← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

كَاهِنًا فصدّقه بِمَا يَقُول فقد كفر بِمَا أنزل عَلَى مُحَمَّد " ٦٠٥ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: " من أَتَى امْرَأَة حَائِضًا يتَصَدَّق بِدِينَار، أَو

стр. 177

نصف دِينَار ". ٦٠٦ - وَفِي رِوَايَة: " إِذا كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار، وَإِن كَانَ أصفر فَنصف دِينَار ". ٦٠٧ - وَفِي رِوَايَة: " فَإِن أَصَابَهَا وَقد أدبر الدَّم عَنْهَا وَلم تَغْتَسِل فَنصف دِينَار ". ٦٠٨ - وَلَا تغتر بقول الْحَاكِم: " إِنَّه حَدِيث صَحِيح ".

стр. 178

فَإِنَّهُ مَعْرُوف بالتساهل فِي التَّصْحِيح، وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث واضطرابه، وتلوّنه، وَالله أعلم. (بَاب صفة دم الْحيض [٢٠ / أ] وَمَا جَاءَ فِي مِقْدَاره) ٦٠٩ - فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش: أَنَّهَا كَانَت تستحاض فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ: " إِذا كَانَ دم الْحَيْضَة فَإِنَّهُ دم أسود يُعرف، فَإِذا كَانَ ذَلِك فأمسكي عَن الصَّلَاة، وَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي وَصلي فَإِنَّهُ دم عِرْق " صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بأسانيد صَحِيحَة. ٦١٠ - وَسبق أَصله عَن " الصَّحِيحَيْنِ " بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ ". ٦١١ - وَعَن أم عَطِيَّة قَالَت: " كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة شَيْئا " رَوَاهُ البُخَارِيّ بِهَذَا اللَّفْظ. ٦١٢ - وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: " كُنَّا لَا نعتد بالصفرة والكدرة بعد

стр. 179

الْغسْل شَيْئا ". ٦١٣ -[وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: " كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة والكدرة بعد الطُّهْر شَيْئا "] . ٦١٤ - وَعَن عَائِشَة: " أَن النِّسَاء كن يبْعَثْنَ إِلَيْهَا بالدُرْجة فِيهَا الكرسف فِيهِ الصُّفْرَة من دم الْحيض، فَتَقول: لَا تعجلن حَتَّى تَرين الْقِصَّة الْبَيْضَاء، تُرِيدُ بذلك الطُّهْر من الْحيض " صَحِيح، رَوَاهُ " الْمُوَطَّأ ". ٦١٥ - وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا. (فصل فِي ضعيفه) ٦١٦ - مِنْهُ، عَائِشَة: " كُنَّا نعد الصُّفْرَة والكدرة حيضا ". ٦١٧ - وَحَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَفعه: " أقل الْحيض ثَلَاثَة أَيَّام، وَأَكْثَره عشرَة ".

стр. 180

٦١٨ - وَعَن أبي أُمَامَة رَفعه: " لَا يكون الْحيض أقل من ثَلَاثَة أَيَّام، وَلَا أَكثر من عشرَة ". ٦١٩ - وَعَن أنس، مَوْقُوف: " الْحيض ثَلَاث، أَربع، خمس، سِتّ، سبع، ثَمَان، تسع، عشرَة ".

стр. 181

(بَاب المستحضات) ٦٢٠ - عَائِشَة قَالَت: " اعتكفت مَعَ النَّبِي ﷺ َ امْرَأَة من أَزوَاجه وَهِي مُسْتَحَاضَة فَكَانَت ترَى الدَّم، والصفرة، والطست تحتهَا وَهِي تصلي " رَوَاهُ البُخَارِيّ [٢٢ / أ] ٦٢١ - وعنها: أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش، قَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، فَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦٢٢ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " إِن ذَلِك عرق وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي ". ٦٢٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فاتركي الصَّلَاة، فَإِذا ذهب قدرهَا فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي ". ٦٢٤ - وعنها: استفتت أم حَبِيبَة بنت جحش رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت: إِنِّي أُستحاض. فَقَالَ: " إِن ذَلِك عرق فاغتسلي ثمَّ صلي، فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة " رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَهَذَا لفظ مُسلم. ٦٢٥ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل، فَكَانَت تَغْتَسِل لكل صَلَاة ". ٦٢٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِنَّهَا استحيضت سبع سِنِين ".

стр. 182

٦٢٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فاغتسلي وَصلي، فَكَانَت تَغْتَسِل فِي [٢٠ / ب] مركن فِي حجرَة أُخْتهَا زَيْنَب بنت جحش حَتَّى تعلو حمرَة الدَّم المَاء ". ٦٢٨ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: قَالَ اللَّيْث بن سعد: " لم يأمرها النَّبِي ﷺ َ أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة، وَلكنه شَيْء فعلته هِيَ ". ٦٢٩ - وَهَكَذَا قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، ٦٣٠ - وَالشَّافِعِيّ، وَجَمَاعَة: " الصَّحِيح أَن غسلهَا لكل صَلَاة تبرّع مِنْهَا ". وَأما الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي سنَن أبي دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهَا: ٦٣١ - " أَن النَّبِي ﷺ َ أمرهَا بِالْغسْلِ لكل صَلَاة " فضعيفة لَا يَصح الِاحْتِجَاج

стр. 183

بِشَيْء مِنْهَا. ٦٣٢ - وَعَن حمْنَة بنت جحش قَالَت: كنت أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَمَا تَأْمُرنِي مِنْهَا، قد منعتني الصّيام وَالصَّلَاة؟ قَالَ: " أنْعَتُ لَك الكُرْسف ". قلت: هُوَ أَكثر من ذَلِك. قَالَ: " فاتخذي ثوبا ". قلت: هُوَ أَكثر من ذَلِك، إِنَّمَا أثج ثَجًّا. قَالَ: " سآمرك بأمرين أَيهمَا صنعت أَجْزَأَ عَنْك، فَإِن قويت عَلَيْهِ فَأَنت أعلم " فَقَالَ: " إِنَّمَا هِيَ ركضة من الشَّيْطَان فتحيضي سِتَّة أَيَّام، أَو سَبْعَة أَيَّام فِي علم الله [٢٢ / ب] ، ثمَّ اغْتَسِلِي فَإِذا رَأَيْت أَنَّك قد طهرت واستنقأت، فَصلي أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة، أَو ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة وأيامها، وصومي وَصلي، فَإِن ذَلِك يجزئك، وَكَذَلِكَ فافعلي كَمَا تحيض النِّسَاء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، فَإِن قويت عَلَى أَن تؤخري الظّهْر، وتعجلي الْعَصْر ثمَّ تغتسلين حِين تطهرين، وتصلين الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، ثمَّ تؤخرين الْمغرب وتعجلين الْعشَاء ثمَّ تغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ فافعلي، وتغتسلين مَعَ الصُّبْح وتصلين، وَكَذَلِكَ فافعلي وصومي إِن قويت عَلَى

стр. 184

ذَلِك " فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " وَهُوَ أعجب الْأَمريْنِ إليّ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَاللَّفْظ لَهُ، ٦٣٣ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". قَالَ: " وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ حَدِيث حسن صَحِيح "، وَقَالَ البُخَارِيّ: " هُوَ حَدِيث حسن ". ٦٣٤ - وَعَن أم سَلمَة: أَن امْرَأَة كَانَت تُهراق الدِّمَاء عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، فاستفتت لَهَا أم سَلمَة رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: " لتنظر عدَّة اللَّيَالِي وَالْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيضهن من الشَّهْر قبل أَن يُصِيبهَا الَّذِي أَصَابَهَا فلتترك الصَّلَاة قدر ذَلِك الشَّهْر، فَإِذا خلّفت ذَلِك فلتغتسل ثمَّ لتستثفر بِثَوْب ثمَّ لتصل " صَحِيح، رَوَاهُ مَالك، وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بأسانيد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. ٦٣٥ - وَعَن [٢١ / أ] وَكِيع، وَعَبدَة، وَأبي مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِك عِرْق وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت

стр. 185

الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي " ٦٣٦ - وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة: " توضئ لكل صَلَاة، حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ. ٦٣٧ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". وَأما الْأَحَادِيث الَّتِي ضعّفها أَبُو دَاوُد فِي " الْوضُوء لكل صَلَاة " فَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَلَا فِي طَرِيقه من الضعْف مَا فِي تِلْكَ. ٦٣٨ - وَعَن حمْنَة بنت جحش: " أَنَّهَا كَانَت مُسْتَحَاضَة، وَكَانَ زَوجهَا يُجَامِعهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. وَزوجهَا طَلْحَة بن عبيد الله، أحد الْعشْرَة، ﵃ [٢٣ / أ] . (فصل فِي ضعيفه) ٦٣٩ - مِنْهُ، حَدِيث عَائِشَة، قَالَ النَّبِي ﷺ َ لبِنْت أبي حُبَيْش وَقد استحيضت:

стр. 186

" تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ثمَّ تَغْتَسِل، وتتوضأ، كل صَلَاة، وَتصلي حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت، وَإِن قطر الدَّم عَلَى الْحَصِير ". (بَاب النّفاس) ٦٤٠ - أم سَلمَة ﵂ قَالَت: " كَانَت النُّفَسَاء تقعد عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ أَرْبَعِينَ يَوْمًا " حَدِيث حسن. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَغَيرهمَا.

стр. 187

٦٤١ - وَقَالَ الْخطابِيّ: " أَثْنَى البُخَارِيّ عَلَى هَذَا الحَدِيث ". وَأما قَول جمَاعَة من مصنفي الْفُقَهَاء إِنَّه حَدِيث ضَعِيف فمردود عَلَيْهِم. (فصل فِي ضعيفه) مِنْهُ، حَدِيث: " النّفاس أَرْبَعُونَ يَوْمًا " مَرْفُوع من رِوَايَة: ٦٤٢ - أبي الدَّرْدَاء، ٦٤٣ - ومعاذ، ٦٤٤ - وَأنس، ٦٤٥ - وَعُثْمَان بن أبي العَاصِي، ٦٤٦ - وَأبي هُرَيْرَة،

стр. 188

فَلَا يغتر بِهِ. ٦٤٧ - وَحَدِيث أم سَلمَة، ٦٤٨ - وَأنس، " أَن النَّبِي ﷺ َ وَقت للنفساء أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَن ترَى الطُّهْر قبل ذَلِك " وَالله أعلم.

стр. 189

(كتاب الصَّلَاة) (بَاب وجوب الصَّلَوَات الْخمس فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، وَبَيَان الْوَقْت الَّذِي فُرضت فِيهِ وَأَنه لَا يجب غَيرهَا) ٦٤٩ - ثَبت فِي " الصَّحِيحَيْنِ " من رِوَايَة أبي ذَر. ٦٥٠ - وَمَالك بن صعصعة، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " فرض الله عليّ لَيْلَة الْإِسْرَاء خمسين صَلَاة، فَلم أزل أراجعه وأسأله التَّخْفِيف حَتَّى جعلهَا خمْسا فِي كل يَوْم وَلَيْلَة، وَقَالَ: خمس وَهِي خَمْسُونَ ". وَكَانَ الْإِسْرَاء قبل الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة بِنَحْوِ سنتَيْن. ٦٥١ - وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس نسْمع دويّ صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول، حَتَّى دنا من رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا هُوَ يسْأَل [٢١ / ب] عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ". قَالَ: هَل عليّ غَيْرهنَّ؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَن تطوّع "، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " وَصِيَام شهر رَمَضَان " [٢٣ / ب] . قَالَ: هَل عليّ غَيره؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَن تطوع " وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ الزَّكَاة. قَالَ: هَل عَلّي غَيرهَا؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَن تطوع " فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول: وَالله لَا أَزِيد عَلَى هَذَا وَلَا أنقص، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أَفْلح إِن صدق " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 190

٦٥٢ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ ذكرهَا فِي أول كتاب " الصّيام ": فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي مَاذَا فرض الله عَلّي من الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " الصَّلَوَات الْخمس، إِلَّا أَن تطوع شَيْئا "، (فَقَالَ: أَخْبرنِي بِمَا فرض الله من الصّيام؟ فَقَالَ: " شهر رَمَضَان إِلَّا أَن تطوع شَيْئا ") قَالَ: فَأخْبرهُ رَسُول الله ﷺ َ بشرائع الْإِسْلَام. قَالَ: وَالَّذِي أكرمك بِالْحَقِّ لَا أتطوع شَيْئا وَلَا أنقص مِمَّا فرض الله عَلّي شَيْئا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أَفْلح إِن صدق " أَو " دخل الْجنَّة إِن صدق ". قَوْله: نسْمع، ونفقه، بنُون مَفْتُوحَة، وَرَوَى بياء مَضْمُومَة. والدويّ، بِفَتْح الدَّال عَلَى الْمَشْهُور وَحَكَى ضمهَا. ٦٥٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " بُني الْإِسْلَام عَلَى خمس: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وإقام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، وَحج الْبَيْت، وَصَوْم رَمَضَان " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦٥٤ - وَفِي رِوَايَات تَقْدِيم الصَّوْم عَلَى الْحَج. ٦٥٥ - وَفِي رِوَايَات: " عَلَى خَمْسَة ". (بَاب قتل تَارِك الصَّلَاة وَدَلِيل من كفَّر تاركها كسلاً وَمن قَالَ لَا يكفر) ٦٥٦ - ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أُمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا

стр. 191

إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، ويقيموا الصَّلَاة، ويؤتوا الزَّكَاة، فَإِذا فعلوا ذَلِك عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام، وحسابهم عَلَى الله ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عِنْد مُسلم: " إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام ". ٦٥٧ - وَعَن جَابر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر ترك الصَّلَاة " رَوَاهُ مُسلم. ٦٥٨ - وَعَن بُرَيْدَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ. ٦٥٩ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح " [٢٤ / أ] . ٦٦٠ - وَعَن عبد الله بن شَقِيق، الصَّحَابِيّ الْجَلِيل، قَالَ: " كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ لَا يرَوْنَ شَيْئا من الْأَعْمَال تَركه كفر غير الصَّلَاة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب " الْإِيمَان " بِإِسْنَاد صَحِيح. ٦٦١ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ

стр. 192

يَقُول: " خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن [٢٢ / أ] وَأتم ركوعهن وخشوعهن، كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يغْفر لَهُ، وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ عَلَى الله عهد، إِن شَاءَ غفر لَهُ، وَإِن شَاءَ عذبه " صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَأحد إسنادي أبي دَاوُد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ. ٦٦٢ - وَعنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، وَأَن عِيسَى عبد الله، وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم، وروح مِنْهُ، وَالْجنَّة وَالنَّار حق، أدخلهُ الله الْجنَّة، عَلَى مَا كَانَ من عمل " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦٦٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، حرّم الله عَلَيْهِ النَّار ".

стр. 193

٦٦٤ - وَعَن عتْبَان بن مَالك، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا يشْهد أحد أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله فَيدْخل النَّار، أَو تطعمه " مُتَّفق عَلَيْهِ. (فصل فِي ضعيفه) ٦٦٥ - مِنْهُ حَدِيث: " نهيت عَن قتل الْمُصَلِّين " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَد ضَعِيف من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة. ٦٦٦ - وَحَدِيث مَكْحُول عَن أم أَيمن رفعته: " من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله وَرَسُوله " مَكْحُول لم يدْرك أم أَيمن.

стр. 194

٦٦٧ - وَحَدِيث: " من ترك صَلَاة مُتَعَمدا فقد كفر " فَهُوَ حَدِيث مُنكر. (بَاب فضل الصَّلَوَات) سبق فِي كتاب " الطَّهَارَة ": ٦٦٨ - حَدِيث " الصَّلَاة نور ". ٦٦٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ [٢٤ / ب] يَقُول: " أَرَأَيْتُم لَو أَن نَهرا بِبَاب أحدكُم يغْتَسل مِنْهُ كل يَوْم خمس مَرَّات، هَل يَبْقَى من درنه؟ " قَالُوا: لَا يَبْقَى من درنه شَيْء. قَالَ: " فَكَذَلِك مثل الصَّلَوَات الْخمس يمحو الله بِهن الْخَطَايَا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦٧٠ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " الصَّلَوَات الْخمس، وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة، كَفَّارَة لما بَينهُنَّ مَا لم تُغْش الْكَبَائِر " رَوَاهُ مُسلم. ٦٧١ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " من صَلَّى البردين دخل الْجنَّة " مُتَّفق عَلَيْهِ. البردان: الصُّبْح، وَالْعصر.

стр. 195

٦٧٢ - وَعَن عمَارَة بن رؤيبة ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لن يلج النَّار أحد صَلَّى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا " يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر. رَوَاهُ مُسلم. ٦٧٣ - وَعَن جُنْدُب بن سُفْيَان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من صَلَّى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذمَّة الله، فَانْظُر يَا ابْن آدم لَا يطلبنك الله من ذمَّته [٢٢ / ب] بِشَيْء " رَوَاهُ مُسلم. أَي لَا يُظلم من صَلَّى الصُّبْح. ٦٧٤ - وَعَن أبي بصرة، بِالْبَاء الْمُوَحدَة، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْعَصْر فَقَالَ: " إِن هَذِه الصَّلَاة عُرضت عَلَى من كَانَ قبلكُمْ فضيّعوها، فَمن حَافظ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أجره مرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يطلع الشَّاهِد " وَالشَّاهِد، النَّجْم. رَوَاهُ مُسلم. ٦٧٥ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " من ترك صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٦٧٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر، كَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦٧٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ، وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر، وَصَلَاة الْعَصْر، ثمَّ يعرج الَّذين

стр. 196

باتوا فِيكُم فيسألهم، وَهُوَ أعلم بهم، كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ " مُتَّفق عَلَيْهِ [٢٥ / أ] . (بَاب من لَا صَلَاة عَلَيْهِ) سبق فِي " الْحيض ": ٦٧٨ - حَدِيث: " كُنَّا نقضي الصَّوْم، وَلَا نقضي الصَّلَاة ". ٦٧٩ - وَعَن عَلّي ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " رُفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن الصَّبِي حَتَّى يبلغ، وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق، وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٦٨٠ - وروياه من رِوَايَة عَائِشَة. ٦٨١ - وَعَن عَمْرو بن العَاصِي أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول: " أما علمت أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 197

٦٨٢ - وَعَن نَافِع، " أَن ابْن عمر أُغمي عَلَيْهِ، فَذهب عقله، فَلم يقْض الصَّلَاة " صَحِيح، رَوَاهُ مَالك. (فصل فِي ضعيفه) ٦٨٣ - مِنْهُ حَدِيث: " لَيْسَ فِي الْإِغْمَاء قَضَاء إِلَّا أَن يغمى عَلَيْهِ فِي صلَاته، فيفيق فِي وَقتهَا فيصليها " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا من رِوَايَة عَائِشَة. ٦٨٤ - وَابْن عمر، وَضعفهمَا. (بَاب مَتى يؤمَّر الصَّبِي والصبية بِالصَّلَاةِ) ٦٨٥ - عَن سُبْرَة بن معبد ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " مُروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ

стр. 198

إِذا بلغ سبع سِنِين، وَإِذا بلغ عشر سِنِين فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ٦٨٦ - وَقَالَ: " حسن ". ٦٨٧ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " مُروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ، وهم أَبنَاء سبع سِنِين، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهم أَبنَاء عشر، وفرّقوا بَينهم فِي الْمضَاجِع " [٢٣ / أ] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. (فصل فِي ضعيفه) ٦٨٨ - مِنْهُ حَدِيث: " إِذا عرف يَمِينه من شِمَاله، فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ ". (بَاب مَوَاقِيت الصَّلَاة) ٦٨٩ - عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أمَّني جِبْرِيل، ﵇، عِنْد

стр. 199

الْبَيْت مرَّتَيْنِ، فَصَلى بِي الظّهْر فِي الأول مِنْهَا، حِين كَانَ الْفَيْء مثل الشرَاك، ثمَّ صَلَّى الْعَصْر، حِين كَانَ كل شَيْء مثل ظله، ثمَّ صَلَّى الْمغرب، حِين وَجَبت الشَّمْس، وَأفْطر الصَّائِم، ثمَّ صَلَّى الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ صَلَّى الْفجْر حِين بزق الْفجْر، وَحرم الطَّعَام عَلَى الصَّائِم. وَصَلى الْمرة الثَّانِيَة الظّهْر [٢٥ / ب] حِين كَانَ ظلّ كل شَيْء مثله لوقت الْعَصْر بالْأَمْس، ثمَّ صَلَّى الْعَصْر حِين كَانَ ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ، ثمَّ صَلَّى الْمغرب لوقته الأول، ثمَّ صَلَّى الْعشَاء الْآخِرَة حِين ذهب ثلث اللَّيْل، ثمَّ صَلَّى الصُّبْح، حِين أسفرت الأَرْض، ثمَّ الْتفت جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك، وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ٦٩٠ - وَقَالَ: " حسن " وَهَذَا لَفظه. وبزق، بالزاي، أَي بزغ، وَهُوَ أول طلوعه.

стр. 200

٦٩١ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة جَابر بِمَعْنَاهُ. ٦٩٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " هُوَ حَدِيث حسن. قَالَ: قَالَ البُخَارِيّ: هُوَ أصح شَيْء فِي الْمَوَاقِيت ". ٦٩٣ - وَعَن ابْن عَمْرو بن العَاصِي، أَن نَبِي الله ﷺ َ قَالَ: " وَقت الظّهْر، إِذا زَالَت الشَّمْس، وَكَانَ ظلّ الرجل كَطُولِهِ، مَا لم تحضر الْعَصْر، وَوقت الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَوقت صَلَاة الْمغرب مَا لم يغب الشَّفق، وَوقت صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَوقت صَلَاة الصُّبْح من طُلُوع الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس، فَإِذا طلعت الشَّمْس فَأمْسك عَن الصَّلَاة، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان " رَوَاهُ مُسلم. ٦٩٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مَا لم يسْقط الشَّفق ". ٦٩٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " وَوقت الْمغرب مَا لم يسْقط ثَوْر الشَّفق ". ٦٩٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " إِذا صليتم الْفجْر، فَإِنَّهُ وَقت إِلَى أَن يطلع قرن الشَّمْس الأول ". ٦٩٧ - وَعَن بُرَيْدَة، عَن النَّبِي ﷺ َ أَن رجلا سَأَلَهُ عَن وَقت الصَّلَاة؟ فَقَالَ:

стр. 201

" صلِّ مَعنا هذَيْن " - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَمر بِلَالًا فأذّن ثمَّ أمره فَأَقَامَ الظّهْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة بَيْضَاء نقية، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب، حِين غَابَتْ الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء، حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْفجْر، حِين طلع الْفجْر، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي أمره فأبرد بِالظّهْرِ، فأنعم أَن يبرد بهَا [٢٣ / ب] ، وَصَلى الْعَصْر، وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، أَخّرهَا فَوق الَّذِي كَانَ، وَصَلى الْمغرب، قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصَلى الْعشَاء بعد مَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَصَلى الْفجْر فأسفر بهَا "، ثمَّ قَالَ: " أَيْن السَّائِل [٢٦ / أ] عَن وَقت الصَّلَاة؟ " فَقَالَ السَّائِل: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَقت صَلَاتكُمْ مَا بَين مَا رَأَيْتُمْ " رَوَاهُ مُسلم. ٦٩٨ - وَعَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي ﷺ َ: أَنه أَتَاهُ سَائل عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة؟ فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَأَقَامَ الْفجْر، حِين انْشَقَّ الْفجْر، وَالنَّاس لَا يكَاد يعرف بَعضهم بَعْضًا، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الظّهْر، حِين زَالَت الشَّمْس، وَالْقَائِل يَقُول قد انتصف النَّهَار، وَهُوَ كَانَ أعلم مِنْهُم، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر، وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالمغرب، حِين وَقعت الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء، حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أخر الْفجْر من الْغَد حَتَّى انْصَرف مِنْهَا، وَالْقَائِل يَقُول: قد طلعت الشَّمْس أَو كَادَت، ثمَّ أخر الظّهْر حَتَّى كَانَ قَرِيبا من وَقت الْعَصْر بالْأَمْس، ثمَّ أخر الْعَصْر حِين انْصَرف مِنْهَا، وَالْقَائِل يَقُول: قد احْمَرَّتْ الشَّمْس، ثمَّ أخر الْمغرب، حَتَّى كَانَ عِنْد سُقُوط الشَّفق، ثمَّ أخر الْعشَاء حَتَّى كَانَ ثلث اللَّيْل الأول، ثمَّ أصبح فَدَعَا السَّائِل فَقَالَ: " الْوَقْت بَين هذَيْن " رَوَاهُ مُسلم. (بَاب فَضِيلَة أول الْوَقْت) ٦٩٩ - أنس قَالَ: " خرج النَّبِي ﷺ َ حِين زاغت الشَّمْس فَصَلى الظّهْر " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 202

٧٠٠ - وَعَن جَابر بن عبد الله: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة، وَالْعصر وَالشَّمْس نقية، وَالْمغْرب إِذا وَجَبت، وَالْعشَاء أَحْيَانًا وَأَحْيَانا، إِذا رَآهُمْ اجْتَمعُوا عجّل، وَإِذا رَآهُمْ أبطؤوا أخّر وَالصُّبْح بِغَلَس " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٠١ - وَعَن أبي بَرزَة: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الهجير الَّتِي تدعونها الأولَى حِين تدحض الشَّمْس، وَيُصلي الْعَصْر ثمَّ يرجع أَحَدنَا إِلَى رَحْله فِي أقْصَى الْمَدِينَة، وَالشَّمْس حَيَّة، قَالَ الرَّاوِي: ونسيت مَا قَالَ فِي الْمغرب، وَكَانَ يسْتَحبّ أَن يُؤَخر الْعشَاء الَّتِي تدعونها الْعَتَمَة، وَكَانَ يكره النّوم قبلهَا، والْحَدِيث بعْدهَا وَكَانَ يَنْفَتِل من صَلَاة الْغَدَاة حِين يعرف الرجل جليسه، وَيقْرَأ بالستين إِلَى المئة ". مُتَّفق عَلَيْهِ. تدحض: تَزُول [٢٦ / ب] . ٧٠٢ - وَعَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر، وَالشَّمْس طالعة فِي حُجْرَتي لم يظْهر الْفَيْء بعد " [٢٤ / أ] مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٠٣ - قَالَ الشَّافِعِي: " هَذَا من أبين مَا فِي أول وَقت الْعَصْر لِأَن حُجْرَتهَا فِي مَوضِع منخفض وَلَيْسَت وَاسِعَة ". ٧٠٤ - وَعَن أنس: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر، وَالشَّمْس مُرْتَفعَة، فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى العوالي فيأتيهم وَالشَّمْس مُرْتَفعَة " مُتَّفق عَلَيْهِ. العوالي: قرَى بِقرب الْمَدِينَة، أقربها مِنْهَا عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال مِنْهَا، وَقيل ثَلَاثَة، وأبعدها عَلَى ثَمَانِيَة.

стр. 203

٧٠٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " فَيذْهب الذَّاهِب إِلَى قبَاء ". ٧٠٦ - وَعَن رَافع بن خديج: " كُنَّا نصلي الْعَصْر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ نَنْحَر الْجَزُور، فتقسم عشر قسم، فنأكل لَحْمًا نضيجاً، قبل مغيب الشَّمْس " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٠٧ - وَعَن عَائِشَة، قَالَت: " كن نسَاء الْمُؤْمِنَات يشهدن مَعَ النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْفجْر، متلفّعات بمروطهن، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ حِين يقضين الصَّلَاة، لَا يعرفهن أحد من الْغَلَس " مُتَّفق عَلَيْهِ. متلفعات: أَي متلفّفات، مشتملات. والمروط: الأكسية. ٧٠٨ - وَعَن رَافع بن خديج، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أصبِحوا بالصبح، فَإِنَّهُ أعظم لأجوركم، أَو أعظم لِلْأجرِ " رَوَاهُ الثَّلَاثَة. ٧٠٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن صَحِيح ". ٧١٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود: سَأَلت النَّبِي ﷺ َ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله؟ قَالَ: " الصَّلَاة عَلَى وَقتهَا " قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: " بر الْوَالِدين " قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: " الْجِهَاد فِي سَبِيل الله " قَالَ: حَدثنِي بِهن وَلَو استزدته لزادني. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧١١ - وَعَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه: " أَن عمر بن الْخطاب ﵁،

стр. 204

كتب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: أَن صَلَاة الْعَصْر، وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية، قدر مَا يسير الرَّاكِب ثَلَاثَة فراسخ " رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " عَن هِشَام. ٧١٢ - وَعَن رَافع بن خديج قَالَ: " كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَيَنْصَرِف أَحَدنَا وَإنَّهُ ليبصر مواقع نبله " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧١٣ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع: " كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذا تَوَاتَرَتْ بالحجاب " مُتَّفق عَلَيْهِ. [٢٧ / أ] . (فصل فِي ضعيفه) ٧١٤ - مِنْهُ، حَدِيث: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ: " الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا ". وَحَدِيث: " أول الْوَقْت رضوَان الله، وَآخره عَفْو الله " وَهُوَ مَرْوِيّ من رِوَايَة:

стр. 205

٧١٥ - ابْن عمر. ٧١٦ - وَجَرِير. ٧١٧ - وَأبي مَحْذُورَة، وَكلهَا ضَعِيفَة. (بَاب مَا جَاءَ فِي تَقْدِيم صَلَاة الْعشَاء، وتأخيرها) ٧١٨ - عَن النُّعْمَان بن بشير، قَالَ: أَنا أعلم النَّاس بِوَقْت هَذِه الصَّلَاة، صَلَاة

стр. 206

الْعشَاء الْآخِرَة، " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصليهَا [٢٤ / ب] لسُقُوط الْقَمَر لثالثة ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٧١٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم أَن يؤخروا الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل، أَو نصفه " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٧٢٠ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ٧٢١ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة زيد بن خَالِد وَقَالَ: " لأخرت الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل ". ٧٢٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ". ٧٢٣ - وَعَن أنس: أخر النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل ثمَّ صَلَّى، ثمَّ قَالَ: " صَلَّى النَّاس وناموا، أما إِنَّكُم فِي صَلَاة مَا انتظرتموها " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 207

٧٢٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس: أعتم رَسُول الله ﷺ َ بالعشاء حَتَّى رقد النَّاس، واستيقظوا ورقدوا، واستيقظوا، فَقَامَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: الصَّلَاة فَخرج رَسُول الله ﷺ َ كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ يقطر رَأسه مَاء، وَاضِعا يَده عَلَى رَأسه. فَقَالَ: " لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم أَن يصلوها هَكَذَا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٢٥ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُؤَخر عشَاء الْآخِرَة " رَوَاهُ مُسلم. (بَاب اسْتِحْبَاب الْإِبْرَاد بِالظّهْرِ فِي شدَّة الْحر) ٧٢٦ - أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، واشتكت النَّار إِلَى رَبهَا، فَقَالَت: أكل بَعْضِي بَعْضًا فَأذن لَهَا بنفسين. نَفْس فِي الشتَاء، وَنَفس فِي الصَّيف، فَهُوَ أَشد مَا تَجِدُونَ من الْحر، وَأَشد مَا تَجِدُونَ من الزَّمْهَرِير " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٢٧ - وَعَن أبي ذَر: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَأَرَادَ الْمُؤَذّن أَن يُؤذن لِلظهْرِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " أبرد " ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤذن. فَقَالَ لَهُ: [٢٧ / ب] " أبرد " حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم، فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٢٨ - وَعَن أنس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكّر بِالصَّلَاةِ، وَإِذا اشْتَدَّ الْحر

стр. 208

أبرد بِالصَّلَاةِ " رَوَاهُ البُخَارِيّ. (بَاب الصَّلَاة الْوُسْطَى) ٧٢٩ - عَن عَلّي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْأَحْزَاب: " شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى حَتَّى غربت الشَّمْس، مَلأ الله قُبُورهم وَبُيُوتهمْ أَو قَالَ قُبُورهم وبطونهم نَارا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٣٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " شغلونا عَن الصَّلَاة [٢٥ / أ] الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر ". ٧٣١ - وَرَوَاهُ مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ الْأَخير أَيْضا من رِوَايَة ابْن مَسْعُود. ٧٣٢ - وَعَن أبي يُونُس مولَى عَائِشَة قَالَ: " أَمرتنِي عَائِشَة أَن أكتب لَهَا مُصحفا وَقَالَ: إِذا بلغت هَذِه الْآيَة فَآذِنِّي ﴿حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بلغتهَا آذَنتهَا، فَأَمْلَتْ عَلّي: " حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر وَقومُوا لله قَانِتِينَ " قَالَت عَائِشَة: سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ مُسلم. ٧٣٣ - وَعَن شَقِيق بن عقبَة، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " نزلت هَذِه الْآيَة ﴿حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات﴾ (وَصَلَاة الْعَصْر) فقرأناها مَا شَاءَ الله ثمَّ نسخهَا الله فَنزلت) ﴿حَافظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى﴾ فَقَالَ رجل كَانَ جَالِسا عِنْد شَقِيق لَهُ: هِيَ إِذا صَلَاة الْعَصْر. فَقَالَ الْبَراء: قد أَخْبَرتك كَيفَ نزلت، وَكَيف

стр. 209

نسخهَا الله " رَوَاهُ مُسلم. ٧٣٤ - وَعَن سَمُرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي صَلَاة الْوُسْطَى: " صَلَاة الْعَصْر " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٧٣٥ - وَقَالَ: " حسن ". ٧٣٦ - وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيره عَن زيد بن ثَابت مَوْقُوفا عَلَيْهِ، " أَنَّهَا الظّهْر ". ٧٣٧ - وَرَوَى النَّسَائِيّ وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا عَلَيْهِ " أَنَّهَا الصُّبْح " وَالله أعلم.

стр. 210

(بَاب كَرَاهَة تَسْمِيَة الْمغرب عشَاء وَالْعشَاء عتمة وَالنَّوْم قبلهَا، والْحَدِيث بعْدهَا) ٧٣٨ - ابْن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب عَلَى اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ " رَوَاهُ مُسلم. ٧٣٩ - وَعَن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب عَلَى اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب، قَالَ: وَتقول الْأَعْرَاب هِيَ الْعشَاء " رَوَاهُ البُخَارِيّ [٢٨ / أ] . ٧٤٠ - وَعَن أبي بَرزَة (الْأَسْلَمِيّ) ، " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يكره النّوم قبل الْعشَاء، والْحَدِيث بعْدهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ. (بَاب جَوَاز الحَدِيث بعد الْعشَاء فِي خير، وَمَعَ الضَّيْف، وَفِي الْحَاجة، وَنَحْوه) ٧٤١ - عَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى الْعشَاء فِي آخر حَيَاته، فَلَمَّا سلم قَالَ: " أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِن عَلَى رَأس مئة سنة لَا يَبْقَى مِمَّن هُوَ عَلَى ظهر الأَرْض الْيَوْم أحد " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٤٢ - وَعَن أنس ﵁، أَنهم انتظروا النَّبِي ﷺ َ فَجَاءَهُمْ قَرِيبا من شطر اللَّيْل فَصَلى بهم، يَعْنِي الْعشَاء، قَالَ: ثمَّ خَطَبنَا فَقَالَ: " أَلا إِن النَّاس قد صلوا ثمَّ

стр. 211

رقدوا، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة " رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الْبَاب. (بَاب [٢٥ / ب] من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك تِلْكَ الصَّلَاة) ٧٤٣ - أَبُو هُرَيْرَة، ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " من أدْرك من الصُّبْح رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٤٤ - وَعنهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة " مُتَّفق عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظ. ٧٤٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا ". ٧٤٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ فردة عَن جَمِيع الرِّوَايَات الْكَثِيرَة: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة مَعَ الإِمَام ". (بَاب من فَاتَتْهُ صَلَاة) ٧٤٧ - أنس ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا، لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 212

٧٤٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " إِذا رقد أحدكُم عَن الصَّلَاة أَو غفل عَنْهَا فليصليها إِذا ذكرهَا ". ٧٤٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين قفل من غَزْوَة حنين سَار ليله حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرس، وَقَالَ لِبلَال: " اكلأ لنا اللَّيْل " فَصَلى بِلَال مَا قدر لَهُ، ونام رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر اسْتندَ بِلَال إِلَى رَاحِلَته مواجها للفجر فغلبته عَيناهُ، فَلم يَسْتَيْقِظ رَسُول الله ﷺ َ [٢٨ / ب] ، وَلَا بِلَال، وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس، فَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ أَوَّلهمْ استيقاظا، فَفَزعَ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: " أَي بِلَال " فَقَالَ بِلَال: أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ يَا رَسُول الله بِنَفْسِك. قَالَ: " اقتادوا " فاقتادوا رواحلهم شَيْئا، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ َ، وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فَصَلى بهم الصُّبْح، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة، قَالَ: " من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا " رَوَاهُ مُسلم. ٧٥٠ - وَعَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي مسير لَهُ فأدلجنا ليلتنا، حَتَّى إِذا كُنَّا فِي وَجه الصُّبْح عرسنا فغلبتنا أَعيننَا حَتَّى بزغت الشَّمْس، فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ منا أَبُو بكر، وَكُنَّا لَا نوقظ رَسُول الله ﷺ َ من مَنَامه إِذا نَام حَتَّى يَسْتَيْقِظ، ثمَّ اسْتَيْقَظَ عمر، فَقَامَ عِنْد نَبِي الله ﷺ َ يكبر وَيرْفَع صَوته حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ، فَلَمَّا رفع رَأسه وَرَأَى الشَّمْس قد بزغت قَالَ: " ارتحلوا " فَسَار بِنَا حَتَّى ابْيَضَّتْ الشَّمْس نزل فَصَلى بِنَا الْغَدَاة. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل. ٧٥١ - وَعَن أبي قَتَادَة قَالَ: ذكرُوا للنَّبِي ﷺ َ نومهم عَن الصَّلَاة فَقَالَ: [٢٦ / أ] " إِنَّه لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط، إِنَّمَا التَّفْرِيط عَلَى من لم يصل الصَّلَاة حَتَّى يَجِيء وَقت

стр. 213

الْأُخْرَى، فَمن فعل ذَلِك فليصلها حَتَّى ينتبه لَهَا، فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا " رَوَاهُ مُسلم. وَمَعْنَاهُ " فَإِذا كَانَ الْغَد فليصلها عِنْد وَقتهَا " أَي صَلَاة الْغَد يُصليهَا فِي وَقتهَا، وَمَعْنَاهُ أَنه لَا يتَحَوَّل وَقتهَا. ٧٥٢ - وَعَن جَابر، أَن عمر ﵁ جَاءَ يَوْم الخَنْدَق بَعْدَمَا غربت الشَّمْس فَجعل يسب كفار قُرَيْش، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " وَالله مَا صليتها " فقمنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ للصَّلَاة وتوضأنا لَهَا، فَصَلى الْعَصْر بَعْدَمَا غربت الشَّمْس، ثمَّ صَلَّى بعْدهَا الْمغرب. مُتَّفق عَلَيْهِ. (فصل فِي ضعيفه) ٧٥٣ - مِنْهُ حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: " إِذا نسي أحدكُم صَلَاة، فَذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة، فليبدأ بِالَّتِي هُوَ فِيهَا، فَإِذا فرغ صَلَّى الَّتِي نسي " [٢٩ / أ] . ٧٥٤ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: " من نسي صَلَاة فَلم يذكرهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَام،

стр. 214

فَإِذا فرغ من صلَاته فليعد الصَّلَاة الَّتِي نسي، ثمَّ ليعد الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا مَعَ الإِمَام ". ٧٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر ". (بَاب اسْتِحْبَاب إيقاظ النَّائِم للصَّلَاة قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وتعاونوا عَلَى الْبر وَالتَّقْوَى﴾ ) ٧٥٦ - وَفِي " صَحِيح " مُسلم، عَن عَائِشَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل فَإِذا أَرَادَ أَن يُوتر أيقظها ".

стр. 215

٧٥٧ - وَأما حَدِيث أبي بكرَة: " أَنه خرج مَعَ النَّبِي ﷺ َ لصَلَاة الْغَدَاة، فَكَانَ لَا يمر بِرَجُل إِلَّا ناداه بِالصَّلَاةِ، أَو حركه بِرجلِهِ ". فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف، وَلم يُضعفهُ. (بَاب الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا) ٧٥٨ - ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " شهد عِنْدِي رجال مرضيون، وأرضاهم عِنْدِي عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تشرق الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب " مُتَّفق عَلَيْهِ. رَوَى تشرق، بِضَم التَّاء، أَي تضيء مُرْتَفعَة، وَبِفَتْحِهَا، أَي تطلع، وَهَذَا أشهر، وَالْأول أصح. ٧٥٩ - وَعَن عمر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا تحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا، فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الصَّلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَبعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٦١ - ورويا نَحوه عَن أبي سعيد مَرْفُوعا. [٢٦ / ب] .
следующие страницы →