← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٨٣٩ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه " رواه أحمد، وأبو داود، وقال البخاري: (هو خطأ). وقال الترمذي: (هو حديث غير محفوظ)، وقال أبو حاتم: (هو وهم). ٨٤٠ - وعن ابن جريج قال، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: " كنا نبيع سرارينا - أمهات أولادنا - والنبي ﷺ حي لا نرى بذلك بأسا " رواه النسائي، وابن ماجة، والدارقطني. وإسناده على شرط مسلم.

стр. 387

٨٤١ - وعن ابن عمر قال: " نهى عن بيع أمهات الأولاد! فقال: لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، يستمتع بها سيدها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة " رواه مالك في " الموطأ " والبيهقي، وهذا لفظه، وقال: (وغلط فيه بعض الرواة [عن عبد الله بن دينار] فرفعه [إلى النبي ﷺ ]، وهو وهم لا يحل ذكره). ٨٤٢ - وعن عائشة قالت: " جاءتني بريرة فقالت: كاتبتُ أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني! فقلت: إن أحبوا أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي؟ فعلت: فذهبت بريرة [إلى أهلها] فقالت لهم فأبوا عليها، فجاءت من عندهم - ورسول الله ﷺ جالس -، فقالت: إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم! فسمع رسول الله ﷺ فأخبرت عائشة النبي ﷺ فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل!! وإن

стр. 388

كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق! وإنما الولاء لمن أعتق " متفق عليه، وهذا لفظ البخاري وعند مسلم: " فقال لي: اشتريها وأعتقيها واشترطي الولاء ". ٨٤٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: " نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء " - رواه مسلم، وفي لفظ له: " نهى رسول الله ﷺ عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء ". ٨٤٤ - وعن ابن عمر قال: " نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل " رواه البخاري. ٨٤٥ - وعنه: " أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته " متفق عليه.

стр. 389

٨٤٦ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: " نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر ". ٨٤٧ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: " من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله ". رواهما مسلم. ٨٤٨ - وعنه قال: " نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة " رواه أحمد، والنسائي، (والترمذي وصححه). ولأبي داود: " من باع

стр. 390

بيعتين في بيعة فله أوكسهما - أو الربا "!. ٨٤٩ - وعن عبد الله بن عمرو قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي (وصححه، والحاكم وقال: (حديث صحيح على شرط جماعة من أئمة الحديث)). ٨٥٠ - وعن ابن عمر قال: " ابتعت زيتاً في السوق فلما استوجبته [لنفسي] لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفتُّ فإذا زيد بن ثابت! فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم " رواه أحمد، وأبو داود، وهذا لفظه، وأبو

стр. 391

حاتم البستي، والدارقطني، والحاكم. ٨٥١ - وعنه قال: " كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير: آخذ هذه من هذه، [وأعطي هذه من هذه] فأتيت رسول الله ﷺ [وهو] في بيت حفصة فقلت: يا رسول [الله] رويدك أسألك: إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه، [وأعطي] وهذه من هذه؟ فقال رسول الله ﷺ : لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه والحاكم (وقال: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه). وقال

стр. 392

الترمذي (لا نعرفه إلا من حديث سماك. وروى أبو داود بن أبي هند هذا عن سعيد بن جبير عن عمر موقوفاً)). ٨٥٢ - وعن جابر: " أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، وعن الثنيا إلا أن تُعلم " رواه أبو داود، والنسائي، وهذا لفظه، (والترمذي وصححه). ٨٥٣ - وعن أنس بن مالك قال: " نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة والمزابنة " رواه البخاري.

стр. 393

٨٥٤ - وعن طاوس عن ابن عباس قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد. قلت لابن عباس: ما قوله لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمساراً " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٨٥٥ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه [فإذا] أتى سيده السوق، فهو بالخيار " رواه مسلم. ٨٥٦ - وعنه قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها " متفق عليه، واللفظ للبخاري.

стр. 394

ولمسلم: أن رسول الله ﷺ قال: " لا يَسُم المسلم على سوْم أخيه ". ٨٥٧ - وعن أبي أيوب قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من فرَّق بين والدة وولدها فرّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة " رواه أحمد والترمذي وحسنه، والدارقطني والحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وفي قوله نظر: فإنه من رواية " حيي بن عبد الله "، ولم يخرج له في الصحيح بشيء، بل تكلم فيه البخاري وغير واحد وقد روي من وجه آخر منقطع). ٨٥٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: " أمرني رسول الله ﷺ أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما، ففرقت بينهما فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أدركهما فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعاً " رواه

стр. 395

الإمام أحمد عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم عنه، (ورجاله مخرج لهم في الصحيحين. ولكن سعيداً لم يسمع من الحكم شيئاً، قاله غير واحد من الأئمة، وقد روي عن زيد بن أنسية، وشعبة عن الحكم، والله أعلم. ٨٥٩ - وعن أنس بن مالك قال: " غلا السعر بالمدينة على عهد رسول الله ﷺ فقال الناس: يا رسول الله! غلا السعر فسعرِّ لنا! فقال رسول الله ﷺ : إن الله هو المسعِّر، القابض الباسط، الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى الله تعالى وليس أحد

стр. 396

منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وصححه، وأبو حاتم البستي). ٨٦٠ - وعن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: " لا يحتكر إلا خاطئ " رواه مسلم. ٨٦١ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: " لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعاً من تمر " رواه البخاري هكذا، ولمسلم " من لشترى

стр. 397

شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء " قال البخاري: " والتمر أكثر ". وقد روى عن ابن مسعود قال: " من اشترى شاة محفّلة فردها فليرد معها صاعاً " ورواه البرقاني وزاد: " من تمر ". ٨٦٢ - وعن أبي هريرة: " أن رسول الله ﷺ مر على صُبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللاً! فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام [كي يراه الناس]؟ من غش فليس مني " رواه مسلم. ٨٦٣ - وعن عائشة قالت، قال رسول الله ﷺ : " الخراج بالضمان " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي،

стр. 398

(وحسنه، وصححه أبو الحسن بن القطان). ٢ - باب الخيار في البيع ٨٦٤ - عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إذا تبايع الرجلان فكل [واحد منهما] بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعاً، أو يُخيّر أحدهما الآخر، فإن خيّر أحدهما [الآخر] فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع. وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع " متفق عليه واللفظ لمسلم. ٨٦٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي ﷺ قال: " البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا، إلا أن تكون سفقة خيار، ولا يحل له أن

стр. 399

يفارقه خشية أن يستقيله " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، (والترمذي وحسنه، وللدارقطني): " حتى يتفرقا من مكانهما ". ٣ - باب الربا ٨٦٦ - عن جابر ﵁ قال: " لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله، وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء " رواه مسلم. ٨٦٧ - وعن مسروق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: " الربا ثلاثة وسبعون باباً " رواه ابن ماجه، (ورجاله رجال الصحيحين. ورواه الحاكم

стр. 400

وقال: (على شرطهما)). وزاد: " إن أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه!! وأربا الربا عرض الرجل المسلم ". ٨٦٨ - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائباً منهما بناجز " متفق عليه. ٨٦٩ - وعن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت قال، قال رسول الله ﷺ : " الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد " رواه مسلم.

стр. 401

٨٧٠ - وله عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " الذهب بالذهب وزنا بوزن، مثلا بمثل. والفضة بالفضة وزنا بوزن، مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا ". ٨٧١ - وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة: " أن رسول الله ﷺ استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول الله ﷺ : أكُلّ تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة! فقال رسول الله ﷺ : [فلا تفعل] بع الجمع بالدراهم [ثم ابتع بالدراهم] جنيباً، وقال في الميزان مثل ذلك ". ولمسلم: " وكذلك الميزان " متفق عليه. ٨٧٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا يُعلم مكيلتها، بالكيل المسمى من التمر ". ٨٧٣ - وعن معمر بن عبد الله: " أنه أرسل غلامه بصاع قمح فقال [بعه ثم

стр. 402

اشتر به شعيراً فذهب الغلام، فأخذ صاعاً وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمراً أخبره بذلك فقال له] معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده! ولا تأخذن إلا مثلاً بمثل، فإني كنت أسمع رسول الله ﷺ يقول: الطعام بالطعام مثلاً بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل له: فإنه ليس بمثله؟ قال: إني أخاف أن يضارع ". ٨٧٤ - وعن فضالة بن عبيد قال: " اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً فذكرت ذلك للنبي ﷺ ؟ فقال: لا تباع حتى تفصَّل " رواها مسلم. ٨٧٥ - وعن الحسن عن سمرة: " أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، (والترمذي وصححه). وقد روي من حديث ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة.

стр. 403

٨٧٦ - وعن نافع عن ابن عمر قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " رواه أبو داود. وروى الإمام أحمد، نحوه من رواية عطاء عن ابن عمر، (ورجال إسناده رجال الصحيح). ٨٧٧ - وعن القاسم عن النبي ﷺ قال: " من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا " رواه أحمد وأبو داود

стр. 404

وهذا لفظه، و " القاسم " مختلف في توثيقه، والترمذي يصحح حديثه. ٤ - باب النهي عن بيع الرطب باليابس والرخصة في العرايا ٨٧٨ - عن ابن عمر ﵄ قال: " نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه، إن كان نخلاً، بتمر، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلاً، وإن كان زرعاً أن يبيعه بكيل طعام، ونهى عن ذلك كله " متفق عليه. ٨٧٩ - وعن سعد ابن أبي وقاص قال: " سمعت رسول الله ﷺ سئل عن شراء الرطب بالتمر؟ فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك كله " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان،

стр. 405

والترمذي، (وصححه ابن المديني)، والترمذي، والحاكم. ٨٨٠ - وعن زيد بن ثابت: " أن رسول الله ﷺ رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلاً " متفق عليه، ولمسلم: " رخص في العريّة يأخذها أهل

стр. 406

البيت بخرصها تمراً، يأكلونها رطباً ". ٨٨١ - وعن أبي هريرة ﵁: " أن رسول الله ﷺ رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٥ - باب بيع الأصول والثمار ٨٨٢ - عن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها: نهى البائع، والمبتاع ". ٨٨٣ - وعنه قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبَّر فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبداً فماله للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع " متفق عليهما، واللفظ لمسلم. ٨٨٤ - وعن أنس: " أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع

стр. 407

الحَب حتى يشتد " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وحسنه وقال (لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث حماد بن سلمة)، وابن حبان، والحاكم وقال: (على شرط مسلم ولم يخرجاه) ٨٨٥ - وعن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : " لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق!! " رواه مسلم. ٦ - باب السلم والقرض والرهن ٨٨٦ - عن ابن عباس قال: " قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار، السنة والسنتين، فقال: من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم،

стр. 408

ووزن معلوم إلى أجل معلوم "، متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. وفي لفظ البخاري: " من أسلف في شيء ". ٨٨٧ - وعن عبد الله بن أبي مجالد قال: " أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله ابن أبي أوفى، فسألتهما عن السلف؟ فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ فكان يأتينا أنباط من [أنباط] الشام، فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل مسمى، قال: قلت: أكان لهم زرع أو لم يكن [لهم زرع] قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك ". ٨٨٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله تعالى ". ٨٨٩ - وعن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: " أتيت المدينة - قال - فلقيت عبد الله بن سلام فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقاً أو تمراً؟ ثم إنك بأرضٍ الربا فيها فاش: إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك محل تبن، أو حمل

стр. 409

شعير أو حمل قت، فلا تأخذه فإنه ربا " رواها البخاري. ٨٩٠ - وعن عائشة ﵂: " أن رسول الله ﷺ اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل، وأرهنه درعاً له من حديد " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٨٩١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " الظَّهر يُركب بنفقته إذا كان مرهوناً [ولبن الدر يُشرب بنفقته إذا كان مرهوناً]، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة " رواه البخاري. ٨٩٢ - وعن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يغلق الرهن (من صاحبه الذي رهنه) له غنمه وعليه غرمه " رواه الدارقطني، (وقال: (إسناده حسن متصل)، والحاكم،

стр. 410

وصحح اتصاله ابن عبد البر وغيره، والمحفوظ إرساله، كذلك رواه أبو داود وغيره. ٧ - باب الحوالة والضمانة ٨٩٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليٍّ فليتبع " متفق عليه. ٨٩٤ - وعن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: " توفي رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه، ثم أتينا به رسول الله ﷺ فقلنا: تصلي عليه؟ فخطا خطى ثم قال: أعليه ديْن؟ قلنا: ديناران، فانصرف فتحملها أبو قتادة، فأتينا به فقال أبو قتادة: الديناران علي!! فقال رسول الله ﷺ : قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منهما الميت؟ قال: نعم، فصلى عليه. ثم قال بعد ذلك

стр. 411

بيوم: ما فعل الديناران؟ فقال: إنما مات أمس! قال: فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتهما. فقال رسول الله ﷺ : الآن بردت عليه جلده " رواه أبو داود الطيالسي والإمام أحمد، وقد اختلف في الاحتجاج بابن عقيل، رواه الحاكم (وقال: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ٨ - باب الصلح ٨٩٥ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: " الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالاً أو أحل حراماً " رواه الترمذي (وصححه، ولم يتابع على تصحيحه، فإن " كثيرا " تكلم فيه الأئمة وضعفوه، وضرب الإمام أحمد على حديثه في المسند ولم يحدث به، وقد روى نحو هذا الحديث من غير وجه).

стр. 412

٨٩٦ - وعن أبي هريرة ﵁: " لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره، ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين! والله لأرمين بها بين أكتافكم " متفق عليه. ٩ - باب الحجر ٨٩٧ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: " أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر ديْنه، فقال رسول الله ﷺ : تصدقوا عليه! فتصدق عليه الناس، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك " رواه مسلم. ٨٩٨ - وعن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: " أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه " رواه الدارقطني، والحاكم (وقال: (صحيح على شرطهما)، وفي قوله نظر!! والصحيح أنه مرسل، كذلك رواه أبو داود وغيره).

стр. 413

٨٩٩ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة يقول، قال رسول الله ﷺ أو سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس - أو إنسان قد أفلس - فهو أحق به من غيره " متفق عليه. ٩٠٠ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن رسول الله ﷺ قال: " أيما رجل باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئاً فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به. وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء " رواه مالك، (وأبو داود هكذا مرسلاً، وقد أسند من وجه غير قوي). ٩٠١ - وعن عمر بن خلدة قال: " أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس؟ فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ : من أفلس أو مات، فوجد رجل متاعه بعينه، فهو أحق به " رواه أبو داود، وابن ماجه، (والحاكم وصححه).

стр. 414

وتكلم فيه ابن المنذر، وابن عبد البر. ٩٠٢ - وعن ابن عمر قال: " عُرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعُرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فجازني " متفق عليه، زاد البيهقي، والخطيب: " فلم يجزني ولم يرني بلغت ". ٩٠٣ - وعن عطية القرظي قال: " عُرضنا على النبي ﷺ يوم قريظة، فكان من أنبت قُتل، ومن لم ينبت خلى سبيله، فكنت فيمن لم ينبت فخليَّ سبيلي " رواه أحمد، وهذا لفظه، وأبو داود والنسائي، وابن

стр. 415

ماجه، والترمذي وصححه، وابن حبان، والحاكم (وقال: (على شرطهما، ولم يخرجاه)). ٩٠٤ - وعن عمرو بن شعيب عن [أبيه عن] جده أن رسول الله ﷺ قال: " لا تجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها "، وفي لفظ: " لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها " رواه أحمد واللفظ له، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، (والحاكم وقال: (صحيح الإسناد)).

стр. 416

١٠ - باب الوكالة والشركة ٩٠٥ - عن ابن إسحاق قال: حدثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أنه سمعه يقول: " أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي ﷺ وهو في مسجده فسلمت عليه وقلت: إني أريد الخروج إلى خيبر فأحببت التسليم عليك! بأبي أنت وأمي يكون ذلك آخر ما أصنع بالمدينة؟ فقال: إذا أتيت وكيلي بخيبر فخذ منه خمسة عشر وسقاً. قال: فلما وليت دعاني فقال: فخذ منه ثلاثين وسقاً، والله ما لآل محمد ثمرة بخيبر غيرها " رواه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، (وهذا لفظه، وهو أتم). ٩٠٦ - وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن شبيب أنه سمع الحي يخبرون عن عروة البارقي: " أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أضحية - وقال مرة: أو شاة - فاشترى له ثنتين، فباع واحدة بدينار، وأتاه بالأخرى، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب لربح فيه " ورواه البخاري (في ضمن حديث لعروة البارقي متصل، وقد روي من وجه آخر حسن متصل عن عروة).

стр. 417

٩٠٧ - عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " قال الله : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانا خرجت من بينهما " رواه أبو داود، وأبو القاسم البغوي، وهذا لفظه، والحاكم، (وقد قيل: إنه منكر). ١١ - باب المساقاة والإجارة ٩٠٨ - عن ابن عمر ﵄: " أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ". ٩٠٩ - وعنه: " أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود منها وكانت الأرض حين ظُهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله ﷺ أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر؟ فقال رسول الله ﷺ : نقركم على ذلك ما شئنا، فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء " متفق عليهما.

стр. 418

ولمسلم: عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ : " أنه دفع إلى يهود خيبر [نخل خيبر وأرضها] على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله ﷺ شطر ثمرها ". ٩١٠ - وعن حنظلة بن قيس الأنصاري قال: " سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان [الناس يؤاجرون] على عهد رسول الله ﷺ على المازيانات وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، [ويسلم هذا ويهلك هذا]، فلم يكن للناس كراء إلا هذا! فلذلك زُجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به ". ٩١١ - وعن ثابت بن الضحاك: " أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها ".

стр. 419

٩١٢ - وعن رافع بن خديج عن رسول الله ﷺ قال: " ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجّام خبيث " رواها مسلم. ٩١٣ - وعن ابن عباس قال: " احتجم النبي ﷺ وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراماً لم يعطه! ". ٩١٤ - وعنه: أن نفراً من أصحاب النبي ﷺ مروا بماء فيهم لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم من راق؟ فإن لنا في الماء رجلاً لديغاً - أو سليماً - فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء [فبرأ] فجاء بالشاء [إلى أصحابه] فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً؟ حتى نقدم المدينة!! فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول الله ﷺ : إن أحق ما أخذتم عليه أجراً: كتاب الله ". ٩١٥ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " قال الله : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى [بي] ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه،

стр. 420

ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه منه ولم يعطه أجره ". ٩١٦ - وعنه قال: " نهى النبي ﷺ عن كسب الإماء " رواها البخاري. ١٢ - باب العارية والوديعة ٩١٧ - عن صفوان بن يعلى بن أمية [عن أبيه] قال، قال لي رسول الله ﷺ : " إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعاً وثلاثين مغفراً قلت: يا رسول الله! أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال بل عارية مؤداة " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وهذا لفظه. (ورواته ثقات، وقد أُعل). ٩١٨ - وعن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي،

стр. 421

(والترمذي وحسنه، والحاكم وقال: (صحيح الإسناد على شرط البخاري). وفي لفظ بعضهم، " قال قتادة - ثم نسي الحسن - فقال: هو أمينك ولا ضمان عليه "). ٩١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " رواه أبو داود، والترمذي، وقال: ((حديث حسن غريب)، والحاكم، وقال: (على شرط مسلم)، وقال أبو حاتم: (هو حديث منكر)).

стр. 422

١٢ - كتاب الغصب والشفعة [١ - باب الغصب والشفعة] ٩٢٠ - عن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله ﷺ قال: " من اقتطع شبرا [من الأرض] ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٩٢١ - وعن أنس: " أن النبي ﷺ كان عند [بعض] نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام وقال: كلوا! وحبس الرسول القصعة حتى فرغوا فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة " رواه البخاري. وللترمذي: " أهدت

стр. 423

بعض أزواج النبي ﷺ طعاماً في قصعة فضربت عائشة بيدها القصعة فألقت ما فيها! فقال النبي ﷺ : طعام بطعام وإناء بإناء " وقال: (حديث حسن صحيح). ٩٢٢ - وعن رافع بن خديج قال، قال رسول الله ﷺ : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه. وحُكي عن البخاري أنه قال: (حسن صحيح). وحكى الخطابي عن البخاري أنه ضعفه)! فالله أعلم. ٩٢٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق فلا شفعة " رواه البخاري.

стр. 424

٩٢٤ - وعنه ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً، إذا كان طريقهما واحداً " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (وقال: (حديث حسن غريب). وقد تكلم فيه شعبة وغيره بلا حجة، وهو حديث صحيح ورواته أثبات. وفي رواية الطحاوي، قال: " قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شيء " ورواته ثقات). وقد روي من وجه آخر. ٩٢٥ - وعن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: " جار الدار أحق بالدار " رواه النسائي، والطحاوي، وابن حبان، (وقد أعل).

стр. 425

٢ - باب السبق ٩٢٦ - عن نافع عن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل التي قد أُضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنيّة الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية، إلى مسجد بني زُريق، وكان ابن عمر فيمن سابق بها " متفق عليه، واللفظ لمسلم. زاد البخاري: " قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، وبين ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل ". ٩٢٧ - وعنه: " أن نبي الله سابق بين الخيل، وفضّل القرّح في الغاية " رواه أحمد، وأبو داود، (بإسناد صحيح). ٩٢٨ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله: " لا سبق إلا في خف أو
следующие страницы →