← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

العشي - قال محمد: وأكثر ظني [أنها] العصر - ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه وخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبي ﷺ : ذا اليدين فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر. قال: بلى! قد نسيت. فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبّر فسجد مثل سجوده، أو أطول، ثم رفع رأسه فكبّر [ثم وضع رأسه فكبّر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبّر] " متفق عليه وهذا لفظ البخاري. وفي لفظ له في آخره: " فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم "، وفي بعض روايات مسلم: " صلاة العصر " بغير شك. ورواه أبو داود وفيه: " فأقبل رسول الله ﷺ على القوم فقال: أصدق ذو اليدين؟ فأومأوا: أي نعم ". قال أبو داود: (ولم يذكر فأومأوا إلا حماد بن زيد)، وفي

стр. 142

رواية لأبي داود: " كبر ثم كبر وسجد " وانفرد بها حماد بن زيد أيضاً. وفي لفظ له قال: " ولم يسجد سجدتي السهو حتى يقّنه الله ذلك ". ٢٩٩ - وعن عمران بن حصين: " أن رسول الله ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم " رواه مسلم. ٣٠٠ - وعن أشعث بن عبد الملك، عن ابن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: " أن النبي ﷺ صلى بهم فسها، فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم " رواه أبو داود، (والترمذي وحسنه، والحاكم وقال ([على] شرطهما). وقال البيهقي: (تفرد بهذا الحديث أشعث الحمراني)، ثم تكلم عليه وخطأه). ٣٠١ - وعن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا شك أحدكم

стр. 143

في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً! فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيماً للشيطان " رواه مسلم. ٣٠٢ - وعن ابن عباس: " أن النبي ﷺ سمى سجدتي السهو المرغمتين " رواه أبو داود، وابن خزيمة، وابن حبان، (والحاكم وصححه، وفي إسناده ضعف). ٣٠٣ - وعن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: " صلى رسول الله ﷺ قال إبراهيم: زاد أو نقص - فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا. قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم به [ولكن] إنما أنا بشر أنسى كما

стр. 144

تنسون. فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين " متفق عليه. وفي لفظ للبخاري: " فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين "، وفي لفظ لمسلم: " فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين ". وله عن عبد الله: " أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام ". ٣٠٤ - وعن عبد الله بن بحينة: " أن النبي ﷺ قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتم الصلاة سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس، قبل أن يسلم وسجد الناس، مكان ما نسي من الجلوس " متفق عليه. ٣٠٥ - وعن ابن مسعود: " أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمساً، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً. فسجد سجدتين بعد ما سلم " متفق عليه. ولم يقل مسلم: " بعد ما سلم ".

стр. 145

٣٠٦ - وعن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ قال: " من نسي في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة في " صحيحه " من رواية مصعب بن شيبة، وهو متكلم فيه. وقد روى له مسلم، (وقال البيهقي: (إسناد هذا الحديث لا بأس به)). ٨ - باب صلاة التطوع ٣٠٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " سئل رسول الله ﷺ : أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت " رواه مسلم: وفي رواية لأحمد، أبي

стр. 146

داود، من رواية عبد الله بن حبشي الخثعمي قال: " طول القيام ". ٣٠٨ - وعن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: " كنت أبيت مع النبي ﷺ ، فأتيته بوضوئه وحاجته فقال: سل! فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود " رواه مسلم. ٣٠٩ - وعن ابن عمر قال: " حفظت من النبي ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعة لا يدخل على النبي ﷺ فيها. حدثتني حفصة: أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين " متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، وفي لفظ لمسلم، قالت: " كان النبي ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين "، وفي رواية لهما: " وركعتين بعد الجمعة في بيته ". ٣١٠ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها، " أن النبي ﷺ كان لا يدع أربعا

стр. 147

قبل الظهر وركعتين قبل الغداة " رواه البخاري. ٣١١ - وعنها قالت: " لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر " متفق عليه واللفظ للبخاري. ولمسلم: " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ". ٣١٢ - وعن أم حبيبة قالت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بهن بيت في الجنة " وفي رواية: " تطوعاً " رواه مسلم. (وقد رواه الترمذي وصححه)، والنسائي وفيه: " أربعاً قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر ". قال النسائي: " قبل الصبح " وذكر ركعتين قبل العصر بدل ركعتين بعد العشاء. ٣١٣ - وعن أم حبيبة قالت، قال رسول الله: " من حافظ على أربع

стр. 148

ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، (والترمذي وقال: (حديث حسن صحيح غريب)). ٣١٤ - وعن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله تعالى عنه قال: " كان النبي ﷺ يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين " رواه أحمد، (والترمذي وحسنه، و " عاصم " وثقه أحمد وابن المديني وابن خزيمة وغيرهم، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة). ٣١٥ - وعن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : " رحم الله امرأ صلى أربعاً

стр. 149

قبل العصر " رواه أحمد، وأبو داود، وابن خزيمة في " صحيحه " ([والترمذي] وقال: (حسن غريب)، ووهّى أبو زرعة رواته). ٣١٦ - وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: " كنا نصلي على عهد رسول الله ﷺ ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب! فقلت له: أكان رسول الله ﷺ صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا " رواه مسلم. ٣١٧ - وعن عبد الله بن مغفل المزني، عن النبي ﷺ قال: " صلوا قبل صلاة المغرب، قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة " رواه البخاري، وابن حبان، وزاد " أن النبي ﷺ صلى قبل المغرب ركعتين ". ٣١٨ - وعن زرارة بن أبي أوفى: " أن عائشة سئلت عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 150

في جوف الليل؟ فقالت: كان يصلي العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه وينام " رواه أبو داود، (وفي سماع " زرارة " عن " عائشة " نظر). ٣١٩ - وعنها قالت: " كان رسول الله ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني أقول: هل قرأ بأم الكتاب أم لا " متفق عليه. ٣٢٠ - وعن أبي هريرة: " أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ ". ٣٢١ - وعن ابن عباس: " أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ الآية التي في البقرة. وفي الآخرة منهما: ﴿آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾ " رواهما مسلم. ٣٢٢ - وعن عائشة قالت: " كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع

стр. 151

على شقه الأيمن " رواه البخاري. ٣٢٣ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن " رواه أحمد، وأبو داود، (والترمذي وقال: (حديث حسن غريب صحيح). وقد تكلم أحمد والبيهقي وغيرهما في هذا الحديث وصححوا فعله الاضطجاع لا أمره به). ٣٢٤ - وعن ابن عمر أن رجلا سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل؟ فقال رسول الله ﷺ : " صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى " متفق عليه. ٣٢٥ - وعنه ﵁، عن النبي ﷺ قال: " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى "

стр. 152

رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، وابن حبان، (وصححه البخاري وقال أحمد في رواية الميموني وغيره عنه: (إسناده جيد). وقال النسائي: (وهذا الحديث عندي خطأ). وقال الترمذي: (اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم)، وقال الدارقطني: (الصحيح ذكر صلاة الليل دون ذكر النهار)). ٣٢٦ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " أفضل الصيام بعد رمضان

стр. 153

شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل " رواه مسلم، (ورواه النسائي من رواية شعبة مرسلاً). ٣٢٧ - وعن زيد بن خالد الجهني أنه قال: " لأرمقن صلاة رسول الله ﷺ الليلة، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين، طويلتين، طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون الركعتين اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر. فذلك ثلاث عشرة ركعة " رواه مسلم. ٣٢٨ - وعن ابن عباس قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد، أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، لك ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد، أنت ملك السموات ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما

стр. 154

قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك. قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: ولا حول ولا قوة إلا بالله " متفق عليه. ولفظه للبخاري. وفي لفظ لهما: " أنت رب السموات والأرض " بدل " لك ملك السموات والأرض "، وفي آخره: " ولا حول ولا قوة إلا بالله " وعند ابن ماجه: " ولا حول ولا قوة إلا بك ". ٣٢٩ - وعن أم سلمة: " أن النبي ﷺ استيقظ ليلة فقال: سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة؟ ماذا أنزل من الخزائن! من يوقظ صواحب الحجرات يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة " رواه البخاري. ٣٣٠ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال، قال لي رسول الله ﷺ : " يا عبد الله لا تكن مثل فلان! كان يقوم من الليل فترك قيام الليل " متفق عليه.

стр. 155

٣٣١ - وعن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله ﷺ : " يا أهل القرآن! أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وابن خزيمة في " صحيحه "، (والترمذي وقال: (حديث حسن غريب) و " عاصم " مختلف فيه، ولقد أبعد من قوى هذا، والمتروك والمتهم). ٣٣٢ - وعن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله قد زادكم صلاة وهي الوتر " رواه أحمد و " حجاج " غير محتج به، ولم يسمعه من عمرو. ٣٣٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله ﷺ : " إن الله عز وجل

стр. 156

زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير لكم من حمر النعم، [ألا] وهي الركعتان قبل صلاة الفجر " (رواه البيهقي بإسناد صحيح). ٣٣٤ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " متفق عليه. ٣٣٥ - وعن أبي سلمة قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ ؟ فقالت: " كان يصلي ثلاث عشرة ركعة: يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح " رواه مسلم. ٣٣٦ - وعن مسروق قال: " سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ فقالت: سبع، وتسع، وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر " رواه البخاري. ٣٣٧ - وعن طلق بن علي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا وتران في ليلة " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان،

стр. 157

(والترمذي وقال: (حديث حسن غريب)). ٣٣٨ - وعن أبي بن كعب قال: " كان رسول الله ﷺ يوتر ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي وزاد: " ولا يسلم إلا في آخرها ". ٣٣٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: " كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها " رواه مسلم. ٣٤٠ - وعنها قالت: " من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل

стр. 158

وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٣٤١ - وعن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: " أوتروا قبل أن تصبحوا " رواه مسلم. ٣٤٢ - وروى عن جابر بن عبد الله قال، قال رسول الله ﷺ : " من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة. وذلك أفضل ". ٣٤٣ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: " إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر " رواه الترمذي وقال: (سليمان بن موسى تفرد به على هذا اللفظ)، ولم نر أحدا من المتقدمين تكلم فيه، (وهو ثقة عند أهل الحديث، وقال البخاري: (عنده مناكير)، وقال النسائي: (ليس بالقوي في الحديث)، وقال ابن عدي: (هو عندي ثبت صدوق)).

стр. 159

٣٤٤ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، (وقد ضعفه بعض الأئمة، وروي مرسلا. وإسناد أبي داود لا بأس به). وقد روى ابن حبان من حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: " من أدرك الصبح ولم يوتر، فلا وتر له ". ٣٤٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: " أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر " متفق عليه. ولفظه للبخاري، وروى مسلم نحوه من حديث أبي الدرداء، وأحمد والنسائي نحوه من حديث أبي ذر.

стр. 160

٣٤٦ - وعن أم هانيء بنت أبي طالب قالت: " ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت عليه، فقال: من هذه؟ فقلت: أم هانيء بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانيء. فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته: فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله ﷺ : قد أجرت من أجرت يا أم هانيء، وذلك ضحى " متفق عليه. ٣٤٧ - وعن زيد بن أرقم: " أنه رأى قوما يصلون من الضحى في مسجد قباء، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله ﷺ قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال " رواه مسلم. ٣٤٨ - وروى عن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء [الله] ". ٣٤٩ - وله عن عبد الله بن شقيق قال: " قلت لعائشة هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه ".

стр. 161

٣٥٠ - وعن عائشة أنها قالت: " ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم " رواه مسلم. ٣٥١ - وعن مورق قال: " قلت لابن عمر: أتصلي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر قال: لا. قلت فالنبي ﷺ ؟ قال: لا إخاله " رواه البخاري. ٣٥٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: " كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري، وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري - وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به قال: ويسمي حاجته " رواه البخاري، ورواه الترمذي - عن الشيخ الذي رواه عنه البخاري - وعنده: " ثم أرضني به " وعند أبي داود، وهو رواية

стр. 162

للبخاري: " ثم رضِّني به ". ٩ - باب سجود التلاوة والشكر ٣٥٣ - عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله! أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأُمرت بالسجود فأبيت، فلي النار " رواه مسلم. ٣٥٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: " ﴿ص﴾ ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها " رواه البخاري. ٣٥٥ - وعن أبي هريرة قال: " كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم تنزيل﴾ السجدة، و ﴿هل أتى على الإنسان﴾ " متفق عليه. واللفظ للبخاري أيضاً. ٣٥٦ - وعن ابن عباس " أن النبي ﷺ سجد ب ﴿النجم﴾ وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس " رواه البخاري وقال: " كان ابن

стр. 163

عمر يسجد على غير وضوء ". ٣٥٧ - وعن خالد بن معدان أن رسول الله ﷺ قال: " فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين " (رواه أبو داود في " المراسيل ". وقال: (وقد أسند هذا ولا يصح)). ٣٥٨ - وعن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال: " سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إذا السماء انشقت﴾ و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ ". رواه مسلم. ٣٥٩ - وعن علي رضي الله تعالى عنه قال: " أنا أتعجب من حدبي لا يسجد في المفصل " رواه الحاكم بإسناد صحيح. ٣٦٠ - وعن البراء ﵁ قال: " بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب، وأمره أن يقفل خالداً ومن كان معه، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه، قال: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا علي، وصفنا صفا واحداً، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ

стр. 164

عليهم كتاب رسول الله ﷺ فأسلمت همدان جميعاً، فكتب علي إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خر ساجداً، ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان " رواه البيهقي وقال: (أخرج البخاري صدر هذا الحديث ولم يسقه بتمامه، (وسجود الشكر في تمام الحديث [صحيح] على شرطه)). ٣٦١ - وعن أبي عون الثقفي، عن رجل لم يسمه: " أن أبا بكر ﵁ لما أتاه فتح اليمامة سجد " رواه ابن أبي شيبة في " كتاب الفتوح ". ١٠ - باب صلاة الجماعة ٣٦٢ - عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: " صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة " متفق عليه. ٣٦٣ - وفي حديث أبي سعيد: " بخمس وعشرين درجة " رواه البخاري. ٣٦٤ - وفي حديث أبي هريرة: " بخمس وعشرين درجة " متفق عليه. ٣٦٥ - وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: " والذي

стр. 165

نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء " رواه البخاري وهذا لفظه، ومسلم وليس عنده: " أو مرماتين حسنتين ". ٣٦٦ - وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " متفق عليه. ولأحمد وأبي داود والحاكم وقال: (على شرطهما): " لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد وبيوتهن خير لهن ". ٣٦٧ - وعن زينب الثقفية إمرأة عبد الله قالت، قال لنا رسول الله ﷺ : " إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيباً " رواه مسلم.

стр. 166

٣٦٨ - وعن أبي موسى قال، قال رسول الله ﷺ : " إن أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام " وفي رواية: " حتى يصليها مع الإمام في جماعة " متفق عليه. ٣٦٩ - وعن هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له، إلا من عذر " رواه ابن ماجه، والدارقطني، (وإسناده على شرط مسلم، وقد أعله بالوقف) ٣٧٠ - وعن نافع قال: " أذّن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان ثم قال: صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله ﷺ : كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر " متفق

стр. 167

عليه وهذا لفظ البخاري. ٣٧١ - وروى أبو داود من حديث ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: " نادى منادي رسول الله ﷺ بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القرة ". ٣٧٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ أنه سئل عن الثوم؟ فقال، قال رسول الله ﷺ : " من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلي معنا " متفق عليه. واللفظ لمسلم. ٣٧٣ - وعن يزيد بن الأسود " أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح [بمنى] وهو غلام شاب فلما صلى رسول الله ﷺ إذا هو برجلين لم يصليا، فدعا بهما، فجيء بهما تُرْعَد فرائصهما، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتم في رحالكم ثم أدركتم الإمام لم يصل فصليا معه فإنه لكم نافلة " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو

стр. 168

داود، والنسائي، والترمذي وصححه. ٣٧٤ - وعن أبي هريرة قال: " أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله [إنه] ليس لي قائد يقودني إلى المسجد؟ فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب " رواه مسلم. ٣٧٥ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكبّروا ولا تكبّروا حتى يكبّر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده: فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه. ٣٧٦ - وعن البراء: " انهم كانوا يصلون مع رسول الله ﷺ فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياماً حتى نراه قد

стр. 169

وضع وجهه بالأرض، ثم نتبعه " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٣٧٧ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁: " أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخرا فقال لهم: تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله " رواه مسلم. ٣٧٨ - وعن زيد بن ثابت قال: " احتجر رسول الله ﷺ حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله ﷺ مغضبا، فقال لهم: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " متفق عليه، واللفظ لمسلم.

стр. 170

٣٧٩ - وعن جابر ﵁، قال: " صلى معاذ لأصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا، فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ : أتريد أن تكون فتانا يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ ب ﴿الشمس وضحاها﴾ و ﴿سبح اسم ربك﴾، و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ و ﴿الليل إذا يغشى﴾ " متفق عليه، واللفظ لمسلم أيضا: وفي لفظ له: " فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف ". ٣٨٠ - وعن عائشة قالت: " لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت، فقلت: يا رسول الله! إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر؟ فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت: [فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يُسمع الناس فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله ﷺ : " إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس

стр. 171

قالت:] فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ : قم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر " متفق عليه. ٣٨١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء " وفي لفظ: " وذا الحاجة " وفي آخر: " الضعيف والسقيم " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ولم يقل البخاري: " والصغير ". ٣٨٢ - وعن عمرو بن سلمة الجرمي قال: " كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يقر في صدري. وكانت العرب تلوّم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه، فإن ظهر

стр. 172

عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة [أهل] الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم. فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي حقا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة وكنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم!؟ فاشتروا، فقطعوا لي قميصاً فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص " رواه البخاري وعند أبي داود: " وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين " وعند النسائي: " وأنا ابن ثمان سنين ". ٣٨٣ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: " يكره أن يؤم الغلام حتى يحتلم " رواه الأثرم والبيهقي، ولفظه: " لا يؤم الغلام حتى يحتلم ". ٣٨٤ - وعن أبي مسعود قال، قال رسول الله ﷺ : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة، سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلما، ولا يؤمّنّ

стр. 173

الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه " وفي رواية: " سنا " بدل سلما. رواه مسلم. ٣٨٥ - وعن ابن مسعود قال، قال رسول الله ﷺ : " لِيَلني منكم أولو الأحلام والنُّهى ثم الذين يلونهم ثلاثاً، وإياكم وهيشات الأسواق " رواه مسلم أيضاً. ٣٨٦ - وعن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: " رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحذف " رواه أحمد، وأبو داود، النسائي وابن حبان البستي. والحذف بالتحريك: غنم سود صغار من غنم الحجاز الواحدة حذفة، قاله الجوهري. ٣٨٧ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " رواه مسلم.

стр. 174

٣٨٨ - وعن ابن عباس ﵄ قال: " صليت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة فقمت عن يساره فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه " متفق عليه. ٣٨٩ - وعن أنس قال: " صلى رسول الله ﷺ في بيت أم سليم، فقمت ويتيم خلفه وأم سليم خلفنا " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ولمسلم: " أن النبي ﷺ صلى به وبامرأة فجعله عن يمينه والمرأة خلفه ". ٣٩٠ - وعن أبي بكرة: " أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: زادك الله حرصا، ولا تعد " رواه البخاري، وفي رواية لأحمد وأبي داود: " أنا أبا بكرة جاء

стр. 175

ورسول الله راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف فلما قضى النبي ﷺ قال: زادك الله حرصاً ولا تعد ". ٣٩١ - وعن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد: " أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف [وحده] فأمره أن يعيد الصلاة " رواه أحمد وحسنه، وأبو داود وهذا لفظه، وابن حبان في " صحيحه "، (والترمذي وقال: (حديث حسن). وقال ابن المنذر: (ثبّت الحديث أحمد وإسحاق). وقال ابن عبد البر: (في إسناده اضطراب)). ٣٩٢ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " متفق عليه، واللفظ للبخاري. وفي لفظ لمسلم: " صل ما أدركت واقض

стр. 176

ما سبقك " ورواه أحمد عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة: " وما فاتكم فاقضوا ". وقد وهم بعض المصنفين في قوله: (إن لفظ القضاء مخرج في الصحيحين). وقال أبو داود: (قال يونس الزبيدي، وابن أبي ذئب، وإبراهيم بن سعد، ومعمر، وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري: " وما فاتكم فأتموا " وقال ابن عيينة: عن الزهري وحده: " فاقضوا "). وقال مسلم: (أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة، ولا أعلم من رواها عن الزهري غيره). وفي قول أبي داود ومسلم نظر! فإن أحمد رواها عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، وقد رويت من غير وجه عن أبي هريرة. وقال البيهقي:

стр. 177

(والذين قالوا " فأتموا " أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى) والتحقيق أنه ليس بين اللفظين فرق فإن القضاء هو الإتمام لغة وشرعاً. ١١ - باب صلاة المريض ٣٩٣ - عن عمران بن حصين قال: " كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: صل قائما، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب " رواه البخاري. ٣٩٤ - وروى أبو بكر الحنفي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: " أن رسول الله ﷺ عاد مريضاً فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها، فأخذ عوداً ليصلي عليه فأخذه فرمى به وقال: صل على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك " رواه البيهقي، والحافظ محمد بن عبد الواحد في مختاره (وقال أبو حاتم في رفعه: (هذا خطأ، إنما هو عن جابر قوله: إنه دخل على مريض)) ٣٩٥ - وعن الحسن، عن أمه قالت: " رأيت أم سلمة زوج النبي ﷺ تسجد على وسادة أدم من رمد بها " رواه الشافعي.

стр. 178

٣٩٦ - وعن عائشة قالت: " رأيت النبي ﷺ يصلي متربعاً " رواه النسائي، والدارقطني، والحاكم وقال: (على شرطهما)، وقال النسائي: (لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود الخفري وهو ثقة ولا أحسبه إلا خطأ). كذا قال، وقد تابع الخفري محمد بن سعيد الأصبهاني وهو ثقة). والله أعلم. ١٢ - باب صلاة المسافر ٣٩٧ - عن عائشة قالت: " الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر ". قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان، متفق عليه. ٣٩٨ - وللبخاري عنها قالت: " فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر رسول الله ﷺ ففرضت أربعاً وتركت صلاة السفر على الأولى ". ٣٩٩ - وعن عطاء عن عائشة: " أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم

стр. 179

ويفطر ويصوم " رواه الدارقطني، (وقال: (إسناده صحيح) وكلهم ثقاة. والصحيح: أن عائشة هي التي كانت تتم، كما رواه البيهقي بإسناد صحيح) عن شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه " عن عائشة أنها كانت تصلي في السفر أربعاً، فقلت لها: لو صليت ركعتين؟ فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق علي ". ٤٠٠ - وعن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : " إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته " رواه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما "، وأبو يعلى الموصلي ولفظه: " إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزيمته ". ٤٠١ - وروى شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال: " كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ (شعبة الشاك) صلى ركعتين " رواه مسلم. (وقال ابن عبد البر في يحيى: (ليس هو ممن يوثق به في ضبط مثل هذا الأصل)).

стр. 180

٤٠٢ - وعن العلاء بن الحضرمي أن رسول الله ﷺ قال: " مُكْث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثاً " متفق عليه. ٤٠٣ - وعن يحيى بن إسحاق سمعت أنس بن مالك يقول: " خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بها شيئاً؟ قال: أقمنا بها عشراً " متفق عليه. واللفظ للبخاري. ٤٠٤ - وعن ابن عباس قال: " أقام رسول الله ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا " وفي لفظ: " أقام النبي ﷺ بمكة تسعة عشر يوماً " رواه البخاري. وعند أبي داود: " سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة " قال: (وقال عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس: " أقام تسع عشرة "). وعنده من رواية ابن إسحق: " أقام بمكة عام الفتح خمس
следующие страницы →