← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

أبي كثير، عَن أبي مَيْمُونَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] قد طَلقهَا زَوجهَا، فَأَرَادَ أَن يَأْخُذ ابْنهَا، قَالَ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اسْتهمَا فِيهِ "، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] للغلام: " تخير أَيهمَا شِئْت " فَاخْتَارَ أمه، فَذَهَبت بِهِ. حَكَاهُ (أَبُو الْحسن) بن الْقطَّان عَن أبي بكر. (١٣٩٣) وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي قصَّة طَوِيلَة من حَدِيث أبي

стр. 667

مَيْمُونَة سلْمَى. وَفِيه: " اسْتهمَا عَلَيْهِ " فَقَالَ زَوجهَا من يحاقني فِي وَلَدي؟ فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " هَذَا أَبوك وَهَذِه أمك، فَخذ بيد أَيهمَا شِئْت " فَأخذ بيد أمه، فَانْطَلَقت بِهِ. [وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ] . (١٣٩٤) عَن عبد الله [بن مَسْعُود] ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يحل دم امْرِئ مُسلم يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَإِنِّي رَسُول الله إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث: الثّيّب الزَّانِي، وَالنَّفس بِالنَّفسِ، والتارك لدينِهِ المفارق للْجَمَاعَة ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 668

(١٣٩٥) وَفِي لفظ عِنْد البُخَارِيّ: " والمارق من الدَّين التارك للْجَمَاعَة ". (١٣٩٦) وَفِي لفظ عِنْد مُسلم: " التارك الْإِسْلَام " /. (١٣٩٧) وَفِي حَدِيث عِنْد النَّسَائِيّ: " زَان مُحصن ". وَفِيه: " لَا يحل قتل مُسلم إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث خِصَال: رجل يقتل مُسلما مُتَعَمدا، وَرجل يخرج من الْإِسْلَام فيحارب الله وَرَسُوله، فيُقتَل، أَو يُصلب، أَو يُنْفى من الأَرْض ". (١٣٩٨) وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ قلت لعَلي ﵁: هَل عنْدكُمْ شَيْء من الْوَحْي إِلَّا مَا فِي كتاب الله؟ قَالَ: لَا،

стр. 669

وَالَّذِي فلق الْحبَّة، وبرأ النَّسمَة (مَا أعلمهُ) ، إِلَّا فهم يُعْطِيهِ الله رجلا فِي الْقُرْآن، وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة. (قلت: وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة؟) قَالَ: " الْعقل وفكاك الْأَسير، وَأَن لَا يقتل مُسلم بِكَافِر ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ. (١٣٩٩) وَعند النَّسَائِيّ: سَأَلنَا عليا فَقُلْنَا: هَل عنْدكُمْ من رَسُول الله [ ﷺ َ] شَيْء سُوَى الْقُرْآن؟ … الحَدِيث. (١٤٠٠) وَعَن قيس بن عباد قَالَ: انْطَلَقت أَنا وَالْأَشْتَر

стр. 670

[النَّخعِيّ] إِلَى عَلّي، فَقُلْنَا: هَل عهد إِلَيْك نَبِي الله [ ﷺ َ] شَيْئا لم يعهده إِلَى النَّاس عَامَّة؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مَا (كَانَ) فِي كتاب هَذَا، وَأخرج كتابا من قرَاب سَيْفه فَإِذا فِيهِ: " الْمُؤْمِنُونَ تكافأ دِمَاؤُهُمْ، وهم يَد عَلَى من سواهُم، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم، أَلا لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر، وَلَا ذُو عهد بعهده، وَمن أحدث فعلَى نَفسه، أَو آوَى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ". لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ. (١٤٠١) وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَعِنْده: " وَلَا ذُو عهد فِي عَهده ". (١٤٠٢) وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ فِي قصَّة: لَوْلَا أَنِّي

стр. 671

سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] / يَقُول: " لَا يُقاد الْأَب من ابْنه " لقتلتك، هَلُمَّ [هَات] دِيَته، فَأَتَاهُ بهَا فَدَفعهَا إِلَى ورثته وَترك أَبَاهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي إِسْنَاده: وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح. (١٤٠٣) وَثَبت أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ فِي قصَّة السن: " [ (أَلَيْسَ) فِي] كتاب الله الْقصاص ". (١٤٠٤) وَرَوَى الْحسن، عَن سَمُرَة (بن جُنْدُب) أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من قتل عَبده قَتَلْنَاهُ، وَمن جدعه جدعناه، وَمن خصاه خصيناه ".

стр. 672

(الْإِسْنَاد إِلَى الْحسن صَحِيح) ، فَمن يحمل رِوَايَته عَن سَمُرَة عَلَى السماع مُطلقًا، ويقبلها لزمَه قبُوله، إِلَّا لمعارض (صَحِيح) . (١٤٠٥) وَفِي رِوَايَة: إِن الْحسن نسي هَذَا الحَدِيث فَكَانَ يَقُول: لَا يقتل حر بِعَبْد. (١٤٠٦) عَن أنس (بن مَالك) أَن جَارِيَة وُجد رَأسهَا قد رُض بَين حجرين فَسَأَلُوهَا من صنع هَذَا بك؟ فلَان؟ فلَان؟ حَتَّى ذكرُوا [لَهَا] يَهُودِيّا فأومأت برأسها، فَأخذ الْيَهُودِيّ فَأقر، فَأمر بِهِ رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن تُرض رَأسه بِالْحِجَارَةِ. [مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم] .

стр. 673

(١٤٠٧) وَعَن ابْن الْمسيب، وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: اقْتتلَتْ امْرَأَتَانِ من هزيل فرمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى فقتلتها، وَمَا فِي بَطنهَا، فاختصموا إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَقَضَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن دِيَة جَنِينهَا غُرة عبد، أَو وليدة، وَقَضَى بدية الْمَرْأَة عَلَى عاقلتها، فَورثَهَا وَلَدهَا وَمن مَعَهم … الحَدِيث. (١٤٠٨) وَفِي حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة: ضربت امْرَأَة ضَرَّتهَا بعمود فسطاط وَهِي حُبلى /، [فقتلتها وَمَا فِي بَطنهَا] قَالَ: وإحداهما لحيانية. قَالَ: فَجعل رَسُول الله [ ﷺ َ] دِيَة المقتولة عَلَى عصبَة القاتلة، وغُرة لما فِي بَطنهَا … الحَدِيث. (١٤٠٩) وَفِي رِوَايَة: قتلت.

стр. 674

(١٤١٠) وَفِي رِوَايَة: فَأسْقطت، فَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَضَى فِيهِ بغُرة، وَجعله عَلَى أَوْلِيَاء الْمَرْأَة. أخرجهَا مُسلم. (١٤١١) وَرَوَى أَبُو دَاوُد، من حَدِيث مُحَمَّد (هُوَ) ابْن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَضَى رَسُول الله [ ﷺ َ] بغُرة عبد، أَو أمة، أَو فرس، أَو بغل. (١٤١٢) وَعَن عمرَان بن حُصَيْن أَن غُلَاما لِأُنَاس فُقَرَاء قطع

стр. 675

أذن غُلَام لِأُنَاس أَغْنِيَاء، فَأَتَى أَهله النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، (إِنَّا) أنَاس فُقَرَاء، فَلم يَجْعَل عَلَيْهِ شَيْئا. أخرجه أَبُو دَاوُد. (١٤١٣) وَعند النَّسَائِيّ (فِيهِ) : فَأتوا النَّبِي [ ﷺ َ] فَلم يَجْعَل لَهُم شَيْئا. (١٤١٤) (وَعند الطَّحَاوِيّ) فِي رِوَايَة لَهُ: فَلم يَجْعَل بَينهمَا قصاصا.

стр. 676

(١٤١٥) وَعَن مُحَمَّد بن طَلْحَة قَالَ: طُعن رجل بقرن فِي رِجله، فَأَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: أقدني. فَقَالَ: " انْتظر ". فَعَاد إِلَيْهِ فَقَالَ: " انْتظر ". فَعَاد إِلَيْهِ، (فَقَالَ: " انْتظر ") فَعَاد إِلَيْهِ فأقاده، فبرئ المستقاد مِنْهُ، وشُلت رِجل الآخر. فَأَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله برئتْ رِجله، وشُلّت رِجلي، فَقَالَ لَهُ: " قد قلتُ لَك: انْتظر " وَلم ير لَهُ شَيْئا. لفظ رِوَايَة الشَّافِعِي عِنْد الْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ مُرْسل. وَرَوَاهُ أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا بني شيبَة، عَن أبي عُلية، عَن أَيُّوب عَن عَمْرو، عَن جَابر فوصلاه كَذَلِك، (وهما من رجال الصَّحِيحَيْنِ) ، وَأَبُو بكر من كبار الْحفاظ، وَلَكِن الدَّارَقُطْنِيّ خطّأهما فِيهِ.

стр. 677

(بَاب الدِّيات /) (١٤١٦) رَوَى مَالك، عَن عبد الله بن أبي بكر [وَهُوَ] ابْن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، عَن أَبِيه، أَن [فِي] الْكتاب الَّذِي كتبه رَسُول الله [ ﷺ َ] لعَمْرو بن حزم فِي الْعُقُول: " إِن فِي النَّفس مائَة من الْإِبِل، وَفِي الْأنف إِذا أوعي جدعاً مائَة (من الْإِبِل) ، وَفِي المأمومة ثلث النَّفس، وَفِي الْجَائِفَة ثلثهَا، وَفِي الْعين خَمْسُونَ من الْإِبِل، وَفِي الْيَد خَمْسُونَ من الْإِبِل، وَفِي الرِجل خَمْسُونَ (من الْإِبِل) ، وَفِي كل أصْبع مِمَّا هُنَالك عشر من الْإِبِل، وَفِي السن خمس من الْإِبِل، وَفِي الْمُوَضّحَة خمس من الْإِبِل ". هَذَا لفظ (رِوَايَة) أبي مُصعب، والْحَدِيث هَكَذَا مُرْسل.

стр. 678

(١٤١٧) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، أَن أَبَاهُ حَدثهُ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: لما افْتتح رَسُول الله [ ﷺ َ] مَكَّة قَالَ فِي خطبَته: " [و] فِي الْأَصَابِع عشر، عشر ". لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ. (١٤١٨) وَبِهَذَا اللَّفْظ عِنْده: " وَفِي المواضح خمس، خمس ". (١٤١٩) وَرَوَى يَحْيَى بن حَمْزَة، عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد قَالَ:

стр. 679

حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] كتب إِلَى أهل الْيمن بِكِتَاب فِيهِ الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات، وَبعث بِهِ مَعَ عَمْرو بن حزم فقُرئت عَلَى أهل الْيمن، وَهَذِه نسختها: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد (النَّبِي) [ ﷺ َ] إِلَى شُرَحبيل بن عبد كلال، والْحَارث، بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذِي رُعين ومعافر [و] هَمدَان. أما بعد، فقد رَجَعَ رَسُولكُم / وأعطيتم من الْمَغَانِم خُمس الله، وَمَا كتبه الله عَلَى الْمُؤمنِينَ من (العُشر) فِي الْعقار، وَمَا سقت السَّمَاء أَو كَانَ سيحاً أَو بعلاً فَفِيهِ الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق، وَمَا سقِِي بالرشاء أَو الدالية (فَفِيهِ) نصف الْعشْر إِذا بلغ خَمْسَة أوسق. وَفِي كل خمس من الْإِبِل سائمةٍ شاةٌ إِلَى أَن تبلغ أَربع وَعشْرين، فَإِذا

стр. 680

زَادَت وَاحِدَة عَلَى أَربع وَعشْرين فَفِيهَا بنت مَخَاض، فَإِن لم تُوجد بنت مَخَاض فَابْن لبون ذكر إِلَى أَن تبلغ خمْسا وَثَلَاثِينَ، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة عَلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنة لبون إِلَى أَن تبلغ خمْسا وَأَرْبَعين، فَإِذا زَادَت وَاحِدَة عَلَى خمس وَأَرْبَعين فَفِيهَا حقة طروقة [الْجمل] إِلَى أَن تبلغ السِّتين، فَإِذا زَادَت عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَة فَفِيهَا جَذَعَة إِلَى أَن تبلغ خَمْسَة وَسبعين، فَإِذا زَادَت عَلَى خمس وَسبعين وَاحِدَة فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى أَن تبلغ تسعين، فَإِذا زَادَت عَلَى تسعين وَاحِدَة فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل إِلَى أَن تبلغ عشْرين وَمِائَة، فَمَا زَادَت فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَفِي كل خمسين حقة (طروقة الْجمل) .

стр. 681

وَفِي كل ثَلَاثِينَ باقورة تبيع جذع أَو جَذَعَة، وَفِي كل أَرْبَعِينَ باقورة بقرة [مُسِنَّة] . وَفِي كل أَرْبَعِينَ شاةٍ (سائمةٍ) شاةٌ إِلَى أَن تبلغ عشْرين وَمِائَة، فَإِذا زَادَت عَلَى عشْرين وَمِائَة (وَاحِدَة) فَفِيهَا شَاتَان إِلَى أَن تبلغ مِائَتَيْنِ، فَإِذا زَادَت [وَاحِدَة عَلَى مِائَتَيْنِ] فَثَلَاث شِيَاه إِلَى أَن تبلغ ثَلَاث مائَة، فَمَا زَاد فَفِي كل مائَة شاةٍ (شاةٌ) /. وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هَرِمَة، وَلَا عجفاء، وَلَا ذَات عوار، وَلَا تَيْس الْغنم، وَلَا يُجمع بَين متفرق، وَلَا يُفرق بَين مُجْتَمع خيفة الصَّدَقَة، وَمَا أَخذ من الخليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ. وَفِي كل خمس أَوَاقٍ من الوَرق خَمْسَة دَرَاهِم، وَمَا زَاد فَفِي كل أَرْبَعِينَ درهما درهمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أَوَاقٍ شَيْء، وَفِي كل أَرْبَعِينَ دِينَارا دينارٌ.

стр. 682

وَإِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لأهل بَيته، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاة تزكّى بهَا أنفسهم فِي فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ، وَفِي سَبِيل الله. وَلَيْسَ فِي رَقِيق، وَلَا مزرعة، وَلَا عمَّالها شَيْء إِذا كَانَت تُؤدِّي صدقتها من الْعشْر، وَلَيْسَ فِي عبد الْمُسلم وَلَا [فِي] فرسه شَيْء. وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة: الْإِشْرَاك بِاللَّه، وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر الْحق، والفرار فِي سَبِيل (الله) يَوْم الزَّحْف، وعقوق الْوَالِدين، وَرمي المحصنة، وَتعلم السحر، وَأكل الرِّبَا، وَأكل مَال الْيَتِيم. وَإِن الْعمرَة الْحَج الْأَصْغَر، وَلَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر، وَلَا طَلَاق قبل إملاك، وَلَا عتق حَتَّى يبْتَاع، وَلَا يصلينّ أحد مِنْكُم فِي ثوب وَاحِد لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْه مِنْهُ شَيْء، وَلَا يحتبينّ فِي ثوب وَاحِد لَيْسَ بَينه وَبَين السَّمَاء شَيْء، وَلَا يصلينّ أحدكُم فِي ثوب وَاحِد وَشقه باد، وَلَا يصلينّ أحد مِنْكُم عاقب شعره.

стр. 683

وَإِن من اعتبط مُؤمنا قتلا عَن بَيِّنَة فَهُوَ قوَد إِلَّا أَن يرْضَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول، وَإِن فِي النَّفس مائةٌ من الْإِبِل، وَفِي الْأنف إِذا أوعب جَدْعُه الدِّيَة، وَفِي اللِّسَان الدِّيَة /، والشفتين الدِّيَة / (وَفِي البيضتين الدِّيَة، وَفِي الذّكر الدِّيَة، وَفِي الصَّدْر الدِّيَة، وَفِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة، وَفِي الرِجل الْوَاحِدَة نصف الدِّيَة) . وَفِي المأمومة ثلث الدِّيَة، وَفِي الْجَائِفَة ثلث الدِّيَة، وَفِي المنقَّلة خمس عشرَة من الْإِبِل، (وَفِي كل إِصْبَع من الْأَصَابِع من الْيَد وَالرجل عشر من الْإِبِل، وَفِي السن خمس من الْإِبِل) ، وَفِي الْمُوَضّحَة خمس من الْإِبِل، وَإِن الرجل يُقتَل بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أهل الذَّهَب ألف دِينَار ". رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي " صَحِيحه "، وَقَالَ: سُلَيْمَان بن دَاوُد هَذَا هُوَ (سُلَيْمَان بن دَاوُد) الْخَولَانِيّ من أهل دمشق ثِقَة، وَسليمَان بن دَاوُد اليمامي لَا شَيْء، جَمِيعًا يرويان عَن الزُّهْرِيّ [وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا] .

стр. 684

(١٤٢٠) وَعَن عقبَة بن أَوْس، عَن عبد الله بن عَمْرو، فِي حَدِيث: " أَلا إِن دِيَة الْخَطَأ شبه الْعمد مَا كَانَ بِالسَّوْطِ، والعصا، مائَة من الْإِبِل، فِيهَا أَرْبَعُونَ فِي بطونها أَوْلَادهَا ". [رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه] . (١٤٢١) وَعَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " هَذِه وَهَذِه سَوَاء " يَعْنِي الْخِنْصر (والبنصر) والإبهام. رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَعند الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة: " دِيَتهمَا سَوَاء ".

стр. 685

(١٤٢٢) وَفِي [رِوَايَة] أُخْرَى: " وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصر والإبهام ". (١٤٢٣) وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " دِيَة المعاهَد نصف دِيَة الْحر ". أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ: رَوَاهُ أُسَامَة بن زيد، وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث، عَن عَمْرو بن شُعَيْب. قلت: وَمُحَمّد بن إِسْحَاق وَشَيْخه عَمْرو أُختلف فِي الِاحْتِجَاج بهما.

стр. 686

(١٤٢٤) وَعَن أبي الزبير، عَن جَابر قَالَ: كتب النَّبِي [ ﷺ َ] / عَلّي بطن عُقولة. [أخرجه مُسلم] . (١٤٢٥) وَعند أبي دَاوُد [من حَدِيث ابْن عَبَّاس] : أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الْأَصَابِع سَوَاء، والأسنان سَوَاء، الثَّنية والضرس سَوَاء، هَذِه وَهَذِه سَوَاء ". (١٤٢٦) وَعِنْده أَيْضا قَالَ: جعل رَسُول الله [ ﷺ َ] أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ سَوَاء.

стр. 687

(١٤٢٧) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من قَتل مُتَعَمدا دُفع إِلَى أَوْلِيَاء الْقَتِيل، فَإِن شاؤوا قَتَلُوهُ، وَإِن شاؤوا أخذُوا الدِّيَة وَهُوَ: ثَلَاثُونَ حقة، وَثَلَاثُونَ جَذَعَة، وَثَلَاثُونَ خلفة، وَذَلِكَ عقل (الْعمد) ، وَمَا صَالحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُم، وَذَلِكَ تَشْدِيد فِي الْعقل ". لفظ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ. (١٤٢٨) وَفِي رِوَايَة بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَأَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " عقل شبه الْعمد (مُغَلّظَة) مثل قتل الْعمد، وَلَا يُقتل صَاحبه، وَذَلِكَ

стр. 688

أَن ينزغ الشَّيْطَان بَين النَّاس فَيكون رميّاً فِي عيمّاً، فِي غير ضغينة وَلَا حمل سلَاح ". (١٤٢٩) وَعَن عقبَة بن أَوْس، عَن عبد الله بن عَمْرو: أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَضَى أَن من قُتل خطأ فديته مائَة من الْإِبِل: ثَلَاثُونَ بنت مَخَاض، وَثَلَاثُونَ بنت لبون، وَثَلَاثُونَ حقة، وَعشر بني لبون ذكر.

стр. 689

[و] أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث مُحَمَّد بن رَاشد، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، وَقد وُثقا. (١٤٣٠) وَزَاد النَّسَائِيّ [فِي] هَذَا الحَدِيث قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يقوِّمها عَلَى أهل الْقرى، أَربع مائَة دِينَار، أَو عدلها من الْوَرق، ويقومها عَلَى أهل الْإِبِل إِذا غلت رفع فِي قيمتهَا، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا عَلَى نَحْو الزَّمَان / مَا كَانَ، فَبلغ قيمتهَا عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] مَا بَين الْأَرْبَع مائَة دِينَار إِلَى ثَمَان مائَة دِينَار، أَو عدلها من الْوَرق. قَالَ: وَقَضَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن من كَانَ [لَهُ] عقله فِي الْبَقر عَلَى

стр. 690

أهل الْبَقر مِائَتي بقرة، وَأَن من كَانَ [لَهُ] عقله فِي الشَّاة ألفي شَاة. (وَقَضَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن الْعقل مِيرَاث بَين وَرَثَة الْقَتِيل (عَلَى فرائضهم) فَمَا فضل فللعصبة) . وَقَضَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن تعقل الْمَرْأَة عصبتها (من) كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهَا (شَيْئا) إِلَّا مَا فضل من ورثتها، وَإِن قُتِلت فعقلها بَين ورثتها، وهم يقتلُون قاتلها. وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث [فِي] القَسامة فدَاه بِمِائَة من الْإِبِل الصَّدَقَة. (١٤٣١) وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ فِي حَدِيث: فَلَمَّا تصاف الْقَوْم، كَانَ سيف عَامر - يَعْنِي ابْن الْأَكْوَع - فِيهِ قصر فَتَنَاول بِهِ سَاق يَهُودِيّ ليضربه فَرجع ذُبَاب سَيْفه فَأصَاب ركبة عَامر، فَمَاتَ مِنْهُ. أَخْرجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ".

стр. 691

(بَاب الْقسَامَة) (١٤٣٢) رَوَى يَحْيَى بن سعيد، عَن بشير بن يسَار، عَن سهل بن أبي حثْمَة، قَالَ يَحْيَى: وحسبت قَالَ: وَعَن رَافع بن خديج قَالَا: خرج عبد الله بن سهل (بن زيد، ومحيصة بن مَسْعُود بن زيد، حَتَّى إِذا كَانَا بِخَيْبَر تفَرقا فِي بعض مَا هُنَالك، ثمَّ إِذا محيصة يجد عبد الله بن سهل) قَتِيلا فدفنه، ثمَّ أقبل إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] هُوَ وحويصة بن مَسْعُود، وَعبد الرَّحْمَن / بن سهل، وَكَانَ أَصْغَر الْقَوْم فَذهب عبد الرَّحْمَن ليَتَكَلَّم [قبل صَاحِبيهِ] ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " كبِّر (كبِّر فِي السن) ، (فَصمت وَتكلم صَاحِبَاه، وَتكلم مَعَهُمَا فَذكرُوا لرَسُول الله [ ﷺ َ] ) مقتل عبد الله بن سهل، فَقَالَ لَهُم [رَسُول الله [ ﷺ َ]] :

стр. 692

" أتحلفون خمسين يَمِينا فتستحقون صَاحبكُم أَو قاتلكم؟ قَالُوا: وَكَيف نحلف وَلم نشْهد، قَالَ: فتبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا قَالُوا: وَكَيف نقبل أَيْمَان قوم كفار؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِك رَسُول الله [ ﷺ َ] أعْطى عقله. هَذِه رِوَايَة اللَّيْث، عَن يَحْيَى، عِنْد مُسلم. (١٤٣٣) وَفِي رِوَايَة (حَمَّاد) بن زيد، عَن يَحْيَى بن بشير، عَن سهل بن أبي حثْمَة وَرَافِع بن خديج من غير شكّ. وَفِيه: فتكلما فِي أَمر صَاحبهمَا، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " يُقسم خَمْسُونَ مِنْكُم عَلَى رجل مِنْهُم، فَيدْفَع برُمَّته " قَالُوا: أَمر لم نشهده، كَيفَ نحلف؟ قَالَ: " فتبرئكم يهود بأيمان خمسين مِنْهُم ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، قوم كفار … الحَدِيث.

стр. 693

(١٤٣٤) وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال [عِنْد مُسلم] ، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن بشير بن يسَار: أَن عبد الله بن سهل بن زيد، ومحيصة بن مَسْعُود بن يزِيد الأنصاريين [ثمَّ] من بني حَارِثَة، خرجا إِلَى خَيْبَر فِي زمَان رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ صلح، وَأَهْلهَا يهود. وَفِيه: فَمَشى أَخُو الْمَقْتُول عبد الرَّحْمَن بن سهل ومحيصة وحويصة فَذكرُوا لرَسُول الله [ ﷺ َ] شَأْن عبد الله، وَحَيْثُ قتل، قَالَ: فَزعم بشير وَهُوَ يحدث عَمَّن أدْرك من أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه قَالَ لَهُم: " تحلفون خمسين يَمِينا / وتستحقون قاتلكم أَو صَاحبكُم؟ " قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا شَهِدنَا وَلَا حَضَرنَا. فَزعم أَنه قَالَ: " فتبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا ". وَفِيه: فَزعم بشير: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] عقله من عِنْده ". (١٤٣٥) وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة هُشيم عَن يَحْيَى: فوداه رَسُول الله [ ﷺ َ] .

стр. 694

(١٤٣٦) وَكَذَا فِي رِوَايَة بشير بن الْمفضل عَن يَحْيَى: فعقله رَسُول الله [ ﷺ َ] من عِنْده. (١٤٣٧) وَفِي رِوَايَة سعيد بن عُبيد، عَن بشير بن يسَار، عَن سهل بن أبي حثْمَة: فكره رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يُبطِل دَمه، فوداه بِمِائَة من إبل الصَّدَقَة. (١٤٣٨) وَفِي رِوَايَة مَالك، عَن أبي لَيْلَى: أَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سهل، عَن سهل بن أبي حثْمَة أَنه أخبرهُ عَن رجال من كبراء قومه … الحَدِيث [وَفِيه] : فَأَتَى يهود فَقَالَ: " أَنْتُم وَالله قَتَلْتُمُوهُ قَالُوا: وَالله مَا قَتَلْنَاهُ. وَفِيه: فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِمَّا أَن

стр. 695

تدوا صَاحبكُم، وَإِمَّا أَن تُؤذَنوا بِحَرب ". فَكتب إِلَيْهِم رَسُول الله [ ﷺ َ] فِي ذَلِك فَكَتَبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] لحويصة، ومحيصة، وَعبد الرَّحْمَن: " أَتحلفون وتستحقون دم صَاحبكُم؟ " قَالُوا: لَا وَالله، قَالَ: " فتحلف لكم يهود " قَالُوا: لَيْسُوا مُسلمين. فوداه رَسُول الله [ ﷺ َ] (من عِنْده، فَبعث إِلَيْهِم رَسُول الله [ ﷺ َ] ) مائَة نَاقَة حَتَّى أدخلت عَلَيْهِم الدَّار. قَالَ سهل: فَلَقَد ركضتني مِنْهَا نَاقَة حَمْرَاء. (١٤٣٩) وَعَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] من (الْأَنْصَار) : أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] أقرّ القَسامة عَلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة. أخرجه مُسلم /.

стр. 696

(بَاب صول الْفَحْل) (١٤٤٠) (عَن عبد الله بن عَمْرو [بن الْعَاصِ] ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من قُتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد ". أخرجه البُخَارِيّ) . (١٤٤١) وَعَن صَفْوَان بن يعْلى، أَن أَجِيرا ليعلى بن مُنَبّه، عضّ رجل ذراعه فجذبها فَسَقَطت ثنيته، فرُفع إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] فأبطلها، وَقَالَ: " أردتَ أَن تقضمها كَمَا يقضم الْحمل ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] . (١٤٤٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَو أَن رجلا اطَّلع عليكَ بِغَيْر إِذن فحذفته بحصاة، ففقأت عينه مَا كَانَ عَلَيْك جنَاح ".

стр. 697

(١٤٤٣) وَفِي رِوَايَة: " من اطلع فِي بَيت قوم بِغَيْر إذْنهمْ، فقد حل لَهُم أَن يفقؤوا عينه ". اللَّفْظ لمُسلم. (١٤٤٤) (وَفِي لفظ) عِنْد ابْن حبَان: " من اطلع [إِلَى] دَار قوم بِغَيْر إذْنهمْ ففقؤوا عينه، فَلَا دِيَة وَلَا قصاص ". (١٤٤٥) وَفِي حَدِيث أنس [بن مَالك] ﵁، عِنْد مُسلم: أَن رجلا نظر فِي بعض حُجر النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَقَامَ إِلَيْهِ بمشقص (أَو بمشاقص) ، فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] يختله ليطعنه. [مُتَّفق عَلَيْهِ] .

стр. 698

(بَاب جِنَايَة الْبَهَائِم وَغَيره) (١٤٤٦) رَوَى معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حرَام بن محيصة، عَن أَبِيه، أَن نَاقَة الْبَراء بن عَازِب دخلت حَائِط [قوم] فأفسدت فِيهِ، فَقَضَى رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى أهل الأَرْض حفظهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أهل الْمَوَاشِي حفظهَا بِاللَّيْلِ. أخرجه ابْن حبَان من حَدِيث معمر، عَن الزُّهْرِيّ. وَفِي الحَدِيث عَنهُ اخْتِلَاف فِي الْإِسْنَاد. (١٤٤٧) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده أَن

стр. 699

رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من تطبب وَلَا يُعلم مِنْهُ طب، فَهُوَ ضَامِن " /. أخرجه أَبُو دَاوُد. (١٤٤٨) عَن عرْفجَة، قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " من أَتَاكُم وأمركم جَمِيع عَلَى رجل وَاحِد، يُرِيد أَن يشق عصاكم أَو يفرق جماعتكم، فَاقْتُلُوهُ ". أخرجه مُسلم.

стр. 700

(بَاب قتل الْمُرْتَد وَقبُول تَوْبَته) (١٤٤٩) عَن عِكْرِمَة قَالَ: أُتِي عَلّي ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فَبلغ ذَلِك ابْن عَبَّاس فَقَالَ: لَو كنت أَنا لم أحرقهم لنهي رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا تعذبوا بِعَذَاب الله "، ولقتلتهم، لقَوْل رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من بدّل دينه فَاقْتُلُوهُ ". (أخرجه البُخَارِيّ) . (١٤٥٠) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث أبي مُوسَى - فِي قصَّة ذكرهَا - فَبَعثه إِلَى الْيمن ثمَّ أتبعه معَاذ بن جبل، فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ قَالَ: انْزِلْ، وَألقَى لَهُ وسَادَة، وَإِذا رجل عِنْده موثق، فَقَالَ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيّا فَأسلم ثمَّ رَاجع دينه، دين السوء فتهود، قَالَ: لَا أَجْلِس حَتَّى يُقتل، قَضَاء الله وَرَسُوله … الحَدِيث.

стр. 701

(١٤٥١) وَفِي الحَدِيث للنسائي عَن ابْن عَبَّاس: أَن أَعْمَى كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وَكَانَت لَهُ أم ولد، [وَكَانَ] لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ، فَكَانَت تكْثر الوقيعة برَسُول الله [ ﷺ َ] وتسبه، فيزجرها فَلَا تزدجر، وينهاها فَلَا تَنْتَهِي، فَلَمَّا كَانَ ذَات لَيْلَة ذكرت النَّبِي [ ﷺ َ] فَوَقَعت فِيهِ، فَلم أَصْبِر أَن قُمْت إِلَى الْمعول فَوَضَعته فِي بَطنهَا فاتكأت عَلَيْهَا فقتلتها /، فَأَصْبَحت قَتِيلا. فذُكر ذَلِك للنَّبِي [ ﷺ َ] فَجمع النَّاس وَقَالَ: " أنْشد الله رجلا لي عَلَيْهِ حق فعل مَا فعل إِلَّا قَامَ " فَأقبل الْأَعْمَى يتدلدل فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَنا صَاحبهَا، كَانَت أم وَلَدي، وَكَانَت بِي لَطِيفَة رَفِيقَة، ولي مِنْهَا ابْنَانِ مثل اللؤلوتين، وَلكنهَا كَانَت تكْثر الوقيعة فِيك، وتشتمك، فأنهاها فَلَا تَنْتَهِي، وأزجرها فَلَا تزدجر، فَلَمَّا كَانَت البارحة ذكرتك فوقعتْ فِيك، فَقُمْت إِلَى الْمعول فَوَضَعته فِي بَطنهَا، فاتكأت

стр. 702

عَلَيْهَا حَتَّى قتلتها. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَلا اشْهَدُوا أَن دَمهَا هدر ". (١٤٥٢) وَمن حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا الزَّكَاة، فَإِذا فعلوا ذَلِك [فقد] عصموا مني دِمَائِهِمْ [وَأَمْوَالهمْ] إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام، (وحسابهم عَلَى الله . لفظ [رِوَايَة] البُخَارِيّ. (١٤٥٣) وَعند مُسلم: " فَإِذا فَعَلُوهُ عصموا مني دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا) .

стр. 703

(١٤٥٤) (وَعند ابْن حبَان: " فقد حُرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ لَهُم مَا للْمُسلمين، وَعَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم) . (١٤٥٥) وَعند البُخَارِيّ فِي حَدِيث لأنس: " فَإِذا شهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلوا صَلَاتنَا، حُرمت علينا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ، (إِلَّا بِحَقِّهَا) [لَهُم مَا للْمُسلمين، وَعَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم] ". (١٤٥٦) وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ بعثنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] / فِي سَرِيَّة فصبحنا الحرقات من جُهَيْنَة، فأدركت رجلا

стр. 704

فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فطعنته، فَوَقع فِي نَفسِي (من ذَلِك) فَذَكرته للنَّبِي [ ﷺ َ] (فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ) : " أقَال لَا إِلَه إِلَّا الله، وقتلته؟ ، " قَالَ: قلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا قَالَهَا خوفًا من السِّلَاح. قَالَ: " أَفلا شققت عَن قلبه، حَتَّى تعلم أقالها أم لَا؟ ". فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى تمنيت أَنِّي أسلمت يَوْمئِذٍ. لفظ مُسلم. (١٤٥٧) وَفِي حَدِيث الْمِقْدَاد ﵁: أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن لاقيتُ رجلا من الْكفَّار فقاتلني، فَضرب إِحْدَى يديّ بِالسَّيْفِ فقطعها ثمَّ لَاذَ بشجرة، فَقَالَ: أسلمت لله. أفأقتله يَا رَسُول الله بعد أَن قَالَهَا؟ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تقتله " (قَالَ: فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّه قد قطع إِحْدَى يديّ ثمَّ قَالَ ذَلِك بعد أَن قطعهَا، أفأقتله؟ قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] " لَا تقتله) ، فَإِن قتلته فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن تقتله، وَإنَّك بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول كَلمته الَّتِي قَالَ ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] .

стр. 705

(بَاب حد الزِّنَا) (١٤٥٨) عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " خُذُوا عني، خُذُوا عني [ف] قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا: الْبكر بالبكر، جلد مائَة وَنفي سنة، وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ، جلد مائَة وَالرَّجم ". (١٤٥٩) وَفِي رِوَايَة: " الْبكر تُجلد وتُنفى، وَالثَّيِّب تُجلد وتُرجم ". [أخرجه مُسلم] . (١٤٦٠) وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ / (يَقُول) قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ وَهُوَ جَالس عَلَى مِنْبَر رَسُول الله
следующие страницы →