← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الْأَنْصَار، فَقَالَ: من أَنْتُم، فأخبروه، فَقَالَ: لَا حَاجَة لنا فِيكُم، إِنَّمَا أردنَا بني عمنَا، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " قُم يَا حَمْزَة، قُم يَا عَلّي، قُم يَا عُبَيْدَة (ابْن الْحَارِث) " فَأقبل حَمْزَة إِلَى عتبَة، وَأَقْبَلت إِلَى شيبَة، وَاخْتلفت بَين عُبَيْدَة والوليد ضربتان فأثخن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، ثمَّ ملنا عَلَى الْوَلِيد فقتلناه، واحتملنا عُبَيْدَة ( [أخرجه أَبُو دَاوُد] [أَيْضا] ) . (٩٠٦) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: وجدتْ امْرَأَة مقتولة فِي بعض (تِلْكَ) الْمَغَازِي " فَنَهَى النَّبِي [ ﷺ َ] عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان ". (أَخْرجُوهُ إِلَّا ابْن مَاجَه) وَاللَّفْظ لمُسلم. (٩٠٧) وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين / واستبقوا شرخهم ".

стр. 422

أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَهُوَ من رِوَايَة الْحسن عَن سَمُرَة، وَفِي اتِّصَاله هَهُنَا خلاف. (٩٠٨) وَعَن أسلم أبي عمرَان، قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أهل مصر عقبَة بن عَامر، وَعَلَى أهل الشَّام فضَالة بن عُبيد، فَخرج من الْمَدِينَة صف عَظِيم من الرّوم، فصففنا لَهُم صفا عَظِيما من الْمُسلمين، فَحمل رجل من الْمُسلمين عَلَى صف الرّوم حَتَّى دخل فيهم، ثمَّ خرج إِلَيْنَا مُقبلا، فصاح النَّاس وَقَالُوا: سُبْحَانَ الله، ألْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة. فَقَالَ أَبُو أَيُّوب [الْأنْصَارِيّ] صَاحب رَسُول الله [ ﷺ َ] : يَا أَيهَا النَّاس،

стр. 423

إِنَّكُم تأولون هَذِه الْآيَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل، وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار: إِنَّا لما أعز الله دينه، وَكثر ناصريه قُلْنَا بَيْننَا بعض لبَعض سرا من رَسُول الله [ ﷺ َ] : إِن أَمْوَالنَا قد ضَاعَت، فَلَو أَنا أَقَمْنَا فِيهَا، وأصلحنا من ضَاعَ مِنْهَا، فَأنْزل الله فِي كِتَابه يرد علينا مَا هممنا بِهِ، قَالَ: ﴿وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ [الْبَقَرَة ١٩٥] . فَكَانَت التَّهْلُكَة الْإِقَامَة الَّتِي أردنَا أَن نُقِيم فِي أَمْوَالنَا فنصلحها، وأمرنا بالغزو. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب غازياً فِي سَبِيل الله حَتَّى قُبض ". لفظ النَّسَائِيّ. (وَأخرجه الحافظان الْحَاكِم وَابْن حبَان فِي " صَحِيحَيْهِمَا ") . (٩٠٩) وَعَن ابْن عتِيك الْأنْصَارِيّ، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِن من الْغيرَة مَا يحب الله، وَمِنْهَا مَا يبغض الله ". وَفِيه: " وَإِن

стр. 424

من الْخُيَلَاء مَا يحب الله، وَمِنْهَا مَا يبغض الله، فَأَما الْخُيَلَاء الَّتِي يحب الله أَن يتخيل العبدُ بِنَفسِهِ عِنْد الْقِتَال، (وَأَن يتخيل [بِنَفسِهِ] عِنْد الصَّدَقَة) / وَأما الْخُيَلَاء (الَّتِي يبغض الله فالخيلاء لغير الدَّين) ". لفظ رِوَايَة ابْن مَاجَه فِي " صَحِيحه ". وَقَالَ: هَذَا أَبُو سُفْيَان بن جَابر بن عتِيك بن النُّعْمَان الأشْهَلِي، لِأَبِيهِ صُحْبَة. والْحَدِيث عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ. (٩١٠) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قطع نخل بني النَّضِير (وحرَّق) وَلها يَقُول حسان: (وَهَان عَلّي (سَراة) بني لُؤي … حريق بالبُويرة مستطير) وَفِي ذَلِك نزلت: ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة عَلَى أُصُولهَا﴾ ) [الْآيَة] . [أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ] .

стр. 425

(٩١١) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: بَعَثَنا رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي بعث، فَقَالَ: " إِن وجدْتُم فلَانا وَفُلَانًا فأحرقوهما بالنَّار ". أَخْرجُوهُ إِلَّا مُسلما، (وَابْن مَاجَه) ، وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد. (٩١٢) عَن عبد الله بن مُغفل ﵁، قَالَ: أصبت جرباً من شَحم يَوْم خَيْبَر قَالَ فالتزمته، وَقلت: لَا أعطي الْيَوْم أحدا من هَذَا شَيْئا، قَالَ: فالتفتُّ " فَإِذا رَسُول الله [ ﷺ َ] مُتَبَسِّمًا ". [لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ] . (٩١٣) وَعَن عَوْف بن مَالك، قَالَ: قتل رجل من حمير رجلا

стр. 426

من الْمُشْركين، فَأَرَادَ [أَن يَأْخُذ] سلبه فَمَنعه خَالِد بن الْوَلِيد وَكَانَ والياً عَلَيْهِم، فَأَتَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَوْف بن مَالك فَأخْبرهُ، فَقَالَ: " يَا خَالِد مَا مَنعك أَن تعطيه سلبه؟ " فَقَالَ: استكثرته يَا رَسُول الله [قَالَ: " ادفعه إِلَيْهِ "] فَمر خَالِد بعوف فجرَّ بردائه، ثمَّ قَالَ: هَل أنجزت لَك مَا ذكرت لَك من رَسُول الله [ ﷺ َ] ؟ فَسَمعهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] فاستغضب، قَالَ: " لَا تعطه يَا خَالِد، لَا تعطه يَا خَالِد، هَل أَنْتُم تاركو لي أمرائي؟ إِنَّمَا مثلكُمْ وَمثلهمْ كَمثل / رجل استرعى إبِلا أَو غنما، (فرعاها) ثمَّ تحين سقيها فأوردها حوضاً فشرعت فِيهِ، فَشَرِبت صَفوه، وَتركت كدره، فصفوه لَهُم وكدره عَلَيْهِم ". (٩١٤) وَفِي رِوَايَة: قَالَ عَوْف: فَقلت: يَا خَالِد [أ] مَا علمت أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَضَى بالسلب للْقَاتِل قَالَ: بلَى، وَلَكِنِّي

стр. 427

استكثرته. [أخرجه مُسلم] . (٩١٥) وَفِي رِوَايَة الْحَافِظ أبي بكر البرقاني: أَن عَوْف بن مَالك (الْأَشْجَعِيّ) قَالَ: " إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] [قَضَى بالسلب للْقَاتِل و] لم (يكن) يُخَمّس السَّلب ". (٩١٦) وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث عَوْف بن مَالك (الْأَشْجَعِيّ) ، وخَالِد بن الْوَلِيد [قَالَا] : " إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَضَى بالسلب للْقَاتِل وَلم يُخَمّس السَّلب ") وَرَوَاهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين.

стр. 428

(٩١٧) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁، أَنه قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا وَاقِف فِي الصَّفّ يَوْم بدر، نظرت عَن يَمِيني (وَعَن شمَالي) ، فَإِذا أَنا (وَاقِف) بَين غلامين من الْأَنْصَار، حَدِيثَة أسنانهما، تمنيت أَن أكون بَين أضلع مِنْهُمَا، فغمزني أَحدهمَا فَقَالَ: يَا عَمّ هَل تعرف أَبَا جهل؟ قَالَ: قلت: نعم [و] مَا حَاجَتك إِلَيْهِ يَا ابْن أخي؟ قَالَ: أخْبرت أَنه يسب رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَئِن رَأَيْته لَا يُفَارق سوَادِي سوَاده حَتَّى يَمُوت الأعجل منا. قَالَ: فتعجبت لذَلِك، فغمزني الآخر فَقَالَ مثلهَا قَالَ: فَلم انشِبْ أَن نظرتُ إِلَى أبي جهل يجول فِي النَّاس، فَقلت: أَلا تريان هَذَا صَاحبكُم الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنهُ. قَالَ: فابتدراه فضرباه بسيفهما حَتَّى قتلاه، ثمَّ انصرفا إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ]

стр. 429

فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: " أيكما قَتله؟ " فَقَالَ كل وَاحِد (مِنْهَا) أَنا قتلته فَقَالَ: " هَل مسحتما سيفكما؟ " قَالَا: لَا. فَنظر فِي السيفين فَقَالَ: " كلاكما قَتله، وَقَضَى بسلبه لِمعَاذ بن عَمْرو بن الجموح [ومعاذ بن عفراء] " (وَالرجلَانِ معَاذ بن (عَمْرو بن) الجموح، [وَالْآخر] معَاذ بن عفراء) /. لفظ مُسلم. (٩١٨) وَعِنْده من حَدِيث أنس بن مَالك (قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ) : " من ينظر لنا مَا صنع أَبُو جهل؟ " فَانْطَلق ابْن مَسْعُود فَوَجَدَهُ قد ضربه ابْنا عفراء حَتَّى برد، فَأخذ بلحيته فَقَالَ: أَنْت أَبُو جهل؟ فَقَالَ: وَهل فَوق رجل قَتَلْتُمُوهُ، قَالَ أَو قَتله قومه.

стр. 430

قَالَ: (وَقَالَ أَبُو مجلز: قَالَ أَبُو جهل) : فَلَو غير أكار قتلني. (٩١٩) وَعَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم، عَن أَبِيه ﵄: أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ فِي أُسَارَى بدر: " لَو كَانَ الْمطعم بن عدي حَيا، ثمَّ كلمني فِي هَؤُلَاءِ النتني لتركتهم لَهُ ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (٩٢٠) وَعند أبي دَاوُد: " لأطلقتهم لَهُ ". (٩٢١) وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر وَأخذ - يَعْنِي النَّبِي [ ﷺ َ]- الْفِدَاء، أنزل الله : ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض﴾ إِلَى قَوْله ﴿لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ [الْأَنْفَال ٦٧ - ٦٨] يَعْنِي من الْفِدَاء] ثمَّ أحلَّ لَهُم الْغَنَائِم. لفظ أبي دَاوُد.

стр. 431

(٩٢٢) وَأخرجه مُسلم فِي أثْنَاء الحَدِيث الطَّوِيل وَفِيه: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] لأبي بكر وَعمر: " مَا ترَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأسَارَى؟ " فَقَالَ أَبُو بكر: يَا نَبِي الله، هم بَنو الْعم و [بَنو] الْعَشِيرَة، أرَى أَن تَأْخُذ مِنْهُم فديَة فَتكون لنا قُوَّة (عَلَى الْكفَّار) فَعَسَى الله أَن يهْدِيهم لِلْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا ترَى يَا ابْن الْخطاب؟ " قلت: لَا وَالله يَا رَسُول الله، مَا أرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بكر، وَلَكِنِّي أرَى أَن تمكَّنا فَنَضْرِب أَعْنَاقهم، فتمكّن عليا من عقيل فَيضْرب عُنُقه، وَتُمَكِّنِّي من فلَان - نسيباً لعمر - فَأَضْرب عُنُقه، فَإِن هَؤُلَاءِ أَئِمَّة الْكفْر وَصَنَادِيدهَا. قَالَ " فهوى رَسُول الله [ ﷺ َ] [إِلَى] مَا قَالَه أَبُو بكر، وَلم يَهو [إِلَى] مَا قلت ". فَلَمَّا كَانَ من الْغَد جِئْت، فَإِذا رَسُول الله [ ﷺ َ] وَأَبُو بكر قَاعِدين يَبْكِيَانِ. قلت: يَا رَسُول الله أَخْبرنِي من أَي شَيْء تبْكي أَنْت وَصَاحِبك؟ فَإِن وجدت بكاء بَكَيْت، وَإِن لم أجد بكاء تَبَاكَيْت / لِبُكَائِكُمَا. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أبْكِي للَّذي عرض عَلَى أَصْحَابك من

стр. 432

أَخذهم الْفِدَاء، لقد عرض عليَّ عَذَابهمْ أدنَى من هَذِه الشَّجَرَة - شَجَرَة قريبَة من رَسُول الله [ ﷺ َ]- … الحَدِيث ". [وَهُوَ فِي الصَّحِيح] . (٩٢٣) وَعَن أنس ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] شاور حِين بلغه إقبال أبي سُفْيَان … الحَدِيث. وَفِيه: " فندب رَسُول الله [ ﷺ َ] (النَّاس) فَانْطَلقُوا حَتَّى نزلُوا بَدْرًا، ووردت عَلَيْهِم روايا قُرَيْش وَفِيهِمْ غُلَام أسود لبني الْحجَّاج، فَأَخَذُوهُ فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] يسألونه عَن أبي سُفْيَان (وَأَصْحَابه) فَيَقُول: مَالِي علم بِأبي سُفْيَان، وَلَكِن هَذَا أَبُو جهل، وَعتبَة، وَشَيْبَة، وَأُميَّة بن خلف، فَإِذا قَالَ ذَلِك ضربوه (فَقَالَ: نعم، أَنا أخْبركُم هَذَا أَبُو سُفْيَان. فَإِذا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: مَالِي بِأبي سُفْيَان علم، وَلَكِن هَذَا أَبُو جهل، وَعتبَة، وَشَيْبَة، وَأُميَّة بن خلف فِي النَّاس. فَإِذا قَالَ ذَلِك أَيْضا ضربوه) ، (فَقَالَ: نعم، أَنا أخْبركُم، هَذَا أَبُو سُفْيَان، فَإِذا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ، قَالَ مَالِي بِأبي سُفْيَان علم، وَلَكِن

стр. 433

هَذَا أَبُو جهل، وَعتبَة، وَشَيْبَة، وَأُميَّة بن خلف فِي النَّاس، فَإِذا قَالَ هَذَا أَيْضا ضربوه) وَرَسُول الله [ ﷺ َ] قَائِم يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِك انْصَرف، وَقَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتضربوه إِذا صدقكُم، وتتركوه إِذا كذبكم … [الحَدِيث ". أخرجه مُسلم] . (٩٢٤) وَعَن يزِيد بن هُرْمُز أَن نجدة كتب إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن خَمس خلال؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَوْلَا أَنِّي أكتم علما مَا كتبت إِلَيْهِ … الحَدِيث. وَفِيه: كتبتَ تَسْأَلنِي هَل كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يَغْزُو بِالنسَاء؟ " وَقد كَانَ يَغْزُو بِهن فيداوين الْجَرْحى، ويحذين من الْغَنِيمَة، وَأما بِسَهْم فَلم يضْرب لَهُنَّ ". وكتبتَ تَسْأَلنِي عَن الخُمس لمن هُوَ؟ وَإِنَّا كُنَّا نقُول هُوَ لنا فَأَبَى علينا قَومنَا ذَلِك … [الحَدِيث] .

стр. 434

(٩٢٥) وَفِي رِوَايَة: وَسَأَلت عَن الْمَرْأَة [وَالْعَبْد] هَل كَانَ لَهَا سهم مَعْلُوم إِذا حضر الْبَأْس، وَإنَّهُ لم يكن لَهُنَّ سهم مَعْلُوم إِلَّا أَن يحذين من غَنَائِم الْقَوْم /. (٩٢٦) وَرَوَى مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: " بعث النَّبِي [ ﷺ َ] سَرِيَّة وَأَنا فيهم قبل نجد فغنموا إبِلا كَثِيرَة، فَكَانَت سِهَامهمْ اثْنَا عشر بَعِيرًا، أَو إِحْدَى عشر بَعِيرًا، ونفّلوا بَعِيرًا بَعِيرًا ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] وَفِي رِوَايَة اللَّيْث وَعبد الله: اثْنَا عشر. من غير شكّ.

стр. 435

(كتاب الْبيُوع) (٩٢٧) رَوَى مُسلم من حَدِيث سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن جَابر، فِي قصَّة بعيره: قَالَ: قلت [يَا رَسُول الله] فَإِن لرجل عليَّ أُوقِيَّة [من] ذهب، فَهُوَ لَك بهَا. قَالَ: " قد أَخَذته [بهَا] فتبلّغ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَة … الحَدِيث ". (٩٢٨) وَعَن جَابر (بن عبد الله) ، أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ َ] [وَهُوَ] يَقُول عَام الْفَتْح وَهُوَ بِمَكَّة: " إِن الله وَرَسُوله [قد] حرَّم بيع الْخمر، وَالْميتَة، وَالْخِنْزِير، والأصنام. فَقيل: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت شحوم الْميتَة فَإِنَّهُ تطلى بهَا السفن، وتدهن بهَا الْجُلُود، ويستصبح بهَا

стр. 436

النَّاس؟ فَقَالَ: " لَا هُوَ حرَام، ثمَّ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عِنْد ذَلِك: قَاتل الله الْيَهُود، إِن الله لما حرم عَلَيْهِم شحومها أجملوه، ثمَّ باعوه، فَأَكَلُوا ثمنه ". (٩٢٩) وَعَن أبي مَسْعُود (الْأنْصَارِيّ) ﵁: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى عَن ثمن الْكَلْب، وَمهر الْبَغي، وحلوان الكاهن ". مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَاللَّفْظ لمُسلم. (٩٣٠) وَعَن أبي الزبير، قَالَ: سَأَلت جَابِرا عَن ثمن الْكَلْب والسنور؟ فَقَالَ: " زجر عَن ذَلِك رَسُول الله [ ﷺ َ] ". أخرجه مُسلم. (٩٣١) وَرَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة، عَن أبي الزبير، عَن جَابر: " أَن النبيَّ [ ﷺ َ] نهَى عَن ثمن السنور، وَالْكَلب إِلَّا كلب صيد ". أخرجه عَن جمَاعَة مُوثقِينَ، إِلَّا أَنه ذكر أَنه مُنكر.

стр. 437

(٩٣٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ / قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا وَقعت الْفَأْرَة فِي السّمن، فَإِن كَانَ جَامِدا فألقوها وَمَا حولهَا [وكلوه] ، وَإِن كَانَ مَائِعا فَلَا تقربوه ". [أخرجه أَبُو دَاوُد] . (٩٣٣) وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث مَيْمُونَة، أَن فَأْرَة وَقعت فِي سمن فَمَاتَتْ، فَسئلَ النَّبِي [ ﷺ َ] عَنْهَا؟ فَقَالَ: " ألقوها وَمَا حولهَا، وكلوه ". (٩٣٤) وَفِي رِوَايَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ: " جامد ".

стр. 438

(٩٣٥) وَفِي أُخْرَى عِنْده: " وَإِن كَانَ ذائباً أَو مَائِعا لم يُؤْكَل ". (٩٣٦) وَعَن جَابر قَالَ: " بَاعَ النبيُّ [ ﷺ َ] مُدَبَّراً ". أخرجه البُخَارِيّ هَكَذَا مُخْتَصرا. (٩٣٧) وَرَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن جريج، قَالَ حَدثنَا أَبُو الزبير: إِنَّه سمع جَابِرا يَقُول: كُنَّا نبيع سرارينا أُمَّهَات الْأَوْلَاد، وَالنَّبِيّ [ ﷺ َ] حَيّ لَا يرَى بذلك بَأْسا. (٩٣٨) وَعند أبي دَاوُد، من رِوَايَة عَطاء، عَن جَابر (بن عبد الله) قَالَ: بعنا أُمَّهَات الْأَوْلَاد عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] وَأبي بكر، فَلَمَّا كَانَ عمر نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا.

стр. 439

(٩٣٩) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَقَالَ: " لَا يبعن، وَلَا يوهبن، وَلَا يورثن، يسْتَمْتع بهَا سَيِّدهَا مَا دَامَ حَيا، فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة ". أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْمَعْرُوف فِيهِ الْوَقْف عَلَى عمر ﵁ وَالَّذِي رَفعه ثِقَة، [و] قيل: لَا يَصح مُسْندًا. (٩٤٠) وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْوَاحِد بن أَيمن، عَن أَبِيه، قَالَ: دخلت عَلَى عَائِشَة، قَالَت: دخلت عليَّ بَرِيرَة وَهِي مُكَاتبَة، فَقَالَت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، اشتريني (فَإِن أَهلِي يبيعوني) (فأعتقيني)

стр. 440

قَالَت [فَقلت] : نعم. قَالَت: إِن أَهلِي لَا يبيعوني حَتَّى يشترطوا ولائي. قَالَت [قلت] : لَا حَاجَة لي فِيك، [قَالَت] فَسمع ذَلِك النبيُّ (أَو بلغه، فَقَالَ: مَا شَأْن بَرِيرَة) فاشتريها فأعتقيها، وليشترطوا مَا شاؤوا " قَالَت: فاشتريتها فأعتقتها (وَاشْترط أَهلهَا ولاءها) ، فَقَالَ / النَّبِي [ ﷺ َ] : " الْوَلَاء لمن أعتق، وَإِن اشترطوا مائَة شَرط ". (٩٤١) وَعَن إِيَاس بن عبد صَاحب النبيِّ [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تَبِيعُوا فضل المَاء فَإِن النَّبِي [ ﷺ َ] : " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع [فضل] المَاء ".

стр. 441

(٩٤٢) (وَفِي رِوَايَة عَنهُ: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع فضل المَاء ". أخرجهُمَا النَّسَائِيّ) . (٩٤٣) وَعِنْده من حَدِيث جَابر: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع المَاء ". (٩٤٤) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن بيع الْحَصَاة، وَعَن بيع الْغرَر ". (أخرجه مُسلم) . (٩٤٥) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، قَالَ حَدثنِي أبي، عَن أَبِيه،

стр. 442

حَتَّى ذكر عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يحل سلف وَبيع، وَلَا شَرْطَانِ فِي بيع، وَلَا ربح مَا لم يُضْمن، وَلَا بيع مَا لَيْسَ عنْدك ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، (وَأخرجه الْحَاكِم (فِي الْمُسْتَدْرك) وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح) عَلَى شَرط جمَاعَة من (أَئِمَّة) الْمُسلمين. (٩٤٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من اشْتَرَى طَعَاما فَلَا يَبِيعهُ حَتَّى يكتاله " [وَفِي لفظ: يكيله] . [أخرجه مُسلم] .

стр. 443

(٩٤٧) وَعَن ابْن عمر ﵄: أَنهم كَانُوا يُضربون عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا اشْتَروا طَعَاما (جزَافا) أَن يبيعوه فِي مَكَانَهُ حَتَّى يحولوه، [إِلَى مكانهم] ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] ، [لفظ مُسلم فيهمَا] . (٩٤٨) وَعنهُ، قَالَ: ابتعت زيتاً فِي السُّوق، فَلَمَّا استوجبته لَقِيَنِي رجل فَأَعْطَانِي بِهِ ربحا جسيماً، فَأَرَدْت أَن أضْرب عَلَى يَده، فَأخذ رجل من خَلْفي بذراعي، فَالْتَفت، فَإِذا زيد بن ثَابت، فَقَالَ: لَا تبعه

стр. 444

حَيْثُ ابتعته، حَتَّى تحوزه إِلَى رحلك، فَإِن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى أَن تبَاع السّلع حَيْثُ تبْتَاع، حَتَّى يحوزها التُّجَّار إِلَى رحالهم ". [أخرجه أَبُو دَاوُد] فِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق (وَاخْتلف فِي الِاحْتِجَاج بحَديثه) وَأخرجه الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " /. (٩٤٩) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن بيع الْمَغَانِم حَتَّى تقسم، وَعَن [بيع] الحبالي أَن يوطأن حَتَّى يَضعن مَا فِي بطوهن، وَعَن لحم كل (ذِي) نَاب من السبَاع ". (أخرجه النَّسَائِيّ) . (٩٥٠) وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " وَفِيه زِيَادَة قَالَ: " لَا تسق زرع غَيْرك، وَعَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة ".

стр. 445

(٩٥١) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: كنت أبيع الْإِبِل بِالبَقِيعِ (فأبيع) بِالدَّنَانِيرِ وآخذ الدَّرَاهِم، وأبيع بِالدَّرَاهِمِ وآخذ بِالدَّنَانِيرِ، آخذ هَذِه من هَذِه، وَأعْطِي هَذِه من هَذِه، فَأتيت رَسُول الله [ ﷺ َ] وَهُوَ فِي بَيت حَفْصَة فَقلت: يَا رَسُول الله، رويدك، أَسأَلك أَنِّي أبيع الْإِبِل بِالبَقِيعِ، فأبيع بِالدَّنَانِيرِ، وآخذ الدَّرَاهِم، وأبيع بِالدَّرَاهِمِ، وآخذ الدَّنَانِير، آخذ هَذِه من هَذِه، وَأعْطِي هَذِه من هَذِه، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا بَأْس أَن تأخذها بِسعْر يَوْمهَا، مَا لم تفترقا وبينكما شَيْء ". [لفظ] رِوَايَة أبي دَاوُد، وَأخرجه الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَلم يخرجَاهُ.

стр. 446

(٩٥٢) وَعَن جَابر (بن عبد الله) ﵄ قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الْمُزَابَنَة، وَعَن المحاقلة، وَعَن الثنيا إِلَّا أَن تعلم ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٩٥٣) وَفِي " صَحِيح مُسلم " عَن جَابر: " النَّهْي عَن الثنيا " فِي حَدِيث ذكره. (٩٥٤) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن [بيع] حَبَل الحَبَلة ". [لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ] . (٩٥٥) وَعنهُ: أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع الْوَلَاء /، [وَعَن] هِبته ". [أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ] .

стр. 447

(٩٥٦) وَعنهُ: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن عَسْبِ الْفَحْل ". رَوَاهُ البُخَارِيّ. (٩٥٧) وَعند مُسلم من حَدِيث جَابر: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن بيع ضراب الْجمل ". (٩٥٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن بيعَتَيْنِ فِي بيعَة ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ فِيهِ: [حَدِيث] حسن صَحِيح. (٩٥٩) وَرَوَى ابْن شهَاب، قَالَ: أَخْبرنِي عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، أَن أَبَا سعيد (الْخُدْرِيّ) قَالَ: " نَهَانَا رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن

стр. 448

بيعَتَيْنِ [فِي بيعَة] (ولبستين) ، نهَى عَن الْمُلَامسَة والمنابذة (فِي البيع) ". وَالْمُلَامَسَة لمس الرجل ثوب الآخر بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَو بِالنَّهَارِ، وَلَا يقبله إِلَّا بذلك، والمنابذة: أَن ينْبذ الرجل إِلَى الرجل بِثَوْبِهِ وينبذ الآخر إِلَيْهِ ثَوْبه، فَيكون ذَلِك بيعهمَا عَن غير نظر وَلَا ترَاض. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم. (٩٦٠) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث جَابر: أَنه بَاعَ النَّبِي [ ﷺ َ] بَعِيرًا وَاشْترط ظَهره إِلَى أَهله.

стр. 449

(بَاب الرِّبَا) (٩٦١) عَن (الْحَارِث بن عبد الله، أَن) [عبد الله] بن مَسْعُود قَالَ: آكل الرِّبَا وموكله وشاهداه إِذا علما بِهِ، والواشمة والموشومة (لِلْحسنِ) ولاوي الصَّدَقَة، وَالْمُرْتَدّ أَعْرَابِيًا بعد هجرته، ملعونون عَلَى لِسَان مُحَمَّد [ ﷺ َ] (يَوْم الْقِيَامَة) .

стр. 450

(أخرجه ابْن حبَان فِي " صَحِيحه ") . [قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم] . (٩٦٢) وَفِي " صَحِيح " مُسلم من حَدِيث عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " لعن رَسُول الله [ ﷺ َ] آكل الرِّبَا، وموكله ". (٩٦٣) وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الذَّهَب بِالذَّهَب / وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ، وَالْبر بِالْبرِّ، وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْملح بالملح، مثلا بِمثل سَوَاء بِسَوَاء، يدا بيد، فَإِذا اخْتلفت هَذِه الْأَصْنَاف فبيعوا كَيفَ شِئْتُم، إِذا كَانَ يدا بيد ". (٩٦٤) وَفِي رِوَايَة: " سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] ينْهَى عَن بيع الذَّهَب بِالذَّهَب، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ، وَالْبر بِالْبرِّ، وَالشعِير بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْر بِالتَّمْرِ، وَالْملح بالملح، إِلَّا سَوَاء بِسَوَاء، عينا بِعَين ". (٩٦٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله

стр. 451

[ ﷺ َ] : " الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن [مِثلاً بِمثل] ، وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل، فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فَهُوَ رَبًّا ". (أخرجهَا كلهَا مُسلم) . (٩٦٦) وَفِي حَدِيث أبي سعيد: " أبصرتْ عَيْنَايَ (ووعاه قلبِي) وسمعتْ أذناي رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب، وَلَا تَبِيعُوا الوَرق بالوَرق إِلَّا مثلا بِمثل، وَلَا تشُفُّوا بعضه عَلَى بعض، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئا غَائِبا مِنْهُ بناجز إِلَّا يدا بيد ". [أخرجهَا كلهَا مُسلم] . (٩٦٧) وَعَن ابْن عمر أَن النَّبِي [ ﷺ َ] سُئل عَن شِرَاء الذَّهَب بِالْفِضَّةِ، وَالْفِضَّة بِالذَّهَب، فَقَالَ: " إِذا أخذت وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخرِ فَلَا يفارقك صَاحبك وَبَيْنك وَبَينه شَيْء ".

стр. 452

أخرجه الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ. قلت: وَمن الْمُتَّفق عَلَيْهِ قَول عمر فِي مصارفة مَالك بن أَوْس طَلْحَة بن عبيد الله: وَالله لَا تُفَارِقهُ [وَبَيْنك وَبَينه شَيْء] حَتَّى تَأْخُذ مِنْهُ /، [قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الْوَرق بِالذَّهَب رَبًّا إِلَّا هَاء وهاء الحَدِيث … "] . (٩٦٨) وَعَن فضَالة بن عبيد، قَالَ: اشْتريت يَوْم خَيْبَر قلادة بِاثْنَيْ عشر دِينَارا فِيهَا ذهب وخرز، ففصلتها فَوجدت فِيهَا أَكثر من اثْنَي عشر دِينَارا، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: " لَا تبَاع حَتَّى تفصل ". أخرجه مُسلم. (٩٦٩) وَرَوَى أَيْضا من حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن أَبَا هُرَيْرَة

стр. 453

وَأَبا سعيد حَدَّثَاهُ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] بعث أَخا بني عدي الْأنْصَارِيّ فَاسْتَعْملهُ عَلَى خَيْبَر، فَقدم بِتَمْر جنيب، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أكُلُ تمر خَيْبَر هَكَذَا؟ " قَالَ: لَا، وَالله يَا رَسُول الله إِنَّا [ل] نشتري الصَّاع بالصاعين من الْجمع، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تَفعلُوا، وَلَكِن مثلا بِمثل، أَو بيعوا هَذَا واشتروا بِثمنِهِ من هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَان ". (٩٧٠) وَعند البُخَارِيّ فِي بعض الرِّوَايَات الموصلة [فَقَالَ: " لَا تفعل، بِعِ الْجمع بِالدَّرَاهِمِ، ثمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جنيباً "، وَقَالَ فِي الْمِيزَان مثل ذَلِك] . (٩٧١) وَرَوَى أَيْضا من حَدِيث معمر بن عبد الله، أَنه أرسل غُلَامه بِصَاع قَمح فَقَالَ: بِعْه، ثمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذهب الْغُلَام فَأخذ صَاعا وَزِيَادَة بعض صَاع، فَلَمَّا جَاءَ معمر أخبرهُ بذلك فَقَالَ لَهُ

стр. 454

معمر: لِمَ فعلت ذَلِك؟ انطلقْ فَرده، وَلَا تأخذن إِلَّا مثلا بِمثل، فَإِنِّي كنتُ أسمع رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " الطَّعَام بِالطَّعَامِ مثلا بِمثل ". وَكَانَ طعامنا يَوْمئِذٍ الشّعير. قيل لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مثله، قَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن يضارع. [أخرجه مُسلم، يضارع: يماثل] . (٩٧٢) وَعَن الْحسن، عَن سَمُرة: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة ". أخرجه الْأَرْبَعَة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: [حَدِيث] حسن صَحِيح /. وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: لَيْسَ فِي الْبَاب أجل إِسْنَادًا من هَذَا. قلت: وَقد عُلل بِالْإِرْسَال، إِلَّا أَن الَّذِي أسْندهُ ثِقَة.

стр. 455

(٩٧٣) وَرَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى [عَن بيع] الْمُزَابَنَة ". والمزابنة بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ كَيْلا، وَبيع الْكَرم بالزبيب كَيْلا. لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (٩٧٤) وَفِي رِوَايَة عبد الله عِنْد مُسلم: أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن [بيع] الْمُزَابَنَة، [وَهِي] بيع ثَمَر النّخل بِالتَّمْرِ كَيْلا، وَبيع الْعِنَب بالزبيب كَيْلا، وَبيع الْحِنْطَة بالزرع كَيْلا. (٩٧٥) وَفِي رِوَايَة: " بيع النّخل بِالتَّمْرِ كَيْلا وَبيع الْعِنَب بالزبيب، وَعَن كل ثَمَر بخرصه ". (٩٧٦) وَعَن أبي الزبير، قَالَ سَمِعت جَابر (بن عبد الله)

стр. 456

يَقُول " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن بيع الصُّبْرَة من التَّمْر لَا تعلم مكيلتها بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى من التَّمْر ". أخرجه مُسلم. (٩٧٧) عَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: أَتَى علينا زمَان وَمَا يرَى أحد منا أَنه أَحَق بالدينار وَالدِّرْهَم من أَخِيه الْمُسلم، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " إِذا النَّاس تبايعوا بِالْعينِ، واتَّبعوا أَذْنَاب الْبَقر، وَتركُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، أنزل الله بهم بلَاء فَلم يرفعهُ عَنْهُم حَتَّى يراجعوا دينهم ". صَححهُ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان وَذكر أَنه نَقله من " كتاب الزّهْد "، يَعْنِي لِأَحْمَد بن حَنْبَل.

стр. 457

(٩٧٨) وَرَوَى ابْن وهب، عَن عمر بن مَالك [الرعشبي] بِسَنَدِهِ إِلَى الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " من شفع لِأَخِيهِ شَفَاعَة فأهدى لَهُ هَدِيَّة (عَلَيْهَا) فقد أَتَى بَابا عَظِيما من أَبْوَاب الرِّبَا ". عمر بن مَالك أخرج لَهُ مُسلم /. (٩٧٩) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن زيد بن ثَابت:

стр. 458

" أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رخص لصَاحب العريَّة أَن يَبِيعهَا بِخرْصِهَا من التَّمْر ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] . (٩٨٠) وَعند مُسلم من رِوَايَة عبيد الله عَن نَافِع: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رخص فِي الْعَرَايَا أَن تبَاع بِخرْصِهَا كَيْلا ". (٩٨١) وللبخاري من حَدِيث سَالم، أَخْبرنِي عبد الله [بن عمر] ، عَن زيد بن ثَابت، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَنه رخص بعد ذَلِك فِي بيع الْعرية بالرطب أَو التَّمْر، وَلم يرخص فِي غير ذَلِك ". (٩٨٢) وَلأبي دَاوُد من حَدِيث خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، عَن أَبِيه: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] رخص فِي بيع الْعَرَايَا بِالتَّمْرِ وَالرّطب ".

стр. 459

(٩٨٣) وَرَوَى مَالك، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن أبي سُفْيَان مولَى ابْن (أبي) أَحْمد، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رخص فِي بيع الْعَرَايَا [أَن تبَاع] بِخرْصِهَا فِيمَا دون خَمْسَة أوسق، أَو خَمْسَة أوسق ". شكّ دَاوُد قَالَ: " خَمْسَة أَو دون خَمْسَة ". [أَخْرجُوهُ إِلَّا ابْن مَاجَه] . (٩٨٤) وَفِي رِوَايَة بشير بن يسَار، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ َ] من أهل دَارهم مِنْهُم: سهل بن أبي حثْمَة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ وَقَالَ: " ذَلِك الرِّبَا، تِلْكَ الْمُزَابَنَة "، إِلَّا أَنه رخص فِي بيع (الْعرية) النَّخْلَة والنخلتين يَأْخُذهَا أهل الْبَيْت بِخرْصِهَا تَمرا، يأكلونها رطبا ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] (لفظ مُسلم فيهمَا) .

стр. 460

(بَاب بيع الْأُصُول وَالثِّمَار /) (٩٨٥) عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من ابْتَاعَ نخلا بعد أَن تؤبّر فثمرتها للَّذي بَاعهَا إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع ". [أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ] . (٩٨٦) وَعنهُ: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، نهَى البَائِع وَالْمُشْتَرِي ". [أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ] ، [لفظ مُسلم فيهمَا] .
следующие страницы →