← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

١٨٤٦ - وَحَدِيث: " بَين كل أذانين صَلَاة ". ١٨٤٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لَا يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة حَتَّى ينْصَرف، فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته " رَوَاهُ مُسلم. ١٨٤٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا صَلَّى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 492

١٨٤٩ - وَفِي رِوَايَة: " إِذا صليتم بعد الْجُمُعَة فصلوا أَرْبعا ". ١٨٥٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " من كَانَ مِنْكُم مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا ". (فصل فِي ضعيفه) ١٨٥١ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي قبل الْجُمُعَة أَرْبعا لَا يفصل بَينهُنَّ " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا. (بَاب الْحَث عَلَى الْوتر وَبَيَان أَنه سنة متأكدة لَيْسَ بِوَاجِب) أما الْحَث عَلَيْهِ فللأحاديث الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُوتر، وَأمر بِهِ، وفعلته الصَّحَابَة فَمن بعدهمْ [٧٥ / ب] . ١٨٥٢ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يَا أهل الْقُرْآن أوتروا،

стр. 493

فَإِن الله وتر يحب الْوتر " رَوَاهُ الثَّلَاثَة، ١٨٥٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ". ١٨٥٤ - وَفِي رِوَايَة عَن عَلّي قَالَ: " الْوتر لَيْسَ بحتم كَصَلَاة الْمَكْتُوبَة، وَلَكِن سنّ رَسُول الله ﷺ َ، قَالَ: إِن الله وتر يحب الْوتر فأوتروا يَا أهل الْقُرْآن ". ١٨٥٥ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ".

стр. 494

١٨٥٦ - وَعَن [٦٥ / ب] أبي أَيُّوب ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " الْوتر حق عَلَى كل مُسلم فَمن أحب أَن يُوتر بِخمْس فَلْيفْعَل، وَمن أحب أَن يُوتر بِثَلَاث فَلْيفْعَل، وَمن أحب أَن يُوتر بِوَاحِدَة فَلْيفْعَل " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٨٥٧ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ". وَأما بَيَان أَنه لَيْسَ بِوَاجِب فَفِيهِ: ١٨٥٨ - حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله السَّابِق فِي أول كتاب الصَّلَاة: " خمس صلوَات. قَالَ: هَل عَلّي غَيرهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَن تطوع " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٨٥٩ - وَعَن عبد الله بن محيريز: أَن رجلا من بني كنَانَة يُدعَى المخدجي

стр. 495

سمع رجلا بِالشَّام يُدعَى أَبَا مُحَمَّد يَقُول إِن الْوتر وَاجِب. قَالَ المخدجي: فَرَجَعت إِلَى عبَادَة بن الصَّامِت، فَأَخْبَرته فَقَالَ عبَادَة: كذب أَبُو مُحَمَّد، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " خمس صلوَات كتبهن الله سُبْحَانَهُ عَلَى الْعباد، فَمن جَاءَ بِهن لم يضيع مِنْهُنَّ شَيْئا اسْتِخْفَافًا بحقهن كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد أَن يدْخلهُ الْجنَّة، وَمن لم يَأْتِ بِهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ أدخلهُ الْجنَّة " صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ "، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَغَيرهم. (فصل فِي ضعيفه) ١٨٦٠ - مِنْهُ، عَن أبي عُبَيْدَة ابْن ابْن مَسْعُود، عَن أَبِيه رَفعه: " أوتروا يَا أهل الْقُرْآن " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، وَضَعفه الْحفاظ، وَلم يدْرك أَبُو عُبَيْدَة أَبَاهُ.

стр. 496

١٨٦١ - وَحَدِيث خَارِجَة بن حذافة، سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول: " إِن الله أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم، وَهِي لكم مَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر، الْوتر " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَضَعفه البُخَارِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا. ١٨٦٢ - وَحَدِيث: " الْوتر حق، فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا ".

стр. 497

١٨٦٣ - وَحَدِيث: " إِن الله زادكم صَلَاة فحافظوا عَلَيْهَا، وَهِي الْوتر ". ١٨٦٤ - وَحَدِيث أبي جناب، بِالْجِيم، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه: " ثَلَاث هن عَلّي فَرَائض، وَلكم تطوع: النَّحْر، وَالْوتر، وركعتا الضُّحَى " ضعفه الْبَيْهَقِيّ، وَآخَرُونَ لضعف أبي جناب، وَأَجْمعُوا عَلَى تدليسه، وَقد قَالَ: " عَن عِكْرِمَة " [٧٦ / أ] .

стр. 498

(بَاب صِحَة الْوتر بِرَكْعَة، أَو ثَلَاث، أَو خمس، أَو سبع، أَو تسع، أَو إِحْدَى عشرَة، أَو ثَلَاث عشرَة) ١٨٦٥ - فِيهِ حَدِيث أبي أَيُّوب فِي الْبَاب قبله. ١٨٦٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ [٦٦ / أ] يُصَلِّي فِيمَا بَين أَن يفرغ من صَلَاة الْعشَاء إِلَى الْفجْر إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ، ويوتر بِوَاحِدَة " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم. وَقَوله: " بَين " أَي من. ١٨٦٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، يُوتر من ذَلِك بِخمْس، لَا يجلس إِلَّا فِي آخرهَا ". ١٨٦٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " كَانَ يُصَلِّي تسع رَكْعَات لَا يجلس فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَة، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم فَيصَلي التَّاسِعَة ثمَّ يسلم ". ١٨٦٩ - وَفِي رِوَايَة للنسائي بِإِسْنَاد حسن: " كَانَ لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر ". ١٨٧٠ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للَّذي سَأَلَهُ عَن صَلَاة اللَّيْل: " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى، فَإِذا خشيت الصُّبْح فأوتر بِوَاحِدَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 499

١٨٧١ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " فَإِذا خشِي أحدكُم الصُّبْح صَلَّى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ مَا قد صَلَّى ". ١٨٧٢ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى " وإسنادها صَحِيح. ١٨٧٣ - قَالَ البُخَارِيّ: " هِيَ رِوَايَة صَحِيحَة ". ١٨٧٤ - وَعنهُ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي من اللَّيْل مثنى مثنى، ويوتر بِرَكْعَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ. ١٨٧٥ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ١٨٧٦ - وَعنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " الْوتر رَكْعَة من آخر اللَّيْل " رَوَاهُ مُسلم. ١٨٧٧ - وَرَوَى مُسلم أَيْضا مثله من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.

стр. 500

١٨٧٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " لَا توتروا بِثَلَاث، أوتروا بِخمْس، أَو سبع، وَلَا تشبهوا بِصَلَاة الْمغرب " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ. ١٨٧٩ - وَقَالَ: " إِسْنَاده ثِقَات ". ١٨٨٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُوتر بِأَرْبَع، وَثَلَاث، وست، وَثَلَاث، وثمان، وَثَلَاث، وَعشر، وَثَلَاث، وَلم يكن يُوتر بأنقص من ثَلَاث، وَلَا بِأَكْثَرَ من ثَلَاث عشرَة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٨٨١ - وَعَن أم سَلمَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُوتر بِثَلَاث عشرَة،

стр. 501

فَلَمَّا كبر وَضعف أوتر بِسبع " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ. ١٨٨٢ - وَقَالَ: " حسن " [٧٦ / أ] . ١٨٨٣ - وَعَن عَائِشَة: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولَى من الْوتر ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ ، وَفِي الثَّانِيَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَفِي الثَّالِثَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ والمعوذتين " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ١٨٨٤ - وَقَالَ: " حسن ".

стр. 502

١٨٨٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ فِي الْوتر ب ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ ، و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فِي رَكْعَة، رَكْعَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٨٨٦ - وَعَن أبي [٦٦ / ب] بن كَعْب ﵁، مَرْفُوع مثله. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، بِإِسْنَاد صَحِيح. (فصل فِي ضعيفه) ١٨٨٧ - مِنْهُ، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي: كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُوتر بِثَلَاث، يقْرَأ فِيهِنَّ

стр. 503

تسع سور من الْمفصل يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِثَلَاث سور آخِرهنَّ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وضعفوه، لِأَن الْحَارِث كَذَّاب. ١٨٨٨ - وَحَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: " أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن البتيراء " ضَعِيف ومرسل. ١٨٨٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود: " مَا أَجْزَأت رَكْعَة قطّ " مَوْقُوف، ضَعِيف.

стр. 504

(بَاب وَقت الْوتر مَا بَين صَلَاة الْعشَاء وطلوع الْفجْر، وَأَنه يسْتَحبّ تَأْخِيره لمن وثق بالاستيقاظ آخر اللَّيْل، وتقديمه لغيره، وَإِذا أوتر لَا ينْقضه بعد ذَلِك، وَلَا وتران فِي لَيْلَة) ١٨٩٠ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " من كل اللَّيْل قد أوتر رَسُول الله ﷺ َ من أول اللَّيْل، وأوسطه، وَآخره، وَانْتَهَى وتره إِلَى السحر " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٨٩١ - وعنها: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي صلَاته من اللَّيْل، وَأَنا مُعْتَرضَة بَين

стр. 505

يَدَيْهِ، فَإِذا بَقِي الْوتر أيقظني فأوترت ". ١٨٩٢ - وَفِي رِوَايَة: يُصَلِّي من اللَّيْل، فَإِذا أوتر، قَالَ: " قومِي، فأوتري يَا عَائِشَة " رَوَاهُمَا مُسلم. ١٨٩٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " اجعلوا آخر صَلَاتكُمْ بِاللَّيْلِ وترا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٨٩٤ - وَعَن أبي سعيد ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " أوتروا قبل أَن تصبحوا " رَوَاهُ مُسلم. ١٨٩٥ - وَعَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ: " بَادرُوا الصُّبْح بالوتر " رَوَاهُ مُسلم [٧٧ / أ] . ١٨٩٦ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله، وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل، فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة، وَذَلِكَ أفضل " رَوَاهُ مُسلم. ١٨٩٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: " أَوْصَانِي خليلي أَبُو الْقَاسِم ﷺ َ بِثَلَاث لَا أدعهن حَتَّى أَمُوت: صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وركعتي الضُّحَى، وَأَن لَا أَنَام إِلَّا عَلَى وتر " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٨٩٨ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " ونوم عَلَى وتر ".

стр. 506

١٨٩٩ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء مثله. رَوَاهُ مُسلم. ١٩٠٠ - وَعَن أبي ذَر مثله. رَوَاهُ النَّسَائِيّ. ١٩٠١ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ لأبي بكر: " مَتى توتر؟ " قَالَ: أوتر من أول اللَّيْل. وَقَالَ لعمر: " مَتى توتر؟ " قَالَ: من آخر اللَّيْل. فَقَالَ لأبي بكر: " أَخذ هَذَا بالحذر ". وَقَالَ لعمر: " أَخذ هَذَا بِالْقُوَّةِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. ١٩٠٢ - وَعَن طلق بن عَلّي ﵁ [٦٧ / أ] سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول:

стр. 507

" لَا وتران فِي لَيْلَة " رَوَاهُ الثَّلَاثَة. ١٩٠٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ". ١٩٠٤ - وَكَانَ ابْن عمر ﵄ ينْقض الْوتر، ويوتر أول اللَّيْل، ثمَّ إِذا قَامَ لتهجده صَلَّى رَكْعَة تشفع بهَا تِلْكَ الرَّكْعَة، ثمَّ يُوتر فِي آخر اللَّيْل. وَخَالفهُ فِي ذَلِك أَبُو بكر، وَعمر، وَسعد، وعمار، وَابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة، وعائذ بن عَمْرو، وَعَائِشَة، وَجُمْهُور الْعلمَاء، فَقَالُوا: لَا ينْقضه بل يُصَلِّي مَا شَاءَ شفعا. وَالله أعلم. ١٩٠٥ - وَعَن أبي سعيد، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من نَام عَن وتره أَو نَسيَه فليصله إِذا أصبح، أَو ذكره " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، فَهُوَ حَدِيث صَحِيح. ١٩٠٦ - وَعَن ابْن عمر، عَن النَّبِي ﷺ َ: " إِذا طلع الْفجْر فقد ذهب كل صَلَاة

стр. 508

اللَّيْل وَالْوتر، فأوتروا قبل طُلُوع الْفجْر " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. (بَاب جَوَاز الْوتر جَالِسا وَعَلَى الرَّاحِلَة فِي السّفر إِلَى غير الْقبْلَة، والقنوت فِي الْوتر، ودعائه وَرفع الْيَد فِيهِ، وَمَا يَقُول بعده [٧٧ / ب] ) ١٩٠٧ - سبق حَدِيث ابْن عمر فِي إيتار النَّبِي ﷺ َ عَلَى رَاحِلَته فِي السّفر فِي بَاب " الْقبْلَة " وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩٠٨ - وَسبق الْقُنُوت فِي بَابه. ١٩٠٩ - وَعَن عَلّي ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي آخر وتره:

стр. 509

" اللَّهُمَّ أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت عَلَى نَفسك " رَوَاهُ الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح. ١٩١٠ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن ". ١٩١١ - وَعَن أبي بن كَعْب ﵁، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا سلم فِي الْوتر قَالَ: " سُبْحَانَ الْملك القدوس " - ثَلَاث مَرَّات - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، وَلَيْسَ عِنْد أبي دَاوُد: " ثَلَاث مَرَّات ". (فصل فِي ضعيفه) ١٩١٢ - مِنْهُ، عَن أبي بن كَعْب: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقنت فِي الْوتر قبل الرُّكُوع ".

стр. 510

١٩١٣ - وَعَن ابْن مَسْعُود. ١٩١٤ - وَابْن عَبَّاس مثله.

стр. 511

ضعفها كلهَا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره. ١٩١٥ - وَحَدِيث قنوت أبي بن كَعْب فِي النّصْف الثَّانِي من رَمَضَان. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيقين ضعيفين. (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة بعد الْوتر) ١٩١٦ - عَن عَائِشَة ﵂، وَقد سُئِلت عَن وتر رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت: " كُنَّا نعد لَهُ سواكه وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل، فيتسوك وَيتَوَضَّأ وَيُصلي [٦٧ / ب] تسع رَكْعَات لَا يجلس إِلَّا فِي الثَّامِنَة فيذكر الله ويمجده ويدعوه، ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم، ثمَّ يقوم فَيصَلي التَّاسِعَة، ثمَّ يقْعد فيذكر الله ويمجده ويدعوه، ثمَّ يسلم تَسْلِيمًا يسمعنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يسلم، وَهُوَ قَاعد " رَوَاهُ مُسلم، وَهُوَ بعض حَدِيث طَوِيل. ١٩١٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِي رَكْعَات ثمَّ يُوتر، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَرَكَعَ ". ١٩١٨ - وَرويت صَلَاة الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْوتر عَن النَّبِي ﷺ َ من رِوَايَة أبي أُمَامَة،

стр. 512

١٩١٩ - وَأنس، ١٩٢٠ - وَأم سَلمَة. ١٩٢١ - وثوبان.

стр. 513

ومعظمها ضَعِيف إِلَّا حَدِيث عَائِشَة، وَهُوَ مَحْمُول عَلَى: أَنه ﷺ َ فعله مرّة أَو مَرَّات بَيَانا لجَوَاز الصَّلَاة بعد الْوتر، لِأَن [٧٨ / أ] الرِّوَايَات الْمَشْهُورَة فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيرهمَا عَن عَائِشَة، وخلائق من الصَّحَابَة أَن آخر صلَاته ﷺ َ فِي اللَّيْل كَانَ وترا، مَعَ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي الْأَمر بِجعْل آخر صَلَاة اللَّيْل وترا. (بَاب صَلَاة الضُّحَى) سبق فِيهِ حَدِيث: ١٩٢٢ - أبي هُرَيْرَة. وَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء. ١٩٢٣ - وَأبي ذَر: " أَوْصَانِي خليلي ﷺ َ بِثَلَاث مِنْهَا: " رَكعَتَا الضُّحَى ".

стр. 514

١٩٢٤ - وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " يصبح عَلَى كل سلامى من أحدكُم صَدَقَة، فَكل تَسْبِيحَة صَدَقَة، وكل تَحْمِيدَة صَدَقَة، وكل تَهْلِيلَة صَدَقَة، وكل تَكْبِيرَة صَدَقَة، وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة، وَنهي عَن الْمُنكر صَدَقَة، ويجزيء من ذَلِك رَكْعَتَانِ، يركعهما من الضُّحَى " رَوَاهُ مُسلم. السلامى: بِضَم السِّين، وَتَخْفِيف اللَّام، وَفتح الْمِيم: هُوَ الْمفصل. ١٩٢٥ - وَثَبت فِي " صَحِيح " مُسلم من رِوَايَة عَائِشَة، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِنَّه خلق كل إِنْسَان من بني آدم عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاث مئة مفصل ". ١٩٢٦ - وَعَن أم هَانِئ ﵂، قَالَت: ذهبت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ عَام الْفَتْح فَوَجَدته يغْتَسل، وَفَاطِمَة ابْنَته تستره بِثَوْب، فَسلمت عَلَيْهِ. فَقَالَ: " من هَذِه؟ " فَقلت: أم هَانِئ بنت أبي طَالب. فَقَالَ: " مرْحَبًا بِأم هَانِئ ". فَلَمَّا فرغ من غسله قَامَ فَصَلى ثَمَانِي رَكْعَات ملتحفا فِي ثوب وَاحِد، وَذَلِكَ ضحى. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم. ١٩٢٧ - وعنها: " أَن النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْفَتْح صَلَّى سبْحَة الضُّحَى ثَمَان رَكْعَات، يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ. ١٩٢٨ - وَعَن نعيم بن همام ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ [٦٨ / أ]

стр. 515

يَقُول: " يَقُول الله تَعَالَى: ابْن آدم لَا تعجزني من أَربع رَكْعَات من أول نهارك أكفك آخِره " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٩٢٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبعا وَيزِيد مَا شَاءَ الله " رَوَاهُ مُسلم من طرق كَثِيرَة فِي بَعْضهَا: ١٩٣٠ - " وَيزِيد مَا شَاءَ الله ". وَفِي بَعْضهَا: ١٩٣١ - " وَيزِيد مَا شَاءَ " [٧٨ / ب] . ١٩٣٢ - وَعَن عبد الله بن شَقِيق، قلت لعَائِشَة: " أَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: لَا، إِلَّا أَن يَجِيء من مغيبه " رَوَاهُ مُسلم. ١٩٣٣ - وعنها: " مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يسبح سبْحَة الضُّحَى، وَإِنِّي لأسبحها " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 516

١٩٣٤ - زَاد مُسلم: " وَإِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ليَدع الْعَمَل، وَهُوَ يحب أَن يعْمل خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس، فيفرض عَلَيْهِم ". قَالَ الْعلمَاء: مَعْنَاهُ أَنه ﷺ َ لم يداوم عَلَيْهَا وَكَانَ يُصليهَا فِي بعض الْأَوْقَات وَيَتْرُكهَا فِي بَعْضهَا، خشيَة أَن تفرض، وَبِهَذَا يجمع بَين الْأَحَادِيث. ١٩٣٥ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁، أَنه رَأَى قوما يصلونَ من الضُّحَى. فَقَالَ: أما لقد علمُوا أَن الصَّلَاة فِي غير هَذِه السَّاعَة أفضل، إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " صَلَاة الْأَوَّابِينَ حِين ترمض الفصال " رَوَاهُ مُسلم. ترمض: بِفَتْح التَّاء وَالْمِيم، يَعْنِي شدَّة الْحر، والفصال جمع فصيل، وَهُوَ صَغِير الْإِبِل. استدلوا بِهِ عَلَى أَن تَأْخِير الضُّحَى إِلَى اشتداد الْحر أفضل. (فصل فِي ضعيفه) ١٩٣٦ - مِنْهُ، عَن أبي هُرَيْرَة: " من حَافظ عَلَى شُفْعَة الضُّحَى غفر لَهُ ذنُوبه،

стр. 517

وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف. ١٩٣٧ - وَحَدِيث: " من قعد فِي مُصَلَّاهُ الصُّبْح، حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتي الضُّحَى لَا يَقُول إِلَّا خيرا، غفرت خطاياه، وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر " رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف. ١٩٣٨ - وَحَدِيث أنس، مَرْفُوع: " من صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَهُ قصرا من ذهب فِي الْجنَّة ". ١٩٣٩ - وَحَدِيث أبي ذَر رَفعه: " إِن صليت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لم تكْتب من

стр. 518

الغافلين، وَإِن صليتها أَرْبعا كتبت من الْمُحْسِنِينَ، وَإِن صليتها سِتا كتبت من القانتين، وَإِن صليتها ثمانيا كتبت من الفائزين، وَإِن صليتها عشرا لم يكْتب لَك ذَلِك الْيَوْم ذَنْب، وَإِن صليتها ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة بنى الله لَك بَيْتا فِي الْجنَّة ". ١٩٤٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " فِي إِسْنَاده نظر ". ١٩٤١ - وَحَدِيث عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ، عَن أبي سعيد: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نقُول: لَا يَدعهَا، ويدعها حَتَّى نقُول: لَا يُصليهَا " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ١٩٤٢ - وَقَالَ: [٦٨ / ب] " هُوَ حسن ". مَعَ أَن عَطِيَّة ضَعِيف، فَلَعَلَّهُ اعتضد [٧٩ / أ] . (بَاب اسْتِحْبَاب تَحِيَّة الْمَسْجِد وَكَرَاهَة الْجُلُوس فِيهِ قبلهَا من غير عذر) ١٩٤٣ - عَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا دخل أحدكُم

стр. 519

الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩٤٤ - وَفِي رِوَايَة: " فليركع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يجلس ". ١٩٤٥ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: دخل رجل يَوْم الْجُمُعَة، وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب فَجَلَسَ. فَقَالَ: " صليت "؟ قَالَ: لَا. قَالَ: " قُم فصل رَكْعَتَيْنِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩٤٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: جَاءَ سليك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة، وَرَسُول الله ﷺ َ قَاعد عَلَى الْمِنْبَر، فَقعدَ سليك قبل أَن يُصَلِّي. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: " أركعت رَكْعَتَيْنِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُم، فَارْكَعْهُمَا ". ١٩٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فاركع رَكْعَتَيْنِ، وَتجوز فيهمَا " ثمَّ قَالَ: " إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فليركع رَكْعَتَيْنِ، وليتجوز فيهمَا ". (بَاب السّنة للقادم من سفر أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِد أول قدومه) ١٩٤٨ - عَن كَعْب بن مَالك ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قدم من سفر بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩٤٩ - وَفِي رِوَايَة: " ثمَّ جلس فِيهِ ".

стр. 520

١٩٥٠ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: " اشْتَرَى مني رَسُول الله ﷺ َ بَعِيرًا، فَلَمَّا قدم الْمَدِينَة أَمرنِي أَن آتِي الْمَسْجِد فأصلي رَكْعَتَيْنِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩٥١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غزَاة فَأَبْطَأَ بِي جملي وأعيا ثمَّ قدم رَسُول الله ﷺ َ قبلي، وقدمت بِالْغَدَاةِ، فَجئْت الْمَسْجِد فَوَجَدته عَلَى بَاب الْمَسْجِد، فَقَالَ: " الْآن حِين قدمت؟ " قلت: نعم. قَالَ: " فدع جملك، وادخل فصل رَكْعَتَيْنِ " فَدخلت فَصليت ثمَّ رجعت. (بَاب اسْتِحْبَاب قيام رَمَضَان وَهُوَ التَّرَاوِيح) ١٩٥٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩٥٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يرغب فِي قيام رَمَضَان من غير أَن يَأْمُرهُم فِيهِ بعزيمة، فَيَقُول: " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم [٦٩ / أ] من ذَنبه " فتوفى رَسُول الله ﷺ َ، وَالْأَمر عَلَى ذَلِك، ثمَّ كَانَ الْأَمر عَلَى ذَلِك فِي خلَافَة أبي بكر، وصدرا من خلَافَة عمر ﵄ [٧٩ / ب] . ١٩٥٤ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبد قَالَ: " خرجت مَعَ عمر بن الْخطاب ﵁ لَيْلَة فِي رَمَضَان إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس أوزاع متفرقون، يُصَلِّي الرجل لنَفسِهِ، وَيُصلي الرجل فَيصَلي بِصَلَاتِهِ الرَّهْط. فَقَالَ عمر: إِنِّي أرَى لَو جمعت

стр. 521

هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئ وَاحِد لَكَانَ أمثل. ثمَّ عزم فَجَمعهُمْ عَلَى أبي بن كَعْب، ثمَّ خرجت مَعَه لَيْلَة أُخْرَى، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة قارئهم، فَقَالَ عمر: نعم الْبِدْعَة هَذِه، وَالَّتِي ينامون عَنْهَا أفضل من الَّتِي يقومُونَ - يُرِيد آخر اللَّيْل - وَكَانَ النَّاس يقومُونَ أَوله " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ١٩٥٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى فِي الْمَسْجِد ذَات لَيْلَة فَصَلى بِصَلَاتِهِ نَاس، ثمَّ صَلَّى من الْقَابِلَة فَكثر النَّاس، ثمَّ اجْتَمعُوا من اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة، فَلم يخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ. فَلَمَّا أصبح قَالَ: " قد رَأَيْت الَّذِي صَنَعْتُم، فَلم يَمْنعنِي من الْخُرُوج إِلَيْكُم إِلَّا أَنِّي خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم " وَذَلِكَ فِي رَمَضَان. مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهَذَا لفظ رِوَايَة مُسلم. ١٩٥٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " فَخرج فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة فصلوا بِصَلَاتِهِ، فَأصْبح النَّاس يذكرُونَ ذَلِك، فَكثر أهل الْمَسْجِد من اللَّيْلَة الثَّالِثَة، فَخرج فصلوا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الرَّابِعَة عجز الْمَسْجِد عَن أَهله، فَلم يخرج إِلَيْهِم حَتَّى خرج لصَلَاة الْفجْر " وَذكر نَحوه. ١٩٥٧ - وَفِي رِوَايَة: " خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل فتعجزوا عَنْهَا ". ١٩٥٨ - وَعَن أبي ذَر ﵁، قَالَ: صمنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ رَمَضَان فَلم

стр. 522

يقم بِنَا شَيْئا من الشَّهْر حَتَّى بَقِي سبع، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذهب ثلث اللَّيْل، فَلَمَّا كَانَت السَّادِسَة فَلم يقم بِنَا، فَلَمَّا كَانَت الْخَامِسَة قَامَ بِنَا حَتَّى ذهب شطر اللَّيْل. فَقلت: يَا رَسُول الله، لَو نفلتنا قيام هَذِه اللَّيْلَة؟ فَقَالَ: " إِن الرجل إِذا صَلَّى مَعَ الإِمَام حَتَّى ينْصَرف حسبت لَهُ قيام لَيْلَة " فَلَمَّا كَانَت الرَّابِعَة لم يقم، فَلَمَّا كَانَت الثَّالِثَة جمع أَهله، ونساءه، وَالنَّاس، فَقَامَ بِنَا حَتَّى خشينا أَن يفوتنا الْفَلاح. قَالَ الرَّاوِي، قلت: وَمَا الْفَلاح؟ قَالَ: السّحُور، ثمَّ لم يقم بِنَا بَقِيَّة الشَّهْر. رَوَاهُ الثَّلَاثَة. ١٩٥٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ". ١٩٦٠ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ: " قمنا مَعَ رَسُول الله [٦٩ / ب] ﷺ َ لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين إِلَى ثلث اللَّيْل الأول، ثمَّ قمنا مَعَه لَيْلَة خمس وَعشْرين إِلَى نصف اللَّيْل، ثمَّ قمنا لَيْلَة سبع وَعشْرين حَتَّى ظننا أَن لَا ندرك الْفَلاح، وَهُوَ السّحُور " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، بِإِسْنَاد حسن [٨٠ / أ] . ١٩٦١ - وَعَن السَّائِب بن يزِيد الصَّحَابِيّ ﵁، قَالَ: " كَانُوا يقومُونَ عَلَى عهد عمر بن الْخطاب ﵁ فِي شهر رَمَضَان بِعشْرين رَكْعَة، وَكَانُوا يقراؤون بالمئين، وَكَانُوا يتوكؤون عَلَى عصيهم فِي عهد عُثْمَان من شدَّة الْقيام " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٩٦٢ - وَرَوَى مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ: " كَانَ النَّاس

стр. 523

يقومُونَ فِي زمن عمر ﵁ بِثَلَاث وَعشْرين رَكْعَة ". ١٩٦٣ - وَفِي رِوَايَة: " بِإِحْدَى عشرَة ". ١٩٦٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " يجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُم كَانُوا يقومُونَ بِإِحْدَى عشرَة، ثمَّ قَامُوا بِعشْرين، وأوتروا بِثَلَاث " وَيزِيد بن رُومَان لم يدْرك عمر. ١٩٦٥ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن عَلّي ﵁ أَيْضا قيام رَمَضَان بِعشْرين رَكْعَة. ١٩٦٦ - وَرَوَى مَالك فِي " الْمُوَطَّأ "، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن الْأَعْرَج قَالَ:

стр. 524

" مَا أدْركْت النَّاس إِلَّا وهم يلعنون الْكَفَرَة فِي رَمَضَان، وَكَانَ الْقَارئ يقوم بِسُورَة الْبَقَرَة فِي ثَمَان رَكْعَات، وَإِذا قَامَ بهَا فِي ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة رَأَى النَّاس أَنه قد خفف ". ١٩٦٧ - وَرَوَى مَالك أَيْضا، عَن عبد الله بن أبي بكر، قَالَ: سَمِعت أبي يَقُول: " كُنَّا ننصرف فِي رَمَضَان من الْقيام فنستعجل الخدم بالسحور مَخَافَة الْفجْر ". ١٩٦٨ - وَرَوَى مَالك، عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، عَن السَّائِب بن يزِيد قَالَ: " أَمر عمر بن الْخطاب أبي بن كَعْب، وتميما الدَّارِيّ أَن يقوما للنَّاس، وَكَانَ الْقَارئ يقْرَأ بالمئين، حَتَّى كُنَّا نعتمد عَلَى العصي من طول الْقيام، وَمَا كُنَّا ننصرف إِلَّا فِي فروع الْفجْر ". ١٩٦٩ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ، عَن عُرْوَة: " أَن عمر بن الْخطاب ﵁ جمع النَّاس عَلَى قيام شهر رَمَضَان، الرِّجَال عَلَى أبي بن كَعْب، وَالنِّسَاء عَلَى سُلَيْمَان ابْن أبي حثْمَة ". ١٩٧٠ - وَعَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ: " دَعَا عمر ثَلَاثَة قراء فاستقرأهم، فَأمر

стр. 525

أسرعهم قِرَاءَة أَن يقْرَأ للنَّاس بِثَلَاثِينَ آيَة، وأوسطهم خمْسا وَعشْرين، وأبطأهم عشْرين ". (فصل فِي ضعيفه) ١٩٧١ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فِي رَمَضَان [٧٠ / أ] فِي غير جمَاعَة بِعشْرين رَكْعَة وَالْوتر " ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَغَيره. ١٩٧٢ - وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَن عَائِشَة: " مَا زَاد النَّبِي ﷺ َ فِي رَمَضَان، وَلَا غَيره عَلَى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة ". ١٩٧٣ - وَمِنْه، حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى نَاسا يصلونَ فِي الْمَسْجِد،

стр. 526

فَقَالَ: " مَا هَؤُلَاءِ؟ " فَقيل: نَاس لَيْسَ مَعَهم قُرْآن يصلونَ بِصَلَاة أبي بن كَعْب. فَقَالَ: " أَصَابُوا، وَنعم مَا صَنَعُوا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَضَعفه [٨٠ / ب] . (بَاب صَلَاة الاستخارة) ١٩٧٤ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن. يَقُول: " إِذا همّ أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب، اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني، ومعاشي، وعاقبة أَمْرِي، أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي، ويسره لي، ثمَّ بَارك لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني، ومعاشي، وعاقبة أَمْرِي، أَو قَالَ فِي عَاجل أَمْرِي وآجله، فاصرفه عني واصرفني عَنهُ، واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ أرضني بِهِ " ويسمي حَاجته. رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع من " صَحِيحه ". ١٩٧٥ - وَفِي بَعْضهَا: " ثمَّ رضني بِهِ ". (بَاب اسْتِحْبَاب رَكْعَتَيْنِ عقب الْوضُوء) ١٩٧٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لِبلَال: " يَا بِلَال، حَدثنِي بأرجى عمل عملته، فِي الْإِسْلَام، فَإِنِّي سَمِعت دف نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة ". قَالَ: مَا عملت عملا أَرْجَى عِنْدِي من أَنِّي لم أتطهر طهُورا فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا صليت بذلك الطّهُور مَا كتب لي أَن أُصَلِّي. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ.

стр. 527

الدُّف، بِالْفَاءِ: صَوت النَّعْل، وحركته عَلَى الأَرْض. (بَاب صَلَاة التَّسْبِيح) ١٩٧٧ - عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للْعَبَّاس: " يَا عماه، أَلا أُعْطِيك، أَلا أمنحك، أَلا أحبوك، أَلا أفعل بك. عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر الله لَك ذَنْبك أَوله وَآخره، قديمه وَحَدِيثه، خطأه وعمده، صغيره، وكبيره، سره

стр. 528

وعلانيته. أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة وَأَنت قَائِم، قلت: سُبْحَانَ الله [٧٠ / ب] ، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، خمس عشرَة مرّة، ثمَّ تركع، وتقولها وَأَنت رَاكِع عشرا، وترفع رَأسك من الرُّكُوع [٨١ / أ] ، فتقولها عشرا، ثمَّ تهوي سَاجِدا فتقولها وَأَنت ساجد، عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود، فتقولها عشرا، ثمَّ تسْجد، فتقولها عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك، فتقولها عشرا، فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة. تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات، إِن اسْتَطَعْت أَن تصليها كل يَوْم فافعل، فَإِن لم تفعل فَفِي كل جُمُعَة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه "، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم. ١٩٧٨ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي رَافع بِمَعْنَاهُ.

стр. 529

١٩٧٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة التَّسْبِيح غير حَدِيث. قَالَ: وَلَا يَصح مِنْهُ كَبِير شَيْء. وَقد رَأَى ابْن الْمُبَارك، وَغير وَاحِد من أهل الْعلم صَلَاة التَّسْبِيح، وَذكروا الْفضل فِيهَا ". وَكَذَا قَالَ الْعقيلِيّ، وَابْن الْعَرَبِيّ، وَآخَرُونَ: إِنَّه لَيْسَ فِيهَا حَدِيث صَحِيح، وَلَا حسن. (بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاة الْحَاجة) ١٩٨٠ - عَن ابْن أبي أَوْفَى ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله تَعَالَى، أَو إِلَى أحد من بني آدم، فَليَتَوَضَّأ فليحسن الْوضُوء، ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ ليثن عَلَى الله ، وَليصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ ليقل: لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم، سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، الْحَمد لله رب الْعَالمين، أَسأَلك مُوجبَات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وَالْغنيمَة من كل بر، والسلامة من كل إِثْم، لَا تدع لي ذَنبا إِلَّا غفرته، وَلَا هما إِلَّا فرجته، وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضَا إِلَّا قضيتها، يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَغَيرهمَا، ضعفه التِّرْمِذِيّ وَغَيره. (بَاب صَلَاة اللَّيْل) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ .

стр. 530

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يبيتُونَ لرَبهم سجدا وقياما﴾ [٨١ / ب] . ١٩٨١ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقوم من اللَّيْل حَتَّى تتفطر قدماه، فَقلت: لم تصنع هَذَا يَا رَسُول الله، وَقد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك، وَمَا تَأَخّر. قَالَ: " أَفلا أكون عبدا شكُورًا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩٨٢ - وَعَن الْمُغيرَة، نَحوه. مُتَّفق عَلَيْهِ [٧١ / أ] . ١٩٨٣ - وَعَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ طرقه وَفَاطِمَة لَيْلَة، فَقَالَ: " أَلا تصليان " مُتَّفق عَلَيْهِ. طرقه: أَتَاهُ لَيْلًا. ١٩٨٤ - وَعَن سَالم بن عبد الله بن عمر [عَن أَبِيه] ﵃، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل " قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله بعد ذَلِك لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا. مُتَّفق عَلَيْهِ.
следующие страницы →