Полный текст (788 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
(١٥١٤) وَعند الدَّارَقُطْنِيّ: فِي بعض الرِّوَايَات: أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] (كَانَ يُسهم للخيل) : للفارس سَهْمَيْنِ، وللراجل سَهْما.
(١٥١٥) وَعَن أبي الجويرية قَالَ: قَالَ لي معن بن يزِيد السّلمِيّ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا نفل إِلَّا من بعد الْخمس ". رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة.
(١٥١٦) وَمن حَدِيث رَافع بن خديج: أَنهم أَصَابُوا غَنَائِم، فقسم النَّبِي [ ﷺ َ] بَينهم فَعدل بَعِيرًا بِعشر شِيَاه. وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ.
стр. 737
(١٥١٧) وَرَوَى مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ عمر: لَوْلَا آخر الْمُسلمين مَا افتتحت قَرْيَة إِلَّا قسمتهَا، كَمَا قسم رَسُول الله [ ﷺ َ] خَيْبَر. [لفظ أبي دَاوُد] .
(١٥١٨) وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] (قد) كَانَ ينفل بعض من يبْعَث فِي السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّة سُوَى قسم عَامَّة الْجَيْش، وَالْخمس فِي ذَلِك وَاجِب كُله ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] .
стр. 738
(١٥١٩) وَعَن حبيب بن مسلمة، قَالَ: " شهِدت رَسُول الله [ ﷺ َ] نفل الرّبع فِي البدأة، وَالثلث فِي الرّجْعَة ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وألزم الدَّارَقُطْنِيّ (الشَّيْخ) تَخْرِيج / حَدِيث حبيب بن مسلمة.
(١٥٢٠) " وَثَبت أَن النَّبِي [ ﷺ َ] فَدَىَ بأمرأة نَاسا من الْمُسلمين كَانُوا أَسْرَى بِمَكَّة ". وَهُوَ فِي صَحِيح مُسلم بِمَعْنَاهُ من حَدِيث سَلمَة.
(١٥٢١) وَعِنْده فِي حَدِيث لأبي هُرَيْرَة: " وَأَيّمَا قريةٍ عَصَتْ [عَلَى] الله وَرَسُوله، فَإِن خمسها لله وَلِرَسُولِهِ، ثمَّ هِيَ لكم ".
стр. 739
(١٥٢٢) وَعَن عمر ﵁ [قَالَ] " كَانَت أَمْوَال بني النَّضِير مِمَّا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله مِمَّا لم يوجف عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ بخيل وَلَا ركاب، فَكَانَت للنَّبِي [ ﷺ َ] خَاصَّة، فَكَانَ ينْفق عَلَى أَهله نَفَقَة سنة، وَمَا بَقِي يَجعله فِي الكراع (وَالسِّلَاح) عدَّة فِي سَبِيل الله تَعَالَى ". [مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ] .
(١٥٢٣) وَمن حَدِيثه أَيْضا أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لأخرجنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب حَتَّى لَا أدع إِلَّا مُسلما ". [أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ] .
стр. 740
(١٥٢٤) وَرَوَى مَالك، عَن ثَوْر بن زيد، عَن أبي الْغَيْث سَالم مولَى ابْن مُطِيع، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عَام خَيْبَر قَالَ فَلم نغنم ذَهَبا وَلَا وَرقا إِلَّا الثِّيَاب، وَالْمَتَاع، وَالْأَمْوَال. قَالَ: " فَوجه رَسُول الله [ ﷺ َ] نَحْو وَادي الْقرى "، وَقد أُهدي لرَسُول الله [ ﷺ َ] عبد أسود يُقَال لَهُ مدْعَمُ، حَتَّى إِذا كَانَ بوادي الْقرى فَبينا مدعم يحط رَحل رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذْ جَاءَهُ سهم عائر فَقتله. فَقَالَ النَّاس: هَنِيئًا لَهُ الْجنَّة. فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " كلا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِن الشملة الَّتِي أَخذهَا يَوْم خَيْبَر من الْغَنَائِم لم تصبها المقاسم لتشتعل عَلَيْهِ نَارا ". فَلَمَّا سمعُوا ذَلِك جَاءَ رجل بِشِرَاك أَو شراكين إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] /، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " شِرَاك (من نَار) أَو شراكان من نَار ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] .
стр. 741
(١٥٢٥) وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ: " كُنَّا نصيب [الْمَغَانِم مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ]] فِي مغازينا الْعَسَل وَالْعِنَب فنأكله وَلَا نرفعه ".
(١٥٢٦) وَعَن معَاذ بن جبل ﵁، قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] خَيْبَر فأصبنا غنما، " فقسم فِينَا رَسُول الله [ ﷺ َ] طَائِفَة، وَجعل بقيتها فِي الْمغنم ". أخرجه أَبُو دَاوُد فِي قصَّته، وَذكر ابْن الْقطَّان أَن رِجَاله ثِقَات.
(١٥٢٧) وَرَوَى ابْن حبَان فِي " صَحِيحه " من حَدِيث عبَادَة بن
стр. 742
الصَّامِت حَدِيثا، فِيهِ: وَقَالَ: " أَخذ رَسُول الله [ ﷺ َ] يَوْم خَيْبَر وبرة من جنب بعير ثمَّ قَالَ: " [يَا] أَيهَا النَّاس إِنَّه لَا يحل لي مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْكُم قدر هَذِه إِلَّا الْخمس والخُمس مَرْدُود عَلَيْكُم، فأدوا الْخَيط والمخيط، وَإِيَّاكُم والغلول، فَإِنَّهُ عَار عَلَى أَهله يَوْم الْقِيَامَة … الحَدِيث ".
(١٥٢٨) وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: ذهب فرس لَهُ
стр. 743
فَأَخذه الْعَدو، فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ، فَرد عَلَيْهِ فِي زمن رَسُول الله [ ﷺ َ] ، وأبق عبد (لَهُ) (فلحق) بِأَرْض الرّوم، فَظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَرده عَلَيْهِ خَالِد بن الْوَلِيد، [يَعْنِي] بعد النَّبِي [ ﷺ َ] . أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا، وَوَصله أَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظ لحديثه.
(١٥٢٩) وَعَن بُكير بن الْأَشَج، أَن (الْحسن بن) عَلّي بن (أبي) رَافع حَدثهُ أَن أَبَا رَافع أخبرهُ أَنه أقبل بِكِتَاب من قُرَيْش إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] . قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] أُلقي فِي قلبِي الْإِسْلَام. [قَالَ] فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي وَالله لَا أرجع إِلَيْهِم أبدا. فَقَالَ /
стр. 744
رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنِّي لَا أخيس الْعَهْد، وَلَا أخيس الْبرد، وَلَكِن ارْجع إِلَيْهِم، (فَإِن كَانَ فِي قَلْبك الَّذِي فِي قَلْبك الْآن فَارْجِع) ". قَالَ: فَرَجَعت إِلَيْهِم، ثمَّ إِنِّي أَقبلت إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَأسْلمت. قَالَ بُكير: وَأَخْبرنِي أَن [أَبَاهُ] أَبَا رَافع كَانَ قبطياً ". لفظ رِوَايَة ابْن حبَان (وَالْحسن هَذَا لم أره فِي كتاب ابْن أبي حَاتِم فَإِن كَانَ عرف [حَاله] فباقي الْإِسْنَاد لَا نظر فِيهِ) .
стр. 745
(بَاب الْجِزْيَة والمهادنة)
(١٥٣٠) رَوَى البُخَارِيّ فِي حَدِيث: " وَلم يكن عمر أَخذ الْجِزْيَة من الْمَجُوس، حَتَّى شهد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَخذهَا من مجوس هَجَر ".
(١٥٣١) وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عَمْرو، سمع بجالة: " لم يكن عمر [أَخذ الْجِزْيَة] . . الحَدِيث.
(١٥٣٢) وَعند البُخَارِيّ فِي حَدِيث صلح الْحُدَيْبِيَة (الطَّوِيل) : وَكَانَ الْمُغيرَة [بن شُعْبَة] صحب قوما فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَتلهُمْ وَأخذ أَمْوَالهم
стр. 746
ثمَّ جَاءَ فَأسلم. فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " أما الْإِسْلَام فَأقبل، وَأما المَال فلست مِنْهُ (فِي) شَيْء " وَفِيه: ثمَّ جَاءَ [هـ] نسْوَة مؤمنات، فَأنْزل الله : ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات فامتحنوهن﴾ حَتَّى بلغ ﴿بعصم الكوافر﴾ [الممتحنة ١٠] . فَطلق عمر يَوْمئِذٍ امْرَأتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشّرك.
(١٥٣٣) وَفِي رِوَايَة: أَن عُرْوَة سمع مَرْوَان والمسور يخبران عَن أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَا: لما كَاتب سُهَيْل بن عَمْرو يَوْمئِذٍ، كَانَ فِيمَا اشْترط سُهَيْل عَلَى النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه لَا يَأْتِيك منا أحد وَإِن كَانَ عَلَى دينك إِلَّا رَددته إِلَيْنَا، وخليت بَيْننَا وَبَينه. فكره الْمُؤْمِنُونَ ذَلِك، وامتعضوا مِنْهُ، وَأبي سُهَيْل إِلَّا ذَلِك، فكاتبه النَّبِي [ ﷺ َ] فَرد [رَسُول الله
стр. 747
[ ﷺ َ]] (يَوْمئِذٍ) أَبَا جندل عَلَى أَبِيه سُهَيْل، وَلم يَأْته (أحد) من الرِّجَال إِلَّا ردَّه فِي تِلْكَ الْمدَّة، وَإِن كَانَ مُسلما. وَجَاءَت الْمُؤْمِنَات مهاجرات وَكَانَت أم كُلْثُوم بنت عقبَة ابْن (أبي) معيط / مِمَّن خرج إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] يَوْمئِذٍ وَهِي عاتق، فجَاء أَهلهَا يسْأَلُون النَّبِي [ ﷺ َ] أَن يرجعها إِلَيْهِم، فَلم يرجعها إِلَيْهِم، لما أنزل الله فيهم [من قَوْله] ((إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن. . [فَلَا ترجعونهن إِلَى الْكفَّار] ) إِلَى ﴿وَلَا هم يحلونَ لَهُنَّ﴾ ) . [الممتحنة: ١٠] .
(١٥٣٤) وَعَن الْحسن، عَن أبي بكرَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " من قتل نفسا معاهداً، لم يرح رَائِحَة الْجنَّة ".
стр. 748
لفظ الرِّوَايَة عِنْد ابْن حبَان. [وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ].
باب الإمامة
(١٥٣٥) رَوَى مُسلم من حَدِيث ابْن عمر ﵄ فِي قصَّة: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " مَنْ خلع يدا من طَاعَة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة لَا حجَّة لَهُ، وَمن مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقه بيعَة مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة ".
стр. 749
(١٥٣٦) وَعنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يزَال هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش مَا بَقِي من النَّاس اثْنَان ".
(١٥٣٧) وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث مُعَاوِيَة، ﵁، أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش لَا يعاديهم [فِيهِ] أحد إِلَّا أكبه الله عَلَى وَجهه [فِي النَّار] ، مَا أَقَامُوا الدَّين ".
(١٥٣٨) وَعَن عمر ﵁ فِي قصَّة، فَقَالَ: إِن الله يحفظ دينه، وَإِنِّي إِن لَا أستخلف فَإِن رَسُول الله [ ﷺ َ] لم يسْتَخْلف، وَإِن اسْتخْلف فَإِن أَبَا بكر ﵁ قد اسْتخْلف.
(١٥٣٩) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ
стр. 750
رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا بُويِعَ لخليفتين فَاقْتُلُوا الآخِر مِنْهُمَا ".
(١٥٤٠) وَعنهُ، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول " من رَأَى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره بِيَدِهِ، فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه، فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان ". /
(١٥٤١) وَعَن أم سَلمَة ﵂، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " سَيكون عَلَيْكُم أُمَرَاء [ف] تعرفُون وتنكرون، فَمن عَرَفَ بَرِيء، وَمن أنكر سَلِمَ، وَلَكِن مَنْ رَضِي وتابع ". قَالَ: أَفلا نقاتلهم؟ قَالَ: " لَا، مَا صلوا ".
(١٥٤٢) وَعَن أبي رَافع (مولَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ) أَن عبد الله بن مَسْعُود حَدثهُ، أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " مَا من نَبِي بَعثه الله (فِي أمة) قبلي إِلَّا كَانَ لَهُ من أمته حواريون، وَأَصْحَاب يَأْخُذُونَ بسنته
стр. 751
يَفْعَلُونَ، ويفعلون مَا لَا يؤمرون، فَمن جاهدهم بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤمن، وَمن جاهدهم بِقَلْبِه فَهُوَ مُؤمن، وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك من الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل ".
(١٥٤٣) وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " عَلَى الْمَرْء الْمُسلم السّمع وَالطَّاعَة فِيمَا أحب أَو كره، إِن لم يُؤمر بِمَعْصِيَة، فَإِن أُمر بِمَعْصِيَة فَلَا سمع وَلَا طَاعَة ". أخرجهُمَا مُسلم.
(١٥٤٤) وَرَوَى أَبُو دَاوُد، من حَدِيث عقبَة بن مَالك، قَالَ: " بعث رَسُول الله [ ﷺ َ] سَرِيَّة، فسلحت رجلا مِنْهُم سَيْفا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ:
стр. 752
لَو رَأَيْت مَا لامنا رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: أعجزتم إِن بعثت رجلا فَلم يمض لأمري أَن تجْعَلُوا مَكَانَهُ من يمْضِي لأمري؟ ".
(١٥٤٥) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث معقل بن يسَار، فِي قصَّة: سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " مَا من أَمِير يَلِي أَمر الْمُسلمين، ثمَّ لَا يجْهد لَهُم وَينْصَح إِلَّا لم يدْخل مَعَهم الْجنَّة ".
стр. 753
(بَاب الْأَقْضِيَة)
(١٥٤٦) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من جُعِلَ قَاضِيا فقد ذبح بِغَيْر السكين ". /
стр. 754
(١٥٤٧) وَفِي رِوَايَة: " من استُعمل عَلَى الْقَضَاء فَكَأَنَّمَا ذبح بالسكين ". أخرجهُمَا النَّسَائِيّ من حَدِيث عُثْمَان الأخنسي، وَقد وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين، ومسَّه النَّسَائِيّ.
(١٥٤٨) وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " يَا أَبَا ذَر إِنِّي أَرَاك ضَعِيفا، وَإِنِّي أحب لَك مَا أحب لنَفْسي، لَا تأمرنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تولَّين (عَلَى) مَال يَتِيم ".
(١٥٤٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أحرج عَلَى [حق] الضعيفين: الْيَتِيم، وَالْمَرْأَة ". [أخرجه مُسلم] .
стр. 755
(١٥٥٠) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله [ ﷺ َ] : " يَا عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، لَا تسْأَل الْإِمَارَة، فَإنَّك إِن أعطيتهَا (عَن مَسْأَلَة وكلت إِلَيْهَا، وَإِن أعطيتهَا) عَن غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا ". [الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ] .
(١٥٥١) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة [أَنه] قَالَ: كتب أبي، وكتبت لَهُ إِلَى عبد الله بن أبي بكرَة - وَهُوَ قَاض بسجستان - أَن لَا تحكم بَين اثْنَيْنِ وَأَنت غَضْبَان، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا يحكم أحد بَين اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَان ".
(١٥٥٢) وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ، أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " إِذا حكم الْحَاكِم واجتهد ثمَّ أصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا حكم
стр. 756
[الْحَاكِم] فاجتهد ثمَّ أَخطَأ فَلهُ أجر [وَاحِد] ".
(١٥٥٣) وَعَن أم سَلمَة ﵂، قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنَّكُم تختصمون إليَّ، وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض، فأقضي لَهُ عَلَى نَحْو [م] مَا أسمع (مِنْهُ) ، فَمن قطعت لَهُ من حق أَخِيه شَيْئا، فَلَا يَأْخُذهُ، فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار ". [مُتَّفق عَلَيْهَا] .
(١٥٥٤) وعنها قَالَت: أَتَى رَسُول الله [ ﷺ َ] رجلَانِ يختصمان فِي مَوَارِيث لَهما، لم تكن لَهما بَيِّنَة إِلَّا دعواهما، فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] (قَالَ
стр. 757
أَبُو دَاوُد: فَذكر مثله يَعْنِي) [مثله] : " إِنَّمَا أَنا بشر، وَإِنَّكُمْ تختصمون إليّ … الحَدِيث. فَبَكَى الرّجلَانِ، وَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُمَا: حَقي لَك. فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " أما إِذْ فعلتما مَا فعلتما، فاقتسما / وتوخيا الْحق، ثمَّ اسْتهمَا، ثمَّ تحالا ". أخرجه أَبُو دَاوُد.
(١٥٥٥) وَعِنْده فِي رِوَايَة: يختصمان فِي مَوَارِيث وَأَشْيَاء قد درست، فَقَالَ: " إِنَّمَا أَقْْضِي بَيْنكُم (برأيي) فِيمَا لم ينزل عليَّ فِيهِ [شَيْء] ". فِي إسنادهما أُسَامَة بن زيد. [وَقد أخرج لَهُ مُسلم] .
(١٥٥٦) وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخلت هِنْد بنت
стр. 758
عقبَة امْرَأَة أبي سُفْيَان عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح مَا يعطيني من النَّفَقَة مَا يَكْفِينِي (وَيَكْفِي) بنيَّ، إِلَّا مَا أخذت من مَاله بِغَيْر علمه، فَهَل عليَّ (فِي ذَلِك) من جنَاح؟ فَقَالَ [لَهَا] رَسُول الله: " خذي من مَاله بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيك وَيَكْفِي بنيك ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] .
(١٥٥٧) وعنها ﵂: أَن رجلا أَتَى رَسُول الله [ ﷺ َ] يُخَاصم أَبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ نَبِي الله [ ﷺ َ] : " أَنْت وَمَالك لأَبِيك ". أخرجه ابْن حبَان.
стр. 759
(١٥٥٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] ، قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابناهما، جَاءَ الذِّئْب فَذهب بِابْن إحديهما، فَقَالَت هَذِه لصاحبتها: إِنَّمَا ذهب بابنك (أَنْت) ، وَقَالَت الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذهب بابنك! فتحاكما إِلَى دَاوُد عَلَيْهِ [الصَّلَاة] وَالسَّلَام، فَقَضَى بِهِ للكبرى، فخرجتا عَلَى سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵇، فأخبرتاه، فَقَالَ: أئتوني بالسكين أشقه بَيْنكُمَا [نِصْفَيْنِ] ! فَقَالَت الصُّغْرَى: لَا، يَرْحَمك الله، هُوَ ابْنهَا، فَقَضَى بِهِ للصغرى ". قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: (وَالله) إِن سَمِعت بالسكين (قطّ) إِلَّا
стр. 760
يَوْمئِذٍ، مَا كُنَّا نقُول إِلَّا المدية. [مُتَّفق عَلَيْهِ] .
(١٥٥٩) وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ: لعن رَسُول الله [ ﷺ َ] الراشي والمرتشي. أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ.
(١٥٦٠) وَعَن (أبي) حميد السَّاعِدِيّ، قَالَ اسْتعْمل النَّبِي [ ﷺ َ] رجلا من الْأسد، يُقَال لَهُ: ابْن اللتبية. قَالَ عَمْرو بن أبي عَمْرو: عَلَى الصَّدَقَة، فَلَمَّا قدم / قَالَ: هَذَا لكم، وَهَذَا أهدي لي. قَالَ: فَقَامَ رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى الْمِنْبَر، فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " مَا بَال الْعَامِل أبعثه، فَيَقُول: هَذَا لكم، وَهَذَا أهدي لي، أَفلا قعد فِي بَيت أَبِيه أَو (فِي
стр. 761
بَيت) أمه حَتَّى ينظر أيهدى إِلَيْهِ أم لَا؟ وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا ينَال أحد مِنْكُم مِنْهَا شَيْئا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ عَلَى عُنُقه، بعير لَهُ رُغَاء، أَو بقرة لَهَا خوار، أَو شَاة تَيْعر، ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأينَا (عفرتي) إبطَيْهِ ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَل بلغت " مرَّتَيْنِ.
стр. 762
(بَاب الشَّهَادَات)
(١٥٦١) وَعَن عبد الله [بن مَسْعُود] ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " سباب الْمُسلم فسوق، وقتاله كفر ".
(١٥٦٢) وَعنهُ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله [ ﷺ َ] أَي الذَّنب أعظم عِنْد الله؟ قَالَ: أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك ". قَالَ: قلت لَهُ: إِن ذَلِك لعَظيم. قَالَ قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: ثمَّ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك ". قَالَ: قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: " ثمَّ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك ".
(١٥٦٣) وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من اقتطع حق امْرِئ مُسلم بِيَمِينِهِ أوجب الله لَهُ النَّار، وَحرم عَلَيْهِ
стр. 763
الْجنَّة " فَقَالَ لَهُ رجل: وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " وَإِن قضيبٌ من أَرَاك ". [أخرجه مُسلم] .
(١٥٦٤) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة، (عَن أَبِيه) قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: " أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا " قُلْنَا: بلَى، [يَا رَسُول الله] قَالَ: " الْإِشْرَاك بِاللَّه، وعقوق الْوَالِدين، وشَهادة الزُّور، أَو قَول الزُّور، وَكَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] مُتكئا فَجَلَسَ، فَمَا زَالَ يكررها " حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت.
(١٥٦٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] / قَالَ: " اجتنبوا السَّبع الموبقات " قُلْنَا: وَمَا هن يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الشّرك بِاللَّه، وَالسحر، وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأكل مَال الْيَتِيم،
стр. 764
وَأكل الرِّبَا، والتولِّي يَوْم الزَّحْف، وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات ".
(١٥٦٦) وَعَن عبد الله بن عَمْرو، (بن الْعَاصِ) ﵄ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِن من الْكَبَائِر أَن يشْتم الرجل وَالِديهِ " قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ؟ قَالَ: " نعم، يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ، ويسب أمه فيسب أمه ". [مُتَّفق عَلَيْهَا ثلاثتها] .
(١٥٦٧) وَعَن عبد الْملك بن سعيد بن جُبَير، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: خرج رجل من بني سهم مَعَ تَمِيم الدَّارِيّ وعدي بن بدَّاء، فَمَاتَ السَّهْمِي بِأَرْض لَيْسَ فِيهَا مُسلم، فَلَمَّا قدمُوا بِتركَتِهِ فقدوا جَاما
стр. 765
(من فضَّة) مخوصاً بِذَهَب، فَأَحْلفهُمَا رَسُول الله [ ﷺ َ] ، ثمَّ وجد الْجَام بِمَكَّة فَقَالُوا: ابتعناه من تَمِيم وعدي بن بدَّاء. فَقَامَ رجلَانِ من أوليائه فَحَلفا لَشَهَادَتنَا أَحَق من شَهَادَتهمَا، وَإِن الْجَام لصَاحِبِهِمْ. قَالَ: وَفِيهِمْ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم﴾ [الْمَائِدَة: ١٠٦] . أخرجه البُخَارِيّ. والمخوص مَا جعل عَلَيْهِ من الذَّهَب مثل الخوص.
(١٥٦٨) وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: " أَن
стр. 766
رَسُول الله [ ﷺ َ] رد شَهَادَة الخائن والخائنة، وَذي الْغمر عَلَى أَخِيه، ورد شَهَادَة القانع لأهل الْبَيْت، وأجازها لغَيرهم ". اخْتلف فِي الِاحْتِجَاج بِهَذَا وببعض رُوَاته. وَأخرجه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: الْغمر الحنَة والشحناء.
(١٥٦٩) وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَيْضا، عَن أبي هُرَيْرَة، أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: " لَا تجوز شَهَادَة بدوي عَلَى صَاحب قَرْيَة ". رَوَاهُ من حَدِيث ابْن وهب، وَرِجَاله (مِنْهُ) إِلَى منتهاه رجال الصَّحِيح.
стр. 767
(١٥٧٠) وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهَدَاء، الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قبل أَن يُسألها ". / [أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ] .
(١٥٧١) رَوَى مُسلم من حَدِيث أبي ذَر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله [ ﷺ َ] يَقُول: فَذكر حَدِيثا فِيهِ " وَمن ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا، وليتبوأ مَقْعَده من النَّار ".
(١٥٧٢) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " لَو يُعْطَى النَّاس بدعواهم لادعى نَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ، وَلَكِن الْيَمين عَلَى الْمُدَّعِي ".
стр. 768
(١٥٧٣) وَعنهُ " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَضَى بِيَمِين وَشَاهد ".
(١٥٧٤) وَعَن عقبَة بن الْحَارِث قَالَ: تزوجت امْرَأَة، فَجَاءَت امْرَأَة فَقَالَت: إِنِّي قد أرضعتكما. فَأتيت النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: " وَكَيف وَقد قيل؟ دعها عَنْك. أَو نَحوه ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
(١٥٧٥) وَفِي رِوَايَة: " فَنَهَاهُ عَنْهَا ".
(١٥٧٦) وَعَن عَلْقَمَة بن وَائِل [الْحَضْرَمِيّ] عَن أَبِيه، قَالَ: جَاءَ رجل من حَضرمَوْت، وَرجل من كِنْدَة إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] . فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ: يَا رَسُول الله، إِن هَذَا (قد) غلبني عَلَى أَرض لي كَانَت
стр. 769
لأبي. فَقَالَ الْكِنْدِيّ: هِيَ أرضي فِي يَدي أزرعها، وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حق. فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] للحضرمي: " أَلَك بَيِّنَة؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فلك يَمِينه " قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الرجل فَاجر لَا يُبَالِي مَا حلف عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يتورع من شَيْء. فَقَالَ [النَّبِي [ ﷺ َ]] : " لَيْسَ لَك مِنْهُ إِلَّا ذَلِك ". الحَدِيث [أخرجه مُسلم] .
(١٥٧٧) وَعَن قَتَادَة، عَن سعيد بن أبي بردة، عَن أَبِيه، عَن جده أبي مُوسَى (الْأَشْعَرِيّ) ، أَن رجلَيْنِ ادّعَيَا بَعِيرًا أَو دَابَّة إِلَى النَّبِي [ ﷺ َ] لَيست لوَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة، فَجعله النَّبِي [ ﷺ َ] بَينهمَا [بِالسَّوِيَّةِ] ". أخرجه أَبُو دَاوُد من رِوَايَة سعيد عَن قَتَادَة / وَخَالف همام عَن قَتَادَة
стр. 770
بِسَنَدِهِ، فَقَالَ: إِن رجلَيْنِ ادّعَيَا بَعِيرًا عَلَى عهد النَّبِي [ ﷺ َ] ، (فَبعث كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاهِدين) ، فَقَسمهُ النَّبِي [ ﷺ َ] بَينهمَا نِصْفَيْنِ.
(١٥٧٨) وَعند النَّسَائِيّ: من رِوَايَة قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس، عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى (الْأَشْعَرِيّ) ، عَن أَبِيه: أَن رجلَيْنِ ادّعَيَا دَابَّة وجداها عَن رجل، فَأَقَامَ كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاهِدين أَنَّهَا دَابَّته، فَقَضَى بهَا النَّبِي [ ﷺ َ] بَينهمَا نِصْفَيْنِ.
(١٥٧٩) رَوَاهُ ابْن حبَان من حَدِيث قَتَادَة، عَن النَّضر بن أنس عَن بشير بن نهيك، عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رجلَيْنِ ادّعَيَا دَابَّة، فَأَقَامَ كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاهِدين، فَقَضَى رَسُول الله [ ﷺ َ] [بهَا] بَينهمَا نِصْفَيْنِ.
стр. 771
(١٥٨٠) وَرَوَى قَتَادَة، عَن خلاس بن عَمْرو، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] اخْتصم إِلَيْهِ رجلَانِ فِي مَتَاع لَيْسَ لوَاحِد مِنْهُمَا بَيِّنَة، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اسْتهمَا عَلَى الْيَمين مَا كَانَ، أحبَّا ذَلِك أم كرها ". أخرجه أَبُو دَاوُد.
(١٥٨١) وَعند النَّسَائِيّ فِي هَذَا الْإِسْنَاد: أَن رجلَيْنِ ادّعَيَا دَابَّة وَلم تكن لَهما بَيِّنَة، فَأَمرهمَا رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن يستهما عَلَى الْيَمين.
стр. 772
(١٥٨٢) وَعند البُخَارِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي [ ﷺ َ] عرض عَلَى قوم الْيَمين، فَأَسْرعُوا، فَأمر أَن يُسهم بَينهم فِي الْيَمين، أَيهمْ يحلف [أول] .
(١٥٨٣) وَرَوَى أَبُو يعْلى من حَدِيث الْقَاسِم بن جحول الْبَهْزِي، ثمَّ السّلمِيّ، قَالَ سَمِعت أبي - وَكَانَ قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام - يَقُول: نصبت حبائلي بالأبواء، فَوَقع فِي حُبْلَى ظَبْي،
стр. 773
فَأَفلَت بِهِ، فَخرجت فِي أَثَره، فَوجدت رجلا قد أَخذه، فتنازعنا فِيهِ [فتساوقنا] إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فوجدناه نازلاً بالأبواء تَحت شَجَرَة يستظل بنطع فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ (رَسُول الله [ ﷺ َ] ) بَيْننَا شطرين. / قلت: يَا رَسُول الله، نلقي الْإِبِل فِيهَا لبون وَهِي مصراة، وهم يَحْتَاجُونَ؟ قَالَ: " نَاد صَاحب الْإِبِل ثَلَاثًا، فَإِن جَاءَ، وَإِلَّا فاحلل صرارها، ثمَّ اشرب ثمَّ صر وأبق للبن دواعيه ". قلت: يَا رَسُول الله، (إِن) الضوال ترد علينا، هَل لنا أجر أَن نسقيها؟ قَالَ: " نعم، فِي كل كبد حرَّى أجر … الحَدِيث ".
(١٥٨٤) وَرَوَى مَالك من حَدِيث جَابر بن عبد الله،
стр. 774
أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من حلف عَلَى منبري هَذَا بِيَمِين آثمة، تبوأ مَقْعَده من النَّار ".
(١٥٨٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله (وَلَا ينظر إِلَيْهِم) يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم، وَلَهُم عَذَاب أَلِيم، رجل عَلَى فضل مَاء (بطرِيق) يمْنَع (مِنْهُ) ابْن السَّبِيل، وَرجل بَايع رجلا لَا يبايعه إِلَّا للدنيا، فَإِن أعطَاهُ مَا يُرِيد وفّى لَهُ، وَإِلَّا لم يَفِ لَهُ، وَرجل ساوم رجلا سلْعَة بعد الْعَصْر، فَحلف بِاللَّه لقد أعطي بهَا كَذَا وَكَذَا، فَأَخذهَا ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
стр. 775
(كتاب الْجَامِع)
(١٥٨٦) عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامريء مَا نَوى. فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته لدُنْيَا يُصِيبهَا، أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.
(١٥٨٧) وَعند البُخَارِيّ " بِالنِّيَّاتِ ".
(١٥٨٨) وَعَن الشّعبِيّ، عَن النُّعْمَان بن بشير، قَالَ: سمعته (يَقُول) : سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] (يَقُول) - وأهوى النُّعْمَان (بِأُصْبُعَيْهِ) إِلَى أُذُنَيْهِ: إِن الْحَلَال بيّن، (وَإِن) الْحَرَام بَين، وَبَينهمَا
следующие страницы →