← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

حَبل المشاة بَين يَدَيْهِ، واستقبل الْقبْلَة فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس، وَذَهَبت الصُّفْرَة قَلِيلا حَتَّى غَابَ القرص، وَأَرْدَفَ أُسَامَة خَلفه وَدفع رَسُول الله [ ﷺ َ] وَقد شَنق للقصوى الزِّمَام، حَتَّى إِن رَأسهَا ليُصيب مَوْرك رحْلَة، وَيَقُول بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيهَا النَّاس! السكينَة، السكينَة، كلما أَتَى حبلاً من الحبال أَرْخَى لَهَا (قَلِيلا) حَتَّى تصعد، حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة فَصَلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ، وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا، ثمَّ اضْطجع رَسُول الله [ ﷺ َ] حَتَّى طلع الْفجْر، فَصَلى الْفجْر، حِين تبين لَهُ الصُّبْح بِأَذَان وَإِقَامَة ثمَّ ركب القصوى حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام، فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَاهُ وَكبره، وَهَلله، وَوَحدهُ، وَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا، فَدفع قبل أَن تطلع الشَّمْس، وَأَرْدَفَ الْفضل بن عَبَّاس وَكَانَ (رجلا) حسن الشّعْر أَبيض وسيماً. فَلَمَّا دفع رَسُول الله [ ﷺ َ] مرت بِهِ ظعن يجرين، فَطَفِقَ الْفضل ينظر إلَيْهِنَّ فَوضع رَسُول

стр. 352

[ ﷺ َ] يَده عَلَى وَجهه فحول الْفضل وَجهه إِلَى الشق الآخر (ينظر) فحول رَسُول الله [ ﷺ َ] يَده / من الشق الآخر عَلَى وَجه الْفضل فصرف وَجهه من الشق الآخر ينظر، حَتَّى أَتَى بطن محسَّر، فحرك قَلِيلا، ثمَّ سلك الطَّرِيق الْوُسْطَى الَّتِي تخرج عَلَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة، فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات، يكبر مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا، مثل حَصى الْخذف، رَمَى من بطن الْوَادي، ثمَّ انْصَرف إِلَى المنحر، فَنحر ثَلَاثًا وَسِتِّينَ [بَدَنَة] (بِيَدِهِ) ، ثمَّ أعْطى عليا فَنحر مَا غبر وأشركه فِي هَدْيه، ثمَّ أَمر من كل بَدَنَة ببضعة فَجعلت فِي قدر فطبخت فأكلا من لَحمهَا، وشربا من مرقها، ثمَّ ركب رَسُول الله [ ﷺ َ] فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْت، فَصَلى بِمَكَّة الظّهْر، فَأَتَى بني عبد الْمطلب عَلَى زَمْزَم يسقون فَقَالَ: انزعوا بني عبد الْمطلب، فلولا أَن يغلبكم النَّاس عَلَى سِقَايَتكُمْ لنزعت مَعكُمْ، فناولوه دلواً فَشرب مِنْهُ ". أخرجه مُسلم.

стр. 353

(٧٥٠) وَفِي رِوَايَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ " نحرت هَاهُنَا وَمنى كلهَا منحر فَانْحَرُوا فِي رحالكُمْ، (ووقفت هَاهُنَا وعرفة كلهَا موقف) ، ووقفت هَاهُنَا وَجمْعٌ كلهَا موقف ". (٧٥١) وَفِي رِوَايَة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] لما قدم مَكَّة أَتَى الْحجر (الْأسود) فاستلمه، ثمَّ مَشَى عَلَى يَمِينه [فَرمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشى أَرْبعا] ". (٧٥٢) وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: كَانَت الْمُتْعَة فِي الْحَج لأَصْحَاب مُحَمَّد خَاصَّة. أخرجه مُسلم. (٧٥٣) وَعَن نَافِع أَن عمر ﵁ كَانَ لَا يقدم

стр. 354

(مَكَّة) إِلَّا بَات بِذِي طَوى حَتَّى يصبح ويغتسل، ثمَّ يدْخل مَكَّة نَهَارا. وَيذكر عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه فعله. أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم، وطوى بِفَتْح الطَّاء هُوَ الْأَصَح، وَيُقَال بضَمهَا، وَيُقَال بِكَسْرِهَا /. (٧٥٤) وَعَن عَائِشَة ﵂: أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ إِذا دخل مَكَّة دخل من أَعْلَاهَا، وَخرج من أَسْفَلهَا ". أَخْرجُوهُ إِلَّا ابْن ماجة. (٧٥٥) وَعَن يعْلى - هُوَ ابْن أُميَّة ﵁، قَالَ: " طَاف النَّبِي [ ﷺ َ] مضطبعاً بِبرد أَخْضَر ". لفظ أبي دَاوُد، وَأخرجه ابْن ماجة، وَالتِّرْمِذِيّ (وَصَححهُ) ، وَلَيْسَ عِنْدهمَا: " أَخْضَر ".

стр. 355

(٧٥٦) (وَعند أبي دَاوُد) عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] اضطبع فاستلم فَكبر ". (٧٥٧) وَعَن أبي الطُّفَيْل ﵁، قَالَ: رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] يطوف بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَته، يسْتَلم الرُّكْن بِمِحْجَنِهِ، ثمَّ يقبله ". لفظ أبي دَاوُد وَأخرجه مُسلم، وَابْن ماجة. (٧٥٨) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁، قَالَ: " قدم النَّبِي [ ﷺ َ] وَأَصْحَابه [مَكَّة] ، وَقد وهنتهم حمى يثرب، قَالَ الْمُشْركُونَ: إِنَّه يقدم عَلَيْكُم غَدا قوم قد وهنتهم الْحمى، ولقوا مِنْهَا شدَّة، فجلسوا مِمَّا يَلِي الحِجْر، فَأَمرهمْ النَّبِي [ ﷺ َ] أَن يرملوا ثَلَاثَة أَشْوَاط، ويمشوا مَا بَين الرُّكْنَيْنِ ليرَى الْمُشْركُونَ جَلَدهم … الحَدِيث ". أخرجه مُسلم.

стр. 356

(٧٥٩) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنَّمَا جُعل الطّواف بِالْبَيْتِ (وَبَين) الصَّفَا والمروة وَرمي الْجمار لإِقَامَة ذكر الله تَعَالَى ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. (٧٦٠) وَعَن عَابس بن ربيعَة، قَالَ: رَأَيْت عمر يقبل الْحجر وَيَقُول: إِنِّي (لأقبلك و) أعلم أَنَّك حجر، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] يقبلك لم أقبلك. مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ لمُسلم. (٧٦١) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " لم أر رَسُول الله [ ﷺ َ] يسْتَلم غير الرُّكْنَيْنِ اليمانيين / ". أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ، وَاللَّفْظ لمُسلم.

стр. 357

(٧٦٢) وَعند مُسلم من حَدِيث جَابر ﵁، قَالَ: " طَاف رَسُول الله [ ﷺ َ] بِالْبَيْتِ فِي حجَّة الْوَدَاع عَلَى رَاحِلَته، يسْتَلم الْحجر بِمِحْجَنِهِ لِأَن يرَاهُ النَّاس، وليشرف (وليسألوه) فَإِن النَّاس غشوه ". (٧٦٣) وَعِنْده فِي حَدِيث (عَن) عَائِشَة: " عَلَى بعيره يسْتَلم الرُّكْن كَرَاهِيَة أَن يُضرب النَّاس عَنهُ ". (٧٦٤) وَعَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه، قَالَ: " غدونا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] من منى إِلَى عَرَفَات، منا الملبي وَمنا المكبر ".

стр. 358

(٧٦٥) وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن أبي بكر قَالَ: قلت لأنس بن مَالك غَدَاة عَرَفَة مَا تَقول فِي التَّلْبِيَة هَذَا الْيَوْم؟ قَالَ: " سرت هَذَا السّير مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] ، (وَأَصْحَابه) فمنا المكبر، وَمنا المهلل، فَلَا يعيب أَحَدنَا عَلَى صَاحبه ". أخرجه مُسلم. (٧٦٦) وَعَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه [أَنه] قَالَ: سُئل أُسَامَة بن زيد [وَأَنا جَالس] : كَيفَ كَانَ يسير رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي حجَّة الْوَدَاع [حِين دفع] فَقَالَ: " كَانَ يسير العَنَقَ، فَإِذا وجد فجوة

стр. 359

نَص ". قَالَ هِشَام: وَالنَّص فَوق العَنَق. رَوَاهُ مَالك، وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيثه. والعَنَقُ سير سهل فِي سرعَة لَيْسَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالنَّص التحريك حَتَّى يسْتَخْرج من النَّاقة أقْصَى سَيرهَا. (٧٦٧) وَعَن عبد الله (هُوَ) ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: " مَا رَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] صَلَّى صَلَاة إِلَّا لميقاتها (إِلَّا صَلَاتَيْنِ) ، صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع، وَالْفَجْر يَوْمئِذٍ قبل ميقاتها ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (٧٦٨) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كَانَت سودَةُ امْرَأَة ضخمة ثبط فاستأذنت / رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن تفيض من جَمْع بلَيْل، فَأذن لَهَا … الحَدِيث ". لفظ مُسلم.

стр. 360

(٧٦٩) وَعِنْده، من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي الثّقل، أَو قَالَ: فِي الضعفة من جَمْع بلَيْل ". (٧٧٠) وَفِي رِوَايَة ابْن جريج، أَخْبرنِي عَطاء أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " بعث بِي نَبِي الله [ ﷺ َ] بِسحر من جمع [فِي ثقل النَّبِي [ ﷺ َ]] قلت: أبلغك أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَعَثَنِي بلَيْل طَوِيل؟ قَالَ (لَا) ، إِلَّا كَذَلِك: بِسحر، (قلت لَهُ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: رمينَا الْجَمْرَة قبل الْفجْر، وَأَيْنَ صَلَّى الْفجْر؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَذَلِك [بِسحر] ) . (٧٧١) وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " أرسل النَّبِي

стр. 361

[ ﷺ َ] بِأم سَلمَة لَيْلَة النَّحْر فرمت الْجَمْرَة قبل الْفجْر، ثمَّ مَضَت فأفاضت، وَكَانَ ذَلِك الْيَوْم، الْيَوْم الَّذِي يكون فِيهِ رَسُول الله [ ﷺ َ]- يَعْنِي عِنْدهَا ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا إِسْنَاد (صَحِيح) لَا غُبَار عَلَيْهِ. (٧٧٢) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله

стр. 362

[ ﷺ َ] يقدم ضعفة (أَهله) [بِغَلَس] وَيَأْمُرهُمْ يَعْنِي لَا يرْمونَ يَعْنِي الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٧٧٣) وَرَوَى عَامر - هُوَ الشّعبِيّ - قَالَ: أَخْبرنِي عُرْوَة بن مُضرس الطَّائِي، قَالَ: أتيت رَسُول الله [ ﷺ َ] وَهُوَ بالموقف - يَعْنِي بِجمع - قلت: جِئْت يَا رَسُول الله من جبلي طي أكللت مطيتي، وأتعبت نَفسِي، وَالله مَا تركت من حَبْل إِلَّا وقفت عَلَيْهِ، فَهَل لي من حج؟ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من أدْرك مَعنا هَذِه الصَّلَاة، وَأَتَى عَرَفَات قبل - يَعْنِي ذَلِك لَيْلًا أَو نَهَارا - فقد تمّ حجه، وَقَضَى تفثه ". أخرجه الْأَرْبَعَة، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ. وَالْحَبل بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْبَاء

стр. 363

الْمُوَحدَة (الساكنة) مَا طَال / من الرمل وضخم، وَيُقَال الحبال دون الْجبَال. (٧٧٤) وَرَوَى عَمْرو بن مَيْمُون، قَالَ: شهِدت عمر [بن الْخطاب] ﵁ وَصَلى بِجمع الصُّبْح ثمَّ (وقف) فَقَالَ: إِن الْمُشْركين كَانُوا لَا يفيضون حَتَّى تطلع الشَّمْس وَيَقُولُونَ أشرق ثبير، وَإِن النَّبِي [ ﷺ َ] خالفهم ثمَّ أَفَاضَ قبل أَن تطلع الشَّمْس. أخرجه البُخَارِيّ. (٧٧٥) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: إِن أُسَامَة كَانَ ردف النَّبِي [ ﷺ َ] من عَرَفَة إِلَى الْمزْدَلِفَة، ثمَّ أرْدف الْفضل من الْمزْدَلِفَة إِلَى منى، فكلاهما قَالَ: لم يزل النبيُّ [ ﷺ َ] يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة. أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ.

стр. 364

(٧٧٦) عَن أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول: رَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] (يَرْمِي) عَلَى رَاحِلَته يَوْم النَّحْر وَيَقُول (لنا) : " خُذُوا (عني) مَنَاسِككُم، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لعَلي لَا أحج بعد حجتي هَذِه ". [أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ] . (٧٧٧) وَعنهُ، وَقَالَ: " رَمَى رَسُول الله [ ﷺ َ] الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر ضحى، وَأما بعد [هـ] فَإِذا زَالَت الشَّمْس ". (٧٧٨) وَعَن أم الْحصين ﵂ قَالَت: " حججْت مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] (حجَّة الْوَدَاع) فَرَأَيْت أُسَامَة وبلالاً وَأَحَدهمَا آخذ بِخِطَام نَاقَة رَسُول الله [ ﷺ َ] وَالْآخر رَافع ثَوْبه يستره من الْحر، حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة ". أخرجهُمَا مُسلم.

стр. 365

(٧٧٩) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد أَنه حج مَعَ عبد الله قَالَ: فَرَمَى الْجَمْرَة [الدُّنْيَا] بِسبع حَصَيَات، وَجعل الْبَيْت عَن يسَاره، وَمنى عَن يَمِينه، وَقَالَ: هَذَا مقَام الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة. لفظ مُسلم. (٧٨٠) وَعَن سَالم بن عبد الله [بن عمر] أَن عبد الله بن عمر: كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات يكبر عَلَى إِثْر كل حَصَاة ثمَّ يتَقَدَّم فيسهل، وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا، فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ، (ثمَّ يَرْمِي الْجَمْرَة الْوُسْطَى كَذَلِك، فَيَأْخُذ ذَات الشمَال، فيسهل وَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة قيَاما طَويلا، فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ) ثمَّ الْجَمْرَة ذَات الْعقبَة /. (من بطن الْوَادي) وَلَا يقف عِنْدهَا، وَيَقُول: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] يفعل. [أخرجه البُخَارِيّ] .

стр. 366

(٧٨١) وَعَن زِيَاد بن جُبَير، قَالَ: رَأَيْت ابْن عمر أَتَى عَلَى رجل قد أَنَاخَ بدنته فَقَالَ: أبعثها قيَاما مُقَيّدَة، سنة مُحَمَّد [ ﷺ َ] . مُتَّفق عَلَيْهِ. (٧٨٢) وَعَن نَافِع أَن عبد الله [بن عمر] قَالَ: " حلق رَسُول الله [ ﷺ َ] وحلقت طَائِفَة من أَصْحَابه، وَقصر بَعضهم، قَالَ عبد الله: إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " يرحم الله المحلقين، مرّة أَو مرَّتَيْنِ " ثمَّ قَالَ: والمقصرين ". [مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم] . (٧٨٣) وَعَن عبد الله بن عَمْرو (بن العَاصِي) ﵁ قَالَ: " وقف رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى رَاحِلَته، فَطَفِقَ نَاس يسألونه: فَيَقُول

стр. 367

الْقَائِل (مِنْهُم) : يَا رَسُول الله، إِنِّي لم أكن أشعر أَن الرَّمْي قبل النَّحْر، فنحرت قبل الرَّمْي فَقَالَ [لَهُ] رَسُول الله [ ﷺ َ] : فارم وَلَا حرج. قَالَ: وطفق آخر يَقُول: [يَا رَسُول الله] أَنِّي لم أشعر أَن النَّحْر قبل الْحلق، فحلقت قبل أَن أنحر؟ فَيَقُول: انْحَرْ وَلَا حرج. قَالَ: فَمَا سمعته يَوْمئِذٍ يُسئل عَن أَمر مِمَّا ينسَى الْمَرْء أَو يجهل من تَقْدِيم بعض الْأُمُور قبل بعض وأشباهها إِلَّا قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " افعلوا ذَلِك وَلَا حرج ". لفظ مُسلم. (٧٨٤) وَعِنْده، من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي حَفْصَة بِسَنَدِهِ، قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " وَأَتَاهُ رجل يَوْم النَّحْر وَهُوَ وَاقِف عِنْد

стр. 368

الْجَمْرَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي حلقتُ قبل أَن أرمي قَالَ: " ارْمِ وَلَا حرج ". (٧٨٥) وَفِيه: وَأَتَى آخر فَقَالَ: إِنِّي أفضتُ إِلَى الْبَيْت قبل أَن أرمي؟ فَقَالَ: " ارْمِ وَلَا حرج ". (٧٨٦) وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: سُئِلَ النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: رميتُ بَعْدَمَا أمسيتُ؟ قَالَ: " لَا حرج ". (٧٨٧) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب اسْتَأْذن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يبيت بِمَكَّة ليَالِي من أجل سقايته، فَأذن لَهُ ". لفظ مُسلم.

стр. 369

(٧٨٨) وَرَوَى / (مَالك) من حَدِيث أبي البداح بن عَاصِم بن عدي عَن أَبِيه: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أرخص لرعاء الْإِبِل فِي البيتوتة عَن منى، يرْمونَ يَوْم النَّحْر، ثمَّ يرْمونَ [من] الْغَد، أَو من بعد الْغَد بيومين، ثمَّ يرْمونَ يَوْم النَّفر ". (الحَدِيث) أخرجه الْأَرْبَعَة من حَدِيث مَالك، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ. (٧٨٩) وَعَن عَائِشَة ﵂ " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] خطب يَوْم النَّحْر. . الحَدِيث ". أخرجه البُخَارِيّ.

стр. 370

(٧٩٠) وَعَن ابْن أبي نجيح، عَن أَبِيه، عَن رجلَيْنِ من بني بكر، قَالَا: رَأينَا رَسُول الله [ ﷺ َ] يخْطب بَين أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق، وَنحن عِنْد رَاحِلَته ". وَهِي خطْبَة رَسُول الله [ ﷺ َ] الَّتِي خطب بمنى. أخرجه أَبُو دَاوُد. (٧٩١) وَرَوَى الْحَاكِم من حَدِيث سعيد أَو ابْن عَبَّاس ﵃: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] لم يرمل فِي السَّبع الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ ". وَقَالَ عَطاء: لَا رَمَل فِيهِ: [و] قَالَ: صَحِيح [الْإِسْنَاد] عَلَى شَرطهمَا، وَلم يخرجَاهُ.

стр. 371

(٧٩٢) وَعَن أنس (بن مَالك) ﵁: عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه صَلَّى الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثمَّ ركب إِلَى الْبَيْت فَطَافَ بِهِ ". أخرجه البُخَارِيّ، وَالنَّسَائِيّ. (٧٩٣) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: لَيْسَ التحصيب بِشَيْء، إِنَّمَا هُوَ منزل نزل بِهِ رَسُول الله [ ﷺ َ] . (٧٩٤) وَعنهُ، قَالَ: أَمر النَّاس أَن يكون آخر عَهدهم بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنه خُفِّف عَن [الْمَرْأَة] الْحَائِض. مُتَّفق عَلَيْهِمَا. (٧٩٥) وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَنَّهَا كَانَت تحمل من مَاء

стр. 372

زَمْزَم، وتخبر أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يحملهُ ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ فِيهِ: حسن غَرِيب، وَالْحَاكِم وَصَححهُ /. (٧٩٦) وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف فِيمَا [فِي] سواهُ، إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام ". أخرجه مُسلم.

стр. 373

(بَاب الهَدْي) (٧٩٧) عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، أَن عَلّي بن أبي طَالب أخبرهُ: " أَن نبيَّ الله [ ﷺ َ] أمره أَن يقوم عَلَى بُدنه، وَأمره أَن يقسم (بُدْنَه كلهَا) لحومها وجلودها وجلالها فِي الْمَسَاكِين، وَلَا يُعْطي فِي جزارتها مِنْهَا شَيْئا ". (٧٩٨) وَفِي حَدِيث [آخر] : " وَأَن لَا أعطي الجزار مِنْهَا [شَيْئا] وَقَالَ: نَحن نُعْطِيه من عندنَا ". (٧٩٩) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ]

стр. 374

صَلَّى الظّهْر بِذِي الحليفة، ثمَّ دَعَا ببدنته فأشعرها فِي صفحة سنامها الْأَيْمن، ثمَّ سلت الدَّم (عَنْهَا) وقلدها بنعلين، [ثمَّ ركب رَاحِلَته، فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أهلّ بِالْحَجِّ] . (٨٠٠) وَعَن أبي الزبير، قَالَ سَأَلت جَابر [بن عبد الله] عَن ركُوب الْهَدْي فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " اركبها بِالْمَعْرُوفِ إِذا ألجئت إِلَيْهَا حَتَّى تَجِد ظهرا ". (٨٠١) وَعنهُ، قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] مهلِّين بِالْحَجِّ فَأمرنَا (رَسُول الله [ ﷺ َ] ) أَن نشترك فِي الْإِبِل وَالْبَقر: كل سَبْعَة منا فِي بَدَنَة ". أخرجهُمَا مُسلم. رَوَاهُ مُسلم (١٣١٨) .

стр. 375

(٨٠٢) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " فتلتُ قلائد بُدْن رَسُول الله [ ﷺ َ] بيَدي، ثمَّ قلدها وأشعرها، (وأهداها) [ثمَّ بعث بهَا إِلَى الْبَيْت، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ] فَمَا حرم عَلَيْهِ شَيْء كَانَ أحل لَهُ ". (٨٠٣) وعنها، قَالَت: " أهْدَى رَسُول الله [ ﷺ َ] مرّة إِلَى الْبَيْت غنما / فقلدها ". لفظ مُسلم فيهمَا (جَمِيعًا) . (٨٠٤) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن ذؤيباً أَبَا قبيصَة حدَّثه: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ يبْعَث مَعَه بالبُدن، ثمَّ يَقُول: إِن عطب مِنْهَا شَيْء فَخَشِيت عَلَيْهِ [موتا] فانحرها، ثمَّ اغمس نعلها فِي دَمهَا ثمَّ

стр. 376

اضْرِب (بِهِ) صفحتها وَلَا تطْعَمْها أَنْت وَلَا أحد من (أهل) رفقتك ". أخرجه مُسلم، (وَابْن ماجة) . (٨٠٥) عَن سَالم، قَالَ: كَانَ ابْن عمر يَقُول: أَلَيْسَ حسبكم سنة نَبِيكُم؟ " إِن حُبس أحدكُم عَن الْحَج طَاف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، ثمَّ حل من كل شَيْء حرم مِنْهُ، حَتَّى يحجّ عَاما قَابلا فيهدي، أَو يَصُوم إِن لم يجد هَديا ". (٨٠٦) وَعَن الْمسور بن مخرمَة ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نحر قبل أَن يحلق، وَأمر أَصْحَابه بذلك ". أخرجهُمَا البُخَارِيّ.

стр. 377

(٨٠٧) وَعَن نَافِع: أَن عبد الله بن عبد الله [بن عمر] وَسَالم بن عبد الله [بن عمر] أخبراه أَنَّهُمَا كَانَا (عِنْد) عبد الله بن عمر ليَالِي نزل الْجَيْش بِابْن الزبير، فَقَالَا: لَا يَضرك أَن لَا تحج الْعَام، فَإنَّا نَخَاف أَن يُحَال بَيْنك وَبَين الْبَيْت. فَقَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فحال كفار قُرَيْش دون الْبَيْت فَنحر النَّبِي [ ﷺ َ] هَدْيه، وَحلق رَأسه ". وأشهدكم أَنِّي أوجبت عمْرَة إِن شَاءَ الله، أَنطلق فَإِن خلي بيني وَبَين الْبَيْت طفتُ، وَإِن حيل بيني وَبَينه فعلت كَمَا فعل رَسُول الله [ ﷺ َ] وَأَنا مَعَه، فأهلّ بِالْعُمْرَةِ من ذِي الحليفة، ثمَّ سَار سَاعَة ثمَّ قَالَ: مَا شَأْنهمَا إِلَّا وَاحِد، أشهدكم أَنِّي (قد) أوجبت حجَّة مَعَ عمرتي. فَلم يحل مِنْهُمَا حَتَّى حل يَوْم النَّحْر وَأهْدَى، وَكَانَ يَقُول: لَا يحل حَتَّى يطوف طَوافا وَاحِدًا حِين يدْخل مَكَّة. لفظ البُخَارِيّ /.

стр. 378

(٨٠٨) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: دخل رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى ضباعة بنت الزبير فَقَالَ لَهَا: " أردتي الْحَج؟ " قَالَت: (وَالله) مَا أجدني إِلَّا وجعة فَقَالَ: " حجي واشترطي، وَقَوْلِي: اللَّهُمَّ محلي حَيْثُ حبستني ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (٨٠٩) وَعَن (سَالم) عَن أَبِيه أَنه كَانَ يُنكر الِاشْتِرَاط وَيَقُول: أَلَيْسَ حسبكم سنة نَبِيكُم. أخرجه التِّرْمِذِيّ. (٨١٠) وَعَن عِكْرِمَة، عَن الْحجَّاج بن عَمْرو (الْأنْصَارِيّ)

стр. 379

رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من عُرِجَ أَو كُسر فقد حلَ، وَعَلِيهِ حجَّة أُخْرَى " فَسَأَلت ابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة عَن ذَلِك، فَقَالَا: صدق. لفظ النَّسَائِيّ. (٨١١) وَفِي رِوَايَة: " وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل ". (٨١٢) عَن جُنْدُب بن سُفْيَان ﵁، قَالَ: " شهِدت الْأَضَاحِي مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَلَمَّا قَضَى صلَاته بِالنَّاسِ نظر إِلَى غنم قد ذبحت [قبل الصَّلَاة] فَقَالَ: " من ذبح قبل الصَّلَاة فليذبح شَاة [الْأُخْرَى] مَكَانهَا، وَمن لم يكن ذبح فليذبح عَلَى اسْم الله تَعَالَى ". مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 380

(٨١٣) وَعَن أم سَلمَة ﵂ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ هِلَال ذِي الْحجَّة، وَأَرَادَ أحدكُم أَن يُضحي، فليمسك عَن شعره وأظفاره ". أخرجه مُسلم. (٨١٤) وَفِي رِوَايَة: " من كَانَ لَهُ ذبح [يذبحه] فَإِذا أهلَّ هِلَال ذِي الْحجَّة، فَلَا يَأْخُذن من شعره و (لَا) أَظْفَاره شَيْئا، حَتَّى يُضحي ". (٨١٥) وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تذبحوا إِلَّا مُسنة، إِلَّا أَن يَعْسُرَ عَلَيْكُم، فتذبحوا جَذَعَة من الضَّأْن ". أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ. (٨١٦) وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁، " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أعطَاهُ

стр. 381

غنما يقسمها عَلَى صحابته ضحايا، فبقى عتود، فَذكر [ذَلِك] للنَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: ضح بِهِ أَنْت ". لفظ البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ /. (٨١٧) وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " قسم [فِينَا] رَسُول الله [ ﷺ َ] ضحايا، فَأَصَابَنِي جذع ". (٨١٨) وَعَن نَافِع أَن عمر أخبرهُ، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يذبح وينحر بالمصلى ". أخرجه البُخَارِيّ. (٨١٩) وَعَن أنس (بن مَالك) ﵁، قَالَ: " ضحى النبيُّ [ ﷺ َ] بكبشين أملحين، فرأيته وَاضِعا قدمه عَلَى صفاحهما يسمّي وَيكبر، فذبحهما بِيَدِهِ ". مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 382

(٨٢٠) وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ وَيَقُول: " بِسم الله وَالله أكبر ". (٨٢١) وَعِنْده فِي حَدِيث لعَائِشَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَمر بكبش أقرن يطَأ فِي سَواد، ويَبْرُكُ فِي سَواد، وَينظر فِي سَواد، فَأَتَى بِهِ ليضحي بِهِ فَقَالَ (لَهَا) : يَا عَائِشَة، هَلُمِّي المدية. ثمَّ قَالَ: أشحذيها بِحجر، فَفعلت، ثمَّ أَخذهَا، وَأخذ الْكَبْش فأضجعه (ثمَّ ذبحه) ، ثمَّ قَالَ: بِسم الله، اللَّهُمَّ تقبل من مُحَمَّد، (وَآل مُحَمَّد) ، وَمن أمة مُحَمَّد، ثمَّ ضحى بِهِ ". (٨٢٢) وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] يَوْم النَّحْر بِالْمَدِينَةِ، فَتقدم رجال فنحروا، وظنوا أَن النبيَّ [ ﷺ َ] قد نحر، فَأمر النَّبِي [ ﷺ َ] من كَانَ [قد] نحر قبله أَن يُعِيد بنحر آخر، وَلَا ينحروا حَتَّى ينْحَر النبيُّ [ ﷺ َ] . أخرجه مُسلم.

стр. 383

(٨٢٣) وَعَن عَائِشَة ﵂ فِي حَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ: " فَلَمَّا كُنَّا بمنى أتيتُ بِلَحْم بقر فَقلت مَا هَذَا؟ قَالُوا: ضحى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن أَزوَاجه بالبقر ". (٨٢٤) وَعَن عبيد بن فَيْرُوز قَالَ: سَأَلت الْبَراء بن عَازِب / مَالا يجوز فِي الْأَضَاحِي؟ فَقَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وأصابعي أقصر من أَصَابِعه، وأناملي أقصر من أنامله، فَقَالَ: أَربع لَا تجوز فِي الْأَضَاحِي: العوراء البيّن عورُها، والمريضة البيّن مَرضهَا، والعرجاء البيّن ظَلَعُها، والكسيرة الَّتِي لَا تنقى ". قَالَ: قلت: فَإِنِّي أكره أَن يكون فِي السن نقص. فَقَالَ: مَا كرهت فَدَعْهُ، وَلَا تحرمه عَلَى أحد.

стр. 384

(٨٢٥) وَعَن عَلّي [بن أبي طَالب] ﵁، قَالَ: " أمرنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن نستشرف الْعين وَالْأُذن، وَلَا نضحي بعوراء وَلَا مُقَابلَة، وَلَا مدابرة، وَلَا خرقاء، وَلَا شرقاء ". قَالَ زُهَيْر وَهُوَ ابْن مُعَاوِيَة، فَقلت لأبي إِسْحَاق (وَهُوَ السبيعِي) : أذكر عضباء؟ قَالَ: لَا. قلت: فَمَا الْمُقَابلَة؟ قَالَ: يقطع طرف الْأذن. قلت فَمَا المدابرة؟ قَالَ يقطع مؤخرة الْأذن. قلت فَمَا الشرقاء؟ قَالَ: تشق الْأذن. قلت: فَمَا الخرقاء؟ قَالَ: تخرق أذنها السمة. أَخْرجُوهُ الْأَرْبَعَة، وصححهما التِّرْمِذِيّ.

стр. 385

(بَاب الْعَقِيقَة) (٨٢٦) عَن الْحسن، عَن سَمُرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " كل غُلَام رهينة بعقيقته، تذبح عَنهُ يَوْم سابعه، وَيلْحق ويُسمَّى ". أخرجه الْأَرْبَعَة، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ. (٨٢٧) وَفِي حَدِيث سلمَان بن عَامر [الضَّبِّيّ] ،: " مَعَ الْغُلَام عقيقته، فأهريقوا عَنهُ دَمًا، وأميطوا عَنهُ الْأَذَى ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ، وعُلق فِي الصَّحِيح.

стр. 386

(٨٢٨) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن كَبْشًا كَبْشًا " /. أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. (٨٢٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] [قَالَ] " تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي ". رَوَاهُ البُخَارِيّ. (٨٣٠) وَعَن أبي الزبير، عَن جَابر أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من تسمَّى باسمي فَلَا يكتني بكنيتي، وَمن تكنى بكنيتي فَلَا يُسمى باسمي ". [أخرجه أَبُو دَاوُد] .

стр. 387

(٨٣١) وَعَن أم كُرْز الْكَعْبِيَّة، قَالَت: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " عَن الْغُلَام شَاتَان مكافئتان، وَعَن الْجَارِيَة شَاة ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ.

стр. 388

(بَاب الذَّبَائِح) (٨٣٢) عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة، عَن جده، أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، لَيْسَ لنا مدى. فَقَالَ: " مَا أنهرَ الدَّم، وَذكر اسْم الله [عَلَيْهِ] فَكُلُوا، لَيْسَ الظفر وَالسّن، أما الظفر فمدى الْحَبَشَة، وَأما السن فَعظم ". وندَّ بعير فحبسه، فَقَالَ: " إِن لهَذِهِ الْإِبِل أوابد كأوابد الْوَحْش، فَمَا غَلَبَكُمْ (مِنْهَا) فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة: " فَرَمَاهُ رجل بِسَهْم فحبسه ". (٨٣٣) وَعَن ابي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁ أَن النَّبِي

стр. 389

[ ﷺ َ] قَالَ: " ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه ". أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي " صَحِيحه ". (٨٣٤) وَعَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه أَن امْرَأَة ذبحت شَاة بِحجر فَسئلَ النَّبِي [ ﷺ َ] عَن ذَلِك " فَأمر بأكلها ". أخرجه البُخَارِيّ. (٨٣٥) وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵄ قَالَ: ثِنْتَانِ حفظتهما عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِن الله / كتب الْإِحْسَان عَلَى كل شَيْء، فَإِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة، وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذّبْح، وليحد أحدكُم شفرته وليُرح ذَبِيحَته ". أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ. (٨٣٦) وَعَن ابْن عمر ﵄ (فِي حَدِيث) " أَن

стр. 390

رَسُول الله [ ﷺ َ] لعن من اتخذ شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم. (٨٣٧) وَعَن جَابر [بن عبد الله] ﵁ قَالَ: " نهَى النبيُّ [ ﷺ َ] أَن يقتل شَيْء من الْبَهَائِم صبرا ". أخرجه مُسلم. (٨٣٨) وَعَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة، قَالَ: كنت عِنْد عَلّي ابْن أبي طَالب فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: مَا كَانَ النبيُّ [ ﷺ َ] يسر إِلَيْك؟ قَالَ: فَغَضب وَقَالَ: " مَا كَانَ النَّبِي [ ﷺ َ] يسُر إليَّ شَيْئا يَكْتُمهُ عَن النَّاس، غير أَنه قد حَدثنِي بِكَلِمَات أَربع. قَالَ: مَا هن يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: " لعن الله من لعن وَالِده، وَلعن الله من ذبح لغير الله، وَلعن الله من آوَى مُحدثا، وَلعن الله من غيَّر منارَ الأَرْض ". أخرجه مُسلم.
следующие страницы →