Полный текст (1 042 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
فَقَالَ: " مَا هَؤُلَاءِ؟ " فَقيل: نَاس لَيْسَ مَعَهم قُرْآن يصلونَ بِصَلَاة أبي بن كَعْب. فَقَالَ: " أَصَابُوا، وَنعم مَا صَنَعُوا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَضَعفه [٨٠ / ب] .
(بَاب صَلَاة الاستخارة)
١٩٧٤ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعلمنَا الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن. يَقُول: " إِذا همّ أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر، وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب، اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر خير لي فِي ديني، ومعاشي، وعاقبة أَمْرِي، أَو قَالَ عَاجل أَمْرِي وآجله فاقدره لي، ويسره لي، ثمَّ بَارك لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني، ومعاشي، وعاقبة أَمْرِي، أَو قَالَ فِي عَاجل أَمْرِي وآجله، فاصرفه عني واصرفني عَنهُ، واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ ثمَّ أرضني بِهِ " ويسمي حَاجته. رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع من " صَحِيحه ".
١٩٧٥ - وَفِي بَعْضهَا: " ثمَّ رضني بِهِ ".
(بَاب اسْتِحْبَاب رَكْعَتَيْنِ عقب الْوضُوء)
١٩٧٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لِبلَال: " يَا بِلَال، حَدثنِي بأرجى عمل عملته، فِي الْإِسْلَام، فَإِنِّي سَمِعت دف نعليك بَين يَدي فِي الْجنَّة ". قَالَ: مَا عملت عملا أَرْجَى عِنْدِي من أَنِّي لم أتطهر طهُورا فِي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا صليت بذلك الطّهُور مَا كتب لي أَن أُصَلِّي. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه للْبُخَارِيّ.
стр. 527
الدُّف، بِالْفَاءِ: صَوت النَّعْل، وحركته عَلَى الأَرْض.
(بَاب صَلَاة التَّسْبِيح)
١٩٧٧ - عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للْعَبَّاس: " يَا عماه، أَلا أُعْطِيك، أَلا أمنحك، أَلا أحبوك، أَلا أفعل بك. عشر خِصَال إِذا أَنْت فعلت ذَلِك غفر الله لَك ذَنْبك أَوله وَآخره، قديمه وَحَدِيثه، خطأه وعمده، صغيره، وكبيره، سره
стр. 528
وعلانيته. أَن تصلي أَربع رَكْعَات تقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، فَإِذا فرغت من الْقِرَاءَة فِي أول رَكْعَة وَأَنت قَائِم، قلت: سُبْحَانَ الله [٧٠ / ب] ، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، خمس عشرَة مرّة، ثمَّ تركع، وتقولها وَأَنت رَاكِع عشرا، وترفع رَأسك من الرُّكُوع [٨١ / أ] ، فتقولها عشرا، ثمَّ تهوي سَاجِدا فتقولها وَأَنت ساجد، عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك من السُّجُود، فتقولها عشرا، ثمَّ تسْجد، فتقولها عشرا، ثمَّ ترفع رَأسك، فتقولها عشرا، فَذَلِك خمس وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة. تفعل ذَلِك فِي أَربع رَكْعَات، إِن اسْتَطَعْت أَن تصليها كل يَوْم فافعل، فَإِن لم تفعل فَفِي كل جُمُعَة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل شهر مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي كل سنة مرّة، فَإِن لم تفعل فَفِي عمرك مرّة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه "، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم.
١٩٧٨ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي رَافع بِمَعْنَاهُ.
стр. 529
١٩٧٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي صَلَاة التَّسْبِيح غير حَدِيث. قَالَ: وَلَا يَصح مِنْهُ كَبِير شَيْء. وَقد رَأَى ابْن الْمُبَارك، وَغير وَاحِد من أهل الْعلم صَلَاة التَّسْبِيح، وَذكروا الْفضل فِيهَا ". وَكَذَا قَالَ الْعقيلِيّ، وَابْن الْعَرَبِيّ، وَآخَرُونَ: إِنَّه لَيْسَ فِيهَا حَدِيث صَحِيح، وَلَا حسن.
(بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاة الْحَاجة)
١٩٨٠ - عَن ابْن أبي أَوْفَى ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى الله تَعَالَى، أَو إِلَى أحد من بني آدم، فَليَتَوَضَّأ فليحسن الْوضُوء، ثمَّ ليصل رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ ليثن عَلَى الله ، وَليصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ ليقل: لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم، سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، الْحَمد لله رب الْعَالمين، أَسأَلك مُوجبَات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وَالْغنيمَة من كل بر، والسلامة من كل إِثْم، لَا تدع لي ذَنبا إِلَّا غفرته، وَلَا هما إِلَّا فرجته، وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضَا إِلَّا قضيتها، يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة، وَغَيرهمَا، ضعفه التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(بَاب صَلَاة اللَّيْل)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ .
стр. 530
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلا من اللَّيْل مَا يهجعون﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يبيتُونَ لرَبهم سجدا وقياما﴾ [٨١ / ب] .
١٩٨١ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقوم من اللَّيْل حَتَّى تتفطر قدماه، فَقلت: لم تصنع هَذَا يَا رَسُول الله، وَقد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك، وَمَا تَأَخّر. قَالَ: " أَفلا أكون عبدا شكُورًا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٩٨٢ - وَعَن الْمُغيرَة، نَحوه. مُتَّفق عَلَيْهِ [٧١ / أ] .
١٩٨٣ - وَعَن عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ طرقه وَفَاطِمَة لَيْلَة، فَقَالَ: " أَلا تصليان " مُتَّفق عَلَيْهِ. طرقه: أَتَاهُ لَيْلًا.
١٩٨٤ - وَعَن سَالم بن عبد الله بن عمر [عَن أَبِيه] ﵃، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " نعم الرجل عبد الله لَو كَانَ يُصَلِّي من اللَّيْل " قَالَ سَالم: فَكَانَ عبد الله بعد ذَلِك لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا. مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 531
١٩٨٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ َ رجل نَام لَيْلَة حَتَّى أصبح قَالَ: " ذَاك رجل بَال الشَّيْطَان فِي أُذُنَيْهِ، أَو قَالَ: أُذُنه " مُتَّفق عَلَيْهِ.
١٩٨٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " يعْقد الشَّيْطَان عَلَى قافية رَأس أحدكُم - إِذا هُوَ نَام - ثَلَاث عقد، يضْرب عَلَى كل عقدَة، عَلَيْك ليل طَوِيل، فارقد، فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله تَعَالَى انْحَلَّت عقدَة، فَإِن تَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة، فَإِن صَلَّى انْحَلَّت عقده، فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس، وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان " مُتَّفق عَلَيْهِ. قافية الرَّأْس: آخِره.
١٩٨٧ - وَعنهُ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أفضل الصّيام بعد رَمَضَان، شهر الله الْمحرم، وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة، صَلَاة اللَّيْل " رَوَاهُ مُسلم.
١٩٨٨ - وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام، وصلوا بِاللَّيْلِ، وَالنَّاس نيام، تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.
١٩٨٩ - وَقَالَ: " حسن [صَحِيح] ".
стр. 532
(بَاب كَرَاهَة ترك قيام اللَّيْل لمن كَانَ يقومه)
١٩٩٠ - عَن ابْن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يَا عبد الله، لَا تكن مثل فلَان، كَانَ يقوم اللَّيْل، فَترك قيام اللَّيْل " مُتَّفق عَلَيْهِ.
(بَاب يسْتَحبّ لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ إِذا اسْتَيْقَظَ لصَلَاة اللَّيْل أَن يوقظ الآخر)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وتعاونوا عَلَى الْبر وَالتَّقْوَى﴾ .
١٩٩١ - وَفِيه، حَدِيث عَلّي ﵁ السَّابِق [٨٢ / أ] .
١٩٩٢ - وَعَن أم سَلمَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتَيْقَظَ لَيْلَة، فَقَالَ: " سُبْحَانَ الله، مَاذَا أنزل من الخزائن؟ من يوقظ صَوَاحِب الحجرات؟ يَا رب كاسية فِي الدُّنْيَا، عَارِية فِي الْآخِرَة " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
١٩٩٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " رحم الله رجلا
стр. 533
قَامَ من اللَّيْل فَصَلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته، فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء، رحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل، فصلت وأيقظت زَوجهَا، فَإِن أَبَى نضحت [٧١ / ب] فِي وَجهه المَاء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح.
١٩٩٤ - وَعنهُ، وَعَن أبي سعيد قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا، أَو صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كتبا من الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَات " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
(بَاب اسْتِحْبَاب نِيَّة الْقيام عِنْد النّوم)
١٩٩٥ - فِيهِ حَدِيث: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ".
١٩٩٦ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من أَتَى
стр. 534
فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم فَيصَلي من اللَّيْل، فغلبته عينه حَتَّى يصبح، كتب لَهُ مَا نَوى، وَكَانَ نَومه صَدَقَة عَلَيْهِ من ربه تَعَالَى " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
(بَاب اسْتِحْبَاب إعداد الطّهُور والسواك، وَنَحْوهمَا)
١٩٩٧ - عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " كُنَّا نعد لرَسُول الله ﷺ َ سواكه، وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل، فيتسوك وَيتَوَضَّأ " رَوَاهُ مُسلم.
(بَاب مَا يسْتَحبّ من الذّكر عِنْد الْقيام للتهجد)
١٩٩٨ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ من اللَّيْل يتهجد قَالَ: " اللَّهُمَّ لَك الْحَمد، أَنْت قيم السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، لَك ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَمن فِيهِنَّ، وَلَك الْحَمد، أَنْت الْحق، وَوَعدك الْحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، وَالْجنَّة حق، وَالنَّار حق، والنبيون حق، وَمُحَمّد حق، والساعة حق، اللَّهُمَّ لَك أسلمت، وَبِك آمَنت، وَعَلَيْك توكلت، وَإِلَيْك أنبت، وَبِك خَاصَمت، وَإِلَيْك حاكمت، فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت، وَمَا أسررت
стр. 535
وَمَا أعلنت، أَنْت الْمُقدم، وَأَنت الْمُؤخر، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَو لَا إِلَه غَيْرك " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلَفظه للْبُخَارِيّ.
١٩٩٩ - زَاد فِي رِوَايَة لَهُ: " وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ".
٢٠٠٠ - وَفِي رِوَايَة فِي " الصَّحِيح ": " قيام " بدل " قيم " [٨٢ / ب] .
٢٠٠١ - وَعنهُ قَالَ: رقدت عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأ، وَهُوَ يَقُول: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ ، فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَات حَتَّى ختم السُّورَة، ثمَّ قَامَ فَصَلى ثمَّ أوتر، فَخرج إِلَى الصَّلَاة -
стр. 536
يَعْنِي [٧٢ / أ] الصُّبْح - وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي لساني نورا، وَاجعَل فِي سَمْعِي نورا، وَاجعَل فِي بَصرِي نورا، وَاجعَل من خَلْفي نورا، وَمن أَمَامِي نورا، وَاجعَل من فَوقِي نورا، وَمن تحتي نورا، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نورا " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لإحدى رِوَايَات مُسلم.
(بَاب افْتِتَاح صَلَاة اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين)
٢٠٠٢ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فليفتتح الصَّلَاة بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين " رَوَاهُ مُسلم.
٢٠٠٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا قَامَ من اللَّيْل افْتتح صلَاته بِرَكْعَتَيْنِ خفيفتين " رَوَاهُ مُسلم.
(بَاب صفة صَلَاة اللَّيْل بعد الرَّكْعَتَيْنِ الخفيفتين)
٢٠٠٤ - سبق فِيهِ حَدِيث حُذَيْفَة فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ".
٢٠٠٥ - وَحَدِيث ابْن عمر وَغَيره: " صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى ".
٢٠٠٦ - وَحَدِيث عَائِشَة: " يقوم حَتَّى تتفطر قدماه ".
٢٠٠٧ - وعنها، مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا فِي غَيره عَلَى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة، يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا
стр. 537
فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن، ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقلت: يَا رَسُول الله، أتنام قبل أَن توتر؟ فَقَالَ: " يَا عَائِشَة، إِن عينيَّ تنامان وَلَا ينَام قلبِي " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٠٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " يسْجد السَّجْدَة من ذَلِك قدر مَا يقْرَأ أحدكُم خمسين آيَة، قبل أَن يرفع رَأسه ".
٢٠٠٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، قَالَ: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَلم يزل قَائِما حَتَّى هَمَمْت بِأَمْر سوء. قيل: مَا هَمَمْت؟ قَالَ: هَمَمْت أَن أَجْلِس وأدعه " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠١٠ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ سُئل رَسُول الله ﷺ َ أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: " طول الْقُنُوت " رَوَاهُ مُسلم. المُرَاد بِالْقُنُوتِ هُنَا: الْقيام.
٢٠١١ - وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁، قَالَ: قلت: " لأرمقن صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ اللَّيْلَة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طويلتين، طويلتين، طويلتين، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وهما دون اللَّتَيْنِ قبلهمَا، ثمَّ أوتر، فَذَلِك ثَلَاث عشرَة رَكْعَة " رَوَاهُ مُسلم [٨٣ / أ] [٧٢ / ب] .
٢٠١٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " كَانَت صَلَاة النَّبِي ﷺ َ ثَلَاث عشرَة، يَعْنِي بِاللَّيْلِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 538
٢٠١٣ - وَعَن ربيعَة بن كَعْب الْأَسْلَمِيّ ﵁، قَالَ: كنت أَبيت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَأَتَيْته بوضوئه وَحَاجته. فَقَالَ: " سل ". فَقلت: أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة. فَقَالَ: " أَو غير ذَلِك؟ " فَقلت: هُوَ ذَاك. قَالَ: " فأعني عَلَى نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود رَوَاهُ مُسلم.
٢٠١٤ - وَعَن ثَوْبَان ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود، فَإنَّك لَا تسْجد لله تَعَالَى سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة، وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة " رَوَاهُ مُسلم.
٢٠١٥ - وَأما الْجَهْر بِقِرَاءَة صَلَاة اللَّيْل، والإسرار فَسبق بَيَانه فِي " صفة الصَّلَاة ".
(بَاب حُصُول فضل صَلَاة اللَّيْل فِي كل ساعاته، وَبَيَان أفضلهَا)
٢٠١٦ - سبق فِيهِ حَدِيث عَائِشَة: " من كل اللَّيْل قد أوتر رَسُول الله ﷺ َ من أَوله، وأوسطه، وَآخره، وَانْتَهَى وتره إِلَى السحر " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠١٧ - وعنها: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقوم إِذا سمع الصَّارِخ " مُتَّفق عَلَيْهِ. الصَّارِخ: الديك.
٢٠١٨ - وعنها: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينَام أول اللَّيْل، وَيقوم آخِره، فَيصَلي ثمَّ يرجع
стр. 539
إِلَى فرَاشه، فَإِذا أذّن الْمُؤَذّن وثب، فَإِن كَانَ بِهِ حَاجَة اغْتسل، وَإِلَّا تَوَضَّأ وَخرج " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.
٢٠١٩ - وعنها: " مَا ألفى رَسُول الله ﷺ َ السحر إِلَّا فِي بَيْتِي، أَو عِنْدِي، إِلَّا نَائِما " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٢٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: " نَام حَتَّى انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل، أَو بعده بِقَلِيل، ثمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأ، وَذكر صلَاته رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثَلَاث عشرَة رَكْعَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٢١ - وَعَن أنس ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفْطر من الشَّهْر حَتَّى نظن أَن لَا يَصُوم مِنْهُ، ويصوم حَتَّى نظن أَن لَا يفْطر مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَ لَا تشَاء أَن ترَاهُ من اللَّيْل مُصَليا إِلَّا رَأَيْته، وَلَا نَائِما إِلَّا رَأَيْته " رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَالَ الْعلمَاء: كَانَت لَهُ ﷺ َ أَحْوَال بِحَسب الْأَوْقَات ولبيان الْجَوَاز.
٢٠٢٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أحب الصَّلَاة إِلَى الله تَعَالَى [٧٣ / أ] صَلَاة دَاوُد، وَأحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد، كَانَ ينَام نصف اللَّيْل، وَيقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يَوْمًا، وَيفْطر يَوْمًا " مُتَّفق عَلَيْهِ [٨٣ / ب] .
стр. 540
(بَاب كَرَاهَة صَلَاة كل اللَّيْل، واستحبابه فِي بعض اللَّيَالِي من غير دوَام)
٢٠٢٣ - عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ، قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: " ألم أخبر أَنَّك تَصُوم النَّهَار، وَتقوم " فَقلت: بلَى يَا رَسُول الله. قَالَ: " فَلَا تفعل، صم وَأفْطر، وقم ونم، فَإِن لجسدك عَلَيْك حَقًا، وَإِن لعينك عَلَيْك حَقًا ". وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٢٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا دخل الْعشْر أَحْيَا اللَّيْل، وَأَيْقَظَ أَهله، وجدَّ، وَشد المئزر " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٢٥ - وَعَن خباب بن الْأَرَت ﵁، قَالَ: راقبت رَسُول الله ﷺ َ فِي لَيْلَة صلاهَا كلهَا، حَتَّى كَانَ مَعَ الْفجْر سلَّم من صلَاته. فَقلت: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، صليت اللَّيْلَة صَلَاة مَا رَأَيْتُك صليت نَحْوهَا. فَقَالَ: " أجل، إِنَّهَا صَلَاة
стр. 541
رَغْبَة وَرَهْبَة، سَأَلت رَبِّي فِيهَا ثَلَاث خِصَال، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَة: سَأَلت رَبِّي أَن لَا يُهْلِكنَا بِمَا أهلك بِهِ الْأُمَم، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت رَبِّي أَن لَا يظْهر علينا عدوا من غَيرنَا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلت رَبِّي أَن لَا يلْبِسنَا شيعًا فَمَنَعَنِيهَا " رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ،
٢٠٢٦ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ".
٢٠٢٧ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: " قَامَ النَّبِي ﷺ َ بِآيَة حَتَّى أصبح، وَالْآيَة ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، بِإِسْنَاد حسن.
٢٠٢٨ - زَاد ابْن مَاجَه: " بِآيَة يُرَدِّدهَا ".
(بَاب الاقتصاد فِي الْعِبَادَة، وَكَرَاهَة الصَّلَاة عِنْد النعاس وَنَحْوه)
٢٠٢٩ - سبق فِيهِ حَدِيث: " إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة فليرقد " فِي كتاب " مَا
стр. 542
يُنهى فِي الصَّلَاة ".
٢٠٣٠ - وَحَدِيث ابْن عَمْرو فِي الْبَاب قبله.
٢٠٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فاستعجم الْقُرْآن عَلَى لِسَانه فَلم يدر مَا يَقُول، فليضطجع [٧٣ / ب] " رَوَاهُ مُسلم.
٢٠٣٢ - وَعَن أنس، قَالَ: دخل رَسُول الله ﷺ َ الْمَسْجِد وحبل مَمْدُود بَين ساريتين، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: زَيْنَب تصلي، فَإِذا كسلت أَو فترت أَمْسَكت بِهِ. فَقَالَ: " حُلُّوه، ليصل أحدكُم نشاطه، فَإِذا كسل أَو فتر فليقعد " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٣٣ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " حمْنَة بنت جحش "، بدل: " زَيْنَب ".
стр. 543
٢٠٣٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون، فوَاللَّه، لَا يسأم الله حَتَّى تسأموا ".
٢٠٣٥ - وَفِي رِوَايَة: " لَا يمل الله حَتَّى تملوا ".
٢٠٣٦ - وَفِي رِوَايَة: " أحب الْعَمَل إِلَى الله أَدْوَمه وَإِن قل ".
٢٠٣٧ - وَفِي رِوَايَة: وَكَانَ أحب الدَّين إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه " مُتَّفق عَلَيْهِ. قَالَ الْعلمَاء: " مَعْنَاهُ لَا يقطع ثَوَابه عَنْكُم حَتَّى تقطعوا الْعَمَل ".
٢٠٣٨ - وعنها: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عمل عملا أثْبته، وَكَانَ إِذا نَام من اللَّيْل، أَو مرض، صَلَّى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة، وَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ قَامَ لَيْلَة حَتَّى الصَّباح، وَمَا صَامَ شهرا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَان " رَوَاهُ مُسلم.
٢٠٣٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " الدَّين يسر، وَلنْ يشاد الدَّين إِلَّا غَلبه فسددوا، وقاربوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بالغدوة والروحة، وَشَيْء من الدلجة " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
стр. 544
٢٠٤٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " الْقَصْد الْقَصْد تبلغوا " وَمَعْنَاهُ: لَا يُمكن أحد اسْتِيعَاب طرق الدَّين فسددوا، أَي الزموا السداد، وَهُوَ الصَّوَاب، وقاربوا: فِي الْعِبَادَة. وَمَعْنى الْبَاقِي: احرصوا عَلَى الْعِبَادَة فِي أَوْقَات نشاطكم، وَلَا تديموا الْعَمَل فِي جَمِيع الْأَوْقَات.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٠٤١ - مِنْهُ، عَن جَابر رَفعه: " إِن هَذَا الدَّين متين، فأوغلوا فِيهِ بِرِفْق، وَلَا تبغِّض إِلَى نَفسك عبَادَة الله، فَإِن المنبت لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أَبْقَى ".
٢٠٤٢ - وَعَن ابْن عَمْرو بن العَاصِي، مَرْفُوع مثله وَزَاد: " واعمل عمل امْرِئ
стр. 545
يظنّ أَن لن يَمُوت أبدا، وَاحْذَرْ حذرا تخشى أَن تَمُوت غَدا " رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين. المنبت: هُوَ الَّذِي انْقَطع فِي سَفَره لعطب دَابَّته. مَأْخُوذ من الْبَتّ: وَهُوَ الْقطع.
(بَاب الدُّعَاء فِي اللَّيْل)
قَالَ الله تَعَالَى: [٧٤ / أ] ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ .
٢٠٤٣ - وَسبق فِيهِ حَدِيث ابْن عَبَّاس وَغَيرهمَا.
٢٠٤٤ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِن فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا رجل يسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه، وَذَلِكَ كل لَيْلَة " رَوَاهُ مُسلم [٨٤ / ب] .
٢٠٤٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " ينزل رَبنَا ﵎ كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِين يَبْقَى ثلث اللَّيْل الآخر، فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، وَمن يسألني فَأعْطِيه، وَمن يستغفرني فَأغْفِر لَهُ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٤٦ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: " يتنزل ".
стр. 546
٢٠٤٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " ينزل الله تَعَالَى إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كل لَيْلَة حِين يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول، فَيَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك، من ذَا الَّذِي يدعوني فأستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني فَأعْطِيه، من ذَا الَّذِي يستغفرني فَأغْفِر لَهُ. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يضيء الْفجْر ".
٢٠٤٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: عَن أبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن الله ﵎ يُمْهل حَتَّى إِذا ذهب ثلث اللَّيْل الأول نزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر؟ هَل من تائب؟ هَل من سَائل؟ هَل من دَاع؟ حَتَّى ينفجر الْفجْر ".
٢٠٤٩ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " من تعار من اللَّيْل فَقَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير، الْحَمد لله، وَسُبْحَان الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي، أَو دَعَا استُجيب لَهُ، فَإِن تَوَضَّأ قبلت صلَاته " رَوَاهُ البُخَارِيّ. تعار: بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، مَعْنَاهُ اسْتَيْقَظَ.
٢٠٥٠ - وَفِي كثير من نسخ البُخَارِيّ زِيَادَة: " وَلَا إِلَه إِلَّا الله "، بعد " وَسُبْحَان الله ".
٢٠٥١ - وَرَوَاهَا أَيْضا غَيره.
стр. 547
٢٠٥٢ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " من قَرَأَ بالآيتين من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه ".
(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بِصَلَاة اللَّيْل)
٢٠٥٣ - مِنْهُ: " ذَاكر الله فِي الغافلين كشجرة خضراء بَين أَشجَار يابسة ".
٢٠٥٤ - وَحَدِيث: " من كثرت صلَاته بِاللَّيْلِ، حسن وَجهه بِالنَّهَارِ " رَوَاهُ ابْن مَاجَه، قَالُوا: فِي مَعْنَى الْمَوْضُوع.
стр. 548
(بَاب [٧٤ / ب] اسْتِحْبَاب فعل النَّوَافِل فِي بَيته، إِلَّا مَا شُرع لَهُ الْجَمَاعَة وَهُوَ الْعِيد، والكسوف وَالِاسْتِسْقَاء، والتراويح [٨٥ / أ] )
٢٠٥٥ - عَن ابْن عمر ﵄، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ، وَلَا تتخذوها قبوراً " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٥٦ - وَعَن جَابر، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا قَضَى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده، فليجعل لبيته نَصِيبا من صلَاته، فَإِن الله جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا ". رَوَاهُ مُسلم.
٢٠٥٧ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " مثل الْبَيْت الَّذِي يُذكر الله فِيهِ، وَالْبَيْت الَّذِي لَا يُذكر الله فِيهِ، مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٥٨ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " صلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٥٩ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: " فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة ".
(فصل فِي ضعيفه)
٢٠٦٠ - مِنْهُ، حَدِيث " فضل تطوع الرجل فِي بَيته عَلَى تطوعه فِي الْمَسْجِد،
стр. 549
كفضل فَرِيضَة فِي الْمَسْجِد عَلَى فريضته فِي بَيته ".
٢٠٦١ - وَحَدِيث: " صَلَاة [فِي] مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف فِي غَيره، وَأفضل مِنْهُ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا فِي زَاوِيَة بَيته ".
(بَاب اسْتِحْبَاب جعل نوافل اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى، وجوازها رَكْعَة وركعات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة)
٢٠٦٢ - سبق فِيهِ حَدِيث ابْن عمر: " صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى " وَهُوَ صَحِيح.
٢٠٦٣ - وَحَدِيث عَلّي ﵁، فِي الْأَرْبَع قبل الْعَصْر يفصل بَين كل رَكْعَتَيْنِ.
стр. 550
٢٠٦٤ - وَحَدِيث تَحِيَّة الْمَسْجِد.
٢٠٦٥ - وَسنَن الصَّلَوَات.
٢٠٦٦ - وسبقت الْأَحَادِيث فِي صَلَاة الْوتر.
٢٠٦٧ - وَصَلَاة اللَّيْل، وَأَنَّهَا جَاءَت رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.
٢٠٦٨ - وَجَاءَت رَكْعَات بِتَسْلِيمَة.
٢٠٦٩ - وَفِي " مُسْند " الدَّارمِيّ، و " سنَن " الْبَيْهَقِيّ: " أَن أَبَا ذَر ﵁ صَلَّى عددا كثيرا فَلَمَّا سلَّم قَالَ لَهُ الْأَحْنَف بن قيس: هَل تَدْرِي أنْصرفت عَلَى شفع أم عَلَى وتر؟ قَالَ: إِن لَا أكن أَدْرِي فَإِن الله يدْرِي " وَذكر الحَدِيث. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ الْوتر، وَغَيره، من التَّطَوُّع بِرَكْعَة مفصولة عَن:
٢٠٧٠ - عمر.
стр. 551
٢٠٧١ - وَعُثْمَان.
٢٠٧٢ - وَسعد بن أبي وَقاص.
٢٠٧٣ - وَتَمِيم الدَّارِيّ.
٢٠٧٤ - وَأبي مُوسَى.
стр. 552
٢٠٧٥ - وَأبي أَيُّوب.
٢٠٧٦ - وَابْن عمر.
٢٠٧٧ - وَابْن عَبَّاس.
٢٠٧٨ - وَمُعَاوِيَة. وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ [٨٥ / ب] [٧٥ / أ] .
стр. 553
(فصل فِي ضعيفه)
٢٠٧٩ - مِنْهُ، حَدِيث: " النَّهْي عَن البتيراء ".
٢٠٨٠ - والأثر عَن ابْن مَسْعُود: " مَا أَجْزَأت رَكْعَة قطّ " سبق بَيَانهَا فِي أَبْوَاب " الْوتر ".
٢٠٨١ - وَحَدِيث أبي أَيُّوب، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي حِين تَزُول الشَّمْس أَربع رَكْعَات، وَقَالَ: " إِن أَبْوَاب السَّمَاء تفتح حِينَئِذٍ " قلت: يَا رَسُول الله، فِيهِنَّ سَلام؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا فِي آخِرهنَّ " ضعفه أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، وَآخَرُونَ.
٢٠٨٢ - والأثر الْمَرْوِيّ عَن عمر ﵁: " أَنه مر بِالْمَسْجِدِ فَصَلى، فَقيل لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ تطوع، فَمن شَاءَ زَاد، وَمن شَاءَ نقص ".
(بَاب جَوَاز النَّافِلَة فِي جمَاعَة، وَإِن كَانَت غير مُسْتَحبَّة فِي غير الْعِيدَيْنِ، والكسوف، وَالِاسْتِسْقَاء، والتراويح)
٢٠٨٣ - فِيهِ حَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي جَامع " صفة الصَّلَاة ".
стр. 554
٢٠٨٤ - وَحَدِيث ابْن مَسْعُود: " حَتَّى هَمَمْت بِأَمْر سوء " وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث.
٢٠٨٥ - وَعَن مَحْمُود بن الرّبيع، عَن عتْبَان بن مَالك ﵁ قَالَ: أتيت النَّبِي ﷺ َ فَقلت: إِنِّي أنْكرت بَصرِي، وَإِن السُّيُول تحول بيني وَبَين مَسْجِد قومِي، فَلَوَدِدْت أَنَّك جِئْت فَصليت فِي بَيْتِي مَكَانا حَتَّى أتخذه مُصَلَّى. قَالَ: " أفعل إِن شَاءَ الله " فغدا عليَّ رَسُول الله ﷺ َ، وَأَبُو بكر مَعَه بعد مَا اشْتَدَّ النَّهَار، فَاسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ َ فَأَذنت لَهُ، فَلم يجلس حَتَّى قَالَ: " أَيْن تحب أَن أُصَلِّي من بَيْتك؟ " فأشرت إِلَيْهِ من الْمَكَان الَّذِي أحب أَن يُصَلِّي فِيهِ، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَكبر وصففنا وَرَاءه، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، وَسلمنَا حِين سلم. وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٠٨٦ - وَلَيْسَ فِي رِوَايَة مُسلم: وَسلمنَا ".
٢٠٨٧ - وَعَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك، أَن جدته مليكَة دعت رَسُول الله ﷺ َ لطعام صَنعته، فَأكل مِنْهُ، فَقَالَ: " قومُوا لأصلي بكم " فَقُمْت إِلَى حَصِير لنا قد اسود من طول مَا لُبس، فنضحته بِمَاء، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ، واليتيم معي، والعجوز من وَرَائِنَا، فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. مُتَّفق عَلَيْهِ [٨٦ / أ] . وَاسم هَذَا الْيَتِيم ضميرَة بن سعد الْحِمْيَرِي، والعجوز هِيَ مليكَة، وَهِي أم أنس، وكنيتها أم سليم، وَالضَّمِير فِي جدته يعود عَلَى إِسْحَاق بن عبد الله، وَعبد الله أَخُو أنس لأمه.
٢٠٨٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " صليت أَنا ويتيم فِي بيتنا خلف النَّبِي ﷺ َ،
стр. 555
وَأمي خلفنا أم سليم [٧٥ / ب] ".
٢٠٨٩ - وَعنهُ، قَالَ: دخل علينا رَسُول الله ﷺ َ وَمَا هُوَ إِلَّا أَنا، وَأمي، وَأم حرَام خَالَتِي، فَقَالَ: " قومُوا فلأصلي بكم " - فِي غير وَقت صَلَاة - فَصَلى بِنَا فَقَالَ رجل لِثَابِت: أَيْن جعل أنسا مِنْهُ؟ قَالَ: عَلَى يَمِينه، ثمَّ دَعَا لنا أهل الْبَيْت بِكُل خير من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فَقَالَت أُمِّي: يَا رَسُول الله، خويدمك ادْع الله لَهُ. فَدَعَا لي بِكُل خير، وَكَانَ فِي آخر مَا دَعَا لي بِهِ أَن قَالَ: " اللَّهُمَّ أَكثر مَاله، وَولده، وَبَارك لَهُ فِيهِ " رَوَاهُ مُسلم.
٢٠٩٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَنه بَات لَيْلَة عِنْد خَالَته مَيْمُونَة. قَالَ: " فاضطجعت فِي عرض الوسادة، واضطجع رَسُول الله ﷺ َ وَأَهله فِي طولهَا، فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا انتصف اللَّيْل أَو قبله بِقَلِيل، أَو بعده بِقَلِيل، اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ فَجعل يمسح النّوم عَن وَجهه بِيَدِهِ، ثمَّ قَرَأَ الْعشْر الْآيَات الْخَوَاتِم من سُورَة آل عمرَان، ثمَّ قَامَ إِلَى شن معلقَة فَتَوَضَّأ مِنْهَا فَأحْسن وضوءه، ثمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْت فصنعت مثل مَا صنع، ثمَّ ذهبت فَقُمْت إِلَى جنبه، فَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأخذ بأذني الْيُمْنَى يفتلها، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ
стр. 556
رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أوتر، ثمَّ اضْطجع حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذّن، فَقَامَ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ خرج فَصَلى الصُّبْح. مُتَّفق عَلَيْهِ من طرق.
٢٠٩١ - وَفِي أَكثر الرِّوَايَات: " فَقُمْت عَن يسَاره فجعلني عَن يَمِينه ".
٢٠٩٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: فَصَلى ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ نَام حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، ثمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذّن فَخرج فَصَلى وَلم يتَوَضَّأ ".
٢٠٩٣ - وَفِي رِوَايَة: " ثمَّ اضْطجع بعد الْوتر حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذّن فَقَامَ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين، ثمَّ خرج فَصَلى الصُّبْح [٨٦ / ب] ".
٢٠٩٤ - وَفِي رِوَايَة: " فَأخذ برأسي من ورائي ".
٢٠٩٥ - وَفِي رِوَايَة: " بيَدي أَو عضدي ".
٢٠٩٦ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " فَصَلى الْعشَاء، ثمَّ جَاءَ فَصَلى أَربع رَكْعَات، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ فَجئْت فَقُمْت عَن يسَاره فجعلني عَن يَمِينه، فَصَلى خمس رَكْعَات، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ نَام حَتَّى سَمِعت غَطِيطه، أَو قَالَ: " خطيطه، ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة ".
٢٠٩٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " تَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفا ".
٢٠٩٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين [٧٦ / أ] ، لم يكثر
стр. 557
وَقد أبلغ، ثمَّ قَامَ فَصَلى، فَقُمْت فتمطيت كَرَاهِيَة أَن يرَى أَنِّي كنت أنتبه لَهُ، فَتَوَضَّأت، فَقَامَ فَصَلى فَقُمْت عَن يسَاره فَأخذ بيَدي فأدارني عَن يَمِينه، فتتامَّت صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ، من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة، ثمَّ اضْطجع فَنَامَ حَتَّى نفخ، وَكَانَ إِذا نَام نفخ، فَأَتَاهُ بِلَال فآذنه بِالصَّلَاةِ فَقَامَ فَصَلى وَلم يتَوَضَّأ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: " اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا، وَفِي بَصرِي نورا، وَفِي سَمْعِي نورا، وَعَن يَمِيني نورا، وَعَن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وَخَلْفِي نورا، وعظِّم لي نورا ".
٢٠٩٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " بت لَيْلَة عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة بنت الْحَارِث فَقلت لَهَا: إِذا قَامَ رَسُول الله ﷺ َ فأيقظيني، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَقُمْت إِلَى جنبه الْأَيْسَر فَأخذ بيَدي فجعلني من شقَّه الْأَيْمن، فَجعلت إِذا أغفيت يَأْخُذ بشحمة أُذُنِي. فَصَلى إِحْدَى عشرَة رَكْعَة. ثمَّ احتبى، حَتَّى إِنِّي لأسْمع نَفسه رَاقِدًا فَلَمَّا تبين لَهُ الْفجْر صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ".
٢١٠٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فَبَال، ثمَّ غسل وَجهه وكفيه، ثمَّ نَام، ثمَّ قَامَ إِلَى الْقرْبَة، فَأطلق شناقها، ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا بَين الوضوءين ".
٢١٠١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " رقدت فِي بَيت مَيْمُونَة لَيْلَة، لأنظر كَيفَ صَلَاة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ. قَالَ: فَتحدث النَّبِي ﷺ َ مَعَ أَهله سَاعَة ثمَّ رقد، ثمَّ قَامَ فَتَوَضَّأ واستنّ ".
٢١٠٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فتسوَّك وتوضَّأ، وَهُوَ يَقُول: ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ حَتَّى ختم السُّورَة، ثمَّ قَامَ فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، فَأطَال فيهمَا الْقيام، وَالرُّكُوع، وَالسُّجُود " وَذكر الحَدِيث [٨٧ / أ] .
стр. 558
٢١٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي مُتَطَوعا من اللَّيْل ".
٢١٠٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " بَعَثَنِي الْعَبَّاس إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ فِي بَيت مَيْمُونَة ". وَذكر الحَدِيث.
(بَاب اسْتِحْبَاب قَضَاء النَّوَافِل)
٢١٠٥ - سبق فِيهِ حَدِيث قَضَاء رَكْعَتي سنة الظّهْر بعد الْعَصْر.
٢١٠٦ - وَحَدِيث: " من نَام عَن صَلَاة، أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا ".
٢١٠٧ - وَحَدِيث أبي قَتَادَة السَّابِق فِي بَاب " الْأَذَان للفائتة ".
٢١٠٨ - وَحَدِيث أبي سعيد السَّابِق فِي بَاب " من نَام عَن وتره، أَو نَسيَه فليصله إِذا ذكره ".
٢١٠٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ فَاتَتْهُ الصُّبْح فِي السّفر حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَتَوَضَّأ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَصَلى الْغَدَاة " رَوَاهُ مُسلم. وَالْمرَاد بالسجدتين رَكْعَتَانِ، وهما سنة الصُّبْح.
٢١١٠ - وَعنهُ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " من لم يصل [٧٦ / ب] رَكْعَتي الْفجْر حَتَّى تطلع
стр. 559
الشَّمْس فليصلهما " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد.
٢١١١ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا فَاتَتْهُ الصَّلَاة من اللَّيْل من وجع أَو غَيره، صَلَّى من النَّهَار ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة " رَوَاهُ مُسلم.
٢١١٢ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من نَام عَن حزبه، أَو عَن شَيْء مِنْهُ فقرأه فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر، وَصَلَاة الظّهْر كتُب لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْل " رَوَاهُ مُسلم.
(بَاب)
٢١١٣ - عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا مرض العَبْد أَو سَافر كُتب لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل مُقيما صَحِيحا " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
(بَاب)
٢١١٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " لَا تختصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي " رَوَاهُ مُسلم.
стр. 560
(بَاب صِحَة النَّوَافِل وقبولها، وَإِن كَانَت الْفَرَائِض نَاقِصَة)
فِيهِ حَدِيثا:
٢١١٥ - أبي هُرَيْرَة،
٢١١٦ - وَتَمِيم الدَّارِيّ، السابقان فِي أول كتاب " التَّطَوُّع " [٨٧ / ب] .
(فصل فِي ضعيفه)
٢١١٧ - مِنْهُ حَدِيث عَلّي ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " مثل الَّذِي لَا يتم الصَّلَاة كَمثل حُبْلَى حملت فَلَمَّا دنا نفَاسهَا أسقطت، فَلَا هِيَ ذَات ولد، وَلَا هِيَ ذَات حمل، وَمثل الْمُصَلِّي كَمثل التَّاجِر لَا يخلص لَهُ ربحه حَتَّى يخلص لَهُ رَأس مَاله، كَذَلِك الْمُصَلِّي لَا تُقبل نافلته حَتَّى يُؤَدِّي الْفَرِيضَة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وبيَّن ضعفه.
٢١١٨ - قَالَ: " وَلَو صَحَّ حُمل عَلَى نَافِلَة تكون صِحَّتهَا متوقفة عَلَى صِحَة الْفَرِيضَة، كَسنة الْمغرب، وَالْعشَاء، وَالظّهْر بعْدهَا، ليُجمع بَينه وَبَين حَدِيثي أبي هُرَيْرَة، وَتَمِيم ".
стр. 561
(بَاب بَيَان حكم الصَّلَاتَيْنِ المسماتين بصلاتي النّصْف والرغائب)
٢١١٩ - فَصَلَاة الرغائب ثنتا عشرَة رَكْعَة فِي لَيْلَة أول جُمُعَة من رَجَب.
٢١٢٠ - وَصَلَاة النّصْف مئة رَكْعَة، لَيْلَة نصف شعْبَان.
стр. 562
وهما بدعتان مذمومتان منكرتان، وأشدهما ذمّاً الرغائب لما فِيهَا من التَّغْيِير لصفات الصَّلَاة، ولتخصيص لَيْلَة الْجُمُعَة.
٢١٢١ - والْحَدِيث الْمَرْوِيّ فِيهَا بَاطِل، شَدِيد الضعْف، أَو مَوْضُوع. وَلَا يغتر بكونهما فِي " قوت الْقُلُوب ".
٢١٢٢ - و " الْإِحْيَاء ". وَلَا بِمن اشْتبهَ عَلَيْهِ الصَّوَاب فيهمَا، فَذكر وَرَقَات فِي استحبابها، فَإِنَّهُم غالطون فِي ذَلِك، مخالفون لسَائِر الْأمة،
٢١٢٣ - وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ َ [٧٧ / أ] : " إيَّاكُمْ ومحدثات الْأُمُور،
стр. 563
فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة ".
٢١٢٤ - وَقَالَ ﷺ َ: " من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد ". وَهَاتَانِ محدثتان لَا أصل لَهما.
٢١٢٥ - والْحَدِيث الْوَارِد فِي سنَن ابْن مَاجَه وَغَيره فِي صَلَاة النّصْف ضَعِيف.
стр. 564
(كتاب سُجُود التِّلَاوَة)
٢١٢٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا قَرَأَ ابْن آدم السَّجْدَة فَسجدَ، اعتزل الشَّيْطَان يبكي يَقُول: يَا ويلي أُمر ابْن آدم بِالسُّجُود فَسجدَ فَلهُ الْجنَّة، وأُمرت بِالسُّجُود فأبيت فلي النَّار " رَوَاهُ مُسلم.
٢١٢٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " يَا ويلة ".
٢١٢٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ الْقُرْآن، فَيقْرَأ سُورَة فِيهَا سَجْدَة فَيسْجد، ونسجد مَعَه حَتَّى مَا يجد بَعْضنَا موضعا لمَكَان جَبهته " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢١٢٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فِي غير صَلَاة " [٨٨ / أ] .
٢١٣٠ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁: " قَرَأت عَلَى النَّبِي ﷺ َ (والنجم) فَلم يسْجد فِيهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢١٣١ - وَعَن ربيعَة بن عبد الله: " أَن عمر بن الْخطاب ﵁، قَرَأَ يَوْم الْجُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر سُورَة (النَّحْل) حَتَّى إِذا جَاءَ السَّجْدَة نزل فَسجدَ، وَسجد النَّاس، حَتَّى إِذا كَانَت الْجُمُعَة الْقَابِلَة قَرَأَ بهَا، حَتَّى إِذا جَاءَ السَّجْدَة قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس
стр. 565
إِنَّمَا نمُرًّ بِالسُّجُود، فَمن سجد فقد أصَاب، وَمن لم يسْجد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ، وَلم يسْجد عمر " رَوَاهُ البُخَارِيّ.
٢١٣٢ - قَالَ: وَزَاد نَافِع، عَن ابْن عمر: " إِن الله لم يفْرض السُّجُود، إِلَّا أَن نشَاء ".
(بَاب عدد السجدات)
٢١٣٣ - عَن عَمْرو بن العَاصِي ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ أقرأه خمس عشرَة سَجْدَة فِي الْقُرْآن، مِنْهَا ثَلَاث فِي الْمفصل، وَفِي الْحَج سَجْدَتَيْنِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن.
٢١٣٤ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ (والنجم) فَسجدَ
следующие страницы →