Полный текст (1 066 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير الْهَرم رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن حَيَّان فِي صَحِيحه أَيْضا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَكَذَا قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الاقتراح وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان تداووا عباد الله وَفِي آخِره قَالَ سُفْيَان مَا عَلَى وَجه الأَرْض الْيَوْم إِسْنَاد أَجود من هَذَا وَفِي رِوَايَة تداووا فَإِن الله لم ينزل دَاء إِلَّا وَقد أنزل لَهُ شِفَاء إِلَّا السام والهرم
٨٤٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول للشونيز عَلَيْكُم بِهَذِهِ الْحبَّة السَّوْدَاء فَإِن فِيهَا شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام يُرِيد الْمَوْت مُتَّفق عَلَيْهِ
стр. 492
٨٤٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِن الله تَعَالَى أنزل الدَّاء والدواء وَجعل لكل دَاء دَوَاء فَتَدَاوَوْا وَلَا تداووا بالحرام رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن ثَعْلَبَة بن مُسلم وَهُوَ شَامي ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته
٨٤٨ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله لم ينزل دَاء إِلَّا أنزل مَعَه دَوَاء جَهله من جهلة وَعلمه من علمه رَوَاهُ ابْن حَيَّان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لَهُ مَا أنزل الله دَاء إِلَّا أنزل لَهُ دَوَاء فَعَلَيْكُم بألبان الْبَقر فَإِنَّهَا ترم من كل الشّجر وَرَوَاهُ الْحَاكِم من طرق وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَقَالَ مرّة صَحِيح الْإِسْنَاد
стр. 493
٨٤٩ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تكْرهُوا مرضاكم عَلَى الطَّعَام فَإِن الله يُطعمهُمْ ويسقيهم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قلت فِيهِ بكر بن يُونُس قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن عدي لَيْسَ يرويهِ عَن مُوسَى بن عَلَى غير بكر بن يُونُس وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم هَذَا الحَدِيث بَاطِل وَأما الْحَاكِم فَأخْرجهُ من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث يُونُس بن بكير
стр. 494
كَذَا رَأَيْته ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَيُونُس هَذَا أخرج لَهُ مُسلم وَتكلم فِيهِ
٨٥٠ - وَعَن عبد الْوَهَّاب بن نَافِع العامري وَعلي بن قُتَيْبَة قَالَا ثَنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تكْرهُوا الحَدِيث كَالَّذي قبله وَفِي لفظ وَالشرَاب قَالَ الْعقيلِيّ لَيْسَ لَهُ أصل من حَدِيث مَالك وَلَا رَوَاهُ عَنهُ ثِقَة قَالَ وَعبد الْوَهَّاب مُنكر الحَدِيث وَعلي بن قُتَيْبَة يحدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل قلت وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عمر بن الْوَلِيد عَن مَالك قَالَ ابْن حبَان مُحَمَّد هَذَا يروي عَن مَالك مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ
стр. 495
٨٥١ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ َ قبل عُثْمَان بن مَظْعُون وَهُوَ ميت وَهُوَ يبكي أَو قَالَ عَيناهُ تهراقان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظ رَأَيْته يقبله وَهُوَ ميت حَتَّى رَأَيْت الدُّمُوع تسيل زَاد ابْن مَاجَه عَلَى خديه وَرَوَاهُ بن حبَان وَالْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ مرّة أُخْرَى هَذَا حَدِيث متداول بَين الْأَئِمَّة إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لم يحْتَجَّا بعاصم بن عبيد الله قَالَ وَشَاهده الصَّحِيح الْمَعْرُوف عَن ابْن عَبَّاس وَجَابِر وَعَائِشَة أَن أَبَا بكر الصّديق قبل النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ ميت
٨٥٢ - وعنها أَن أَبَا بكر دخل عَلَى النَّبِي ﷺ َ بعد أَن توفّي وَهُوَ
стр. 496
مسجى بِبرد حبرَة فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله ثمَّ بَكَى ثمَّ قَالَ بِأبي أَنْت يَا نَبِي الله لَا يجمع الله عَلَيْك موتتين رَوَاهُ البُخَارِيّ
٨٥٣ - وعنها وَابْن عَبَّاس أَن أَبَا بكر قبل النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ ميت رَوَاهُ ابْن ماجة وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَفِي رِوَايَة للنسائي من حَدِيث عَائِشَة قبل بَين عَيْنَيْهِ
٨٥٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ نَعَى النَّبِي ﷺ َ النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخرج بهم إِلَى الْمُصَلى فَصف بهم وَكبر أَرْبعا مُتَّفق عَلَيْهِ
٨٥٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ مَاتَ إِنْسَان كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعودهُ بِاللَّيْلِ فدفنوه لَيْلًا فَلَمَّا أصبح أَخْبرُوهُ فَقَالَ مَا منعكم أَن
стр. 497
تعلموني قَالُوا كَانَ اللَّيْل فكرهنا وَكَانَت ظلمَة أَن نشق عَلَيْك فَأَتَى قَبره فَصَلى عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ
٨٥٦ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ إِذا مت فَلَا تؤذنوا بِي أحدا إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ ينْهَى عَن النعي رَوَاهُ ابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح
٨٧٥ - وَعَن عَلّي كرم الله وَجهه أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا تبرز فخذك وَلَا تنظر إِلَى فَخذ حَيّ وَلَا ميت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ فِيهِ نَكَارَة
стр. 498
وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه أَحْكَام النّظر رِجَاله كلهم ثِقَات والانقطاع الَّذِي فِيهِ زَالَ بِرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ
٨٥٨ - وَعَن ابْن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ ليغسل مَوْتَاكُم المأمونون رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف
٨٥٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ مُسلم
стр. 499
٨٦٠ - وَعَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله ﷺ َ واسْمه إِبْرَاهِيم عَلَى أحد الأقواله أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من غسل مَيتا فكتم عَلَيْهِ غفر الله لَهُ أَرْبَعِينَ مرّة وَمن كفن مَيتا كَسَاه الله من السندس واستبرق الْجنَّة وَمن حفر لمَيت قبرا وأجنة فِيهِ أَجْرَى لَهُ من الْأجر كَأَجر مسكن أسْكنهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
٨٦١ - وَعَن عَلّي كرم الله وَجهه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من غسل مَيتا وكفنه وحنطه وَصَلى عَلَيْهِ وَلم يفش عَلَيْهِ مَا رَأَى خرج من خَطِيئَة كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَفِيه عباد بن كثير فَإِن يكن الرَّمْلِيّ فقد قَالَ ابْن
стр. 500
معِين فِي حَقه ثِقَة وَقَالَ مرّة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ كَانَ ثِقَة لَا بَأْس بِهِ وَضَعفه غَيرهمَا وَإِن كَانَ هُوَ الْبَصْرِيّ العابد فقد قَالَ البُخَارِيّ تَرَكُوهُ وَبِه جزم ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله قَالَ وَمن الْعلمَاء من ذهب إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِد وَلَيْسَ كَذَلِك
٨٦٢ - وَعَن ابْن عمر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم وَكفوا عَن مساوائهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب
стр. 501
سَمِعت البُخَارِيّ يَقُول عمرَان بن أنس الْمَكِّيّ مُنكر الحَدِيث وَأما ابْن حبَان فَأخْرجهُ من جِهَته فِي صَحِيحه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد
فصل
٨٦٣ - عَن عَلّي كرم الله وَجهه قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول لَا تغَالوا فِي الْكَفَن فَإِنَّهُ يسلب سلبا سَرِيعا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ
٨٦٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن أَبَا بكر نظر إِلَى ثوب عَلَيْهِ كَانَ يمرض فِيهِ بِهِ ردع من زعفران فَقَالَ اغسلوا ثوبي هَذَا وزيدوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فكفنوني فِيهَا قلت إِن هَذَا خلق قَالَ إِن الْحَيّ أولَى بالجديد من الْمَيِّت إِنَّمَا هُوَ للمهلة رَوَاهُ البُخَارِيّ
٨٦٥ - وَعَن عَطاء قَالَ حَضَرنَا مَعَ ابْن عَبَّاس جنازه مَيْمُونَة رَضِي
стр. 502
الله عَنْهَا بسرف فَقَالَ ابْن عَبَّاس هَذِه مَيْمُونَة فَإِذا رفعتم نعشها فَلَا تزعزعوه وَلَا تزلزلوه مُتَّفق عَلَيْهِ وَأما الْحَاكِم فَذكره فِي ترجمتها من مستدركة وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وأنهما لم يخرجَاهُ
٨٦٦ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ َ بفرس معروري فَرَكبهُ حِين انْصَرف من جَنَازَة ابْن الدحداح وَنحن نمشي حوله رَوَاهُ مُسلم وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ أَنه ﵇ تبع جَنَازَة ابْن الدحداح مَاشِيا وَرجع عَلَى فرس ثمَّ قَالَ حسن
٨٦٧ - وَعَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى بِدَابَّة وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَة فَأَبَى أَن يركبهَا فَلَمَّا انْصَرف أُتِي بِدَابَّة فركبها فَقيل لَهُ فَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة كَانَت تمشي فَلم أكن لأركب وهم يَمْشُونَ فَلَمَّا ذَهَبُوا ركبت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَذَلِك
стр. 503
وَالتِّرْمِذِيّ بِلَفْظ خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي جَنَازَة فَرَأَى نَاسا ركبانا فَقَالَ أَلا تستحيون إِن مَلَائِكَة الله يَمْشُونَ عَلَى أَقْدَامهم وَأَنْتُم عَلَى ظُهُور الدَّوَابّ ثمَّ قَالَ وَرَوَى مَوْقُوفا وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِسَنَد أبي دَاوُد وَمَتنه بِزِيَادَة فَلَقِيَهُ الأول فَقَالَ يَا رَسُول الله عرضت عَلَيْك دَابَّتي لتركبها فأبيت وَعرض عَلَيْك فلَان دَابَّته فركبتها قَالَ إِنَّك عرضت عَلّي دابتك وَالْمَلَائِكَة تشيع الْجِنَازَة وَلم أكن لأركب وَالْمَلَائِكَة تمشي أما إِنَّك لَو عرضتها بَعْدَمَا دفنت لركبتها ثمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يروي بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن ثَوْبَان بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهُوَ حسن الْإِسْنَاد وَلَا نعلم كَلَامه جَاءَ بِهِ أحد غَيره بِإِسْنَاد مُتَّصِل وَقد رَوَاهُ عَامر بن يسَاف عَن يَحْيَى بن أبي كثير مُرْسلا لم يقل عَن أبي سَلمَة وَلَا ثَوْبَان وَمعمر يَعْنِي رَاوِي الأول أثبت من عَامر وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الْمَحْفُوظ وَقفه عَلَى ثَوْبَان وَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ الْمَوْقُوف أصح
стр. 504
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الاقتراح فِي الْمَرْفُوع إِنَّه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَكَأَنَّهُ تبع الْحَاكِم فَإِنَّهُ قَالَ ذَلِك عقب إِخْرَاجه لَهُ ثمَّ اسْتشْهد لَهُ أَيْضا
٨٦٨ - وَعَن عَلّي كرم الله وَجهه قَالَ لما مَاتَ أَبُو طَالب أتيت النَّبِي ﷺ َ فَقلت إِن عمك الشَّيْخ الضال قد مَاتَ فَقَالَ انْطلق فواره وَلَا تحدثن شَيْئا حَتَّى تَأتِينِي فَانْطَلَقت فواريته فَأمرنِي فاغتسلت فَدَعَا لي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن زَاد الْبَزَّار بدعوات مَا يسرني أَن لي بهَا حمر النعم وسودها قَالَ الرَّافِعِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدِيث ثَابت مَشْهُور
٨٦٩ - وَعَن قيس بن عباد قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يكْرهُونَ رفع الصَّوْت عِنْد الْجَنَائِز وَعند الْقِتَال وَعند الذّكر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ
стр. 505
٨٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا تتبع الْجِنَازَة بِصَوْت وَلَا نَار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إِسْنَاده مَجْهُولَانِ
٨٧١ - وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَنه قَالَ إِذا مت فَلَا تصحبني نَار وَلَا نائحة رَوَاهُ مُسلم
٨٧٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا لما توفّي سعد بن أبي وَقاص قَالَت ادخُلُوا بِهِ الْمَسْجِد حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا فَقَالَت وَالله
стр. 506
لقد صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى ابْني بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد سُهَيْل وأخيه رَوَاهُ مُسلم وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَت مَا أسْرع مَا نسي النَّاس وَفِي رِوَايَة لَهُ مَا أسْرع أَن يعيبوا مَا لَا علم لَهُم بِهِ قَالَ ابْن حبَان فِي ضُعَفَائِهِ وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَرْفُوع من صَلَّى عَلَى جَنَازَة فِي الْمَسْجِد فَلَا شَيْء لَهُ خبر بَاطِل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَكَيف يخبر الْمُصْطَفَى بذلك ثمَّ يُصَلِّي هُوَ عَلَى سُهَيْل بن بَيْضَاء فِيهِ
٨٧٣ - وَعَن مرْثَد بن عبد الله قَالَ كَانَ مَالك بن هُبَيْرَة ﵁ إِذا صَلَّى عَلَى جَنَازَة فاستقل النَّاس عَلَيْهَا جزأهم ثَلَاثَة أَجزَاء ثمَّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف فقد أوجب
стр. 507
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ وَقد غفر لَهُ وَلَفظ الْحَاكِم بهما
٨٧٤٨٧٥٨٧٥ ٨٧٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغون مائَة كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ رَوَاهُ مُسلم وَعَن أنس مثله
٨٧٦ - وَعَن كريب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم عَلَى جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفعهم الله فِيهِ رَوَاهُ مُسلم
стр. 508
وَاخْتَارَ ابْن حزم رِوَايَة عَائِشَة وأعل رِوَايَة ابْن عَبَّاس بِشريك بن عبد الله ابْن أبي نمر وَقَالَ هُوَ عِنْدهم ضَعِيف قلت قد احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ ووثق وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ عِنْدِي لَيْسَ بِهِ بَأْس وَهَذِه عَادَة ابْن حزم فِيهِ وبشع القَوْل فِيهِ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء
فصل
٨٧٧ - عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الصَّلَاة وَاجِبَة عَلَى كل مُسلم برا كَانَ أَو فَاجِرًا وَإِن عمل الْكَبَائِر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد وَهُوَ مُنْقَطع مَكْحُول لم يسمع من أبي هُرَيْرَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْجَنَائِز وَهُوَ أصح مَا فِي الْبَاب إِلَّا أَن فِيهِ إرْسَالًا
٨٧٨ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ جلل قبر سعد بِثَوْبِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ لَا أعرفهُ إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن أبي الْعيزَار وَهُوَ ضَعِيف ثمَّ ذكره من فعل عبد الله بن يزِيد بِجنَازَة الْحَارِث الْأَعْوَر ثمَّ قَالَ إِسْنَاده صَحِيح وَإِن كَانَ مَوْقُوفا وَكَذَا صَححهُ ابْن السكن
стр. 509
٨٧٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع الْمَيِّت فِي الْقَبْر قَالَ بِسم الله وَعَلَى سنة رَسُول الله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد كَذَلِك وَالتِّرْمِذِيّ بِلَفْظ باسم الله وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّة وَفِي لفظ وَعَلَى سنة رَسُول الله
стр. 510
وَابْن مَاجَه بِلَفْظ بِسم الله وَفِي سَبِيل الله وَعَلَى مِلَّة رَسُول الله وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة مُسْندًا بِلَفْظ إِذا وضعتم مَوْتَاكُم فِي الْقَبْر فَقولُوا بِسم الله وَعَلَى سنة رَسُول الله وَقَالَ وَقفه شُعْبَة وَحسن التِّرْمِذِيّ رَفعه وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِرَفْعِهِ همام بن يَحْيَى وَهُوَ ثِقَة إِلَّا أَن شُعْبَة وهشاما الدستوَائي وَقَفاهُ عَلَى ابْن عمر
٨٨٠ - وَعَن أبي بردة أَن أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ حِين حَضَره الْمَوْت قَالَ إِذا انطلقتم بجنازتي فَأَسْرعُوا الْمَشْي وَلَا تتبعوني بمجمرة وَلَا تجْعَلُوا عَلَى لحدي شَيْئا يحول بيني وَبَين التُّرَاب وَلَا تجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاء وأشهدكم أَنِّي بَرِيء من كل حالقة أَو سالقة أَو خارقة قَالُوا سَمِعت فِيهِ شَيْئا قَالَ نعم من رَسُول الله ﷺ َ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
стр. 511
٨٨١ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ رَأَى نَاس نَارا فِي الْمقْبرَة فأتوها فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ فِي الْقَبْر وَإِذا هُوَ يَقُول ناولوني صَاحبكُم وَإِذا هُوَ الرجل الَّذِي كَانَ يرفع صَوته بِالذكر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فإسناد عَلَى شَرط الصَّحِيح لَا جرم رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ مرّة صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم قَالَ الْبَيْهَقِيّ وروينا عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ َ دفن لَيْلًا وَحَدِيث عقبَة السَّابِق فِي النَّهْي عَن الدّفن لَيْلًا مَحْمُول عَلَى من يتَحَرَّى الدّفن فِي تِلْكَ الْأَوْقَات الثَّلَاثَة دون غَيرهَا
٨٨٢ - وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى أَن يجصص الْقَبْر الحَدِيث تقدم فِي الْبَاب فِي أثْنَاء الْفَصْل الثَّالِث
٨٨٣ - وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ رش عَلَى قبر ابْن إِبْرَاهِيم وَوضع عَلَيْهِ حَصْبَاء
стр. 512
رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن جَعْفَر بِهِ وَهَذَا صَحِيح عَلَى رَأْيه ورأي آخَرين لكنه مُرْسل
٨٨٤ - وَعَن الْمطلب بن عبد الله التَّابِعِيّ قَالَ لما مَاتَ عُثْمَان بن مَظْعُون أخرج بجنازته فَدفن فَأمر النَّبِي ﷺ َ رجلا أَن يَأْتِي بِحجر فَلم يسْتَطع حمله فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ وحسر عَن ذِرَاعَيْهِ قَالَ الْمطلب قَالَ الَّذِي أَخْبرنِي عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى بَيَاض ذراعي رَسُول الله ﷺ َ حِين حسر عَنْهُمَا ثمَّ حملهَا فوضعها عِنْد رَأسه وَقَالَ أتعلم بهَا قبر أخي وأدفن إِلَيْهِ من مَاتَ من أَهلِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن وَهُوَ مُتَّصِل لِأَن الْمطلب بَين فِي كَلَامه أَنه أخبرهُ بِهِ صَحَابِيّ حضر الْقِصَّة وَالصَّحَابَة كلهم عدُول لَا تضر الْجَهَالَة بأعيانهم
стр. 513
٨٨٥ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها رَوَاهُ مُسلم زَاد التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهَا تذكركم الْآخِرَة وَقَالَ حسن صَحِيح وَفِي رِوَايَة للنسائي وَلَا تَقولُوا هجرا
٨٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ زار رَسُول الله ﷺ َ قبر أمه فَبَكَى وأبكى من حوله فَقَالَ اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا فَلم يُؤذن لي واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها فَأذن لي فزوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكر الْمَوْت رَوَاهُ مُسلم وَأما الْحَاكِم فَأخْرجهُ وَقَالَ عَلَى شَرط مُسلم
стр. 514
٨٨٧ - وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون رَوَاهُ مُسلم فِي الطَّهَارَة فِي أثْنَاء حَدِيث طَوِيل
٨٨٨ - وَعنهُ أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ َ لعن زوارات الْقُبُور رَوَاهُ ابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح
٨٨٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ َ زائرات الْقُبُور والمتخذين عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج رَوَاهُ الْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس
стр. 515
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَصَححهُ ابْن السكن قلت وَاخْتلف فِي أبي صَالح هَذَا هَل هُوَ باذام درو غزن يَعْنِي بِالْفَارِسِيَّةِ الْكذَّاب أَو السمان الْمُتَّفق عَلَى الِاحْتِجَاج بِهِ أَو ميزَان الثِّقَة عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال مُوضحَة فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ فَرَاجعهَا مِنْهُ فَإِنَّهَا مهمة
٨٩٠ - وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ مر بِامْرَأَة عِنْد قبر تبْكي عَلَى صبي لَهَا فَقَالَ لَهَا اتقِي الله واصبري فَقَالَت وَمَا تبالي بمصيبتي فَلَمَّا ذهب قيل لَهَا إِنَّه رَسُول الله ﷺ َ فَأَخذهَا مثل الْمَوْت فَأَتَت بَابه فَلم تَجِد عَلَى بَابه بوابين فَقَالَت يَا رَسُول الله لم أعرفك فَقَالَ إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد أول صدمة أَو قَالَ عِنْد أول الصدمة مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَالَ البُخَارِيّ إِلَيْك عني فَإنَّك لم تصب بمصيبتي وَفِيه إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولَى
стр. 516
فصل
٨٩١ - عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا لما خرجت خلف رَسُول الله ﷺ َ وأعلمته بذلك وَقَالَ لَهَا إِن رَبِّي أَمرنِي أَن آتِي أهل البقيع فأستغفر لَهُم قَالَت فَكيف أَقُول لَهُم قَالَ قولي السَّلَام عَلَى أهل الديار ٢ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ منا والمستأخرين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون رَوَاهُ مُسلم
٨٩٢ - وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن أَبَاهُ عَلّي بن الْحُسَيْن حَدثهُ عَن أَبِيه أَن فَاطِمَة بنت النَّبِي ﷺ َ كَانَت تزور قبر عَمها حَمْزَة بن عبد الْمطلب فِي الْأَيَّام فَتُصَلِّي وتبكي رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ مرّة فَقَالَ كَانَت تزوره كل جُمُعَة فَتُصَلِّي وتبكي عِنْده ثمَّ قَالَ رُوَاته كلهم ثِقَات
٨٩٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث إِلَّا من صَدَقَة جَارِيَة أَو علم ينْتَفع بِهِ أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ
стр. 517
رَوَاهُ مُسلم
٨٩٤ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ كُنَّا حملنَا الْقَتْلَى يَوْم أحد فجَاء مُنَادِي رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُركُمْ أَن تدفنوا الْقَتْلَى فِي مضاجعهم فرددناهم رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
٨٩٥ - وَعَن ابْن أبي ملكية قَالَ توفّي عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ بالحبشي فَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن فَلَمَّا قدمت عَائِشَة ﵂ أَتَت قَبره فَقَالَت
стр. 518
.. وَكُنَّا كندماني جذيمة حقبة ... من الدَّهْر حَتَّى قيل لن يتصدعا ... ... فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكا ... لطول اجْتِمَاع لم نبت لَيْلَة مَعًا ...
ثمَّ قَالَت وَالله لَو حضرتك مَا دفنت إِلَّا حَيْثُ مت وَلَو شهدتك مَا زرتك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَرْجَمته وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد صَحِيح أَنه توفّي بالحبش عَلَى رَأس أَمْيَال من مَكَّة فنقله ابْن صَفْوَان إِلَى مَكَّة
٨٩٦ - وَعَن عُثْمَان ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا فرغ من دفن الْمَيِّت وقف عَلَيْهِ وَقَالَ اسْتَغْفرُوا لأخيكم واسألوا لَهُ التثبيت فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل
стр. 519
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
٨٩٧ - وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَنه قَالَ فَإِذا دفنتموني فَشُنُّوا عَلّي التُّرَاب شنا ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تنحر جزور وَيقسم لَحمهَا حَتَّى أستأنس بكم وَأعلم مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي رَوَاهُ مُسلم
٨٩٨ - وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ لما جَاءَ نعي جَعْفَر حِين قتل قَالَ النَّبِي ﷺ َ اصنعوا لآل جَعْفَر طَعَاما فقد جَاءَهُم مَا يشغلهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن وَالْحَاكِم
стр. 520
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَصَححهُ ابْن السكن أَيْضا
٨٩٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا كَانَت إِذا مَاتَ الْمَيِّت من أَهلهَا فَاجْتمع لذَلِك النِّسَاء ثمَّ تفرقن إِلَّا أَهلهَا وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثمَّ صنع ثريد فصبت التلبينة عَلَيْهِ ثمَّ قَالَت كلن مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول التلبينة تجم فؤاد الْمَرِيض وَتذهب بعض الْحزن مُتَّفق عَلَيْهِ التلبينة حساء من دَقِيق وَيُقَال التلبين أَيْضا لِأَنَّهُ يشبه اللَّبن فِي بياضه
стр. 521
كتاب الزَّكَاة
٩٠٠ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسلم فِي عَبده وَلَا فرسه صَدَقَة مُتَّفق عَلَيْهِ زَاد مُسلم لَيْسَ عَلَى صَدَقَة إِلَّا صَدَقَة الْفطر وَهَذِه من رِوَايَة مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه وَفِي سَمَاعه مِنْهُ خلاف
стр. 522
وَهِي فِي الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدَيْنِ صَحِيحَيْنِ متصلين
٩٠١ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن أَبَا بكر كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمُسلمين وَالَّتِي أَمر الله بهَا رَسُوله فَمن سئلها عَلَى وَجههَا من الْمُسلمين فليعطها وَمن سُئِلَ فَوْقهَا فَلَا بعط فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا من الْغنم فِي كل خمس شَاة فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا من الْغنم فِي كل خمس شَاة فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت مَخَاض أُنْثَى فَإِذا بلغت سِتا وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى فَإِذا بلغت سِتا وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ حَقه طروقة الْجمل فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ إِلَى خمس وَسبعين فَفِيهَا جَذَعَة فَإِذا بلغت يَعْنِي سِتا وَسبعين إِلَى تسعين فَفِيهَا بِنْتا لبون فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين إِلَى عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة وَمن لم يكن مَعَه إِلَّا أَربع من الْإِبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا فَإِذا بلغت خمْسا من الْإِبِل فَفِيهَا شَاة وَفِي صَدَقَة الْغنم فِي سائمتها إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة إِلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَان فَإِذا زَادَت عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث شياة فَإِذا زَادَت عَلَى ثَلَاثمِائَة فَفِي كل مائَة شَاة فَإِذا كَانَت سَائِمَة الرجل نَاقِصَة من أَرْبَعِينَ شَاة وَاحِدَة فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا
стр. 523
وَفِي الرقة ربع الْعشْر فَإِن لم يكن إِلَّا تسعين وَمِائَة فَلَيْسَ فِيهَا شَيْء إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا وَعَن أنس فِي هَذَا الْكتاب أَيْضا من بلغت عِنْده من الْإِبِل صَدَقَة الْجَذعَة وَلَيْسَت عِنْده جَذَعَة وَعِنْده حقة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة ويجمل مَعهَا شَاتين إِن استيسرتا لَهُ أَو عشْرين درهما وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة وَلَيْسَت عِنْده الحقة وَعِنْده الْجَذعَة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الْجَذعَة وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة وَلَيْسَت عِنْده إِلَّا بنت لبون فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت لبون وَيُعْطِي شَاتين أَو عشْرين درهما وَمن بلغت صدقته بنت اللَّبُون وَعِنْده حَقه فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين وَمن بلغت صدقته بنت لبون وَلَيْسَت عِنْده وَعِنْده بنت مَخَاض فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت مَخَاض وَيُعْطَى مَعهَا عشْرين درهما أَو شَاتين وَعنهُ فِي هَذَا الْكتاب وَلَا يجمع بَين متفرق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة وَعنهُ فِي هَذَا الْكتاب أَيْضا وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَعنهُ أَيْضا وَلَا يخرج فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا ذَات عوار وَلَا تَيْس إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصدق
стр. 524
وَفِي هَذَا الْكتاب أَيْضا وَمن بلغت صدقته بنت الْمَخَاض وَلَيْسَت عِنْده وَعِنْده بنت لبون فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين فَإِن لم يكن عِنْده بنت مَخَاض عَلَى وَجههَا وَعِنْده ابْن لبون فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَه شَيْء رَوَاهُ البُخَارِيّ بِطُولِهِ مفرقا فجمعته وَصَححهُ الْأَئِمَّة أَيْضا وَلَا عِبْرَة بِمن طعن فِيهِ قَالَ الْحَاكِم وَهُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم أَيْضا وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب الْجِهَاد عَن أنس إِن أَبَا بكر لما اسْتخْلف بَعثه إِلَى الْبَحْرين وَكتب لَهُ بِهَذَا الْكتاب وختمه بِخَاتم النَّبِي ﷺ َ
٩٠٢ - وَعَن ابْن شهَاب قَالَ هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله ﷺ َ الَّذِي كتبه فِي الصدْق وَهِي عِنْد آل عمر بن الْخطاب قَالَ ابْن شهَاب أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها عَلَى وَجههَا وَهِي الَّتِي انتسخ عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وَسَالم بن عبد الله بن عمر فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَإِذا كَانَت يَعْنِي الْإِبِل مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَربع
стр. 525
حقاق أَو خمس بَنَات لبون أَي السنين وجدت أخذت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مطولا
٩٠٣ - وَعَن سُوَيْد بن غَفلَة ﵁ قَالَ سرت أَو قَالَ أَخْبرنِي من سَار مَعَ مُصدق النَّبِي ﷺ َ فَإِذا فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ أَن لَا تَأْخُذ من راضع لبن الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة بِإِسْنَاد حسن
٩٠٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِمعَاذ
стр. 526
بن جبل لما بَعثه إِلَى الْيمن إِنَّك ستأتي قوما أهل كتاب فَإِذا جئتهم أطاعوا لَك بذلك فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد عَلَى فقرائهم فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك فإياك وكرائم أَمْوَالهم وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب مُتَّفق عَلَيْهِ
٩٠٥ - وَعَن مَسْرُوق بن معَاذ ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْيمن وَأَمرَنِي أَن آخذ من كل أَرْبَعِينَ بقرة مُسِنَّة وَمن كل ثَلَاثِينَ تبيعا وَمن كل حالم دِينَارا أَو عدله من المعافر ثِيَاب تكون بِالْيمن رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَلَيْسَ لِابْنِ ماجة فِيهِ حكم الحالم وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَالْحَاكِم قَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
стр. 527
وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي الاستذكار هَذَا حَدِيث ثَابت مُتَّصِل وَقَالَ فِي التَّمْهِيد إِسْنَاده صَحِيح ثَابت مُتَّصِل
٩٠٦ - وَعَن عمر ﵁ قَالَ لَا نَأْخُذ الأكولة وَلَا الربى وَلَا الْمَخَاض وَلَا فَحل الْغنم ونأخذ الْجَذعَة والثنية وَذَلِكَ عدل بَين غذَاء المَال وخياره رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ والغذا الرَّدِيء
٩٠٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ َ واستخلف أَبُو بكر وَكفر من كفر من الْعَرَب قَالَ عمر كَيفَ تقَاتل النَّاس وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَمن قَالَهَا فقد عصم مني مَاله وَنَفسه إِلَّا بِحقِّهِ وحسابه عَلَى الله فَقَالَ وَالله لأقاتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالله لَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله ﷺ َ لقاتلتهم عَلَى مَنعه مُتَّفق عَلَيْهِ
стр. 528
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ عنَاقًا بدل عقَالًا
٩٠٨ - وَعَن سعر بالراء ﵁ عَن مصدقي رَسُول الله ﷺ َ أَنَّهُمَا قَالَا نَهَانَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نَأْخُذ شافعا والشافع الَّتِي فِي بَطنهَا الْوَلَد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا
٩٠٩ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ مُصدقا فمررت بِرَجُل فَلَمَّا جمع لي مَاله لم أجد عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا ابْنة مَخَاض فَقَالَ ذَاك مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر وَلَكِن هَذِه نَاقَة فتية عَظِيمَة سَمِينَة فَخذهَا فَأَبَى أبي بن كَعْب وترافعا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهُ رَسُول
стр. 529
الله ﷺ َ ذَاك الَّذِي عَلَيْك فَإِن تَطَوَّعت بِخَير آجرك الله فِيهِ وقبلناه مِنْك قَالَ فها هِيَ ذه يَا رَسُول الله قد جئْتُك بهَا فَخذهَا قَالَ فَأمر رَسُول الله ﷺ َ بقبضها ودعا لَهُ فِي مَاله بِالْبركَةِ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد مطولا وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَوهم ابْن حزم حَيْثُ أعله بِجَهَالَة من بَان توثيقه
٩١٠ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص رَفعه لَا يفرق بَين مُجْتَمع وَلَا يجمع بَين متفرق والخليطان مَا اجْتمعَا فِي الْفَحْل والحوض والراعي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة
٩١١ - وَعَن الْحَارِث الْأَعْوَر وَعَاصِم بن ضَمرَة عَن عَلّي ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول
стр. 530
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ والْحَارث هَذَا ضعفه الْجُمْهُور وَوَثَّقَهُ بَعضهم وَعَاصِم وَثَّقَهُ ابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَضَعفه ابْن عدي وَابْن حبَان
٩١٢ - وَعَن بهز بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن حيده عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي كل سَائِمَة إبل فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلهُ أجرهَا وَمن منعهَا فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
следующие страницы →