٢٠- باب من روى نصف صاع من قمح
٢٨٧- عن النّعمان بن راشد عن الزهري عن ثعْلبة بن عبد الله بن أبي
صعيْرِ عن أبيه- وفي رواية: عبد الله بن ثعلبة، أو: ثعلبة بن عبد الله بن
أبي صعير عن أبيه- قال: قال رسول الّى ﷺ :
" صاعٌ من بر- أو: قمح- على كل اثنين؛ صغير أو كبير، حر أو عبد،
ذكر أو أنثى، أما غنيّكم: فيزكيْهِ الله، وأما فقيركم: فيرد الله عليه أكثر مما
أعطاه- زاد سليمان: غني أو فقير- ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ النعمان بن راشد. والشطر الأول منه
قد توبع عليه؛ ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٤٣٤)) .
إسناده: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي قالا: ثنا حماد بن زيد عن
النعمان بن راشد عن الزهري- قال مسدد:- عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعيْر
عن أبيه- وقال سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي
صعير عن أبيه- قال ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن النعمان هذا سيئ الحفظ، وقد توبع على
الشطر الأول من الحديث؛ ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٤٣٤) ، وفي
"الصحيحة " أيضاً (١١٧٧) ، وهو مخرج هناك.
٢٨٨- عن الحسن قال:
خطب ابن عباس ﵀ في اخر رمضان على منبر البصرة فقال:
أخرجوا صدقة صومكم. فكأن الناس لم يعلموا، قال: منْ ههنا مِنْ
أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم؛ فعلموهم، فإنهم لا يعلمون:
стр. 527
فرضر رسول الله ﷺ هذه الصدقة: صاعاً من تمر، أو شعير، أو نصف
صاع قمح، على كل حر أو مملوك، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير.
فلما قدم علي ﵁؛ رأى رُخْص الشّعيرِ قال:
قد أوسع الله عليكم؛ فلو جعلتموه صاعاً من كل شيء.
قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام.
(قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته الانقطاع، فقد جزم جماعة من الأئمة بأن
الحسن لم يسمع من ابن عباس. ولو ثبت سماعه منه؛ فهو مدلس لم يصرح
بسماعه فيه) .
إسناده: حدثنا محمد بن المثنى: ثنا سهل بن يوسف قال: حُميْدٌ أخبرنا عن
الحسن.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع، فقد صرح جمع من
الأئمة كأحمد والنسائي وغيرهما أن الحسن- وهو البصري- لم يسطع من ابن
عباس.
ورواه الترمذي عن البخاري كما ذكر ابن القيم في "التهذيب "، وأقره، كما
أقرهم المنذري قبله. ولكن تعقبهم الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على
المنذري فقال:
" كل هذا وهم! فإن الحسن عاصر ابن عباس يقيناً، وكونه كان بالمدينة أيام أن
كان ابن عباس والياً على البصرة؛ لا يمنع سماعه من قبل ذلك أو بعده؛ كما هو
معروف عند المحدثين من الاكتفاء بالمعاصرة.
стр. 528
ثم الذي يقطع بسماعه منه ولقائه إياه ما رواه أحمد في "المسند" بإسناد
صحيح (٣١٢٦) عن ابن سيرين:
أن جنازةً مرت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس؛ فقال
الحسن لابن عباس: قام لها رسول الله ﷺ ! فقال: قام وقعد. وليس بعد هدْا
بيان في اللقاء والسماع ".
وأقول: نعم؛ لولا أنه يرِد عليه أمران اثنان:
الأول: لا نسلمُ بصحة الإسناد بذلك إلى الحسن، لأن قول الراوي: عن ابن
سيرين: أن جنازة ... يشعر بأن ابن سيرين أرسل الخبر ولم يُسْنِدْه عن الحسن.
الثاني: أنه لو صح ذلك عن الحسن؛ فالحسن مدلس، والمدلس لا يحتج
بحديثه إلا إذا صرح بالتحديث، وهذا مفقود هنا.
وثالثاً وأخيراً: أن الشيخ أحمد توهّم أن الحسن في رواية "المسند" هو:
البصري. وليس كذلك؛ بل هو الحسن بن علي بن أبي طالب؛ كما ذكروا في
ترجمة ابن سيرين، ولم يذكروا له رواية عن البصري مطلقاً؛ فسقط بذلك توهيم
أحمد شاكر للأئمة. والحمد لله على توفيقه.
على أن المرفوع من الحديث صحيحٌ له شواهد كثيرة، أحدها من حديث ثعلبة
ابن عبد الله- أو: عبد الله بن ثعلبة-، وهو في الكتاب الآخر (١٤٣٤) .
٢١- باب في تعجيل الزكاة
٢٢- باب في الزكاة؛ هل تحمل من بلدٍ إلى بلد ؟
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 529
٢٣- باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى
٢٨٩- عن عبد الرحمن بن زياد: أنه سمع زياد بن أبي (*) نعيم
الحضرمي: أنه سمع زياد بن الحارث الصّدائِي قال:
أتيت رسول الله ﷺ ؛ فبايعته (فذكر حديثاً طويلاً، قال:) ، فأتاه رجل
فقال: أعْطِنِي من الصدقة؟ فقال له رسول الله ﷺ :
" إن الله تعالى لم يرْض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات، حتى حكم
فيها هو؛ فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء؛ أعطيتك حقك ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن بن زياد- وهو: الأفريقي-،
وبه أعله المنذري) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: ثنا عبد الله- يعني: ابن عمر بن غانم-
عن عبد الرحمن بن زياد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن؛ كما بينته في "الإرواء"
(٨٥٩) ، و"الأحاديث الضعيفة " (١٣٢٠) .
٢٤- باب منْ يجوز له أخذ الصدقة وهو غني
٢٩٠- عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ :
" لا تحِل الصدقة لغني؛ إلا في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار
فقير يُتصدق عليه، فيُهْدِي لك، أو يدعوك ".
стр. 530
(قلت: إسناده ضعيف،؛ لأن عطية- وهو العوْفي- لا يحتج بحديثه.
والحديث صحيح من طريق أخرى عن أبي سعيد ... نحوه؛ دون ذكر ابن
السبيل. وهو في الكتاب الآخر برقم (١٤٤٥)) .
إسناده: حدثنا محمد بن عوْف الطائيُّ: ثنا الفِرْيابِيُ: ثنا سفيان عن عمران
البارِقِيِّ عن عطِية.
قال أبو داود: " ورواه فراس وابن أبي ليلى عن عطية ... عن أبي سعيد عن
النبي ﷺ مثله ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل عطية، والحديث مخرج في "الإرواء"
(٨٧٠) .
٢٥- باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
٢٦- باب ما تجوز فيه المسألة
٢٩١- عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك:
أن رجلا من الأنصار أتى النبيّ ﷺ يسأله؟ فقال:
" أما في بيتك شيء؟ " قال: بلى، حِلْسٌ نلْبسُ بعضه، ونبْسًطً
بعضه، وقعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال:
" ائتني بهما "، فأتاه بهما؛ فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال:
" من يشتري هذين؟ " قال رجل: أنا اخذهما بدرهم، قال:
стр. 531
" من يزيد على درهم- مرتين أو ثلاثاً-؟ "، قال رجل: اخذهما
بدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال:
" اشتر بأحدهما طعاماً؛ فانبذه إلى أهلك، واشتر بالاخر قدوماً فأتني
به ". فأتاه به؛ فشد فيه رسول الله ﷺ عوداً بيده، ثم قال له:
" اذهب فاحتطب، وبع، ولا أرًينك خمسة عشر يوماً ". فذهب الرجل
يحتطب ويبيعِ؛ فجاء وقد أصاب عشرة دراهم؛ فاشترى ببعضها ثوباً،
وببعضها طعاما، فقال رسول الله ﷺ :
" هذا خير لك من أن تجيء المسألة نُكْتةً في وجهك يوم القيامة. إن
المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدْقع، أو لذي غُرْم مُفْظع، أو لذي
دم مُوْجع ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو بكر الحنفي لا يعرف، وقال البخاري: " لا
يصح حديثه ") .
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة: أخبرنا عيسى بن يونس عن الأخضر بن
عجلان عن أبي بكر الحنفي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته أبو بكر الحنفي- واسمه: عبد الله-، لا
يعرف- كما قال الذهبي-.
وقد خرجت الحديث في "الإرواء" (٨٦٧) ، وذكرت هناك سائر ما قيل في
الحنفي هذا، ومن ذلك قول البخاري:
" لا يصح حديثه ".
стр. 532
٢٧- باب كراهية المسألة
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذ!. (انظر "الصحيح ") ]
٢٨- باب في الاستعفاف
٢٩٢- عن مسلم بن مخْشِي عن ابن الفِراسِي: أن الفراسي قال لرسول
الله ﷺ :
أسأل يا رسول الله!؟ فقال النبي ﷺ :
" لا، وإن كنت سائلاً لابد؛ فاسأل الصالحين ".
(فلت: إسناده ضعيف؛ ابن الفِراسِيِّ، ومسلم بن مخْشِي: لا يُعرفان) .
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن
بكر بن سوادة عن مسلم بن مخْشِي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف. قال في "التقريب ":
" ابن الفِراسي عن النبي ﷺ وقيل: عن أبيه عن النبي ﷺ : لا يعرف
اسمه ".
وأشار في "التهذيب " إلى أنه لم يرو عنه غير مسلم بن مخشي.
ومسلم هذا أشار إلى جهالته الذهبي بقوله:
" ما حدث عنه غير بكر بن سوادة ".
والحديث أخرجه النسائي (١/٣٦٢) ، وأحمد (٤/٣٣٤) بسند المصنف ومتنه.
стр. 533
وأخرجه البيهقي (٤/١٩٧) من طريق أخرى عن الليث، ومن طريق عمرو بن
الحارث عن بكر ... به.
٢٩- باب الصدقة على بني هاشم
٣٠- باب الفقير يُهدي للغني من الصدقة
٣١- باب من تصدق بصدقة، ثم ورثها
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
٣٢- باب في حقوق المال
٢٩٣- عن غيْلان عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن ابن عباس قال:
لما نزلت هذه الأية: (والذين يكْنِزون الذهب والفضة) - قال:-؛ كبُر
ذلك على المسلمين؛ فقال عمر ﵁: أنا أُفرجُ عنكم، فانطلق
فقال: يا نبي الله! إنه كبُر على أصحابك هذه الأية، فقال رسول الله ﷺ :
" إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليُطيِّب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض
المواريث لتكون لمن بعدكم ". فكبّر عمر، ثم قال له:
" ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها؛ سرتْهُ،
وإذا أمرها؛ أطاعته، وإذا غاب عنها؛ حفظته ".
(قلت: إسناده ظاهره الصحة، ولكنه معلول. بين غيْلان وجعفر بن إياس:
عثمان أبو اليقظان وهو ضعيف) .
стр. 534
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن يعلى المُحاربي: ثنا أبي:
ثنا غيلان ...
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير
غيْلان- وهو: ابن جامع-، وهو ثقة من رجال مسلم.
ولكنه معلول؛ فقد رواه جمْعٌ من الثقات عن يحيى بن يعلى: ثنا أبي: ثنا
غيلان عن عثمان أبي اليقظان عن جعفر ابن إياس ... به.
هذا أخرجه ابن أبي حاتم، والحاكم (٢/٣٣٣) ، والبيهقي (٤/٨٣) ، وقال:
" وقصّر به بعض الرواة عن يحيى؛ فلم يذكر في إسناده عثمان أبي
اليقظان ".
قلت: وعثمان هذا- هو: ابن عمير أبو اليقظان الكوفي الأعمى-؛ قال
الحافظ:
" ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع ". ويحتمل أنه غيره من
المجهولين؛ فراجع الحديث في "الضعيفة " (١٣١٩) ، وفي "المشكاة" (١٧٨١) .
٣٣- باب حق السائل
٢٩٤- عن يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حسين عن حسين بن
علي قال: قال رسول الله ﷺ ﷺ
" للسائل حق، وإن جاء على فرس ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ يعلى بن أبي يحيى مجهول. وبه أعله المنذري) .
стр. 535
إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: ثنا مصعب بن محمد بن
شرحْبِيْل: حدثني يعلى بن أبي يحيى ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يعلى بن أبي يحيى مجهول- كما قال الحافظ
وغيره-.
وقد روي الحديث من طرق أخرى، وكلها معلولة. وبعضها أشد ضعفاً من
بعض. وهي مخرجة في كتابي "الأحاديث الضعيفة" (١٣٧١) .
وممن ضعف الحديث الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (٤/١٨١) ، والحافظ
في "تخريج الكشاف " (ص ١٣ رقم ٩٨) .
٢٩٥- عن زُهيْرٍ عن شيْخِ- قال: رأيت سفيان عنده- عن فاطمة بنت
حسين عن أبيها عن علي عن النبي ﷺ ... مثله.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الشيخ الذي لم يسمّ. ولعله يعلى الذي في
الاسناد قبله) .
إسناده: حدثنا محمد بن رافع: ثنا يحيى بن ادم: ثنا زهير ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ زهير. ويحتمل أنه يعلى بن أبي
يحيى الذي في الحديث الذي قبله، وهو مجهول أيضاً؛ كما سبق.
٣٤- باب الصدقة على أهل الذمة
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
стр. 536
٣٥- باب ما لا يجوزمنعه
٢٩٦- عن سبار بن منظور- رجل من بني فزارة- عن ابيه عن امرأة-
يقال لها: بُهيْسةُ- عن ابيها قالت:
استأذن أبي النبيً ﷺ ، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يُقبِّلُ
ويلْتزِم، ثم قال: يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحِلّ منْعُه؟ قال:
" الماء "، قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:
" الملح ". قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لايحل منعه؟ قال:
" أن تفعل الخير خير لك ".
(قلت: إسناده ضعيف، لجهالة بُهيْسة ومنظور الراوي عنها) .
إسناده: حدثنا عبيد الله بن معاذ: ثنا أبي: ثنا كهْمس عن سيار بن منظور.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة منظور- والد سيًار-، وبهيْسة، قال الذهبي وغيره:
" مجهولان ".
والحديث أخرجه الدارمي (٢/٢٦٩) ، وأحمد (٣/٤٨١) من طريقين اخرين
عن كهْمس ... به.
وخالفهم وكيع فقال: ثنا كهمس بن الحسن عن منظور بن سيار بن منظور
الفزاري عن أبيه ... به.
أخرجه أحمد (٣/٤٨٠) .
فقلبه وكيع فقال: منظور بن سيار.. وهو وهم؛ كما قال البخاري وغيره كما
في "التهذيب "، والصواب قول الجماعة: سيار بن منظور ... والله أعلم.
стр. 537
٣٦- باب المسألة في المساجد
٢٩٧- عن مبارك بن فضالة عن ثابت البُنانيِّ عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ :
" هل منكم أحدٌ أطعم اليوم مسكيناً؟ ".
فقال أبو بكر ﵁: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل،
فوجدت كِسْرة خبز في يد عبد الرحمن؛ فأخذتها منه، فدفعتها إليه.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة المبارك، فإنه يدلس تدليس التسوية.
والحديث صحيح دون قصة السائل. أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة، وهو
في " الصحيحة" برقم (٨٨)) .
إسناده: حدثنا بشر بن ادم: ثنا عبد الله بن بكر السّهْمِي: ثنا مبارك بن فضالة ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة المبارك. والحديث مخرج في "الضعيفة"
(١٤٠٠) ، وانظر " الصحيحة " (٨٨) .
٣٧- باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى
٢٩٨- عن سليمان بن معاذ التّيْمِيِّ (*) : ثنا ابن المُنْكدِرِ عن جابر قال:
قال رسول الله ﷺ :
" لا يُسْئلُ بوجه الله؛ إلا الجنة ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ سليمان- وهو ابن قرْم بن معاذ، ينسب
إلى جده-، وقد ضعفه الجمهور) .
стр. 538
إسناده: حدثنا أبو العباس القلوْرِيُ: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن
سليمان بن معاذ التيْمِي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات؛ غير سليمان- وهو: ابن قرْم بن
معاذ، يُنْسبُ إلي جده-.
ورواية المصنف هذه ترد قول "التهذيب ":
" لم يقل أحد سليمان بن معاذ إلا الطيالسي "!
وقد ضعفه الجمهور، ووثقه أحمد، وروى له مسلم، وعاب ذلك عليه الحاكم
لسوء حفظه، وراجع له تعليقنا على "المشكاة" (١٩٤٤) .
٣٨- باب عطية من سأل بالله
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
٣٩- باب الرجل يخرج من ماله
٢٩٩- عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود
ابن لبِيْد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
كنا عند رسول الله ﷺ ، إذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب، فقال: يا
رسول الله! اصبت هذه من معْدن فخذها؛ فهي صدقة، ما أملك غيرها؛
فأعرض عنه رسول الله ﷺ . ثم اتاه من قِبلِ رُكْنِهِ الأيمن، فقال مثل ذلك؛
فأعرضى عنه. ثم أتاه من قِبلِ ركنه الأيسر؛ فأعرض عنه رسول الله ﷺ .
ثم أتاه من خلفه؛ فأً خذها رسول الله ﷺ فحذفه بها، فلو إصابته؛
لأوجعته، أو لعقرته، فقال رسول الله ﷺ :
стр. 539
" يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة؛ ثم يقعد يسْتكفِ الناس!
خيْرُ الصدقةِ ما كان عن ظهر غِنى ".
زاد في رواية:
" خُذْ عنا مالك، لا حاجة لنا به! ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق) .
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن محمد بن إسحاق.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا ابن إدريس عن ابن إسحاق ... بإسناده
ومعناه، زاد: " خذ عنا ... ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق
عنه، وقد أشرت إليها في " الإرواء " (٨٩٨) .
وأزيد هنا فأقول: أخرجه ابن حبان (٥/١٥٦- ١٥٧) من طريق أخرى عن ابن
إدريس ... به.
وقوله: " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ".
أخرجه أحمد (٣/٣٣٠ و ٣٤٦) عن أبي الزبير أنه سمع جابراً ... مرفوعاً نحوه.
ولها شواهد كثيرة مخرجة في "الإرواء" (٨٣٤) ، وبعضها في الكتاب الآخر
برقم (١٤٧١) .
٤٠- باب الرخصة في ذلك
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 540
٤١- باب في فضل سقي الماء
٣٠٠- عن أبي خالد- الذي كان ينزل في بني دالان- عن نُبيْح عن
أبي سعيد عن النبي ﷺ قال:
" أيّما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عُرْي؛ كساه الله من خُضْرِ الجنة.
وأيما مسلم أطعم مسلماً على جُوْع؛ أطعمه الله من ثمار الجنة. وأيما مسلم
سقى مسلماً على ظمأٍ؛ سقاه الله منً الرّحِيْقِ المختوم ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو خالد الدالاني صدوق يخطئ كثيراً ويدلس.
واستغربه الترمذي من طريق أخرى) .
إسناده: حدثنا علي بن الحسين [بن إبراهيم بن إشْكاب] (*) : ثنا أبو بدر: ثنا
أبو خالد- الذي ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وعلته أبو خالد هذا- واسمه: يزيد بن عبد الرحمن
الدّالاني-، وهو مختلف فيه، والراجح ما قاله الحافظ؛ وهو الذي ذكرته آنفاً.
ولكونه مدلساً لا يتقوى برواية عطية العوفي عن أبي سعيد ... به.
أخرجه أحمد (٣/١٣- ١٤) ، والترمذي (٢٤٥١) وقال:
" حديث غريب، وقد روي عن عطية عن أبي سعيد موقوفاً؛ وهو أصح ".
قلت: والعوفي أيضاً ضعيف ومدلس.
وأبو بدر: هو شجاع بن الوليد السكوني الكوفي.
стр. 541
٤٢- باب في المنيحة
٤٣- باب أجر الخازن
[ليس تحتهما أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٤٤- باب المرأة تتصدق من بيت زوجها
٣٠١- عن زياد بن جبيرعن سعد قال:
لما بايع رسول الله ﷺ النساء؛ قامت امرأة جليلة- كأنها من نساء
مضر- فقالت: يا نبي الله! إنّا كل على ابائنا وأبنائنا- فال أبو داود: " وأرى
فيه: وأزواجنا "-، فما يحِل لنا من أموالهم؟ فقال:
" الرّطْبُ؛ تأكُلْنه وتُهْدينه ".
قال أبو داود: " الرّطْب: الخبز والبقل والرطب ".
(قلت: ضعيف؛ لانقطاعه بين زياد وسعد- وهو: ابن أبي وقاص-) .
إسناده: حدثنا محمد بن سوّار المصري: ثنا عبد السلام بن حرْب عن يونس
ابن عبيد عن زياد بن جبير.
قال أبو داود: " وكذا رواه الثوري عن يونس ".
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ لكنه منقطع، زياد؛ قال أبو زرعة وأبو حاتم:
" روايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة ".
والحديمت أخرجه البيهقي (٤/١٩٢- ١٩٣) من طريق المصنف، ومن طريق
أخرى عن ابن حرب.. به.
стр. 542
ثم وصل رواية الثوري المعلقة من طريق الذماري عنه ... به؛ مختصراً.
٤٥- باب في صلة الرحم
٣٠٢- قال أبو داود:
" بلغني عن الأنصاريً محمدِ بنِ عبد الله قال: أبو طلحة زيدُ بنُ سهْل
ابنِ الأسود بن حرامِ بن عمرو بن زيد مناةِ بن عدِي بن عمرو بن مالك بن
النخار، وحسان: ابن ثابت بن المنذر بن حرام.. يجتمعان إلى: حرام،
وهو الأب الثالث.
وأُبي؟: ابن كعْبِ بنِ قيْس بن عُبيْد بن عتِيْك (*) بن معاوية بن عمرو بن
مالك بن النجار؛ فعمرو يجمع، حسان وأبا طلحة وأُبياً.
قال الأنصاري: بين أبي وأبي طلحة ستة اباء ".
(قلت: لم أجد من وصله) .
إسناده: هكذا علقه المصنف عقب حديث تصدق أبي طلحة بأرضه، ولم أجد
من وصله.
٤٦- باب في الشح
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 543
٤- كتاب اللقطة
١- التعريف باللقطة
٣٠٣- عن المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله
قال:
رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوْطِ والحبْل وأشباهه؛ يلتقطه
الرجل ينتفع به.
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الزبير مدلس، والمغيرة بن زياد [صدوق له
أوهام] . وفي إسناده اختلاف، فأوقفه بعضهم. وضعفه البيهقي) .
إسناده: حدثنا سليمان بن عبد للرحمن الدمشْقِي: ثنا محمد بن شُعيْبٍ عن
المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي: أنه حدثه عن جابر ...
قال أبو داود: " رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة ...
بإسناده. ورواه شبابةُ عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا ...
لم يذكروا النبي ﷺ ".
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن مداره على أبي الزبير المكي، وهو مدلس. والمغيرة
ابن زياد صدوق له أوهام؛ كما قال الحافظ.
وقد تابعه المغيرة أبو سلمة- وهو: ابن مسلم-؛ كما في تعليق المصنف،
وبين أنه قد اختُلِف عليه في إسناده؛ فقال: النعمان بن عبد السلام عنه ...
بإسناده.
стр. 544
قلت: يعني: مرفوعاً. وقال شبابة عنه عن أبي الزبير ... به؛ موقوفاً لم يذكر
النبي ﷺ .
والحديث أخرجه البيهقي (٦/١٩٥) من طريق المصنف وغيره عن سليمان،
وقال:
" في رفْعِ هذا الحديث شك. وفي إسناده ضعْف. والله أعلم ".
стр. 545
٥- أول كتاب المناسك
١- باب فرض الحج
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٢- باب في المرأة تحج بغير محرم
٣٠٤- عن جرِيْرعن سهيْل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكر نحو (حديث قبله بلفظ: " لا يحل
لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة ... ") . إلا أنه قال: بريداً.
(قلت: ورجال إسناده ثقات. ولكلنه بهذا اللفظ شاذ، والمحفوظ بلفظ:
" يوم وليلة "؛ كما أخرجه الشيخان وغيرهما) .
إسناده: حدثنا يوسف بن موسى عن جرير.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح "؛ غير أن جريراً- وهو:
ابن عبد الحميد-، قال البيهقي:
" نُسِب في اخر عمره إلى سوء الحفظ ".
وقد خولف في إسناده ومتنه؛ فقال بشر بن المفضل: ثنا سهيل بن أبي صالح
عن أبي هريرة ... به؛ مرفوعاً بلفظ:
" لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها ".
أخرجه مسلم (٤/١٠٣) وتابعه حمّاد بن سلمة عن سهيل ... به.
стр. 546
أخرجه أحمد (٢/٣٤٧) : حدثنا عفان: حدثنا حماد بن سلمة ...
وهذا هو المحفوظ بلفظ: " يوم ".. بدل: " بريد ".
وقد خولف سهيل أيضاً في إسناده ومتنه؛ كما بينه المؤلف في كتابه. وتجد
الروايات بذلك في "صحيحه " (١٥١٦- ١٥١٨) ؛ فلا نطيل الكلام بذكرها هنا.
والحديث أخرجه الحاكم (١/٤٤٢) من طريق أخرى عن جرير ... به. وقال:
" صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي!
٣- باب " لا صرورة في الإسلام "
٣٠٥- عن ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس
قال: قال رسول الله ﷺ :
" لا صرورة في الاسلام ".
(قلت: إسناده ضعيف، عمر بن عطاء- وهو ابن وراز الحجازي- ليس
بقوي؛ كما قال أحمد) .
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا أبو خالد- يعني: سليمان بن حيان
الأحمر- عن ابن جريج.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عمر بن عطاء هذا- وهو: ابن وراز- ضعيف
اتفاقاً.
وفي "تهذيب المزي ":
" قال أحمد: كل شاء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة؛ فهو
стр. 547
عمر بن عطاء بن وراز. وكل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن ابن
عباس؛ فهو عمر بن عطاء بن أبي الخوار، كان كبيراً قيل له أيروي ابن أبي الخوار
عن عكرمة؟ قال: لا؛ من قال: عمر بن عطاء بن أبي الخوارعن عكرمة فقد
أخطأ. إنما روى عن عكرمة عمر بن عطاء بن وراز، ولم يرو ابن أبي الخوار عن
عكرمة شيئاً ".
ثم ذكرعن ابن معين نحوه؛ وأن كل شيء عن عمر بن عطاء عن عكرمة فهو:
ابن وراز.
والحديث أخرجه أحمد (١/٣١٢) ، والبيهقي (٥/١٦٤) من طريقين اخرين
عن ابن جريج: أخبرني عمر بن عطاء ... به. وزاد البيهقي:
" يقال: هو عمر بن عطاء بن وراز ".
وقد رواه غيرهما. وهو مخرج في "الضعيفة" (٦٨٢) ، وذكرت له هناك شاهداً
ضعيفا من حديث جُبيْرِ بن مُطْعِم.
٤- باب التزود في الحج
٥- باب التجارة في الحج
٦- باب
٧- باب الكرِيّ
٨- باب في الصبي يحجّ
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 548
٩- باب في المواقيت
٣٠٦- عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
عن ابن عباس قال:
وقّت رسول الله ﷺ لأهل المشرق العقِيْق.
(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن علي لا يعرف له سماع من جده عبد الله
ابن عباس، ويزيد- وهو الهاشمي مولاهم- ضعيف) .
إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: ثنا وكيع: ثنا سفيان عن يزيد بن
أبي زياد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان وهما المذكورتان آنفاً، وقد شرحتهما في
" الإرواء " (١٠٠٢) .
ومن صححه من المعاصرين فقد تساهل، لا سيما وهو منكر؛ لمخالفته
للأحاديث الصحيحة المصرحة بأن ميقات أهل العراق ذات عِرْق، والعقيْق قبلها
بمرحلة أو أكثر؛ كما بينته هناك.
نعم؛ قد ذكر ابن التركماني للحديث شاهداً من حديث أنس، نقله من
كتاب "أحكام القران " للطحاوي، وسكت عنه! وقد بحثت عن إسناده لننظر في
حاله فوجدته- والحمد لله- وقد أخرجه الطحاوي في "شرح الآثار" أيضاً (١/٣٦٠)
من طريق إبراهيم بن سويْد قال: حدثني هلال بن زيد قال: أخبرني أنس بن
مالك: أنه سمع رسول الله ﷺ وقّت لأهل المدينة ... ولأهل المدائن العقيق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ هلال بن زيد- وهو: ابن يسار أبو عقال،
مولى النبي ﷺ ، وقيل: مولى أنس-، قال الحافظ:
стр. 549
" متروك ". وقال الهيثمي (٣/٢١٦) :
" رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو ظلال هلال بن يزيد؛ وثقهُ ابن حبان،
وضعفه الجمهور ".
كذا قال! وأبو ظلال هو غير أبي عقال؛ فلا أدري أوقع عند الطبراني مُكنياً
بأبي ظلال، أم الهيثمي ظن أنه هو؟
ولم يذكروا في الرواة عنه إبراهيم بن سويد، وإنما ذكروه في الرواة عن أبي
عقال؛ فالظاهر أنه هو صاحب هذا الحديث. والله أعلم.
٣٠٧- عن حكيْمة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ : أنها. سمعت رسول
الله ﷺ يقول:
" من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ كفِر
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر- أو: وجبت له الجنة- ".
شك عبد الله أيتهما قال.
(قلت: إسناده ضعيف؛ حكيمة هذه لا تُعْرف. وأعله المنذري بالاضطراب.
ونقل ابن القيم عن غير واحد من الحفاظ أن إسناده غير قوي) .
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ئنا ابن أبي فديْك عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن يُحنس عن يحيى بن أبي سفيان الأخْنسِي عن جدته حُكيْمة.
قال أبو داود: " يرحم الله وكيعاً؛ أحْرم من بيت المقدس- يعني: إلى مكة- ".
قلت: وهذا إسناد رجاله موثقون؛ غير حكيمة، فهي لا تعرف.
وقد أُعِلّ بالاضطراب-؛ كما ذكرت في "الضعيفة " (٢١١) - عن المنذري وابن
стр. 550
كثير، وقد خرجت الحديث هناك؛ فلا داعي للإعادة.
١٠- باب الحائض تُهلّ بالحج
١١- باب الطيب عند الاحرام
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
١٢- باب التلبيد
٣٠٨- عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر:
أن النبي ﷺ لبّد رأسه بالعسل.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس) .
إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر. ثنا عبد الأعلى: ثنا محمد بن
إسحاق ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، ولم أقف
على تصريحه بالتحديث، فإن عثر عليه وثبت عنه؛ فلينقل إلى الكتاب الآخر.
والحديث أخرجه الحاكم (١/٤٥٠) ، والبيهقي (٥/٣٦) عنه من طريق أخرى
عن عبيد الله بن عمر ... به. وقال الحاكم:
" صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي ا
(تنبيه) : سقط من الحديث من "المستدرك "، وكذا حكمه عليه بالصحة،
فصححته من "التلخيص " و"البيهقي ".
стр. 551
١٣- باب في الهدي
١٤- باب في هدي البقر
١٥- باب في الإشعار
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
١٦- باب تبديل الهدي
٣٠٩- عن جهم بن الجارود عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال:
أهدى عمر بن الخطاب نجيباً؛ فأُعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي
ﷺ فقال: يا رسول الله! إني اهديت نجيباً، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار،
أفأبيعها وأشتري بثمنها بدناً؟ قال:
" لا، انحرها إياها ".
قال أبو داود: " هذا لأنه كان أشعرها ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ جهْم فيه جهالة. وبذلك أعله المنذري وابن
القيم) .
إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم.
قال أبو داود: " أبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد خال ابن سلمة، روى عنه
حجاج بن محمد عن جهم بن الجارود ... ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الجهم هذا، قال الذهبي:
стр. 552
" فيه جهالة، ما حدث عنه سوى خالد بن أبي يزيد الحراني ".
وبه أعله المنذري وابن القيم؛ اعتماداً منهما على قول البخاري في "التاريخ "
(١/٢/٢٣٠) :
" لا يعرف لجهم سماع من سالم ".
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٢٤١) من طريق المؤلف.
١٧- باب من بعث بهديه وأقام
١٨- باب في ركوب البُدْن
[ليس تحتهما أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
١٩- باب في الهدي إذا عطِب قبل أن يبلغ
٣١٠- عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي تجيح عن مجاهد عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ قال:
لما نحر رسول الله ﷺ بُدْنه، فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرت
سائرها.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق؛ فإنه مدلس، ومتنه منكر؛
لمخالفته لحديث جابر الآتي في "الصحيح " (١٦٦٣) بلفظ: ثم انصرف ﷺ إلى
المنحر؛ فنحر بيده ثلاثاً وستين، وأمر علياً فنحر ما غبر، يقول: ما بقي.
ثم إن الحديث في "الصحيحين " عن علي؛ دون ذكر ما نحره ﷺ وما نحر
стр. 553
عله، ويأتي في "الصحيح " أيضاً برقم (١٥٥٢)) .
إسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: ثنا محمد ويعلى ابنا عبيد قالا: ثنا
محمد بن إسحاق ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق- وهو صاحب المغازي-
مدلس؛ وقد عنعنه. ومتن الحديث منكر، لما شرحته آنفاً من عدم وروده في
حديث علي في "الصحيحين "، ولمخالفته لحديث جابر المروي في "الصحيح "؛
وكذلك قال البيهقي عقب الحديث:
" كذا قال محمد بن إسحاق بن يسار، ورواية جابر أصح ".
ونحوه في "فتح الباري " (٣/٤٣٧) .
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٢٣٨) من طريق المصنف.
وأحمد (١/١٥٩- ١٦٠) : ثنا محمد بن عبيد: ثنا محمد بن إسحاق ... به
ثم رأيت الإمام أحمد قد رواه بإسناد صحيح عن ابن إسحاق، كشف فيه عن
العلة فقال (١/٢٦٠) : حدثنا يعقوب: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني
رجل عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال ... فذكر الحديث
أتم منه.
فقد بينت هذه الرواية الصحيحة عنه، أن بينه وبين ابن أبي نجيح رجلا
مجهولاً؛ فهو علة الحديث. على أنه قد اضطرب فيه، فهنا جعله من رواية مجاهد
عن ابن عباس. وهناك حين دلسه جعله من رواية مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن علي.
стр. 554
٣١١- عن عبد الله بن الحارث الأزدي قال: سمعت غرفة بن الحارث
الكندي قال:
شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وأُتي بالبُدْن فقال: ادعوا
لي أبا حسن، فدُعي له عليٌّ ﵁، فقال له:
" خذ بأسفل الحربة "، وأخذ رسول الله ﷺ بأعلاها، ثم طعن بها في
البدن، فلما فرغ؛ ركب بغلته، وأردف علياً ﵁.
(قلت: إسناده ضعيف، الأزدي هذا فيه جهالة) .
إسناده: حدثنا محمد بن حاتم: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا عبد الله بن
المبارك عن حرملة بن عمران عن عبد الله بن الحارث الأزدي ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن الحارث هذا، كما أشار إلى
ذلك الذهبي بقوله:
" ما روى عنه سوى حرملة ".
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٢٣٨) من طريق المؤلف وغيره.
٢٠- باب كيف تنحر البُدن ؟
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 555
٢١- باب في وقت الإحرام
٣١٢- عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال:
قلت لعبد الله بن عباس:
يا أبا العباس! عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال
رسول الله ﷺ حين أوجب فقال:
إني لأعلم الناسِ بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله ﷺ حجة
واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله ﷺ حاجاً، فلما صلى في
مسجده بذي الحليفة ركعتيه؛ أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ
من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظته عنه، ثم ركب، فلما استقلت
به ناقتُه أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون
أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا:
إنما أهل رسول الله ﷺ حين استقلت به ناقته. ثم مضى رسول الله
ﷺ ، فلما علا على شرف البيداء، أهلّ وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا:
إنما أهل حين علا على شرف البيداء؛ وايم الله، لقد أوجب في
مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهلّ حين علا على شرف البيداء.
قال سعيد: فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس، أهل في مصلاه إذا
فرغ من ركعتيه.
(قلت: إسناده ضعيف، الجزري هذا ضعفه أحمد وغيره) .
إسناده: حدثنا محمد بن منصور: ثنا يعقوب- يعني: ابن إبراهيم-: ثنا أبي
стр. 556
عن ابن إسحاق قال: حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف الجزري هذا أورده الذهبي في "المغني في
الضعفاء " وقال:
" ضعفه أحمد وغيره ". وأفصح الحافظ عن سبب ضعفه فقال:
" صدوق؛ سيئ الحفظ، خلط بآخره ". وإنما وصفه بسوء الحفظ والخلط؛
اعتمادا منه على الأئمة النقاد؛ فقال أبو حاتم:
" صالح، يخلط " وتكلم في سوء حفظه، وقال أحمد:
" مضطرب الحديث ". وقال الدارقطني:
" يهم ". وابن حبان:
" كان يخطئ كثيراً "، وبناء على ذلك ضعفه جمهور الأئمة، فقول الشيخ
أحمد شاكر ﵀ فيه (٣/٢٤٤- مسند) :
" والحق أنه ثقة؛ وثقه ابن معين وابن سعد ... والظاهر أن ما أنكر عليه من
الخطأ، إنما هو من الرواة عنه من الضعفاء "!
قلت: فهذا منه وهم فاحش! لأنه قائم رداً للقاعدة العلمية: أن الجرح المفسر
مقدم على التوثيق، وما استظهره غير ظاهر؛ بل فيه اتهام غير مقصود لأولئك
الأئمة! بأنهم يجرحون الثقة بسبب الراوي الضعيف! ولو فتح هذا الباب من
الاستظهار؛ لاختل ميزان الجرح والتعديل- كما لا يخفى-. فالحق أن خصيفاً
ضعيف لسوء حفظه. فتنبه.
والحديث أخرجه أحمد (١/٢٦٠) ، وعنه الحاكم (١/٤٥١) ، وعنه البيهقي
عن يعقوب ... به (٥/٣٧) وقال:
стр. 557
" خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس؛ إلا
أنه لا تنفع متابعة الواقدي، والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره،
أسانيدُها قوية ".
قلت: يشير إلى الأحاديث المذكورة في الباب في الكتاب الآخر (١٥٥٣-
١٥٥٦) ؛ وأما الحاكم فقال:
" صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وهذا وهم مزدوج؛ فإن خصيفاً
- مع ضعفه- ليس من شرط مسلم.
٣١٣- عن ابن إسحاق عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي
وقاص قالت: قال سعد:
كان نبي الله ﷺ إذا أخذ طريق الفرع؛ أهلّ إذا استقلت به راحلتُه،
وإذا أخذ طريق أحد؛ أهلّ إذا أشرف على جبل البيداء.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، وبه أعله المنذري ومن قبله!) .
إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا وهب- يعني: ابن جرير- قال: ثنا أبي
قال: سمعت ابن إسحاق يحدث عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي
وقاص قالت: قال سعد ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن إسحاق
- وهو: محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب "السيرة"- وهو مدلس، ولم يصرح
بالتحديث كما ترى. وبه أعله المنذري في "مختصره " (٢/٢٩٩) .
والحديث أخرجه الحاكم (١/٤٥٢) ، والبيهقي (٥/٣٨- ٣٩) من طريق وهب
ابن جرير ... به. وقال الحاكم:
стр. 558
" صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي! وابن إسحاق لم يحتج به
مسلم، وإنما روى له متابعة، ثم هو إلى ذلك مدلس كما ذكرنا.
٢٢- باب الاشتراط في الحج
[تحته حديت واحد. انظره في "الصحيح "]
٢٣- باب في إفراد الحج
٣١٤- عن أبي عيسى الخراساني عن عبد الله بن القاسم عن سعيد بن
المسيب:
أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ أتى عمر بن الخطاب ﵁،
فشهد عنده أنه سمع رسول الله ﷺ في مرضه الذي قُبِض فيه، ينْهى عن
العمرة قبل الحج.
(قلت: إسناده مرسل ضعيف؛ عبد الله بن القاسم فيه جهالة. وسعيد بن
المسيب لم يصح سماعه من عمر بن الخطاب. وقال الخطابي: " في إسناده
مقال ") .
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني حيوة:
أخبرني أبو عيسى الخراساني ...
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر
كما قال المنذري.
وعبد الله بن القاسم فيه جهالة، لم يوثقه غيرُ ابن حبان؛ لكن روى عنه
جمع، وقال الحافظ في "التقريب ":
стр. 559
"مقبول ".
ومثله أبو عيسى الخراساني، بل هو خير منه وأشهر؛ فقد روى عنه جمع أكثر،
ووثقه ابن حبان أيضاً، وقال الحافظ:
" مقبول "؛ لكن قال الذهبي في "الميزان ":
" قال ابن القطان: لا يعرف حاله. قلت: ذا ثقة، روى عنه حيوة بن
شريح، وسعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، وجماعة، سكن مصر. ووثقه ابن
حبان ".
وقال الخطابي في "معالم السنن ":
" في إسناد هذا الحديث مقال، وقد اعتمر رسول الله ﷺ عمرتين قبل
حجه، والأمر الثابت العلوم لا يترك بالأمر المظنون، وجواز ذلك إجماع من أهل
العلم، لم يذكر فيه خلاف ". وأقره المنذري.
والحديث أحرجه البيهقي (٥/١٩) من طريق المصنف ﵀.
٢٤- باب في الإقران
٣١٥- عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه قال:
قلت: يا رسول الله! فسْخُ الحجِّ لنا خاصة، أو لمن بعدنا؟ قال:
" بل لكم خاصة ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ الحارث بن بلال مجهول، وقال أحمد: " ليس
إسناده بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث يثبت "، وقال ابن القيم: " لا
стр. 560
يصح عن رسول الله ﷺ ! ") .
إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا عبد العزيز- يعني: ابن محمد-: أخبرني ربيعة
ابن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير الحارث بن بلال، قال
الإمام أحمد في حديثه هذا:
" لا أقول به؛ لا يعرف هذا الرجل. هذا حديث ليس إسناده بالمعروف. ليس
حديث بلال بن الحارث عندي يثبت ". كذا في "زاد المعاد" (١/٢٨٨) . وقال
المصنف في "مسائل الإمام أحمد" (٣٠٢) :
" قلت لأحمد: حديث بلال بن الحارث في فسخ الحج؟ قال: ومن بلال بن
الحارث- أو الحارث بن بلال-؟ ومن روى عنه؟! ليس يصح حديث في أن الفسخ
كان لهم خاصة. وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة
عمر".
وقال المنذري:
" والحارث شبه المجهول ". وراجع تمام الكلام على الحديث، وتأكيد أنه لا
يصح في "زاد المعاد".
والحديث أخرجه النسائي (٢/٢٣) ، والدارمي (٢/٥٠) ، وابن ماجه
(٢/٢٣١) ، والبيهقي (٥/٤١) ، وأحمد (٣/٤٦٩) من طرق عن عبد العزيز بن
محمد الدراوردي ... به.
стр. 561
٢٥- باب الرجل يُهل بالحج، ثم يجعلها عمرة
٢٦- باب الرجل يحج عن غيره
٢٧- باب كيف التلبية ؟
٢٨- باب متى يقطع التلبية ؟
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٢٩- باب متى يقطع المعتمر التلبية ؟
٣١٦- عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:
"يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن-
ضعيف؛ لسوء حفظه، وبه أعله المنذري، وأشار المصنف إلى أن الصواب في
الحديث، وقفُه على ابن عباس، وصرح البيهقي بأن رفعه خطأ من ابن أبي ليلى) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى.
قال أبو داود: " رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء عن ابن
عباس موقوفاً ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن أبي ليلى، لا سيما وقد يخالفه
ثقتان، وهما؛ عبد الملك بن أبي سليمان وهمام؛ فروياه عن عطاء ... به موقوفاً
كما ذكر المؤلف، مشيرا بذلك إلي أن رفعه خطأً، والصواب وقفه، وذلك ما صرح
به البيهقي تبعاً للإمام الشافعي، وقد ذكرت كلامهما في "الارواء" (١٠٩٩) مع
تخريح الحديث فأغنى عن الإعادة.
стр. 562
٣٠- باب المحرم يؤدب غلامه
٣١- باب الرجل يُحرم في ثيابه
٣٢- باب ما يلبس المحرم
٣٣- باب المحرم يحمل السلاح
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٣٤- باب في المحرمة تغطي وجهها
٣١٧- عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت:
كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ ! محرمات، فإذا حاذوا
بنا؛ سدلتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا، كشفناه.
(قلت: إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقال الحافظ: " في
إسناده ضعف ") .
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: أخبرنا يزيد بن أبي زياد ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد بن
أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم، وهو ضعيف لسوء حفظه، ولذلك قال الحافظ في
"الفتح " (٣/٣١٧) بعد أن عزاه للمصنف:
" وفي إسناده ضعف ".
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٤٨) من طريق المصنف.
وهو عند أحمد في "المسند" (٦/٣٠) .
стр. 563
وأخرجه ابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، كلُهم من طريق يزيد بن أبي
زياد ... به. وهو مخرج في " الإرواء " (١٠٢٤) .
٣٥- باب في المحرِم يُظلّل
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
٣٦- باب المحرم يحتجم
٣١٨- عن معمر عن قتادة عن أنس:
أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم ... (*)
٣٧- باب يكتحل المحرم
٣٨- باب المحرم يغتسل
٣٩- باب المحرم يتزوج
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٤٠- باب ما يقْتُلُ المحرم من الدوابّ
٣١٩- عن يزيد بن أبي زياد: ثنا عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي عن
أبي سعيد الخدري:
أن النبي ﷺ سئل عما يقْتلُ الحرمُ؟ قال:
стр. 564
" الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب
العقور، والحِدأة، والسّبعُ العادي ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقوله: " ويرمي
الغراب ولا يقتله " منكر،- كما قال الحافظ- لمخالفته الأحاديث الصحيحة
المصرحة بقتله كحديث ابن عمر، وهو في "الصحيح " برقم (١٦١٩) ، ثم إنه
قد اضطرب في متنه على وجوه، منها: أنه لم يذكر في رواية عنه الجملة
المنكرة) .
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: ثنا يزيد بن أبي زياد ...
قلت: وهذا إسنادض. ب ة؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي
مولاهم. وقال الحافظ في "التلخيص " (٢/٢٧٤) .
" وهو ضعيف، ان حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة وهي قوله: " ويرمي
الغراب ولا يقتله "، قال النووي في "شرح المهذب ": إن صح هذا الخبر حمل قوله
هذا، على أنه لا يتأكد ندب قتله، كتأكده في الحية وغيرها ".
قلت: التأًويل فرع التصحيح، فإذ لم يصح؛ فلا تأويل، بل هو مخالف
للأحاديث الصحيحة، كما ذكرت آنفاً.
والحديث في "مسند أحمد" (٣/٣) سنداً ومتناً.
وتابعه يحيى بن يحيى: أنا هشيم ... به.
أخرجه البيهقي (٥/٢١٠) . وخالفهما أحمد بن منيع فقال: حدثنا هشيم ...
به؛ إلا أنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحية، وذكر بدلها: " الفأرة والغراب ".
أخرجه الترمذي (٨٣٨) ، وقال:
стр. 565
" حديث حسن ".
وخالفهم جميعاً، محمدُ بنُ فضيل؛ فقال: عن يزيد بن أبي زياد ... به؛ إلا
أنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحِدأة، وقال: " والفأرة الفويسقة ". فقيل له: لم
قيل لها الفويسقة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ استيقظ لها، وقد أخذت الفتيلة
لتحرق بها البيت. وقال البوصيري في "الزوائد" (ق ١٨٧/٢) :
" هذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد ضعيف، وإن أخرج له مسلم؛ فإنما
أخرج له مقروناً بغيره، ومع ضعفه فقد اختلط باخره ".
قلت: وكل هؤلاء الرواة عنه ثقات حفاظ، فاختلافهم عليه في متنه ليس
منهم؛ وإنما هو منه؛ فهذه علة أخرى لم أر من نبه عليها. والموفق الله تبارك
وتعالى.
٤١- باب لحم الصيد للمحرم
٣٢٠- عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ
يقول:
" صيد البر لكم حلال؛ ما لم تصيدوه، أو يُصد لكم ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، قال الترمذي: " والمطلب لا نعرف له
سماعاً عن جابر ". ثم هو إلى ذلك كثير التدليس، وقد عنعنه، وهذه هي العلة
الحقيقية، وقد أُعل بغيرها) .
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا يعقوب- يعني- الإسكندراني عن عمرو
عن المطلب ... به.