Полный текст (589 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٩٩٠ - وعن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: " علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة: إن الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي وهذا لفظه، وابن ماجه، والترمذي (وقال: (حديث حسن)).
٩٩١ - وعن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل! قال: (جابر) فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أتخبأ لها تحت الكرب حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود (من رواية
стр. 457
ابن إسحاق وهو صدوق، عن داود بن الحصين وهو من رجال الصحيحين).
٩٩٢ - وعن واقد بن عبد الرحمن، وهو ثقة، عن جابر قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب [الرجل] على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله - أو يأذن له الخاطب " متفق عليه، واللفظ للبخاري.
٩٩٣ - وعن سهل بن سعد الساعدي قال: " جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! جئت أهب نفسي لك فنظر إليها رسول الله ﷺ فصعّد النظر فيها وصوبه! ثم طأطأ رسول الله ﷺ [رأسه]، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله! إن لم يكن
стр. 458
لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: فهل عندك [من] شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله! فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً؟ فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله [ما وجدت شيئاً، فقال رسول الله ﷺ : انظر ولو خاتم من حديد، فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله]، ولا خاتم من حديد! ولكن هذا إزاري؟ - قال سهل: ما له رداء -، [فلها نصفه] فقال رسول الله ﷺ : ما تصنع بإزارك؟ إن لبِسَتْه لم يكن عليها منه شيء، وإن لبِسْتَه لم يكن عليك [منه] شيء؟ فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه رسول الله ﷺ مولياً، فأمر به فدُعي فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال معي سورة كذا [وسورة] كذا - عددها. فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم، قال: اذهب فقد مُلَّكتها بما معك من القرآن " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وفي لفظ: " قال انطلق فقد زوجتكها! فعلِّمها من القرآن ". وفي لفظ للبخاري: " مكناكها بما معك من القرآن ".
٩٩٤ - وعن عبد الله القرشي، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: " أعلنوا النكاح " رواه الإمام أحمد، والطبراني
стр. 459
(وقال: (صحيح الإسناد)).
٩٩٥ - وعن أبي موسى قال، قال رسول الله ﷺ : " لا نكاح إلا بولي " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وابن حبان، (وصححه ابن المديني وغيره).
٩٩٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تُنكح الأيم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تستأذن! قالوا: يا رسول الله! وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت " متفق عليه.
٩٩٧ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن، وإذنها سكوتها " رواه مسلم. وفي لفظ: " ليس للولي مع
стр. 460
الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر، وصمتها إقرارها " رواه أبو داود، والنسائي، وأبو حاتم البستي، والدارقطني.
٩٩٨ - وعنه: " أن جارية بكراً أتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي ﷺ " رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارقطني، (وله علة بيّنها أبو داود وأبو حاتم وهي: الإرسال).
٩٩٩ - وعن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: " أيما امرأة زوَّجها وليَّان
стр. 461
فهي للأول منهما " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي. وحسنه). وقد رُوي عن الحسن، عن عقبة بن عامر، والصحيح رواية من رواهما عن سمرة.
١٠٠٠ - وعن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عقيل، عن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : " أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر " رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، (وقال: (هذا حديث حسن صحيح). و " ابن عقيل " مختلف في الاحتجاج به).
стр. 462
١٠٠١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " لا يُجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها " متفق عليه.
١٠٠٢ - وعنه قال: " نهى رسول الله ﷺ عن الشغار " وهو أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، وزوجني أختك وأزوجك أختي. رواه مسلم.
١٠٠٣ - وعن ابن عباس قال: " تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم " متفق عليه.
١٠٠٤ - وعن يزيد بن الأصم قال، حدثتني ميمونة بنت الحارث: " أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال " قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس، رواه مسلم.
١٠٠٥ - وعن عقبة بن عامر قال، قال رسول الله ﷺ : " إن أحق الشرط أن
стр. 463
يوفى به ما استحللتم به الفروج " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٠٠٦ - وعن سلمة بن الأكوع قال: " رخص رسول الله عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها " رواه مسلم.
١٠٠٧ - وعن ابن مسعود قال: " لعن رسول الله ﷺ [المحل] والمحلل [له] " رواه أحمد، والنسائي، (والترمذي وصححه).
١٠٠٨ - وعن عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله " رواه أحمد، وأبو داود، (وإسناده صحيح إلى " عمرو " وهو ثقة محتج به عند الجمهور).
стр. 464
١٠٠٩ - وعن عائشة قالت: " طلّق رجل امرأته ثلاثاً، فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأراد زوجها الأول أن يتزوجها، فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول " متفق عليه. واللفظ لمسلم.
٢ - باب الخيار في النكاح وذكر نكاح الكفار
١٠١٠ - عنها أنها قالت: " كانت في بريرة ثلاث سنن: خُيِّرت على زوجها حين عتقت، وأُهدي لها لحم فدخل علي رسول الله ﷺ والبرمة على النار، فدعا بطعام فأُتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر برمة على النار فيها لحم؟ فقالوا: بلى يا رسول الله! ذلك لحم تُصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه، فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية. وقال النبي ﷺ فيها: إنما الولاء لمن أعتق " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٠١١ - وله عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: " كان زوج
стр. 465
بريرة عبداً ".
١٠١٢ - وعن الأسود عن عائشة قالت: " كان زوج بريرة حُراً فخيّرها رسول الله ﷺ " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وهذا لفظه، (وقال: (حديث حسن صحيح)) قال إبراهيم بن أبي طالب: (خالف الأسود بن يزيد الناس في زوج بريرة قال: إنه حر، وقال الناس: إنه كان عبداً).
١٠١٣ - وروى الإمام أحمد بإسناد جيد عن القاسم عن عائشة: " أن بريرة كانت تحت هذا العبد، فلما اعتقتها قال لها رسول الله: اختاري فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه ".
١٠١٤ - وعن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: " أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأمره النبي ﷺ أن يتخير منهن أربعاً " رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، وابن حبان،
стр. 466
والحاكم، وقال البخاري: ((هو حديث غير محفوظ)، وتكلم فيه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما).
١٠١٥ - وعن الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه قال: " قلت يا رسول الله! إني أسلمت وتحتي أختان؟ فقال رسول الله ﷺ : طلق أيتهما شئت " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه، وابن حبان، والدارقطني، وصححه البيهقي، وتكلم فيه البخاري)، وفي
стр. 467
لفظ الترمذي: " اختر أيتهما شئت ".
١٠١٦ - وعن ابن عباس قال: " رد النبي ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (وهذا لفظه قال: (ليس بإسناده بأس)، والحاكم وصححه، وكذلك صححه الإمام أحمد وغير واحد).
١٠١٧ - وعنه: " أسلمت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي؟ فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول " رواه أحمد، وأبو داود. وابن ماجه، وابن حبان، (والحاكم، وصححه).
стр. 468
١٦ - كتاب الصداق
[١ - باب فرض الصداق]
١٠١٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: " سألت عائشة زوج النبي ﷺ : كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت، كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشّاً. قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت لا. قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه " رواه مسلم.
١٠١٩ - وعن أنس عن النبي ﷺ : " أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " متفق عليه.
١٠٢٠ - وعن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: " لما تزوج علي فاطمة قال رسول الله ﷺ : أعطها شيئاً، قال: ما عندي شيء! قال: فأين درعك
стр. 469
الحطمية ". رواه أبو داود، والنسائي، وأبو يعلى الموصلي، (وإسناده صحيح).
١٠٢١ - وعن ابن جريج عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال، قال رسول الله ﷺ : " أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه، وأحق ما أُكرم عليه الرجل ابنته أو أخته " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه.
١٠٢٢ - وعن علقمة عن ابن مسعود: " أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم
стр. 470
يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات؟ فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله ﷺ في [برْوع] بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود " رواه أحمد وابن ماجه، والنسائي، (والترمذي وصححه وهذا لفظه. وكذلك صححه غير واحد من الأئمة، وتوقف الشافعي في صحته).
٢ - باب الوليمة
١٠٢٣ - عن أنس بن مالك: " أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة قال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله [إني] تزوجت امرأة على وزن
стр. 471
نواة من ذهب؟ قال: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٠٢٤ - وعن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا دُعي أحدكم إلى وليمة فليأتها " متفق عليه. ولمسلم: " إذا دعا أحدكم أخاه فليجب، عرسا كان أو نحوه ".
١٠٢٥ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها! ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ".
١٠٢٦ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا دُعي أحدكم فليجب، فإن كان صائماً فليصل وإن كان مفطراً فليطعم ".
١٠٢٧ - وعن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا دُعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك " أخرجها مسلم.
стр. 472
١٠٢٨ - وعن ابن مسعود قال، قال رسول الله ﷺ : " طعام أول يوم حق، وطعام اليوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة. ومن سمّع، سمّع الله به " رواه الترمذي، (وقال: (لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله وهو كثير الغرائب والمناكير). كذا قال و " زياد " روى له البخاري مقرونا بغيره، ومسلم).
٣ - باب عشرة النساء وما يباح من الاستمتاع بهن وذكر القسم والنشوز
١٠٢٩ - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج. فاستوصوا بالنساء خيرا " متفق عليه، واللفظ للبخاري. وفي لفظ لمسلم: " إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة. فإذا استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها: طلاقها ".
стр. 473
١٠٣٠ - وعن جابر قال: " كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلا - أي عشاء - كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وللبخاري: " إذا أطال أحدكم الغربة فلا يطرق أهله ليلا ".
١٠٣١ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها " رواه مسلم.
١٠٣٢ - وعن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: " قلت يا رسول الله! ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا أكلت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة.
стр. 474
١٠٣٣ - وعن عروة، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب، قالت حضرت رسول الله ﷺ في أناس وهو يقول: " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم ذلك شيئا! ثم سألوه عن العزل؟ فقال رسول الله ﷺ : ذلك الوأد الخفي، وهو ﴿وإذا الموؤودة سئلت﴾ " رواه مسلم. و " جدامة " بمهملة على الأصح.
١٠٣٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رجلا قال: " يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل؟ وأنا أريد ما يريد الرجال وإن اليهود تحدث أن العزل موؤدة الصغرى؟ قال: كذبت يهود! لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه " رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي. (وفي إسناده اختلاف).
стр. 475
١٠٣٥ - وعن جابر قال: " كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك نبي الله ﷺ فلم ينهنا ".
١٠٣٦ - وعنه قال: " كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت: ﴿نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وله " إن شاء مجبِّية وإن شاء غير مجبِّية، غير أن ذلك في صمام واحد ".
١٠٣٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها " رواه النسائي، (والترمذي وحسنه، وأبو يعلى، وأبو حاتم البستي، وقد روي
стр. 476
موقوفا).
١٠٣٨ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه، إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبدا ".
١٠٣٩ - وعن جابر ﵁ قال: " لما تزوجت قال لي رسول الله ﷺ : أتخذت أنماطا؟ قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: أما إنها ستكون " وفي لفظ: " فأدعها " متفق عليهما، واللفظ لمسلم.
١٠٤٠ - وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك " يعني
стр. 477
القلب. رواه أبو داود وهذا لفظه، والترمذي والنسائي، وابن ماجة، (ورواته ثقات. لكن قد روي مرسلا، وهو أصح، قاله الترمذي).
١٠٤١ - وعن همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجة، والنسائي، (والترمذي، وقال: (إنما أسند هذا الحديث همام عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة) قال: كان يقال الخ).
١٠٤٢ - وعن أبي قلابة، عن أنس قال: " من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ثلاثا
стр. 478
ثم قسم " قال أبو قلابة: (ولو شئت قلت: إن أنسا رفعه إلى النبي ﷺ ، متفق عليه، واللفظ للبخاري.
١٠٤٣ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة: " أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي " رواه مسلم.
١٠٤٤ - وعن عائشة: " أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة ".
١٠٤٥ - وعنها: " أن النبي ﷺ كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدا [أين أنا غدا]؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين سحري ونحري، وخالط ريقه ريقي " متفق عليهما، واللفظ للبخاري.
стр. 479
١٠٤٦ - وعن عروة قال: " قالت عائشة: يا ابن أختي! كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضها على بعض في القسم من مكثه عندنا! وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، (وإسناده جيد).
١٠٤٧ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشها فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ولمسلم: " والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها، حتى يرضى عنها زوجها ".
٤ - باب الخلع والتخيير والتمليك
١٠٤٨ - عن ابن عباس ﵄: " أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله ﷺ : أتردين عليه حديقته؟ قالت:
стр. 480
نعم. قال رسول الله ﷺ : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة " رواه البخاري.
١٠٤٩ - وعنه: " أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة " رواه أبو داود (وقال: (رواه عبد الرزاق مرسلا)، والترمذي وحسنه، والحاكم وقال: (صحيح الإسناد)).
١٠٥٠ - وعن مسروق قال: " سألت عائشة عن الخيرة؟ فقالت: خيّرنا رسول الله ﷺ أفكان طلاقا؟ قال مسروق: لا أبالي أخيرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني " متفق عليه واللفظ للبخاري.
١٠٥١ - وعن حماد بن زيد قال: " قلت لأيوب: هل علمت أحدا قال في (أمرك بيدك) أنها ثلاث غير الحسن؟ فقال: لا. ثم قال، قال اللهم غفرا، إلا ما حدثتني قتادة عن كثير مولى [ابن] سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ثلاث، فلقيت كثيرا، فسألته فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته. فقال: نسي " رواه أبو داود، والنسائي وهذا لفظه (وقال: (هذا
стр. 481
حديث منكر)! والترمذي وحكى عن البخاري أنه قال: (هو موقوف)، والحاكم وقال: (هذا حديث غريب صحيح). و " كثير " وثقه العجلي وغيره. وقال ابن حزم: (هو مجهول)).
١٠٥٢ - وعن زرارة بن ربيعة [عن أبيه] عن عثمان في (أمرك بيدك): " القضاء ما قضيت " رواه البخاري في التاريخ.
стр. 482
١٧ - كتاب الطلاق
١٠٥٣ - عن محارب بن دثار، عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " أبغض الحلال إلى الله الطلاق " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والطبراني. (وقد روي مرسلا، وهو أشبه، قاله الدارقطني، وقال أبو حاتم: (إنما هو محارب عن النبي ﷺ مرسل). وقال ابن أبي داود: (هذه سنة تفرد بها أهل الكوفة)).
١٠٥٤ - وعن مالك عن نافع عن ابن عمر: " أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال له رسول الله ﷺ : مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر،
стр. 483
ثم إن شاء أمسك [بعد]، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " متفق عليه.
١٠٥٥ - ولمسلم، عن محمد بن عبد الرحمن - مولى آل طلحة - عن سالم عن ابن عمر: " أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ ؟ فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهراً، أو حاملاً ". وقال البخاري: (وقال أبو معمر: حدثنا عبد الرزاق حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: " حسبت [عليّ] بتطليقة ").
١٠٥٦ - وروى أبو داود، عن أحمد بن صالح، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر - وأبو الزبير يسمع - فقال: " كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً؟ فقال: طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض - قال عبد الله - فردها علي ولم يرها شيئاً، وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك! قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾. ورواه مسلم عن محمد بن
стр. 484
رافع، عن عبد الرزاق.
١٠٥٧ - وروى عن ابن عباس قال: " كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم؟ فأمضاه عليهم ".
١٠٥٨ - وعن مخرمة عن أبيه قال، سمعت محمود بن لبيد قال: " أُخبر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً؟ فقام غضبان، ثم قال: أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم!! حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله "؟ رواه النسائي، (وقال: (لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير مخرمة)).
١٠٥٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه، والحاكم وقال: (هذا حديث
стр. 485
صحيح الإسناد).
١٠٦٠ - وعنه عن النبي ﷺ قال: " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " متفق عليه، واللفظ للبخاري.
١٠٦١ - وعن ابن عباس أنه قال: " إذا حرّم امرأته ليس بشيء، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ " رواه البخاري. ولمسلم: " إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها ".
١٠٦٢ - وعنه عن النبي ﷺ قال: " إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استُكرهوا عليه " رواه ابن ماجه من رواية عطاء عنه، (ورواته صادقون.
стр. 486
وقد أُعل. قال أبو حاتم: (لا يصح هذا الحديث ولا يصح إسناده). ورواه الحاكم بنحوه من رواية عطاء، عن عبيد بن عمير عنه، وقال: (على شرطهما)).
١٠٦٣ - وعن عائشة: " أن ابنة الجون لما أُدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك! فقال: لقد عُذت بعظيم! الحقي بأهلك " رواه البخاري.
١٠٦٤ - وعن جابر قال، قال رسول الله ﷺ : " لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك " رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى الموصلي وهذا لفظه، (والحاكم وصححه، وله علة). وقد رُوي من حديث ابن عمرو
стр. 487
والمسور بن مخرمة وغيرهما.
١٠٦٥ - وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: " رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل - أو يفيق " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، وقال البخاري (وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق. وقال ابن عباس: طلاق المجنون والمستكره ليس بجائز. وقال علي: كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه. وقال ابن عباس: الطلاق عن وطر، والعتاق ما أريد به وجه الله).
стр. 488
١٨ - كتاب الرجعة والأيلاء والظهار
١٠٦٦ - عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله: " أن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع عليها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها؟ فقال: طلقت لغير سُنّة وراجعت لغير سُنّة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد " رواه أبو داود، وابن ماجه، وليس عنده: " ولا تعد ". (ورواه ثقات مخرج لهم في الصحيح).
١٠٦٧ - وعن عامر بن مسروق، عن عائشة قالت: " آلى رسول الله ﷺ [من نسائه وحرم] فجعل الحرام حلالاً، وجعل في اليمين كفارة " رواه الترمذي وابن ماجه، (وقد روي عن الشعبي مرسلاً وهو أصح، قاله الترمذي).
стр. 489
١٠٦٨ - وعن سليمان بن يسار قال: " أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي ﷺ كلهم يوقفون المولي " رواه الشافعي والدارقطني.
١٠٦٩ - وعن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: " أن رجلاً أتى النبي ﷺ قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله! إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أُكفِّر؟ فقال: ما حملك على ذلك يرحمك الله؟! قال رأيت خلخالها في ضوء القمر!! قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله " رواه أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي (وهذا لفظه وصححه، وقد رُوي مرسلاً وهو أولى بالصواب من المسند، قاله النسائي).
стр. 490
١٩ - كتاب الأيمان
١٠٧٠ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ : " أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب، وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله ﷺ : ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت.
١٠٧١ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " من حلف منكم فقال في حلفه: باللات (والعزى) فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أُقامرك، فليتصدق " متفق عليهما، واللفظ لمسلم.
١٠٧٢ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " يمينك على ما يصدقك به
стр. 491
صاحبك " وفي رواية: " اليمين على نية المستحلف " رواه مسلم.
١٠٧٣ - وعن عبد الرحمن بن سمرة قال، قال لي رسول الله ﷺ : " يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة، فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وُكلت إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فكفِّر عن يمينك وأت الذي هو خير " متفق عليه. وفي لفظ للبخاري: " فأت الذي هو خير وكفِّر عن يمينك " رواه أبو داود واللفظ له، والنسائي (وإسناد صحيح).
١٠٧٤ - وعن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه " رواه أحمد وأبو داود، والترمذي (وهذا لفظه وحسنه، والنسائي، وابن ماجه، وقد روي
стр. 492
موقوفاً. وقال الترمذي: (لا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني). وقال الدارقطني: (تابعه أيوب بن موسى عن نافع)).
стр. 493
٢٠ - كتاب اللعان
[١ - باب فرض اللعان]
١٠٧٥ - عن سعيد بن جبير قال: " سُئلت عن المتلاعنين في امرأة مصعب أيفرَّق بينهما؟ فما دريت ما أقول، فمضيت إلى منزل ابن عمر، فقلت للغلام: استأذن لي، قال: إنه قائل، فسمع صوتي، قال: ابن جبير؟ قلت: نعم. قال: ادخل! فوالله ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة، فإذا هو مفترش برذعة، متوسد وسادة حشوها ليف! قلت: أبا عبد الرحمن! المتلاعنان، أيفرَّق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم. إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال يا رسول الله: أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك؟ قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه. فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به!! فأنزل الله هؤلاء الآيات في سورة النور: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ فتلاهن عليه ووعظه وذكَّره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها! ثم دعاها فوعظها وذكَّرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا، والذي بعثك بالحق إنه لكاذب!! فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من
стр. 494
الكاذبين، ثم ثنَّى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها أن كان من الصادقين!! ثم فرَّق بينهما " رواه مسلم.
١٠٧٦ - وعن ابن عمر ﵄ قال: " قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب! لا سبيل لك عليها. قال يا رسول الله! مالي؟ قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها، فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت [عليها] فذلك أبعد [لك] منها " متفق عليه، واللفظ لمسلم.
١٠٧٧ - وله عن هشام عن محمد قال: " سئل أنس بن مالك - وأنا أُرى أن عنده منه علماً - فقال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول رجل لاعن في الإسلام، قال: فلاعنها. فقال رسول الله ﷺ أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطاً قضئ العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء. قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعداً حمش الساقين ".
١٠٧٨ - وعن ابن عباس ﵄: " أن النبي ﷺ أمر رجلاً - حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا - أن يضع يده على فيه وقال: إنها موجبة " رواه أبو
стр. 495
داود، والنسائي، (وإسناده لا بأس به).
١٠٧٩ - وعن ابن شهاب عن سهل بن سعد: " أن عويمرا العجلاني [جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل، فسل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله ﷺ ، فسأل عاصم رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ قال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها. قال عويمر: والله لا أنتهى حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى] أتى رسول الله ﷺ وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد على امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ : قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها - قال سهل - فتلاعنا، وأنا مع [الناس عند] رسول الله ﷺ فلما فرغا - من تلاعنهما - قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أنا أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ " قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين، وفي رواية: " ذلك التفريق بين كل متلاعنين " متفق عليه.
следующие страницы →