Полный текст (589 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
والحاكم (وقال: (على شرط مسلم)، وقد أعله بعضهم)
١٣٥ - وعن حمنة بنت جحش قالت: " كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي ﷺ أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله! إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها، قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: فتلجمي، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوباً، قالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا. فقال النبي ﷺ : سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم، فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة [أيام] أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك طهرت واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة [أو ثلاثاً وعشرين ليلة] وأيامها، وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرن، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر [فتغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر] جميعاً ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي،
стр. 72
وتغتسلين مع الصبح وتصلين، وكذلك فافعلي وصومي إن قويت على ذلك، فقال، رسول الله ﷺ : وهو أعجب الأمرين إلي " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وهذا لفظه، وصححه، وكذلك صححه أحمد بن حنبل، وحسنه البخاري، وقال الدارقطني: (تفرد به ابن عقيل وليس بقوي)، ووهنه أبو حاتم. وقال البيهقي (تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج)).
١٣٦ - وعن عائشة: " أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف: شكت إلى رسول الله ﷺ الدم، فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة " رواه مسلم.
стр. 73
١٣٧ - وعن عائشة قالت: " اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه وهي مستحاضة، فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي " رواه البخاري، وأبو داود.
١٣٨ - [وعن أم عطية قالت: " كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً " رواه البخاري، وأبو داود]. وليس في رواية البخاري: " بعد الطهر "، ورواه الحاكم مثل رواية أبي داود وقال: (على شرطهما).
١٣٩ - وعن أنس بن مالك: " أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ النبي ﷺ ، فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ إلى آخر الآية. فقال رسول الله ﷺ : اصنعوا كل شيء إلا النكاح " رواه مسلم.
١٤٠ - وعن عائشة قالت: " كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد كلانا
стр. 74
جنب، وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج إليّ رأسه [وهو معتكف] فأغسله وأنا حائض " متفق عليه، واللفظ للبخاري.
١٤١ - وعن ابن عباس " عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (والحاكم وصححه. وقال أبو داود: (وهكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار أو نصف دينار. وربما لم يرفعه شعبة). وقال ابن السكن: (هذا حديث مختلف في إسناده ولفظه، ولا يصح مرفوعاً). وخالفه ابن القطان وصحح الحديث، وقد وهم من حكى الاتفاق
стр. 75
على ضعفه. وقال ابن مهدي: (قيل لشعبة إنك كنت ترفعه؟ قال: إني كنت مجنوناً فصححت)).
١٥ - باب إزالة النجاسة وذكر بعض الأعيان النجسة
١٤٢ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: " سئل النبي ﷺ عن الخمر تتخذ خلاً؟ فقال: لا " رواه مسلم.
١٤٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حياً ولا ميتاً " رواه الدارقطني، والحاكم (وقال: (صحيح على شرطهما ولم يخرجاه)). وقال البخاري: " وقال ابن عباس: المسلم لا ينجس حياً ولا ميتاً ".
١٤٤ - وعن أنس " أن النبي ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره " هكذا رواه البخاري، ورواه مسلم ولفظه: " أن النبي ﷺ ناول
стр. 76
الحالق شقة الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: احلق فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس ".
١٤٥ - وعن أنس بن مالك قال: " لما كان يوم خيبر جاءَ جاءٍ فقال: يا رسول الله أكلت الحمر، ثم جاءَ جاءٍ فقال يا رسول الله أُفنيت الحمر، فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس - أو نجس - قال فأُكفئت القدور بما فيها " متفق عليه. ولفظه لمسلم. وفي " الصحيح " في حديث سلمة: " أنهم أخبروه أنهم يوقدون على لحم الحمر الإنسية فقال رسول الله ﷺ : " أهريقوها واكسروها، فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها؟ قال: أو ذاك ".
١٤٦ - وعن عمرو بن خارجة قال: " خطبنا رسول الله ﷺ بمنى وهو على راحلته وهي تقصع بجرتها ولعابها يسيل بين كتفي " - الحديث رواه أحمد، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي.
стр. 77
١٤٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: " مر النبي ﷺ بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير! أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة. قالوا يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا " متفق عليه، ولفظه للبخاري، وقد روي بثلاثة ألفاظ: يستتر، ويتنزه، ويستبرئ، فالأولان: متفق عليهما، والأخير: انفرد به البخاري.
١٤٨ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: " أن رسول الله ﷺ كان يغسل المنيّ ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٤٩ - وفي رواية له عن عائشة: " لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركاً فيصلي فيه ".
١٥٠ - وله أيضا عنها: " لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابساً بظفري ".
стр. 78
١٥١ - وعن أبي السمح قال: " كنت أخدم النبي فأتي بحسَن - أو حُسين - فبال على صدره ﷺ فجئت أغسله فقال: يُغسل من بول الجارية ويُرش من بول الغلام " رواه أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والدارقطني، (والحاكم وصححه، وقال أبو زرعة الرازي: (لا أعرف اسم أبي السمح هذا)).
стр. 79
٢ - كتاب الصلاة
[١ - باب فرض الصلاة]
١٥٢ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه مسلم.
١٥٣ - وعن بريدة بن الحصيب قال، قال رسول الله ﷺ : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه أحمد، وابن ماجه، والنسائي، وابن حبان، (والترمذي والحاكم، وصححاه. وقال
стр. 80
هبة الله الطبري: (هو صحيح على شرط مسلم)).
١٥٤ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً، ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء " رواه مسلم.
١٥٥ - وعن جابر بن عبد الله: " أن عمر جاءه يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب! فقال النبي ﷺ : والله ما صليتها، قال فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب " متفق عليه.
١٥٦ - وعن أنس بن مالك قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ " رواه مسلم.
١٥٧ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها ".
стр. 81
(رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد لا يثبت)
١٥٨ - وعن عمران بن حصين قال: " كنت مع النبي ﷺ في مسير له فأدلجنا ليلتنا حتى إذا كان وجه الصبح عرّسنا فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس قال: فكان أول من استيقظ منا أبو بكر، وكنا لا نوقظ نبي الله ﷺ من منامه إذا نام حتى يستيقظ، ثم استيقظ عمر فقام عند نبي الله ﷺ فجعل يكبر ويرفع صوته [بالتكبير] حتى استيقظ رسول الله ﷺ فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت قال: ارتحلوا، فسار بنا حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٥٩ - وعن أبي هريرة ﵁: " أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر فسار ليلة حتى إذا أدركنا الكرى عرَّس - فذكر حديث النوم عن الصلاة، وفيه فقال رسول الله ﷺ : تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه
стр. 82
الغفلة. قال: فأمر بلالاً فأذن وأقام وصلى " رواه أبو داود، وقال: (ولم يذكر أحد الأذان في حديث الزهري إلا الأوزاعي، وأبان العطار عن معمر)، وقد ذكر مسلم الحديث من رواية يونس عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة، وقال فيه: " وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح " ولم يذكر الأذان.
٢ - باب مواقيت الصلاة
١٦٠ - عن عبد الله بن عمرو أن نبي الله ﷺ قال: " وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس، ووقت [صلاة] المغرب: ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح: من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان ". وفي لفظ: " وقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق " رواه مسلم.
١٦١ - وعن عائشة ﵂: " كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي ﷺ صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا
стр. 83
يعرفهن أحد من الغلس ". متفق عليه.
١٦٢ - وعن رافع بن خديج قال، قال رسول الله ﷺ : " أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم، أو أعظم للأجر " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وصححه، والنسائي، وأبو حاتم، وابن حبان، ورواه الطحاوي ولفظه: " أسفروا بالفجر فكلما أسفرتم فهو أعظم للأجر - أو قال - لأجوركم ".
١٦٣ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " إذا اشتد الحر
стр. 84
فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: [يا رب] أكل بعضي بعضاً! فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير " متفق عليه.
١٦٤ - وعن أنس بن مالك قال: " كان رسول ﷺ يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتي والشمس مرتفعة، وفي رواية: إلى قباء " متفق عليه. وفي رواية البخاري: وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه.
١٦٥ - وعن رافع بن خديج قال: " كنا نصلي المغرب مع النبي ﷺ فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله " متفق عليه.
١٦٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: " أعتم رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى فقال: إنه لوقتها
стр. 85
لولا أن أشق على أمتي ". وفي رواية: لولا أن يشق، رواه مسلم.
١٦٧ - وعن سيّار بن سلامة قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ فقال: " كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب، وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة. وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ويقرأ بالستين إلى المائة ".
١٦٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: " كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحياناً، وأحيانا إذا رآهم اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم أبطأوا أخر. والصبح كان النبي ﷺ يصليها بغلس " متفق عليهما.
стр. 86
١٦٩ - وعن عبد الله بن عمر قال: " سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل " رواه مسلم.
١٧٠ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " متفق عليه.
١٧١ - وعن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : " من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها. والسجدة إنما هي الركعة " رواه مسلم.
١٧٢ - وعن عقبة بن عامر قال: " ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تضيَّف: أي تميل الشمس للغروب " رواه مسلم.
١٧٣ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى
стр. 87
تغيب الشمس " متفق عليه. ولمسلم: " لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ".
١٧٤ - وعن أبي سلمة: " أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها ". قال إسماعيل بن جعفر: تعني داوم عليها - رواه مسلم.
١٧٥ - وعن جُبير بن مطعم قال، قال رسول الله ﷺ : " يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من الليل والنهار " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي، والترمذي وصححه. وقال بعض المصنفين الحذاق: (رواه مسلم) وهو وهم.
стр. 88
٣ - باب الأذان
١٧٦ - عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة " رواه مسلم.
١٧٧ - وعن مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ قال: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم " متفق عليه.
١٧٨ - وعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: " لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى! قال: فقال تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: تقول إذا قمت إلى الصلاة: ألله أكبر ألله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله
стр. 89
فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتاً منك، فقمت مع بلال فجعلت أُلقيه عليه ويؤذّن به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب ﵁ وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل الذي رأى، فقال رسول الله ﷺ : فلله الحمد " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، (وروى الترمذي بعضه وصححه) وزاد أحمد: " فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة. قال: فجاءه فدعاه ذات يوم إلى الفجر فقيل له إن رسول الله ﷺ نائم، فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين لصلاة الفجر ". قال البخاري: (لا يعرف لعبد الله بن زيد إلا حديث الأذان).
١٧٩ - وعن أبي محذورة: " أن نبي الله ﷺ علّمه الأذان: الله أكبر الله
стр. 90
أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، [زاد إسحاق] ألله أكبر ألله أكبر لا إله إلا الله ". كذا رواه مسلم، وقد رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي وذكروا التكبير في أوله أربعاً، وفي رواية أحمد: " والإقامة مثنى مثنى: لا يرجع " (وروى الترمذي: " أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة " وقال: (هذا حديث حسن صحيح)).
١٨٠ - وعن محمد بن سيرين عن أنس قال: " من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم " رواه ابن خزيمة في " صحيحه "، والدارقطني.
стр. 91
١٨١ - وعن أنس قال: " لما كثر الناس ذكروا أن يُعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا ناراً أو يضربوا ناقوساً فأُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " متفق عليه، زاد البخاري: " إلا الإقامة ".
١٨٢ - وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه: " أنه رأى بلالاً يؤذن فجعلت أتتبع فاه هاهنا، وهاهنا يميناً وشمالاً يقول حي على الصلاة حي على الفلاح " متفق عليه. ورواه أبو داود وفيه: " فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يميناً وشمالاً ولم يستدر " وفي رواية أحمد والترمذي: " رأيت بلالاً يؤذن [ويدور] وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا وأصبعاه في أذنيه " (قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)) ولابن ماجه: " فاستدار في أذانه وجعل إصبعيه في أذنيه ".
стр. 92
١٨٣ - وعن أبي محذورة: " أن رسول الله ﷺ أمر نحواً من عشرين رجلاً فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان " رواه الدارمي في " مسنده "، وابن خزيمة في " صحيحه ".
١٨٤ - وعن عبد الله بن عمر قال: " كان للنبي ﷺ مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم الأعمى " متفق عليه.
١٨٥ - وعن ابن عباس وجابر قالا: " لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى " متفق عليه.
١٨٦ - وعن جابر بن سمرة قال: " صليت مع النبي ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة " رواه مسلم.
١٨٧ - وعن أبي قتادة في حديث طويل فيه النوم عن الصلاة، وفيه: " ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ﷺ ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم " رواه مسلم.
стр. 93
١٨٨ - وروي عن جابر عن النبي ﷺ : " أنه أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ".
١٨٩ - وعن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: " جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع: صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة " رواه مسلم. وفي رواية لأبي داود: " بإقامة واحدة لكل صلاة ولم يناد في الأولى ولم يسبح على إثر واحدة منهما "، وفي رواية: " ولم يناد في واحدة منهما ".
١٩٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. قال: وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال: أصبحت أصبحت " متفق عليه.
١٩١ - وعنه: " أن بلالاً أذّن قبل طلوع الفجر فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام فرجع، فنادى: ألا إن العبد نام " (رواه أبو داود وذكر
стр. 94
علته، وقال ابن المديني والترمذي: (هو غير محفوظ)، وقال الذهبي: (هو شاذ مخالف لما رواه الناس عن ابن عمر)، وقال مالك: (لم تزل الصبح ينادى بها قبل الفجر فأما غيرها من الصلوات فإنا لم نر من ينادي بها إلا بعد أن يحل وقتها)).
١٩٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن " متفق عليه.
١٩٣ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: " من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة " رواه البخاري. ورواه النسائي، وابن حبان، والبيهقي: " المقام
стр. 95
المحمود " بلفظ التعريف.
١٩٤ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله من قلبه، دخل الجنة " رواه مسلم.
١٩٥ - وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ".
١٩٦ - وعن عثمان بن أبي العاص أنه قال: " يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، والحاكم، وقال: (على
стр. 96
شرط مسلم)، وفي رواية: " أن آخر ما عهد إلىّ النبي ﷺ أن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " رواه ابن ماجة، (والترمذي حسنه).
٤ - باب شروط الصلاة
١٩٧ - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٩٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ قال: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ".
стр. 97
رواه مسلم.
١٩٩ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: " قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها، قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله ﵎ أحق أن يستحيى منه من الناس " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، (والترمذي وحسنه، وإسناده ثابت إلى بهز، وهو ثقة عند الجمهور).
٢٠٠ - وعن أبي الدرداء قال: " كنت جالسا عند النبي ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي ﷺ : أما صاحبكم فقد غامر " الحديث، رواه البخاري.
стр. 98
٢٠١ - وروى عن أبي موسى: " أن النبي ﷺ كان قاعدا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه أو ركبته - فلما دخل عثمان غطاها ".
٢٠٢ - وعن صفية بنت الحارث عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي وحسنه، والحاكم وقال: (على شرط مسلم)، وصفية (وثقها ابن حبان، وقد روي موقوفا ومرسلا)، ورواه ابن خزيمة في " صحيحه " ولفظه: " لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار ".
٢٠٣ - وعن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا، قالت: إذا تنكشف أقدامهن؟ قال: فيرخينه
стр. 99
ذراعا لا يزدن عليه " رواه النسائي، (والترمذي وقال: (حديث حسن صحيح)). وقد روي عن نافع عن أم سلمة، وعنه عن صفية عن أم سلمة، وعنه عن سليمان عن أم سلمة. والله أعلم.
٢٠٤ - وعن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: " مر النبي ﷺ على رجل وفخذه خارجة فقال: غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو يعلى، (والترمذي ولفظه: " أن النبي ﷺ قال: الفخذ عورة ". وقال: (هذا حديث حسن غريب) وصححه الطحاوي. وأبو يحيى: مختلف فيه، وثقه ابن معين في رواية، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال البخاري: (وروي عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي ﷺ : " الفخذ عورة "، وقال أنس: " وحسر
стр. 100
النبي ﷺ عن فخذه " وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم)). وقد روي حديث ابن عباس من وجه آخر عن طاوس عنه.
٢٠٥ - وعن أنس بن مالك: " أن رسول الله ﷺ غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأجرى النبي ﷺ في زقاق خيبر [وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ ] ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله ﷺ فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر!! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذَرين، قالها ثلاثا ". رواه البخاري، وفي رواية لمسلم: " وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ " (فلفظ مسلم لا حجة فيه على أن الفخذ ليس بعورة، ولفظ البخاري محتمل والله أعلم).
٢٠٦ - وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء " رواه البخاري، ومسلم، وعنده: " عاتقيه " و " عاتقه " أيضا.
٢٠٧ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " خرجت مع النبي ﷺ في
стр. 101
بعض أسفاره فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي وعلي ثوب [واحد] فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السرى يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت كان ثوب - يعني ضاق - قال: فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به ". رواه البخاري بهذا اللفظ، ورواه مسلم ولفظه: " إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقا فاشدده على حقوك ".
٢٠٨ - وعن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: " قلت لأنس بن مالك. أكان رسول الله ﷺ يصلي في النعلين؟ قال: نعم " متفق عليه.
٢٠٩ - وعن أنس بن مالك " أن رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ فمر رجل من بني مسلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى: ألا إن القبلة قد حولت فمالوا كما هم نحو القبلة " رواه مسلم.
стр. 102
٢١٠ - وعن عثمان الأخنسي عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " ما بين المشرق والمغرب قبلة " رواه الترمذي (وقال (هذا حديث حسن صحيح)، وتكلم فيه أحمد، وقواه).
٢١١ - وعن عامر بن ربيعة قال: " رأيت النبي ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به " متفق عليه، وفي رواية للبخاري: " يوميء برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة ".
٢١٢ - وعن زيد بن أرقم قال: " إنا كنا لنتكلم في الصلاة على عهد رسول الله ﷺ يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام " متفق عليه وليس في البخاري: " ونهينا عن الكلام ".
стр. 103
٢١٣ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصلاة " قال ابن شهاب: (وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبحون ويشيرون) متفق عليه. ولم يقل البخاري: " في الصلاة " ولا ذكر قول ابن شهاب.
٢١٤ - وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: " رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي في " الشمائل "، وابن حبان، والنسائي وعنده: " وقال يعني: يبكي " وقد وهم في هذا الحديث من قال: أخرجه مسلم.
٥ - باب صفة الصلاة
٢١٥ - عن أبي هريرة ﵁: " أن النبي ﷺ دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فرد ﵇ فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل فإنك لم
стр. 104
تصل - ثلاثا، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما أحسن غيره فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
٢١٦ - وعن محمد بن عمرو بن عطاء: " أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي ﷺ فذكرنا صلاة النبي ﷺ فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته " رواه البخاري.
стр. 105
٢١٧ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ : " أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا، [إنه] لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك. وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي، وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات و [ملء] الأرض و [ملء] ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين، ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت " رواه مسلم.
٢١٨ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: الله أكبر كبيرا، ثم يقول: أعوذ بالله
стр. 106
السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي والترمذي - وهذا لفظه - من رواية جعفر بن سليمان، (وقد احتج به مسلم عن علي بن علي الرفاعي، وقد وثقه ابن معين، وأبو زرعة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد. وقال الترمذي: (وقد تكلم في إسناده، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث) وقال أبو داود: (هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن - رحمه الله تعالى - الوهم من جعفر))
٢١٩ - وعن عبدة: " أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " ذكره مسلم في صحيحه لأنه سمعه مع غيره وليس هو على شرطه، فإن
стр. 107
عبدة بن أبي لبابة لم يدرك عمر بل ولم يسمع من ابنه إنما رواه رواية. وقد روى الدارقطني بإسناده عن الأسود عن عمر أنه كان يقول هؤلاء الكلمات. وقال المروزي: (سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر). وقد روى فيه من وجوه ليست بذاك.
٢٢٠ - وعن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة ب ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه
стр. 108
ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم " رواه مسلم.
٢٢١ - وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " متفق عليه، ولفظه لمسلم.
٢٢٢ - وعن عبد الله بن عمر: " أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. وكان لا يفعل ذلك في السجود " متفق عليه. وللبخاري عن نافع: " أن ابن عمر كان إذا دخل في
стр. 109
الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه " ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ .
٢٢٣ - وعن مالك بن الحويرث: " أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك " رواه مسلم وفي رواية له: " حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ".
٢٢٤ - وروى عن وائل بن حجر: " أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه ".
٢٢٥ - وروى ابن خزيمة في صحيحه عن وائل بن حجر قال: " صليت مع رسول الله ﷺ ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ".
٢٢٦ - وعن أبي هريرة قال: " كان رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير و [بين] القراءة إسكاتة، قال: أحسبه قال: هنية، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد
стр. 110
بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد " متفق عليه واللفظ للبخاري.
٢٢٧ - وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ". وفي رواية: بفاتحة الكتاب - متفق عليه.
٢٢٨ - وروى ابن حبان من حديث أبي هريرة: " لا تجزيء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب " (وقد أعل).
٢٢٩ - وعن أنس: " أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين " رواه البخاري.
٢٣٠ - وروى مسلم: " صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان
следующие страницы →