Полный текст (788 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
" رُفع الْقَلَم عَن ثَلَاث: عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ، وَعَن الصَّغِير حَتَّى يكبر، وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يعقل (أَو يفِيق) ".
(١٣٢٥) وَفِي رِوَايَة: " عَن الْمُبْتَلَى حَتَّى يبرأ ". أخرجه ابْن ماجة، (وَالْحَاكِم) .
(١٣٢٦) وَرَوَى مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَسَأَلَ عمر بن الْخطاب رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن ذَلِك؟ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مره فَلْيُرَاجِعهَا، ثمَّ ليمسكها حَتَّى تطهر، ثمَّ تحيض، ثمَّ تطهر، ثمَّ إِن شَاءَ أمسك بعد، وَإِن شَاءَ طلق قبل أَن يمس، فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تطلق لَهَا النِّسَاء ". لفظ رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن مَالك، عِنْد البُخَارِيّ.
стр. 632
(١٣٢٧) وَعِنْده: من رِوَايَة أَيُّوب، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر قَالَ: " حُسبت عليّ بتطليقة ".
(١٣٢٨) وَعِنْده: فِي رِوَايَة أبي غلاب يُونُس بن جُبَير، أَن ابْن عمر طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض (فَأَتَى عمر) النَّبِي [ ﷺ َ] فَذكر ذَلِك لَهُ " فَأمره أَن يُرَاجِعهَا، (فَإِذا طهرت) فَإِن أَرَادَ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا ". قلت: فَهَل عُد ذَلِك طَلَاقا؟ قَالَ: أَرَأَيْت أَن عجز واستحمق؟ .
(١٣٢٩) وَعنهُ، أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مره فَلْيُرَاجِعهَا، ثمَّ ليُطَلِّقهَا طَاهِرا أَو حَامِلا ". أخرجه مُسلم.
(١٣٣٠) وَعَن عَائِشَة ﵂: أَن ابْنة الجون لما دخلت عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] / ودنا مِنْهَا، قَالَت: أعوذ بِاللَّه مِنْك فَقَالَ
стр. 633
(لَهَا) : " لقد عُذتِ بعظيم، ألحقي بأهلك ". [أخرجه البُخَارِيّ] .
(١٣٣١) (وَثَبت فِي حَدِيث كَعْب بن مَالك، فَقلت لامرأتي: ألحقي بأهلك) حَتَّى يقْضِي الله فِي هَذَا الْأَمر.
(١٣٣٢) وَعَن يعْلى بن حَكِيم، عَن سعيد بن جُبَير (أَنه أخبرهُ) أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول: إِذا خيرته (امْرَأَته) لَيست بِشَيْء، وَقَالَ ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ [الْأَحْزَاب: ٢١] . أخرجه البُخَارِيّ.
стр. 634
(١٣٣٣) وَعَن عبد الله (بن عَلّي) بن يزِيد بن ركَانَة، عَن أَبِيه، عَن جده، أَنه طلق امْرَأَته الْبَتَّةَ، فَأَتَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَقَالَ: " مَا أردْت؟ " فَقَالَ: وَاحِدَة. قَالَ: " آللَّهُ " قَالَ: آللَّهُ، قَالَ: " هُوَ عَلَى مَا أردْت ". أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث الزبير بن سعيد، عَن عبد الله، ثمَّ ابْن حبَان فِي " صَحِيحه ".
(١٣٣٤) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] :
стр. 635
" ثَلَاث جدهن جد وهزلهن (جد) : النِّكَاح، وَالطَّلَاق، وَالرَّجْعَة ". أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن حبيب، وَأخرجه الْحَاكِم، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَعبد الرَّحْمَن بن حبيب هَذَا ابْن أردك من ثِقَات الْمَدَنِيين، وَلم يخرجَاهُ.
(١٣٣٥) وَعَن الْمسور بن مخرمَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا طَلَاق قبل النِّكَاح، وَلَا (عتق قبل) ملك ". أخرجه ابْن ماجة من حَدِيث هِشَام بن سعد، وَقد أخرج لَهُ مُسلم.
(١٣٣٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله
стр. 636
[ ﷺ َ] : " إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بهَا أَنْفسهَا مَا لم تعْمل أَو تكلم بِهِ ". لفظ (رِوَايَة) لمُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(١٣٣٧) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ / عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِن الله وضع عَن أمتِي الْخَطَأ، وَالنِّسْيَان، وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ ". أخرجه ابْن ماجة.
стр. 637
(١٣٣٨) وَعند مُسلم من هَذَا الْوَجْه أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول: إِذا حرم الرجل امْرَأَته فَهِيَ يَمِين يكفرهَا، وَقَالَ ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ [الْأَحْزَاب: ٢١] .
(١٣٣٩) عَن مطرف بن عبد الله، أَن عمرَان بن حُصَيْن سُئِلَ عَن الرجل يُطلق امْرَأَته ثمَّ يَقع بهَا، وَلم يشْهد عَلَى طَلاقهَا، وَلَا عَلَى رَجعتهَا. فَقَالَ: طلقتَ لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد عَلَى طَلاقهَا، وَعَلَى رَجعتهَا، وَلَا تعد. (أخرجه أَبُو دَاوُد) .
стр. 638
(بَاب الْإِيلَاء)
(١٣٤٠) عَن حميد الطَّوِيل أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول: آلَى رَسُول الله من نِسَائِهِ، وَكَانَت انفكت رجله، فَأَقَامَ فِي مشربَة لَهُ تسعا وَعشْرين [يَوْمًا] ثمَّ نزل، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، آلَيْت شهرا. قَالَ: " الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ ". أخرجه البُخَارِيّ.
(١٣٤١) رَوَى مُسلم من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه ". وَكَانَت قُرَيْش تحلف بِآبَائِهَا فَقَالَ: " لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ ".
стр. 639
(١٣٤٢) وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] / " من حلف مِنْكُم فَقَالَ فِي حلفه بِاللات [والعزى] فَلْيقل: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَمن قَالَ (لصَاحبه) : تعال أقامرك، فليتصدق ".
(١٣٤٣) وَمن حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ قَالَ (لي) رَسُول الله [ ﷺ َ] : " يَا عبد الرَّحْمَن ابْن سَمُرَة، لَا تسْأَل الْإِمَارَة فَإنَّك إِن أعطيتهَا عَن مَسْأَلَة وكلت (إِلَيْهَا) ، وَإِن أعطيتهَا عَن غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا، وَإِذا حَلَفت عَلَى أَمر فَرَأَيْت غَيرهَا خير مِنْهَا، فَكفر عَن يَمِينك، وائت الَّذِي هُوَ خير ".
стр. 640
(١٣٤٤) وَفِي حَدِيث لأبي هُرَيْرَة: " من حلف عَلَى الْيَمين فَرَأَى غَيرهَا (خيرا) مِنْهَا فليأتها، وليكفر عَن يَمِينه ".
(١٣٤٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الْيَمين عَلَى نِيَّة المستحلف ".
(١٣٤٦) وَفِي رِوَايَة: " يَمِينك عَلَى مَا يصدقك عَلَيْهِ صَاحبك ".
(١٣٤٧) وَفِي رِوَايَة: " [مَا] يصدقك بِهِ صَاحبك ". [وَكلهَا عِنْد مُسلم] .
(١٣٤٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من حلف عَلَى يَمِين فَقَالَ: إِن شَاءَ الله فقد اسْتثْنى ". لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ.
стр. 641
(١٣٤٩) (وَفِي لفظ ابْن حبَان: " من حلف فَقَالَ ") .
(١٣٥٠) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من حلف [عَلَى يَمِين] وَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ [أ] مَضَى، وَإِن شَاءَ ترك [من] غير حنث ". لفظ رِوَايَة ابْن حبَان، وَأخرجه ابْن ماجة بِلَفْظ آخر /.
стр. 642
(بَاب الظِّهَار)
(١٣٥١) عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، أَن رجل أَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَنِّي ظَاهَرت من امْرَأَتي، فَوَقَعت عَلَيْهَا قبل أَن أكفر، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله: " لَا تَقربهَا، حَتَّى تفعل مَا أَمر [ك] الله . أخرجه النَّسَائِيّ.
стр. 643
(بَاب اللّعان)
(١٣٥٢) رَوَى مَالك، عَن ابْن شهَاب أَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ أخبرهُ أَن عويمراً الْعجْلَاني جَاءَ إِلَى عَاصِم بن عدي الْأنْصَارِيّ فَقَالَ: (لَهُ: أَرَأَيْت) يَا عَاصِم لَو أَن رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أم كَيفَ يفعل؟ فسل لي (عَن) ذَلِك يَا عَاصِم رَسُول الله [ ﷺ َ] . فَسَأَلَ عَاصِم (عَن ذَلِك) رَسُول الله [ ﷺ َ] فكره رَسُول الله [ ﷺ َ] الْمسَائِل وعابها، حَتَّى كبر عَلَى عَاصِم مَا سمع من رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِم إِلَى أَهله جَاءَهُ عُوَيْمِر فَقَالَ: يَا عَاصِم مَاذَا قَالَ لَك رَسُول الله [ ﷺ َ] ؟ فَقَالَ عَاصِم لعويمر: [لَو] لم تأتني بِخَير، قد كره رَسُول الله [ ﷺ َ] الْمَسْأَلَة الَّتِي سَأَلته عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِر: وَالله لَا أَنْتَهِي حَتَّى أسأله عَنْهَا. فَأقبل عُوَيْمِر حَتَّى أَتَى رَسُول الله [ ﷺ َ] وسط النَّاس فَقَالَ / يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أم كَيفَ يفعل؟ فَقَالَ
стр. 644
رَسُول الله [ ﷺ َ] : " قد نزل فِيك وَفِي صَاحبَتك [قُرْآن] فَاذْهَبْ فأت بهَا ". قَالَ سهل: فَتَلَاعَنا وَأَنا مَعَ النَّاس عِنْد رَسُول الله [ ﷺ َ] (فَلَمَّا فرغا، قَالَ عُوَيْمِر: كذبتُ عَلَيْهَا يَا رَسُول الله إِن أمسكتُها. فَطلقهَا ثَلَاثًا قبل أَن يَأْمُرهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] ) . قَالَ ابْن شهَاب: فَكَانَت تِلْكَ سنة المتلاعنين. لفظ رِوَايَة مُسلم.
(١٣٥٣) وَعِنْده من رِوَايَة يُونُس، عَن ابْن شهَاب: وَكَانَ فِرَاقه إِيَّاهَا بعْدُ سُنة (فِي) المتلاعنين. وَفِيه: قَالَ سهل: فَكَانَت حَامِلا، وَكَانَ ابْنهَا (يُدعَى) إِلَى أمه ثمَّ (جرت) السّنة أَنه يَرث مِنْهَا، وترث مِنْهُ مَا فرض الله لَهَا.
стр. 645
(١٣٥٤) وَمن رِوَايَة ابْن جريج: فَتَلَاعَنا فِي الْمَسْجِد وَأَنا شَاهد [قَالَ] وَقَالَ فِي الحَدِيث: فَطلقهَا ثَلَاثًا قبل أَن يَأْمُرهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، ففارقها عِنْد النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " ذَلِكُم التَّفْرِيق بَين كل متلاعنين ".
(١٣٥٥) وَفِي رِوَايَة (ابْن) وهب، عَن عِيَاض بن عبد الله الفِهري وَغَيره، عَن ابْن شهَاب عِنْد أبي دَاوُد، قَالَ: فَطلقهَا ثَلَاث تَطْلِيقَات عِنْد رَسُول الله [ ﷺ َ] فأنفذه رَسُول الله / [ ﷺ َ] ، وَكَانَ مَا صُنع عِنْد رَسُول الله [ ﷺ َ] سنة. قَالَ سهل: حضرت هَذَا عِنْد رَسُول الله [ ﷺ َ] فمضت السّنة بعده فِي المتلاعِنين أَن يفرق بَينهمَا، ثمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ (أبدا) .
стр. 646
(١٣٥٦) وَعند مُسلم فِي حَدِيث لسَعِيد بن جُبَير، عَن ابْن عمر فِيهِ قصَّة: فَأنْزل الله هَؤُلَاءِ الْآيَات فِي سُورَة النُّور ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ [النُّور: ٦] فتلاهُن عَلَيْهِ ووعظه، وَذكره، وَأخْبرهُ أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا كذبتُ عَلَيْهِ، ثمَّ دَعَاهَا فوعظها، وذكّرها، (وأخبرها) أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة. قَالَت: لَا، وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنَّه لَكَاذِب، فَبَدَأَ بِالرجلِ فَشهد أَربع شَهَادَات [بِاللَّه] إِنَّه لمن الصَّادِقين وَالْخَامِسَة أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين، ثمَّ ثنّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين، وَالْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين، ثمَّ فرق بَينهمَا ".
(١٣٥٧) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] للمتلاعنين: " حسابكما عَلَى الله، أَحَدكُمَا كَاذِب لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا " قَالَ: يَا رَسُول الله مَالِي؟ قَالَ: " لَا مَال لَك إِن كنتَ صدقتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا استحللت من فرجهَا، وَإِن كنتَ كذبتَ عَلَيْهَا فَذَاك أبعد لَك مِنْهَا ".
стр. 647
(١٣٥٨) وَفِي رِوَايَة: فرق رَسُول الله [ ﷺ َ] / بَين أخوي بني العجلان وَقَالَ: الله يعلم أَن أَحَدكُمَا كَاذِب، فَهَل مِنْكُمَا [من] تائب؟ ". [مُتَّفق عَلَيْهِمَا] .
(١٣٥٩) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: فذهبتْ لتلاعن فَقَالَ لَهَا النَّبِي [ ﷺ َ] : " مَهْ " فَأَبت، فلعنت … [الحَدِيث " أخرجه مُسلم] .
(١٣٦٠) وَفِي حَدِيث عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عِنْد أبي دَاوُد: أَن هِلَال بن أُميَّة قذف امْرَأَته. وَفِيه: ثمَّ قَامَت فَشَهِدت، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْخَامِسَة أَن غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين، وَقَالُوا لَهَا: إِنَّهَا
стр. 648
إِنَّهَا مُوجبَة فتلكأت، وَنَكَصت، حَتَّى ظننا أَنَّهَا سترجع، فَقَالَت: لَا أفضح قومِي [فِي] سَائِر الْيَوْم، فمضت.
(١٣٦١) وَعِنْده من حَدِيث عباد بن مَنْصُور (عَن عِكْرِمَة) ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ هِلَال بن أُميَّة - وَهُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذِي تَابَ الله عَلَيْهِم - وَفِيه فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي جِئْت أَهلِي عشَاء، فَوجدت عِنْدهم رجلا، فرأيتُ بعيني، وسمعتُ بأذني. وَفِيه: فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قيل: يَا هِلَال اتَّقِ الله، فَإِن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة، وَإِن هَذِه [ا] لموجبة الَّتِي توجب (عَلَيْك)
стр. 649
الْعَذَاب. فَقَالَ: وَالله لَا يُعَذِّبنِي الله عَلَيْهَا، كَمَا لم يجلدني عَلَيْهَا. وَفِيه بعد ذكر شَهَادَة الْمَرْأَة وَالْقَوْل لَهَا: فَفرق رَسُول الله [ ﷺ َ] بَينهمَا، وَقَضَى أَن لَا يُدعى وَلَدهَا لأَب، (وَلَا تُرمى) ، وَلَا يُرمى وَلَدهَا، (وَمن رَمَاهَا أَو رَمَى وَلَدهَا فَعَلَيهِ الْحَد) وَقَضَى أَن لَا بَيت لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا قوت من أجل أَنَّهُمَا يتفرقان من غير طَلَاق، وَلَا متوفى عَنْهَا. وَفِي آخرهَا: فَقَالَ رَسُول الله / [ ﷺ َ] : " لَوْلَا الْأَيْمَان لَكَانَ لي وَلها شَأْن ". وَعباد بن مَنْصُور تكلم فِيهِ غير وَاحِد، (وتُكلِّم) فِي رِوَايَته عَن عِكْرِمَة خُصُوصا إِلَّا أَن الْجَبَل يَحْيَى بن سعيد يَقُول (فِيهِ) : عباد بن مَنْصُور ثِقَة لَيْسَ يَنْبَغِي أَن يتْرك حَدِيثه لرأي أَخطَأ فِيهِ، يُرِيد مَا ينْسب إِلَيْهِ من الْقدر.
стр. 650
(١٣٦٢) وَعَن مُحَمَّد [بن سِيرِين] قَالَ سَأَلت أنس بن مَالك وَأَنا أَدْرِي أَن عِنْده مِنْهُ علما فَقَالَ: إِن هِلَال بن أُميَّة قذف امْرَأَته بِشريك بن سَحْمَاء وَكَانَ أَخا الْبَراء بن مَالك لأمه، وَكَانَ أول رجل لَاعن فِي الْإِسْلَام، قَالَ: فلاعنها، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أبصروها، فَإِن جَاءَت بِهِ أَبيض سبطاً، قضئ الْعَينَيْنِ، فَهُوَ لهِلَال بن أُميَّة، وَإِن جَاءَت بِهِ أكحل جَعدًا، حمش السَّاقَيْن (فَهُوَ لِشَرِيك بن سَحْمَاء ". قَالَ: فأنبئت أَنَّهَا جَاءَت بِهِ أكحل جَعدًا، حمش السَّاقَيْن. [أخرجه مُسلم] ) .
(١٢٦٣) [وَعَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه] ، عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَمر رجلا حِين أَمر المتلاعنين أَن
стр. 651
يتلاعنا أَن يضع يَده عَلَى فِيهِ عِنْد الْخَامِسَة [و] يَقُول: إِنَّهَا مُوجبَة. لفظ أبي دَاوُد.
(١٣٦٤) عَن عَائِشَة (أم الْمُؤمنِينَ) ﵂ قَالَت: إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] دخل عليّ مَسْرُورا، تبرق أسارير وَجهه فَقَالَ: ألم تري أَن مجززاً نظر آنِفا إِلَى زيد بن حَارِثَة، وَأُسَامَة بن زيد فَقَالَ: إِن بعض هَذِه الْأَقْدَام لمن بعض. [لفظ مُسلم] ، مُتَّفق عَلَيْهِ.
(١٣٦٥) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث الثَّوْريّ، عَن صَالح الْهَمدَانِي /، عَن الشّعبِيّ، عَن عبد خير، عَن زيد بن أَرقم قَالَ: أتِيَ عَلّي
стр. 652
رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِثَلَاثَة - وَهُوَ بِالْيمن - وَقَعُوا عَلَى امْرَأَة فِي طهر وَاحِد، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ بِهَذَا الْوَلَد؟ فَقَالَا: لَا. حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا، فَجعل كلما سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا، فأقرع بَينهم فَألْحق الْوَلَد بِالَّذِي صَارَت عَلَيْهِ الْقرعَة، وَجعل عَلَيْهِ ثُلثي الدِّيَة. قَالَ: فَذكر ذَلِك للنَّبِي [ ﷺ َ] فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه. وَقد رَوَى نَحْو هَذَا عَن شُعْبَة، عَن سَلمَة، سمع الشّعبِيّ عَن الْخَلِيل، أَو ابْن الْخَلِيل. وَقيل [و] هُوَ مَجْهُول. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْأَجْلَح، عَن الشّعبِيّ، عَن عبد الله بن الْخَلِيل، عَن زيد بن أَرقم وَرُبمَا عُلل بذلك.
стр. 653
(١٣٦٦) وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " من حَدِيث الْأَجْلَح، عَن الشّعبِيّ، عَن عبد الله بن الْخَلِيل، عَن زيد بن أَرقم. وَقَالَ فِي آخر كَلَامه عَلَى [هَذَا] الحَدِيث: فَهَذَا الحَدِيث إِذا صَحِيح، وَلم يخرجَاهُ.
(١٣٦٧) عَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن امْرَأَة ثَابت (ابْن) قيس اخْتلعت مِنْهُ فَجعل النَّبِي [ ﷺ َ] عدتهَا حَيْضَة.
стр. 654
أخرجه أَبُو دَاوُد، ثمَّ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " من حَدِيث هِشَام بن يُوسُف، عَن معمر وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد غير أَن عبد الرَّزَّاق أرْسلهُ عَن معمر.
(١٣٦٨) وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: لَا تلبِسوا علينا سنة نَبينَا [ ﷺ َ] : عدَّة المتوفَّى عَنْهَا زَوجهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، يَعْنِي أم الْوَلَد. (أخرجه أَبُو دَاوُد) .
(١٣٦٩) وَعند الْحَاكِم: لَا تلبسوا علينا سنة نَبينَا (مُحَمَّد)
стр. 655
[ ﷺ َ] (فِي) أم الْوَلَد إِذا تُوفي عَنْهَا سَيِّدهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا. وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح / عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَلم يخرجَاهُ.
(١٣٧٠) وَعَن الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة بنت قيس، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] فِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا قَالَ: " لَيْسَ لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة ".
(١٣٧١) وَفِي رِوَايَة هِشَام، عَن أَبِيه، عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت قلت يَا رَسُول الله زَوجي طَلقنِي ثَلَاثًا، وأخاف أَن يُقتحم عليّ، فَأمرهَا فتحولت.
(١٣٧٢) وَعَن ابْن جريج، قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول: طُلِّقت خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَن تجذ نخلها فزجرها رجل أَن تخرج، فَأَتَت النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: " بلَى، فجذي نخلك، فَإنَّك عَسى أَن تصدقي أَو تفعلي مَعْرُوفا ". أخرجهَا ثلاثتها مُسلم.
стр. 656
(١٣٧٣) وَعِنْده من حَدِيث أم سَلمَة قَالَت: إِن سُبيعة الأسْلَمِيَّة نُفِسَت بعد وَفَاة زَوجهَا بليالٍ، وَإِنَّهَا ذكرت ذَلِك لرَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَأمرهَا أَن تتَزَوَّج. وَفِي الحَدِيث قصَّة (لم أذكرها) .
(١٣٧٤) وَعند ابْن ماجة من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة: أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَمر سُبيعة [الأسْلَمِيَّة] أَن تنكحَ، إِذا تعلّت من نفَاسهَا.
(١٣٧٥) وَرَوَى مَالك، عَن سعد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة، عَن عمته زَيْنَب بنت كَعْب بن عجْرَة، أَن الفريعة بنت مَالك بن
стр. 657
سِنَان - وَهِي أُخْت أبي سعيد الْخُدْرِيّ - أخْبرتهَا أَنَّهَا جَاءَت إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] تسأله أَن ترجع إِلَى أَهلهَا فِي بني خدرة، وَإِن زَوجهَا خرج فِي طلب أعبُد لَهُ أَبقوا، حَتَّى إِذا كَانَ بِطرف الْقدوم لحقهم فَقَتَلُوهُ. قَالَت: فسألتُ رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن أرجع إِلَى أَهلِي فَإِنِّي لم يتركني فِي مسكن يملكهُ /، وَلَا نَفَقَة [قَالَت] : فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " نعم ". قَالَت: فَخرجت حَتَّى إِذا كنت فِي الْحُجْرَة أَو فِي الْمَسْجِد دَعَاني أَو أَمر بِي فدُعيت لَهُ، فَقَالَ: كَيفَ قلتِ؟ فرددتُ عَلَيْهِ الْقِصَّة الَّتِي ذكرتُ من شَأْن زَوجي، قَالَت: فَقَالَ: " امكثي [فِي بَيْتك] حَتَّى يبلغ الْكتاب أَجله " قَالَت فاعتددت (فِيهِ) أَرْبَعَة أشهر وَعشرا. قَالَت: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان أرسل إِلَيّ فَسَأَلَنِي عَن ذَلِك فَأَخْبَرته، فَاتبعهُ وَقَضَى بِهِ.
стр. 658
أخرجه أَبُو دَاوُد، ثمَّ الْحَاكِم من وَجْهَيْن وَذكر أَنه صَحِيح الْإِسْنَاد من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَحَكَى عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ: حَدِيث صَحِيح.
(١٣٧٦) وَأخرجه ابْن ماجة من حَدِيث أبي خَالِد الْأَحْمَر عَن سعد. وَفِيه: فجَاء نعي زَوجي وَأَنا فِي دَار من دور الْأَنْصَار شاسعة عَن دَار أَهلِي. وَفِيه: " امكثي فِي بَيْتك الَّذِي جَاءَ فِيهِ نعي زَوجك حَتَّى يبلغ (الْكتاب) أَجله ".
(١٣٧٧) وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " (لَا) تحد امْرَأَة عَلَى ميت فَوق ثَلَاث، إِلَّا زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا، وَلَا تلبس ثوبا مصبوغاً إِلَّا ثوب عصب، وَلَا تكتحل، وَلَا تمس طيبا، إِلَّا إِذا طهرت نُبذة من قُسط أَو أظفار ". أخرجه مُسلم.
стр. 659
(١٣٧٨) وَعَن أم سَلمَة زوج النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " الْمُتَوفَّى عَنْهَا لَا تلبس المعصفر من الثِّيَاب، وَلَا الممشّقة، وَلَا الْحلِيّ، وَلَا تختضب، وَلَا تكتحل ". أخرجه أَبُو دَاوُد.
(١٣٧٩) عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ /: " لَا تحرّم المصة، و (لَا) المصتان ".
(١٣٨٠) وَعَن أم الْفضل، أَن رجلا من بني عَامر بن صعصعة قَالَ: يَا نَبِي الله، هَل تحرم الرضعة الْوَاحِدَة؟ قَالَ: " لَا ". [أخرجهُمَا مُسلم] .
стр. 660
(١٣٨١) و (عَن) ابْن حبَان من حَدِيث أم سَلمَة، قَالَ: " لَا يحرم من الرَّضَاع إِلَّا مَا فتق الأمعاء ".
(١٣٨٢) وَعَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: كَانَ فيمَ أنزل من الْقُرْآن: عشر رَضعَات مَعْلُومَات يحرمن، ثمَّ نُسخن بخمسٍ مَعْلُومَات، فتُوفي رَسُول الله [ ﷺ َ] وَهِي فِيمَا يُقرأ من الْقُرْآن.
(١٣٨٣) وَعَن ابْن أبي مليكَة، أَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، أخبرهُ عَن عَائِشَة ﵂، أخْبرته: أَن سهلة بنت سُهَيْل بن عَمْرو جَاءَت (إِلَى) النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن سالما [لسالم] مولَى أبي حُذَيْفَة، مَعنا فِي بيتنا وَقد بلغ مَا يبلغ الرِّجَال وَعلم مَا يعلم الرِّجَال، قَالَ: " أرضعيه تحرمي عَلَيْهِ ". أخرجهَا (كلهَا) مُسلم.
стр. 661
(١٣٨٤) وَعَن مَسْرُوق، قَالَ: قَالَت عَائِشَة ﵂: دخل عليّ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَعِنْدِي رجل فَاشْتَدَّ ذَلِك عَلَيْهِ، وَرَأَيْت الْغَضَب فِي وَجهه، (قَالَت) : فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّه أخي من الرضَاعَة. (قَالَت) فَقَالَ: " انظرن [من] إخوتكن من الرضَاعَة، فَإِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة ".
(١٣٨٥) وَرَوَى مَالك، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن
стр. 662
عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: جَاءَ عمي من الرضَاعَة فَاسْتَأْذن عليّ، فأبيت أَن آذن لَهُ [عليّ] حَتَّى أسأَل رَسُول الله [ ﷺ َ] ( [قَالَت] فجَاء رَسُول الله [ ﷺ َ] ) ، فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ: " إِنَّه عمك (فأذني لَهُ. قَالَت فَقلت: يَا رَسُول الله / إِنَّمَا أرضعتني الْمَرْأَة وَلم يرضعني الرجل، (قَالَت) : فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنَّه عمك) فليلج عَلَيْك ". [مُتَّفق عَلَيْهِمَا] .
(١٣٨٦) وَفِي حَدِيث لأبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁، سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " بَينا أَنا نَائِم إِذْ أَتَانِي -[يَعْنِي] رجلَانِ -
стр. 663
فَأخذ بضبعي ". الحَدِيث. وَفِيه: " ثمَّ انْطلق فَإِذا بنساء تنهش ثديهن الْحَيَّات، فَقلت: مَا بَال هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّاتِي يمنعن أَوْلَادهنَّ ألبانهن … الحَدِيث ". أخرجه الْحَاكِم وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
(١٣٨٧) وَقد تقدم فِي خطْبَة النَّبِي [ ﷺ َ] : " ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ ".
(١٣٨٨) وَعَن طَارق بن عبد الله الْمحَاربي قَالَ: دَخَلنَا الْمَدِينَة فَإِذا رَسُول الله [ ﷺ َ] (قَائِم عَلَى الْمِنْبَر) يخْطب النَّاس وَهُوَ يَقُول:
стр. 664
" (يَا أَيهَا النَّاس) يَد الْمُعْطِي الْعليا وابدأ بِمن تعول أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثمَّ أدناك أدناك ". [أخرجه النَّسَائِيّ] .
(١٣٨٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: للملوك طَعَامه وَكسوته، وَلَا يُكَلف من الْعَمَل إِلَّا مَا يُطيق ". أخرجه مُسلم.
(١٣٩٠) وَفِي حَدِيث آخر [عَنهُ] : " وابدأ بِمن تعول، تَقول الْمَرْأَة: إِمَّا أَن تطعمني وَإِمَّا أَن تُطَلِّقنِي ".
стр. 665
(بَاب الْحَضَانَة)
(١٣٩١) عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده عبد الله بن عَمْرو أَن امْرَأَة قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن ابْني هَذَا كَانَ بَطْني لَهُ وعَاء، وثديي لَهُ سقاء، وحجري لَهُ حَوَّاء /، وَإِن أَبَاهُ طَلقنِي وَأَرَادَ أَن يَنْزعهُ مني. فَقَالَ لَهَا رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أنتِ أَحَق [بِهِ] مَا لم تنكحي ". أخرجه أَبُو دَاوُد.
(١٣٩٢) وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي " مُسْنده " من حَدِيث يَحْيَى بن
стр. 666
أبي كثير، عَن أبي مَيْمُونَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] قد طَلقهَا زَوجهَا، فَأَرَادَ أَن يَأْخُذ ابْنهَا، قَالَ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اسْتهمَا فِيهِ "، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] للغلام: " تخير أَيهمَا شِئْت " فَاخْتَارَ أمه، فَذَهَبت بِهِ. حَكَاهُ (أَبُو الْحسن) بن الْقطَّان عَن أبي بكر.
(١٣٩٣) وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي قصَّة طَوِيلَة من حَدِيث أبي
стр. 667
مَيْمُونَة سلْمَى. وَفِيه: " اسْتهمَا عَلَيْهِ " فَقَالَ زَوجهَا من يحاقني فِي وَلَدي؟ فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك، فَخذ بيد أَيهمَا شِئْت " فَأخذ بيد أمه، فَانْطَلَقت بِهِ. [وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ] .
(١٣٩٤) عَن عبد الله [بن مَسْعُود] ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يحل دم امْرِئ مُسلم يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَإِنِّي رَسُول الله إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث: الثّيّب الزَّانِي، وَالنَّفس بِالنَّفسِ، والتارك لدينِهِ المفارق للْجَمَاعَة ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 668
(١٣٩٥) وَفِي لفظ عِنْد البُخَارِيّ: " والمارق من الدَّين التارك للْجَمَاعَة ".
(١٣٩٦) وَفِي لفظ عِنْد مُسلم: " التارك الْإِسْلَام " /.
(١٣٩٧) وَفِي حَدِيث عِنْد النَّسَائِيّ: " زَان مُحصن ". وَفِيه: " لَا يحل قتل مُسلم إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث خِصَال: رجل يقتل مُسلما مُتَعَمدا، وَرجل يخرج من الْإِسْلَام فيحارب الله وَرَسُوله، فيُقتَل، أَو يُصلب، أَو يُنْفى من الأَرْض ".
(١٣٩٨) وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ قلت لعَلي ﵁: هَل عنْدكُمْ شَيْء من الْوَحْي إِلَّا مَا فِي كتاب الله؟ قَالَ: لَا،
стр. 669
وَالَّذِي فلق الْحبَّة، وبرأ النَّسمَة (مَا أعلمهُ) ، إِلَّا فهم يُعْطِيهِ الله رجلا فِي الْقُرْآن، وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة. (قلت: وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة؟) قَالَ: " الْعقل وفكاك الْأَسير، وَأَن لَا يقتل مُسلم بِكَافِر ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
(١٣٩٩) وَعند النَّسَائِيّ: سَأَلنَا عليا فَقُلْنَا: هَل عنْدكُمْ من رَسُول الله [ ﷺ َ] شَيْء سُوَى الْقُرْآن؟ … الحَدِيث.
(١٤٠٠) وَعَن قيس بن عباد قَالَ: انْطَلَقت أَنا وَالْأَشْتَر
стр. 670
[النَّخعِيّ] إِلَى عَلّي، فَقُلْنَا: هَل عهد إِلَيْك نَبِي الله [ ﷺ َ] شَيْئا لم يعهده إِلَى النَّاس عَامَّة؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مَا (كَانَ) فِي كتاب هَذَا، وَأخرج كتابا من قرَاب سَيْفه فَإِذا فِيهِ: " الْمُؤْمِنُونَ تكافأ دِمَاؤُهُمْ، وهم يَد عَلَى من سواهُم، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم، أَلا لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر، وَلَا ذُو عهد بعهده، وَمن أحدث فعلَى نَفسه، أَو آوَى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ". لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ.
(١٤٠١) وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَعِنْده: " وَلَا ذُو عهد فِي عَهده ".
(١٤٠٢) وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ فِي قصَّة: لَوْلَا أَنِّي
следующие страницы →