← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ما سبقك " ورواه أحمد عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة: " وما فاتكم فاقضوا ". وقد وهم بعض المصنفين في قوله: (إن لفظ القضاء مخرج في الصحيحين). وقال أبو داود: (قال يونس الزبيدي، وابن أبي ذئب، وإبراهيم بن سعد، ومعمر، وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري: " وما فاتكم فأتموا " وقال ابن عيينة: عن الزهري وحده: " فاقضوا "). وقال مسلم: (أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة، ولا أعلم من رواها عن الزهري غيره). وفي قول أبي داود ومسلم نظر! فإن أحمد رواها عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، وقد رويت من غير وجه عن أبي هريرة. وقال البيهقي:

стр. 177

(والذين قالوا " فأتموا " أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة فهو أولى) والتحقيق أنه ليس بين اللفظين فرق فإن القضاء هو الإتمام لغة وشرعاً. ١١ - باب صلاة المريض ٣٩٣ - عن عمران بن حصين قال: " كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: صل قائما، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب " رواه البخاري. ٣٩٤ - وروى أبو بكر الحنفي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: " أن رسول الله ﷺ عاد مريضاً فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها، فأخذ عوداً ليصلي عليه فأخذه فرمى به وقال: صل على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك " رواه البيهقي، والحافظ محمد بن عبد الواحد في مختاره (وقال أبو حاتم في رفعه: (هذا خطأ، إنما هو عن جابر قوله: إنه دخل على مريض)) ٣٩٥ - وعن الحسن، عن أمه قالت: " رأيت أم سلمة زوج النبي ﷺ تسجد على وسادة أدم من رمد بها " رواه الشافعي.

стр. 178

٣٩٦ - وعن عائشة قالت: " رأيت النبي ﷺ يصلي متربعاً " رواه النسائي، والدارقطني، والحاكم وقال: (على شرطهما)، وقال النسائي: (لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود الخفري وهو ثقة ولا أحسبه إلا خطأ). كذا قال، وقد تابع الخفري محمد بن سعيد الأصبهاني وهو ثقة). والله أعلم. ١٢ - باب صلاة المسافر ٣٩٧ - عن عائشة قالت: " الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر ". قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان، متفق عليه. ٣٩٨ - وللبخاري عنها قالت: " فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر رسول الله ﷺ ففرضت أربعاً وتركت صلاة السفر على الأولى ". ٣٩٩ - وعن عطاء عن عائشة: " أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر ويتم

стр. 179

ويفطر ويصوم " رواه الدارقطني، (وقال: (إسناده صحيح) وكلهم ثقاة. والصحيح: أن عائشة هي التي كانت تتم، كما رواه البيهقي بإسناد صحيح) عن شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه " عن عائشة أنها كانت تصلي في السفر أربعاً، فقلت لها: لو صليت ركعتين؟ فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق علي ". ٤٠٠ - وعن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : " إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته " رواه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما "، وأبو يعلى الموصلي ولفظه: " إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزيمته ". ٤٠١ - وروى شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال: " كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ (شعبة الشاك) صلى ركعتين " رواه مسلم. (وقال ابن عبد البر في يحيى: (ليس هو ممن يوثق به في ضبط مثل هذا الأصل)).

стр. 180

٤٠٢ - وعن العلاء بن الحضرمي أن رسول الله ﷺ قال: " مُكْث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثاً " متفق عليه. ٤٠٣ - وعن يحيى بن إسحاق سمعت أنس بن مالك يقول: " خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بها شيئاً؟ قال: أقمنا بها عشراً " متفق عليه. واللفظ للبخاري. ٤٠٤ - وعن ابن عباس قال: " أقام رسول الله ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا " وفي لفظ: " أقام النبي ﷺ بمكة تسعة عشر يوماً " رواه البخاري. وعند أبي داود: " سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة " قال: (وقال عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس: " أقام تسع عشرة "). وعنده من رواية ابن إسحق: " أقام بمكة عام الفتح خمس

стр. 181

عشرة يقصر الصلاة ". وقال البيهقي: (اختلفت الروايات في " تسع عشرة " و " سبع عشرة " وأصحها عندي رواية من روى " تسع عشرة "). ٤٠٥ - وعن جابر قال: " أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة " رواه أحمد، (وأبو داود وقال: (غير معمر لا يسنده)). ٤٠٦ - وعن أنس بن مالك قال: " كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل [أن] تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب " متفق عليه. ٤٠٧ - وعنه قال: " كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فزالت الشمس، صلى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل " رواه الحافظ أبو نعيم في " المستخرج على مسلم ". ثم قال: (رواه مسلم ولم يورده بهذا اللفظ، وإنما لفظه: " كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما "). ٤٠٨ - وعن نافع أن ابن عمر كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء

стр. 182

بعد أن يغيب الشفق، ويقول: " إن رسول الله ﷺ كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء " متفق عليه. ورواه أبو داود من رواية محمد بن فضيل عن أبيه عن نافع وعبد الله بن واقد: " أن مؤذن ابن عمر قال: الصلاة!! قال: سر [سر] حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل وصلى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق فصلى العشاء، ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا عجل به أمر صنع مثل الذي صنعت فسار في ذلك اليوم والليلة مسيرة ثلاث ". قال أبو داود: (رواه [ابن] جابر عن نافع نحو هذا بإسناده … ورواه عبد الله بن العلاء بن زبر عن نافع قال: " حتى إذا كان عند ذهاب الشفق نزل فجمع بينهما "). ٤٠٩ - وعن معاذ قال: " خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً " رواه مسلم. ٤١٠ - وعن ابن عباس " أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعا وثمانيا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء " [رواه مسلم، وفي لفظ له " جمع رسول

стр. 183

الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء] بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمته " وفي لفظ له: " في غير خوف ولا سفر ". وقد تكلم ابن سريج في قوله: " ولا مطر ". ٤١١ - وروى الطحاوي من رواية الربيع بن يحيى الأشناني، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: " جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بن المدينة للرخص من غير خوف ولا علة ". والربيع روى عنه البخاري، وقد تكلم فيه بسبب هذا الحديث. ٤١٢ - وعن معاذ: " أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زريع

стр. 184

الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس [صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار. وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء. وكان إذا] ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، (وقال: (حديث حسن غريب). وقال أبو داود والترمذي والطبراني وابن يونس والسليماني والبيهقي والخطيب وغيرهم: (تفرد به قتيبة) قال الخطيب (وهو منكر جداً). وقال الحاكم: (هو حديث موضوع. وقتيبة ثقة مأمون)). وقد تقدم جمع المستحاضة بين الصلاتين في باب الحيض. ١٣ - باب صلاة الخوف ٤١٣ - عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله ﷺ يوم ذات

стр. 185

الرقاع صلاة الخوف: " أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم " متفق عليه. واللفظ لمسلم. ٤١٤ - وعن عبد الله بن عمر قال: " غزوت مع رسول الله ﷺ قبل نجد فوازينا العدو فصاففناهم فقام رسول الله ﷺ يصلي لنا، فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله ﷺ بمن معه، وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاءوا فركع رسول الله ﷺ بهم ركعة و [سجد] سجدتين ثم سلم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين " متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. ولمسلم: قال نافع، قال ابن عمر: " فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصل راكبا أو قائما توميء إيماء ".

стр. 186

٤١٥ - وعن ابن عباس قال: " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة " رواه مسلم. وتكلم فيه أبو عمر بن عبد البر. ٤١٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: " شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصفنا صفين: صف خلف رسول الله ﷺ والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعا، ثم ركع وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي ﷺ السجود، وقام الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا. ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحور العدو. فلما قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي ﷺ وسلمنا

стр. 187

جميعا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم " رواه مسلم. ٤١٧ - وعن ثعلبة بن زهدم قال: " كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال: أيكم صلى مع النبي ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وأبو حاتم بن حبان. ١٤ - باب المساجد ٤١٨ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من بنى مسجدا - قال بكير: حسبت أنه قال - يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة " متفق عليه. ٤١٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: " أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد

стр. 188

في الدور وأن تنظف وتطيب " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة (وإسناد بعضهم على شرط الصحيحين. ورواه الترمذي مرسلا ومتصلا، وقال في المرسل: (هذا أصح)). والدور القبائل والمحال. ٤٢٠ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " قاتل الله اليهود اتخذوا من قبور أنبيائهم مساجد " متفق عليه. ولمسلم: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ".

стр. 189

٤٢١ - وعن ابن عمر: " أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد النبي ﷺ كذا رواه البخاري. ورواه مسلم بنحوه. ٤٢٢ - وعن أبي هريرة قال: " بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبي ﷺ فقال: أطلقوا ثمامة. فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " متفق عليه. ٤٢٣ - وعن أبي هريرة: " أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك [الله] أسمعت رسول الله ﷺ يقول: أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟ قال: [اللهم] نعم " متفق عليه أيضا. ٤٢٤ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ " من سمع رجلا ينشد ضالة في

стр. 190

المسجد فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا " رواه مسلم. ٤٢٥ - وعن بريدة: " أن رجلا نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي ﷺ : لا وجدت! إنما بنيت المساجد لما بنيت له " رواه مسلم. ورواه النسائي متصلا ومرسلا. ٤٢٦ - وعن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة، فقولوا: لا رد الله عليك " رواه النسائي في " اليوم والليلة "، والترمذي (وقال: (حديث حسن غريب)). ٤٢٧ - وعن حكيم بن حزام قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها " رواه أحمد، وأبو داود، (وفي إسناده انقطاع). ٤٢٨ - وعن مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي

стр. 191

ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال، قال رسول الله ﷺ : " هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد، فإذا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه " رواه أبو داود، و " مبارك " (وثقه ابن معين في رواية، وقال النسائي: (ضعيف)). ٤٢٩ - وعن عائشة قالت: " أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل، فضرب رسول الله ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بني غفار، إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغدو جرحه دما، فمات فيها، ﵁ " متفق عليه. واللفظ لمسلم. ٤٣٠ - وعنها قالت: " رأيت النبي ﷺ يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر فقال النبي ﷺ دعهم، أمنا بني أرفدة " يعني:

стр. 192

من الأمن، متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٤٣١ - وعنها: " أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم، قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته - أو وقع منها - فمرت به حدياة وهو ملقى، فحسبته لحما فخطفته، قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشوني حتى فتشوا قبلها!! قالت: والله أني لقائمة معهم إذ مرت الحديات فألقته! قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت هذا الذي اتهمتموني به، زعمتم وأنا منه بريئة [وهو ذا هو] قالت: فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت. قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد أو حفش، قالت: فكانت تأتيني فتحدث عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلسا إلا قالت: (ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا … ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني) قالت عائشة فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معي مقعدا إلا قلت هذا؟ قالت: فحدثتني بهذا الحديث " رواه البخاري.

стр. 193

٤٣٢ - وعن أنس بن مالك قال، قال رسول الله ﷺ : " البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها " متفق عليه. ٤٣٣ - وعن أبي هريرة قال، إن رسول الله ﷺ قال: " أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها " رواه مسلم. ٤٣٤ - وعن أنس قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي. ٤٣٥ - وعن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ " ما أمرت بتشييد المساجد " وقال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى. رواه أبو داود، وابن حبان.

стр. 194

٤٣٦ - وعن السائب بن يزيد قال: " كنت في المسجد فحصبني رجل، فنظرت، فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، فقال: من أنتما ومن أين أنتما؟؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربا، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ " رواه البخاري. ٤٣٧ - وعن أبي قتادة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " متفق عليه. ٤٣٨ - وعن أنس قال، قال رسول الله ﷺ : " عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن - أو آية - أوتيها رجل ثم نسيها " رواه أبو داود، وابن خزيمة، والترمذي (وقال: (غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذاكرت به

стр. 195

محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه)). ١٥ - باب صلاة الجمعة ٤٣٩ - عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين " رواه مسلم. ٤٤٠ - وعن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ قال: " من ترك الجمعة في غير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع ". (وقال البخاري: (قدامة بن وبرة عن سمرة لم يصح) ووهم من رواه عن الحسن عن سمرة). ٤٤١ - وعن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: " كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به " رواه البخاري، وهذا لفظه. ومسلم، ولفظه: " فنرجع وما نجد للحيطان فيئا نستظل به ". وفي

стр. 196

لفظ له قال: " كنا نجمع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء ". ٤٤٢ - وعن عبد الله بن سيدان السلمي قال: " شهدت الجمعة مع أبي بكر ﵁ وكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر ﵁ فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول. . انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان ﵁ فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول زال النهار، فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره " رواه الدارقطني، واحتج به أحمد. وقال البخاري في عبد الله بن سيدان (لا يتابع على حديثه). ٤٤٣ - وعن سهل بن سعد قال: " ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة " وفي رواية: " في عهد رسول الله ﷺ " متفق عليه. واللفظ لمسلم. ٤٤٤ - وعن جابر بن عبد الله ﵄: " أن النبي ﷺ كان يخطب وهو قائم يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت هذه الآية التي في الجمعة (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا

стр. 197

إليها وتركوك قائما﴾ متفق عليه. زاد مسلم: " حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فيهم أبو بكر وعمر ". وفي رواية له أيضا: " أنا فيهم ". ٤٤٥ - وعن بقية قال: حدثني يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : " من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته " وفي رواية: " فقد أدرك الصلاة " رواه النسائي، وابن ماجة، والدارقطني وهذا لفظه، (وإسناده جيد، لكن تكلم فيه أبو حاتم وقال: (هذا خطأ) المتن والإسناد. وقال ابن أبي داود: (لم يروه عن يونس إلا بقية). وقد رواه

стр. 198

النسائي أيضا من حديث سليمان بن بلال، عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن رسول الله ﷺ قال: " من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا أنه يقضي ما فاته، وهو مرسل). ٤٤٦ - وعن جابر بن سمرة: " أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائما [ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما]، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب. فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة " رواه مسلم. ٤٤٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: " كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم!! ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين!! ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه. من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي " رواه مسلم، وفي لفظ له: " كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته "، وفي لفظ: " يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله - ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. وخير الهدى كتاب الله " رواه النسائي، وزاد فيه - بعد ضلالة -

стр. 199

" وكل ضلالة في النار ". ٤٤٨ - وعن أبي وائل قال: خطبنا عمار، فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا يا أبا اليقظان! لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة وإن من البيان سحرا " رواه مسلم. ٤٤٩ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: " كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي بين الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة " رواه النسائي، وابن حبان. ٤٥٠ - وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: " لقد كان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ [واحدا] سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ق والقرآن المجيد﴾ إلا عن لسان رسول الله ﷺ ، يقرؤها كل [يوم] جمعة على المنبر إذا خطب الناس " رواه مسلم.

стр. 200

٤٥١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقد لغوت " متفق عليه. ٤٥٢ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصا فقد لغا " رواه مسلم. وفي لفظ له: " من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه، غفر له ما بينه و [بين] الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام ". ٤٥٣ - وعن ابن عباس قال، قال رسول الله ﷺ : " من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة " رواه أحمد من رواية " مجالد " (وليس بالقوي). ٤٥٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: " دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم

стр. 201

يخطب، فقال: أصليت؟ قال: لا! قال: قم فصل ركعتين " متفق عليه. ٤٥٥ - وعن ابن عباس " أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الم تنزيل﴾ السجدة، و ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ وأن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة: سورة الجمعة، والمنافقين " رواه مسلم. ٤٥٦ - وله عن النعمان بن بشير قال: " كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة: ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين ". ٤٥٧ - وعن إياس بن أبي رملة الشامي قال: " شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم: هل شهدت مع رسول الله ﷺ عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم. قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة،

стр. 202

فقال: من شاء أن يصلي فليصل " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وابن خزيمة، والحاكم وصححه. ٤٥٨ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا " رواه مسلم. ٤٥٩ - وعن عمر بن عطاء بن الخوار: " أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة؟ فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة حتى نتكلم أو نخرج " رواه مسلم. ٤٦٠ - وعن عبد الله بن عمر " أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند

стр. 203

باب المسجد، فقال: يا رسول الله! لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك؟ فقال رسول الله ﷺ : إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة. ثم جاءت رسول الله ﷺ منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة. فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في [حلة] عطارد ما قلت؟ قال رسول الله ﷺ : إني لم أكسكها لتلبسها! فكساها عمر بن الخطاب أخا له بمكة مشركا ". متفق عليه. واللفظ للبخاري. ٤٦١ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا كان يوم الجمعة كان [على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا] الصحف وجاءوا يستمعون الذكر، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي البدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي يهدي الكبش ثم كالذي يهدي الدجاجة، ثم كالذي يهدي البيضة " رواه مسلم.

стр. 204

٤٦٢ - وعنه " أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة، فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها " متفق عليه وزاد مسلم " يزهدها ". وفي رواية له: " وهي ساعة خفيفة ". ٤٦٣ - وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال، قال لي عبد الله بن عمر، أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ [في شأن ساعة الجمعة قال: قلت نعم، سمعته] يقول: " هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة " رواه مسلم. (وقال الدارقطني: (لم يسنده غير مخرمة عن أبيه عن أبي بردة، ورواه جماعة عن أبي بردة من قوله: ومنهم من بلغ به أبا موسى فلم يرفعه، والصواب أنه من قول أبي بردة رضي الله تعالى عنه)). ١٦ - باب صلاة العيدين ٤٦٤ - عن يزيد بن خمير الرحبي قال: " خرج عبد الله بن بسر،

стр. 205

صاحب رسول الله ﷺ مع الناس في يوم عيد فطر، أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا [قد] فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح ". رواه أبو داود، وابن ماجة، وعند البيهقي: " إنا كنا مع النبي ﷺ ". و " يزيد " روى له مسلم، ووثقه شعبة وابن معين، وغيرهما. (وقال أحمد: (حديثه حسن)). ٤٦٥ - عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ : " أن ركبا جاءوا إلى النبي ﷺ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم " رواه أحمد، وأبو داود، وهذا

стр. 206

لفظه، وابن ماجه، والنسائي، (وصححه الخطابي، وقال ابن المنذر: (هو حديث ثابت يجب العمل به). وصحح البيهقي وابن حزم إسناده. ولا وجه لتوقف ابن القطان فيه). ٤٦٦ - وعن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : " الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس " (رواه الترمذي وصححه). ٤٦٧ - وعن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس قال: " كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وقال مرجأ بن رجاء: حدثني عبيد الله [قال: حدثني أنس عن النبي ﷺ : ويأكلهن وترا " رواه البخاري. ٤٦٨ - وعن عبد الله] بن بريدة عن أبيه: " كان رسول

стр. 207

الله ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي " رواه أحمد، وابن ماجه، وابن حبان، والترمذي وهذا لفظه (وقال: (حديث غريب. وقال محمد: لا أعرف لثواب غير هذا الحديث). وقد وثق " ثواب " ابن عيينة، وابن معين في رواية ابن عباس وغيره، وأنكر أبو حاتم وأبو زرعة ذلك. وقال ابن عدي: (وثواب يعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن بريدة، منهم عقبة بن عبد الله الأصم، ولا يلحقه بهذين ضعف)). ٤٦٩ - وعن أم عطية قالت: " أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق، والحيض وذوات الخدور. فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها " متفق عليه. واللفظ لمسلم.

стр. 208

٤٧٠ - وعن ابن عمر قال: " كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة " متفق عليه. ٤٧١ - وعن ابن عباس: " أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلن يلقين، تلقي المرأة خرصها وسخابها " رواه البخاري، ومسلم، وعنده: " أن رسول الله ﷺ خرج يوم أضحى - أو فطر - فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها و [تلقي] سخابها ". ٤٧٢ - وعن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: " كان النبي ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين ". رواه ابن ماجه: و " ابن عقيل " مختلف فيه.

стр. 209

٤٧٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن رسول الله ﷺ كبّر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى، وخمسا في الأخيرة، ولم يصل قبلها ولا بعدها " رواه أحمد. وهذا لفظه. وقال: (أنا أذهب إلى هذا). ورواه أبو داود ولفظه: قال، قال نبي الله ﷺ : " التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الأخيرة، والقراءة بعدهما كليتهما ". (ونقل الترمذي عن البخاري أنه صحح هذا الحديث). ٤٧٤ - وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل أبا واقد الليثي: " ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما ب ﴿ق والقرآن المجيد﴾، و ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ " رواه مسلم و " أبو واقد " اسمه الحارث بن عوف.

стр. 210

٤٧٥ - وعن جابر قال: " كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق " رواه البخاري. ٤٧٦ - وعن عائشة قالت: " دخل عليّ النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي ﷺ ! فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: دعهما، فلما غفل غمزتها [فخرجتا]. وكان يوم عيد يلعب السودان بالدَّرق والحِراب، فإما سألت رسول الله ﷺ ، وإما قال: تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم، قال: فاذهبي " متفق عليه. ١٧ - باب ما يمنع لبسه أو يكره وما ليس كذلك ٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال، حدثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعري، والله ما كذبني، سمع النبي ﷺ يقول: " ليكونن من أمتي

стр. 211

أقوام يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم رجل لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويمسح آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ". (رواه البخاري تعليقا مجزوماً به)، فقال: قال هشام [بن عمار]، حدثنا صدقة ابن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم. ولا التفات إلى ابن حزم في رده له وزعمه أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام. (وقد رواه الإسماعيلي، والبرقاني، في صحيحهما بهذا الإسناد)،

стр. 212

ولفظهما: " ويأتيهم رجل لحاجته ". وفي رواية: " فيأتيهم طالب حاجة "، وفي رواية: " ثنى أبو عامر ولم يشك "، ورواه الطبراني عن موسى بن سهل الجوني البصري عن هشام. ورواه أبو داود، ولفظه " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير - وذكر كلاماً قال: يمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة " والخز هنا: نوع من الحرير. ٤٧٨ - وعن حذيفة قال: " نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه " رواه البخاري. ٤٧٩ - عن أبي عثمان النهدي قال: " أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أن النبي ﷺ نهى عن الحرير، إلا هكذا (وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) فيما علمنا أنه يعني الأعلام " متفق عليه.

стр. 213

٤٨٠ - ولمسلم عن عمر قال: " نهى نبي الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع ". (وقال الدارقطني فيما تفرد به مسلم: (لم يرفعه عن الشعبي غير قتادة وهو مدلس لعله بلغه عنه). وقد رواه شعبة عن ابن أبي السفر عن الشعبي عن سويد عن عمر قوله، وكذلك رواه بيان وداود بن أبي هند عن الشعبي عن سويد عن عمر قوله). ٤٨١ - وعن أنس بن مالك: " أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير ﵄ في القمص الحرير في السفر من حكة كانت بهما " متفق عليه. وفي البخاري: " شكيا إلى النبي ﷺ يعني القمل - فأرخص لهما في الحرير فرأيته عليهما في غزاة ". ٤٨٢ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: " كساني رسول الله ﷺ حلة سيراء فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي " متفق عليه، واللفظ لمسلم.

стр. 214

٤٨٣ - وعن أبي موسى، أن رسول الله ﷺ قال: " أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها " رواه أحمد، والنسائي، (والترمذي وصححه، وقيل: (إنه منقطع). ٤٨٤ - وعن شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز، فقلنا: يا صاحب رسول الله ﷺ تلبس هذا!! فقال: إن رسول الله ﷺ قال: " إن الله يحب إذا أنعم على عبد [نعمة] أن يرى أثر نعمته عليه " رواه ابن أبي الدنيا في " كتاب الشكر "، والبيهقي واللفظ له. (وقال إسحق بن منصور عن يحيى بن معين: (فضيل بن فضالة الذي روى عنه شعبة ثقة). وقال أبو حاتم: (هو شيخ)). ٤٨٥ - وعن عبد الله بن عمرو قال: " رأى رسول الله ﷺ عليّ ثوبين معصفرين

стр. 215

فقال: أأمك أمرتك بهذا؟! قلت أغسلهما؟ قال: بل احرقهما ". ٤٨٦ - وعن علي بن أبي طالب ﵁: " أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس القسي والمعصفر " رواهما مسلم. ٤٨٧ - وروى من حديث مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة ﵂ قالت: " خرج النبي ﷺ ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود " والمرحل: الذي قد نقش فيه تصاوير الرجال. ١٨ - باب صلاة الكسوف ٤٨٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: " انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف ما بكم " متفق عليه. وعند
следующие страницы →