← Книги сунны

Книги сунны · id 5914

ضعيف أبي داود - الأم

ناصر الدين الألباني

Полный текст (884 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

قال: فجلسنا لرسول الله ﷺ قبل صلاةِ الفجْرِ، فلما خرج؛ قمنا إليه، فقلنا نحن الفرّارون! فأقبل إلينا فقال: " لا؛ بل أنتم العكّارُوْن ". قال: فدنونا فقبلنا يده، فقال: " إنّا فئةُ المسلمين ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لتغيرِ يزيدِ بن أبي زياد- وهو الهاشمي مولاهم- وتلقنه) . إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا زُهيْر: ثنا يزيد بن أبي زياد ... قلت: وإسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمي مولاهم، وكان تغير؛ فتلقن. وبه أعله المنذري فقال: " تكلم فيه غير واحد من الأئمة ". وقال: في "الكاشف ": " رديء الحفظ ". والحديث مخرج في "الإرواء" (١٢٠٣) ؛ فأغنى عن الإعادة. ١٠٧- باب في الأسير يُكره على الكفر ١٠٨- باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً ١٠٩- باب في الجاسوس الذمي ١١٠- باب في الجاسوس المستأمن ١١١- باب في اي وقت يستحب اللقاء [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 737

١١٢- باب فيما يؤمر به من الصّمْتِ عند اللقاء ٤٥٦- عن مطرٍ عن قتادة عن أبي بُرْدة عن أبيه عن النبي ﷺ ... بمثل ذلك. (قلت: يعني أثر قيس بن عباد: كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون الصوت عند القتال. وهذا هو الصواب ... موقوف؛ رفعه مطرٌ عن قتادة بسنده. وهو - أعني: مطراً- ضعيفٌ، لا سيما عند المخالفة؛ كما هنا) . إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر: حدثنا عبد الرحمن عن همام: حدثني مطر ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أن مطراً- وهو ابن طهمان الوراق- إنما أخرج له البخاريُ تعليقاً، ومسلم متابعة؛ وما ذاك إلا لأنه كثير الخطأ- مع صدقه في نفسه-. ومما يدل على ذلك روايته هذه؛ فقد خالفه هشام الدّسْتوائي إسناداً ومتناً- وهو الثقة الثبت- فقال: ثنا قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد ... موقوفاً عليه؛ بلفظه آنفاً. أخرجه المؤلف بإسناد صحيح؛ كا تراه في "الصحيح " برقم (٢٣٨٦) . وحديث الترجمة خرجته بتوسع في "الضعيفة" (٤٢٨٩) .

стр. 738

١١٣- باب في الرجل يترجل عند اللقاء ١١٤- باب في الخُيلاء في الحرب ١١٥- باب في الرجل يُستأسرُ ١١٦- باب في الكُمناء ١١٧- باب في الصفوف [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١١٨- باب في سلِّ السيوف عند اللقاء ٤٥٧- عن إسحاق بن نجِيْحِ- وليس بالملطي- عن مالك بن حمزة بن أبي أُسيْد السّاعدي عن أبيه عن جده قال: قال النبي ﷺ يوم بدرٍ: " إذا أكْثبوُكُمْ؛ فارْمُوهُم بالنّبْلِ، ولا تسلوا السُيوف حتى يغْشوْكُم ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة إسحاق. ونحوه مالك ابن حمزة. وقد خُولِف في لفظه عند البخاري وغيره؛ فانظره في "الصحيح " (٢٣٩١)) . إسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا إسحاق بن نجِيْح ... قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير إسحاق هذا؛ فإنه مجهول، وقريب منه مالك بن حمزة؛ فإنه لم يوثقه غيرُ ابن حبان، مع قول البخاري فيه: " لا يتابع على حديثه ".

стр. 739

وقد خالفه في متنه عبد الرحمن بن سليمان بن الغسِيْل، فقال: عن حمزة ابن أبي أُسيْد ... به؛ بلفظ: " ... واستبقوا نبلكم ".. بدل قوله: " ولا تسلوا السيوف ". رواه البخاري وغيره. وهو مخرج هناك. ١١٩- باب في المبارزة [تحته حديث واحد. انظره في " الصحيح "] ١٢٠- باب في النهي عن المُثْلةِ ٤٥٨- عن شِباك عن إبراهيم عن هُنيِّ بنِ نُويرة عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : " أعفُ الناسِ قِتْلةً أهْلُ الايمان ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة هُني، وتدليس شِباك) . إسناده: حدثنا محمد بن عيسى وزياد قالا: ثنا هُشيْم: أخبرنا مغيرة عن شِباك عن إبراهيم عن هُني بن نُويرة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير هُني بن نُويرة، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، ولم يرو عنه غير إبراهيم هذا- وهو النخعي-، وأبي جبيرة - رجل-؛ فهو توثيق غير معتبر. وقد أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في "الكاشف ": " موثق ". والحافظ بقوله:

стр. 740

"مقبول "! وشِباك كان يُدلسُ وقد عنعنه؛ ولذلك خرجت الحديث في "الضعيفة" (١٢٣٢) ؛ فأغنى عن الإعادة. ومن هذا الوجه رواه ابن الجارود (٨٤٠) . ١٢١- باب في قتل النساء ٤٥٩- عن حجاج: ثنا قتادة عن الحسن عن سمُرة بن جُنْدُب قال: قال رسول الله ﷺ : " اقْتُلُوا شُيُوخ المشركين، واسْتبْقُوا شرْخهُم ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصري-، والحجاج- وهو ابن أرطاة- مدلس أيضاً، ولكنه صرح بالتحديث في هذه الرواية؛ إلا أنها غير محفوظة) . إسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا هُشيْم: ثنا حجاج ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: عنعنة الحسن- وهو البصري-، وكان يدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق كما يأتي. والأ خرى: حجاج- وهو ابن أرطاة-، وهو- مع لين فيه- مدلس أيضاً؛ ولكنه قد صرح بالتحديث في رواية المصنف هذه، إلا أنني في ريْبٍ من ثبوتها لما يأتي بيانه. والحديث أخرجه البيهقي (٩/٩٢) من طريق المؤلف؛ إلا أنه قال:

стр. 741

عن حجاج عن قتادة ... ؛ فلم يصرح بالتحديث، وهو الصواب عندي. فقد قال أحمد (٥/٢٠) : ثنا هشيم: أنا حجاج بن أرطاة عن قتادة ... به. وتابعه جمع عن حجاج ... به؛ معنعناً. أخرجه أحمد (٥/١٢) ، والطبراني (٦٩٠٠ و ٦٩٠١) . وله عنده (٧٠٣٧) طريق أخرى عن سمُرة؛ لكن فيها غير واحد من الضعفاء والمجهولين. ١٢٢- باب في كراهية حرْق العدو بالنار [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٢٣- باب الرجل يكْرِي دابّته على النصف أو السهم ٤٦٠- عن عمرو بن عبد الله عن واثِلة بن الأسْقع قال: نادى رسول الله ﷺ في غزوة تبوك؛ فخرجت إلى أهلي، فأقبلت وقد خرج أولُ صحابة رسول الله ﷺ ؛ فطفقت في المدينة أنادي: ألا من يحمل رجلاً له سهمه؟ فنادى شيخ من الأنصار قال: لنا سهْمه؛ على أن نحْمِله عقبةً، وطعامه معنا. قلت: نعم. قال: فسِرْ على بركةِ الله تعالى. قال: فخرجت مع خير صاحبِ، حتى أفاء الله علينا؛ فأصابني قلائِصُ، فسُقْتًهًنّ حتى أتيته، فخرج فقعد على حقِيْبة من حقائِبِ إبِلِه، ثم قال: سقْهُن مًدْبِراتٍ، ثم قال: سقْهُنِّ مًقْبِلاتٍ. فقال. ما أرى قلائِصك الا كراماً. قال: إنما هي غنيمتك التي شرطْت لك. قال: خذْ قلائِصك يا ابن أخي! فغيْر سهْمِك أردْنا. (قلت: إسناده ضعيف؛ عمرو بن عبد الله- وهو السيْبانِي؛ بالسين المهملة-

стр. 742

لا يعرف؛ كما قال الذهبي) . إسناده: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدِّمشْقِيُ أبو النّضْر: ثنا محمد بن شُعيْب: أخبرني أبو زُرْعة يحيى بن أبي عمرو السّيبانى عن عمرو بن عبد الله: أنه حدثه عن واثِلة بن الأسْقع ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عمرو بن عبد الله- وهو السّيْبانِيُ؛ بفتح السين المهملة، ووقع في "التقريب " وغيره بالعجمة؛ وهو تصحيف، قال الذهبي: " تابعي لا يُعْرف، ما علِمْتُ روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو السيْبانِيِّ ". والحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٨) من طريق المؤلف. ١٢٤- باب في الأسير يُوْثق ٤٦١- عن مسلم بن عبد الله عن جُنْدُبٍ بن مُكيْث قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن غالب اللّيْثِي (١) في سرِية- وكنت فيهم-، وأمرهم أن يشُنوا الغارة على بني المُلوح ب (الكدِيْد) ؛ فخرجنا، حتى إذا كناب (الكدِيْد) (٢) ؛ لقينا الحارث بن البرْصاء الليْثِي فأخذناه، فقال: إنما جِئْتُ أريدُ الاسلام، وإنما خرجت إلى رسول الله ﷺ ! فقلنا: إن تكن مسلماً؛ لم يضُرّك رِباطُنا يوماً وليلة، وإن تكن غير ذلك؛ نسْتوْثِق منك؛ فشددْناه وِثاقاً.

стр. 743

(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مسلم بن عبد الله- وهو ابن خبيب-) . إسناده: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معْمر: ثنا عبد الوارث: ثنا محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير مسلم بن عبيد الله- وهو ابن خبيب الجهني-، لم يوثقه أحد؛ حتى ولا ابن حبان! ولذلك قال الخزْرجِي في "الخلاصة": " مجهول ". وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله في "الميزان ": " تفرد عنه يعقوب بن عتبة ". وسقطت ترجمته من "التقريب " للحافظ، وصنِيْعه فى "التهذيب " يشْعِرُ بما أشار إليه الذهبي. والله أعلم. والحديث في "سيرة ابن هشام " (٤/٢٨٢) عن ابن إسحاق: حدثني يعقوب ابن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ... به؛ إلا أنه قال: غالب بن عبد الله، وقال: قديد.. في الموضع الثاني. وهكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧٢٦) : حدثنا علي بن عبد العزيز: ثنا أبو معمر المُقْعدُ ... به. ثم أخرجه هو، وأحمد (٣/٤٦٧- ٤٦٨) ، والحاكم (٢/١٢٤) ، وعنه البيهقي (٩/٨٨- ٨٩) من طرق أخرى عن ابن إسحاق ... به. وله عند الأوليْنِ تتِمًةٌ طويلة في إتيانهم (الكدِيْد) ، وشنِّهِم الغارة عليهم، وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبي!

стр. 744

وهذا من أوهامهما؛ لما عرفت من جهالة ابن خبيب، ولم يخرج له مسلم. ٤٦٢- عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعْدِ بن زُرارة قال: قُدِم بالأُسارى حين قُدِم بهم، وسوْدة بنتُ زمْعة عند آل عفْراء في مُناخِهِم على عوْف ومُعوذ ابني عفراء- قال: وذلك قبل أن يُضْرب عليهنّ الحجاب-. قال: تقول سودة: والله! إني لعندهم إذ أتيْتُ؛ فقيل: هؤلاء الأُسارى قد أُتِي بهم؛ فرجعْتُ إلى بيتي ورسول الله ﷺ فيه، وإذا أبو يزيد سهيلُ ابنُ عمرو في ناحية الحجرة مجموعةٌ يداهُ إلى عُنُقِه بحبْلٍ ... ثم ذكرت الحديث. (قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله. يحيى هذا تابعي لم يدرك القصة، ولا أسْندها إلى صحابِي) . إسناده: حدثنا محمد بن عمرو الرازي قال: ثنا سلمةُ- يعني: ابن الفضل- عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أنه مرسل، كما بينت آنفاً. وقد روي موصولاً؛ ولكنه لا يصح كما يأتي، وسلمة بن الفضل- وهو الأبرش- وإن كان فيه كلام؛ فهو أثبت الناس في ابن إسحاق؛ كما قال جرير- أعني: ابن عبد الحميد الكوفي الرازي-، وقد توبع كما سترى. والحديث في "سيرة ابن هشام " (٢/٢٨٧- ٢٨٨) التي رواها من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر ... إلخ؛ فذكره مرسلاً، لم يجاور به يحيى.

стр. 745

وتابعه يونس بن بُكيْر عن ابن إسحاق ... به. أخرجه الحاكم (٣/٢٢) ، وعنه البيهقي (٩/٨٩) ؛ إلا أنه وقع في "المستدرك " موصولا، فقال: عن يحيى.. عن جده. فذِكْرُ الجد في هذا الإسناد منكر؛ لمخالفته لكل الروايات عن ابن إسحاق، حتى لرواية البيهقي التي تلقاها عن الحاكم؛ فهي من الأخطاء الواقعة في "المستدرك " التي لم يتمكن الحاكم من تحرير كتابه منها، فقوله عقبه: " صحيح على شرط مسلم "! وهم على وهم، وإن لم يتنبه له الذهبي فوافقه عليه! والمعصوم من عصمه الله تعالى. ١٢٥- باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر ١٢٦- باب في الأسير يكره على الإسلام [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٢٧- باب قتْل الأسِير ولا يعْرض عليه الاسلام ٤٦٣- عن عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد انحزومي قال: حدثني جدي عن أبيه: أنْ رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: " أربعةٌ لا أُؤمنُهُم في حِلٍّ ولا حرم ... " فسمّاهم. قال: وقيْنتيْنِ كانتا لمِقْيس، فقُتِلتْ إحْداهما، وأفْلتتِ الأخرى؛ فأسْلمت.

стр. 746

(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عمرو بن عثمان. ويقال فيه: عُمر، وهو الصواب عند المؤلف وغيره) . إسناده: حدثنا محمد بن العلاء قال: ثنا زيد بن حُباب قال: أخبرنا عمرو ابن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي. قال أبو داود: " لم أفهم إسناده من ابن العلاء كما أُحب ". قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عمرو بن عثمان، فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان، ولم يرو عنه ثقة غير زيد بن حُباب، ولذلك اقتصر الحافظ في "التقريب " على قوله فيه: " مقبول ". ويعني: عند التابعة. ولم أر من تابعه فيبقى حديثه غير مقبول. ويقال في اسمه (عُمر) ، وهو الصواب؛ كما في "التهذيب "، ونقله عن المؤلف في "كتاب التفرد". قلت: ولعل قول أبي داود عقب الحديث: " لم أفْهمْ إسناده ... " إلخ؛ يشير إلى هذا الاسم من السند، والله أعلم. ثم تبين له الصواب من رواية غيرِ شيْخِه ابن العلاء. وقد تابعه علي بن حرب: نا زيد بن الحباب: نا عُمرُ بن عثمان ... فذكره على الصواب. أخرجه الدارقطني في "السن " (٤/١٦٨/٢٩) ، وعنه البيهقي (٩/٢١٢) . ١٢٨- باب في قتل الأسير صبراً [تحته حديث واحد. انظره في " الصحيح "]

стр. 747

١٢٩- باب في قتل الأسير بالنبل ٤٦٤- عن بُكيْرِ بن الأشجِّ عن ابن تِعْلِي قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأُتِي بأربعةِ أعلاج من العدو؛ فأمر بهم فقُتِلُوا صبْراً. قال أبو داود: " قال لنا غير سعيد عن ابن وهب في هذا الحديث قال: بالنبْل صبراً. فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصّبْر. فوالذي نفسي بيده! لو كانت دجاجةً؛ ما صبرْتُها. فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد؛ فأعتق أربع رقاب ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطراب الرواة على بكيْرٍ؛ فقال أكثرهم عنه عن أبيه عبد الله بن الأشجِّ، ولا يعرف) . إسناده: حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن وهْب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشجِّ عن ابن تِعْلِي قال ... قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله ثقات رجال الشيخبن؛ غير ابن تِعْلِي- بكسر المثناة الفوقية، وإسكان المهملة، ثم لام مكسورة، كما في "الخلاصة" وغيره-. ووقع في أكثر المصادر الآتي ذكرها (يعلى) - بالثناة التحتية؛ جرياً على الجادة! - وهو تصحيف لم يتنبه له إلا القليل، واسمه: عبيْد، وقد وثقه النسائي وابن حبان (٣/١٦٩) ، وقال: " روى عنه عبد الله بن الأشج، وبكيْر بن عبد الله بن الأشج ". كذا وقع فيه، ولعل الأصل: (أو) ؛ فإن الرواة عنه اختلفوا عليه كما يأتي بيانه.

стр. 748

والحديث أخرجه أحمد (٥/٤٢٢) : ثنا سُريْج: ثنا ابن وهْب ... به؛ وفيه زيادة: " بالنبل ". وكذا أخرجه ابن حبان (١٦٦٠) من طريق حرْملة بن يحيى عن ابن وهب ... به. وخالفهم جمْعٌ؛ منهم أحمد بن عبد الرحمن بن وهب- عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/١٨٢) -، وأحمد بن صالح- عند الطبراني في "المعجم الكبير" (٤٠٠٢) - فقالا: حدثنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه عن أبيه عن عبيد بن تِعْلي ... به. فزاد كلاهما في الإسناد: " عن أبيه لا- وهو عبد الله بن الأشج-. وهذا هو الأرجح؛ لأن جماعة من الثقات قد تابعوا عمرو بن الحارث على هذه الزيادة؛ منهم يزيد بن أبي حبيب- عند الدارمي (٢/٨٣) ، وأحمد والطحاوي، والطبراني (٤٠٠١) والبيهقي (٩/٧١) -، وعبد الله بن لهيعة- عند أحمد والطحاوي-. ومحمد ابن إسحاق- عند الطحاوي والطبراني والبيهقي-، لكن الطبراني لم يذكر في رواية عنه هذه الزيادة عنه. وكذلك أخرجه من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير ... لم يذكرها. لكن في الطريق إليه عبد الله بن صالح، وفيه ضعف معروف؛ فلا يحتج به. وإذا عرِف ما ذكرنا من الاختلاف؛ يتبين أن رواية من قال: عن بكير عن أبيه؛ أرجح لوجهين: الأول: أنهم أكثر؛ لا سيما وهو رواية عن عمرو بن الحارث؛ فروايته الموافقة لهم أولى بالاعتماد من روايته المخالفة. كما لا يخفى. والأخر: أنها زيادة من ثقة، بل ثقات؛ فهي مقبولة، وهذا هو الذي اعتمده

стр. 749

الحافظ؛ فقال في " التهذيب ": " وهو الصحيح ". وقد سها عن هذا؛ فوقف عند ظاهر الإسناد؛ فقال في "الفتح " (٩/٦٤٤) : " أخرجه أبو داود بسند قوي "! وقلده المعلق على "الإحسان " (١٢/٤٢٥- المؤسسة) . وفي النهي عن صبْرِ البهائِم غير ما حديث صحيح؛ منها حديث أنس في "الصحيحين "، وهو في "صحيح المؤلف " برقم (٢٥٠٧) . وإذا تبين هذا، يتضح أن علة الحديث عبد الله بن الأشج؛ فإتي لم أجد أحداً ذكره إلا ابن حبان، فقد أورده في "الثقات " (٣/١٢٨) برواية ابنه بكير هذا؛ فهو مجهول لا يعرف. والله أعلم. ١٣٠- باب في المنّ على الأسير بغير فداء [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٣١- باب في فِداءِ الأسير بالمال ٤٦٥- عن ابي العنْبسِ عن أبي الشّعْثاءِ عن ابن عباس: أن النبي ﷺ جعل فِداء أهل الجاهلية يوم بدرٍ أربعمائة. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو العنْبس لا يُعرف اسمه ولا حاله) . إسناده: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيْشِي قال: ثنا سفيان بن حبِيْب قال: ثنا شعبة عن أبي العنْبسِ.

стр. 750

قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن أبا العنبس هذا لا يعرف اسمه ولا حاله؛ كما بينته في "الإرواء" (٥/٤٤) ، وخرجته هناك مع مخالف له أقوى منه؛ فراجعه. ١٣٢- باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم ١٣٣- باب في التفريق بين السبي ١٣٤- باب الرخصة في المدركين يفرّق بينهم ١٣٥- باب المال يصيبه العدو من السلمين، ثم يدركه صاحبه ... ١٣٦- باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيُسلِمون ١٣٧- باب في إباحة الطعام في أرض العدو ١٣٨- باب في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة ... [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٣٩- باب في حمْلِ الطعام من أرض العدو ٤٦٦- عن ابن حرْشفٍ الأزْدِيِّ عن القاسم- مولى عبد الرحمن- عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقْسِمُه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخْرِجتنا منه ممْلأة. (قلت: إسناده ضعيف، لجهالة ابن حرْشف) . إسناده: حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن حرْشف الأزدي حدثه ...

стр. 751

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته ابن حرشف هذا، فإنه لا يعرف؛ كما قال الذهبي في "الميزان "، وقال الحافظ في "التقريب ": "مجهول ". وأعله المنذري بشيخه القاسم مولى عبد الرحمن؛ فقال: " تكلم فيه غير واحد "! فلم يصنع شيئاً؛ لأن القاسم حسن الحديث، ودونه المجهول. والحديث رواه البيهقي (٩/٦١) عن المصنف، لكن اختلط فيه إسناده بغيره كما نبه عليه المعلق. ١٤٠- باب في بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو ١٤١- باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء ١٤٢- باب في الرخصة في السلاح يُقاتل به في المعركة [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٤٣- في تعظيم الغلول ٤٦٧- عن أبي عمْرة عن زيد بن خالد: أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ تُوُفِّي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: " صلُّوا على صاحِبِكم ". فتغيرت وجوه الناس لذلك! فقال: " إن صاحِبكم غلّ في سبيل الله ".

стр. 752

ففتًشْنا متاعه فوجدنا خرزاً من خرزِ يهود لا يساوي دِرْهميْن! (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي عمرة) . إسناده: حدثنا مسدد: أن يحيى ين سعيد وبِشْر بنِ المُفضل حدّثاهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبّان عن أبي عمْرة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير أبي عمرة وهو غير معروف؛ كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبّان ". وقال الحافظ في "التقريب ": " مقبول ". يعني: عند المتابعة، وما وجدت له متابعاً! والحديث أخرجه الحاكم (٢/١٢٧) من طريق أخرى عن مسدد ... به، وقال: " صحيح على شرط الشيخين "! ووافقه الذهبي! وهذا من أوْهامِهِما؛ فإن أبا عمرة- مع جهالته- لم يخرج له الشيخان مطلقاً. وأخرجه مالك (٢/١٤- ١٥) ، والنسائي في "الجنائز"، وابن ماجه (٢٨٤٨) ، وابن الجارود (١٠٨١) ، والبيهقي (١/٩ " ١) ، وعبد الرزاق (٩٥٩١) ، وأحمد (٤/١١٤ و ٥/١٩٢) ، والحميدي (٨١٥) ، والطبراني في "الكبير" (٥١٧٤- ٥١٨١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري ... به. ١٤٤- باب في الغلول إذا كان يسيراً ؛ يتركه الإمام ولا يحرّق رحله [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]

стр. 753

١٤٥- باب في عُقُوبةِ الغالِّ ٤٦٨- عن صالح بن محمد بن زائدة- قال أبو داود: " وصالح هذا أبو واقد "- قال: دخلت مع مسْلمة أرض الروم، فأُنِي برجل قد غل؛ فسأل سالماً عنه؟ فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: " إذا وجدْتُم الرجل قد غلّ فأحرقوا متاعه واضرِبُوه ". قال: فوجدْنا في متاعِه مُصْحفاً؛ فسأل سالماً عنه؟ فقال: بِعْه، وتصدقْ بثمنه. (قلت: إسناده ضعيف؛ صالح هذا ضعفهُ الجمهور. وقال البخاري: " تركه سليمان بن حرب. منكر الحديث "، ثم ذكر له هذا الحديث. وقال الدارقطني: " أنكروه عليه، ولا أصْل له عن رسول الله ﷺ ") . إسناده: حدثنا النُفيْلِيُّ وسعيد بن منصور قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد- قال النفيلي: الأنْدراورْدِيُ- عن صالح بن محمد بن زائدة. قلت. وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير صالح هذا، فإنه ضعيف اتفاقاً- إلا قول أحمد: " ما أرى به بأساً "-؛ بل قال البخاري في "التاريخ الكبير": " تركه سليمان بن حرب. منكر الحديث. يروي عن سالم عن ابن عمر عن عمر- رفعه-: " منْ غلّ؛ فأحرِقُوا متاعه ". وقال ابن عباس عن عمر عن النبي ﷺ في

стр. 754

الغلُول، ولم يحرق ". وحديث عمر الذي أشار إليه: أخرجه مسلم (١/٧٥) وغيره، وفيه أن رجلاً قيل فيه: فلان شهيد، فقال ﷺ : " كلا! إني رأيته في النار في برْدة غلّها- أو عباءة- ". الحديث. وبصالح هذا أعله المنذري، ونُقِل عن الدارقطني ما ذكرته آنفاً. والحديث أخرجه الترمذي (١٤٦١) ، والحاكم (٢/١٢٧- ١٢٨) ، والبيهقي (٩/١٠٢- ١٠٣) ، وأحمد (١/٢٢) من طرق عن الدّراورْدِي ... به. وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ". ثم حكى عن البخاري معنى ما نقلته عنه آنفاً، وكذلك فعل البيهقي، وزاد " أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول؛ وهذا باطل ليس بشيء ". ٤٦٩- وفي رواية عنه قال: غزوْنا مع الوليد بن هشام- ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر، وعمر بن عبد العزيز-، فغل رجلٌ متاعاً؛ فأمر الوليد بمتاعِه؛ فأحْرِق، وطِيْف به، ولم يُعْطِه سهْمه. قال أبو داود: " وهذا أصح الحديثين؛ رواه غير واحد: أن الوليد بن هشام حرّق رحْل زياد بن سعد- وكلان قد غلّ-، وضربه ". (قلت: وهو مقطوع) .

стр. 755

إسناده: حدثنا أبو صالح محْبُوب بن موسى الأنطاكي قال: أخبرني أبو إسحاق عن صالح بن محمد قال: غزونا ... قلت: إسناده ضعيف؛ لما عرفت آنفاً من حال صالح بن محمد، وأبو إسحاق - هو الفزارِيُ، واسمه إبراهيم بن محمد- ثقة حافظ، ومحبوب ثقة أيضاً، وقد توبع كما يأتي. ثم إن الحديث مقطوع موقوف على الوليد بن هشام- وهو الوليد بن هشام بن الوليد-؛ وهو مجهول، مات سنة ثلاث وعشرين- كما في "الجرح والتعديل " (٩/٢٠) ، ويعني: بعد المائة-، ولم يذكره ابن كثير ولا غيره في وفيات هذه السنة. والله أعلم. والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٠٣) من طريق المؤلف، وأخرجه عبد الرزاق (٥/٢٤٧/٩٥١٠) عن إبراهيم بن محمد ... به نحوه. ٤٧٠- عن الوليد بن مسلم قال: ثنا زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر حرّقوا متاع الغالِّ وضربوه- زاد في رواية: ومنعوه سهْمه-. (قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ زهير بن محمد- وهو الخراساني المكيُ- ضعيف في رواية الشاميين عنه- وهذه منها-، والوليد بن مسلم شامي يدلس تدليس التسوية. وضعف البيهقي الحديث) . إسناده: حدثنا محمد بن عوْفِ قال: ثنا موسى بن أيوب قال: ثنا الوليد بن مسلم ...

стр. 756

قال أبو داود: " وزاد فيه علي بن بحْرٍ عن الوليد- ولم أسمعه منه-: ومنعوه سهْمه ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته زهير بن محمد هذا- وهو الخراساني الكي التميمي-، وهو مختلف فيه، والراجح التفصيل الذي صرح به الإمام البخاري وغيره: " ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح ". قلت: والوليد بن مسلم شامي، ثم هو معروف بأنه كان يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بتحديث زهير عن عمرو؛ فهذه علة أخرى، وقد قيل: إن زهيراً هذا هو غير المكي.. فإن ثبت ذلك؛ فهو مجهول. فالحديث على كل حال ضعيف، وبه جزم البيهقي. والحديث أخرجه ابن الجارود (١٠٨٢) ، والحاكم (٢/١٣٠- ١٣١) - وعنه البيهقي (٩/١٠٢) - من طريقين عن علي بن بحْرِ ... به؛ وفيه الزيادة. وقال الحاكم: " حديت غريب صحيح "! ووافقه الذهبي! مع أنه ترجم لزهير بنحو ما ذكرته عن البخاري، وقال في "الكاشف ": " ثقة يغْرِب، ويأتي بما ينْكر ". وأما البيهقي فصرح بتضعيف الحديث، واستدل بأحاديث أوردها في الباب ليس فيها أمر بالتحريق- أحدها عند المصنف في الباب الذي قبل هذا، وهو في "الصحيح " برقم (٢٤٢٩) -، وأعله بالوقف والجهالة؛ كما يأتي في الرواية التالية.

стр. 757

٤٧١- وفي رواية أخرى عن الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب ... قوله. (قلت: وهذا- مع ضعف إسناده- مقطوع) . إسناده: وحدثنا الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجْدة قالا: ثنا الوليد ... لم يذكر عبد الوهاب بن نجْدة الحوْطِيُ منْع سهْمِه. قلت: وهذا إسناد كالذي قبله ضعْفاً؛ ولكنه مقطوع موقوف على عمرو بن شعيب متناً، ولعل هذا الاختلاف في إسناده مما يؤكد ضعف زهير وسوء حفظه. والله أعلم. والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٠٢) من طريق المؤلف، وقال عقبه: " ويقال: إن زهيراً مجهول؛ وليس بالمكي ". قلت: هذا خلاف ما جرى عليه العلماء في تراجم الرجال! فإنهم: أولاً: لم يذكرواو (زهيْريْن) اثنين: مكياً.. وغير مكي. وثانياً: قد ذكروا في شيوخ المكي عمرو بن شعيب، وفي الرواة عنه الوليد ابن مسلم؛ كما تراه في "تهذيب الكمال " للمزي، و "الكاشف " للذهبي وغيرهما. بل إن المزي قد ذكر الحديث نفسه في ترجمة زهير بن محمد التميمي- وهو المكي؛ كما تقدم من كتابه "تحفة الأشراف " (٦/٣١٤) -؛ فثبت أنه معروف وليس بمجهول، ولكنه ضعيف؛ على التفصيل الذي سبق بيانه.

стр. 758

١٤٦- باب النهي عن السترعلى منْ غلّ ٤٧٢- عن سليمان بن موسى أبي داود قال: ثنا جعفر بن سعد بن سمُرة بن جندب: حدثني خُبيْبُ بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب قال: أما بعد؛ وكان رسول الله ﷺ يقول: " منْ كتم غالاً؛ فإنه مِثْلُه ". (قلت: إسناده ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء والمجهولين) . إسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان قال: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا سليمان بن موسى أبو داود ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء والمجهولين: ١- سليمان بن سمُرة: مجهول الحال؛ كما قال ابن القطان. ٢- خُبيْب بن سليمان: مجهول العين؛ أفاده جمْعٌ كالحافظ وغيره. ٣- جعفر بن سعد: ليس بالقوي. ٤- سليمان بن موسى: لين، وقال الذهبي في ترجمة جعفر: " فسليمان هذا ليس بالمشهور، وبكل حال هذا إسناد مظلم، لا ينص بحكم ". ومن أوهام العلماء قول المناوي في "فيض القدير": " رمز المصنف لحسنه؛ وهو كما قال أو أعلى، فقد قالوا: رجاله ثقات "!

стр. 759

قلت: فلعل هذا طُبع خطأًً تحت هذا الحديث؛ لأنني لا أتصوّر عالماً بأحوال الرجال يقول في هذا الإسناد: " رجاله ثقات "!! والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٠٢٣) من طريق دُحيْم عن يحيى ابن حسان ... به؛ لكن سقط من الناسخ أو الطابع: (سليمان بن موسى) . وتابعه عنده (٧٠٢٤) محمد بن إبراهيِم بن خبيب.. ولا يعرف، وإن وثقه ابن حبان، مع أنه قال: " لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد "! ١٤٧- باب في السلب يُعطى القاتل ١٤٨- باب في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى ... ١٤٩- باب في السلب لا يخمسُ [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٥٠- باب من أجازعلى جرِيْح مُثْخنٍ يُنفّل من سلبِه ٤٧٣- عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: نفّلنِي رسول الله ﷺ يوم بدْرٍ سيْف أبي جهل- كان قتله-. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبنه عبد الله بن مسعود، وأبو إسحاق- وهو السبيعي- كان قد اختلط) .

стр. 760

إسناده: حدثنا هارون بن عباد قال: ثنا وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرت انفاً، وهارون بن عبّاد- وهو الأزدي الأنطاكي- لم يوثقه أحد؛ فهو مجهول الحال، وقال الحافظ: "مقبول ". قلت: يعني عند المتابعة، وقد خالفه الإمام أحمد فقال (١/٤٤٤) : ثنا وكيع: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ... به مطولاً. وقد رواه جمْعٌ اخر عن أبي إسحاق- منهم سفيان وشعبة-؛ لم يذكروا فيه (التنْفِيْل) . وهما رويا عنه قبل الاختلاط؛ ففي ثبوته وقفة عندي، بخلاف أصل القصة؛ فهي ثابتة كما تراه في "الصحيح " (٢٤٢٧) . ١٥١- باب فيمن جاء بعد الغنيمة؛ لاسهم له [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٥٢- باب في المرأةِ والعبدِ يحْذيان مِن الغنيمةِ ٤٧٤- عن رافع بن سلمة بن زياد: حدثني حشْرج بن زياد عن جدته أم أبيه: أنها خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة خيبر سادس سِتِّ نِسْوة، فبلغ رسول الله ﷺ ؛ فبعث إلينا فجئنا، فرأينا فيه الغضب، فقال: " مع منْ خرجْتنّ، وبإذن من خرجتن؟! ".

стр. 761

فقلنا: يا رسول الله! خرجنا نغْزِلُ الشّعر، ونُعِيْنُ [به] (١) في سبيل الله، ومعنا دواءٌ للجرْحى، ونناول السِّهام، ونسْقي السّويق. فقال: "قُمْن " (٢) . حتى إذا فتح الله عليه خيبر؛ أسْهم لنا كما أسهم للرجال. قال: فقلت: لها: يا جدّةُ! وما كان ذلك؟ قالت: تمراً. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة رافِع وحشْرج. وقد ضعّفه الخطابي، وأقره المنذري. ثم هو مخالف لحديث ابن عباس في الباب: أن النبي ﷺ لم يُسْهِمْ للنساء، وهو في "الصحيح " (٢٤٣٩)) . إسناده: إبراهيم بن سعيد وغيره: أخبرنا زيد بن الحباب قال: ثنا رافع بن سلمة بن زياد. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة رافع وحشْرج؛ كما بينته في "الإرواء" (١٢٣٨) ؛ ولهذا قال الخطابي في "معالم السنن " (٤/٤٩) : " وإسناده ضعيف؛ لا تقوم الحجة بمثله ". وأقره المنذري في "مختصره "، وأشار إلى ضعفه الحافظ ابن حجر في "الفتح " (٦/٧٨) ، فإنه عزاه للمصنف من طريق حشْرج هذا، وقد قال في "التقريب ":

стр. 762

" مقبول ". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث- كما صرح فى المقدمة-، وقال في رافع- الراوي عنه-: "مجهول ". وكذا قال في حشرج في "تلخيص الحبير" (ص ٢٧٣- هند) . والحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٣٢- ٣٣٣) من طريق المؤلف، وأحمد (٥/٢٧١ و ٦/٣٧١) من طرف أخرى عن رافع ... به. ثم هو مُخالِفٌ بظاهره لحديث ابن عباس المشار إليه انفا. وقد تأوله البيهقي ثم ابن القيم في "التهذيب " بما يتفق معه، ولا ضرورة إلى ذلك بعد تبينِ ضعفه. والله أعلم. ١٥٣- باب في المشرك يُسهم له ١٥٤- باب في سُهمان الخيل [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٥٥- باب فيمن أسْهم له سهْماً ٤٧٥- عن يعقوب بن مُجمع عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن عمه مُجمعِ بن جارية الأنصاري- وكان أحد القُراء الذين قرؤوا القران- قال: شهدنا الحُديْبِيّة مع رسول الله ﷺ ، فلما انصرفنا عنها؛ إذا الناس يهزون الأباعِر، فقال بعض الناس لبعض: ما للنّاسِ؟ قالوا: أُوْحي إلى

стр. 763

رسول الله ﷺ . فخرجنا مع الناس نُوْجِفُ؛ فوجدنا النبي ﷺ واقفاً على راحلته عند (كُراع الغمِيمْ) ، فلما اجتمع عليه الناس؛ قرأ عليهم: " (إنّا فتحْنا لك فتْحاً مُبِيْناً) ". فقال رجل: يا رسول الله! أفتْحٌ هو؟ قال: " نعم؛ والذي نفس محمد بيده! إنه لفتح ". فقُسِّمت خيْبرُ على أهل الحديبية؛ فقسّمها رسولُ الله ﷺ على ثمانية عشر سهْماً، وكان الجيش ألفاً وخمْسمائة، فيهم ثلاثُماثة فارس؛ فأعطى الفارس سهْمين، وأعطى الرّاجِل سهْماً. قال أبو داود: " حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه. وأرى الوهم في حديث مُجمِّعٍ أنه قال: ثلاثمائة فارس ... وكانوا مائتي فارس " (١) . (قلت: وعلته يعقوب هذا فإنه لا يعرف، وفي متنه نكاره كما أشار إلي ذلك المؤلف، وتبعه البيهقي، وحديث أبي معاوية تراه في "الصحيح " (٢٤٤٣)

стр. 764

بلفظ: " أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهماً له، وسهمين لفرسه ") . إسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا مُجمِّع بن يعقوب بن مجمِّعِ بن يزيد الأنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمِّعٍ ... قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير يعقوب بن مجمِّع؛ فهو مجهول عندي لم يرو عنه أحد من الثقات غير ابنه مجمع، ولم يوثقه غير ابن حبان! وقد أشار إلى تمريض توثيقه الذهبيّ في "الكاشف " بقوله: " وُثِّق "، والحافظ بقوله: " مقبول ". أي: عند المتابعة، وإلا؛ فليِّنُ الحديث، وما علمت له متابعاً. والحديث أخرجه الحاكم (٢/١٣١) ، والبيهقي (٦/٣٢٥) من طريق أخرى عن محمد بن عيسى ... به. وأخرجه الدارقطني (٤/١٠٥) ، وأحمد (٣/٤٢٠) من طريقين اخرين عن مجمع بن يعقوب ... به. وقال الحاكم: " حديث كبير صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وابن التركماني في " الجوهر النقي "! وأما البيهقي فقد أعله بنحو ما أعله المؤلف به آنفاً، وذُكِر عن الشافعي أنه قال: " مجمعِّ بن يعقوب لا يعرف ". قلت: هذا القول إنما يليق بأبيه يعقوب- لما سبق بيانه-، وأما مجمِّع نفسه فهو معروف، قد وثّقه جمْعٌ، وقال فيه الحافظ: " صدوق ". ولذلك قال ابن القطان فما كتابه:

стр. 765

" وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمِّع، ولا يعرف روى عنه ابنه، وابنه ثقة ". نقله الشيخ أبو الطيب في "التعليق المغني "، وادعى أن الحاكم سكت عنه! وهذا خلاف ما ذكرته عن النسخة المطبوعة من "المستدرك "، وخلاف ما نقله ابن التركماني؛ كما تقدم. فلعل ذلك في نسخة مخطوطة منه وقعت للشيخ المذكور. والله أعلم. ١٥٦- باب في النّفل [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٥٧- باب في نفْل السرية تخرج من العسكر ٤٧٦- عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: بعث رسول الله ﷺ سريةً إلى نجْد، فخرجْتُ معها، فأصبْنا نعماً كثيراً؛ فنفّلنا أميرُنا بعيراً بعيراً لكل إنسان، ثم قدِمْنا على رسول الله ﷺ فقسم بيننا غنيمتنا؛ فأصاب كلّ رجل منا اثنا عشر بعيراً بعد الخُمُس، وما حاسبنا رسولُ اللهِ طاِ! بالذي أعطانا صاحِبُنا، ولا عاب عليه ما صنع، فكان لكلِّ رجلٍ منا ثلاثة عشر بعيراً بنفلِه. (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، ولتفرده بذكر أن النفل كان من رأس الغنيمة، دون الثقات الذين تابعوه على رواية أصل الحديث- كمالك وغيره- كما ذكره ابن عبد البرِّ) .

стр. 766

إسناده: حدثنا هنّاد قال: ثنا عبدة عن محمد بن إسحاق..- قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. وأيضاً فقد جاء الحديث من رواية جمع من الثقات- كمالك وغيره- لم يذكر أحد منهم أن النفل كان من رأس الغنيمة. وبذلك أعله ابن عبد البر كما نقله عنه في "عون المعبود" (٣/٣٢) ، بل قد صح عنه ﷺ أنه قال: " لا نفل إلا بعد الخمس " كما رواه المصنف وغيره، وقد تقدم في "الصحيح " برقم (٢٤٥٩) . والحديث أخرجه البيهقي (٦/٣١٢- ٣١٣) من طريق يعلى بن عبيد: ثنا محمد بن إسحاق ... به نحوه. ١٥٨- باب فيمن قال: الخمس قبل النّفل ١٥٩- باب في السرية ترد على أهل العسكر ١٦٠- باب في النّفل من الذهب والفضة ومن أول مغنم ١٦١- باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه ١٦٢- باب في الوفاء بالعهد ١٦٣- باب في الإمام يُستجنّ به في العهود ١٦٤- باب الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 767

١٦٥- باب في الوفاء للمعاهد وحُرمة ذمّتِه ١٦٦- باب في الرسل ١٦٧- باب في أمان المرأة ١٦٨- باب في صُلح العدو ١٦٩- باب في العدو يؤتى على غِرّة وُيتشبّه بهم ١٧٠- باب في التكبيرعلى كل شرف في المسير ١٧١- باب في الاذن في القُفُول بعد النهي ١٧٢- باب في بعثة السرايا (١) ١٧٣- باب في إعطاء البشير [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٧٤- باب في سجودِ الشكرِ ٤٧٧- عن موسى بن يعقوب عن ابن عثمان- قال أبو داود: وهو يحيى ابن الحسن بن عثمان- عن الأشعث بن إسحاق عن عامر بن سعد عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة. فلما كنا قريباً من

стр. 768

(عزْوزا) (١) ؛ نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرّ ساجداً؛ فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرّ ساجداً؛ فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خرّ ساجداً- ذكره أحمد ثلاثاً- قال: " إني سألت ربِّي، وشفعت لأُمّتى؛ فأعطانى ثلث أمّتى، فخررْتُ ساجداً شُكْراً لربي. ثم رفعتُ رأسي، فسألت ربِّي لأُمّتي؛ فأعطاني ثلث أمتي، فخررْتُ ساجداً لربي شكْراً. ثم رفعت رأسي، فسألت ربِّي لأُمّتي؛ فأعطاني الثلث الآخر، فخررْتُ ساجداً لربي ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الأشعث ويحيى. وأعله المنذري بموسى بن يعقوب!) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن أبي فديْك: حدثني موسى بن قال أبو داود: " أشعث بن إسحاق أسقطه أحمدُ بنُ صالح حين حدثنا به، فحدثني به عنه موسى بن سهل الرّمْلي ".

стр. 769

قلت وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الأشعث والراوي عنه؛ كما في "الإرواء " (٢/٢٢٨) . وهذا اولى من إعلاله بموسي بن يعقوب- وهو الزّمْعِي-؛ كما فعل المنذري "وفيه مقال "! والحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٧٠) من طريق المؤلف. ١٧٥- باب في الطُّروق ١٧٦- باب في التّلقِّي ١٧٧- باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل ١٧٨- باب في الصلاة عند القدوم من السفر [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٧٩- باب في كِراءِ المقاسِم ٤٧٨- عن الزمْعِي عن الزُّبيْر بن عثمان بن عبد الله بن سراقة: أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره: أن أبا سعيد أخبره: أن رسول الله ﷺ قال: " إياكم والقُسامة ". قال: قلنا: وما القُسامةُ؟ قال: "الشيْء ُيكون بين الناس؛ فيجِيْءُ فينْتقِصُ منه ".

стр. 770

(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عثمان هذا، وأعله المنذري بالزمْعِي! وأشار البغويُ لضعف الحديث) . إسناده: حدثنا جعفر بن مُسافِرٍ التنًيْسِيُّ: ثنا ابن أبي فُديْك: ثنا الزمْعِيُ ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الزبير هذا، فإنه لم يوثقه أحد غير ابن حبان! ولم يرو عنه غير الزمعي- وهو موسى بن يعقوب- المذكور في سند الحديث الذي قبله؛ ولذلك قال الذهبي في "الميزان ": " لا يعرف إلا بهذا الخبر. تفرد عنه الزمعي؛ ففيه جهالة ". وقال الحافظ: " مقبول ". يعني: عند المتابعة، ولم أجد له متابعاً. وأعلًه المنذريُ بالزمعي- كما فعل في الذي قبله-! فلم يصنع شيئاً! وأشار البغوي إلى ضعْف الحديث؛ كما يأتي في الذي بعده. والحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٥٦) من طريق المؤلف. ٤٧٩- وعن شريكٍ- يعني: ابن أبي نمِرٍ - عن عطاء بن يسارعن النبي ﷺ ... نحوه، قال: " الرجلُ يكون على الغنائم بين الناس؛ فيأخذ من حظِّ هذا، وحظِّ هذا" (قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله، وبه أعله البغوي والمنذري. وشريك - وهو ابن عبد الله بن أبي نمر- فيه ضعف) . إسناده: حدثنا القعنبي: ثنا عبد العزيز- يعني: ابن محمد- عن شريك.

стр. 771

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، وضعف شريك، فإنه- مع كونه من رجال الشيخين- قال الحافظ فيه: " صدوق يخطئ ". واقتصر الحافظ النذري على إعلاله بالإرسال. وسبقه إلى ذلك الحافظ البغوي في "شرح السنة" فقال: " هذا حديث مرسل، ويروى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ ". يشير إلى الحديث الذي قبله، وقد خرجْتُهُما في "الضعيفة" (٢٤٧٨- ٢٤٧٩) . والحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٥٦) من طريق المؤلف وغيره. ١٨٠- باب في التجارة في الغزو ٤٨٠- عن عبيد الله بن سلْمان: أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ حدثه قال: لما فتحنا خيْبر؛ أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي؛ فجعل الناس يتبايعون غنائِمهُم. فجاء رجل فقال: يا رسول الله! لقد ربِحْتُ ربِحْاً ما ربح اليوم مثله أحد من أهل هذا الوادي! قال: "ويحك! ماربحْت؟ ". قال: ما زِلْتُ أبِيْعُ وأبتاعُ حتى ربحت ثلاثمائة أوقية؛ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 772

" أنا انْبِئك بخيرِ رجلٍ ربح ". قال: ما هو يا رسول الله!؟ قال: " ركعتين بعد الصّلاة ". (قلت: إسناده ضعيف؛ ابن سلْمان مجهول) . إسناده: حدثنا الربيع بن نافع: ثنا معاوية- يعني: ابن سلام- عن زيد - يعني: ابن سلام- أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبيد الله بن سلمان ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن سلام هذا مجهول؛ كما في "التقريب "، وأشار إلى ذلك الذهبيُّ بقوله في "الميزان ": " ما روى عنه سوى أبي سلام الأسود في غنائم خيبر ". والحديث سكت عنه المنذري! وأخرجه البيهقي (٦/٣٣٢) من طريق المؤلف. ١٨١- باب في حمل السلاح إلى أرض العدو ٤٨١- عن أبي إسحاق عن ذي الجوْشن- رجل من الضِّباب- قال: أتيت النبيّ ﷺ بعد أن فرغ من أهل بدرٍ - بابن فرس لي يقال لها: (القرْحاء) ، فقلت: يا محمد! إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: " لا حاجة لي فيه. وإن شئت أن أقِيْضك به المختارة من دروْعِ بدْرٍ؛ [فعلت] ". قلت: ما كنت أقِيْضه اليوم بغرّة. قال:

стр. 773

" فلا حاجة لي فيه "! (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو السّبيعي- كان اختلط، مع كونه مدلساً وقد عنعنه، وقد قيل: إنه لم يسمع من ذي الجوْشن؛ وإنما سمع من ابنه شِمْرٍ، وليس بأهل للرواية؛ ولهذا قال المنذري: " والحديث لا يثبت ") . إسناده: حدثنا مُسدّدٌ: ثنا عيسى بن يونس: أخبرني أبي عن أبي إسحاق. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير مسدد تفرد عنه البخاري، لكنه معلول بأبي إسحاق- وهو السبيعي-؛ فإنه كان اختلط، ثم هو إلى ذلك مدلس- كما تقدم مراراً-، وقد عنعنه كما ترى، وبه أعله المنذري؛ فقال: " قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من ذي الجوشن، وإنما سمع من ابنه شِمْر. وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم لذي الجوشن غير هذا الحديث، ويقال: إن أبا إسحاق سمعه من شِمْرِ بنِ ذي الجوشن عن أبيه. والله أعلم. والحديث لا يثبت؛ فإنه دائر بين الانقطاع، أو رواية من لا يعتمد على روايته ". يشير إلى شِمْرٍ هذا، وقد قال فيه الذهبي: " ليس بأهل للرواية؛ فإنه أحد قتلة الحسين ﵁ ". قلت: وإن مما يؤيد الانقطاع أن الحديث رواه أحمد (٤/٦٨) من طريق أخرى عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق الهمْداني قال: قدِم على النبي ﷺ ذو الجوشن وأهدى له فرساً- وهو يومئذ مشرك- ...

стр. 774

الحديث نحوه. فهذا مرسل؛ ولذلك قال الحافظ في ترجمة ذي الجوشن من "التقريب ": " أرْسل عنه أبو إسحاق ". والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٠٨- ١٠٩) من طريق المؤلف، وأخرجه أحمد (٤/٦٧-٦٨ و ٦٨) من طريقين اخرين عن عيسى بن يونس ... به. (تنبيه) : لم يترجم الطبراني في "العجم الكبير" لذي الجوشن هذا؛ فدل ذلك على أنه لم يتمكن من استيعاب جميع الصحابة الذين رووْا عن النبي ﷺ ؛ خلافاً لما ذكر في المقدمة. والله أعلم. ١٨٢- باب في الاقامة بأرض الشرك [تحته حديث واحد. انظره في " الصحيح "]

стр. 775

١٠- كتاب الضحايا ١- باب ما جاء في إيجاب الأضاحي ٤٨٢- عن عيسى بن هلال الصدفِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي ﷺ قال: " أُمِرْتُ بيوم الأضحى عيداً؛ جعله الله لهذه الأمة ". قال الرجل: أرأيْت إن لم أجد إلا أضحية أنثى؛ أفأضحي بها؟ قال: " لا؛ ولكن تأخذ من شعرِك وأظفارك، وتقُص شاربك، وتحلق عانتك؛ فتلك تمام أضحيتك عند الله ". (قلت: إسناده ليس بذاك- كما قال الذهبي-، والصدفي هذا ليس بالمشهور) . إسناده: حدثنا هارون ين عبد الله: ثنا عبد الله بن يزيد: حدثني سعيد بن أبي أيوب: حدثني عياش بن عباس القِتْبانِي عن عيسى بن هلال الصدفي. قلت: وهذا إسناد ضعيف عندي، رجاله ثقات؛ غير الصدفي هذا؛ فإنه لم يوثقه فيما ذكروا غير ابن حبان، ولم يعتد الذهبي بتوثيقه- كما سبق بيانه في حديث اخر أخرجه المصنف في اخر "الصلاة" رقم (٢٤٧) - وعبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المقرئ. والحديثما أخرجه أبو بكر الجصاص في "أحكام القران " (٣/٢٥٠) من طريق المؤلف. وأخرجه أحمد (٢/١٦٩) : ثنا أبو عبد الرحمن ... به؛ إلا أنه قال:
следующие страницы →