← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

(٢٣١) وَعَن أبي مسلمة [سعيد بن زيد] ، قَالَ: قلت لأنس (بن مَالك) : أَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نعم. (٢٣٢) وَعَن أنس ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يُصَلِّي نَحْو بَيت الْمُقَدّس، فَنزلت ﴿قد نرَى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء فلنولينك قبْلَة ترضاها فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ ) [الْبَقَرَة ١٤٤] [الْآيَة] . فَمر رجل من بني سَلمَة وهم رُكُوع فِي صَلَاة الْفجْر، وَقد صلوا رَكْعَة، فَنَادَى: " أَلا إِن الْقبْلَة قد حُولت؛ فمالوا كَمَا هم نَحْو الْقبْلَة ". أخرجهُمَا مُسلم. (٢٣٣) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ:

стр. 107

" مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. (٢٣٤) وَعَن سَالم بن عبد الله [بن عمر] ، عَن أَبِيه ﵁: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يسبح عَلَى الرَّاحِلَة قِبَلَ أَي وَجه توجّه، ويوتر عَلَيْهَا؛ غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة ". (٢٣٥) وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: كُنَّا نتكلم فِي الصَّلَاة يكلم الرجل (منا) صَاحبه، وَهُوَ إِلَى جنبه فِي الصَّلَاة، حَتَّى

стр. 108

نزلت ﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ [الْبَقَرَة - ٢٣٨] فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ، ونُهينا عَن الْكَلَام. أخرجهُمَا مُسلم. وَسَيَأْتِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ (إِن شَاءَ الله تَعَالَى) . (٢٣٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " التَّسْبِيح للرِّجَال، والتصفيق للنِّسَاء ". (٢٣٧) وَعَن مطرف، عَن أَبِيه ﵁، قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] يُصَلِّي وَفِي صَدره أزيز كأزيز الْمرجل من الْبكاء ". أخرجهُمَا مُسلم /.

стр. 109

(بَاب صفة الصَّلَاة) (٢٣٨) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] دخل الْمَسْجِد، فَدخل رجل فصلّى، ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] (فَرد رَسُول الله [ ﷺ َ] [﵇] ثمَّ) قَالَ: ارْجع فصل، فَإنَّك لم تُصل ". فَرجع الرجل فَصَلى كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثمَّ جَاءَ إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ؛ فسلّم عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " وَعَلَيْك السَّلَام "، ثمَّ قَالَ: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ". حَتَّى فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، فَقَالَ الرجل: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غير هَذَا [ف] عَلمنِي. قَالَ: " إِذا قُمْت (إِلَى) الصَّلَاة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن

стр. 110

سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ". (٢٣٩) وَفِي رِوَايَة: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَة. (٢٤٠) وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفر من أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَذكرُوا صَلَاة النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَقَالَ أَبُو حميد (السَّاعِدِيّ) : أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول الله [ ﷺ َ] ، رَأَيْته: " إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى حَتَّى يعود كل فقار مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل / بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس عَلَى رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة قدم [رجله] الْيُسْرَى، وَنصب

стр. 111

الْأُخْرَى (وَقعد عَلَى مقعدته) ". رَوَاهُ البُخَارِيّ. (٢٤١) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، (وَكَانَ) إِذا ركع لم يُشْخِصْ رَأسه وَلم يصوِّبه وَلَكِن بَين ذَلِك، (وَكَانَ) إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، (وَكَانَ) إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة، وَكَانَ يفرش رجله الْيُسْرَى، (وَينصب رجله) الْيُمْنَى، وَكَانَ ينْهَى عَن عُقبة الشَّيْطَان، وَينْهَى أَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبُع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ ". (أخرجه مُسلم) . (٢٤٢) وَعَن عَلّي بن أبي طَالب ﵁ عَن رَسُول الله

стр. 112

[ ﷺ َ] أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ: " وجهتُ وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا [مُسلما] وَمَا أَنا من الْمُشْركين، إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ، وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من [أول] الْمُسلمين. اللَّهُمَّ أَنْت الْملك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت. (أَنْت) رَبِّي وَأَنا عَبدك، ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي، فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهديني لأحسنها إِلَّا أَنْت، واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر كُله فِي يَديك /، وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك، أَنا بك وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك "، وَإِذا ركع قَالَ: " اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، خشع لَك سَمْعِي وبصري، ولحمي، (ومخي) ، وعظمي، وعصبي "، وَإِذا رفع [رَأسه] قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبنَا وَلَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات، وملء الأَرْض، وملء مَا بَينهمَا، وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد "، وَإِذا سجد قَالَ: " اللَّهُمَّ لَك

стр. 113

سجدت، وَبِك آمَنت، (وَلَك أسلمت) [وَأَنت رَبِّي] ، سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره، وشق سَمعه وبصره، تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ ". ثمَّ يكون من آخر مَا يَقُول بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت وَمَا أعلنت، (وَمَا أسرفت) ، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ". أخرجه مُسلم. (٢٤٣) وَفِي رِوَايَة: إِذا استفتح الصَّلَاة (كبَّر) ، ثمَّ قَالَ وَذكره. (٢٤٤) وفِي رِوَايَة: أَن ذَلِك [كَانَ] فِي صَلَاة اللَّيْل.

стр. 114

(٢٤٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنَّمَا جُعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده؛ فَقولُوا: رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَإِذا سجد فاسجدوا، وَإِذا صَلَّى جَالِسا، فصلوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ". أخرجه البُخَارِيّ. (٢٤٦) وَعَن سَالم بن عبد الله [بن عمر] ، عَن أَبِيه: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه إِذا افْتتح الصَّلَاة، وَإِذا كبر للرُّكُوع، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفعهما كَذَلِك (أَيْضا) ، وَقَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود ". هَذِه رِوَايَة مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم، عِنْد البُخَارِيّ. (٢٤٧) وَفِي رِوَايَة شُعَيْب، عَنهُ /: " رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] افْتتح التَّكْبِير فِي الصَّلَاة، فَرفع يَدَيْهِ حِين يكبر حَتَّى جَعلهمَا حَذْو مَنْكِبَيْه ".

стр. 115

(٢٤٨) وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عَنهُ: " إِذا قَامَ (إِلَى) الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا [ب] حَذْو مَنْكِبَيْه ثمَّ كبر ". (٢٤٩) (وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة يُونُس: حَتَّى يَكُونَا حَذْو مَنْكِبَيْه، ثمَّ كبر) . وكل ذَلِك عِنْد مُسلم. (٢٥٠) وَعند البُخَارِيّ عَن نَافِع أَن ابْن عمر: " كَانَ إِذا دخل (فِي) الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ ". وَرفع ذَلِك ابْن عمر إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] . (٢٥١) وَعند مُسلم من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ ". الحَدِيث.

стр. 116

(٢٥٢) وَعِنْده من رِوَايَة وَائِل بن حُجْر، بعد ذكر رفع الْيَدَيْنِ: " ثمَّ التحف بِثَوْبِهِ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ". وَفِيه: " فَلَمَّا سجد، سجد بَين كفيه ". (٢٥٣) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يسكت بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة إسكاتةً، قَالَ أَحْسبهُ (قَالَ) هُنية. فَقلت: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله، إسكاتك بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة مَا تَقول [فِيهَا] ؟ قَالَ: " أَقُول: اللَّهُمَّ، باعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ، نقني من الْخَطَايَا كَمَا يُنقَّى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، اللَّهُمَّ، اغسل خطاياي بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.

стр. 117

(٢٥٤) وَعَن أبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا قَامَ من اللَّيْل كبر، ثمَّ يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِك، تبَارك اسْمك، وَتَعَالَى جدك، وَلَا إِلَه غَيْرك. ثمَّ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، ثَلَاثًا، ثمَّ يَقُول /: الله أكبر كَبِيرا، ثَلَاثًا، أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم؛ من همزه، ونفخه، ونفثه، ثمَّ يقْرَأ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من جِهَة جَعْفَر بن سُلَيْمَان، وَقد احْتج بِهِ مُسلم [كثيرا] (عَن عليّ بن عَلّي) ، وَوَثَّقَهُ وَكِيع، وَيَحْيَى بن معِين، وَأَبُو زرْعَة، وَقد أعلّ الحَدِيث. (٢٥٥) وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي [ ﷺ َ] [قَالَ] : " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 118

(٢٥٦) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: صليت مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَلم أسمع أحدا مِنْهُم يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. (٢٥٧) وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَن قَتَادَة، أَنه كتب إِلَيْهِ يُخبرهُ عَن أنس (بن مَالك) ، أَنه حَدثهُ قَالَ: صليت خلف النَّبِي [ ﷺ َ] وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَكَانُوا يستفتحون بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، لَا يذكرُونَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أول قِرَاءَة وَلَا فِي آخرهَا. أخرجهُمَا مُسلم. (٢٥٨) وَعَن نعيم المجمر، قَالَ: صليت وَرَاء أبي هُرَيْرَة رَضِي

стр. 119

الله عَنهُ فَقَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، ثمَّ قَرَأَ بِأم الْقُرْآن حَتَّى بلغ وَلَا الضالّين؛ فَقَالَ: آمين؛ فَقَالَ النَّاس: آمين. [وَكَانَ] يَقُول كلما سجد: الله أكبر، فَإِذا قَامَ من الْجُلُوس (قَالَ) : الله أكبر، وَيَقُول إِذا سلم: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله [ ﷺ َ] . أخرجه (الْحَافِظ) أَبُو مُحَمَّد بن الْجَارُود، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَذكروا أَن رُوَاته ثِقَات. (٢٥٩) وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ /، قَالَ: " كُنَّا خلف رَسُول الله [ ﷺ َ] [فِي صَلَاة الْفجْر، فَقَرَأَ رَسُول الله [ ﷺ َ]] فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا فرغ قَالَ: " لَعَلَّكُمْ تقرؤون خلف إمامكم؟ " قُلْنَا:

стр. 120

نعم، هَذَا يَا رَسُول الله، قَالَ: " لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا ". أخرجه أَبُو دَاوُد (وَغَيره) ، وَفِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق فَمن احْتج بِهِ فَهُوَ عِنْده صَحِيح. (٢٦٠) وَلمُسلم (رِوَايَة) فِي حَدِيث لأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ (طَوِيل) : " وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا "، يَعْنِي الإِمَام. (٢٦١) وَعَن ابْن أبي أَوْفَى ﵄ أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، علّمني شَيْئا يجزئني عَن الْقُرْآن؛ قَالَ: " قل سُبْحَانَ الله،

стр. 121

وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر " (الحَدِيث) . أخرجه ابْن الْجَارُود فِي " الْمُنْتَقَى ". (٢٦٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا قَالَ الإِمَام: غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين؛ فَقولُوا: آمين، فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". (٢٦٣) وَفِي رِوَايَة أبي صَالح، (عَن أبي هُرَيْرَة) : " إِذا أمَّن الإِمَام فَأمنُوا "، وَكِلَاهُمَا عِنْد مَالك ﵀. (٢٦٤) وَعَن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من صَلَاة الظّهْر

стр. 122

بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين؛ يطوِّل فِي الأولَى ويقصِّر فِي الثَّانِيَة، ويُسمع الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يقْرَأ فِي [صَلَاة] الْعَصْر بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، وَكَانَ يطول فِي [الرَّكْعَة] الأولَى من صَلَاة الصُّبْح، وَيقصر فِي الثَّانِيَة ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ /. (٢٦٥) وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " وَيقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب ". (٢٦٦) وَعَن أبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر خمس عشرَة آيَة - أَو قَالَ نصف ذَلِك - وَفِي الْعَصْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي كل رَكْعَة قدر خمس عشرَة آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر نصف ذَلِك ". أخرجه مُسلم.

стр. 123

(٢٦٧) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: مَا صليت وَرَاء أحد أشبه صَلَاة برَسُول الله [ ﷺ َ] من فلَان قَالَ سُلَيْمَان، هُوَ ابْن يسَار، كَانَ يُطِيل الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من صَلَاة الظّهْر، ويخفف الْأَخِيرَتَيْنِ، ويخفف الْعَصْر، وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الْعشَاء بوسط الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بطوال الْمفصل ". أخرجه النَّسَائِيّ. (٢٦٨) وَثَبت فِي الصَّحِيح أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَرَأَ فِي الْمغرب بالمرسلات وَالطور.

стр. 124

(٢٦٩) وَعَن عَبَّاس بن سهل (بن سعد) ، قَالَ: اجْتمع أَبُو حميد، وَأَبُو أسيد، وَسَهل بن سعد، وَمُحَمّد بن مسلمة؛ فَذكرُوا صَلَاة رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَقَالَ أَبُو حميد: " أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] [إِذا] ركع فَوضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، كَأَنَّهُ قَابض عَلَيْهِمَا ووتَّر يَدَيْهِ فنحَّاهما عَن جَنْبَيْهِ ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. (٢٧٠) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " كشف النبيُّ [ ﷺ َ] الستارة، وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر /، فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم، أَو تُرى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نُهيتُ أَن أَقرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فعظِّموا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فَقَمِنٌ أَن يُسْتَجَاب لكم ".

стр. 125

[أخرجه مُسلم] . (٢٧١) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يكثر أَن يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ [رَبنَا] وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِر لي " يتَأَوَّل الْقُرْآن. لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (٢٧٢) وَعَن ثَابت، قَالَ: كَانَ أنس (بن مَالك) ، ينعَت لنا صَلَاة رَسُول الله [ ﷺ َ] : " فَكَانَ يُصَلِّي فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَامَ؛ حَتَّى نقُول قد نسي ". أخرجه البُخَارِيّ. (٢٧٣) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ

стр. 126

يَقُول: سمع الله لمن حَمده، حِين يرفع صُلْبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا لَك الْحَمد ". (أخرجه البُخَارِيّ) ، وَرَوَاهُ بَعضهم: " وَلَك [الْحَمد] ". (٢٧٤) [فِي رِوَايَة أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة] أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا قَالَ الإِمَام: سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". لفظ [رِوَايَة] البُخَارِيّ [فِيهَا] ، وَفِي رِوَايَة غَيره " وَلَك ". (٢٧٥) وَعَن أبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السماوت وملء الأَرْض وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء

стр. 127

وَالْمجد، أَحَق مَا قَالَ العَبْد وكلنَا لَك عبد [اللَّهُمَّ] لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت /، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ". أخرجه مُسلم. (٢٧٦) عَن وَائِل بن حُجْر ﵁، قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا سجد وضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ، فَإِذا نَهَضَ رفع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ ". لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ، وَيُقَال: لَا يعرف إِلَّا عَن شريك. (٢٧٧) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله: " إِذا سجد أحدكُم فَلَا يبرك كَمَا يبرك الْبَعِير، وليضع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ ".

стр. 128

أخرجه أَبُو دَاوُد، وَاحْتج بِهِ بعض أهل الحَدِيث. (٢٧٨) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " أمرتُ أَن أَسجد عَلَى سبع، وَلَا أكفِتُ الشَّعَر وَلَا الثِّيَاب: الْجَبْهَة، وَالْأنف، وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، والقدمين ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (٢٧٩) وَعَن الْبَراء ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " إِذا سجدتَّ فضعْ كفيك، وارفعْ مرفقيك ". (٢٨٠) وَعَن عبد الله بن مَالك بن بُحَينة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ إِذا صَلَّى فَرَّجَ [بَين] يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ ". أخرجهُمَا مُسلم.

стр. 129

(٢٨١) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول (بَين السَّجْدَتَيْنِ) : " اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني، واهدني، وَعَافنِي، وارزقني " أخرجه أَبُو دَاوُد. (٢٨٢) وَعند التِّرْمِذِيّ: " واجبرني " بدل " واهدني " وَلم يقل: " وَعَافنِي ". وَفِي إسنادهما كَامِل أَبُو الْعَلَاء، وَعَن ابْن معِين توثيقه. (٢٨٣) وَعَن أبي قلَابَة، قَالَ: جَاءَنَا مَالك بن الْحُوَيْرِث فَصَلى بِنَا فِي مَسْجِدنَا، فَقَالَ: إِنِّي لأصلي بكم وَمَا أُرِيد الصَّلَاة، وَلَكِنِّي أُرِيد أَن أريكم كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] يُصَلِّي. قَالَ أَيُّوب: فَقلت

стр. 130

لأبي قلَابَة /: وَكَيف كَانَت صلَاته؟ قَالَ: مثل صَلَاة شَيخنَا هَذَا، وَيَعْنِي عَمْرو بن سَلمَة. قَالَ أَيُّوب: وَكَانَ ذَلِك الشَّيْخ يتم التَّكْبِير، وَإِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة جلس وَاعْتمد عَلَى الأَرْض، ثمَّ قَامَ. أخرجه البُخَارِيّ. (٢٨٤) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: " مَا زَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يقنت فِي صَلَاة الْغَدَاة حَتَّى فَارق الدُّنْيَا ". وَفِي إِسْنَاده أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ، وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. (٢٨٥) وَعَن أبي الْحَوْرَاء، قَالَ: الْحسن بن عَلّي: عَلمنِي رَسُول الله [ ﷺ َ] كَلِمَات أقولهن فِي الْوتر، وَفِي رِوَايَة: فِي قنوت الْوتر: " اللَّهُمَّ اهدني فِيمَن هديت، وَعَافنِي فِيمَن عافيت، وتولّني فِيمَن

стр. 131

توليت، وَبَارك لي فِيمَا أَعْطَيْت، وقني شَرّ مَا قضيت، إِنَّك تقضي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، وَإنَّهُ لَا يذل من واليت، تَبَارَكت رَبنَا وَتَعَالَيْت ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَهُوَ مِمَّا ألزم الشَّيْخَانِ تَخْرِيجه. (٢٨٦) وَعَن عبد الله بن الزبير ﵄، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا قعد فِي الصَّلَاة جعل قدمه الْيُسْرَى بَين فَخذه وَسَاقه، وفرش قدمه الْيُمْنَى، وَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى، (وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى) ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ ". أخرجه مُسلم. (٢٨٧) وَفِي حَدِيث لِابْنِ عمر: " وَيَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى، باسطاً عَلَيْهَا ". (٢٨٨) وَفِي رِوَايَة عَنهُ: " وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ركبته الْيُمْنَى، وَعقد ثَلَاثًا وَخمسين، وَأَشَارَ بالسبابة ".

стр. 132

(٢٨٩) وَفِي حَدِيث ابْن الزبير، عِنْد أبي داودَ: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ إِذا دَعَا، وَلَا يحركها ". (٢٩٠) وَعَن عبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: كُنَّا (إِذا كُنَّا) مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] فِي الصَّلَاة قُلْنَا: السَّلَام عَلَى الله من عباده، السَّلَام عَلَى فلَان وَفُلَان /، فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " لَا تَقولُوا: السَّلَام عَلَى الله فَإِن الله هُوَ السَّلَام، وَلَكِن قُولُوا: التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمْ ذَلِك أصَاب كُلَّ عبدٍ صالحٍ فِي السَّمَاء، أَو بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، ثمَّ يتخيَّر من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ؛ فيدعو ". لفظ البُخَارِيّ وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 133

(٢٩١) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، وَكَانَ يَقُول: التَّحِيَّات المباركات، الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ". انْفَرد بِهِ مُسلم. (٢٩٢) وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁، قَالَ: " سمع النَّبِي [ ﷺ َ] رجلا يَدْعُو فِي صلَاته (فَلم يصل عَلَى النَّبِي [ ﷺ َ] ) فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : عجِلَ هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلغيره: إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله

стр. 134

تَعَالَى وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ ليصلّ عَلَى النَّبِي [ ﷺ َ] ، ثمَّ ليَدع بعد بِمَا شَاءَ ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. (٢٩٣) وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ﵁، قَالَ: " أَتَانَا رَسُول الله [ ﷺ َ] وَنحن فِي مجْلِس سعد بن عبَادَة، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك (يَا رَسُول الله) فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ فَسكت رَسُول الله [ ﷺ َ] حَتَّى تمنينا أَنه لم يسْأَله، ثمَّ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] / قُولُوا: اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا صليت عَلَى [إِبْرَاهِيم و] آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد كَمَا باركت عَلَى [إِبْرَاهِيم و] آل إِبْرَاهِيم (فِي الْعَالمين) إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام كَمَا قد عُلِّمتم ". أخرجه مُسلم.

стр. 135

(٢٩٤) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه من أَربع، يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال ". لفظ مُسلم. (٢٩٥) وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة ". الحَدِيث. وَفِيه: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المأثم والمغرم ". أخرجه مُسلم. (٢٩٦) وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي؛ قَالَ: " قل اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا، وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك، وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] .

стр. 136

(٢٩٧) وَعَن وَائِل بن حُجْر ﵁، قَالَ " صليت مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] فَكَانَ يسلم عَن يَمِينه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، حَتَّى يُرى بَيَاض خَدّه الْأَيْمن، وَعَن يسَاره: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، حَتَّى يُرى بَيَاض خَدّه الْأَيْسَر ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٢٩٨) وَعَن ورَّاد مولَى الْمُغيرَة بن شُعْبَة، قَالَ: كتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة إِلَى مُعَاوِيَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ إِذا فرغ من الصَّلَاة وَسلم قَالَ: " لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ /.

стр. 137

(٢٩٩) وَعَن أبي الزبير، قَالَ: كَانَ ابْن الزبير يَقُول فِي دبر كل صَلَاة حِين يسلم: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه، لَهُ النِّعْمَة وَله الْفضل، وَله الثَّنَاء الْحسن، لَا إِلَه إِلَّا الله [وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه] مُخلصين لَهُ الدَّين وَلَو كره الْكَافِرُونَ. وَقَالَ: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يُهلل بهنَّ فِي دبر كل صَلَاة. (٣٠٠) وَعَن ثَوْبَان ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا انْصَرف من صلَاته اسْتغْفر ثَلَاثًا، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْت السَّلَام ومنك السَّلَام، تَبَارَكت ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام "، قَالَ الْوَلِيد: فَقلت للأوزاعي: كَيفَ الاسْتِغْفَار؟ قَالَ: تَقول: أسْتَغْفر الله، أسْتَغْفر الله. (٣٠١) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من سَبَّحَ الله فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحمد الله ثَلَاثًا

стр. 138

وَثَلَاثِينَ، وَكبر الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (فَتلك تِسْعَة وَتسْعُونَ) ، وَقَالَ تَمام الْمِائَة: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير. غُفرتْ خطاياه، وَإِن كانتْ مثل زَبَدِ الْبَحْر ". (٣٠٢) وَعَن الْبَراء ﵁، قَالَ: كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله [ ﷺ َ] أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَسَمعته يَقُول: " رب قني عذابك يَوْم تبْعَث [أَو تجمع] عِبَادك ". انْفَرد بهَا كلهَا مُسلم.

стр. 139

(بَاب أُمُور مُسْتَحبَّة وَأُمُور مَكْرُوهَة فِي الصَّلَاة سُوَى مَا تقدم) (٣٠٣) عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء /، وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ يقبل بِقَلْبِه وَوَجهه عَلَيْهِمَا؛ إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٣٠٤) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ إِذا خرج يَوْم الْعِيد أَمر بالحربة؛ فتوضع بَين يَدَيْهِ؛ فَيصَلي إِلَيْهَا وَالنَّاس وَرَاءه وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر "، فَمن ثمَّ اتخذها الْأُمَرَاء. [لفظ مُسلم] .

стр. 140

(٣٠٥) وَرَوَى مَالك، عَن بُسر بن سعيد أَن زيد [بن خَالِد] أرْسلهُ إِلَى أبي جُهيم يسْأَله مَاذَا سمع من رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي المارّ بَين يَدي الْمُصَلِّي [مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم] فَقَالَ أَبُو جُهيم: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَو يعلم المارّ بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا من أَن يمر بَين يَدَيْهِ ". قَالَ أَبُو النَّضر: لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَو شهرا، أَو سنة. مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ. (٣٠٦) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سُئِلَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن ستْرَة المصلِّي فَقَالَ: " مثل مؤخرة الرحل ". انْفَرد بِهِ مُسلم. (٣٠٧) وَعَن سهل بن أبي حثْمَة يبلغ بِهِ النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا

стр. 141

صَلَّى أحدكُم إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٣٠٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه نهَى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا. لفظ البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (٣٠٩) وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا وضع عَشاء أحدكُم وأقيمت الصَّلَاة، فابدؤوا بالعَشاء، وَلَا يعجلنّ حَتَّى يفرغ مِنْهُ ". (٣١٠) وَعَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا كَانَ

стр. 142

أحدكُم فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه، فَلَا يبزقن بَين يَدَيْهِ، وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن شِمَاله / تَحت قدمه ". (٣١١) وَعَن مُعَيقيب ﵁، أَنهم سَأَلُوا رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الْمسْح فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " وَاحِدَة ". قلت: المُرَاد مسح الْحَصْبَاء للتسوية، تبين ذَلِك فِي رِوَايَة أُخْرَى. (٣١٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا يَأْمَن الَّذِي يرفع رَأسه فِي الصَّلَاة قبل الإِمَام أَن يحول الله صورته صُورَة حمَار ". مُتَّفق عَلَيْهَا كلهَا، وَاللَّفْظ لمُسلم. (٣١٣) وَعَن عَائِشَة، ﵂، قَالَت: سَأَلت رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد ".

стр. 143

(٣١٤) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ قرام لعَائِشَة تستر بِهِ جَانب بَيتهَا، فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " أميطي عَنَّا قرامك هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تزَال تصاويره تعرض فِي صَلَاتي ". انْفَرد بهما البُخَارِيّ. (٣١٥) وَعَن عَائِشَة ﵂ (فِي قصَّة) ، أَنِّي سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا صَلَاة بِحَضْرَة الطَّعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان ". (٣١٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " التثاؤب فِي الصَّلَاة من الشَّيْطَان، فَإِذا تثاءب أحدكُم فليكظم مَا اسْتَطَاعَ ".

стр. 144

(٣١٧) وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لينتهين أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء [فِي الصَّلَاة] أَو لَا ترجع إِلَيْهِم ". انْفَرد بهَا مُسلم. (٣١٨) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر كم صَلَّى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا، فليطرح الشَّك / وليبن عَلَى مَا استيقن، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن [يسلم] ، فَإِن كَانَ صَلَّى خمْسا شفعن لَهُ صلَاته، وَإِن كَانَ صَلَّى تَمامًا لأَرْبَع كَانَتَا ترغيماً للشَّيْطَان ". أخرجه مُسلم.

стр. 145

(٣١٩) وَفِي رِوَايَة هِشَام بن سعد لهَذَا الحَدِيث: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلَا يدر [ي] كم صَلَّى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا، فَليقمْ فَليصل رَكْعَة ". الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي " الْمعرفَة " من حَدِيث ابْن وهب عَنهُ، وَعَن غَيره وَلم يرفعهُ مِنْهُم غَيره. (٣٢٠) وَرَوَى عَلْقَمَة، قَالَ: قَالَ عبد الله: صَلَّى [لنا] رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ إِبْرَاهِيم: زَاد أَو نقص فَذكر الحَدِيث وَفِيه: " إِذا شكّ أحدكُم [فِي صلَاته] فليتحرَّ الصَّوَاب، فليتم عَلَيْهِ، (ثمَّ يسْجد
следующие страницы →