← Книги сунны

Книги сунны · id 5914

ضعيف أبي داود - الأم

ناصر الدين الألباني

Полный текст (884 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير يعلى بن مملك، فهو مجهول، قال الذهبي: " ما حدث عنه سوى ابن أبي مليكة ". ولذا قال الحافظ: " مقبول ". يعني: عند المتابعة. والحديث أخرجه النسائي (١/١٥٨ و ٢٤٢) ، والترمذي (٢/١٥٢) ، وأحمد (٦/٢٩٤ و ٣٠٠) من طريق أخرى عن الليث بن سعد ... به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد عن ابن أبي مُليْكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة. وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة: أن النبي ﷺ كان يقطع قراءته. وحديث الليث أصح ". قلت: وصله أحمد (٦/٣٢٣) ، والترمذي وقال: " حديث غريب ". ٣٥٦- باب التشديد فيمن حفظ القرآن، ثم نسِيه ٢٦١- عن يزيد بن ابي زياد عن عيسى بن فائد عن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله ﷺ : " ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه؛ إلا لقي الله يوم القيامة أجْذم ". (قلت: إسناده ضعيف؛ يزيد ضعيف، وعيسى مجهول، ولم يسمع من ابن عبادة. وقال الحافظ: " في إسناده مقال ") .

стр. 492

إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن إدريس عن يزيد بن أبي زياد. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه ثلاث علل: الأولى: الانقطاع بين عيسى بن فائد وابن عبادة؛ فإنه لم يدركه؛ كما يأتي. الثانية: جهاله ابن فائد. قال ابن المديني: " مجهول ". وكذا قال الحافظ، وقال الذهبي: " لا يدْرى من هو ". ولهذا قالى ابن عبد البر: " هذا إسناد رديء في هذا المعنى، وعيسى بن فائد لم يسمع من سعد بن عبادة ولا أدركه ". قال الذهبي: " قد رواه شعبة وجرير وخالد بن عبد الله وابن فضيل عن يزيد (بن أبي زياد) ؛ فأدخلوا رجلا بين ابن فائد وببن سعد. وقيل غير ذلك ". الثالثة: يزيد بن أبي زياد- وهو- الهاشمي مولاهم، قال الحافظ: " ضعيف، كبِر فتغير، صار يتلقن ". وقال في "الفتح " (٩/٧٠) : " في إسناده مقال ". ٣٥٧- باب: " أنزل القران على سبعة أحرف " [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 493

٣٥٨- باب الدعاء ٢٦٢- عن عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظيِّ: حدثني عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: " لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه؛ فانما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفِّكم ولا تسألوه بظهُورها، فإذا فرغْتُم؛ فامسحوا بها وجوهكم ". قال أبو داود: " زي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب؛ كلها واهية، وهذا الطريق أمْثلها، وهو ضعيف أيضاً! ". (قلت: وضعْفُه ظاهر؛ فإن الراي عن محمد بن كعب لم يُسم، ومن دونه مجهولان) . إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: ثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالمجهولين. أما الراوي عن محمد بن كعب فظاهر. وأما عبد الله بن يعقوب بن إسحاق- وهو- المدني، فقال الذهبي: " لا أعرفه " وقال الحافظ: " مجهول الحال ". وعبد الملك بن محمد بن أيمن حِجازِي. قال الحافظ:

стр. 494

"مجهول ". والحديث أخرجه الحاكم (٤/٢٦٩- ٢٧٠) من طريق محمد بن معاوية: ثنا مُصادف بن زياد المديني- قال: وأثنى عليه خيراً- قال: سمعت محمد بن كعب القرظي ... فذكره نحوه دون قوله: " سلوا الله ... ". وسكت عليه الحاكم! وقال الذهبي- وأخرجه (١/٥٣٦) من طريق صالح بن حيان عن محمد بن كعب ... بالشطر الأخير فقط-: " محمد بن معاوية النيسابوري: كذبه الدارقطني؛ فبطل الحديث ". قلت: ومصادف بن زياد مجهول- كما في "الميزان "-، ولعله هو شيخ عبد الله بن يعقوب بن إسحاق؛ الذي لم يُسمّ في روايه المصنف. ٢/٢٦٢- عن ابن لهيعة عن حفص بن هاشم بن عُتْبة بن أبي وقّاص عن السائب بن يزيد عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا دعا، فرفع يديه؛ مسح وجهه بيديه. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حفص، وضعف ابن لهيعة) . إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان: الأولى: حفص هذا. قال الذهبي: " روى عنه ابن لهيعة وحده، لا يدرى من هو؟ ". وقال الحافظ في "التقريب ":

стр. 495

"مجهول ". وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي، وإسناده ضعيف جداً؛ فلا يتقوى الحديث به؛ خلافاً لمن حسنه، وهو مخرح في "الإرواء" (٤٣٣) ، وفي "الصحيحة" تحت الحديث (٥٩٥) ؛ ولذلك ضعفهما شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: " لا تقوم بهما حجة ". انظر "مجموع الفتاوى" (٢٢/٥١٤- ٥١٩) (*) . ٢٦٣ (**) - عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن عائشة قالت: سُرِقتْ ملحفة لها؛ فجعلت تدعو على منْ سرقها فجعل النبي ﷺ يقول: "لا تُسبِّخِي عنه ". قال أبو داود: " (لا تُسبخِي) ؛ أي: لا تخففِي عنه ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة حبيب، فإنه مدلس) . إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين. وإنما علته عنعنة حبيب؛

стр. 496

فإنه كان يدلس، بل قال الحافظ: " كان كثير الإرسال والتدليس ". والحديث أخرجه أحمد (٦/٤٥) ، وابن أبي شيبة (١٠/٣٤٨/٩٦٢٦) : ثنا أبو معاويه: ثنا الأعمش ... به. وتابعه سفيان الثوري عن حبيب ... به. أخرجه أحمد (٦/٢٥١) من طريق إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم عن عائشة ... به بلفظ: " لا تسبِّخِي عليه؛ دعيه بذنبه ". وهذا ضعيف منقطع؛ إبراهيم- وهو: ابن يزيد النخعي- لم يثبت سماعه من عائشة وإبراهيم بن مهاجر- وهو: البجلي الكوفي- لين الحديث- كما قال الحافظ-. وله طريق أخرى، أخرجه الثقفي في "الثقفيات " (ج ٣/رقم ٣٥- نسختي) عن سعد بن الصلت عن الحجاج بن أرطاة عن ابن أبي مُليْكة قال: سُرِق لعائشة ... الحديث بلفظ: " لا تسبخِي عنه؛ دعيه يؤتى أجره يوم القيامة ". وهذا إسناد ضعيف؛ ابن أرطاة مدلس أيضاً، وسعد بن الصلت لم أجد من ترجمه. ثم رأيته في "الجرح والتعديل " (٢/١/٨٦) برواية جمْع عنه، ووثقه ابن حبان، وقال: " ربما أغرب ".

стр. 497

٢٦٤- عن عاصم بن عميد الله عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر ﵁ قال: استأذنت النبي ﷺ في العُمْرةِ، فأذن لي، وقال: " لا تنْسنا يا أخي! من دعائك! ". فقال كلمة ما يسُرُّني أن لي بها الدنيا. قال شعبة: ثم لقيت عاصماً بعدُ بالمدينة ... فحدثنيه، وقال: " أشْرِكْنا يا أخي! في دعائك ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عاصم بن عبيد الله قال الحافظ: " ضعيف ") . إسناده: حدثنا سليمان بن حرب: ثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عاصم بن عبيد الله، فهو ضعيف- كما في "التقريب "-، وهو عاصم بن عبيد الله بن عاصم ابن عمر بن الخطاب. والحديث أخرجه الطيالسي في " مسنده " (رقم (١٠)) : ثنا شعبة ... به. وأخرجه البيهقي (٥/٢٥١) من طريق أخرى عن سليمان بن حرب ... به. وأخرجه أحمد (١/٢٩) من طريق أخرى عن شعبة ... به. وتابعه سفيان الثوري عن عاصم ... به. أخرجه أحمد (٢/٥٩) ، والترمذي (٢/٢٧٤) ، وابن ماجه (٢/٢١١) والبيهقي أيضاً، وقال الترمذي:

стр. 498

" حديث حسن صحيح "! كذا قال! وهو من تساهله الذي نبهْتُ عليه قريباً، وقد تعقبه المنذري في "مختصره " (٢/١٤٦) بأن عاصماً قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. ومنه تعلم خطأً ابن تيمية ﵀ في جزْمِه بنسبة الحديث إلى النبي ﷺ ؛ حيث قال في "تلخيص الاستغاثة" (ص ٤٠) : " وقد قال النبي ﷺ لعمر لما ودعه: " لا تنْسنا من دعائك- أو: أشْرِكْنا في دعائك-! ". ونحوه في جوابٍ له عمن سأله عن الاستنجاد بالقبور في "مجموع الفتاوى" (٢٧/٦٤) ! ولعله لم يستحضر علته حين كتب ذلك، وكان في حفظه تصحيح الترمذي إياه. فقد ذكر تخريجه في "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة" (١/١٩٢- المجموع) ، وممن عزاه إليه: "الترمذي وصححه "! فإنه كثير الاعتماد على حفظه رحمه الله تعالى. ٣٥٩- باب التسبيح بالحصى ٢٦٥- عن سعيد بن أبي هلال عن خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقّاص عن أبيها: أنه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة، وبين يديها نوىً- أو: حصىً- تسبح به، فقال: " أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا- أو: أفضل-؟ " فقال:

стр. 499

" سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله اكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ". (قلت: إسناده ضعيف؛ خزيمة مجهول، وابن أبي هلال كان اختلط) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني عمرو: أن سعيد بن أبي هلال حدثه ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير خزيمة، قال الذهبي: " لا يعرف. تفرد عنه سعيد بن أبي هلال ". وكذلك قال الحافظ في "التقريب " أنه: " لا يعرف " وسعيد: رماه أحمد وغيره بالاختلاط. والحديث أخرجه الترمذي (٢/٢٧٥) ، وابن حبان (٢٣٣٠) من طريق أخرى عن ابن وهب ... به. وقال: " حديث حسن غريب "! وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١/٣٣٥) عن سعيد. وسقط اسم خزيمة من رواية ابن حبان!

стр. 500

٣٦٠- باب ما يقول الرجل إذا سلم ٢٦٦- عن داود الطفاويِّ قال: حدثني أبو مسلم البجلِي عن زيد بن أرقم قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول- وقال سليمان: كان رسول الله ﷺ يقول- دبر صلاته: " اللهمّ ربّنا ورب كل شيء! أنا شهيد أنك أنت الربُّ وحدك، لا شريك لك. اللهمّ ربّنا ورب كل شيء! أنا شهيد أن محمداً عبدُك ورسولك. اللهمّ ربّنا ورب كل شيء! أنا شهيد أن العِباد كلّهم إخوة. اللهمّ ربّنارب كل شيء! اجعلني مُخْلِصاً لك وأهْلِي في كل ساعة في الدنيا والآخرة. يا ذا الجلال والاكرام! اسمع واستجب، الله أكبر الأكبر اللهم نور السماوات والأرض! - قال سليمان بن داود: ربّ السماوات والأرض-، الله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر الأكبر ". (قلت: إسناده ضعيف، أبو مسلم مجهول، وداود لين الحديث) . إسناده: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكيّ- وهذا حديث مسدد- قالا: ثنا المعتمر قال: سمعت داود الطفاوي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو مسلم البجلي قال الذهبي: "لايعرف ".

стр. 501

وداود: هو ابن راشد الطُّفاوي، قال الحافظ: " لين الحديث ". ٣٦١- باب في الاستغفار ٢٦٧- عن مولى لأبي بكر الصديق عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : " ما أصر من استغفر؛ وإن عاد في اليوم سبعين مرة ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مولى الصِّديق. وقال الترمذي: " ليس إسناده بالقوي ") . إسناده: حدثنا النُفيْلِيُّ: ثنا مخْلد بن يزيد: ثنا عثمان بن واقد العُمري عن أبي نُصيْرة عن مولىً لأبي بكر الصديق. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير مولى الصديق فهو مجهول. والحديث أخرجه الترمذي (٢/٢٧٣) ، والبيهقي في "الشعب " (٢/٣٥٨/٢) من طريق أخرى عن عثمان بن واقد ... به. وقال الترمذي: " حديث غريب. إنما نعرفه من حديث أبي نُصيْرة، وليس إسناده بالقوي ". قلت: وعلته مولى أبي بكر، قال الحافظ في "التقريب ": "مجهول ". وأما الحافظ ابن كثير فقال في "التفسير" (١/٤٠٨) - بعد أن ساق الحديث هن رواية المؤلف والترمذي والبزار وأبي يعلى في "مسنديهما"-: " وقول علي بن المديني والترمذي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك. فالظاهر أنه

стр. 502

لأصل جهالة مولى أبي بكر، ولكن جهالة مثله لا تضُر؛ لأنه تابعي كبير، ويكفيه نسبته إلى أبي بكر. فهو حديث حسن "! كذا قال! وما أرى له وجْهاً من القبول؛ لأن الرجل مجهول العين، أما لو كان مجهول الحال، وقد روى عنه جمع من الثقات، ولم يظهر له حديث منكر؛ فنعم. والله أعلم. وقد وجدت للحديث طريقاً أخرى من حديث ابن عباس؛ لكن فيه متروك، ولذا أخرجته في "الضعيفة" (٤٤٧٤) . ٢٦٨- عن الحكم بن مصعب: ثنا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه: أنه حدثه عن ابن عباس أنه حدثه قال: قال رسول الله ﷺ : " من لزِم الاستغفار؛ جعل الله له من كل ضِيْقٍ مخْرجاً، ومن كل هم فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب ". (قلت: إسناده ضعيف؛ الحكم مجهول) . إسناده: حدثنا هشام بن عمار: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا الحكم بن مصعب ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحكم هذا مجهول، قال أبو حاتم: " لا أعلم روى عنه غيره ". وأما ابن حبان فذكره في "الثقات "! ولكنه قال: " يخطئ ". قال الحافظ: " هذا مُقِل جدأ. فإن كان أخطأً؛ فهو ضعيف. وقد قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في "الضعفاء" أيضاً، وقال: روى عنه أبو المغيرة أيضاً، لا يجوز

стр. 503

الاحتجاج بحديثه، ولا الرواية عنه؛ إلا على سبيل الاعتبار ". انتهى. وهو تناقض صعب! وقال الأزدي: " لا يتابع على حديثه؛ فيه نظر ". والحديث رواه النسائي وابن ماجه والحاكم، وهو مخرج في "تخريج الترغيب " (٢/ ٢٦٨) ، و "الأحاديث الضعيفة " (٧٠٦) . ٢٦٩- عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ كان يُعْجِبُه أن يدعو ثلاثاً، ويستغفر ثلاثاً. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو السّبِيْعي- مدلس مختلط، وقد عنعنه) . إسناده: حدثنا أحمد بن علي بن سُويْدٍ السّدوسيُّ: ثنا أبو داود عن إسرائيل. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن أبا إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- مدلس وقد عنعنه، ثم هو إلى ذلك مختلط. وإسرائيل- وهو حفيده- ممن روى عنه بعد الاختلاط؛ كما في مقدمه ابن الصلاح. والحديث مخرج في "الضعيفة" (٤٢٨١) ؛ فلا داعي لإعادة تخريجه. ٣٦٢- باب النهي عن ان يدعو الانسان على أهله وماله ٣٦٣- باب الصلاة على غير النبي ﷺ [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]

стр. 504

٣٦٤- باب الدعاء بظهر الغيب ٢/٢٦٩- عن عبد الرحمن بن زياد عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله ﷺ قال: " إن أسْرع الدعاءِ إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف حفظ عبد الرحمن بن زياد) . إسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح: ثنا ابن وهب: حدثني عبد للرحمن ابن زياد. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن زياد- هو ابن أنْعم الإفريقي-، قال الحافظ: "ضعيف في حفظه ". والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٢٣) ، والترمذي (١٩٨١) من طريقين اخرين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ... به نحوه، وقال: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والإفريقي يضعف في الحديث - وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم- ". ٣٦٥- باب ما يقول الرجل إذا خاف قوماً ٣٦٦- باب في الاستخارة [ليس تحتهما حديث علي شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 505

٣٦٧- باب في الاستعاذة ٢٧٠- ... عن عمر بن الخطاب قال: كان النبي ﷺ يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل ... (*) ٢٧١- عن ضُبارة بن عبد الله بن أبي السّلِيْكِ عن دُويد بن نافع: ثنا أبو صالح السمّان قال: قال أبو هريرة: إن رسول الله ﷺ كان يدعو؛ يقول: " اللهم! إني أعوذ بك من الشقاق، والنِّفاق، وسوء الأخلاق ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ضُبارة) . إسناده: حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا بقية: ثنا ضُبارةُ بن عبد الله بن أبي السلِيْك. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ضُبارةُ هذا لم يوثقه غير ابن حبان! ومع ذلك فقد ليّنه بقوله: " يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه ". وكأنه لذلك قال الذهبي في "الميزان ": " فيه لين ". والأقرب قوله في "المغني ": "شيخ لبقية. لايعرف ". ولذلك جزم الحافظ في "التهذيب " و"التقريب " بأنه مجهول. وأما المنذري فذهل عن هذا كله؛ فأعله بما لا يقدح فقال:

стр. 506

" وفي إسناده بقية بن الوليد ودويد بن نافع؛ وفيهما مقال "! والحديث أخرجه النسائي (٢/٣١٦) بإسناد المصنف ومتنه. ١/٢٧٢- عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يقول: " اللهم! إني اعوذ بك من صلاة لا تنفع ". وذكر دعاءً اخر. (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان) . إسناده: حدثنا محمد بن المتوكل: ثنا المعتمر قال: قال أبو المعتمر أرى أن أنس بن مالك حدثنا ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن المتوكل- وهو ابن أبي السري-، وهو ضعيف، لكنه لم يتفرد به؛ كما يأتي. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه " (٢٤٤١- موارد) من طريق هُريم ابن عبد الأعلى: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أنس ... به. فذكره ولم يشُك في إسناده، وساق متنه بتمامه مثل حديث أبي هريرة قبله، لكنه لم يقل: " أعوذ بك من الأربع ". قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم (*) .

стр. 507

ثم أخرجه ابن حبان (٢٤٤٠) ، والطيالسي (١/٢٥٨) ، وأحمد (٣/١٩٢) بإسناد اخر جيد عن قتادة عن أنس ... نحوه. والنسائي (٢/٣١٦) ، وأحمد (٣/٢٨٣) من طريق حفص بن عمر عن أنس ... به. ورجاله موثقون. ٢/٢٧٢- عن غسّان بن عوف: أخبرنا الجُريرِي عن أبي نضْرة عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أُمامة، فقال: " يا أبا أمامة! ما لي أراك جالساً في المسجد، في غير وقت الصلاة؟ ". قال: هُمُومٌ لزِمتْني وديون يا رسول الله! قال: " أفلا أعلمك كلاماً إذا أنت قُلْته؛ أذهب الله همك، وقضى عنك دينك؟ ". قال: قلت: بلى يا رسول الله! قال: " قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم! إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجْزِ والكسل، وأعوذ بك من الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من غلبةِ الديْن، وقهْرِ الرجال ". قال: ففعلت ذلك؛ فأذهب الله همِّي، وقضى عني ديْني. (قلت: إسناده ضعيف. واستغربه المصنف في رواية الآجري عنه. وقال المنذري: " غسان ضُعّف ") .

стр. 508

إسناده: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغدانِيُ: أخبرنا غسان بن عوف. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير غسان بنِ عوف، ضعفه الساجي والأزدي، وقال العقيْلِيّ: " لا يتابع على كثير من حديثه ". قلت: وهذا الحديث من الأحاديث التي جاءت في أسئلة الأجري للمصنف، فقال: " ساكلت أبا داود عن غسان بن عوف الذي يحدث عن الجُريرِيِّ بحديث الدعاء؟ فقال: شيخ بصري، وهذا حديث غريب ". انتهى كتاب الصلاة من "ضعيف أبي داود" بُعيْد عصر يوم الاثنين ٢٧ جمادى الأولى سنة ١٣٩٤ هـ ويليه بإذن الله: "كتاب الزكاة"، أسأل الله تعالى تيسير إتمامه!

стр. 509

٣- كتاب الزكاة ١- باب ما تجب فيه الزكاة ٢٧٣- عن عمرو بن مُرّة الجملِي عن أبي البخْترِي الطائي عن أبي سعيد الخدري يرفعه إلى النبي ﷺ قال: " ليس فيما دون خمسة أوْسُق زكاة؛ والوسْقُ: ستون مختوماً ". قال أبو داود: " أبو البخْتري لم يسمع من أبي سعيد ". (قلت: إسناده ضعيف، لانقطاعه- كما ذكر المصنف-، والجملي مدلس) . إسناده: حدثنا أيوب بن محمد الرقيُّ: ثنا محمد بن عُبيْد: ثنا إدريس بن يزيد الأوْدِي عن عمرو بن مرّة الجملي. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان: الأولى: الانقطاع الذي ذكره المصنف. والأخرى: عنعنة الجملي، فإنه كان يدلس. والحديث مخرج في "إرواء الغليل " (٨٠٠) . ٢٧٤- عن صُرد بنِ أبي المنازل قال: سمعت حبِيْباً المالكي قال: قال رجل لعمران بن حُصيْن: يا أبا نجيد! إنكم لتُحدثُوننا بأحاديث ما نجد له أصلاً في القران؟! فغضب عمران وقال للرجل: أوجدْتُم في كل أربعين درهماً درهماً، ومن كل كذا وكذا شاة شاة، ومن كل كذا وكذا

стр. 510

بعيراً كذا وكذا، أوجدتم هذا في القران؟! قا: لا. قال: فعنْ منْ أخذتم هذا؟! أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله ﷺ . وذكر شيئاً نحو هذا. (قلت: إسناده ضعيف؛ صرد قال الذهبي: " لا يعرف ") . إسناده: حدثنا محمد بن بشار: حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري: ثنا صُرد بنُ أبي المنازل. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة صردٍ هذا، قال الذهبي: "لا يعرف ". وحبيب- هو ابن أبي فضْلان- لم يوثقه غير ابن حبان! والحديث سكت عنه المنذري! ٢- باب العروض إذا كانت للتجارة؛ هل فيها زكاة ؟ ٢٧٥- عن سليمان بن موسى أبي داود: ثنا جعفر بن سعد بن سمُرة ابن جُنْدُب: حدثني خُبيْبُ بن سليمان عن أبيه سليمان عن سمُرة بن جُنْدُبً قال: أما بعد؛ فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نُخْرِج الصدقة من الذي نُعِد للبيع. (قلت: إسناده ضعيف؛ جعفر بن سعد وخبيب بن سليمان وأبوه كلهم مجهولون. وقال الذهبي: " إسناد مظلم، لا ينهض بحكم ". وقال ابن حجر: " في إسناده جهالة ") .

стр. 511

إسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان: ثنا يحيى بن حسان: ثنا سليمان ابن موسى أبو داود. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرنا آنفاً، والحديث مخرج في "الإرواء" برقم (٨٢٧) ، وفيه ذكر مصادر الأقوال المشار إليها. ٣- باب الكنز؛ ما هو؟ وزكاة الحلي [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٤- باب في زكاة السائمة ٢٧٦- عن مسلم بن ثفِنة- وقيل: ابن شعبة- اليشْكُرِيِّ قال: استعمل ابن علقمة أبي على عِرافةِ قومه؛ فأمره أن يُصدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخاً كبيراً يقال له سِعْرُ بن ديسم، فقلت: إن أبي بعثني إليك- يعني- لأُصدقك. قال: ابن أخي! وأي نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار؛ حتى إنا نتبين ضُرُوع الغنم. قال: ابن أخي! فإني أُحدِّثُك: إني كنت في شِعْب من هذه الشِّعاب على عهد رسول الله ﷺ في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسول الله ﷺ إليك؛ لتُؤدي صدقة غنمك. فقلت: ما علي فيها؟ فقالا: شاةٌ. فأعْمدُ إلى شاة قد عرفتُ مكانها، ممتلئة محْضاً وشحْماً؛ فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهانا رسولً الله ﷺ أن نأخذ شافِعاً.

стр. 512

قلت: فأيّ شيء تأخذان؟ قالا: عناقاً؛ جذعةً أو ثنِيةً. فال: فأعْمدُ إلى عناق مُعْتاط،- والمعتاط: التي لم تلِدْ ولداً، وقد حان وِلادُها- فأخرجتها إليهما فقالا: ناوِلْناها؛ فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا. (قلت: إسناده ضعيف؛ مسلم بن ثفِنة- أو: ابن شعبة؛ وهو الصواب- لا يعرف) . إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا وكيع عن زكريا بن إسحاق المكي عن عمرو بن أبي سفيان الجُمحِى عن مسلم بن ثفِنة اليشْكُري- قال الحسن: روْحٌ يقول: مسلم بن شعبة- قال ... قالى أبو داود: " رواه أبو عاصم عن زكريا، قال أيضاً: مسلم بن شعبة كما قال روح. حدثما محمد بن يونس النسائي: ثنا روح: ثنا زكريا بن إسحاق ... بإسناده بهذا الحديث، قال: مسلم بن شعبة. قال فيه: والشافع التي في بطنها الولد". قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير مسلم بن ثفنة، قال الذهبي: " أخطأ فيه وكيع، وصوابه: ابن شعبة. لايعرف ". والحديث مخرج في "الإرواء" (٧٩٦) ، ورواية روْحٍ المعلقة وصلها النسائي (١/٣٤١) : أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا روح قال: حدثنا زكريا بن إسحاق ... حدثني مسلم بن شعبة. وقال أحمد (٣/٤١٥) : ثنا روح ... به. وأخرجه البيهقي (٤/٩٦) من طريق المصنف، ومن طريق روح، وقال:

стр. 513

" كذا قال وكيع: محْضاً؛ والصواب: مخاضاً. وقال: مسلم بن ثفِنة؛ والصواب: مسلم بن شعبة. قاله يحيى بن معين وغيره من الحفاظ ". قلت: وقد أشار المصنف ﵀ إلى التصويب المذكور؛ بتعليقه رواية أبي عاصم المطابِقةِ لرواية روْح الوصولةِ عنده، وهو ما صرح به الإمام أحمد عقب رواية وكيع. ٥- باب رضا المصدِّق ٢٧٧- عن رجل يقال له: ديْسمٌ - من بني سدُوس- عن بشير ابن الخصاصِية- وما كان اسمه بشيراً، ولكن رسول الله ﷺ سمّاه بشيراً- قال: قلنا: إن أهل الصدقة يعْتدون علينا، أفنكْتم من أموالنا بقدر ما يعْتدون علينا؟ فقال: لا. (قلت: إسناده ضعيف؛ ديسم لا يدرى من هو؛ كلما قال الذهبي) . إسناده: حدثنا مهْدِيُّ بن حفص ومحمد بن عبيد- المعنى- قالا: ثنا حماد عن أيوب عن رجل يقال له: ديسم- وقال ابن عبيد: من بني سدُوس- عن بشير ابن الخصاصية ... حدثنا الحسن بن علي ويحيى بن موسى قالا: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب ... بإسناده ومعناه؛ إلا أنه قال: قلنا: يا رسول الله ﷺ إن أصحاب الصدقة ... قال أبو داود: " رفعه عبد الرزاق عن معمر".

стр. 514

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ديسم هذا، فقد قال فيه الذهبي ما رأيته آنفاً، وزاد: " يعرف بحديثه هذا، تفرد عنه أيوب السختياني ". وأما ابن حبان فذكره في "الثقات"! وقد أُعِلّ بالوقف؛ كما يأتي. والحديث في "مصنف عبد الرازق " (٦٨١٨) أخبرنا معمر ... به. وأخرجه البيهقي (٤/١٠٤- ١٠٥) من طريق المصنف وغيره عن عبد الرزاق ... به، وقال: " ورواه حماد بن زيد عن أيوب؛ فلم يرفعه ". ٢٧٨- عن أبي الغُصْنِ عن صخْرِ بنِ إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر ابن عتِيْك عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: " سيأتيكم رُكيْبٌ مُبْغضُون، فإذا جاؤوكم؛ فرحِّوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا، فلأنفسهم، وإن ظلموا، فعليها، وأرْضُوْهُم، فإن تمام زكاتكم؛ رضاهم، وليدعوا لكم ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن جابر مجهول، وصخر بن إسحاق لين، وأبو الغصن- وهو ثابت بن قيس بن غصن- صدوق يهم) . إسناده: حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى قالا: ثنا يشر بن عمر عن أبي الغصن. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: عبد الرحمن بن جابر بن عتِيْكٍ. قال الحافظ.

стр. 515

" مجهول ". وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " تفرد عنه صخر بن إسحاق ". والثانية: وصخر بن إسحاق مجهول أيضاً؛ كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " تفرد عنه أبو الغصن ثابت بن قيس ". وقول الحافظ: " لين "؛ مما لم أر له فيه سلفاً، ومن قاعدته أن يقول في مثله: " مجهول "، أو: " مقبول ". والمقبول عنده من المرتبة السادسة وهي: " من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يُتْركُ حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: " مقبول " حيث يتابع، وإلا؛ فلين الحديث "؛ فلعله في هذه أطلق على صخر هذا أنه لين. يعني: حيث لا يتابع. والله أعلم. الثالثة: أبو الغصن هذا. قال الحافظ: " صدوق يهم ". وبه فقط أعله المنذري في "مختصره "! وهو تقصير واضح، فإنه خير من اللذين قبله. والحديث أخرجه البيهقي (٤/١١٤) من طريق أخرى عن يشر بن عمر ... به. وخالفه خالد بن مخلد فقال: حدثنا ثابت بن قيس عن خارجة بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ... به. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/١١٥) فقال: خارجة.. بدل: صخر، وأظنه وهماً من خالد هذا؛ فإن فيه ضعفاً.

стр. 516

ثم وجدت له متابعاً قوياً، أخرجه البزار (٣٩٧/٢/١٩٤٦) عن أبي عامر: ثنا أبو الغصن ... به. ٦- باب دعاء المصدِّق لأهل الصدقة ٧- باب تفسير أسنان الابل ٨- باب أين تُصدّقُ الأموال ؟ ٩- باب الرجل يبتاع صدقته ١٠- باب صدقة الرقيق [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١١- باب صدقة الزرع ٢٧٩- عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسارعن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال: " خًذُوا الحبّ من الحبِّ، والشاة من الغنم، والبعير من الابل، والبقرة من البقر". قال أبو داود: " شبرْت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبراً، ورأيت أُتْرجةً على بعير بقطعتين؛ قُطِعتْ وصًيرتْ على مثل عدْليْن ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عطاء بن يسار لم يسمع من معاذ، وشريك- وهو ابن عبد الله بن أبي نمر- صدوق يخطئ) .

стр. 517

إسناده: حدثنا الربغ بن سليمان: ثنا ابن وهب عن سليمان- يعني: ابن بلال- عن شريك ابن أبي نمر ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن يسار لم يصح له سماع من معاذ؛ لأنه ولد سنة موته، أو بعد موته بسنة. وقال البزار: " لا نعلم أن عطاء سمع من معاذ "؛ كما في "التلخيص ". وشريك بن أبي نمر فيه كلام من قبل حفظه، وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله: " صدوق يخطئ ". وهو الذي جاء بزيادات في حديث الإسراء استنكرها العلماء؛ منها: أن الاسراء كان مناماً كما بينته في "تخريج شرح الطحاوية". والحديث مخرج في "الأحاديث الضعيفة" (٣٥٤٤) ؛ فلا نطيل القول بتخريجه. ١٢- باب زكاة العسل [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ١٣- باب في خرْصِ العنب ٢٨٠- عن عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن صالح التمار عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتّاب بن أسِيْد قال: أمر رسول الله ﷺ أن يُخْرص العِنب؛ كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته؛ كما تؤخذ زكاة النخل تمراً. (قلت: إسناده ضعيف؛ لأن سعيد بن المسيب لم يسمع من عناب شيئاً.

стр. 518

وعبد الرحمن بن إسحاق قد اختلِف عليه في إسناده، فرواه تارة هكذا، وتاره مرسلاً؛ لم يقل: عن عتاب. وقد رواه جمع من الثقات مرسلا. وبه أعله الد ارقطني. ومحمد بن صالح التمار فيه ضعف. وقال أبو حاتم: " الصحيح عندي عن سعيد مرسلاً ") . إسناده: حدثنا عبد العزيز بن السري الناقِط: ثنا بشر بن منصور عن عبد الرحمن بن إسحاق ... حدثنا محمد بن إسحاق المسيبِيُ: ثنا عبد الله بن نافع عن محمد بن صالح التمار عن ابن شهاب. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وعلته الانقطاع والمخالفة: ١- أما الانقطاع: فلأن سعيد بن المسيب لم يسمع من عتاب شيئاً؛ كما قال المصنف فيما نقله الحافظ في "التهذيب ". وقال ابن قانع: " لم يدركه ". وقال المنذري في "مختصره ": " انقطاعه ظاهر؛ لأن موْلِد سعيد في خلافة عمر، ومات عتاب يوم مات أبو بكر ". قال الحافظ في " التلخيص ": " وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر ". ومال الحافظ في "التهذيب " إلى تصحيح سماع سعيد منه، فإن ثبت ذلك؛ فالعلة المخالفة، وهي أقوى. وقد بينت ذلك في "الإرواء" (٨٠٥ و ٨٠٧) . وأزيد هنا فأقول: إن عبد الرحمن نفسه قد رواه تارة مرسلاً، فقال ابن أبي شيبة (٣/١٩٥) :

стр. 519

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب؛ أن رسول الله ﷺ ... وتابعه يزيد بن زربع: ثنا عبد الرحمن ابن إسحاق ... به. أخرجه البيهقي (٤/١٢٢) . وخالفهم ابن جريج، فقال: عن ابن شهاب أنه قال: أمر النبي ﷺ عتاب ابن أسيد ... الحديث لم يذكر سعيداً. أخرجه عبد الرزاق (٧٢١٤) . وكذلك رواه مالك. ومعمر وعقيل عن الزهري عن النبي ﷺ ... وبه أعله الدارقطني؛ كما نقلته عنه في "الإرواء" (٨٠٧) . وقال ابن أبي حاتم في "العلل " (١/٢١٣) : " ساكت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الله بن نافع الصايغ عن محمد بن صالح التمار عن الزهري ... (قلت: فذكره مسندا) . فقالا: هذا خطأ، رواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري: أن النبي ﷺ ... ولم يذكر سعيد بن المسيب. قال أبو زرعة: الصحيح عندي: عن الزهري: أن النبي ﷺ ... ، ولا أعلم أحداً تابع عبد الرحمن بن إسحاق في هذه الرواية. قال أبي: الصحيح عندي - والله أعلم- عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال ... ".

стр. 520

١٤- باب في الخرْص ٢٨١- عن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا، قال: أمرنا رسول الله ﷺ ، قال: " إذا خرصتم؛ فخذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا أو تجدُوا الثلث؛ فدعوا الربع ". (قلت: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن هذا لا يعرف؛ كما قال الذهبي) . إسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن خُبيْبِ بنِ عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مسعود. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن مسعود- وهو ابن نِيار- قال الذهبي: " لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على قاعدته! ". يعني: في توثيق المجهولين. والحديث أخرجه ابن الجارود (٣٥٢) وغيره من أصحاب "السنن "، وهو مخرج في "الضعيفة" (٢٥٥٦) . ١٥- باب متى يُخْرصُ التمر ؟ ٢٨٢- عن ابن جريح قال: أُخْبِرْتُ عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂: أنها قالت- وهي تذكر شأن خيبر-: كان النبي ﷺ يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر؛ فيخرص النخل، حين يطيب قبل أن يؤكل منه. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة المُخْبِرِ) .

стр. 521

إسناده: حدثنا يحيى بن معين: ثنا حجاج عن ابن جريج. قلت: وهذا إسناد ظاهر الضعف؛ لجهالة الواسطة بين ابن جريج وابن شهاب، وبذلك أعله الحافظ المنذري والعسقلاني. والحديث أخرجه جماعة مثل رواية المصنف، ذكرتهم في "الإرواء" (٨٠٥) . وأزيد هنا: أن عبد الرزاق أخرجه أيضاً (٧٢١٩) عن ابن جريج عن ابن شهاب ... به؛ لم يذكر الواسطة، ولكن ابن جريج مدلس. وقد أعضله مرة؛ فقال: عن ابن شهاب قال ... فذكره مرفوعاً. أخرجه عبد الرزاق أيضاً (٧٢٠٣) . ١٦- باب ما لا يجوزمن الثمرة في الصدقة ١٧- باب زكاة الفطر ١٨- باب متى تؤدى ؟ [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٩- باب كم يؤدي في صدقة الفطر ؟ ٢٨٣- عن عبد العريز بن أبي رواد عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: كان الناس يُخْرِجُون صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعاً من شعير، أو تمر، او سُلْت، أو زبيب. قال: قال عبد الله:

стр. 522

فلما كان عمر ﵁ وكثرت الحِنْطةُ؛ جعل عمرُ نِصْف صاعِ حنطةً مكان صاعٍ من تلك الأشياء. (قلت: رجاله ثقات. لكن ذِكْر عمر فيه وهم من ابن أبي رواد.. والصواب: أنه معاوية بن أبي سفيان. كما رواه ابن خريمة في "صحيحه " من طريق أيوب عن نافع) . إسناده: حدثنا الهيثم بن خالد الجهني: ثنا حسين بن علي الجُعْفي عن زائدة: ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير الهيثم الجهني، وهو ثقة. لكن قوله: عمر.. وهم من عبد العزيز بن أبي رواد؛ كما حكاه الحافظ في "الفتح " (٣/٢٩٠) عن الإمام مسلم في "كتاب التمييز"، قال: " وأوْضح فيه الرد عليه، وقال ابن عبد البر: قول ابن عيينة عندي أولى ". قلت: يشير إلى ما أخرجه الحميدي في "مسنده " (٧٠١) : ثنا سفيان قال: ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " صدقة الفطر صاع من شعير أو صاع من تمر ". قال ابن عمر: فلما كان معاوية، عدل الناسُ نصف صاعِ بُراً بصاع من شعير. قال نافع: وكان ابن عمر يخرج صدقة الفطر عن الصغير من أهله والكبير، والحر والعبد. فذكر: معاوية.. مكان: عمر. قال الحافظ: " وهو المعتمد، وهو موافق لقول أبي سعيد ".

стр. 523

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري وأحمد نحوه دون ذكر عمر، وهو رواية للمصنف، وهو مخرج في الكتاب الآخر برقم (١٤٣٢) . وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه " من طريق اخر عن ابن عيينة. وقول أبي سعيد الذي أشار إليه الحافظ أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو في الكتاب الآخر أيضاً برقم (١٤٣٣) . والحديث أخرجه النسائي (١/٣٤٨) ، والحاكم (١/٤٠٩) دون قوله: فلما كان عمر ... ، وصححه هو والذهبي. ٢٨٤- قال أبو داود: " رواه (يعني: حد يث أبي سعيد الخدري) (*) ابن علية وعبْدةُ وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام عن عياض عن أبي سعيد ... بمعناه. وذكر رجلٌ واحدٌ فيه عن ابن علية: أو صاع حِنْطةٍ.. وليس بمحفوظ ". (قلت: وكذا قال ابن خزيمة، وهو الصواب) . قلت: هذا معلق، ولم أرة موصولاً الان من طريق ابن علية وعبدة عن ابن إسحاق دون ذكر صاع الحنطة. وإنما وصله كذلك الطحاوي (١/٣١٩) من طريق الوهْبِي- واسمه أحمد بن خالد بن موسى- قال: ثنا ابن إسحاق ... به. وأما ابن علية، فالذي رأيته في كل ما وقفت عليه من الروايات عنه إثبات الحِنْطة، اللهم! إلا قول المصنف عقب هذا المعلق: " حدثنا مسدد: أخبرنا إسماعيل ... ليس فيه ذكر الحنطة ". قلت: وقد خولف مسدد؛ فقال أحمد: ثنا إسماعيل بن علية عن محمد بن

стр. 524

إسحاق ... به؛ فذكر الحنطة. أخرجه الحاكم (١/٤١١) وصححه! ووافقه الذهبي!! وتابعه عليه يعقوب الدّوْرقي: ثنا ابن علية ... به. أخرجه ابن خزيمة (٢٤١٩) ، والدارقطني (ص ٢٢٢) ، والبيهقي (٤/١٦٦) عنه وعن الحاكم وقال: " وكذلك رواه إسحاق الحنظلي عن إسماعيل بن علية ". قلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات الحفاظ قد ذكروا الحنطة عن ابن إسحاق. فقول المؤلف أنه: " ذكر رجل واحد ... " إنما هو على ما أحاط به علمه- وفوق كل ذي علم عليم-، وهذه الزيادة في هذه الطريق عن أبي سعيد وهمٌ من ابن إسحاق. وقد خالفه يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان ... به؛ لم يذكر الحنطة. وكذلك لم ترد في سائر الطرق عن عياض عن أبي سعيد، وهي ستة مخرجة في "الإرواء " (٨٤٨) ، وأحدها في الكتاب الآخر (١٤٣٣) ؛ فهي زيادة منكرة غير محفوظة؛ كما قال المصنف وابن خزيمة. ٢٨٥- قال أبو داود: " وقد ذكر معاوية بن هشام في هذا الحديث عن الثوري عن زيد بن أسلم عن عياض عن أبي سعيد: نصف صاع من بُر. وهو وهم من معاوية بن هشام، أو ممن رواه عنه ". (قلت: معاوية بن هشام- وهو القصار- صدوق له أوهام، وقد خالفه جمع من الحفاظ، فلم يذكروا فيه البُرً، فهو غير محفوظ) .

стр. 525

قلت: لم أر من وصله عن معاوية بن هشام القصار، وفيه كلام من قبل حفظه، أشار إليه الحافظ بقوله: " صدوق له أوهام ". وذكره البرّ في هذا الحديث من أوهامه؛ فقد رواه جمع من الثقات عند البخاري وغيره لم يذكروا البر. وهو مخرج في "الإرواء" (٨٤٦) . ٢٨٦- وفي رواية عن سفيان عن ابن عجلان سمع عياضاً قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: لا اخْرِجً أبداً إلا صاعاً. إنا كنا نخْرِج على عهد رسول الله ﷺ صاع تمرٍ، أو شعيرٍ، أو أقِطٍ، أو زبيب. زاد سفيان: أو صاعاً من دقيق. قال حامد: فأنكروا عليه، فتركه سفيان. قال أبو داود: " فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة ". (قلت: وكذا قال البيهقي، وهو الصواب) . إسناده: حدثنا حامد بن يحيى: أخبرنا سفيان. (ح) وحدثنا مسدد: ثنا يحيى عن ابن عجلان ... أو زبيب- هذا حديث يحيى-. زاد سفيان ... قلت: رجاله ثقات، لكن سفيان- وهو: ابن عيينة- قد تفرد بزيادة: أو صاعاً من دقيق.. دون يحيى- وهو: ابن سعيد- وغيره من الثقات، ومنهم سفيان نفسه في رواية الحميدي عنه؛ كما خرجته في "الإرواء" (٨٤٨) .

стр. 526

٢٠- باب من روى نصف صاع من قمح ٢٨٧- عن النّعمان بن راشد عن الزهري عن ثعْلبة بن عبد الله بن أبي صعيْرِ عن أبيه- وفي رواية: عبد الله بن ثعلبة، أو: ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه- قال: قال رسول الّى ﷺ : " صاعٌ من بر- أو: قمح- على كل اثنين؛ صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، أما غنيّكم: فيزكيْهِ الله، وأما فقيركم: فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه- زاد سليمان: غني أو فقير- ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ النعمان بن راشد. والشطر الأول منه قد توبع عليه؛ ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٤٣٤)) . إسناده: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي قالا: ثنا حماد بن زيد عن النعمان بن راشد عن الزهري- قال مسدد:- عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعيْر عن أبيه- وقال سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه- قال ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن النعمان هذا سيئ الحفظ، وقد توبع على الشطر الأول من الحديث؛ ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٤٣٤) ، وفي "الصحيحة " أيضاً (١١٧٧) ، وهو مخرج هناك. ٢٨٨- عن الحسن قال: خطب ابن عباس ﵀ في اخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقة صومكم. فكأن الناس لم يعلموا، قال: منْ ههنا مِنْ أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم؛ فعلموهم، فإنهم لا يعلمون:

стр. 527

فرضر رسول الله ﷺ هذه الصدقة: صاعاً من تمر، أو شعير، أو نصف صاع قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير. فلما قدم علي ﵁؛ رأى رُخْص الشّعيرِ قال: قد أوسع الله عليكم؛ فلو جعلتموه صاعاً من كل شيء. قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام. (قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته الانقطاع، فقد جزم جماعة من الأئمة بأن الحسن لم يسمع من ابن عباس. ولو ثبت سماعه منه؛ فهو مدلس لم يصرح بسماعه فيه) . إسناده: حدثنا محمد بن المثنى: ثنا سهل بن يوسف قال: حُميْدٌ أخبرنا عن الحسن. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع، فقد صرح جمع من الأئمة كأحمد والنسائي وغيرهما أن الحسن- وهو البصري- لم يسطع من ابن عباس. ورواه الترمذي عن البخاري كما ذكر ابن القيم في "التهذيب "، وأقره، كما أقرهم المنذري قبله. ولكن تعقبهم الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على المنذري فقال: " كل هذا وهم! فإن الحسن عاصر ابن عباس يقيناً، وكونه كان بالمدينة أيام أن كان ابن عباس والياً على البصرة؛ لا يمنع سماعه من قبل ذلك أو بعده؛ كما هو معروف عند المحدثين من الاكتفاء بالمعاصرة.

стр. 528

ثم الذي يقطع بسماعه منه ولقائه إياه ما رواه أحمد في "المسند" بإسناد صحيح (٣١٢٦) عن ابن سيرين: أن جنازةً مرت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس؛ فقال الحسن لابن عباس: قام لها رسول الله ﷺ ! فقال: قام وقعد. وليس بعد هدْا بيان في اللقاء والسماع ". وأقول: نعم؛ لولا أنه يرِد عليه أمران اثنان: الأول: لا نسلمُ بصحة الإسناد بذلك إلى الحسن، لأن قول الراوي: عن ابن سيرين: أن جنازة ... يشعر بأن ابن سيرين أرسل الخبر ولم يُسْنِدْه عن الحسن. الثاني: أنه لو صح ذلك عن الحسن؛ فالحسن مدلس، والمدلس لا يحتج بحديثه إلا إذا صرح بالتحديث، وهذا مفقود هنا. وثالثاً وأخيراً: أن الشيخ أحمد توهّم أن الحسن في رواية "المسند" هو: البصري. وليس كذلك؛ بل هو الحسن بن علي بن أبي طالب؛ كما ذكروا في ترجمة ابن سيرين، ولم يذكروا له رواية عن البصري مطلقاً؛ فسقط بذلك توهيم أحمد شاكر للأئمة. والحمد لله على توفيقه. على أن المرفوع من الحديث صحيحٌ له شواهد كثيرة، أحدها من حديث ثعلبة ابن عبد الله- أو: عبد الله بن ثعلبة-، وهو في الكتاب الآخر (١٤٣٤) . ٢١- باب في تعجيل الزكاة ٢٢- باب في الزكاة؛ هل تحمل من بلدٍ إلى بلد ؟ [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 529

٢٣- باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى ٢٨٩- عن عبد الرحمن بن زياد: أنه سمع زياد بن أبي (*) نعيم الحضرمي: أنه سمع زياد بن الحارث الصّدائِي قال: أتيت رسول الله ﷺ ؛ فبايعته (فذكر حديثاً طويلاً، قال:) ، فأتاه رجل فقال: أعْطِنِي من الصدقة؟ فقال له رسول الله ﷺ : " إن الله تعالى لم يرْض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو؛ فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء؛ أعطيتك حقك ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن بن زياد- وهو: الأفريقي-، وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: ثنا عبد الله- يعني: ابن عمر بن غانم- عن عبد الرحمن بن زياد. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن؛ كما بينته في "الإرواء" (٨٥٩) ، و"الأحاديث الضعيفة " (١٣٢٠) . ٢٤- باب منْ يجوز له أخذ الصدقة وهو غني ٢٩٠- عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تحِل الصدقة لغني؛ إلا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير يُتصدق عليه، فيُهْدِي لك، أو يدعوك ".

стр. 530

(قلت: إسناده ضعيف،؛ لأن عطية- وهو العوْفي- لا يحتج بحديثه. والحديث صحيح من طريق أخرى عن أبي سعيد ... نحوه؛ دون ذكر ابن السبيل. وهو في الكتاب الآخر برقم (١٤٤٥)) . إسناده: حدثنا محمد بن عوْف الطائيُّ: ثنا الفِرْيابِيُ: ثنا سفيان عن عمران البارِقِيِّ عن عطِية. قال أبو داود: " ورواه فراس وابن أبي ليلى عن عطية ... عن أبي سعيد عن النبي ﷺ مثله ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عطية، والحديث مخرج في "الإرواء" (٨٧٠) . ٢٥- باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٢٦- باب ما تجوز فيه المسألة ٢٩١- عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك: أن رجلا من الأنصار أتى النبيّ ﷺ يسأله؟ فقال: " أما في بيتك شيء؟ " قال: بلى، حِلْسٌ نلْبسُ بعضه، ونبْسًطً بعضه، وقعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال: " ائتني بهما "، فأتاه بهما؛ فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال: " من يشتري هذين؟ " قال رجل: أنا اخذهما بدرهم، قال:
следующие страницы →