← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

جيد)، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وصححه. والبيهقي وقال: (هذا حديث قد رواه جماعة عن الأسود بن شيبان، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد). وخالد: وثقه النسائي وابن حبان، ولم يرو عنه غير الأسود، والأسود: روى له مسلم، ووثقه ابن معين. ٥٤٩ - وعن أم عطية قالت: " نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا " متفق عليه. ٦ - باب في البكاء على الميت والتعزية وغير ذلك ٥٥٠ - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: " شهدنا بنت النبي ﷺ ، ورسول

стр. 247

الله ﷺ جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل في قبرها، قال ابن المبارك: قال فليح: أُراه - يعني - الذنب " رواه البخاري. وفي تفسير فليح نظر! فقد روى أحمد عن أنس: " أن رقية لما ماتت قال النبي ﷺ : لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله، فلم يدخل عثمان القبر ". ٥٥١ - وعن أنس قال قال رسول الله ﷺ : " أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول الله ﷺ لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له " رواه البخاري. ٥٥٢ - وعن ابن مسعود قال، قال رسول الله ﷺ : " ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية " متفق عليه. ٥٥٣ - وعن أبي مالك الأشعري أن النبي ﷺ قال: " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء

стр. 248

بالنجوم، والنياحة على الميت. وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من جرب " رواه مسلم. ٥٥٤ - وعن عبد الله بن جعفر حين قتل قال النبي ﷺ : " اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه) ٥٥٥ - وعن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: " بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذا بصر بامرأة لا تظن أنه عرفها، فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه، فإذا فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، قال لها: " من أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا الميت فترحمت إليهم وعزيتهم [بميتهم]، قال: لعلك بلغت معهم الكُدى "!! - قال

стр. 249

الحافظ: هو بالضم وتخفيف الدال المقصورة وهي المقابر، ولم ينكر عليها التعزية - قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر، فقال [لها]: لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهذا لفظه، وابن حبان. في " صحيحه "، والحاكم (وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه). وليس كما قال، فإن ربيعة لم يخرِّج له صاحبا " الصحيحين " شيئاً، بل هذا حديث منكر … و (ربيعة) قال البخاري: (عنده مناكير)، وضعفه النسائي في السنن. وقال الدارقطني: (صالح). ووثقه ابن حبان، قال: (كان يخطيء كثيراً)، وقال ابن الجوزي في " الواهيات ": (هذا حديث لا يثبت)، وضعفه عبد الحق، وحسنه ابن القطان وقد تابع ربيعة عليه

стр. 250

شرحبيل بن شريك - وهو من رجال مسلم). ٧ - باب في زيارة القبور ٥٥٦ - عن أبي هريرة ﵁: " أن رسول الله ﷺ لعن زوّارات القبور " رواه أحمد، وابن حبان، وابن ماجه، (والترمذي وصححه، وضعفه عبد الحق، وحسنه ابن القطان. وقد روي من حديث حسان وابن عباس). ٥٥٧ - وعن بريدة قال، قال رسول الله ﷺ : " نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً ".

стр. 251

رواه مسلم ولأحمد والنسائي: " ونهيتكم عن زيارة القبور فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجراً ". ٥٥٨ - وعن عائشة أنها قالت: " كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها من رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد " رواه مسلم. ٥٥٩ - وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: " كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار - وفي لفظ - السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية " رواه مسلم. ٥٦٠ - وعن ابن عباس قال: " مر النبي ﷺ بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه

стр. 252

فقال: [السلام عليكم] يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم، أنت سلفنا ونحن بالأثر " رواه أحمد والترمذي، وهذا لفظه، (وقال: (حديث حسن غريب)). ٥٦١ - وعن عائشة قالت، قال رسول الله ﷺ : " لا تسبوا الأموات، فإنهم أفضوا إلى ما قدموا، فتؤذوا الأحياء " (وفي إسناده اختلاف) - والله الموفق للصواب.

стр. 253

٤ - كتاب الزكاة [١ - باب فرض الزكاة ومقاديرها] ٥٦٢ - عن ابن عباس ﵄: " أن النبي ﷺ بعث معاذ إلى اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ﷺ ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم [خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم] صدقة [في أموالهم] تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٥٦٣ - وعن أنس بن مالك: " أن أبا بكر الصديق ﵄ كتب له حين وجهه إلى البحرين هذا الكتاب - وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر:

стр. 254

" محمد " سطر و " رسول " سطر، و " الله " سطر -: بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله ﷺ فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربع وعشرين من الإبل فما دونها [من] الغنم في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين [إلى خمس وثلاثين] ففيها بنت مخاض أنثى فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون أنثى، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين فيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان، طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان. فإذا زادت على مائتين

стр. 255

إلى ثلاث مائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاث مائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وعنده

стр. 256

حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه، وليس معه شيء " رواه البخاري. ٥٦٤ - وعن مسروق: " عن معاذ بن جبل قال: بعثه النبي ﷺ إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا - أو تبيعة - ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارا أو عدله معا فريا ". رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود والترمذي (وحسنه، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم وقال:

стр. 257

(صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ٥٦٥ - وعن أبي إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ : قال: " لا جلب ولا جنب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم " رواه أبو داود. ٥٦٦ - وللإمام أحمد عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: " تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم ". ٥٦٧ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة " متفق عليه. ولمسلم: " ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر ". ولأبي داود: " ليس في الخيل والرقيق [زكاة]، إلا زكاة الفطر في الرقيق ".

стр. 258

٥٦٨ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: " في كل سائمة إبل في كل أربعين بنت لبون لا تفرق إبل عن حسابها: من أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها، ومن منعها فأنا آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا [ ] ليس لآل محمد ﷺ منها شيء " رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي. وعند أحمد، والنسائي: " وشطر إبله "، والحاكم (وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه). وقال أحمد:

стр. 259

(هو عندي صالح الإسناد). وقال الشافعي: (لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت لقلت به). وذكر ابن حبان: (أن بهزا كان يخطيء كثيرا، ولولا رواية هذا الحديث لأدخلته في الثقات. قال: وهو ممن أستخير الله فيه) وفي قوله نظر! بل هذا الحديث صحيح و (بهز) ثقة عند أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وأبي داود، والترمذي والنسائي وغيرهم) والله أعلم. ٥٦٩ - وقال أبو داود: حدثنا سليمان بن داود المهري، [أخبرنا ابن] وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم - وسمى آخر -[عن أبي إسحاق] عن عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: " فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون

стр. 260

دينارا، فإذا كان لك عشرون دينارا، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك [- قال: فلا أدري أعلي يقول: فبحساب ذلك] أو رفعه إلى النبي ﷺ وليس في مال زكاة حق حتى يحول عليه الحول ". قال أبو داود: (رواه شعبة وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي، ولم يرفعوه). و (عاصم بن ضمرة) (وثقه أحمد، وابن معين، وابن المديني، والعجلي وغيرهم، وتكلم فيه السعدي، وابن حبان، وابن عدي، والبيهقي، وغيرهم. وقال النسائي: (ليس به بأس)، وقال الثوري: (كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الأعور)). ٢ - باب زكاة المعشرات ٥٧٠ - عن جابر بن عبد الله ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة " رواه مسلم.

стр. 261

وفي لفظ له من حديث أبي سعيد: " ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة ". وفي لفظ له بدل التمر، " ثمر " بالثاء المثلثة. ٥٧١ - وعن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ قال: " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر " رواه البخاري. ولأبي داود: " فيما سقت السماء، والأنهار، والعيون، أو كان بعلا، العشر. وفيما سقي بالسواني، أو النضح، نصف العشر ". وإسناده على رسم مسلم. ٥٧٢ - وعن سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ بعثهما إلى اليمن فأمرهما أن يعلما الناس أمر دينهم، وقال: " لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير، والحنطة،

стр. 262

والزبيب، والتمر " رواه الطبراني، والحاكم، و (طلحة): روى له مسلم. ٥٧٣ - وعن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمه موسى بن طلحة، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ قال: " فيما سقت السماء، والبعل، والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر، وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، وأما القثاء، والبطيخ والرمان، والقصب. فقد عفى عنه رسول الله ﷺ " رواه الدارقطني، (والحاكم واللفظ له وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). وزعم أن (موسى بن طلحة) تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ. كذا قال. و (إسحاق بن يحيى): تركه أحمد، والنسائي وغيرهما. وقال أبو زرعة: (موسى بن طلحة بن عبيد الله عن

стр. 263

عمر مرسلا). ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى عنه أولى بالإرسال، وقد قيل: إن موسى ولد في عهد النبي ﷺ وسماه، ولم يثبت). قيل: إنه صحب عثمان مدة، والمشهور في هذا ما رواه الثوري عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذ بن جبل عن النبي ﷺ : (أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر). ٥٧٤ - وعن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سهل بن أبي حثمة مجلسنا، قال: أمرنا رسول الله ﷺ ، قال: إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعو الثلث فدعوا الربع " رواه أحمد، وأبو داود،

стр. 264

والنسائي، وأبو حاتم البستي، والحاكم (وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد). وقال البزار: (لم يروه عن سهل إلا عبد الرحمن بن مسعود بن نيار وهو معروف). وقال ابن القطان: (هذا غير كاف فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل يعرف له حاله، ولا يعرف بغير هذا). كذا قال، وفيه نظر). ٥٧٥ - وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه: " أن النبي ﷺ نهى عن لونين من التمر الجعرور و [لون] الحبيق وكان الناس يتيممون شرار ثمارهم فيخرجونها في صدقاتهم فنزلت ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ ". رواه أبو داود، والطبراني، وهذا لفظه، والحاكم (وقال: (صحيح على

стр. 265

شرط البخاري، ولم يخرجاه). وقد روي مرسلا. قال الدارقطني: (وهو الأولى بالصواب)). ٥٧٦ - وعن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعي قال: " قلت يا رسول الله إن لي نخلا؟ قال: أد العشر، قلت: يا رسول الله احمها لي، فحماها " رواه أحمد، وابن ماجة وهذا لفظه. (وقال البيهقي (هذا أصح، ما روى في وجوب العشر فيه، وهو منقطع)) وقال البخاري وغيره: (ليس في زكاة العسل شيء). ٣ - باب في الحلي والعروض إذا كانت للتجارة ٥٧٧ - عن ثابت بن عجلان عن عطاء عن أم سلمة: " انها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فسألت عن ذلك نبي الله ﷺ ، فقالت: أكنز هو؟ فقال: إذا

стр. 266

أديت زكاته فليس بكنز " رواه أبو داود، والدارقطني وهذا لفظه، والحاكم (وقال: (صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه). وقال البيهقي: (يتفرد به ثابت بن عجلان) ولا يضر، فإن ثابتا وثقه ابن معين وروى له البخاري). والله أعلم. ٥٧٨ - وعن سمرة ابن جندب قال: " أما بعد فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع " رواه أبو داود. ٥٧٩ - وروى البيهقي بإسناده عن أحمد بن حنبل، حدثنا حفص بن غياث حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: " ليس في العروض زكاة ".

стр. 267

٤ - باب زكاة المعدن والركاز ٥٨٠ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس " متفق عليه. ٥٨١ - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث ﵁: " أن رسول الله ﷺ أقطعه العقيق أجمع، فلما كان عمر بن الخطاب قال لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك إلا لتعمل! قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق " رواه البيهقي، وشيخه الحاكم، من حديث نعيم بن حماد عن الدراوردي عنه، (وقال الحاكم. (احتج البخاري بنعيم بن حماد، ومسلم بالدراوردي. وهذا حديث صحيح ولم يخرجاه)). كذا قال. والمشهور ما رواه مالك عن ربيعة عن غير واحد من علمائهم " أن النبي ﷺ قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع. فتلك المعادن

стр. 268

لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم ". قال الشافعي: " ليس هذا مما يثبت أهل الحديث ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي ﷺ إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي ﷺ فيه). ٥ - باب صدقة الفطر ٥٨٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: " فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. وفي لفظ آخر: " فعدل الناس به نصف صاع من بر ". ٥٨٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: " كنا نعطيها في زمان النبي ﷺ صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، [أو صاعا من شعير] أو صاعا من زبيب. فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين " - متفق عليه، واللفظ للبخاري. وفي لفظ: " أو صاعا من أقط ". وقال أبو

стр. 269

داود: (حدثنا حامد بن يحيى حدثنا سفيان [ح] حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن ابن عجلان سمع عياضا قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: " لا أخرج أبدا إلا صاعا! إنا كنا نخرج على عهد رسول الله ﷺ صاع تمر أو شعير أو أقط أو زبيب ". هذا حديث يحيى. زاد سفيان بن عيينة فيه: " أو صاعا من دقيق ". (قال حامد: فأنكروا عليه فتركه سفيان. قال أبو داود: (فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة) وقال النسائي: (لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث غير ابن عيينة). قال البيهقي: (ورواه جماعة عن ابن عجلان، منهم حاتم بن إسماعيل، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح ويحيى القطان، وأبو خالد الأحمر، وحماد بن مسعدة، وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم: " الدقيق "، غير سفيان، وقد أنكر عليه فتركه)). ٥٨٤ - وعن أبي يزيد الخولاني عن سيار بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: " فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة

стр. 270

فهي صدقة من الصدقات " رواه أبو داود، وابن ماجة، والحاكم (وقال: (صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه). وليس كما قال، فإن سيارا وأبا يزيد لم يخرج لهما الشيخان، وأبو يزيد الخولاني - هو الصغير - قال فيه مروان بن محمد (شيخ صدق). وسيار، قال أبو زرعة: (لا بأس به). وقال أبو حاتم: (شيخ) وذكره ابن حبان في " الثقات " وقال الدراقطني: (رواة هذا الحديث ليس فيهم مجروح). وقال أبو محمد المقدسي: (هذا إسناد حسن)). والله أعلم. ٦ - باب قسم الصدقات ٥٨٥ - عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها فأهدى

стр. 271

منها لغني " رواه الإمام أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجة، والحاكم (وقال: (على شرطهما). وقد روي مرسلا. وهو الصحيح، قاله الدارقطني. وقال البزار: (رواه غير واحد عن زيد عن عطاء بن يسار مرسلا، وأسنده عبد الرزاق عن معمر والثوري، وإذا حدث بالحديث ثقة فأسنده كان عندي الصواب، وعبد الرزاق عندي ثقة، ومعمر ثقة)). ٥٨٦ - وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار: " أن رجلين حدثاه أنهما أتيا رسول الله ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر فرآهما جلدين! فقال: إن شئتما أعطيتكما! ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب " رواه الإمام أحمد، (وقال: (ما أجوده من حديث!!)) وأبو داود والنسائي، وهذا لفظه. ٥٨٧ - وعن قبيصة بن المخارق الهلالي قال: " تحملت حمالة فأتيت رسول الله

стр. 272

صلى الله عليه وسلم أسأله فيها؟ فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها، قال ثم قال: يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا " رواه مسلم، وأبو داود، وقال: " حتى يقول " باللام. ٥٨٨ - وعن [عبد] المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: " اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين - قالا لي، وللفضل بن عباس - إلى رسول الله ﷺ فكلماه، فأمّرهما على هذه الصدقة فأديا ما يؤدي الناس وأصابا مما يصيب الناس، قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا!. . فوالله ما هو بفاعل!! فانتحاه ربيعة بن الحارث، فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا! فوالله لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك.

стр. 273

فقال علي: أرسلوهما، فانطلقا واضطجع قال: فلما صلى رسول الله ﷺ سبقناه إلى الحجرة فقمنا عنها حتى جاء فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا ما تصرران، ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش، قال: فتواكلنا الكلام ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح وجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك ما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون؟ قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه، قال: وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب: أن لا تكلماه، ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس!!! أدعوا لي محمية - وكان على الخمس - ونوفل بن الحارث بن عبد [المطلب قال] فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك، - للفضل بن عباس - فأنكحه، وقال لنوفل بن الحارث أنكح - قال - الغلام ابنتك - لي - فأنكحني، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا " قال الزهري: ولم يسمه لي. وفي طريق آخر: " فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه وقال: أنا أبو حسن القرم، والله لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به إلى

стр. 274

رسول الله ﷺ "، وقال في الحديث " ثم قال لنا: إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس!!! وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " رواه مسلم. ٥٨٩ - وعن جبير بن مطعم قال: " مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم، منك بمنزلة واحدة، فقال رسول الله ﷺ : إنما بنو المطلب وبنو هاشم، شيء واحد " رواه البخاري. ٥٩٠ - وعن رافع بن خديج قال: " أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس: كل إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فقال عباس بن مرداس: (أتجعل نهبي ونهب العبيد … بين عيينة والأقرع!!!) (فما كان بدر ولا حابس … يفوقان مرداس في المجمع) (وما كنت دون امريء منهما … ومن تخفض اليوم لا يرفع) قال: فأتم له رسول الله ﷺ مائة من الإبل، وأعطى علقمة بن علاثة مائة " رواه مسلم. ٥٩١ - وعن أبي رافع: " أن النبي ﷺ بعث رجلا على الصدقة " رواه الإمام

стр. 275

أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، والترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)). ٥٩٢ - وعن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: " أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر العطاء فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني؟ فقال رسول الله ﷺ : خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك ". قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحداً شيئاً ولا يرد شيئاً أعطيه رواه مسلم. ٧ - باب في المسألة ٥٩٣ - عن عبد الله بن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : " ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم " - متفق عليه. ٥٩٤ - عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " من سأل الناس أموالهم تكثراً

стр. 276

فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر " رواه مسلم. ٥٩٥ - عن الزبير بن العوام عن النبي ﷺ : " لأن يأخذ أحدكم حبلة فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه " رواه البخاري. ٥٩٦ - وعن سمرة بن جندب قال، قال رسول الله ﷺ : " إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطاناً، أو في أمر لا بد منه " رواه (الترمذي وصححه). ٥٩٧ - وعن ابن الفراسي، " أن الفراسي قال لرسول الله ﷺ : أسأل؟ فقال النبي ﷺ لا! وإن كنت سائلاً لا بد، فاسأل الصالحين " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي. ٨ - باب صدقة الفضل ٥٩٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد،

стр. 277

ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه " متفق عليه. ٥٩٩ - وعن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر يقول، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس - أو قال - حتى يحكم بين الناس " قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم لا يتصدق فيه بشيء ولو كعكعة أو بصلة " رواه الحاكم (وقال: (صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)) ٦٠٠ - وعن أبي خالد - الذي كان ينزل في بني دالان - عن نبيح، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: " أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عري كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلماً - على جوع - أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلماً، على ظمأ، سقاه الله من الرحيق المختوم " رواه أبو داود: و (نبيح العتري): (وثقه أبو زرعة، وابن حبان. و (أبو خالد)، واسمه يزيد: وثقه أبو حاتم الرازي، وقال ابن معين والنسائي: (ليس به بأس)،

стр. 278

وقال الحاكم أبو أحمد: (لا يتابع في بعض حديثه)). ٦٠١ - وعن ابن عباس قال: " كان النبي ﷺ أجود الناس [بالخير]، وكان أجود ما يكون في [شهر] رمضان، حين يلقاه جبريل [وكان جبريل ﵇ يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل ﵇ كان] أجود بالخير من الريح المرسلة " متفق عليه. ٦٠٢ - وعن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ قال: " اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله " رواه البخاري بهذا اللفظ وروى مسلم أكثره. ٦٠٣ - وعن أبي الزبير، عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة ﵁ قال: " قالوا يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، وابدأ بمن تعول " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والحاكم. (وقال: (على شرط مسلم) وليس كذلك فإن " يحيى " لم يرو له مسلم، ولكن وثقه أبو حاتم

стр. 279

وغيره)). ٦٠٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " تصدقوا! فقال رجل يا رسول الله عندي دينار؟ قال: تصدق به على نفسك، قال عندي آخر؟ قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندي آخر؟ قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي آخر؟ قال: تصدق به على خادمك، قال عندي آخر؟ قال: أنت أبصر به " رواه أبو داود والنسائي، وهذا لفظه، (وصححه الحاكم). ٦٠٥ - وعن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: " أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر - إن سبقته يوماً - فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ : ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر بكل مال عنده فقال رسول الله ﷺ ما أبقيت لأهلك؟ قلت: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت لا أسابقك إلى شيء أبداً " رواه عبد بن حميد في " مسنده ")، وأبو داود

стр. 280

وهذا لفظه، (والترمذي وقال: (حديث صحيح). وقد أخطأ من تكلم فيه لأجل هشام فإن مسلماً روى له) وقال أبو داود: (هشام بن سعد من أثبت الناس في زيد بن أسلم). ٦٠٦ - وعن عائشة قالت، قال النبي ﷺ : " إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها، غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئاً " متفق عليه. ٦٠٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: " خرج رسول الله ﷺ في أضحى - أو فطر - إلى المصلى [ثم انصرف] فوعظ الناس، وأمرهم بالصدقة، فقال: أيها الناس تصدقوا! فمر على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار!! فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير! ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة عبد الله

стр. 281

ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل يا رسول الله هذه زينب؟ فقال: أي الزيانب؟ فقيل امرأة ابن مسعود قال: نعم ائذنوا لها [فأُذن لها] فقالت: يا نبي الله إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدق به فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم [فقال النبي ﷺ صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم] " رواه البخاري.

стр. 282

٥ - كتاب الصيام [١ - باب فرض الصوم] ٦٠٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٦٠٩ - عن ابن عمر قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُم عليكم فاقدروا له " متفق عليه ولمسلم - " فإن أغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين " - وللبخاري: " فإن غُم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ". وله من حديث أبي هريرة: " فإن غُبِّي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ". ٦١٠ - وعن أبي مالك الأشجعي، عن حسين بن الحارث الجدلي، أن أمير

стр. 283

مكة خطب ثم قال، قال علي: " عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسك للرؤية، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما. فسألت الحسين بن الحارث، من أمير مكة؟ قال [لا أدري، ثم لقيني بعد فقال: هو] الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب، ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول الله ﷺ وأومأ بيده إلى رجل، قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر وصدق، وهو أعلم بالله منه. فقال: بذلك أمرنا رسول الله ﷺ " رواه أبو داود وهذا لفظه، والدارقطني وقال: (هذا إسناد صحيح متصل). ٦١١ - وعن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: " تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله ﷺ أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه " رواه أبو داود، وابن حبان والحاكم، (وقال: (على شرط مسلم)). ٦١٢ - وعن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي ﷺ قال: " من لم يبيت

стр. 284

الصيام، قبل الفجر، فلا صيام له " رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (وقال: (لا نعرفه [مرفوعاً] إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح). وقال النسائي (والصواب عندنا أنه موقوف)، وقال البيهقي: (قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه، وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات)). ٦١٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: " دخل عليّ النبي ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا لا، قال: فإني إذاً صائم، ثم أتانا يوماً آخر فقلنا: يا رسول الله أُهدي لنا حيس فقال: أرنيه، فلقد أصبحت صائماً فأكل ". وفي لفظ: " قال طلحة - وهو ابن يحيى -: فحدثت مجاهداً بهذا الحديث، فقال: ذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء

стр. 285

أمسكها " رواه مسلم. ٦١٤ - وعن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ". ٦١٥ - وعن أنس بن مالك قال، قال رسول الله ﷺ : " تسحروا فإن في السحور بركة " متفق عليهما. ٦١٦ - وعن سلمان بن عامر الضبي عن النبي ﷺ قال: " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وهذا لفظه، (وصححه
следующие страницы →