← Книги сунны

Книги сунны · id 5914

ضعيف أبي داود - الأم

ناصر الدين الألباني

Полный текст (884 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

انظر الكتاب الآخر (١٠٤٩) [٢٥٤- باب] ) . إسناده: ثنا حمزة بن نصير: ثنا ابن أبي مريم: ثنا إبراهيم بن سُويد: أخبرني أنيس بن أبي يحيى: أخبرني إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسحاق بن سالم مجهول الحال؛ كما قال الحافظ في "التقريب ". بل قال الذهبي في "الميزان ": " لا يعرف إسحاق وبكر بغير هذا الخبر ". وقال الحافظ في ترجمة بكر من " التهذيب ": " وأثْبت ابن حبان وابن عبد البر وابن السكن صحبته، وقال: إن إسناد حديثه صالح، وصححه الحاكم، وقال ابن القطان: لا تعْرف صحبته من غير هذا الحديث، وهو غير صحيح. كذا قال ". قلت: ولعل وجه قول ابن القطان في الحديث: ل وهو غير صحيح ": أنه معارض لما ثبت عنه ﷺ عن غير واحد من أصحابه أنه: كان إذا خرج إلى العيد؛ رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه. أخرجه البخاري وغيره من حديث جابر، ومضى في الكتاب الآخر (١٠٤٩) [٢٥٤- باب] من حديث ابن عمر. وأما غمْز الحافظ إياه بقوله: " كذا قال "؛ فلم يظهر لي وجهه. والله أعلم. والحديث أخرجه البيهقي (٣/٣٠٩) من طريق المصنف، ومن طريق الحاكم، وهذا في "المستدرك " (١/٢٩٦) من طريق أخرى عن ابن أبي مريم ... به. وسكت عليه هو! والذهبي!!

стр. 422

٢٥٦- باب الصلاة بعد صلاة العيد ] تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح " [ ٢٥٧- باب يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر ٢١٣- عن عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فرْوة سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يُحدِّثُ عن أبي هريرة: انه أصابهم مطر في يوم عيدٍ، فصلى بهم النّبِي ﷺ صلاة العيدِ في المسجدِ. (قلت: إسناده ضعيف، عيسى وأبو يحيى التيمي لا يعرفان، وقال الذهبي: " هذا حديث فرد منكر "، وقال الحافظ: " إسناده ضعيف ") . إسناده: حدثنا هشام بن عمار: ثنا الوليد. (ح) وثنا الربيع بن سليمان: ثنا عبد الله بن يوسف: ثنا. الوليد بن مسلم: ثنا رجل من القرويين- وسمّاه الربيع في حديثه: عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة- سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: أبو يحيى عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي. قال أحمد: " أحاديثه مناكير لا يعرف ". والأخرى: عيسى بن عبد الأعلى. قال الذهبي:

стр. 423

" لا يكاد يعرف، وحديثه هذا فرد منكر، قال ابن القطان: لا أعلم عيسى هذا مذكوراً في شيء من كتب الرجال، ولا في غير هذا الإسناد ". وقال الحافظ: " مجهول ". ولهذا قال في "التلخيص " (٢/٨٣) : " وإسناده ضعيف ". والحديث أخرجه الحاكم (١/٢٩٥) ، وعنه البيهقي (٣/٣١٠) من طريق أخرى عن الربيع بن سليمان. وابن ماجه (١/٣٩٤) من طريق أخرى عن الوليد بن مسلم ... به. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وأبو يحيى التيمي صدوق "! كذا قال! ووقع في "تلخيص المستدرك ": " على شرطهما ". وأظنه خطأً من الطابع أو الناسخ؛ فإنه خطأ محض. وأما تصحيح الحاكم فمن تساهله الذي اشتهر به. ٢٥٨- جُمّاعُ أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها ٢٥٩- باب في أي وقت يحول رداءه إذا استسقى ٢٦٠- باب رفع اليدين في الاستسقاء ٢٦١- باب صلاة الكسوف [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 424

٢٦٢- من باب من قال: أربع ركعات ٢١٤- عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبيِّ بنِ كعبً قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وإن النبي ﷺ صلى بهم، فقرأ بسورة من الطُّول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية، فقرأ سورة من الطُول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو؛ حتى انجلى كسوفها. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو جعفر الرازي لين، وقوله: خمس ركعات. منكر- كما قال الذهبي-، والمحفوظ عنه ﷺ عن غير واحد من أصحابه: ركوعان وسجدتان. أخرجه الشيخان وغيرهما، وانظر الأحاديث (١٠٧٠- ١٠٧٢)) . إسناده: حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد أبو مسعود الرازي: أخبرنا محمد ابن عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن أبي جعفر الرازي. قال أبو داود: " حُدِّثْتُ عن عمر بن شقيق: ثنا أبو جعفر الرازي.- وهذا لفظه وهو أتم- عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبيِّ بنِ كعب ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل أبي جعفر هذا، قال الحافظ: " صدوق سيئ الحفظ ". والحديث أخرجه الحاكم (١/٣٣٣) من طريق أخرى عن محمد بن عبد الله ابن أبي جعفر الرازي ... به.

стр. 425

ووصله عبد الله بن أحمد من طريق عمر، فقال (٥/١٣٤) : ثنا روح بن عبد المؤمن المقري: ثنا عمر بن شقيق ... به. وأخرجه البيهقي من طريق عبد الله وجماعة عن روح. وقال: " إسناده لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح ". وهذا كلام لا يشفي؛ إذ لا يفيد تضعيفاً صريحاً، ولا تحسيناً، وقد فهم بعضهم منه تقويته- كما في "نيل الأوطار"-. وأما الحاكم فقال: " رواته صادقون ". فرده الذهبي بقوله: " خبر منكر، وأبو جعفر لين ". قلت: ووجه النكارة أنه تواتر من رواية جماعة عن النبي ﷺ : أنه صلى في الكسوف ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وكل ما خالف ذلك معلول؛ كما فصلته في كتاب لي في "الكسوف " (*) ، وانظر الكتاب الآخر. ٢١٥- عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه صلى في كسوفِ، فقرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم سجد. والأخرى مثلها. (قلت: وهذا إسناد معلول، ومن غير محفوظ؛ قال البيهقي: " وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات، فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه عن طاوس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاوس ". وقال ابن

стр. 426

حبان (٤/٢٢٤) : " هذا الحديث ليس بصحيح؛ لأن ابن أبي ثابت لم يسمعه من طاوس ". والمحفوظ من طرق ثلاث عن ابن عباس: ركوعان وسجدتان. وهو في الكتاب الآخر (١٠٧٢)) . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن سفيان: ثنا حبيب بن أبي ثابت. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ ولكن له علة وهي: عنعنة حبيب بن أبي ثابت؛ فإنه مدلس. قال الحافظ برهان الدين الحلبي في "التبيين لأسماء المدلسين " (ص ٧) : " قال ابن حبان: كان مدلساً. وروى أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال: قال لي حبيب بن أبي ثابت: لو أن رجلاً حدثني عنك ما باليت أن أرويه عنك ". وقال الحافظ العسقلاني في "الطبقة الثالثة " من رسالته (ص ١٢) : " تابعي مشهور، يكثر التدليس، وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما ". قلت: كالبيهقي، وقد نقلت لفظه آنفاً. قلت: ثم إن متنه شاذ؛ فإن المحفوظ- من طرق ثلاث- عن ابن عباس: ركعتان في كل ركعة ركوعان؛ وليس أربعة. وقد خرجت طرقه في الكتاب السابق الذكر، وإحداها في الكتاب الآخر. والحديث أخرجه الطحاوي (١/١٩٣) ، والبيهقي (٣/٣٢٧) من طرق أخرى عن مسدد ... به. وأخرجه مسلم (٣/٣٤) ، والنسائي (١/٢١٥) ، والترمذي (٢/٤٤٦) ، وأحمد (١/٣٤٦) من طرق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به.

стр. 427

وفي "المسند " أيضاً (١/٢٢٥) ، ومسلم والنسائي والطحاوي من طرق أخرى عن سفيان الثوري ... به. وقد اختلفوا في هذا الإسناد؛ فصححه مسلم، وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ". وأعله البيهقي وابن حبان- بما قد نقلناه عنهما آنفاً، وهو الصواب، وقول ابن حبان أخذته من "التلخيص " (٢/٩٠) -. وللحديث وجوه أخرى من العلل، تراجع في كتابي الخاص في "صلاة الكسوف ". ٢١٦- عن ثعْلبة بن عِبادٍ العبْدِي- من أهل البصرة-: أنه شهد خطبةً يوماً لسمُرة بن جندبٍ قال: قال سمرة: بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضيْنِ لنا، حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة- في عين الناظر من الأفق-، اسودت حتى آضتْ كأنها تنّومةٌ؛ فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد؛ فوالله! ليحْدِثن شأنُ هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثاً، قال: فدفعنا فإذا هو بارز، فاسْتقْدم فصلى، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتاً، قال: ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتاً، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتاً، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، قال: فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال:

стр. 428

ثم سلم، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وشهد أنه عبده ورسوله. ثم ساق أحمد بن يونس خطبة النبي ﷺ . (قلت: إسناده ضعيف؛ ثعلبة هذا مجهول كما قال الذهبي وغيره) . إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زهير: ثنا الأسود بن قيس: حدثني ثعلبة بن عِباد العبدي. قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ثعلبة بن عباد العبدي، وهو مجهول؛ كما قال ابن حزم في "المحلى" (٥/٩٤) ، وتبعه ابن القطان، ونقلوا مثله عن ابن المديني والعجلي. وأما ابن حبان فذكره في "الثقات "! وتعقبه الحافظ في "التلخيص " (٢/٩٢) : " مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس ". ولهذا قال في "التقريب ": " مقبول ". يعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث عند التفرد. وقد تفرد هنا. والحديث أخرجه الطحاوي (١/١٩٧) من طريق أخرى عن أحمد بن يونس ... به مختصرا. وأخرجه النسائي (١/٢١٨- ٢١٩) ، وابن حبان (٥٩٨) ، والحاكم (١/٣٢٩- ٣٣٠) ، والبيهقي (٣/٣٣٩) ، وأحمد (٦/١٥) من طرق أخرى عن زهير بن معاوية ... به. وتابعه سفيان عن الأسود بن قيس ... به مختصراً جداً. أخرجه الترمذي (٢/٤٥١) ، وابن ماجه (١/٣٨٢) ، والطحاوي، والحاكم (١/٣٣٤) والبيهقي وقال الترمذي:

стр. 429

" حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم في "الموضعين ": " صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبي في الموضع الأول! وهذا منهما خطأ فاحش، وقد تنبه له الذهبي بعْدُ؛ فقال في الموضع الآخر: " قلت: ثعلبة مجهول، وما أخرجا له شيئاً ". وفي الحديث نكارة ظاهرة: وهو اقتصاره على ذكر ركوع واحد في كل ركعة، والصواب الذي تواترت به الأحاديث: ركوعان في الركعة- كما تقدم-. وفيه أنه أسر بالقراءة، وقد صح عن عائشة: أنه ﷺ جهر بها، وهو في الكتاب الآخر (١٠٧٤) . ٢١٧- عن أبي قِلابة عن قبيصة الهلالي قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ؛ فخرج فزِعاً يجر ثوبه وأنا معه- يومئذ بالمدينة-، فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلت، فقال: " إنما هذه الآيات يُخوِّفُ الله بها، فإذا رأيتموها؛ فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة ". (قلت: هذا إسناد ضعيف، له علتان: الأولى: عنعنة أبي قلابة فقد ذُكِر بالتدليس. والأخرى: الاضطراب عليه في إسناده على وجوه كثيرة؛ فمرة قال: عن قبيصة الهلالي. ومرة قال: عن النعمان بن بشير. ومرة زاد فقال: أو غيره. ومرة أدخل بينهما رجلاً. وبه أعله البيهقي فقال:

стр. 430

" هذا مرسل؛ أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل عن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة ". يعني: قوله: " كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة ". قلت: وهي منكرة لأن الأحاديث الصحيحة تأمر بالصلاة حتى تنجلي، وهذا يستلزم أن تكون أطول من أطول صلاة مكتوبة - وهي الصبح- بأضعاف مضاعفة، وهكذا صلاها ﷺ حتى قرأ في القيام الأول سورة (البقرة) ، مع العلم أن فيها أربع قيامات وأربع ركوعات، وأربع سجدات، وهي في الطول قريب بعضها من بعض، فأين هذا من الصلاة المكتوبة؟!) . إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا وهيب: ثنا أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة. قلت: وهذا إسناد رجال ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه أعل بعلتين: الأولى: عنعنة أبي قلابة، فقد ذكر بالتدليس؛ ولو يسيراً. والأخرى: الاضطراب في إسناده على أيوب؛ فرواه وهيب عنه هكذا. وتابعه عبيد الله بن الوازع- عند النسائي (١/٢١٩) -، وعبد الوهاب الثقفي - عند أحمد (٥/٦٠) -، وعبد الوارث- عند البيهقي (٣/٣٣٤) -. وخالفهم عبيد الله بن عمر فقال: عن أيوب عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير، أو غيره ٠ وقال مرة: عن قبيصة الهلالي، أو غيره. أخرجه الطحاوي (١/١٩٥) . وخالفهم عباد بن منصور فقال: عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر:

стр. 431

أن قبيصة الهلالي حدثه. أخرجه المصنف كما يأتي بعده. وقال عبد الوارث عند أحمد (٤/٢٦٧) : ثنا أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن النعمان بن يشير. وكذلك أخرجه البيهقي (٣/٣٣٣) . وخالفه الحارث بن عمير؛ فأسقط الرجل من بينهما- كما يأتي في الكتاب بعد حديث-. وقد توبع أيوب على هذا الوجه من جماعة- ذكرتهم فما "كتاب الكسوف "- وأعله البيهقي فقال: " هذا مرسل؛ أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل عن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة ". قلت: يعني قوله: " كأحدث صلاة مكتوبة ". قلت: وهي لفظة منكرة كما بينته آنفاً. وقد اختلف على أيوب في متنه أيضاً؛ كما شرحته فما الكتاب المفرد في "صلاة الكسوف "، فليرجع إليه من شاء التوسع. والحديث أخرجه الحاكم (١/٣٣٣) ، وعنه البيهقي (٣/٣٣٤) من طريق أخرى عن موسى بن إسماعيل ... به. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين، والذي عنده أنهما عللاه بحديث ريحان بن

стр. 432

سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر عن قبيصة، وحديث يرويه موسى بن إسماعيل عن وهيب لا يعلله حديث ريحان عن عباد ". يعني: الرواية التي بعدها. وأقول: وهذا رد صحيح، ولذلك وافقه الذهبي؛ ولكن فاتهما الاضطراب على أيوب وأبي قلابة في إسناده- الذي سبق بيانه آنفاً-، فهو علة الحديث، مع ما فيه من الاضطراب في متنه المشار إليه، والنكارة التي سبق بيانها آنفاً. ٢١٨- وفي رواية عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر: أن قبيصة الهلالي حدثه: أن الشمس كسفت ... بمعناه. قال: حتى بدت النجوم. (قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ هلال بن عامر: لا يعرف- قاله الذهبي-. وعباد بن منصور: ضعيف. وخالفه عبد الوارث فقال: عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن النعمان بن بشير- كما مضى في الذي قبله-. وقوله: حتى بدت النجوم.. منكر أيضاً) . إسناده: حدثنا أحمد بن إبراهيم: ثنا ريحان بن سعيد: ثنا عباد بن منصور. قلت: وهذا إسناد ضعيف. هلال بن عامر قال الذهبي في "الميزان ": " لا يعرف ". وقال الحافظ: " مقبول، وقيل: له رؤية ". وعباد بن منصور ضعيف من قبل حفظه، وقد خولف في إسناده- كما تقدم بيانه في الذي قبله-.

стр. 433

وقوله في متنه: حتى بدت النجوم.. منكر؛ لتفرده دون كل الثقات الذين رووا هذه القصة عن عشرين صحابياً، وقد خرجت أحاديثهم في الكتاب المفرد في هذه الصلاة. ثم لينظر هل معناه صحيح في نفسه؟ أعني: هل تبدو النجوم إذا كان كسوف الشمس كلياً؛ فإني لا أعرف ذلك؟ والحديث أخرجه البيهقي (٣/٣٣٤) من طريق المصنف. ٢٦٣- باب القراءة في صلاة الكسوف ٢٦٤- باب ينادى فيها بالصلاة ٢٦٥- باب الصدقة فبها ٢٦٦- باب العتق فيها [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٦٧- من باب من قال: يركع ركعتين ٢١٩- عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فجعل يصلي ركعتين ركعتين، ويسأل عنها حتى انجلت. (قلت: وهذا إسناد منقطع؛ قال البيهقي: " أبو قلابة لم يسمعه من النعمان "، بينهما رجل. وذكر السؤال عن الشمس فيه.. منكر. وذكر بعضهم التسليم قبل السؤال!) .

стр. 434

إسناده: حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني: حدثني الحارث بن عمير البصري عن أيوب السختياني عن أبي قِلابة. قلت: وهذا إسناد منقطع بين أبي قلابة والنعمان- كما سبق بيانه في الذي قبله-، وذكر السؤال فيه منكر؛ لم يأت إلا من طريق أبي قلابة، وزاد بعضهم فيه التسليم قبل السؤال، وهو منكر أيضاً فقال: فجعل يصلي ركعتين ويسلم ويسأل! وهذا منكر أيضاً؛ لعدم وروده في شيء من أحاديث الكسوف على كثرتها- كما بينته في كتابي الخاص في "صلاة الكسوف "-. والحارث بن عمير البصري فيه كلام؛ لكن الراجح أنه ثقة- كما حققه العلامة عبد الرحمن اليماني في كتابه القيم "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل " (١/٢٢٠/٦٨) -؛ على أنه قد خولف في إسناده- كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله-. ٢٦٨- باب الصلاة عند الظلمة ونحوها ٢٢٠- عن عبيد الله بن النضر: حدثني أبي قال: كانت ظلمةٌ على عهدِ أنس بن مالك، قال: فأتيت أنساً، فقلت: يا أبا حمزة! هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: معاذ الله، إن كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة. (قلت: إسناده ضعيف، النضر والد عبيد الله: مستور، وأعله البخاري بالاضطراب) .

стр. 435

إسناده: حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد: حدثني حرمِيُ بن عمارة عن عبيد الله بن النضر: حدثني أبي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير النضر- وهو: ابن عبد الله ابن مطرِ القيسي البصري-، ترجمه ابن أبي حاتم في موضعين من كتابه (٤/١/٤٧٣- ٤٧٧) ترجمة مختصرة، تشعر أنه مجهول عنده، وقال الحافظ في "التقريب ": " مستور ". ولم يوثقه غير ابن حبان! فهو علة الحديث. وأعله النذري بشيء آخر فقال (٢/٤٦) : " حكى البخاري في "التاريخ " فيه اضطراباً ". والحديث أخرجه الحاكم (١/٣٣٤) ، وعنه البيهقي (٣/٣٤٢- ٣٤٣) من طريق أخرى عن حرمي بن عمارة ... به. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد، وعبيد الله هذا: هو ابن النضر بن أنس بن مالك، وقد احتجا بالنضر ". وتعقبه الذهبي بقوله: " إنه يقول لأبيه: (يا أبا حمزة) ! ". قلت: كأنه يعني أنه لو كان كما قال الحاكم: عبيد الله بن النضر بن أنس؛ لم يقل لأبيه: يا أبا حمزة!.. بل: يا أبتي! وأقول: هبْ أنه كما قال الحاكم؛ فما فائدة كونهما أخرجا لأبيه النضر، وابنه عبيد الله لا يعرف له عين ولا أثر؟ ٢٦٩- باب السجود عند الآيات ] تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح " [

стр. 436

تفريع أبواب صلاة السفر ٢٧٠- باب صلاة المسافر ٢٧١- باب متى يقصر المسافر ؟ ٢٧٢- باب الأذان في السفر ٢٧٣- باب المسافر يصلي وهو يشكُّ في الوقت [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٧٤- باب الجمع بين الصلاتين ٢٢١- عن عبد الله بن نافع عن أبي مودود عن سليمان بن أبي يحيى عن ابن عمر قال: ما جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة. قال أبو داود: " وهذا يروى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفاً على ابن عمر: أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة. يعني: ليلة اسْتًصْرِخ على صفية. وروي من حديث مكحول عن نافع: أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين ". (قلت: إسناده ضعيف، عبد الله بن نافع- وهو المخزومي المدني- لين الحفظ، وقد صح من طرق عن ابن عمر وغيره: أن النبي ﷺ كان يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر. أخرجه الشيخان والمصنف في الكتاب الآخر (١٠٩٠) ، وهو يدل على أن ذلك كان من عادته ﷺ ، فهو مخالف لهذا،

стр. 437

٢٧٤- الجمع بن الصلاتين إسناده: حدثنا قتيبة: ثنا عبد الله بن نافع ... قلت: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن نافع: هو المخزومي مولاهم أبو محمد المدني؛ قال الحافظ: " ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين ". قلت: وحديثه هذا منكر؛ لخالفته للحديث الذي ذكرته آنفاً. وقد أعله المنذري في " مختصره " (٢/٥٤) بابن نافع هذا، وذكر أقوال العلماء فيه، التي منها قول أبي حاتم: " ليس بالحافظ، هو لين يعرف حفظه وينكر، وكتابه أصح ". ومما يضعفه ما علقه المصنف عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ... موقوفاً. وقد وصله أحمد (٢/١٥٠) من طريق ابن جريج: أخبرني نافع قال: جمع ابن عمر بين الصلاتين مرة واحدة، جاءه خبر عن صفية ... ٢٢٢- عن أبي الزبير عن جابر: أن رسول الله ﷺ غابت له الشمس بمكة، فجمع بينهما بـ (سرِف) . (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا يحيى بن محمد الجاري: ثنا عبد العزيز ابن محمد عن مالك عن أبي الزبير. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس، والجاري صدوق يخطئ؛ ولكنه قد توبع كما يأتي.

стр. 438

والحديث أخرجه البيهقي (٣/١٦٤) من طريق المؤلف، والنسائي (١/٩٩) ، والطحاوي (١/٩٦) من طريقين آخرين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ... به. وقال البيهقي: " ورويناه من حديث الحماني عن عبد العزيز، ورواه الأجلح عن أبي الزبير كذلك ". ٢٢٣- عن هشام بن سعد قال: بينهما عشرة أميال. يعني: بين (مكة) و (سرِف) . (قلت: هذا مقطوع) . إسناده: حدثنا محمد بن هشام- جار ابن حنبل-: ثنا جعفر بن عون عن هشام بن سعد. ٢٧٥- باب قصر قراءة الصلاة في السفر [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٢٧٦- باب التطوع في السفر ٢٢٤- عن أبي بُسْرة الغِفاريِّ عن البراء بن عازبٍ الأنصاري قال: صحبت رسول الله ﷺ ثمانية عشر سفراً، فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر. (قلت: إسناده ضعيف، أبو بُسْرة لا يعرف، وقال الترمذي: " حديث غريب ") .

стр. 439

إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن صفوان بن سليم عن أبي بسرة الغفاري. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي بسرة هذا، قال الذهبي في "الميزان ": " لا يعرف " فهو علة الحديث. والحديث أخرجه الترمذي (٢/٤٣٥) بإسناد المصنف. وأخرجه البيهقي (٣/١٥٨) من طريق ابن وهب عن الليث بن سعد وأبي يحيى بن سليمان عن صفوان بن سليم ... به. وقال الترمذي: " حديث غريب، وسألت محمداً عنه؛ فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة، ورآه حسناً ". ٢٧٧- باب التطوع على الراحلة، والوتر ٢٧٨- باب الفريضة على الراحلة من عذر [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٧٩- باب متى يتم المسافر ؟ ٢٢٥- عن علي بن زيد عن أبي نضْرة عن عمران بن حصين قال: غزوت مع رسول الله ﷺ ، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: " يا أهل البلد! صلُّوا أربعاً؛ فإنا قوم سفْرٌ ".

стр. 440

(قلت: إسناده ضعيف؛ علي بن زيد- وهو ابن جدعان-، قال المنذري: " تكلم فيه جماعة من الأئمة ". وقوله: ثماني عشرة. منكر؛ لمخالفته لرواية "الصحيح ": تسعة عشر. وهو في الكتاب الآخر من حديث ابن عباس رقم (١١١٤ و ١١١٥)) . إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد. (ح) وثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا ابن علية- وهذا لفظه-: أخبرنا علي بن زيد ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير علي بن زيد- وهو ابن جدعان- وهو ضعيف؛ كما في " التقريب "، وبه أعله المنذري في "مختصره " (٢/٦١) وقال ما ذكرناه آنفاً. والحديث أخرجه أحمد (٤/٤٣١ و ٤٣٢) : ثنا إسماعيل عن علي بن زيد ... به. وأخرجه هو (٤/٤٣٠) ، والبيهقي (٣/١٥١ و ١٥٣) من طرق أخرى عن حماد ابن سلمة. ٢٢٦- عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة. قال أبو داود: " روى هذا الحديث عبدة بن سليمان وأحمد بن خالد الوهْبِي وسلمة بن الفضل عن ابن إسحاق ... لم يذكروا فيه ابن عباس ". (قلت: يعني: أن الصواب في إسناده: أنه مرسل؛ ليس فيه ابن عباس. وإسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلس. وقال البيهقي: " الصحيح مرسل ") .

стр. 441

إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. وأعله المصنف بمخالفة محمد بن سلمة للجماعة الذين سماهم آنفاً، فإنه أسنده عن ابن عباس، وهم أرسلوه. قلت: ومحمد بن سلمة- مع كونه ثقة؛ فقد- تابعه ابن إدريس عند البيهقي (٣/١٥١) ؛ فالعلة ما ذكرنا. والحديث أخرجه البيهقي من طريق المصنف. ثم أخرجه من طريق أخرى عن ابن إدريس ... به مرسلا، وقال: " هذا هو الصحيح مرسل ". وأخرجه ابن ماجه (١/٣٣٣) من طريق أخرى عن ابن سلمة ... به. ٢٢٧- شريك عن ابن الأصبهاني عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ أقام بمكة سبع عشرة يصلي ركعتين. (قلت: إسناده ضعيف؛ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ. ثم هو بهذا اللفظ غير محفوظ، والصحيح- كما قال البيهقي- بلفظ: تسع عشرة؛ كما رواه البخاري في "الصحيح "، وهو في الكتاب الآخر (١١١٥)) . إسناده: حدثنا نصر بن علي: أخبرني أبي: ثنا شريك ... قلت: وهذا سند ضعيف؛ شريك- وهو ابن عبد الله القاضي - معروف بسوء

стр. 442

الحفظ؛ فلا يحتج به، لا سيما عند المخالفة. والمحفوظ عن عكرمة بلفظ: تسع كما أخرجه البخاري وغيره من طريق أبي عوانة عن عاصم وحصين عن عكرمة ... به. وتابعه عباد بن منصور عن عكرمة ... به. وهو في الكتاب الأحر كما ذكرت آنفاً. ٢٢٧/م (*) - عن عمر بن علي بن أبي طالب: أن علياً ﵁ كان إذا سافر؛ سار بعدما تغربُ الشمسُ، حتى تكاد أن تظلم، ثم ينزل فيصلي المغرب، ثم يدعو بعشائه فيتعشي، ثم يصلي العشاء، ثم يرتحل ويقول: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع. (قلت: إسناده صحيح) (*) . إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن المثنى قالا: ثنا أبو أسامة: قال ابن المثنى قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده: أن علياً ﵁ ... قلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات، لكن عبد الله بن محمد لم يوثقه غير ابن حبان، وقال:

стр. 443

" يخطئ ويخالف ". وفي " التقريب ": "مقبول ". والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/١٣٦) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده. وقد عزاه المنذري في "مختصره " (٢/٦٣) للنسائي، ولعله يعني في "الكبرى" له. ورواه البزار (٢/٢٥٥- بيروت) . ٢٨٠- باب إذا أقام بأرض العدو يقصر [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٢٨١- باب صلاة الخوف ٢٢٨- (قال أبو داود) : " وكذلك (رواه) قتادة عن الحسن عن حِطان عن أبي موسى فعله ". (قلت: يعني: أنه صلى بأصحابه ركعتين بالجماعة في صفين: لما ركع وسجد؛ تابعه الصف الأول، وقام الآخر يحرسونهم. فلما قاموا من السجدتين؛ ركع وسجد الصف الآخر. ثم قاموا، وتأخر الصف الأول، وحل مكانه الصف الآخر. ثم ركع بهم أبو موسى وسجد، وقام الصف الثاني- الذي كان الأول- يحرسونهم. فلما جلس للتشهد؛ ركعوا وسجدوا وجلسوا معه، فسلم بهم جميعاً.

стр. 444

قلت: ولم أر من وصله بهذا السياق. ووصله ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن أبي موسى بسياق آخر مخالف لهذا، وإسناده صحيح على شرط الشيخين) . لم أر من وصله بالسياق المذكور. وإنما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " (٢/١١٦/١-٢) ، وابن جرير الطبري في "التفسير" (١٥٣/١٩/٠٣٦١) من طريق يونس بن عبيد عن الحسن: أن أبا موسى صلى بأصحابه صلاة الخوف بأصبهان- إذ غزاها-. قال: فصلى بطائفة من القوم ركعة، وطائفة تحرس [مواجهةً العدوّ] ، فنكص هؤلاء الذين صلى بهم ركعة، وخلفهم الآخرون؛ فقاموا مقامهم، فصلى بهم ركعة ثم سلّم؛ فقامت كل طائفة فصلت ركعة. وإسناده صحيح مرسل. لكن وصله ابن أبي شيبة (٢/١١٥/١) ، وابن جرير (١٠٣٦٣) من طريق قتادة عن أبي العالية الرياحي: أن أبا موسى الأشعري ... فذكره نحوه. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ٢٨٢- باب من قال: يقوم صف مع الإمام ... ٢٨٣- باب من قال: إذا صلى ركعة وثبت قائماً ... ٢٨٤- باب من قال: يكبرون جميعاً وإن كانوا مستدبري القبلة ... ٢٨٥- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ... [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 445

٢٨٦- باب منْ قال: يصلي بكل طائفة ركعةً، ثم يسلم ، فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة، ثم يجيء الآخرون إلى مقام هؤلاء؛ فيصلون ركعة ٢٢٩- عن خصيْفٍ عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف؛ فقاموا صفّاً خلف رسول الله ﷺ ، وصف مستقبل العدو، فصلى بهم رسول الله ﷺ ! ركعة، ثم جاء الآخرون؛ فقاموا مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو؛ فصلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، ثم ذهبوا، فقاموا مقام أولئك- مستقبلي العدو- ورجع أولئك إلى مقامهم؛ فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا. (قلت: إسناده ضعيف. قال البيهقي: " هذا الحديث مرسل، أبو عبيدة لم يُدْرِكْ أباه، وخصيف الجزري ليس بالقوي ") . إسناده: حدثنا عمران بن ميسرة: ثنا ابن فضيل: ثنا خصيْفٌ ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: الأولى: الانقطاع بين أبي عبيدة- وهو ابن عبد الله بن مسعود- وأبيه؛ فإنه لم يسمع منه؛ كما صرح بذلك هو نفسه. والأخرى: ضعف خصيْفٍ- وهو ابن عبد الرحمن الجزري-؛ قال الحافظ: " صدوق سيئ الحفظ، خلط بآخره ". وقد أعله البيهقي بذلك كما تراه آنفاً. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (٢/١١٥/١) ، وأحمد (١/٣٧٥- ٣٧٦) قالا:

стр. 446

حدثنا محمد بن فُضيْل ... به. وأخرجه الدارقطني (١٨٧) من طريق أخرى عن ابن فضيل. وأخرجه الطحاوي (١/١٨٤) ، وأحمد (١/٤٠٩) من طرق أخرى عن خصيف. ٢٣٠- وفي رواية عن شرِيْكٍ عن خُصيْفٍ ... بإسناده ومعناه، قال: فكبّر نبي الله ﷺ ، وكبر الصّفّان جميعاً. (قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل الارسال الذي بينّا، وشريك سيئُ الحفظ أيضاً) . إسناده: حدثنا تميم بن المنتصر: أخبرنا إسحاق- يعني: ابن يوسف- عن شريك. قال أبو داود: " رواه الثوري بهذا المعنى عن خصيف "- قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ لانقطاعه- كما بيناه آنفاً-، وشريك ضعيف أيضاً. ٢٣١- عن عبد الصّمد بن حبِيْبٍ قال: أخبرني أبي: أنهم غزوْا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل؛ فصلى بنا صلاة الخوف هكذا. إلا أن الطائفة التي صلى بهم ركعة، ثم سلم؛ مضوْا إلى مقام أصحابهم، وجاء هؤلاء فصلّوْا لأنفسهم ركعة، ثم رجعوا إلى مقام أولئك، فصلّوْا لأنفسهم ركعة. (قلت: إسناده ضعيف؛ حبيب- وهو ابن عبد الله الأزدي- مجهول. وابنه عبد الصمد- قال البخاري-: " لين الحديث، ضعّفه أحمد ") . قلت: قال المصنف عقب الحديث السابق:

стр. 447

" وصلى عبد الرحمن بن سمُرة هكذا، إلا أن الطائفة ... فصلوْا لأنفسهم ركعة. حدثنا بذلك مسلم بن إبراهيم: ثنا عبد الصمد بن حبيب ... فصلى بنا صلاة الخوف ". قلت: هذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: جهالة حبيب؛ قال أبو حاتم- وتبعه الذهبي والعسقلاني-: "مجهول ". وابنه عبد الصمد ضعفه أحمد والبخاري- كما سبق- وقال ابن معين: " ليس به بأس ". والحديث أخرجه البيهقي (٣/٢٦١) من طريق المؤلف. ٢٨٧- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضُون ٢٨٨- باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٨٩- باب صلاة الطالب ٢٣٢- عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلي ... (*)

стр. 448

٢٩٠- باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة ٢٩١- باب ركعتي الفجر [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٩٢- باب في تخفيفهما ٢٣٣- عن ابن زيد عن ابن سيْلان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ " لا تدعوهما وإن طردتْكُم الخيلُ ". (قلت: إسناده ضعيف، وقال عبد الحق الإشبيلي: " ليس بالقوي "، وعلته ابن سيْلان واسمه على الأرجح: عبد ربه، وحاله مجهولة) . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا خالد: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن ابن زيد. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ابن سيلان- وقد اختلف في اسمه، ورجح الحافظ أنه: عبد ربه بن سيلان-، قال الذهبي: " تفرد عنه محمد بن زيد بن المهاجر ". يشير بذلك إلى أنه مجهول. ولذلك قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام " (رقم ١٥٤٧) ما ذكرته عنه آنفاً. وأشار إلى تضعيفه البيهقي بقوله في "السنن " (٢/٤٧١) : " وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ... وهو في بعض النسخ بكتاب أبي داود ".

стр. 449

قلت: ولذلك لم يرد في "مختصر المنذري ". وعبد الرحمن بن إسحاق المدني- وهو القرشي مولاهم-، ثقة في حفظه ضعف يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن. وقال البخاري: " ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس دونه، وإن كان ممن يحتمل في بعض ". قلت: وقد خولف ممن هو فوقه؛ فقال ابن أبي شيبة (٢/٣٢) : " حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن زيد ... به موقوفاً على أبي هريرة ". وهذا هو الصواب- موقوف-؛ لأن ابن غياث هذا ثقة مُحْتج به في "الصحيحين "؛ فروايته أصح من رواية مثل عبد الرحمن هذا. والحديث أخرجه أحمد (٢/٤٠٥) : ثنا خلف بن الوليد قال: ثنا خالد ... به. ٢٩٣- باب الاضطجاع بعدها ٢٣٤- عن أبي الفضل- رجل من الأنصار- عن مسلم بن أبي بكْرة عن أبيه قال: خرجت مع النبي ﷺ لصلاة الصبح؛ فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة، أو حركه برجله. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الفضل هذا مجهول. وقال المنذري: " وهو غير مشهور") .

стр. 450

إسناده: حدثنا عبّاس العنْبرِيُّ وزياد بن يحيى قالا: ثنا سهل بن حماد عن أبي مكِيْنٍ: ثنا أبو الفضل ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات؛ غير أبي الفضل، فهو مجهول- كما قال الحافظ وغيره-. والحديث أخرجه البيهقي (٣/٤٦) من طريق المؤلف. ٢٩٤- باب إذا أدرك الإمام ولم يصلِّ ركعتي الفجر ٢٩٥- باب منْ فاتته؛ متى يقضيها ؟ ٢٩٦- باب الأربع قبل الظهر، وبعدها [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٩٧- باب الصلاة قبل العصر ٢٣٥- حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة عن علي ﵇: أن النبي ﷺ كان يصلي قبل العصر ركعتين. (قلت: هذا إسناد رجاله ثقات؛ لكن قوله: ركعتين شاذ، والصواب: أربع ركعات. كذلك رواه محمد بن جعفر عن شعبة، وجماعة عن أبي إسحاق - وهو السّبِيْعِيُ-) . إسناده: قد ذُكر كما ترى. وهو إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ لكن فيه علتان:

стр. 451

الأولى: عنعنة أبي إسحاق- واسمه عمرو بن عبد الله السبِيْعِي-، وهو مدلس، ثم إنه كان اختلط، ولا أدري أحدث به قبل الاختلاط أم بعده؟! والأخرى: الشذوذ. فقد قال أحمد (١/١٦٠) : حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عاصم بن ضمْرة ... فذكره مطولاً، وفيه: ويصلي قبل الظهر أربعاً، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعاً ... وكذلك رواه جماعة عن أبي إسحاق. ثم استدركت فقلت: إنما العلة الشذوذ فقط، وأما العنعنة والاختلاط، فقد انتفى برواية شعبة عن أبي إسحاق؛ فإنه من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل الاختلاط؛ كما أفاده الحافظ في "مقدمة الفتح " (٢/١٥٤) ، وراجع كتابنا "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢٤٠) . ٢٩٨- باب الصلاة بعد العصر [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٢٩٩- باب من رخّص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة ٢٣٦- عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في إثر كل صلاة مكتوبة ركعتين؛ إلا الفجر والعصر. (قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عنعنة أبي إسحاق) . إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق.

стр. 452

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة أبي إسحاق، فإنه مدلس- كما سبق آنفاً-، ولم أقف على تصريحه بالتحديث في شيء من الطرق التي وقفت عليها- كما يأتي-، فإن عُثِر عليه؛ نقل من هنا إلى الكتاب الآخر. والحديث أخرجه الطحاوي (١/١٧٩) ، والبيهقي (٢/٤٥٩) ، وأحمد (١/١٢٤) ، وابنه عبد الله في "زوائده " (١/١٤٤) من طرق عن سفيان ... به. وعبد الله أيضاً (١/١٤٣ و ١٤٤) من طرق أخرى عن أبي إسحاق ... به. وقد ثبت عن عليً ما يعارض هذا الحديث بإسناده. أخرجه البيهقي من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمْرة قال: كنا مع علي ﵁ في سفرٍ، فصلى بنا العصر ركعتين، ثم دخل فُسْطاطه، وأنا أنظر؛ فصلى ركعتين. أخرجه البيهقي. وله شاهد من طريق أخرى عن علي من فعله أيضاً. أخرجه الطحاوي. وكأن علياً ﵁ أخذ ذلك مما روته عائشة ﵂: ألْه ﷺ كان يصلي ركعتين بعد العصر في بيتها. ثبت ذلك عنها من طرق؛ كما هو مخرج في الكتاب الآخر (١١٦٠) . وصلاة علي ﵁ يتفق مع حديثه الآخر: أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة. وهو في الكتاب الذكور (١١٩٦) .

стр. 453

١/٢٣٧- عن ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكْوانً مولى عائشة؛ أنها حدثته: أن رسول الله ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها. ويواصل، وينهى عن الوصال. (قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عنعنة ابن إسحاق) . إسناده: حدثنا عبيد الله بن سعد: ثنا عمِّي: ثنا أبي عن ابن إسحاق. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ وعلته عنعنة ابن إسحاق. وفي متنه نكارة. فقد صحّ عن عائشة ﵂ الصلاة بعد العصر- فعلاً منها وأمراً، ورواية عن النبي ﷺ . فلو كان عندها هذا النهي عن الصلاة بعد العصر؛ لما خالفته. فانظر تفصيل ذلك في "الأحاديث الضعيفة " (٩٤٩) ، والكتاب الآخر (١١٥٥ و ١١٦٠) ، وقد تكلّمت على حديث الباب مُفصّلاً في "الضعيفة" أيضاً (٩٤٥) . ٣٠٠- باب الصلاة قبل المغرب ٢/٢٣٧- عن أبي شعيب عن طاوس قال: سئِل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: ما رأيت أحداً على عهد رسول الله ﷺ يصليهما. ورخص في الركعتين بعد العصر. قال أبو داود: " سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب- يعني: وهم

стр. 454

شعبة في اسمه-. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو شعيب هذا لا يُدْرى من هو؛ كما قال ابن حزم، وتبعه مؤلف "عون المعبود") . إسناده: حدثنا ابن بشار: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن أبي شعيب. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي شعيب، فهو غير معروف، لم يوثقه أحد ممن يوْثق بتوثيقه؛ بل قال ابن حزم في "المحلى": " لا يدْرى من هو؟ "، وقال في هذا الحديث: " لا يصح ". ونقله عنه صاحب "عون المعبود" (١/٤٩٥) ونصره. وكنت مِلْتُ إلى نحوه في "الأحاديث الصحيحة" قبل أن أقف على قول ابن حزم هذا، فالحمد لله على توفيقه. وذهبت هناك إلى ترجيح أن أبا شعيب هذا هو غير شعيب صاحب الطيالسة، وأن هذا هو الذي قال فيه أبو زرعة: " لا بأس به "، وليس صاحب الترجمة. وكأنه لهذا أشار الحافظ في "الفتح " إلى ضعْفِ الحديث. وزد على ذلك مخالفته للأحاديث الصحيحة المصرحة بأن الصحابة كانوا يصلون قبل صلاة المغرب؛ كما في البخاري وغيره من حديث أنس. وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٣٤) ، وفي الكتاب الآخر برقم (١١٦٢) .

стр. 455

٣٠١- باب صلاة الضحى ١/٢٣٨- عن زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: " من قعد في مُصلاهُ حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى، لا يقول إلا خيراً؛ غفِر له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر ". (قلت: إسناده ضعيف؛ زبّان ضعيف الحديث) . إسناده: حدثنا محمد بن سلمة المُرادِيُ: ثنا ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن زبّان بن فائد. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير زبان بن فائد- بالفاء، وزبان: بالزاي، بعدها باء موحدة مشددّة مفتوحة-، ضعيف؛ كما قال المنذري في "مختصره " (٢/٨٤) . وقال الحافظ ابن حجر: " ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته ". والحديث أخرجه أحمد (٣/٤٣٨- ٤٣٩) من طريق ابن لهيعة: ثنا زبان ... به. وأخرجه البيهقي (٣/٤٩) من طريق المصنف. ٢/٢٣٨- عن عِياضِ بن عبد الله عن مخْرمة بن سليمان عن كُريْب- مولى ابن عباس- عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول الله ﷺ يوم الفتح- صلى سُبْحة الضُّحى ثماني ركعات؛ يسلِّم من كل ركعتين.

стр. 456

وفي رواية قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ... ولم يذْكُرْ سبْحة الضُحى بمعناه. (قلت: إسناده ضعيف؛ عياض: فيه لين. وقوله: يسلم من كل ركعتين.. منكر؛ تفرد به عياض. وقد أخرجه الشيخان وغيرهما بدون هذه الزيادة. وهو في الكتاب الآخر (١١٦٨)) . إسناده: حدثا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السّرْحِ قالا: ثنا ابن وهب: حدثني عياض بن عبد الله ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وابن صالح من رجال البخاري؛ غير أن عياضاً هذا فيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذلك أورده الذهبي في "الضعفاء "، وقال: " قال أبو حاتم: ليس بالقوي ". وقال الحافظ في "التقريب ": "ليِّن ". والحديث رواه البيهقي (٣/٤٨) من طريق المصنف. وعزاه الحافظ في "الفتح " (٣/٤٣) لابن خزيمة وحده! وأما المنذري فعزاه في "مختصره " (٢/٨٥) لابن ماجه! وليس بجيد؛ فإنه عند ابن ماجه (١٣٧٩) من طريق أخرى عن أم هانئ نحوه بغير هذا اللفظ، وليس فيه: يسلم من كل ركعتين. وهو بدون هذه الزيادة في "الصحيحين " وغيرهما، وهو في الكتاب الآخر (١١٦٨) .

стр. 457

٣٠٢- باب في صلاة النهار ٢٣٨/٣- عن عبد الله بن نافع: عن عبد الله بن الحارث عن المُطّلِبِ عن النبي ﷺ قال: " الصلاة: مثنى مثنى.. أن تشهّد في كل ركعتين، [و] أن تبأّس وتمسْكن، وتُقْنِع بيديك وتقول: اللهم! ... اللهم! ... فمن لم يفعل ذلك؛ فهي خداج ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الله بن نافع- وهو ابن العمْياء- مجهول. وقد اضطرب في إسناده؛ فقيل: عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث عن الفضْل بن عباس. وبه أعله الحافظ العراقي (١/١٣٤) ! والصواب إعلاله بالجهالة. وقال البخاري: " لا يصح ") . إسناده: حدثنا ابن المثنى: ثنا معاذ بن معاذ: ثنا شعبة: حدثني عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ... سُئِل أبو داود عن صلاة الليل مثنى؟ قال: " إن شِئْت؛ مثنى، وإن شِئْت؛ أربعاً ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير عبد الله بن نافع- وهو ابن العمياء-؛ قال ابن المديني- وتبعه الحافظ-: " مجهول ". وقال البخاري: " لم يصح حديثه ". ولم يرو عنه غير أنس هذا- ويقال فيه: عمران بن أبي أنس.. وهو الصواب-، وابن لهيعة. وقول البخاري:

стр. 458

" لم يصح حديثه "؛ يعني: هذا. وفي الحديث علة أخرى: وهي الاضطراب؛ كما يأتي بيانه. والحديث أخرجه الطيالسي (١/١١٦/٥٤١) : حدثنا شعبة ... به. وأخرجه ابن ماجه (١/٣٩٦) ، وابن نصر في "قيام الليل " (ص ٥٠) ، والبيهقي أيضاً (٢/٤٨٨) ، وأحمد من طرق أخرى عن شعبة ... به. وخالف الليث بنُ سعد فقال: أخبرنا عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمْياءِ عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ ... أخرجه الترمذي (٢/٢٢٥) وابن نصر، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/٢٤) ، والبيهقي وأحمد أيضاً. وقال الترمذي: " سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد؛ فأخطأ في مواضع: ١- فقال: عن أنس بن أبي أنس.. وهو: عمران بن أبي أنس. ٢- وقال: عن عبد الله بن الحارث.. وإنما هو: عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث. ٣- وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي ﷺ .. وإنما هو: عن ربيعة بن الحارث بن عبد الطلب عن الفضْل بن عباس عن النبي ﷺ . قال محمد: وحديث الليث بن سعد- هو- حديث صحيح.- يعني: أصح من حديث شعبة- ".

стр. 459

وكذلك قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث: " هذا هو عندي الصواب ". وكذلك قال جماعة من الأئمة. وبيّنه ابن أبي حاتم في "العلل "؛ فقال (١/١٣٢) : " فقال أبي: ما يقول الليثُ أصحُّ لأنه قد تابع الليث عمرو بن الحارث، وابنُ لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان، وشعبة صاحب حفظ. قلت لأبي: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن. قلت لأبي: منْ ربيعة بنُ الحارث؟ قال: هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدْركه. قلت: يحْتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن! فكررْتُ عليه مراراً؟ فلم يزِدْني على قوله: حسن. ثم قال: الحُجّةُ سفيان وشعبة. قلت: فعبد ربه بنُ سعيد؟ قال: لا بأس به. قلت: يُحتج بحديثه؟ قال: حسن الحديث ". قلت: فزال الاضطراب من الإسناد بهاتين المتابعتين، وترجحت رواية الليث على رواية شعبة. ولم يقف عليهما المحقق أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على الترمذي (٢/٢٢٧) ، فتوقف ولم يرجحْ. وبذلك انحصرت العلة في ابن العمياء المجهول. ومن الغريب أن ابن أبي حاتم سأل أباه عمن فوقه ومن دونه، ولم يسأله عنه هو نفسه! وإن كان تحسينه للإسناد يشعر بأنه حسن الحديث أيضاً عنده. فالله أعلم. والحديث أعله الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (٢/٧٦- طبع لجنة الثقافة الإسلامية) بالاضطراب. والصواب إعلاله بالجهالة؛ كما سبق. ثم رأيت البخاري قد ذكر قوله السابق: " لم يصح حديثه "، في ترجمة

стр. 460

عبد الله بن نافع من "التاريخ الكبير" (٣/١/٢١٣) . ................................... (*) ٣٠٣- باب صلاة التسبيح [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٣٠٤- باب ركعتي المغرب؛ أين تصليان ؟ ٢٣٨/٤- عن يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يُطِيْلُ القراءة في الركعتين بعد المغرب؛ حتى يتفرق أهل المسجد. (قلت: إسناده ضعيف؛ يعقوب بن عبد الله، ليس بالقوي. ومثله شيخه. وبالأول أعله المنذري) . إسناده: حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرْجرائِيُ: ثنا طلْقُ بن غنام: ثنا يعقوب بن عبد الله ... قال أبو داود: " رواه نصْرٌ المُجدرُ عن يعقوب القُمِّيِّ. وأسنده مثله ". قال أبو داود: " حدثناه محمد بن عيسى بن الطّبّاع: ثنا نصر المجدر عن يعقوب ... مثله ".
следующие страницы →