Полный текст (1 042 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
١١٤٠ - فَأَما أَبُو هُرَيْرَة فَعَنْهُ حَدِيثه السَّابِق فِي بَاب " الِاقْتِصَار عَلَى الْفَاتِحَة ". وَقد صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يجْهر فِي صلَاته بالبسملة.
١١٤١ - فَعَن نعيم المجمر قَالَ: " صليت وَرَاء أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ثمَّ قَرَأَ بِأم الْقُرْآن حَتَّى بلغ ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ فَقَالَ: آمين. . ثمَّ يَقُول إِذا سلم: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ [٤٧ / أ] " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ".
١١٤٢ - قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي مُصَنفه فِي الْبَسْمَلَة: " صَحَّ الْجَهْر بهَا عَن النَّبِي ﷺ َ بِإِسْنَاد ثَابت مُتَّصِل، لَا ارتياب فِي صِحَّته عِنْد أهل الْمعرفَة " فَذكر هَذَا الحَدِيث.
١١٤٣ - وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي " صَحِيحه "، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: " هُوَ صَحِيح ".
١١٤٤ - وَالْحَاكِم وَقَالَ: " صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ".
стр. 317
١١٤٥ - وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: " رُوَاته ثِقَات مجمع عَلَى عدالتهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح ".
١١٤٦ - والخطيب وَقَالَ: " صَحِيح، لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ تَعْلِيل فِي اتِّصَال سَنَده وثقة رِجَاله ".
١١٤٧ - وَأما أم سَلمَة فعنها حَدِيثهَا السَّابِق فِي أول " الْبَسْمَلَة ".
١١٤٨ - وَأما ابْن عَبَّاس فَقَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يجْهر ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ .
١١٤٩ - وَفِي رِوَايَة " جهر ".
стр. 318
١١٥٠ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح بِلَا عِلّة ".
١١٥١ - وَالدَّارَقُطْنِيّ: " إِسْنَاد صَحِيح ".
١١٥٢ - وَأما أنس فَقَالَ: " صَلَّى مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ صَلَاة يجْهر بهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ لأم الْقُرْآن، وَلم يقْرَأ بهَا للسورة الَّتِي بعْدهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَة، وَلم يكبر حِين يهْوَى حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاة فَلَمَّا [٣٨ / أ] سلم ناداه من شهد ذَلِك من الْمُهَاجِرين من كل مَكَان، يَا مُعَاوِيَة: أسرقت الصَّلَاة، أم نسيت؟ فَلَمَّا صَلَّى بعد ذَلِك قَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ للَّتِي بعد أم الْقُرْآن، وَكبر حِين يهْوَى سَاجِدا ".
١١٥٣ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ".
١١٥٤ - وَالدَّارَقُطْنِيّ: " رِجَاله كلهم ثِقَات ".
стр. 319
١١٥٥ - وَأما سَمُرَة فَقَالَ: " كَانَ لرَسُول الله ﷺ َ سكتتان، سكتة إِذا قَرَأَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وسكتة إِذا فرغ من الْقِرَاءَة، فَأنْكر ذَلِك عمرَان بن حُصَيْن، فَكَتَبُوا إِلَى أُبي بن كَعْب، فَكتب أَن صدق سَمُرَة ".
١١٥٦ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ،
١١٥٧ - وَالْبَيْهَقِيّ: " إِسْنَاده ثِقَات ".
١١٥٨ - قَالَ الْخَطِيب: " المُرَاد بالسكتة الأولَى إِذا أَرَادَ قِرَاءَة ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ .
(فصل فِي ضعيفه)
١١٥٩ - مِنْهُ، عَن ابْن مَسْعُود: " مَا جهر النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة ب ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ، وَلَا أَبُو بكر، وَلَا عمر ". هُوَ مُنْقَطع، وَضَعِيف.
١١٦٠ - وَحَدِيث عَن سعيد بن جُبَير، وَرَوَى عَن ابْن عَبَّاس: " لم يجْهر النَّبِي
стр. 320
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالبسملة حَتَّى مَاتَ ".
١١٦١ - وَحَدِيثه الآخر: " لم يجْهر بالبسملة حَتَّى قُبض " [٤٧ / ب] .
(بَاب قِرَاءَة الْمَأْمُوم الْفَاتِحَة خلف الإِمَام، وَتركهَا)
١١٦٢ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة مُطلقًا، وَهِي عَامَّة فَيدْخل فِيهَا الْمَأْمُوم.
١١٦٣ - وَعَن عبَادَة ﵁: أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ فِي صَلَاة الصُّبْح، فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا فرغ قَالَ: " لَعَلَّكُمْ تقرأون وَرَاء إمامكم؟ " قُلْنَا: نعم، هَذَا يَا رَسُول الله. قَالَ: " لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
١١٦٤ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ".
١١٦٥ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ،
стр. 321
١١٦٦ - والخطابي: " إِسْنَاده صَحِيح ".
١١٦٧ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ: " هُوَ حَدِيث صَحِيح ". قَوْله: هذّاً، بتَشْديد الذَّال، وتنوينها، أَي يهذّ، هذّاً. والهذّ: شدَّة الْإِسْرَاع.
١١٦٨ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَبين لنا سنتنا، وَعلمنَا صَلَاتنَا فَقَالَ: " أقِيمُوا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم، فَإِذا كبّر فكبِّروا، وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا " رَوَاهُ مُسلم.
١١٦٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: " إِنَّمَا جُعل [٣٨ / ب] الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبّر فكبّروا، وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
١١٧٠ - قيل لمُسلم بن الْحجَّاج فِي " صَحِيحه " فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا: " أصحيح هُوَ؟ قَالَ: نعم. قيل: لِمَ لم تضعه هُنَا؟ فَقَالَ: لَيْسَ كل شَيْء عِنْدِي صَحِيح وَضعته هُنَا، إِنَّمَا وضعت هُنَا مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ ".
стр. 322
١١٧١ - قَالَ جُمْهُور الْحفاظ: قَوْله: " وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا " لَيست صَحِيحَة عَن النَّبِي ﷺ َ.
١١٧٢ - وَأَطْنَبَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَيَان بُطْلَانهَا، وَذكر عللها، وَنقل بُطْلَانهَا عَن
стр. 323
يَحْيَى بن معِين، وَأبي حَاتِم، وَأبي دَاوُد، وَأبي عَلّي النَّيْسَابُورِي.
(فصل فِي ضعيفه)
١١٧٣ - مِنْهُ مَرْفُوع: " من صَلَّى خلف إِمَام، فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة ".
١١٧٤ - وَحَدِيث مَرْفُوع: " مَا أرَى الإِمَام إِذا أمّهم إِلَّا كفتهم قِرَاءَته ".
١١٧٥ - وَحَدِيث: " من صَلَّى فَلم يقْرَأ الْفَاتِحَة فَهِيَ خداج، إِلَّا وَرَاء الإِمَام ".
стр. 324
١١٧٦ - وَحَدِيث: الزُّهْرِيّ، عَن ابْن أُكيمة، عَن أبي هُرَيْرَة: انْصَرف النَّبِي ﷺ َ من صَلَاة جهر بهَا يُقرأ فِيهَا، فَقَالَ: " هَل قَرَأَ معي أحد؟ " قَالَ رجل: نعم. قَالَ: " إِنِّي أَقُول [٤٨ / أ] مَا لي أنازع الْقُرْآن " فَانْتَهَى النَّاس عَن الْقِرَاءَة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا جهر فِيهِ حِين سمعُوا مِنْهُ هَذَا. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
١١٧٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن "، وَأنْكرهُ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث، لِأَن ابْن أكيمَة مَجْهُول.
١١٧٨ - وَعَلَى أَن قَوْله: " فَانْتَهَى النَّاس عَن الْقِرَاءَة " إِلَى آخِره لَيست من الحَدِيث، بل هِيَ من كَلَام الزُّهْرِيّ مدرجة فِيهِ، هَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد الْحفاظ الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين مِنْهُم: الْأَوْزَاعِيّ، وَمُحَمّد بن يَحْيَى الذهلي، وَالْبُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، والخطابي، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهم.
стр. 325
(بَاب اسْتِحْبَاب التَّأْمِين عقب الْفَاتِحَة لكل قَارِئ وللمأموم لتأمين إِمَامه، والجهر بِهِ فِي الجهرية)
١١٧٩ - أَبُو هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا أمَّن الإِمَام فأمِّنوا، فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة، غُفر لَهُ، مَا تقدم من ذَنبه " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١١٨٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين، فَوَافَقَ إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
١١٨١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " إِذا قَالَ أحدكُم فِي الصَّلَاة [٣٩ / أ] آمين ".
١١٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِذا قَالَ الإِمَام ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا: آمين، فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ".
١١٨٣ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: " الْقَارئ " بدل " الإِمَام ".
١١٨٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " إِذا أمَّن الْقَارئ فأمِّنوا ".
١١٨٥ - وَعنهُ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا فرغ من قِرَاءَة أم الْقُرْآن رفع صَوته
стр. 326
فَقَالَ: آمين " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ.
١١٨٦ - وَقَالَ: " إِسْنَاده حسن ".
١١٨٧ - وَالْحَاكِم، وَقَالَ: " حَدِيث صَحِيح ".
١١٨٨ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " حَتَّى يُسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول ".
١١٨٩ - وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: " فيرتج بهَا الْمَسْجِد ".
١١٩٠ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ (غير
стр. 327
المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين) فَقَالَ: آمين، مد بهَا صَوته " [٤٨ / ب] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
١١٩١ - وَقَالَ: " حسن ".
١١٩٢ - وَرَوَاهُ شُعْبَة، وَقَالَ: " خفض بهَا صَوته " وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى غلطه فِيهَا، وَأَن الصَّوَاب الْمَعْرُوف: " مد، وَرفع بهَا صَوته ".
١١٩٣ - وَعَن عَطاء: " كنت أسمع الْأَئِمَّة، ابْن الزبير وَمن بعده، يَقُولُونَ: آمين، وَمن خَلفهم: آمين، حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ للجّة " رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد صَحِيح، أَو حسن.
(فصل فِي ضعيفه)
١١٩٤ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: " مَا حسدتكم الْيَهُود عَلَى شَيْء مَا حسدتكم
стр. 328
عَلَى: آمين، فَأَكْثرُوا مِنْهَا ".
١١٩٥ - وَحَدِيث بِلَال لرَسُول الله " لَا تسبقني بآمين، يَا رَسُول الله ".
(بَاب مَا يَقُول من لم يحسن شَيْئا من الْقُرْآن)
١١٩٦ - عَن رِفَاعَة بن رَافع ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجل فَصَلى فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يرمقه، ثمَّ جَاءَ فَسلم فَرد عَلَيْهِ، وَقَالَ: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل "، فَرجع فَصَلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم فَرد عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل " مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد اجتهدت فِي نَفسِي، فعلمني، وَأَرِنِي.
стр. 329
فَقَالَ: " إِذا أردْت أَن تصلي فَتَوَضَّأ كَمَا أَمرك الله، ثمَّ تشهد، فأقم، ثمَّ كبر فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فاقرأ بِهِ، وَإِلَّا فاحمد الله، وَكبره، وَهَلله، ثمَّ اركع فاطمئن رَاكِعا، ثمَّ اعتدل قَائِما " وَذكر تَمام الحَدِيث. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
١١٩٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن ".
(فصل فِي ضعيفه)
١١٩٨ - مِنْهُ حَدِيث [٣٩ / ب] ابْن أبي أَوْفَى رَفعه، فِي الَّذِي جَاءَ فَقَالَ: عَلمنِي، لَا أَسْتَطِيع أَن آخذ شَيْئا من الْقُرْآن، فعلمني مَا يجزئني مِنْهُ؟ فَقَالَ: " قل: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
(بَاب اسْتِحْبَاب السُّورَة بعد الْفَاتِحَة فِي الظّهْر وَالْعصر)
١١٩٩ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: " كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام
стр. 330
فَينْطَلق أَحَدنَا إِلَى البقيع فَيَقْضِي حَاجته، ثمَّ يَأْتِي أَهله فيتوضأ، ثمَّ يرجع إِلَى الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ َ فِي الرَّكْعَة الأولَى " رَوَاهُ مُسلم [٤٩ / أ] .
١٢٠٠ - وَعنهُ: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي: الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر خمس عشرَة آيَة، أَو قَالَ نصف ذَلِك، وَفِي الْعَصْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، فِي كل رَكْعَة قدر قِرَاءَة خمس عشرَة آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر نصف ذَلِك " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٠١ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الظّهْر ب ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ وَفِي الْعَصْر نَحْو ذَلِك، وَفِي الصُّبْح أطول من ذَلِك " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٠٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " ﴿سبح اسْم رَبك﴾ بدل ﴿وَاللَّيْل﴾ .
١٢٠٣ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للثَّلَاثَة: " كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر، وَالْعصر ب ﴿وَالسَّمَاء ذَات البروج﴾ و ﴿وَالسَّمَاء والطارق﴾ وَنَحْوهمَا من السُّور ".
١٢٠٤ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا، فَيقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيل فِي الأولَى مَا لَا يُطِيل فِي الثَّانِيَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢٠٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " فظننا أَنه يُرِيد بذلك أَن يدْرك النَّاس الرَّكْعَة الأولَى ".
стр. 331
١٢٠٦ - وَعَن سعد ﵁ قَالَ: " أما أَنا فأمد فِي الْأَوليين، وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلو مَا اقتديت بِهِ من صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢٠٧ - وَفِي رِوَايَة: " وأخف فِي الْأُخْرَيَيْنِ ".
١٢٠٨ - وَعَن الْبَراء ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا الظّهْر، فنسمع مِنْهُ الْآيَة بعد الْآيَات من سُورَة (لُقْمَان) و (الذاريات) " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن.
(بَاب السُّورَة فِي الْمغرب)
١٢٠٩ - عَن جُبَير بن مطعم ﵁: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ [٤٠ / أ] يقْرَأ ب (وَالطور) فِي الْمغرب " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢١٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس: " أَن أمه أم الْفضل ﵃، سمعته يقْرَأ ﴿والمرسلات﴾ ، فَقَالَت: يَا بني، وَالله لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة، إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 332
١٢١١ - وَعَن مَرْوَان بن الحكم قَالَ: " قَالَ لي زيد بن ثَابت: مَالك تقْرَأ فِي الْمغرب بقصار؟ وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بطولى الطوليين " رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا.
١٢١٢ - قَالَ ابْن أبي مليكَة: " هما الْأَعْرَاف، والمائدة " [٤٩ / ب] .
١٢١٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح: " أَن زيد بن ثَابت قَالَ لمروان: أَتَقْرَأُ فِي الْمغرب ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ و ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ قَالَ: نعم. قَالَ زيد: فمحلوفة لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِيهَا بأطول الطوليين ﴿المص﴾ ".
١٢١٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَن رَسُول الله ﷺ َ قَرَأَ فِي صَلَاة الْمغرب بِسُورَة (الْأَعْرَاف) ، فرقها فِي رَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.
١٢١٥ - وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " مَا صليت وَرَاء أحد
стр. 333
أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ من فلَان. قَالَ سُلَيْمَان: كَانَ يُطِيل الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر، ويخفف الْأُخْرَيَيْنِ، ويخفف الْعَصْر، وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الْعشَاء بوسط الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بطوال الْمفصل " رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.
١٢١٦ - وَعَن أبي عبد الله الصنَابحِي التَّابِعِيّ: " أَنه صَلَّى وَرَاء أبي بكر الصّديق ﵁ الْمغرب فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِأم الْقُرْآن، وَسورَة سُورَة من قصار الْمفصل، ثمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة فدنوت مِنْهُ حَتَّى إِن ثِيَابِي لتكاد تمس ثِيَابه، فَسَمعته قَرَأَ بِأم الْقُرْآن، وَهَذِه الْآيَة: ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وهب لنا من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾ " رَوَاهُ " الْمُوَطَّأ " بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح.
(بَاب السُّورَة فِي الْعشَاء)
١٢١٧ - الْبَراء ﵁ قَالَ: " سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْعشَاء ﴿والتين وَالزَّيْتُون﴾ وَمَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ، أَو قِرَاءَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢١٨ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ [٤٠ / ب] لِمعَاذ حِين طوّل
стр. 334
فِي صَلَاة الْعشَاء بِالْجَمَاعَة: " يَا معَاذ، إِذا أممت بِالنَّاسِ فاقرأ ب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ و ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ و ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ و ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم.
١٢١٩ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْعشَاء الْآخِرَة ب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوهَا من السُّور " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: " حسن [٥٠ / أ] .
(بَاب سُورَة الصُّبْح)
١٢٢٠ - أَبُو بَرزَة ﵁ قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف الرجل فَيعرف جليسه، وَكَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، أَو إِحْدَاهمَا مَا بَين السِّتين إِلَى المئة " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لرِوَايَة للْبُخَارِيّ.
١٢٢١ - وَسَائِر رواياته، وَرِوَايَات مُسلم: " يقْرَأ فِي الْفجْر مَا بَين السِّتين إِلَى المئة ".
١٢٢٢ - وَعَن عبد الله بن السَّائِب ﵁ قَالَ: " صَلَّى لنا النَّبِي ﷺ َ الصُّبْح بِمَكَّة، فَاسْتَفْتَحَ سُورَة (الْمُؤمنِينَ) حَتَّى جَاءَ ذكر مُوسَى، وَهَارُون، أَو ذكر عِيسَى أخذت النَّبِي ﷺ َ سعلة فَرَكَعَ " رَوَاهُ مُسلم.
стр. 335
١٢٢٣ - وَعَن قُطْبَة بن مَالك: " أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ الصُّبْح فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة ﴿وَالنَّخْل باسقات لَهَا طلع نضيد﴾ وَرُبمَا قَالَ: (ق) " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٢٤ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر بقاف (والقرءان الْمجِيد) وَكَانَ صلَاته بعد تَخْفِيفًا " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٢٥ - وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث ﵁: " أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْفجْر (وَاللَّيْل إِذا عسعس) " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٢٦ - وَعَن معَاذ بن عبد الله الْجُهَنِيّ ﵁: " أَن رجلا من جُهَيْنَة أخبرهُ أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الصُّبْح (إِذا زلزلت الأَرْض) فِي الرَّكْعَتَيْنِ كلتيهما، فَلَا أَدْرِي أنسى، أم قَرَأَ ذَلِك عمدا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
١٢٢٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة (آلم تَنْزِيل السَّجْدَة) و (هَل أَتَى عَلَى الْإِنْسَان) " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢٢٨ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.
стр. 336
(بَاب جَوَاز تَكْرِير السُّورَة فِي الصَّلَاة الْوَاحِدَة وَالْجمع بَين سور فِي رَكْعَة [٤١ / أ] )
١٢٢٩ - فِيهِ حَدِيث معَاذ بن عبد الله فِي الْبَاب قبله.
١٢٣٠ - وَحَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة " فِي الْجمع بَين الْبَقَرَة، وَالنِّسَاء، وَآل عمرَان فِي رَكْعَة.
١٢٣١ - وَعَن أبي وَائِل قَالَ: " جَاءَ رجل إِلَى ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: قَرَأت [٥٠ / ب] الْمفصل فِي اللَّيْلَة فِي رَكْعَة، فَقَالَ ابْن مَسْعُود: هذَّاً كهذِّ الشعْر؟ لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقرن بَينهُنَّ، فَذكر عشْرين من الْمفصل، سورتين فِي كل رَكْعَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢٣٢ - وَعَن نَافِع: " أَن ابْن عمر كَانَ يقْرَأ أَحْيَانًا بالسورتين وَالثَّلَاث فِي الرَّكْعَة الْوَاحِدَة من الْمفصل فِي صَلَاة الْفَرِيضَة " صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " عَن نَافِع.
١٢٣٣ - وَصَحَّ عَن أنس: أَن رجلا من الْأَنْصَار كَانَ يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء، فَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ بهَا لَهُم فِي الصَّلَاة افْتتح ب ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حَتَّى
стр. 337
يفرغ لَهُم مِنْهَا، ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا، وَكَانَ يَفْعَله فِي كل رَكْعَة، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: " مَا يحملك عَلَى لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة؟ " فَقَالَ: إِنِّي أحبها. فَقَالَ: " حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ، وَذكره البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " تَعْلِيقا.
(بَاب مَا يجْهر فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَا يسر من الْفَرَائِض والنوافل)
السّنة الْجَهْر فِي رَكْعَتي الصُّبْح، وأوليي الْمغرب، وَالْعشَاء، وَالْجُمُعَة، والعيد، وَالِاسْتِسْقَاء، والإسرار فِي الظّهْر وَالْعصر، وثالثة الْمغرب، وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة من الْعشَاء، وَهَذَا كُله مجمع عَلَيْهِ، وتظاهرت بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. وَأما صَلَاة اللَّيْل فَفِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا:
١٢٣٤ - حَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ".
١٢٣٥ - وَعَن أبي قَتَادَة: أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر ﵁ يُصَلِّي يخْفض من صَوته، وَمر بعمر بن الْخطاب ﵁، وَهُوَ يُصَلِّي رَافعا صَوته، فَلَمَّا اجْتمعَا عِنْد النَّبِي ﷺ َ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " يَا أَبَا بكر، مَرَرْت بك وَأَنت تصلي تخْفض من صَوْتك " قَالَ: قد أسمعت من نَاجَيْت يَا رَسُول الله. وَقَالَ لعمر: " مَرَرْت بك وَأَنت تصلي رَافعا صَوْتك " فَقَالَ: يَا رَسُول الله [٥١ / أ] أُوقِظ الْوَسْنَان، وَأطْرد الشَّيْطَان. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " يَا أَبَا بكر، ارْفَعْ من صَوْتك شَيْئا "، وَقَالَ لعمر: " اخْفِضْ من صَوْتك شَيْئا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
стр. 338
١٢٣٦ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة بِهَذِهِ الْقِصَّة، وَلم يذكر قَوْله: فَقَالَ لأبي بكر وَعمر. وَزَاد: " وَقد [٤١ / ب] سَمِعتك يَا بِلَال تقْرَأ من هَذِه السُّورَة، وَمن هَذِه السُّورَة " قَالَ: كَلَام طيب، جمعه الله بعضه إِلَى بعض فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " كلكُمْ قد أصَاب ".
١٢٣٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ يرفع طورا، ويخفض طورا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.
١٢٣٨ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " الجاهر
стр. 339
بِالْقُرْآنِ كالجاهر بِالصَّدَقَةِ، والمسر بِالْقُرْآنِ كالمسر بِالصَّدَقَةِ " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
١٢٣٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ".
١٢٤٠ - وَعَن عبد الله بن أبي قيس، قَالَ: " سَأَلت عَائِشَة كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ، أيجهر أم يسر؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يَفْعَله، رُبمَا جهر وَرُبمَا أسر " رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
١٢٤١ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة غُضَيْف بن الْحَارِث، عَن عَائِشَة مثله.
١٢٤٢ - وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: اعْتكف رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد، فسمعهم يجهرون بِالْقِرَاءَةِ، فكشف السّتْر، وَقَالَ: " أَلا إِن كلكُمْ مناج ربه، فَلَا يؤذين بَعْضكُم بَعْضًا، وَلَا يرفع بَعْضكُم عَلَى بعض فِي الْقِرَاءَة، أَو قَالَ فِي الصَّلَاة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
стр. 340
(فصل فِي ضعيفه)
١٢٤٣ - مِنْهُ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: " من جهر بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاة النَّهَار فارموه بالبعر، وَيَقُول: إِن صَلَاة النَّهَار عجماء " بَاطِل لَا أصل لَهُ.
(بَاب الرُّكُوع وأذكاره وآدابه)
١٢٤٤ - سبقت الْأَحَادِيث فِي التَّكْبِير لَهُ، وَرفع الْيَدَيْنِ فِيهِ، والطمأنينة.
١٢٤٥ - وَحَدِيث أبي حميد فِي أَنه لَا يصوب رَأسه وَلَا يقنعه وَيَضَع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيفرق أَصَابِعه، ويجافي مرفقيه [٥١ / ب] .
١٢٤٦ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁: " أَنه رَأَى رجلا لَا يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود. فَقَالَ: مَا صليت، وَلَو مت مت عَلَى غير الْفطْرَة الَّتِي فطر الله تَعَالَى مُحَمَّدًا ﷺ َ " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
١٢٤٧ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري الْأنْصَارِيّ، عقبَة بن عَمْرو، ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا تجزيء صَلَاة الرجل حَتَّى يُقيم ظَهره فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
стр. 341
١٢٤٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ".
١٢٤٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك، اللَّهُمَّ اغْفِر لي ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢٥٠ - وعنها: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَقُول فِي رُكُوعه [٤٢ / أ] ، وَسُجُوده: سبوح قدوس، رب الْمَلَائِكَة وَالروح " رَوَاهُ مُسلم. وسبوح، قدوس بِضَم أَولهمَا، وفتحه.
١٢٥١ - وعنها: " افتقدت النَّبِي ﷺ َ ذَات لَيْلَة، فتحسست ثمَّ رجعت، فَإِذا هُوَ رَاكِع أَو ساجد يَقُول: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٥٢ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ ذَات لَيْلَة. فَذكر الحَدِيث السَّابِق، إِلَى قَوْله: ثمَّ ركع فَجعل يَقُول: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم، ثمَّ سجد فَقَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٥٣ - وَسبق حَدِيث عَلّي ﵁ فِي ذكر الرُّكُوع وَالسُّجُود فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ".
١٢٥٤ - وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ: " قُمْت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة
стр. 342
فَقَامَ فَقَرَأَ بِسُورَة الْبَقَرَة، لَا يمر بِآيَة رَحْمَة إِلَّا وقف فَسَأَلَ، وَلَا يمر بِآيَة عَذَاب إِلَّا وقف فتعوذ، ثمَّ ركع بِقدر قِيَامه يَقُول فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ ذِي الجبروت والملكوت، والكبرياء وَالْعَظَمَة، ثمَّ سجد بِقدر قِيَامه ثمَّ قَالَ فِي سُجُوده مثل ذَلِك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
١٢٥٥ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ " اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم "، فَلَمَّا نزلت ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد حسن.
١٢٥٦ -[زَاد أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة أُخْرَى ضَعِيفَة: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا
стр. 343
ركع قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثًا، وَإِذا سجد قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثًا ".
١٢٥٧ - قَالَ أَبُو دَاوُد: " نَخَاف أَن لَا تكون هَذِه الزِّيَادَة مَحْفُوظَة ".
(فصل فِي ضعيفه)
١٢٥٨ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه: " إِذا قَالَ فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم تمّ رُكُوعه، وَذَلِكَ أدناه، وَإِذا قَالَ فِي سُجُوده: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، فقد تمّ
стр. 344
سُجُوده، وَذَلِكَ أدناه " إِسْنَاده مُنْقَطع.
١٢٥٩ - وَحَدِيث حُذَيْفَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَقُول فِي رُكُوعه: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا، وَفِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ، ثَلَاثًا ".
(فصل فِي منسوخه وناسخه)
١٢٦٠ - فِيهِ حَدِيث أبي حميد السَّابِق، وَقَوله: " فَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ ".
١٢٦١ - وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " إِذا ركع أحدكُم فليفرش ذِرَاعَيْهِ فَخذيهِ، وليطبق بَين كفيه، فلكأني أنظر إِلَى اخْتِلَاف أَصَابِع رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٦٢ - وَعَن مُصعب بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: " صليت إِلَى جنب أبي [٤٢ / ب] فطبقت بَين كفي، ثمَّ وضعتهما بَين فَخذي فنهاني أبي وَقَالَ: كُنَّا نفعله فنهينا عَنهُ، وأمرنا أَن نضع الْأَيْدِي عَلَى الركب " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢٦٣ - وَعَن عمر ﵁ قَالَ: " إِن الركب سنت لكم، فَخُذُوا بالركب " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ.
стр. 345
١٢٦٤ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن صَحِيح ".
(فصل)
١٢٦٥ - عَن عَلّي ﵄ قَالَ: " نهاني رَسُول الله ﷺ َ عَن قِرَاءَة الْقُرْآن، وَأَنا رَاكِع أَو ساجد " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٦٦ - وَفِي رِوَايَة: " وَلَا أَقُول نهاكم ".
١٢٦٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كشف رَسُول الله ﷺ َ الستارة، وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر ﵁ فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم، أَو ترَى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم " رَوَاهُ مُسلم. قمن: بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا، أَي حقيق.
(بَاب رفع الرَّأْس من الرُّكُوع، والاعتدال بعده)
١٢٦٨ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَّفق عَلَيْهِ، السَّابِق فِي " جَامع صفة الصَّلَاة " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " سمع الله لمن حَمده، حِين يرفع صلبه من الرُّكُوع، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: رَبنَا وَلَك الْحَمد ".
стр. 346
١٢٦٩ - وَعَن عبد الله بن أبي أَوْفَى ﵄: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: سمع الله لمن حَمده، اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، ملْء السَّمَاوَات وملء الأَرْض، وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، اللَّهُمَّ طهرني بالثلج، وَالْبرد، وَالْمَاء الْبَارِد، اللَّهُمَّ طهرني من الذُّنُوب والخطايا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الْوَسخ " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٧٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وملء مَا شِئْت من شَيْء بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، أَحَق مَا قَالَ العَبْد، وكلنَا لَك عبد، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد " رَوَاهُ مُسلم. وَهَكَذَا هُوَ فِي مُسلم، وَسَائِر كتب الحَدِيث: " أَحَق " بِالْألف. وَوَقع فِي كتب الْفِقْه بحذفها. وَالْجد، بِفَتْح الْجِيم الْحَظ والغنى [٤٣ / أ] ، وَرُوِيَ بِكَسْرِهَا، أَي [ضد] الْهزْل، وَالْمَشْهُور الْفَتْح.
١٢٧١ - وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.
١٢٧٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " وَإِذا قَالَ الإِمَام: سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: رَبنَا لَك الْحَمد " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٢٧٣ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع ﵄: كُنَّا نصلي وَرَاء النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا
стр. 347
رفع رَأسه من الرَّكْعَة، قَالَ: " سمع الله لمن حَمده " قَالَ رجل وَرَاءه: رَبنَا وَلَك الْحَمد، حمداً كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: " من الْمُتَكَلّم؟ " قَالَ: أَنا. قَالَ: " رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
(فصل فِي الطُّمَأْنِينَة فِي الِاعْتِدَال عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود)
١٢٧٤ - سبقت فِيهِ الْأَحَادِيث فِي " جَامع صفة الصَّلَاة " من رِوَايَة جمَاعَة.
١٢٧٥ - وَعَن ثَابت، عَن أنس ﵁ قَالَ: " إِنِّي لَا آلو أَن أُصَلِّي بكم كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِنَا. قَالَ: فَكَانَ أنس يصنع شَيْئا لَا أَرَاكُم تصنعونه، كَانَ إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع انتصب قَائِما حَتَّى يَقُول الْقَائِل: قد نسي. وَإِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة مكث حَتَّى يَقُول الْقَائِل: قد نسي " مُتَّفق عَلَيْهِ.
(بَاب السُّجُود)
١٢٧٦ - سبقت الْأَحَادِيث فِي التَّكْبِير لَهُ، والطمأنينة فِيهِ، وَأَنه لَا يرفع الْيَد لَهُ، وَأَنه يكون بعد الِاعْتِدَال.
١٢٧٧ - وَعَن وَائِل بن حُجْر: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ إِذا سجد وضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ
стр. 348
رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
١٢٧٨ - وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن ".
١٢٧٩ - وَقَالَ الْخطابِيّ: " هُوَ أثبت من حَدِيث تَقْدِيم الْيَدَيْنِ، وَهُوَ أرْفق بالمصلي وَأحسن فِي الشكل ".
١٢٨٠ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " قَالَ ابْن أبي دَاوُد: تفرد بِهِ شريك القَاضِي، وَشريك لَيْسَ بِقَوي فِي أَفْرَاده ".
١٢٨١ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: " قَالَ البُخَارِيّ، وَغَيره من الْمُتَقَدِّمين: هُوَ من أَفْرَاد شريك ".
стр. 349
١٢٨٢ - وَزَاد أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة أُخْرَى ضَعِيفَة مُنْقَطِعَة: " وَإِذا نَهَضَ [نَهَضَ] عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَاعْتمد عَلَى فَخذه ".
١٢٨٣ - وَعَن أنس: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ كبَّر " وَذكر الحَدِيث. وَقَالَ فِي السُّجُود: " سبقت ركبتاه يَدَيْهِ " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه.
١٢٨٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا سجد أحدكُم فَلَا [٤٣ / ب] يبرك كَمَا يبرك الْبَعِير، وليضع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.
١٢٨٥ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁: " كُنَّا نضع الْيَدَيْنِ قبل الرُّكْبَتَيْنِ،
стр. 350
فأُمرنا بالركبتين قبل الْيَدَيْنِ " رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه "، وادّعى أَنه نَاسخ لتقديم الْيَدَيْنِ، وَكَذَا اعْتَمدهُ أَصْحَابنَا، وَلَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ ضَعِيف ظَاهر الضعْف، بيّن الْبَيْهَقِيّ وَغَيره ضعفه، وَهُوَ من رِوَايَة يَحْيَى بن سَلمَة، وَهُوَ ضَعِيف باتفاقهم.
١٢٨٦ - قَالَ البُخَارِيّ: " فِي حَدِيثه مَنَاكِير ".
١٢٨٧ - وَقَالَ أَبُو حَاتِم: " مُنكر الحَدِيث ".
(بَاب أَعْضَاء السُّجُود)
١٢٨٨ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أمرت أَن أَسجد عَلَى سَبْعَة أعظم: عَلَى الْجَبْهَة، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنفه، وَالْيَدَيْنِ، والركبتين، وأطراف الْقَدَمَيْنِ، ولانكفت الثِّيَاب وَالشعر " مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ.
١٢٨٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " الْجَبْهَة، وَالْيَدَيْنِ والركبتين، وَالرّجلَيْنِ ".
١٢٩٠ - وَعَن الْعَبَّاس ﵁، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِذا سجد العَبْد سجد مَعَه سَبْعَة آرَاب: وَجهه، وَكَفاهُ، وَركبَتَاهُ، وَقَدمَاهُ " رَوَاهُ مُسلم.
стр. 351
(بَاب كشف الْجَبْهَة فِي السُّجُود)
١٢٩١ - عَن زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن وهب، عَن خبّاب ﵁، قَالَ: " أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ فشكونا إِلَيْهِ حر الرمضاء، فَلم يشكنا. قَالَ زُهَيْر: قلت لأبي إِسْحَاق، أَفِي الظّهْر؟ قَالَ: نعم. قلت: فِي تَعْجِيلهَا؟ قَالَ: نعم " رَوَاهُ مُسلم.
١٢٩٢ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: فَمَا أشكانا. وَقَالَ: " إِذا زَالَت الشَّمْس فصلوا ".
١٢٩٣ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن: " شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ شدَّة الرمضاء فِي جباهنا، وأكفنا، فَلم يشكنا ".
١٢٩٤ - وَعَن أبي حُميد ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سجد أمكن أَنفه
стр. 352
وجبهته من الأَرْض " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
١٢٩٥ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ".
١٢٩٦ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع: أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للمسيء صلَاته: " إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء " وَذكر صفة الصَّلَاة إِلَى أَن قَالَ: " ثمَّ يكبِّر فليسجد، فَيمكن وَجهه "، وَرُبمَا قَالَ: " جَبهته من [٤٤ / أ] الأَرْض " وَذكر تَمام صفة الصَّلَاة. ثمَّ قَالَ: " لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ.
١٢٩٧ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " جَبهته " بِلَا شكّ.
(فصل فِي ضعيفه)
١٢٩٨ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ سجد بِأَعْلَى جَبهته عَلَى قُصاص
стр. 353
الشّعْر ".
١٢٩٩ - وَحَدِيث: " إِذا سجدت فمكِّن جبهتك من الأَرْض، وَلَا تنقر نقراً ".
١٣٠٠ - وَحَدِيث: " لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا يمس الجبين ".
стр. 354
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَضَعفه. .
(فصل فِي السُّجُود عَلَى الثَّوْب)
١٣٠١ - عَن أنس: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي شدَّة الْحر، فَإِذا [لم] يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن جَبهته من الأَرْض بسط ثَوْبه فَصَلى عَلَيْهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ] .
١٣٠٢ - وَعَن الْحسن: " كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يَسْجُدُونَ وأيديهم فِي ثِيَابهمْ، وَيسْجد الرجل عَلَى عمَامَته " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. قَالَ أَصْحَابنَا: هُوَ مَحْمُول عَلَى السُّجُود عَلَيْهَا مَعَ بعض الْجَبْهَة.
(فصل فِي ضعيفه)
١٣٠٣ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس: " أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ فِي يَوْم مطير، يَتَّقِي الطين
стр. 355
إِذا سجد بكساء عَلَيْهِ، يَجعله دون يَدَيْهِ ".
١٣٠٤ - وَحَدِيث: " أَنه ﷺ َ سجد عَلَى كوْر عمَامَته ".
١٣٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " لَا يثبت فِي هَذَا شَيْء ".
(بَاب المجافاة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَوضع يَدَيْهِ عَلَى الأَرْض غير قابضهما، وَلَا باسطهما، واستقبال الْقبْلَة بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ، وَغير ذَلِك)
١٣٠٦ - سبق فِيهِ حَدِيث أبي حميد،
١٣٠٧ - وَحَدِيث عَائِشَة فِي " جَامع صفة الصَّلَاة ".
следующие страницы →