← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي والترمذي - وهذا لفظه - من رواية جعفر بن سليمان، (وقد احتج به مسلم عن علي بن علي الرفاعي، وقد وثقه ابن معين، وأبو زرعة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد. وقال الترمذي: (وقد تكلم في إسناده، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث) وقال أبو داود: (هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن - رحمه الله تعالى - الوهم من جعفر)) ٢١٩ - وعن عبدة: " أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " ذكره مسلم في صحيحه لأنه سمعه مع غيره وليس هو على شرطه، فإن

стр. 107

عبدة بن أبي لبابة لم يدرك عمر بل ولم يسمع من ابنه إنما رواه رواية. وقد روى الدارقطني بإسناده عن الأسود عن عمر أنه كان يقول هؤلاء الكلمات. وقال المروزي: (سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر). وقد روى فيه من وجوه ليست بذاك. ٢٢٠ - وعن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة ب ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه

стр. 108

ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم " رواه مسلم. ٢٢١ - وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " متفق عليه، ولفظه لمسلم. ٢٢٢ - وعن عبد الله بن عمر: " أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. وكان لا يفعل ذلك في السجود " متفق عليه. وللبخاري عن نافع: " أن ابن عمر كان إذا دخل في

стр. 109

الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه " ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ . ٢٢٣ - وعن مالك بن الحويرث: " أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك " رواه مسلم وفي رواية له: " حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ". ٢٢٤ - وروى عن وائل بن حجر: " أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه ". ٢٢٥ - وروى ابن خزيمة في صحيحه عن وائل بن حجر قال: " صليت مع رسول الله ﷺ ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ". ٢٢٦ - وعن أبي هريرة قال: " كان رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير و [بين] القراءة إسكاتة، قال: أحسبه قال: هنية، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد

стр. 110

بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد " متفق عليه واللفظ للبخاري. ٢٢٧ - وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ". وفي رواية: بفاتحة الكتاب - متفق عليه. ٢٢٨ - وروى ابن حبان من حديث أبي هريرة: " لا تجزيء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب " (وقد أعل). ٢٢٩ - وعن أنس: " أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين " رواه البخاري. ٢٣٠ - وروى مسلم: " صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان

стр. 111

فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة، ولا في آخرها "، (وقد ضعف الخطيب وغيره رواية مسلم بلا حجة)، وفي لفظ لأحمد والنسائي، وابن خزيمة، والدارقطني: " فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم " وفي لفظ لابن خزيمة والطبراني، " أن رسول الله ﷺ كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر ". زاد ابن خزيمة: " في الصلاة ". ٢٣١ - وعن نعيم المجمر قال: " صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ولا الضالين قال: آمين، وقال الناس آمين، ويقول كلما سجد: الله أكبر وإذا قام من الجلوس من الاثنتين قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة - لعله بصلاة رسول الله ﷺ " رواه النسائي، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان،

стр. 112

والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والخطيب (وصححوه، وقد أعل ذكر البسملة). ٢٣٢ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: " كنا خلف رسول الله ﷺ في صلاة الفجر فقرأ رسول الله ﷺ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم يا رسول الله قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها " رواه أحمد، وأبو داود، (والترمذي، وحسنه، وابن حبان، والدارقطني وقال: (إسناد حسن)، وصححه البخاري، وتكلم فيه أحمد، وابن عبد البر وغيرهما). وهو من رواية ابن

стр. 113

إسحاق. ٢٣٣ - وعن أبي موسى: " أن رسول الله ﷺ خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم: فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فانصتوا " رواه مسلم، (وصححه الإمام أحمد، وتكلم في قوله: " فإذا قرأ فأنصتوا " أبو داود والدارقطني وأبو علي النيسابوري وغيرهم. وقد روي من حديث أبي هريرة وصححه مسلم، وتكلم فيه غير واحد). ٢٣٤ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزيني، قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: يا رسول الله هذا لله فمالي؟ قال: قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلما قام قال:

стр. 114

هكذا بيده فقال رسول الله ﷺ : أما هذا فقد ملأ يده من الخير " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان والدارقطني والحاكم وقال: ((على شرط البخاري)). وقد قصر من عزاه إلى ابن الجارود فقط. ٢٣٥ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا أمّن الإمام فأمّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه. ٢٣٦ - وعن أبي قتادة قال: " كان رسول الله ﷺ يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحياناً،

стр. 115

وكان يطوِّل الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب " متفق عليه. واللفظ لمسلم، وفي رواية البخاري: " وكان يطول الأولى من صلاة الفجر ويقصر في الثانية ". ٢٣٧ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: " كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة: الم تنزيل السجدة، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك ". وفي رواية: " بدل تنزيل السجدة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية [أو قال نصف ذاك]، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر [قراءة] خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك " رواه مسلم. ٢٣٨ - وعن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: " ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان. قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطول المفصل " رواه ابن ماجه والنسائي (وهذا

стр. 116

لفظه، وهو أتم، وإسناده صحيح). ٢٣٩ - وعن ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: " ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله ﷺ يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة " رواه أبو داود. ٢٤٠ - وعن جبير بن مطعم قال: " سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بالطور في المغرب " متفق عليه. ٢٤١ - وعن فليح قال: حدثني عباس بن سهل قال: " اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله ﷺ فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، وفيه: ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتّر يديه فتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحّى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى وأشار بإصبعه " رواه أبو داود. (وروى الترمذي بعضه وصححه).

стр. 117

٢٤٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: " كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو تُرى له. ألا وإني نُهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً. فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم " رواه مسلم. ٢٤٣ - وعن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي " متفق عليه. ٢٤٤ - وعن ثابت عن أنس قال: " إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا. قال: فكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه: كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائماً حتى يقول القائل قد نسي. وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي " متفق عليه. ٢٤٥ - وعن أبي هريرة قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين

стр. 118

يقوم ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل [مثل] ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس " متفق عليه وهذا لفظ مسلم، غير أنه قال: " من المثنى بعد الجلوس ". وفي المتفق عليه عنه أن رسول الله ﷺ قال: " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ". ٢٤٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: " كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " رواه مسلم

стр. 119

وله من حديث ابن عباس نحوه. ٢٤٧ - وعن شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حُجْر قال: " رأيت النبي ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه " رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، (والحاكم وقال: (على شرط مسلم)، وقال الترمذي: (حسن غريب. وروى همام عن عاصم هذا مرسلا)، وشريك كثير الغلط والوهم. وقال

стр. 120

الدارقطني: (تفرد به يزيد بن هارون عن شريك ولم يحدث به عن عاصم غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به) وقال الخطابي: (حديث وائل أصح من حديث أبي هريرة)). ٢٤٨ - وعن محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه " رواه أحمد، وأبو داود، والبخاري في " تاريخه "، والنسائي، والترمذي ولفظه " يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل " (وقال: (حديث غريب)، ومحمد وثقه النسائي، وقال البخاري: (لا يتابع عليه. ولا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا). وقال

стр. 121

البخاري. (وقال نافع: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه)، وقد رواه ابن خزيمة في " صحيحه " مرفوعاً). ٢٤٩ - وعن ابن عباس قال، قال رسول الله ﷺ : " أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم من الجبهة وأشار بيده على أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب والشعر " متفق عليه، ولفظه للبخاري. ٢٥٠ - وعن عبد الله بن مالك بن بحينة: " أن النبي ﷺ كان إذا صلى فرّج [بين] يديه حتى يبدو بياض إبطيه " متفق عليه. ٢٥١ - وعن البراء بن عازب قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك " رواه مسلم. ٢٥٢ - وعن وائل: " أن النبي ﷺ كان إذا ركع فرّج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه " رواه البيهقي والحاكم وقال: ((على شرط مسلم)).

стр. 122

٢٥٣ - وعن كامل أبي العلاء، عن حبيب بن [أبي] ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني " رواه أبو داود، وابن ماجه والترمذي، (والحاكم وصححه) وهذا لفظ أبي داود والحاكم. وعند الترمذي وابن ماجه: " واجبرني " بدل " وعافني ". وعند ابن ماجه أيضاً: " وارفعني " بدل " واهدني ". (وقال الترمذي: (غريب، ورواه بعضهم عن كامل أبي العلاء مرسلاً). وقد وثق كاملاً ابن معين، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال ابن عدي: (أرجو أنه لا بأس به)). وروى هذا

стр. 123

الحديث، ولفظه: " اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وعافني، وارزقني واهدني ". ٢٥٤ - وعن مالك بن الحويرث الليثي: " أنه رأى النبي ﷺ يصلي فإذا كان في وتر [من] صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً " رواه البخاري. ٢٥٥ - وعن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: " ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا " رواه أحمد، والدارقطني، (وصححه الحاكم، وأبو جعفر وثقه غير واحد، وقال أبو زرعة: (شيخ يهم كثيرا)، وقال الغلاة: (فيه ضعف وهو من أهل الصدق

стр. 124

سيء الحفظ). وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال ابن حبان: (ينفرد بالمناكير عن المشاهير)). ٢٥٦ - وعن سعد بن طارق الأشجعي قال: " قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين فكانوا يقنتون بالفجر؟ قال: أي بني محدث " رواه أحمد، وابن ماجه، والنسائي (والترمذي وصححه، وسعد: روى له مسلم، وطارق: صحابي معروف، ولا وجه لقول الخطيب: (في صحبة طارق نظر)).

стр. 125

٢٥٧ - وعن أنس بن مالك ﵁: " أن رسول الله ﷺ قنت شهراً بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه " متفق عليه. ٢٥٨ - وعنه: " أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم " رواه الخطيب في " القنوت " بإسناد صحيح، وروى ابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة. ٢٥٩ - وعن الحسن بن علي قال: " علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تبارك ربنا وتعاليت " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، (والترمذي وحسنه، وهو مما ألزم الشيخان تخريجه)،

стр. 126

ورواه البيهقي وزاد فيه في بعض رواياته بعد واليت: " ولا يعز من عاديت ". ٢٦٠ - وعن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته [اليمنى] وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بالسبابة " وفي رواية: " وضع كفه اليمنى [على فخذه اليمنى] وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام " رواه مسلم. ٢٦١ - وروى عن عبد الله بن الزبير قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه [اليمنى] ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه السبابة ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى ". ٢٦٢ - وعن عبد الله بن مسعود قال: " كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ قلنا: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله ﷺ فقال: إن الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله

стр. 127

والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنكم إذا قلتموها أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو " متفق عليه واللفظ للبخاري. ٢٦٣ - وله أيضاً قال: " كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي ﷺ : لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ". ٢٦٤ - وعن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وعن طاوس عن ابن عباس أنه قال: " كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ". رواه مسلم. ٢٦٥ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: " كنا نقول في الصلاة، قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله " الحديث، رواه النسائي، (والدارقطني

стр. 128

وصحح إسناده). وقال عمر ﵁: " لا تجزئ صلاة إلا بتشهد " رواه سعيد وغيره. ٢٦٦ - وعن فضالة بن عبيد قال: " سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله [تعالى] ولم يصل على النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : عجل هذا، ثم دعاه فقال له - أو لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو بعد بما شاء " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، (والترمذي وصححه)، وابن حبان، (والحاكم وقال: (صحيح - على شرط مسلم))، وفي موضع

стр. 129

(على شرطهما))، وفي لفظ بعضهم: " إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصلي على النبي ﷺ ". ٢٦٧ - وعن أبي مسعود الأنصاري قال: " أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم " رواه أحمد، ومسلم، ورواه أحمد والدارقطني والحاكم بنحوه، وعندهم: " فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا " وهذه الزيادة تفرد بها (ابن إسحاق، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث فزال ما يخاف من تدليسه، وقد صححها ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي وغيرهم).

стр. 130

٢٦٨ - وعن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله ﷺ : " علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " متفق عليه. ٢٦٩ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن [شر] فتنة المسيح الدجال " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وفي لفظ له: " إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع ". ٢٧٠ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: " أن رسول الله ﷺ كان يدعو في

стр. 131

الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا و [فتنة] الممات. اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم، فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٢٧١ - وعن وائل بن حجر قال: " صليت مع النبي ﷺ فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " رواه أبو داود بإسناد صحيح. ٢٧٢ - وعن وراد كاتب المغيرة قال: " أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " متفق عليه.

стр. 132

٢٧٣ - وعن أبي الزبير قال: " كان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وقال: كان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة " رواه مسلم. ٢٧٤ - وعن سعد بن أبي وقاص: " أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل ومن عذاب القبر " رواه البخاري. ٢٧٥ - وعن ثوبان قال: " كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام - قال الوليد بن مسلم: فقلت للأوزاعي كيف الاستغفار؟ قال تقول: أستغفر الله " رواه مسلم. ٢٧٦ - وروى عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: " من سبح [الله في] دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين [وحمد الله ثلاثاً وثلاثين] وكبر الله ثلاثاً

стр. 133

وثلاثين فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ". ٢٧٧ - وعن معاذ أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: " يا معاذ [والله] إني لأحبك! أوصيك يا معاذ لا تدَعَنّ في دبر [كل] صلاة تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي. ٢٧٨ - وعن أبي أمامة قال، قال رسول الله ﷺ : " من قرأ آية الكرسي وقل هو الله أحد دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت " رواه النسائي، والروياني، وابن حبان، والدارقطني في الأفراد، (والطبراني وهذا لفظه، ولم يصب في ذكره في " الموضوعات " فإنه حديث صحيح).

стр. 134

٦ - باب أمور مستحبة وأمور مكروهة في الصلاة سوى ما تقدم ٢٧٩ - عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي، فأدركت النبي ﷺ قائماً يحدث الناس فأدركت من قوله: " ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلا عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة " رواه مسلم، وقصر من عزاه إلى أبي داود وحده. ٢٨٠ - وعن أبي جهيم قال، قال رسول الله ﷺ : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه - قال أبو النضر - لا أدري قال أربعين يوماً أو شهراً أو سنّة " متفق عليه. وفي بعض روايات البخاري: " ماذا عليه من الإثم ".

стр. 135

٢٨١ - وعن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر فمِن ثَمّ اتخذها الأمراء " متفق عليه. ٢٨٢ - وعن عائشة أنها قالت: " سئل رسول الله ﷺ في غزوة تبوك عن سترة المصلي؟ فقال: مثل مؤخرة الرحل " رواه مسلم. ٢٨٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصاً، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا، ثم لا يضره ما مر أمامه " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (وهو حديث مضطرب الإسناد، وكذلك ضعفه الشافعي وغيره، وصححه ابن المديني وغيره. وقال ابن عيينة: (لم نجد شيئاً نشد به هذا الحديث))،

стр. 136

وقال البيهقي: (لا بأس بهذا الحديث في هذا الحكم)). ٢٨٤ - وعن أبي سهل بن أبي حثمة يبلغ به النبي ﷺ قال: " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع [الشيطان] عليه صلاته " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان. (وهو حديث مختلف في إسناده، وروي مرسلا. ٢٨٥ - وعن أبي هريرة قال: " نهي أن يصلي الرجل مختصراً " رواه

стр. 137

البخاري هكذا، ورواه مسلم: " نهى رسول الله ﷺ ". ٢٨٦ - وعن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: " إذا قُدم العشاء فابدأوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم " متفق عليه. ٢٨٧ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه ، فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه " متفق عليه أيضاً. وفي لفظ للبخاري: " عن يساره أو تحت قدمه ". ٢٨٨ - وعن معيقيب - وهو ابن [أبي] فاطمة الدوسي - قال: " ذكر النبي ﷺ المسح في المسجد - يعني الحصى - قال: إن كنت لا بد فاعلا،

стр. 138

فواحدة " متفق عليه. ٢٨٩ - وعن أبي ذر قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصا فإن الرحمة تواجهه " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، وفي لفظ لأحمد: " سألت النبي ﷺ عن كل شيء حتى سألته عن مس الحصى، فقال: واحدة أو دع ". ٢٩٠ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار " متفق عليه.

стр. 139

٢٩١ - وعن عائشة قالت: " سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ". رواه البخاري. ٢٩٢ - وعن أنس قال، قال لي رسول الله ﷺ : " [يا بني] إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة " رواه الترمذي وصححه. ٢٩٣ - وعن سهل بن الحنظلية قال: " ثُوِّب بالصلاة - يعني صلاة الصبح - فجعل رسول الله ﷺ يصلي ويلتفت إلى الشعب " رواه أبو داود، (والحاكم وصححه). ٢٩٤ - وعن أنس قال: كان قِرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال النبي ﷺ : " أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي "

стр. 140

رواه البخاري. ٢٩٥ - وعن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان " رواه مسلم. ٢٩٦ - وروى عن جابر بن سمرة قال: أبصر رسول الله ﷺ قوماً رافعي أبصارهم إلى السماء وهم في الصلاة فقال: " لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم ". ٢٩٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع " (رواه الترمذي وصححه)، ورواه مسلم، ولم يقل: " في الصلاة ". ٧ - باب سجود السهو ٢٩٨ - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: " صلى النبي ﷺ إحدى صلاتي

стр. 141

العشي - قال محمد: وأكثر ظني [أنها] العصر - ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه وخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبي ﷺ : ذا اليدين فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر. قال: بلى! قد نسيت. فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبّر فسجد مثل سجوده، أو أطول، ثم رفع رأسه فكبّر [ثم وضع رأسه فكبّر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبّر] " متفق عليه وهذا لفظ البخاري. وفي لفظ له في آخره: " فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم "، وفي بعض روايات مسلم: " صلاة العصر " بغير شك. ورواه أبو داود وفيه: " فأقبل رسول الله ﷺ على القوم فقال: أصدق ذو اليدين؟ فأومأوا: أي نعم ". قال أبو داود: (ولم يذكر فأومأوا إلا حماد بن زيد)، وفي

стр. 142

رواية لأبي داود: " كبر ثم كبر وسجد " وانفرد بها حماد بن زيد أيضاً. وفي لفظ له قال: " ولم يسجد سجدتي السهو حتى يقّنه الله ذلك ". ٢٩٩ - وعن عمران بن حصين: " أن رسول الله ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم " رواه مسلم. ٣٠٠ - وعن أشعث بن عبد الملك، عن ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: " أن النبي ﷺ صلى بهم فسها، فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم " رواه أبو داود، (والترمذي وحسنه، والحاكم وقال ([على] شرطهما). وقال البيهقي: (تفرد بهذا الحديث أشعث الحمراني)، ثم تكلم عليه وخطأه). ٣٠١ - وعن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا شك أحدكم

стр. 143

في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً! فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيماً للشيطان " رواه مسلم. ٣٠٢ - وعن ابن عباس: " أن النبي ﷺ سمى سجدتي السهو المرغمتين " رواه أبو داود، وابن خزيمة، وابن حبان، (والحاكم وصححه، وفي إسناده ضعف). ٣٠٣ - وعن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: " صلى رسول الله ﷺ قال إبراهيم: زاد أو نقص - فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا. قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم به [ولكن] إنما أنا بشر أنسى كما

стр. 144

تنسون. فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين " متفق عليه. وفي لفظ للبخاري: " فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين "، وفي لفظ لمسلم: " فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين ". وله عن عبد الله: " أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام ". ٣٠٤ - وعن عبد الله بن بحينة: " أن النبي ﷺ قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتم الصلاة سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس، قبل أن يسلم وسجد الناس، مكان ما نسي من الجلوس " متفق عليه. ٣٠٥ - وعن ابن مسعود: " أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمساً، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً. فسجد سجدتين بعد ما سلم " متفق عليه. ولم يقل مسلم: " بعد ما سلم ".

стр. 145

٣٠٦ - وعن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ قال: " من نسي في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة في " صحيحه " من رواية مصعب بن شيبة، وهو متكلم فيه. وقد روى له مسلم، (وقال البيهقي: (إسناد هذا الحديث لا بأس به)). ٨ - باب صلاة التطوع ٣٠٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " سئل رسول الله ﷺ : أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت " رواه مسلم: وفي رواية لأحمد، أبي
следующие страницы →