٢٥- باب الرجل يُهل بالحج، ثم يجعلها عمرة
٢٦- باب الرجل يحج عن غيره
٢٧- باب كيف التلبية ؟
٢٨- باب متى يقطع التلبية ؟
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٢٩- باب متى يقطع المعتمر التلبية ؟
٣١٦- عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:
"يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن-
ضعيف؛ لسوء حفظه، وبه أعله المنذري، وأشار المصنف إلى أن الصواب في
الحديث، وقفُه على ابن عباس، وصرح البيهقي بأن رفعه خطأ من ابن أبي ليلى) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى.
قال أبو داود: " رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام، عن عطاء عن ابن
عباس موقوفاً ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ ابن أبي ليلى، لا سيما وقد يخالفه
ثقتان، وهما؛ عبد الملك بن أبي سليمان وهمام؛ فروياه عن عطاء ... به موقوفاً
كما ذكر المؤلف، مشيرا بذلك إلي أن رفعه خطأً، والصواب وقفه، وذلك ما صرح
به البيهقي تبعاً للإمام الشافعي، وقد ذكرت كلامهما في "الارواء" (١٠٩٩) مع
تخريح الحديث فأغنى عن الإعادة.
стр. 562
٣٠- باب المحرم يؤدب غلامه
٣١- باب الرجل يُحرم في ثيابه
٣٢- باب ما يلبس المحرم
٣٣- باب المحرم يحمل السلاح
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٣٤- باب في المحرمة تغطي وجهها
٣١٧- عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت:
كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ ! محرمات، فإذا حاذوا
بنا؛ سدلتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا، كشفناه.
(قلت: إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقال الحافظ: " في
إسناده ضعف ") .
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: أخبرنا يزيد بن أبي زياد ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد بن
أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم، وهو ضعيف لسوء حفظه، ولذلك قال الحافظ في
"الفتح " (٣/٣١٧) بعد أن عزاه للمصنف:
" وفي إسناده ضعف ".
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٤٨) من طريق المصنف.
وهو عند أحمد في "المسند" (٦/٣٠) .
стр. 563
وأخرجه ابن ماجه، وابن الجارود، والدارقطني، كلُهم من طريق يزيد بن أبي
زياد ... به. وهو مخرج في " الإرواء " (١٠٢٤) .
٣٥- باب في المحرِم يُظلّل
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
٣٦- باب المحرم يحتجم
٣١٨- عن معمر عن قتادة عن أنس:
أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم ... (*)
٣٧- باب يكتحل المحرم
٣٨- باب المحرم يغتسل
٣٩- باب المحرم يتزوج
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٤٠- باب ما يقْتُلُ المحرم من الدوابّ
٣١٩- عن يزيد بن أبي زياد: ثنا عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي عن
أبي سعيد الخدري:
أن النبي ﷺ سئل عما يقْتلُ الحرمُ؟ قال:
стр. 564
" الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب
العقور، والحِدأة، والسّبعُ العادي ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد، وقوله: " ويرمي
الغراب ولا يقتله " منكر،- كما قال الحافظ- لمخالفته الأحاديث الصحيحة
المصرحة بقتله كحديث ابن عمر، وهو في "الصحيح " برقم (١٦١٩) ، ثم إنه
قد اضطرب في متنه على وجوه، منها: أنه لم يذكر في رواية عنه الجملة
المنكرة) .
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا هشيم: ثنا يزيد بن أبي زياد ...
قلت: وهذا إسنادض. ب ة؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي
مولاهم. وقال الحافظ في "التلخيص " (٢/٢٧٤) .
" وهو ضعيف، ان حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة وهي قوله: " ويرمي
الغراب ولا يقتله "، قال النووي في "شرح المهذب ": إن صح هذا الخبر حمل قوله
هذا، على أنه لا يتأكد ندب قتله، كتأكده في الحية وغيرها ".
قلت: التأًويل فرع التصحيح، فإذ لم يصح؛ فلا تأويل، بل هو مخالف
للأحاديث الصحيحة، كما ذكرت آنفاً.
والحديث في "مسند أحمد" (٣/٣) سنداً ومتناً.
وتابعه يحيى بن يحيى: أنا هشيم ... به.
أخرجه البيهقي (٥/٢١٠) . وخالفهما أحمد بن منيع فقال: حدثنا هشيم ...
به؛ إلا أنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحية، وذكر بدلها: " الفأرة والغراب ".
أخرجه الترمذي (٨٣٨) ، وقال:
стр. 565
" حديث حسن ".
وخالفهم جميعاً، محمدُ بنُ فضيل؛ فقال: عن يزيد بن أبي زياد ... به؛ إلا
أنه لم يذكر الجملة المنكرة ولا الحِدأة، وقال: " والفأرة الفويسقة ". فقيل له: لم
قيل لها الفويسقة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ استيقظ لها، وقد أخذت الفتيلة
لتحرق بها البيت. وقال البوصيري في "الزوائد" (ق ١٨٧/٢) :
" هذا إسناد ضعيف، يزيد بن أبي زياد ضعيف، وإن أخرج له مسلم؛ فإنما
أخرج له مقروناً بغيره، ومع ضعفه فقد اختلط باخره ".
قلت: وكل هؤلاء الرواة عنه ثقات حفاظ، فاختلافهم عليه في متنه ليس
منهم؛ وإنما هو منه؛ فهذه علة أخرى لم أر من نبه عليها. والموفق الله تبارك
وتعالى.
٤١- باب لحم الصيد للمحرم
٣٢٠- عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ
يقول:
" صيد البر لكم حلال؛ ما لم تصيدوه، أو يُصد لكم ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، قال الترمذي: " والمطلب لا نعرف له
سماعاً عن جابر ". ثم هو إلى ذلك كثير التدليس، وقد عنعنه، وهذه هي العلة
الحقيقية، وقد أُعل بغيرها) .
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا يعقوب- يعني- الإسكندراني عن عمرو
عن المطلب ... به.
стр. 566
قال أبو داود: " إذا تنازع الخبران عن النبي ﷺ ، يُنظر بما أخذ أصحابه ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير المطلب- وهو
ابن عبد الله بن المطلب ابن حنطب الخزومي- وهو صدوق؛ لكنه كثير التدليس
والأرسال، كما قال الحافظ، وقد عنعنه- كما ترى-.
وقد أعل بعلل أخرى، والعلة الحقيقية ما أشرنا إليه من التدليس.
والحديث أخرجه الترمذي (٨٤٦) ، والنسائي (٢/٢٦) ، والطحاوي (١/٣٨٨)
وابن الجارود في "المنتقى" (٤٣٧) ، وابن حبان (٩٨٩) ، والحاكم (١/٤٥٢) ،
والبيهقي (٥/١٩٠) ، وأحمد (٣/٣٦٢) كلُهم عن يعقوب بن عبد الرحمن
الإسكندراني ... به. وقال الترمذي:
" هذا حديث مفسر، والمطلب لا نعرف له سماعاً عن جابر ". وقال النسائي:
" عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك ".
قلت: إنما العلة التدليس. وفي مقابل ذاك الإعلال قول الحاكم والذهبي:
" صحيح على شرط الشيخين "!!
٤٢- باب في الجراد للمحرم
٣٢١- عن ميمون بن جابان عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي
ﷺ قال:
" الجراد من صيد البحر ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته ميمون هذا. وبه أعله البيهقي فقال: " هو
غير معروف ". والمنذري فقال: " لا يحتح بحديثه ". وقد ضعفه المصنف مع
стр. 567
الحديث الذي بعده كما يأتي) .
إسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا حماد عن ميمون بن جابان.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير ميمون بن جابان
- ولم يوثقه من يعتد بتوثيقه-، ففي "التهذيب ":
" ذكره ابن حبان في "الثقات ". قلت: وقال العجلي: بصري ثقة. وقال
العقيلي: لا يصح حديثه. وقال الأزدي: لا يحتح بحديثه. وقال البيهقي: غير
معروف ". ولذلك أورده الذهبي في "الضعفاء ".. كقول الأزدي المذكور.
وبه أعله المنذري في "مختصره "؛ فقال:
" لا يحتج بحديثه ". وكذلك قال قبله الحافظ عبد الحق في "أحكامه " كما
نقلته في "الإرواء" (١٠٣١) .
والحديث أخرجه البيهقي في "السنن " (٥/٢٠٧) من طريق المصنف.
٣٢٢- عن أبي المُهزِّم عن أبي هريرة قال:
أصبنا صِرْماً من جراد، فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم؛
فقيل له: إن هذا لا يصلح؛ فذكر ذلك للنبي ﷺ ؛ فقال:
" إنما هو من صيد البحر ".
(قلت: إسناده ضعيف جداً؛ قال المصنف: " أبو المُهزِّم ضعيف. والحديثان
جميعاً وهم ") .
إسناده: حدثنا مسدد: ثناً عبد الوارث عن حبيب العلم عن أبي المهزِّم ...
سمعت أبا داود يقول:
стр. 568
" أبو المهرم ضعيف. والحديثان جميعا وهم ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أبي المهزم
- واسمه: يزيد بن سفيان-، قال الذهبي في "المغني ":
" تركه النسائي، وضعفه جماعة ".
قلت: وممن ضعفه المصنف- كما رأيت-، وروى عنه شعبة ثم تركه. ولذلك
قال الحافظ في "التقريب ":
" متروك ". وسبقه إلى ذلك المنذري؛ فقال في "مختصره ":
" بصري متروك ". وقال أبو بكر المعافري:
" ليس في هذا الباب حديث صحيح ".
والحديث أحرجه البيهقي (٥/٢٠٧) من طريق أخرى عن مسدد. واستغربه
الترمذي؛ كما ذكرت في " الإرواء ".
٤٣- باب في الفدية
٣٢٣- عن نافع:
أن رجلاً من الأنصار أخبره عن كعب بن عُجْرة: وكان قد أصابه في
رأسه أذى فحلق؛ فأمره النبي ﷺ أن يُهدي هدياً بقرةً.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم. وقوله: بقرة..
منكر، والمحفوظ أنه ﷺ أمره بشاة؛ كما في "الصحيحين " وغيرهما. وهو في
الكتاب الآخر (١٦٢٤) . وهو الذي رجحه الحافظ) .
стр. 569
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن نافع.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، على أنه قد اختلف
على نافع في إسناده- كما بيّنه الحافظ في "الفتح " (٤/١٥) - على وجوه ثلاثة،
هذا أحدها.
والثاني: عن نافع عن ابن عمر.
والثالث: عنه عن سليمان بن يسار: قيل لابن كعب بن عجرة: ما صنع أبوك
حين أصابه الأذى في رأسه؟ قال: ذبح بقرة. قال الحافظ:
" فهذه الطرق كلها تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه
وبين كعب. وقد عارضها ما هو أصح منها: أن الذي أمر به كعب وفعله في النسك
إنما هو شاة. وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق المقبري عن أبي هريرة:
أن كعب بن عجرة ذبح شاة لأذى كان أصابه. وهذا أصوب من الذي قبله ".
ويؤيده أن في بعض طرق الحديث الصحيحة: أنه ﷺ أمره أن يذبح شاة؛
كما ذكرت آنفاً، وفي الحديث الآتي: أنه نسك شاة.
٣٢٤- عن ابن إسحاق: حدثني أبان- يعني: ابن صالح- عن الحكم
ابن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجْرة قال:
أصابني هوام في رأسي، وأنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية، حتى
تخوفتُ على بصري، فأنزل الله فيّ: (فمن كان منكم
مريضاً أو به أذىً من رأسه) الاية، فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي:
" احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين فرقاً من
زبيب، أو انسك شاة ".
стр. 570
فحلقت رأسي، ثم نسكت.
(قلت: إسناده حسن؛ لكن قوله: " فرقاً من زبيب ".. شاذ، والمحفوظ
بلفظ: " ثلاثة اصع من تمر ". كذلك رواه مسلم والمصنف في الكتاب الآخر
(١٦٢٤- ١٦٢٦) ، قال الحافظ:، وهو المحفوظ ") .
إسناده: حدثنا محمد بن منصور: ثنا يعقوب: حدثني أبي عن ابن إلسحاق-
قلت: وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف فما ابن إسحاق، وقد صرح
بالتحديث، فزالت شبهة تدليسه، وإنما يخشى منه الوهم، فقد ذكر لفظة غريبة في
هذه القصة، وهي: " الزبيب ": فإن المحفوظ عند مسلم وغيره- كالمصنف من طرق-
بلفظ: " تمر "؛ ولنلك قال الحافظ (٤/١٤) :
" وأما الزبيب؛ فلم أره إلا فما رواية ابن إسحاق عن الحكم، وابن إسحاق
حجة في المغازي، لا في الأحكام إذا خالف، والمحفوظ رواية التمر ... ".
قلت: وقد خالفه شعبة فرواه عن الحكم ... مختصرا جداً، فقال أحمد
(٤/٢٤٣) : ثنا عفان: ثنا شعبة: أنا الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة
قالت: نزلت في.
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٥٥) من طريق المصنف.
٤٤- باب الإحصار
٣٢٥- عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أبا
حاضر الحميري يحدث أبي ميمون بن مهران قال:
خرجت معتمراً عام حاصر اهلُ الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي
رجالا من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام؛ منعونا أن ندخل
стр. 571
الحرم، فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت، ثم رجعت، فلما كان من العام
المقبل، خرجت لأقضي عمرني.
فأتيت ابن عباس فسألته؟ فقال:
أبدِل الهدي؛ فإن رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي
نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق) .
إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات معروفون؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس
وقد عنعنه.
وأبو حاضر: اسمه عثمان بن حاضر.
وخالف ابن إسحاق أبو بكر بن عياش فقال: عن عمرو بن ميمون عن أبي
حاضر الأزدي عن ابن عباس قال:
قلت: الإبل على عهد رسول الله ﷺ فأمرهم أن ينحروا البقر.
قلت: وهذا أصح، وصححه البوصيري في " الزوائد" (٣/٢٢٤- بيروت) .
٤٥- باب دخول مكة
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 572
٤٦- باب في رفع اليدين إذا رأى البيت
٣٢٦- عن المهاجر المكي قال:
سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت يرفع يديه؟ فقال:
ما كنت أرى أحداً يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول الله
ﷺ فلم يكن يفعله.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال المهاجر المكي، وقد ذكر الخطابي عن
الأئمة- الثوري، وابن المبارك، وابن حنبل، وابن راهويه- أنهم ضعفوا هذا
الحديث؛ لأن مهاجراً عندهم مجهول) .
إسناده: حدثنا يحيى بن معين أن محمد بن جعفر حدثهم: ثنا شعبة قال:
سمعت أبا قزعة يحدث عن المهاجر المكي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير المهاجر، وهو
مجهول الحال، قد روى عنه غير أبي قزعة- واسمه سُويد بن حُجير- يحيى بنُ
أبي كثير وجابر الجعفي، ولم يوثقه غير ابن حبان! وظاهر كلام الخطابي في
"المعالم "- وهو الذي نقلته آنفاً- أن الأئمة المذكورين نصوا على جهالته. والله
أعلم.
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٧٣) من طريق المصنف.
ثم أخرجه هو، والنسائي (٢/٣٣) ، والترمذي (٨٥٥) من طرق أخرى عن
شعبة ... به، وسكت عنه الترمذي!
стр. 573
٤٧- باب في تقبيل الحجر
٤٨- باب استلام الأركان
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
٤٩- باب الطواف الواجب
٣٣٧- عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس:
أن رسول الله ﷺ قدم مكة وهو يشتكي، وطاف على راحلته، كلما
اتى على الركن؛ استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى
ركعتين.
(قلت: اسناده-هيفما؛ يزيد بن أبي زياد- وهو: الهاشمي مولاهم- لا
يحتج به- كما قال المنذري-. وقد تفرد بقوله: وهو يشتكي.. فهو منكر.
والحديث صحيح بدون هذه الزيادة؛ أخرجه الشيخان والمصنف في الكتاب
الآخر (١٦٤٠)) .
إسناده. حدثنا مسدد: ثنا خالد بن عبد الله: ثنا يزيد بن أبي زياد ... به.
قلمه: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد هذا وهو الهاشمي مولاهم- كما
مضى مراراً. وقال المنذري هنا:
"لا يحتج به ".
والحد مِث أخرجه أحمد (١/٣٠٤) ، والبيهقي (٥/٩٩- ١٠٠) من طرق أخرى
عن يزيد ... به.
стр. 574
ثم قال أحمد (١/٢١٤) : ثنا هشيم: حدثنا يزيد بن أبي زياد ... به؛ دون
قوله: وهو يشتكي-
وأشار البيهقي ﵀ إلى أن هذه الزيادة منكرة فقال:
" وهذه زيادة تفرد بها- والله أعلم- يزيد بن أبي زياد، وقد بين جابرُ وابنُ
عباس- في رواية أخرى عنه- وعائشةُ المعنى لطوافه راكباً ".
وحديث جابر الذي يشير إليه عند مسلم وغيره، وهو في الكتاب الآخر
(١٦٤٣) ، وحديث ابن عباس المشار إليه عند مسلم أيضاً، والمصنف هناك (١٦٤٠
و١٦٤٧) ، وحديث عائشة رواه مسلم (٤/٦٨) .
وفي هذه الأحاديث تعليل طوافه ﷺ راكباً؛ ليتحاشى زحمة الناس وصرفهم
عنه وليسألوه، وهذا خلاف الزيادة التي تفرد بها يزيد.
ومما يؤكد نكارتها أنه خالفه خالد الحذاء، فرواه عن عكرمة ... به؛ دون
الزيادة.
أخرجه البخاري (٣/٢٧٣) ، والبيهقي (٥/٩٩) . وكذلك رواه عبيد الله بن
عبد الله عن ابن عباس.
رواه الشيخان والمصنف في الكتاب الآخر (١٦٤٠) .
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عند ابن عدي في "الكامل " (٧/٢٦٤٦) ،
لكن فيه يحيى بن أبي أُنيسة ضحيف.
٥٠- باب الاضطباع في الطواف
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 575
٥١- باب في الرّمل
٣٢٨- عن عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة قالت: قال
رسول الله ﷺ :
" إنما جُعل الطوافُ بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورميُ الجمار؛ لإقامة
ذكر الله ".
إقلت: إسناده ضعيف؛ عبيد الله بن أبي زياد- وهو: القداح- فيه ضعف،
وقد اضطرب في إسناده؛ فرواه تارة مرفوعاً، وتارة موقوفاً، وهو الصواب الذي
رواه الثقات) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عيسى بن يونس: ثنا عبيد الله بن أبي زياد ...
قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير عبيد الله بن
أبي زياد- وهو القداح- مختلف فيه، وقد قال الآجري عن المؤلف:
" أحاديثه مناكير ". وقال الحافظ في "التقريب ":
" ليس بالقوي ".
قلت: ومما يدل على ضعفه، اضطرابُه في رفعه ووقفه، ومخالفته الثقات الذين
أوقفوه كما يأتي بيانه، وقد ساق الذهبي هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه.
والحديث أخرجه الترمذي (٩٠٢) من طريقين آخرين عن عيسى بن
يونس ... به. وقال:
" حديث حسن صحيح ".
وتابعه سفيان الثوري عن عبيد الله ... به.
стр. 576
أخرجه الحاكم (١/٤٥٩) ، والبيهقي (٥/١٤٥) ، وأحمد (٦/٦٤ و ١٣٩) من
طرق عنه.
ثم أخرجه هو (٦/٧٥) ، والحاكم من طرق أخرى عن عبيد الله ... به مرفوعاً،
وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي!
لكن أشار البيهقي إلى إعلاله بالوقف فقال:
" ورواه أبو قتيبة عن سفيان فلم يرفعه، ورواه يحيى القطان عن عبيد الله فلم
يرفعه، وقال: قد سمعته يرفعه ولكني أهابه؛ ورواه ابن أبي مليكة عن القاسم عن
عائشة فلم يرفعه، ورواه حسين المعلم عن عطاء عن عائشة فلم يرفعه ".
٥٢- باب الدعاء في الطواف
٥٣- باب الطواف بعد العصر
٥٤- باب طواف القارن
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٥٥- باب الملتزم
٣٢٩- عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال:
لما فتح رسولُ الله ﷺ مكة؛ قلت: لألبسن ثيابي- وكان داري على
الطريق-؛ فلأنظرن كيف يصنع رسول الله ﷺ ، فانطلقت، فرأيت النبي
ﷺ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه، وقد استلموا البيت من الباب إلى
стр. 577
الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله ﷺ وسطهم.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد- وهو الهاشمي مولاهم-،
قال المنذري: " لا يحتج به ") .
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن
أبي زياد....
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير يزيد بن أبي زياد، وهو
ضعيف لسوء حفظه، وقال المنذري:
"لا يحتج به ".
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٩٢) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٣/٤٣١) : ثنا أحمد ين الحجاج: أنا جرير ... به.
٣٣٠- عن المثنى بن الصّبّاح عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال:
طفت مع عبد الله، فلما جئنا دبُر الكعبة؛ قلت: ألا نتعوذ؟ قال: نعوذ
بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأفام بين الركن والباب،
فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسطهما بسطاً، ثم قال:
هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله.
(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن الصباح ضعيف) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عيسى بن يونس: ثنا المثنى بن الصباح ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، المثنى بن الصباح قال الحافظ:
стр. 578
" ضعيف اختلط باخره ". وقال المنذري:
" ولا يحتج به ".
والحديث أخرجه البيهقي (٥/٩٣) من طريق أخرى عن مسدد ... به.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٤٣) ، وعنه ابن ماجه (٢/٢٢٥) عن المثنى ... به؛
إلا أنه قال: عن أبيه عن جده.
ثم رواه عبد الرزاق (٩٠٤٤) ، والبيهقي عن ابن جريج عن عمرو بن
وابن جريج مدلس، ولعله تلقاه عن ابن المثنى.
قلت: لكن التزام ما بين الركن والباب المذكور في هذا الحديث، يشهد له
الحديث الذي قبله، وأحاديث أخرى موقوفة صحيحة، خرجتها في "الصحيحة"
(٢١٣٨) وراجع له "تلخيص حجة النبي ﷺ " (الفقرة- ٣٦) .
٣٣١- عن محمد بن عبد الله بن السائب عن أبيه:
أنه كان يقودُ ابن عباس، فيقيمه عند الشُقةِ الثالثة مما يلي الركن
الذي يلي الحجر مما يلي الباب، فيقول له ابن عباس:
أنبئت أن رسول الله ﷺ كان يصلي ههنا؟ فيقول: نعم، فيقوم
فيصلي.
(قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن عبد الله بن السائب مجهول) .
إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا السائب
ابن عمر الخزومي: حدثني محمد بن عبد الله بن السائب ...
стр. 579
قلت: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبد الله بن السائب وهو المخزومي، قال
الذهبي وغيره:
" وما حدث عنه سوى السائب بن عمر، مجهول "؛ وأما قول المنذري في
"مختصره ":
" شبه مجهول ". فلا وجه له.
والحديث أخرجه النسائي (٢/٣٦) من طريق أخرى عن يحيى ... به.
٥٦- باب أمر الصفا والمروة
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٥٧- بابُ صِفةِ حجّةِ النبيِّ ﷺ
٣٣٢- قال المصنف: " ووافق حاتم بن إسماعيل على إسناده محمدُ بنُ
علي الجعفي عن جعفر عن أبيه عن جابر؛ إلا أنه قال: فصلى المغرب
والعتمة بأذانً وإقامةً ".
(قلت: يعني بالمزدلفة، وإسناده معلق ضعيف؛ الجعفي هذا لا يعرف،
وقوله: وإقامة منكر، والمحفوظ بلفظ: وإقامتين؛ كما رواه مسلم والمؤلف عن حاتم
ابن إسماعيل في حديثه الطويل عن جابر، وهو في الكتاب الآخر (١٦٦٣)) .
هكذا قال المصنف بعد أن ساق حديث جابر الطويل في حجة النبي ﷺ من
طريق حاتم بن إسماعيل: ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عنه ... به.
ثم ساقه من طريقين آخرين عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن النبي ﷺ ...
стр. 580
فذكر طرفاً منه في الجمع بين الصلاتين، في عرفة ومزدلفة بأذان واحد وإقامتين
مرسلاً، لم يذكر فيه جابر. ثم قال:
" هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث الطويل، ووافق حاتم بن
إسماعيل ... ".
قلت: وأسنده آخرون أيضاً كما بينته في الكتاب الآخر، وذكرت هناك ترجمة
الجعفي هذا، وأنه لا يعرف فأغنى عن الإعادة.
٥٨- باب الوقوف بعرفة
٥٩- باب الخروج إلى منى
٦٠- باب الخروج إلى عرفة
٦١- باب الرواح إلى عرفة
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٦٢- باب الخطبة على المنبر بعرفة
٣٣٣- عن رجل من بني ضمرة عن أبيه- أو عمه- قال:
رأيت رسول الله ﷺ وهو على المنبر بعرفة.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، وبه أعله المنذري،
ومن قبله عبد الحق الإشبيلي، والصحيح أنه خطب على بعير كما في الكتاب
الآخر (١٦٧٣ و ١٦٧٤)) .
إسناده: حدثنا هناد عن ابن أبي زائدة: ثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم
стр. 581
عن رجل من بني ضمرة ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وبه
أعله المنذري فقال:
" فيه رجل مجهول ". ولذلك قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه ":
" وهذا حديث لا يثبت؛ لأنه عن مجهول، وقد ذكر أبو داود أيضاً والنسائي
وغيرهما: أنه ﵇ خطب على بعير، وهو الصحيح المشهور ".
قلت: يشير إلى حديث نبيط وخالد بن العداء المخرجين في الكتاب الآخر
(١٦٧٣ و ١٦٧٤) .
٦٣- باب موضع الوقوف بعرفة
٦٤- باب الدفعة من عرفة
٦٥- باب الصلاة بجمْع
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
٦٦- باب التعجيل من جمْع
٣٣٤- عن الضحاك- يعني: ابن عثمان- عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة؛ أنها قالت:
أرسل النبي ﷺ بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم
مضت، فأفاضت، وكان ذلك اليومُ، اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ
- تعني- عندها.
стр. 582
(قلت: إسناده فيه ضمعف، الضحاك فيه لين، وخالفه جمع من الثقات
فأرسلوه، وقال ابن القيم: " حديث منكر، أنكره الإمام أحمد وغيره ". وأعله
الطحاوي وابن التركماني بالاضطراب في إسناده ومتنه) .
إسناده: حدثنا هارون بن عبد الله: ثنا ابن أبي فديك عن الضحاك- يعني:
ابن عثمان- ...
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ لكن الضحاك بن عثمان
فيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذلك أورده الذهبي في "المغني في الضعفاء
والمتروكين " وقال:
" قال يعقوب بن شيبة: صدوق في حديثه ضعف، لينه القطان ". وقال الحافظ:
" صدوق يهم ".
قلت: ومع هذا الكلام فيه، قد خولف في إسناده؛ فأرسله جماعة من الثقات
لم يذكروا فيه عائشة.
ووصله بعضهم بذكر زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة، واضطربوا مع ذلك
في متنه على ما بينته في "الإرواء" (١٠٧٧) .
٦٧- باب يوم الحج الأكبر
٦٨- باب الأشهر الحرم
٦٩- باب منْ لم يًدْرِكْ عرفة
٧٠- باب النزول بمنى
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 583
٧١- باب أيّ يوم يخْطُبُ بمنى ؟
٣٣٥- عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن:
حدثتني جدتي سراءُ بنتُ نبهان- وكانت ربة بيت في الجاهلية- قالت:
خطبنا رسولُ الله ﷺ يوم الرؤوس، فقال:
" أيُ يوم هذا؟ ".
قلنا: الله ورسوله أعلم، قال:
" أليس أوسط أيام التشريق؟ ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ ربيعة فيه جهالة) .
إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا أبو عاصم: ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ربيعة هذا- وهو: الغنوي- قال الذهبي في
" الميزان ":
" تابعي فيه جهالة، عن جدة له- اسمها: سراء بنت نيهان-، لا يعرفان إلا
في حديث عند أبي عاصم، عنه في الخطبة يوم الرؤوس. نعم لسراء حديث [آخر]
في قتل الحية، روته عنها مجهولة، اسمها ساكنة بنت الجعد ".
والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات " (٨/٣١٠) : أخبرنا الضحاك بن
مخلد أبو عاصم ... به.
стр. 584
وأخرجه البخاري في " التاريخ " (٢/١/٢٨٧/٩٧٧) ، والبيهقي (٥/١٥١) من
طريق أخرى عن أبي عاصم ... به.
٣٣٦- قال أبو داود:
" وكذلك قال عم أبي حرة الرقاشي: إنه خطب أوسط أيامِ التشريقِ ".
(قلت: وصله الإمام أحمد بسند فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو
ضعيف) .
قلت: وصله الإمام أحمد (٥/٧٢- ٧٣) من طريق حماد بن سلمة: أنا علي
ابن زيد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال:
كنت اخذاً بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود الناس عنه،
فقال:
" أيها الناس ... " فذكر خطبته ﷺ بطولها.
وقد أخرج المصنف طرفاً يسيراً منها في "باب في ضرب النساء " من "النكاح "
وعلي بن زيد- وهو ابن جدعان- ضعيف.
٧٢- باب من قال: خطب يوم النحر
٧٣- باب أي وقت يخطب يوم النحر ؟
٧٤- باب ما يذْكُرُ الإمام في خطبته بمنى
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 585
٧٥- بال يبيتُ بمكة ليالي منى
٣٣٧- عن حريز- أو أبي حريز، الشك من يحيى-؛ أنه سمع
عبد الرحمن بن فروخ يسأل ابن عمر؛ قال:
إنا نتبايع بأموال الناس، فيأتي أحدنا مكة؛ فيبيت على المال؟ فقال:
أما رسول الله ﷺ فبات بمنى وظل.
(قلت: إسناده ضعيف، حريز- أو أبو حريز- مجهول) .
إسناده: حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي: ثنا يحيى عن ابن جريج:
حدثني حريز- أو أبو حريز- ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، حريز- أو أبو حريز- ما روى عنه سوى ابن جريج
فقط كما في "الميزان "؛ ولذلك قال الحافظ في "التقريب ":
"مجهول ".
والحديث أخرجه البيهقي (٥/١٥٣) من طريق المصنف.
٧٦- باب الصلاة بمنى
٣٣٨- عن الزهري:
أن عثمان إنما صلى بمنى أربعاً، لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج.
(قلت: إسناده ضعيف. وقال المنذري: " منقطع. الزهري لم يدرك
عثمان ") .
стр. 586
إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن المبارك عن معمر عن
الزهري ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ لكن الزهري لم
يدرك عثمان؛ ولذلك قال الحافظ في "الفتح " (٢/٥٧١- خطيب) :
"فهو مرسل ".
والحديث أخرجه الطحاوي (١/٢٤٧) من طريق عبد الرزاق: أنا معمر ... به.
٣٣٩- عن المغيرة عن إبراهيم قال:
إن عثمان صلى أربعاً؛ لأنه اتخذها وطنا.
(قلت: إسناده ضعيف، إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، لم يدرك عثمان،
والمغيرة- وهو ابن مقسم الضبي-، مدلس، وقد عنعنه) .
إسناده: حدثنا هنّاد بن السّرِيّ عن أبي الأحوص عن المغيره عن
إبراهيم ...
قلت: إسناده ضعيف، ورجاله كلهم ثقات، لكن له علتان:
الأولى: الإرسال: فإن إبراهيم- وهو ابن يزيد النخعي- لم يدرك عثمان.
والأخرى: عنعنة المغيرة- وهو ابن مقسم الضبي-، قال الحافظ:
" ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم ".
стр. 587
٣٤٠- وفي رواية عن الزهري قال:
لما اتخذ عثمان الأموال بالطائف، وأراد أن يقيم بها؛ صلى أربعاً.
قال: ثم أخذ به الأئمةُ بعده.
(قلت: إسناده ضعيف أيضاً لانقطاعه) .
إسناده: حدثنا محمد بن العلاء: أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن
الزهري ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين الزهري وعثمان- كما سبق بيانه
قبل حديث-.
وللزهري رواية أخرى عن عثمان في سبب إتمامه في منى، وهو أنه خشي أن
يتوهم الأعراب أن الصلاة قصر حتى في الإقامة، فأتم. وهذا وإن كان مستغرباً من
حيث المعنى؛ لأن الأعراب في زمنه ﷺ كانوا أحوج إلى العلم بفرائض الصلاة
وأحكامها منهم في زمن عثمان ﵁، ومع ذلك كله قصر عليه الصلاة
والسلام.
أقول: فهذا وإن كان مستغرباً فقد مال الحافظ إلى تقويته من حيث الرواية،
ولذلك أوردته في الكتاب الآخر (١٧١٣) .
٧٧- باب القصر لأهل مكة
٧٨- باب في رمي الجمار
٧٩- باب الحلق والتقصير
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 588
٨٠- باب العمرة
٣٤١- عن أبي إسحاق عن مجاهد قال:
سُئِل ابنُ عمر: كم اعتمر رسول الله ﷺ ؟ فقال: مرتين. فقالت
عائشةُ:
لقد علم ابنُ عمر أن رسول الله ﷺ قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قرنها
بحجة الوداع.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق- وهو السبيعي- فإنه مدلس،
وكان اختلط، وقد خالفه منصور فقال: عن مجاهد عن ابن عمر قال: إن
رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، إحداهن في رجب، قالت عائشة: يرحم الله
أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط. فهذا
هو المحفوظ) .
إسناده: حدثنا النفيلي: ثنا زهير: ثنا أبو إسحاق ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي-
مدلس وقد عنعنه، وكان اختلط، وزهير- وهو ابن معاوية- إنما سمع منه بعد
الاختلاط، وقد خولف في متنه كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (٥/١٠) من طريق المؤلف.
وأخرجه أحمد (٢/٧٠) : ثنا حسن: ثنا زهير ... به.
وتابعه شريك عن أبي إسحاق ... به.
أخرجه أحمد (٢/١٣٩) . وشريك- هو ابن عبد الله القاضي، وهو- سيئ الحفظ.
стр. 589
وتابعه الأعمش عن مجاهد ... به مختصراً: عن عائشة قالت: لم يعتمر
رسول الله ﷺ عمرة إلا في ذي القعدة.
أخرجه ابن ماجه (٢/٢٣٣) .
وتابعه عباد بن عبد الله بن الزبير عنها ... به.
أحرجه أحمد (٦/٢٢٨) .
وتابعه عروة عنها. وهو في الكتاب الآخر (١٧٣٨) .
وقد أشار البيهقي إلى شذوذ رواية أبي إسحاق هذا ونكارتها فقال عقيها:
" كذا رواه أبو إسحاق عن مجاهد، والرواية الثانية (كذا ولعل الصواب:
الثابتة) عن منصور عن مجاهد ليس فيها هذا ".
ثم ساقها من طريق جرير عن منصور عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروةُ بن
الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة ﵂ ...
ثم قالوا له: كم اعتمر النبي ﷺ ؟ قال: أربعاً، إحداهن في رجب، قال: وسمعنا
استنان عائشة أم المؤمنين ﵂ خلف الحجرة، فقال عروة: يا أمه! ألم
تسمعي إلى ما يقول أبو عبد الرحمن؟ يقول: إن رسول الله ﷺ اعتمر أربع ...
الحديث وقال:
" رواه البخاري ومسلم، وكذلك رواه عروة بن الزبير عن عائشة ﵂
في هذه القصة، وليس فيها ما في رواية أبي إسحاق ".
يعني: من أن الخلاف بين ابن عمر: وعائشة، في أنه اعتمر اثنتين أم أربعاً،
فهذا تفرد به أبو إسحاق، والصحيح المحفوظ: أنهما اتفقا أنها أربع، فقال ابن عمر:
إحداهن في رجب فخطأته عائشة فأصابت.
стр. 590
٨١- باب المُهِلّة بالعمرةِ تحيضُ، فيدركها الحج ...
٨٢- باب المقام في العمرة
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٨٣- باب الأفاضة في الحج
٣٤٢- عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس:
أن النبي ﷺ أخّر طواف يوم النحر إلى الليل.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، وقال ابن القيم: " هذا الحديث
وهم ") .
إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان عن أبي
الزبير ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، ولا ينفعه أنه سمع من ابن
عباس- كما قالوا-؛ لأنه مدلس، معروف بالتدليس، فمثله لا يحتج بحديثه، إلا
إذا صرح بالتحديث، وهذا مما لم أجده في شيء من الطرق عنه.
وعليه فتحسين الترمذي للحديث، واقرار المنذري إياه ليس بحسن، وكيف
ذلك وهو معارض لما صح عنه ﷺ في غير ما حديث واحد؟! فالصواب ما قاله ابن
القيم رحمه الله تعالى في "التهذيب " (٢/٤٢٨) :
" هذا الحديث وهم، فإن المعلوم من فعله ﷺ : أنه إنما طاف طواف الإفاضة
نهاراً بعد الزوال، كما قاله جابر، وعبد الله بن عمر، وعائشة، وهذا أمر لا يرتاب
стр. 591
فيه أهل العلم بالحديث، وقد تقدم قول عائشة: أفاض رسول الله حين صلى
الظهر".
قل: وحديث عائشة هذا مخرج في الكتاب الآخر (١٧٢٢) ، وكذلك
حديث جابر (١٦٦٣) ، وحديث ابن عمر (١٧٤٤) ، ولفظ هذا:
أفاض ﷺ يوم النحر، ثم صلى الظهر بمنى، يعني: راجعاً.
فهذا صريح في إبطال حديث أبي الزبير هذا والله أعلم.
والحديث مخرج في "الإرواء" (١٠٧٠) .
٨٤- باب الوداع
٨٥- باب الحائض تخرج بعد الافاضة
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٨٦- باب طواف الوداع
٣٤٣- عن عبد الرحمن بن طارق عن أمه:
أن رسول الله ﷺ كان إذا جاز مكاناً من دارِ يعلى- نسبه عبيد الله-
استقبل البيت ودعا.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الرحمن بن طارق، واضطرابه في
إسناده، فمرة قال: عن أمه، وتارة: عن أبيه، وأخرى: عن عمه، قال البخاري:
" ولم يصح ") .
стр. 592
إسناده: حدثنا يحيى بن معين: ثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج: أخبرني
عبيد الله بن أبي يزيد أن عبد الرحمن بن طارق أخبره عن أمه ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير عبد الرحمن
ابن طارق فهو مجهول؛ كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في "الميزان ":
" ما روى عنه سوى عبيد الله بن أبي يزيد ". ونحوه قول الحافظ فيه:
" مقبول ". يعني: عند المتابعة، وإلا فلين الحديث.
ولا أعلم له متابعاً في هذا الحديث؛ فهو ضعيف. ولا عبرة بتوثيق ابن حبان
إياه، لما بينته مراراً من تساهله في التوثيق. ويؤكد ضعفه اضطرابُه في إسناده كما
هو مذكور آنفاً ويأتي بيانه.
والحديث علقه البخاري في "التاريخ " (٣/١/٢٩٨) فقال:
" قال أبو عاصم وهشام بن يوسف عن ابن جريج ... فذكره وقال عقبه: وقال
بعضهم: عبد الرحمن عن عمه عن النبي ﷺ ، ولم يصح ".
والحديت أخرجه النسائي (٢/٣٤) ، وأحمد (٦/٤٣٦- ٤٣٧) من طرق أخرى
عن ابن جريج ... به.
ثم قال أحمد (٤/٦١) : ثنا عبد الرزاق قال: أنا ابن جريج ... به؛ إلا أنه
قال:
عن عمه. وقال عقبها:
" وقال روح: عن أبيه، وقال ابن بكر: عن أبيه ".
قلت: ورواية ابن بكر هذه- وهو محمد بن بكر- قد وصلها أحمد في الموضع
стр. 593
الأول؛ لكن وقع فيه: عن أمه، وكذلك وقعت رواية عبد الرزاق هناك، ولا شك
عندي أنها محرفة؛ لأنها في المكان الثاني المشار إليه تحت عنوان: " حديث رجل
عن عمه "، وأما رواية ابن بكر فلا أدري الصواب فيها.
(تنبيهان) :
الأول: وقعت هذه اللفظة: جاز. عند جميع مخرجيه الذين ذكرتهم، وفي
كل المواطن التي أشرت إليها بلفظ: جاء. وهو الصواب الذي يدل عليه السياق،
والأول تصحيف من النساخ.
الثاتي: قوله: نسبه. بالباء الوحدة، كذلك هو عند جميع مخرجيه، وبعض
نسخ الكتاب و " مختصره " والمعنى أن عبيد الله بن أبي يزيد لما أضاف الدار إلى
يعلى؛ نسبه ليعرف فتعرف داره، ولكن ابن جريج لم ينسبه لسبب ما، ولعله
نسيه. ووقع في بعض النسخ الأخرى من الكتاب منها نسخة "بذل المجهود" بلفظ:
نسِيه بالمثناة التحتية، وفسره صاحب "البذل " بقوله: " أي المكان " وهذا خطأ
قائم على تصحيف، يؤيد ذلك أن في رواية لأحمد قال:- يعني: عبيد الله بن أبي
يزيد- وكنت أنا وعبد الله بن كثير إذا جئنا ذلك الموضع استقبل البيت فدعا. ومن
الغريب أن الصاحب المذكور قد ذكر هذه الرواية، ولم يتنبه لما فيها من الدلالة على
التصحيف الذي وقع فيه. والمعصوم من عصمه الله وحده.
٨٧- باب التحصيب
٨٨- باب فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حجه
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
стр. 594
٨٩- باب في مكة
٣٤٤- عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن بعض أهله عن
جده:
أنه رأى النبي عإإ يصلي مما يلي باب بني سهم، والناسُ يمرون بين
يديه، وليس بينهما سُترةٌ.
قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سُترةٌ.
(قلت: إسناده ضعيف، فيه اضطراب وجهالة، وبها أعله المنذري) .
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا سفيان بن عيينة: حدثني كثير بن كثير
ابن الطلب بن أبي وداعة ...
قال سفيان: كان ابن جريج: أخبرنا عنه [قال] : أخبرنا كثير عن أبيه، قال:
فسألته؟ فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ كثير بن كثير بن المطلب بن أبي
وداعة، فإنه في رواية سفيان لم يسم، وفي رواية ابن جريج سماه كثيراً والد كثير
لم يوثقه؛ غير ابن حبان، وقال الحافظ:
" مقبول ". يعني: عند المتابعة، وما علمته توبع.
والحديث في "المسند" (٦/٣٩٩) سنداً ومتناً. وقد رواه النسائي وغيره، وهو
مخرج في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٩٢٨) .
стр. 595
٩٠- باب تحرهم حرمِ مكة
٣٤٥- عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهك عن أمه عن عائشة
قالت:
قلت: يا رسول الله! ألا نبني لك بمنى بيتاً أو بناءً يظلك من الشمس؟
فقال:
" لا، إنما هو مُناخُ من سبق إليه ".
(قلت: إسناده ضعيف، أم يوسف بن ماهك مجهولة، وإبراهيم بن مهاجر
لين الحفظ) .
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا إسرائيل
عن إبراهيم بن مهاجر ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أم يوسف بن ماهك- واسمها: مسيكة-؛ قال
الحافظ:
"لا تُعرف ".
وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله:
" تفرد عنها ابنها ".
وإبراهيمُ بنُ مهاجر صدوق لين الحفظ، كما قال الحافظ. وأعله ابنُ القطان
بالعلة الأولى فقال:
" وعندي أنه ضعيف؛ لأنه من رواية يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة، وهي
مجهولة، لا نعرف روى عنها غير ابنها ".
стр. 596
وتعقبه ابن القيم في "التهذيب " فقال (٢/٤٣٩) :
" والصواب تحسين الحديث، فإن يوسف بن ماهك من التابعين، وقد سمع أم
هانئ وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو، وقد روى عن أمه، ولم يُعلم فيها
جرح، ومثل هذا الحديث حسن عند أهل العلم بالحديث، وأمه تابعية قد سمعت
عائشة".
قلت: ولكنها مجهولة جهالة عين، وتحسين مثل حديثها؛ يستلزم طرد تحسين
أحاديث المجهولين من التابعين، وما علمت أحداً من أهل العلم قال بذلك، نعم قد
يحسن حديثه إذا كان مجهول الحال. والله أعلم. ثم يرد على ابن القيم أن في
الطريق إليها إبراهيم بن المهاجر وقد عرفت حاله.
نعم قد رواه إبراهيم بن أبي حية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: استأذنت رسول الله ﷺ أن أبني كنيفاً بمنى؟ فلم يأذن لي.
أخرجه ابن عدي؛ لكن إبراهيم هذا ضعيف جداً، قال البخاري وأبو حاتم:
" منكر الحديث ".
والحديث في "المسند" (٦/١٨٧) سنداً ومتناً.
ثم أخرجه هو (٦/٢٠٦- ٢٠٧) ، والترمذي (٨٨١) ، والدارمي (٢/٨٣) ، وابن
ماجه (٢/٢٣٥) ، والحاكم (١/٤٦٧) وعنه البيهقي (٥/١٣٩) ، من طرق أخرى
عن إسرائيل ... به. وقال الترمذي:
" حديث حسن " زاد في نسخة: " صحيح "! وقال الحاكم:
" صحيح على شرط مسلم "! ولا يخفى فساده.
стр. 597
٣٤٦- عن جعفر بن يحيى بن ثوبان: أخبرني عمارةُ بن ثوبان:
حدثني موسى بن باذان، قال:
أتيتُ يعلى بن أمية فقال:
إنْ رسول الله ﷺ قال:
" احتكارُ الطعام في الحرم إلحادٌ فيه ".
(قلت: إسناده ضعيف لجهالة ابن باذان فمن دونه، وأعله البخاري بالوقف
أيضاً، وأقره المنذري، وقال الذهبي: " حديث واهي الإسناد ") .
إسناده: حدثا الحسن بن علي: ثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين:
الأول: موسى بن باذان، قال الذهبي:
" لا يعرف تفرد عنه عمارة بن ثوبان ". ولذا قال الحافظ:
"مجهول ".
الثاني: عمارة بن ثوبان، قال الذهبي:
" ما حدث عنه سوى ابن أخيه جعفر بن يحيى، لكنه قد وثق ".
قلت: لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه غير معتمد في مثل هذا المجهول،
وكأنه أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:
" وُثق "؛ بالبناء للمجهول، وقال الحافظ:
"مستور".
الثالث: جعفر بن يحيى بن ثوبان، قال ابن المديني:
стр. 598
" مجهول ما روى عنه غير أبي عاصم ".
قلت: وقد ذكروا أنه روى عنه أيضاً عبيد بن عقيل، فهو مجهول الحال؛ كما
قال ابن القطان الفاسي، وساق له الذهبي من مناكيره هذا الحديث، وقال:
" هذا حديث واهي الإسناد ".
قلت: وأشار البخاري إلى إعلاله بالوقف، فإنه علقه في "التاريخ "
(٤/١/٢٥٥) ثم ساق عقبه بإسناده عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري عن
يعلى بن أمية: أنه سمع عمر بن الخطاب يقول:
احتكار الطعام بمكة إلحاد. قال المنذري في "مختصره ":
" يشبه أن يكون البخاري علل المسند بهذا ".
قلت: وقد فاتته هذه الطريق المسندة عن يعلى بن أمية، فأورده في "الترغيب "
(٣/٢٨) من حديث ابن عمر مرفوعاً وقال:
" رواه الطبراني في "الأوسط " من رواية عبد الله بن المؤمل ".
قلت: وهو ضعيف الحديث.
٩١- باب في نبيذ السقاية
٩٢- باب الإقامة بمكة
٩٣- باب الصلاة في المعبة
٩٤- باب الصلاة في الحِجْر
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 599
٩٥- باب في دخول الكعبة
٣٤٧- عن إسماعيل بن عبد الملك عن عبد الله بن أبي مليكة عن
عائشة:
أن النبيّ ﷺ خرج من عندها وهو مسرورٌ، ثم رجع إلي وهو كئيب،
فقال:
" إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها،
إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي ".
(قلت (*) :
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الله بن داود: عن إسماعيل بن عبد الملك ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير إسماعيل بن
عبد الملك- وهو ابن أبي الصّفير- ضعفه الجمهور؛ ولذا أورده الذهبي في
" الضعفاء " وقال:
" قال النسائي: ليس بالقوي ". وقال الحافظ في "التقريب ":
" صدوق كثير الوهم ".
وساق له الذهبي في "الميزان " هذا الحديث مشعراً بأنه من مناكيره. ومع ذلك
فقد نقل الحافظ في "الفتح " (٣/٣٦٦) تصحيحه عن الترمذي وابن خزيمة
والحاكم، وسكت عليه.
والحديث أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في "الأحاديث الضعيفة " (٣٣٤٦) .
стр. 600
٩٦- باب في مال الكعبة
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
٩٧- باب
٣٤٨- عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن
الزبير عن الزبير قال:
لما أقبلنا مع رسول الله ﷺ من (ليّة) حتى إذا كنا عند السدرة، وقف
رسول الله ﷺ في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل (نخباً) ببصره،
وقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناسُ كفهم، ثم قال:
" إن صيْد (وج) وعِضاهه حرائم محرّئم لله ".
وذلك قبل نزوله الطائف، وحصاره لثقيف.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الطائفي وابنه محمد، وهذا قد وثق، وقال
البخاري وابن حبان والأزدي: " لم يصح حديثه "، وضعفه الإمام أحمد) .
إسناده: حدثنا حامد بن يحيى: ثنا عبد الله بن الحارث عن محمد بن
عبد الله بن إنسان الطائفي ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: عبد الله بن إنسان الطائفي في عداد المجهولين، قال في "التهذيب ":
" روى عنه ابنه محمد وابنه الآخر إن كان محفوظاً ".
وأما ابن حبان، فأورده في "الثقات "! ومن غرائبه أنه قال فيه: