← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فَلم يدر أَيْن الْقبْلَة، فَصَلى كل رجل منا حياله، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكرْنَاهُ للنَّبِي ﷺ َ فَنزل ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ ". ضعفه التِّرْمِذِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ. ٩٩٧ - وَحَدِيث جَابر: كُنَّا فِي مسير فأصابنا غيم فتحيرنا فِي الْقبْلَة، فَصَلى كل رجل عَلَى حِدة، وَجعل أَحَدنَا يخط بَين يَدَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا نَحن قد صلينَا لغير الْقبْلَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " قد أجيزت صَلَاتكُمْ " ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا. ٩٩٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " لَا نعلم لَهُ إِسْنَادًا صَحِيحا ". (بَاب جَوَاز صَلَاة النَّافِلَة فِي السّفر إِلَى جِهَة مقْصده حَيْثُ كَانَت رَاكِبًا وماشيا) ٩٩٩ - عَن عَامر بن ربيعَة ﵁: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٠٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " يومىء بِرَأْسِهِ قبل أَي وَجه توجه، وَلم يكن يصنع ذَلِك فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة ".

стр. 282

١٠٠١ - وَابْن عمر: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي فِي السّفر عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ يومىء إِيمَاء صَلَاة اللَّيْل، إِلَّا الْفَرَائِض، ويوتر عَلَى رَاحِلَته " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ. ١٠٠٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " ثمَّ تلى ابْن عمر ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ ، وَقَالَ: فِي هَذَا نزلت ". ١٠٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي عَلَى حمَار، وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى خَيْبَر ". ١٠٠٤ - وَعَن جَابر قَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ فِي حَاجَة فَجئْت وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَته نَحْو الْمشرق، السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ١٠٠٥ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ١٠٠٦ - وَعَن أنس ﵁ " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سَافر فَأَرَادَ أَن يتَطَوَّع اسْتقْبل بناقته الْقبْلَة، فَكبر، ثمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجهه ركابه [٤١ / ب] " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ.

стр. 283

(أَبْوَاب صفة الصَّلَاة) (بَاب إتْيَان الصَّلَاة بِالسَّكِينَةِ، وَمَتى يقوم إِلَى الصَّلَاة، وَجَوَاز الْكَلَام بعد الْإِقَامَة، وَكَرَاهَة الشُّرُوع فِي نَافِلَة بعد الْإِقَامَة) ١٠٠٧ - عَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ سمع جلبة رجال، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " مَا شَأْنكُمْ؟ " قَالُوا. استعجلنا إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: " فَلَا تَفعلُوا، إِذا أتيتم الصَّلَاة فَعَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٠٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَة، فامشوا إِلَى الصَّلَاة وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار، وَلَا تسرعوا، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٠٩ - وَهَكَذَا أَكثر رواياتهما: " فَأتمُّوا ". ١٠١٠ - وَفِي رِوَايَات: " فاقضوا ".

стр. 284

قَالَ الْحفاظ: الأول أَكثر. ١٠١١ - وَقد رَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مُسلم بن الْحجَّاج قَالَ: " لَا أعلم رَوَى " واقضوا " عَن الزُّهْرِيّ، إِلَّا ابْن عُيَيْنَة، وَأَخْطَأ ابْن عُيَيْنَة ". ١٠١٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة ". ١٠١٣ - وَعَن أبي قَتَادَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تقوموا حَتَّى تروني " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠١٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " تروني قد خرجت ". ١٠١٥ - وَعَن أنس ﵁: " أُقِيمَت الصَّلَاة، وَالنَّبِيّ ﷺ َ يُنَاجِي رجلا فِي جَانب الْمَسْجِد، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة حَتَّى [٣١ / ب] نَام الْقَوْم " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 285

١٠١٦ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: " كَانَ بِلَال يُؤذن إِذا دحضت، فَلَا يُقيم حَتَّى يخرج النَّبِي ﷺ َ فَإِذا خرج أَقَامَ الصَّلَاة حِين يرَاهُ " رَوَاهُ مُسلم. ١٠١٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول الله ﷺ َ فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم مقَامه " رَوَاهُ مُسلم. ١٠١٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ: " أُقِيمَت الصَّلَاة فقمنا فعدلنا الصُّفُوف قبل أَن يخرج إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ، فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ " وَذكر الحَدِيث [٤٢ / أ] . ١٠١٩ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة " رَوَاهُ مُسلم. ١٠٢٠ - عَن وَابْن بُحَيْنَة ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ: " آلصبح أَرْبعا، [آلصبح أَرْبعا "] مُتَّفق عَلَيْهِ. (فصل فِي ضعيفه) ١٠٢١ - مِنْهُ، حَدِيث: " كَانَ بِلَال إِذا قَالَ: قد قَامَت الصَّلَاة، نَهَضَ النَّبِي ﷺ َ

стр. 286

فَكبر ". ١٠٢٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " لَا يرويهِ إِلَّا حجاج بن فروخ، وَهُوَ ضَعِيف ". ١٠٢٣ - وَسبق حَدِيث أبي أُمَامَة بِخِلَاف هَذَا فِي بَاب " القَوْل بعد الْأَذَان ". وهما ضعيفان. (بَاب النِّيَّة، وَالْقِيَام) ١٠٢٤ - فِيهِ حَدِيث: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ ". ١٠٢٥ - وَعَن عمرَان ﵁ قَالَ: " كَانَت بِي بواسير، فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن الصَّلَاة، فَقَالَ: " صل قَائِما، فَإِن لم تستطع فقاعدا، فَإِن لم تستطع فعلَى جنب " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ١٠٢٦ - وَعَن نَافِع، أَن ابْن عمر كَانَ يَقُول: " إِذا لم يسْتَطع الْمَرِيض السُّجُود، أَوْمَأ بِرَأْسِهِ، وَلَا يرفع إِلَى جَبهته شَيْئا " صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " عَن نَافِع. وَرَفعه بَعضهم، وَرَفعه ضَعِيف. ١٠٢٧ - وَرَوَى الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا، عَن أم سَلمَة ﵂:

стр. 287

" أَنَّهَا كَانَت تسْجد عَلَى وسَادَة من رمد بهَا ". (فصل فِي ضعيفه) ١٠٢٨ - مِنْهُ حَدِيث عَلّي ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " يُصَلِّي الْمَرِيض قَائِما، فَإِن لم يسْتَطع صَلَّى قَاعِدا، فَإِن لم يسْتَطع أَن يسْجد أَوْمَأ وَجعل سُجُوده أَخفض من رُكُوعه، فَإِن لم يسْتَطع صَلَّى عَلَى جنبه الْأَيْمن، مُسْتَقْبل الْقبْلَة، فَإِن لم يسْتَطع أَن يُصَلِّي عَلَى جنبه الْأَيْمن، صَلَّى مُسْتَلْقِيا، وَرجلَاهُ [٣٢ / أ] مِمَّا يَلِي الْقبْلَة " [٤٢ / ب] . (بَاب جَوَاز النَّافِلَة قَاعِدا ومضطجعا مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْقيام) ١٠٢٩ - عَن عمرَان ﵁ قَالَ: سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن صَلَاة الرجل وَهُوَ

стр. 288

قَاعد؟ فَقَالَ: " من صَلَّى قَائِما فَهُوَ أفضل، وَمن صَلَّى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم، وَمن صَلَّى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد " رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْعلمَاء: هَذَا فِي صَلَاة النَّفْل مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الْقيام، فَأَما الْفَرْض فَلَا يجوز قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة بِالْإِجْمَاع، فَإِن عجز لم ينقص ثَوَابه، وَلَا ينقص ثَوَاب نفل الْعَاجِز أَيْضا. ١٠٣٠ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الصَّلَاة فِي السَّفِينَة؟ فَقَالَ: " صل فِيهَا قَائِما، إِلَّا أَن تخَاف الْغَرق " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ. ١٠٣١ - وَقَالَ: " هُوَ حَدِيث حسن ". ١٠٣٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي جَالِسا فَيقْرَأ وَهُوَ جَالس، فَإِذا بَقِي من قِرَاءَته نَحْو من ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة قَامَ فقرأها وَهُوَ قَائِم، ثمَّ ركع، ثمَّ سجد، ثمَّ يفعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٣٣ - وَفِي رِوَايَة لَهما، قَالَت: " لم يصل رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة اللَّيْل قَاعِدا قطّ حَتَّى أسن، فَكَانَ يقْرَأ قَاعِدا، حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَقَرَأَ نَحوا من ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة ثمَّ ركع ".

стр. 289

١٠٣٤ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ: حدثت أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " صَلَاة الرجل قَاعِدا نصف الصَّلَاة " فَأَتَيْته فَوَجَدته يُصَلِّي جَالِسا، فَوضعت يَدي عَلَى رَأسه. فَقَالَ: " مَا لَك يَا عبد الله بن عَمْرو؟ " قلت: حدثت يَا رَسُول الله أَنَّك قلت: " صَلَاة الرجل قَاعِدا عَلَى نصف الصَّلَاة " وَأَنت تصلي قَاعِدا، قَالَ: " أجل، وَلَكِنِّي لست كَأحد مِنْكُم " رَوَاهُ مُسلم. قَالَ أَصْحَابنَا: مَعْنَاهُ ثوابي فِي النَّافِلَة قَاعِدا كثوابي قَائِما. (فصل) ١٠٣٥ - رَوَى الْبَيْهَقِيّ، بِإِسْنَاد صَحِيح، عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: " لما وَقع فِي عين ابْن عَبَّاس المَاء أَرَادَ أَن يعالج مِنْهُ، فَقيل: تمكث كَذَا وَكَذَا يَوْمًا لَا تصلي إِلَّا مُضْطَجعا فكرهه ". ١٠٣٦ - وَفِي رِوَايَة قَالَ: " أَرَأَيْت إِن كَانَ الْأَجَل قبل ذَلِك " [٤٣ / أ] . ١٠٣٧ - وَأما الْمَذْكُور فِي " الْمُهَذّب " أَنه استفتى عَائِشَة وَأم سَلمَة فنهياه [٣٢ / ب] . ١٠٣٨ - فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.

стр. 290

١٠٣٩ - وَأما قَول صَاحب " الْوَسِيط " أَنه استفتى عَائِشَة وَأَبا هُرَيْرَة. فَذكر أبي هُرَيْرَة بَاطِل، لَا أصل لَهُ. (بَاب فِي أَحَادِيث جَامِعَة لصفة الصَّلَاة) ١٠٤٠ - عَن مَالك بن حويرث ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ أَصْحَابنَا: " رَأَيْتُمُونِي " بِمَعْنى: علمتوني. ١٠٤١ - وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء، " أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ قَالَ: فَذَكرنَا صَلَاة النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ أَبُو حميد السَّاعِدِيّ: أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ، رَأَيْته إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حذاء مَنْكِبَيْه، [وَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى] حَتَّى يعود كل فقار مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترش وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس عَلَى رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى وَقعد عَلَى مقعدته " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ١٠٤٢ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مطولا فَقَالَ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء قَالَ:

стр. 291

" سَمِعت أَبَا حميد وَهُوَ فِي عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ يَقُول: أَنا أعلمكُم بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ " قَالُوا: فَأَعْرض. فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة اعتدل قَائِما وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه ثمَّ قَالَ: الله أكبر، وَركع ثمَّ اعتدل، فَلم يصوب رَأسه وَلم يقنع وَوضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده، وَرفع يَدَيْهِ واعتدل، حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا ثمَّ هوى إِلَى الأَرْض سَاجِدا ثمَّ قَالَ: الله أكبر، ثمَّ جافى عضديه عَن بَطْنه وفتخ أَصَابِع رجلَيْهِ ثمَّ ثنى رجله الْيُسْرَى وَقعد عَلَيْهَا، ثمَّ اعتدل حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه معتدلا، ثمَّ هوى سَاجِدا [٤٣ / ب] ، ثمَّ قَالَ: الله أكبر ثمَّ ثنى رجله وَقعد، واعتدل حَتَّى يرجع كل عظم فِي مَوْضِعه ثمَّ نَهَضَ، ثمَّ صنع فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة مثل ذَلِك حَتَّى إِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ [٣٣ / أ] كبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه كَمَا صنع حِين افْتتح الصَّلَاة، [ثمَّ صنع حِين افْتتح الصَّلَاة] ، ثمَّ صنع كَذَلِك حَتَّى كَانَت الرَّكْعَة الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا صلَاته أخر رجله الْيُسْرَى، وَقعد عَلَى شقَّه متوركا ثمَّ سلم. قَالُوا: صدقت. هَكَذَا صَلَّى النَّبِي ﷺ َ ". ١٠٤٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ". ١٠٤٤ - قَالَ: وَقَوله: " إِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ، يَعْنِي إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ " أَي التَّشَهُّد الأول.

стр. 292

وَهَذَا التَّفْسِير الَّذِي قَالَه التِّرْمِذِيّ مَشْهُور اتّفق الْعلمَاء عَلَيْهِ. ١٠٤٥ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم كَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ، وَزَاد بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام " ثمَّ يقْرَأ، وَقَالَ: ثمَّ يرْكَع وَيَضَع راحتيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: ثمَّ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كبر وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْه ". ١٠٤٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي السُّجُود: " واستقبل بأطراف أَصَابِعه الْقبْلَة ". ١٠٤٧ - وَفِي رِوَايَة: " إِذا ركع أمكن كفيه من رُكْبَتَيْهِ وَفرج بَين أَصَابِعه ".

стр. 293

لَكِنَّهَا من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف. ١٠٤٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: دخل رَسُول الله ﷺ َ الْمَسْجِد فَدخل رجل فَصَلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ، فَرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل " فَصَلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل " ثَلَاثًا. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أحسن غَيره، فعلمني. قَالَ: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن، ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما، ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا، ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٤٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر " وَذكر تَمَامه [٤٤ / أ] . ١٠٥٠ -[وَعَن عَلّي ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة قَالَ: " وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا، وَمَا أَنا من الْمُشْركين، إِن صَلَاتي، ونسكي ومحياي، ومماتي لله رب الْعَالمين، لَا شريك لَهُ، وَبِذَلِك أمرت وَأَنا من الْمُسلمين، اللَّهُمَّ أَنْت الْملك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك ظلمت نَفسِي، وَاعْتَرَفت بذنبي فَاغْفِر لي [٣٣ / ب] ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق، لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت، واصرف عني سيئها لَا يصرف عني سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك، وَالْخَيْر كُله فِي يَديك، وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك، أَنا بك وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ".

стр. 294

وَإِذا ركع قَالَ: اللَّهُمَّ لَك ركعت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، خشع لَك سَمْعِي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي. وَإِذا رفع قَالَ: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، ملْء السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وملء مَا بَينهمَا، وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد. وَإِذا سجد قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سجدت، وَبِك آمَنت، وَلَك أسلمت، سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره، وشق سَمعه وبصره، تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ. ثمَّ يكون من آخر مَا يَقُول: بَين التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت، وَمَا أعلنت، وَمَا أسرفت، وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني، أَنْت الْمُقدم وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت " رَوَاهُ مُسلم. ١٠٥١ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم " حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَآخَرُونَ. ١٠٥٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع الله لمن حَمده حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا وَلَك الْحَمد، ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه،

стр. 295

ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٥٣ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقلت: يرْكَع عِنْد المئة، ثمَّ مَضَى، فَقلت: يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة، فَمَضَى، فَقلت: يرْكَع بهَا، ثمَّ افْتتح النِّسَاء فقرأها. ثمَّ افْتتح آل عمرَان فقرأها، يقْرَأ مترسلا إِذا مر بِآيَة فِيهَا تَسْبِيح سبح، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ، وَإِذا مر بتعوذ تعوذ، ثمَّ ركع فَجعل يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم، فَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه، ثمَّ قَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا لَك الْحَمد [٣٤ / أ] ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا قَرِيبا مِمَّا ركع، ثمَّ سجد فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من قِيَامه " رَوَاهُ مُسلم. ١٠٥٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَكَانَ إِذا ركع لم يشخص وَلم يصوبه لَكِن بَين ذَلِك، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي قَائِما، وَكَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة لم يسْجد حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسا، وَكَانَ يَقُول فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة، وَكَانَ يفرش رجله الْيُسْرَى، وَينصب رجله الْيُمْنَى، وَكَانَ يُنْهِي، عَن عقبَة الشَّيْطَان، وَيُنْهِي أَن يفترش الرجل ذِرَاعَيْهِ افتراش السَّبع، وَكَانَ يخْتم الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ " رَوَاهُ مُسلم. ١٠٥٥ - وَفِي رِوَايَة: " عقب الشَّيْطَان ". وَالْمرَاد بِهِ الإقعاء الْمَكْرُوه الَّذِي سنوضحه؛ ١٠٥٦ - فِي بَاب " الإقعاء " إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

стр. 296

(بَاب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، وَرفع الْيَدَيْنِ حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ فِيهَا، وَعند الرُّكُوع، وَالرَّفْع مِنْهُ، وَعند الْقيام من الرَّكْعَتَيْنِ، وجهر الإِمَام بالتكبيرات كلهَا، والتسميع، وَالسَّلَام) ١٠٥٧ - سبق حَدِيث: " تَحْرِيمهَا التَّكْبِير ". ١٠٥٨ - وَأَحَادِيث التَّكْبِيرَات كلهَا فِي الْبَاب قبله. ١٠٥٩ - وَعَن سعيد بن الْحَارِث قَالَ: " صَلَّى لنا أَبُو سعيد، يَعْنِي الْخُدْرِيّ، فجهر بِالتَّكْبِيرِ حِين رفع رَأسه من السُّجُود، وَحين سجد، وَحين رفع، وَحين قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ " رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا. ١٠٦٠ - وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِيهِ بِإِسْنَاد حسن: " أَنه جهر بِالتَّكْبِيرِ حِين افْتتح، وَحين ركع، وَبعد أَن قَالَ سمع الله لمن حَمده ". ١٠٦١ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه إِذا افْتتح الصَّلَاة، وَإِذا كبر للرُّكُوع، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع رفعهما

стр. 297

هَكَذَا أَيْضا، وَقَالَ: سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَكَانَ لَا يفعل ذَلِك فِي السُّجُود " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٦٢ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وَلَا يفعل ذَلِك حِين يسْجد، وَلَا حِين يرفع من السُّجُود ". ١٠٦٣ - وَعَن نَافِع: " أَن ابْن عمر كَانَ إِذا دخل الصَّلَاة كبر، وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده، رفع يَدَيْهِ، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ، وَيرْفَع ابْن عمر ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ َ " رَوَاهُ [٣٤ / ب] البُخَارِيّ. ١٠٦٤ - وَعَن عَلّي ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه: " كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة كبر وَرفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، ويصنع مثل ذَلِك إِذا قَضَى قِرَاءَته، وَأَرَادَ أَن يرْكَع ويصنعه إِذا رفع من الرُّكُوع، وَلَا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من صلَاته وَهُوَ قَاعد، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ رفع يَدَيْهِ كَذَلِك وَكبر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ. ١٠٦٥ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ١٠٦٦ - وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه " رفع الْيَدَيْنِ ". ١٠٦٧ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " وَإِذا قَامَ من السَّجْدَتَيْنِ " بدل الرَّكْعَتَيْنِ.

стр. 298

وَالْمرَاد بالسجدتين الركعتان، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة البَاقِينَ، وَهَكَذَا فسره الْعلمَاء من الْفُقَهَاء والمحدثين. ١٠٦٨ - وغلطوا الْخطابِيّ فِي قَوْله: " إِن المُرَاد السجدتان المعروفتان " لكَونه لم يقف عَلَى طرق الحَدِيث. ١٠٦٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كبر للصَّلَاة جعل يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه، وَإِذا ركع فعل مثل ذَلِك، وَإِذا رفع للسُّجُود فعل مثل ذَلِك، وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ فعل مثل ذَلِك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، فِيهِ رجل فِيهِ أدنَى كَلَام، وَوَثَّقَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَاحْتج بِهِ البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه ". وَقَوله: رفع للسُّجُود، يَعْنِي رفع رَأسه من الرُّكُوع، كَمَا صرح بِهِ البُخَارِيّ فِي الْأَحَادِيث السَّابِقَة. ١٠٧٠ - وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ فِي عشرَة من الصَّحَابَة صدقوه، أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ فِيهَا: " وَإِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كبر وَرفع يَدَيْهِ ". ١٠٧١ - وَهُوَ حَدِيث صَحِيح، سبق بِطُولِهِ فِي الْبَاب قبله.

стр. 299

١٠٧٢ - قَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب " رفع الْيَدَيْنِ ": " مَا زَاده ابْن عمر، وَعلي، وَأَبُو حميد، فِي عشرَة من الصَّحَابَة، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يرفع إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ كُله صَحِيح، لأَنهم لم يحكوا صَلَاة وَاحِدَة، ويختلفون فِيهَا مَعَ أَنه لَا اخْتِلَاف فِي ذَلِك، وَإِنَّمَا زَاد بَعضهم، وَالزِّيَادَة مَقْبُولَة من الثِّقَة ". ١٠٧٣ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب " الْمعرفَة ": " قَالَ الشَّافِعِي فِي حَدِيث أبي حميد: " وَبِهَذَا نقُول " وَفِيه رفع الْيَدَيْنِ إِذا قَامَ من الرَّكْعَتَيْنِ. ومذهبه مُتَابعَة السّنة الثَّابِتَة، فَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي لقَوْله: وَبِه أَقُول، وَلقَوْله: إِذا صَحَّ الحَدِيث فَهُوَ مذهبي ". ١٠٧٤ - وَعَن مَالك [٣٥ / أ] بن الْحُوَيْرِث، " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، قَالَ: سمع الله لمن حَمده، وَفعل مثل ذَلِك ". ١٠٧٥ - وَفِي رِوَايَة: " حَتَّى يُحَاذِي بهما فروع أُذُنَيْهِ " رَوَاهُمَا مُسلم هَكَذَا، وَأَصله فِي البُخَارِيّ أَيْضا. ١٠٧٦ - وَرَوَاهُ مُسلم من رِوَايَة وَائِل بن حجر أَيْضا أَن الرّفْع حِيَال أُذُنَيْهِ. ١٠٧٧ - وَقد سبقت رِوَايَات الْأَكْثَرين حَذْو مَنْكِبَيْه. ١٠٧٨ - وَقد رَوَى الرّفْع نَيف وَثَلَاثُونَ صحابيا، وبسطته فِي شرح " الْمُهَذّب "] .

стр. 300

(فصل فِي ضعيفه) ١٠٧٩ - مِنْهُ، حَدِيث الْبَراء: " رَأَيْته ﷺ َ يرفع إِذا افْتتح الصَّلَاة ثمَّ لَا يعود ". ١٠٨٠ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: " أُصَلِّي لكم صَلَاة النَّبِي ﷺ َ فَلم يرفع إِلَّا مرّة ". اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيفه.

стр. 301

١٠٨١ - وأنكروا عَلَى التِّرْمِذِيّ قَوْله: " إِنَّه حسن ". ١٠٨٢ - وَعَن عَلّي نَحوه مَوْقُوف. ١٠٨٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوف: " لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَة مَوَاطِن: فِي افْتِتَاح الصَّلَاة، واستقبال الْكَعْبَة، وَعَلَى الصَّفَا، وبعرفات، وَجمع، وَعند الْجَمْرَتَيْن ". ١٠٨٤ - قَالَ البُخَارِيّ وَغَيره: " [هُوَ] ضَعِيف مُرْسل ". ١٠٨٥ - وَقد ثَبت الرّفْع فِي مَوَاضِع كَثِيرَة غير هَذِه، وجمعت معظمها فِي آخر صفة الصَّلَاة من شرح " الْمُهَذّب ". ١٠٨٦ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة، " كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينشر أَصَابِعه فِي الصَّلَاة نشرا ".

стр. 302

أطنب التِّرْمِذِيّ فِي تَضْعِيفه. (بَاب وضع الْيَمين عَلَى الشمَال بعد التَّكْبِير فَوق سرته وَتَحْت صَدره) ١٠٨٧ - عَن أبي حَازِم، عَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ: " كَانَ النَّاس يؤمرون أَن يضع الرجل يَده الْيُمْنَى عَلَى ذراعه فِي الصَّلَاة ". قَالَ أَبُو حَازِم: لَا أعلمهُ إِلَّا ينمي ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ َ. رَوَاهُ البُخَارِيّ. ١٠٨٨ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁ " أَنه رَأَى رَسُول الله ﷺ َ رفع يَدَيْهِ حِين دخل فِي الصَّلَاة، ثمَّ التحف بِثَوْبِهِ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى " رَوَاهُ مُسلم. ١٠٨٩ - وَعنهُ: " قَامَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر فَرفع يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى أُذُنَيْهِ، ثمَّ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ظهر كَفه الْيُسْرَى، والرصغ [٣٥ / ب] ، والساعد " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.

стр. 303

١٠٩٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁: " أَنه كَانَ يُصَلِّي فَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى، فَرَآهُ النَّبِي ﷺ َ فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم [٤٤ / ب] . ١٠٩١ - وَعَن ابْن الزبير، ﵄ قَالَ: " صف الْقَدَمَيْنِ وَوضع الْيَد عَلَى الْيَد من السّنة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ١٠٩٢ - وَعَن هلب الطَّائِي ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يؤمنا، فَيَأْخُذ شِمَاله بِيَمِينِهِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، ١٠٩٣ - وَقَالَ: " حسن ".

стр. 304

١٠٩٤ - وَفِي الْبَاب عَن: ابْن عَبَّاس، ١٠٩٥ - وَجَابِر، وَغَيرهمَا. ١٠٩٦ - وَعَن وَائِل: " صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى يَده الْيُسْرَى عَلَى صَدره " رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ". (فصل فِي ضعيفه) ١٠٩٧ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁: " من السّنة فِي الصَّلَاة وضع الأكف عَلَى

стр. 305

الأكف تَحت السُّرَّة ". اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيفه لِأَنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ، مُنكر الحَدِيث، مجمع عَلَى ضعفه. (بَاب دُعَاء الِافْتِتَاح) ١٠٩٨ - فِيهِ حَدِيث عَلّي السَّابِق فِي بَاب جَامع " صفة الصَّلَاة ": " وجهت وَجْهي. . ". ١٠٩٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسكت بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة. فَقلت: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله، إسكاتك بَين التَّكْبِير وَالْقِرَاءَة مَا تَقول؟ قَالَ: أَقُول " اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطاياي كَمَا باعدت بَين الْمشرق وَالْمغْرب، اللَّهُمَّ نقني من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِالْمَاءِ، والثلج، وَالْبرد " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَقَوله: يسكت، أَي عَن الْجَهْر، لَا أَنه يصمت. ١١٠٠ - وَعَن أنس ﵁: أَن رجلا جَاءَ فَدخل الصَّفّ وَقد حفزه النَّفس، فَقَالَ: الْحَمد لله حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أَيّكُم الْمُتَكَلّم بالكلمات؟ " فأرم الْقَوْم. فَقَالَ: " أَيّكُم الْمُتَكَلّم بهَا، فَإِنَّهُ لم

стр. 306

يقل بَأْسا " فَقَالَ رجل: جِئْت وَقد حفزني النَّفس فقلتها. فَقَالَ: " لقد رَأَيْت اثنى عشر ملكا يبتدرونها، أَيهمْ يرفعها " رَوَاهُ مُسلم. أرم بِفَتْح [٣٦ / أ] الرَّاء، وَتَشْديد الْمِيم، سكت [٤٥ / أ] . ١١٠١ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ قَالَ رجل فِي الْقَوْم: الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان بكرَة وَأَصِيلا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " عجبت لَهَا فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء " قَالَ ابْن عمر: فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول ذَلِك " رَوَاهُ مُسلم مُتَّصِلا بِحَدِيث أنس الَّذِي قبله. (فصل فِي ضعيفه) ١١٠٢ - مِنْهُ، حَدِيث عَائِشَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، تبَارك اسْمك، وَتَعَالَى جدك، وَلَا إِلَه غَيْرك ". ضعفه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.

стр. 307

١١٠٣ - وَحَدِيث أبي سعيد مثله، وَزَاد ثمَّ يَقُول: " الله أكبر كَبِيرا، ثمَّ يَقُول: أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه، ونفخه ونفثه " رَوَاهُ الثَّلَاثَة. ١١٠٤ - وَمِمَّنْ ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل، وَالتِّرْمِذِيّ. ١١٠٥ - وَرَوَى الاستفتاح: " بسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك " من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة، ١١٠٦ - وَأَحَادِيثه كلهَا ضَعِيفَة. ١١٠٧ - قَالَ الْحَافِظ: وَإِنَّمَا هُوَ صَحِيح عَن عمر مَوْقُوف عَلَيْهِ.

стр. 308

(بَاب اسْتِحْبَاب التَّعَوُّذ فِي كل رَكْعَة الْمُعْتَمد فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ ) ١١٠٨ - وَفِيه حَدِيث أبي سعيد الْمَذْكُور فِي ضَعِيف الْبَاب قبله. (بَاب وجوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي كل رَكْعَة، وَأَنه لَا يجب قِرَاءَة بعْدهَا) ١١٠٩ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق فِي بَاب " الْأَحَادِيث الجامعة صفة الصَّلَاة ". ١١١٠ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِأم الْقُرْآن " [٤٥ / ب] . ١١١١ - وَفِي رِوَايَة: " بِفَاتِحَة الْكتاب " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١١١٢ - وَعنهُ، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ الرجل فِيهَا فَاتِحَة الْكتاب " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ. ١١١٣ - وَقَالَ: " إِسْنَاد حسن، وَرِجَاله ثِقَات كلهم ".

стр. 309

١١١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: " لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب " صَحِيح، رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة، وَأَبُو حَاتِم ابْن حبَان فِي " صَحِيحَيْهِمَا " بِإِسْنَاد صَحِيح. ١١١٥ - وَعنهُ، عَن النَّبِي [٣٦ / ب] ﷺ َ: " من صَلَّى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن، فَهِيَ خداج، ثَلَاثًا، غير تَامَّة " رَوَاهُ مُسلم. (فصل فِي ضعيفه) ١١١٦ - مِنْهُ، حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: " لَا صَلَاة إِلَّا بقرآن، وَلَو بِفَاتِحَة الْكتاب ". ١١١٧ - وَحَدِيث أبي سعيد رَفعه: " لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، أَو غَيرهَا ".

стр. 310

١١١٨ - وَحَدِيث أبي سَلمَة وَمُحَمّد بن عَلّي: " أَن عمر بن الْخطاب ﵁ صَلَّى الْمغرب فَلم يقْرَأ فَقيل لَهُ، فَقَالَ: كَيفَ كَانَ الرُّكُوع وَالسُّجُود؟ قَالُوا: حسنا. قَالَ: فَلَا بَأْس " ضَعِيف، مُنْقَطع، لِأَنَّهُمَا لم يدركا عمر. ١١١٩ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي مَوْصُولَة: " أَن عمر أعَاد الصَّلَاة ". ١١٢٠ - وَحَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر: " أَن رجلا قَالَ لعَلي ﵁ صليت وَلم أَقرَأ. قَالَ: أتممت الرُّكُوع وَالسُّجُود؟ قَالَ: نعم. قَالَ: تمت صَلَاتك " الْحَارِث مجمع عَلَى ضعفه، كَانَ كذابا. (بَاب جَوَاز الِاقْتِصَار عَلَى الْفَاتِحَة وَأَن السُّورَة سنة) ١١٢١ - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " فِي كل صَلَاة يقْرَأ فَمَا أسمعنا رَسُول الله ﷺ َ أسمعناكم، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أخفينا عَنْكُم، وَإِن لم تزد عَلَى أم الْقُرْآن أَجْزَأت، وَإِن

стр. 311

زِدْت فَهُوَ خير " مُتَّفق عَلَيْهِ. مَعْنَى أَخْفَى: أسر بِهِ. (فصل فِي ضعيفه) ١١٢٢ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس: " صَلَّى النَّبِي ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ لم يقْرَأ فيهمَا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب " [٤٦ / أ] . (بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَسْمَلَة فِي أول الْفَاتِحَة وَغَيرهَا سُوَى بَرَاءَة) قَالَ أَصْحَابنَا أَقْوَى الْأَدِلَّة فِيهَا إِجْمَاع الصَّحَابَة عَلَى كتَابَتهَا فِي الْمُصحف بِخَطِّهِ. ١١٢٣ - وَعَن أم سَلمَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ (بِسم الله الرَّحْمَن

стр. 312

الرَّحِيم) فِي أول الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة، وعدها آيَة " رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ". ١١٢٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: كَانَ يقطع قِرَاءَته آيَة آيَة، (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم * الْحَمد لله رب الْعَالمين * الرَّحْمَن الرَّحِيم * مَالك يَوْم الدَّين) . ١١٢٥ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " إِسْنَاده صَحِيح ". ١١٢٦ - وَقَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرطهمَا ". ١١٢٧ - وَعَن أنس: " أَنه سُئِلَ عَن قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: كَانَت مدا، ثمَّ يقْرَأ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) يمد بِسم الله، ويمد الرَّحْمَن، ويمد الرَّحِيم " رَوَاهُ البُخَارِيّ.

стр. 313

١١٢٨ - وَعنهُ: " بَينا رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم بَين أظهرنَا إِذْ أَغْفَى إغْفَاءَة [٣٧ / أ] ثمَّ رفع رَأسه مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أضْحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " أنزلت عَلّي آنِفا سُورَة فَقَرَأَ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم * إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر * فصل لِرَبِّك وانحر * إِن شانئك هُوَ الأبتر) رَوَاهُ مُسلم. ١١٢٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يعرف فصل السُّورَة حَتَّى تنزل عَلَيْهِ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم. ١١٣٠ - وَقَالَ: " صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ". ١١٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا قَرَأْتُمْ الْحَمد لله، فاقرؤوا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فَإِنَّهَا أم الْقُرْآن، وَأم الْكتاب،

стр. 314

والسبع المثاني، و ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ إِحْدَى آياتها " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ. ١١٣٢ - وَقَالَ: " رجال إِسْنَاده ثِقَات كلهم ". ١١٣٣ - وَرُوِيَ مَوْقُوفا. (بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِسْرَار بالبسملة فِي الصَّلَاة الجهرية) ١١٣٤ - عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ َ، وَأَبا بكر، وَعمر ﵄ كَانُوا يفتتحون الصَّلَاة ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ١١٣٥ - وَعنهُ، قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، فَلم أسمع [٤٦ / ب] أحدا مِنْهُم يقْرَأ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ " رَوَاهُ مُسلم. ١١٣٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فَكَانُوا يستفتحون ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ لَا يذكرُونَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فِي أول قِرَاءَة، وَلَا فِي آخرهَا ".

стр. 315

١١٣٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يستفتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَة ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ " رَوَاهُ مُسلم. ١١٣٨ - وَعَن ابْن عبد الله بن مُغفل، قَالَ: " سمعني أبي وَأَنا أَقرَأ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ فَقَالَ: أَي بني، إياك وَالْحَدَث، فَإِنِّي صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، فَلم أسمع رجلا مِنْهُم يَقُوله، فَإِذا قَرَأت فَقل ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ. ١١٣٩ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". وَلَكِن أنكرهُ عَلَيْهِ الْحفاظ، وَقَالُوا: هُوَ حَدِيث ضَعِيف لِأَن مَدَاره عَلَى ابْن عبد الله ابْن مُغفل وَهُوَ مَجْهُول، وَمِمَّنْ صرح بِهَذَا ابْن خُزَيْمَة، وَابْن عبد الْبر، والخطيب الْبَغْدَادِيّ، وَآخَرُونَ وَنسب التِّرْمِذِيّ فِيهِ إِلَى [٣٧ / ب] التساهل. (بَاب اسْتِحْبَاب الْجَهْر بهَا) هَذَا الْبَاب وَاسع جدا، وَقد جمع فِيهِ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الْمَعْرُوف بِأبي شامة ﵁ كتابا مَشْهُورا نفيسا، وجمعت أَنا فِي شرح " الْمُهَذّب " مقاصده مَعَ نفائس مهمة. وَمن عُيُون ذَلِك أَن الْجَهْر بهَا رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ َ أحد وَعِشْرُونَ صحابيا مِنْهَا صَحِيح عَن سِتَّة مِنْهُم: أَبُو هُرَيْرَة، وَأم سَلمَة، وَابْن عَبَّاس، وَأنس، وَعلي، وَسمرَة بن جُنْدُب.

стр. 316

١١٤٠ - فَأَما أَبُو هُرَيْرَة فَعَنْهُ حَدِيثه السَّابِق فِي بَاب " الِاقْتِصَار عَلَى الْفَاتِحَة ". وَقد صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يجْهر فِي صلَاته بالبسملة. ١١٤١ - فَعَن نعيم المجمر قَالَ: " صليت وَرَاء أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ثمَّ قَرَأَ بِأم الْقُرْآن حَتَّى بلغ ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ فَقَالَ: آمين. . ثمَّ يَقُول إِذا سلم: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ [٤٧ / أ] " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ". ١١٤٢ - قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي مُصَنفه فِي الْبَسْمَلَة: " صَحَّ الْجَهْر بهَا عَن النَّبِي ﷺ َ بِإِسْنَاد ثَابت مُتَّصِل، لَا ارتياب فِي صِحَّته عِنْد أهل الْمعرفَة " فَذكر هَذَا الحَدِيث. ١١٤٣ - وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي " صَحِيحه "، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: " هُوَ صَحِيح ". ١١٤٤ - وَالْحَاكِم وَقَالَ: " صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ".

стр. 317

١١٤٥ - وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: " رُوَاته ثِقَات مجمع عَلَى عدالتهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح ". ١١٤٦ - والخطيب وَقَالَ: " صَحِيح، لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ تَعْلِيل فِي اتِّصَال سَنَده وثقة رِجَاله ". ١١٤٧ - وَأما أم سَلمَة فعنها حَدِيثهَا السَّابِق فِي أول " الْبَسْمَلَة ". ١١٤٨ - وَأما ابْن عَبَّاس فَقَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ . ١١٤٩ - وَفِي رِوَايَة " جهر ".

стр. 318

١١٥٠ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح بِلَا عِلّة ". ١١٥١ - وَالدَّارَقُطْنِيّ: " إِسْنَاد صَحِيح ". ١١٥٢ - وَأما أنس فَقَالَ: " صَلَّى مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ صَلَاة يجْهر بهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ لأم الْقُرْآن، وَلم يقْرَأ بهَا للسورة الَّتِي بعْدهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَة، وَلم يكبر حِين يهْوَى حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاة فَلَمَّا [٣٨ / أ] سلم ناداه من شهد ذَلِك من الْمُهَاجِرين من كل مَكَان، يَا مُعَاوِيَة: أسرقت الصَّلَاة، أم نسيت؟ فَلَمَّا صَلَّى بعد ذَلِك قَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ للَّتِي بعد أم الْقُرْآن، وَكبر حِين يهْوَى سَاجِدا ". ١١٥٣ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ". ١١٥٤ - وَالدَّارَقُطْنِيّ: " رِجَاله كلهم ثِقَات ".

стр. 319

١١٥٥ - وَأما سَمُرَة فَقَالَ: " كَانَ لرَسُول الله ﷺ َ سكتتان، سكتة إِذا قَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وسكتة إِذا فرغ من الْقِرَاءَة، فَأنْكر ذَلِك عمرَان بن حُصَيْن، فَكَتَبُوا إِلَى أُبي بن كَعْب، فَكتب أَن صدق سَمُرَة ". ١١٥٦ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ، ١١٥٧ - وَالْبَيْهَقِيّ: " إِسْنَاده ثِقَات ". ١١٥٨ - قَالَ الْخَطِيب: " المُرَاد بالسكتة الأولَى إِذا أَرَادَ قِرَاءَة ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ . (فصل فِي ضعيفه) ١١٥٩ - مِنْهُ، عَن ابْن مَسْعُود: " مَا جهر النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ، وَلَا أَبُو بكر، وَلَا عمر ". هُوَ مُنْقَطع، وَضَعِيف. ١١٦٠ - وَحَدِيث عَن سعيد بن جُبَير، وَرَوَى عَن ابْن عَبَّاس: " لم يجْهر النَّبِي

стр. 320

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالبسملة حَتَّى مَاتَ ". ١١٦١ - وَحَدِيثه الآخر: " لم يجْهر بالبسملة حَتَّى قُبض " [٤٧ / ب] . (بَاب قِرَاءَة الْمَأْمُوم الْفَاتِحَة خلف الإِمَام، وَتركهَا) ١١٦٢ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة مُطلقًا، وَهِي عَامَّة فَيدْخل فِيهَا الْمَأْمُوم. ١١٦٣ - وَعَن عبَادَة ﵁: أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ فِي صَلَاة الصُّبْح، فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا فرغ قَالَ: " لَعَلَّكُمْ تقرأون وَرَاء إمامكم؟ " قُلْنَا: نعم، هَذَا يَا رَسُول الله. قَالَ: " لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ١١٦٤ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". ١١٦٥ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ،
следующие страницы →