Полный текст (1 066 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
رَوَاهُ مُسلم وَفِي رِوَايَة لَهُ فَلم يعب الصَّائِم عَلَى الْمُفطر وَلَا الْمُفطر عَلَى الصَّائِم
٥٨٥ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَرَأَى رجلا قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وَقد ظلل عَلَيْهِ فَقَالَ مَاله قَالُوا رجل صَائِم فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَيْسَ الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَالَ البُخَارِيّ لَيْسَ من الْبر وَزَاد مُسلم قَالَ شُعْبَة وَكَانَ يبلغنِي عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَنه كَانَ يزِيد فِي هَذَا الحَدِيث أَنه قَالَ عَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم قَالَ فَلَمَّا سَأَلته لم يحفظ
٥٨٦ - وَعَن سِنَان بن سَلمَة بن المحبق الْهُذلِيّ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ
стр. 352
رَسُول الله ﷺ َ من كَانَت لَهُ حمولة تأوي إِلَى شبع فليصم رَمَضَان حَيْثُ أدْركهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ وَترْجم عَلَيْهِ بَاب فِيمَن اخْتَار الصَّوْم فِي السّفر وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه خبر سَاقِط لِأَن رَاوِيه عبد الصَّمد وَهُوَ بَصرِي لين الحَدِيث عَن سِنَان بن سَلمَة وَهُوَ مَجْهُول قلت الَّذِي رَأَيْته أَن عبد الصَّمد بن حبيب رَوَاهُ عَن أَبِيه عَن سِنَان كَذَا هُوَ فِي أبي دَاوُد وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَعبد الصَّمد قَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بالمتروك يحول من كتاب الضُّعَفَاء
وَقَالَ البُخَارِيّ لين الحَدِيث وَقَالَ مرّة منكره وَلم يعد هَذَا الحَدِيث شَيْئا وَقَالَ الْعقيلِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَسنَان بن سَلمَة ذكره أهل معرفَة الصحابه كَابْن مَنْدَه وَأبي نعيم وَابْن عبد الْبر وَسَماهُ رَسُول الله ﷺ َ فَأَيْنَ الْجَهَالَة
стр. 353
- بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ
-
٥٨٧ - عَن أنس ﵁ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس آخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر ثمَّ نزل فَجمع بَينهمَا فَإِن زاغت قبل أَن يرتحل صَلَّى الظّهْر ثمَّ ركب مُتَّفق عَلَيْهِ
وَفِي رِوَايَة لمُسلم كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر آخر الظّهْر حَتَّى يدْخل أول وَقت الْعَصْر ثمَّ يجمع بَينهمَا
وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ إِذا عجل بِهِ السّير يُؤَخر الظّهْر إِلَى أول وَقت
стр. 354
الْعَصْر فَيجمع بَينهَا وَيُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء حِين يغيب الشَّفق وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ كَانَ يجمع بَين صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر
٥٨٨ - وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بعد أَن يغيب الشَّفق وَيَقُول إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء مُتَّفق عَلَيْهِ
٥٨٩ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ فِي غَزْوَة تَبُوك إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى الْعَصْر فيصليهما جَمِيعًا وَإِذا ارتحل بعد زيغ الشَّمْس عجل الْعَصْر إِلَى الظّهْر وَصَلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا ثمَّ سَار وَكَانَ إِذا راتحل قبل الْمغرب أخر الْمغرب حَتَّى يُصليهَا مَعَ الْعشَاء وَإِذا ارتحل بعد الْمغرب عجل الْعشَاء فَصلاهَا مَعَ الْمغرب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن قَالَ وَتفرد بِهِ قُتَيْبَة
стр. 355
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ مَحْفُوظ صَحِيح وَكَذَا صَححهُ ابْن حبَان وَأما الْحَاكِم فَقَالَ فِي عُلُوم الحَدِيث إِنَّه مَوْضُوع
٥٩٠ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ دفع رَسُول الله ﷺ َ من عَرَفَة فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَل ى الْمغرب ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله ثمَّ أُقِيمَت صَلَاة الْعشَاء فصلاهما وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا مُتَّفق عَلَيْهِ وَاحْتج الشَّافِعِي وَغَيره بِهِ فِي جَوَاز التَّفْرِيق بَينهمَا إِذا جمع فِي وَقت الثَّانِيَة
فصل
٥٩١ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سبعا وثمانيا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء مُتَّفق عَلَيْهِ
стр. 356
وَفِي رِوَايَة لَهما سبعا جَمِيعًا وثمانيا جَمِيعًا
وَفِي رِوَايَة لمُسلم فِي غير خوف وَلَا سفر قيل لِابْنِ عَبَّاس وَلم فعل ذَلِك فَقَالَ أَرَادَ أَن لَا يحرج أحدا من أمته وَفِي رِوَايَة لَهُ جمع رَسُول الله ﷺ َ بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِالْمَدِينَةِ فِي غير خوف وَلَا مطر قيل لِابْنِ عَبَّاس مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِك قَالَ أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرِوَايَة من غير خوف وَلَا مطر رَوَاهَا حبيب بن أبي ثَابت وَقَالَ جُمْهُور الروَاة من غير خوف وَلَا سفر قَالَ وَهَذَا أولَى بِأَن يكون مَحْفُوظًا
стр. 357
- بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
-
٥٩٢ - عَن طَارق بن شهَاب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْجُمُعَة حق وَاجِب عَلَى كل مُسلم إِلَّا أَرْبَعَة عبد مَمْلُوك أَو امْرَأَة أَو صبي أَو مَرِيض رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح إِلَّا أَنه قَالَ طَارق قد رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يعد الصَّحَابَة وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا
стр. 358
وَقَالَ ابْن الْأَثِير لَيْسَ لَهُ سَماع من رَسُول الله ﷺ َ الا شاذا
٥٩٣ - وَفِي رِوَايَة للعقيلي من حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ بِزِيَادَة أَو مُسَافر قَالَ وَلَا يُتَابع ضرار بن عَمْرو عَلَى ذَلِك وَقَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِيهَا مَعَ ذَلِك أَبُو عبد الله الشَّامي مَجْهُول وَالْحكم ابْن عَمْرو قَالَ أَبُو حَاتِم شيخ مَجْهُول
стр. 359
٥٩٤ - وَعَن حَفْصَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ رواح الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم
стр. 360
رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح
٥٩٥ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْجُمُعَة عَلَى من سمع النداء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ رَوَاهُ جمَاعَة مَوْقُوفا وَإِنَّمَا رَفعه قبيصَة قلت وَقبيصَة الْمَذْكُور ثِقَة إِلَّا فِي الثَّوْريّ وَهَذَا الحَدِيث من رِوَايَته عَنهُ وَفِيه مَعَه مَجْهُولَانِ وَذكر لَهُ الْبَيْهَقِيّ شَاهدا بِإِسْنَاد جيد
стр. 361
٥٩٦ - وَعَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ عبد الله بن رَوَاحَة فِي سَرِيَّة فَوَافَقَ ذَلِك يَوْم جُمُعَة فغدا أَصْحَابه وَقَالَ أَتَخَلَّف فأصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ ألحقهم فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ رَآهُ فَقَالَ مَا مَنعك قَالَ أردْت أَن أُصَلِّي مَعَك ثمَّ ألحقهم فَقَالَ لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض مَا أدْركْت فضل غدوتهم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ قَالَ شُعْبَة لم يسمع الحكم من مقسم إِلَّا خَمْسَة أَحَادِيث لَيْسَ هَذَا مِنْهَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ انْفَرد بِهِ الْحجَّاج بن أَرْطَاة قلت وَقد عنعن وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة لَا أحتج بِهِ إِلَّا فِيمَا قَالَ ثَنَا وَسمعت
стр. 362
٥٩٧ - وَعَن الزُّهْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لسفر يَوْم الْجُمُعَة من أول النَّهَار رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَعَزاهُ إِلَى أبي دَاوُد ثمَّ قَالَ مُنْقَطع
٥٩٨ - وَعَن ابْن عمر رفْعَة من سَافر يَوْم الْجُمُعَة دعت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة أَن لَا يصحب فِي سَفَره رَوَاهُ الدَّارقطني فِي الْأَفْرَاد وَفِيه ابْن لَهِيعَة
٥٩٩ - وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَة حِين تميل الشَّمْس رَوَاهُ البُخَارِيّ
٦٠٠ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الْجُمُعَة ثمَّ ننصرف وَلَيْسَ للحيطان ظلّ نستظل بِهِ
стр. 363
مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لمُسلم كُنَّا نجمع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا زَالَت الشَّمْس ثمَّ نرْجِع نتبع الْفَيْء
٦٠١ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الْجُمُعَة ثمَّ نَذْهَب إِ لي جمالنا فنريحها وَفِي رِوَايَة حِين تَزُول الشَّمْس رَوَاهُمَا مُسلم
٦٠٢ - وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ مَا كُنَّا نقِيل وَلَا نتغدى إِلَّا بعد الْجُمُعَة مُتَّفق عَلَيْهِ زَاد مُسلم فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ
٦٠٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِن أول جُمُعَة جمعت
стр. 364
بعد جُمُعَة فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ َ عبد الْقَيْس بجواثا من الجرين رَوَاهُ البُخَارِيّ جواثا قَرْيَة بِالْبَحْرَيْنِ بِضَم الْجِيم تقال بِالْهَمْز وَتَركه
٦٠٤ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك أَن أَبَاهُ كَانَ إِذا سمع النداء يَوْم الْجُمُعَة ترحم لأسعد بن زُرَارَة قَالَ فَقلت لَهُ إِذا سَمِعت النداء ترحمت لأسعد بن زُرَارَة قَالَ لِأَنَّهُ أول من جمع بِنَا فِي نَقِيع الْخضمات قَالَ كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ قَالَ أَرْبَعُونَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَصَححهُ ابْن السكن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم بِزِيَادَة عَلَى شَرط مُسلم وصرحا فِي روايتهما بتحديث ابْن إِسْحَاق
стр. 365
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدِيث حسن الْإِسْنَاد صَحِيح وَهَذَا النقيع بالنُّون قطعا
٦٠٥ - وَعَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يخْطب قَائِما يَوْم الْجُمُعَة فَجَاءَت عير من الشَّام فَانْفَتَلَ النَّاس إِلَيْهَا حَتَّى لم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا فأنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِلَّا اثْنَا عشر رجلا فيهم أَبُو بكر وَعمر وَفِي رِوَايَة لَهُ وَأَنا فيهم وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ عير تحمل طَعَاما وَفِي رِوَايَة لَهُ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ اذ أَقبلت
стр. 366
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَالْأَشْبَه أَن يكون الصَّحِيح رِوَايَة من رَوَى أَن ذَلِك كَانَ فِي الْخطْبَة وَيكون قَوْله نصلي مَعَه المُرَاد بِهِ الْخطْبَة وَيدل لذَلِك
٦٠٦ - حَدِيث كَعْب بن عجْرَة ﵁ أَنه دخل الْمَسْجِد وَعبد الرَّحْمَن بن أم الحكم يخْطب قَاعِدا فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبيث يخْطب قَاعِدا وَقَالَ الله ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ رَوَاهُ مُسلم
٦٠٧ - وَفِي رِوَايَة شَاذَّة للدَّار قطني وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَابر انْفَضُّوا حَتَّى لم يبْق إِلَّا أَرْبَعُونَ رجلا قَالَ لم يقل أَرْبَعُونَ إِلَّا عَلّي بن عَاصِم عَن حُصَيْن وَخَالفهُ أَصْحَاب حُصَيْن فَقَالُوا اثْنَا عشر قلت وَعلي مَتْرُوك كَمَا قَالَ النَّسَائِيّ
٦٠٨ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله
стр. 367
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يخْطب قَائِما ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم فيخطب قَائِما فَمن نبأك أَنه يخْطب جَالِسا فقد كذب فقد وَالله صليت مَعَه لأكْثر من ألفي صَلَاة رَوَاهُ مُسلم يَعْنِي ألفي صَلَاة غير الْجُمُعَة وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَت لرَسُول الله ﷺ َ خطبتان يجلس بَينهمَا يقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر النَّاس وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح يخْطب قَائِما ثمَّ يقْعد قعدة لَا يتَكَلَّم
٦٠٩ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵁ كَانَت خطْبَة النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْجُمُعَة يحمد الله ويثني عَلَيْهِ ثمَّ يَقُول عَلَى إِثْر ذَلِك وَقد علا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ يخْطب النَّاس يحمد الله ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ
стр. 368
أَهله ثمَّ يَقُول من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَخير الحَدِيث كتاب الله وَخير الْهَدْي هدي مُحَمَّد وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل بِدعَة ضَلَالَة
٦١٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله تَعَالَى فِيهِ وَلم يصلوا عَلَى نبيه إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ذكره فِي الدُّعَاء ترْجم عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ بَاب مَا يسْتَدلّ بِهِ عَلَى وجوب ذكر النَّبِي ﷺ َ فِي الْخطْبَة ترة بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَتَخْفِيف الرَّاء قيل مَعْنَاهُ نقص وَقيل تبعة وَقيل حسرة
٦١١ - وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ َ كل خطْبَة لَيْسَ فِيهَا تشهد فَهِيَ كَالْيَدِ الجذماء
стр. 369
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ فِي هَذَا الْبَاب قَالَ أَبُو الْفضل أَحْمد بن سَلمَة سَمِعت مُسلم بن الْحجَّاج يَقُول لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن عَاصِم بن كُلَيْب إِلَّا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد فَقلت لَهُ حَدثنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي ثَنَا ابْن فُضَيْل عَن عَاصِم بِهِ فَقَالَ إِنَّمَا تكلم يَحْيَى بن معِين فِي أبي هِشَام بِهَذَا الَّذِي رَوَاهُ عَن ابْن فُضَيْل قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَعبد الْوَاحِد من الثِّقَات الَّذين يقبل مِنْهُم مَا تفردوا بِهِ قلت لَا جرم صحّح ابْن حبَان حَدِيثه هَذَا
٦١٢ - وَعَن يعْلى بن أُميَّة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالك مُتَّفق عَلَيْهِ
стр. 370
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ يَا مَال
٦١٣ - وَعَن أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان ﵂ قَالَت مَا حفظت ق إِلَّا من فِي رَسُول الله ﷺ َ يخْطب بهَا كل جُمُعَة رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ بل لم يخرج البُخَارِيّ عَن أم هِشَام شَيْئا وَأغْرب الْحَاكِم فاستدركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
٦١٤ - وَعَن عمَارَة بن روبية ﵁ أَنه رَأَى بشر بن مَرْوَان عَلَى الْمِنْبَر رَافعا يَدَيْهِ فَقَالَ قبح الله هَاتين الْيَدَيْنِ لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ مَا يزِيد عَلَى أَن يَقُول بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ المسبحة رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بل لم يخرج البُخَارِيّ عَن عمَارَة هَذَا شَيْئا وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد الصَّحِيح أَنه رَأَى بشر بن مَرْوَان وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْم جُمُعَة
стр. 371
وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد صَحِيح أَنه رَآهُ يَوْم الْجُمُعَة يرفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا وَشَتمه وَذكر الحَدِيث
٦١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع وأنصت غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن مس الْحَصَى فقد لَغَا رَوَاهُ مُسلم
٦١٦ - وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يغْتَسل رجل يَوْم الْجُمُعَة ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطُّهْر ويدهن من دهنه أَو يمس من طيب ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ ثمَّ
стр. 372
يُصَلِّي مَا كتب لَهُ ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى رَوَاهُ البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة لَهُ ثمَّ رَاح فَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ
٦١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا قلت لصاحبك يَوْم الْجُمُعَة أنصت وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت مُتَّفق عَلَيْهِ وَغلط صَاحب الْمُنْتَقَى فَقَالَ لم يُخرجهُ ابْن مَاجَه وَهُوَ فِيهِ فِي هَذَا الْبَاب
٦١٨ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل رجل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ يَا رَسُول الله مَتى السَّاعَة فاشار إِلَيْهِ النَّاس أَن أسكت فَسَأَلَهُ ثَلَاث مَرَّات كل ذَلِك يشيرون إِلَيْهِ أَن أسكت فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ عِنْد الثَّالِثَة وَيحك مَاذَا اعددت لَهَا
стр. 373
فَقَالَ حب الله وحب رَسُوله فَقَالَ إِنَّك مَعَ من أَحْبَبْت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الْعلم من سنَنه وَالْبَيْهَقِيّ هُنَا وَاللَّفْظ لَهُ بِإِسْنَاد صَحِيح
فصل
٦١٩ - عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ كَانَ جذع يقوم إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا وضع الْمِنْبَر سمعنَا للجذع مثل أصوات العشار حَتَّى نزل النَّبِي ﷺ َ فَوضع يَده عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ
٦٢٠ - وَعَن ابْن عمر ﵄ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب إِلَى جذع فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر تحول إِلَيْهِ فحن الْجذع فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ فمسحه وَفِي رِوَايَة فَالْتَزمهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ أَيْضا
стр. 374
٦٢١ - وَعنهُ أَنه ﷺ َ لما بدن قَالَ لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ أَلا أَتَّخِذ لَك منبرا يَا رَسُول الله يجمع أَو يحمل عظامك قَالَ بلَى فَاتخذ لَهُ منبرا مرقاتين رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
٦٢٢٠ - وَعَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا صعد الْمِنْبَر سلم رَوَاهُ ابْن مَاجَه
стр. 375
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ ابْن لَهِيعَة
٦٢٣ - وَعَن عِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا دنا من منبره يَوْم الْجُمُعَة سلم عَلَى من عِنْده من الْجُلُوس فَإِذا صعد الْمِنْبَر اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ ثمَّ سلم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ عِيسَى هَذَا قَالَ ابْن عدي عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وأسنده الضياء من هَذِه الطَّرِيق وَلم يُضعفهُ
٦٢٤ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ إِن الْأَذَان كَانَ أَوله حِين يجلس الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَلَمَّا كَانَ فِي خلَافَة عُثْمَان وكثروا أَمر عُثْمَان يَوْم الْجُمُعَة بِالْأَذَانِ الثَّالِث فَأذن بِهِ عَلَى الزَّوْرَاء فَثَبت الْأَمر عَلَى ذَلِك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة لَهُ إِن الَّذِي زَاد التاذين الثَّالِث يَوْم الْجُمُعَة هُوَ عُثْمَان
стр. 376
ابْن عَفَّان حِين كثر أهل الْمَدِينَة وَلم يكن للنَّبِي ﷺ َ مُؤذن غير وَاحِد وَكَانَ التأذين يَوْم الْجُمُعَة حِين يجلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر وَفِي رِوَايَة إِن التأذين الثَّانِي يَوْم الْجُمُعَة امْر بِهِ عُثْمَان
٦٢٥ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ كنت أُصَلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ َ الصَّلَوَات فَكَانَت صلَاته قصدا وخطبته قصدا رَوَاهُ مُسلم زَاد أَبُو دَاوُد يقْرَأ آيَات من الْقُرْآن وَيذكر النَّاس
٦٢٦ - وَعنهُ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يُطِيل الموعظة يَوْم الْجُمُعَة إِنَّمَا هن كَلِمَات يسيرات رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح لَا جرم أخرجه الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
стр. 377
٦٢٧ - وَعَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة قَالَ خَطَبنَا عمار فأوجز وأبلغ فَلَمَّا نزل قُلْنَا يَا أَبَا الْيَقظَان لقد أبلغت وأوجزت فَلَو كنت تنفست فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنة من فقهه فأطيلوا الصَّلَاة وأقصروا الْخطْبَة وَإِن من الْبَيَان سحرًا رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا واما الْحَاكِم فاستدرك وَقَالَ هُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ وَلم يخرجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَة وَهَذَا غَرِيب
٦٢٨٦٢٩٦٢٩ ٦٢٩ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعبد الله بن أبي أَوْفَى قَالَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُطِيل الصَّلَاة وَيقصر الْخطْبَة رَوَاهُمَا الْحَاكِم وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا صَحِيح عَلَى شَرطهمَا
٦٣٠ - وَعَن أبي رَاشد عَن عمار قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِإِقْصَارِ الْخطْبَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
стр. 378
وَأَبُو رَاشد لم يسم وَلم ينْسب وَلَا أعرف حَاله وَأما الْحَاكِم فاخرجه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ وَله شَاهد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم فَذكر حَدِيث جَابر بن سَمُرَة السَّابِق
٦٣١ - وَعَن الحكم بن حزن ﵁ انه ﵇ قَامَ فِي خطْبَة الْجُمُعَة متوكئا عَلَى عَصا أو قَوس فَحَمدَ الله واثنى عَلَيْهِ كَلِمَات خفيفات طَيّبَات مباركات ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم لن تُطِيقُوا أَو لن تَفعلُوا كل مَا أمرْتُم بِهِ وَلَكِن سددوا وَأَبْشِرُوا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ وَفِي سَنَده شهَاب بن خرَاش وَثَّقَهُ ابْن الْمُبَارك وَأَبُو زرْعَة وَغَيرهمَا وَقَالَ ابْن حبَان يخطىء كثيرا وَقَالَ ابْن عدي فِي بعض رِوَايَته مَا يُنكر وَلَا اعرف للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما وَأما ابْن السكن فَأخْرج هَذَا الحَدِيث فِي صحاحه
стр. 379
٦٣٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْجُمُعَة ب الْجُمُعَة الْمُنَافِقين رَوَاهُ مُسلم
٦٣٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله رَوَاهُ مُسلم أَيْضا
فصل
٦٣٤ - عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل مُتَّفق عَلَيْهِ
стр. 380
وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَأْتِي الْجُمُعَة فليغتسل وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي صَحِيحه من أَتَى الْجُمُعَة من الرِّجَال وَالنِّسَاء فليغتسل
وَفِي رِوَايَة لَهُ الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة عَلَى كل حالم من الرِّجَال وَعَلَى كل بَالغ من النِّسَاء
٦٣٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ غسل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم مُتَّفق عَلَيْهِ
٦٣٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ حق الله عَلَى كل مُسلم أَن يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام يَوْمًا يغسل رَأسه وَجَسَده مُتَّفق عَلَيْهِ أَيْضا
٦٣٧ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى
стр. 381
كل رجل مُسلم فِي كل سَبْعَة أَيَّام غسل يَوْم هُوَ يَوْم الْجُمُعَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح وَصَححهُ ابْن حبَان
٦٣٨ - وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من غسل يَوْم الْجُمُعَة واغتسل وَبكر وابتكر وَمَشى وَلم يركب ودنا من الإِمَام فاستمع وَلم يلغ كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَابْن السكن وَالْحَاكِم عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
стр. 382
الْأَرْجَح تَشْدِيد بكر وَتَخْفِيف غسل
٦٣٩ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة كَانَ فِي طَهَارَة إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى رَوَاهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا قَالَ الْحَاكِم وَهُوَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
стр. 383
وَقد تقدم فِي بَاب الْغسْل أَيْضا
٦٤٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من فطْرَة الْإِسْلَام الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة والاستنان وَأخذ الشَّارِب وإعفاء اللحَى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
٦٤١٦٤٢٦٤٢ ٦٤٢ - وَعنهُ قَالَ بَيْنَمَا عمر بن الْخطاب ﵁ يخْطب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة إِذْ دخل عُثْمَان فَعرض بِهِ عمر فَقَالَ مَا بَال رجال يتأخرون بعد النداء فَقَالَ عُثْمَان يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا زِدْت حِين سَمِعت النداء أَن تَوَضَّأت ثمَّ أَقبلت فَقَالَ عمر وَالْوُضُوء أَيْضا ألم تسمعوا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى الْجُمُعَة فليغتسل مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ لمُسلم وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ دخل رجل من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين وَلم يسم عُثْمَان وَفِي بعض أَلْفَاظه إِذا رَاح أحدكُم إِلَى الْجُمُعَة فليغتسل
وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة ابْن عمر وَقَالَ فناداه عمر أَيَّة سَاعَة هَذِه فَقَالَ إِنِّي شغلت الْيَوْم فَلم أنقلب إِلَى أَهلِي حَتَّى سَمِعت النداء فَلم أَزْد
стр. 384
عَلَى أَن توضات قَالَ عمر وَالْوُضُوء أَيْضا وَقد علمت أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَأْمر بِالْغسْلِ
٦٤٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ النَّاس ينتابون الْجُمُعَة من مَنَازِلهمْ فياتون فِي العباء ويصيبهم الْغُبَار وَيخرج مِنْهُم الرّيح فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو أَنكُمْ تطهرتم ليومكم هَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ
٦٤٤ - وَعَن الْحسن عَن سَمُرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت وَمن اغْتسل فالغسل أفضل رَوَاهُ الثَّلَاثَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن قَالَ وَرَوَاهُ الْحسن مَرْفُوعا مُرْسلا وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هُوَ صَحِيح من طريقيه
стр. 385
٦٤٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل الْجَنَابَة ثمَّ رَاح فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرب كَبْشًا أقرن وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة فَإِذا خرج الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر مُتَّفق عَلَيْهِ
٤٤٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يغْتَسل من أَربع من الْجَنَابَة وَيَوْم الْجُمُعَة وَغسل الْمَيِّت والحجامة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته رُوَاته كلهم ثِقَات وَقَالَ الْمُحب فِي أَحْكَامه إِسْنَاده عَلَى شَرط مُسلم وَجزم بذلك الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح وَذكره فِي إلمامه وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَا يَصح إِنَّمَا رَوَاهُ مُصعب بن شيبَة وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ
стр. 386
وَفِي الْمعرفَة للبيهقي أَن أَحْمد ضعفه وَأَن البُخَارِيّ قَالَ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَ فِي سنَنه مَا أرَى مُسلما تَركه إِلَّا لطعن بعض الْحفاظ فِيهِ
٦٤٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من غسل مَيتا فليغتسل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن وَابْن مَاجَه وَصَححهُ ابْن حبَان وَابْن السكن وَقَالَ للْبُخَارِيّ الْأَشْبَه وَقفه عَلَى أبي هُرَيْرَة
стр. 387
٦٤٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْسَ عَلَيْكُم فِي غسل الْمَيِّت إِذا غسلتموه فَإِن ميتكم لَيْسَ بِنَجس فحسبكم أَن تغسلوا أَيْدِيكُم رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَقَالَ وَفِيه رد للْحَدِيث الَّذِي قبله قلت بل يعْمل بهما فَيُسْتَحَب الْغسْل
٦٤٩ - وَعَن عبيد الله بن عبد الله أَنه قَالَ دخلت عَلَى عَائِشَة ﵂ فَقلت لَهَا أَلا تحدثين عَن مرض رَسُول الله ﷺ َ قَالَت بلَى ثقل النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ أصلى النَّاس قُلْنَا لَا هم ينتظرونك يَا رَسُول الله قَالَ ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب فَفَعَلْنَا فاغتسل ثمَّ ذهب لينوء فأغمى عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فَقَالَ أصلى النَّاس فَقُلْنَا لَا وهم ينتظرونك يَا رَسُول الله فَقَالَ ضَعُوا لي مَاء فِي المخضب فَفَعَلْنَا فاغتسل الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَمَعْنى ينوء يقوم وينهض
стр. 388
٦٥٠ - وَعَن قيس بن عَاصِم قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ َ اريد الْإِسْلَام فَأمرنِي أَن أَغْتَسِل بِمَاء وَسدر رَوَاهُ الثَّلَاثَة وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان
٦٥١ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا أتيتم الصَّلَاة فَعَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ فَمَا أدركتم فصلوا وَمَا فاتكم فَأتمُّوا مُتَّفق عَلَيْهِ
٦٥٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون وأتوها وَعَلَيْكُم السكينَة فَمَا أدركتم فصلوا وَمَا فاتكم فَأتمُّوا فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة رَوَاهُ مُسلم كَذَلِك وَقد تقدم فِي آخر صَلَاة الْجَمَاعَة
٦٥٣ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ان الْمَلَائِكَة تصلي عَلَى
стр. 389
أحدكُم مَا دَامَ فِي مَجْلِسه تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ اللَّهُمَّ ارحمه مَا لم يحدث وأحدكم فِي صَلَاة مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه مُتَّفق عَلَيْهِ
٦٥٤ - وَعَن عبد الله بن بسر بِالسِّين الْمُهْملَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل يتخطى رِقَاب النَّاس فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ اجْلِسْ فقد آذيت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم عَلَى شَرط مُسلم وَلَفْظهمَا فقد آذيت وآنيت أَي قد تَأَخَّرت وأبطأت وَكَذَا صَححهُ ابْن السكن
стр. 390
وَأما اابن حزم فَقَالَ لَا يَصح لِأَنَّهُ من طَرِيق مُعَاوِيَة بن صَالح لم يروه غَيره وَهُوَ ضَعِيف قلت مُعَاوِيَة هَذَا وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن مهْدي وَالنَّاس وَأخرج لَهُ مُسلم نعم كَانَ يَحْيَى بن سعيد لَا يرضاه
٦٥٥ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث وَمن لَغَا وتخطى رِقَاب النَّاس كَانَت لَهُ ظهرا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ وَهُوَ صَدُوق أخرج مُسلم وَفِيه لين يسير
٦٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَلبس من أحسن ثِيَابه وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فَلم يتخطى أَعْنَاق النَّاس ثمَّ صَلَّى مَا كتب الله لَهُ ثمَّ أنصت إِذا خرج إِمَامه حَتَّى يفرغ من صلَاته كَانَت كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين جمعته الَّتِي قبلهَا وَيَقُول أَبُو هُرَيْرَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام إِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا
следующие страницы →