلَا يجوز للرِّجَال التحلي بِالذَّهَب وَالْفِضَّة إِلَّا بالخاتم والمنطقة وَحلية السَّيْف وَقد جَاءَ فِي إِبَاحَة ذَلِك آثَار انْتَهَى فَأَما الْخَاتم فَفِيهِ أَحَادِيث مَشْهُورَة مِنْهَا حَدِيث أنس أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ خَاتمًا من فضَّة لَهُ فص حبشِي مُتَّفق عَلَيْهِ وَله طرق وَأما المنطقة فَلم أره لَكِن نقل ابْن سيد النَّاس فِي السِّيرَة أَن النَّبِي صَلَّى الله
стр. 503
عَلَيْهِ وَسلم كَانَت لَهُ منْطقَة من أَدِيم منشور ثَلَاث حلقها وإبزيمها وطرفها فضَّة وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي أَن عَاصِم بن ثَابت جَاءَ يَوْم أحد بمنطقة فِيهَا خمسين دِينَارا وجدهَا فِي الْعَسْكَر فشدها عَلَى حقوية من تَحت ثِيَابه فنفله رَسُول الله ﷺ َ ذَلِك وَأما السَّيْف فروَى الثَّلَاثَة فِي السّنَن من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن قَتَادَة عَن أنس كَانَت قبيعة سيف رَسُول الله ﷺ َ من فضَّة وللنسائي كَانَ نعل سَيْفه ﷺ َ من فضَّة وقبيعة سَيْفه من فضَّة وَمَا بَين ذَلِك حلق فضَّة قَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ بَعضهم عَن قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن وَصوب هَذَا الْمُرْسل النَّسَائِيّ وَأخرجه هُوَ وَأَبُو دَاوُد
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي كتاب الْجِهَاد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ رَأَيْت سيف رَسُول الله ﷺ َ ذَا القفار قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة وَبَين ذَلِك حلق من فضَّة وَهُوَ عِنْد هَؤُلَاءِ يَعْنِي خلفاء بني الْعَبَّاس وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مَرْزُوق الصَّقِيل أَنه صقل سيف رَسُول الله ﷺ َ ذَا القفار وَكَانَت لَهُ قبيعة من فضَّة وَحلق من فضَّة وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مزيدة العصري دخل رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْفَتْح وَعَلَى سَيْفه ذهب وَفِضة وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه كَانَ سيف الزبير محلى بِفِضَّة وَكَانَ سيف عُرْوَة محلى بِفِضَّة وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عُثْمَان بن مُوسَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه تقلد سيف عمر يَوْم قتل عُثْمَان وَكَانَ محلى قلت كم كَانَت حليته قَالَ أَرْبَعمِائَة
وَمن طَرِيق المَسْعُودِيّ رَأَيْت فِي بَيت الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن سَيْفا قبيعته من فضَّة فَقلت سيف من هَذَا قَالَ سيف عبد الله بن مَسْعُود
٩٤٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى عَلَى رجل خَاتم صفر فَقَالَ مَالِي أجد مِنْك رَائِحَة الْأَصْنَام وَرَأَى عَلَى آخر خَاتم حَدِيد فَقَالَ مَالِي أرَى عَلَيْك حلية أهل النَّار أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَأحمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَابْن حبَان من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه بِهِ وَفِي رِوَايَة الْجَمِيع ثمَّ جَاءَهُ وَعَلِيهِ خَاتم من شبه وَفِي رِوَايَة من صفر فَذكره وَكَلَام الْأَصِيل يُوهم أَن الجائي غير الأول زَاد التِّرْمِذِيّ وَأحمد ثمَّ جَاءَهُ وَعَلِيهِ خَاتم من ذهب فَقَالَ مَالِي أرَى عَلَيْك حلية أهل الْجنَّة
٩٤٦ - حَدِيث عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن التَّخَتُّم بِالذَّهَب مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث عَلّي فَذكره بِزِيَادَة وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ
стр. 504
رَأَى فِي يَد رجل خَاتمًا من ذهب فَنَزَعَهُ وَطَرحه وَقَالَ يعمد أحدكُم إِلَى جَمْرَة من نَار فيجعلها فِي يَده أخرجه مُسلم وَعَن أبي هُرَيْرَة مثل حَدِيث عَلَى أخرجه مُسلم وَعَن الْبَراء فِي حَدِيث نَهَانَا عَن سبع فَذكره وَعَن التَّخَتُّم بِالذَّهَب مُتَّفق عَلَيْهِ
٩٤٧ - حَدِيث أَن عرْفجَة بن أسعد أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب فَأَنْتن فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يتَّخذ أنفًا من ذهب أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَأحمد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن طرفَة أَن جده عرْفجَة فَذكره وَفِيه فَاتخذ أنفًا من ورق فَأَنْتن عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عبد الرَّحْمَن عَن جده عرْفجَة وَفِي أُخْرَى للنسائي نَحوه وَصَححهُ ابْن حبَان وانتقده ابْن الْقطَّان وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن عمر أَن أَبَاهُ سَقَطت تنيته فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يشدها بِذَهَب أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة أبي الرّبيع السمان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه وَعَن عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول أخرجه ابْن قَانِع وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي تَرْجَمَة أنس من طَرِيق مُحَمَّد بن سَعْدَان عَن أَبِيه رَأَيْت أنس بن مَالك يطوف بِهِ بنوه حول الْكَعْبَة عَلَى سواعدهم وَقد شدوا أَسْنَانه بِذَهَب
وَفِي رِوَايَة الْمسند عَن من رَأَى عُثْمَان أَنه ضبب أَسْنَانه بِذَهَب وَعند ابْن سعد عَن ابْن جريج أَن ابْن شهَاب سُئِلَ فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ وَقد شدّ عبد الْملك بن مَرْوَان أَسْنَانه بِذَهَب قَالَ أخبرنَا أَبُو قطن رَأَيْت بعض أَسْنَان عبد الله بن عون مشدودة بِذَهَب وَعَن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن مولَى مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ رَأَيْت مُوسَى بن طَلْحَة قد شدّ أَسْنَانه بِذَهَب
٩٤٨ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بعض أَصْحَابه بذلك يَعْنِي ربط الْخَيط فِي الإصبع ليذكره الْحَاجة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا أخرج أَبُو يعلي من حَدِيث ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أشْفق من الْحَاجة أَن ينساها ربط فِي إصبعه خيطا لَهُ ليذكرها وَفِي إِسْنَاده سَالم بن عبد الْأَعْلَى وَفِي تَرْجَمته ذكره ابْن حبَان وَابْن عدي والعقيلي وَهُوَ مَتْرُوك
وَنقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ مُنكر وَابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه أَنه بَاطِل كِلَاهُمَا فِي الْعِلَل وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا أَرَادَ الْحَاجة أوثق فِي خَاتمه خيطا وَفِيه بشر بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ وَفِي تَرْجَمته ذكره ابْن عدي وَقَالَ إِنَّه مِمَّن يضع الحَدِيث وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من
стр. 505
حَدِيث رَافع بن خديج رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ ربط فِي إصبعه خيطا فَقلت مَا هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ ﷺ َ شئ أستذكر بِهِ أوردهُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحدهمَا غياث بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ مِمَّن يضع الحَدِيث وَفِي الآخر بَقِيَّة عَن أبي عبد الرَّحْمَن مولَى بن تَمِيم وَهُوَ مَجْهُول وَقد ورد مَا يُخَالف هَذَا من حَدِيث أنس رَفعه من حول خَاتمه أَو عمَامَته أَو علق خيطا ليذكره فقد أشرك بِاللَّه تَعَالَى إِن الله هُوَ يذكر الْحَاجَات أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة بشر بن الْحُسَيْن وَهُوَ مَتْرُوك
قَوْله رَوَى عَن عَلَى وَابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا﴾ قَالَا هُوَ الْكحل والخاتم أما عَلَى فَلم أجد ذَلِك عَنهُ وَأما ابْن عَبَّاس فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُسلم الْملَائي عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ وَذكره ابْن أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة وَسَعِيد بن جُبَير وَأبي صَالح من قَوْلهم وَكَذَا ذكره عبد الرَّزَّاق عَن قَتَادَة وَقد ورد مَا يُخَالف ذَلِك فروَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْوَجْه والكفان وَمن حَدِيث عَائِشَة مثله مَوْقُوفا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ هِيَ الثِّيَاب وَإِسْنَاده قوي
٩٤٩ - حَدِيث من نظر إِلَى محَاسِن امْرَأَة أَجْنَبِيَّة عَن شَهْوَة صب فِي عَيْنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة لم أَجِدهُ وَهَذَا الْوَعيد ورد فِيمَن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صب فِي أُذُنَيْهِ إِلَى آخِره أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس
حَدِيث من مس كف امْرَأَة لَيْسَ مِنْهَا بسبيل وضع عَلَى كَفه جَمْرَة يَوْم الْقِيَامَة لم أَجِدهُ
حَدِيث أَن أَبَا بكر كَانَ يُصَافح الْعَجَائِز لم أَجِدهُ أَيْضا
حَدِيث أَن عبد الله بن الزبير اسْتَأْجر عجوزا لتمرضه وَكَانَت تغمز رجلَيْهِ وتفلي رَأسه لم أَجِدهُ أَيْضا
٩٥٠ - حَدِيث أبصرهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة خطب امْرَأَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ انْظُر إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَمَعْنَاهُ أَن يُؤْدم الْمَوَدَّة بَيْنكُمَا قَالَ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَجَابِر وَأنس وَمُحَمّد بن مسلمة وَأبي حميد انْتَهَى فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة
стр. 506
فَأخْرجهُ مُسلم من طَرِيق أبي حَازِم عَنهُ قَالَ خطب رجل امْرَأَة من الْأَنْصَار فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ اذْهَبْ فَانْظُر إِلَيْهَا فَإِن فِي أعين الْأَنْصَار شَيْئا وَأما حَدِيث جَابر فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة وَاقد بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر رَفعه إِذا خطب أحدكُم الْمَرْأَة فَإِن اسْتَطَاعَ أَن ينظر إِلَى مَا يَدعُوهُ إِلَى نِكَاحهَا فَلْيفْعَل وَذكر فِي الحَدِيث قصَّة مَوْقُوفَة وَإِسْنَاده حسن وَأما حَدِيث أنس فَأخْرجهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان كلهم من طَرِيق معمر عَن ثَابت عَن أنس أَن الْمُغيرَة خطب امْرَأَة الحَدِيث
وَأما حَدِيث مُحَمَّد بن مسلمة فَأخْرجهُ ابْن ماجة وَأحمد وَإِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة عَن مُحَمَّد بِلَفْظ إِذا ألْقَى الله تَعَالَى فِي قلب امْرِئ مِنْكُم خطْبَة امْرَأَة فلابأس أَن ينظر إِلَيْهَا وَفِيه قصَّة لمُحَمد ابْن مسلمة وَسَمَّى أَحْمد وَابْن أبي شيبَة الْمَرْأَة الَّتِي خطبهَا مُحَمَّد بثينة بنت الضَّحَّاك وأبهمت فِي رِوَايَة الْحَاكِم وَغَيره وَأما حَدِيث أبي حميد فَأخْرجهُ إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ إِذا خطب أحدكُم امْرَأَة فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن ينظر إِلَيْهَا إِذا كَانَ إِنَّمَا ينظر إِلَيْهَا للخطبة
حَدِيث أبي هُرَيْرَة الرّكْبَة من الْعَوْرَة تقدم فِي الصَّلَاة من حَدِيث عَلَى
٩٥١ - قَوْله وَأَبْدَى الْحُسَيْن بن عَلّي سرته فقبلها أَبُو هُرَيْرَة كَذَا فِيهِ وَالْمَحْفُوظ الْحسن فَأخْرج أَحْمد وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عُمَيْر بن إِسْحَاق كنت أَمْشِي مَعَ الْحسن ابْن عَلّي فلقينا أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ لِلْحسنِ اكشف لي عَن بَطْنك حَتَّى أقبل حَيْثُ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يقبله فكشف عَن بَطْنه فَقبل سرته وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فَرفع عَن بَطْنه وَوضع يَده عَلَى سرته
٩٥٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لجرهد أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة مَالك عَن أبي النَّضر عَن زرْعَة بن عبد الرَّحْمَن بن جرهد عَن أَبِيه كَانَ جرهد من أَصْحَاب الصّفة قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ َ عندنَا وفخذي منكشفة فَقَالَ أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة هَكَذَا أخرجه أَبُو دَاوُد من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة عَن أبي النَّضر عَن زرْعَة بن مُسلم بن جرهد عَن جده جرهد قَالَ مر النَّبِي ﷺ َ بجرهد فَذكر نَحوه وَمن رِوَايَة معمر عَن أبي الزِّنَاد أَخْبرنِي ابْن جرهد عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ مر بِهِ الحَدِيث وَمن رِوَايَة
стр. 507
عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن عبد الله بن جرهد الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ الْفَخْذ عَورَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد حَدثنِي آل جرهد عَن جرهد وَأخرجه أَحْمد وَابْن حبَان من طَرِيق مَالك وَقَالَ ابْن حبَان من زعم أَنه زرْعَة بن مُسلم فقد وهم
وَفِي الْبَاب عَن عَلَى رَفعه لَا تكشف فخذك وَلَا تنظر إِلَى فَخذ حَيّ وَلَا ميت أخرجه أَبُو دَاوُد من رِوَايَة ابْن جريج أخْبرت عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَنهُ وَأخرجه ابْن ماجة وَالْحَاكِم من وَجه آخر عَن ابْن جريج فَقَالَ عَن حبيب وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل عَن أَبِيه لم يسمعهُ ابْن جريج من حبيب وَلَا حبيب من عَاصِم وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه الْفَخْذ عَورَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن جحش كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَمر عَلَى معمر وَهُوَ جَالس عَلَى بَاب دَاره وَفَخذه مكشوفة فَقَالَ لَهُ يَا معمر غط فخذك فَإِن الْفَخْذ عَورَة أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والطَّحَاوِي وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وعلقه فِي صَحِيحه مَعَ حَدِيث ابْن عَبَّاس وجرهد
ويعارض هَذِه الْأَحَادِيث حَدِيث أنس أَن النَّبِي ﷺ َ غزا خَيْبَر فصلينا عِنْدهَا صَلَاة الْغَدَاة بِغَلَس فَركب النَّبِي ﷺ َ وَركب أَبُو طَلْحَة وَأَنا رَدِيف أبي طَلْحَة فَأَجْرَى رَسُول الله ﷺ َ فِي زقاق خَيْبَر ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فحذه حَتَّى أَنى لأنظر إِلَى بَيَاض فَخذه الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ هَكَذَا والْحَدِيث عِنْد مُسلم بِلَفْظ فانحسر وَمَال الْإِسْمَاعِيلِيّ إِلَى ترجيحها
قلت لَكِن لَا فرق فِي نَظَرِي بَين الرِّوَايَتَيْنِ من جِهَة أَنه ﷺ َ لَا يقر عَلَى ذَلِك لَو كَانَ حَرَامًا فَاسْتَوَى الْحَال بَين أَن يكون حسره بِاخْتِيَارِهِ أَو انحسر بِغَيْر اخْتِيَاره وَالله أعلم
٩٥٣ - حَدِيث غض بَصرك إِلَّا عَن أمتك وامرأتك لم أره بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي عِنْد الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم من طَرِيق بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده قلت يَا رَسُول اللع عوراتنا مَا نأتي مِنْهَا وَمَا نذر قَالَ ﷺ َ احفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك أَو مَا ملكت يَمِينك
стр. 508
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم عَن سعد ابْن مَسْعُود الْكِنْدِيّ قَالَ أَتَى عُثْمَان بن مَظْعُون رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَنِّي أستحي أَن يرَى أَهلِي عورتي قَالَ ﷺ َ وَلم وَقد جعلك الله تَعَالَى لَهُم لباسا وجعلهم لَك قَالَ أكره ذَلِك قَالَ ﷺ َ فَإِنَّهُنَّ يرونه مني وَأرَاهُ مِنْهُنَّ قَالَ أَنْت قَالَ أَنا قَالَ فَمن بعْدك إِذا يَا رَسُول الله قَالَ فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن ابْن مَظْعُون لحيي ستير
٩٥٤ - حَدِيث إِذا أَتَى أحدكُم أَهله فليستتر مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يتجردان تجرد الْبَعِير ابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عتبَة بن عبد بِلَفْظ وَلَا يتجرد وَأخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من حَدِيث عبد الله بن سرجس بِلَفْظ إِذا أَتَى أحدكُم أَهله فليلق عَلَى عَجزه وعجزها شَيْئا وَلَا يتجردان تجرد العيرين أوردهُ من رِوَايَة زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن عَاصِم وَالْمَحْفُوظ عَن عَاصِم عَن أبي قلَابَة مُرْسلا كَذَلِك أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَابْن عدي والعقيلي وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود كَالَّذي قبله
قَالَ الْبَزَّار تفرد بِهِ منْدَل عَن الْأَعْمَش وَأَخْطَأ فِيهِ وَقد ذكر شريك أَنه كَانَ عِنْد الْأَعْمَش وَعِنْده عَاصِم ومندل فَحدث عَاصِم عَن أبي قلَابَة بِهَذَا مُرْسلا فَكَأَن مندلا ظَنّه عَن الْأَعْمَش وَقَالَ ابو زرْعَة أَخطَأ فِيهِ منْدَل وَنقل الْعقيلِيّ أَن الْأَعْمَش بلغه ذَلِك فَقَالَ كذب منْدَل إِنَّمَا هُوَ عَن عَاصِم عَن أبي قلَابَة وَهَذَا كُله يدل عَلَى أَن الَّذِي أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن عَلَى بن عبد الْعَزِيز عَن أبي غَسَّان عَن إِسْرَائِيل عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود خطأ إِمَّا من إِسْرَائِيل أَو مِمَّن دونه وَالله أعلم
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ منْدَل وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار بِلَفْظ إِذا أَتَى أحدكُم أَهله فليستتر فَإِنَّهُ إِذا لم يسْتَتر استحيت الْمَلَائِكَة فَخرجت وبقى الشَّيْطَان فَإِذا كَانَ بَينهمَا ولد كَانَ للشَّيْطَان فِيهِ نصيب وَفِي إِسْنَاده ضعف وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي بَاب الاستتار عِنْد الْجِمَاع من حَدِيث ابْن عمر رَفعه إيَّاكُمْ والتعري
стр. 509
فَإِن مَعكُمْ من لَا يفارقكم إِلَّا عِنْد الْغَائِط وَحين يُفْضِي الرجل إِلَى أَهله
قَوْله وَلِأَن ذَلِك يُورث النسْيَان لوُرُود الْأَثر يَعْنِي النّظر إِلَى الْعَوْرَة لم أَجِدهُ وَورد أَن ذَلِك يُورث الْعمي أخرجه ابْن عدي وَابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء من طَرِيق بَقِيَّة عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِذا جَامع أحدكُم زَوجته فَلَا ينظر إِلَى فرجهَا فَإِن ذَلِك يُورث الْعَمى قَالَ ابْن حبَان هَذَا مَوْضُوع وَكَأن بَقِيَّة سَمعه من كَذَّاب فأسقطه وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه مَوْضُوع وَأورد الْأَزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن أبي هُرَيْرَة مثله وَفِي إِسْنَاده من لايقبل قَوْله
قَوْله وَكَانَ ابْن عمر يَقُول الأولَى أَن ينظر ليَكُون أبلغ فِي تَحْصِيل مَعْنَى اللَّذَّة لم أَجِدهُ
٩٥٥ - حَدِيث العينان تزنيان وزناهما النّظر وَالْيَدَانِ تزنيان وزناهما الْبَطْش مُسلم من طَرِيق سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ فِي حَدِيث وَفِي الْمُتَّفق من طَرِيق ابْن عَبَّاس عَن أبي هُرَيْرَة
٩٥٦ - حَدِيث لاتسافر الْمَرْأَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمَعَهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا مُسلم من حَدِيث أبي سعيد بِلَفْظ فَوق ثَلَاث وَهُوَ فِي البُخَارِيّ يَوْمَيْنِ واتفقا عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ فَوق ثَلَاث وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ثَلَاثَة ايام وَفِي رِوَايَة لَهما عَن أبي هُرَيْرَة مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة وَفِي رِوَايَة لمُسلم مسيرَة لَيْلَة وَفِي لفظ يَوْم وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم بِلَفْظ بريد وَقد تقدم فِي كتاب الْحَج مُسْتَوفى
٩٥٧ - حَدِيث لَا يخلون رجل بِامْرَأَة لَيْسَ مِنْهَا بسبيل فَإِن الشَّيْطَان ثالثهما التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عمر فِي أثْنَاء حَدِيث قَالَ فِيهِ أَلا لايخلون رجل بِامْرَأَة إِلَّا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة بِلَفْظ وَلَا يخلون رجل بِامْرَأَة فَإِن الشَّيْطَان ثالثهما وَأخرج أَحْمد من رِوَايَة عَاصِم بن عبيد الله عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن ابيه نَحوه وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر نَحوه وَفِي الْمَعْنى مَا أخرجه مُسلم عَن جَابر رَفعه لايبيتن رجل عِنْد امْرَأَة إِلَّا أَن يكون ناكحا أَو ذَا محرم
стр. 510
حَدِيث كَانَ عمر إِذا رَأَى جَارِيَة مُتَقَنعَة علاها بِالدرةِ وَقَالَ ألقِي عَنْك الْخمار يَا دفار أتتشبهين بالحرائر لم أَجِدهُ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق نَافِع عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد قَالَت خرجت امْرَأَة مختمرة متجلببة فَقَالَ عمر من هَذِه الْمَرْأَة فَقيل جَارِيَة لفُلَان من بنيه فَأرْسل إِلَى حَفْصَة مَا حملك عَلَى أَن تخمري هَذِه الْأمة وتجلببيها حَتَّى هَمَمْت أَن أقع بهَا لَا تشبهوا الامام بالمحصنات قَالَ الْبَيْهَقِيّ والْآثَار بذلك عَن عمر صَحِيحه وَقد تقدم فِي شُرُوط الصَّلَاة
حَدِيث عَائِشَة الخصاء مثله لم أَجِدهُ عَنْهَا وَلَكِن ذكر ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خصاء الْبَهَائِم مثله ثمَّ تلى ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق الله﴾ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن مُجَاهِد نَحوه وَعَن شهر بن حَوْشَب قَالَ الخصاء مثله
قَوْله قَالَ سعيد وَالْحسن لاتغرنكم سُورَة النُّور فَإِنَّهَا فِي الْإِنَاث دون الذُّكُور لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ لَكِن ذكر ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة طَارق عَن سعيد بن الْمسيب لَا تغرنكم الْآيَة ﴿إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ إِنَّمَا عني بِهِ الْإِمَاء وَلم يعن بِهِ العبيد وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا عبد الْأَعْلَى عَن هِشَام عَن الْحسن أَنه كره أَن يدْخل الْمَمْلُوك عَلَى مولاته بِغَيْر إِذْنهَا
٩٥٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الْعَزْل عَن الْحرَّة إِلَّا بِإِذْنِهَا وَقَالَ لمولى أمة إعزل عَنْهَا إِن شِئْت قلت هما حديثان الأول أخرجه ابْن ماجة وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة عَن عمر بِهَذَا إِلَى قَوْله بِإِذْنِهَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الصَّوَاب عَن الزُّهْرِيّ عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر مُرْسل والْحَدِيث الثَّانِي أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِن لي جَارِيَة أَطُوف عَلَيْهَا وَأَنا أكره أَن تحمل قَالَ ﷺ َ اعزل عَنْهَا إِن شِئْت فَإِنَّهُ سيأتيها مَا قدر لَهَا الحَدِيث
٩٥٩ - حَدِيث أَلا لَا تُوطأ الحبالى حَتَّى يَضعن حَملهنَّ ولَا الحيالى حَتَّى يستبرئن بِحَيْضَة قَالَه فِي سَبَايَا أَوْطَاس أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد بِلَفْظ لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع وَلَا غير ذَات حمل حَتَّى تحيض حَيْضَة وَصَححهُ الْحَاكِم وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر عَن دَاوُد بن أبي هِنْد قلت لِلشَّعْبِيِّ إِن أَبَا مُوسَى نهَى يَوْم فتح تستر
стр. 511
أَن لَا تُوطأ الحبالى وَلَا يُشَارك الْمُشْركُونَ فِي أَوْلَادهم فَإِن المَاء يزِيد فِي الْوَلَد أهوَ شَيْء قَالَه بِرَأْيهِ أم رَوَاهُ فَقَالَ الشّعبِيّ نهَى رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أَوْطَاس أَن تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع أَو حَائِل حَتَّى تستبرأ وَأخرج عبد الرَّزَّاق الحَدِيث الْمُرْسل بِدُونِ قصَّة أبي مُوسَى من وَجه آخر عَن الشّعبِيّ
وَفِي الْبَاب عَن رويفع بن ثَابت رَفعه لَا يحل لامرىء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يَقع عَلَى امْرَأَة من السَّبي حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرجه من وَجه آخر وَزَاد حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِحَيْضَة وَصَححهُ ابْن حبَان وَعَن عَلّي قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن تُوطأ الْحَامِل حَتَّى تضع أَو الْحَائِل حَتَّى تستبرأ بِحَيْضَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
٩٦٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ عانق جعفرا حِين قدم من الْحَبَشَة وَقبل بَين عَيْنَيْهِ الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر قَالَ وَجه رَسُول الله ﷺ َ جَعْفَر بن أبي طَالب إِلَى بِلَاد الْحَبَشَة فَلَمَّا قدم مِنْهَا اعتنقه النَّبِي ﷺ َ وَقبل بَين عَيْنَيْهِ وَمن حَدِيث جَابر لما قدم رَسُول الله ﷺ َ من خَيْبَر قدم جَعْفَر من الْحَبَشَة فَتَلقاهُ فَقبل جَبهته وَقَالَ فَذكر نَحوه وَأخرجه عَن الشّعبِيّ مُرْسلا لَيْسَ فِيهِ جَابر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من وَجه آخر عَن جَابر وَأخرجه مُرْسلا أَيْضا أَبُو دَاوُد وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ عَن الشّعبِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ تلقى جعفرا فَالْتَزمهُ وَقبل مَا بَين عَيْنَيْهِ
وَاخْتلف فِيهِ عَن الشّعبِيّ فَقيل عَنهُ عَن جَابر وَقيل عَنهُ عَن عبد الله بن جَعْفَر وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير من طَرِيق عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه قَالَ قدم جَعْفَر من الْحَبَشَة فَقبل رَسُول الله ﷺ َ مَا بَين عَيْنَيْهِ وَقَالَ نَحوه
وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة ابْن عِنْد أبي عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَعَن إِسْمَاعِيل ابْن عبد الله بن جَعْفَر عَن أَبِيه قَالَ لما قدم جَعْفَر من الْحَبَشَة فَذكر نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة قَالَت قدم زيد بن حَارِثَة الْمَدِينَة فقرع الْبَاب وَرَسُول الله ﷺ َ فِي بَيْتِي فَقَامَ إِلَيْهِ عُريَانا يجر ثَوْبه وَالله مَا رَأَيْته عُريَانا لَا قبله وَلَا بعده فاعتنقه وَقَبله وَقَالَ حسن غَرِيب
стр. 512
وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من هَذَا الْوَجْه مطولا وَفِيه قصَّة أم قرفة وَرَوَى ابْن سعد فِي تَرْجَمَة نعيم بن عبد الله النحام أَنه هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فِي أَرْبَعِينَ نَفرا من أَهله فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فاعتنقه وَقَبله
٦٩١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن المكامعة وَهِي المعانقة وَعَن المكاعمة وَهِي التَّقْبِيل ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَنهُ من حَدِيث يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عَيَّاش بن عَبَّاس عَن أبي الْحصين عَن أبي عَامر الحجري عَن أبي رَيْحَانَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن أومكا عمَّة الْمَرْأَة الْمَرْأَة لَيْسَ بَينهمَا شَيْء وَعَن مكامعة الرجل الرجل لَيْسَ بَينهمَا شَيْء وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن عَيَّاش مُخْتَصرا فِي أثْنَاء حَدِيث أَوله نهَى عَن عشرَة أَشْيَاء وَأخرجه أَبُو عبيد فِي الْغَرِيب من طَرِيق اللَّيْث عَن عَيَّاش رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ أَنه نهَى عَن المكاعمة أَو المكامعة
وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله الرجل منا يلقى أَخَاهُ أينحني لَهُ قَالَ لَهُ قَالَ أفيلتزمه ويقبله قَالَ لَا قَالَ أيأخذ بِيَدِهِ ويصافحه قَالَ نعم أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ويعارضه مَا وَقع فِي حَدِيث الْإِفْك عَن عَائِشَة فَقَالَ أَبُو بكر لعَائِشَة قومِي فقبلي رَأس رَسُول الله ﷺ َ وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ فِي مشربَة قَالَ فَدَنَوْنَا من النَّبِي ﷺ َ فَقبلنَا يَده وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا ابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة كَانَت أَي فَاطِمَة بنت النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وسم إِذا دخلت إِلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فقبلها وأجلسها فِي مَجْلِسه الحَدِيث
وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد عَن صَفْوَان بن عَسَّال أَن قوما من الْيَهُود قبلوا يَد النَّبِي ﷺ َ وَرجلَيْهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد من حَدِيث الزَّارِع ابْن عَامر قَالَ فَجعلنَا نتبادر من رواحلنا ونقبل يَد النَّبِي ﷺ َ وَرجلَيْهِ
وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل عَلَى عُثْمَان بن مَظْعُون وَهُوَ ميت فأكب عَلَيْهِ وَقَبله ثمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْت دُمُوعه تسيل عَلَى وجنتيه وَأخرجه الْحَاكِم وَأخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث أسيد بن حضير فِي قصَّة فَرفع النَّبِي ﷺ َ عَن قَمِيصه فَاحْتَضَنَهُ وَجعل يقبل كشحه وَرَوَى الْحَاكِم من طَرِيق
стр. 513
عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه فِي قصَّة قَالَ ثمَّ أذن لَهُ فَقبل رَأسه وَرجلَيْهِ وَأخرجه الْبَزَّار قلت وَجمع ابْن الْمقري جُزْءا فِي تَقْبِيل الْيَد فِيهِ أَحَادِيث وآثار سمعناه
٩٦٢ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقبل نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِم ويضاجعهن وَهن حيض أما الأول فمتفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل وَهُوَ صَائِم ويباشر وَهُوَ صَائِم وَفِي لفظ فِي رَمَضَان وَلمُسلم عَن حَفْصَة نَحوه وَلَهُمَا عَن أبي سَلمَة نَحوه وَلأبي دَاوُد وَأحمد من وَجه آخر عَنْهَا كَانَ يقبلهَا وَهُوَ صَائِم ويمص لسانها وَأما الثَّانِي فمتفق عَلَيْهِ من عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر أحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا أَن تتزر ثمَّ يضاجعها وَفِي لفظ ثمَّ يُبَاشِرهَا
وللبخاري عَن أم سَلمَة بَيْنَمَا أَنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ مُضْطَجِعَة فِي الخميلة حِضْت فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي فَقَالَ ﷺ َ أنفست قلت نعم فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة
٩٦٣ - حَدِيث من صَافح أَخَاهُ الْمُسلم وحرك يَده تناثرت عَنهُ ذنُوبه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث حُذَيْفَة رَفعه إِن الْمُؤمن إِذا لقى الْمُؤمن فَسلم عَلَيْهِ وَأخذ بِيَدِهِ فصافحه تناثرت خَطَايَا هما كَمَا يَتَنَاثَر ورق الشّجر وللبيهقي فِي الشّعب عَن يزِيد بن الْبَراء عَن أَبِيه دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَرَحَّبَ بِي وَأخذ بيَدي وَقَالَ لَا يلقى مُسلم مُسلما فيرحب بِهِ وَيَأْخُذ بِيَدِهِ إِلَّا تناثرت الذُّنُوب بَينهمَا كَمَا يَتَنَاثَر ورق الشّجر
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأحمد من وَجه آخر عَن الْبَراء بِلَفْظ مَا من مُسلمين يَلْتَقِيَانِ فيتصافحان إِلَّا غفر لَهما قبل أَن يَتَفَرَّقَا وَلأبي دَاوُد عَن أبي ذَر مَا لقِيت النَّبِي ﷺ َ إِلَّا صَافَحَنِي الحَدِيث وَفِيه أَنه اعتنقه مرّة
стр. 514
وللترمذي عَن ابْن مَسْعُود رَفعه من تَمام التَّحِيَّة الْأَخْذ بِالْيَدِ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَله من حَدِيث أبي أُمَامَة رَفعه من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَن يضع أحدكُم يَده عَلَى جَبهته وَمن تَمام التَّحِيَّة المصافحة وَفِي الْبَاب فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيث كَعْب بن مَالك الطَّوِيل فَقَامَ إِلَى أَبُو طَلْحَة يُهَرْوِل حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنأَنِي وللبخاري عَن قَتَادَة قلت لأنس أَكَانَت المصافحة فِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ قَالَ نعم
٩٦٤ - حَدِيث الجالب مَرْزُوق والمحتكر مَلْعُون ابْن ماجة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْحَاكِم والدارمي وَعبد الرَّزَّاق وَأَبُو يعْلى من حَدِيث عمر وَفِي إِسْنَاده عَلّي بن سَالم وَفِي تَرْجَمته ذكره الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء وَفِي الْبَاب عَن معمر بن عبد الله رَفعه لَا يحتكر إِلَّا خاطئ أخرجه مُسلم
٩٦٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن تلقي الجلب وَعَن تلقي الركْبَان أما الأول فَأخْرجهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن تلقي الجلب وَفِي رِوَايَة لَهُ لَا تلقوا الجلب فَمن تَلقاهُ فَاشْتَرَاهُ فَإِذا أَتَى السُّوق فسيده بِالْخِيَارِ وَأما الثَّانِي فمتفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تلقوا الركْبَان ولايبيع حَاضر لباد
٩٦٦ - حَدِيث من احتكر طَعَاما أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برىء مِنْهُ الله تَعَالَى وَبرئ الله مِنْهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من حَدِيث ابْن عمر وَفِي إِسْنَاده أصبغ بن زيد وَفِي تَرْجَمته أوردهُ ابْن عدى فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه هَذَا حَدِيث مُنكر
٩٦٧ - حَدِيث لَا تسعروا فَإِن الله تَعَالَى هُوَ المسعر الْقَابِض الباسط الرازق الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث أنس غلا السّعر فَقَالَ النَّاس يَا رَسُول الله سعر لنا فَقَالَ ﷺ َ إِن الله تَعَالَى هُوَ المسعر الْقَابِض الباسط الرازق وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقَى الله تَعَالَى وَلَيْسَ أحد مِنْكُم يطالبني بمظلمة من دم وَلَا مَال وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا الدَّارمِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى
وَفِي الْبَاب عَن أبي جُحَيْفَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ مثله إِلَّا أَنه قَالَ فِي عرض وَلَا مَال
стр. 515
وَعَن ابْن عَبَّاس مثله أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَعَن أبي سعيد نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلم يذكر الْقَابِض الباسط الرازق وَقَالَ فِي آخِره فِي دين وَلَا دنيا
تَنْبِيه لم يَقع فِي شَيْء من طرقه لَا تسعروا بِصِيغَة النَّهْي وَإِن كَانَ ذَلِك قد يُسْتَفَاد من سِيَاق الْمَتْن بطرِيق اللُّزُوم
٩٦٨ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ لعن فِي الْخمر عشرَة حاملها والمحمولة إِلَيْهِ الحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أنس بِتَمَامِهِ وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أخرجه أَبُو دَاوُد وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار من طَرِيق عبد الرَّحْمَن الغافقي وَأبي عَلْقَمَة عَن ابْن عمر أَنَّهُمَا سمعاه يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعن الله الْخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها وآكل ثمنهَا ومعتصرها وحاملها والمحمولة إِلَيْهِ وَأخرجه الْحَاكِم من وَجه آخر عَن ابْن عمر وَأخرجه إِسْحَاق من طَرِيق مُحَمَّد بن أبي حميد عَن أبي تَوْبَة الْمصْرِيّ سَمِعت ابْن عمر فَذكره بِلَفْظ لعن الْخمر وغارسها لايغرسها إِلَّا للخمر وَلعن مجتنيها وحاملها إِلَى المعصرة وعاصرها وشاربها وبائعها وآكل ثمنهَا ومديرها وَمُحَمّد ضَعِيف
وَعَن ابْن عَبَّاس سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول أَتَانِي جبرئيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله تَعَالَى لعن الْخمر الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَعَن عبد الله بن مَسْعُود مثل حَدِيث ابْن عمر أخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار
٩٦٩ - حَدِيث مَكَّة حرَام لَا تبَاع رباعها وَلَا تورث الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي حنيفَة عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن أبي نجيح عَن عبد الله بن عمر رَفعه إِن الله تَعَالَى حرم مَكَّة فَحَرَام بيع رباعها وَأكل ثمنهَا وَقَالَ من أكل من أجر بيُوت مَكَّة شَيْئا فَإِنَّمَا يَأْكُل نَارا وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ مَكَّة حرَام وَحرَام بيع رباعها وَحرَام أجر بيوتها قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وهم أَبُو حنيفَة فِي قَوْله ابْن يزِيد وَإِنَّمَا هُوَ ابْن أبي زِيَاد وَهُوَ القداح وَفِي رَفعه وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف ثمَّ أخرجه من طَرِيق عِيسَى بن يُونُس عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد كَذَلِك انْتَهَى
وَقد رَوَاهُ الْقَاسِم بن الحكم عَن أبي حنيفَة فَقَالَ عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد فالوهم
стр. 516
فِيهِ من مُحَمَّد بن الْحسن رَاوِيه أَولا عَن أبي حنيفَة وَكَذَلِكَ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ لكنه فِي كتاب الْآثَار قَالَ عَن أبي حنيفَة عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد عَلَى الصَّوَاب وَقد رَفعه أَيمن ابْن أم نابل عَن عبيد الله بن أبي زِيَاد أَيْضا فَلم ينْفَرد أَبُو حنيفَة بِرَفْعِهِ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا فِي أَوَاخِر الْحَج وَله طَرِيق أُخْرَى أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من رِوَايَة إِسْمَاعِيل ابْن مهَاجر عَن أَبِيه عَن عبد الله بن باباه عَن عبد الله بن عمر رَفعه مَكَّة مناخ لَا تبَاع رباعها وَلَا تؤاجر بيوتها وَإِسْمَاعِيل قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَفِي تَرْجَمته أخرجه ابْن عدي والعقيلي فِي الضُّعَفَاء
وَفِي الْبَاب من مُرْسل مُجَاهِد مَكَّة حرَام حرمهَا الله تَعَالَى لَا يحل بيع رباعها وَلَا إِجَارَة بيوتها أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَن معمر عَن لَيْث عَن مُجَاهِد وَعَطَاء وَطَاوُس قَالُوا كَانُوا يكْرهُونَ بيع شَيْء من رباع مَكَّة وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج كَانَ عَطاء ينْهَى عَن الْكِرَاء فِي الْحرم وَيَقُول إِن عمر كَانَ ينْهَى أَن تبوب دور مَكَّة لِأَن لَا ينزل الْحَاج فِي عرصاتها فَكَانَ أول من بوب دَاره سُهَيْل بن عَمْرو فلامه عمر فَقَالَ إِنِّي رجل تَاجر فَأَرَدْت أَن أَتَّخِذ بَابا يحبس ظَهْري قَالَ فَلَا إِذا وَمن طَرِيق مُجَاهِد أَن عمر قَالَ ياأهل مَكَّة لَا تَتَّخِذُوا لدوركم أَبْوَاب لينزل البادي حَيْثُ شَاءَ وَعَن معمر أَخْبرنِي بعض أهل مَكَّة لقد اسْتخْلف مُعَاوِيَة وَمَا لدار مَكَّة بَاب
تَنْبِيه لم أجد فِي شَيْء من طرقه وَلَا تورث وَسَتَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى بَقِيَّة أَحَادِيث الْبَاب بعد هَذَا
٩٧٠ - حَدِيث من آجر أَرض مَكَّة فَكَأَنَّمَا أكل الرِّبَا هَذَا كَأَنَّهُ تَصْحِيف عَن قَوْله فَكَأَنَّمَا يَأْكُل نَارا وَقد مَضَى بَيَانه فِي الَّذِي قبله وَأَنه من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة وَقد ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة مَا دَار بَين الشَّافِعِي وَإِسْحَاق بِحَضْرَة أَحْمد من المناظرة فِي كِرَاء بيُوت مَكَّة واحتجاج إِسْحَاق بقول تَعَالَى ﴿سَوَاء العاكف فِيهِ والباد﴾ وَجَوَاب الشَّافِعِي بِأَنَّهَا فِي الْمَسْجِد خَاصَّة إِذْ لَو كَانَت فِي جَمِيع مَكَّة لما جَازَ فِيهَا نحر الْبدن وَلَا إبْقَاء الأرواث وَنَحْو ذَلِك واستدلاله بِحَدِيث أُسَامَة بن زيد وَهل ترك لنا عقيل من دَار فَلَو كَانَت الْمنَازل لَا تملك لما قَالَ ذَلِك وَأَن أَحْمد اسْتحْسنَ ذَلِك وَحَدِيث أُسَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَقد تقدم أَن عمر اشْتَرَى دَارا للسجن بِمَكَّة وعلقه البُخَارِيّ
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي من طَرِيق أبي رَافع قَالَ قيل للنَّبِي ﷺ َ أَلا
стр. 517
تنزل مَنْزِلك من الشّعب فَقَالَ وَهل ترك لنا عقيل منزلا وَكَانَ عقيل قد بَاعَ منَازِل إخْوَته من الرِّجَال وَالنِّسَاء ومنزل رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَقيل لَهُ انْزِلْ فِي بعض بيُوت مَكَّة فَأَبَى فَلم يزل مضطربا بالحجون
وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَلا نَبْنِي لَك بَيْتا يَعْنِي بِمَكَّة قَالَ ﷺ َ لَا إِنَّمَا هِيَ مناخ لمن سبق هَكَذَا أخرجه أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال وَالْمَحْفُوظ من هَذَا أَنه فِي منى
٩٧١ - قَوْله وَلِأَن أَرَاضِي مَكَّة كَانَت تسمى السوائب عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ من احْتَاجَ إِلَيْهَا سكنها وَمن اسْتَغنَى عَنْهَا أسكن غَيره ابْن ماجة من حَدِيث عَلْقَمَة ابْن فضلَة قَالَ توفى رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وَعمر وَمَا تُدعَى رباع مَكَّة إِلَّا السوائب من احْتَاجَ سكن وَمن اسْتَغنَى أسكن وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ والأزرقي
حَدِيث ابْن مَسْعُود جردوا الْقُرْآن وَيروَى جردوا الْمُصحف ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَنهُ بِاللَّفْظِ الأول وَمن وَجه آخر مَوْصُول عَنهُ بِهَذَا وَزَاد لَا تلحقوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَأخرجه هَكَذَا عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن مَسْرُوق عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ أَبُو عبيد كَانَ إِبْرَاهِيم يذهب بِهِ إِلَى نقط الْمَصَاحِف وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يكره التعشير فِي الْمُصحف وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ بقوله جردوا الْقُرْآن لَا تخلطوا بِهِ غَيره وَيُؤَيِّدهُ مَا روينَا فساق عَن قرظه بن كَعْب قَالَ لما خرجنَا إِلَى الْعرَاق وَخرج مَعنا عمر فَقَالَ لنا إِنَّكُم تأتون أهل قَرْيَة لَهُم دوِي بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْل فَلَا تشغلوهم بالأحاديث فنصدوهم وجردوا الْقُرْآن وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث يحْتَمل قَوْله جردوا الْقُرْآن أَمريْن جردوه فِي التِّلَاوَة لَا تخلطوا بِهِ غَيره أَو جردوه فِي الْخط من النقط والتعشير
٩٧٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أنزل وَفد ثَقِيف فِي مَسْجده وهم كفار أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الْحسن عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أَن وَفد ثَقِيف لما قدمُوا عَلَى النَّبِي ﷺ َ أنزلهم الْمَسْجِد ليَكُون أرق لقُلُوبِهِمْ وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق الْحسن أَن وَفد ثَقِيف أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ فَضرب لَهُم قبَّة فِي
стр. 518
مُؤخر الْمَسْجِد لينظروا إِلَى صَلَاة الْمُسلمين فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله أتنزلهم فِي الْمَسْجِد وهم مشركون فَقَالَ ﷺ َ إِن الأَرْض لَا تنجس إِنَّمَا ينجس ابْن آدم
وَفِي الْبَاب عَن عَطِيَّة بن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ قدم وَفد من ثَقِيف فِي رَمَضَان عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَضرب لَهُم قبَّة فِي الْمَسْجِد فَلَمَّا أَسْلمُوا صَامُوا مَعَه
٩٧٣ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ ركب البغلة واقتناها مُسلم من حَدِيث سَلمَة قَالَ لقد قدت نَبِي الله ﷺ َ وَالْحسن وَالْحُسَيْن بغلته الشَّهْبَاء حَتَّى أدخلتهم الْحُجْرَة هَذَا قدامه وَهَذَا خَلفه وَله من حَدِيث الْعَبَّاس شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم حنين فلزمت أَنا وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث رَسُول الله ﷺ َ فَلم نفارقه وَرَسُول الله صَلَّى الله علهي وَسلم عَلَى بغلة لَهُ بَيْضَاء أهداها لَهُ فَرْوَة الجذامي الحَدِيث وَفِيه قَالَ الْعَبَّاس وَأَنا آخذ بلجام بغلته وَفِي سيرة ابْن إِسْحَاق أَنه ﷺ َ كَانَ يركب فِي أَسْفَاره بغلته الدلْدل وَعَاشَتْ بعده ﷺ َ حَتَّى مَاتَت فِي زمن مُعَاوِيَة
وَفِي البُخَارِيّ عَن عَمْرو بن الْحَارِث لم يتْرك رَسُول الله ﷺ َ عِنْد مَوته دِينَارا وَلَا درهما وَلَا عبدا وَلَا أمة وَلَا شَيْئا إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء الَّتِي كَانَ يركبهَا الحَدِيث وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث الْبَراء فِي قصَّة حنين فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ عَلَى بغلته الْبَيْضَاء وَأَن أَبَا سُفْيَان بن الْحَارِث لآخذ بِلِجَامِهَا وَعند مُسلم من حَدِيث زيد ابْن ثَابت قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ َ فِي حَائِط لبني النجار عَلَى بغلة لَهُ وَنحن مَعَه فَذكر الحَدِيث فِي التَّعَوُّذ من الْفِتَن
٩٧٤ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ عَاد يَهُودِيّا بجواره مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لنا قومُوا بِنَا نعود جارنا الْيَهُودِيّ فأتيناه فَقَالَ لَهُ كَيفَ أَنْت يَا فلَان ثمَّ عرض عَلَيْهِ الشَّهَادَتَيْنِ ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ لَهُ أَبوهُ فِي الثَّالِثَة يَا بني اشْهَدْ فَشهد فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أعتق بِي نسمَة من النَّار وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من مُرْسل ابْن أبي حُسَيْن نَحوه وَزَاد فِيهِ وغسله النَّبِي ﷺ َ وكفنه وحنطه وَصَلى عَلَيْهِ وَرَوَى ابْن حبَان من حَدِيث أنس أَن النَّبِي صَلَّى الله
стр. 519
عَلَيْهِ وَسلم عَاد جارا لَهُ يَهُودِيّا وأصل هَذَا عِنْد البُخَارِيّ وَأحمد وَالْحَاكِم مطولا وَلَيْسَ فِيهِ أَنه كَانَ جارا
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مرض أَبُو طَالب فعاده النَّبِي ﷺ َ وَعَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عَاد رجلا عَلَى غير الْإِسْلَام وَلم يجلس عِنْده وَقَالَ كَيفَ أَنْت يَا يَهُودِيّ كَيفَ أَنْت يَا نَصْرَانِيّ بِدِينِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ
٩٧٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ من دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك بمعاقد الْعِزّ من عرشك ومنتهى الرَّحْمَة من كتابك وباسمك الْأَعْظَم وبجدك الْأَعْلَى وكلماتك التَّامَّة الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه قَالَ اثْنَتَا عشرَة رَكْعَة تصليهن من ليل أَو نَهَار وتتشهد بَين كل رَكْعَتَيْنِ فَإِذا تشهدت من آخر صَلَاتك فاثن عَلَى الله وصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ واقرأ وَأَنت ساجد فَاتِحَة الْكتاب سبع مَرَّات وَقل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير عشر مَرَّات ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بمعاقد الْعِزّ من عرشك فَذكره وَفِي آخِره ثمَّ سل حَاجَتك ثمَّ ارْفَعْ رَأسك ثمَّ سل يَمِينا وَشمَالًا وَلَا تعلموها السُّفَهَاء فَإِنَّهُم يدعونَ بهَا فيستجاب لَهُم
وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق عَامر بن خِدَاش عَن عَمْرو بن هَارُون الْبَلْخِي وَنقل تَكْذِيب عَمْرو عَن ابْن معِين قَالَ وَقد صَحَّ النَّهْي عَن الْقِرَاءَة فِي السُّجُود قلت وَظَاهر السِّيَاق أَنه يسْجد بَين التَّشَهُّد وَالسَّلَام سَجْدَة زَائِدَة يَقُول فِيهَا ذَلِك وَلَا يخفي مَا فِيهِ وَزعم السرُوجِي أَن هَذَا الحَدِيث فِي الْحِلْية فَلْينْظر قلت وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيّ
٩٧٦ - حَدِيث لَهو الْمُؤمن بَاطِل إِلَّا ثَلَاثَة تأدبيه لفرسه ومناضلته عَن قوسه وملاعبته مَعَ أَهله أَصْحَاب السّنَن وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عقبَة بن عَامر فِي أثْنَاء حَدِيث طَوِيل وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَفِي إِسْنَاده سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ ضَعِيف رَوَاهُ عَن ابْن عجلَان عَن سعيد المَقْبُري عَنهُ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه وَأبي زرْعَة أَخطَأ فِيهِ سُوَيْد وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عجلَان عَن ابْن أبي حُسَيْن عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا كَذَا رَوَاهُ اللَّيْث وَغَيره عَنهُ
قَالَ أَبُو حَاتِم وَقد رَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي حُسَيْن عَن رجل عَن أبي الشعْثَاء وَهُوَ مُرْسل أَيْضا وَعَن عمر نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَذكره ابْن حبَان فِي
стр. 520
الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة الْمُنْذر بن زِيَاد وَعَن عَطاء قَالَ رَأَيْت جَابر بن عبد الله وَجَابِر بن عُمَيْر يرميان فمل أَحدهمَا فَقَالَ الآخر أكسلت قَالَ نعم قَالَ أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول كل شَيْء لَيْسَ من ذكر الله تَعَالَى فَهُوَ لَهو وَلعب وَفِي لفظ فَهُوَ سَهْو ولغو إِلَّا أَرْبَعَة ملاعبة الرجل امْرَأَته وتأديبه فرسه وَمَشى الرجل بَين الغرضين وَتعلم الرجل السباحة أخرجه النَّسَائِيّ وَإِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن
٩٧٧ - حَدِيث من لعب بالشطرنج والنردشير فَكَأَنَّمَا غمس يَده فِي دم الْخِنْزِير مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة بِلَفْظ من لعب بالنرد شير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي لحم خِنْزِير وَدَمه وَلم أر فِي الشطرنج ذَلِك وَورد فِيهَا أَحَادِيث واهية مِنْهَا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ مر رَسُول الله ﷺ َ بِقوم يَلْعَبُونَ بالشطرنج فَقَالَ مَا هَذِه الكوبة ألم أَنه عَنْهَا لعن الله من يلْعَب بهَا أخرجه الْعقيلِيّ وَابْن حبَان فِي تَرْجَمَة مطهر بن الْهَيْثَم وَهُوَ مَتْرُوك وَفِي رِجَاله مَتْرُوكَانِ مَجْهُولَانِ أَيْضا وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَفعه إِن الله تَعَالَى فِي كل يَوْم ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ نظرة لَا ينظر فِيهَا إِلَى صَاحب الشَّاة يَعْنِي الشطرنج ورده ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن الْحجَّاج المصغر وَهُوَ مَتْرُوك
٩٧٨ - حَدِيث مَا ألهاك عَن ذكر الله تَعَالَى فَهُوَ ميسر لم أره مَرْفُوعا وَإِنَّمَا أخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ كلما ألهى عَن ذكر الله تَعَالَى وَعَن الصَّلَاة فَهُوَ ميسر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق عبيد الله بن عمر قلت للقاسم هَذِه النَّرْد تكرهونها فَمَا بَال الشطرنج قَالَ كل مَا ألهى عَن ذكر الله تَعَالَى وَعَن الصَّلَاة فَهُوَ ميسر
٩٧٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قبل هَدِيَّة سلمَان حِين كَانَ عبدا ابْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة الْكَبِيرَة وَمن طَرِيقه ابْن سعد وَأَبُو عبيد وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق ابْن عَبَّاس عَن سلمَان مطولا وَفِيه فباعوني من يَهُودِيّ وَبعث الله تَعَالَى رَسُوله ﷺ َ فَدخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقلت بَلغنِي أَنَّك رجل صَالح وَأَصْحَابك غرباء وَهَذَا شَيْء عِنْدِي للصدقة ورأيتكم أَحَق بِهِ ثمَّ قربته إِلَيْهِ فَقَالَ لأَصْحَابه كلوا وَأمْسك يَده ثمَّ جِئْت من الْغَد وَمَعِي شَيْء آخر فَقلت إِنِّي رَأَيْتُك لَا تَأْكُل الصَّدَقَة وَهَذِه هَدِيَّة أكرمتك بهَا فَأكل ﷺ َ وَأمر أَصْحَابه فَأَكَلُوا الحَدِيث
وَأخرجه ابْن حبَان من طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن أبي قُرَّة الْكِنْدِيّ عَن سلمَان فَذكر قصَّة
стр. 521
إِسْلَامه بِطُولِهَا وَأَنه اسْتَأْذن موَالِيه أَن يهبوا لَهُ يَوْمًا فَفَعَلُوا قَالَ فاحتطبت فَبِعْت فصنعت طَعَاما وأتيته يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ بِهِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقلت هَدِيَّة فَقَالَ بِيَدِهِ بِسم الله كلوا فَأكل وأكلوا مَعَه الحَدِيث وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سماك ابْن حَرْب عَن زيد بن صوحان أَنه سَأَلَ سلمَان كَيفَ كَانَ بَدْء إسلامك فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَمن طَرِيق عبيد الْمكتب عَن أبي الطُّفَيْل عَن سلمَان نَحوه
وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن سلمَان مطولا وَفِيه أَلْفَاظ مُنكرَة ومخالفات كَثِيرَة وَله طَرِيق أُخْرَى صَحِيحَة أخرجه الْحَاكِم وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن سلمَان الْفَارِسِي لما قدم الْمَدِينَة أَتَى رَسُول الله ﷺ َ بمائدة عَلَيْهَا رطب فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا سلمَان قَالَ صَدَقَة تَصَدَّقت بهَا عَلَيْك وَعَلَى أَصْحَابك قَالَ إِنَّا لَا نَأْكُل الصَّدَقَة حَتَّى إِذا كَانَ من الْغَد جَاءَ بِمِثْلِهَا الحَدِيث وَفِيه قَالَ لَهُ لمن أَنْت قَالَ لقوم قَالَ فاطلب إِلَيْهِم أَن يكاتبوك
وَرَوَى أَبُو نعيم من طَرِيق اللَّيْث عَن يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب أَن سلمَان كَانَ خالط نَاسا من أَصْحَاب دانيال بِأَرْض فَارس قبل الْإِسْلَام فَسمع بِذكر رَسُول الله ﷺ َ وَصفته مِنْهُم فَإِذا فِي حَدِيثهمْ يَأْكُل الْهَدِيَّة وَلَا يَأْكُل الصَّدَقَة وَبَين كَتفيهِ خَاتم النُّبُوَّة الحَدِيث وَفِيه فَأخْبر النَّبِي ﷺ َ أَنه عبد مَمْلُوك فَقَالَ كاتبهم يَا سلمَان وَهَذَا إِن كَانَ سعيد سَمعه من سلمَان أصح طرقه وَالله أعلم
٩٨٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قبل هَدِيَّة بَرِيرَة وَكَانَت مُكَاتبَة مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة كَانَت فِي بَرِيرَة ثَلَاث سنَن وَفِيه فَكَانَ النَّاس يتصدقون عَلَيْهَا وتهدى لنا فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة
وَفِي الْبَاب عَن أنس أَخْرجَاهُ أَيْضا وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج أَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع عُرْوَة بن الزبير يَقُول جَاءَت وليدة لبني هِلَال يُقَال لَهَا بَرِيرَة تسْأَل عَائِشَة فِي كتَابَتهَا فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَقسم لَهَا النَّبِي ﷺ َ شَاة فَأَهْدَتْ لعَائِشَة مِنْهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ هَل عنْدكُمْ من طَعَام قَالَت لَا إِلَّا من الشَّاة الَّتِي أَعْطَيْت بَرِيرَة فَنظر سَاعَة ثمَّ قَالَ قد وَقعت موقعها وَهِي عَلَيْهَا صَدَقَة وَهِي لنا مِنْهَا هَدِيَّة فَأكل مِنْهَا وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه الْبَزَّار
стр. 522
٩٨١ - قَوْله رَوَى أَن رهطا من الصَّحَابَة أجابوا دَعْوَة مولَى أبي أسيد لم يُخرجهُ وَفِي الْبَاب حَدِيث مَرْفُوع عَن أنس كَانَ النَّبِي ﷺ َ يعود الْمَرِيض وَيشْهد الْجِنَازَة ويجيب دَعْوَة الْمَمْلُوك أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَفِيه مُسلم بن كيسَان الْأَعْوَر وَهُوَ ضَعِيف
٩٨٢ - قَوْله التَّدَاوِي مُبَاح وَقد ورد بإباحته الحَدِيث الْأَرْبَعَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَأَبُو يعْلى وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أُسَامَة بن شريك فِي أثْنَاء حَدِيث فِيهِ قَالُوا يارسول الله أنتداوى فَقَالَ ﷺ َ نداووا فَإِن الله تَعَالَى لم ينزل دَاء إِلَّا أنزل لَهُ دَوَاء
وَفِي الْبَاب عَن أبي الدَّرْدَاء رَفعه إِن الله تَعَالَى أنزل الدَّاء والدواء وَجعل لكل دَاء دَوَاء فَتَدَاوَوْا وَلَا تداووا بِحرَام أخرجه أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حمصى وَعَن أنس رَفعه إِن الله تَعَالَى حَيْثُ خلق الدَّاء خلق الدَّوَاء فَتَدَاوَوْا أخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَفِيه حَرْب بن مَيْمُون وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه يَا أَيهَا النَّاس تداووا فَإِن الله لم يخلق دَاء إِلَّا خلق لَهُ شِفَاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَإِسْحَاق وَعبد بن حميد وَفِيه طَلْحَة بن عمر وَهُوَ ضَعِيف وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ رجل يَا رَسُول الله نتداوى قَالَ ﷺ َ نعم تداووا فَإِن الله تَعَالَى لم ينزل دَاء إِلَّا وَأنزل لَهُ شِفَاء أخرجه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه تداووا فَإِن الَّذِي أنزل الدَّاء أنزل الدَّوَاء أخرجه أَبُو نعيم فِي الطِّبّ وَله طَرِيق أُخْرَى فِي مُسْند الشهَاب وإسنادهما ضعيفان
٩٨٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ بعث عتاب بن أسيد إِلَى مَكَّة وَفرض لَهُ وَبعث عليا إِلَى الْيمن وَفرض لَهُ لم أجد ذَلِك أما عتاب بن أسيد فَأخْرج الْحَاكِم من طَرِيق مُصعب الزبيرِي قَالَ اسْتعْمل النَّبِي ﷺ َ عتاب بن أسيد عَلَى مَكَّة وَهَذَا مَشْهُور وَرَوَى ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر عَن أَبِيه سَمِعت عمر بن عبد الْعَزِيز فِي خِلَافَته يَقُول قبض رَسُول الله ﷺ َ وعتاب بن أسيد عَامله عَلَى مَكَّة كَانَ ولاه يَوْم الْفَتْح فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى توفى رَسُول الله ﷺ َ وَعَن الضَّحَّاك بن مخلد عَن خَالِد بن أبي عُثْمَان عَن مولَى لَهُم أرَاهُ ابْن كيسَان قَالَ قَالَ عتاب مَا أصبت مُنْذُ وليت عَلَى هَذَا إلاثوبين معقدين كسوتهمَا مولَايَ كيسَان وَأما عَلّي فَتقدم فِي الْقَضَاء وَلَيْسَ فِيهِ أَنه فرض لَهُ نعم رَوَى عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ
стр. 523
عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب عَن أَبِيه كَانَ معَاذ رجلا سَمحا شَابًّا جميلا وَكَانَ لَا يمسك شَيْئا فَلم يزل يدان حَتَّى أغلق مَاله فَذكر الحَدِيث فَلَمَّا كَانَ فِي فتح مَكَّة بَعثه النَّبِي ﷺ َ عَلَى طَائِفَة من الْيمن أَمِيرا ليجيزه فَمَكثَ فِي الْيمن أَمِيرا وَكَانَ أول من أتجر فِي مَال الله تَعَالَى هَذَا يدل عَلَى أَنه كَانَ لَهُ رزق عَلَى الْإِمَارَة لما يدل عَلَيْهِ قَوْله ليجيزه بذلك
وَفِي مُصَنف عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم أَن عمر رزق شريحا وسلمان ابْن ربيعَة الْبَاهِلِيّ عَلَى الْقَضَاء
وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى بَلغنِي أَن عليا رزق شريحا خَمْسمِائَة وَمن طَرِيق نَافِع اسْتعْمل عمر زيد بن ثَابت عَلَى الْقَضَاء وَفرض لَهُ رزقا وَمن طَرِيق عَطاء بن السَّائِب لما اسْتخْلف أَبُو بكر أصبح غاديا إِلَى السُّوق فَلَقِيَهُ عمر وَأَبُو عُبَيْدَة فَقَالَا انْطلق حَتَّى نفرض لَك شَيْئا الحَدِيث
وَمن طَرِيق عَمْرو بن مَيْمُون عَن أَبِيه لما اسْتخْلف أَبُو بكر جعلُوا لَهُ أَلفَيْنِ فَقَالَ زيدوني فزادوه خَمْسمِائَة
стр. 524
كتاب إحْيَاء الْموَات
٩٨٤ - حَدِيث من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ البُخَارِيّ من طَرِيق عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من أعمر أَرضًا لَيست لأحد فَهُوَ أَحَق قَالَ عُرْوَة وَقَضَى بهَا عمر فِي خِلَافَته وَأخرجه أَبُو يعْلى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّيَالِسِي وَابْن عدي من وَجه آخر عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة بِلَفْظ من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَقد تقدّمت طرقه فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث لَيْسَ لعرق ظَالِم حق وَفِيه بَيَان الِاخْتِلَاف عَلَى عُرْوَة هَل هُوَ عَن عَائِشَة أَو عَن سعيد بن زيد أَو مُرْسل
وَعَن عبد الله بن عَمْرو أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق ابْن أبي مليكَة عَن عُرْوَة عَن عبد الْملك بن مَرْوَان عَن أَبِيه بِهِ وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات
وَفِي الْبَاب عَن جَابر أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة أَيُّوب عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن وهب بن كيسَان عَنهُ بِلَفْظ من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَخَالفهُ وَكِيع عَن هِشَام فَقَالَ عَن ابْن أبي رَافع عَن جَابر أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأخرجه ابْن حبَان من وَجه آخر عَن جَابر وَعَن فضَالة بن عبيد رَفعه الأَرْض أَرض الله والعباد عباد الله من أَحْيَا أَرضًا مواتا فَهِيَ لَهُ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَعَن عَمْرو بن عَوْف كَالْأولِ أخرجه الْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير
حَدِيث لَيْسَ للمرء إِلَّا مَا طابت بِهِ نَفْس إِمَامه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث معَاذ وَقد تقدم فِي السّير
حَدِيث عمر لَيْسَ لمتحجر بعد ثَلَاث سِنِين حق أَبُو يُوسُف فِي كتاب الْخراج عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ عمر من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لمتحجر حق بعد ثَلَاث سِنِين وَإِسْنَاده واه وَرَوَى حميد بن زَنْجوَيْه من طَرِيق عَمْرو
стр. 525
ابْن شُعَيْب أَن النَّبِي ﷺ َ أقطع نَاسا من جُهَيْنَة أَرضًا فعطلوها وتركوها فَأَخذهَا قوم آخَرُونَ فأحيوها فخاصموهم الْأَولونَ إِلَى عمر فَقَالَ لَو كَانَت قطيعة مني أَو من أبي بكر لم أرددها وَلكنهَا من رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ مَا كَانَت لَهُ أَرض فعطلها ثَلَاث سِنِين لَا يعمرها فعمرها غَيره فَهُوَ أَحَق بهَا وَهَذَا مُرْسل رِجَاله ثِقَات
قَوْله وَفِي الْأَخير ورد الْخَبَر يُرِيد حَدِيث من حفر فِي بِئْر مِقْدَار ذِرَاع فِيهِ فَهُوَ متحجر وَهَذَا الحَدِيث هَكَذَا ذكره السغناقي وَلَا وجود لَهُ فِي شَيْء من كتب الحَدِيث
٩٨٥ - حَدِيث من حفر بِئْرا فَلهُ مِمَّا حولهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعا عطنا لماشيته أَحْمد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه حَرِيم الْبِئْر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا من جوانبها كلهَا لأعطان الْإِبِل وَالْغنم وَابْن السَّبِيل أول شَارِب وَلَا يمْنَع فضل مَاء ليمنع بِهِ الْكلأ وَأخرج ابْن ماجة من حَدِيث عبد الله بن مُغفل بِلَفْظ من حفر بِئْرا فَلهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعا عطنا لماشيته وَأخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ
وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه حَرِيم الْبِئْر البدى خَمْسَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا وحريم الْبِئْر العادية خَمْسُونَ ذِرَاعا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الصَّحِيح عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا وَمن أسْندهُ فقدوهم انْتَهَى والمرسل عِنْد أبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَرِجَاله ثِقَات
٩٨٦ - حَدِيث حَرِيم الْعين خَمْسمِائَة ذِرَاع وحريم الْبِئْر العطن أَرْبَعُونَ ذِرَاعا وحريم بِئْر الناضح سِتُّونَ ذِرَاعا لم أَجِدهُ هَكَذَا وَقد ذكرنَا فِي الَّذِي قبله من مُرْسل سعيد بن الْمسيب وَفِيه عِنْد أبي دَاوُد قَالَ سعيد وحريم قليب الزَّرْع ثَلَاثمِائَة ذِرَاع وَزَاد الزُّهْرِيّ وحريم الْعين خَمْسمِائَة ذِرَاع من كل نَاحيَة قَالَ إِلَّا أَن يكون الْقَوْم فِي أَرض أَسْلمُوا عَلَيْهَا وابتاعوها وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فأدرج فِيهِ الْمَوْقُوفَات وَأخرجه الْحَاكِم بِدُونِ الزِّيَادَة مَوْصُولا وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن قيس وَهُوَ ضَعِيف وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة الشّعبِيّ عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا وَلم يذكر قَول الزُّهْرِيّ وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب نَحْو الأول وَزَاد قَالَ ابْن الْمسيب وَأرَى أَنا حَرِيم بِئْر الزَّرْع ثَلَاثمِائَة ذِرَاع
قَوْله وَهُوَ مُقَدّر بِخَمْسَة أَذْرع بِهِ ورد الحَدِيث يعْنى حَرِيم الشَّجَرَة الَّتِي تغرس فِي أَرض موَات أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد قَالَ اخْتصم إِلَى النَّبِي ﷺ َ
стр. 526
رجلَانِ فِي حَرِيم نَخْلَة فَوجدت سَبْعَة أَذْرع وَفِي لفظ خَمْسَة أَذْرع فَقَضَى بذلك وَأخرجه الطَّحَاوِيّ خَمْسَة أَذْرع لم يشك
وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي النَّخْلَة أَن حريمها مبلغ جريدها وَعَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن عُرْوَة قَضَى رَسُول الله ﷺ َ فِي حَرِيم النَّخْلَة طول عسيبها أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
٩٨٧ - حَدِيث النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاث المَاء والكلأ وَالنَّار ابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ الْمُسلمُونَ وزاده فِي آخِره وثمنه حرَام وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِغَيْر الزِّيَادَة وَأَبُو دَاوُد من طَرِيق جرير بن عُثْمَان عَن حبَان بن زيد أبي خِدَاش عَن رجل من الصَّحَابَة قَالَ غزوت مَعَ النَّبِي ﷺ َ ثَلَاثًا أسمعهُ يَقُول فَذكر مثله وَأخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَابْن عدي وَرِجَاله ثِقَات
حَدِيث عمر لَو تركْتُم لبعتم أَوْلَادكُم لم أَجِدهُ
стр. 527
كتاب الْأَشْرِبَة
٩٨٨ - حَدِيث كل مُسكر خمر مُسلم من حَدِيث ابْن عمر رَفعه كل مُسكر خمر وكل مُسكر حرَام وَأخرجه أَحْمد وَابْن حبَان بِلَفْظ وكل خمر حرَام وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق زمن طَرِيقه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عِنْد مُسلم مثله وَلَكِن قَالَ لَا أعلمهُ إلاعن النَّبِي ﷺ َ
قَوْله وَهَذَا الحَدِيث طعن فِيهِ ابْن معِين وَذكر غَيره من أَصْحَابنَا أَن ابْن معِين طعن فِي هَذَا وَفِي حَدِيث من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وَفِي حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي قَالَ المُصَنّف هَذَا الْكَلَام كُله لم أَجِدهُ فِي شَيْء من كتب الحَدِيث
٩٨٩ - حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين النَّخْلَة والعنبة مُسلم وَالْأَرْبَعَة من طَرِيق يزِيد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي لفظ لمُسلم الكرمة والنخلة وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر لقد حرمت الْخمر وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْء أَي الْعِنَب وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر نزل تَحْرِيم الْخمر وَإِن بِالْمَدِينَةِ يَوْمئِذٍ لخمسة أشربة مَا فِيهَا شراب الْعِنَب
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أنس قَالَ حرمت الْخمر علينا حِين حرمت وَمَا نجد خمر الأعناب إِلَّا قَلِيلا وَعَامة خمرنا الْبُسْر وَالتَّمْر وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن بعض أهل بَيته أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن النَّبِيذ فَقَالَت إِن الله تَعَالَى لم يحرم الْخمر لاسمها وَإِنَّمَا حرمهَا لعاقبتها فَكل شراب يكون عاقبته كعاقبة الْخمر فَهُوَ حرَام كتحريم الْخمر
قَوْله وَمَا ذَكرُوهُ من أَن الْخمر اسْم لكل مَا خامر الْعقل فَلَا يُنَافِي كَون الإسم خَاصّا فِيهِ فَإِن النَّجْم مُشْتَقّ من الظُّهُور وَهُوَ خَاص بِالنَّجْمِ الْمَعْرُوف كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عمر الْخمر مَا خامر الْعقل أخرجه البُخَارِيّ
قَوْله وَقد جَاءَت السّنة متواترة أَن النَّبِي ﷺ َ حرم الْخمر وَعَلِيهِ انْعَقَد إِجْمَاع الْأمة أما السّنة فَفِيهَا أَحَادِيث مِنْهَا عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَفعه إِن الله تَعَالَى حرم الْخمر وَالْميسر والكوبة والغبيراء أخرجه أَحْمد وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي اسْتَأْذن فِي بيع الْخمر إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا أخرجه مُسلم وَأخرج أَبُو يعلي نَحوه عَن جَابر وَفِيه فَقَالَ لَهُ رجل يَا فلَان إِن الْخمر قد حرمت
стр. 528
وَعَن ابْن عمر قَالَ لما حرمت الْخمر أَمرنِي النَّبِي ﷺ َ أَن آتِي الْأَسْوَاق كلهَا فَلَا أدع فِيهَا زق خمر إِلَّا شققته أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن أنس قَالَ كنت ساقي الْقَوْم يَوْم حرمت الْخمر فِي بَيت أبي طَلْحَة الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ فَأمر رَسُول الله ﷺ َ مناديا يُنَادي أَلا إِن الْخمر قد حرمت وَعَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل كَانَ عبد الله يحلف بِاللَّه أَن الَّتِي أَمر بهَا النَّبِي ﷺ َ أَن تكسر دنانها حِين حرمت الْخمر لمن التَّمْر وَالزَّبِيب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه مدمن خمر كعابد وثن أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه ابْن حبَان وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَعَن عُثْمَان قَالَ اجتنبوا الْخمر فَإِنَّهَا أم الْخَبَائِث الحَدِيث وَفِيه قصَّة وَفِي آخِره فَاجْتَنبُوا الْخمر فَإِنَّهَا لاتجتمع هِيَ وَالْإِيمَان أبدا إِلَّا أوشك أَحدهمَا أَن يخرج صَاحبه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْمُسكر مَرْفُوعا
وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ َ لاتشرب الْخمر فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ أخرجه ابْن ماجة وَعَن خباب بن الْأَرَت رَفعه إياك وَالْخمر فَإِن خطيئتها تفرع الْخَطَايَا كَمَا أَن شجرتها تفرع الشّجر أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عمر رَفعه من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عبد الله بن عَمْرو نَحوه أخرجه ابْن ماجة وَعند أَحْمد نَحوه من حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد
قَوْله وَالشَّافِعِيّ يعديه إِلَيْهَا وَهُوَ بعيد لِأَنَّهُ خلاف السّنة الْمَشْهُورَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى حرمت الْخمر لعينها
حَدِيث إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا وَأكل ثمنهَا تقدم قَرِيبا
حَدِيث من شرب الْخمر فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فَاقْتُلُوهُ تقدم فِي الْحُدُود
قَوْله وَعَلَى ذَلِك انْعَقَد إِجْمَاع الصَّحَابَة يَعْنِي الْجلد فِيهَا لَا الْقَتْل لم أجد من صرح بِهِ إِلَّا أَن كَلَام التِّرْمِذِيّ فِي آخر كِتَابه يرشد إِلَيْهِ وَقد تعقب بِأَن عبد الله بن عَمْرو كَانَ يَقُول ائْتُونِي بِمن شَرّ بهَا فِي الرَّابِعَة فَإِن أَقتلهُ وَإِلَّا فاقتلوني وَأَن الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ يُفْتِي بِهِ
стр. 529
قَوْله وَلنَا إِجْمَاع الصَّحَابَة أَي عَلَى تَحْرِيم السكر وَهُوَ النئ من مَاء التَّمْر لم أجد من نقل الْإِجْمَاع وَقد صرح بِتَحْرِيم السكر ابْن مَسْعُود أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي وَائِل قَالَ اشْتَكَى رجل منا بَطْنه فنعت لَهُ السكر فَقَالَ ابْن مَسْعُود إِن الله تَعَالَى لم يكن ليجعل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم قَالَ وَقَالَ معمر السكر يكون من التَّمْر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي شيبَة وَله من طَرِيق إِبْرَاهِيم قَالَ عبد الله السكر خمر وَمن حَدِيث ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن السكر فَقَالَ الْخمر
قَوْله وَرَوَى عَن ابْن عمر أَنه حرمه يَعْنِي نَقِيع الزَّبِيب وَهُوَ النئ مِنْهُ لم أَجِدهُ
قَوْله وَعَن ابْن زِيَاد قَالَ سقاني ابْن عمر شربة مَا كدت أهتدي إِلَى أَهلِي فَغَدَوْت إِلَى ابْن عمر من الْغَد فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ مَا زدناك عَلَى عَجْوَة وزبيب أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن ابْن زِيَاد بِهَذَا وَابْن زِيَاد لَا أعرفهُ وَلم أر من سَمَّاهُ
حَدِيث ابْن عَبَّاس مَا كَانَ من الْأَشْرِبَة يَبْقَى بعد عشرَة أَيَّام وَلَا يفْسد فَهُوَ حرَام لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس النَّبِيذ الَّذِي إِذا بلغ فسد وَأما مَا ازْدَادَ عَلَى طول الزَّمَان جودة فَلَا خير فِيهِ
٩٩٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الْجمع بَين التَّمْر وَالزَّبِيب وَالرّطب وَالزَّبِيب والبسر وَالرّطب مُسلم عَن ابْن عَبَّاس نهَى النَّبِي ﷺ َ أَن يخلط التَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَأَن يخلط التَّمْر والبسر جَمِيعًا وَله عَن أبي سعيد نَهَانَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نخلط بسرا بِتَمْر وزبيبا بِتَمْر وزبيبا ببسر وَقَالَ من شرب مِنْكُم النَّبِيذ فليشربه زبيبا فَردا أَو تَمرا فَردا أَو بسرا فَردا وَله عَن ابْن عمر قَالَ نهَى أَن ينْبذ الْبُسْر وَالرّطب جَمِيعًا وَالتَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَله عَن أبي قَتَادَة نَحوه وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِلَفْظ نهَى عَن خليط الزَّبِيب وَالتَّمْر وَعَن خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَعَن خليط الزهو وَالتَّمْر وَقَالَ انتبذوا كل وَاحِدَة عَلَى حِدة وَفِيهِمَا عَن جَابر نَحْو الأول
قَوْله وَهُوَ مَحْمُول عَلَى حَالَة الشدَّة وَكَانَ ذَلِك فِي الإبتداء أَي النَّهْي عَن الْخَلْط وَأَشَارَ بالشدة إِلَى مَا أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ لَا بَأْس بنبيذ خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَإِنَّمَا كره لشدَّة الْعَيْش فِي الزَّمن الأول
стр. 530
كَمَا كره السّمن وَاللَّحم وَالْقرَان فِي التَّمْر فَأَما إِذا وسع الله تَعَالَى فَلَا بَأْس وَأخرج ابْن عدي من طَرِيق عَطاء بن أبي مَيْمُون عَن أبي طَلْحَة وَأم سَلمَة أَنَّهُمَا كَانَا يشربان نَبِيذ الزَّبِيب والبسر يخلطانه فَقيل لَهُ يَا أَبَا طَلْحَة إِن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن هَذَا قَالَ إِنَّمَا نهَى للعوز فِي ذَلِك الزَّمَان كَمَا نهَى عَن الْقرَان فِي التَّمْر وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن رديح وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة قَالَت كنت آخذ قَبْضَة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه فِي الْإِنَاء فأمرسه ثمَّ أسقيه النَّبِي ﷺ َ وَإِسْنَاده ضَعِيف
حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين تقدم
حَدِيث كل مُسكر خمر تقدم
٩٩١ - حَدِيث مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَعَن سعد أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن قَلِيل مَا أسكر كَثِيره أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَعَن عَائِشَة سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر الْفرق مِنْهُ فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وَفِي لفظ التِّرْمِذِيّ فالحسوة مِنْهُ حرَام أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأكْثر من تَخْرِيج طرقه وَعَن عَلّي رَفعه كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده سَاقِط
وَعَن ابْن عمر رَفعه مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي المعجمين وَعَن خَوات بن جُبَير نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والعقيلي كلهم من طَرِيق عبد الله بن إِسْحَاق بن صَالح بن خَوات بن جُبَير حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده عَن خَوات بن جُبَير نَحوه وَعَن زيد بن ثَابت نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن قيس عَن أَبِيه عَن زيد بن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن أَبِيه
قَوْله وَيروَى مَا أسكر الجرة مِنْهُ فالجرعة حرَام لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَقد تقدم فِي رِوَايَة أبي دَاوُد فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وللترمذي فالحسوة
следующие страницы →