← Книги сунны

Книги сунны · id 5914

ضعيف أبي داود - الأم

ناصر الدين الألباني

Полный текст (884 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، وضعف شريك، فإنه- مع كونه من رجال الشيخين- قال الحافظ فيه: " صدوق يخطئ ". واقتصر الحافظ النذري على إعلاله بالإرسال. وسبقه إلى ذلك الحافظ البغوي في "شرح السنة" فقال: " هذا حديث مرسل، ويروى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ ". يشير إلى الحديث الذي قبله، وقد خرجْتُهُما في "الضعيفة" (٢٤٧٨- ٢٤٧٩) . والحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٥٦) من طريق المؤلف وغيره. ١٨٠- باب في التجارة في الغزو ٤٨٠- عن عبيد الله بن سلْمان: أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ حدثه قال: لما فتحنا خيْبر؛ أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي؛ فجعل الناس يتبايعون غنائِمهُم. فجاء رجل فقال: يا رسول الله! لقد ربِحْتُ ربِحْاً ما ربح اليوم مثله أحد من أهل هذا الوادي! قال: "ويحك! ماربحْت؟ ". قال: ما زِلْتُ أبِيْعُ وأبتاعُ حتى ربحت ثلاثمائة أوقية؛ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 772

" أنا انْبِئك بخيرِ رجلٍ ربح ". قال: ما هو يا رسول الله!؟ قال: " ركعتين بعد الصّلاة ". (قلت: إسناده ضعيف؛ ابن سلْمان مجهول) . إسناده: حدثنا الربيع بن نافع: ثنا معاوية- يعني: ابن سلام- عن زيد - يعني: ابن سلام- أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبيد الله بن سلمان ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن سلام هذا مجهول؛ كما في "التقريب "، وأشار إلى ذلك الذهبيُّ بقوله في "الميزان ": " ما روى عنه سوى أبي سلام الأسود في غنائم خيبر ". والحديث سكت عنه المنذري! وأخرجه البيهقي (٦/٣٣٢) من طريق المؤلف. ١٨١- باب في حمل السلاح إلى أرض العدو ٤٨١- عن أبي إسحاق عن ذي الجوْشن- رجل من الضِّباب- قال: أتيت النبيّ ﷺ بعد أن فرغ من أهل بدرٍ - بابن فرس لي يقال لها: (القرْحاء) ، فقلت: يا محمد! إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: " لا حاجة لي فيه. وإن شئت أن أقِيْضك به المختارة من دروْعِ بدْرٍ؛ [فعلت] ". قلت: ما كنت أقِيْضه اليوم بغرّة. قال:

стр. 773

" فلا حاجة لي فيه "! (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق- وهو السّبيعي- كان اختلط، مع كونه مدلساً وقد عنعنه، وقد قيل: إنه لم يسمع من ذي الجوْشن؛ وإنما سمع من ابنه شِمْرٍ، وليس بأهل للرواية؛ ولهذا قال المنذري: " والحديث لا يثبت ") . إسناده: حدثنا مُسدّدٌ: ثنا عيسى بن يونس: أخبرني أبي عن أبي إسحاق. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير مسدد تفرد عنه البخاري، لكنه معلول بأبي إسحاق- وهو السبيعي-؛ فإنه كان اختلط، ثم هو إلى ذلك مدلس- كما تقدم مراراً-، وقد عنعنه كما ترى، وبه أعله المنذري؛ فقال: " قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من ذي الجوشن، وإنما سمع من ابنه شِمْر. وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم لذي الجوشن غير هذا الحديث، ويقال: إن أبا إسحاق سمعه من شِمْرِ بنِ ذي الجوشن عن أبيه. والله أعلم. والحديث لا يثبت؛ فإنه دائر بين الانقطاع، أو رواية من لا يعتمد على روايته ". يشير إلى شِمْرٍ هذا، وقد قال فيه الذهبي: " ليس بأهل للرواية؛ فإنه أحد قتلة الحسين ﵁ ". قلت: وإن مما يؤيد الانقطاع أن الحديث رواه أحمد (٤/٦٨) من طريق أخرى عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق الهمْداني قال: قدِم على النبي ﷺ ذو الجوشن وأهدى له فرساً- وهو يومئذ مشرك- ...

стр. 774

الحديث نحوه. فهذا مرسل؛ ولذلك قال الحافظ في ترجمة ذي الجوشن من "التقريب ": " أرْسل عنه أبو إسحاق ". والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٠٨- ١٠٩) من طريق المؤلف، وأخرجه أحمد (٤/٦٧-٦٨ و ٦٨) من طريقين اخرين عن عيسى بن يونس ... به. (تنبيه) : لم يترجم الطبراني في "العجم الكبير" لذي الجوشن هذا؛ فدل ذلك على أنه لم يتمكن من استيعاب جميع الصحابة الذين رووْا عن النبي ﷺ ؛ خلافاً لما ذكر في المقدمة. والله أعلم. ١٨٢- باب في الاقامة بأرض الشرك [تحته حديث واحد. انظره في " الصحيح "]

стр. 775

١٠- كتاب الضحايا ١- باب ما جاء في إيجاب الأضاحي ٤٨٢- عن عيسى بن هلال الصدفِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي ﷺ قال: " أُمِرْتُ بيوم الأضحى عيداً؛ جعله الله لهذه الأمة ". قال الرجل: أرأيْت إن لم أجد إلا أضحية أنثى؛ أفأضحي بها؟ قال: " لا؛ ولكن تأخذ من شعرِك وأظفارك، وتقُص شاربك، وتحلق عانتك؛ فتلك تمام أضحيتك عند الله ". (قلت: إسناده ليس بذاك- كما قال الذهبي-، والصدفي هذا ليس بالمشهور) . إسناده: حدثنا هارون ين عبد الله: ثنا عبد الله بن يزيد: حدثني سعيد بن أبي أيوب: حدثني عياش بن عباس القِتْبانِي عن عيسى بن هلال الصدفي. قلت: وهذا إسناد ضعيف عندي، رجاله ثقات؛ غير الصدفي هذا؛ فإنه لم يوثقه فيما ذكروا غير ابن حبان، ولم يعتد الذهبي بتوثيقه- كما سبق بيانه في حديث اخر أخرجه المصنف في اخر "الصلاة" رقم (٢٤٧) - وعبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن المقرئ. والحديثما أخرجه أبو بكر الجصاص في "أحكام القران " (٣/٢٥٠) من طريق المؤلف. وأخرجه أحمد (٢/١٦٩) : ثنا أبو عبد الرحمن ... به؛ إلا أنه قال:

стр. 776

منيحة ابني.. مكان: أضحية أنثى. وأخرجه النسائي في "الضحايا "، والدارقطني في "السنن " (٤/٢٨٢/٤٠) ، وعنه البيهقي (٩/٢٦٣- ٢٦٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ابن وهب: أخبرني سعيد بن أبي أيوب- وذكر آخرين- عن عياش بن عباس القتباني ... به؛ إلا أنه قال عند النسائي: منيحة أبي- وعند الدارقطني والبيهقي: منيحة أبي- أو: شاة أبي- وأهلي، ومنيحتهم. وكذلك رواه الحاكم (٤/٢٢٣) من طريق أخرى عن ابن وهب، إلا أنه قال: منيحة أنثى.. ولم يذكر (أبي) الثانية. ورواه ابن حبان (١٠٤٣) بلفظ: منيحة أنثى.. ولم يزد. فهذا الاضطراب في ضبط هذه الجملة يدل على أن الراوي لم يحفظ الحديث جيداً، ومن الظاهر أنه الصدفي. والله أعلم. ٢- باب الأضحية عن الميت ٤٨٣- عن شريكٍ عن أبي الحسْناء عن الحكم عن حنشٍ قال: رأيت علياً يُضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ أوصاني أن أُضحِّي عنه؛ فأنا أُضحي عنه. (قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شرِيْك- وهو ابن عبد الله القاضي-. وحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعٌفه الجمهور. وأبو الحسناء مجهول.

стр. 777

واستغربه الترمذي، وضعّفه البيهِقي) . إسناده: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة: ثنا شريك ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ شريك- كما تقدم مراراً-، وقد توبع على بعضه كما يأتي. وحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعّفه الجمهور. وقال ابن حبان في " المجروحين " (١/٢٦٩) : " كان كثير الوهم في الأخبار. ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات؛ حتى صار ممن لا يحتج به ". وبه أعله المنذري، ثم بشريك. وإعلاله بمن بينهما- وهو أبو الحسناء- أولى؛ فإنه مجهول؛ كما قال الذهبي والعسقلاني. والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/١٥٥) بإسناد المؤلف ومتنه. ثم أخرجه هو (١/١٤٩) ، والترمذي (١٤٩٥) ، والبيهقي (٩/ ٢٨٨) من طريق أخرى عن شريك ... به. واستغربه الترمذي والحاكم (٤/٢٢٩- ٢٣٠) ، وقال البيهقي: " تفرد به شريك بن عبد الله بإسناده، وهو- إن ثبت- يدل على جواز التضحية عمّن خرج من دار الدنيا من المسلمين ". وأما الحاكم فقال:

стр. 778

" صحيح الإسناد، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي "! ووافقه الذهبي!! وأقول: كلا! وقد تفرد به شرِيْك، وفوقه الحنش! والنخعي كنيته أبو الحكم، وليست أبا الحسناء! وإنما يصِح عن حنشِ طرفه الأول.. الموقوف؛ فقد رواه عبد الرزاق (٨١٣٧) عن الثوري عن أبي إسحاق عن حنش: أن علياً ضحّى بكبشين. وللحديث طريق أخرى: عند البيهقي من طريق أبي بكر الزبيدي عن عاصم ابن شريب قال: أُتِي على بن أبي طالب ﵁ يوم النحر بكبش؛ فذبحه، وقال: بسم الله، اللهم! منك ولك، ومن محمد لك، ثم أمر به؛ فتصدق به. ثم أتِي بكبش اخر؛ فذبحه، وقال: بسم الله، اللهم! منك ولك، ومن علي لك. قال: ثم قال: ائتني بطابق منه، وتصدق بسائره. لكن عاصم هذا مجهول؛ كما قال الذهبي. وأبو بكر الزبيدي مثله؛ كما يشير إلى ذلك قول الذهبي: " ما حدّث عنه سوى بقِية ". ونحوه في "التهذيب "، فقوله في "التقريب ": " مجهول الحال "! مما لا وجه له كما يقتضيه علم مصطلح الحديث. والله أعلم.

стр. 779

٣- باب الرجل يأخذ من شعره في العشْر وهو يريد أن يضحي [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٤- من باب ما يستحب من الضحايا ٤٨٤- عن أبي عيّاشٍ عن جابر بن عبد الله قال: ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشيْن أقْرنيْن أملحيْن ... (*) ٥- باب ما يجوز من السِّنِّ في الضّحايا ٤٨٥- عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تذبحوا إلا مُسِنّةً؛ إلا أن يعْسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من الضّأْن ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلساً مكْثِراً منه) . إسناده: حدثنا أحمد بن أبي شعيْبٍ الحرّانيُّ: ثنا زهير بن معاوية: ثنا أبو الزبير ... قلت: وهذا إسناد ضعيف- وإن كان على شرط مسلم؛ إلا الحراني، فإنه من رجال البخاري وقد توبع-؛ فإن أبا الزبير مدلس، وقد أورده الحافظ في المرتبة الثالثة من رسالته "طبقات المدلسين "- وهي طبقة من أكثر من التدليس؛ فلم يحتج

стр. 780

الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع-؛ ولذلك قال الذهبي: وفي "صحيح مسلم " عدة أحاديث لم يُوضِّحْ فيها أبو الزبير السماع من جابر، ولا هي من طريق الليث عنه؛ ففي القلب منها شيء ". قلت: وهذا منها، فقد أخرجه مسلم وأبو عوانة وغيرهما- في نحو عشرة من الأئمة المخرجين- من طرق عن زهير عن أبي الزبير ... به معنعاً. بل رواه أبو يعلى من طريق أخرى عنه معنعناً أيضاً، ليس في شيء منها تصريح أبي الزبير بالتحديث لتزول شبهة التدليس. وقد فصلْتُ القول في هذه الشبهة في "الأحاديث الضعيفة" تحت الحديث (٦٥) . ثم خرجت الحديث عن الأئمة المشار إليهم في "الإرواء" (١١٤٥) ؛ فتصحيح الحديث- والحالة هذه؛ كما فعل الحافظ في "الفتح " (١٠/١٥) ! - ينافي القواعد العلمية، ولا سيما وهو مخالف لبعض الأحاديث الصحيحة؛ كما بينته في المصدرين المذكورين آنفاً، وتأويله بحمله على الأفضلية ينافيه قوله فيه: " ... إلا أن يعْسُر عليكم ... ". ولذلك بوّب له أبو عوانة ب: "باب وجوب الأضحية بالمُسِنة"! على أن التأويل فرع التصحيح، وهذا منفي! والله أعلم. نعم؛ قد قال أبو عوانة عقب الحديث (٥/٢٢٨) : " رواه محمد بن بكر عن ابن جريج: حدثني أبو الزبير: أنه يسمع جابرا يقول ... وذكر الحديث ". وهذا- كما ترى- معلق؛ لم يسق أبو عوانة إسناده ليُنْظر فيه، ولا يخفى على العارفين بهذا العلم الشريف أن (الحديث المعلق) من أقسام الحديث الضعيف لانقطاعه.

стр. 781

فلعل في هذا تذكيراً لبعض الطلبة الذين انتقدوا تضعيفي للحديث في "السلسلة ". والله ولي التوفيق. ٦- باب ما يُكره من الضحايا ٤٨٦- عن أبي حُميْدٍ الرُعيْنِيِّ: أخبرني يزيد ذو مِصْر قال: أتيت عتبة بن عبد السُلميّ فقلت: يا أبا الوليد! إني خرجت ألتمس الضحايا، فلم أجد شيئاً يعجبني غير ثرْماء؛ فكرهتها! فما تقول؟ قال: أفلا جِئْتنِي بها؟ قلت: سبحان الله! تجُوْزُ عنك ولا تجوز عني؟! قال: نعم؛ إنك تشُكُّ، ولا أشُك، إنما نهى رسول الله ﷺ عن المُصْفرة، والمُسْتأْصلة، والبخْقاء، والمشيّعة، والكسْراء. و (المُصْفرّة) : التي تستأصل أُذُنُها حتى يبدو سِماخُها. و (المُسْتأصلة) : التي اسْتُؤْصِل قرْنُها من أصْلِه. و (البخْقاء) : التي تُبْخقُ عيْنُها. و (المُشيعة) : التي لا تتبع الغنم؛ عجفاً وضعْفاً. و (الكسْراء) : الكسِيْر. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو حُميْد وشيخه يزيد مجْهُولان؛ كما قال ابن حزم وغيره) . إسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي. (ح) وحدثنا علي بن بحْر: ثنا عيسى عن ثور: حدثني أبو حميد الرعيْنِيُّ ...

стр. 782

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو حُميْدٍ الرعيْنِيُّ وشيخه يزيد ذو مِصْر مجهولان؛ كما قال ابن حزم، ونقله ابن حجر في "التهذيب "، وأقره. وأما في "التقريب " فصرّح في الأول أنه مجهول. ومثله قول الذهبي: " لا يعرف ". وفي الآخر قال: " مقبول ". وكأنه لتوثيق ابن حبان إياه (٣/٢٩٢) .. ولا قيمة له؛ لما نبّهْنا عليه مراراً. وأشار الذهبي إلى ذلك هنا أيضاً؛ فقال: "وُثق ". وسكت المنذري عن الحديث! وهذا من تساهله الذي يجْهلُة كثير من المتأخرين. والحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٧٥) عن المؤلف بإسناديه عن عيسى- وهو ابن يونس السّبيعي-. وأخرجه أحمد (٤/١٨٥) : ثنا علي بن بحْر ... به. ومن طريق اخر عن عيسى ... به. والحاكم (٤/٢٢٥) من طريق علي بن بحر، لكن وقع في إسناده تحريفات في إسناده! وصححه! وسكت عنه الذهبي! ٤٨٧- عن أبي إسحاق عن شُريحِ بنِ النعمان- وكان رجل صِدْقٍ- عن علي قال: أمرنا رسولُ الله ﷺ أن نسْتشْرِف العيْن والأُذُنيْن، ولا نُضحي بعوْراء، ولا مُقابلة، ولا مُدابرة، ولا خرْقاء، ولا شرْقاء.

стр. 783

قال زهير: فقلت لأبي إسحاق: أذكر (عضْباء) ؟ قال: لا. قلت: فما (المُقابلة) ؟ قال: يُقْطعُ طرفُ الأُذُن. قلت: فما (المُدابرة) ؟ قال: يُقْطعُ من مُؤخّرِ الأُذُن. قلت: فما (الشّرْقاء) ؟ قال: تشقّ الأذن. قلت: فما (الخرْقاء) ؟ قال: تخْرق أُذُنُها للسِّمة. (قلت: إسناده ضعيف؛ شُريْحُ بن النعمان شبه المجهول. وأبو إسحاق السبِيْعيُّ مدلس مختلط. وقد اضْطرب في إسناده، وخالفه الثوري؛ فأوقفه على شريح، ورجّحه الدارقطني. وقال البخاري: " ولم يثبت رفعه ") . إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيْلِيُ: ثنا زهير: ثنا أبو إسحاق ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ شريح بن النعمان غير مشهور، قال أبو حاتم: " لا يحتج بحديثه، هو شبه المجهول ". وأما ابن حبان فذكره في "الثقات " (٣/١٠٨) ! وأشار إلى ردهِ الذهبيّ بقوله في "الكاشف ": " وثِّق ". وأما في " الميزان " فقال: " جيد الأمر. صالح "! فأقول: كيف هذا! ولم يوثقه أحد ممن يعْتدُ هو- فضلاً عن غيره- بتوثيقه، بل قال أبو حاتم: " لا يحتج بحديثه "- كما رأيت-، وليس له من الحديث إلا القليل - كما قال ابن سعد-؛ فلا يمكن عادة أن يُعْرف به، ولم يذكروا له إلا هذا الحديث، وقد اختلف عليه في إسناده، ولم يُثْبِتْ إمام المحدثين رفعه، وجاء عن

стр. 784

علي ما يخالف بعضه من وجه قوي عنه- كما يأتي-؛ فأنّى له الصلاح؟! والحديث أخرجه الترمذي وغيره ممن خرجتهم في "الإرواء" (٤/٣٦٣) ؛ فلا داعي للإعادة؛ لأنهم جميعاً رووْه عن أبي إسحاق ... به. وعللتُه هناك بعنعنة أبي إسحاق واختلاطه، لكني ذكرت أن في رواية للحاكم من طريق قيس بن الربيع قال: " قلت لأبي إسحاق: سمِعْته من شُريْح؟ قال: حدثني ابن أشْوعً عنه ". وقلت: " إن ابن أشْوعً- واسمه سعيد بن عمرو- ثقة من رجال الشيخين، فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبي إسحاق وشريح؛ فقد زالت شبهة التدليس، وبقيت علة الاختلاط ". وأزيد هنا فأقول: إن مما يوكد اختلاطه أن أبا وكيع- واسمه الجراح بن مليح؛ ثقة- رواه عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشْوع عن علي: أمرنا النبي ﷺ ... نحوه. أخرجه البخاري في "التاريخ " (٢/٢/٢٢٩) ، فأسقط في هذه الرواية شُريْحاً وأثبت سعيداً؛ خلافاً لكل الرواه عنه. وهذا يدل على اضطرابه في إسناده، وما ذلك إلا لاختلاطه. وقد خالفه في كل هذه الروايات عنه الحافظ الثقة سفيان الثوري فقال: عن سعيد بن أشْوع سمعت شُريْح بن النعمان الصّائِدي يقول ... فذكره موقوفاً عليه. أخرجه البخاري قُبيْل رواية أبي وكيع المرفوعة، وقال بعدها: " ولم يثبت رفعه ". ونقل الضياء في "المختارة"- عقب حديث الباب (رقم ٤٦٤- بتحقيقي) - عن

стр. 785

الدارقطني أن الموقوف هو الراجح. وهذا مما يشُكُّ فيه من وقف على هذا للبحث إن شاء الله تعالى. نعم؛ جملة العين والأذنين لها طريق أخرى عن علي ﵁، سأذكرها في تخريج الحديث الآتي؛ فهي لذلك صحيحة. والله أعلم. وهي مخرجة في " الإرواء " (٤/٣٦٢) . ٨ ما- عن جريِّ بن كليْبٍ عن علي: أن النبي ﷺ نهى أن يضحّى بعضْباءِ الأذن والقرْن. قال أبو داود: " جريٌ بصريٌّ سدوسِيٌّ، لم يُحدِّثْ عنه إلا قتادة ". (قلت: كأنه يشير إلى جهالة جُري. وقد صرح بذلك ابن المديني فقال: " مجهول "، وخالفه حجية بن عدِي، فروى عن علي ﵁ أنه لا بأس بمكسورة القرْن. وهذا عندي أصح) . إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشيم (*) عن قتادة عن جري بن كليْب ... قلت: وهذا إسناد فيه ضعف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير جري بن كليْب، فإن فيه جهالة؛ كما أشار المؤلف إلى ذلك بقوله عقب الحديث: " لم يحدِّثْ عنه إلا قتادة ". وكأنه تبع في ذلك الإمام ابن المديني؛ فإنه قال:

стр. 786

" مجهول. لا أعلم أحداً روى عنه غير قتادة "- كما في "الجرح والتعديل " (١/١/٥٣٧) -. وقال عن أبيه: " شيخ لا يحتج بحديثه. هو مثل عمارة بن عبد، وهبيرة بن مريم، وحجية ابن عدي وشريح بن عبيد؛ هؤلاء شيوخ لا يحتج بحديثهم ". قلت: ليسوا سواءً! فبعضهم ثقة- وقريب منهم حجية؛ كما يأتي-، فلا ينبغي أن يؤخذ كلامه إلا بعد النظر في كلام أمثاله من أئمة الجرح والتعديل- كما فعلنا هنا-. ولذلك نقل الذهبي في "الكاشف " قول أبي حاتم هذا في جُري وأقره. وقال الحافظ فيه: " مقبول ". يعني: عند المتابعة، ولم يتابع بل قد خولف في القرْن كما يأتي. وأما قول الذهبي في "الميزان "- متعقباً قول أبي حاتم والمؤلف-: " قلت: قد أثنى عليه قتادة ". ففيه نظر عندي؛ لأنه لم يثبت عن قتاده! فإن في الطريق إليه عند البخاري في " التاريخ " (١/٢ (*) ٤٨٩- عن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب: ما الأعْضبُ؟ قال: النِّصْفُ فما فوْقه. (قلت: مقطوع) .

стр. 787

إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى: ثنا هشام عن قتاده. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ ولكنه مقطوع موقوف على سعيد. ٧- باب في البقر والجزور، عن كم تجزئ ؟ ٨- باب في الشاة يضحى بها عن جماعة ٩- باب الإمام يذبح بالمصلى ١٠- باب في حبس لحوم الأضاحي ١١- باب في المسافر يضحي ١٢- باب في النهي أن تُصبر البهائم، والرفق بالذبيحة ١٣- باب في ذبائح أهل الكتاب ١٤- باب ما جاء في أكل معاقرة الأعراب ١٥- باب في الذبيحة بالمرْوة [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ١٦- باب ما جاء في ذبِيْحةِ المُتردِّيةِ ٤٩٥- عن أبي العشراءِ عن أبيه أنه قال: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا من اللبة والحلق؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : " لو طعنْت في فخذِها؛ لأجزأ عنك ".

стр. 788

قال أبو داود: " وهذا لا يصلح إلا في المُتردِّيةِ والمُتوحشِ ". (قلت: حديث منكر، وإسناد مجهول؛ أبو العشراء لا يُدرى من هو، ولا من أبوه. قال الخطابي والمنذر: " ضعفوا هذا الحديث؛ لأن راويه مجهول، وأبو العُشراء لا يُدرى من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة ". واستغربه الترمذي) . إسناده: حدثنا أحمد بن يونس: ثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو العشراء لا يُدرى من هو، ولا من أبوه؛ كما قال الذهبي في "الميزان "، وهو معنى ما نقلته أعلاه عن الخطابي في "معالمه "، والمنذري في "مختصره". والحديث رواه بقية أصحاب "السنن " وغيرهم، وقد خرجته في "إرواء الغليل " (٢٥٣٥) . ١٧- باب المبالغة في الذبح ٤٩١- عن عمرو بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس- زاد ابنُ عيسى: وأبي هريرة، قالا-: نهى رسولُ الله ﷺ عن شريطة الشيطان. زاد ابنُ عيسى في حديثه: وهي التي تُذبح؛ فيُقطع الجلدُ، ولا تُفْرى الأوْداجُ، ثم تُترك حتى تموت. (قلت: إسناده ضعيف؛ لأن عمْراً هذا- قال الذهبي:- " ضُعِّف ") .

стр. 789

إسناده: حدثنا هنّاد بن السًرِي والحسن بن عيسى- مولى ابن المبارك- عن ابن المبارك عن معمر عن عمرو بن عبد الله. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير عمرو بن عبد الله- وهو: ابن الأسوار اليماني-، وقد ضعف؛ كما قال الذهبي في "الكاشف "، ولم يوثقه من المشهورين أحد سوى ابن حبان! وقال الحافظ: " صدوق لين ". وبه أعله المنذري؛ فقال: " وقد تكلم فيه غير واحد ". والحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٧٨) من طريق المؤلف. وأخرجه هو وغيره من طرق أخرى عن ابن المبارك ... به. وهو مخرج في "الإرواء" (٢٥٣١) . ١٨- باب ماجاء في ذكاة الجنين ١٩- باب ما جاء في أكل اللحم، لا يُدرى أذُكر اسم الله عليه .؟ ٢٠- باب في العتيرة ٢١- باب في العقيقة [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 790

١١- كتاب الصيد ١- باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢- باب في الصيد ٤٩٢- عن داود بن عمرو عن بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخوْلانِيِّ عن أبي ثعْلبة الخُشنِيِّ قال: قال رسول الله ﷺ في صيْدِ الكلب-: " إذا أرسلت كلبك، وذكرت اسم الله؛ فكُلْ وإن أكل منه، وكُلْ ما ردّتْ يدك ". (قلت: إسناده ضعيف، ومن منكر؛ داود بن عمرو فيه ضعف من قبل حفظه. وقال الذهبي: " انفرد بهذا الحديث، وهو منكر ". وضعفه البيهقي بقوله: " إن صح. وهو في "الصحيحين "؛ وليس فيه ذكر الأكل ". قلت: بل فيهما من حديث عدِيِّ بنِ حاتم: " ... فإن أكل منه؛ فلا تأكل، فإنه إنما أمسك على نفسه ". وهو في "الصحيح " برقم (٢٥٣٨)) . إسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا هُشيْمٌ: ثنا داود بن عمرو ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير داود بن عمرو، وهو ممن اختُلف فيه، وقال الحافظ:

стр. 791

" صدوق سيئ الحفظ ". وقد حكى الذهبي في "الميزان " أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه، ثم ذكر أنه انفرد بحديثين، هذا أحدهما، وقال: " وهذا حديث منكر ". قلت: وأشار إلى ذلك البيهقيّ في كلامه على حديث عمرو بن شعيب الآتي بعده؛ بأن الحديث في "الصحيحين " من طريق أخرى عن الخولاني، وليس فيه: " فكل وإن أكل منه "! وهو في "الصحيح " أيضاً برقم (٢٥٤٤) . بل في "الصحيحين " من حديث عدي بن حاتم، مرفوعاً بلفظ حديث الترجمه؛ إلا أنه قال: " ... فكل، فإن أكل منه، فلا تأكل، فإنه إنما أمْسك على نفسه " واللفظ لمسلم في روايه، وهو في "الصحيح " أيضاً برقم (٢٥٣٨) . فهذا مما يدل على أن داود لم يحفظ الحديث بتمامه؛ فأفسد المعنى. والحديثما أخرجه البيهقي (٩/٢٣٧) من طريق المولف. ٤٩٣- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن أعرابياً يُقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله! إن لي كلاباً مُكلّبةً؛ فأفْتِنِي في صيدها؟ فقال النبي ﷺ : " إذا (١) كان لك كلاب مُكلّبةٌ؛ فكل مما أمسكن عليك ". [قال: ذكياً أو غير ذكي؟ قال: " نعم "] . قال: فإن أكل منه؟ [قال:

стр. 792

" وإن أكل منه "] . فقال: يا رسول الله! أفتني في قوسي؟ قال: " كُلْ ما ردّتْ عليك قوسُك؛- قال- ذكياً أو غير ذكي ". قال: وإن تغيب عنِّي؟ قال: " وإن تغيّب عنك، ما لم يضِل، أو تجد فيه أثراً غير سهمِك ". قال: أفتني في انية المجوس إن اضطُرِرنا إليها؟ قال: " اغسلها، وكللْ فيها ". (قلت: إسناده حسن. لكن قوله: " وإن أكل منه ". مخالف لما في "الصحيحين "؛ كما ذكرنا آنفاً. وبذلك أعله البيهقي، وبالمخالفة أيضاً) . إسناده: حدثنا محمد بن المنهال الضرير. ثنا يزيد بن زريع: ثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب. قلت: وهذا إسناد حسن، على الخلاف المعروف في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والمعتمد أنه حسن الحديث؛ إذا لم يخالف من هو أوثق منه، وهذا الشرط غير متوفر هنا؛ لمخالفته لأحاديث من هو أوثق وأكثر عدداً منه- كما بيّنًا في الحديث الذي قبله-. والحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٣٧- ٢٣٨ و ٢٤٣) من طريق المؤلف، وقال: " هذا موافق لحديث داود بن عمرو (يعني: الذي قبله) ؛ إلا أن حديث أبي ثعلبة ﵁ مخرج في "الصحيحين" من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة ... وليس فيه ذكر الأكل. وحديث الشعبي عن عدي.. أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي، ومن حديث عمرو بن شعيب. وقد روى عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن رجل من هذيل،

стр. 793

أنه سأل النبي ﷺ عن الكلب يصْطاد؟ قال: " كلْ؛ أكل أو لم يأكل ". فصار حديث عمرو بهذا معلولاً ". قلت: وأخرجه الدارقطني (٤/٢٩٣/ ٨٨) من طريق أخرى عن يزيد بن زريع. وأحمد (٢/١٨٤) من طريق عبد الوارث: ثنا حبيب عن عمرو عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ... به. والنسائي من طريق عبيد الله بن الأخنس عن عمرو ... به؛ دون قوله: " وإن أكل منه ".. وقال مكانه: " وإن قتل ". وهو الصواب الموافق لحديث عدي في "الصحيحين "، وهو رواية للمؤلف؛ فانظرها في " الصحيح " (٢٥٣٨) . ٣- باب في صيد قُطع منه قطعة [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٤- باب في اتباع الصيد ٤٩٣/م- عن شيخ من الأنصارعن أبي هريرة عن النبي ﷺ ... بمعنى مسدد، قال: " من لزم السلطان، افتتن "، زاد: " وما ازداد عبد من السلطان دنُواً إلا ازداد من الله بُعداً " (*) (ضعيف) .

стр. 794

١٢- كتاب الوصايا ١- باب ما جاء فيما. يؤمر به من الوصية ٢- باب ما جاء فيما لا يجوز للموصي في ماله [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٣- باب في كراهية الاضرار في الوصية ٤٩٤- عن شُرحبيل: عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: " لأن يتصدق المرءُ في حياته بدرهم؛ خيز له من أن يتصدق بمائة درهم عند موته ". (قلت: إسناده ضعيف؛ شرحبيل- وهو: ابن سعد المدني- لا يحتج به؛ كما قال المنذري) . إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن أبي فُديْكٍ: أخبرني ابن أبي ذئبٍ عن شرحبيل. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله رجال "الصحيح "؛ غير شرحبيل- وهو: ابن سعد المدني- ضعيف؛ كما قال الدارقطني وغيره، وبه أعله المنذري فقال (٤/١٤٩) : " ولا يحتج بحديثه ". والحديث أخرجه المخلص في "الفوائد المنتقاة " (١٩٨/١٩٧- ١٩٨) من طريق ابن أبي فديك ... به.

стр. 795

٤٩٥- عن شهر بن حوشب؛ أن أبا هريرة حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: " إن الرجل ليعملُ أو المرأة بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضُرُهما الموت، فيضارّان في الوصية؛ فتجب لهما النار ". قال: وقرأ عليّ أبو هريرة من ههنا: (مِنْ بعْدِ وصِيّة يُوْصى بها أو دين غير مُضار) حتى بلغ: (ذلك الفوز العظيم) . (قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شهر) . إسناده: حدثنا عبدة بن عبد الله: أخبرنا عبد الصمد: ثنا نصر بن علي الحداتي: ثنا الأشعث بن جابر: حدثني شهر بن حوشب ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير شهر بن حوشب، فإنه ضعيف لسوء حفظه. والأشعث بن جابر هو: ابن عبد الله بن جابر، نسب إلى جده. ونصر بن علي الحُدّاني- بضم الحاء وتشديد الدال-، وهو الجهْضمِي، وهو بهذه النسبة أشهر. والحديث أخرجه البيهقي (٦/٢٧١) من طريق المؤلف. والترمذي (٢١١٨) من طريق أخرى عن عبد الصمد بن عبد الوارث ... به، وقال: " حديث حسن غريب "! وفي بعض النسخ: " حسن صحيح "! وهو أبعد عن الصواب. ورواه ابن ماجه (٢٧٠٤) من طريق معمر عن أشعث بن عبد الله ... به.

стр. 796

٤- باب ما جاء في الدخول في الوصايا ٥- باب ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين ٦- باب ما جاء في الوصية للوارث ٧- باب مخالطة اليتيم في الطعام ٨- باب ما جاء فيما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم ٩- باب ماجاء متى ينقطع اليُتْم ١٠- باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم ١١- باب ما جاء في الدليل على أن الكفن من رأس المال ١٢- باب في الرجل يهب الهبة ثم يوصى له بها أو يرثها ١٣- باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف ١٤- باب ماجاء في الصدقة عن الميت ١٥- باب ما جاء فيمن مات مِنْ غير وصية؛ يُتصدق عنه ؟ ١٦- باب في وصية الحربي يسلم وليه؛ أيلزمه أن ينفذها ١٧- باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين، وله وفاء ... [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 797

١٣- كتاب الفرائض ١- باب ما جاء في تعليم الفرائض ٤٩٦- عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله ﷺ قال: " العلمُ ثلاثةٌ، وما سوى ذلك فهو فضل: أيةٌ محكمةٌ، أو سنةٌ قائمة، أو فريضة عادلة ". (قلت: إسناده ضعيف؛ التنوخي ضعيف، ونحوه ابن زياد- وهو: الإفريقي-. وبهما أعله المنذري. وقال الحافظ الذهبي: " الحديث ضعيف ") . إسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح: أخبرنا ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن زياد ... فلت: وهذا إسناد ضعيف؛ التنوخي هذا- قال الحافظ-: ونحوه ابن زياد- وهو: ابن أنْعم الإفريقي-، قال الحافظ: "ضعيف في حفظه ". والحديث أخرجه الدارقطني (٤/٦٧) ، والحاكم (٤/٣٣٢) من طريق أخرى عن ابن وهب ... به. وسكت عنه الحاكم! وقال الذهبي: " الحديث ضعيف ".

стр. 798

وأخرجه ابن ماجه (٥٤) ، والبيهقي (٦/٢٠٨) من طريق أخرى عن ابن زياد. (تنبيه) : سقط تخريج الحديث من طابع "الإرواء" (٦/١٠٤) ! فليستدرك من هنا. ٢- باب في الكلالة ٣- باب من كان ليس له ولد وله أخوات ٤- باب ما جاء فيا ميراث الصُلب [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٥- باب في الجدة ٤٩٧- عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبِيصة بن ذُؤيب؛ أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها؟ فقال: ما لكِ في كتاب الله تعالى شيء، وما علمت لك في سنّة نبي الله ﷺ شيئاً، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيره بن شعبة: حصْرت رسول الله طاِ! أعطاها السدس- فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة، فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة؛ فأنفذه لها أبو بكر. ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب ﵁، تسأله ميراثها؟ فقال:

стр. 799

ما لكِ في كتاب الله تعالى شيءٌ، وما كان القضاءُ الذي قُضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فيه؛ فهو بينكما، وأيتكما خلت به؛ فهو لها. (قلت: إسناده ضعيف، عثمان هذا ليس بالمشهور، وقبِيصة لم يدرك أبا بكر. واضطرب الرواة عن الزهري في إسناده) . إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عثمان هذا، فإنه غير مشهور بالرواية؛ كما قال ابن عبد البر، وقال الذهبي: "لا يعرف ". ثم هو منقطع بين قبيصة وأبي بكر؛ فإنه ولِد عام الفتح على الصحيح. وقد اضطرب على الزهري في إسناده كما هو مبين ومخرج في "الإرواء " (١٦٨٠) ، وقد سقط هناك ذكرُ الترمذي في جملة المخرجين. وقد أخرجه برقمين (٢١٠١ و ٢١٠٢) ، وقد نقلنا عنه ثمة أنه قال: " حديث مالك هذا الذي فيه عثمان بن إسحاق.. أصح من حديث ابن عيينة الذي أسقطه ". ففهم بعضهم أن ذلك يعني أن الحديث صحيح عنده! وليس كذلك؛ لأنه قد يكون في (الأصح) ما يجعله مع ذلك ضعيفاً، كما هو الشأن هنا.

стр. 800

٤٩٨- عن عبيد الله العتكي عن ابن بُريْدة عن أبيه: أن النبيّ ﷺ جعل للجدة السدس، إذا لم يكن دونها أمّ. (قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف في العتكي هذا. وقد مضى له حديث اخرُ في الوتر برقم (٢٥٦)) . إسناده: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمة: أخبرني أبي: ثنا عبيد الله العتكي عن ابن بريدة عن أبيه. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبيد الله العتكِي؛ ففيه ضعف من قبل حفظه، وقد تقدم له حديث اخر أشرت إليه آنفاً. والحديث أخرجه النسائي في "فرائض الكبرى"- كما في "التحفة " (٢/٨٧) -، وابن الجارود (٩٦٠) ، والد ارقطني (٤/٩١/٧٤) ، والبيهقى (٦/٢٣٥) من طرق أخرى عن العتكي ... به. ٦- باب ماجاء في ميراث الجدّ ٥٠٠ (*) - عن الحسن عن عمران بن حصين: أن رجلاً أتى النبيّ ﷺ ! فقال: إن ابن ابني مات؛ فما لي من ميراثه؟ فقال: " لك السدسُ ". فلما أدبر؛ دعاه فقال: " لك سدس أخر ". فلما أدبر؛ دعاه فقال: " إن السدس الآخر طعمة ".

стр. 801

قال قتادة: فلا يدرون مع أي شيء ورثه. قال قتادة: أقل شيء وُرث الجد: السدس. (قلت ت اسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فإن الحسن- وهو البصري- مدلس، ولم يسمع من عمران، وبذلك أعله المنذري) . إسناده: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا همام عن قتادة عن الحسن ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه منقطع بين الحسن- وهو: ابن أبي الحسن البصري- وعمران، وبذلك أعله المنذري؛ فقال (٤/١٦٨) : " قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرُهما: إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين ". قلت: ولو فُرِض أنه سممع منه؛ فهو مدلس وقد عنعنه. والحديث أخرجه الترمذي (٢١٠٠) ، وابن الجارود (٩٦١) ، والدارقطني (٤/٨٤/٥٢) ، والطيالسي (٨٣٤) ، وأحمد (٤/٤٢٨ و ٤٣٦) من طرق أخر عن همام ... به. وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح "! وتعقبه المنذري بما نقلته عنه آنفاً. ٧- باب في ميراث العصبةِ [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 802

٨- باب في ميراث ذوي الأرحام ٥٠١- عن جبريل بنِ أحْمر عن عبد الله بن بُريْدة عن أبيه قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ؛ فقال: إن عندي ميراث رجل من الأزد، ولست أجد أزدياً أدفعه إليه؟ قال: " اذهب فالتمس أزدياً حولاً ". قال: فأتاه بعد الحول؛ فقال: يا رسول الله! لم أجد أزدياً أدفعه إليه؟ قال: " فاذهب فالتمس أزدياً حولاً. قال: فأتاه بعد الحول؛ فقال: يا رسول الله! لم أجد أزدياً أدفعه إليه؟ قال: " فانطلق، فانظر أول خزاعي تلقاه؛ فادفعه إليه ". فلما ولى؛ قال: " عليّ الرجُل ". فلما جاء قال: " انظر كُبْر خُزاعة فادفعه إليه ". (قلت: إسناده ضعيف؛ جبريل هذا فيه ضعف. قال النسائي: " ليس بالقوي، والحديث منكر "، وأقره المنذري. ورواه بعضهم عنه مرسلاً) . إسناده: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي: ثنا المحاربي عن جبريل بن أحمر. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير جبريل هذا، فقد اختلف فيه؛ فضعفه النسائي- كما يأتي-، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو زرعة:

стр. 803

" شيخ "، وقال ابن حزم: " لا تقوم به حجة "، ولخص ذلك الحافظ؛ فقال: " صدوق يهم ". فلم تطمئن النفس لتقوية حديثه؛ ولا سيما وقد أنكره النسائي كما يأتي. والمحاربي هو عبد الرحمن بن محمد، وكان يدلس. والحديث أخرجه البيهقي (٦/٣٤٣) من طريق المؤلف. ورواه النسائي في "فرائض الكبرى"- كما في "التحفة" (٢/٧٩) - من طريقين اخرين عن المحاربي ... به. ومن طريق شريك وعباد عن جبريل ... به نحوه. ومن طريق ابن إدريس قال: سمعت جبريل بن أحمر عن ابن بريدة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ... الحديث مرسل. وقال النسائي: " جبريل بن أحمر ليس بالقوي. والحديث منكر ". ونقله المنذري أيضاً (٤/١٧٤) وأقره. وطريق شريك عند المصنف أيضاً وهي: ٥٠٢- وفي رواية عن شريك عنه عن ابن بريدة عن أبيه قال: مات رجل من خزاعة، فأُتي النبي ﷺ بميراثه، فقال: " التمسوا له وارثاً؛ أو ذا رحِمً ". فلم يجدوا له وارثاً، ولا ذا رحم، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 804

" أعطوه الكُبْر من خزاعة ". قال يحيى: قد سمعته مرة (يعني: شريكاً) يقول في هذا الحديث: انظروا أكبر رجل من خزاعة. (قلت: إسناده ضعيف- كما سبق-. وشريك سيئ الحفظ) . إسناده: حدثنا الحسين بن أسود العجلي: ثنا يحيى بن ادم: ثنا شريك ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما عرفت من حال ابن أحمر، وشريك سييء الحفظ؛ لكن تابعه عباد- وهو: ابن العوام- عند النسائي، كما تقدم في الرواية الأولى. وعباد ثقة من رجال الشيخين، فالعلة في ابن الأحمر. والحديث أخرجه الطيالسي (٨١٢) ، وعنه البيهقي (٦/٢٤٣) : حدثنا شريك ... به. وأخرجه الطحاوي (٤/٤٠٤) ، وأحمد (٥/٣٤٧) من طرق أخرى عن شريك ... به. ٥٠٣- عن عوْسجة عن ابن عباس: أن رجلاً مات، ولم يدع وارثاً إلا غلاماً له كان أعتقه؛ فقال رسول الله ﷺ : " هل له أحد؟ ". قالوا: لا؛ إلا غلاماً له كان أعتقه؛ فجعل رسول الله ﷺ ميراثه له.

стр. 805

(قلت: إسناده ضعيف؛ عوْسجة ليس بمشهور. وقال العُقيْلِيُّ عقب الحديث: " قال البخاري: لم يصح، ولا يتابع عليه ") . إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد: أخبرنا عمرو بن دينار عن عوسجة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير عوسجة، وهو مولى ابن عباس، لم يذكروا له راوياً؛ غير عمرو. وكأنه لذلك قال أبو حاتم والنسائي والحافظ: " ليس بمشهور "، ونحوه قول البخاري المذكور آنفاً، ووثقه أبو زرعة وابن حبان. لكن أشار الذهبي في "الكاشف " إلى تمريض هذا بقوله: "وثق ". وأما ما ذكره المعلقان عليه، أن الذهبي قال عنه: " نكرة ". فهو وهم! تبعا فيه الحافظ ابن حجر، فإنه نقل ذلك عن الذهبي في ترجمة عوسجة هذا من "التهذيب "، وإنما قال ذلك الذهبي في ترجمة عوسجة آخر- وهو: ابن قرم-، وهي في "الميزان " قبيل هذه. فاقتضى التنبيه. والحديث كنت خرجته في "إرواء الغليل " (١٦٦٩) ، وبينت علته بنحو ما تقدم، وأن بعض الضعفاء انقلب عليه الإسناد؛ فجعل عكرمة مكان عوسجة! وأزيد هنا في التخريج؛ فأقول: إنه رواه أبو يعلى (٢/٦٣٢) ، والطبراني في "الكبير" (١٢٢٠٩- ١٢٢١١) من طرق عن عمرو بن دينار عن عوسجة ... به. وكذلك رواه النسائي في "فرائض الكبرى"- كما في "التحفة" (٥/١٩٤) -، وقال عقبه:

стр. 806

" عوسجة ليس بالشهور، ولا نعلم أحداً يروي عنه غير عمرو ". ٩- باب ميراث ابن الملاعنة ٥٠٤- عن عمر بن رُوبة التغلبي عن عبد الواحد بن عبد الله النّصْرِيِّ عن واثلة بن الأسقع عن النبي- ﷺ قال: " المرأة تحوزُ ثلاثة مواريث: عتِيقها، ولقِيْطها، وولدها الذي لاعنت عنه ". (قلت: إسناده فيه ضعف؛ عمر هذا. قال البيهقي: " هذا غير ثابت ". قال البخاري: "عمر بن روبة التغلبي عن عبد الواحد النّصْري؛ فيه نظر ". وقال الذهبي: " ليس بذاك ". وقال الخطابي: " وهذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل ") . إسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي: ثنا محمد بن حرب: حدثني عمر ابن روبة التغلبي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير عمر بن روبة، وقد اختلفوا فيه؛ فوثقه دحيم وابن حبان، وضعفه من ذكرنا آنفاً، وقال ابن عدي: " أحاديثه ليست بالكثيرة، وإنما أنكروا أحاديثه عن عبد الواحد النصري ". وهذا كأنه يعني التفريق بين ما رواه عن عبد الواحد- فهو منكر-، وما رواه عن غيره- فيقبل-، ولعله القول الأعدل. والله أعلم. والحديث مخرج في "الإرواء" (١٥٧٦) برواية بقية الأربعة وغيرهم، إلا النسائي؛ فإنه أخرجه في "فرائض الكبرى"- كما في "تحفة الأشراف " (٩/٧٨) -.

стр. 807

١٠- باب هل يرث المسلم الكافر ؟ ٥٠٥- عن عبد الله بن بريدة: أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعْمر: يهودي ومسلم، فورث المسلم منهما؛ وقال: حدثني أبو الأسود: أن رجلاً حدّثه: أنّ معاذاً حدثه قال: سمعت، رسول الله ﷺ يقول: " الاسلامُ يزيدُ ولا ينقص ". فورّث المسلم. إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الوارث عن عمرو الواسطي: ثنا عبد الله بن بريدة ... ٥٠٦- وفي رواية عنه عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدِّيلي: أن معاذاً أُتي بميراث يهودي، وارثُة مسلم ... بمعناه عن النبي ﷺ . (قلت: إسناده ضعيف؛ في الرواية الأولى الرجل الذي لم يسم، وبه أعله المنذري. وفي الرواية الأخرى انقطاع؛ دلت عليه الرواية الأولى. وقال المنذري: " في سماع أبي الأسود من معاذ بن جبل نظر ") . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى ين سعيد عن شعبة عن عمرو بن أبي حكيم عن عبد الله بن بريدة. قلت: وهذا إسناد ضعيف من الوجهين؛ وعلة الأول: جهالة الرجل الذي حدث أبا الأسود، وبه أعله المنذري.

стр. 808

وعلة الآخر، الانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ؛ كما دلت عليه الرواية الأولى. ورجال الوجهين ثقات رجال البخاري؛ غير عمرو بن أبي حكيم، وهو ثقة، وعليه دار الوجهان، وقال المنذري (٤/١٨٦) في الوجه الثاني: " في سماع أبي الأسود من معاذ بن جبل نظر ". وأدق منه تعبيراً قولُ الحافظ في "النكت الظراف على الأطراف " (٨/٤٠١) : " وهذا صورته مرسل ". ثم إن في متن الحديث نكارة؛ لمخالفته لقوله ﷺ : " لا يرث المسلمُ الكافر ... ". وهو في "الصحيح " (٢٥٨٤) ، وقد تكلمت على الحديث في "الضعيفة" (١١٢٣) بأوسع مما هنا؛ في المجلد الثالث منه- يسر الله لنا طبعه (*) -. ١١- باب فيمن أسلم على ميراث ١٢- باب الولاء ١٣- باب في الرجل يُسْلم على يدي الرجل ١٤- باب في بيع الولاء ١٥- باب في المولود يسْتهلّ ثم يموت [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 809

١٦- باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم ٥٠٧- عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين قال: كنتُ أقرأُ على أم سعد بنتِ الربيع- وكانت يتيمةً في حِجْرِ أبي بكر- فقرأت: (والّذين عاقدتْ أيْمانُكُمْ) ، فقالت: لا تقرأ: (والذين عقدت (١) أيمانكم) ، إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الاسلام، فحلف أبو بكر ﵁ أن لا يورثه، فلما أسلم؛ أمر الله نبيه ﵇ أن يؤتيه نصيبه- زاد عبد العزيز: فما أسلم حتى حُمل على الإسلام بالسيف-. (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق. وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل وعبد العزيز بن يحيى- المعنى- قال أحمد: ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، وبه أعله المنذري في "المختصر" (٤/١٨٩) . وعبد العزيز بن يحيى- هو: البكّائي، أبو الأصبغ الحرّاني، وهو صدوق ربما وهم؛ كما قال الحافظ.

стр. 810

والحديث أخرجه البيهقي (٦/٢٠٤) من طريق المؤلف. ولم أجده في "مسند أحمد". ١٧- باب في الحِلْف ١٨- باب المرأة ترث من دية زوجها [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
следующие страницы →