Полный текст (788 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
(٦٨٩) وَعند مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي، وَلَا تختصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم ".
(٦٩٠) (وَعند التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا انتصف شعْبَان فَلَا تَصُومُوا ". صَححهُ بعد تَخْرِيجه) .
(٦٩١) وَعند الْأَرْبَعَة عَن صلَة بن زفر، قَالَ: كُنَّا عِنْد عمار بن
стр. 317
يَاسر، فَأَتَى بِشَاة مصلية، فَقَالَ: كلوا، فَتنَحَّى بعض الْقَوْم فَقَالَ: إِنِّي صَائِم، فَقَالَ عمار: من صَامَ الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ فقد عَصَى أَبَا الْقَاسِم [ ﷺ َ] . اللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي.
(٦٩٢) وَعَن عبد الله بن بُسر السُلمي عَن أُخْته الصماء أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تَصُومُوا يَوْم السبت إِلَّا فِيمَا افْترض عَلَيْكُم، وَإِن لم يجد أحدكُم إِلَّا لحاءَ عنبة أَو عود شَجَرَة فليمضغها ". أخرجه أَبُو دَاوُد / وَقَالَ الْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ، وَله معَارض بِإِسْنَاد صَحِيح.
стр. 318
(فصل فِي الِاعْتِكَاف)
(٦٩٣) عَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] اعْتكف الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان حَتَّى توفاه الله ثمَّ اعْتكف أَزوَاجه من بعده.
(٦٩٤) وعنها، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا أَرَادَ أَن يعْتَكف صَلَّى الْفجْر ثمَّ دخل مُعْتَكفه … الحَدِيث " وهما عِنْد مُسلم.
(٦٩٥) وعنها، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا اعْتكف يُدني إليَّ رَأسه فأرجله، وَكَانَ لَا يدْخل الْبَيْت إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان ". (رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ ") .
(٦٩٦) وعنها (أَنَّهَا) ﵂، قَالَت: " السّنة عَلَى
стр. 319
الْمُعْتَكف أَن لَا يعود مَرِيضا، (وَلَا يشْهد جَنَازَة) ، وَلَا يمس امْرَأَة، وَلَا يُبَاشِرهَا، وَلَا يخرج [لحَاجَة] إِلَّا إِلَى مَا لَا بُد مِنْهُ،، [وَلَا اعْتِكَاف إِلَّا بِصَوْم] وَلَا اعْتِكَاف إِلَّا فِي مَسْجِد جَامع ". أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، وَهُوَ عِنْد اللَّيْث، عَن عقيل عَنهُ بِزِيَادَة فِي أَوله قبل قَوْلهَا: (" وَالسّنة " وَفِيه) : " وَالسّنة فِيمَن اعْتكف أَن يَصُوم " فَزعم بَعضهم أَنه من قَول بعض الروَاة.
(٦٩٧) عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان، لَيْلَة الْقدر فِي تاسعة تبقى [فِي
стр. 320
ثامنة] ، فِي سابعة تبقى، فِي خَامِسَة تبقى ". أخرجه البُخَارِيّ.
(٦٩٨) وَعِنْده فِي حَدِيث لأبي سعيد (الْخُدْرِيّ) : " وابتغوها فِي كل وتر / وَقد رَأَيْتنِي [فِي] (صبيحتها) أَسجد فِي مَاء وطين، فاستهلّت السَّمَاء تِلْكَ اللَّيْلَة فأمطرت، فوكف الْمَسْجِد فِي مُصَلَّى النَّبِي [ ﷺ َ] لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين، فبصرت عَيْني رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَنظرت إِلَيْهِ انْصَرف من صَلَاة الصُّبْح، وَوَجهه ممتلئ طيناً وَمَاء " (وَهُوَ) مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٦٩٩) وَعند مُسلم فِي حَدِيث عبد الله بن أنيس ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " رأيتُ لَيْلَة الْقدر ثمَّ أنسيتها، وَأرَانِي صبيحتها أَسجد فِي مَاء وطين. قَالَ: فمطرنا فِي لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين
стр. 321
فَصَلى بِنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] فَانْصَرف، وَإِن أثر المَاء والطين عَلَى جَبهته وَأَنْفه ".
(٧٠٠) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قلتُ يَا رَسُول الله، أرأيتَ إنْ علمتُ أيَّ لَيْلَة الْقدر مَا أَقُول فِيهَا؟ قَالَ: " قولي اللَّهُمَّ، إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو فَاعْفُ عني ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، (وَابْن ماجة) ، وَصَححهُ (التِّرْمِذِيّ) .
стр. 322
(كتاب الْحَج)
(٧٠١) عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قلت يَا رَسُول الله، عَلَى النِّسَاء جِهَاد؟ قَالَ: " نعم عليهنَّ جِهَاد لَا قتال فِيهِ: الْحَج وَالْعمْرَة " أخرجه ابْن ماجة.
(٧٠٢) وَعَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] سُئل عَن الْعمرَة أَوَاجِبَة هِيَ؟ قَالَ: " لَا، وَإِن تعتمر فَهُوَ أفضل / ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، وَفِي رِوَايَة عَنهُ [حسن] وَاعْترض
стр. 323
عَلَيْهِ بالْكلَام فِي الْحجَّاج بن أَرْطَاة رافعه، وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا من قَول جَابر. وَفِي بعض أَلْفَاظه: " وَإِن تعتمر [فَهُوَ] خير لَك ".
(٧٠٣) وَعَن الْفضل ﵁ أَن امْرَأَة من خثعم قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن أبي شيخ كَبِير، عَلَيْهِ فَرِيضَة الله فِي الْحَج، وَهُوَ لَا يَسْتَطِيع أَن يَسْتَوِي عَلَى ظهر بعيره؟ فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " فحجي عَنهُ ". أخرجه مُسلم.
(٧٠٤) وَعَن عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَقَالَت: إِن أُمِّي مَاتَت وَلم تحج، أفأحج عَنْهَا؟ قَالَ: " نعم، فحجي عَنْهَا ". أخرجه مُسلم، وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ.
(٧٠٥) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: رفعت امْرَأَة صَبيا لَهَا فَقَالَت: يَا رَسُول الله أَلِهَذَا حج؟ فَقَالَ: " نعم، وَلَك أجر ". لفظ مُسلم.
стр. 324
(٧٠٦) وَرَوَى مُحَمَّد بن منهال بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس رَفعه قَالَ: " أَيّمَا صبي حج، ثمَّ بلغ الْحِنْث فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى (وَأَيّمَا أَعْرَابِي حج ثمَّ هَاجر فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى) ، وَأَيّمَا عبد حج ثمَّ أعتق فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى ". رَوَاهُ غير مُحَمَّد بن منهال مَوْقُوفا، وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش مَوْقُوفا (أَيْضا) قيل وَهُوَ الصَّوَاب.
(٧٠٧) وَعَن عدي بن حَاتِم قَالَ: بَينا أَنا عِنْد النَّبِي [ ﷺ َ] إِذا أَتَاهُ رجل فَشَكَى إِلَيْهِ الْفَاقَة، ثمَّ أَتَاهُ آخر فَشَكَى إِلَيْهِ قطع السَّبِيل فَقَالَ: " يَا عدي! هَل رَأَيْت الْحيرَة؟ قلت: لم أرها، وَقد أنبئت عَنْهَا /. قَالَ:
стр. 325
فَإِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الظعينة ترتحل من الْحيرَة [بِغَيْر جوَار] حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ، لَا تخَاف أحدا إِلَّا الله ". قلت فِيمَا بيني وَبَين نَفسِي فَأَيْنَ دعار طَيئ الَّذين سعروا الْبِلَاد … الحَدِيث. أخرجه البُخَارِيّ.
(٧٠٨) وَعند الْبَغَوِيّ فِي " مُعْجَمه ": " يُوشك الظعينة أَن ترتحل من الْحيرَة بِغَيْر جوَار حَتَّى تَطوف بِالْبَيْتِ ". وَقيل سَنَده حسن.
(٧٠٩) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] سمع رجلا يَقُول: لبيْك عَن شُبرمَة، قَالَ: " من شُبرمة "؟ قَالَ: أَخ لي أَو قريب (لي) قَالَ: " أحججت عَن نَفسك؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فحج عَن نَفسك، ثمَّ حج عَن شُبرمة ".
стр. 326
أخرجه أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة من حَدِيث قَتَادَة، عَن عزْرَة، وَذكر ابْن أبي حَاتِم عَن عَلّي بن الْمَدِينِيّ: عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن، ثِقَة [الَّذِي] رَوَى عَنهُ قَتَادَة. وَرَأَيْت فِي " كتاب التَّمْيِيز " عَن النَّسَائِيّ عزْرَة الَّذِي رَوَى عَنهُ قَتَادَة لَيْسَ بذلك القوى. قلت: وَقد اخْتلف فِي رفع الحَدِيث، رَوَاهُ غُنْدَر عَن شُعْبَة فَوَقفهُ، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس من وَجه آخر مَوْقُوفا.
(٧١٠) وَعَن جَابر ﵁ " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] دخل يَوْم فتح مَكَّة، وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء بِغَيْر إِحْرَام ". (أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ) .
стр. 327
(بَاب الْمَوَاقِيت)
(٧١١) عَن ابْن عَبَّاس ﵁ " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] وقَّت لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة، وَلأَهل الشَّام الْجحْفَة /، وَلأَهل نجد قرن (الْمنَازل) ، وَلأَهل الْيمن يَلَمْلَم، وَقَالَ: هن لَهُنَّ، وَلكُل [آتٍ] [أَتَى] عَلَيْهِم من (غَيْرهنَّ) مِمَّن أَرَادَ الْحَج أَو الْعمرَة، وَمن كَانَ دون ذَلِك فَمن حَيْثُ أنشأ حَتَّى أهل مَكَّة من مَكَّة ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.
(٧١٢) وَعَن عَائِشَة ﵂ " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] اعْتَمر
стр. 328
عمرتين: عمْرَة فِي ذِي الْقعدَة، وَعمرَة فِي شَوَّال ". أخرجه أَبُو دَاوُد.
(٧١٣) وَعَن عَطاء [قَالَ] : سَمِعت ابْن عَبَّاس يحدثنا قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] لامْرَأَة من الْأَنْصَار - سَمَّاهَا ابْن عَبَّاس فنسيت اسْمهَا -: " مَا مَنعك أَن تحجي مَعنا؟ قَالَت: لم يكن لنا إِلَّا ناضحان، فحج أَبُو وَلَدهَا، (وَابْنهَا) عَلَى نَاضِح، وَترك لنا ناضحاً ننضح عَلَيْهِ. قَالَ: " فَإِذا جَاءَ رَمَضَان فاعتمري، فَإِن عمْرَة فِيهِ تعدل حجَّة ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 329
(بَاب وُجُوه أَدَاء النُّسُكَيْنِ)
(٧١٤) عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: منا من أهل بِالْحَجِّ مُفردا، وَمنا من قرن، وَمنا من تمتّع. أخرجه مُسلم.
(٧١٥) وَعَن سَالم بن عبد الله [بن عمر] أَن ابْن عمر قَالَ: " تمتّع رَسُول الله [ ﷺ َ] [فِي حجَّة الْوَدَاع] بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج وَأهْدَى، وسَاق [مَعَه] الْهَدْي من ذِي الحليفة، وَبَدَأَ رَسُول الله [ ﷺ َ] وَأهل بِالْعُمْرَةِ ثمَّ أهل بِالْحَجِّ، فتمتع النَّاس مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] بِالْعُمْرَةِ إِلَى
стр. 330
الْحَج. فَكَانَ (من النَّاس) من أهْدَى فساق مَعَه الْهَدْي، وَمِنْهُم من لم يهد. فَلَمَّا قدم النبيُّ [ ﷺ َ] مَكَّة قَالَ للنَّاس: من كَانَ مِنْكُم أهْدَى فَإِنَّهُ لَا يحل من شَيْء حرم مِنْهُ حَتَّى يُقْضَى حجه، وَمن لم يكن (مِنْكُم) أهْدَى فليطف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، وَيقصر، وليحلل، ثمَّ ليهلّ بِالْحَجِّ، فَمن لم يجد هَديا فليصم ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج / وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله، وَطَاف حِين قدم مَكَّة، واستلم الرُّكْن أول شَيْء، ثمَّ خبَّ ثَلَاثَة أطواف، وَمَشى أَرْبعا، وَركع حِين قَضَى طَوَافه بِالْبَيْتِ عِنْد الْمقَام رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، فَانْصَرف، فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بالصفا والمروة سَبْعَة أطواف، ثمَّ لم يحلل من شَيْء حَرُم مِنْهُ حَتَّى قَضَى حجه، وَنحر هَدْيه يَوْم النَّحْر، وأفاض [فَطَافَ] بِالْبَيْتِ، ثمَّ حل من كل شَيْء حرم مِنْهُ، وَفعل مثل مَا فعل رَسُول الله [ ﷺ َ] من أهْدَى وسَاق الْهَدْي من النَّاس ". لفظ البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 331
(بَاب الْإِحْرَام وَمَا يحرم فِيهِ)
(٧١٧) عَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ: قدمت عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] وَهُوَ منيخ بالبطحاء، فَقَالَ لي: أحججت؟ قلت: نعم فَقَالَ: بِمَ أهللتَ؟ قَالَ: قلت لبيْك [اللَّهُمَّ] بإهلال كإهلال النَّبِي [ ﷺ َ] . فَقَالَ: قد أحسنتَ … الحَدِيث ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٧١٨) عَن سَالم بن عبد الله [بن عمر] أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول: بيداؤكم هَذِه الَّتِي تكذبون عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فِيهَا مَا أهل رَسُول الله [ ﷺ َ] إِلَّا من عِنْد الْمَسْجِد يَعْنِي ذَا الحليفة. وَهُوَ كَالَّذي قبله، [مُتَّفق عَلَيْهِ] .
стр. 332
(٧١٩) وَعَن خَلاد بن السَّائِب الْأنْصَارِيّ عَن (أَبِيه) أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيل فَأمرنِي أَن آمُر أَصْحَابِي وَمن معي أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ، أَو / بالإهلال يُرِيد أَحدهمَا ". رَوَاهُ مَالك، ثمَّ الْأَرْبَعَة، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ.
(٧٢٠) وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَاذَا تَأْمُرنَا أَن نلبس من الثِّيَاب فِي الْإِحْرَام؟ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " لَا تلبسوا القمص، وَلَا السراويلات، وَلَا العمائم، وَلَا البرانس، إِلَّا أَن يكون أحد لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فليلبس الْخُفَّيْنِ، وليقطع أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تلبسوا شَيْئا مَسّه زعفران وَلَا ورس، وَلَا تنتقب الْمَرْأَة الْمُحرمَة، وَلَا تلبس القفازين ". رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَفِي بعض طرق حَدِيث ابْن عمر الصَّحِيحَة: " وَلَا الْخفاف ".
стр. 333
(٧٢١) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن إِسْحَاق، قَالَ: فَإِن نَافِعًا مولَى ابْن عمر، حَدثنِي عَن عبد الله بن عمر أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ َ] : " نهَى النِّسَاء فِي إحرامهن عَن القفازين والنقاب، وَمَا مس الورس أَو الزَّعْفَرَان من الثِّيَاب، ولتلبس بعد ذَلِك مَا أحبت من ألوان الثِّيَاب معصفراً، أَو خَزًّا، أَو حليا، أَو سَرَاوِيل، أَو قَمِيصًا، أَو خفافاً ". أخرجه الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك ".
(٧٢٢) وَعَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ، وَمن لم يجد إزاراً فليلبس سَرَاوِيل ". [أخرجه مُسلم] .
стр. 334
(٧٢٣) وَعَن صَفْوَان بن يعْلى، عَن أَبِيه ﵁، قَالَ: " أَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] رجل وَهُوَ بالجعرانة، وَأَنا عِنْد النَّبِي [ ﷺ َ] وَعَلِيهِ مقطعات، يَعْنِي جُبَّة، وَهُوَ متضمخ بالخلوق، فَقَالَ /: إِنِّي أَحرمت ب [ال] عمْرَة، وعليَّ هَذَا وَأَنا متضمخ بالخلوق، فَقَالَ لَهُ النَّبِي [ ﷺ َ] : " مَا كنت صانعاً فِي حجك؟ قَالَ: [كنت] أنزع عني هَذِه الثِّيَاب، وأغسل عني هَذَا الخلوق. فَقَالَ [لَهُ] النَّبِي [ ﷺ َ] : " مَا كنت صانعاً فِي حجك فاصنعه فِي عمرتك ". لفظ مُسلم.
(٧٢٤) وَفِي رِوَايَة: " كَيفَ ترَى فِي رجل أحرم [بِعُمْرَة] فِي جُبَّة بَعْدَمَا تضمخ بِطيب؟ ".
(٧٢٥) وَفِي أُخْرَى [لَهُ] بِلَفْظ آخر، [قَالَ] " أما الطّيب
стр. 335
الَّذِي بك فاغسله ثَلَاث مَرَّات، وَأما الْجُبَّة فانزعها ".
(٧٢٦) وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " كنت أطيب رَسُول الله [ ﷺ َ] لإحرامه قبل أَن يحرم، ولحله قبل أَن يطوف بِالْبَيْتِ ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٧٢٧) وَفِي رِوَايَة: " كنت أطيب رَسُول الله [ ﷺ َ] ، ثمَّ يطوف عَلَى نِسَائِهِ، ثمَّ يصبح محرما ينضح طيبا ".
(٧٢٨) وَرَوَى مَالك من حَدِيث عُثْمَان ﵁ فِي قصَّة قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا ينْكح الْمحرم، وَلَا يُنكح، وَلَا يخْطب ". [أخرجه مُسلم] .
стр. 336
(٧٢٩) وَعَن الصعب بن جثامة [اللَّيْثِيّ] ﵁ أَنه أهْدَى إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] حمارا وحشياً وَهُوَ بالأبواء أَو بودان، فَرده عَلَيْهِ [رَسُول الله] ، فَلَمَّا رَأَى [رَسُول الله] [ ﷺ َ] مَا فِي وَجْهي قَالَ: " إِنَّا لم نرده عَلَيْك إِلَّا أَنا حرم ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٧٣٠) وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَنه كَانَ (مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] حَتَّى إِذا كَانَ بِبَعْض طَرِيق مَكَّة تخلف) مَعَ أَصْحَاب لَهُ محرمين، وَهُوَ غير محرم، فَرَأَى حمارا وحشياً فَاسْتَوَى عَلَى فرسه، فَسَأَلَ أَصْحَابه
стр. 337
أَن يناولوه سَوْطه فَأَبَوا [عَلَيْهِ] ، فَسَأَلَهُمْ [أَن يناولوه] رمحه فَأَبَوا عَلَيْهِ، فَأَخذه، ثمَّ شدّ عَلَى الْحمار / فَقتله، فَأكل مِنْهُ بعض أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] وَأَبَى بَعضهم، فأدركوا رَسُول الله [ ﷺ َ] فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك فَقَالَ: " إِنَّمَا هِيَ طُعمة أطعمكموها الله " لفظ مُسلم.
(٧٣١) وَفِي رِوَايَة: " هَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء؟ ".
(٧٣٢) وَفِي وَجه آخر: " هَل مِنْكُم [من] أحد أمره أَو أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْء؟ ".
(٧٣٣) وَفِي رِوَايَة قَالَ: " [هَل] أشرتم أَو أعنتم أَو صدتم " قَالَ شُعْبَة: لَا أَدْرِي قَالَ: " أعنتم أَو أصدتم ".
стр. 338
(٧٣٤) وَعَن سَالم، عَن أَبِيه ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " خمس لَا جنَاح عَلَى من قتلهن فِي الْحرم وَالْإِحْرَام: الْفَأْرَة، والغراب، والحدأة، وَالْعَقْرَب، وَالْكَلب الْعَقُور ". لفظ مُسلم.
(٧٣٥) وَفِي وَجه آخر، عَن إِحْدَى نسْوَة النَّبِي [ ﷺ َ] : " أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الْكَلْب الْعَقُور، والفأرة، وَالْعَقْرَب، والحديا، والغراب، والحية ".
(٧٣٦) وَفِي بعض طرق (حَدِيث) عَائِشَة: " والغراب الأبقع ".
(٧٣٧) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: سَمِعت النَّبِي [ ﷺ َ] يَقُول: " من حَجَّ لله فَلم يَرْفُثْ وَلم يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْم وَلدته أمه ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
стр. 339
(٧٣٨) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن كَعْب بن عجْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رَآهُ، وَأَنه يسْقط الْقمل عَلَى وَجهه، فَقَالَ: " أَيُؤْذِيك هوامك؟ " قَالَ نعم: فَأمره أَن يحلق، وَهُوَ بِالْحُدَيْبِية، وَلم يتَبَيَّن لَهُم أَنهم يحلونَ بهَا، وهم عَلَى طمع أَن يدخلُوا مَكَّة، فَأنْزل الله الْفِدْيَة، فَأمره رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يطعم فرقا بَين سِتَّة، أَو يُهدي شَاة، أَو يَصُوم ثَلَاثَة أَيَّام ". لفظ رِوَايَة لمجاهد (عَنهُ) عِنْد البُخَارِيّ.
(٧٣٩) وَفِي رِوَايَة: " أَو أنسك مَا تيَسّر ".
(٧٤٠) وَفِي حَدِيث عبد الله بن مغفّل، عَن كَعْب: " أَو
стр. 340
أطْعم سِتَّة مَسَاكِين [ل] كل مِسْكين نصف صَاع ".
(٧٤١) وَرَوَى مَالك من حَدِيث عبد الله بن حنين، عَن أَبِيه، أَن عبد الله بن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة اخْتلفَا بالأبواء [أَو بودان] فَقَالَ ابْن عَبَّاس: يغسل الْمحرم رَأسه، وَقَالَ الْمسور: لَا يغسل الْمحرم رَأسه. قَالَ: فَأرْسلهُ [عبد الله] بن عَبَّاس إِلَى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ، فَوَجَدَهُ يغْتَسل [وَهُوَ] بَين القرنين، وَهُوَ يستر بِثَوْب. قَالَ: فسلمتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقلت: أَنا عبد الله بن حنين، أَرْسلنِي إِلَيْك (عبد الله) بن عَبَّاس يَسْأَلك كَيفَ كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] (يغسل) رَأسه [وَهُوَ محرم] ؟ قَالَ: فَوضع أَبُو أَيُّوب يَده عَلَى
стр. 341
الثَّوْب فطأطأه حَتَّى بدا لي رَأسه، ثمَّ قَالَ لإِنْسَان يصب عَلَيْهِ [المَاء] : اصبب، فصب عَلَى رَأسه، ثمَّ حرك رَأسه بِيَدِهِ أقبل بهما وَأدبر، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْته يفعل. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك.
(٧٤٢) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن النَّبِي [ ﷺ َ] (احْتجم) وَهُوَ محرم. لفظ (رِوَايَة) التِّرْمِذِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(٧٤٣) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " لما فتح الله عَلَى رَسُوله [ ﷺ َ] مَكَّة قَامَ فِي النَّاس فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ [بِمَا هُوَ
стр. 342
أَهله] ثمَّ قَالَ: إِن الله تَعَالَى حبس عَن مَكَّة الْفِيل، وسلط عَلَيْهَا رَسُوله وَالْمُؤمنِينَ، وَإِنَّهَا لم تحل لأحد [كَانَ] قبلي (وَإِنَّهَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار، وَإِنَّهَا لم تحل لأحد بعدِي) فَلَا ينفر صيدها، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكهَا، وَلَا تحل ساقطتها إِلَّا لِمُنْشِد / وَمن قُتل لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَير النظرين: إِمَّا أَن يُفْدى وَإِمَّا أَن يقتل. فَقَالَ [لَهُ] الْعَبَّاس: إِلَّا الْإِذْخر يَا رَسُول الله، (فَإنَّا نجعله فِي قبورنا، (وَفِي) بُيُوتنَا) . فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِلَّا الْإِذْخر ". فَقَامَ أَبُو شَاة - رجل من أهل الْيمن - فَقَالَ: اكتبوا لي يَا رَسُول الله، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اكتبوا لأبي شاه ". فَقَالَ الْوَلِيد: فَقلت للأوزاعي: مَا قَوْله اكتبوا لي (يَا رَسُول الله) ؟ قَالَ: هَذِه الْخطْبَة الَّتِي سَمعهَا من رَسُول الله [ ﷺ َ] . لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 343
(٧٤٤) وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِن إِبْرَاهِيم حرم مَكَّة، وَإِنِّي حرمت الْمَدِينَة مَا بَين لابتيها، لَا يُقطع عِضاهها، وَلَا يصاد صيدها ".
(٧٤٥) وَفِي حَدِيث عَاصِم الْأَحول، قَالَ: سَأَلت أنسا أحرمَ رَسُول الله [ ﷺ َ] الْمَدِينَة، قَالَ: نعم، هِيَ حرَام لَا يُخْتَلَى خلاؤها.
(٧٤٦) وَرَوَى مَالك عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لَو رَأَيْت الظباء ترتع (بِالْمَدِينَةِ) مَا ذعرتها، قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا بَين لابتيها حرَام ".
(٧٤٧) وَفِي حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب ﵁ [قَالَ] قَالَ النبيُّ [ ﷺ َ] : " الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عير إِلَى ثَوْر ". وكل هَذِه فِي صَحِيح مُسلم.
стр. 344
(٧٤٨) وَفِيه (عَن عَامر بن سعد) أَن سَعْدا [بن أبي وَقاص] ركب إِلَى قصره بالعقيق، فَوجدَ عبدا يقطع شَجرا أَو يخبطه فسلبه. فَلَمَّا رَجَعَ سعد جَاءَهُ أهل العَبْد فكلموه أَن يرد عَلَى غلامهم أَو عَلَيْهِم مَا أَخذ من غلامهم، فَقَالَ: معَاذ الله أَن أردّ شَيْئا نفَّلنيه رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَأَبَى أَن يردّ عَلَيْهِم.
стр. 345
(بَاب صفة الْحَج /)
(٧٤٩) عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، قَالَ: دخلت عَلَى جَابر بن عبد الله، فَسَأَلَ عَن الْقَوْم حَتَّى انْتَهَى إليَّ، فَقلت: أَنا مُحَمَّد بن عَلّي بن [ال] حُسَيْن، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنزع زري الْأَعْلَى، ثمَّ نزع زري الْأَسْفَل، ثمَّ وضع كَفه بَين ثديي وَأَنا يَوْمئِذٍ غُلَام شَاب، فَقَالَ: مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي) ، سلْ عَمَّا شِئْت. فَسَأَلته، وَهُوَ أَعْمَى. وَحضر وَقت الصَّلَاة، فَقَامَ فِي ساجةٍ ملتحفاً بهَا، كلما وَضعهَا عَلَى منكبيهِ رَجَعَ طرفاها إِلَيْهِ من صغرها، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جنبه عَلَى المِشْجَب
стр. 346
[فَصَلى بِنَا] فَقلت: أَخْبرنِي عَن حجَّة رَسُول الله [ ﷺ َ] ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ فعقد تسعا، فَقَالَ: " إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] مكث تسع سِنِين لم يحجّ، ثمَّ أذَّن فِي النَّاس فِي الْعَاشِرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] حَاج، فَقدم الْمَدِينَة بشر كثير، كلهم يلْتَمس أَن يأتم برَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَيعْمل مثل عمله، فخرجنا مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحليفة، فَولدت أَسمَاء بنتُ عُمَيْس (مُحَمَّد بن أبي بكر) ، فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] كَيفَ أصنع؟ قَالَ: اغْتَسِلِي، واستثفري بِثَوْب وأحرمي، فَصَلى رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي الْمَسْجِد، ثمَّ ركب القصوى حَتَّى إِذا اسْتَوَت بِهِ نَاقَته عَلَى الْبَيْدَاء، نظرت إِلَى مد بَصرِي بَين يَدَيْهِ من رَاكب وماش، وَعَن يَمِينه مثل ذَلِك، وَعَن يسَاره مثل ذَلِك، وَمن خَلفه مثل ذَلِك، وَرَسُول الله [ ﷺ َ] بَين أظهرنَا وَعَلِيهِ ينزل الْقُرْآن، وَهُوَ يعرف تَأْوِيله، وَمَا عمل من شَيْء / عَملنَا بِهِ. فَأهل بِالتَّوْحِيدِ: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لبيْك لَا شريك لَك لبيْك، إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك، لَا شريك لَك. وَأهل النَّاس بِهَذَا الَّذِي يهلون بِهِ الْيَوْم فَلم يرد رَسُول الله [ ﷺ َ] شَيْئا مِنْهُ. وَلزِمَ رَسُول الله [ ﷺ َ] تلبيته. قَالَ جَابر: لسنا ننوي إِلَّا الْحَج لسنا نَعْرِف الْعمرَة، حَتَّى [إِذا] أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن
стр. 347
فَرمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشى أَرْبعا، ثمَّ نفذ إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى﴾ [الْبَقَرَة ١٢٥] فَجعل الْمقَام بَينه وَبَين الْبَيْت، فَكَانَ أبي يَقُول: - وَلَا أعلمهُ ذكره إِلَّا عَن النَّبِي [ ﷺ َ] (كَانَ) يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ، و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْن فاستلمه، ثمَّ خرج من الْبَاب إِلَى الصَّفَا (فَلَمَّا دنا من الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ [الْبَقَرَة ١٥٨] . أبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فَبَدَأَ [بالصفا] ) فرقى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْت، فَاسْتقْبل الْقبْلَة، فَوحد الله وَكبره وَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده، أنْجز وعده، وَنصر عَبده، وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده. ثمَّ دَعَا بَين ذَلِك فَقَالَ مثل هَذَا ثَلَاث مَرَّات. ثمَّ نزل إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى انصبت قدماه فِي بطن الْوَادي حَتَّى إِذا صعدتا مَشَى، حَتَّى (إِذا) أَتَى الْمَرْوَة فَفعل عَلَى الْمَرْوَة / كَمَا فعل
стр. 348
عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذا كَانَ آخر طواف [علا] عَلَى الْمَرْوَة قَالَ: لَو (أَنِّي) استقبلتُ من أَمْرِي مَا استدبرتُ لم أسُق الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة. فَمن كَانَ مِنْكُم لَيْسَ مَعَه هدي فليحل وليجعلها عمْرَة. فَقَامَ سراقَة بن جعْشم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ألعامنا هَذَا أم لِلْأَبَد؟ فشبك رَسُول الله أَصَابِعه وَاحِدَة فِي الْأُخْرَى وَقَالَ: دخلت الْعمرَة فِي الْحَج، مرَّتَيْنِ، لَا بل لأبد الْأَبَد. وَقدم عليٌّ من الْيمن ببُدنِ النبيّ [ ﷺ َ] ، فَوجدَ فَاطِمَة ﵂ مِمَّن حَلَّ، ولبست ثيابًا صبيغاً (واكتحلت) فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا فَقَالَت: [إِن] أبي أَمرنِي بِهَذَا، قَالَ: فَكَانَ عَلّي يَقُول بالعراق: فَذَهَبت إِلَى النبيِّ [ ﷺ َ] ، محرشاً عَلَى فَاطِمَة للَّذي صنعت، مستفتياً رَسُول الله [ ﷺ َ] فِيمَا ذكرت عَنهُ، فَأَخْبَرته أَنِّي أنْكرت ذَلِك عَلَيْهَا، فَقَالَ: صدقت (صدقت) ، مَاذَا قلت حِين فرضت الْحَج قَالَ: قلت
стр. 349
[لبيْك] اللَّهُمَّ، أَنِّي أهلّ بِمَا أهلّ بِهِ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، قَالَ: فَإِن معي الْهَدْي فَلَا تحل قَالَ: وَكَانَ جمَاعَة الْهدى الَّذِي قدم بِهِ عليٌّ من الْيمن وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِي [ ﷺ َ] مائَة. قَالَ: فَحل النَّاس كلهم وَقصرُوا إِلَّا النَّبِي [ ﷺ َ] وَمن كَانَ مَعَه هدي. فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة توجهوا إِلَى منى فأهلوا بِالْحَجِّ، وَركب رَسُول الله [ ﷺ َ] / فَصَلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر، ثمَّ مكث قَلِيلا حَتَّى طلعت الشَّمْس وَأمر بقبة من شعر فَضربت لَهُ بنمرة، فَسَار رَسُول الله [ ﷺ َ] وَلَا تشك قُرَيْش إِلَّا أَنه وَاقِف عِنْد الْمشعر الْحَرَام، كَمَا كَانَت قُرَيْش تصنع فِي الْجَاهِلِيَّة، فَأجَاز بهَا حَتَّى إِذا زاغت الشَّمْس أَمر بالقصوى، فرحلت لَهُ، فَأَتَى بطن الْوَادي، فَخَطب النَّاس وَقَالَ: إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ حرَام عَلَيْكُم، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا، أَلا كل شَيْء من أَمر الْجَاهِلِيَّة تَحت قدمي مَوْضُوع، [وَإِن] دِمَاء الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوعَة، وَإِن أول دم أَضَع
стр. 350
من دمائنا دم ابْن ربيعَة بن الْحَارِث، وَكَانَ مسترضعاً فِي بني سعد فَقتله هُذَيْل، وَربا الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوعَة، [وَإِن] أول رَبًّا أَضَعهُ رَبًّا عَبَّاس بن عبد الْمطلب فَإِنَّهُ مَوْضُوع كُله. فَاتَّقُوا الله، فِي النِّسَاء فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله، وَلكم عَلَيْهِنَّ أَن لَا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فَإِن فعلن ذَلِك فاضربوهن ضربا غير مبرِّح، ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ. وَقد تركت فِيكُم مَا لم تضلوا بعده إِن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كتابَ الله، وَأَنْتُم تُسألون عني فَمَا أَنْتُم قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نشْهد أَنَّك قد بلغت، وَأديت، وَنَصَحْت، [للْأمة] ، فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السبابَة يرفعها إِلَى السَّمَاء وينكبها إِلَى النَّاس: اللَّهُمَّ اشْهَدْ / اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أذن ثمَّ أَقَامَ، فَصَلى الظّهْر، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر، وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا، ثمَّ ركب رَسُول الله [ ﷺ َ] حَتَّى أَتَى الْموقف، فَجعل بطن نَاقَته القصوى إِلَى الصخرات،
стр. 351
حَبل المشاة بَين يَدَيْهِ، واستقبل الْقبْلَة فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس، وَذَهَبت الصُّفْرَة قَلِيلا حَتَّى غَابَ القرص، وَأَرْدَفَ أُسَامَة خَلفه وَدفع رَسُول الله [ ﷺ َ] وَقد شَنق للقصوى الزِّمَام، حَتَّى إِن رَأسهَا ليُصيب مَوْرك رحْلَة، وَيَقُول بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيهَا النَّاس! السكينَة، السكينَة، كلما أَتَى حبلاً من الحبال أَرْخَى لَهَا (قَلِيلا) حَتَّى تصعد، حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة فَصَلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ، وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا، ثمَّ اضْطجع رَسُول الله [ ﷺ َ] حَتَّى طلع الْفجْر، فَصَلى الْفجْر، حِين تبين لَهُ الصُّبْح بِأَذَان وَإِقَامَة ثمَّ ركب القصوى حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام، فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَاهُ وَكبره، وَهَلله، وَوَحدهُ، وَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا، فَدفع قبل أَن تطلع الشَّمْس، وَأَرْدَفَ الْفضل بن عَبَّاس وَكَانَ (رجلا) حسن الشّعْر أَبيض وسيماً. فَلَمَّا دفع رَسُول الله [ ﷺ َ] مرت بِهِ ظعن يجرين، فَطَفِقَ الْفضل ينظر إلَيْهِنَّ فَوضع رَسُول
стр. 352
[ ﷺ َ] يَده عَلَى وَجهه فحول الْفضل وَجهه إِلَى الشق الآخر (ينظر) فحول رَسُول الله [ ﷺ َ] يَده / من الشق الآخر عَلَى وَجه الْفضل فصرف وَجهه من الشق الآخر ينظر، حَتَّى أَتَى بطن محسَّر، فحرك قَلِيلا، ثمَّ سلك الطَّرِيق الْوُسْطَى الَّتِي تخرج عَلَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة، فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات، يكبر مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا، مثل حَصى الْخذف، رَمَى من بطن الْوَادي، ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر، فَنحر ثَلَاثًا وَسِتِّينَ [بَدَنَة] (بِيَدِهِ) ، ثمَّ أعْطى عليا فَنحر مَا غبر وأشركه فِي هَدْيه، ثمَّ أَمر من كل بَدَنَة ببضعة فَجعلت فِي قدر فطبخت فأكلا من لَحمهَا، وشربا من مرقها، ثمَّ ركب رَسُول الله [ ﷺ َ] فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْت، فَصَلى بِمَكَّة الظّهْر، فَأَتَى بني عبد الْمطلب عَلَى زَمْزَم يسقون فَقَالَ: انزعوا بني عبد الْمطلب، فلولا أَن يغلبكم النَّاس عَلَى سِقَايَتكُمْ لنزعت مَعكُمْ، فناولوه دلواً فَشرب مِنْهُ ". أخرجه مُسلم.
стр. 353
(٧٥٠) وَفِي رِوَايَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ " نحرت هَاهُنَا وَمنى كلهَا منحر فَانْحَرُوا فِي رحالكُمْ، (ووقفت هَاهُنَا وعرفة كلهَا موقف) ، ووقفت هَاهُنَا وَجمْعٌ كلهَا موقف ".
(٧٥١) وَفِي رِوَايَة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] لما قدم مَكَّة أَتَى الْحجر (الْأسود) فاستلمه، ثمَّ مَشَى عَلَى يَمِينه [فَرمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشى أَرْبعا] ".
(٧٥٢) وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: كَانَت الْمُتْعَة فِي الْحَج لأَصْحَاب مُحَمَّد خَاصَّة. أخرجه مُسلم.
(٧٥٣) وَعَن نَافِع أَن عمر ﵁ كَانَ لَا يقدم
стр. 354
(مَكَّة) إِلَّا بَات بِذِي طَوى حَتَّى يصبح ويغتسل، ثمَّ يدْخل مَكَّة نَهَارا. وَيذكر عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه فعله. أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم، وطوى بِفَتْح الطَّاء هُوَ الْأَصَح، وَيُقَال بضَمهَا، وَيُقَال بِكَسْرِهَا /.
(٧٥٤) وَعَن عَائِشَة ﵂: أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ إِذا دخل مَكَّة دخل من أَعْلَاهَا، وَخرج من أَسْفَلهَا ". أَخْرجُوهُ إِلَّا ابْن ماجة.
(٧٥٥) وَعَن يعْلى - هُوَ ابْن أُميَّة ﵁، قَالَ: " طَاف النَّبِي [ ﷺ َ] مضطبعاً بِبرد أَخْضَر ". لفظ أبي دَاوُد، وَأخرجه ابْن ماجة، وَالتِّرْمِذِيّ (وَصَححهُ) ، وَلَيْسَ عِنْدهمَا: " أَخْضَر ".
стр. 355
(٧٥٦) (وَعند أبي دَاوُد) عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] اضطبع فاستلم فَكبر ".
(٧٥٧) وَعَن أبي الطُّفَيْل ﵁، قَالَ: رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] يطوف بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَته، يسْتَلم الرُّكْن بِمِحْجَنِهِ، ثمَّ يقبله ". لفظ أبي دَاوُد وَأخرجه مُسلم، وَابْن ماجة.
(٧٥٨) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁، قَالَ: " قدم النَّبِي [ ﷺ َ] وَأَصْحَابه [مَكَّة] ، وَقد وهنتهم حمى يثرب، قَالَ الْمُشْركُونَ: إِنَّه يقدم عَلَيْكُم غَدا قوم قد وهنتهم الْحمى، ولقوا مِنْهَا شدَّة، فجلسوا مِمَّا يَلِي الحِجْر، فَأَمرهمْ النَّبِي [ ﷺ َ] أَن يرملوا ثَلَاثَة أَشْوَاط، ويمشوا مَا بَين الرُّكْنَيْنِ ليرَى الْمُشْركُونَ جَلَدهم … الحَدِيث ". أخرجه مُسلم.
следующие страницы →