Полный текст (788 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
صَلَّى أحدكُم إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته ". أخرجه أَبُو دَاوُد.
(٣٠٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه نهَى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا. لفظ البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٣٠٩) وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا وضع عَشاء أحدكُم وأقيمت الصَّلَاة، فابدؤوا بالعَشاء، وَلَا يعجلنّ حَتَّى يفرغ مِنْهُ ".
(٣١٠) وَعَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا كَانَ
стр. 142
أحدكُم فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه، فَلَا يبزقن بَين يَدَيْهِ، وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن شِمَاله / تَحت قدمه ".
(٣١١) وَعَن مُعَيقيب ﵁، أَنهم سَأَلُوا رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الْمسْح فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " وَاحِدَة ". قلت: المُرَاد مسح الْحَصْبَاء للتسوية، تبين ذَلِك فِي رِوَايَة أُخْرَى.
(٣١٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا يَأْمَن الَّذِي يرفع رَأسه فِي الصَّلَاة قبل الإِمَام أَن يحول الله صورته صُورَة حمَار ". مُتَّفق عَلَيْهَا كلهَا، وَاللَّفْظ لمُسلم.
(٣١٣) وَعَن عَائِشَة، ﵂، قَالَت: سَأَلت رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد ".
стр. 143
(٣١٤) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ قرام لعَائِشَة تستر بِهِ جَانب بَيتهَا، فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " أميطي عَنَّا قرامك هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تزَال تصاويره تعرض فِي صَلَاتي ". انْفَرد بهما البُخَارِيّ.
(٣١٥) وَعَن عَائِشَة ﵂ (فِي قصَّة) ، أَنِّي سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا صَلَاة بِحَضْرَة الطَّعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان ".
(٣١٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " التثاؤب فِي الصَّلَاة من الشَّيْطَان، فَإِذا تثاءب أحدكُم فليكظم مَا اسْتَطَاعَ ".
стр. 144
(٣١٧) وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لينتهين أَقوام يرفعون أَبْصَارهم إِلَى السَّمَاء [فِي الصَّلَاة] أَو لَا ترجع إِلَيْهِم ". انْفَرد بهَا مُسلم.
(٣١٨) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر كم صَلَّى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا، فليطرح الشَّك / وليبن عَلَى مَا استيقن، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن [يسلم] ، فَإِن كَانَ صَلَّى خمْسا شفعن لَهُ صلَاته، وَإِن كَانَ صَلَّى تَمامًا لأَرْبَع كَانَتَا ترغيماً للشَّيْطَان ". أخرجه مُسلم.
стр. 145
(٣١٩) وَفِي رِوَايَة هِشَام بن سعد لهَذَا الحَدِيث: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلَا يدر [ي] كم صَلَّى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا، فَليقمْ فَليصل رَكْعَة ". الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي " الْمعرفَة " من حَدِيث ابْن وهب عَنهُ، وَعَن غَيره وَلم يرفعهُ مِنْهُم غَيره.
(٣٢٠) وَرَوَى عَلْقَمَة، قَالَ: قَالَ عبد الله: صَلَّى [لنا] رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ إِبْرَاهِيم: زَاد أَو نقص فَذكر الحَدِيث وَفِيه: " إِذا شكّ أحدكُم [فِي صلَاته] فليتحرَّ الصَّوَاب، فليتم عَلَيْهِ، (ثمَّ يسْجد
стр. 146
سَجْدَتَيْنِ ". لفظ مُسلم) .
(٣٢١) وَعند أبي دَاوُد: " فليتم عَلَيْهِ، ثمَّ ليسلم، ثمَّ ليسجد سَجْدَتَيْنِ " وَرِجَاله رجال الصَّحِيحَيْنِ ".
(٣٢٢) (وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَقَالَ: " إِذا زَاد الرجل أَو نقص فليسجد سَجْدَتَيْنِ ") .
(٣٢٣) [وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين] عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] إِحْدَى صَلَاتي العشيِّ: إِمَّا الظّهْر وَإِمَّا الْعَصْر، فسلّم فِي رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أَتَى جذعاً فِي قبْلَة الْمَسْجِد فاستند إِلَيْهَا مُغضَباً، وَفِي الْقَوْم أَبُو بكر وَعمر، فَهَابَا أَن يُكَلِّمَاهُ، وخرجَ سَرعان النَّاس [فَقَالُوا] قصرت الصَّلَاة. فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أقصرت الصَّلَاة أم نسيتَ؟ فَنظر النَّبِي [ ﷺ َ] يَمِينا وَشمَالًا فَقَالَ: مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: صدق، لم تصل إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ وَسلم، ثمَّ
стр. 147
كبّر، ثمَّ سجد، ثمَّ كبّر، فَرفع، ثمَّ كبّر وَسجد، ثمَّ كبّر فَرفع " قَالَ: وأخبرت عَن عمرَان بن الْحصين أَنه قَالَ: " وسلَّم ". لفظ مُسلم.
(٣٢٤) (وَفِي رِوَايَة عِنْد البُخَارِيّ فَقَالَ: أنسيت أم قصُرت [الصَّلَاة] ؟ فَقَالَ: " لم أنس وَلم تقصر " قَالَ: بلَى قد نسيت /) .
(٣٢٥) وَفِي رِوَايَة عِنْد أبي دَاوُد: " فأوْمَؤوا: أَي نعم "، وَعِنْده (- فِي رِوَايَة -) فِي قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ " كبَّر، ثمَّ كبَّر وَسجد ".
(٣٢٦) وَفِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن عِنْد مُسلم: أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] صَلَّى الْعَصْر فَسلم عَن ثَلَاث رَكْعَات، فَدخل منزله، فَقَامَ إِلَيْهِ رجل يُقَال لَهُ الْخِرْبَاق، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طول قَالَ [لَهُ] : يَا رَسُول الله، فَذكر لَهُ صَنِيعه، فَخرج غَضْبَان يجر رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاس، فَقَالَ:
стр. 148
أصدَق هَذَا؟ قَالُوا: نعم فَصَلى رَكْعَة، ثمَّ سلم، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ سلم ".
(٣٢٧) وَعند أبي دَاوُد عَن عمرَان: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] صَلَّى بهم فَسَهَا، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ تشهد، ثمَّ سلم ".
(٣٢٨) وَعَن عبد الله بن بُحينة الْأَزْدِيّ حَلِيف بني عبد الْمطلب: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَامَ فِي صَلَاة الظّهْر وَعَلِيهِ جُلُوس، فَلَمَّا أتم صلَاته سجد سَجْدَتَيْنِ: يكبر فِي كل سَجْدَة وَهُوَ جَالس قبل أَن يسلم، وسجدهما النَّاس مَعَه مَكَان مَا نسي من الْجُلُوس ". لفظ رِوَايَة مَالك عِنْد البُخَارِيّ.
стр. 149
(٣٢٩) وَعَن عبد الله (هُوَ) ابْن مَسْعُود ﵁: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] صَلَّى الظّهْر خمْسا، فَسجدَ فَقيل لَهُ: أَزِيد فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت خمْسا، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سلم ". لفظ البُخَارِيّ.
(٣٣٠) وَفِي رِوَايَة عِنْد مُسلم وفيهَا قصَّة: " فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم ".
(٣٣١) عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁، قَالَ: كَانَت بِي بواسير، فَسَأَلت النَّبِي [ ﷺ َ] عَن الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " صلّ قَائِما، فَإِن لم تستطع فقاعداً، فَإِن لم تستطع فعلَى جنب ". أخرجه البُخَارِيّ.
стр. 150
(٣٣٢) وَعَن أبي الزبير، عَن جَابر ﵁ / " أَن النبيَّ [ ﷺ َ] عَاد مَرِيضا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وسَادَة، فَأَخذهَا فَرَمَى بهَا، فَأخذ عوداً ليُصَلِّي عَلَيْهِ، فَأَخذه فَرَمَى بِهِ، وَقَالَ [لَهُ] : صل عَلَى الأَرْض إِن اسْتَطَعْت، وَإِلَّا فأوم إِيمَاء، وَاجعَل سجودك أَخفض من ركوعك ".
(٣٣٣) وَفِي رِوَايَة: " إِن أطقت أَن تصلي عَلَى الأَرْض وَإِلَّا … ". لفظ الْبَيْهَقِيّ فيهمَا.
(٣٣٤) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] يُصَلِّي متربعاً ". أخرجه النَّسَائِيّ.
стр. 151
(بَاب صَلَاة الْمُسَافِر)
(٣٣٥) عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسّفر، فأقرت صَلَاة السّفر، وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر. مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٣٣٦) وعنها: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يقصر فِي الصَّلَاة وَيتم، ويصوم وَيفْطر ". أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح.
(٣٣٧) وَعَن يَحْيَى بن يزِيد الهُنائي ﵁ قَالَ: " سَأَلت
стр. 152
أنس بن مَالك عَن قصر الصَّلَاة، فَقَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا خرج مسيرَة ثَلَاثَة أَمْيَال أَو ثَلَاثَة فراسخ - شُعْبَة الشاك - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ". أخرجه مُسلم.
(٣٣٨) وَعَن الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " يمْكث المُهَاجر بعد قَضَاء نُسكه ثَلَاثًا ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٣٣٩) وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ [رَكْعَتَيْنِ] حَتَّى رَجَعَ. قلت: كم أَقَامَ بِمَكَّة؟ قَالَ: عشرا ". أخرجه مُسلم.
(٣٤٠) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " أَقَامَ رَسُول الله [ ﷺ َ] / تِسْعَة عشر يَوْمًا [بِمَكَّة] يقصر الصَّلَاة " فَنحْن إِذا سافرنا تِسْعَة
стр. 153
عشر يَوْمًا قَصرنَا، وَإِذا زِدْنَا أتممنا. أخرجه البُخَارِيّ.
(٣٤١) وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " أَقَامَ سبع عشرَة [يَوْمًا] بِمَكَّة يقصر الصَّلَاة ".
(٣٤٢) وَرَوَى معمر بِسَنَدِهِ، عَن جَابر بن عبد الله ﵄: " أَقَامَ رَسُول الله [ ﷺ َ] بتبوك عشْرين يَوْمًا يقصر الصَّلَاة ". وَرَوَاهُ غير معمر فَأرْسلهُ.
(٣٤٣) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا عجَّل بِهِ السّفر يُؤَخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر، ثمَّ ينزل فَيجمع
стр. 154
بَينهمَا، فَإِن زاغت الشَّمْس قبل أَن يرتحل صَلَّى الظّهْر، ثمَّ يركب " أخرجه مُسلم.
(٣٤٤) وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " كَانَ إِذا كَانَ فِي سفر فَزَالَتْ الشَّمْس صَلَّى الظّهْر وَالْعصر، ثمَّ ارتحل ".
(٣٤٥) وَعَن نَافِع أَن [عبد الله] بن عمر كَانَ إِذا جدَّ بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بَعْدَمَا يغيب الشَّفق، وَيَقُول: " إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ إِذا جَدَّ بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء ". لفظ مُسلم.
(٣٤٦) وَفِي رِوَايَة ابْن فُضَيْل، عَن أَبِيه، عَن نَافِع وَعبد الله بن وَاقد، أَن مُؤذن ابْن عمر قَالَ: الصَّلَاة، قَالَ: سِرْ، حَتَّى إِذا كَانَ قبل
стр. 155
غرُوب الشَّفق نزل فَصَلى الْمغرب، ثمَّ انْتظر حَتَّى غَابَ الشَّفق فَصَلى الْعشَاء، ثمَّ قَالَ: " إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ إِذا عجل بِهِ أَمر صنع مثل مَا صنعت ". قيل وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ [عقيل] ، وَابْن جَابر، وَعَطَاء.
(٣٤٧) وَرَوَى (مَالك بِسَنَدِهِ إِلَى) معَاذ بن جبل ﵁: " أَنهم خَرجُوا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عَام تَبُوك، فَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر، وَبَين الْمغرب وَالْعشَاء. فأخَّر الصَّلَاة يَوْمًا ثمَّ خرج فَصَلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، ثمَّ دخل ثمَّ خرج فَصَلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا … الحَدِيث.
(٣٤٨) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " جمع رَسُول الله [ ﷺ َ] بَين الظّهْر / وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء [جَمِيعًا] بِالْمَدِينَةِ من غير خوف وَلَا مطر ". قيل لِابْنِ عَبَّاس: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِك؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لَا يُحرج أمته.
стр. 156
(٣٤٩) وَفِي رِوَايَة: " صَلَّى لنا رَسُول الله [ ﷺ َ] الظّهْر وَالْعصر [جَمِيعًا] وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، من غير خوف وَلَا سفر [وَلَا مطر] ".
(٣٥٠) وَرَوَى عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل فِي حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة جمعهَا بَين الصَّلَاتَيْنِ. وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَغَيره. وَابْن عقيل تقدم.
стр. 157
(بَاب صَلَاة الْخَوْف)
(٣٥١) رَوَى مَالك، عَن يزِيد بن رُومَان، عَن صَالح بن خَوات، عَن من صَلَّى مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] يَوْم ذَات الرّقاع صَلَاة الْخَوْف: " أَن طَائِفَة صفت مَعَه، وصفت طَائِفَة وجاه الْعَدو، فَصَلى بِالَّتِي مَعَه رَكْعَة، ثمَّ ثَبت قَائِما وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ انصرفوا فصفوا وجاه الْعَدو، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَصَلى بهم الرَّكْعَة الَّتِي بقيت من صلَاته، ثمَّ ثَبت جَالِسا، وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ سلم بهم ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٣٥٢) وَرَوَى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر عَن صَالح بن خَوات بن جُبَير، عَن سهل بن أبي حثْمَة، فبيَّن الْمُبْهم فِي رِوَايَة مَالك.
(٣٥٣) وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ،
стр. 158
قَالَ: سَأَلته هَل صَلَّى النَّبِي [ ﷺ َ]- يَعْنِي - صَلَاة الْخَوْف؟ فَقَالَ: أَخْبرنِي سَالم بن عبد الله بن عمر: أَن عبد الله بن عمر قَالَ: غزوت مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] قِبَلَ نجد، فوازينا الْعَدو، فصاففناهم، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] / يُصَلِّي لنا، فَقَامَتْ طَائِفَة مَعَه، وَأَقْبَلت طَائِفَة عَلَى الْعَدو، فَرَكَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] بِمن مَعَه وَسجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ انصرفوا مَكَان الطَّائِفَة الَّتِي لم تصلِّ، فجاؤوا فَرَكَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] بهم رَكْعَة وَسجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ سلم [بهم] . فَقَامَ كل وَاحِد مِنْهُم فَرَكَعَ لنَفسِهِ رَكْعَة، وَسجد سَجْدَتَيْنِ ".
(٣٥٤) وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث نَافِع، عَن ابْن عمر، بِلَفْظ آخر، وَفِي آخِره: قَالَ: وَقَالَ ابْن عمر: " فَإِذا كَانَ خوف أَكثر من ذَلِك فصلِّ رَاكِبًا وَقَائِمًا تومئ إِيمَاء ".
(٣٥٥) وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ نَحوا من قَول مُجَاهِد: إِذا اختلطوا قيَاما. وَزَاد ابْن عمر عَن النَّبِي [ ﷺ َ] : " وَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك فليصلوا قيَاما وركباناً [إِلَى الْقبْلَة وَغير الْقبْلَة "] . وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ من
стр. 159
قَول مُجَاهِد، أخرجه الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ: " إِذا اختلطوا فَإِنَّمَا هُوَ الْإِشَارَة بِالرَّأْسِ وَالتَّكْبِير.
(٣٥٦) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: فرض الله الصَّلَاة عَلَى لِسَان نَبِيكُم [ ﷺ َ] فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة.
(٣٥٧) وَعَن عَطاء، عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: " شهِدت مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] صَلَاة الْخَوْف فصففنا صفّين خلف رَسُول الله [ ﷺ َ]- والعدو بَينه وَبَين الْقبْلَة - فَكبر النَّبِي [ ﷺ َ] ، فكبرنا جَمِيعًا، ثمَّ ركع فَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه (من الرُّكُوع) فرفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قَضَى النّبيّ [ ﷺ َ] السُّجُود وَقَامَ الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، انحدر / الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود وَقَامُوا، ثمَّ تقدم الصَّفّ الْمُؤخر، وَتَأَخر الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ ركع النّبيّ [ ﷺ َ] وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه فرفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخرا فِي الرَّكْعَة الأولَى، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قَضَى النبيّ
стр. 160
السُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود فسجدوا، ثمَّ سلم النَّبِي [ ﷺ َ] وَسلمنَا جَمِيعًا ". قَالَ جَابر: كَمَا يصنع حَرسُكم هَؤُلَاءِ بأمرائهم. أخرجهُمَا مُسلم.
(٣٥٨) عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " صَلَاة الْجَمَاعَة تفضل صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة ".
(٣٥٩) وَفِي حَدِيث أبي سعيد: " بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة ".
(٣٦٠) وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " بِخمْس وَعشْرين جُزْءا ". وَالْكل فِي الصَّحِيح.
стр. 161
(٣٦١) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد هَمَمْت أَن آمُر بحطب فيحتطب، ثمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ فَيُؤذن لَهَا، ثمَّ آمُر رجلا فيؤم النَّاس، ثمَّ أُخَالِف إِلَى قوم فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو يعلم أحدهم أَنه يجد عَرْقاً سميناً، أَو مرماتين حسنتين لشهد الْعشَاء " مُتَّفق عَلَيْهِ [لفظ البُخَارِيّ] .
(٣٦٢) وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ (بِاللَّيْلِ) إِلَى الْمَسْجِد فأذنوا لَهُنَّ ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
(٣٦٣) وَعند أبي دَاوُد: " لَا تمنعوا نِسَائِكُم الْمَسَاجِد، وبيوتهن خير لَهُنَّ ".
стр. 162
(٣٦٤) وَعَن بُسْر بن سعيد، أَن زَيْنَب الثقفية كَانَت تحدث عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] / أَنه قَالَ: " إِذا شهِدت إحداكن الْعشَاء فَلَا تطيب تِلْكَ اللَّيْلَة ". أخرجه مُسلم.
(٣٦٥) وَعند البُخَارِيّ عَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبيّ [ ﷺ َ] : " أعظم النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم فأبعدهم ممشى. وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصَلِّي ثمَّ ينَام ".
(٣٦٦) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من سمع النداء فَلم يَأْته؛ فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". أخرجه ابْن مَاجَه.
стр. 163
(٣٦٧) وَرَوَى مَالك، عَن نَافِع أَن ابْن عمر أذّن بِالنَّاسِ فِي لَيْلَة. ذَات برد وريح فَقَالَ: أَلا فصلوا فِي الرّحال، ثمَّ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يَأْمر الْمُؤَذّن إِذا كَانَت لَيْلَة بَارِدَة [أَو] ذَات مطر (فِي السّفر) أَن يَقُول: أَلا فصلوا فِي رحالكُمْ ".
(٣٦٨) وَفِي رِوَايَة عبيد الله عَن نَافِع: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يَأْمر الْمُؤَذّن إِذا كَانَت لَيْلَة بَارِدَة، أَو ذَات مطر فِي السّفر أَن يَقُول: أَلا صلوا فِي رحالكُمْ ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ الثَّانِي لمُسلم.
(٣٦٩) وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر
стр. 164
قَالَ: نَادَى مُنَادِي [- وَفِي لفظ: مُؤذن] رَسُول الله [ ﷺ َ] بذلك فِي الْمَدِينَة فِي اللَّيْلَة الْمَطِيرَة والغداة القرة.
(٣٧٠) وَعَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، قَالَ: سُئِلَ أنس عَن الثوم، فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من أكل من هَذِه الشَّجَرَة فَلَا يَقْربنَّا، وَلَا يُصَلِّي مَعنا ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٣٧١) وَعَن جَابر بن يزِيد بن الْأسود، عَن أَبِيه، قَالَ، قَالَ: " شهدتُ مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] حجَّته، فَصليت مَعَه صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قَضَى صلَاته [فانحرف] إِذا هُوَ برجلَيْن فِي أُخْرَى الْقَوْم لم يصليا مَعَه، فَقَالَ: عليَّ بهما، فجِئ بهما تُرعد فرائصهما، فَقَالَ
стр. 165
مَا منعكما أَن تصليا [مَعنا] ؟ فَقَالَا: يَا رَسُول الله، إِنَّا قد كُنَّا صلينَا فِي رحالنا، فَقَالَ: فَلَا تفعلا، إِذا صليتما فِي رحالكما / ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم، فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ.
(٣٧٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يعلمنَا يَقُول: " لَا تبَادرُوا الإِمَام، إِذا كبر فكبروا. . الحَدِيث ". أخرجه مُسلم.
(٣٧٣) وَفِي رِوَايَة مُصعب بن مُحَمَّد، عِنْد أبي دَاوُد: " إِنَّمَا جُعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبر فكبروا، وَلَا تكبروا حَتَّى يكبر، وَإِذا ركع فاركعوا، وَلَا تركعوا حَتَّى يرْكَع ". وَفِيه: " وَإِذا سجد فاسجدوا، وَلَا تسجدوا حَتَّى يسْجد ". وَمصْعَب بن مُحَمَّد قد وُثِق.
стр. 166
(٣٧٤) وَرَوَى أَبُو إِسْحَاق، عَن عبد الله بن يزِيد، قَالَ: قَالَ لي الْبَراء - وَهُوَ غير كذوب -: " إِنَّهُم كَانُوا يصلونَ خلف رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم أر أحدا يحني ظَهره حَتَّى يضع رَسُول الله [ ﷺ َ] جَبهته عَلَى الأَرْض، ثمَّ نخر من وَرَائه سُجَّداً ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.
(٣٧٥) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رَأَى فِي أَصْحَابه تأخراً فَقَالَ لَهُم: " تقدمُوا فَأتمُّوا بِي، وليأتم بكم من بعدكم، لَا يزَال قوم يتأخرون حَتَّى يؤخرهم الله تَعَالَى ". أخرجه مُسلم.
(٣٧٦) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يُصَلِّي من اللَّيْل فِي حجرته وجدار الْحُجْرَة قصير، فَرَأَى الناسُ شخص النّبيّ [ ﷺ َ] ، فَقَامَ أنَاس يصلونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبحُوا يتحدثون
стр. 167
بذلك، فَقَامَ اللَّيْلَة الثَّانِيَة، فَقَامَ (مَعَه) نَاس يصلونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِك / لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، حَتَّى إِذا كَانَ بعد ذَلِك جلس رَسُول الله [ ﷺ َ] ، لم يخرج، فَلَمَّا أصبح ذكر ذَلِك النَّاس قَالَ فَقَالَ: إِنِّي خشيت أَن تُكتب عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
(٣٧٧) وَعند مُسلم، فِي رِوَايَة زيد بن ثَابت: " أَن النّبيّ [ ﷺ َ] اتخذ حجرَة فِي الْمَسْجِد من حَصِير فَصَلى فِيهَا رَسُول الله [ ﷺ َ] [ليَالِي] حَتَّى اجْتمع النَّاس إِلَيْهِ، ثمَّ فقدوا صَوت رَسُول الله [ ﷺ َ] فظنوا أَنه قد نَام … الحَدِيث ". (وَأَصله مُتَّفق عَلَيْهِ) .
(٣٧٨) وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: " صَلَّى معَاذ بن جبل الْأنْصَارِيّ لأَصْحَابه الْعشَاء فطول عَلَيْهِم، فَانْصَرف
стр. 168
رجل منا فَصَلى … الحَدِيث ". [لفظ مُسلم] (وَأَصله مُتَّفق عَلَيْهِ) .
(٣٧٩) وَفِي حَدِيث لمُسلم " فانحرف رجل منا فَسلم ثمَّ صَلَّى وَحده … الحَدِيث ".
(٣٨٠) وَفِي حَدِيث الْأسود، عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: لما ثقل رَسُول الله [ ﷺ َ] جَاءَ بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ. وَفِيه: " مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ، فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي نَفسه خفَّة، فَقَامَ يهادي بَين رجلَيْنِ - وَرجلَاهُ تخطان فِي الأَرْض - حَتَّى دخل الْمَسْجِد، فَلَمَّا سمع أَبُو بكر حسَّه ذهب (أَبُو بكر) يتَأَخَّر، فَأَوْمأ إِلَيْهِ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فجَاء رَسُول الله [ ﷺ َ] حَتَّى جلس عَن يسَار أبي بكر، وَكَانَ أَبُو بكر يُصَلِّي قَائِما، وَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] (يُصَلِّي) قَاعِدا، يَقْتَدِي أَبُو بكر بِصَلَاة رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَالنَّاس يقتدون بِصَلَاة أبي بكر " /. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
стр. 169
(٣٨١) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا صَلَّى أحدكُم بِالنَّاسِ فليخفف فَإِن فيهم السقيم، والضعيف، وَالْكَبِير، وَإِذا صَلَّى أحدكُم لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٣٨٢) وَعَن عَمْرو بن سَلمة، قَالَ: كُنَّا بِمَاء ممرَّ النَّاس، فَكَانَ يمر بِنَا الركْبَان فنسألهم: مَا للنَّاس، مَا للنَّاس؟ مَا هَذَا الرجل؟ فَيَقُولُونَ: يزْعم أَن الله أرْسلهُ، أوحى إِلَيْهِ كَذَا، (أوحى إِلَيْهِ كَذَا) ، فَكنت أحفظ ذَلِك الْكَلَام، فَكَأَنَّمَا يقر فِي صَدْرِي، وَكَانَت الْعَرَب تلوَّم بإسلامها، فَيَقُولُونَ: اتركوه وَقَومه (فَإِنَّهُ) إِن ظهر عَلَيْهِم فَهُوَ نَبِي صَادِق. فَلَمَّا كَانَت وقْعَة (أهل) الْفَتْح بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ، وبادر أبي قومِي
стр. 170
بِإِسْلَامِهِمْ، فَقَالَ: جِئتُكُمْ واللهِ من عِنْد نَبِي الله حَقًا، قَالَ: " صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، و [صلوا] صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، وليؤمكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا ". فنظروا فَلم يكن أحد أَكثر قُرْآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركْبَان، فقدموني بَين أَيْديهم - وَأَنا ابْن سِتّ سِنِين أَو سبع سِنِين - وَكَانَت عليَّ بردة فَكنت إِذا [صليت و] سجدت تقلصت عني، فَقَالَت امْرَأَة من الْحَيّ: أَلا تغطون عَنَّا است قارئكم؟ فاشتروا (فَقطعُوا) لي قَمِيصًا، فَمَا فرحت بِشَيْء فرحي بذلك الْقَمِيص. أخرجه البُخَارِيّ.
(٣٨٣) وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بالسُّنة / فَإِن كَانُوا فِي السُّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأقدمهم سلما، وَلَا يُؤمَّ الرجل فِي سُلْطَانه، وَلَا يقْعد فِي بَيته عَلَى تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ ". أخرجه مُسلم.
стр. 171
(٣٨٤) وَفِي رِوَايَة لَهُ مَكَان: " سلما " " سنا ".
(٣٨٥) وَفِي رِوَايَة: " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله (وأقدمهم قِرَاءَة) ، فَإِن كَانَت قراءتهم سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فليؤمهم أكبرهم سنا، وَلَا يُؤمَّ الرجل فِي أَهله، وَلَا فِي سُلْطَانه، وَلَا تجْلِس عَلَى تكرمته فِي بَيته إِلَّا أَن يَأْذَن لَك، أَو بِإِذْنِهِ ".
(٣٨٦) وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " ليليني مِنْكُم أولو الأحلام والنُّهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثَلَاثًا، وَإِيَّاكُم وهيشات الْأَسْوَاق ". لفظ مُسلم. والهيش: العيث. وَيُقَال هاش: إِذا عاث، وَكَأن المُرَاد الْفِتَن والهَيْج.
стр. 172
(٣٨٧) وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " رصوا صفوفكم وقاربوا بَينهَا، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرَى الشَّيَاطِين تدخل من خلل الصُّفُوف كَأَنَّهَا الْحَذف " أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجال الصَّحِيح. والحذف، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة والذال الْمُعْجَمَة: غنم صغَار يُقَال: من غنم الْحجاز.
(٣٨٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا ". [أخرجه مُسلم] .
(٣٨٩) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: بتُّ عِنْد
стр. 173
خَالَتِي مَيْمُونَة " فَقَامَ النَّبِي [ ﷺ َ] يُصَلِّي من اللَّيْل فَقُمْت عَن يسَاره، فأخذني برأسي وأقامني عَن يَمِينه ".
(٣٩٠) وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: " (صليتُ) أَنا ويتيم فِي بيتنا خلف النَّبِي [ ﷺ َ] ، وَأمي خلفنا أم سُليم ". لفظ البُخَارِيّ فيهمَا /.
(٣٩١) وَعَن الْحسن، عَن أبي بكرَة ﵁ أَنه انْتَهَى إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] وَهُوَ رَاكِع، فَرَكَعَ قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: " زادك الله حرصاً، وَلَا تُعدْ ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٣٩٢) وَعَن عَمْرو بن رَاشد، عَن وابصة بن معبد رَضِي الله
стр. 174
عَنْهُم: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] رَأَى رجلا يُصَلِّي خلف الصَّفّ وَحده، فَأمره أَن يُعِيد ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره. وَقَالَ أَحْمد: حَدِيث وابصة [حَدِيث] حسن، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: ثبَّت الحَدِيث أَحْمد وَإِسْحَاق.
(٣٩٣) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ " إِذا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَة فامشوا إِلَى الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار وَلَا تسرعوا فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ". لفظ البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. وَقد اخْتلف فِي هَذِه اللَّفْظَة فَقيل: " فَأتمُّوا " وَقيل: " فاقضوا ". وَكِلَاهُمَا صَحِيح.
стр. 175
(بَاب صَلَاة التَّطَوُّع)
(٣٩٤) عَن جَابر [بن عبد الله] ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت ".
(٣٩٥) وَعَن ربيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ ﵁، قَالَ: كنت أَبيت عِنْد النَّبِي [ ﷺ َ] فآتيه بوضوئه وَحَاجته، فَقَالَ لي: " سَلْ ". فَقلت: أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة. فَقَالَ: أَو غير ذَلِك. قلت: هُوَ ذَلِك. قَالَ: فأعني عَلَى نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود ". [أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ] .
(٣٩٦) وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: حفظت من النَّبِي
стр. 176
[ ﷺ َ] عشر رَكْعَات: رَكْعَتَيْنِ قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ بعْدهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب فِي بَيته، وَرَكْعَتَيْنِ بعد الْعشَاء / فِي بَيته، وَرَكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الصُّبْح، وَكَانَت سَاعَة لَا يُدخل عَلَى النَّبِي [ ﷺ َ] فِيهَا، [وَقَالَ ابْن عمر] حَدَّثتنِي حَفْصَة: أَنه كَانَ إِذا أذن الْمُؤَذّن وطلع الْفجْر صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. لفظ البُخَارِيّ (وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ) .
(٣٩٧) وَلمُسلم: " وَبعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ " وَلم يذكر رَكْعَتَيْنِ قبل الصُّبْح.
(٣٩٨) وَعَن عَائِشَة ﵂ " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ لَا يدع أَرْبعا قبل الظّهْر، وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة ". رَوَاهُ البُخَارِيّ.
(٣٩٩) وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أم حَبِيبَة زوج النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَت: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من حَافظ عَلَى أَربع رَكْعَات قبل
стр. 177
الظّهْر وَأَرْبع بعْدهَا، حرمه الله عَلَى النَّار ". قَالَ: [هَذَا] حَدِيث صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه.
(٤٠٠) وَرَوَى أَيْضا من حَدِيث عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَلّي ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يُصَلِّي قبل الْعَصْر أَربع رَكْعَات يفصل بَينهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَة المقربين وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُسلمين وَالْمُؤمنِينَ ". وَقَالَ: [هَذَا] حَدِيث حسن. قلت: وَبَعْضهمْ يصحح رِوَايَة عَاصِم هَذَا عَن عَلّي ﵁.
(٤٠١) وَرَوَى مُسلم عَن أنس بن مَالك ﵁، حَدِيثا فِيهِ: وَكُنَّا (نصلي) عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] ، رَكْعَتَيْنِ بعد غرُوب
стр. 178
الشَّمْس قبل صَلَاة الْمغرب، فَقلت لَهُ: أَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] صلاهما؟ قَالَ: " كَانَ يَرَانَا نصلِّيهما فَلم يَأْمُرنَا، وَلم ينهنا ".
(٤٠٢) وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله الْمُزنِيّ، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " صلوا قبل صَلَاة الْمغرب. قَالَ فِي الثَّالِثَة: لمن شَاءَ، كَرَاهِيَة أَن يتخذها / النَّاس سنة ".
(٤٠٣) وَعَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ أَنَّهَا سُئِلت عَن صَلَاة رَسُول الله [ ﷺ َ] [بِاللَّيْلِ] قَالَت: " كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعشَاء، ثمَّ يرجع إِلَى أَهله فيصلى أَرْبعا، ثمَّ يأوي إِلَى فرَاشه … الحَدِيث ". أخرجه أَبُو دَاوُد.
(٤٠٤) وعنها ﵂، [قَالَت] : " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يُصَلِّي رَكْعَتي الْفجْر، فيخفف حَتَّى إِنِّي لأقول: هَل قَرَأَ فيهمَا بِأم
стр. 179
الْكتاب "؟ [مُتَّفق عَلَيْهِ] .
(٤٠٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَرَأَ فِي رَكْعَتي الْفجْر: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ .
(٤٠٦) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر [فِي الأولَى مِنْهُمَا] ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ [الْبَقَرَة ١٣٦] الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة، وَفِي الْأَخِيرَة مِنْهُمَا: ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ . [آل عمرَان ٥٢] أخرجهُمَا مُسلم.
(٤٠٧) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا صَلَّى رَكْعَتي الْفجْر اضْطجع عَلَى شقَّه الْأَيْمن ".
стр. 180
لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٤٠٨) وَرَوَى مَالك، عَن نَافِع وَعبد الله بن دِينَار، عَن [عبد الله] بن عمر ﵄ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي [ ﷺ َ] عَن صَلَاة اللَّيْل؟ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا خشِي أحدكُم الصُّبْح صَلَّى رَكْعَة (وَاحِدَة) توتر لَهُ مَا قد صَلَّى ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٤٠٩) وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث يعْلى، هُوَ ابْن عَطاء، عَن عَلّي بن عبد الله الْبَارِقي، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى ".
следующие страницы →