Полный текст (788 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
[ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا، فَمن تبعها فَلَا يجلس حَتَّى تُوضَع ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٥٥٥) وَعَن عَلّي بن أبي طَالب ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَامَ ثمَّ قعد ". أخرجه مُسلم.
(٥٥٦) وَفِي رِوَايَة: " رَأينَا رَسُول الله [ ﷺ َ] قَامَ فقمنا، وَقعد فَقَعَدْنَا " يَعْنِي فِي الْجِنَازَة.
(٥٥٧) وَعَن أبي إِسْحَاق، قَالَ: أَوْصَى الْحَارِث أَن يُصلِّي عَلَيْهِ عبد الله بن يزِيد، فَصَلى عَلَيْهِ، ثمَّ أدخلهُ الْقَبْر من قبل رجل الْقَبْر، وَقَالَ: هَذَا من السّنة. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح) وَقد قَالَ: هَذَا
стр. 247
من السّنة. فَصَارَ كالمسند.
(٥٥٨) وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ إِذا وضع الْمَيِّت، فِي قَبره قَالَ: " بِسم الله، وَعَلَى سنة رَسُول الله ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: والْحَدِيث يتفرد بِهِ همام بن يَحْيَى بِهَذَا الْإِسْنَاد / وَهُوَ ثِقَة، إِلَّا أَن شُعْبَة وهشاماً الدستوَائي روياه عَن قَتَادَة مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر. قلت: هما أحفظ من همام، والشيخان قد احتجا بِهِ.
(٥٥٩) وَعَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، (أَن سعد بن أبي وَقاص) ، قَالَ: فِي مَرضه الَّذِي هلك فِيهِ: الحدوا لي لحداً، وانصبوا عليَّ اللّبن (نصبا) ، كَمَا صُنع برَسُول الله [ ﷺ َ] . أخرجه مُسلم.
стр. 248
(٥٦٠) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا عقر فِي الْإِسْلَام ". أخرجه أَبُو دَاوُد [و] قَالَ عبد الرَّزَّاق: كَانُوا يعقرون عَلَى الْقَبْر بقرة، أَو شياة.
(٥٦١) وَعَن عَائِشَة ﵂، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " كسر عظم الْمَيِّت ككسره حَيا ". أخرجه مُسلم.
(٥٦٢) وَعَن جَابر ﵁ قَالَ: دُفن مَعَ أبي رجل فَلم
стр. 249
تُطِبْ نَفسِي حَتَّى أخرجته، فَجَعَلته (فِي قبر) عَلَى حِدة. أخرجه البُخَارِيّ.
(٥٦٣) وَعَن الْقَاسِم - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد - قَالَ: دخلت عَلَى عَائِشَة، فَقلت: يَا أمه! اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله [ ﷺ َ] وصاحبيه، فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور، لَا مشرفة وَلَا لاطئة، مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء. أخرجه أَبُو دَاوُد، ثمَّ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " بِزِيَادَة: فَرَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] مقدما، وَأَبا بكر رَأسه بَين كَتِفي النَّبِي [ ﷺ َ] ، وَعمر رَأسه عِنْد رجْلي النَّبِي [ ﷺ َ] . وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ.
стр. 250
(٥٦٤) وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: " نهَى رَسُول [ ﷺ َ] أَن يجصص الْقَبْر، وَأَن يقْعد عَلَيْهِ، وَأَن يُبْنَى عَلَيْهِ ". أخرجه مُسلم، ثمَّ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " بِزِيَادَة / " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يُبْنَى عَلَى الْقُبُور، أَو تجصص، أَو يقْعد، وَنَهَى أَن يكْتب عَلَيْهِ. ثمَّ قَالَ: هَذِه الْأَسَانِيد صَحِيحَة، وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ، فَإِن أَئِمَّة الْمُسلمين من الْمشرق إِلَى الْمغرب مَكْتُوب عَلَى قُبُورهم، وَهُوَ عمل أَخذه الْخلف عَن السّلف.
(٥٦٥) وَأخرج أَبُو دَاوُد حَدِيثا من رِوَايَة بشير [بن الخصاصية]
стр. 251
فِيهِ: وحانت من رَسُول الله [ ﷺ َ] نظرة فَإِذا رجل يمشي فِي الْقُبُور، عَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ: " يَا صَاحب السبتيتين، وَيحك ألق سبتيتيك، فَنظر الرجل، فَلَمَّا عرف رَسُول الله [ ﷺ َ] خلعهما، فَرَمَى بهما ". وَأخرجه الْحَاكِم (فِي " الْمُسْتَدْرك ") مطولا ومختصراً. قلت: وَرَاوِيه خَالِد بن سُمير، وَإِن ذكره ابْن حبَان فِي " الثِّقَات " فَلم يعرف لَهُ إِلَّا راو وَاحِد.
(٥٦٦) وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: نُهينا عَن اتِّبَاع الْجَنَائِز، وَلم يعزم علينا. (مُتَّفق عَلَيْهِ) .
стр. 252
(فصل فِي الْبكاء والتعزية (بِهِ) وَغير ذَلِك)
(٥٦٧) عَن أنس ﵁، قَالَ: " شَهِدنَا ابْنة رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَرَسُول الله [ ﷺ َ] جَالس عَلَى الْقَبْر، فرأيتُ عَيْنَيْهِ تدمعان، فَقَالَ: هَل مِنْكُم من أحد لم يقارف اللَّيْلَة؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: أَنا؛ قَالَ: فَانْزِل فِي قبرها، فَنزل فِي قبرها ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٥٦٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اثْنَتَانِ فِي النَّاس هما بهم كفر: الطعْن فِي النّسَب، والنياحة عَلَى الْمَيِّت ".
(٥٦٩) وَعَن عبد الله (هُوَ ابْن) مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] : " لَيْسَ منا من ضرب الخدود، وشق الْجُيُوب، ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة ". مُتَّفق عَلَيْهِمَا.
стр. 253
(٥٧٠) وَعَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄، قَالَ / لما مَاتَ - يَعْنِي جعفراً - قَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " اصنعوا لآل جَعْفَر طَعَاما، فقد جَاءَهُم مَا يشغلهم ". أخرجه التِّرْمِذِيّ مصححاً، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه.
(٥٧١) وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄: " قبرنا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] [يَوْمًا]- يَعْنِي مَيتا - فَلَمَّا فَرغْنَا انْصَرف
стр. 254
(رَسُول الله [ ﷺ َ] ) وانصرفنا مَعَه، فَلَمَّا حَاذَى بَابه وقف فَإِذا نَحن بِامْرَأَة مقبلة، قَالَ: أَظُنهُ عرفهَا، فَلَمَّا ذهبت إِذا هِيَ فَاطِمَة ﵂، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله [ ﷺ َ] : مَا أخرجك يَا فَاطِمَة من بَيْتك؟ قَالَت: أتيت يَا رَسُول الله أهل هَذَا الْمَيِّت فرحَّمت عَلَى ميتهم أَو عزيتهم بِهِ، فَقَالَ [لَهَا] رَسُول الله [ ﷺ َ] : لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكُدى؟ قَالَت: معَاذ الله وَقد سَمِعتك تذكر فِيهَا مَا تذكر. قَالَ: لَو بلغت مَعَهم الكُدى، فَذكر تشديداً فِي ذَلِك ". فَسَأَلت ربيعَة عَن الكدي؟ فَقَالَ: هِيَ الْقُبُور فِيمَا أَحسب. أخرجه أَبُو دَاوُد، ثمَّ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " مُخْتَصرا وَمُطَولًا.
(٥٧٢) وَفِي رِوَايَة: " وعزيتهم "، وفيهَا: " لَو بلغتِ مَعَهم الكدى مَا رَأَيْت الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك ". وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَلم يخرجَاهُ. وَفِيمَا
стр. 255
قَالَه (عِنْدِي) نظر، فَإِن رَاوِيه ربيعَة بن سيف، لم يخرج الشَّيْخَانِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " لَهُ شَيْئا فِيمَا أعلم.
(٥٧٣) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لعن الله زوارات الْقُبُور ". أخرجه التِّرْمِذِيّ [وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح] .
(٥٧٤) (أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " لعن رَسُول الله زوّارات الْقُبُور، والمتخذين عَلَيْهَا الْمَسَاجِد، والسُّرج ") .
стр. 256
(٥٧٥) وَعَن ابْن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] /: " نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها، ونهيتكم عَن لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث فأمسكوا مَا بدا لكم، ونهيتكم عَن النَّبِيذ إِلَّا فِي سقاء فَاشْرَبُوا فِي الأسقية كلهَا، وَلَا تشْربُوا مُسكرا ". (أخرجه مُسلم) .
(٥٧٦) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] كلما كَانَت لَيْلَتهَا من رَسُول الله [ ﷺ َ] يخرج من آخر اللَّيْل إِلَى البقيع فَيَقُول: " السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وآتاكم مَا توعدون غَدا مؤجلون، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون [وَفِي لفظ: عَن قريب] ، اللَّهُمَّ اغْفِر لأهل بَقِيع الْغَرْقَد ".
(٥٧٧) وَعَن سُلَيْمَان بن بُريدة، عَن أَبِيه، قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر، فَفِي رِوَايَة: " السَّلَام عَلَى أهل الديار ".
стр. 257
(٥٧٨) وَفِي رِوَايَة: " السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين [وَالْمُسلمَات] وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم للاحقون. أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة ". أخرجه مُسلم.
(٥٧٩) وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة لَهُ فِي حَدِيث سُلَيْمَان: " أَنْتُم لنا فرط، وَنحن لكم تبع، نسْأَل الله لكم الْعَافِيَة ".
(٥٨٠) وَعَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تسبوا الْأَمْوَات، فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا ". انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ.
стр. 258
(كتاب الزَّكَاة)
(٥٨١) عَن ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس، أَن أنسا حَدثهُ: أَن أَبَا بكر كتب لَهُ هَذَا الْكتاب لما وَجهه إِلَى الْبَحْرين: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم / هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فرض رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى الْمُسلمين وَالَّتِي أَمر الله بهَا (رَسُوله) فَمن سُئلَها من الْمُسلمين عَلَى وَجههَا فليعطها، وَمن سُئِلَ فَوْقه فَلَا يُعْط: " فِي أَربع وَعشْرين من الْإِبِل فَمَا دونهَا، من الْغنم من كل خمسٍ شَاة، فَإِذا بلغت خمْسا وَعشْرين إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت مَخَاض أُنْثَى، فَإِذا بلغت سِتا وَثَلَاثِينَ إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَفِيهَا بنت لبون أُنْثَى، فَإِذا بلغت سِتا وَأَرْبَعين إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل، فَإِذا بلغت وَاحِدَة وَسِتِّينَ
стр. 259
إِلَى خمس وَسبعين فَفِيهَا جَذَعَة، فَإِذا بلغت - يَعْنِي سِتَّة وَسبعين - إِلَى تسعين فَفِيهَا بِنْتا لبون، (فَإِذا بلغت إِحْدَى وَتِسْعين) إِلَى عشْرين وَمِائَة فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل، فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَفِي كل خمسين حقة، وَمن لم يكن عِنْده إِلَّا أَرْبَعَة من الْإِبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا، [فَإِذا بلغت خمْسا من الْإِبِل فَفِيهَا شَاة] . وَفِي صَدَقَة الْغنم فِي سائمتها إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة، فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة إِلَى مِائَتَيْنِ (فَفِيهَا) شَاتَان، فَإِذا زَادَت عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاث مائَة فَفِيهَا ثَلَاث [شِيَاه] فَإِذا زَادَت عَلَى ثَلَاث مائَة فَفِي كل مائَة شَاة، فَإِذا كَانَت سَائِمَة الرجل نَاقِصَة من أَرْبَعِينَ
стр. 260
شَاة وَاحِدَة فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا، وَفِي الرقة ربع الْعشْر، فَإِن لم تكن إِلَّا تسعين وَمِائَة فَلَيْسَ فِيهَا شَيْء إِلَّا أَن يَشَاء رَبهَا ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٥٨٢) وَأخرج بِهَذَا الْإِسْنَاد أَيْضا: وَلَا يُخرج فِي الصَّدَقَة هَرِمة / وَلَا ذَات عوار وَلَا تَيْس إِلَّا مَا شَاءَ الْمُتَصَدّق، وَفِيه: أَن أَبَا بكر كتب لَهُ (فَرِيضَة) الصَّدَقَة الَّتِي أَمر الله [بهَا] [و] رَسُوله.
(٥٨٣) وَبِهَذَا الْإِسْنَاد: أَن أَبَا بكر كتب لَهُ الَّتِي فرض النَّبِي [ ﷺ َ] : وَلَا يجمع بَين مفترق، وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع، خشيَة الصَّدَقَة.
(٥٨٤) وَبِه قَالَ: وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ.
стр. 261
(٥٨٥) وَبِه: من بلغت عِنْده من الْإِبِل صَدَقَة جَذَعَة وَلَيْسَت عِنْده جَذَعَة وَعِنْده حقة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة وَيجْعَل مَعهَا شَاتين إِن استيسرتا لَهُ أَو عشْرين درهما، وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة وَلَيْسَت عِنْده الحقة وَعِنْده الْجَذعَة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الْجَذعَة وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين، وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة الحقة وَلَيْسَت عِنْده إِلَّا ابْنة لبون فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ بنت لبون وَيُعْطَى شَاتين أَو عشْرين درهما، وَمن بلغت عِنْده صدق بنت لبون [وَلَيْسَت عِنْده] وَعِنْده حقة فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ الحقة وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين، وَمن بلغت عِنْده صَدَقَة بنت لبون وَلَيْسَت عِنْده وَعِنْده بنت مَخَاض فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ (بنت مَخَاض) ، وَيُعْطِي مَعهَا عشْرين درهما أَو شَاتين.
стр. 262
وَقَالَ فِي هَذِه الرِّوَايَة: إِن أَبَا بكر كتب لَهُ فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي أَمر الله تَعَالَى [و] رَسُوله ﵇.
(٥٨٦) (وَفِي مَوضِع آخر: أَن أَبَا بكر كتب لَهُ الَّتِي أَمر الله وَرَسُوله: وَمن بلغت صدقته بنت مَخَاض وَلَيْسَت عِنْده / وَعِنْده بنت لبون فَإِنَّهَا تقبل مِنْهُ وَيُعْطِيه الْمُصدق عشْرين درهما أَو شَاتين، فَإِن لم يكن عِنْده بنت مَخَاض عَلَى وَجههَا وَعِنْده ابْن لبون فَإِنَّهُ تقبل مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَه شَيْء) .
(٥٨٧) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن شهَاب، قَالَ: هَذِه نُسْخَة كتاب رَسُول الله [ ﷺ َ] الَّذِي كتبه فِي الصَّدَقَة، وَهُوَ عِنْد آل عمر ابْن الْخطاب. قَالَ ابْن شهَاب: أَقْرَأَنيهَا سَالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها عَلَى وَجههَا، وَهِي الَّتِي انتسخ عمر بن عبد الْعَزِيز من (عبد الله بن
стр. 263
عبد الله بن عمر) وَسَالم بن عبد الله بن عمر. وَفِيه: " وَإِذا كَانَ إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون، حَتَّى تبلغ تسعا وَعشْرين وَمِائَة (فَإِذا كَانَت ثَلَاثِينَ وَمِائَة فَفِيهَا بِنْتا لبون وحقة حَتَّى تبلغ تسعا وَثَلَاثِينَ وَمِائَة، فَإِذا كَانَت أَرْبَعِينَ وَمِائَة فَفِيهَا حقتان وَبنت لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَأَرْبَعين وَمِائَة) ". وَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ: " فَإِذا كَانَت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَربع حقاق، أَو خمس بَنَات لبون أَي السنين وجدت أخذت ". وَهَذَا مُرْسل، إِلَّا أَن كَونه كتابا متوارثاً عِنْد آل عمر [بن الْخطاب] قد يُغني عَن (ذكر) الْإِسْنَاد فِيهِ.
стр. 264
(٥٨٨) وَعَن مَسْرُوق، عَن معَاذ: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] لما وَجهه إِلَى الْيمن أمره أَن يَأْخُذ: من الْبَقر من كل ثَلَاثِينَ تبيعاً أَو تبيعة، وَمن كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة، وَمن كل حالم يَعْنِي محتلماً دِينَارا أَو عدله من المعافر - ثِيَاب تكون بِالْيمن - ". أخرجه الْأَرْبَعَة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن، وَذكر أَن بَعضهم رَوَاهُ مُرْسلا، قَالَ: وَهَذَا أصح.
(٥٨٩) وَأخرجه الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " / وَلم يقل: " أَو تبيعة "، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَلم يخرجَاهُ. قلت: إِن كَانَ مَسْرُوق سمع من معَاذ فَالْأَمْر كَمَا قَالَ.
стр. 265
(٥٩٠) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن معَاذًا قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله [ ﷺ َ] فَقَالَ: " إِنَّك تَأتي قوما من أهل الْكتاب فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله، (فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فأعلمهم أَن الله افْترض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فأعلمهم أَن الله افْترض عَلَيْهِم صَدَقَة) وَفِيه: " فأعلمهم أَن الله افْترض عَلَيْهِم صَدَقَة تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد فِي فقرائهم، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فإياك وكرائم أَمْوَالهم، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٥٩١) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذ صَدَقَاتهمْ إِلَّا فِي دُورهمْ ".
стр. 266
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن إِسْحَاق، عَن عَمْرو، وَفِي الِاحْتِجَاج بذلك خلاف.
(٥٩٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسلم فِي عَبده وَلَا فِي فرسه صَدَقَة ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٥٩٣) وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " لَيْسَ فِي العَبْد صَدَقَة إِلَّا صَدَقَة الْفطر ".
(٥٩٤) وَعَن بهز بن حَكِيم، عَن أَبِيه، عَن جده أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " فِي كل سَائِمَة إبل فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، لَا تفرق إبل
стр. 267
عَن حِسَابهَا من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا ". قَالَ ابْن الْعَلَاء: " مُؤْتَجِرًا، وَمن منعهَا فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله / عزمه من عَزمَات رَبنَا، لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء ". لفظ أبي دَاوُد، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح (الْإِسْنَاد) عَلَى مَا قدمنَا ذكره فِي (تَصْحِيح) هَذِه الصَّحِيفَة وَلم يخرجَاهُ. قلت: تصحيحها مُخْتَلف فِيهِ.
(٥٩٥) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن وهب قَالَ: حَدثنِي جرير بن حَازِم، وَسَمَّى آخر عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَاصِم بن ضَمرَة والْحَارث الْأَعْوَر، عَن عَلّي ﵁، (بِبَعْض أول الحَدِيث قَالَ: " فَإِذا كَانَ لَك مِائَتَا دِرْهَم وَحَال عَلَيْهَا الْحول فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم، وَلَيْسَ عَلَيْك شَيْء - يَعْنِي فِي الذَّهَب - حَتَّى يكون لَك عشرُون دِينَارا وَحَال عَلَيْهَا الْحول، فَفِيهَا نصف دِينَار فَمَا زَاد فبحساب بذلك ". قَالَ: وَلَا أَدْرِي أعليٌّ يَقُول: " بِحِسَاب ذَلِك "، أَو رَفعه إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] ؟ " وَلَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْك الْحول ") . عَن النَّبِي [ ﷺ َ] فَذكر شَيْئا قَالَ فِي
стр. 268
آخِره: إِلَّا أَن جَرِيرًا قَالَ ابْن وهب: يزِيد فِي الحَدِيث عَن النَّبِي [ ﷺ َ] : " لَيْسَ فِي مَال زَكَاة حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول ". وَعَاصِم بن ضَمرَة ذكر ابْن أبي حَاتِم عَن عَلّي بن الْمَدِينِيّ أَنه ثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي " التَّمْيِيز ": لَا بَأْس بِهِ.
(٥٩٦) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَيْسَ فِي حب وَلَا تمر صَدَقَة حَتَّى تبلغ خَمْسَة أوسق، وَلَا فِيمَا دون [خمس] ذود صَدَقَة، وَلَا فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ) (من الْوَرق) صَدَقَة ". لفظ رِوَايَة لمُسلم.
стр. 269
(٥٩٧) [وَفِي رِوَايَة: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ من الْوَرق صَدَقَة "] .
(٥٩٨) وَعَن أبي الزبير أَنه سمع جَابر (بن عبد الله يذكر) أَنه سمع النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " فِيمَا سقت الْأَنْهَار والغيم العشور، وَفِيمَا سقِِي بالسانية نصف الْعشْر " أخرجه مُسلم.
(٥٩٩) وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " فِيمَا سقت الْأَنْهَار والعيون الْعشْر ".
(٦٠٠) وَعِنْده من رِوَايَة سَالم، عَن أَبِيه: " فِيمَا سقت السَّمَاء
стр. 270
والأنهار والعيون أَو كَانَ بعلاً الْعشْر، وَفِيمَا سَقَى بالسواني أَو النَّضْح (نصف) الْعشْر / ".
(٦٠١) وَعَن طَلْحَة بن يَحْيَى، عَن أبي بردة، عَن أبي مُوسَى، ومعاذ (بن جبل) حِين بعثهما رَسُول الله [ ﷺ َ] إِلَى الْيمن يعلمَانِ النَّاس أَمر دينهم: " لَا تأخذا الصَّدَقَة إِلَّا من هَذِه الْأَرْبَعَة: الشّعير، وَالْحِنْطَة، وَالزَّبِيب، وَالتَّمْر ". أخرجه الْحَاكِم.
(٦٠٢) وَأخرج أَيْضا من حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة، عَن معَاذ
стр. 271
(بن جبل) أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " فِيمَا سقت السَّمَاء والبعل والسيل الْعشْر، وَفِيمَا سَقَى بالنضح نصف الْعشْر ". وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي التَّمْر (وَالْحِنْطَة) والحبوب، فَأَما القثاء والبطيخ وَالرُّمَّان والقصب فقد عَفا عَنهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] . وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ،، وَزعم أَن مُوسَى بن طَلْحَة تَابِعِيّ كَبِير لَا يُنكر أَن يدْرك [أَيَّام معَاذ] . وَفِيمَا قَالَه نظر كَبِير فَإِنَّهُ رَوَى من حَدِيث مُوسَى أَنه قَالَ: عندنَا كتاب معَاذ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] : " أَنه إِنَّمَا أَخذ الصَّدَقَة من الْحِنْطَة، وَالشعِير وَالزَّبِيب، وَالتَّمْر ". وَهَذَا يشْعر أَنه كتاب. وَذكر أَبُو زرْعَة أَن مُوسَى عَن عمر مُرْسل، فَإِن كَانَ لم يدْرك عمر فَلم يدْرك معَاذًا.
(٦٠٣) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود، قَالَ: جَاءَنَا سهل بن
стр. 272
أبي حثْمَة إِلَى مَجْلِسنَا قَالَ: أمرنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " (إِذا خرصتم) فجدوا ودعوا الثُّلُث، فَإِن لم تدعوا (أَو تَجدوا) الثُّلُث فدعوا الرّبع ". أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَفِيمَا قَالَه نظر.
(٦٠٤) وَعَن أبي أُمَامَة بن سهل، عَن أَبِيه ﵄ / قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الجعرور ولون الحبيق أَن يؤخذا فِي الصَّدَقَة ". قَالَ الزُّهْرِيّ: لونين من تمر الْمَدِينَة.
стр. 273
أخرجه أَبُو دَاوُد، ثمَّ الْحَاكِم بِإِسْنَاد آخر، وَزَاد: وَكَانَ النَّاس يتيممون شَرّ ثمارهم فيخرجونها فِي الصَّدَقَة، فنهوا عَن لونين من التَّمْر، فَنزلت: ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ [الْبَقَرَة - ٢٧٦] قَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ، وَلم يخرجَاهُ. قلت: الحُبيق، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة، وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة، وَتَخْفِيف آخر الْحُرُوف.
(٦٠٥) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده عبد الله بن عَمْرو، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] : " أَنه أَخذ من الْعَسَل العُشر ". أخرجه ابْن ماجة من حَدِيث نعيم بن حَمَّاد، وَهُوَ حَافظ أخرج لَهُ البُخَارِيّ، وَقد مُس، عَن ابْن الْمُبَارك، وَهُوَ إِمَام، عَن أُسَامَة بن زيد، وَأخرج لَهُ مُسلم، فَمن يحْتَج بنسخة عَمْرو، وبالرجلين احْتج بِهِ.
стр. 274
(بَاب زَكَاة الناض)
(٦٠٦) رَوَى سُلَيْمَان بن دَاوُد، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه كتب إِلَى أهل الْيمن بِكِتَاب فِيهِ الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات فَذكر الحَدِيث وَفِيه: " وَفِي كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دِينَار ". أخرجه الْحَاكِم. قَالَ: وَسليمَان بن دَاوُد الدِّمَشْقِي الْخَولَانِيّ مَعْرُوف بالزهري، وَإِن كَانَ يَحْيَى بن معِين غمزه، فقد عدَّله غَيره، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَاد إِلَى أبي حَاتِم أَنه قَالَ: سلميان بن دَاوُد الْخَولَانِيّ عندنَا مِمَّن لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَسمعت أَبَا زرْعَة يَقُول ذَلِك.
стр. 275
(٦٠٧) وَعَن ابْن عمر ﵄، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " الْمِكْيَال مكيال أهل الْمَدِينَة / وَالْوَزْن (أهل) مَكَّة ". أخرجه النَّسَائِيّ، وَأَبُو دَاوُد.
(٦٠٨) وَعَن عَطاء، عَن أم سَلمَة ﵂ أَنَّهَا كَانَت تلبس أَوْضَاحًا من ذهب، فَسَأَلت عَن ذَلِك النبيّ [ ﷺ َ] فَقَالَت: أكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: " إِذا أدّيت زَكَاته فَلَيْسَ بكنز ". أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث مُحَمَّد بن مهَاجر، عَن ثَابت بن عجلَان، وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ، وَلم يخرجَاهُ. وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد قَرِيبا من لَفظه.
стр. 276
(بَاب زَكَاة الْمَعْدن والركاز)
(٦٠٩) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] : " العجماء جُبَار، (والبئر جُبار) ، والمعدن جَبَّار، وَفِي الرِّكَاز الْخمس ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦١٠) وَعَن الْحَارِث بن بِلَال بن الْحَارِث، عَن أَبِيه: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَخذ من الْمَعَادِن القَبَلية الصَّدَقَة، وَأَنه أقطع بِلَال بن الْحَارِث العقيق أجمع ". فَلَمَّا كَانَ عُمر ﵁ قَالَ (لِبلَال) : إِن رَسُول
стр. 277
الله [ ﷺ َ] لم يقطعك لتحتجره عَن النَّاس، لم يقطعك إِلَّا لتعمل. قَالَ فأقطع عمر بن الْخطاب للنَّاس العقيق. أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث نعيم بن حَمَّاد، عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، وَقَالَ: احْتج البُخَارِيّ بنعيم بن حَمَّاد، وَمُسلم بالدراوردي. وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَلم يخرجَاهُ. قلت: لَعَلَّه علم حَال الْحَارِث، والدراوردي هُوَ عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، والقبلية بِفَتْح الْقَاف وَالْبَاء مَعًا قيل منسوبة إِلَى نَاحيَة من سَاحل الْبَحْر بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة خَمْسَة أَيَّام.
(٦١١) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ﵄، " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] فرض زَكَاة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير عَلَى كل حر أَو عبد ذكر أَو أُنْثَى من الْمُسلمين ". أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ.
стр. 278
(٦١٢) وَفِي رِوَايَة: " الْفطر من رَمَضَان ".
(٦١٣) وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي راود، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ النَّاس يخرجُون صَدَقَة الْفطر عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] صَاعا من شعير، أَو صَاعا من تمر، أَو سُلت، أَو زبيب ". أخرجه الْحَاكِم، وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح، وَقَالَ فِي عبد الْعَزِيز: ثِقَة عَابِد، وَأَبُو عمر خَالفه فِي التَّصْحِيح كَمَا دلّ عَلَيْهِ كَلَامه.
(٦١٤) وَفِي رِوَايَة اللَّيْث، عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر قَالَ: " أَمر النَّبِي [ ﷺ َ] بِزَكَاة الْفطر صَاعا من تمر، أَو صَاعا من شعير ". قَالَ عبد الله: فَجعل النَّاس عدله مَدين من حِنْطَة، وَهُوَ فِي الصَّحِيح.
(٦١٥) وَعَن أبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁ قَالَ: " كُنَّا
стр. 279
نعطيها فِي زمن النَّبِي [ ﷺ َ] صَاعا من طَعَام (أَو صَاعا من تمر) ، أَو صَاعا من شعير، أَو صَاعا من زبيب. فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَة وَجَاءَت السمراء قَالَ: أرَى مدا من هَذِه يعدل مَدين. لفظ البُخَارِيّ.
(٦١٦) وَفِي رِوَايَة: " كُنَّا نخرج زَكَاة الْفطر صَاعا من طَعَام "، وفيهَا: " أَو صَاعا من أقِط ".
(٦١٧) وَرَوَى سُفْيَان عَن ابْن عجلَان فِي حَدِيث [عَن] أبي سعيد: إِنَّا كُنَّا نخرج عَلَى عهد النَّبِي [ ﷺ َ] /، فَقَالَ فِيهِ: " أَو صَاعا من دَقِيق ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: هَذِه الرِّوَايَة وهم من ابْن عُيَيْنَة.
стр. 280
وَقَالَ حَامِد [و] هُوَ ابْن يَحْيَى: فأنكروا عَلَيْهِ الدَّقِيق، فَتَركه سُفْيَان.
(٦١٨) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَمر بِزَكَاة الْفطر قبل خُرُوج النَّاس إِلَى الْمُصَلى ". لفظ البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦١٩) وَعَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " فرض رَسُول الله [ ﷺ َ] زَكَاة الْفطر طهرةً للصَّائِم من اللَّغْو والرفث، وطعْمةً للْمَسَاكِين، من أدَّاها قبل الصَّلَاة فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَة، وَمن أَدَّاهَا بعد الصَّلَاة فَهِيَ صَدَقَة من الصَّدقَات ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة من حَدِيث أبي يزِيد الْخَولَانِيّ،
стр. 281
وَقَالَ: فِيهِ مَرْوَان وَكَانَ شيخ صدق، عَن سيار بن عبد الرَّحْمَن، وَقَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ، وَزعم الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " أَنه صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ، وَلم يخرجَاهُ. وَفِيمَا قَالَه نظر، فَإِن أَبَا يزِيد وسياراً لم يخرج لَهما الشَّيْخَانِ [شَيْئا] وَكَأن الْحَاكِم أَشَارَ إِلَى عِكْرِمَة، فَإِن البُخَارِيّ احْتج بِهِ.
(٦٢٠) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة: لعامل عَلَيْهَا، أَو لغاز فِي سَبِيل الله، أَو غَنِي اشْتَرَاهَا بِمَالِه، أَو فَقير تُصدِّق عَلَيْهِ [بهَا] فأهداها
стр. 282
لَغَنِيّ، أَو غَارِم ". لفظ ابْن ماجة / وَقد رُوِيَ مُرْسلا.
(٦٢١) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي (أعوذ بك من الْفقر) ، وَأَعُوذ بك من القِلّة والذِلّة وَأَعُوذ بك [من] أَن أظلم أَو أظلم ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
(٦٢٢) وَعَن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار، وَقَالَ: أَخْبرنِي رجلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِي [ ﷺ َ] فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ يقسم الصَّدَقَة فَسَأَلَاهُ
стр. 283
مِنْهَا، [قَالَ] " فَرفع فِينَا الْبَصَر وخفَّضه، فرآنا جَلْدين، فَقَالَ: إِن شئتما أعطيتكما، وَلَا حظَّ فِيهَا لَغَنِيّ وَلَا لقوي مكتسب ". وَهُوَ كَالَّذي قبله وَقد ينظر فِيهِ.
(٦٢٣) وَعَن قبيصَة بن الْهِلَالِي ﵁ قَالَ: تحملت حمالَة فَأتيت رَسُول الله [ ﷺ َ] أسأله فِيهَا، فَقَالَ: " أقِم حَتَّى تَأْتِينَا الصَّدَقَة فنأمر لَك (بهَا قَالَ) ثمَّ قَالَ: يَا قبيصَة! إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لأحد ثَلَاثَة: رجل تحمل حمالَة فحلّت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيبهَا ثمَّ يمسك، وَرجل أَصَابَته جَائِحَة اجتاحت مَاله فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواماً من عَيْش أَو قَالَ: سداداً من عَيْش، وَرجل أَصَابَته فاقة حَتَّى يقوم ثَلَاثَة من ذَوي الحجى من قومه: لقد أَصَابَت فلَانا فاقة، فحلّت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواماً من عَيْش، أَو قَالَ: سداداً من عَيْش، فَمَا سواهنّ من الْمَسْأَلَة يَا قبيصَة سحت، يأكلها صَاحبهَا سحتاً ". أخرجه مُسلم.
стр. 284
(٦٢٤) وَعَن (عبد) الْمطلب بن ربيعَة / قَالَ: اجْتمع ربيعَة بن الْحَارِث وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَا: وَالله لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين - قَالَ لي وللفضل بن الْعَبَّاس - إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَكَلمَاهُ، فأمَّرهما عَلَى هَذِه الصَّدَقَة، فأديا مِمَّا يُؤَدِّي النَّاس، وأصابا مِمَّا يُصِيب الناسُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هما فِي ذَلِك جَاءَ عَلّي بن أبي طَالب فَوقف عَلَيْهِمَا، فذكرا لَهُ ذَلِك، قَالَ عَلّي: لَا تفعلا؛ فوَاللَّه مَا هُوَ بفاعل. فانتحاه ربيعَة بن الْحَارِث فَقَالَ: وَالله مَا تصنع هَذَا إِلَّا نفاسةً مِنْك علينا، فوَاللَّه لقد نلتَ صِهْرَ رَسُول الله [ ﷺ َ] فَمَا نفسناه عَلَيْك، قَالَ عَلّي: أرسلوهما [إِذا] فَانْطَلَقْنَا، واضطجع عَلّي ﵁. فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله [ ﷺ َ] (الظّهْر) سبقناه إِلَى الْحُجْرَة فقمنا عِنْده حَتَّى جَاءَ فَأخذ، بأذاننا فَقَالَ: " أخرجَا مَا تصرران، ثمَّ دخل ودخلنا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ عِنْد
стр. 285
زَيْنَب بنت جحش، قَالَ: فتواكلنا الْكَلَام، ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَنْت أبر النَّاس وأوصل النَّاس، وَقد بلغنَا النِّكَاح فَجِئْنَا لتؤمرنا عَلَى بعض هَذِه الصَّدقَات، فنؤدي إِلَيْك كَمَا يُؤَدِّي النَّاس، وَنصِيب كَمَا يصيبون. قَالَ: فَسكت طَويلا حَتَّى أردنَا أَن نكلمه، قَالَ: وَجعلت زَيْنَب تلمع (إِلَيْنَا) من وَرَاء الْحجاب أَن لَا تكلماه. قَالَ: ثمَّ قَالَ إِن الصَّدَقَة لَا تنبغي لآل مُحَمَّد، إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس، أدعُ لي محمية - وَكَانَ عَلَى الْخمس - وَنَوْفَل بن الْحَارِث / بن عبد الْمطلب، فجاءاه فَقَالَ لمحمية: أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك، للفضل بن الْعَبَّاس، فأنكحه، وَقَالَ لنوفل بن الْحَارِث: أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك فأنكحني، وَقَالَ لمحمية: أصدق عَنْهُمَا من الْخمس كَذَا وَكَذَا ". قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلم يسمه لي. أخرجه مُسلم. وَفِي رِوَايَة فَقَالَ لنا: " إِن هَذِه الصَّدَقَة لَا تحل (لنا) ، إِنَّمَا هِيَ [من] أوساخ الْقَوْم، وَإِنَّهَا لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد ".
следующие страницы →