← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

(بَاب كشف الْجَبْهَة فِي السُّجُود) ١٢٩١ - عَن زُهَيْر، عَن أبي إِسْحَاق، عَن سعيد بن وهب، عَن خبّاب ﵁، قَالَ: " أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ فشكونا إِلَيْهِ حر الرمضاء، فَلم يشكنا. قَالَ زُهَيْر: قلت لأبي إِسْحَاق، أَفِي الظّهْر؟ قَالَ: نعم. قلت: فِي تَعْجِيلهَا؟ قَالَ: نعم " رَوَاهُ مُسلم. ١٢٩٢ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: فَمَا أشكانا. وَقَالَ: " إِذا زَالَت الشَّمْس فصلوا ". ١٢٩٣ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن: " شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ شدَّة الرمضاء فِي جباهنا، وأكفنا، فَلم يشكنا ". ١٢٩٤ - وَعَن أبي حُميد ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سجد أمكن أَنفه

стр. 352

وجبهته من الأَرْض " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ١٢٩٥ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ١٢٩٦ - وَعَن رِفَاعَة بن رَافع: أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للمسيء صلَاته: " إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء " وَذكر صفة الصَّلَاة إِلَى أَن قَالَ: " ثمَّ يكبِّر فليسجد، فَيمكن وَجهه "، وَرُبمَا قَالَ: " جَبهته من [٤٤ / أ] الأَرْض " وَذكر تَمام صفة الصَّلَاة. ثمَّ قَالَ: " لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ. ١٢٩٧ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " جَبهته " بِلَا شكّ. (فصل فِي ضعيفه) ١٢٩٨ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ سجد بِأَعْلَى جَبهته عَلَى قُصاص

стр. 353

الشّعْر ". ١٢٩٩ - وَحَدِيث: " إِذا سجدت فمكِّن جبهتك من الأَرْض، وَلَا تنقر نقراً ". ١٣٠٠ - وَحَدِيث: " لَا صَلَاة لمن لَا يُصِيب أَنفه من الأَرْض مَا يمس الجبين ".

стр. 354

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَضَعفه. . (فصل فِي السُّجُود عَلَى الثَّوْب) ١٣٠١ - عَن أنس: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي شدَّة الْحر، فَإِذا [لم] يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن جَبهته من الأَرْض بسط ثَوْبه فَصَلى عَلَيْهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ] . ١٣٠٢ - وَعَن الْحسن: " كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يَسْجُدُونَ وأيديهم فِي ثِيَابهمْ، وَيسْجد الرجل عَلَى عمَامَته " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. قَالَ أَصْحَابنَا: هُوَ مَحْمُول عَلَى السُّجُود عَلَيْهَا مَعَ بعض الْجَبْهَة. (فصل فِي ضعيفه) ١٣٠٣ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس: " أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ فِي يَوْم مطير، يَتَّقِي الطين

стр. 355

إِذا سجد بكساء عَلَيْهِ، يَجعله دون يَدَيْهِ ". ١٣٠٤ - وَحَدِيث: " أَنه ﷺ َ سجد عَلَى كوْر عمَامَته ". ١٣٠٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " لَا يثبت فِي هَذَا شَيْء ". (بَاب المجافاة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَوضع يَدَيْهِ عَلَى الأَرْض غير قابضهما، وَلَا باسطهما، واستقبال الْقبْلَة بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ، وَغير ذَلِك) ١٣٠٦ - سبق فِيهِ حَدِيث أبي حميد، ١٣٠٧ - وَحَدِيث عَائِشَة فِي " جَامع صفة الصَّلَاة ".

стр. 356

١٣٠٨ - وَعَن ابْن بُحينة: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا صَلَّى فرَّج بَين يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٣٠٩ - وَعَن أنس، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " اعتدلوا فِي السُّجُود، وَلَا يبسط أحدكُم ذِرَاعَيْهِ انبساط الْكَلْب " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٣١٠ - وَعَن مَيْمُونَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سجد لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت " رَوَاهُ مُسلم. ١٣١١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سجد خوَّى بيدَيْهِ - تَعْنِي جنَّح - حَتَّى يُرى وضح إبطَيْهِ من وَرَائه، وَإِذا قعد اطْمَأَن عَلَى فَخذه الْيُسْرَى ". ١٣١٢ - وَفِي رِوَايَة: " جافى "، بدل: " خوَّى " وَهُوَ مُفَسّر لَهُ [٤٤ / ب] . ١٣١٣ - وَعَن الْبَراء، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا سجدتّ فضع كفَّيك، وارفع مرفقيك " رَوَاهُ مُسلم. ١٣١٤ - وَعنهُ: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جخَّ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ

стр. 357

بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٣١٥ - وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: " جخى " [٥٢ / ب] . ١٣١٦ - قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره: " مَعْنَى اللَّفْظَيْنِ وَاحِد، وَهُوَ التخوية والمجافاة فِي السُّجُود ". ١٣١٧ - وَعَن أَحْمَر، بالراء، ابْن جُزْء، الصَّحَابِيّ ﵁: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا سجد جافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى نأوي لَهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح. نأوي، بنُون ثمَّ همزَة، أَي نرثي لَهُ، ونرق عَلَيْهِ. ١٣١٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " فقدتّ رَسُول الله ﷺ َ، فَذكرت

стр. 358

الحَدِيث. وَفِيه: " وَقعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ، وهما منصوبتان " رَوَاهُ مُسلم. ١٣١٩ - وَعَن وَائِل ﵁: " أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ رفع يَدَيْهِ حِين كبَّر " فَذكر الحَدِيث. وَفِيه: " فَلَمَّا سجد، سجد بَين كفّيه " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ١٣٢٠ - وَقَالَ: " حسن ". ١٣٢١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: اشْتَكَى أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ مشقة السُّجُود عَلَيْهِم إِذا انفرجوا. فَقَالَ: " اسْتَعِينُوا بالرُّكب " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن. ١٣٢٢ - وَفِي رِوَايَة الإِمَام أَحْمد: قَالَ ابْن عجلَان - أحد رُوَاته -: " وَذَلِكَ بِأَن يضع مرفقيه عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذا أَطَالَ السُّجُود، وأعيا ". ١٣٢٣ - وَعَن أبي إِسْحَاق قَالَ: " وصف لنا الْبَراء فَوضع يَدَيْهِ، وَاعْتمد عَلَى

стр. 359

رُكْبَتَيْهِ، وَرفع عُجيزته. وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسْجد " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن حبَان، وَالْبَيْهَقِيّ، بِإِسْنَاد حسن. (فصل فِي ضعيفه) ١٣٢٤ - مِنْهُ، حَدِيث عَائِشَة رفعته: " كَانَ إِذا سجد وضع أَصَابِعه تجاه الْقبْلَة ". (بَاب أذكار السُّجُود، وَالدُّعَاء فِيهِ وتطويله) سبق فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ". ١٣٢٥ - حَدِيث عَلّي، ١٣٢٦ - وَحُذَيْفَة.

стр. 360

١٣٢٧ - وَسبق مُعظم أذكاره فِي أَبْوَاب " الرُّكُوع ". ١٣٢٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَقُول فِي سُجُوده: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله دقه وجله، وأوله وَآخره، وعلانيته وسره " رَوَاهُ مُسلم [٥٣ / أ] . ١٣٢٩ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ [٤٥ / أ] ساجد، فَأَكْثرُوا من الدُّعَاء " رَوَاهُ مُسلم. ١٣٣٠ - وَعَن عَائِشَة قَالَت: فقدتّ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة من الْفراش، فالتمسته فَوَقَعت يَدي عَلَى بطن قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِد، وهما منصوبتان، وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت عَلَى نَفسك " رَوَاهُ مُسلم. ١٣٣١ - وَعَن سعيد بن جُبَير، قَالَ سَمِعت أنسا يَقُول: " مَا صليت وَرَاء أحد بعد رَسُول الله ﷺ َ أشبه صَلَاة برَسُول الله ﷺ َ من هَذَا الْفَتَى، يَعْنِي عمر بن عبد الْعَزِيز. قَالَ: فحزرنا فِي رُكُوعه عشر تسبيحات، وَفِي سُجُوده عشر تسبيحات " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن. ١٣٣٢ - وَعَن السَّعْدِيّ، عَن أَبِيه، أَو عَمه قَالَ: " رمقت النَّبِي ﷺ َ فِي صلَاته

стр. 361

فَكَانَ يتَمَكَّن فِي رُكُوعه وَسُجُوده قدر مَا يَقُول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ، وَالله أعلم. (بَاب الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ مفترشاً، وَالتَّكْبِير لَهُ، والطمأنينة فِيهِ، وَالذكر) ١٣٣٣ - مُعظم أَحَادِيثه سبقت فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ". ١٣٣٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لي، وارحمني، وَعَافنِي، واهدني، وارزقني " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَآخَرُونَ بِإِسْنَاد حسن. ١٣٣٥ - قَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد ".

стр. 362

١٣٣٦ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " واجبرني "، بدل " وَعَافنِي ". ١٣٣٧ - وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: " وارفعني " بدل " واهدني ". ١٣٣٨ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " رب اغْفِر لي، وارحمني، واجبرني وارفعني، وارزقني واهدني ". (بَاب اسْتِحْبَاب كَون الْمكْث فِي هَذِه الْأَركان قَرِيبا من السوَاء) ١٣٣٩ - عَن الْبَراء ﵁: " كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ [٥٣ / ب] وركوعه، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، وَسُجُوده، وَمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبا من السوَاء " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم. ١٣٤٠ - وَلَفظ البُخَارِيّ: " كَانَ رُكُوع النَّبِي ﷺ َ، وَسُجُوده [٤٥ / ب] ، وَبَين السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذا رفع رَأسه، مَا خلا الْقيام وَالْقعُود قَرِيبا من السوَاء ". ١٣٤١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " رمقت الصَّلَاة مَعَ مُحَمَّد ﷺ َ فَوجدت قِيَامه، فركعته، فاعتداله بعد رُكُوعه، فسجدته، فجلسته بَين السَّجْدَتَيْنِ، فجلسته مَا بَين التَّسْلِيم والانصراف قَرِيبا من السوَاء " وَهَذِه الرِّوَايَة مَحْمُولَة عَلَى بعض الْأَحْوَال. وَرِوَايَة البُخَارِيّ هِيَ الْمَعْرُوف فِي غَالب أَحْوَاله ﷺ َ.

стр. 363

١٣٤٢ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: " كَانَت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ إِذا صَلَّى، فَرَكَعَ، وَإِذا " ثمَّ ذكر مثل الرِّوَايَة، وَهِي مفسرة لَهَا. (بَاب مَا جَاءَ فِي الإقعاء فِيهِ) ١٣٤٣ - حَدِيث عَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لَا تُقْع بَين السَّجْدَتَيْنِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ١٣٤٤ - وَقَالَ: " لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْحَارِث، عَن عَلّي، والْحَارث ضَعِيف باتفاقهم ". ١٣٤٥ - قَالَ الشّعبِيّ وَغَيره: " هُوَ كَذَّاب ". وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ النَّهْي عَن الإقعاء عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ َ مِنْهُم: ١٣٤٦ - عَلّي، ١٣٤٧ - وَأَبُو هُرَيْرَة.

стр. 364

١٣٤٨ - وَأنس. ١٣٤٩ - وَسمرَة. وضعفها كلهَا. قَالَ الْحفاظ: لَيْسَ فِي النَّهْي عَن الإقعاء حَدِيث صَحِيح إِلَّا: ١٣٥٠ - حَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي آخر بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ". ١٣٥١ - وَصَحَّ عَن طَاوس قَالَ: " قلت لِابْنِ عَبَّاس فِي الإقعاء عَلَى الْقَدَمَيْنِ. قَالَ: هِيَ السُّنّة. فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لنراه جفَاء بِالرجلِ. فَقَالَ: هِيَ سُنّة نبيك ﷺ َ " رَوَاهُ مُسلم. ١٣٥٢ - وَعَن ابْن عمر: " أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه، وَيَقُول: " إِنَّه من السُنّة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. ١٣٥٣ - ثمَّ رَوَى عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس: " أَنَّهُمَا كَانَا يقعيان ".

стр. 365

١٣٥٤ - وَعَن طَاوس: " رَأَيْت العبادلة يقْعون: ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير ". ١٣٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ من الْأَئِمَّة: " الإقعاء ضَرْبَان: أَحدهمَا: يضع ألْيتيْه وَيَديه عَلَى الأَرْض، وَينصب [٥٤ / أ] سَاقيه، وَهَذَا مَكْرُوه، وَهُوَ الَّذِي وَردت فِيهِ الْأَحَادِيث الأولَى. وَالثَّانِي: يضع أليتيه عَلَى عَقِبَيْهِ، وَتَكون ركبتاه فِي الأَرْض ". ١٣٥٦ - وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْن عَبَّاس. ١٣٥٧ - وفعلته العبادلة. ١٣٥٨ - وَنَصّ الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ والإملاء عَلَى اسْتِحْبَابه بَين السَّجْدَتَيْنِ فَهُوَ سنة، والافتراش سنة لَكِن الصَّحِيح أَن الافتراش [٤٦ / أ] أفضل لِكَثْرَة الروَاة لَهُ، وَلِأَنَّهُ أعون للْمُصَلِّي، وَأحسن فِي هَيْئَة الْمُصَلِّي. ١٣٥٩ - وَقد أوضحت هَذَا كُله مَبْسُوطا فِي شرح " الْمُهَذّب " وَهُوَ من الْمُهِمَّات. ١٣٦٠ - وَقد غلط فِيهِ كَثِيرُونَ لتوهمهم أَن الإقعاء نوع وَاحِد، وَأَن الْأَحَادِيث

стр. 366

تَعَارَضَت فِيهِ حَتَّى توهم بعض الْكِبَار أَن حَدِيث ابْن عَبَّاس مَنْسُوخ، وَهَذَا غلط فَاحش، فَإِنَّهُ لم يُتعذر الْجمع، وَلم يُعلم التَّارِيخ، فَكيف يثبت النّسخ؟ (بَاب اسْتِحْبَاب جلْسَة الاسْتِرَاحَة وَهِي جلْسَة خَفِيفَة عقب السَّجْدَة الثَّانِيَة من كل رَكْعَة يقوم عَنْهَا) ١٣٦١ - فِيهِ حَدِيث أبي حميد السَّابِق فِي " جَامع صفة الصَّلَاة ". ١٣٦٢ - وَعَن مَالك بن الْحُوَيْرِث ﵁: " أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فَإِذا كَانَ فِي وتر من صلَاته لم ينْهض حَتَّى يَسْتَوِي قَاعِدا " رَوَاهُ البُخَارِيّ من طرق. (فصل فِي ضعيفه) ١٣٦٣ - مِنْهُ، عَن وَائِل: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة يَسْتَوِي قَائِما بتكبيرة ".

стр. 367

(بَاب اسْتِحْبَاب الِاعْتِمَاد باليدين عَلَى الأَرْض حِين ينْهض إِلَى الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَغَيرهَا) ١٣٦٤ - عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة قَالَ: " جَاءَنَا مَالك بن الْحُوَيْرِث فَصَلى بِنَا، فَقَالَ: إِنِّي لأصلي بكم، وَمَا أُرِيد الصَّلَاة، لَكِن أُرِيد أَن أريكم كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي. فَقلت: لأبي قلَابَة: كَيفَ كَانَت صلَاته؟ قَالَ: مثل صَلَاة شَيخنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرو بن سَلمَة. قَالَ أَيُّوب: وَكَانَ ذَلِك [٥٤ / ب] الشَّيْخ يتم التَّكْبِير فَإِذا رفع رَأسه عَن السَّجْدَة الثَّانِيَة جلس، وَاعْتمد عَلَى الأَرْض، ثمَّ قَامَ " رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: ابْن سَلمَة، بِكَسْر اللَّام. (فصل فِي ضعيفه يُخَالِفهُ) ١٣٦٥ - مِنْهُ، عَن عَلّي ﵁: " من السّنة إِذا نَهَضَ فِي الْمَكْتُوبَة من رَكْعَتَيْنِ أَن لَا يعْتَمد بيدَيْهِ عَلَى الأَرْض، إِلَّا أَن يكون شَيخا كَبِيرا لَا يَسْتَطِيع ".

стр. 368

١٣٦٦ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينْهض فِي الصَّلَاة عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ ". ١٣٦٧ - وَحَدِيث وَائِل، رَفعه: " وَإِذا نَهَضَ، نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتمد عَلَى فَخذيهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عبد الْجَبَّار بن وَائِل، عَن أَبِيه وَلم يُدْرِكهُ باتفاقهم، وَقيل: ولد بعد مَوته بِسِتَّة أشهر. ١٣٦٨ - وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه: " نهَى أَن يعْتَمد عَلَى يَدَيْهِ إِذا نَهَضَ فِي

стр. 369

الصَّلَاة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد [٤٦ / أ] من رِوَايَة مَجْهُول، وَهَذَا أَيْضا شَاذ. ١٣٦٩ - وَحَدِيث عَطِيَّة الْعَوْفِيّ: " رَأَيْت ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير وَأَبا سعيد، يقومُونَ عَلَى صُدُور أَقْدَامهم فِي الصَّلَاة " عَطِيَّة ضَعِيف. ١٣٧٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَصَحَّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَامَ عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ فِي الصَّلَاة مَوْقُوفا ". (وَمن ضَعِيف الْبَاب) ١٣٧١ - عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا قَامَ فِي صلَاته وضع يَدَيْهِ عَلَى

стр. 370

الأَرْض كالعاجن " ضَعِيف لَا أصل لَهُ. (بَاب كَيفَ يُصَلِّي الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَمَا بعْدهَا) ١٣٧٢ - سبقت أَحَادِيثه فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ". ١٣٧٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا نَهَضَ من الرَّكْعَة الثَّانِيَة استفتح الْقِرَاءَة ب ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ ، وَلم يسكت " رَوَاهُ مُسلم. (بَاب اسْتِحْبَاب الْجُلُوس فِي التَّشَهُّد الأول مفترشا، وَفِي الْأَخير متوركا) ١٣٧٤ - فِيهِ حَدِيث أبي حميد. ١٣٧٥ - وَحَدِيث عَائِشَة السابقان، فِي " جَامع صفة الصَّلَاة ". ١٣٧٦ - وَعَن عبد الله بن الزبير ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قعد فِي

стр. 371

الصَّلَاة جعل قدمه [٥٥ / أ] الْيُسْرَى بَين فَخذه وَسَاقه، وفرش قدمه الْيُمْنَى، وَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السبابَة، وَوضع إبهامه عَلَى أُصْبُعه الْوُسْطَى " رَوَاهُ مُسلم. ١٣٧٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ من رِوَايَة ابْن عجلَان ذكرهَا مُتَابعَة: " ويلقم كَفه الْيُسْرَى ركبته ". وَقَوله: وفرش قدمه الْيُمْنَى، مَعْنَاهُ لم ينصبها عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه فِي هَذِه الْمرة، وَلَا فتح أصابعها كَمَا كَانَ يفعل غَالِبا، بل نصبها دون ذَلِك، بَيَانا للْجُوَاز. ١٣٧٨ - وَعَن عبد الله بن عبد الله بن عمر: أَنه كَانَ يرَى عبد الله ابْن عمر يتربع فِي الصَّلَاة إِذا جلس، قَالَ ففعلته وَأَنا يَوْمئِذٍ حَدِيث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وَقَالَ: " إِنَّمَا السّنة أَن تنصب رجلك الْيُمْنَى، وَتثني الْيُسْرَى " فَقلت: إِنَّك تفعل ذَلِك. فَقَالَ: " إِن رجْلي لَا تحملاني " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ١٣٧٩ - وَرَوَى مَالك بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح، عَن ابْن عمر، الْجُلُوس عَلَى وركه الْيُسْرَى. قَالَ أَصْحَابنَا: حَدِيث أبي حميد صَرِيح فِي الْفرق بَين التشهدين، وَأَنه يفترش فِي الأول، ويتورك فِي الثَّانِي، وَبَاقِي الْأَحَادِيث الْمُطلقَة [٤٧ / أ] تتنزل عَلَيْهِ، للْجمع بَين الْأَحَادِيث.

стр. 372

(بَاب كَيْفيَّة وضع الْيَدَيْنِ عَلَى الفخذين، وَالْإِشَارَة بالمسبحة وكيفيتها، وَمَا يَنْوِي بهَا، وَلَا يحركها) ١٣٨٠ - فِيهِ حَدِيث ابْن الزبير فِي الْبَاب قبله. ١٣٨١ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا جلس فِي الصَّلَاة وضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرفع أُصْبُعه الْيُمْنَى الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، فَدَعَا بهَا، وَيَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته باسطها عَلَيْهَا " رَوَاهُ مُسلم. ١٣٨٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا قعد فِي التَّشَهُّد وضع يَده الْيُسْرَى عَلَى ركبته الْيُسْرَى وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى ركبته الْيُمْنَى، وَعقد ثَلَاثَة وَخمسين [٥٥ / ب] ، وَأَشَارَ بالسبابة ". ١٣٨٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " وضع كَفه الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَقبض أَصَابِعه كلهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، وَوضع كَفه الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى " وَقَوله: " ثَلَاثَة وَخمسين " شَرحه عِنْد الْحساب أَن يضع طرف الْخِنْصر عَلَى البنصر، وَلَيْسَ هَذَا مرَادا هُنَا، بل المُرَاد أَنه وضع الْخِنْصر عَلَى الرَّاحَة كالبنصر، وَتَكون كالصورة الَّتِي يسميها الْحساب تِسْعَة وَخمسين. وَقيل: إِن اصطلاحهم حِينَئِذٍ كَانَ هَكَذَا. ١٣٨٤ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فَكبر،

стр. 373

وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ، وَأخذ شِمَاله بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا سجد وضع يَدَيْهِ فَسجدَ بَينهمَا، ثمَّ جلس فَوضع يَده الْيُسْرَى عَلَى فَخذه الْيُسْرَى، ومرفقه الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى ثمَّ عقد الْخِنْصر والبنصر، ثمَّ حلق الْوُسْطَى بالإبهام، وَأَشَارَ بالسبابة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٣٨٥ - وَرَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ حلق بالإبهام وَالْوُسْطَى، وَرفع الَّتِي تَلِيهَا يَدْعُو بهَا فِي التَّشَهُّد ". ١٣٨٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وَنحن نجيز هَذَا، وَلَكِن نَخْتَار مَا فِي: ١٣٨٧ - حَدِيث ابْن عمر. ١٣٨٨ - ثمَّ ابْن الزبير. لقُوَّة إسنادهما، ومزية رجالهما، ورجحانهم فِي الْفضل عَلَى عَاصِم بن كُلَيْب، رَاوِي حَدِيث وَائِل ". ١٣٨٩ - وَعَن ابْن الزبير ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ وضع يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخذه الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، وَلَا يُجَاوز بَصَره إِشَارَته " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.

стр. 374

١٣٩٠ - وَفِي رِوَايَة عَنهُ: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ إِذا دَعَا، لَا يحركها " رَوَاهُ أَبُو [٤٧ / ب] دَاوُد، بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٣٩١ - وَعَن وَائِل: " أَنه وصف صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ وَذكر وضع الْيَدَيْنِ فِي التَّشَهُّد قَالَ: ثمَّ رفع أُصْبُعه، فرأيته يحركها يَدْعُو بهَا " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٣٩٢ - قَالَ: " ويحركها " أَن مُرَاده بِالتَّحْرِيكِ الْإِشَارَة بهَا، لَا تَكْرِير تحريكها، فَيكون مُوَافقا لحَدِيث ابْن الزبير قبله [٥٦ / أ] . (فصل فِي ضعيفه) ١٣٩٣ - مِنْهُ، عَن ابْن عمر رَفعه: " تَحْرِيك الْأصْبع فِي الصَّلَاة مذعرة للشَّيْطَان ". ١٣٩٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " تفرد بِهِ الْوَاقِدِيّ، وَهُوَ ضَعِيف ".

стр. 375

١٣٩٥ - وَعنهُ مَرْفُوعا: " لهي أَشد عَلَى الشَّيْطَان من الْحَدِيد " يَعْنِي السبابَة. ١٣٩٦ - وَعَن خفاف بن إِيمَاء: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُشِير بهَا للتوحيد " فِي رُوَاته مَجْهُول، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحا. (بَاب التَّشَهُّد) ١٣٩٧ - عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذا صلينَا خلف النَّبِي ﷺ َ، قُلْنَا: السَّلَام عَلَى جِبْرِيل، وَمِيكَائِيل، السَّلَام عَلَى فلَان وَفُلَان، فَالْتَفت إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: " الله هُوَ السَّلَام، فَإِذا صَلَّى أحدكُم فَلْيقل: التَّحِيَّات لله، والصلوات والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، فَإِنَّكُم إِذا قُلْتُمُوهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. ثمَّ ليتخير من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ فيدعو " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٣٩٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " ثمَّ يتَخَيَّر بعد من الدُّعَاء ".

стр. 376

١٣٩٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " ثمَّ يتَخَيَّر من الْمَسْأَلَة مَا شَاءَ ". ١٤٠٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ التَّشَهُّد كفي بَين كفيه، كَمَا يعلمني السُّورَة من الْقُرْآن ". ١٤٠١ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: كُنَّا إِذا كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي الصَّلَاة، قُلْنَا: السَّلَام عَلَى الله من عباده، السَّلَام عَلَى فلَان وَفُلَان، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " لَا تَقولُوا السَّلَام عَلَى الله، فَإِن الله هُوَ السَّلَام وَلَكِن قُولُوا: التَّحِيَّات لله ". ١٤٠٢ - وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَالْبَيْهَقِيّ - قَالَا: " إِسْنَاده صَحِيح " - عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " كُنَّا نقُول قبل أَن يفْرض التَّشَهُّد، السَّلَام عَلَى الله، السَّلَام عَلَى جِبْرِيل " إِلَى آخِره. احْتج أَصْحَابنَا بِهَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى أَن التَّشَهُّد [٤٨ / أ] الْأَخير فرض. ١٤٠٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة [٥٦ / ب] فَكَانَ يَقُول: " التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله " رَوَاهُ مُسلم. ١٤٠٤ - وَعَن حطَّان بن عبد الله قَالَ: " صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِي

стр. 377

الله عَنهُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم: اُقرّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة. فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلَاة، وَسلم، انْصَرف وَقَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا. فأرمّ الْقَوْم. ثمَّ قَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا. فأرمّ الْقَوْم، فَقَالَ: لَعَلَّك يَا حطَّان قلتهَا. قلت: مَا قلتهَا، وَلَقَد رهبت أَن تبعكني بهَا. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: قلتهَا وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أما تعلمُونَ كَيفَ تَقولُونَ فِي صَلَاتكُمْ؟ إِن رَسُول الله ﷺ َ خَطَبنَا فَبين لنا سُنّتنا وَعلمنَا صَلَاتنَا، فَقَالَ: " إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم فَإِذا كبّر فكبروا، وَإِذا قَالَ ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ فَقولُوا آمين. يجبكم الله، فَإِذا كبّر وَركع فكبروا، واركعوا فَإِن الإِمَام يرْكَع قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، يسمع الله لكم، فَإِن الله ﵎ قَالَ عَلَى لِسَان نبيه ﷺ َ: سمع الله لمن حَمده، فَإِذا كبر وَسجد فكبروا واسجدوا، فَإِن الإِمَام يسْجد قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ، فَتلك بِتِلْكَ، وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله " رَوَاهُ مُسلم. ١٤٠٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ". قَوْله: أرمّ الْقَوْم "، بالراء الْمَفْتُوحَة، وَتَشْديد الْمِيم، أَي: سكتوا. وتبعكني: توبّخني وترْميني. قَوْله: يجبْكم الله، بِالْجِيم أَي يستجيب لكم [٥٧ / أ] . ١٤٠٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبدٍ القاريّ، بتَشْديد الْيَاء، أَنه سمع عمر بن

стр. 378

الْخطاب ﵁، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر، وَهُوَ يعلّم النَّاس التَّشَهُّد يَقُول: " قُولُوا: التَّحِيَّات لله، الزاكيات لله، الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته [٤٨ / ب] ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله " رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح. ١٤٠٧ - وَفِي رِوَايَة: " الصَّلَوَات لله، الطَّيِّبَات لله ". ١٤٠٨ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي؛ تَقْدِيم الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى كلمتي السَّلَام ومعظم الرِّوَايَات عَكسه، كَمَا سبق وَهُوَ الْمَعْرُوف. ١٤٠٩ - وَعَن عَائِشَة رِوَايَتَانِ فِي تشهدها فِي تَقْدِيم الشَّهَادَتَيْنِ وتأخيرهما. وإسنادهما صَحِيح.

стр. 379

فَيكون تَقْدِيم الشَّهَادَتَيْنِ مِنْهَا فِي بعض الْأَوْقَات عملا بِأحد الجائزين، فَإِن التَّرْتِيب هُنَا سنة وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَى الصَّحِيح. ١٤١٠ - وَعَن الْقَاسِم قَالَ: " علمتني عَائِشَة قَالَت: هَذَا تشهد النَّبِي ﷺ َ: " التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله، وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله " رَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي " مُسْنده "، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد، وَفِيه بَيَان فَائِدَة حَسَنَة، وَهِي أَن تشهده ﷺ َ بِلَفْظ تشهدنا. (فصل فِي ضعيفه) ١٤١١ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن: باسم الله، وَبِاللَّهِ، التَّحِيَّات لله " إِلَى قَوْله: " وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، أسأَل الله الْجنَّة، وَأَعُوذ بِاللَّه من النَّار " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ.

стр. 380

قَالَ الْحفاظ: هُوَ ضَعِيف. وَمِمَّنْ ضعفه البُخَارِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ. ١٤١٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ: هُوَ خطأ ". ١٤١٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة وضعفها كلهَا. ١٤١٤ - وأنما صَحَّ عَن ابْن عمر مَوْقُوفا عَلَيْهِ. ١٤١٥ - وَأما قَول الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك ": " إِن حَدِيث جَابر صَحِيح " فمردود عَلَيْهِ، فَالَّذِينَ ضَعَّفُوهُ أجلّ مِنْهُ وأتقن [٥٧ / ب] .

стр. 381

(بَاب إخفاء التَّشَهُّد، وَتَخْفِيف الْقعُود فِي التَّشَهُّد الأول وَأَنه سنة، وَأَن التَّشَهُّد الْأَخير فرض) أما تَخْفيف قعُود الأول والإخفاء فمجمع عَلَيْهِمَا، وَجَاء فيهمَا حديثان: ١٤١٦ - أَحدهمَا عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " من السُّنّة أَن يُخفي التَّشَهُّد " رَوَاهُ دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، ١٤١٧ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". ١٤١٨ - وَالْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. ١٤١٩ - وَالثَّانِي: عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود [٤٩ / أ] عَن أَبِيه: " أَن

стр. 382

النَّبِي ﷺ َ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضف. قَالُوا: حَتَّى يقوم؟ قَالَ: حَتَّى يقوم " رَوَاهُ الثَّلَاثَة. ١٤٢٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ " حسن ". وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، لِأَن أَبَا عُبَيْدَة لم يسمع أَبَاهُ، وَلم يُدْرِكهُ باتفاقهم. وَقيل: ولد بعد مَوته، فَهُوَ مُنْقَطع. وَأما افتراض التَّشَهُّد الْأَخير فالعمدة فِيهِ: ١٤٢١ - قَوْله فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْبَاب قبله: " قبل أَن يُفرض التَّشَهُّد "، أما كَون التَّشَهُّد الأول سنة فدليله. ١٤٢٢ - حَدِيث ابْن بُحَيْنَة: " أَن رَسُول الله ﷺ َ تَركه وَسجد للسَّهْو " مُتَّفق عَلَيْهِ. (بَاب الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ، عقب التَّشَهُّد، وَفِي غير الصَّلَاة) ١٤٢٣ - عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ

стр. 383

فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد، وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت عَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٤٢٤ - وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁، أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا صليت عَلَى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا باركت عَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٤٢٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله، هَذَا السَّلَام عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ [٥٨ / أ] صل عَلَى مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم " رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي وسط كتاب " الدَّعْوَات " من " صَحِيحه ". ١٤٢٦ - وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ البدري ﵁ قَالَ: أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله؟ فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت عَلَى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد، وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم " رَوَاهُ مُسلم. ١٤٢٧ - وَعنهُ، أَنه قَالَ: كَيفَ نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا عَلَيْك فِي صَلَاتنَا؟

стр. 384

قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وَعَلَى آل [٤٩ / ب] مُحَمَّد، كَمَا صليت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك عَلَى مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وَعَلَى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت عَلَى إِبْرَاهِيم وَعَلَى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم، وَابْن حبَان، وَالْبَيْهَقِيّ، وَاحْتَجُّوا بِهِ. ١٤٢٨ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " إِسْنَاده حسن ". ١٤٢٩ - وَقَالَ الْحَاكِم: " هُوَ حَدِيث صَحِيح ". ١٤٣٠ - وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ: سمع رَسُول الله ﷺ َ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته، لم يمجد الله، وَلم يصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " عجِل هَذَا "، ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ، أَو لغيره: " إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتحميد ربه وَالثنَاء عَلَيْهِ، ثمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ يَدْعُو بعد بِمَا شَاءَ " رَوَاهُ الثَّلَاثَة، وَالْحَاكِم، وَابْن حبَان فِي " صَحِيحَيْهِمَا "،

стр. 385

١٤٣١ - قَالَ التِّرْمِذِيّ، ١٤٣٢ - وَالْحَاكِم: " حَدِيث صَحِيح ". ١٤٣٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أولَى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَلّي صَلَاة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، ١٤٣٤ - وَقَالَ: " حسن ". ١٤٣٥ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " الْبَخِيل من ذُكرت

стр. 386

عِنْده فَلم يصل عَلّي " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ١٤٣٦ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح " [٥٨ / ب] . ١٤٣٧ -[وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " رغم أنف رجل ذُكرت عِنْده فَلم يصل عَلّي " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، ١٤٣٨ - وَقَالَ: " حسن ". ١٤٣٩ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا تجْعَلُوا قَبْرِي عيداً، وصلوا عليّ فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني حَيْثُ كُنْتُم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٤٤٠ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " مَا من أحد يسلم عَلّي إِلَّا رد الله عَلّي

стр. 387

روحي حَتَّى أرد ﵇ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٤٤١ - وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة، فَأَكْثرُوا عليّ من الصَّلَاة فِيهِ، فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عليّ " فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، وَكَيف تُعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمْت؟ - قَالَ: يَقُول بليت - قَالَ: " إِن الله حرم عَلَى الأَرْض أجساد الْأَنْبِيَاء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. (بَاب اسْتِحْبَاب [٥٠ / أ] الدُّعَاء قبل التَّسْلِيم) ١٤٤٢ - فِيهِ حَدِيث عَلّي ﵁ السَّابِق فِي جَامع " صفة الصَّلَاة ". ١٤٤٣ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود السَّابِق فِي التَّشَهُّد " ثمَّ ليتخير من الدُّعَاء أعجبه إِلَيْهِ ". ١٤٤٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا فرغ أحدكُم من التَّشَهُّد الآخر فليتعوذ بِاللَّه من أَربع: من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 388

١٤٤٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " إِذا تشهد أحدكُم فليستعذ بِاللَّه من أَربع، يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب جَهَنَّم، وَمن عَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات، وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال ". ١٤٤٦ - زَاد النَّسَائِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي رِوَايَة لَهما بِإِسْنَاد صَحِيح: " ثمَّ يَدْعُو لنَفسِهِ بِمَا بدا لَهُ ". ١٤٤٧ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاة " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الْمحيا، وفتنة الْمَمَات، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من المأثم والمغرم " فَقَالَ لَهُ قَائِل: مَا أَكثر مَا تستعيذ من المغرم؟ فَقَالَ: " إِن الرجل إِذا غرم حدَّث فكذب، ووعد فأخلف " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٤٤٨ - وَعَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس ﵄، " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يعلمهُمْ هَذَا الدُّعَاء كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن " فَذكر نَحْو حَدِيث أبي هُرَيْرَة. رَوَاهُ مُسلم، ثمَّ قَالَ: " بَلغنِي أَن طاوساً قَالَ لِابْنِهِ: دعوتَ بهَا فِي صَلَاتك؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: أعد صَلَاتك ". ١٤٤٩ - وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁، أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ: عَلمنِي

стр. 389

دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي قَالَ: " قل اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا، وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك، وارحمني، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم " مُتَّفق عَلَيْهِ. كثيرا، بِالْمُثَلثَةِ، وَرَوَى بِالْمُوَحَّدَةِ، فَينْدب جَمعهمَا فَيُقَال: " كثيرا، كَبِيرا ". ١٤٥٠ - وَعَن أبي صَالح، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ، قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ لرجل: " كَيفَ تَدْعُو فِي الصَّلَاة؟ " قَالَ: أَتَشهد، وَأَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، أما إِنِّي لَا أحسن دندنتك، وَلَا دندنة معَاذ، فَقَالَ [٥٠ / ب] النَّبِي ﷺ َ: " حولهَا ندندن " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. الدندنة: كَلَام لَا يُفهم، وَمَعْنَاهُ حول مسألتهما ندندن، إِحْدَاهمَا سُؤال طلب، وَالْأُخْرَى سُؤال رهب. (بَاب السَّلَام، وَأَنه تسليمتان يلتفتا فيهمَا) ١٤٥١ - فِيهِ حَدِيث: " تحليلها التَّسْلِيم " سبق فِي " جَامع صفة الصَّلَاة ". ١٤٥٢ - وَحَدِيث عَائِشَة فِيهِ: " وَكَانَ يخْتم بِالتَّسْلِيمِ ". ١٤٥٣ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: " كنت أرَى رَسُول الله ﷺ َ، يسلم عَن يَمِينه وَعَن يسَاره حَتَّى أرَى بَيَاض خَدّه " رَوَاهُ مُسلم. ١٤٥٤ - وَعَن أبي معمر: أَن أَمِيرا كَانَ بِمَكَّة يسلم تسليمتين. فَقَالَ عبد الله -

стр. 390

يَعْنِي ابْن مَسْعُود -: " أَنِّي علقها! إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَفْعَله " رَوَاهُ مُسلم. علقها: بِفَتْح الْعين، وَكسر اللَّام، أَي من أَيْن حصلت لَهُ هَذِه السّنة] . ١٤٥٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ: " كَانَ يسلم عَن يَمِينه، وَعَن شِمَاله حَتَّى يُرى بَيَاض خَدّه: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله " رَوَاهُ الثَّلَاثَة، ١٤٥٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ". ١٤٥٧ - وَلَيْسَ فِي رِوَايَته: " حَتَّى يُرى بَيَاض خَدّه ". ١٤٥٨ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: " كُنَّا إِذا صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قُلْنَا: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُول الله: " علام تؤمئون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شُمْس، إِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم أَن يضع يَده عَلَى فَخذيهِ ثمَّ يسلم عَلَى أَخِيه من عَلَى يَمِينه وشماله " رَوَاهُ مُسلم. ١٤٥٩ - وَعَن وَائِل بن حجر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ: " كَانَ يسلم عَن
следующие страницы →