← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

(١١١٤) وَفِي رِوَايَة [أُخْرَى] " أفكلَّهم أَعْطيته مثل مَا أَعْطيته؟ . قَالَ لَا. قَالَ: " فَلَيْسَ يصلح هَذَا، وَإِنِّي لَا أشهد إِلَّا عَلَى حق ". (١١١٥) وَعَن طَارق بن عبد الله الْمحَاربي فِي حَدِيث طَوِيل: فَلَمَّا كَانَ الْعشي أَتَانِي رجل فَسلم علينا، وَقَالَ: أَنا رَسُول رَسُول الله [ ﷺ َ] إِلَيْكُم، وَيَقُول [لكم] : " إِن لكم أَن تَأْكُلُوا حَتَّى تشبعوا، وتكيلوا حَتَّى تستوفوا … الحَدِيث ". [أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ] .

стр. 527

(١١١٦) وَعَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الْعَائِد فِي هِبته / كَالْكَلْبِ يقيئ، ثمَّ (يرجع) يعود فِي قيئه. لفظ البُخَارِيّ (وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ) . (١١١٧) وَفِي رِوَايَة: " مثل الَّذِي يتَصَدَّق بِصَدقَة ثمَّ يعود فِي صدقته، كَمثل الْكَلْب يقيء ثمَّ يعود فِي قيئه ". (١١١٨) وَعَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يحل لرجل يُعْطي عَطِيَّة، أَو يهب هبة فَيرجع فِيهَا إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطي وَلَده … الحَدِيث ". أخرجه أَبُو دَاوُد، ثمَّ الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه ".

стр. 528

(١١١٩) و [عِنْده] عَن الْحسن، عَن سَمُرَة عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا كَانَت الْهِبَة لذِي رحم محرم لم يرجع فِيهَا ". قَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَلَو قَالَ: عَلَى شَرط التِّرْمِذِيّ كَانَ أقرب.

стр. 529

(١١٢٠) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يقبل الْهَدِيَّة، ويثيب عَلَيْهَا ". [أخرجه البُخَارِيّ] . (١١٢١) وَعَن ابْن عمر، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] [قَالَ] : " من وهب هبة فَهُوَ أَحَق بهَا مَا لم يثب مِنْهَا ". [أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ] . قَالَ عبد الْحق: رُوَاته ثِقَات. لكنه جعله وهما. وَالصَّوَاب [عَن] ابْن عمر، عَن عمر قَوْله. (١١٢٢) عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رجل أهْدَى (إِلَى) رَسُول الله

стр. 530

[ ﷺ َ] لقحة، فأثابه (عَلَيْهَا) بست بكرات، [قَالَ] : فسخطه الرجل. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من يعذرني فِي فلَان؟ أهْدَى إليَّ لقحة فَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهَا فِي [وَجه] بعض أَهلِي، فأثبته مِنْهَا بست بكرات فسخطه، لقد هَمَمْت أَن لَا أقبل هَدِيَّة: إِلَّا من قرشي، أَو [أَنْصَارِي] ، أَو ثقفي، أَو دوسي ". [أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ] . (١١٢٣) وَعَن خَالِد بن عدي (الْجُهَنِيّ) أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من جَاءَهُ من أَخِيه مَعْرُوف من غير سُؤال وَلَا إشراف نَفْس فليقبله / فَإِنَّمَا هُوَ رزق سَاقه الله إِلَيْهِ ".

стр. 531

أخرجه أَبُو نعيم الْحَافِظ فِي " معرفَة الصَّحَابَة " وَاللَّفْظ لَهُ. (١١٢٤) وَأخرجه الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَفِيه: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من بلغه مَعْرُوف عَن أَخِيه من غير مَسْأَلَة ". وَفِيه: " فليقبله، وَلَا يردهُ ". وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ. (١١٢٥) وَأخرجه ابْن حبَان فِي " صَحِيحه ". (١١٢٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] : " الْعُمْرَى جَائِزَة ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (١١٢٧) وَعَن أبي الزبير، عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَمْسكُوا عَلَيْكُم أَمْوَالكُم وَلَا تفسدوها، فَإِنَّهُ من أعمر عمرى فَهِيَ للَّذي أعمرها حَيا وَمَيتًا، ولعقبه ".

стр. 532

[أخرجه مُسلم] . (١١٢٨) وَعَن أبي سَلمَة، عَن جَابر قَالَ: " إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أجَاز رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يَقُول هِيَ لَك ولعقبك. فَأَما إِذا قَالَ: هِيَ لَك مَا عِشْت، فَإِنَّهَا ترجع إِلَى صَاحبهَا ". قَالَ معمر: وَكَانَ الزُّهْرِيّ يُفْتِي بِهِ. [مُتَّفق عَلَيْهِ] . (١١٢٩) وَعَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا ترقبوا، وَلَا تعمروا، فَمن أعمر شَيْئا، أَو أرقب فَهُوَ لَهُ ". (١١٣٠) وَفِي رِوَايَة (مَالك) : أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " أَيّمَا رجل أعمر عمرى لَهُ ولعقبه فَإِنَّهَا للَّذي أعطيها، لَا ترجع إِلَى الَّذِي

стр. 533

أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أعْطى عَطاء وَقعت فِيهِ الْمَوَارِيث ". (١١٣١) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تصم الْمَرْأَة وبعلها شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأذن فِي بَيته وَهُوَ شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أنفقت من كَسبه من غير أمره، فَإِن نصف أجره لَهُ ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] وَسَيَأْتِي حَدِيث لأبي أُمَامَة فِي بَاب الْوَصِيَّة. (١١٣٢) وَرَوَى مَالك عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن عمر (ابْن الْخطاب) ﵁ / حمل عَلَى فرس فِي سَبِيل الله، فَوَجَدَهُ يُبَاع، فَأَرَادَ أَن يبتاعه فَسَأَلَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن ذَلِك؟ فَقَالَ: " لَا تبتعه، وَلَا تعد فِي صدقتك ". لفظ (رِوَايَة) مُسلم من هَذَا الْوَجْه.

стр. 534

(١١٣٣) وَعَن عقبَة بن عَامر، قَالَ: قُلْنَا للنَّبِي [ ﷺ َ] إِنَّك تبعثنا فَنَنْزِل بقومٍ لَا يقرونا، فَمَا ترَى فِيهِ؟ فَقَالَ لنا: " إِن نزلتم بِقوم فَأمروا لكم بِمَا يَنْبَغِي للضيف فاقبلوا، فَإِن لم يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُم حق الضَّيْف ". مُتَّفق عَلَيْهِ (وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ) . (١١٣٤) عَن عِيَاض بن حمَار، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] :

стр. 535

" من وجد (اللّقطَة) فليشهد ذَا عدل، أَو ذَوي عدل، وَلَا يكتم، وَلَا يغيب، فَإِن وجد صَاحبهَا فليردها عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَال الله يؤتيه من يَشَاء ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (١١٣٥) وَرَوَى مَالك، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن يزِيد مولَى المنبعث، عَن زيد بن خَالِد (الْجُهَنِيّ) قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَسَأَلَهُ عَن اللّقطَة؟ فَقَالَ: " أعرف عفاصها ووكاءها، ثمَّ عرفهَا سنة، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا، وَإِلَّا فشأنك بهَا ". قَالَ: فضالَّة الْغنم؟ قَالَ: " هِيَ لَك، أَو لأخيك، أَو للذئب ". قَالَ: فضَالة الْإِبِل؟ قَالَ: " مَا لَك وَلها؟ مَعهَا سقاؤها وحذاؤها، ترد المَاء وتأكل الشّجر، حَتَّى يلقاها رَبهَا ". اتفقَا عَلَيْهِ من حَدِيث مَالك، وَهَذِه رِوَايَة البُخَارِيّ.

стр. 536

(١١٣٦) وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن ربيعَة، عِنْد مُسلم وَفِيه: " عرفهَا سنة، ثمَّ اعرف وكاءها وعفاصها، ثمَّ استنفق بهَا ". وَفِيه: فَقَالَ: يَا رَسُول الله، فضَالة الْغنم؟ فَقَالَ: " خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَك، أَو لأخيك، أَو للذئب ". (١١٣٧) وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن ربيعَة [عِنْدهمَا] : " فَإِن لم يَجِيء صَاحبهَا كَانَت وَدِيعَة عنْدك ". (١١٣٨) وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بن سعيد، عَن يزِيد [عِنْد البُخَارِيّ] ، سُئِلَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن اللّقطَة الذَّهَب أَو الْوَرق؟ فَقَالَ: " اعرف عفاصها ووكاءها ثمَّ عرفهَا سنة، فَإِن لم تعرف [صَاحبهَا] فاستنفقها، ولتكن وَدِيعَة عَنْك ".

стр. 537

(١١٣٩) وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة / عِنْد مُسلم: " فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عفاصها وعددها ووكائها فأعطها إِيَّاه، وَإِلَّا فَهِيَ لَك ". (١١٤٠) وَعِنْده أَيْضا من حَدِيث سُفْيَان، وَزيد بن أبي أنيسَة، وَحَمَّاد بن سَلمَة، عَن سَلمَة بن كهيل فِي حَدِيث آخر: فَإِن جَاءَ أحدٌ يُخْبِرك بعددها ووعائها ووكائها، فأعطها إِيَّاه ". (١١٤١) وَفِي رِوَايَة: " وَإِلَّا فَهِيَ كسبيل مَالك ". (١١٤٢) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده عبد الله بن عَمْرو (بن الْعَاصِ) عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه سُئِلَ عَن الثَّمر الْمُعَلق؟ فَقَالَ: " من أصَاب بِفِيهِ من ذِي خَلة غير متخذ خبنة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَمن خرج بِشَيْء مِنْهُ فَعَلَيهِ غَرَامَة مثلَيْهِ والعقوبة، وَمن سرق مِنْهُ شَيْئا بعد أَن يؤويه الجرين فَبلغ ثمن الْمِجَن، فَعَلَيهِ الْقطع ".

стр. 538

(١١٤٣) وَفِيه: وَسُئِلَ عَن اللّقطَة؟ فَقَالَ: " مَا كَانَ مِنْهَا فِي الطَّرِيق الميتاء، والقرية الجامعة، فعرفها سنة، فَإِن جَاءَ طالبها فادفعها إِلَيْهِ، وَإِن لم يَأْتِ فَهِيَ لَك، وَمَا كَانَ فِي الخراب يَعْنِي، فَفِيهَا وَفِي الرِّكَاز الْخمس ". رَوَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن عجلَان، (عَن عَمْرو) . (١١٤٤) وَعَن أنس (بن مَالك) ﵁ قَالَ: مر النَّبِي [ ﷺ َ] بتمرة فِي الطَّرِيق قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن تكون من [تمر] الصَّدَقَة لأكلتها ". أخرجه البُخَارِيّ.

стр. 539

(١١٤٥) وَرَوَى مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي، عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد، أخبرهُ أَن عَلّي بن أبي طَالب دخل عَلَى فَاطِمَة وَحسن وحسين يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يبكيهما؟ قَالَت: الْجُوع. فَخرج عَلّي فَوجدَ دِينَارا بِالسوقِ فجَاء إِلَى فَاطِمَة فَأَخْبرهَا، فَقَالَت: اذْهَبْ إِلَى فلَان الْيَهُودِيّ فَخذ لنا [بِهِ] دَقِيقًا، فجَاء الْيَهُودِيّ (فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا) / فَقَالَ الْيَهُودِيّ: أَنْت ختن هَذَا الَّذِي يزْعم أَنه رَسُول الله؟ قَالَ: نعم.

стр. 540

قَالَ: فَخذ دينارك وَلَك الدَّقِيق، فَخرج عَلّي حَتَّى جَاءَ (بِهِ) فَاطِمَة فَأَخْبرهَا، فَقَالَت: اذْهَبْ إِلَى فلَان الجزار فَخذ لنا بدرهم لَحْمًا، فَذهب فرهن الدِّينَار بدرهم لحم، فجَاء [هَا] بِهِ، فعجنت، ونصبت، وخبزت، وَأرْسلت إِلَى أَبِيهَا [[ ﷺ َ]] فَجَاءَهُمْ. فَقَالَت: يَا رَسُول الله، أذكر لَك فَإِن رَأَيْته حَلَالا أكلنَا [هـ] ، وأكلت مَعنا، من شَأْنه كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: " كلوا بِسم الله " فَأَكَلُوا. الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد، ومُوسَى بن يَعْقُوب، قَالَ يَحْيَى فِي رِوَايَة الدوري: ثِقَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: [لَيْسَ بِالْقَوِيّ] .

стр. 541

(بَاب اللَّقِيط) (١١٤٦) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد عَلَى [هَذِه] الْفطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، ويشركانه "، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت لَو مَاتَ قبل ذَلِك؟ قَالَ: " الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين ". (١١٤٧) وَفِي رِوَايَة: " مَا من مَوْلُود إِلَّا (وَهُوَ) عَلَى هَذِه الْملَّة ". (١١٤٨) وَفِي رِوَايَة: " إِلَّا عَلَى هَذِه (الْملَّة) حَتَّى يبين عَنهُ لِسَانه ".

стр. 542

(١١٤٩) وَفِي [رِوَايَة] أُخْرَى: " حَتَّى يعبِّر عَنهُ لِسَانه ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] . (١١٥٠) وَفِي رِوَايَة الْعَلَاء، عَن أَبِيه، (عَن أبي هُرَيْرَة) ، [عِنْد مُسلم] : " كل إِنْسَان تلده أمه عَلَى الْفطْرَة أَبَوَاهُ بعد يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ [أ] ويمجسانه، فَإِن كَانَا مسلمينِ فَمُسلم ". (١١٥١) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ:

стр. 543

" إِذا مَاتَ الْإِنْسَان انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاثَة: (إِلَّا من) صَدَقَة جَارِيَة / أَو علم ينْتَفع بِهِ، أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ ". أخرجه مُسلم. (١١٥٢) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: أصَاب عمر بِخَيْبَر أَرضًا (فَأَتَى إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] ) فَقَالَ: [يَا رَسُول الله] : أصبت أَرضًا لم أصب قطّ مَالا أنفس مِنْهُ، فَكيف تَأْمُرنِي (بِهِ) [يَا رَسُول الله] ؟ فَقَالَ [لَهُ النَّبِي [ ﷺ َ]] : " إِن شِئْت حبست أَصْلهَا، وتصدقت بهَا ". فَتصدق عمر: أَنه لَا يبْتَاع أَصْلهَا، وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث، فِي الْفُقَرَاء، والقربى، والرقاب وَفِي سَبِيل الله، والضيف، وَابْن السَّبِيل، لَا جنَاح

стр. 544

عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَو يطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ. أخرجه البُخَارِيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (١١٥٣) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا حق امْرِئ مُسلم لَهُ شَيْء يُوصي فِيهِ يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته عِنْده مَكْتُوبَة ". أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك، وَمُسلم من حَدِيث عبيد الله. (١١٥٤) وَرَوَى مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص، عَن أَبِيه [سعد بن أبي وَقاص] قَالَ: جَاءَنِي رَسُول الله [ ﷺ َ] يعودنِي [فِي] عَام حجَّة الْوَدَاع قَالَ: وَبِي وجع قد اشْتَدَّ بِي،

стр. 545

فَقلت: يَا رَسُول الله قد بلغ بِي من الوجع مَا ترَى، وَأَنا ذُو مَال، وَلَا يَرِثنِي إِلَّا ابنةٌ لي، أفأتصدق بِثُلثي مَالِي؟ قَالَ: لَا. [قَالَ] قلت: فَالشَّطْر؟ قَالَ: لَا. [قَالَ، قلت:] فَالثُّلُث؟ قَالَ: الثُّلُث، وَالثلث كثير (أَو كَبِير) ، إِنَّك أَن تذر وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تذرهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس، وَإنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا أجرت فِيهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلهُ فِي فيِّ امْرَأَتك … الحَدِيث ". هَكَذَا فِي رِوَايَة مَالك " أفأتصدق "، وَكَذَا قَالَ / [فِي رِوَايَة] إِبْرَاهِيم بن سعد. (١١٥٥) وَفِي رِوَايَة عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُصعب: " أفأوصي بِمَالي كُله؟ ". (١١٥٦) وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن ثَلَاثَة

стр. 546

من ولد سعد كلهم يحدث عَن أَبِيه [فِيهِ] : " أفأوصي بِمَالي كُله؟ ". (١١٥٧) وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رجلا أَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي أفتلتت نَفسهَا (وَلم توص) وأظنها لَو تَكَلَّمت تَصَدَّقت، أفلها أجر إِن تَصَدَّقت عَنْهَا؟ قَالَ: " نعم ". أخرجه مُسلم من رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر، عَن هِشَام. (١١٥٨) وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بن سعيد: " فلي أجر أَن أَتصدق عَنْهَا؟ ". (١١٥٩) وَكَذَا فِي رِوَايَة أبي أُسَامَة، وروح. (١١٦٠) وَفِي رِوَايَة شُعَيْب، وجعفر بن عون: " أفلها أجر ". [وَكلهَا عِنْد مُسلم، وَبَعضهَا مُتَّفق عَلَيْهِ] .

стр. 547

(١١٦١) وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول فِي خطبَته عَام حجَّة الْوَدَاع: " إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه، فَلَا وَصِيَّة لوَارث، الْوَلَد للْفراش، وللعاهر الْحجر، وحسابهم عَلَى الله، وَمن ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه، أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله التابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، لَا تنْفق امْرَأَة من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذن زَوجهَا. قيل: يَا رَسُول الله، وَلَا الطَّعَام؟ قَالَ: " ذَلِك أفضل أَمْوَالنَا ". [ثمَّ] قَالَ: الْعَارِية مُؤَدَّاة، والمنحة مَرْدُودَة، وَالدّين مقضي، والزعيم غَارِم ". أخرجه التِّرْمِذِيّ. قَالَ: فِي الْبَاب عَن عَمْرو بن خَارِجَة وَأنس، وَهُوَ حَدِيث حسن صَحِيح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد (مُخْتَصرا فِي " الْوَصِيَّة ") . (١١٦٢) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن

стр. 548

رجلا أَتَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَقَالَ: [يَا رَسُول الله] ، إِنِّي فَقير لَيْسَ لي شَيْء، ولي يَتِيم؟ قَالَ فَقَالَ: " كل من مَال يَتِيمك غير مُسْرِف / [لَا مبادر] ، وَلَا متأثل ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (١١٦٣) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] [أَنه]

стр. 549

قَالَ: " من أعتق رَقَبَة مُؤمنَة أعتق الله بِكُل إرب مِنْهَا، إرباً مِنْهُ من النَّار ". (١١٦٤) وَعَن أبي ذَر ﵁، قَالَ قلت: يَا رَسُول الله، أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: " الْإِيمَان بِاللَّه، وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله " قلت: أَي الرّقاب أفضل؟ قَالَ: " أَنْفسهَا عِنْد أَهلهَا، وأكثرها ثمنا ". الحديثان مُتَّفق عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظ لمُسلم. (١١٦٥) رَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد فَكَانَ لَهُ مَا يبلغ ثمن العَبْد قُوم عَلَيْهِ قيمَة الْعدْل، فَأعْطَى شركاءه حصصهم، وعَتق عَلَيْهِ العَبْد، وَإِلَّا فقد عَتق مِنْهُ مَا عتق ". مُتَّفق عَلَيْهِ (١١٦٦) وَفِي رِوَايَة عبيد الله، عَن نَافِع، عِنْد النَّسَائِيّ: " من

стр. 550

أعتق شَيْئا فِي مَمْلُوك فَعَلَيهِ عتقه كُله، إِن كَانَ لَهُ مَال يبلغ ثمنه، فَإِن لم يكن لَهُ مَال عتق مِنْهُ نصِيبه ". (١١٦٧) وَعند أبي دَاوُد من رِوَايَة سَالم، عَن أَبِيه يبلغ بِهِ النَّبِي [ ﷺ َ] : " إِذا كَانَ العَبْد بَين اثْنَيْنِ فَأعتق أحدهم نصِيبه، فَإِن كَانَ مُوسِرًا يقوم عَلَيْهِ، قيمَة، لَا وكس [فِيهَا] ، وَلَا شطط، ثمَّ يعْتق ". (١١٦٨) وَعند النَّسَائِيّ من حَدِيث جَابر وَابْن عمر، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من أعتق عبدا وَله فِيهِ شُرَكَاء، فَهُوَ حر وَيضمن نصيب شركائه بِقِيمَتِه لما أَسَاءَ من شركتهم، وَلَيْسَ عَلَى العَبْد شَيْء ".

стр. 551

رَوَاهُ من حَدِيث حَفْص بن عبد الْبر، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن نَافِع وَعَطَاء، قَالَ: نَافِع عَن ابْن عمر، وَقَالَ: عَطاء عَن جَابر. (١١٦٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من أعتق شِقْصا لَهُ فِي عبد فخلاصه فِي مَاله إِن كَانَ لَهُ مَال، فَإِن لم يكن لَهُ مَال استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم. (١١٧٠) وَعند البُخَارِيّ / فِي رِوَايَة: " من أعتق شقيصاً لَهُ فِي مَمْلُوك عتق كُله أَن كَانَ لَهُ مَال، وَإِلَّا استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ ". (١١٧١) وَفِي رِوَايَة أبان بن يزِيد، عَن قَتَادَة، عَن النَّسَائِيّ: " من أعتق شقيصاً لَهُ فِي عَبده فَإِن عَلَيْهِ أَن يعْتق بَقِيَّته إِن كَانَ لَهُ مَال، وَإِلَّا

стр. 552

استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ ". (١١٧٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يَجْزِي ولد والداً إِلَّا أَن يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه ". أخرجه مُسلم. (١١٧٣) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من ملك ذَا (رحم) محرم عتق ".

стр. 553

أخرجه النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، من حَدِيث ضَمرَة، وَقد خُطّئ فِيهِ، وَلم يلْتَفت بَعضهم لذَلِك لكَون ضَمرَة ثِقَة لَا يضر انْفِرَاده بِهِ. (١١٧٤) وَعَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رجلا أعتق سِتَّة مملوكين [لَهُ] (عِنْد مَوته) لم يكن لَهُ مَال غَيرهم، فَدَعَا بهم رَسُول الله [ ﷺ َ] فجزأهم [أَثلَاثًا] ثمَّ أَقرع بَينهم، فَأعتق اثْنَيْنِ، وأرق أَرْبَعَة، وَقَالَ لَهُ قولا شَدِيدا. أخرجه مُسلم.

стр. 554

(١١٧٥) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث سعيد بن جُمهان، عَن سفينة، قَالَ: كنت مَمْلُوكا لأم سَلمَة، فَقَالَت: أعتقك وَأَشْتَرِط عَلَيْك، أَن [ك] تخْدم النَّبِي [ ﷺ َ] مَا عِشْت. فَقلت: وَإِن لم تشترطي عليّ مَا فَارَقت النَّبِي [ ﷺ َ] [مَا عِشْت] ، فأعتقتني، واشترطت عليَّ. سعيد بن جمْهَان، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين. (وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يحْتَج بِهِ. وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح / الْإِسْنَاد) . (١١٧٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ [أَن رَسُول الله

стр. 555

[ ﷺ َ]] قَالَ: " لَا يَقُولَن أحدكُم عَبدِي و [لَا] أمتِي، كلكُمْ عبيد الله، وكل نِسَائِكُم إِمَاء الله، وَليقل: غلامي، وجاريتي، وفتاي، وَفَتَاتِي ". [أخرجه مُسلم] . (١١٧٧) وَفِي حَدِيث آخر عَنهُ: " وَلَا يقل أحدكُم: رَبِّي، وَليقل: سَيِّدي [و] مولَايَ ". (١١٧٨) وَفِي طَرِيق أُخْرَى: " وَلَا يقل العَبْد لسَيِّده: مولَايَ، فَإِن مولاكم الله ". (١١٧٩) وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: نَهَانَا رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن نسمي رقيقنا أَرْبَعَة أَسمَاء: أَفْلح، ورباح، ويسار، وَنَافِع. (١١٨٠) وَفِي أُخْرَى: " لَا تسمين غلامك [يساراً، وَلَا]

стр. 556

رباحاً، وَلَا نجيحاً، وَلَا أَفْلح، فَإِنَّهُ تَقول: أَثم هُوَ؟ فَيَقُول: لَا، إِنَّمَا هن أَربع فَلَا تزيدن عَلَى [ذَلِك] . أخرجه مُسلم. (١١٨١) وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " مَا خففت عَن خادمك من عمله كَانَ (لَك) أجرا فِي موازينك ". أخرجه أَبُو يعْلى [الْموصِلِي] .

стр. 557

(بَاب الْوَلَاء) (١١٨٢) عَن ابْن عمر ﵄، قَالَ قَالَ رَسُول الله

стр. 558

[ ﷺ َ] : " الْوَلَاء لُحمة كلحمة النّسَب، لَا يُبَاع، وَلَا يُوهب، [وَلَا يُورث] ". رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي، ثمَّ ابْن حبَان فِي " صَحِيحه ". (١١٨٣) وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من حَدِيث حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: تزوج زِيَاد بن حُذَيْفَة بن سعيد بن سهم، أم وَائِل بنت معمر الجمحية، فَولدت لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتُوُفِّيَتْ أمّهم [أم وَائِل] فَورثَهَا بنوها، رباعها وَوَلَاء مواليها، فَخرج بهم عَمْرو بن الْعَاصِ مَعَه إِلَى الشَّام، فماتوا فِي طاعون عمواس فورثهم عَمْرو، وَكَانَ عصبتهم / فَلَمَّا جَاءَ عَمْرو جَاءَهُ بَنو معمر فخاصموه فِي وَلَاء أختهم إِلَى عمر بن الْخطاب، فَقَالَ عمر: أقضى بَيْنكُم بِمَا سمعته من

стр. 559

رَسُول الله [ ﷺ َ] (سمعته [ ﷺ َ] ) يَقُول: " مَا أحرز الْوَالِد (أَو) الْوَلَد فَهُوَ لعصبته من كَانُوا … الحَدِيث ". قَالَ فِيهِ أَبُو عمر بن عبد الْبر: حسنٌ صَحِيح. وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن أبي شيبَة أتم. (١١٨٤) وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ: كاتبت أَهلِي عَلَى أَن أغرس لَهُم خمس مائَة فسيلة، فَإِذا علقت فَأَنا حر، فَأتيت النَّبِي [ ﷺ َ] فَذكرت لَهُ [ذَلِك] فَقَالَ: " اغرس وَاشْترط لَهُم، فَإِذا أردْت أَن تغرس

стр. 560

فَآذِنِّي " [قَالَ] فجَاء فَجعل يغْرس، إِلَّا وَاحِدَة غرستها بيَدي، فعلقت جَمِيع [هـ] اإِلَّا الْوَاحِدَة. أخرجه الْحَاكِم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة. (١١٨٥) وَذكر غَيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق فِي قصَّة سلمَان الطَّوِيلَة، (فِيهَا) فَلم أزل [بِهِ]- يَعْنِي بِصَاحِبِهِ - حَتَّى كاتبني عَلَى أَن أحيي لَهُ ثَلَاث مائَة نَخْلَة، وبأربعين أُوقِيَّة من ذهب، فَأخْبرت النَّبِي [ ﷺ َ] (بذلك) فَقَالَ: " اذْهَبْ ففقر لَهَا … الحَدِيث ".

стр. 561

(١١٨٦) وَرَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب وَابْن عَبَّاس، كِلَاهُمَا عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " الْمكَاتب يعْتق مِنْهُ بِقدر مَا أَدَّى، ويقام عَلَيْهِ الْحَد بِقدر مَا عتق (مِنْهُ) ، وَيَرِث بِقدر مَا عتق (مِنْهُ) ". (رَوَاهُ من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة) . (١١٨٧) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، (عَن النَّبِي [ ﷺ َ] ) / قَالَ: " أَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة أُوقِيَّة فأداها إِلَّا عشر أَوَاقٍ فَهُوَ عبد، وَأَيّمَا عبد كَاتب عَلَى مائَة دِينَار فأداها إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد ".

стр. 562

أخرجه أَبُو دَاوُد. وَرَاوِيه عَن عَمْرو، عَبَّاس الْجريرِي، وَقد وَثَّقَهُ أَحْمد، وَأخرج لَهُ مُسلم، فَمن يصحح (هَذِه النُّسْخَة) يلْزمه تَصْحِيحه، وَالْحَاكِم يقبل هَذِه النُّسْخَة، فَأخْرجهُ فِي " مُسْتَدْركه ". وَفِي لَفظه اخْتِلَاف. (١١٨٨) [وَعند ابْن إِسْحَاق] ، عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: لما سَبَى رَسُول الله [ ﷺ َ] سَبَايَا بني المصطلق، وَقعت جوَيْرِية بنت الْحَارِث فِي سهم لِثَابِت بن قيس (بن شماس) ، أَو ابْن عَمه، فكاتبت عَلَى نَفسهَا. وَفِي الحَدِيث: فَجئْت [إِلَى] رَسُول الله [ ﷺ َ] أَسْتَعِينهُ،

стр. 563

فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَو مَا هُوَ خير من ذَلِك؟ " فَقَالَت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: " أتزوجك، فأقضي عَنْك كتابتك " فَقَالَت: نعم … الحَدِيث " (من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق) . (١١٨٩) [عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن جَابر، أَن رجلا أعتق غُلَاما لَهُ عَن دبر فَاحْتَاجَ فَأَخذه النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: " من يَشْتَرِيهِ (مني) " فَاشْتَرَاهُ نعيم بن عبد الله بِكَذَا وَكَذَا، فَدفعهُ إِلَيْهِ.

стр. 564

(١١٩٠) وَفِي رِوَايَة عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، أَن رجلا أعتق عبدا [لَهُ] لَيْسَ لَهُ مَال غَيره، فَرده رَسُول الله [ ﷺ َ] فابتاعه مِنْهُ نعيم بن النحام. (١١٩١) وَعند مُسلم من رِوَايَة اللَّيْث، عَن أبي الزبير، فِي حَدِيث: " فَدَفعهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: ابدأ بِنَفْسِك فَتصدق عَلَيْهَا، فَإِن فضل (عَنْك) شَيْء فلأهلك، فَإِن فضل (عَن أهلك شَيْء) فلذي قرابتك، فَإِن فضل عَن ذِي قرابتك شَيْء فَهَكَذَا وَهَكَذَا (يَقُول: يَمِينا وَشمَالًا) ، يَقُول: " بَين يَديك، وَعَن يَمِينك، وَعَن شمالك ". (١١٩٢) وَعند النَّسَائِيّ من رِوَايَة سَلمَة بن كهيل، عَن عَطاء،

стр. 565

عَن جَابر قَالَ: أعتق رجل من الْأَنْصَار غُلَاما لَهُ عَن دبر، وَكَانَ مُحْتَاجا، وَكَانَ عَلَيْهِ دين فَبَاعَهُ (رَسُول الله [ ﷺ َ] ) بثمان مائَة دِرْهَم فَأعْطَاهُ (إِيَّاهَا، و) قَالَ: " اقْضِ دينك "] . (١١٩٣) عَن عَمْرو بن الْحَارِث ختن رَسُول الله [ ﷺ َ] (أخي جوَيْرِية بنت الْحَارِث) قَالَ: مَا ترك رَسُول الله [ ﷺ َ] عِنْد مَوته درهما، وَلَا دِينَارا، وَلَا عبدا، وَلَا أمة، وَلَا شَيْئا إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء، (وسلاحه) ، وأرضاً جعلهَا صَدَقَة ". [أخرجه البُخَارِيّ] . (١١٩٤) [وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما ولدت مَارِيَة إِبْرَاهِيم قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أعْتقهَا وَلَدهَا ".
следующие страницы →