← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

يَقُول " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن بيع الصُّبْرَة من التَّمْر لَا تعلم مكيلتها بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى من التَّمْر ". أخرجه مُسلم. (٩٧٧) عَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: أَتَى علينا زمَان وَمَا يرَى أحد منا أَنه أَحَق بالدينار وَالدِّرْهَم من أَخِيه الْمُسلم، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " إِذا النَّاس تبايعوا بِالْعينِ، واتَّبعوا أَذْنَاب الْبَقر، وَتركُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، أنزل الله بهم بلَاء فَلم يرفعهُ عَنْهُم حَتَّى يراجعوا دينهم ". صَححهُ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان وَذكر أَنه نَقله من " كتاب الزّهْد "، يَعْنِي لِأَحْمَد بن حَنْبَل.

стр. 457

(٩٧٨) وَرَوَى ابْن وهب، عَن عمر بن مَالك [الرعشبي] بِسَنَدِهِ إِلَى الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " من شفع لِأَخِيهِ شَفَاعَة فأهدى لَهُ هَدِيَّة (عَلَيْهَا) فقد أَتَى بَابا عَظِيما من أَبْوَاب الرِّبَا ". عمر بن مَالك أخرج لَهُ مُسلم /. (٩٧٩) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن زيد بن ثَابت:

стр. 458

" أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رخص لصَاحب العريَّة أَن يَبِيعهَا بِخرْصِهَا من التَّمْر ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] . (٩٨٠) وَعند مُسلم من رِوَايَة عبيد الله عَن نَافِع: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رخص فِي الْعَرَايَا أَن تبَاع بِخرْصِهَا كَيْلا ". (٩٨١) وللبخاري من حَدِيث سَالم، أَخْبرنِي عبد الله [بن عمر] ، عَن زيد بن ثَابت، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَنه رخص بعد ذَلِك فِي بيع الْعرية بالرطب أَو التَّمْر، وَلم يرخص فِي غير ذَلِك ". (٩٨٢) وَلأبي دَاوُد من حَدِيث خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، عَن أَبِيه: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] رخص فِي بيع الْعَرَايَا بِالتَّمْرِ وَالرّطب ".

стр. 459

(٩٨٣) وَرَوَى مَالك، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن أبي سُفْيَان مولَى ابْن (أبي) أَحْمد، عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] رخص فِي بيع الْعَرَايَا [أَن تبَاع] بِخرْصِهَا فِيمَا دون خَمْسَة أوسق، أَو خَمْسَة أوسق ". شكّ دَاوُد قَالَ: " خَمْسَة أَو دون خَمْسَة ". [أَخْرجُوهُ إِلَّا ابْن مَاجَه] . (٩٨٤) وَفِي رِوَايَة بشير بن يسَار، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ َ] من أهل دَارهم مِنْهُم: سهل بن أبي حثْمَة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ وَقَالَ: " ذَلِك الرِّبَا، تِلْكَ الْمُزَابَنَة "، إِلَّا أَنه رخص فِي بيع (الْعرية) النَّخْلَة والنخلتين يَأْخُذهَا أهل الْبَيْت بِخرْصِهَا تَمرا، يأكلونها رطبا ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] (لفظ مُسلم فيهمَا) .

стр. 460

(بَاب بيع الْأُصُول وَالثِّمَار /) (٩٨٥) عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من ابْتَاعَ نخلا بعد أَن تؤبّر فثمرتها للَّذي بَاعهَا إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع ". [أَخْرجُوهُ أَجْمَعُونَ] . (٩٨٦) وَعنهُ: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، نهَى البَائِع وَالْمُشْتَرِي ". [أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ] ، [لفظ مُسلم فيهمَا] .

стр. 461

(٩٨٧) وَعَن أنس ﵁: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن بيع الْعِنَب حَتَّى يسودَّ، وَعَن بيع الْحبّ حَتَّى يشتدَّ ". أخرجه أَبُو دَاوُد، ثمَّ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ. (٩٨٨) رَوَى مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تلقَّوا الركْبَان، وَلَا يَبعْ بَعْضكُم عَلَى بيع بعض، وَلَا تناجشوا، (وَلَا يَبِيع حَاضر لباد) ، وَلَا تصروا الْغنم،

стр. 462

وَمن ابتاعها فَهُوَ بِخَير النظرين بعد أَن يحلبها، فَإِن رضيها أمْسكهَا، وَإِن سخطها ردهَا وصاعاً من تمر ". أخرجه البُخَارِيّ. (٩٨٩) وَفِي رِوَايَة عِنْده: " لَا تصروا الْإِبِل وَالْغنم، وَمن ابتاعها فَهُوَ بِخَير النظرين … الحَدِيث ". (٩٩٠) وَفِي رِوَايَة عِنْده أَيْضا: " من اشْتَرَى غنما مصراة فاحتلبها فَإِن رضيها أمْسكهَا، وَإِن سخطها فَفِي حلبتها صَاع من تمر ". (٩٩١) وَعند مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " من ابْتَاعَ شَاة مصراة فَهُوَ (فِيهَا) بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام، إِن شَاءَ أمْسكهَا وَإِن شَاءَ ردهَا، ورد مَعهَا صَاع من تمر [لَا سمراء] ". (٩٩٢) وَفِي رِوَايَة: " (من اشْتَرَى / شَاة مصراة فَهُوَ

стр. 463

[فِيهَا] بِخَير النظرين إِن شَاءَ أمْسكهَا وَإِن شَاءَ ردهَا، وصاعاً من تمر لَا سمراء ") . (٩٩٣) وَفِي رِوَايَة: " صَاعا من طَعَام لَا سمراء ". (٩٩٤) (وَعند النَّسَائِيّ: " من ابْتَاعَ محفلةً، أَو مصراة فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام ") . (٩٩٥) وَعنهُ: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] مر عَلَى صبرَة [من] طَعَام فَأدْخل يَده فِيهَا فنالت أَصَابِعه بللاً، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحب الطَّعَام؟ قَالَ: أصابتها السَّمَاء يَا رَسُول الله. قَالَ: أَفلا جعلته فَوق الطَّعَام حَتَّى يرَاهُ النَّاس. من غشني فَلَيْسَ مني ". أخرجه مُسلم.

стр. 464

(٩٩٦) وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَضَى أَن الْخراج بِالضَّمَانِ ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ. (٩٩٧) عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله

стр. 465

[ ﷺ َ] : " لَا يَبِيع بَعْضكُم عَلَى بيع بعض، وَلَا تلقوا السّلع حَتَّى يهْبط [بهَا] الْأَسْوَاق ". لفظ أبي دَاوُد، وَهُوَ عِنْد مُسلم من غير سِيَاقَة لَفظه أحَال عَلَى غَيره. (٩٩٨) وَعند ابْن مَاجَه: (عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يَبِيع الرجل عَلَى بيع أَخِيه وَلَا يسوم عَلَى سوم أَخِيه ". وَالنَّهْي أَن يستام الرجل عَلَى سوم أَخِيه (عِنْد مُسلم) فِي حَدِيث يجمع مناهي. (٩٩٩) وَعند مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تلقوا الجلب، فَمن تلقى فَاشْتَرَى مِنْهُ [شَيْئا] فَإِذا أَتَى سَيّده السُّوق فَهُوَ بِالْخِيَارِ ". رَوَاهُ مُسلم (١٥١٩) .

стр. 466

(١٠٠٠) وَعند البُخَارِيّ عَن ابْن عمر، قَالَ: كُنَّا نتلقى الركْبَان فنشتري مِنْهُم الطَّعَام، فنهانا النَّبِي [ ﷺ َ] أَن نبيعه حَتَّى نبلغ بِهِ سوق الطَّعَام ". (١٠٠١) وَعِنْده عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تلقوا الركْبَان وَلَا يَبِيع حَاضر لباد " قَالَ فَقلت: مَا قَوْله (لَا يَبِيع) حَاضر لباد؟ قَالَ: لَا يكون لَهُ سمساراً. (١٠٠٢) وَعند مُسلم من حَدِيث جَابر [قَالَ] قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يَبِيع حَاضر لباد / دعوا النَّاس يرْزق الله بَعضهم من بعض ". (١٠٠٣) وَعَن أبي أَيُّوب (الْأنْصَارِيّ) ﵁ قَالَ:

стр. 467

سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من فرق بَين الْجَارِيَة وَوَلدهَا فرق الله بَينه وَبَين أحبته يَوْم الْقِيَامَة ". أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: [حَدِيث] حسن غَرِيب، وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَلم يخرجَاهُ. (١٠٠٤) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن عَلّي رَضِي الله

стр. 468

عَنهُ قَالَ: " قدم عَلَى النَّبِي [ ﷺ َ] سبي فَأمرنِي بِبيع أَخَوَيْنِ فبعتهما وَفرقت بَينهمَا ثمَّ أتيت النَّبِي [ ﷺ َ] فَأَخْبَرته، فَقَالَ: " أدركهما فارتجعهما وبعهما جَمِيعًا وَلَا تفرق بَينهمَا ". أخرجه الْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ. (١٠٠٥) وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت يَقُول: " نهَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يفرق بَين الْأُم وَوَلدهَا، فَقيل: يَا رَسُول الله، إِلَى مَتى؟ قَالَ: " حَتَّى يبلغ الْغُلَام، وتحيض الْجَارِيَة ". قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. (١٠٠٦) وَعَن معمر بن عبد الله [بن نَضْلَة] ، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يحتكر إِلَّا خاطئ ". [أخرجه مُسلم] .

стр. 469

(١٠٠٧) وَعَن أنس ﵁ قَالَ: غلا السّعر عَلَى عهد النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، سعِّر لنا. فَقَالَ: " إِن الله هُوَ المسعر الْقَابِض الباسط (الرازق) ، وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أحدٌ (مِنْكُم) يطالبني بمظلمة فِي دم وَلَا مَال ". لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيث (حسن) صَحِيح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه. (١٠٠٨) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " البيّعان كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحبه [مَا لم يَتَفَرَّقَا] ، إِلَّا بيع بِالْخِيَارِ ".

стр. 470

(١٠٠٩) وَفِي رِوَايَة اللَّيْث: " إِذا تبَايع الرّجلَانِ فَكل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَو يُخَيّر أَحدهمَا الآخر، وَإِن خيَّر أَحدهمَا الآخر فتبايعا عَلَى ذَلِك فقد وَجب البيع. (وَإِن تفَرقا بعد أَن تبَايعا وَلم يتْرك وَاحِد مِنْهُمَا البيع، فقد وَجب البيع) ". مُتَّفق عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظ لمُسلم. (١٠١٠) وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: " إِذا تبَايع الْمُتَبَايعَانِ (بِالْبيعِ) فَكل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ من بَيْعه، مَا لم يَتَفَرَّقَا أَو (قَالَ) : يكون بيعهمَا عَن خِيَار، فَإِذا كَانَ بيعهمَا عَن خِيَار فقد وَجب [البيع] ". (١٠١١) وَفِي رِوَايَة: قَالَ نَافِع: فَكَانَ [ابْن عمر] إِذا بَايع رجلا فَأَرَادَ أَن لَا يقيله فَقَامَ فتمشى هنيهة، ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ.

стр. 471

(١٠١٢) وَعند الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب [عَن أَبِيه، عَن جده] قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " أَيّمَا رجل ابْتَاعَ من رجل بَيْعه فَإِن كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا من مكانهما، إِلَّا أَن تكون صَفْقَة خِيَار ". (١٠١٣) وَعَن عبد الله بن دِينَار أَنه سمع ابْن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " كل بيّعين لَا بيع بَينهمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بيع الْخِيَار ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] .

стр. 472

(١٠١٤) وَعند أبي دَاوُد فِي رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ [أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لم يفترقا، إِلَّا أَن تكون صَفْقَة خِيَار] ، وَلَا يحل لَهُ أَن يُفَارق صَاحبه خشيَة أَن يستقيله ". (١٠١٥) وَعنهُ أَنه سمع ابْن عمر يَقُول: ذُكر رجل لرَسُول الله [ ﷺ َ] (أَنه كَانَ خدع فِي الْبيُوع. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ) : " من بَايَعت فَقل: لَا خلابة ". فَكَانَ إِذا بَايع قَالَ: لَا خيابة. [مُتَّفق عَلَيْهِ] ، لفظ مُسلم فيهمَا.

стр. 473

(بَاب السّلم) (١٠١٦) عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم النَّبِي [ ﷺ َ] (الْمَدِينَة) وهم يسلفون فِي الثِّمَار السّنة [أ] والسنتين. فَقَالَ [النَّبِي [ ﷺ َ]] : " من أسلف فِي تمر فليسلف فِي كيل مَعْلُوم، وَوزن مَعْلُوم / إِلَى أجل مَعْلُوم ". لفظ مُسلم. (١٠١٧) وَفِي رِوَايَة (عِنْد) البُخَارِيّ: " من أسلف فِي شَيْء

стр. 474

[فليسلف] ، فَفِي كيل مَعْلُوم، وَوزن مَعْلُوم، إِلَى أجل مَعْلُوم ". (١٠١٨) وَعَن مُحَمَّد بن أبي مجَالد، قَالَ: أَرْسلنِي أَبُو بردة، وَعبد الله بن شَدَّاد إِلَى عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى، وَعبد الله بن أبي أَوْفَى فَسَأَلتهمَا عَن السّلف؟ فَقَالَا: كُنَّا نصيب الْمَغَانِم مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] (فَكَانَ) يأتينا أَنْبَاط من أَنْبَاط الشَّام فَنُسلفهُمْ فِي الْحِنْطَة وَالزَّبِيب، وَالشعِير إِلَى أجل [مَعْلُوم] . قَالَ فَقلت: أَكَانَ لَهُم زرع، أَو لم يكن [لَهُم] ؟ قَالَ مَا كُنَّا نسألهم عَن ذَلِك. أخرجه البُخَارِيّ.

стр. 475

(بَاب الْقَرْض والديون) (١٠١٩) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد أداءها أدَّاها الله [عَنهُ] ، وَمن أَخذ [هَا] يُرِيد إتلافها أتْلفه الله ". (أخرجه البُخَارِيّ) . (١٠٢٠) وَعنهُ، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] : أَنه ذكر رجلا من بني إِسْرَائِيل سَأَلَ بعض بني إِسْرَائِيل أَن يسلفه فَدَفعهَا إِلَيْهِ إِلَى أجل (مُسَمَّى) . وَذكر الحَدِيث. أخرجه البُخَارِيّ.

стр. 476

(بَاب مداينة العبيد) (١٠٢١) (رَوَى مُسلم من حَدِيث ابْن عمر ﵄، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: فَذكر حَدِيثا فِيهِ: " وَمن ابْتَاعَ عبدا فَمَاله للَّذي بَاعه، إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع ". (١٠٢٢) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن وهب عَن ابْن لَهِيعَة وَاللَّيْث بن سعد بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من أعتق عبدا وَله مَال فَمَال العَبْد لَهُ، إِلَّا أَن يَشْتَرِطه السَّيِّد ". وَمن عدا ابْن لَهِيعَة من رجال الصَّحِيح. وَأخرجه ابْن ماجة من وَجْهَيْن مفترقين: أَحدهمَا عَن ابْن لَهِيعَة وَالثَّانِي عَن اللَّيْث، وَفِيه: " إِلَّا أَن يشْتَرط السَّيِّد / مَاله فَيكون لَهُ ".

стр. 477

قَالَ، وَقَالَ ابْن لَهِيعَة: " إِلَّا أَن يستثنيه السَّيِّد ". (١٠٢٣) وَعند ابْن حبَان فِي حَدِيث جَابر ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " وَمن ابْتَاعَ عبدا (وَله مَال) ، فَلهُ مَاله وَعَلِيهِ دينه، إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع ". كَذَا وجدته (من ابْتَاعَ) فليكشف عَنهُ) .

стр. 478

(بَاب الرَّهْن) (١٠٢٤) عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " اشْتَرَى [لنا] رَسُول الله [ ﷺ َ] طَعَاما من يَهُودِيّ بنسيئة، وَرَهنه درعاً لَهُ من حَدِيد ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ. (١٠٢٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الرَّهْن يُركب بِنَفَقَتِهِ إِذا كَانَ مَرْهُونا، وَلبن الدّرّ يُشرب بِنَفَقَتِهِ إِذا كَانَ مَرْهُونا، وَعَلَى الَّذِي يركب وَيشْرب النَّفَقَة ". انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ. (١٠٢٦) وَعنهُ، قَالَ، قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يُغلق الرَّهْن، لَهُ غنمُهُ، وَعَلِيهِ غُرْمُه ". أخرجه الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك ".

стр. 479

(بَاب التَّفْلِيس) (١٠٢٧) عَن الزُّهْرِيّ، عَن (ابْن) كَعْب بن مَالك، (عَن

стр. 480

أَبِيه) : " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] حجر عَلَى معَاذ مَاله وَبَاعه فِي دين عَلَيْهِ ". الْمَشْهُور فِيهِ الْإِرْسَال. وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرطهمَا. (١٠٢٨) وَعَن أبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ﵁ قَالَ: أُصِيب رجل فِي عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي ثمار ابتاعها، فَكثر دينه، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " تصدقوا عَلَيْهِ " فَتصدق النَّاس عَلَيْهِ، فَلم يبلغ ذَلِك وَفَاء دينه، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] لغرمائه: " خُذُوا مَا وجدْتُم، وَلَيْسَ لكم إِلَّا ذَلِك " /. [أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ] . (١٠٢٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا أفلس الرجل فَوجدَ الرجل مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ ".

стр. 481

(١٠٣٠) وَفِي رِوَايَة: " فَهُوَ أَحَق بِهِ من الْغُرَمَاء ". لفظ رِوَايَة مُسلم. (١٠٣١) وَفِي طَرِيق آخر عِنْده عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] فِي الرجل (الَّذِي) يُعدم: " إِذا وجد عِنْده الْمَتَاع وَلم يُفرقْه أَنه لصَاحبه الَّذِي بَاعه ". (١٠٣٢) وَعند أبي دَاوُد، من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ: " فَإِن كَانَ قد قَضَاهُ من مَاله شَيْئا (فَمَا بَقِي)

стр. 482

فَهُوَ أُسْوَة الْغُرَمَاء، وإيما امريء هلك وَعِنْده مَتَاع امريء بِعَيْنِه اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئا، أَو لم يقتض، فَهُوَ أُسْوَة الْغُرَمَاء ". وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش تقدم، وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش مُضْطَرب الحَدِيث، وَلَا يثبت هَذَا الْخَبَر عَن الزُّهْرِيّ مُسْندًا، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسل. قلت: الزبيدِيّ شيخ إِسْمَاعِيل شَامي، وَقد اشْتهر تَصْحِيح حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن الشاميين إِلَّا إِنَّه شَامي رَوَى عَن الْحِجَازِيِّينَ. (١٠٣٣) وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ (فِي " مُسْنده ") [عَن ابْن أبي ذِئْب] من حَدِيث أبي الْمُعْتَمِر (عَن عمر) بن خلدَة قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَة فِي صَاحب لنا أُصِيب - يَعْنِي أفلس - فَأصَاب رجل مَتَاعه

стр. 483

بِعَيْنِه. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: هَذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَن من مَاتَ، أَو أفلس، فَأدْرك رجل مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ، إِلَّا أَن يدع الرجل وَفَاء ". (١٠٣٤) وَأخرجه أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " من حَدِيث أبي الْمُعْتَمِر، مَعَ اخْتِلَاف لفظ دون قَوْله: " إِلَّا أَن يدع (الرجل) وَفَاء " /. (١٠٣٥) عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ: " عرضني رَسُول الله [ ﷺ َ] يَوْم أُحُد فِي الْقِتَال، وَأَنا ابْن أَربع عشرَة سنة، فَلم يجزني وعرضني يَوْم الخَنْدَق وَأَنا ابْن خمس عشرَة سنة، فأجازني ". قَالَ نَافِع: فَقدمت

стр. 484

عَلَى عمر بن عبد الْعَزِيز - وَهُوَ يَوْمئِذٍ خَليفَة - فَحَدَّثته هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: إِن هَذَا لحدٌ بَين الصَّغِير وَالْكَبِير، فَكتب إِلَى عماله أَن يفرضوا لمن كَانَ ابْن خمس عشرَة سنة، وَمن كَانَ دون ذَلِك فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَال. لفظ رِوَايَة مُسلم. (١٠٣٦) وَعَن عَطِيَّة الْقرظِيّ، قَالَ: كنت من سبي [بني] قُرَيْظَة، فَكَانُوا ينظرُونَ، فَمن أنبت (الشّعْر) قُتِلَ، وَمن لم ينْبت لم يُقتَل، فَكنت فِيمَن لم ينْبت. أخرجه أَبُو دَاوُد. (١٠٣٧) وَعند البُخَارِيّ فِي حَدِيث طَوِيل عَن عَائِشَة ﵂: " ثمَّ ركب - يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ - نَاقَته فَسَار حَتَّى بَركت [بِهِ] عِنْد

стр. 485

مَسْجده ﵇ (بِالْمَدِينَةِ) وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمئِذٍ رجال من الْمُسلمين، وَكَانَ مربداً للتمر لسهل وَسُهيْل يتيمين فِي حجر أسعد بن زُرَارَة، ثمَّ دَعَا رَسُول الله [ ﷺ َ] الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مَسْجِدا، فَقَالَا: بل نهبه لَك يَا رَسُول الله، فَأَبَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يقبله مِنْهُمَا [هبة] حَتَّى ابتاعه مِنْهُمَا، ثمَّ بناه مَسْجِدا ". (١٠٣٨) (وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، أَن أَبَاهُ أخبرهُ، عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يجوز لامْرَأَة عَطِيَّة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا " /. أخرجه أَبُو دَاوُد. والراوي عَن عَمْرو ثِقَة، فَمن يحْتَج بِهَذِهِ النُّسْخَة ويصححها يلْزمه تَصْحِيحه) .

стр. 486

(١٠٣٩) وَفِي رِوَايَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يجوز لامْرَأَة أَمر فِي مَالهَا إِذا ملك زَوجهَا عصمتها ". وَأخرج الْحَاكِم هَذَا من حَدِيث حَمَّاد [بن سَلمَة] ، عَن دَاوُد بن أبي هِنْد، وحبِيب الْمعلم، عَن عَمْرو بِهَذَا اللَّفْظ، وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ. (١٠٤٠) رَوَى مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يمْنَع أحدكُم جَاره أَن يغْرس خَشَبَة فِي جِدَاره ". [قَالَ] ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: مَالِي أَرَاكُم عَنْهَا معرضين؟ وَالله

стр. 487

لأرمين بهَا بَين أكتافكم. اتفقَا عَلَيْهِ. (١٠٤١) (وَرَوَى الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قَالَ، قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الصُّلْح (بَين الْمُسلمين) جَائِز ". وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وَهُوَ مَعْرُوف بِعَبْد الله بن الْحُسَيْن المصِّيصِي، وَهُوَ ثِقَة) . (١٠٤٢) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث كثير بن زيد، عَن الْوَلِيد بن

стр. 488

رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ، قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين ". (١٠٤٣) فَفِي رِوَايَة: " إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا، أَو حرم حَلَالا ". (١٠٤٤) وَفِي رِوَايَة: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الْمُسلمُونَ عِنْد شروطهم ".

стр. 489

(١٠٤٥) وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث كثير بِلَفْظ: " الْمُسلمُونَ عَلَى شروطهم، وَالصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين ". وَقَالَ فِي هَذَا الحَدِيث: رُوَاته مدنيون وَلم يخرجَاهُ. وَذكر أَن لَهُ شَاهدا من حَدِيث أنس بن مَالك، وَعَائِشَة. (١٠٤٦) وأخرجهما من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي عَن خصيف / فَفِي رِوَايَة: عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " الْمُسلمُونَ عِنْد شروطهم، مَا وَافق الْحق ".

стр. 490

(بَاب الْحِوَالَة) (١٠٤٧) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " مطل الْغَنِيّ ظلم، وَإِذا اتبع أحدكُم عَلَى مَلِيء فَليتبعْ ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (١٠٤٨) وَعنهُ، أَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] رجل يتقاضاه فَأَغْلَظ لَهُ، فهمَّ بِهِ أَصْحَابه، فَقَالَ: " دَعوه فَإِن لصَاحب الْحق مقَالا ". لفظ (رِوَايَة) البُخَارِيّ. (١٠٤٩) عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا

стр. 491

عِنْد النَّبِي [ ﷺ َ] إِذْ أُتِي بِجنَازَة، فَقَالُوا: صلّ عَلَيْهَا [يَا رَسُول الله] فَقَالَ: " هَل عَلَيْهِ دين " قَالُوا: لَا. قَالَ: " فَهَل ترك شَيْئا ". قَالُوا: لَا، " فَصَلى عَلَيْهِ ". ثمَّ أُتِي بِجنَازَة أُخْرَى فَقَالُوا: يَا رَسُول الله صلّ عَلَيْهَا. فَقَالَ: " هَل عَلَيْهِ دين؟ " قيل: نعم. قَالَ: " فَهَل ترك شَيْئا " قَالُوا: ثَلَاثَة دَنَانِير. " فَصَلى عَلَيْهَا ". ثمَّ أُتِي بالثالثة، قَالُوا: صلّ عَلَيْهَا [يَا رَسُول الله] . قَالَ: " هَل ترك شَيْئا؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " فَهَل عَلَيْهِ دين؟ " قَالُوا: ثَلَاثَة دَنَانِير، قَالَ: [النَّبِي [ ﷺ َ]] " صلوا عَلَى صَاحبكُم ". قَالَ أَبُو قَتَادَة: صلّ عَلَيْهِ يَا رَسُول الله، وعليّ دينه " فَصَلى عَلَيْهِ ". أخرجه البُخَارِيّ. (١٠٥٠) وَفِي حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن جَابر،

стр. 492

قَالَ: مَاتَ رجل فغسلناه، وكفناه، وحنطناه، ووضعناه لرَسُول الله [ ﷺ َ] حَيْثُ تُوضَع الْجَنَائِز عِنْد مقَام جِبْرِيل، ثمَّ آذنا رَسُول الله [ ﷺ َ] / بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فجَاء مَعنا خطىً ثمَّ قَالَ: " لَعَلَّ عَلَى صَاحبكُم دينا؟ " قَالُوا: نعم، دِينَارَانِ، فتخلَّف، فَقَالَ لَهُ رجل منا يُقَال لَهُ أَبُو قَتَادَة: يَا رَسُول الله هما عليّ (فَجعل رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " هما عَلَيْك وَفِي مَالك، وَالْمَيِّت مِنْهُمَا بَرِيء ". فَقَالَ: نعم. فَصَلى عَلَيْهِ) فَجعل رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا لَقِي أَبَا قَتَادَة يَقُول: " مَا صنعت الديناران؟ " حَتَّى كَانَ آخر ذَلِك قَالَ: قد قضيتهما يَا رَسُول الله. قَالَ: " الْآن (حِين) برَّدت عَلَيْهِ جلده ". هَذِه رِوَايَة الْحَاكِم، وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. هَذَا بِنَاء عَلَى قَول من يحْتَج بِحَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل. (١٠٥١) وَعَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا لزم غريماً لَهُ بِعشْرَة دَنَانِير، فَقَالَ لَهُ: وَالله مَا عِنْدِي قَضَاء أقضيكه الْيَوْم، قَالَ: فوَاللَّه لَا أُفَارِقك حَتَّى تقضي، أَو تَأتي بحميل

стр. 493

يحمل عَنْك، قَالَ: وَالله مَا عِنْدِي قَضَاء، وَلَا أجد حميلاً يحمل عني، قَالَ: فجره إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله هَذَا لازمني و [إِنِّي] استنظرته شهرا وَاحِدًا فَأَبَى حَتَّى أقضيه، أَو آتيه بحميل، فَقلت: وَالله مَا أجد حميلاً وَمَا عِنْدِي قَضَاء (الْيَوْم) . فَقَالَ [لَهُ] : رَسُول الله [ ﷺ َ] : " هَل تستنظره إِلَّا شهرا وَاحِدًا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَأَنا أتحمل بهَا عَنْك ". قَالَ: فتحملها رَسُول الله [ ﷺ َ] عَنهُ، فَذهب الرجل فَأَتَى بِقدر مَا وعده، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من أَيْن أصبت هَذَا الذَّهَب؟ " قَالَ: من مَعْدن، قَالَ: " فَاذْهَبْ، فَلَا حَاجَة لنا فِيهَا لَيْسَ / فِيهَا (خير) . فقضاها عَنهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] ". لفظ رِوَايَة الْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ لعَمْرو بن أبي عَمْرو، والدراوردي عَلَى شَرط مُسلم، وَلم يخرجَاهُ.

стр. 494

(بَاب الشّركَة) (١٠٥٢) رَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي حَيَّان التَّيْمِيّ، (عَن أَبِيه) عَن أبي هُرَيْرَة، رَفعه، قَالَ: إِن الله تَعَالَى يَقُول: " أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه، فَإِذا خانه خرجت من بَينهمَا ". (١٠٥٣) وَرَوَاهُ الْحَاكِم (فِي " مُسْتَدْركه ") من هَذَا الْوَجْه، وَفِيه: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ ".

стр. 495

(قَالَ: [هَذَا] حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ) . (١٠٥٤) عَن أبي نعيم وهب بن كيسَان، عَن جَابر بن عبد الله (أَنه سَمعه يحدث) قَالَ: أردْت الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر، فَأتيت رَسُول الله [ ﷺ َ] وَقلت: [يَا رَسُول الله] إِنِّي أردْت الْخُرُوج إِلَى خَيْبَر فَقَالَ: " إِذا أتيت [إِلَى] وَكيلِي فَخذ مِنْهُ خَمْسَة عشر وَسْقاً، فَإِذا ابْتَغَى مِنْك آيَة فضع يدك فِي ترقوته " [الحَدِيث] . أخرجه أَبُو دَاوُد.
следующие страницы →