← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

والكدرة شَيْئا. (١٤٩) وَزَاد أَبُو دَاوُد: (بعد الطُّهْر) . (١٥٠) وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا أَن لَفظه: كُنَّا لَا نعد الترية بعد الطُّهْر شَيْئا، وَهِي الصُّفْرَة والكدرة. (١٥١) وَعَن أنس، أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة مِنْهُم لم يواكلوها، وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت [فَسَالَ أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ َ] النَّبِي [ ﷺ َ]] فَأنْزل الله ﴿ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ إِلَى آخر الْآيَة [الْبَقَرَة ٢٢٢] .

стр. 72

فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح " الحَدِيث. أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ. (١٥٢) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَت إحدانا إِذا حَاضَت أمرهَا رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن تتزر [يإزار] ثمَّ يُبَاشِرهَا ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (١٥٣) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ فِي الرجل يَأْتِي امْرَأَته وَهِي حَائِض، قَالَ: " يتَصَدَّق بِدِينَار " أَو " بِنصْف دِينَار ". لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ فِي (الْأَعْرَاب) ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة.

стр. 73

(بَاب إِزَالَة النَّجَاسَة / وَذكر بعض الْأَعْيَان النَّجِسَة) (١٥٤) عَن أنس ﵁، " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] سُئِلَ عَن الْخمر يتَّخذ خلا، قَالَ: " لَا ". أخرجه مُسلم. (١٥٥) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تنجّسوا أمواتكم؛ فَإِن الْمُسلم لَيْسَ بِنَجس حَيا وَلَا مَيتا ". أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرطهمَا، وَلم يخرجَاهُ.

стр. 74

(١٥٦) وَرَوَى أنس ﵁: " أَنه عَلَيْهِ [الصَّلَاة] وَالسَّلَام لما رَمَى الْجَمْرَة وَنحر نُسكه وَحلق، ناول الحلاق شقَّه الْأَيْمن [فحلقه] ، ودعا أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ فَأعْطَاهُ إِيَّاه، ثمَّ الشق الْأَيْسَر، فَقَالَ: احْلق، فحلقه فَنَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَة [الْأنْصَارِيّ] فَقَالَ: اقسمه بَين النَّاس ". لفظ رِوَايَة مُسلم. (١٥٧) وَفِي حَدِيث طَوِيل لسَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁: " فحاصرناهم، فأصابتنا مَخْمَصَة شَدِيدَة، ثمَّ إِن الله فتحهَا عَلَيْهِم، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاس الْيَوْم الَّذِي فتحت عَلَيْهِم أوقدوا نيراناً (كَثِيرَة)

стр. 75

فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا هَذِه النيرَان عَلَى أَي شَيْء توقدون؟ قَالُوا: عَلَى لحم. (قَالَ: أَي لحم) ؟ قَالُوا: عَلَى لحم الْحمر الإنسية فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أهريقوها واكسروها " (فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَو نهريقها ونغسلها. فَقَالَ: أَو ذَاك ". الحَدِيث. وَهُوَ فِي الصَّحِيح) . (١٥٨) (وَعَن ابْن عمر ﵄ فِي قصَّة ذكرهَا فِي الْحَج - " وَإِنِّي كنت تَحت نَاقَة رَسُول الله [ ﷺ َ] ، يمسّني لُعَابهَا، وأسمعه يُلَبِّي بِالْحَجِّ ". أخرجه الْبَيْهَقِيّ / هَكَذَا مُخْتَصرا) . (١٥٩) وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله

стр. 76

عَنْهُمَا أَن النَّبِي [ ﷺ َ] مر عَلَى قبرين فَقَالَ: " إنَّهُمَا ليعذبان، وَمَا يعذبان فِي كَبِير:، [وَالله لكبير] أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله - وَفِي رِوَايَة لَا يستنزه [من الْبَوْل]- وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة ". (١٦٠) وَثَبت أَن النَّبِي [ ﷺ َ] طَاف عَلَى بعير، وَأَنه قَالَ لأم سَلمَة ﵂: " طوفي من وَرَاء النَّاس، وَأَنت راكبة ". (١٦١) وَصحح الْحَاكِم من حَدِيث أبي السَّمْح ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " يُغسل من بَوْل الْجَارِيَة، ويُرش من بَوْل الْغُلَام ". أخرجه أَبُو دَاوُد.

стр. 77

(كتاب الصَّلَاة) (١٦٢) وَعَن أبي الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله ﵄ يَقُول: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة ". (١٦٣) [وَرَوَى البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه ": أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا فرض الله عليَّ؟ قَالَ: " خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة "، قَالَ: هَل عليَّ غَيْرهنَّ؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَن تطوع ". الحَدِيث. (١٦٤) وَعنهُ [ ﷺ َ] قَالَ: " رُفع الْقَلَم عَن: الصبيّ حَتَّى يبلغ،

стр. 78

والنائم حَتَّى يَسْتَيْقِظ، وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق ". (١٦٥) وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي " صَحِيحه " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " مروا الصَّبِي للصَّلَاة لسبع، واضربوه عَلَى تَركهَا لعشر ".] . (١٦٦) وَعَن عَلّي (بن أبي طَالب) ﵁ قَالَ: قَالَ

стр. 79

رَسُول الله [ ﷺ َ] يَوْم الْأَحْزَاب: " شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى (صَلَاة الْعَصْر) [حَتَّى غربت الشَّمْس] مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا، ثمَّ صلاهَا (بَين العشاءين) ، بَين الْمغرب وَالْعشَاء ". (١٦٧) وَقد تبين حَدِيث جَابر (بن عبد الله) ﵄: أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] صَلَّى الْعَصْر بَعْدَمَا غربت الشَّمْس، وَصَلى بعْدهَا الْمغرب. (١٦٨) وَعَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا رقد أحدكُم عَن الصَّلَاة، أَو غفل عَنْهَا؛ فليصلها إِذا ذكرهَا؛ فَإِن الله يَقُول: ﴿أقِم الصَّلَاة لذكري﴾ / [طه - ١٤] . وكل هَذِه الْأَحَادِيث عِنْد مُسلم.

стр. 80

(١٦٩) وَعِنْده فِي حَدِيث لعمران بن حُصَيْن [و] فِيهِ: النّوم عَن الصَّلَاة حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُول الله [ ﷺ َ] فَلَمَّا رفع رَأسه فَرَأَى الشَّمْس قد بزغت؛ قَالَ: " ارتحلوا، فَسَار [بِنَا] ، حَتَّى إِذا ابْيَضَّتْ الشَّمْس، نزل فَصَلى بِنَا الْغَدَاة " الحَدِيث. (١٧٠) وَعند أبي دَاوُد فِي حَدِيث لأبي هُرَيْرَة ﵁، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " تحولوا عَن مَكَانكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُم فِيهِ الْغَفْلَة قَالَ: فَأمر بِلَالًا فَأذن، وَأقَام فَصَلى ".

стр. 81

(بَاب مَوَاقِيت الصَّلَاة) (١٧١) عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن وَقت الصَّلَوَات فَقَالَ: " وَقت صَلَاة الْفجْر مَا لم يطلع قرن الشَّمْس الأول، وَوقت صَلَاة الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس عَن بطن السَّمَاء مَا لم تحضر الْعَصْر، وَوقت صَلَاة الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس وَيسْقط قرنها الأول، وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مَا لم يسْقط الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل ". (١٧٢) وَعَن عَائِشَة (زوج النَّبِي [ ﷺ َ] ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها) ، أَنَّهَا قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ليُصَلِّي الصُّبْح، فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يُعرفن من الْغَلَس ". (١٧٣) وَعَن رَافع بن خديج ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله

стр. 82

[ ﷺ َ] : " أَصْبحُوا بالصبح فَإِنَّهُ أعظم لأجوركم /، أَو أعظم لِلْأجرِ ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة. (١٧٤) وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " أسفروا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ " وحسَّنه. (١٧٥) وَفِي لفظ للطحاوي: " أسفروا بِالْفَجْرِ، فَكلما أسفرتم [بِالْفَجْرِ] فَهُوَ أعظم لِلْأجرِ "، أَو قَالَ: " لأجوركم ". (١٧٦) وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁، قَالَ: " كَانَ النَّبِي [ ﷺ َ] يُصَلِّي الظّهْر إِذا دحضت الشَّمْس ". (١٧٧) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا

стр. 83

كَانَ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم. وَذكر أَن النَّار اشتكت إِلَى رَبهَا فَأذن لَهَا فِي كل عَام بنفسين: نَفْس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف ". (١٧٨) وَعَن أنس (بن مَالك ﵁ : " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة حَيَّة، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى العوالي، فَيَأْتِي العوالي وَالشَّمْس مُرْتَفعَة ". (١٧٩) وَعَن رَافع بن خديج، قَالَ: " كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَيَنْصَرِف أَحَدنَا وَإنَّهُ ليبصر مواقع نَبْله ". (١٨٠) وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " اعتم النَّبِي [ ﷺ َ] ذَات لَيْلَة [بالعشاء] ، حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل، وَحَتَّى نَام أهل الْمَسْجِد، ثمَّ خرج فَصَلى، فَقَالَ: " إِنَّه لوَقْتهَا لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي "

стр. 84

(١٨١) وَفِي رِوَايَة: " لَوْلَا أَن يشق (عَلَى أمتِي) ". (١٨٢) وللبخاري فِي حَدِيث (رَوَاهُ) عَن جَابر ﵁ /: " وَالْعشَاء أَحْيَانًا وَأَحْيَانا إِذا رَآهُمْ اجْتَمعُوا عجَّل، وَإِذا رَآهُمْ أبطؤوا أخَّر ". (١٨٣) وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا يغلبنكم الْأَعْرَاب عَلَى اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء وهم يعتمون بِالْإِبِلِ ". (١٨٤) وَعَن شُعْبَة، عَن سيار بن سَلامَة، قَالَ: سَمِعت

стр. 85

أَبَا بَرزَة يَقُول: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] لَا يُبَالِي بِبَعْض تَأْخِير (صَلَاة) الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل، وَكَانَ لَا يحب النّوم قبلهَا، وَلَا الحَدِيث بعْدهَا ". قَالَ شُعْبَة: ثمَّ لَقيته مرّة أُخْرَى فَقَالَ: " أَو ثلث اللَّيْل ". أخرجهُمَا مُسلم. (١٨٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من أدْرك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس؛ فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس؛ فقد أدْرك الْعَصْر ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (١٨٦) وَفِي رِوَايَة أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عِنْد البُخَارِيّ: " إِذا أدْرك (أحدكُم) سَجْدَة من صَلَاة الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فليتم صلَاته، وَإِذا أدْرك سَجْدَة من صَلَاة الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس؛ فليتم صلَاته ".

стр. 86

(١٨٧) وَلمُسلم فِي حَدِيث عَن عَائِشَة ﵂ " من أدْرك سَجْدَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب (الشَّمْس) ، أَو من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس؛ فقد أدْركهَا ". والسجدة إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَة. (١٨٨) وَعَن عقبَة بن عَامر (الْجُهَنِيّ) ﵁، قَالَ: " ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ينهانا أَن نصلي فِيهِنَّ / أَو أَن نقبر فِيهِنَّ مَوتَانا: حِين تطلع الشَّمْس بازغة حَتَّى ترْتَفع، وَحين يقوم قَائِم الظهيرة حَتَّى تميل الشَّمْس، وَحين تَضَيَّفُ الشَّمْس للغروب حَتَّى تغرب ". أخرجه مُسلم. (١٨٩) وَعند النَّسَائِيّ من حَدِيث لعَمْرو بن عَبسَة:

стр. 87

" فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة إِلَى طُلُوع الشَّمْس؛ فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان، وَهِي سَاعَة صَلَاة الْكفَّار، فدع الصَّلَاة حَتَّى ترْتَفع قيد رمح، وَيذْهب شُعاعُها ". (١٩٠) وَعَن أبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (١٩١) وَعَن أبي سَلمَة أَنه سَأَلَ عَائِشَة ﵂ عَن السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يُصَلِّيهمَا بعد الْعَصْر؟ فَقَالَت: " كَانَ يُصَلِّيهمَا قبل الْعَصْر ثمَّ (إِنَّه) شُغِلَ عَنْهُمَا أَو نسيهما، فصلاهما بعد الْعَصْر، ثمَّ أثبتهما، وَكَانَ إِذا صَلَّى صَلَاة أثبتها ". أخرجه مُسلم.

стр. 88

(١٩٢) وَعِنْده (فِي حَدِيث) عَن مُعَاوِيَة ﵁: إِذا صليتَ الْجُمُعَة فَلَا تَصِلها بِصَلَاة حَتَّى تكلم قبل أَن تخرج، فَإِن رَسُول الله [ ﷺ َ] أمرنَا (بذلك) أَن لَا توصل صَلَاة [بِصَلَاة] ، حَتَّى نتكلم أَو نخرج ". (١٩٣) وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " يَا بني عبد منَاف، لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت، وَصَلى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار ". أخرجه النَّسَائِيّ (وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ) .

стр. 89

(بَاب الْأَذَان /) (١٩٤) رَوَى طَلْحَة بن يَحْيَى، عَن عَمه، قَالَ: كنت عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَجَاءَهُ الْمُؤَذّن يَدعُوهُ إِلَى الصَّلَاة، فَقَالَ مُعَاوِيَة سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " المؤذنون أطول النَّاس أعناقاً يَوْم الْقِيَامَة ". رَوَاهُ مُسلم. (١٩٥) وَعَن مَالك بن الحُويرث ﵁، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أكبركم ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (١٩٦) وَعَن عبد الله بن زيد ﵁ قَالَ: لما أَمر

стр. 90

[ ﷺ َ] بالناقوس يُعمل ليضْرب بِهِ للنَّاس لجمع الصَّلَاة؛ طَاف بِي - وَأَنا نَائِم - رجل يحمل ناقوساً فِي يَده، فَقلت: يَا عبد الله، أتبيعُ [هَذَا] الناقوس؟ قَالَ: وَمَا تصنع بِهِ؟ قلت: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: أَفلا أدلك عَلَى مَا هُوَ خير من ذَلِك؟ قَالَ: فَقلت لَهُ بلَى. قَالَ: تَقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، حَيّ عَلَى الْفَلاح، الله أكبر الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَ: ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني غير بعيد، ثمَّ قَالَ: ثمَّ تَقول إِذا أَقمت الصَّلَاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، قد قَامَت الصَّلَاة، الله أكبر الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله. [قَالَ] : فَلَمَّا أَصبَحت أتيت النَّبِي [ ﷺ َ] فَأَخْبَرته بِمَا رَأَيْت، فَقَالَ [النَّبِي [ ﷺ َ]] " إِنَّهَا لرؤيا حق / إِن شَاءَ الله، فَقُمْ مَعَ بِلَال فألق عَلَيْهِ مَا رَأَيْت؛ فليؤذن بِهِ، فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك " (فَقُمْت مَعَ بِلَال) فَجعلت

стр. 91

ألقيه عَلَيْهِ، وَيُؤذن بِهِ قَالَ فَسمع ذَلِك عمر بن الْخطاب - وَهُوَ فِي بَيته - فَخرج [وَهُوَ] يجر رِدَاءَهُ، وَيَقُول: يَا رَسُول الله، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد رَأَيْت مثل مَا رَأَى، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " فَللَّه الْحَمد ". أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن إِسْحَق، وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة. (١٩٧) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث عَامر الْأَحول بِسَنَدِهِ إِلَى أبي مَحْذُورَة: " أَن نَبِي الله [ ﷺ َ] علمه هَذَا الْأَذَان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ثمَّ يعود فَيَقُول: " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، [أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله] (مرَّتَيْنِ) ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله [أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله] (مرَّتَيْنِ) " الحَدِيث.

стр. 92

(١٩٨) وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن أحد شَيْخي مُسلم (فِيهِ) فَذكر التَّكْبِير (فِي أَوله) مربعًا، وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن عَامر (مربعًا) . (١٩٩) وَرَوَاهُ همام، عَن عَامر بِسَنَدِهِ إِلَى أبي مَحْذُورَة، قَالَ: عَلمنِي رَسُول الله [ ﷺ َ] الْأَذَان تسع عشرَة كلمة: " الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر " الحَدِيث وَفِيه: الترجيع، وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة: " الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر " الحَدِيث. وَفِيه: تَثْنِيَة التشهدين، والحيعلتين، وَقد قَامَت الصَّلَاة. أخرجه ابْن مَاجَه عَن رجال الصَّحِيح.

стр. 93

(٢٠٠) وَأخرجه التِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا لم يزدْ عَلَى أَن النَّبِي [ ﷺ َ] علمه الْأَذَان تسع عشرَة كلمة، وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة، وَقَالَ /: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. (٢٠١) وَعَن أنس [بن مَالك] قَالَ: " من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي صَلَاة الْفجْر: حَيّ عَلَى الْفَلاح، قَالَ: (الصَّلَاة خير من النّوم، الصَّلَاة خير من النّوم) . الله أكبر، الله أكبر، لَا إِلَه إِلَّا الله ". أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه " مُخْتَصرا، لم يذكر (فِيهِ) تَثْنِيَة التثويب. (٢٠٢) وَعَن أنس ﵁: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَمر بِلَالًا أَن يشفع الْأَذَان، ويوتر الْإِقَامَة ". أخرجه النَّسَائِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ؛ لَكِن بِلَفْظ: " أمِرَ بِلَال ".

стр. 94

(٢٠٣) وَفِي لفظ عِنْد البُخَارِيّ من جِهَة سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد: " إِلَّا الْإِقَامَة ". قيل: إِنَّه رَوَاهُ غير وَاحِد (عَن حَمَّاد) فَلم يذكرُوا هَذِه اللَّفْظَة. (٢٠٤) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث أبي جُحَيْفَة، قَالَ: أتيت النَّبِي [ ﷺ َ] ، [بِمَكَّة] وَهُوَ بِالْأَبْطح فِي قبَّة [لَهُ] حَمْرَاء من أَدَم، وَفِيه: " فَتَوَضَّأ، وأذّن بِلَال، قَالَ: فَجعلت أتتبّع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا؛ يَقُول يَمِينا وَشمَالًا [يَقُول] : حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح ". (٢٠٥) وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن ويدور، وَيتبع فَاه هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وأصبعاه فِي أُذُنَيْهِ ".

стр. 95

وَقَالَ: حَدِيث أبي جُحَيْفَة حَدِيث حسن صَحِيح. (٢٠٦) وَرَوَى الدَّارمِيّ فِي " مُسْنده " من حَدِيث أبي مَحْذُورَة مطولا: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَمر نَحوا من عشْرين رجلا فأذنوا؛ فأعجبه صَوت أبي مَحْذُورَة؛ فَعلمه الْأَذَان ". وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ". (٢٠٧) وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ كَانَ لرَسُول الله [ ﷺ َ] مؤذنان /: بِلَال، وَابْن أم مَكْتُوم (الْأَعْمَى) . (٢٠٨) وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ: صليت مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] (الْعِيدَيْنِ) غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ بِغَيْر أَذَان، وَلَا إِقَامَة. (٢٠٩) وَعَن عبد الله بن [أبي] رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة، فِي

стр. 96

حَدِيث طَوِيل فِيهِ النّوم عَن الصَّلَاة، فِيهِ: " ثمَّ أذن بِلَال [بِالصَّلَاةِ] ، فَصَلى رَسُول الله [ ﷺ َ] رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة " الحَدِيث. " فَصنعَ كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم ". (٢١٠) وَفِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة حج النَّبِي [ ﷺ َ] سَاقه إِلَى ذكر خطْبَة النَّبِي [ ﷺ َ] (أَي بِعَرَفَة) ، قَالَ: " ثمَّ أذن، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر، وَلم يصلّ بَينهمَا شَيْئا ". وَفِي هَذَا الحَدِيث: " حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة، فَصَلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ ". أخرج هَذِه الْأَحَادِيث [كلهَا] مُسلم. (٢١١) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] لما جَاءَ الْمزْدَلِفَة جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء: صَلَّى الْمغرب ثَلَاثًا، وَالْعشَاء رَكْعَتَيْنِ

стр. 97

بِإِقَامَة لكل وَاحِدَة مِنْهُمَا، وَلم يصلّ بَينهمَا شَيْئا ". (٢١٢) وَفِي حَدِيث شُعْبَة، بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس ﵄: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] صلاهما بِإِقَامَة وَاحِدَة ". (٢١٣) وَعَن سَالم، عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤذن ابْن أم مَكْتُوم ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] . لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ. (٢١٤) وَرَوَى حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵄ " إِن بِلَالًا أذَّنَ قبل طُلُوع الْفجْر؛ فَأمره النَّبِي

стр. 98

[ ﷺ َ] أَن يرجع فينادي: أَلا إِن العَبْد نَام، (أَلا إِن العَبْد نَام) ". أخرجه أَبُو دَاوُد. وَقد أُعلّ [الحَدِيث] . (٢١٥) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ النداء فَقولُوا مثل مَا يَقُول (الْمُؤَذّن) ". أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ. (٢١٥) وَعَن عِيسَى بن طَلْحَة، قَالَ /: سَمِعت مُعَاوِيَة (يحدث) يَقُول: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " إِذا قَالَ الْمُؤَذّن أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله؛ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَإِذا قَالَ: أشهد أَن

стр. 99

مُحَمَّدًا رَسُول الله، [قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله] ، قَالَ: وَأَنا، ثمَّ يسكت ". أخرجه أَبُو عوَانَة فِي " صَحِيحه " (من رِوَايَة طَلْحَة بن يَحْيَى عَن عِيسَى) . وَهَذِه اللَّفْظَة، أَعنِي: " ثمَّ يسكت " عِنْد النَّسَائِيّ أَيْضا. (٢١٧) وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ أحدكُم: الله أكبر الله أكبر، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ثمَّ قَالَ: حَيّ عَلَى الصَّلَاة، قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: حَيّ عَلَى الْفَلاح، قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: الله أكبر (الله أكبر) ، قَالَ: الله أكبر (الله أكبر) ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله من قلبه، دخل الْجنَّة ". أخرجه مُسلم.

стр. 100

(٢١٨) وَعَن جَابر [بن عبد الله ﵁] قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من قَالَ حِين يسمع النداء: اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة، وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة، والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته، إِلَّا حلت لَهُ الشَّفَاعَة (يَوْم الْقِيَامَة) " أَخْرجُوهُ إِلَّا مُسلما. (٢١٩) وَعَن مطرف بن عبد الله عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵄ قَالَ قلت: يَا رَسُول الله، - وَفِي رِوَايَة - (أَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) قَالَ: يَا رَسُول الله، اجْعَلنِي إِمَام قومِي قَالَ: " أَنْت

стр. 101

إمَامهمْ، واقتد بأضعفهم، وَاتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ عَلَى الْأَذَان أجرا ". أخرجه أَبُو دَاوُد /. (٢٢٠) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " لَا يقبل الله صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَتقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ فِي القبرين. (٢٢١) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه ﵄ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا ينظر الرجل إِلَى عَورَة الرجل، (وَلَا تنظر) الْمَرْأَة إِلَى عَورَة الْمَرْأَة، وَلَا يُفضي الرجل إِلَى الرجل فِي ثوب وَاحِد، (وَلَا تُفْضِي) الْمَرْأَة إِلَى الْمَرْأَة فِي الثَّوْب الْوَاحِد ". لفظ مُسلم.

стр. 102

(٢٢٢) وَرَوَى بهز بن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده ﵁، قَالَ: قلت يَا رَسُول الله، عوراتنا مَا نأتي مِنْهَا وَمَا نذر؟ قَالَ: " احفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك أَو مَا ملكت يَمِينك ". قَالَ: قلت يَا رَسُول الله، إِذا كَانَ الْقَوْم بَعضهم فِي بعض؟ قَالَ: " إِن اسْتَطَعْت أَن لَا يرينَّها أحد فَلَا يرينَّها ". قَالَ: قلت يَا رَسُول الله، إِذا كَانَ أَحَدنَا خَالِيا؟ قَالَ: " الله أَحَق أَن يُستحيا [مِنْهُ] من النَّاس ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَمن يصحح هَذِه النُّسْخَة فَالْحَدِيث عِنْده صَحِيح لصِحَّة الْإِسْنَاد إِلَى بهز. (٢٢٣) وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي [ ﷺ َ] إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه، حَتَّى أبدى عَن رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " أما صَاحبكُم فقد غامر " الحَدِيث. أخرجه البُخَارِيّ. وغامر: خَاصم غَيره؛ (كَأَنَّهُ دخل فِي غمرة الْخُصُومَة) .

стр. 103

(٢٢٤) وَعَن عَائِشَة ﵂ /، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " لَا يقبل الله صَلَاة حَائِض إِلَّا بخمار ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا. (٢٢٥) وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه " بِلَفْظ: " لَا بقبل الله صَلَاة امْرَأَة قد حَاضَت إِلَّا بخمار ". (٢٢٦) وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من جرَّ ثَوْبه خُيلاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة ". فَقَالَت أم

стр. 104

سَلمَة: فَكيف تصنع النِّسَاء بذيولهن [يَا رَسُول الله] ؟ قَالَ: " يرخين شبْرًا " قَالَت: إِذا تنكشف أقدامهن؛ قَالَ: " فيرخينه ذِرَاعا لَا يزدن عَلَيْهِ ". أخرجه النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. (٢٢٧) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: رَسُول الله [ ﷺ َ] : الفَخِدُ عَورَة ". أخرجه الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي يَحْيَى، عَن مُجَاهِد، عَنهُ. (٢٢٨) وَثَبت من حَدِيث أنس ﵁: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] انْكَشَفَ فَخذه، حِين أَجْرَى - أَي الْفرس - بزقاق خَيْبَر ".

стр. 105

(٢٢٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يُصَلِّي أحدكُم فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ عَلَى عَاتِقه مِنْهُ شَيْء ". لفظ مُسلم. (٢٣٠) وَعَن سعيد بن الْحَارِث، قَالَ: سَأَلنَا جَابِرا عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد؛ فَقَالَ: خرجت مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي بعض أَسْفَاره، فَجِئْته لَيْلَة لبَعض أَمْرِي، فَوَجَدته يُصَلِّي وعليَّ ثوب وَاحِد فاشتملت بِهِ وَصليت إِلَى جَانِبه، فَلَمَّا انْصَرف، قَالَ: " مَا السرى يَا جَابر؟ " فَأَخْبَرته بحاجتي. فَلَمَّا فرغت قَالَ: " مَا هَذَا الاشتمال الَّذِي رأيتُ؟ " قلت: كَانَ ثوبا، قَالَ: " فَإِن كَانَ وَاسِعًا فالتحف بِهِ، وَإِن كَانَ / ضيقا فأتزر بِهِ ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.

стр. 106

(٢٣١) وَعَن أبي مسلمة [سعيد بن زيد] ، قَالَ: قلت لأنس (بن مَالك) : أَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نعم. (٢٣٢) وَعَن أنس ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يُصَلِّي نَحْو بَيت الْمُقَدّس، فَنزلت ﴿قد نرَى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء فلنولينك قبْلَة ترضاها فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ ) [الْبَقَرَة ١٤٤] [الْآيَة] . فَمر رجل من بني سَلمَة وهم رُكُوع فِي صَلَاة الْفجْر، وَقد صلوا رَكْعَة، فَنَادَى: " أَلا إِن الْقبْلَة قد حُولت؛ فمالوا كَمَا هم نَحْو الْقبْلَة ". أخرجهُمَا مُسلم. (٢٣٣) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ:

стр. 107

" مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. (٢٣٤) وَعَن سَالم بن عبد الله [بن عمر] ، عَن أَبِيه ﵁: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يسبح عَلَى الرَّاحِلَة قِبَلَ أَي وَجه توجّه، ويوتر عَلَيْهَا؛ غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة ". (٢٣٥) وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: كُنَّا نتكلم فِي الصَّلَاة يكلم الرجل (منا) صَاحبه، وَهُوَ إِلَى جنبه فِي الصَّلَاة، حَتَّى

стр. 108

نزلت ﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾ [الْبَقَرَة - ٢٣٨] فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ، ونُهينا عَن الْكَلَام. أخرجهُمَا مُسلم. وَسَيَأْتِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ (إِن شَاءَ الله تَعَالَى) . (٢٣٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " التَّسْبِيح للرِّجَال، والتصفيق للنِّسَاء ". (٢٣٧) وَعَن مطرف، عَن أَبِيه ﵁، قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] يُصَلِّي وَفِي صَدره أزيز كأزيز الْمرجل من الْبكاء ". أخرجهُمَا مُسلم /.

стр. 109

(بَاب صفة الصَّلَاة) (٢٣٨) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] دخل الْمَسْجِد، فَدخل رجل فصلّى، ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] (فَرد رَسُول الله [ ﷺ َ] [﵇] ثمَّ) قَالَ: ارْجع فصل، فَإنَّك لم تُصل ". فَرجع الرجل فَصَلى كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثمَّ جَاءَ إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ؛ فسلّم عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " وَعَلَيْك السَّلَام "، ثمَّ قَالَ: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ". حَتَّى فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، فَقَالَ الرجل: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غير هَذَا [ف] عَلمنِي. قَالَ: " إِذا قُمْت (إِلَى) الصَّلَاة فَكبر، ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن

стр. 110

سَاجِدا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا ". (٢٣٩) وَفِي رِوَايَة: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء، ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَة. (٢٤٠) وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفر من أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَذكرُوا صَلَاة النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَقَالَ أَبُو حميد (السَّاعِدِيّ) : أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول الله [ ﷺ َ] ، رَأَيْته: " إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى حَتَّى يعود كل فقار مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل / بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس عَلَى رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى وَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْأَخِيرَة قدم [رجله] الْيُسْرَى، وَنصب
следующие страницы →