Полный текст (1 042 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
مِنْهُمَا بِإِقَامَة، وَلم يسبح بَينهمَا، وَلَا عَلَى إِثْر وَاحِدَة مِنْهُمَا " رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: يسبح، أَي لم يصل نَافِلَة، وَجمع هِيَ الْمزْدَلِفَة.
٨٦٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِجمع، بِإِقَامَة وَاحِدَة ".
٨٦٣ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " بِإِقَامَة وَاحِدَة لكل " وَهُوَ مُفَسّر لرِوَايَة مُسلم، وَرِوَايَة البُخَارِيّ توضحهما، وَهِي قصَّة وَاحِدَة. قَالَ الْأَئِمَّة: رِوَايَة جَابر فِي إِثْبَات الْأَذَان مُقَدّمَة لِأَنَّهَا زِيَادَة ثِقَة لَا يعارضها شَيْء، وَلِأَنَّهُ أعرفهم بِأَمْر حجَّة الْوَدَاع، وَأَحْسَنهمْ سِيَاقَة لحديثها، وأشدهم مُحَافظَة عَلَى الاعتناء بِهِ واستيعابه.
(فصل فِي ضعيفه)
٨٦٤ - عَن أبي عُبَيْدَة بن بن مَسْعُود عَن أَبِيه " أَن الْمُشْركين شغلوا رَسُول الله
стр. 247
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق، حَتَّى ذهب من اللَّيْل مَا شَاءَ الله، فَأمر بِلَالًا فأذّن ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الظّهْر، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعَصْر، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْمغرب، ثمَّ أَقَامَ فَصَلى الْعشَاء " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن أَبَا عُبَيْدَة لم يدْرك أَبَاهُ. [٣٤ / ب] .
(بَاب اسْتِحْبَاب قَول المؤذِّن فِي اللَّيْلَة الْمَطِيرَة، أَو ذَات الرّيح، والظلمة، بعد الْأَذَان " أَلا صلوا فِي الرّحال " وَيجوز أَن يَقُوله فِي نَفْس الْأَذَان)
٨٦٥ - عَن عبد الله بن الْحَارِث قَالَ: " خَطَبنَا ابْن عَبَّاس فِي يَوْم ذِي ردغ، فَلَمَّا بلغ الْمُؤَذّن: حَيّ عَلَى الصَّلَاة، أمره أَن يُنَادي: الصَّلَاة فِي الرّحال. فَنظر بَعضهم إِلَى بعض فَقَالَ: كأنكم أنكرتم هَذَا، قد فعل هَذَا من هُوَ خير مني، وَإِنَّهَا عَزمَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٨٦٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما، قَالَ ابْن عَبَّاس لمؤذنه فِي يَوْم مطير، وَهُوَ يَوْم جُمُعَة " إِذا قلت: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَلَا تقل: حَيّ عَلَى الصَّلَاة. قل: صلوا فِي بُيُوتكُمْ. فَكَأَن النَّاس استنكروا. فَقَالَ: فعله من هُوَ خير مني، إِن الْجُمُعَة عَزمَة، وَإِنِّي كرهت أَن أحرجكم فتمشوا فِي الطين والدحض ".
٨٦٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فعله من هُوَ خير مني. يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ ".
٨٦٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " أذّن مُؤذن لِابْنِ عَبَّاس يَوْم جُمُعَة فِي يَوْم مطير " فَذكره.
стр. 248
٨٦٩ - وَعَن نَافِع " أَن ابْن عمر أذّن بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَة ذَات برد وريح، ثمَّ قَالَ: أَلا صلوا فِي الرّحال - ثمَّ قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَأْمر الْمُؤَذّن إِذا كَانَت لَيْلَة ذَات برد ومطر يَقُول: أَلا صلوا فِي الرّحال " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٨٧٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " أَنه كَانَ يَأْمر مؤذنه فِي السّفر ".
стр. 249
(كتاب الْمَسَاجِد)
(بَاب فضل بنائها)
٨٧١ - عَن عُثْمَان ﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " من بنى مَسْجِدا - قَالَ بكير أحد رُوَاته: حسبت أَنه قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله - بنى الله لَهُ مثله فِي الْجنَّة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٨٧٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أحب الْبِلَاد إِلَى الله تَعَالَى مساجدها، وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها " رَوَاهُ مُسلم.
٨٧٣ - وَعَن جَابر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " من بنى مَسْجِدا كمفحص قطاة، أَو أَصْغَر بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة " رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح. وَفِي الْبَاب عَن:
٨٧٤ - عَن عمر،
стр. 250
٨٧٥ - وَعلي،
٨٧٦ - وَأنس،
٨٧٧ - وَعَمْرو بن عبسة نَحوه [٣٥ / أ] .
(بَاب النَّهْي عَن زخرفة الْمَسَاجِد)
٨٧٨ - ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " مَا أُمرت بتشييد الْمَسَاجِد " قَالَ ابْن
стр. 251
عَبَّاس: " لتزخرفنها كَمَا زخرفت الْيَهُود وَالنَّصَارَى " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
٨٧٩ - وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتباهى النَّاس فِي الْمَسَاجِد " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ. صَحِيح.
(فصل فِي ضعيفه)
٨٨٠ - مِنْهُ، حَدِيث: " مَا سَاءَ عمل قوم قطّ إِلَّا زخرفوا مَسَاجِدهمْ ".
٨٨١ - وَحَدِيث: " أَرَاكُم ستشرِّفون مَسَاجِدكُمْ بعدِي كَمَا شرّفت الْيَهُود كنائسها ".
стр. 252
(بَاب تنظيف الْمَسْجِد وإسراجه)
٨٨٢ - عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رجلا أسود، أَو امْرَأَة سَوْدَاء، كَانَ يقمّ الْمَسْجِد فَمَاتَ فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَنهُ، فَقَالُوا: مَاتَ. فَقَالَ: " أَفلا كُنْتُم آذنتموني بِهِ، دلوني عَلَى قَبره فَأَتَى قَبره فَصَلى عَلَيْهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٨٨٣ - وَعَن مَيْمُونَة، مولاة النَّبِي ﷺ َ، قلت: يَا رَسُول الله، أفْتِنا فِي بَيت الْمُقَدّس. فَقَالَ: " ائتوه فصلوا فِيهِ، - وَكَانَت الْبِلَاد إِذْ ذَاك حَربًا - فَإِن لم تأتوه وتصلوا فِيهِ فَابْعَثُوا بِزَيْت يسرج فِي قناديله " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن.
(فصل فِي ضعيفه)
٨٨٤ - مِنْهُ، حَدِيث أنس رَفعه: " عُرضت عليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا
стр. 253
الرجل من الْمَسْجِد، وعُرضت عليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أوتيها رجل ثمَّ نَسِيَهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد، وَضَعفه التِّرْمِذِيّ.
(بَاب فِيمَا يُنهى عَنهُ من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال فِي الْمَسْجِد، وَجَوَاز إنشاد الشّعْر فِيهِ إِذا كَانَ شعرًا مُسْتَحبا)
٨٨٥ - عَن بُرَيْدَة ﵁، أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ: " من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " لَا وجدت، إِنَّمَا بُنيت الْمَسَاجِد لما بُنيت لَهُ " رَوَاهُ مُسلم.
٨٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ [٣٥ / ب] : " من سمع رجلا ينشد ضَالَّة فِي الْمَسْجِد فَلْيقل: لَا ردهَا الله عَلَيْك، إِن الْمَسَاجِد لم تبن لهَذَا " رَوَاهُ مُسلم.
٨٨٧ - وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: " نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن البيع والابتياع، وتناشد الْأَشْعَار فِي الْمَسَاجِد " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
стр. 254
٨٨٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ".
٨٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا رَأَيْتُمْ من يَبِيع أَو يبْتَاع فِي الْمَسْجِد فَقولُوا: لَا أربح الله تجارتك " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.
٨٩٠ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ".
٨٩١ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: " كنت قَائِما فِي الْمَسْجِد فحصبني رجل فَنَظَرت فَإِذا هُوَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: اذْهَبْ فأتني بِهَذَيْنِ، فَجِئْته بهما، فَقَالَ: من أَيْن أَنْتُمَا؟ فَقَالَا: من أهل الطَّائِف، فَقَالَ: لَو كنتما من أهل الْبَلَد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٨٩٢ - وَعَن جَابر، قَالَ: مر رجل فِي الْمَسْجِد وَمَعَهُ سِهَام فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: " أمسك بنصالها " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٨٩٣ - وَعَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من مر فِي شَيْء من مَسَاجِدنَا، أَو أسواقنا، بنبل فليأخذ عَلَى نصالها بكفه لَا يعقر مُسلما " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 255
٨٩٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: أَن عمر مر بِحسان وَهُوَ ينشد الشّعْر فِي الْمَسْجِد، فلحظ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كنت أنْشد وَفِيه من خير مِنْك، ثمَّ الْتفت إِلَى أبي هُرَيْرَة فَقَالَ: أنْشدك الله، أسمعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " أجب عني، اللَّهُمَّ أيده بِروح الْقُدس " قَالَ: نعم. مُتَّفق عَلَيْهِ.
(فصل فِي ضعيفه)
٨٩٥ - مِنْهُ، حَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة ابْن عمر مَرْفُوعا قَالَ: " خِصَال لَا تنبغي فِي الْمَسْجِد: لَا تُتخذ طرقاً، وَلَا يُشهر فِيهِ سلَاح، وَلَا يُنبض فِيهِ بقوس، وَلَا يُنشر فِيهِ نبل، وَلَا يُمر فِيهِ بِلَحْم نيء، وَلَا يُضرب فِيهِ حد، وَلَا يقْتَصّ فِيهِ من أحد وَلَا يُتخذ سوقاً ".
٨٩٦ - وَحَدِيث رَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة وَاثِلَة مَرْفُوعا: " جنِّبوا مَسَاجِدنَا صِبْيَانكُمْ
стр. 256
وَمَجَانِينكُمْ، وشراءكم وَبَيْعكُمْ، وَخُصُومَاتكُمْ، وَرفع أَصْوَاتكُم، وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ، وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر، وجمِّروها فِي الْجمع " [٣٦ / أ] .
٨٩٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله ﷺ َ طَاف فِي حجَّة الْوَدَاع عَلَى بعير يسْتَلم الرُّكْن بمحجن " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٨٩٨ - وَعَن عباد بن تَمِيم عَن عبد الله بن زيد: " أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ مُسْتَلْقِيا فِي الْمَسْجِد وَاضِعا إِحْدَى رجلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٨٩٩ - وَعَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد أقبل ثَلَاثَة نفر فَأقبل اثْنَان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَذهب وَاحِد، فَأَما أَحدهمَا فَرَأَى فُرجة فَجَلَسَ فِيهَا، وَأما الآخر فَجَلَسَ خَلفهم، فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أَلا أخْبركُم عَن النَّفر الثَّلَاثَة؟ أما أحدهم فأوى إِلَى الله فآواه الله، وَأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله مِنْهُ، وَأما الآخر فَأَعْرض فَأَعْرض الله عَنهُ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
(بَاب فضل الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد)
٩٠٠ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح أعد الله لَهُ فِي الْجنَّة نزلا كلما غَدا أَو رَاح " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٠١ - وَعنهُ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من تطهر فِي بَيته ثمَّ مَضَى إِلَى بَيت من بيُوت الله تَعَالَى ليقضي فَرِيضَة من فَرَائض الله تَعَالَى كَانَت خطواته إِحْدَاهَا تحط خَطِيئَة
стр. 257
وَالْأُخْرَى ترفع دَرَجَة " رَوَاهُ مُسلم.
٩٠٢ - وَعَن أُبي بن كَعْب ﵁، قَالَ: كَانَ رجل من الْأَنْصَار لَا أعلم أحدا أبعد من الْمَسْجِد مِنْهُ، وَكَانَت لَا تخطئه صَلَاة، فَقلت لَهُ: لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الظلماء وَفِي الرمضاء. قَالَ: مَا يسرني أَن منزلي إِلَى جنب الْمَسْجِد، إِنِّي أُرِيد أَن يُكتب لي ممشاي إِلَى الْمَسْجِد ورجوعي إِذا رجعت إِلَى أَهلِي. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " قد جمع الله لَك ذَلِك كُله " رَوَاهُ مُسلم.
٩٠٣ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا قرب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُم: " إِنَّه بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تنتقلوا قرب الْمَسْجِد "، قَالُوا نعم يَا رَسُول الله، قد أردنَا ذَلِك. فَقَالَ: " يَا بني سَلمَة، دِيَاركُمْ تُكتب آثَاركُم. دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم " فَقَالُوا: مَا يسرنَا أَنا كُنَّا تحوّلنا. رَوَاهُ مُسلم.
٩٠٤ - وَرَوَى البُخَارِيّ مَعْنَاهُ من رِوَايَة أنس [٣٦ / ب] .
٩٠٥ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن أعظم النَّاس أجرا فِي الصَّلَاة أبعدهم إِلَيْهَا ممشىً، فأبعدهم، وَالَّذِي ينْتَظر الصَّلَاة حَتَّى يُصليهَا مَعَ الإِمَام أعظم أجرا من الَّذِي يُصليهَا ثمَّ ينَام " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٠٦ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا رَأَيْتُمْ
стр. 258
الرجل يعْتَاد الْمَسَاجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَان، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه﴾ الْآيَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،
٩٠٧ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ".
٩٠٨ - وَقَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح ".
٩٠٩ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " بشروا الْمَشَّائِينَ فِي
стр. 259
الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ.
٩١٠ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة سهل بن سعد.
٩١١ - وَقَالَ: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ".
٩١٢ - وَعَن [أبي] أُمَامَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " من خرج من بَيته متطهراً إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَأَجره كَأَجر الْحَاج الْمحرم، وَمن خرج إِلَى تَسْبِيح الضُّحَى، لَا يُنصبه إِلَّا إِيَّاه، فَأَجره كَأَجر الْمُعْتَمِر، وَصَلَاة عَلَى إِثْر صَلَاة، لَا لَغْو بَينهمَا، كتاب فِي عليين " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح.
٩١٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " سَبْعَة يظلّهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله: إِمَام عَادل، وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله، وَرجل قلبه معلّق فِي الْمَسَاجِد،
стр. 260
ورجلان تحابّا فِي الله اجْتمعَا عَلَيْهِ وتفرقا عَلَيْهِ، وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال، فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف الله، وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه، وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
(بَاب مَا يَقُوله عِنْد دُخُول الْمَسْجِد)
٩١٤ - عَن أبي حميد أَو أبي أُسيد ﵄ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فليسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ ليقل اللَّهُمَّ [٣٧ / أ] : افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك، وَإِذا خرج فَلْيقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من فضلك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَآخَرُونَ هَكَذَا بأسانيد صَحِيحَة.
٩١٥ - وَرَوَاهُ مُسلم، وَلَيْسَ فِي رِوَايَته [السَّلَام] عَلَى النَّبِي ﷺ َ.
٩١٦ - وَعَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا دخل الْمَسْجِد قَالَ: " أعوذ بِاللَّه الْعَظِيم وبوجهه الْكَرِيم، وسلطانه الْقَدِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم. قَالَ فَإِذا قَالَ ذَلِك قَالَ الشَّيْطَان: حفظ مني سَائِر الْيَوْم " حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد.
стр. 261
(بَاب أول مَسْجِد وضع فِي الأَرْض)
٩١٧ - عَن أبي ذَر ﵁: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن أول مَسْجِد وضع فِي الأَرْض، قَالَ: " الْمَسْجِد الْحَرَام " قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: " الْمَسْجِد الْأَقْصَى ". قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: " أَرْبَعُونَ عَاما، ثمَّ الأَرْض لَك مَسْجِد فَحَيْثُ مَا أَدْرَكتك الصَّلَاة فصل، فَإِنَّهُ مَسْجِد " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 262
صفحة فارغة
стр. 263
(كتاب مَوَاضِع الصَّلَاة وَمَا يصلى عَلَيْهِ وَفِيه، وتجنّب النَّجَاسَة)
٩١٨ - فِيهِ حَدِيث أبي ذَر فِي الْبَاب قبله.
٩١٩ - وَحَدِيث: " جُعلت لي الأَرْض مَسْجِدا " سبق فِي " التَّيَمُّم ".
٩٢٠ - سبق فِي كتاب " النَّجَاسَات " أَحَادِيث.
٩٢١ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵁، أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: أُصَلِّي فِي مرابض الْغنم؟ قَالَ: " نعم ". قَالَ: أُصَلِّي فِي مبارك الْإِبِل؟ قَالَ: " لَا " رَوَاهُ مُسلم.
٩٢٢ - وَعَن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ، ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " صلوا فِي مرابض الْغنم، وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل، فَإِنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين " حَدِيث حسن، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا بِإِسْنَاد حسن.
٩٢٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُخْتَصرا فِي النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي أعطان الْإِبِل.
стр. 264
٩٢٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة ﵃ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ عِنْد وَفَاته: " لعنة الله عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد [٣٧ / ب] ، يحذِّر مَا صَنَعُوا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٢٥ - وَعَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ قبل أَن يَمُوت بِخمْس، وَهُوَ يَقُول: " أَلا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد، إِنِّي أنهاكم عَن ذَلِك " رَوَاهُ مُسلم.
٩٢٦ - وَعَن أبي مرْثَد الغنوي، واسْمه كنّاز بن الْحصين، بتَشْديد النُّون وبالزاي، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَا تجلسوا عَلَى الْقُبُور، وَلَا تصلوا إِلَيْهَا " رَوَاهُ مُسلم.
٩٢٧ - وَعَن ابْن عمر قَالَ: " دخل رَسُول الله ﷺ َ الْبَيْت وَأُسَامَة بن زيد، وبلال، وَعُثْمَان بن طَلْحَة، فأغلقوا عَلَيْهِم فَلَمَّا فتحُوا كنت أول من ولج فَلَقِيت بِلَالًا فَسَأَلته: هَل صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ فِي الْكَعْبَة، قَالَ: رَكْعَتَيْنِ بَين الساريتين عَن يسارك إِذا دخلت، ثمَّ خرج فَصَلى فِي وَجه الْكَعْبَة رَكْعَتَيْنِ " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ إِحْدَى رِوَايَات البُخَارِيّ.
стр. 265
٩٢٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خلع نَعْلَيْه فوضعهما عَن يسَاره فَلَمَّا رَأَى الْقَوْم ذَلِك ألقوا نعَالهمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُول الله ﷺ َ صلَاته، قَالَ: " مَا حملكم عَلَى إلقائكم نعالكم؟ " قَالُوا: رَأَيْنَاك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن جِبْرِيل ﷺ َ أَتَانِي فَأَخْبرنِي أَن فيهمَا قذراً " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، وَالْحَاكِم.
٩٢٩ - وَقَالَ: " هُوَ عَلَى شَرط مُسلم ".
٩٣٠ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل أُمَامَة بنت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا قَامَ حملهَا، وَإِذا سجد وَضعهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٣١ - وَفِي رِوَايَات لمُسلم: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وأمامة عَلَى عُنُقه ".
٩٣٢ - وَفِي رِوَايَة: " عَلَى عَاتِقه فَإِذا ركع وَضعهَا، وَإِذا رفع من السُّجُود أَعَادَهَا "
٩٣٣ - وَعَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس أَن جدته مُليكة دعت
стр. 266
رَسُول الله ﷺ َ [٣٨ / أ] لطعام صَنعته لَهُ فَأكل مِنْهُ، ثمَّ قَالَ: " قومُوا فلأصلي لكم " فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لبس فنضحته بِمَاء، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ وصففت أَنا واليتيم وَرَاءه، والعجوز من وَرَائِنَا فَصَلى لنا رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف. مُتَّفق عَلَيْهِ. الضَّمِير فِي جدّته لإسحاق عَلَى الصَّحِيح، وَهِي أم أنس وَجدّة إِسْحَاق، وَقيل جدة أنس، وَهُوَ بَاطِل، وَهِي أم سليم صرح بِهِ فِي:
٩٣٤ - رِوَايَة للْبُخَارِيّ. واليتيم: ضميرَة بن سعد الْحِمْيَرِي.
٩٣٥ - وَعَن مَيْمُونَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي وَأَنا حذاءه وَرُبمَا أصابني ثَوْبه إِذا سجد، وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى خُمرة " مُتَّفق عَلَيْهِ. والخمرة، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، أَصْغَر من السجادة الْمَعْرُوفَة.
٩٣٦ - وَعَن أنس ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْه " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٣٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: عرّسنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلم نستيقظ حَتَّى تطلع الشَّمْس فَقَالَ: " ليَأْخُذ كل رجل بِرَأْس رَاحِلَته، فَإِن هَذَا مَوضِع حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان " وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ مُسلم.
стр. 267
(فصل فِي ضعيفه)
٩٣٨ - مِنْهُ، حَدِيث أبي سعيد رَفعه: " الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْمقْبرَة، والحمّام ". ضعفه التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
٩٣٩ - قَالَ: " هُوَ مُضْطَرب ".
٩٤٠ - وَلَا يُعَارض هَذَا بقول الْحَاكِم: " أسانيده صَحِيحَة " فَإِنَّهُم أتقن فِي هَذَا
стр. 268
مِنْهُ، وَلِأَنَّهُ قد تصح أسانيده وَهُوَ ضَعِيف لاضطرابه.
٩٤١ - وَحَدِيث ابْن عمر، ويروي عَن عمر أَيْضا: " نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن الصَّلَاة فِي سَبْعَة مَوَاطِن: فِي المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطَّرِيق، والحمّام، ومعاطن الْإِبِل، وَفَوق ظهر بَيت لله " ضعفه التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
٩٤٢ - وَحَدِيث الْمُغيرَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِير، والفروة المدبوغة "
стр. 269
فِي إِسْنَاده مَجْهُول [٣٨ / ب] .
(بَاب وجوب ستر الْعَوْرَة وَبَيَان قدرهَا)
٩٤٣ - عَن الْمسور بن مخرمَة ﵁، قَالَ: أقبلتُ بِحجر ثقيل أحملهُ وعليّ إِزَار خَفِيف، فأنحلّ إزَارِي وَمَعِي الْحجر لم أستطع أَن أَضَعهُ حَتَّى بلغت إِلَى مَوْضِعه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " ارْجع إِلَى ثَوْبك فَخذه، وَلَا تَمْشُوا عُرَاة " رَوَاهُ مُسلم.
٩٤٤ - وَعَن بهز بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة، عَن أَبِيه، عَن جده ﵁، قَالَ: قلت يَا رَسُول الله، عوارتُنا مَا نأتي مِنْهَا، وَمَا نذر؟ قَالَ: " احفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك، وَمَا ملكت يَمِينك " قَالَ: قلت يَا رَسُول الله، إِذا كَانَ الْقَوْم بَعضهم من بعض. قَالَ: " إِن اسْتَطَعْت أَن لَا يرينّها أحد فَلَا يرينّها " قلت: يَا رَسُول الله، إِذا كَانَ أَحَدنَا خَالِيا؟ قَالَ: " الله أَحَق أَن يُستحيا مِنْهُ من النَّاس " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
٩٤٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ".
٩٤٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لَا يَطُوفَن بِالْبَيْتِ عُرْيَان " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 270
٩٤٧ - وَعَن جرهد ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ: " غط فخذك، فَإِن الْفَخْذ من الْعَوْرَة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
٩٤٨ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ".
٩٤٩ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ َ إِذْ أقبل أَبُو بكر آخِذا بِطرف ثَوْبه قد أبدى عَن ركبته، فَقَالَ ﷺ َ: " أما صَاحبكُم فقد غامر " وَذكر الحَدِيث. رَوَاهُ البُخَارِيّ. غامر: بِالْمُعْجَمَةِ، أَي غاضب، وَخَاصم.
٩٥٠ - وَعَن أبي مُوسَى: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ قَاعِدا فِي مَكَان فِيهِ مَاء قد انْكَشَفَ عَن رُكْبَتَيْهِ أَو ركبته، فَلَمَّا دخل عُثْمَان غطاهما " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٩٥١ - وَأما حَدِيث أنس: أَن النَّبِي ﷺ َ فِي غَزْوَة خَيْبَر، أَجْرَى مركوبه فِي زقاق خَيْبَر، ثمَّ حسر الْإِزَار عَن فَخذه " هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ.
стр. 271
٩٥٢ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: " انحسر الْإِزَار عَن فَخذه " فَهَذِهِ الرِّوَايَة تبين رِوَايَة البُخَارِيّ وَأَن المُرَاد أَنه انحسر بِغَيْر اخْتِيَاره [٣٩ / أ] لضَرُورَة الإجراء فَلَا يلْزم من هَذَا كَون الْفَخْذ لَيست عَورَة يجب سترهَا فِي حَال الِاخْتِيَار.
٩٥٣ - وَكَذَا حَدِيث عَائِشَة فِي صَحِيح مُسلم: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ مُضْطَجعا فِي بَيته، كاشفاً عَن سَاقيه، أَو فَخذيهِ " فَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهَا شكت فِيهِ.
٩٥٤ - وَعَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لَا يقبل الله صَلَاة حَائِض إِلَّا بخمار " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
٩٥٥ - وَقَالَ: " حسن ".
٩٥٦ - وَالْحَاكِم، وَقَالَ: " صَحِيح ". وَالْمرَاد بالحائض الْحرَّة الْبَالِغَة، وَحكم الصبيّة المميزة حكمهَا.
(فصل فِي ضعيفه)
٩٥٧ - مِنْهُ حَدِيث عَلّي رَفعه: " لَا تبرز فخذك، وَلَا تنظر إِلَى فَخذ حَيّ أَو ميت ".
стр. 272
(بَاب جَوَاز الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد وَكَرَاهَة كشف العاتق وَهُوَ الْمنْكب)
٩٥٨ - عَن عمر بن أبي سَلمَة ﵄، قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد وَاضِعا طَرفَيْهِ عَلَى عَاتِقيهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٥٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " قد خَالف بَين طَرفَيْهِ ".
٩٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ سُئِلَ عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد فَقَالَ: " أولكُلِّكم ثَوْبَان " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٦١ - وَعنهُ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " لَا يصل أحدكُم فِي الثَّوْب الْوَاحِد لَيْسَ عَلَى عَاتِقه مِنْهُ شَيْء ".
٩٦٢ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ خرجت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي بعض أَسْفَاره فَجئْت لَيْلَة لبَعض أَمْرِي فَوَجَدته يُصَلِّي، وَعلي ثوب وَاحِد فاشتملت وَصليت إِلَى جَانِبه، فَلَمَّا انْصَرف، قَالَ: " مَا هَذَا الاشتمال الَّذِي رَأَيْت؟ " قلت: كَانَ ثوب يَعْنِي ضَاقَ. قَالَ: " فَإِن كَانَ وَاسِعًا فالتحف بِهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فاتزر بِهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٦٣ - وَلَفظ مُسلم: " إِذا كَانَ وَاسِعًا فَخَالف بَين طَرفَيْهِ، وَإِن كَانَ ضيقا فاشدده
стр. 273
عَلَى حقوك " [٣٩ / ب] .
٩٦٤ - وَعَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، قَالَ: " دخلت عَلَى جَابر وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثوب ملتحف بِهِ، وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوع. فَلَمَّا انْصَرف قُلْنَا: يَا أَبَا عبد الله تصلي ورداؤك مَوْضُوع؟ قَالَ: نعم أحب أَن يراني الْجُهَّال مثلكُمْ، رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي هَكَذَا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٦٥ - وَعَن سهل بن سعد ﵁، قَالَ: " كَانَ رجال يصلونَ مَعَ النَّبِي ﷺ َ عاقدي أزرهم عَلَى أَعْنَاقهم كَهَيئَةِ الصّبيان، فَيُقَال للنِّسَاء: لَا ترفعن رؤوسكن حَتَّى يَسْتَوِي الرِّجَال جُلُوسًا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٦٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: " رَأَيْت سبعين من أهل الصّفة مَا مِنْهُم رجل عَلَيْهِ رِدَاء، إِمَّا إِزَار وَإِمَّا كسَاء، قد ربطوا فِي أَعْنَاقهم، فَمِنْهَا مَا يبلغ نصف السَّاق، وَمِنْهَا مَا يبلغ الْكَعْبَيْنِ، فيجمعه بِيَدِهِ كَرَاهِيَة أَن تُرى عَوْرَته " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٩٦٧ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁، قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصيد،
стр. 274
أفأصلي فِي الثَّوْب الْوَاحِد؟ قَالَ: " نعم، وازْرُرْه وَلَو بشوكة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن، وَالْحَاكِم،
٩٦٨ - وَقَالَ: " صَحِيح ".
٩٦٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي محلول الْإِزَار " رَوَاهُ الْحَاكِم،
٩٧٠ - وَقَالَ: " صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ".
٩٧١ - وَعنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ، أَو قَالَ عمر: " إِذا كَانَ لأحدكم ثَوْبَان فَليصل فيهمَا، فَإِن لم يكن إِلَّا ثوب فليتزر بِهِ، وَلَا يشْتَمل اشْتِمَال الْيَهُود " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح.
٩٧٢ - وَعَن أم سَلمَة ﵂، أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ َ أَتُصَلِّي الْمَرْأَة فِي
стр. 275
درع وخمار لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَار؟ قَالَ: " إِذا كَانَ الدرْع سابغاً يُغطي ظُهُور قدميها " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد. لَكِن قَالَ: " وَقفه أَكثر الروَاة عَلَى أم سَلمَة ".
٩٧٣ - وَقَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ " وَالرَّفْع مقدم عَلَى الْوَقْف عَلَى الصَّحِيح.
٩٧٤ - وَعَن أم سَلمَة ﵂، " لم يكن ثوب أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ َ من الْقَمِيص " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
стр. 276
٩٧٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن " [٤٠ / أ] .
(بَاب مَا يُكره من هيئات اللّبْس وَنَحْوهَا)
٩٧٦ - عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: " نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن اشْتِمَال الصماء، وَأَن يحتبي الرجل فِي ثوب وَاحِد لَيْسَ بَين فرجه وَبَين السَّمَاء شَيْء " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٧٧ - وَفِي رِوَايَة: " لَيْسَ عَلَى فرجه مِنْهُ شَيْء ".
٩٧٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " والصماء أَن يَجْعَل ثَوْبه عَلَى أحد عَاتِقيهِ فيبدو أحد شقيه لَيْسَ عَلَيْهِ ثوب ".
٩٧٩ - وَعَن ابْن عمر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ، أَو قَالَ عمر: " إِذا كَانَ لأحدكم ثَوْبَان فَليصل فيهمَا، فَإِن لم يكن إِلَّا ثوب فليتزر بِهِ، وَلَا يشْتَمل اشْتِمَال الْيَهُود " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
٩٨٠ - قَالَ الْخطابِيّ: " هُوَ أَن يُجَلل بدنه بِالثَّوْبِ ويسبله من غير رفع طرفه. قَالَ: واشتمال الصماء أَن يُجَلل بدنه بِالثَّوْبِ ثمَّ يرفع طَرفَيْهِ عَلَى عَاتِقه الْأَيْسَر ".
٩٨١ - وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أعظم، وَلَا أكف شعرًا، وَلَا ثوبا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 277
٩٨٢ - وَعَن كريب: أَن ابْن عَبَّاس رَأَى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه، فَقَامَ وَرَاءه فَجعل يحله، وَأقر لَهُ الآخر، فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: مَا لَك ورأسي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِنَّمَا مثل هَذَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف فِي الصَّلَاة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.
٩٨٣ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَا يقبل الله صَلَاة رجل مُسبل " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَلَى شَرط مُسلم. مَعْنَاهُ: مُسبل ثَوْبه أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ. وَسَتَأْتِي أَحَادِيثه فِي كتاب " اللبَاس " إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَعَ أَحَادِيث تَحْرِيم لِبَاس الْحَرِير.
стр. 278
٩٨٤ - وَعَن عَائِشَة، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي وَعَلِيهِ خميصة ذَات أَعْلَام، فَلَمَّا فرغ، قَالَ: " ألهتني أَعْلَام هَذِه، اذْهَبُوا بهَا إِلَى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية " مُتَّفق عَلَيْهِ. الخميصة، كسَاء مربع من صوف، والأنبجانية: كسَاء غليظ لَا علم لَهُ.
(فصل فِي ضعيفه)
٩٨٥ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عمر رَفعه: " من اشْتَرَى ثوبا بِعشْرَة فِيهِ دِرْهَم حرَام لم تقبل لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ " [٤٠ / ب] .
(بَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة)
٩٨٦ - الْبَراء بن عَازِب ﵄: أَن النَّبِي ﷺ َ لما قدم من الْمَدِينَة صَلَّى قبل بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر أَو سَبْعَة عشر شهرا وَكَانَت تعجبه أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت، وَإِن أول صَلَاة صلاهَا صَلَاة الْعَصْر، وَصَلى مَعَه قوم، فَخرج رجل مِمَّن صَلَّى مَعَه، فَمر عَلَى أهل مَسْجِد، وهم رَاكِعُونَ. فَقَالَ: أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ قبل مَكَّة، فَدَارُوا كَمَا هم قبل الْبَيْت " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٨٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاس بقباء فِي صَلَاة الصُّبْح إِذْ جَاءَهُم آتٍ، فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ قد أنزل عَلَيْهِ اللَّيْلَة قُرْآن وَقد أَمر أَن يسْتَقْبل
стр. 279
الْكَعْبَة، فاستقبلوها وَكَانَت وُجُوههم إِلَى الشَّام، فاستداروا إِلَى الْكَعْبَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٩٨٨ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة أنس، وَقَالَ فِيهِ: " فَمر رجل من بني سَلمَة وهم رُكُوع فِي صَلَاة الْفجْر وَقد صلوا رَكْعَة، فَنَادَى أَلا إِن الْقبْلَة قد حولت، فمالوا كَمَا هم نَحْو الْكَعْبَة ".
٩٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،
٩٩٠ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ".
٩٩١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: " هَذَا فِي حق أهل الْمَدِينَة، وَمن فِي سمتهم، فيطلبون فِي ذَلِك عين الْكَعْبَة ".
٩٩٢ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ لما دخل الْبَيْت دَعَا
стр. 280
فِي نواحيه كلهَا وَلم يصل فِيهِ حَتَّى خرج، فَلَمَّا خرج ركع فِي قبل الْبَيْت رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: " هَذِه الْقبْلَة " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم.
٩٩٣ - وَقد سبق فِي بَاب: " مَوَاضِع الصَّلَاة " من رِوَايَة ابْن عمر: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي الْكَعْبَة " فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ الْعلمَاء: وَهَذَا مقدم عَلَى نفي أُسَامَة الصَّلَاة فِيهَا لَكِن يُؤْخَذ من حَدِيث أُسَامَة قَوْله ﷺ َ: " هَذِه الْقبْلَة " مَعَ الدُّعَاء فِي نَوَاحِيهَا.
٩٩٤ - وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ إِذا سُئِلَ عَن صَلَاة الْخَوْف قَالَ: " يتَقَدَّم الإِمَام وَطَائِفَة من النَّاس، فَذكر صفتهَا. قَالَ: فَإِن كَانَ خوف أَشد من ذَلِك صلوا رجَالًا قيَاما عَلَى أَقْدَامهم أَو ركبانا مستقبلي الْقبْلَة أَو غير مستقبليها [٤١ / أ] قَالَ نَافِع: لَا أرَى ابْن عمر ذكر ذَلِك إِلَّا عَن رَسُول الله ﷺ َ ".
٩٩٥ - وَفِي صَحِيح مُسلم: " أَن ابْن عمر رَوَى صَلَاة الْخَوْف، ثمَّ قَالَ ابْن عمر: فَإِن كَانَ خوف أَكثر من ذَلِك فصل رَاكِبًا وَقَائِمًا تومىء إِيمَاء ".
(فصل فِي ضعيفه)
٩٩٦ - مِنْهُ، حَدِيث عَامر بن ربيعَة: " كُنَّا فِي سفر مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي لَيْلَة مظْلمَة،
стр. 281
فَلم يدر أَيْن الْقبْلَة، فَصَلى كل رجل منا حياله، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكرْنَاهُ للنَّبِي ﷺ َ فَنزل ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ ". ضعفه التِّرْمِذِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ.
٩٩٧ - وَحَدِيث جَابر: كُنَّا فِي مسير فأصابنا غيم فتحيرنا فِي الْقبْلَة، فَصَلى كل رجل عَلَى حِدة، وَجعل أَحَدنَا يخط بَين يَدَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا نَحن قد صلينَا لغير الْقبْلَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " قد أجيزت صَلَاتكُمْ " ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا.
٩٩٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " لَا نعلم لَهُ إِسْنَادًا صَحِيحا ".
(بَاب جَوَاز صَلَاة النَّافِلَة فِي السّفر إِلَى جِهَة مقْصده حَيْثُ كَانَت رَاكِبًا وماشيا)
٩٩٩ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٠٠٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " يومىء بِرَأْسِهِ قبل أَي وَجه توجه، وَلم يكن يصنع ذَلِك فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة ".
стр. 282
١٠٠١ - وَابْن عمر: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي فِي السّفر عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ يومىء إِيمَاء صَلَاة اللَّيْل، إِلَّا الْفَرَائِض، ويوتر عَلَى رَاحِلَته " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ.
١٠٠٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " ثمَّ تلى ابْن عمر ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ ، وَقَالَ: فِي هَذَا نزلت ".
١٠٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى حمَار، وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى خَيْبَر ".
١٠٠٤ - وَعَن جَابر قَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ فِي حَاجَة فَجئْت وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته نَحْو الْمشرق، السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
١٠٠٥ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ".
١٠٠٦ - وَعَن أنس ﵁ " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سَافر فَأَرَادَ أَن يتَطَوَّع اسْتقْبل بناقته الْقبْلَة، فَكبر، ثمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجهه ركابه [٤١ / ب] " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ.
стр. 283
(أَبْوَاب صفة الصَّلَاة)
(بَاب إتْيَان الصَّلَاة بِالسَّكِينَةِ، وَمَتى يقوم إِلَى الصَّلَاة، وَجَوَاز الْكَلَام بعد الْإِقَامَة، وَكَرَاهَة الشُّرُوع فِي نَافِلَة بعد الْإِقَامَة)
١٠٠٧ - عَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ سمع جلبة رجال، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " مَا شَأْنكُمْ؟ " قَالُوا. استعجلنا إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: " فَلَا تَفعلُوا، إِذا أتيتم الصَّلَاة فَعَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٠٠٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَة، فامشوا إِلَى الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار، وَلَا تسرعوا، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٠٠٩ - وَهَكَذَا أَكثر رواياتهما: " فَأتمُّوا ".
١٠١٠ - وَفِي رِوَايَات: " فاقضوا ".
стр. 284
قَالَ الْحفاظ: الأول أَكثر.
١٠١١ - وَقد رَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مُسلم بن الْحجَّاج قَالَ: " لَا أعلم رَوَى " واقضوا " عَن الزُّهْرِيّ، إِلَّا ابْن عُيَيْنَة، وَأَخْطَأ ابْن عُيَيْنَة ".
١٠١٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة ".
١٠١٣ - وَعَن أبي قَتَادَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تقوموا حَتَّى تروني " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٠١٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " تروني قد خرجت ".
١٠١٥ - وَعَن أنس ﵁: " أُقِيمَت الصَّلَاة، وَالنَّبِيّ ﷺ َ يُنَاجِي رجلا فِي جَانب الْمَسْجِد، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة حَتَّى [٣١ / ب] نَام الْقَوْم " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 285
١٠١٦ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: " كَانَ بِلَال يُؤذن إِذا دحضت، فَلَا يُقيم حَتَّى يخرج النَّبِي ﷺ َ فَإِذا خرج أَقَامَ الصَّلَاة حِين يرَاهُ " رَوَاهُ مُسلم.
١٠١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول الله ﷺ َ فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم مقَامه " رَوَاهُ مُسلم.
١٠١٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ: " أُقِيمَت الصَّلَاة فقمنا فعدلنا الصُّفُوف قبل أَن يخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ، فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ " وَذكر الحَدِيث [٤٢ / أ] .
١٠١٩ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة " رَوَاهُ مُسلم.
١٠٢٠ - عَن وَابْن بُحَيْنَة ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ: " آلصبح أَرْبعا، [آلصبح أَرْبعا "] مُتَّفق عَلَيْهِ.
(فصل فِي ضعيفه)
١٠٢١ - مِنْهُ، حَدِيث: " كَانَ بِلَال إِذا قَالَ: قد قَامَت الصَّلَاة، نَهَضَ النَّبِي ﷺ َ
следующие страницы →