← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

(والترمذي وحسنه، والحاكم وقال: (صحيح الإسناد على شرط البخاري). وفي لفظ بعضهم، " قال قتادة - ثم نسي الحسن - فقال: هو أمينك ولا ضمان عليه "). ٩١٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " رواه أبو داود، والترمذي، وقال: ((حديث حسن غريب)، والحاكم، وقال: (على شرط مسلم)، وقال أبو حاتم: (هو حديث منكر)).

стр. 422

١٢ - كتاب الغصب والشفعة [١ - باب الغصب والشفعة] ٩٢٠ - عن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله ﷺ قال: " من اقتطع شبرا [من الأرض] ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٩٢١ - وعن أنس: " أن النبي ﷺ كان عند [بعض] نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام وقال: كلوا! وحبس الرسول القصعة حتى فرغوا فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة " رواه البخاري. وللترمذي: " أهدت

стр. 423

بعض أزواج النبي ﷺ طعاماً في قصعة فضربت عائشة بيدها القصعة فألقت ما فيها! فقال النبي ﷺ : طعام بطعام وإناء بإناء " وقال: (حديث حسن صحيح). ٩٢٢ - وعن رافع بن خديج قال، قال رسول الله ﷺ : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه. وحُكي عن البخاري أنه قال: (حسن صحيح). وحكى الخطابي عن البخاري أنه ضعفه)! فالله أعلم. ٩٢٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق فلا شفعة " رواه البخاري.

стр. 424

٩٢٤ - وعنه ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً، إذا كان طريقهما واحداً " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (وقال: (حديث حسن غريب). وقد تكلم فيه شعبة وغيره بلا حجة، وهو حديث صحيح ورواته أثبات. وفي رواية الطحاوي، قال: " قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شيء " ورواته ثقات). وقد روي من وجه آخر. ٩٢٥ - وعن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: " جار الدار أحق بالدار " رواه النسائي، والطحاوي، وابن حبان، (وقد أعل).

стр. 425

٢ - باب السبق ٩٢٦ - عن نافع عن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل التي قد أُضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنيّة الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية، إلى مسجد بني زُريق، وكان ابن عمر فيمن سابق بها " متفق عليه، واللفظ لمسلم. زاد البخاري: " قال سفيان: من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، وبين ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل ". ٩٢٧ - وعنه: " أن نبي الله سابق بين الخيل، وفضّل القرّح في الغاية " رواه أحمد، وأبو داود، (بإسناد صحيح). ٩٢٨ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله: " لا سبق إلا في خف أو

стр. 426

حافر، أو نصل " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن حبان، (وصححه ابن القطان). ٩٢٩ - وعنه عن النبي ﷺ قال: " من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس به، ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه (وله علة مؤثرة ذكرها غير واحد من الأئمة).

стр. 427

٣ - باب إحياء الموات ٩٣٠ - عن عروة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: " من أعمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها " قال عروة: قضى به عمر في خلافته. ٩٣١ - وعن ابن عباس، أن الصعب بن جثامة قال، إن رسول الله ﷺ قال: " لا حمى إلا لله ولرسوله " رواهما البخاري. ٩٣٢ - وعن سعيد بن زيد أن النبي ﷺ قال: " من أحيا أرضاً ميتة فهي له؛ وليس لعرق ظالم حق " - رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وقال: ((حديث حسن غريب)، وقد روي مرسلاً).

стр. 428

٩٣٣ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " لا يُمنع فضل الماء ليُمنع به الكلأ " متفق عليه. ٩٣٤ - وعن عروة بن الزبير أنه حدثه: " أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرِّح الماء يمر! فأبى عليه، فاختصما إلى النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك! فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك؟؟! فتلوّن وجه رسول الله ﷺ ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر! فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك. ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ " متفق عليه، واللفظ للبخاري.

стр. 429

٩٣٥ - وعن ابن عباس قال، قال رسول الله ﷺ : " لا ضرر ولا إضرار، وللرجل أن يضع خشبة في حائط جاره، وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع " رواه أحمد، وابن ماجه، (بإسناد غير قوي). ٤ - باب اللقطة واللقيط ٩٣٦ - عن زيد بن خالد الجهني قال: " جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن اللقطة؟ فقال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرّفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها! قال: فضالّة الغنم فقال: هي لك، أو لأخيك، أو للذئب. قال: فضالّة الإبل؟ قال: ما لك ولها! معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها " متفق عليه. ولمسلم عنه، عن رسول الله ﷺ قال: " من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرِّفها ".

стр. 430

٩٣٧ - وعن عياض بن حمار قال، قال رسول الله ﷺ : " من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، عفاصها منها ووِكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيِّب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. (ورجاله رجال الصحيح). ٩٣٨ - وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أن رسول الله ﷺ قال: " ضالّة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها ". ٩٣٩ - وعن المقدام بن معدي كرب، عن رسول الله ﷺ قال: " ألا لا يحل ذو ناب من السباع، ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد - إلا أن يستغني عنها، وأيما رجل ضاف قوماً فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه " رواهما أبو داود.

стр. 431

٩٤٠ - وعن أنس قال: " مر النبي ﷺ بتمرة في الطريق فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ". متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٩٤١ - وعن سنين أبي جميلة: " أنه وجد منبوذاً في زمان عمر بن الخطاب ﵁ قال - فجئت به إلى عمر، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها! فقال [له] عريفه: يا أمير المؤمنين! إنه رجل صالح! فقال [له] عمر: كذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: اذهب فهو حر ولك ولاؤه، وعلينا نفقته " رواه مالك. ٥ - باب الوقف ٩٤٢ - عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له " رواه مسلم. ٩٤٣ - وعن ابن عوف عن نافع عن ابن عمر قال: " أصاب عمر أرضاً بخيبر فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها؟ فقال: يا رسول الله [إني أصبت أرضاً بخيبر لم

стр. 432

أُصب مالاً قط هو أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: إن شئت] حبست أصلها وتصدقت بها قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا [يورث، ولا] يوهب - قال - فتصدق [بها] عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً غير متمول فيه " قال: فحدثت بهذا الحديث محمداً، فلما بلغت هذا المكان (غير متمول فيه) قال محمد: غير متأثل مالاً - قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه: (غير متأثل مالاً) متفق عليه، واللفظ لمسلم، وللبخاري، من رواية صخر بن جويرية عن نافع، فقال النبي ﷺ : " تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب، ولا يورث، ولكن ينفق ثمره، فتصدق به عمر " الحديث، وذكر أن هذا المال كان نخلاً.

стр. 433

٦ - باب الهبة ٩٤٤ - عن النعمان بن بشير أنه قال: " إن أباه أتى رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي؟ فقال رسول الله ﷺ : أكُلّ ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال رسول الله ﷺ : فارجعه ". وفي لفظ، قال: " تصدق عليّ أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ ! فانطلق أبي إلى رسول الله ﷺ ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله ﷺ : أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم! فرجع أبي فرد تلك الصدقة " متفق عليه، واللفظ لمسلم، وفي لفظ له " فقال أكُلّ بنيك نحلته مثل ما نحلت النعمان؟ قال، قال: لا، قال: فأشهد على هذا غيري! ثم قال: أيسرك أنهم يكونون إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذاً ". ٩٤٥ - وعن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه " متفق عليه، وللبخاري عن عكرمة، عن ابن

стр. 434

عباس قال، قال رسول الله ﷺ : " ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يعود في قيئه ". ٩٤٦ - وعن عمرو بن شعيب، عن طاوس، أنه سمع ابن عمر، وابن عباس يحدثان عن النبي ﷺ قال: " لا يحل للرجل المسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها - إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يرجع في عطيته كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه " رواه الإمام أحمد وأبو يعلى الموصلي وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، (والترمذي وصححه، وابن حبان، والحاكم، وقد رُوي مرسلاً).

стр. 435

٩٤٧ - عن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها " رواه البخاري. ٩٤٨ - وعن طاوس عن ابن عباس قال: " وهب رجل لرسول الله ﷺ ناقة، فأثابه عليها، فقال: رضيت؟ قال: لا، فزاده فقال رضيت؟ قال: لا. فزاده، فقال رضيت؟ قال: نعم قال: لقد هممت أن لا أتّهب هبة إلا من أنصاري، أو قرشي، أو ثقفي " رواه أحمد، والطبراني، وأبو حاتم البستي. وقد روي نحوه من حديث أبي هريرة. ٩٤٩ - وعن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : " العُمرى لمن وهبت له " متفق عليه. ٩٥٠ - ولمسلم عنه قال، قال رسول الله ﷺ : " أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإن من أعمر عمرى فهي للذي أُعمرها حياً وميتاً ولعقبه ".

стр. 436

٩٥١ - وله عنه قال: " إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها " (قال معمر: (وكان الزهري يفتي به)). ٩٥٢ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: " لا ترقبوا ولا تعمروا، فمن أرقب أو أعمر شيئاً، فهو لورثته " رواه أبو داود، والنسائي وهذا لفظه، (ورواته ثقات). ٩٥٣ - وعن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: " حملت على فرس عتيق في سبيل الله فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه برخص، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا تبتعه (وإن أعطاكه بدرهم)، ولا تعد في صدقتك! فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٧ - باب الوصية ٩٥٤ - عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: " ما حق

стр. 437

امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه، يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده " متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. وزاد: " وقال عبد الله بن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله ﷺ قال ذلك إلا وعندي وصيتي ". ٩٥٥ - وعن عامر بن سعد، عن أبيه قال: " عادني النبي ﷺ في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت، فقلت: يا رسول الله! بلغ بي ما ترى من الوجع وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: لا. (قلت: فالثلث؟ قال): الثلث، والثلث كثير. إنك إن تدع ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، ولست منفقاً نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت بها، حتى اللقمة تجعلها في فيّ امرأتك! قال: قلت يا رسول الله! أُخلَّف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلَّف فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تُخلَّف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، (ثم قال) اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة " يرثي له رسول الله ﷺ من أن توفي بمكة. متفق عليه واللفظ لمسلم.

стр. 438

٩٥٦ - وعن عائشة ﵂: " أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني أمي افتُلتت نفسها ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم " متفق عليه واللفظ لمسلم أيضاً، ولم يقل البخاري: " ولم توص ". ٩٥٧ - وعن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. الولد للفراش، وللعاهر الحجر وحسابهم على الله، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة من بيت زوجها إلا بإذن زوجها. قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا. وقال: العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم " رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وهذا لفظه، (وحسنه،

стр. 439

وبعضهم اختصره. و " شرحبيل " من ثقات الشاميين، قاله الإمام أحمد، وضعفه يحيى بن معين).

стр. 440

١٣ - كتاب الفرائض والولاء ٩٥٨ - عن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ". ٩٥٩ - وعن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: " لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم " متفق عليهما. ٩٦٠ - وعن أبي قيس قال، سمعت هزيل بن شرحبيل يقول: " سئل أبو موسى عن بنت، وابنة ابن، وأخت؟ فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود؟ وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ : للإبنة

стр. 441

النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم " رواه البخاري. (وقال ابن داود: (وهو خبر في تثبيته نظر! لأن أبا قيس مجهول لم تثبت عدالته، وهزيل قريب منه) كذا قال: وفي قوله نظر). ٩٦١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يتوارث أهل ملتين شيئاً " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. وقال ابن عبد البر بعد أن ذكر هذا الحديث بإسناد أبي داود: ((هذا إسناد صحيح لا مطعن فيه)، وضعفه في مكان آخر). ٩٦٢ - وعن الحسن، عن عمران بن حصين قال: " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن ابن ابني مات فمالي من ميراثه؟ قال: لك السدس. فلما ولى دعاه فقال: لك سدس آخر، فلما ولى دعاه فقال: إن السدس الآخر طعمة " رواه

стр. 442

أحمد، وأبو داود، (والنسائي وهذا لفظه وصححه. وقال ابن المديني وغيره (الحسن لم يسمع من عمران)، وقال ابن داود: (هذا خبر في تثبيته نظر)). ٩٦٣ - وعن أبي المنيب العتكي - واسمه عبيد الله بن عبد الله - عن أبي بردة، عن أبيه: " أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم " رواه أبو داود، والنسائي، و " أبو المنيب " وثقه ابن معين، وتكلم فيه البخاري (وقال ابن عدي، بعد أن روى له هذا الحديث: (وهو عندي لا بأس به)). ٩٦٤ - وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كتب معي عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة أن رسول الله ﷺ قال: " الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال

стр. 443

وارث من لا وارث له " رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، وأبو حاتم البستي، (وقال الترمذي: (حديث حسن). وقد روى حديث: " الخال وارث من لا وارث له " غير واحد، منهم: المقدام بن معدي كرب، وقد حسن أبو زرعة حديثه). ٩٦٥ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إذا استهل المولود وُرِّث " رواه أبو داود بإسناد جيد. ٩٦٦ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال، قال رسول الله ﷺ : " ليس للقاتل من الميراث شيء " رواه النسائي، والدارقطني،

стр. 444

(وقواه ابن عبد البر وذكر له النسائي علة مؤثرة). ٩٦٧ - وعن عبد الله بن دينار، عن عمر قال، قال النبي ﷺ : " الولاء لحمة كلحمة النسب، لا تباع ولا توهب " رواه أبو يعلى الموصلي، وأبو حاتم البستي، وتكلم فيه البيهقي وغيره. وقد رواه الطبراني من رواية نافع عن ابن عمر. ٩٦٨ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من

стр. 445

كان " رواه ابن المديني (وقال: (هو صحيح ما يروى عن عمر) وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وابن داود وتكلم فيه، (وصححه ابن عبد البر).

стр. 446

١٤ - كتاب العتق [١ - باب أحكام العتق] ٩٦٩ - عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " أيما امرئ أعتق امرأ مسلماً، استنقذ الله بكل عضو منه عضواً من نار جهنم! قال: فانطلقت، حين سمعت (هذا) الحديث من أبي هريرة، فذكرته لعلي بن الحسين، فأعتق عبداً له قد أعطاه به ابن جعفر عشرة آلاف [درهم] أو ألف دينار " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ٩٧٠ - وعن أبي ذر قال: " سألت النبي ﷺ : أي العمل أفضل، قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله، قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمناً، وأنفسها عند أهلها، قال: فإن لم أفعل؟ قال: تعين ضائعاً أو تصنع

стр. 447

لأخرق، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك " متفق عليه. ٩٧١ - وعن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: " من أعتق شركاً له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد، قُوِّم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق ". ٩٧٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " من أعتق نصيباً أو شقيصاً في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قُوِّم عليه فاستُسعي به غير مشقوق عليه " متفق عليه، واللفظ للبخاري.

стр. 448

٩٧٣ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه ". ٩٧٤ - وعن عمران بن حصين: " أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله فجزَّأهم أثلاثاً، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرقَّ أربعة وقال له قولاً شديداً " رواهما مسلم. ٩٧٥ - وعن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي ﷺ قال: " من ملك ذا رحم محرم فهو حر " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والطبراني، والترمذي (وقال: (لا

стр. 449

نعرفه مسنداً إلا من حديث حماد). وقد روي من قول عمر ومن قول الحسن، وروي من حديث ابن عمر وعائشة). والله أعلم. ٩٧٦ - وعن سفينة قال: " كنت مملوكاً لأم سلمة فقالت: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ﷺ ما عشت؟ فقلت: وإن لم تشترطي عليَّ ما فارقت رسول الله ﷺ ما عشت، فأعتقتني واشترطت عليَّ " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، (وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد)). ٢ - باب التدبير ٩٧٧ - عن عمرو بن دينار عن جابر: " أن رجلاً من الأنصار أعتق غُلاماً له عن دُبُر لم يكن له [مال] غيره، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: من يشتريه [مني]؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمان مائة درهم، فدفعها إليه " قال عمرو:

стр. 450

سمعت جابر بن عبد الله يقول: (عبداً قبطياً مات عام أول)، متفق عليه، واللفظ لمسلم، وفي لفظ للبخاري: " أعتق غُلاماً له عن دُبُر فاحتاج ". ٩٧٨ - وروى النسائي من رواية الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء عن جابر قال: " أعتق رجل من الأنصار غلاماً له عن دبر، وكان محتاجاً، وكان عليه ديْن، فباعه رسول الله ﷺ بثمان مائة درهم فأعطاه، فقال: اقض دينك ". ٣ - باب المكاتب وأم الولد ٩٧٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: " أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق فهو عبد، وأيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، (والحاكم، وصححه)، ورواه ابن حبان مختصراً).

стр. 451

٩٨٠ - وعنه عن النبي ﷺ قال: " المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم " رواه أبو داود، وهو من رواية إسماعيل بن عياش، (عن شيخ شامي ثقة). ٩٨١ - وعن أم سلمة قالت، قال لنا رسول الله ﷺ : " إذا كان لإحداكن مكاتب، فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي (والترمذي وصححه، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة).

стр. 452

٩٨٢ - وعن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " يؤدى المكاتب بقدر ما عتق منه، دية الحر وبقدر ما رق منه دية العبد " قال: وكان علي ومروان يقولان ذلك، رواه أبو داود الطيالسي وهذا لفظه، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، (وقد أعل). ٩٨٣ - وعن عمرو بن الحارث - ختن رسول الله - عن جريرة بنت الحارث قالت: " ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهماً، ولا ديناراً، ولا عبداً، ولا أمة، ولا شيئاً، إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضاً جعلها صدقة " رواه البخاري. ٩٨٤ - وروى أبو القاسم البغوي، عن علي، عن الجعد بن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن عمر قال: " أم الولد أعتقها ولدها وإن كان سقطاً ".

стр. 453

فيه إرسال، وقد رُوي عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر، وروي عنه عن ابن عباس مرفوعاً. والله أعلم.

стр. 454

١٥ - كتاب النكاح [١ - باب أحكام النكاح] ٩٨٥ - عن علقمة قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن! ألا نزوجك امرأة شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟! قال، فقال عبد الله: لئن قلت ذلك! لقد قال لنا رسول الله ﷺ : " يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء ". ٩٨٦ - وعن أنس: " أن نفراً من أصحاب رسول الله ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فحمد الله وأثنى عليه فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " متفق عليه، واللفظ لمسلم.

стр. 455

٩٨٧ - وعنه قال: " كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: تزوجوا الودود الولود إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة " رواه الإمام أحمد، وسمويه، وابن حبان. ٩٨٨ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك " متفق عليه. ٩٨٩ - وعنه: " أن النبي ﷺ كان إذا رفّأ إنساناً قد تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي في " اليوم والليلة "، والترمذي (وصححه).

стр. 456

٩٩٠ - وعن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: " علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة: إن الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهذا لفظه، وابن ماجه، والترمذي (وقال: (حديث حسن)). ٩٩١ - وعن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل! قال: (جابر) فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أتخبأ لها تحت الكرب حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود (من رواية

стр. 457

ابن إسحاق وهو صدوق، عن داود بن الحصين وهو من رجال الصحيحين). ٩٩٢ - وعن واقد بن عبد الرحمن، وهو ثقة، عن جابر قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب [الرجل] على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله - أو يأذن له الخاطب " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٩٩٣ - وعن سهل بن سعد الساعدي قال: " جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! جئت أهب نفسي لك فنظر إليها رسول الله ﷺ فصعّد النظر فيها وصوبه! ثم طأطأ رسول الله ﷺ [رأسه]، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله! إن لم يكن

стр. 458

لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: فهل عندك [من] شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله! فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً؟ فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله [ما وجدت شيئاً، فقال رسول الله ﷺ : انظر ولو خاتم من حديد، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله]، ولا خاتم من حديد! ولكن هذا إزاري؟ - قال سهل: ما له رداء -، [فلها نصفه] فقال رسول الله ﷺ : ما تصنع بإزارك؟ إن لبِسَتْه لم يكن عليها منه شيء، وإن لبِسْتَه لم يكن عليك [منه] شيء؟ فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول الله ﷺ مولياً، فأمر به فدُعي فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال معي سورة كذا [وسورة] كذا - عددها. فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم، قال: اذهب فقد مُلَّكتها بما معك من القرآن " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وفي لفظ: " قال انطلق فقد زوجتكها! فعلِّمها من القرآن ". وفي لفظ للبخاري: " مكناكها بما معك من القرآن ". ٩٩٤ - وعن عبد الله القرشي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: " أعلنوا النكاح " رواه الإمام أحمد، والطبراني

стр. 459

(وقال: (صحيح الإسناد)). ٩٩٥ - وعن أبي موسى قال، قال رسول الله ﷺ : " لا نكاح إلا بولي " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وابن حبان، (وصححه ابن المديني وغيره). ٩٩٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تُنكح الأيم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تستأذن! قالوا: يا رسول الله! وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت " متفق عليه. ٩٩٧ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن، وإذنها سكوتها " رواه مسلم. وفي لفظ: " ليس للولي مع

стр. 460

الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر، وصمتها إقرارها " رواه أبو داود، والنسائي، وأبو حاتم البستي، والدارقطني. ٩٩٨ - وعنه: " أن جارية بكراً أتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي ﷺ " رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارقطني، (وله علة بيّنها أبو داود وأبو حاتم وهي: الإرسال). ٩٩٩ - وعن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: " أيما امرأة زوَّجها وليَّان
следующие страницы →