Полный текст (589 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
أقوام يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم رجل لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويمسح آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ". (رواه البخاري تعليقا مجزوماً به)، فقال: قال هشام [بن عمار]، حدثنا صدقة ابن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم. ولا التفات إلى ابن حزم في رده له وزعمه أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام. (وقد رواه الإسماعيلي، والبرقاني، في صحيحهما بهذا الإسناد)،
стр. 212
ولفظهما: " ويأتيهم رجل لحاجته ". وفي رواية: " فيأتيهم طالب حاجة "، وفي رواية: " ثنى أبو عامر ولم يشك "، ورواه الطبراني عن موسى بن سهل الجوني البصري عن هشام. ورواه أبو داود، ولفظه " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير - وذكر كلاماً قال: يمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة " والخز هنا: نوع من الحرير.
٤٧٨ - وعن حذيفة قال: " نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه " رواه البخاري.
٤٧٩ - عن أبي عثمان النهدي قال: " أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أن النبي ﷺ نهى عن الحرير، إلا هكذا (وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) فيما علمنا أنه يعني الأعلام " متفق عليه.
стр. 213
٤٨٠ - ولمسلم عن عمر قال: " نهى نبي الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع ". (وقال الدارقطني فيما تفرد به مسلم: (لم يرفعه عن الشعبي غير قتادة وهو مدلس لعله بلغه عنه). وقد رواه شعبة عن ابن أبي السفر عن الشعبي عن سويد عن عمر قوله، وكذلك رواه بيان وداود بن أبي هند عن الشعبي عن سويد عن عمر قوله).
٤٨١ - وعن أنس بن مالك: " أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير ﵄ في القمص الحرير في السفر من حكة كانت بهما " متفق عليه. وفي البخاري: " شكيا إلى النبي ﷺ يعني القمل - فأرخص لهما في الحرير فرأيته عليهما في غزاة ".
٤٨٢ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: " كساني رسول الله ﷺ حلة سيراء فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
стр. 214
٤٨٣ - وعن أبي موسى، أن رسول الله ﷺ قال: " أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها " رواه أحمد، والنسائي، (والترمذي وصححه، وقيل: (إنه منقطع).
٤٨٤ - وعن شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز، فقلنا: يا صاحب رسول الله ﷺ تلبس هذا!! فقال: إن رسول الله ﷺ قال: " إن الله يحب إذا أنعم على عبد [نعمة] أن يرى أثر نعمته عليه " رواه ابن أبي الدنيا في " كتاب الشكر "، والبيهقي واللفظ له. (وقال إسحق بن منصور عن يحيى بن معين: (فضيل بن فضالة الذي روى عنه شعبة ثقة). وقال أبو حاتم: (هو شيخ)).
٤٨٥ - وعن عبد الله بن عمرو قال: " رأى رسول الله ﷺ عليّ ثوبين معصفرين
стр. 215
فقال: أأمك أمرتك بهذا؟! قلت أغسلهما؟ قال: بل احرقهما ".
٤٨٦ - وعن علي بن أبي طالب ﵁: " أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس القسي والمعصفر " رواهما مسلم.
٤٨٧ - وروى من حديث مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة ﵂ قالت: " خرج النبي ﷺ ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود " والمرحل: الذي قد نقش فيه تصاوير الرجال.
١٨ - باب صلاة الكسوف
٤٨٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: " انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف ما بكم " متفق عليه. وعند
стр. 216
البخاري: " وصلوا حتى ينجلي "، وليس عند مسلم: " انكسفت الشمس لموت إبراهيم ".
٤٨٩ - وعن عائشة ﵂: " أن النبي ﷺ جهر في صلاة الخسوف بقراءته فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
٤٩٠ - وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: " انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ فقام قياماً طويلاً، [نحوا من قراءة سورة البقرة] ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، [ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول: ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم سجد] ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال ﷺ : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئاً في مقامك ثم رأيناك
стр. 217
تكعكعت؟ قال ﷺ : إني رأيت الجنة فتناولت عنقوداً ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر منظراً [كاليوم] قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: بكفرهن! قيل: يكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط " متفق عليه، واللفظ للبخاري.
٤٩١ - وعنه عن النبي ﷺ : " أنه صلى في كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع [ثم قرأ ثم ركع] ثم سجد، قال: والأخرى مثلها " رواه مسلم. وفي لفظ له: " صلى رسول الله ﷺ حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات وعن علي مثل ذلك ". وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: (أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف: " أربع ركعات في أربع سجدات ").
٤٩٢ - وعن عائشة: " أن الشمس خسفت على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديا: الصلاة جامعة! فاجتمعوا، وتقدم فكبر، وصلى أربع ركعات [في
стр. 218
ركعتين و] أربع سجدات " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٩ - باب صلاة الاستسقاء
٤٩٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس يسأله عن الصلاة في الاستسقاء؟ فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ " خرج رسول الله ﷺ متواضعاً متبذلاً متخشعاً مترسلاً متضرعا فصلى ركعتين كما يصلي في العيد لم يخطب خطبكم هذه " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، (والترمذي وصححه)، وأبو عوانة في " صحيحه "، وابن حبان، والحاكم.
стр. 219
٤٩٤ - وعن عائشة قالت: " شكت الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوماً يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر وكبّر ﷺ وحمد الله ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم! [ثم] قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، (أنت) الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث (ولا تجعلنا من القانطين)، واجعل ما أنزلته لنا قوة وبلاغاً إلى حين، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدى بياض إبطيه، ثم حوّل إلى الناس ظهره وقلب - أو حوّل - رداءه، وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله ورسوله " (رواه أبو داود وقال: (هذا حديث غريب، إسناده جيد)).
стр. 220
٤٩٥ - وعن أنس بن مالك قال: " كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه " متفق عليه، واللفظ للبخاري.
٤٩٦ - وعنه " أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب نحو دار القضاء - ورسول الله ﷺ قائم يخطب - فاستقبل رسول الله ﷺ وقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا! فرفع يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله ولا نرى في السماء من سحابة ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من وراءه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، فلا والله ما رأينا الشمس سبتاً، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائماً، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا! قال فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا،
стр. 221
اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس، قال شريك: فسألت أنساً أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري " متفق عليه.
٤٩٧ - وعن عبد الله بن زيد المازني قال: " خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى فاستسقى وحوّل رداءه حين استقبل القبلة وصلى ركعتين، وفي لفظ: وقلب رداءه، وفي لفظ: وجعل إلى الناس ظهره يدعو الله " متفق عليه واللفظ لمسلم. وفي البخاري: " ثم صلى لنا ركعتين، جهر فيهما بالقراءة ". وله " فقام فدعا الله قائماً ثم توجه قِبَل القبلة وحوّل رداءه فأسقوا ". ولأحمد: " أن النبي ﷺ استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه فقلبها عليه: الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ". ولأبي داود والنسائي نحوه.
стр. 222
٤٩٨ - وعن أنس: " أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قُحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ﵁، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون " رواه البخاري: وقال (الدارقطني: (لم يروه غير الأنصاري عن أبيه، وأبو عبد الله بن المثنى ليس بالقوي)).
٤٩٩ - وعن عائشة: " أن رسول الله ﷺ مُطر - قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه " رواه مسلم.
٥٠٠ - وعن عائشة بنت سعد أن أباها حدثها: " أن رسول الله ﷺ نزل وادياً
стр. 223
دهشاً لا ماء فيه وسبقه المشركون إلى القلات فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمين فشكوا إلى رسول الله ﷺ ، ونجم النفاق فقال بعض المنافقين: لو كان نبياً، كما يزعم، لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه! فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: أو قالوها؟! عسى ربكم أن يسقيكم، ثم بسط يديه وقال: اللهم جللنا سحاباً كثيفاً قصيفاً دلوقاً مخلوفاً ضحوكاً زبرجاً تمطرنا منه رذاذاً قِطقطاً سجلاً بغاقاً يا ذا الجلال والإكرام. فما رد يديه من دعائه حتى ظللتنا السحاب التي وصف، تتلون في كل صفة وصف رسول الله ﷺ ، ثم أمطرنا كالضروب التي سألها رسول الله ﷺ فعم السيل الوادي وشرب الناس فارتووا " رواه أبو عوانة الإسفرايني في " صحيحه ").
стр. 224
٣ - كتاب الجنائز
[١ - باب في الموت]
٥٠١ - عن أنس قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي " متفق عليه. وفي البخاري: " أحد منكم الموت ".
٥٠٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن " رواه مسلم.
٥٠٣ - وعن بريدة، عن النبي ﷺ قال: " المؤمن يموت بعرق الجبين "
стр. 225
رواه النسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه.
٥٠٤ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا، قال رسول الله ﷺ : " لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله " رواه مسلم.
٥٠٥ - وعن أم سلمة قالت: " دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذ قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال: [لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته] اللهم اجعل درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه ". وفي لفظة: " واخلفه في تركته " رواه مسلم.
٥٠٦ - وعن عائشة ﵂: " أن رسول الله ﷺ حين توفي سُجّي ببرد حبرة " متفق عليه
стр. 226
٥٠٧ - وعن عائشة وابن عباس ﵄: " أن أبا بكر قبّل النبي ﷺ بعد موته] " رواه البخاري.
٥٠٨ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " نفس المؤمن معلقة بديْنه حتى يُقضى عنه " رواه أحمد، وابن ماجه، وأبو يعلى، (والترمذي، وحسنه).
٢ - باب غسل الميت
٥٠٩ - عن ابن عباس ﵄ قال: " بينما رجل واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة إذ وقع من راحلته فأقصعته - أو قال فأقعصته - فقال رسول الله ﷺ : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً " وفي لفظ: " وهو يلبي "، وفي لفظ: " ولا تمسوه
стр. 227
طيباً فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً " متفق عليه. واللفظ للبخاري.
٥١٠ - وعن عائشة ﵂، أنها كانت تقول: " لما أرادوا غسل رسول الله ﷺ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون [من هو]: أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه. فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم. وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه " رواه الإمام أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، (ورواته ثقات)، ومنهم " ابن إسحاق " وهو الإمام الصدوق.
стр. 228
٥١١ - وعن أم عطية قالت: " دخل علينا النبي ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثاً أو خمساً - أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك - بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً - أو شيئاً من كافور - فإذا فرغتن فأذنني. فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه " " وفي لفظ، " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها " متفق عليه، وعند البخاري: " فضفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها "، وعنده: " ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو أكثر من ذلك ".
٥١٢ - وعن أسماء بنت عميس " أن فاطمة ﵍ أوصت أن يغسلها زوجها علي وأسماء فغسلاها " رواه الدارقطني.
٣ - باب في الكفن
٥١٣ - عن عائشة ﵂ قالت: " كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة " متفق عليه.
стр. 229
٥١٤ - وعن ابن عمر " أن عبد الله بن أُبَيّ لما توفي جاء ابنه إلى النبي ﷺ فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه " متفق عليه أيضاً.
٥١٥ - وعن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال: " البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وصححه).
٥١٦ - وعن جابر قال، قال النبي ﷺ : " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " رواه مسلم.
стр. 230
٤ - باب في الصلاة على الميت
٥١٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، يقول: أيهم أكثر أخذاً للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم في دمائهم فلم يغسلوا ولم يصل عليهم " رواه البخاري.
٥١٨ - وعن عقبة بن عامر: " أن النبي ﷺ خرج يوماً فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم " الحديث متفق عليه. واللفظ للبخاري. وله: " صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودِّع للأحياء والأموات ".
٥١٩ - وعن جابر: " أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي ﷺ فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي ﷺ حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال له النبي ﷺ : أبك جنون؟! قال: لا! قال: آحصنت؟ قال: نعم. فأمر برجمه بالمصلى، فلما
стр. 231
أذلقته الحجارة فر فأدرك، فرُجم حتى مات. فقال له النبي ﷺ خيراً، وصلى عليه " هكذا رواه البخاري من رواية معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال: (ولم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: " فصلى عليه "). ورواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وقالوا: " ولم يصل عليه " (وصححه الترمذي وهو الصواب - والصحيح عن معمر - كرواية خبره عن الزهري) والله أعلم.
٥٢٠ - وروى مسلم في حديث الغامدية من رواية بريدة: " ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت ".
٥٢١ - وعن جابر بن سمرة قال: " أُتي النبي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه " رواه مسلم.
стр. 232
٥٢٢ - وعن أبي هريرة: " أن امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد - أو شابا - ففقدها النبي ﷺ فسأل عنها - أو عنه - فقالوا: مات؟ فقال: أفلا كنتم آذنتموني؟ قال: فكأنهم صغّروا أمرها - أو أمره - فقال: دلوني على قبره؟ فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وآخر حديث البخاري: " فصلى عليها ".
٥٢٣ - وعن بلال العبسي عن حذيفة: " أنه كان إذا مات له ميت قال لا تؤذنوا [به] أحداً إني أخاف أن يكون نعياً! إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النعي " رواه أحمد، وهذا لفظه، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه).
٥٢٤ - وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما من رجل
стр. 233
مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً، لا يشركون بالله شيئاً، إلا شفعهم الله تعالى فيه ".
٥٢٥ - وعن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: " أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص ﵁ قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه " رواهما مسلم، وقال: سهيل بن دعد هو ابن البيضاء، أمه بيضاء).
٥٢٦ - وعن سمرة بن جندب قال: " صليت وراء النبي ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها: وسطها " متفق عليه. واللفظ للبخاري.
٥٢٧ - وعن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصفّ بهم وكبّر عليه أربع تكبيرات " متفق عليه.
стр. 234
٥٢٨ - ولمسلم: عن عمران بن حصين قال، قال رسول الله ﷺ : " إن أخا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه "، يعني النجاشي.
٥٢٩ - وله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: " كان زيد يكبّر على جنائزنا أربعاً وأنه كبّر على جنازة خمساً! فسألته؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يكبّرها " و (زيد) هو ابن أرقم.
٥٣٠ - وعن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: " صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ فاتحة الكتاب، فقالوا: ليتعلموا أنها سنة " رواه البخاري.
٥٣١ - وعن عوف بن مالك قال: " صلى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه [وهو يقول] اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا
стр. 235
كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار. قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت لدعاء رسول الله ﷺ على ذلك الميت ". وفي لفظ: " وقه فتنة القبر وعذاب النار " رواه مسلم.
٥٣٢ - وعن أبي هريرة قال: " كان رسول الله ﷺ إذا صلى على جنازة يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه واللفظ له، والترمذي، والنسائي في " اليوم
стр. 236
والليلة ". (وقال البخاري في حديث أبي هريرة: (هذا غير محفوظ، وأصح شيء - في هذا الباب - حديث عوف بن مالك). وقد روي هذا الحديث موقوفاً على عبد الله بن سلام) والله أعلم.
٥ - باب في حمل الجنازة والدفن
٥٣٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم " متفق عليه، واللفظ للبخاري، وعند مسلم: " تقدمونها عليه " وفي لفظ له: " قربتموها إلى الخير ".
стр. 237
٥٣٤ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين " متفق عليه. ولمسلم: " أصغرهما مثل أحد " وله: " حتى توضع في اللحد ". وللبخاري: " من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معه حتى يُصلّى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط ".
٥٣٥ - وعن جابر بن سمرة قال: " أُتي النبي ﷺ بفرس معرورى فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ونحن نمشي حوله " رواه مسلم.
٥٣٦ - وعن الزهري عن سالم عن أبيه: " أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر
стр. 238
يمشون أمام الجنازة " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم البستي، وقد روي عن الزهري قال: " كان النبي ﷺ … . " (فذكره مرسلاً - قال الترمذي: (وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح)، وقال النسائي: (الصواب أنه مرسل)، وقال الخليل في هذا الحديث: (وهو من الصحاح المعلومات)، وقال البيهقي: (ومن وصله واستقر على وصله ولم يختلف عليه فيه - وهو
стр. 239
سفيان بن عيينة - حجة ثقة). وقال الإمام أحمد بن حنبل: (حديث ابن عيينة كأنه وهم). ورواه ابن حبان، من رواية شعيب عن الزهري عن سالم عن أبيه، وفيه ذكر عثمان)، والله أعلم.
٥٣٧ - وعن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع " متفق عليه. وقال أبو داود: (روى الثوري هذا الحديث عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، قال فيه: " حتى توضع بالأرض "، ورواه أبو معاوية عن سهيل، قال: " حتى توضع في اللحد "، (وسفيان أحفظ من أبي معاوية))
٥٣٨ - وعن علي بن أبي طالب، قال: " قام رسول الله ﷺ ثم قعد. وفي لفظ: قام فقمنا، وقعد فقعدنا، يعني في الجنازة " رواه مسلم.
٥٣٩ - وروى الإمام أحمد (بإسناد غير قوي) عن علي قال: " ما فعلها
стр. 240
رسول الله قط غير مرة برجل من اليهود - وكانوا أهل كتاب - وكان يتشبه بهم فإذا نهي انتهى فما عاد لها بعد ".
٥٤٠ - وعن شعبة عن أبي إسحاق قال: " أوصى الحارث عبد الله بن يزيد فصلى عليه ثم أدخله القبر من قِبَل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة " رواه أبو داود. (وقال البيهقي: (هذا إسناد صحيح - وقد قال - هذا من السنة فصار كالمسند - ورواه مسنداً) وزاد - ثم قال: " انشطوا الثوب فإنما يُصنع هذا بالنساء ".
стр. 241
٥٤١ - وعن همام عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله وعلى ملة رسول الله، وفي لفظ: وعلى سنة رسول الله " رواه أحمد وهذا لفظه، والنسائي: في " اليوم والليلة ". (وقال البيهقي: (والحديث ينفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد، وهو ثقة إلا أن شعبة وهشاماً الدستوائي روياه عن قتادة موقوفاً على ابن عمر). وقال الدارقطني في الموقوف: (هو المحفوظ)).
٥٤٢ - وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وقال في مرضه الذي هلك فيه: " ألحدوا لي لحداً وانصبوا على اللبن نصباً كما صُنع برسول الله ﷺ " رواه أحمد.
٥٤٣ - [وعن معمر، عن ثابت عن أنس قال، قال رسول الله ﷺ : " لا إسعاد
стр. 242
في الإسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإسلام ولا جلب في الإسلام، ولا جنب ومن انتهب فليس منا " رواه أحمد]، وإسحاق عن عبد الرزاق عنه؛ وأبو داود، وابن حبان. (وقال أبو حاتم: (هذا الحديث منكر جداً)، وقال الدارقطني: (تفرد به معمر عن ثابت)). وعند أبي داود (قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة).
٥٤٤ - وعن سعد بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: " كسر
стр. 243
عظم الميت ككسره حياً " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (وحسنه ابن القطان، ووهم من عزاه إلى مسلم. وقد روي موقوفاً. وحسنه ابن أبي عاصم) من رواية حارثة، عن عمرة. ورواه البيهقي من رواية سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، ورواه ابن ماجه من حديث [أم] سلمة، وزاد: " في الإثم ".
٥٤٥ - وعن جابر قال: " دُفن مع أبي رجل فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة " وفي لفظ: " فأخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته [هنية] غير أذنه " رواه البخاري.
стр. 244
ولأبي داود: " فما أنكرت منه شيئاً إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض ".
٥٤٦ - وعن القاسم قال: " دخلت على عائشة فقلت يا أمه! اكشفي لي عن قبر النبي ﷺ وصاحبيه؟ فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء رواه أبو داود، والبيهقي، والحاكم في " مستدركه " بزيادة: " فرأيت النبي ﷺ مقدماً وأبو بكر رأسه بين كتفي النبي ﷺ وعمر رأسه عند رجلي النبي ﷺ ". (وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه). وقال البيهقي (وحديث القاسم بن محمد في هذا الباب أصح، وأولى أن يكون محفوظاً)).
٥٤٧ - وعن جابر قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يُجصص القبر وأن يُقعد عليه وأن يُبنى عليه " رواه مسلم. وروى أبو داود والحاكم: " وأن يُكتب
стр. 245
عليه ". وقال الحاكم: (هذه الأسانيد صحيحة وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذه الخلف عن السلف).
٥٤٨ - وعن الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمرة، عن بشير بن نهيك، عن بشير [مولى] رسول الله ﷺ وكان اسمه في الجاهلية، زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله ﷺ فقال: " ما اسمك؟ قال: زحم، قال: بل أنت بشير - قال: بينما أنا أماشي رسول الله ﷺ مر بقبور المشركين فقال: لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً - ثلاثاً - ثم مر بقبور المسلمين فقال: لقد أدرك هؤلاء خيراً كثيراً، وحانت من رسول الله ﷺ نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: يا صاحب السِّبْتِيَّتَيْن ويحك ألق سِبْتِيَّتَيْك! فنظر الرجل فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما فرمى بهما " رواه أحمد، وقال: (إسناده
стр. 246
جيد)، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه. والبيهقي وقال: (هذا حديث قد رواه جماعة عن الأسود بن شيبان، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد). وخالد: وثقه النسائي وابن حبان، ولم يرو عنه غير الأسود، والأسود: روى له مسلم، ووثقه ابن معين.
٥٤٩ - وعن أم عطية قالت: " نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا " متفق عليه.
٦ - باب في البكاء على الميت والتعزية وغير ذلك
٥٥٠ - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: " شهدنا بنت النبي ﷺ ، ورسول
стр. 247
الله ﷺ جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل في قبرها، قال ابن المبارك: قال فليح: أُراه - يعني - الذنب " رواه البخاري. وفي تفسير فليح نظر! فقد روى أحمد عن أنس: " أن رقية لما ماتت قال النبي ﷺ : لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله، فلم يدخل عثمان القبر ".
٥٥١ - وعن أنس قال قال رسول الله ﷺ : " أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول الله ﷺ لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له " رواه البخاري.
٥٥٢ - وعن ابن مسعود قال، قال رسول الله ﷺ : " ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية " متفق عليه.
٥٥٣ - وعن أبي مالك الأشعري أن النبي ﷺ قال: " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء
стр. 248
بالنجوم، والنياحة على الميت. وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من جرب " رواه مسلم.
٥٥٤ - وعن عبد الله بن جعفر حين قتل قال النبي ﷺ : " اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه)
٥٥٥ - وعن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: " بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذا بصر بامرأة لا تظن أنه عرفها، فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه، فإذا فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، قال لها: " من أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم وعزيتهم [بميتهم]، قال: لعلك بلغت معهم الكُدى "!! - قال
стр. 249
الحافظ: هو بالضم وتخفيف الدال المقصورة وهي المقابر، ولم ينكر عليها التعزية - قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر، فقال [لها]: لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهذا لفظه، وابن حبان. في " صحيحه "، والحاكم (وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه). وليس كما قال، فإن ربيعة لم يخرِّج له صاحبا " الصحيحين " شيئاً، بل هذا حديث منكر … و (ربيعة) قال البخاري: (عنده مناكير)، وضعفه النسائي في السنن. وقال الدارقطني: (صالح). ووثقه ابن حبان، قال: (كان يخطيء كثيراً)، وقال ابن الجوزي في " الواهيات ": (هذا حديث لا يثبت)، وضعفه عبد الحق، وحسنه ابن القطان وقد تابع ربيعة عليه
стр. 250
شرحبيل بن شريك - وهو من رجال مسلم).
٧ - باب في زيارة القبور
٥٥٦ - عن أبي هريرة ﵁: " أن رسول الله ﷺ لعن زوّارات القبور " رواه أحمد، وابن حبان، وابن ماجه، (والترمذي وصححه، وضعفه عبد الحق، وحسنه ابن القطان. وقد روي من حديث حسان وابن عباس).
٥٥٧ - وعن بريدة قال، قال رسول الله ﷺ : " نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً ".
следующие страницы →