← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

(٨٢٨) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] عق عَن الْحسن وَالْحُسَيْن كَبْشًا كَبْشًا " /. أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. (٨٢٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] [قَالَ] " تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي ". رَوَاهُ البُخَارِيّ. (٨٣٠) وَعَن أبي الزبير، عَن جَابر أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من تسمَّى باسمي فَلَا يكتني بكنيتي، وَمن تكنى بكنيتي فَلَا يُسمى باسمي ". [أخرجه أَبُو دَاوُد] .

стр. 387

(٨٣١) وَعَن أم كُرْز الْكَعْبِيَّة، قَالَت: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " عَن الْغُلَام شَاتَان مكافئتان، وَعَن الْجَارِيَة شَاة ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ.

стр. 388

(بَاب الذَّبَائِح) (٨٣٢) عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة، عَن جده، أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، لَيْسَ لنا مدى. فَقَالَ: " مَا أنهرَ الدَّم، وَذكر اسْم الله [عَلَيْهِ] فَكُلُوا، لَيْسَ الظفر وَالسّن، أما الظفر فمدى الْحَبَشَة، وَأما السن فَعظم ". وندَّ بعير فحبسه، فَقَالَ: " إِن لهَذِهِ الْإِبِل أوابد كأوابد الْوَحْش، فَمَا غَلَبَكُمْ (مِنْهَا) فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة: " فَرَمَاهُ رجل بِسَهْم فحبسه ". (٨٣٣) وَعَن ابي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁ أَن النَّبِي

стр. 389

[ ﷺ َ] قَالَ: " ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه ". أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي " صَحِيحه ". (٨٣٤) وَعَن ابْن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه أَن امْرَأَة ذبحت شَاة بِحجر فَسئلَ النَّبِي [ ﷺ َ] عَن ذَلِك " فَأمر بأكلها ". أخرجه البُخَارِيّ. (٨٣٥) وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵄ قَالَ: ثِنْتَانِ حفظتهما عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِن الله / كتب الْإِحْسَان عَلَى كل شَيْء، فَإِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة، وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذّبْح، وليحد أحدكُم شفرته وليُرح ذَبِيحَته ". أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ. (٨٣٦) وَعَن ابْن عمر ﵄ (فِي حَدِيث) " أَن

стр. 390

رَسُول الله [ ﷺ َ] لعن من اتخذ شَيْئا فِيهِ الرّوح غَرضا ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم. (٨٣٧) وَعَن جَابر [بن عبد الله] ﵁ قَالَ: " نهَى النبيُّ [ ﷺ َ] أَن يقتل شَيْء من الْبَهَائِم صبرا ". أخرجه مُسلم. (٨٣٨) وَعَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة، قَالَ: كنت عِنْد عَلّي ابْن أبي طَالب فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: مَا كَانَ النبيُّ [ ﷺ َ] يسر إِلَيْك؟ قَالَ: فَغَضب وَقَالَ: " مَا كَانَ النَّبِي [ ﷺ َ] يسُر إليَّ شَيْئا يَكْتُمهُ عَن النَّاس، غير أَنه قد حَدثنِي بِكَلِمَات أَربع. قَالَ: مَا هن يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: " لعن الله من لعن وَالِده، وَلعن الله من ذبح لغير الله، وَلعن الله من آوَى مُحدثا، وَلعن الله من غيَّر منارَ الأَرْض ". أخرجه مُسلم.

стр. 391

(بَاب الصَّيْد) (٨٣٩) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من اتخذ كَلْبا إِلَّا كلب مَاشِيَة أَو صيد (أَو زرع) انْتقصَ من أجره كل يَوْم قِيرَاط ". لفظ أبي دَاوُد. وَأخرجه مُسلم، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ. (٨٤٠) وَعَن عدي بن حَاتِم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا أرسلتَ كلبك فاذكر اسْم الله [عَلَيْهِ] فَإِن أمسك عَلَيْك فَأَدْرَكته حَيا فاذبحه [وكل] وَإِن أَدْرَكته قد قَتل وَلم يَأْكُل مِنْهُ، فكله وَإِن وجدت / مَعَ كلبك كَلْبا غَيره وَقد قتل فَلَا تَأْكُل، فَإنَّك لَا تَدْرِي أَيهمَا قَتله، وَإِن رميت بسهمك فاذكر اسْم الله، فَإِن غَابَ عَنْك يَوْمًا فَلم تَجِد فِيهِ إِلَّا أثر سهمك فكلْ إِن شِئْت، وَإِن وجدته غريقاً فِي المَاء فَلَا تَأْكُل ". لفظ رِوَايَة مُسلم.

стр. 392

(٨٤١) وَفِي رِوَايَة: " مَا أمسك عَلَيْك وَلم يَأْكُل مِنْهُ فكله، فَإِن ذَكَاته أَخذه ". (٨٤٢) وَفِي رِوَايَة: قلت: فَإِن وجدتُ مَعَ كَلْبِي كَلْبا آخر لَا أَدْرِي أَيهمَا أَخذه؟ قَالَ: " [لَا] فَلَا تَأْكُل، فَإِنَّمَا سميت عَلَى كلبك، وَلم تسم عَلَى غَيره ". (٨٤٣) وَفِي حَدِيث لأبي دَاوُد: قلت أرسل كَلْبِي قَالَ: " إِذا سميت فكُلْ، وَإِلَّا فَلَا تَأْكُل ". (٨٤٤) وَعنهُ، قَالَ: سَأَلت رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن صيد المعراض: فَقَالَ: " مَا أصَاب بحده فكله، وَمَا أَصَابَهُ بعرضه فَهُوَ وقيذ ". (٨٤٥) وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ:

стр. 393

" إِذا رميت بسهمك فَغَاب عَنْك فَأَدْرَكته فكله، مَا لم ينتن ". أخرجه مُسلم. (٨٤٦) وَعند أبي دَاوُد من حَدِيث أبي ثَعْلَبَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي صيد الْكَلْب: " إِذا أرْسلت كلبك وَذكرت اسْم الله فكلْ وَإِن أكل مِنْهُ، وكُلْ مَا رَدّت [عَلَيْك] يَدُك ". وَفِي إِسْنَاده دَاوُد بن عَمْرو عَامل وَاسِط، وَقد وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين، وَقَالَ الْعجلِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: شيخ. (٨٤٧) وَقد جَاءَ هَذَا أَيْضا عِنْد أبي دَاوُد - أَعنِي الْأكل وَإِن أكل - من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده أَن أَعْرَابِيًا يُقَال لَهُ: أَبُو ثَعْلَبَة قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن لي كلاباً مكلبة فأفتني فِي صيدها؟ فَقَالَ النبيُّ [ ﷺ َ] : " إِن كَانَ (لَك) كلاباً مكلَّبة فَكل مِمَّا أمسكن عَلَيْك /

стр. 394

ذكياً أَو غير ذكي " قَالَ: وَإِن أكل مِنْهُ؟ قَالَ: " وَإِن أكل مِنْهُ ". قَالَ: يَا رَسُول الله، أَفْتِنِي فِي قوسي؟ قَالَ: كُلْ مَا ردَّتْ عَلَيْك قوسك. (قَالَ) ذكياً أَو غير ذكي. قَالَ: وَإِن تغيب عني؟ قَالَ: " وَإِن تغيب عَنْك، مَا لم يصلّ، أَو تَجِد فِيهِ (أثرا) غير سهمك ". قَالَ [يَا رَسُول الله] أَفْتِنِي فِي آنِية الْمَجُوس (إِن اضطررنا [إِلَيْهَا] ) قَالَ: " اغسلها وكُلْ فِيهَا ". [وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا] . (٨٤٨) وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله، إِن قوما حَدِيث عهد (بالجاهلية) يأتوننا بلحمان لَا نَدْرِي أذكروا اسْم

стр. 395

الله [عَلَيْهَا] أَو لم يذكرُوا [أ] فنأكل مِنْهَا) ؟ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " سموا [الله] وكلوا ". لفظ أبي دَاوُد، وَأخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة. (٨٤٩) وَعَن سعيد بن جُبَير أَن قَرِيبا لعبد الله بن مُغفل خذف، قَالَ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] (نهَى عَن الْخذف) وَقَالَ: " إِنَّهَا لَا تصيد صيدا، وَلَا تنكأ عدوا، وَلكنهَا تكسر السن، وتفقأ الْعين " قَالَ: فَعَاد [فخذف] ، قَالَ [لَهُ] : أحَدثك أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى عَنهُ ثمَّ تخذف! ! لَا أُكَلِّمك أبدا. لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 396

(بَاب الْأَطْعِمَة) (٨٥٠) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " كلُّ ذِي نَاب من السبَاع فَأَكله حرَام ". (٨٥١) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن كل ذِي نَاب من السبَاع، و (عَن) كل ذِي مخلب من الطير ". أخرجهُمَا مُسلم. (٨٥٢) وَعِنْده من حَدِيث أبي ثَعْلَبَة [الْخُشَنِي] قَالَ: " حرَّم رَسُول الله [ ﷺ َ] لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة " /.

стр. 397

(٨٥٣) وَفِي حَدِيث أنس بن مَالك: " فَأمر رَسُول الله [ ﷺ َ] أَبَا طَلْحَة فَنَادَى [فِي النَّاس] : " إِن الله وَرَسُوله ينهيانكم عَن لُحُوم الْحمر، فَإِنَّهَا رِجْس أَو نجس ". (٨٥٤) وَعَن جَابر (بن عبد الله) ﵄ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الضبع فَقَالَ: " هُوَ صيد، وَيجْعَل فِيهِ كَبْش إِذا أَصَابَهُ الْمحرم ". أخرجه الْأَرْبَعَة، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ. (٨٥٥) وَعنهُ قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] (يَوْم خَيْبَر) عَن لُحُوم الْحمر ورخَّص فِي لُحُوم الْخَيل ". أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة.

стр. 398

(٨٥٦) وَعند أبي دَاوُد: " وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل ". (٨٥٧) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] يَوْم خَيْبَر عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، وَعَن الْجَلالَة، [وَعَن] ركُوبهَا، وَأكل ثمنهَا ". (أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. (٨٥٨) وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ: وَأكل لحومها) . وَقَالَ: عَن جده عبد الله بن عَمْرو. (٨٥٩) وَعند أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس ﵄، " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن لبن الجلاَّلة ".

стр. 399

(٨٦٠) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: سَأَلَ رجل رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن (أكل) الضَّب؟ فَقَالَ: " لَا آكله، وَلَا أحرمهُ ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] . (٨٦١) وَعَن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄ قَالَ: " غزونا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] سبع غزوات نَأْكُل الْجَرَاد ". [مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم] . (٨٦٢) وَعَن أنس بن مَالك ﵁، قَالَ: مَرَرْنَا فاستنفجنا أرنباً بمر الظهْرَان فسعوا عَلَيْهِ، فلغبوا، قَالَ: فسعيتُ

стр. 400

[عَلَيْهَا] (حَتَّى) أدركتها، فَأتيت بهَا أَبَا طَلْحَة فذبحها، وَبعث بوركيها أَو فخذيها إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَقبله وَأكله. مُتَّفق عَلَيْهِ. (٨٦٣) وَعَن جَابر ﵁ قَالَ: غزونا جَيش الْخبط، وأُمِّر علينا أَبُو عُبَيْدَة / قَالَ: فجعنا جوعا شَدِيدا، فَألْقَى الْبَحْر حوتاً مَيتا لم نر مثله يُقَال لَهُ العنبر. قَالَ: فأكلنا مِنْهُ نصف شهر، فَأخذ أَبُو عُبَيْدَة عظما من عِظَامه فَمر الرَّاكِب تَحْتَهُ. رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث عمر عَن جَابر.

стр. 401

(٨٦٤) وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي الزبير فِي قصَّة طَوِيلَة فِيهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: ميتَة، ثمَّ قَالَ: لَا، بل نَحن رسل رَسُول الله [ ﷺ َ] وَفِي سَبِيل الله، وَقد اضطررتم فَكُلُوا. قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شهرا وَنحن ثَلَاث مائَة حَتَّى سمنّا، وَفِيه: فَلَقَد أَخذ (منا) أَبُو عُبَيْدَة ثَلَاثَة عشر رجلا فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقب عينه. وَفِيه: وتزودنا من لَحْمه وشائق، فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة [و] أَتَيْنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] فَذَكرنَا ذَلِك لَهُ فَقَالَ: " هُوَ رزق أخرجه (الله) لكم، فَهَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء فتطعموننا؟ " قَالَ: فَأَرْسَلنَا إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] مِنْهُ " فَأَكله ". (٨٦٥) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن قتل أَربع من الدَّوَابّ: النملة، والنحلة، والهدهد، والصُردِ ". أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجال الصَّحِيح.

стр. 402

(٨٦٦) وَعَن عَلْقَمَة بن وَائِل [الْحَضْرَمِيّ] ، عَن أَبِيه وَائِل (الْحَضْرَمِيّ) ، أَن طَارق بن سُوَيْد الْجعْفِيّ سَأَلَ النبيَّ [ ﷺ َ] عَن الْخمر، قَالَ: فَنَهَاهُ، أَو كره أَن يصنعها، فَقَالَ: إِنَّمَا أصنعها لدواء. قَالَ: " إِنَّه لَيْسَ بدواء وَلكنه دَاء ". أخرجه مُسلم.

стр. 403

(بَاب النّذر) (٨٦٧) عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من نذر أَن يُطِيع الله فليطعه، وَمن نذر أَن يَعْصِي الله فَلَا يَعْصِهِ ". أَخْرجُوهُ إِلَّا مُسلما، وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد. (٨٦٨) وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] / أَنه نهَى عَن النّذر وَقَالَ: " إِنَّه لَا يَأْتِ بِخَير، وَإِنَّمَا يُستخرج بِهِ من الْبَخِيل ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (٨٦٩) وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " كَفَّارَة النّذر كَفَّارَة الْيَمين ". أخرجه مُسلم.

стр. 404

(٨٧٠) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من نذر نذرا لم يُسمه فكفارته كَفَّارَة يَمِين، وَمن نذر نذرا فِي مَعْصِيّة فكفارته كَفَّارَة يَمِين، وَمن نذر نذرا لَا يطيقه فكفارته كَفَّارَة يَمِين ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَذكر أَنه رُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس. (٨٧١) وَعند مُسلم فِي حَدِيث طَوِيل عَن عمرَان بن حُصَيْن: " لَا وَفَاء لنذر فِي مَعْصِيّة، وَلَا فِيمَا لَا يملك العَبْد ". (٨٧٢) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده أَن امْرَأَة

стр. 405

أَتَت النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَت يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت أَن أضْرب عَلَى رَأسك بالدف. قَالَ: " أوف بِنَذْرِك ". قَالَت: إِنِّي نذرت أَن أذبح بمَكَان كَذَا وَكَذَا - مَكَان كَانَ يذبح فِيهِ أهل الْجَاهِلِيَّة - قَالَ: " لصنم؟ " قَالَت: لَا. قَالَ: " لوثن؟ " قَالَت: لَا. قَالَ: " أوف بِنَذْرِك ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٨٧٣) وَعِنْده من حَدِيث ثَابت بن الضَّحَّاك، قَالَ: نذر رجل عَلَى عهد النَّبِي [ ﷺ َ] أَن ينْحَر إبِلا ببوانة. [الحَدِيث] وَفِيه: فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " (هَل كَانَ) فِيهَا وثن من أوثان الْجَاهِلِيَّة (يعبد) " قَالُوا: لَا قَالَ: " فَهَل كَانَ فِيهَا عيد من أعيادهم؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " أوف بِنَذْرِك … " الحَدِيث.

стр. 406

(٨٧٤) وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁، قَالَ: نذرت أُخْتِي أَن تمشي إِلَى بَيت الله تَعَالَى حافية، فأمرتني أَن أستفتي لَهَا رَسُول الله [ ﷺ َ] فاستفتيته، فَقَالَ: " لتمش، ولتركب ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (٨٧٥) وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس /، عِنْد أبي دَاوُد، أَن أُخْت عقبَة ابْن عَامر نذرت أَن تمشي إِلَى الْبَيْت، " فَأمرهَا النَّبِي [ ﷺ َ] أَن تركب، وتهدي هَديا ". (٨٧٦) وَعِنْده أَيْضا من حَدِيثه [قَالَ] : جَاءَ رجل إِلَى

стр. 407

رَسُول الله [ ﷺ َ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُخْتِي نذرت (تَعْنِي) أَن تحج مَاشِيَة. فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] " إِن الله لَا يصنع بشقاء أختك شَيْئا، فلتحج راكبة وتكفر عَن يَمِينهَا ". (٨٧٧) وَعِنْده من حَدِيثه أَيْضا، قَالَ: " بَيْنَمَا النَّبِي [ ﷺ َ] يخْطب إِذا هُوَ بِرَجُل قَائِم فِي الشَّمْس، فَسَأَلَ عَنهُ، فَقَالُوا: هَذَا يَا رَسُول الله، أَبُو إِسْرَائِيل نذر أَن يقوم وَلَا يقْعد، وَلَا يستظل، وَلَا يتَكَلَّم، ويصوم! فَقَالَ: " مروه فَلْيَتَكَلَّمْ، وليستظل، وليقعد، وليتم صَوْمه ". وَأخرجه البُخَارِيّ، وَابْن ماجة. (٨٧٨) وَعنهُ، أَنه قَالَ: استفتى سعد بن عبَادَة رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي نذر كَانَ عَلَى أمه فَتُوُفِّيَتْ قبل أَن تقضيه، قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " فاقضه عَنْهَا ". أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ.

стр. 408

(٨٧٩) وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، أَن رجلا قَامَ يَوْم الْفَتْح فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت لله إِن فتح الله عَلَيْك (مَكَّة) أَن أُصَلِّي فِي بَيت الْمُقَدّس رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ [لَهُ النَّبِي [ ﷺ َ]] : " صلِّ هَاهُنَا " ثمَّ أعَاد، فَقَالَ: " صلَّ هَاهُنَا " ثمَّ أعَاد، فَقَالَ: " صلَّ هَاهُنَا " ثمَّ أعَاد، فَقَالَ: شَأْنك إِذا ". انْفَرد بِهِ أَبُو دَاوُد. (٨٨٠) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تُشدُّ الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: مَسْجِد الْحَرَام، وَمَسْجِد الرَّسُول، وَمَسْجِد الْأَقْصَى ". لفظ البُخَارِيّ.

стр. 409

(٨٨١) [وَعِنْده] عَن عمر بن الْخطاب ﵁ (أَنه) قَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت فِي الْجَاهِلِيَّة أَن أعتكف لَيْلَة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، فَقَالَ لَهُ النَّبِي [ ﷺ َ] : " أوف بِنَذْرِك، فاعتكف لَيْلَة " /. (وَهُوَ كَالَّذي قبله) . (٨٨٢) (وَعند التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عقبَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " كَفَّارَة النّذر إِذا لم يسم كَفَّارَة الْيَمين ") .

стр. 410

(كتاب الْجِهَاد) (٨٨٣) عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " جاهدوا الْمُشْركين بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ وألسنتكم ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٨٨٤) وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من مَاتَ وَلم يغز، وَلم يحدث بِهِ نَفسه، مَاتَ عَلَى شُعْبَة من نفاق ". [أخرجه أَبُو دَاوُد] .

стр. 411

(٨٨٥) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن أَعْرَابِيًا سَأَلَ النَّبِي [ ﷺ َ] عَن الْهِجْرَة، فَقَالَ: " وَيحك إِن شَأْن الْهِجْرَة لشديد، فَهَل لَك من إبل؟ قَالَ: نعم، قَالَ: " فَهَل (تؤتي) صدقتها؟ " قَالَ: نعم، قَالَ: " فاعمل من وَرَاء الْبحار، فَإِن الله لن يتْرك من عَمَلك شَيْئا ". (أخرجه مُسلم. وَيتْرك: مكسور التَّاء، مَنْصُوب الرَّاء، أَي ينْقصك) . (٨٨٦) وَعَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ: " بعث رَسُول الله [ ﷺ َ] سَرِيَّة إِلَى خثعم، فاعتصم نَاس مِنْهُم بِالسُّجُود، فأسرع فيهم الْقَتْل، فَبلغ ذَلِك النَّبِي [ ﷺ َ] فَأمر لَهُم بِنصْف الْعقل، وَقَالَ: " أَنا بَرِيء من كل (مُسلم) يُقيم بَين أظهر الْمُشْركين ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، بِمَ؟ قَالَ: " لَا ترَاءَى ناراهما ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَذكر عَن [التِّرْمِذِيّ] جمَاعَة أَنهم لم يذكرُوا جَرِيرًا. قلت: وَالَّذِي أسْندهُ ثِقَة عِنْدهم.

стр. 412

(٨٨٧) وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] فاستأذنه فِي الْجِهَاد، فَقَالَ: " أَحَي والداك "؟ فَقَالَ: نعم، قَالَ: " ففيهما فَجَاهد ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (٨٨٨) وَرَوَى الْحَاكِم حَدِيثا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا هَاجر إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] / من الْيمن، وَفِيه: فَقَالَ: " أَلَك أحد بِالْيمن؟ " فَقَالَ: أبواي، فَقَالَ: " أذنا لَك " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَارْجِع فاستأذنهما، فَإِن أذنا لَك فَجَاهد، وَإِلَّا فبرَّهما ". (٨٨٩) وَرَوَى [الْحَاكِم] أَيْضا (عَن عبد الله بن أبي ربيعَة)

стр. 413

أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كَانَ فِي بعض مغازيه، مر بأناس من مزينة فَأتبعهُ عبد لامْرَأَة مِنْهُم، فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطّرق سلم عَلَيْهِ، فَقَالَ: " فلَان؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " مَا شَأْنك؟ " قَالَ: أجاهد مَعَك. فَقَالَ: " أَذِنت لَك سيدتك؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " أرجع إِلَيْهَا (فَإِن مثلك مثل عبد لَا يُصَلِّي إِن متَّ قبل أَن ترجع إِلَيْهَا) واقرأ ﵍ ". فَرجع إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا الْخَبَر، قَالَت: آللَّهُ هُوَ أَمرك أَن تقْرَأ عليَّ السَّلَام؟ قَالَ: نعم. يَعْنِي قَالَت: فَارْجِع فَجَاهد مَعَه. قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ. (٨٩٠) وَعَن الْبَراء [بن عَازِب] ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ﴾ كَلمه ابْن أم مَكْتُوم فَنزلت: ﴿غير أولي الضَّرَر﴾ [النِّسَاء ٩٥] . (٨٩١) وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ أَن

стр. 414

النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر كل شَيْء، إِلَّا الدَّين ". أخرجهُمَا مُسلم. (٨٩٢) عَن أنس ﵁ قَالَ: " بعث النَّبِي [ ﷺ َ] بُسَيْبِسة عينا ينظر مَا صنعت عير أبي سُفْيَان ". (٨٩٣) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك، عَن أَبِيه، " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ إِذا أَرَادَ غَزْوَة ورَّى بغَيْرهَا، (وَكَانَ يَقُول: " الْحَرْب خدعة) ". لفظ أبي دَاوُد فيهمَا.

стр. 415

(٨٩٤) وَرَوَى مَالك، عَن نَافِع، أَن عبد الله بن عمر قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يُسافر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو ". وَقَالَ مَالك: أرَاهُ [قَالَ] : " مَخَافَة أَن يَنَالهُ الْعَدو ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] : (٨٩٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ / أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تمنوا لِقَاء الْعَدو، فَإِذا لقيتموهم فَاصْبِرُوا ". لفظ مُسلم. (٨٩٦) وَعَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا أمَّر أَمِيرا عَلَى جَيش أَو سَرِيَّة أوصاه فِي خاصته بتقوى الله ، وَمن مَعَه من الْمُسلمين خيرا، ثمَّ قَالَ: " اغزوا [بِسم الله

стр. 416

فِي سَبِيل الله، قَاتلُوا من كفر بِاللَّه، (اغزوا) وَلَا تغلّوا، وَلَا تغدروا، وَلَا تمثلوا، وَلَا تقتلُوا وليداً، وَإِذا لقِيت عَدوك من الْمُشْركين فادعهم إِلَى ثَلَاثَة خِصَال أَو خلال، فأيتهن مَا أجابوك فاقبل مِنْهُم، وكف عَنْهُم (ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام فَإِن [هم] أجابوك فاقبل مِنْهُم، وكف عَنْهُم) ، ثمَّ ادعهم إِلَى التَّحَوُّل من دَارهم إِلَى دَار الْمُهَاجِرين، وَأخْبرهمْ (أَنهم) إِن فعلوا ذَلِك فَلهم مَا للمهاجرين وَعَلَيْهِم مَا عَلَى الْمُهَاجِرين، فَإِن أَبَوا أَن يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأخْبرهُم أَنهم يكونُونَ كأعراب الْمُسلمين يجْرِي عَلَيْهِم حكم الله الَّذِي يجْرِي عَلَى الْمُؤمنِينَ، وَلَا يكن لَهُم فِي الْغَنِيمَة والفيء شَيْء إِلَّا أَن يجاهدوا مَعَ الْمُسلمين، فَإِن هم أَبَوا فاسألهم الْجِزْيَة، فَإِن هم أجابوك فاقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم، فَإِن هم أَبَوا

стр. 417

فَاسْتَعِنْ بِاللَّه وَقَاتلهمْ، وَإِذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أَن تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَذمَّة نبيه فَلَا تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَلَا ذمَّة نبيه، وَلَكِن اجْعَل لَهُم ذِمَّتك وَذمَّة أَصْحَابك، فَإِنَّكُم إِن تخفروا ذممكم وَذمَّة أصحابكم أَهْون من أَن تخفروا ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله، وَإِذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أَن تنزلهم / عَلَى حكم الله فَلَا تنزلهم عَلَى حكم الله وَلَكِن أنزلهم عَلَى حكمك، فَإنَّك لَا تَدْرِي أتصيب حكم الله فِيهِ أَو لَا ". قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي هَذَا أَو نَحوه. (٨٩٧) وَعَن ابْن عون، قَالَ كتبت إِلَى نَافِع أسأله عَن الدُّعَاء قبل الْقِتَال؟ قَالَ: فَكتب إليَّ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك قبل أول الْإِسْلَام " قد أغار رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى بني المصطلق، وهم غارُّون وأنعامهم تسقى عَلَى المَاء، فَقتل مُقَاتلَتهمْ، وسبى سَبْيهمْ، وَأصَاب، يَوْمئِذٍ - قَالَ يَحْيَى: أَحسب [هـ] قَالَ: جوَيْرِية أَو الْبَتَّةَ - ابْنة الْحَارِث " وحَدثني هَذَا

стр. 418

عبد الله بن عمر، وَكَانَ فِي ذَلِك الْجَيْش. أخرجهُمَا مُسلم. (٨٩٨) وَعِنْده عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄ قَالَ: دَعَا رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى الْأَحْزَاب فَقَالَ: (" اللَّهُمَّ منزل الْكتاب، سريع الْحساب اهزم الْأَحْزَاب) ، اللَّهُمَّ اهزمهم وزلزلهم ". (٨٩٩) وَعَن قيس بن عباد، قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] يكْرهُونَ [رفع] الصَّوْت عِنْد الْقِتَال. (٩٠٠) وَعَن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] مثل ذَلِك. أخرجه أَبُو دَاوُد.

стр. 419

(٩٠١) وَعَن النُّعْمَان بن مقرن، قَالَ: شهِدت رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا لم يُقَاتل من أول النَّهَار أخر الْقِتَال حَتَّى تَزُول الشَّمْس، وتهب الرِّيَاح وَينزل النَّصْر ". لفظ أبي دَاوُد. (٩٠٢) وَعَن عَائِشَة (زوج النَّبِي [ ﷺ َ] ) أَنَّهَا قَالَت: " خرج رَسُول الله [ ﷺ َ] قبل بدر، فَلَمَّا كَانَ / بحرة الْوَبرَة أدْركهُ رجل قد يذكر مِنْهُ جُرأة ونجدة، ففرح أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] حِين رَأَوْهُ، فَلَمَّا أدْركهُ قَالَ: يَا رَسُول الله، جِئْت لأتبعك وَأُصِيب مَعَك. قَالَ لَهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " [أ] تؤمن بِاللَّه وَرَسُوله " / قَالَ: لَا. قَالَ: " فَارْجِع، فَلَنْ أستعين بمشرك ". أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لمُسلم.

стр. 420

(٩٠٣) وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ: " لما لقى النَّبِي [ ﷺ َ] الْمُشْركين يَوْم حنين نزل عَن بغلته فترجَّل ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الحَدِيث الطَّوِيل. (٩٠٤) وَعَن إِيَاس بن سَلمَة، عَن أَبِيه، قَالَ: " أمَّر رَسُول الله [ ﷺ َ] أَبَا بكر، فغزونا نَاسا من الْمُشْركين فبيتناهم نقتلهم، وَكَانَ شعارنا تِلْكَ اللَّيْلَة: أمِتْ أمِتْ. قَالَ سَلمَة: فقتلتُ بيَدي (تِلْكَ اللَّيْلَة) سَبْعَة [أهل] أَبْيَات من الْمُشْركين ". لفظ أبي دَاوُد أَيْضا. (٩٠٥) وَعَن عَلّي ﵁ قَالَ: تقدم - يَعْنِي عتبَة بن ربيعَة - وَتَبعهُ ابْنه وَأَخُوهُ، فَنَادَى: من يبارز؟ فَانْتدبَ إِلَيْهِ شباب من

стр. 421

الْأَنْصَار، فَقَالَ: من أَنْتُم، فأخبروه، فَقَالَ: لَا حَاجَة لنا فِيكُم، إِنَّمَا أردنَا بني عمنَا، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " قُم يَا حَمْزَة، قُم يَا عَلّي، قُم يَا عُبَيْدَة (ابْن الْحَارِث) " فَأقبل حَمْزَة إِلَى عتبَة، وَأَقْبَلت إِلَى شيبَة، وَاخْتلفت بَين عُبَيْدَة والوليد ضربتان فأثخن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، ثمَّ ملنا عَلَى الْوَلِيد فقتلناه، واحتملنا عُبَيْدَة ( [أخرجه أَبُو دَاوُد] [أَيْضا] ) . (٩٠٦) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: وجدتْ امْرَأَة مقتولة فِي بعض (تِلْكَ) الْمَغَازِي " فَنَهَى النَّبِي [ ﷺ َ] عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان ". (أَخْرجُوهُ إِلَّا ابْن مَاجَه) وَاللَّفْظ لمُسلم. (٩٠٧) وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين / واستبقوا شرخهم ".

стр. 422

أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَهُوَ من رِوَايَة الْحسن عَن سَمُرَة، وَفِي اتِّصَاله هَهُنَا خلاف. (٩٠٨) وَعَن أسلم أبي عمرَان، قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أهل مصر عقبَة بن عَامر، وَعَلَى أهل الشَّام فضَالة بن عُبيد، فَخرج من الْمَدِينَة صف عَظِيم من الرّوم، فصففنا لَهُم صفا عَظِيما من الْمُسلمين، فَحمل رجل من الْمُسلمين عَلَى صف الرّوم حَتَّى دخل فيهم، ثمَّ خرج إِلَيْنَا مُقبلا، فصاح النَّاس وَقَالُوا: سُبْحَانَ الله، ألْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة. فَقَالَ أَبُو أَيُّوب [الْأنْصَارِيّ] صَاحب رَسُول الله [ ﷺ َ] : يَا أَيهَا النَّاس،

стр. 423

إِنَّكُم تأولون هَذِه الْآيَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل، وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار: إِنَّا لما أعز الله دينه، وَكثر ناصريه قُلْنَا بَيْننَا بعض لبَعض سرا من رَسُول الله [ ﷺ َ] : إِن أَمْوَالنَا قد ضَاعَت، فَلَو أَنا أَقَمْنَا فِيهَا، وأصلحنا من ضَاعَ مِنْهَا، فَأنْزل الله فِي كِتَابه يرد علينا مَا هممنا بِهِ، قَالَ: ﴿وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ [الْبَقَرَة ١٩٥] . فَكَانَت التَّهْلُكَة الْإِقَامَة الَّتِي أردنَا أَن نُقِيم فِي أَمْوَالنَا فنصلحها، وأمرنا بالغزو. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب غازياً فِي سَبِيل الله حَتَّى قُبض ". لفظ النَّسَائِيّ. (وَأخرجه الحافظان الْحَاكِم وَابْن حبَان فِي " صَحِيحَيْهِمَا ") . (٩٠٩) وَعَن ابْن عتِيك الْأنْصَارِيّ، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِن من الْغيرَة مَا يحب الله، وَمِنْهَا مَا يبغض الله ". وَفِيه: " وَإِن

стр. 424

من الْخُيَلَاء مَا يحب الله، وَمِنْهَا مَا يبغض الله، فَأَما الْخُيَلَاء الَّتِي يحب الله أَن يتخيل العبدُ بِنَفسِهِ عِنْد الْقِتَال، (وَأَن يتخيل [بِنَفسِهِ] عِنْد الصَّدَقَة) / وَأما الْخُيَلَاء (الَّتِي يبغض الله فالخيلاء لغير الدَّين) ". لفظ رِوَايَة ابْن مَاجَه فِي " صَحِيحه ". وَقَالَ: هَذَا أَبُو سُفْيَان بن جَابر بن عتِيك بن النُّعْمَان الأشْهَلِي، لِأَبِيهِ صُحْبَة. والْحَدِيث عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. (٩١٠) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قطع نخل بني النَّضِير (وحرَّق) وَلها يَقُول حسان: (وَهَان عَلّي (سَراة) بني لُؤي … حريق بالبُويرة مستطير) وَفِي ذَلِك نزلت: ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة عَلَى أُصُولهَا﴾ ) [الْآيَة] . [أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ] .

стр. 425

(٩١١) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: بَعَثَنا رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي بعث، فَقَالَ: " إِن وجدْتُم فلَانا وَفُلَانًا فأحرقوهما بالنَّار ". أَخْرجُوهُ إِلَّا مُسلما، (وَابْن مَاجَه) ، وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد. (٩١٢) عَن عبد الله بن مُغفل ﵁، قَالَ: أصبت جرباً من شَحم يَوْم خَيْبَر قَالَ فالتزمته، وَقلت: لَا أعطي الْيَوْم أحدا من هَذَا شَيْئا، قَالَ: فالتفتُّ " فَإِذا رَسُول الله [ ﷺ َ] مُتَبَسِّمًا ". [لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ] . (٩١٣) وَعَن عَوْف بن مَالك، قَالَ: قتل رجل من حمير رجلا
следующие страницы →