Полный текст (1 042 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
(بَاب الْأَمر بِصَلَاة الْجَمَاعَة، وَأَنَّهَا فرض كِفَايَة)
٢٢٤٤ - عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث ﵁، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ وَنحن شببة متقاربون، فَأَقَمْنَا عِنْده عشْرين لَيْلَة، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ رحِيما رَقِيقا، فَظن أَنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عَمَّن تركنَا من أهلنا فَأَخْبَرنَاهُ، فَقَالَ: " ارْجعُوا إِلَى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم، فَإِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم، ثمَّ ليؤمكم أكبركم " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٢٤٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِذا حضرت الصَّلَاة فأذنا، ثمَّ أقيما، ليؤمكما أكبركما ".
٢٢٤٦ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وصلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ".
٢٢٤٧ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " وصلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا ". قَوْله: " رَقِيقا " بقافين.
٢٢٤٨ - وَفِي بعض رِوَايَات البُخَارِيّ، بفاء وقاف.
٢٢٤٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن أثقل
стр. 597
صَلَاة عَلَى الْمُنَافِقين صَلَاة الْعشَاء، وَصَلَاة الْفجْر، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا، وَلَقَد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام، ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ، ثمَّ أَنطلق معي بِرِجَال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة، فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم [٩٣ / أ] .
٢٢٥٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو يعلم أحدكُم أَنه يجد عرقا سمينا، أَو مرماتين حسنتين لشهد الْعشَاء ". الْعرق، بِفَتْح الْعين، وَإِسْكَان الرَّاء، عظم أَخذ أَكثر لَحْمه، جمعه عراق. والمرماة، بِكَسْر الْمِيم، وَفتحهَا، السهْم الَّذِي يُرْمَى بِهِ.
٢٢٥١ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: لقوم يتخلفون [٨٢ / أ] عَن الْجُمُعَة: " لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أحرق عَلَى رجال يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم " رَوَاهُ مُسلم.
٢٢٥٢ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة لأبي هُرَيْرَة.
٢٢٥٣ - ثمَّ قَالَ: " وَالَّذِي تدل عَلَيْهِ سَائِر الرِّوَايَات أَنه عبر بِالْجمعَةِ عَن الْجَمَاعَة ". قلت: بل هما رِوَايَتَانِ:
стр. 598
٢٢٥٤ - رِوَايَة فِي الْجُمُعَة.
٢٢٥٥ - وَرِوَايَة فِي الْجَمَاعَة، فِي سَائِر الصَّلَوَات. وَكِلَاهُمَا صَحِيح.
٢٢٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل أَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد. فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يرخص لَهُ فَيصَلي فِي بَيته، فَرخص لَهُ. فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: " هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ؟ " فَقَالَ: نعم. قَالَ: " فأجب " رَوَاهُ مُسلم.
٢٢٥٧ - وَعَن عبد الله، وَقيل عَمْرو بن قيس، الْمَعْرُوف بِابْن أم مَكْتُوم، الْمُؤَذّن، ﵁، أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن الْمَدِينَة كَثِيرَة الْهَوَام، وَالسِّبَاع. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " تسمع حَيّ عَلَى الصَّلَاة، حَيّ عَلَى الْفَلاح، فحي هلا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.
٢٢٥٨ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: " يَا رَسُول الله، إِنِّي رجل ضَرِير الْبَصَر، شاسع
стр. 599
الدَّار، ولي قَائِد لَا يلاومني، فَهَل لي رخصَة أَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي؟ قَالَ: " هَل تسمع النداء؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " لَا أجد لَك رخصَة " هَكَذَا الرِّوَايَة. وَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة: لَا يلائمني بِالْمدِّ.
٢٢٥٩ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره: " مَعْنَاهُ، لَا أجد لَك رخصَة تحصل لَك فَضِيلَة الْجَمَاعَة من غير حُضُورهَا، وَلَيْسَ المُرَاد إِيجَاب الْحُضُور عَلَى الْأَعْمَى، فقد رخص لعتبان بن مَالك ".
٢٢٦٠ - وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " من سره أَن يلقى الله تَعَالَى غَدا مُسلما فليحافظ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادَى بِهن. فَإِن الله [٩٣ / ب] شرع لنبيكم ﷺ َ سنَن الْهدى (وإنهن من سنَن الْهدى) ، وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم، وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ. وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق، وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتَى بِهِ يهادى بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ " رَوَاهُ مُسلم.
٢٢٦١ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " مَا من
стр. 600
ثَلَاثَة فِي قَرْيَة وَلَا بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا قد استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان، فَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة، فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب، من الْغنم، القاصية " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٢٦٢ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوع: " من سمع النداء فَلم يمنعهُ [٨٢ / ب] من اتِّبَاعه عذر " والعذر " خوف أَو مرض، لم تقبل مِنْهُ الصَّلَاة الَّتِي صَلَّى " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة أبي جناب، بِالْجِيم، يَحْيَى بن حَيّ، وَهُوَ مُدَلّس ضَعِيف. وَقَالَ فِي رِوَايَته: عَن.
٢٢٦٣ - وَعَن جَابر مَرْفُوع: " لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد " رَوَاهُ
стр. 601
الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره فِي إِسْنَاده ضعيفان، أَحدهمَا؛ مَجْهُول.
٢٢٦٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله، ضَعِيف ضعفهما الْحفاظ.
٢٢٦٥ - وَمِنْه عَن عَلّي مَوْقُوفا، وَمَرْفُوعًا، ضعيفان.
(بَاب الْعذر فِي ترك الْجَمَاعَة)
٢٢٦٦ - فِيهِ حَدِيث عتْبَان بن مَالك، السَّابِق فِي بَاب " الْجَمَاعَة فِي النَّافِلَة ".
٢٢٦٧ - وَحَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي بَاب " لَا تبطل الصَّلَاة بالبكاء ".
стр. 602
وحديثا:
٢٢٦٨ - ابْن عَبَّاس،
٢٢٦٩ - وَابْن عمر، السابقان فِي آخر كتاب " الْأَذَان ".
٢٢٧٠ - وَحَدِيث: " لَا صَلَاة بِحَضْرَة الطَّعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان ".
٢٢٧١ - وَأَحَادِيث النَّهْي عَن أكل ثوما أَو بصلا فِي كتاب " الْمَسَاجِد ".
٢٢٧٢ - وَعَن جَابر، ﵁، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر فمطرنا فَقَالَ: " ليصل من شَاءَ مِنْكُم فِي رَحْله " رَوَاهُ مُسلم.
٢٢٧٣ - وَعَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه ﵁: " أَنه شهد النَّبِي ﷺ َ زمن الْحُدَيْبِيَة، فِي يَوْم الْجُمُعَة، وأصابهم مطر، لم تبتل أَسْفَل نعَالهمْ، فَأَمرهمْ أَن يصلوا فِي رحالهم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، بِإِسْنَاد صَحِيح [٩٤ / أ] .
стр. 603
(بَاب فضل الْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد وَفعل الْفَرَائِض فِيهَا، وانتظار الصَّلَاة)
٢٢٧٤ - أما الْمَشْي إِلَيْهَا فسبقت أَحَادِيثه فِي كتاب " الْمَسَاجِد ". واشتهرت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِأَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي المكتوبات فِي الْمَسْجِد.
٢٢٧٥ - وَسبق حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " كَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط " فِي كتاب " الْوضُوء ".
٢٢٧٦ - وَحَدِيثه الآخر فِي أول كتاب " الْجَمَاعَة ": " وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٢٧٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " مَا دَامَت الصَّلَاة تحبسه، لَا يمنعهُ أَن يَنْقَلِب إِلَى أَهله إِلَّا الصَّلَاة ".
٢٢٧٨ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا تطهر الرجل ثمَّ مر إِلَى الْمَسْجِد، يرْعَى الصَّلَاة، كتب لَهُ كَاتبه، أَو كاتباه، بِكُل خطْوَة يمشيها إِلَى الْمَسْجِد عشر حَسَنَات، والقاعد يرْعَى الصَّلَاة كالقانت، وَيكْتب من الْمُصَلِّين من حِين يخرج من بَيته حَتَّى يرجع " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَالْحَاكِم،
стр. 604
٢٢٧٩ - وَقَالَ: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم " [٨٣ / أ] .
(بَاب اسْتِحْبَاب إتْيَان الصَّلَاة بسكينة، وَكَرَاهَة الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي إِلَيْهَا)
٢٢٨٠ - عَن أبي قَتَادَة، ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ سمع جلبة رجال،، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " مَا شَأْنكُمْ؟ " قَالُوا: استعجلنا إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: " فَلَا تَفعلُوا، إِذا أتيتم الصَّلَاة فَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٢٨١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عَلَيْكُم السكنية، فَمَا أدركتم
стр. 605
فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا " مُتَّفق عَلَيْهِ من طرق كَثِيرَة لَهما.
٢٢٨٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا، فَإِن أحدكُم إِذا كَانَ يعمد إِلَى الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة ".
٢٢٨٣ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " وَعَلَيْكُم السكينَة وَالْوَقار ".
٢٢٨٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " صل مَا أدْركْت، واقض مَا سَبَقَك " [٩٤ / ب] .
٢٢٨٥ - وَسَائِر رِوَايَات مُسلم مَعَ رِوَايَات البُخَارِيّ: " وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ".
٢٢٨٦ - وَذكر الْبَيْهَقِيّ اخْتِلَاف الرِّوَايَة فِي: " فَأتمُّوا "، و " فاقضوا ".
стр. 606
٢٢٨٧ - ثمَّ قَالَ: " وَالَّذين قَالُوا: فَأتمُّوا، أَكثر، وأحفظ، وألزم لأبي هُرَيْرَة فَهُوَ أولَى ".
٢٢٨٨ - وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن مُسلم عَن الْحجَّاج قَالَ: " لَا أعلم رَوَى هَذِه اللَّفْظَة عَن الزُّهْرِيّ غير ابْن عُيَيْنَة: " واقضوا مَا فاتكم ". قَالَ مُسلم: " وَأَخْطَأ ابْن عُيَيْنَة فِيهَا ".
٢٢٨٩ - قَالَ أَبُو دَاوُد: " قَالَ يُونُس، والزبيدي، وَابْن أبي ذِئْب،
стр. 607
وَإِبْرَاهِيم بن سعد، وَمعمر، وَشُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: " وَمَا فاتكم ". وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة وَحده عَن الزُّهْرِيّ: " فاقضوا ". وَقَالَ مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، وجعفر بن ربيعَة، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة: " فَأتمُّوا ".
٢٢٩٠ - وَابْن مَسْعُود،
٢٢٩١ - وَأَبُو قَتَادَة،
٢٢٩٢ - وَأنس، عَن النَّبِي ﷺ َ: " فَأتمُّوا ".
(بَاب ثَوَاب من قصد الْمَسْجِد للْجَمَاعَة فَلم يُدْرِكهَا)
٢٢٩٣ - فِيهِ حَدِيث: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ".
стр. 608
٢٢٩٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء، ثمَّ رَاح فَوجدَ النَّاس قد صلوا، أعطَاهُ الله مثل أجر من صلاهَا وحضرها، لَا ينقص ذَلِك من أجرهم شَيْئا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.
(بَاب يسْتَحبّ لمن صَلَّى جمَاعَة ثمَّ حضر من لم يُدْرِكهَا أَن يُصَلِّي مَعَه، وَجَوَاز [٨٣ / ب] جمَاعَة بعد جمَاعَة الْمَسْجِد فِيهِ، إِذا لم يخف مفْسدَة)
٢٢٩٥ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، ﵁، قَالَ: جَاءَ رجل، وَقد صَلَّى
стр. 609
النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: " أَيّكُم يتجر عَلَى هَذَا؟ " فَقَامَ رجل فَصَلى مَعَه. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ،
٢٢٩٦ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ".
٢٢٩٧ - وَلَفظ أبي دَاوُد، أَن رَسُول الله ﷺ َ أبْصر رجلا يُصَلِّي وَحده. فَقَالَ: " أَلا رجل يتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه؟ ".
٢٢٩٨ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي: " أَن الَّذِي قَامَ فَصَلى مَعَه أَبُو بكر الصّديق ﵁ " [٩٥ / أ] .
(بَاب من صَلَّى مُنْفَردا أَو جمَاعَة، ثمَّ رَأَى جمَاعَة اسْتحبَّ أَن يُصليهَا مَعَهم)
٢٢٩٩ - فِيهِ حَدِيث الْبَاب قبله.
٢٣٠٠ - وَعَن أبي ذَر، ﵁، قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ: " كَيفَ أَنْت إِذا كَانَت عَلَيْك أُمَرَاء يؤخرون الصَّلَاة عَن وَقتهَا، أَو يُميتون الصَّلَاة عَن وَقتهَا؟ " قلت: فَمَا تَأْمُرنِي قَالَ: " صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أدركتها مَعَهم فصل فَإِنَّهَا لَك نَافِلَة " رَوَاهُ مُسلم.
стр. 610
٢٣٠١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " يؤخرون الصَّلَاة " وَلم يقل: " عَن وَقتهَا ".
٢٣٠٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، ثمَّ اذْهَبْ لحاجتك فَإِن أُقيمت الصَّلَاة وَأَنت فِي الْمَسْجِد فصل ".
٢٣٠٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " صل الصَّلَاة لوَقْتهَا، فَإِن أَدْرَكتك الصَّلَاة مَعَهم فصلِّ، وَلَا تقل: إِنِّي قد صليت فَلَا أُصَلِّي ".
٢٣٠٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم نَافِلَة ".
٢٣٠٥ - وَعَن يزِيد بن الْأسود، ﵁، قَالَ: شهِدت مَعَ النَّبِي ﷺ َ حجَّته، فَصليت مَعَه صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْخيف، فَلَمَّا قَضَى صلَاته وانحرف إِذا هُوَ برجلَيْن فِي أُخْرَى الْقَوْم لم يصليا مَعَه. قَالَ: " عليَّ بهما " فجيء بهما ترْعد فرائصهما. قَالَ: " مَا منعكما أَن تصليا مَعنا؟ " فَقَالَا: يَا رَسُول الله، إِنَّا قد كُنَّا صلينَا فِي رحالنا. قَالَ: " فَلَا تفعلا، إِذا صليتما فِي رحالكما ثمَّ أتيتما مَسْجِد جمَاعَة فَصَليَا مَعَهم، فَإِنَّهَا لَكمَا نَافِلَة " رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
стр. 611
٢٣٠٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح ".
٢٣٠٧ - وَعَن محجن الديلِي، ﵁، مَعْنَاهُ، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ: " إِذا جِئْت فصلِّ مَعَ النَّاس، وَإِن كنت قد صليت " صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ ".
٢٣٠٨ - وَعَن مَالك، عَن نَافِع: " أَن رجلا قَالَ لِابْنِ عمر: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثمَّ أدْرك الصَّلَاة مَعَ الإِمَام، أفأصلي مَعَه؟ فَقَالَ: نعم. فَقَالَ: أَيَّتهمَا أجعَل صَلَاتي؟ فَقَالَ ابْن عمر: أَو ذَلِك إِلَيْك؟ إِنَّمَا ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى يَجْعَل أَيَّتهمَا شَاءَ " صَحِيح فِي " الْمُوَطَّأ " [٨٤ / أ] [٩٥ / ب] .
(فصل فِي ضعيفه)
٢٣٠٩ - مِنْهُ، رِوَايَة ذكرت فِي حَدِيث يزِيد بن الْأسود السَّابِق أَنه قَالَ: " وليجعل
стр. 612
الَّتِي صَلَّى فِي بَيته نَافِلَة ".
٢٣١٠ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا: " وَهَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة ضَعِيفَة مَرْدُودَة لمخالفتها الثِّقَات والحفاظ ".
٢٣١١ - وَعَن يزِيد بن عَامر بِمَعْنى حَدِيث يزِيد بن الْأسود السَّابِق، وَقَالَ فِي آخِره: " إِذا جِئْت الصَّلَاة فَوجدت النَّاس فصلِّ مَعَهم، وَإِن كنت صليت، فلتكن لَك نَافِلَة، وَهَذِه مَكْتُوبَة ".
٢٣١٢ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " مَا مَضَى أشهر وَأكْثر فَهُوَ أولَى ". وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد ضَعِيف.
стр. 613
(بَاب لَا تجب الصَّلَاة الْوَاحِدَة فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ)
٢٣١٣ - عَن سُلَيْمَان مولَى مَيْمُونَة قَالَ: أتيت ابْن عمر وهم يصلونَ. فَقلت: أَلا تصلي مَعَهم؟ قَالَ: قد صليت، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لَا تصلوا صَلَاة فِي يَوْم مرَّتَيْنِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم مَعْنَاهُ: لَا تجب الصَّلَاة فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ، فَلَا يكون مُخَالفا لما سبق من اسْتِحْبَاب إِعَادَتهَا فِي جمَاعَة. وَأما ابْن عمر فَلم يعدها لِأَنَّهُ كَانَ صلاهَا جمَاعَة، ومذهبه إِعَادَة الْمُنْفَرد كَمَا سبق عَنهُ.
(بَاب صِحَة صَلَاة الْمَسْبُوق وَأَنه يلْزمه أَن يَأْتِي بعد سَلام الإِمَام بِمَا بَقِي من صلَاته، وَلَا يسْجد للسَّهْو، وَأَن مَا يُدْرِكهُ الْمَسْبُوق مَعَ الإِمَام فَهُوَ أول صلَاته)
٢٣١٤ - فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة: " وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ".
٢٣١٥ - وَعَن الْمُغيرَة، ﵁، أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ تَبُوك، قَالَ: فَتبرز رَسُول الله ﷺ َ قِبَل الْغَائِط، فحملتُ مَعَه إداوة قبل صَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا رَجَعَ إليَّ أخذت أُهريق عَلَى يَدَيْهِ من الْإِدَاوَة، وَغسل يَدَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل وَجهه، ثمَّ ذهب يُخرج جُبّته عَن ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمَّا جُبَّته، فَأدْخل يَدَيْهِ فِي الجُبّة
стр. 614
حَتَّى أخرج ذِرَاعَيْهِ من أَسْفَل الجبّة، وَغسل ذِرَاعَيْهِ [٩٦ / أ] إِلَى الْمرْفقين، ثمَّ تَوَضَّأ عَلَى خُفّيه، ثمَّ أقبل فَأَقْبَلت مَعَه، حَتَّى نجد النَّاس قد قدَّموا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَصَلى لَهُم، فَأدْرك رَسُول الله ﷺ َ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَصَلى مَعَ النَّاس الرَّكْعَة الْآخِرَة، فَلَمَّا سلّم عبد الرَّحْمَن، قَامَ رَسُول الله ﷺ َ يتم صلَاته، فأفزع ذَلِك الْمُسلمين فَأَكْثرُوا التَّسْبِيح فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ [٨٤ / ب] صلَاته، أقبل عَلَيْهِم ثمَّ قَالَ: " أَحْسَنْتُم " أَو قَالَ: " قد أصبْتُم " يَغْبِطهُمْ أَن صلوا الصَّلَاة لوَقْتهَا. رَوَاهُ مُسلم.
٢٣١٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: قَالَ الْمُغيرَة: فَأَرَدْت تَأْخِير عبد الرَّحْمَن، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " دَعه ".
٢٣١٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن عمر،
٢٣١٨ - وَعلي،
стр. 615
٢٣١٩ - وَابْن عمر،
٢٣٢٠ - وَأبي الدَّرْدَاء، ﵃: " مَا أدْركْت فَهُوَ أول صَلَاتك ".
(بَاب الإِمَام الرَّاتِب يتَأَخَّر عَن أول الْوَقْت، فَإِن خيف من تقدِّم غَيره مفْسدَة صلوا فُرَادَى، وَإِلَّا تقدم أفضلهم)
٢٣٢١ - فِيهِ حَدِيث أبي ذَر السَّابِق قَرِيبا.
٢٣٢٣ - وَحَدِيث أبي بكر ﵁ حِين تَأَخّر النَّبِي ﷺ َ فِي الْإِصْلَاح بَين بني عَمْرو بن عَوْف، وَقد سبق.
(بَاب الْمَسْبُوق يدْرك الإِمَام رَاكِعا أَحَادِيثه ضَعِيفَة)
٢٣٢٤ - مِنْهَا، حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: " إِذا جئْتُمْ وَنحن سُجُود فاسجدوا
стр. 616
وَلَا تعدوها شَيْئا، وَمن أدْرك الرَّكْعَة فقد أدْرك الصَّلَاة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ يَحْيَى بن أبي سُلَيْمَان الْمَدِينِيّ، وَهُوَ ضَعِيف.
٢٣٢٥ - قَالَ البُخَارِيّ: " مُنكر الحَدِيث "،
٢٣٢٦ - وَقَالَ أَبُو حَاتِم: " مُضْطَرب ".
٢٣٢٧ - وَحَدِيث: " لَا تَعْتَدوا بِالسَّجْدَةِ إِذا لم تدركوا الرَّكْعَة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول.
٢٣٢٨ - وَحَدِيث: " إِذا أَتَى أحدكُم الصَّلَاة وَالْإِمَام عَلَى حَال، فليصنع كَمَا
стр. 617
يصنع الإِمَام " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف
٢٣٢٩ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: " من أدْرك من الْجُمُعَة رَكْعَة فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى [٩٦ / ب] ، فَإِن أدركهم جُلُوسًا صَلَّى الظّهْر أَرْبعا " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف.
٢٣٣٠ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة غَرِيبَة: " من أدْرك الرُّكُوع، من الرَّكْعَة الْأَخِيرَة يَوْم
стр. 618
الْجُمُعَة فليضف إِلَيْهَا أُخْرَى، وَمن لم يدْرك الرُّكُوع فليتم الظّهْر أَرْبعا "
٢٣٣١ - وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة قبل أَن يُقيم الإِمَام صلبه فقد أدْركهَا " وَفِيه آثَار بَعْضهَا ضَعِيفَة.
(بَاب الِاثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة)
٢٣٣٢ - فِيهِ حَدِيث، ابْن الْحُوَيْرِث السَّابِق فِي وجوب الْجَمَاعَة.
٢٣٣٣ - وَحَدِيث أُبيّ بن كَعْب السَّابِق، فِي كَثْرَة الْجَمَاعَة.
٢٣٣٤ - وَحَدِيث أبي سعيد السَّابِق، فِيمَن يُصَلِّي جمَاعَة، ثمَّ يُصَلِّي مَعَ رجل يحضر. ويحتج فِيهِ أَيْضا بِالْإِجْمَاع.
стр. 619
(فصل فِي ضعيفه)
٢٣٣٥ - مِنْهُ، حَدِيث أبي مُوسَى.
٢٣٣٦ - وَحَدِيث أنس مَرْفُوعا: " الإثنان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة " رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ، وَرَوَى ابْن مَاجَه الأول. ضعيفان جدا.
(بَاب إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة [٨٥ / أ] )
٢٣٣٧ - عَن عبد الله بن بُحينة ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ: " آلصبح أَرْبعا؟ ! آلصبح أَرْبعا؟ ! " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٣٣٨ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: رَأَى رَسُول الله ﷺ َ رجلا يُصَلِّي والمؤذن يُقيم. فَقَالَ: " أَتُصَلِّي الصُّبْح أَرْبعا؟ ! ".
٢٣٣٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " يُوشك أَن يُصَلِّي أحدكُم الصُّبْح أَرْبعا ".
стр. 620
٢٣٤٠ - وَعَن عبد الله بن سرجس، ﵁ قَالَ: دخل رجل الْمَسْجِد، وَرَسُول الله ﷺ َ فِي صَلَاة الْغَدَاة فَصَلى رَكْعَتَيْنِ فِي جَانب الْمَسْجِد، ثمَّ دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا سلَّم رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " يَا فلَان، بِأَيّ صلاتيك اعتددت، أبصلاتك وَحدك، أم بصلاتك مَعنا؟ " رَوَاهُ مُسلم.
٢٣٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة، فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكْتُوبَة " رَوَاهُ مُسلم من طرق كَثِيرَة [٩٧ / أ] .
(فصل فِي ضعيفه)
٢٣٤٢ - مِنْهُ، زِيَادَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا: قيل يَا رَسُول الله، وَلَا رَكْعَتي الْفجْر قَالَ: " وَلَا رَكْعَتي الْفجْر ".
стр. 621
٢٣٤٣ - وَفِي رِوَايَة: " إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر ". وهما ضعيفان جدا. بيَّن الْبَيْهَقِيّ وَغَيره ضعفهما.
(بَاب اسْتِحْبَاب الْجَمَاعَة للنِّسَاء مَعَ الرِّجَال ومنفردات عَنْهُم فِي بُيُوتهنَّ وَهُوَ أفضل لَهُنَّ)
٢٣٤٤ - فِيهِ حَدِيث عَائِشَة السَّابِق فِي " مَوَاقِيت الصَّلَاة ": " وَكن يشهدن صَلَاة الْفجْر، ثمَّ ينصرفن متلفعات بمروطهن ".
٢٣٤٥ - وَحَدِيث أم سَلمَة فِي بَاب " قدر مكث الإِمَام فِي مُصَلَّاهُ ". وَأَحَادِيث كَثِيرَة فِي صلاتهن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمَسْجِد.
٢٣٤٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد الْأنْصَارِيّ، عَن أم ورقة بنت نَوْفَل: أَن
стр. 622
النَّبِي ﷺ َ لما غزا بَدْرًا، قَالَت، قلت لَهُ: يَا رَسُول الله، ائْذَنْ لي فِي الْغَزْو مَعَك، أمرِّض مرضاكم، لَعَلَّ الله سُبْحَانَهُ يَرْزُقنِي شَهَادَة. قَالَ: " قرّي فِي بَيْتك، فَإِن الله يرزقك الشَّهَادَة " قَالَ: فَكَانَت تسمى الشهيدة، وَكَانَت قد قَرَأت الْقُرْآن، فاستأذنت النَّبِي ﷺ َ أَن تتَّخذ فِي دارها مُؤذنًا، فَأذن لَهَا وأمرها أَن تؤم أهل دارها. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ.
٢٣٤٧ - وَعَن ابْن مَسْعُود، ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا، وصلاتها فِي مخدعها أفضل من صلَاتهَا فِي
стр. 623
بَيتهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
٢٣٤٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا اسْتَأْذَنت [٨٥ / ب] أحدكُم امْرَأَته إِلَى الْمَسْجِد، فَلَا يمْنَعهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٣٤٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِد، فأذنوا لَهُنَّ ".
٢٣٥٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله ".
٢٣٥١ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ: " لَا تمنعوا نساءكم الْمَسَاجِد، وبيوتهن خير لَهُنَّ " [٩٧ / ب] .
٢٣٥٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " لَو أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى مَا أحدث النِّسَاء لمنعهن الْمَسَاجِد كَمَا منعت نسَاء بني إِسْرَائِيل " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٣٥٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَا تمنعوا إِمَاء
стр. 624
الله مَسَاجِد الله، وَلَكِن ليخرجن وَهن تفلات " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ. وتفلات، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق، وَكسر الْفَاء، أَي تاركات للطيب.
٢٣٥٤ - وَعَن زَيْنَب الثقفية، امْرَأَة ابْن مَسْعُود، ﵁، وعنها، قَالَت، قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا شهِدت إحداكن الْمَسْجِد فَلَا تمس طيبا " رَوَاهُ مُسلم.
٢٣٥٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فَلَا تطيَّب تِلْكَ اللَّيْلَة ". أَي إِذا أَرَادَت حُضُور الْمَسْجِد، فَلَا تطيب قبله.
٢٣٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أَيّمَا امْرَأَة أَصَابَت بخوراً، فَلَا تشهد مَعنا الْعشَاء الْآخِرَة " رَوَاهُ مُسلم.
٢٣٥٧ - وَعَن ريطة الْحَنَفِيَّة: " أَن عَائِشَة ﵂ أمت نسْوَة فِي الْمَكْتُوبَة،
стр. 625
فأمَّتْهن بَينهُنَّ وسطا "
٢٣٥٨ - وَعَن حجيرة قَالَت: " أمَّتْنا أم سَلمَة ﵂ فِي صَلَاة الْعَصْر فَقَامَتْ بَيْننَا ". رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٣٥٩ - مِنْهُ، حَدِيث مَرْفُوع: " تقف إِمَامَة النِّسَاء وسطهن " بَاطِل لَا أصل لَهُ.
٢٣٦٠ - وَحَدِيث: " نهَى النِّسَاء عَن الْخُرُوج، إِلَّا عجوزاً فِي منقليها ".
стр. 626
٢٣٦١ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف مَوْقُوفا عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " مَا صلَّت امْرَأَة أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا، إِلَّا مسجديْ مَكَّة وَالْمَدينَة، إِلَّا عجوزاً فِي منقليها " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وهما بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا، وهما الخفّان الخَلِقان.
(بَاب لَا تصح الْجَمَاعَة حَتَّى يَنْوِي الْمَأْمُوم الِاقْتِدَاء)
٢٣٦٢ - فِيهِ، حَدِيث: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ " [٩٨ / أ] .
(بَاب اسْتِحْبَاب الِاسْتِخْلَاف للْإِمَام فِي الصَّلَاة إِذا لم يطق الْقيام، وَجَوَاز صَلَاة الْقَائِم خلف الْقَاعِد، وَنسخ قعُود الْقَادِر)
٢٣٦٣ - سبق فِيهِ حَدِيث اسْتِخْلَاف النَّبِي ﷺ َ أَبَا بكر ﵁.
٢٣٦٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِنَّمَا [٨٦ / أ] جُعل الإِمَام ليُؤتم بِهِ فَإِذا كبَّر فكبِّروا، وَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن
стр. 627
حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، وَإِذا صَلَّى قَائِما فصلوا قيَاما، وَإِذا صَلَّى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٣٦٥ - وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " مثله من رِوَايَة أنس.
٢٣٦٦ - وَفِيهِمَا من رِوَايَة عَائِشَة بعضه، وَفِي آخِره: " وَإِذا صَلَّى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا ".
٢٣٦٧ - وَفِي " مُسلم " هَذَا الْأَخير من رِوَايَة جَابر أَيْضا. وَأما النَّاسِخ لهَذَا:
٢٣٦٨ - فَمِنْهُ، عَن عَائِشَة ﵂: " أَن رَسُول الله ﷺ َ أَمر فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ، أَبَا بكر، ﵁، أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا دخل فِي الصَّلَاة وجد رَسُول الله ﷺ َ من نَفسه خفَّة فَقَامَ يهادي بَين رجلَيْنِ، وَرجلَاهُ تخطان فِي الأَرْض، فجَاء فَجَلَسَ عَن يسَار أبي بكر، فَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسا، وَأَبُو بكر قَائِما، يَقْتَدِي أَبُو بكر بِصَلَاة النَّبِي ﷺ َ، ويقتدي النَّاس بِصَلَاة أبي بكر " مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ إِحْدَى رِوَايَات مُسلم.
٢٣٦٩ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " أَن النَّبِي ﷺ َ أُجلس إِلَى جنب أبي بكر، فَجعل أَبُو بكر يُصَلِّي وَهُوَ قَائِم بِصَلَاة النَّبِي ﷺ َ، وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة أبي بكر ".
٢٣٧٠ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بكر يسمعهم التَّكْبِير "
стр. 628
٢٣٧١ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي وَغَيره عَنْهَا، قَالَت: " صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ، فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ خلف أبي بكر قَاعِدا " [٩٨ / ب] . قَالَ الْحفاظ: هَذِه الرِّوَايَة تفرد بهَا نعيم بن أبي هِنْد، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة. وَاخْتلف عَلَيْهِ فِيهَا أَيْضا، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة كَمَا سبق.
٢٣٧٢ - قَالَ الشَّافِعِي وَآخَرُونَ: " إِن صحت هَذِه الرِّوَايَة كَانَ ذَلِك مرَّتَيْنِ، مرّة (صَلَّى النَّبِي) ﷺ َ وَرَاء أبي بكر، وَمرَّة أَبُو بكر وَرَاءه ".
٢٣٧٣ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ: " أَن الَّتِي صلاهَا قَاعِدا، وَأَبُو بكر خَلفه، صَلَاة الظّهْر، يَوْم السبت أَو الْأَحَد، وَتُوفِّي ﷺ َ يَوْم الْإِثْنَيْنِ ".
(فصل فِي ضعيفه)
٢٣٧٤ - مِنْهُ، عَن جَابر الْجعْفِيّ، عَن الشّعبِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ: " لَا يؤمَّنَّ أحد
стр. 629
بعدِي جَالِسا " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ وضعفاه بِأَنَّهُ مُرْسل، والجعفي مُتَّفق عَلَى ضعفه، وَترك رِوَايَته، قَالُوا: وَلَا يرويهِ غَيره عَن الشّعبِيّ.
(بَاب صِحَة اقتدائه فِي أثْنَاء صلَاته)
٢٣٧٥ - فِيهِ حَدِيث عَائِشَة فِي الْبَاب قبله.
٢٣٧٦ - وَحَدِيث سهل بن سعد، السَّابِق فِي الصُّلْح بَين بني عَمْرو بن عَوْف.
٢٣٧٧ - وَحَدِيث أبي بكرَة الَّذِي سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي بَاب " الصَّلَاة خلف الْمُحدث، جَاهِلا ".
(بَاب [٨٦ / ب] إِذا نَوى مُفَارقَة إِمَامه، وَأتم صلَاته مُنْفَردا)
٢٣٧٨ - عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: صَلَّى معَاذ لأَصْحَابه الْعشَاء فطوَّل عَلَيْهِم، فَانْصَرف رجل منا، فَصَلى فأُخبر معَاذ عَنهُ، فَقَالَ: إِنَّه مُنَافِق، فَلَمَّا بلغ ذَلِك الرجل، دخل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبرهُ مَا قَالَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: " أَتُرِيدُ أَن تكون فتَّانا يَا معَاذ؟ إِذا أممت بِالنَّاسِ فاقرأ ب ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ و ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ ، و ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ ، و ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ " مُتَّفق عَلَيْهِ، هَذَا لفظ مُسلم.
٢٣٧٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: أَن معَاذًا افْتتح بِسُورَة الْبَقَرَة، فانحرف رجل فسلّم ثمَّ
стр. 630
صَلَّى وَحده، وَانْصَرف. فَقَالُوا لَهُ: نافقت يَا فلَان. قَالَ: لَا وَالله، ولآتينَّ رَسُول الله ﷺ َ فلأخبرنه، فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّا أَصْحَاب نواضح نعمل بِالنَّهَارِ، وَإِن معَاذًا صَلَّى مَعَك الْعشَاء ثمَّ أَتَى فَافْتتحَ بِسُورَة الْبَقَرَة، فَأقبل رَسُول الله ﷺ َ [٩٩ / أ] عَلَى معَاذ، فَقَالَ: " يَا معَاذ، أفتَّان أَنْت؟ اقْرَأ بِكَذَا، واقرأ بِكَذَا ".
٢٣٨٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " فتّان، (فتّان) " ثَلَاث مرار.
٢٣٨١ - وَهَكَذَا [فِي] رِوَايَات " الصَّحِيحَيْنِ " أَن هَذِه الْقِصَّة كَانَت فِي صَلَاة الْعشَاء.
٢٣٨٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن، " أَنَّهَا كَانَت فِي الْمغرب ".
٢٣٨٣ - وَفِي رِوَايَة للْإِمَام أَحْمد من رِوَايَة بُرَيْدَة " أَنه كَانَ فِي صَلَاة الْعشَاء فَقَرَأَ
стр. 631
ب ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ ". وَالْمَشْهُور فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيرهمَا أَنه قَرَأَ " بالبقرة " فَيجمع بَين الرِّوَايَات بِأَنَّهُمَا قضيتان لشخصين لِأَنَّهُ قيل: إِنَّه حرَام، بالراء، وَقيل: حزم، وَقيل: خازم، وَقيل: سليم. وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ غَرِيبَانِ فَلَعَلَّ ذَلِك كَانَ فِي وَاحِدَة، لِأَن معَاذًا لَا يَفْعَله بعد النَّهْي، وَيبعد أَن ينساه. وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى تَرْجِيح رِوَايَة الْعشَاء ورد الْأُخْرَى،
٢٣٨٤ - فَقَالَ: " رِوَايَات الْعشَاء أصح ". وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِن الْجمع أولَى، وَلَعَلَّه قَرَأَ (الْبَقَرَة) فِي رَكْعَة فَانْصَرف رجل، وَقَرَأَ ﴿اقْتَرَبت﴾ فِي رَكْعَة أُخْرَى فَانْصَرف آخر.
٢٣٨٥ - وَأما رِوَايَة مُسلم: " أَنه سلّم "، فَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى أَنَّهَا شَاذَّة ضَعِيفَة،
٢٣٨٦ - فَقَالَ: " لَا أَدْرِي، هَل حُفظت هَذِه الزِّيَادَة أم لَا، لِكَثْرَة من رَوَاهُ عَن
стр. 632
سُفْيَان بِدُونِهَا، وَانْفَرَدَ بهَا مُحَمَّد بن عباد عَن سُفْيَان ".
(بَاب ندب الإِمَام إِلَى تَخْفيف الصَّلَاة فِي تَمام، وَكَرَاهَة تطويله إِلَّا إِذا رَضِي المأمومون [٨٧ / أ] وَكَانُوا مَحْصُورين)
٢٣٨٧ - فِيهِ حَدِيث جَابر، فِي الْبَاب قبله.
٢٣٨٨ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري، عقبَة بن عَمْرو، ﵁، أَن رجلا قَالَ: وَالله، يَا رَسُول الله، إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة الْغَدَاة مِمَّا يطوِّل بِنَا فلَان، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ غضب فِي موعظة قطّ أَشد مِمَّا غضب يَوْمئِذٍ، فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ أمَّ النَّاس فليوجز، فَإِن من وَرَائه الْكَبِير، والضعيف، وَذَا الْحَاجة " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وَالْمَرِيض " بدل " الْكَبِير ".
٢٣٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا أمَّ أحدكُم النَّاس فليخفف فَإِن فيهم الصَّغِير، وَالْكَبِير، والضعيف، وَالْمَرِيض، وَإِذا صَلَّى وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ " مُتَّفق عَلَيْهِ. لم يذكر البُخَارِيّ: " الصَّغِير ".
٢٣٩٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " وَإِذا صَلَّى لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ ".
стр. 633
٢٣٩١ - وَعَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي، عَن النَّبِي ﷺ َ مثله. رَوَاهُ مُسلم.
٢٣٩٢ - وَعَن أنس ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يوجز الصَّلَاة ويكملها ".
٢٣٩٣ - وَفِي رِوَايَة: " وَيتم " مُتَّفق عَلَيْهِ [٩٩ / ب] .
٢٣٩٤ - وَعنهُ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ من أخف النَّاس صَلَاة فِي تَمام " رَوَاهُ مُسلم.
٢٣٩٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ وللبخاري: " مَا صليت وَرَاء إِمَام قطّ أخف صَلَاة، وَلَا أتم من رَسُول الله ﷺ َ ".
٢٣٩٦ - زَاد البُخَارِيّ: " وَإِن كَانَ يسمع بكاء الصَّبِي فيخفف مَخَافَة أَن تفتن أمه ".
٢٣٩٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِنِّي لأدخل فِي الصَّلَاة وَأَنا أُرِيد إطالتها فَأَسْمع بكاء الصَّبِي، فأتجوز فِي صَلَاتي مِمَّا أعلم من شدَّة وجد أمه من بكائه ".
٢٣٩٨ - وَفِي البُخَارِيّ نَحوه من رِوَايَة أبي قَتَادَة.
стр. 634
(بَاب حجَّة من قَالَ: إِذا أحس الإِمَام بداخلٍ، وَهُوَ رَاكِع، أستحب أَن ينتظره)
٢٣٩٩ - الْمُعْتَمد فِي هَذَا، الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي انْتِظَار النَّبِي ﷺ َ فِي " صَلَاة الْخَوْف " للْحَاجة، وَهِي مَوْجُودَة هُنَا.
٢٤٠٠ - وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن ابْن أبي أَوْفَى: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقوم فِي الرَّكْعَة من صَلَاة الظّهْر حَتَّى لَا يسمع وَقع قدم " فضعيف، رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، عَن رجل لم يسم، عَن ابْن أبي أَوْفَى.
(بَاب وجوب مُتَابعَة الإِمَام، وَتَحْرِيم سبقه)
٢٤٠١ - فِيهِ، حَدِيث أبي مُوسَى السَّابِق فِي " التَّشَهُّد "، وَأَحَادِيث:
٢٤٠٢ - أبي هُرَيْرَة [٨٧ / ب] ،
٢٤٠٣ - وَأنس،
٢٤٠٤ - وَعَائِشَة،
стр. 635
٢٤٠٥ - وَجَابِر، السابقات قَرِيبا فِي بَاب " الِاسْتِخْلَاف ".
٢٤٠٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار، أَو يَجْعَل صورته صُورَة حمَار " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٤٠٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " أَن يَجْعَل الله وَجهه وَجه حمَار ".
٢٤٠٨ - عَن أنس ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم، فَلَمَّا قَضَى صلَاته أقبل علينا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، إِنِّي إمامكم فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالْقيامِ، وَلَا بالانصراف، فَإِنِّي أَرَاكُم أَمَامِي، وَمن خَلْفي " رَوَاهُ مُسلم. وَالْمرَاد بالانصراف، السَّلَام.
٢٤٠٩ - وَعَن الْبَراء ﵁: " أَنهم كَانُوا يصلونَ خلف رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، لم أر أحدا يحني ظَهره حَتَّى يضع رَسُول الله ﷺ َ جَبهته عَلَى الأَرْض، ثمَّ يخر من وَرَاءه سُجّداً " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.
٢٤١٠ - وَفِي رِوَايَة من رِوَايَة عَمْرو بن حُرَيْث: " وَكَانَ لَا يحني رجل منا ظَهره حَتَّى يستتم سَاجِدا " [١٠٠ / أ] .
следующие страницы →