Полный текст (788 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وَقَالَ: فِيهِ مَرْوَان وَكَانَ شيخ صدق، عَن سيار بن عبد الرَّحْمَن، وَقَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ، وَزعم الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " أَنه صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ، وَلم يخرجَاهُ. وَفِيمَا قَالَه نظر، فَإِن أَبَا يزِيد وسياراً لم يخرج لَهما الشَّيْخَانِ [شَيْئا] وَكَأن الْحَاكِم أَشَارَ إِلَى عِكْرِمَة، فَإِن البُخَارِيّ احْتج بِهِ.
(٦٢٠) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لخمسة: لعامل عَلَيْهَا، أَو لغاز فِي سَبِيل الله، أَو غَنِي اشْتَرَاهَا بِمَالِه، أَو فَقير تُصدِّق عَلَيْهِ [بهَا] فأهداها
стр. 282
لَغَنِيّ، أَو غَارِم ". لفظ ابْن ماجة / وَقد رُوِيَ مُرْسلا.
(٦٢١) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي (أعوذ بك من الْفقر) ، وَأَعُوذ بك من القِلّة والذِلّة وَأَعُوذ بك [من] أَن أظلم أَو أظلم ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
(٦٢٢) وَعَن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار، وَقَالَ: أَخْبرنِي رجلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِي [ ﷺ َ] فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ يقسم الصَّدَقَة فَسَأَلَاهُ
стр. 283
مِنْهَا، [قَالَ] " فَرفع فِينَا الْبَصَر وخفَّضه، فرآنا جَلْدين، فَقَالَ: إِن شئتما أعطيتكما، وَلَا حظَّ فِيهَا لَغَنِيّ وَلَا لقوي مكتسب ". وَهُوَ كَالَّذي قبله وَقد ينظر فِيهِ.
(٦٢٣) وَعَن قبيصَة بن الْهِلَالِي ﵁ قَالَ: تحملت حمالَة فَأتيت رَسُول الله [ ﷺ َ] أسأله فِيهَا، فَقَالَ: " أقِم حَتَّى تَأْتِينَا الصَّدَقَة فنأمر لَك (بهَا قَالَ) ثمَّ قَالَ: يَا قبيصَة! إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لأحد ثَلَاثَة: رجل تحمل حمالَة فحلّت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيبهَا ثمَّ يمسك، وَرجل أَصَابَته جَائِحَة اجتاحت مَاله فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواماً من عَيْش أَو قَالَ: سداداً من عَيْش، وَرجل أَصَابَته فاقة حَتَّى يقوم ثَلَاثَة من ذَوي الحجى من قومه: لقد أَصَابَت فلَانا فاقة، فحلّت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواماً من عَيْش، أَو قَالَ: سداداً من عَيْش، فَمَا سواهنّ من الْمَسْأَلَة يَا قبيصَة سحت، يأكلها صَاحبهَا سحتاً ". أخرجه مُسلم.
стр. 284
(٦٢٤) وَعَن (عبد) الْمطلب بن ربيعَة / قَالَ: اجْتمع ربيعَة بن الْحَارِث وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَقَالَا: وَالله لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين - قَالَ لي وللفضل بن الْعَبَّاس - إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَكَلمَاهُ، فأمَّرهما عَلَى هَذِه الصَّدَقَة، فأديا مِمَّا يُؤَدِّي النَّاس، وأصابا مِمَّا يُصِيب الناسُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هما فِي ذَلِك جَاءَ عَلّي بن أبي طَالب فَوقف عَلَيْهِمَا، فذكرا لَهُ ذَلِك، قَالَ عَلّي: لَا تفعلا؛ فوَاللَّه مَا هُوَ بفاعل. فانتحاه ربيعَة بن الْحَارِث فَقَالَ: وَالله مَا تصنع هَذَا إِلَّا نفاسةً مِنْك علينا، فوَاللَّه لقد نلتَ صِهْرَ رَسُول الله [ ﷺ َ] فَمَا نفسناه عَلَيْك، قَالَ عَلّي: أرسلوهما [إِذا] فَانْطَلَقْنَا، واضطجع عَلّي ﵁. فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله [ ﷺ َ] (الظّهْر) سبقناه إِلَى الْحُجْرَة فقمنا عِنْده حَتَّى جَاءَ فَأخذ، بأذاننا فَقَالَ: " أخرجَا مَا تصرران، ثمَّ دخل ودخلنا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ عِنْد
стр. 285
زَيْنَب بنت جحش، قَالَ: فتواكلنا الْكَلَام، ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَنْت أبر النَّاس وأوصل النَّاس، وَقد بلغنَا النِّكَاح فَجِئْنَا لتؤمرنا عَلَى بعض هَذِه الصَّدقَات، فنؤدي إِلَيْك كَمَا يُؤَدِّي النَّاس، وَنصِيب كَمَا يصيبون. قَالَ: فَسكت طَويلا حَتَّى أردنَا أَن نكلمه، قَالَ: وَجعلت زَيْنَب تلمع (إِلَيْنَا) من وَرَاء الْحجاب أَن لَا تكلماه. قَالَ: ثمَّ قَالَ إِن الصَّدَقَة لَا تنبغي لآل مُحَمَّد، إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس، أدعُ لي محمية - وَكَانَ عَلَى الْخمس - وَنَوْفَل بن الْحَارِث / بن عبد الْمطلب، فجاءاه فَقَالَ لمحمية: أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك، للفضل بن الْعَبَّاس، فأنكحه، وَقَالَ لنوفل بن الْحَارِث: أنكح هَذَا الْغُلَام ابْنَتك فأنكحني، وَقَالَ لمحمية: أصدق عَنْهُمَا من الْخمس كَذَا وَكَذَا ". قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلم يسمه لي. أخرجه مُسلم. وَفِي رِوَايَة فَقَالَ لنا: " إِن هَذِه الصَّدَقَة لَا تحل (لنا) ، إِنَّمَا هِيَ [من] أوساخ الْقَوْم، وَإِنَّهَا لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد ".
стр. 286
(٦٢٥) وَعَن رَافع بن خديج ﵁ قَالَ: " أعْطى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَبَا سُفْيَان بن حَرْب، وَصَفوَان بن أُميَّة، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حَابِس، كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة من الْإِبِل، وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك، فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس:
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العُبيد … بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(فَمَا كَانَ بدر وَلَا حَابِس … يَفُوقَانِ مرداس فِي الْمجمع)
(وَمَا كنتُ دون امْرِئ مِنْهُمَا … وَمن تخْفض الْيَوْم لَا يُرفع)
قَالَ: فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] مائَة [من الْإِبِل] . أخرجه مُسلم، والعُبَيد مُصَغرًا اسْم فرس عَبَّاس.
(٦٢٦) وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁، قَالَ: مشيت أَنا وَعُثْمَان [إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ]] فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَعْطَيْت لبني الْمطلب وَتَرَكتنَا، وَإِنَّمَا نَحن وهم مِنْك بِمَنْزِلَة وَاحِدَة. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنَّمَا أرَى بني هَاشم وَبني الْمطلب شَيْئا وَاحِدًا ".
стр. 287
أخرجه البُخَارِيّ / وَيروَى (سي) بِالسِّين الْمُهْملَة.
(٦٢٧) وَعَن أبي رَافع، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] بعث رجلا من بني مَخْزُوم عَلَى الصَّدَقَة، فَقَالَ لأبي رَافع: اصحبني كَيْمَا تصيب مِنْهَا. فَقَالَ: (لَا) حَتَّى أَتَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فأسأله، فَانْطَلق إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " (لَا) إِن الصَّدَقَة لَا تحل لنا، وَإِن موَالِي الْقَوْم من أنفسهم ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، (وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ) .
стр. 288
(٦٢٨) وَفِي رِوَايَة: " مولَى الْقَوْم من أنفسهم ".
(٦٢٩) وَعَن سهل بن أبي حثْمَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] " وداه بِمِائَة من إبل الصَّدَقَة ". يَعْنِي [بِهِ] فِي (دِيَة) الْأنْصَارِيّ الَّذِي قتل بِخَيْبَر. أخرجه أَبُو دَاوُد مُخْتَصرا هَكَذَا. وأخرجوه كلهم فِي الْقِصَّة الْمَشْهُورَة مُخْتَصرا وَمُطَولًا.
(٦٣٠) وَعَن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄، قَالَ: " كَانَ النَّبِي [ ﷺ َ] إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ صل عَلَى آل
стр. 289
فلَان فَأَتَاهُ أبي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صل عَلَى آل أبي أَوْفَى ". أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ.
(٦٣١) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رجل: يَا نَبِي الله، إِن أبي (قد) مَاتَ وَلم يحجّ، أفأحج عَنهُ؟ قَالَ: " أَرَأَيْت لَو كَانَ عَلَى أَبِيك دين أَكنت قاضيه؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فدين الله أَحَق ". (أخرجه النَّسَائِيّ) .
(٦٣٢) عَن حَمْزَة بن عبد الله [بن عمر] ، عَن أَبِيه ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تزَال الْمَسْأَلَة بأحدكم حَتَّى يلقى الله وَلَيْسَ فِي وَجهه مزعة لحم ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 290
(٦٣٣) وَعَن سَالم بن عبد الله [بن عمر] ، عَن أَبِيه ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يُعْطي عمر بن الْخطاب فَيَقُول لَهُ عمر: أعْطه يَا رَسُول الله، [من هُوَ] أفقر [إِلَيْهِ] مني /. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " خُذْهُ فتموله أَو تصدق بِهِ، وَمَا جَاءَك من هَذَا المَال وَأَنت غير مشرف وَلَا سَائل فَخذه، وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك ". قَالَ سَالم: فَمن أجل ذَلِك كَانَ ابْن عمر لَا يسْأَل أحدا شَيْئا وَلَا يرد شَيْئا أعْطِيه ". أخرجه مُسلم.
(٦٣٤) عَن يزِيد بن أبي حبيب أَن أَبَا الْخَيْر حَدثهُ: أَنه سمع عقبَة بن عَامر يَقُول: سمعتُ رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " كل امْرِئ فِي ظلّ صدقته
стр. 291
حَتَّى يفصل بَين النَّاس "، أَو قَالَ: " حَتَّى يحكم بَين النَّاس ". قَالَ يزِيد: وَكَانَ أَبُو الْخَيْر لَا يخطئه يَوْم لَا يتَصَدَّق فِيهِ بِشَيْء وَلَو كعكة أَو بصلَة. قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَلم يخرجَاهُ.
(٦٣٥) وَعَن أبي سعيد (وَهُوَ) الْخُدْرِيّ ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " أَيّمَا مُسلم كسا مُسلما ثوبا عَلَى عُري كَسَاه الله من خضْر الْجنَّة، وَأَيّمَا مُسلم أطْعم مُسلما عَلَى جوع أطْعمهُ الله من ثمار الْجنَّة، وَأَيّمَا مُسلم سَقَى مُسلما عَلَى ظمأ سقَاهُ الله من الرَّحِيق الْمَخْتُوم ".
стр. 292
أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي خَالِد وَهُوَ الدالاني، عَن نُبيح. وَقد وثق أَبُو حَاتِم أَبَا خَالِد، وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن نُبيح فَقَالَ: كُوفِي ثِقَة.
(٦٣٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله: إِمَام عَادل، وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله ، وَرجل قلبه مُعَلّق فِي الْمَسَاجِد، ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ، وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال، فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف الله، وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه، وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ " /. لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
(٦٣٧) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُول
стр. 293
الله [ ﷺ َ] أَجود النَّاس بِالْخَيرِ، وَكَانَ أَجود مَا يكون فِي رَمَضَان حِين يلقاه جِبْرِيل، وَكَانَ يلقاه فِي كل لَيْلَة (من رَمَضَان) فيدارسه الْقُرْآن، فَلَرسُولُ اللهِ [ ﷺ َ] أَجود بِالْخَيرِ من الرّيح الْمُرْسلَة ". لفظ البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦٣٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] ، قَالَ: " الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلَى، وابدأ بِمن تعول، وَخير الصَّدَقَة عَن ظهر غنى، وَمن يستعفف يعفه الله، وَمن يسْتَغْن يغنه الله ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٦٣٩) وَعنهُ أَنه قَالَ: [قلت] : يَا رَسُول الله، أَي الصَّدَقَة أفضل؟ قَالَ: " جُهد المقلّ، وابدأ بِمن تعول ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
стр. 294
(٦٤٠) وَعند أبي دَاوُد من حَدِيثه، قَالَ: " أَمر النَّبِي [ ﷺ َ] بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، عِنْدِي دِينَار. قَالَ: تصدق بِهِ عَلَى نَفسك. فَقَالَ: عِنْدِي آخر قَالَ: تصدق بِهِ عَلَى ولدك. قَالَ: عِنْدِي آخر. قَالَ: تصدق بِهِ عَلَى (زَوجتك) ، أَو زَوجك قَالَ: عِنْدِي آخر قَالَ تصدق بِهِ عَلَى خادمك. قَالَ: عِنْدِي آخر، قَالَ: أَنْت أبْصر ". أخرجه النَّسَائِيّ، وَصَححهُ الْحَاكِم.
(٦٤١) وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁، قَالَ: " أمرنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن نتصدق، فَوَافَقَ ذَلِك مَالا عِنْدِي، فَقلت: الْيَوْم
стр. 295
أسبق أَبَا بكر إِن سبقته يَوْمًا. فَجئْت بِنصْف مَالِي فَقَالَ [لي] رَسُول الله [ ﷺ َ] : مَا أبقيت لأهْلك؟ فَقلت: مثله. قَالَ: وَأَتَى أَبُو بكر بِكُل مَا عِنْده فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] /: مَا أبقيت لأهْلك؟ قَالَ: أبقيت لَهُم الله وَرَسُوله. قلت: لَا أسابقك إِلَى شَيْء أبدا ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ.
(٦٤٢) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا تَصَدَّقت الْمَرْأَة من طَعَام زَوجهَا غير مفْسدَة كَانَ لَهَا أجرهَا، ولزوجها بِمَا كسب، وللخازن مثل ذَلِك ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٦٤٣) وَعِنْده، فِي حَدِيث لأبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁ قَالَ: " خرج رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي أَضْحَى أَو فطر إِلَى الْمُصَلى "، وَفِيه: " فَلَمَّا سَار إِلَى منزله جَاءَت زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود تستأذن
стр. 296
عَلَيْهِ. (وَفِيه) : قَالَت يَا نَبِي الله، إِنَّك أمرت الْيَوْم بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلي لي فأردتُ أَن أتصدَّق بِهِ فَزعم ابْن مَسْعُود أَنه وَولده أَحَق مَنْ تصدَّقتُ بِهِ عَلَيْهِم. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " صدق ابْن مَسْعُود، زَوجك وولدك أَحَق من تَصَدَّقت بِهِ عَلَيْهِم ".
(٦٤٤) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فصوموا، وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا، فَإِن غُمَّ عَلَيْكُم فصوموا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ". أخرجه مُسلم.
(٦٤٥) وَعنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تقدمُوا [صَوْم]
стр. 297
رَمَضَان بِصَوْم يَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رجل كَانَ يَصُوم صوما فليصمه ". مُتَّفق عَلَيْهِ، (وَاللَّفْظ لَهُ) .
(٦٤٦) وَعَن كريب أَن أم الْفضل بنت الْحَارِث بعثته إِلَى مُعَاوِيَة بِالشَّام. قَالَ: فقدمتُ الشَّام فقضيتُ حَاجَتهَا، واستهل عليَّ رَمَضَان وَأَنا بِالشَّام. (فَرَأَيْت الْهلَال لَيْلَة الْجُمُعَة، ثمَّ قدمت الْمَدِينَة فِي آخر الشَّهْر، فَسَأَلَنِي عبد الله بن عَبَّاس ثمَّ (ذكر الْهلَال) فَقَالَ: مَتى رَأَيْتُمْ الْهلَال /؟ فَقلت: رَأَيْنَاهُ لَيْلَة الْجُمُعَة، فَقَالَ: أَنْت رَأَيْته؟ فَقلت: نعم، وَرَآهُ النَّاس فصاموا، وَصَامَ مُعَاوِيَة، فَقَالَ: لَكنا رَأَيْنَاهُ لَيْلَة السبت، فَلَا نزال نَصُوم حَتَّى نكمل ثَلَاثِينَ [يَوْمًا] ، أَو نرَاهُ، فَقلت: أَو لَا تَكْفِي بِرُؤْيَة مُعَاوِيَة وصيامه؟ فَقَالَ: لَا، هَكَذَا أمرنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] . أخرجه مُسلم.
стр. 298
(٦٤٧) وَعَن حُسين بن الْحَارِث الجدلي - جديلة قيس - أَن أَمِير مَكَّة خَطَبنَا، فنشد النَّاس فَقَالَ: من رَأَى [مِنْكُم] الْهلَال ليَوْم كَذَا وَكَذَا؟ ثمَّ قَالَ: عهد إِلَيْنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن ننسك [لرُؤْيَته] ، فَإِن لم نره وَشهد شَاهدا عدل، نسكنا بِشَهَادَتِهِمَا. قَالَ: فَسَأَلت الْحُسَيْن بن الْحَارِث مَنْ أَمِير مَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: ثمَّ لَقيته بعد [ذَلِك] فَقَالَ: هُوَ الْحَارِث بن حَاطِب أَخُو مُحَمَّد بن حَاطِب. لفظ رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: هَذَا إِسْنَاد مُتَّصِل صَحِيح. والْحَدِيث عِنْد أبي دَاوُد.
(٦٤٨) وَعِنْده من حَدِيث ابْن عمر ﵄، قَالَ:
стр. 299
" ترَاءَى النَّاس الْهلَال فَأخْبرت رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنِّي رَأَيْته، فصَام وَأمر النَّاس بصيامه ". (أخرجه [التِّرْمِذِيّ ثمَّ] الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك ") .
(٦٤٩) عَن ابْن عمر، عَن حَفْصَة ﵃، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من لم يبيت الصّيام (من اللَّيْل) فَلَا صِيَام لَهُ ". لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ، وَهُوَ عِنْد الْأَرْبَعَة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رَفعه عبد الله بن أبي بكر، وَهُوَ من الثِّقَات الرفعاء.
стр. 300
قلت: وَهُوَ حَدِيث اخْتلف عَلَى الزُّهْرِيّ فِي إِسْنَاده وَرَفعه، قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَقد رُوِيَ عَن نَافِع، عَن ابْن عمر [عَن عمر] قَوْله، وَهُوَ أصح.
(٦٥٠) وَعَن عَائِشَة (أم الْمُؤمنِينَ) ﵂، قَالَت /: " دخل عليَّ النَّبِي [ ﷺ َ] ذَات يَوْم فَقَالَ: هَل عنْدكُمْ شَيْء؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنِّي إِذن صَائِم. قَالَت: ثمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخر فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله! أهدي لنا حيس، فَقَالَ: ادنيه، فَلَقَد أَصبَحت صَائِما، فَأكل ". أخرجه مُسلم من حَدِيث طَلْحَة بن يَحْيَى، وَقد (اخْتلف) عَلَيْهِ فِي إِسْنَاده.
(٦٥١) وَعَن [أنس] ، عَن زيد بن ثَابت، ﵁، قَالَ: تسحرنا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة. قلت: كم بَين الْأَذَان
стр. 301
والسحور؟ قَالَ: قدر خمسين آيَة " لفظ البُخَارِيّ.
(٦٥٢) وَعَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا عجلوا الْفطر ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦٥٣) وَعَن سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ ﵁ قَالَ:
стр. 302
قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر، فَإِن لم يجد فليفطر عَلَى مَاء فَإِنَّهُ طهُور ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ.
(٦٥٤) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الْوِصَال. قَالُوا: [يَا رَسُول الله] إِنَّك تواصل. قَالَ: " إِنِّي لست مثلكُمْ إِنِّي أطْعم وأسقى ".
(٦٥٥) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع النَّبِي [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا تواصلوا، فَأَيكُمْ أَرَادَ أَن يواصل فليواصل إِلَى السحر … الحَدِيث ". وهما عِنْد البُخَارِيّ.
(٦٥٦) وَفِي حَدِيث أنس عِنْد مُسلم: " أما وَالله لَو تَمَادَى [بِي] الشَّهْر لواصلت وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم ".
стр. 303
(٦٥٧) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ فَلَيْسَ لله حَاجَة فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٦٥٨) وَعَن زيد بن خَالِد (الْجُهَنِيّ) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] /: " من فطَّر صَائِما كَانَ لَهُ مثل أجره (غير أَنه) لَا ينقص من أجر الصَّائِم شَيْئا ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ.
(٦٥٩) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يقبِّل، ويباشر، وَهُوَ صَائِم [فِي رَمَضَان] ، وَكَانَ أملككم لأربه ". أخرجه البُخَارِيّ.
стр. 304
(٦٦٠) وَعند مُسلم [عَنْهَا، قَالَت] : " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يقبل فِي رَمَضَان وَهُوَ صَائِم ".
(٦٦١) وَعَن أنس بن مَالك ﵁، قَالَ: أول مَا كرهت الْحجامَة للصَّائِم أَن جَعْفَر بن أبي طَالب احْتجم، وَهُوَ صَائِم، فَمر بِهِ النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: " أفطر هَذَانِ "، ثمَّ رخص (النَّبِي [ ﷺ َ] ) (بعد) (ذَلِك) فِي الْحجامَة (للصَّائِم) ". وَكَانَ أنس يحتجم وَهُوَ صَائِم. أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: كلهم ثِقَات، وَلَا أعلم لَهُ عِلّة.
стр. 305
(٦٦٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من ذرعه الْقَيْء فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاء، وَمن استقاء [عمدا] فليقض ". أخرجه الْأَرْبَعَة، وَهَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ. ثمَّ قَالَ: حسن غَرِيب، ثمَّ قَالَ: وَلَا أرَاهُ مَحْفُوظًا. قلت: رَاوِيه ثِقَة، وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرطهمَا.
(٦٦٣) وَعنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من نسي وَهُوَ صَائِم فَأكل أَو شرب فليتم صَوْمه، فَإِنَّمَا أطْعمهُ الله وسقاه ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 306
(٦٦٤) وَعند الْحَاكِم: " من أكل فِي رَمَضَان نَاسِيا فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة "، وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَلم يخرجَاهُ.
(٦٦٥) عَن ابْن عَبَّاس ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] خرج إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان، فصَام حَتَّى بلغ الكَديد [ثمَّ] أفطر / فَأفْطر النَّاس ". أخرجه البُخَارِيّ.
стр. 307
(٦٦٦) وَفِي حَدِيث لجَابِر (فِي رِوَايَة) عِنْد مُسلم: " فَقيل لَهُ (إِن النَّاس) قد شقّ عَلَيْهِم الصّيام) وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت، فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر [فشربه] ".
(٦٦٧) وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: كُنَّا نسافر مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي رَمَضَان فَمَا يُعاب عَلَى الصَّائِم صَوْمه، وَلَا عَلَى الْمُفطر إفطاره. أخرجه مُسلم.
(٦٦٨) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: رُخص للشَّيْخ الْكَبِير أَن يفْطر وَيطْعم [عَن] كل يَوْم مِسْكينا، وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ. أخرجه الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ.
стр. 308
(٦٦٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: هلكتُ (يَا رَسُول الله) قَالَ: " وَمَا أهْلكك؟ " قَالَ: وقعتُ عَلَى امْرَأَتي فِي رَمَضَان! فَقَالَ: " هَل تَجِد مَا تعْتق رَقَبَة؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَهَل تَسْتَطِيع أَن تَصُوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: ثمَّ جلس، " فَأتي النَّبِي [ ﷺ َ] بعرق فِيهِ تمر، فَقَالَ: تصدق بِهَذَا " فَقَالَ أَعلَى أفقر منا يَا رَسُول الله؟ فَمَا بَين لابتيها أهل بَيت أحْوج إِلَيْهِ منا. " فَضَحِك النَّبِي [ ﷺ َ] حَتَّى بَدَت أنيابه، ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ فأطعمه أهلك ". أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ، وَاللَّفْظ لمُسلم.
(٦٧٠) وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَمر رجلا أفطر
стр. 309
فِي رَمَضَان أَن يعْتق رَقَبَة، أَو يَصُوم شَهْرَيْن، أَو يطعم سِتِّينَ مِسْكينا ".
(٦٧١) وَقد ورد الْأَمر بِالْقضَاءِ فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد عَن اللَّيْث، وَتَابعه أَبُو أويس بن الزُّهْرِيّ، وهما عِنْد الْبَيْهَقِيّ.
(٦٧٢) وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله / [ ﷺ َ] قَالَ: " من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام صَامَ عَنهُ وليه ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ) .
стр. 310
(فصل فِي قيام رَمَضَان)
(٣٧٣) عَن أبي هُرَيْرَة، ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتساباً غُفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". قَالَ ابْن شهَاب: فَتوفي رَسُول الله [ ﷺ َ] وَالْأَمر عَلَى ذَلِك، ثمَّ كَانَ الْأَمر عَلَى ذَلِك فِي خلَافَة أبي بكر، وصدراً من خلَافَة عمر. (لفظ البُخَارِيّ) .
(٦٧٤) وَعَن عَائِشَة ﵂ " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] خرج لَيْلَة من جَوف اللَّيْل فَصَلى فِي الْمَسْجِد، وَصَلى رجال بِصَلَاتِهِ، فَأصْبح النَّاس فتحدثوا، فَاجْتمع أَكثر مِنْهُم فَصَلى فصلوا (مَعَه) [بِصَلَاتِهِ] فَأصْبح النَّاس فتحدثوا، فَكثر أهل الْمَسْجِد من اللَّيْل الثَّالِثَة
стр. 311
(فَخرج رَسُول الله [ ﷺ َ] فَصَلى بِصَلَاتِهِ) فَلَمَّا كَانَت (اللَّيْلَة) الرَّابِعَة عجز الْمَسْجِد عَن أَهله حَتَّى خرج لصَلَاة الصُّبْح، فَلَمَّا قضي الْفجْر أقبل عَلَى النَّاس ثمَّ تشهد فَقَالَ: " أما بعد، فَإِنَّهُ لم يخف عليّ مَكَانكُمْ، وَلَكِنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم فتعجزوا عَنْهَا ". فَتوفي رَسُول الله [ ﷺ َ] وَالْأَمر عَلَى ذَلِك. لفظ البُخَارِيّ [فِيهَا] .
(٦٧٥) وعنها، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا دخل الْعشْر شدّ مِئْزَره، وَأَحْيَا ليله، وَأَيْقَظَ أَهله ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦٧٦) عَن أبي أَيُّوب [الْأنْصَارِيّ] ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال كَانَ كصيام الدَّهْر
стр. 312
(٦٧٧) وَعَن أبي قَتَادَة (الْأنْصَارِيّ) ﵁ / فِي حَدِيث: وَسُئِلَ - يَعْنِي النَّبِي [ ﷺ َ]- عَن صَوْم يَوْم عَرَفَة؟ فَقَالَ: " يكفر السّنة الْمَاضِيَة والباقية ".
(٦٧٨) [وَفِيه] قَالَ: وَسُئِلَ عَن صَوْم يَوْم عَاشُورَاء؟ فَقَالَ: " يكفر السّنة الْمَاضِيَة ". وَفِيه: وَسُئِلَ عَن صَوْم يَوْم الِاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ: " ذَاك يَوْم ولدت فِيهِ، وَيَوْم بعثت [فِيهِ] أَو أنزل عليَّ فِيهِ ". وَكلهَا عِنْد مُسلم.
(٦٧٩) وَعِنْده فِي حَدِيث لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " فَإِذا كَانَ الْعَام الْمقبل إِن شَاءَ الله صمنا الْيَوْم التَّاسِع ". قَالَ فَلم يَأْتِ الْعَام الْمقبل حَتَّى تُوفِّي رَسُول الله [ ﷺ َ] .
стр. 313
(٦٨٠) وَعَن أم الْفضل بنت الْحَارِث، أَن نَاسا اخْتلفُوا عِنْدهَا يَوْم عَرَفَة فِي صَوْم النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَقَالَ بَعضهم: هُوَ صَائِم، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ بصائم فَأرْسلت إِلَيْهِ بقدح لبن، وَهُوَ وَاقِف عَلَى بعيره فشربه. مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦٨١) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله باعد الله وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا ". أخرجه مُسلم.
(٦٨٢) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " لم يكن رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي شهر من السّنة أَكثر صياما مِنْهُ فِي شعْبَان، وَكَانَ يَقُول: خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون، فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا ".
стр. 314
وَكَانَ يَقُول: " أحبُّ الْعَمَل إِلَى الله مَا داوم صَاحبه عَلَيْهِ، وَإِن قل ". (وَهُوَ كَالَّذي قبله) . [أخرجه مُسلم] .
(٦٨٣) وَعِنْده (فِي حَدِيث) : " لَا صَامَ من صَامَ الْأَبَد، لَا صَامَ من صَامَ الْأَبَد " /.
(٦٨٤) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تَصُوم الْمَرْأَة وَزوجهَا شَاهد يَوْمًا من غير رَمَضَان إِلَّا بِإِذْنِهِ ".
(٦٨٥) وَعنهُ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام، وَهُوَ صَائِم، فَلْيقل إِنِّي صَائِم ". (وَهُوَ كَالَّذي قبله) . [أخرجهُمَا مُسلم] .
стр. 315
(فصل فِي الْأَيَّام الْمنْهِي عَن صَومهَا)
(٦٨٦) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " عَن النَّبِي [ ﷺ َ] (أَنه) نهَى عَن صِيَام يَوْمَيْنِ: يَوْم الْأَضْحَى، وَيَوْم الْفطر ".
(٦٨٧) وَعَن نُبيشة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أكل وَشرب ". أخرجهُمَا مُسلم.
(٦٨٨) وَرَوَى الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، وَعَن سَالم [ابْن عبد الله بن عمر] ، عَن ابْن عمر قَالَا: " لم يُرخص فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَن يُصمن إِلَّا لمن (لم) يجد الْهَدْي ". أخرجه البُخَارِيّ.
стр. 316
(٦٨٩) وَعند مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي، وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم ".
(٦٩٠) (وَعند التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا انتصف شعْبَان فَلَا تَصُومُوا ". صَححهُ بعد تَخْرِيجه) .
(٦٩١) وَعند الْأَرْبَعَة عَن صلَة بن زفر، قَالَ: كُنَّا عِنْد عمار بن
стр. 317
يَاسر، فَأَتَى بِشَاة مصلية، فَقَالَ: كلوا، فَتنَحَّى بعض الْقَوْم فَقَالَ: إِنِّي صَائِم، فَقَالَ عمار: من صَامَ الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم [ ﷺ َ] . اللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي.
(٦٩٢) وَعَن عبد الله بن بُسر السُلمي عَن أُخْته الصماء أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تَصُومُوا يَوْم السبت إِلَّا فِيمَا افْترض عَلَيْكُم، وَإِن لم يجد أحدكُم إِلَّا لحاءَ عنبة أَو عود شَجَرَة فليمضغها ". أخرجه أَبُو دَاوُد / وَقَالَ الْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ، وَله معَارض بِإِسْنَاد صَحِيح.
стр. 318
(فصل فِي الِاعْتِكَاف)
(٦٩٣) عَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] اعْتكف الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان حَتَّى توفاه الله ثمَّ اعْتكف أَزوَاجه من بعده.
(٦٩٤) وعنها، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا أَرَادَ أَن يعْتَكف صَلَّى الْفجْر ثمَّ دخل مُعْتَكفه … الحَدِيث " وهما عِنْد مُسلم.
(٦٩٥) وعنها، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا اعْتكف يُدني إليَّ رَأسه فأرجله، وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان ". (رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ ") .
(٦٩٦) وعنها (أَنَّهَا) ﵂، قَالَت: " السّنة عَلَى
стр. 319
الْمُعْتَكف أَن لَا يعود مَرِيضا، (وَلَا يشْهد جَنَازَة) ، وَلَا يمس امْرَأَة، وَلَا يُبَاشِرهَا، وَلَا يخرج [لحَاجَة] إِلَّا إِلَى مَا لَا بُد مِنْهُ،، [وَلَا اعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْم] وَلَا اعْتِكَاف إِلَّا فِي مَسْجِد جَامع ". أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، وَهُوَ عِنْد اللَّيْث، عَن عقيل عَنهُ بِزِيَادَة فِي أَوله قبل قَوْلهَا: (" وَالسّنة " وَفِيه) : " وَالسّنة فِيمَن اعْتكف أَن يَصُوم " فَزعم بَعضهم أَنه من قَول بعض الروَاة.
(٦٩٧) عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان، لَيْلَة الْقدر فِي تاسعة تبقى [فِي
стр. 320
ثامنة] ، فِي سابعة تبقى، فِي خَامِسَة تبقى ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٦٩٨) وَعِنْده فِي حَدِيث لأبي سعيد (الْخُدْرِيّ) : " وابتغوها فِي كل وتر / وَقد رَأَيْتنِي [فِي] (صبيحتها) أَسجد فِي مَاء وطين، فاستهلّت السَّمَاء تِلْكَ اللَّيْلَة فأمطرت، فوكف الْمَسْجِد فِي مُصَلَّى النَّبِي [ ﷺ َ] لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين، فبصرت عَيْني رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَنظرت إِلَيْهِ انْصَرف من صَلَاة الصُّبْح، وَوَجهه ممتلئ طيناً وَمَاء " (وَهُوَ) مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦٩٩) وَعند مُسلم فِي حَدِيث عبد الله بن أنيس ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " رأيتُ لَيْلَة الْقدر ثمَّ أنسيتها، وَأرَانِي صبيحتها أَسجد فِي مَاء وطين. قَالَ: فمطرنا فِي لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين
следующие страницы →