← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

ب ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة﴾ ". وَالْمَشْهُور فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيرهمَا أَنه قَرَأَ " بالبقرة " فَيجمع بَين الرِّوَايَات بِأَنَّهُمَا قضيتان لشخصين لِأَنَّهُ قيل: إِنَّه حرَام، بالراء، وَقيل: حزم، وَقيل: خازم، وَقيل: سليم. وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ غَرِيبَانِ فَلَعَلَّ ذَلِك كَانَ فِي وَاحِدَة، لِأَن معَاذًا لَا يَفْعَله بعد النَّهْي، وَيبعد أَن ينساه. وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى تَرْجِيح رِوَايَة الْعشَاء ورد الْأُخْرَى، ٢٣٨٤ - فَقَالَ: " رِوَايَات الْعشَاء أصح ". وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِن الْجمع أولَى، وَلَعَلَّه قَرَأَ (الْبَقَرَة) فِي رَكْعَة فَانْصَرف رجل، وَقَرَأَ ﴿اقْتَرَبت﴾ فِي رَكْعَة أُخْرَى فَانْصَرف آخر. ٢٣٨٥ - وَأما رِوَايَة مُسلم: " أَنه سلّم "، فَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى أَنَّهَا شَاذَّة ضَعِيفَة، ٢٣٨٦ - فَقَالَ: " لَا أَدْرِي، هَل حُفظت هَذِه الزِّيَادَة أم لَا، لِكَثْرَة من رَوَاهُ عَن

стр. 632

سُفْيَان بِدُونِهَا، وَانْفَرَدَ بهَا مُحَمَّد بن عباد عَن سُفْيَان ". (بَاب ندب الإِمَام إِلَى تَخْفيف الصَّلَاة فِي تَمام، وَكَرَاهَة تطويله إِلَّا إِذا رَضِي المأمومون [٨٧ / أ] وَكَانُوا مَحْصُورين) ٢٣٨٧ - فِيهِ حَدِيث جَابر، فِي الْبَاب قبله. ٢٣٨٨ - وَعَن أبي مَسْعُود البدري، عقبَة بن عَمْرو، ﵁، أَن رجلا قَالَ: وَالله، يَا رَسُول الله، إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة الْغَدَاة مِمَّا يطوِّل بِنَا فلَان، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ غضب فِي موعظة قطّ أَشد مِمَّا غضب يَوْمئِذٍ، فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ أمَّ النَّاس فليوجز، فَإِن من وَرَائه الْكَبِير، والضعيف، وَذَا الْحَاجة " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وَالْمَرِيض " بدل " الْكَبِير ". ٢٣٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا أمَّ أحدكُم النَّاس فليخفف فَإِن فيهم الصَّغِير، وَالْكَبِير، والضعيف، وَالْمَرِيض، وَإِذا صَلَّى وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ " مُتَّفق عَلَيْهِ. لم يذكر البُخَارِيّ: " الصَّغِير ". ٢٣٩٠ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " وَإِذا صَلَّى لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ ".

стр. 633

٢٣٩١ - وَعَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي، عَن النَّبِي ﷺ َ مثله. رَوَاهُ مُسلم. ٢٣٩٢ - وَعَن أنس ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يوجز الصَّلَاة ويكملها ". ٢٣٩٣ - وَفِي رِوَايَة: " وَيتم " مُتَّفق عَلَيْهِ [٩٩ / ب] . ٢٣٩٤ - وَعنهُ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ من أخف النَّاس صَلَاة فِي تَمام " رَوَاهُ مُسلم. ٢٣٩٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ وللبخاري: " مَا صليت وَرَاء إِمَام قطّ أخف صَلَاة، وَلَا أتم من رَسُول الله ﷺ َ ". ٢٣٩٦ - زَاد البُخَارِيّ: " وَإِن كَانَ يسمع بكاء الصَّبِي فيخفف مَخَافَة أَن تفتن أمه ". ٢٣٩٧ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِنِّي لأدخل فِي الصَّلَاة وَأَنا أُرِيد إطالتها فَأَسْمع بكاء الصَّبِي، فأتجوز فِي صَلَاتي مِمَّا أعلم من شدَّة وجد أمه من بكائه ". ٢٣٩٨ - وَفِي البُخَارِيّ نَحوه من رِوَايَة أبي قَتَادَة.

стр. 634

(بَاب حجَّة من قَالَ: إِذا أحس الإِمَام بداخلٍ، وَهُوَ رَاكِع، أستحب أَن ينتظره) ٢٣٩٩ - الْمُعْتَمد فِي هَذَا، الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي انْتِظَار النَّبِي ﷺ َ فِي " صَلَاة الْخَوْف " للْحَاجة، وَهِي مَوْجُودَة هُنَا. ٢٤٠٠ - وَأما الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن ابْن أبي أَوْفَى: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقوم فِي الرَّكْعَة من صَلَاة الظّهْر حَتَّى لَا يسمع وَقع قدم " فضعيف، رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، عَن رجل لم يسم، عَن ابْن أبي أَوْفَى. (بَاب وجوب مُتَابعَة الإِمَام، وَتَحْرِيم سبقه) ٢٤٠١ - فِيهِ، حَدِيث أبي مُوسَى السَّابِق فِي " التَّشَهُّد "، وَأَحَادِيث: ٢٤٠٢ - أبي هُرَيْرَة [٨٧ / ب] ، ٢٤٠٣ - وَأنس، ٢٤٠٤ - وَعَائِشَة،

стр. 635

٢٤٠٥ - وَجَابِر، السابقات قَرِيبا فِي بَاب " الِاسْتِخْلَاف ". ٢٤٠٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يَجْعَل الله رَأسه رَأس حمَار، أَو يَجْعَل صورته صُورَة حمَار " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٤٠٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " أَن يَجْعَل الله وَجهه وَجه حمَار ". ٢٤٠٨ - عَن أنس ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم، فَلَمَّا قَضَى صلَاته أقبل علينا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، إِنِّي إمامكم فَلَا تسبقوني بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالْقيامِ، وَلَا بالانصراف، فَإِنِّي أَرَاكُم أَمَامِي، وَمن خَلْفي " رَوَاهُ مُسلم. وَالْمرَاد بالانصراف، السَّلَام. ٢٤٠٩ - وَعَن الْبَراء ﵁: " أَنهم كَانُوا يصلونَ خلف رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: فَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، لم أر أحدا يحني ظَهره حَتَّى يضع رَسُول الله ﷺ َ جَبهته عَلَى الأَرْض، ثمَّ يخر من وَرَاءه سُجّداً " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم. ٢٤١٠ - وَفِي رِوَايَة من رِوَايَة عَمْرو بن حُرَيْث: " وَكَانَ لَا يحني رجل منا ظَهره حَتَّى يستتم سَاجِدا " [١٠٠ / أ] .

стр. 636

(أَبْوَاب صفة الْأَئِمَّة) (بَاب صِحَة إِمَامَة الصَّبِي، وَالْمولى، وَالْعَبْد، وَالْفَاسِق، وَالْمُسَافر، وَالْأَعْمَى، والمتيمم بالمتوضئين، وَغير ذَلِك) أما إِمَامَة الْمُسَافِر فَفِيهَا الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي بهم فِي أَسْفَاره. ٢٤١١ - وَصَلى بِأَهْل مَكَّة وَهُوَ مُسَافر، وهم مقيمون. ٢٤١٢ - وَأما الْمُتَيَمم فَفِيهِ حَدِيث عَمْرو بن العَاصِي، السَّابِق فِي كتاب " التَّيَمُّم ". ٢٤١٣ - وَأما الْأَعْمَى فَفِيهِ، وَعَن عَمْرو بن سَلمَة، بِكَسْر اللَّام، قَالَ: كُنَّا بِمَاء ممر النَّاس، وَكَانَ يمر بِنَا الركْبَان نسألهم: مَا للنَّاس؟ مَا هَذَا الرجل؟ فَيَقُولُونَ: يزْعم أَن الله أرْسلهُ، أُوحى إِلَيْهِ، أُوحى إِلَيْهِ كَذَا: فَكنت أحفظ ذَلِك الْكَلَام، فَكَأَنَّمَا يُغرى فِي صَدْرِي. وَكَانَت الْعَرَب تلوَّم بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْح، فَيَقُولُونَ: اتركوه وَقَومه، إِن ظهر عَلَيْهِم فَهُوَ نَبِي صَادِق. فَلَمَّا كَانَت وقْعَة الْفَتْح [٨٨ / أ] بَادر كل قوم بِإِسْلَامِهِمْ وَبدر أبي قومِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قدم قَالَ: جِئتُكُمْ وَالله من عِنْد النَّبِي حَقًا. فَقَالَ: " صلوا صَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، وَصَلَاة كَذَا فِي حِين كَذَا، فَإِذا حضرت

стр. 637

الصَّلَاة فليؤذن أحدكُم، وليؤمَّكم أَكْثَرَكُم قُرْآنًا " فنظروا فَلم يكن أحد أَكثر قُرْآنًا مني لما كنت أتلقى من الركْبَان، فقدَّموني بَين أَيْديهم وَأَنا ابْن سِتّ، أَو سبع سِنِين، وَكَانَت عليَّ بردة كنت إِذا سجدت تقلصت عني، فَقَالَت امْرَأَة من الْحَيّ: أَلا تغطوا عَنَّا است قارئكم؟ فاشتروا، فَقطعُوا لي قَمِيصًا فَمَا فرحت بِشَيْء فرحي بذلك الْقَمِيص. رَوَاهُ البُخَارِيّ. قَوْله: يُغرى، أَي يُلصق. تلوَّم: بتَشْديد الْوَاو، أَي تنْتَظر. ٢٤١٤ - وَعَن ابْن عمر، ﵄، قَالَ: " لما قدم الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ الْعصبَة - موضعا بقباء - قبل مقدم رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يؤمهم سَالم مولَى أبي حُذَيْفَة، وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٤١٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " يؤم الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، فيهم عمر بن الْخطاب، وَأَبُو سَلمَة، وَزيد، وعامر بن ربيعَة، ﵃ ". ٢٤١٦ - وَعَن أنس، ﵁ قَالَ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " اسمعوا وَأَطيعُوا، وَإِن استُعمل عَلَيْكُم عبد حبشِي كَأَن رَأسه زبيبة " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٤١٧ - وَرَوَاهُ مُسلم، من رِوَايَة أبي ذَر [١٠٠ / ب] . ٢٤١٨ - وَعَن عَامر بن وَاثِلَة، أَن نَافِع بن عبد الْحَارِث، لَقِي عمر، ﵁، بعسفان، وَكَانَ عمر يَسْتَعْمِلهُ عَلَى مَكَّة، فَقَالَ: من اسْتعْملت عَلَى أهل الْوَادي؟ قَالَ: ابْن أَبْزَى. قَالَ: وَمن ابْن أَبْزَى؟ قَالَ: مولَى من موالينا. قَالَ:

стр. 638

فاستخلفت عَلَيْهِم مولَى؟ قَالَ: إِنَّه قَارِئ لكتاب الله ، وَإنَّهُ عَالم بالفرائض. قَالَ عمر: أما إِن نَبِيكُم ﷺ َ قد قَالَ: " إِن الله يرفع بِهَذَا الْكتاب أَقْوَامًا، وَيَضَع بِهِ آخَرين " رَوَاهُ مُسلم. ٢٤١٩ - وَعَن ابْن أبي مليكَة: " أَنهم كَانُوا يأْتونَ عَائِشَة، والمسور بن مخرمَة، وَعبيد بن عُمَيْر، وناس كثير، فيؤمهم أَبُو عَمْرو، مولَى عَائِشَة، وَهُوَ حِينَئِذٍ لم يُعتق، وَكَانَ إِمَام بني مُحَمَّد بن أبي بكر، وَعُرْوَة " رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، أَو حسن. ٢٤٢٠ - وَعَن عبيد الله بن عدي، أَنه دخل عَلَى عُثْمَان بن عَفَّان وَهُوَ مَحْصُور، فَقَالَ: " إِنَّك إِمَام عَامَّة، وَنزل بك مَا ترَى، وَيُصلي لنا إِمَام فتْنَة ونتحرج؟ فَقَالَ [٨٨ / ب] : الصَّلَاة أحسن مَا يعْمل النَّاس، فَإِذا أحسن النَّاس فَأحْسن مَعَهم، وَإِذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٤٢١ - وَعَن مَحْمُود الرّبيع: " أَن عتْبَان بن مَالك كَانَ يؤم قومه وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنه قَالَ: يَا رَسُول الله، أَنَّهَا تكون الظلمَة، والسيل، وَأَنا رجل ضَرِير الْبَصَر " وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه للْبُخَارِيّ.

стр. 639

٢٤٢٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " يَا رَسُول الله، إِنِّي قد أنْكرت بَصرِي، وَأَنا أُصَلِّي لقومي ". ٢٤٢٣ - وَعَن أنس: " أَن النَّبِي ﷺ َ، اسْتخْلف ابْن أم مَكْتُوم، يؤم النَّاس وَهُوَ أَعْمَى " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلم يُضعفهُ. (فصل فِي ضعيفه) ٢٤٢٤ - مِنْهُ، عَن مَكْحُول، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: " الْجِهَاد وَاجِب عَلَيْكُم مَعَ

стр. 640

كل أَمِير برّاً كَانَ أَو فَاجِرًا، وَالصَّلَاة وَاجِبَة عَلَيْكُم خلف كل مُسلم برّاً كَانَ أَو فَاجِرًا، وَإِن عمل الْكَبَائِر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَضَعفه هُوَ وَغَيره، لانقطاعه لِأَن مَكْحُولًا لم يدْرك أَبَا هُرَيْرَة. ٢٤٢٥ - وَعَن ابْن عمر مَرْفُوع: " صلوا خلف من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَعَلَى من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من طرق كَثِيرَة. ٢٤٢٦ - ثمَّ قَالَ: " وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْء يثبت ". ٢٤٢٧ - وَعَن جَابر مَرْفُوع: " لَا تؤُمَّنَّ امْرَأَة رجلا، وَلَا أَعْرَابِي مُهَاجرا، وَلَا فَاجر

стр. 641

مُؤمنا، إِلَّا أَن يَقْهَرهُ بسُلْطَان يخَاف سطوته، وسيفه " رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد فِيهِ ضعيفان، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه. ٢٤٢٨ - قَالَ: " وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى عَلّي. وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا [١٠١ / أ] " (بَاب صِحَة صَلَاة من صَلَّى خلف من يَعْتَقِدهُ متطهر فَبَان مُحدثا) ٢٤٢٩ - عَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يصلونَ لكم فَإِن أَصَابُوا فلكم، وَإِن أخطأوا فلكم وَعَلَيْهِم " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٤٣٠ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل فِي صَلَاة الْفجْر، فَأَوْمأ بِيَدِهِ أَن مَكَانكُمْ، ثمَّ جَاءَ وَرَأسه يقطر فَصَلى بهم، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة، قَالَ: " إِنَّمَا أَنا بشر، وَإِنِّي كنت جنبا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٢٤٣١ - وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة، أَن النَّبِي ﷺ َ حضر وَقد أُقيمت الصَّلَاة، وعُدلت الصُّفُوف حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قبل أَن يكبِّر، ذكر فَانْصَرف وَقَالَ لنا: " مَكَانكُمْ فَلم نزل قيَاما حَتَّى خرج إِلَيْنَا وَقد اغْتسل ينظِف رَأسه مَاء فكبَّر فَصَلى بِنَا " مُتَّفق عَلَيْهِ، فَمَحْمُول عَلَى أَنَّهَا قَضِيَّة أُخْرَى فِي يَوْم آخر.

стр. 642

(فصل فِي ضَعِيف يُخَالِفهُ) ٢٤٣٢ - مِنْهُ، عَن أبي جَابر البياضي، عَن سعيد بن الْمسيب: " أَن النَّبِي ﷺ َ [٨٩ / أ] صَلَّى بِالنَّاسِ فَأَعَادَ، وأعادوا " مُرْسل وَضَعِيف، لَا يُعرف إِلَّا عَن البياضي، وَأَجْمعُوا عَلَى ضعفه. قَالَ ابْن معِين، وَغَيره: " هُوَ كَذَّاب ". ٢٤٣٣ - وَعَن عَمْرو بن خَالِد، عَن حبيب، عَن عَاصِم بن ضَمرَة، عَن عَلّي: " أَنه صَلَّى بالقوم وَهُوَ جنب، فَأَعَادَ، وَأمرهمْ بِالْإِعَادَةِ " أَجمعُوا عَلَى ضعفه. ٢٤٣٤ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " عَمْرو هَذَا مَتْرُوك، وَصفه الْحفاظ بِالْكَذِبِ، وَهُوَ مُنْقَطع أَيْضا بَين حبيب وَعَاصِم ". (بَاب صِحَة صَلَاة المفترض خلف المتنفل) ٢٤٣٥ - عَن جَابر ﵁: " أَن معَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عشَاء

стр. 643

الْآخِرَة، ثمَّ يرجع إِلَى قومه فَيصَلي بهم " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٤٣٦ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فَيصَلي بهم تِلْكَ الصَّلَاة ". ٢٤٣٧ - وَفِي رِوَايَة الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا: " ثمَّ ينْطَلق إِلَى قومه فيصليها لَهُم، هِيَ لَهُ تطوع، وَلَهُم مَكْتُوبَة الْعشَاء ". ٢٤٣٨ - قَالَ الشَّافِعِي فِي " الْأُم " و " مُسْنده ": " هَذِه الزِّيَادَة صَحِيحَة " وصححها الْبَيْهَقِيّ وَغَيره [١٠١ / ب] . ٢٤٣١ - وَعنهُ، قَالَ: " أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا كُنَّا بِذَات الرّقاع - فَذكر الحَدِيث - إِلَى أَن قَالَ: فَنُوديَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلى النَّبِي ﷺ َ بطَائفَة رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلى بالطائفة الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ. فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ َ أَربع رَكْعَات، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 644

٢٤٤٠ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، قَالَ: " صَلَّى النَّبِي ﷺ َ فِي خوف الظّهْر، فصفَّ بَعضهم خَلفه، وَبَعْضهمْ بِإِزَاءِ الْعَدو، فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلم، فَانْطَلقُوا الَّذين صلوا مَعَه فوقفوا موقف أَصْحَابهم، ثمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فصلوا خَلفه فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ سلَّم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد حسن. (بَاب أَحَق الْقَوْم بِالْإِمَامَةِ إِذا كَانُوا فِي مَوضِع هم فِيهِ سَوَاء) ٢٤٤١ - فِيهِ حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث السَّابِق فِي أول كتاب " الْجَمَاعَة ". ٢٤٤٢ - وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ البدري ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، فَإِن كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء، فأقدمهم سلما، وَلَا يؤمَّنَّ الرجل [٨٩ / ب] الرجل فِي سُلْطَانه، وَلَا يقْعد فِي بَيته عَلَى تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ " رَوَاهُ مُسلم. ٢٤٤٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " سنّاً "، مَكَان: " سلما ". ٢٤٤٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قِرَاءَة ".

стр. 645

التكرمة: بِفَتْح التَّاء وَكسر الرَّاء، وَهِي مَا يُختص بِهِ من فرَاش ووسادة، وَنَحْوهمَا. ٢٤٤٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا كَانُوا ثَلَاثَة فليؤمَّهم أحدهم، وأحقهم بِالْإِمَامَةِ أقرؤهم " رَوَاهُ مُسلم. (فصل فِي ضعيفه) ٢٤٤٦ - مِنْهُ، عَن أبي زيد، عَمْرو بن أَخطب رَفعه: " يؤمُّهم أقرؤهم، فَإِن اسْتَووا فِي الْقِرَاءَة فأكبرهم سنا، فَإِن اسْتَووا فأحسنهم وَجها " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه. (بَاب السُّلْطَان أَحَق بِالْإِمَامَةِ من كل أحد، وَإِمَام الْمَسْجِد وَصَاحب الْموضع، أَحَق من غير السُّلْطَان) ٢٤٤٧ - فِيهِ حَدِيث أبي مَسْعُود فِي الْبَاب قبله [١٠٢ / أ] . ٢٤٤٨ - وَعَن مَالك بن الْحُوَيْرِث ﵁، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ

стр. 646

يَقُول: " من زار قوما فَلَا يؤمُّهم وليؤمَّهم رجل مِنْهُم " رَوَاهُ الثَّلَاثَة. ٢٤٤٩ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ". ٢٤٥٠ - وَعَن نَافِع: " أُقِيمَت الصَّلَاة بطَائفَة الْمَدِينَة فِي مَسْجِد، وَإِمَام ذَلِك الْمَسْجِد مولَى لِابْنِ عمر، ومسكن الْمولى ثمَّ، فَلَمَّا سمعهم ابْن عمر جَاءَ ليشهد الصَّلَاة مَعَهم، فَقَالَ لَهُ الْمولى: تقدم فصل. فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أَحَق أَن تصلي فِي مسجدك مني. فَصَلى الْمولى " رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح. ٢٤٥١ - وَعَن هزيل بن شُرَحْبِيل، قَالَ: " جَاءَ ابْن مَسْعُود إِلَى مَسْجِدنَا فأقيمت

стр. 647

الصَّلَاة. فَقُلْنَا لَهُ: تقدم. فَقَالَ: يتَقَدَّم إمامكم. فَقُلْنَا: لَيْسَ إمامنا هَاهُنَا. قَالَ: يتَقَدَّم رجل مِنْكُم " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد. (بَاب جَوَاز اقْتِدَاء الْفَاضِل بالمفضول) ٢٤٥٢ - فِيهِ حَدِيث صَلَاة النَّبِي ﷺ َ خلف عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَغَيره، مِمَّا سبق. ٢٤٥٣ - مَعَ الأثرين فِي الْبَاب قبله. ٢٤٥٤ - وَعَن عَائِشَة. ٢٤٥٥ - وَأنس: " صَلَّى النَّبِي ﷺ َ فِي مَرضه خلف أبي بكر قَاعِدا " رَوَاهُمَا

стр. 648

النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ [٩٠ / أ] . ٢٤٥٦ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". (بَاب كَرَاهَة إِمَامَة من يكرههُ أَكثر الْقَوْم) ٢٤٥٧ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄، عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " ثَلَاثَة لَا ترفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا: " رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون، وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا سأخط، وَأَخَوَانِ متصارمان " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد حسن. ٢٤٥٨ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " ثَلَاثَة لَا تجَاوز صلَاتهم آذانهم: " العَبْد الْآبِق، وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط، وَإِمَام قوم وهم لَهُ كَارِهُون " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.

стр. 649

٢٤٥٩ - وَقَالَ: " حسن ". وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ، والأرجح هُنَا قَول التِّرْمِذِيّ. (فصل فِي ضعيفه) ٢٤٦٠ - مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي، مَرْفُوع: " ثَلَاثَة لَا يقبل الله مِنْهُم صَلَاة: من تقدم قوما وهم لَهُ كَارِهُون، وَرجل أَتَى الصَّلَاة دبارا - والدبار أَن يَأْتِيهَا بعد أَن تفوته - وَرجل اعتبد محررا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَضَعفه الشَّافِعِي وَآخَرُونَ [١٠٢ / ب] . (بَاب) ٢٤٦١ - عَن سَلامَة بنت الْحر ﵂، قَالَت، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ

стр. 650

يَقُول: " إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يتدافع أهل الْمَسْجِد، لَا يَجدونَ إِمَامًا يُصَلِّي بهم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة. (أَبْوَاب الصُّفُوف، وموقف الإِمَام وَالْمَأْمُوم) (بَاب الْأَمر بتسوية الصُّفُوف) ٢٤٦٢ - عَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " سووا صفوفكم، فَإِن تَسْوِيَة الصُّفُوف من تَمام الصَّلَاة " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٤٦٣ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " من إِقَامَة الصَّلَاة ". ٢٤٦٤ - وَفِي رِوَايَة لَهما من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة: " أقِيمُوا صفوفكم، فَإِن إِقَامَة الصَّفّ من حسن الصَّلَاة ". ٢٤٦٥ - وَعنهُ، قَالَ: أُقِيمَت الصَّلَاة، فَأقبل علينا رَسُول الله ﷺ َ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " أقِيمُوا صفوفكم، وتراصوا فَإِنِّي أَرَاكُم من وَرَاء ظَهْري ". ٢٤٦٦ - " وَكَانَ أَحَدنَا يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه، وَقدمه بقدمه " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٤٦٧ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير، ﵄، قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم [٩٠ / ب] " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 651

٢٤٦٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح، حَتَّى رَأَى أَنا قد عقلنا عَنهُ، ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فَرَأَى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ فَقَالَ: " عباد الله، لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم ". ٢٤٦٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد حسن: " أقِيمُوا صفوفكم، ثَلَاثًا، وَالله لتقيمن صفوفكم، أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم " فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه، وركبته بركبة صَاحبه، وكعبه بكعبه. ٢٤٧٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُسَوِّي صُفُوفنَا إِذا قمنا للصَّلَاة، فَإِذا استوينا كبر ". ٢٤٧١ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة، ﵄ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: " أَلا تصفون كَمَا تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ " فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، وَكَيف تصف الْمَلَائِكَة عِنْد رَبهَا؟ قَالَ: " يتمون الصُّفُوف الأول، ويتراصون فِي الصَّفّ " رَوَاهُ مُسلم، وَهُوَ بعض حَدِيث سبق [١٠٣ / أ] .

стр. 652

٢٤٧٢ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَتَخَلَّل الصَّفّ من نَاحيَة إِلَى نَاحيَة، يمسح صدورنا ومناكبنا، وَيَقُول: " لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ " وَكَانَ يَقُول: " إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ عَلَى الصُّفُوف الأول " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ٢٤٧٣ - وَعَن ابْن عمر، ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أقِيمُوا الصُّفُوف، وحاذوا بَين المناكب، وسدوا الْخلَل، ولينوا بأيدي إخْوَانكُمْ، وَلَا تذروا فرجات للشَّيْطَان، وَمن وصل صفا وَصله الله، وَمن قطع صفا قطعه الله " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. ٢٤٧٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن الله وَمَلَائِكَته

стр. 653

يصلونَ عَلَى الَّذين يصِلون الصُّفُوف " رَوَاهُ ابْن ماجة وَالْحَاكِم، ٢٤٧٥ - وَقَالَ: " صَحِيح ". ٢٤٧٦ - وَعَن أنس ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " رصوا صفوفكم، وقاربوا بَينهَا وحاذوا بالأعناق، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأري الشَّيْطَان [٩١ / أ] يدْخل من خلل الصَّفّ كَأَنَّهَا الْحَذف " صَحِيح رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم. الْحَذف بحاء مُهْملَة، وذال مُعْجمَة مفتوحتين، ثمَّ فَاء، وَهِي: غنم صغَار تكون بِالْيمن. ٢٤٧٧ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي: قيل يَا رَسُول الله، وَمَا أَوْلَاد الْحَذف؟ قَالَ: " ضَأْن، جرد، سود، تكون بِأَرْض الْيمن ".

стр. 654

(بَاب الْأَمر بتتميم الصُّفُوف، الأول فَالْأول، وتوسيط الإِمَام، وَفضل ميامن الصُّفُوف) ٢٤٧٨ - حَدِيث جَابر بن سَمُرَة. ٢٤٧٩ - والبراء بن عَازِب، السابقان، فِي الْبَاب قبله. ٢٤٨٠ - وَعَن أنس، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أَتموا الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ من نقص فَلْيَكُن فِي الصَّفّ الْمُؤخر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ٢٤٨١ - وَعَن الْبَراء، قَالَ: كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله ﷺ َ أحببنا أَن نَكُون عَن يَمِينه يقبل علينا بِوَجْهِهِ، فَسَمعته يَقُول: " رب قني عذابك يَوْم تبْعَث عِبَادك، أَو تجمع عِبَادك " رَوَاهُ مُسلم [١٠٣ / ب] . ٢٤٨٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن الله وَمَلَائِكَته

стр. 655

يصلونَ عَلَى ميامن الصُّفُوف " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم، وَفِيه رجل مُخْتَلف فِيهِ. ٢٤٨٣ - وَصَححهُ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ. ٢٤٨٤ - وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى تَضْعِيفه. وَالْمُخْتَار تَصْحِيحه فَلم يذكر مَا يَقْتَضِي ضعفا. ٢٤٨٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " وسطوا الإِمَام، وسدوا الْخلَل " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (بَاب فضل الصَّفّ الأول، ثمَّ مَا بعده، الْأَقْرَب إِلَى الإِمَام فَالْأَقْرَب) ٢٤٨٦ - فِيهِ، الْأَحَادِيث فِي الْبَاب قبله. ٢٤٨٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَو يعلم

стр. 656

النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٤٨٨ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا " رَوَاهُ مُسلم. هَذَا فِي الرِّجَال عَلَى الْإِطْلَاق، وَفِي النِّسَاء إِذا كن مَعَ الرِّجَال، فَإِن انفردن فَخير صفوفهن أَولهَا كالرجال. ٢٤٨٩ - وَعَن أبي سعيد ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى فِي أَصْحَابه تأخرا، فَقَالَ لَهُم: " تقدمُوا فائتموا بِي، وليأتكم بكم من بعدكم، لَا يزَال قوم يتأخرون [٩١ / ب] حَتَّى يؤخرهم الله " رَوَاهُ مُسلم. ٢٤٩٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم الله فِي النَّار " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم. ٢٤٩١ - وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة، ﵁: " أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ

стр. 657

يسْتَغْفر للصف الْمُقدم ثَلَاثًا، وَللثَّانِي مرّة " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَالْحَاكِم، وَإسْنَاد ابْن ماجة صَحِيح. ٢٤٩٢ - قَالَ الْحَاكِم: " إِسْنَاده صَحِيح ". (فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بِهِ) ٢٤٩٣ - مِنْهُ، عَن ابْن عمر، قيل: يَا رَسُول الله، تعطلت ميسرَة الْمَسْجِد. فَقَالَ: " من عمّر ميسرَة الْمَسْجِد كتب الله لَهُ كِفْلَيْنِ من الْأجر " رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف [١٠٤ / أ] . (بَاب من يسْتَحبّ أَن يَلِي الإِمَام) ٢٤٩٤ - عَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة، وَيَقُول: " اسْتَووا، وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ ليلني مِنْكُم

стр. 658

أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ " رَوَاهُ مُسلم. ٢٤٩٥ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " ليلني مِنْكُم أولو الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثَلَاثًا، وَإِيَّاكُم وهيشات الْأَسْوَاق " رَوَاهُ مُسلم. ليلني، ضبطناه فِي مُسلم عَلَى وَجْهَيْن: أَحدهمَا: بتَخْفِيف النُّون. وَالثَّانِي: بتَشْديد النُّون، وَزِيَادَة يَاء مَفْتُوحَة قبلهَا. وَأولُوا الأحلام والنهى: هم البالغون، الْعُقَلَاء، الْفُضَلَاء. ٢٤٩٦ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يحب أَن يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار ليأخذوا عَنهُ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَادَيْنِ عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. ٢٤٩٧ - وَعنهُ: " صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ فِي بَيت أم سليم، فَقُمْت ويتيم خَلفه، وَأم سليم خلفنا " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 659

٢٤٩٨ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ، ﵁، قَالَ: " أَلا أحدثكُم بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ، قَالَ: أَقَامَ الصَّلَاة، فَصف - يعْنى الرِّجَال - وصف خَلفهم الغلمان، ثمَّ صَلَّى بهم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن. ٢٤٩٩ - وَفِي [٩٢ / أ] رِوَايَة ضَعِيفَة للبيهقي: " يقدم الرِّجَال، ثمَّ الصّبيان، ثمَّ النِّسَاء ". (فصل فِي ضعيفه) ٢٥٠٠ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوع: " لَا يتَقَدَّم الصَّفّ الأول أَعْرَابِي، وَلَا أعجمي، وَلَا صبي " رَوَاهُ الدراقطني بِإِسْنَاد ضَعِيف.

стр. 660

(بَاب بَيَان أَن السّنة أَن يقف الْمَأْمُوم الْوَاحِد عَن يَمِين الإِمَام، والاثنان خَلفه، وَالْمَرْأَة خلف الرجل أَو الرِّجَال، وَأَن إِمَامَة النِّسَاء تقف وسطهن) ٢٥٠١ - مِنْهُ حَدِيث ابْن عَبَّاس، السَّابِق فِي بَاب " صَلَاة النَّافِلَة جمَاعَة ". ٢٥٠٢ - وحديثا عَائِشَة. [١٠٤ / ب] . ٢٥٠٣ - وَأم سَلمَة السابقان، فِي بَاب " جمَاعَة النِّسَاء ". ٢٥٠٤ - وَحَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله وَفِي غَيره. ٢٥٠٥ - وَعَن جَابر، ﵁، قَالَ: " قَامَ النَّبِي ﷺ َ فَقُمْت عَن يسَاره فَأخذ بيَدي فأدارني حَتَّى أقامني عَن يَمِينه، ثمَّ جَاءَ جَبَّار بن صَخْر فَقَامَ عَن يسَار رَسُول الله ﷺ َ فَأخذ بِأَيْدِينَا جَمِيعًا فدفعنا حَتَّى أقامنا خَلفه ". رَوَاهُ مُسلم، وَهُوَ بعض حَدِيث طَوِيل فِي آخر " مُسلم ". ٢٥٠٦ - وَعَن أنس ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بِهِ، وبامرأة فَجعله عَن يَمِينه، وَالْمَرْأَة خَلفه " رَوَاهُ مُسلم. (فصل فِي ضَعِيف يُخَالِفهُ) ٢٥٠٧ - عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن الْأسود، عَن أَبِيه قَالَ:

стр. 661

" دخلت أَنا، وعلقمة عَلَى ابْن مَسْعُود بالهاجرة فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس، أَقَامَ الصَّلَاة فَقُمْت أَنا وصاحبي خَلفه فَأخذ بيَدي، وبيد صَاحِبي، فَجعلنَا عَن يَمِينه ويساره، وَقَامَ بَيْننَا، وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصنع إِذا كَانُوا ثَلَاثَة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا، وَهُوَ ضَعِيف، فَإِن ابْن إِسْحَاق مُدَلّس مَشْهُور بذلك، والمدلس إِذا قَالَ: عَن، لَا يحْتَج بِهِ بالِاتِّفَاقِ. ٢٥٠٨ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد فِيهِ: هَارُون بن عنترة، وَثَّقَهُ أَحْمد، وَابْن معِين.

стр. 662

٢٥٠٩ - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " هُوَ مَتْرُوك يكذب ". وَهَذَا جرح مُفَسّر، فَيقدم عَلَى التَّعْدِيل. ٢٥١٠ - وَالثَّابِت فِي " صَحِيح " مُسلم وَغَيره: " أَن ابْن مَسْعُود فعل ذَلِك " وَلم يقل: " هَكَذَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ". ٢٥١١ - وتأوله الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنه مَنْسُوخ بالأحاديث السَّابِقَة، ٢٥١٢ - وَذكر الْحميدِي شيخ البُخَارِيّ [٩٢ / ب] أَنه نسب ابْن مَسْعُود إِلَى أَنه اشْتبهَ ذَلِك عَلَيْهِ بقضية ذكرهَا بِإِسْنَادِهِ. ٢٥١٣ - وَعَن ابْن سِيرِين: " أَنه كَانَ الْمَسْجِد ضيقا " وَالْمُخْتَار لَو ثَبت أَن يحمل عَلَى فعله مرّة لبَيَان الْجَوَاز. (بَاب كَرَاهَة وقُوف الرجل خلف الصَّفّ بِلَا عذر، وَأَنه لَو فعله صحت صلَاته، وتندب إِعَادَتهَا) ٢٥١٤ - وَعَن وابصة بن معبد ﵁: " أَن رَسُول الله ﷺ َ رَأَى رجلا

стр. 663

يُصَلِّي خلف الصَّفّ وَحده فَأمره أَن يُعِيد الصَّلَاة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ. ٢٥١٥ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". ٢٥١٦ - وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: " ثَبت هَذَا الحَدِيث أَحْمد وَإِسْحَاق " [١٠٥ / أ] . ٢٥١٧ - وَعَن عَلّي بن شَيبَان، ﵁، قَالَ: صلينَا وَرَاء النَّبِي ﷺ َ فَقَضَى الصَّلَاة، فَرَأَى رجلا فَردا خلف الصَّفّ، فَقَالَ: " اسْتقْبل صَلَاتك، لَا صَلَاة للَّذي خلف الصَّفّ " رَوَاهُ الإِمَام، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد حسن.

стр. 664

٢٥١٨ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، أَنه انْتَهَى إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ رَاكِع فَرَكَعَ قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ: " زادك الله حرصا، وَلَا تعد " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٥١٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد البُخَارِيّ، أَن أَبَا بكرَة جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ رَاكِع فَرَكَعَ دون الصَّفّ ثمَّ مَشَى إِلَى الصَّفّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ صلَاته، قَالَ: " أَيّكُم الَّذِي ركع دون الصَّفّ ثمَّ مَشَى إِلَى الصَّفّ؟ " فَقَالَ أَبُو بكرَة: أَنا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " زادك الله حرصا وَلَا تعد ". قيل مَعْنَاهُ: لَا تعد إِلَى الْإِحْرَام خلف الصَّفّ. وَقيل: إِلَى التَّأَخُّر عَن الصَّلَاة. وَقيل: إِلَى إتيانها مسرعا.

стр. 665

(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بِهِ) ٢٥٢٠ - عَن مقَاتل بن حَيَّان، قَالَ النَّبِي ﷺ َ " إِن جَاءَ رجل فَلم يجد أحدا فليختلج إِلَيْهِ رجلا من الصَّفّ فَليقمْ مَعَه، فَمَا أعظم أجر المختلج! " هَذَا مُرْسل، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " الْمَرَاسِيل "، وَالْبَيْهَقِيّ. (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة بَين السَّوَارِي) ٢٥٢١ - عَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ حِين دخل الْكَعْبَة جعل عمودا عَن يَمِينه، وعمودا عَن يسَاره، وَثَلَاثَة أعمدة وَرَاءه، ثمَّ صَلَّى " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٥٢٢ - وَعَن عبد الحميد بن مَحْمُود قَالَ: صليت مَعَ أنس يَوْم الْجُمُعَة فدفعنا إِلَى [٩٣ / أ] السَّوَارِي، فتقدمنا وتأخرنا، فَقَالَ أنس: " كُنَّا نتقي هَذَا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ " رَوَاهُ الثَّلَاثَة. ٢٥٢٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ". ٢٥٢٤ - وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة، عَن أَبِيه ﵁ قَالَ: " كُنَّا عَلَى عهد النَّبِي

стр. 666

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ننهى عَن الصَّلَاة بَين السَّوَارِي، ونطرد عَنْهَا طردا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ. ٢٥٢٥ - قَالَ الْحَاكِم: " هَذَا وَالَّذِي قبله إسناداهما صَحِيحَانِ ". ٢٥٢٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " مَعْنَاهُ أَن السارية تحول بَينهم، فَإِن كَانَ مُنْفَردا، أَو جمَاعَة، لم يُجَاوز، أما بَين الساريتين، لم يكره لحَدِيث ابْن عمر " [١٠٥ / ب] . (بَاب كَرَاهَة صَلَاة الإِمَام عَلَى مَوضِع أَعلَى من مَوضِع الْمَأْمُوم، وَالْمَأْمُوم عَلَى مَوضِع أَعلَى من الإِمَام إِلَّا لحَاجَة، فَإِن أَرَادَ الإِمَام تعليمهم أَفعَال الصَّلَاة، أَو الْمَأْمُوم التَّبْلِيغ عَن الإِمَام اسْتحبَّ الِارْتفَاع) ٢٥٢٧ - فِيهِ حَدِيث سهل بن سعد، السَّابِق، فِي بَاب " الْفِعْل الْقَلِيل لَا يبطل الصَّلَاة ".

стр. 667

٢٥٢٨ - وَعَن همام قَالَ: " أم حُذَيْفَة، ﵁، النَّاس بِالْمَدَائِنِ عَلَى دكان، فَأخذ أَبُو مَسْعُود بِقَمِيصِهِ فجبذه، فَلَمَّا فرغ من صلَاته، قَالَ: ألم تعلم أَنهم كَانُوا ينهون عَن ذَلِك؟ قَالَ: بلَى، قد ذكرت حِين مددتني " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. ٢٥٢٩ - وَفِي رِوَايَة للدارقطني، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد، فِيهِ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقد رَوَى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، أَن أَبَا مَسْعُود قَالَ لَهُ: " ألم تعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يقوم الإِمَام فَوق، وَيبقى النَّاس خَلفه ". ٢٥٣٠ - وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد هَذَا الْقِصَّة أَيْضا بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن رجل

стр. 668

مَجْهُول: " أَن عمارا صَلَّى بِالنَّاسِ عَلَى دكان فَجَذَبَهُ حُذَيْفَة " وَذكر نَحْو مَا سبق. ٢٥٣١ - وَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن حُذَيْفَة صَلَّى بِالْمَدَائِنِ عَلَى دكان فجبذه سلمَان، وَقَالَ: أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لَا يُصَلِّي الإِمَام عَلَى نشر مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابه ". (بَاب أَمر الإِمَام بالمحافظة عَلَى حُدُود الصَّلَاة، ومكملاتها) ٢٥٣٢ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، السَّابِق فِي بَاب " من صَلَّى خلف من بَان مُحدثا ". ٢٥٣٣ - وَحَدِيث ثَوْبَان السَّابِق، فِي بَاب " كَرَاهَة تَخْصِيص الإِمَام نَفسه بِالدُّعَاءِ ". ٢٥٣٤ - وَعَن [٩٣ / ب] عقبَة بن عَامر، ﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ

стр. 669

يَقُول: " من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت، وَأتم الصَّلَاة، فَلهُ وَلَهُم، وَمن نقص من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد حَسَنَة أَو صَحِيحَة، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " وَأتم الصَّلَاة ". ٢٥٣٥ - وَعَن صَالح بن عبيد، عَن قبيصَة بن وَقاص، ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يكون عَلَيْكُم أُمَرَاء من بعدِي يؤخرون الصَّلَاة، فَهِيَ لكم، وَهِي عَلَيْهِم، فصلوا مَعَهم، مَا صلوا الْقبْلَة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، إِلَّا صَالح بن عبيد فَسَكَتُوا عَنهُ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد [١٠٦ / أ] .

стр. 670

(كتاب صَلَاة الْمُسَافِر) (بَاب إِثْبَات الْقصر فِي كل سفر لَيْسَ مَعْصِيّة، وَإِن كَانَ آمنا، وَجَوَاز الْإِتْمَام) ٢٥٣٦ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " أول مَا فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ، فأقرت صَلَاة السّفر وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر ". قَالَ الزُّهْرِيّ، قلت لعروة: فَمَا بَال عَائِشَة تتمّ؟ قَالَ: تأولت كَمَا تَأَول عُثْمَان. مُتَّفق عَلَيْهِ. قَالَ الْجُمْهُور: مَعْنَى تأويلهما أَنَّهُمَا رَأيا الْقصر جَائِزا لَا وَاجِبا، وَقيل غير ذَلِك. ٢٥٣٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس، ﵄، قَالَ: " فرض الله تَعَالَى الصَّلَاة عَلَى لِسَان نَبِيكُم ﷺ َ فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة " رَوَاهُ مُسلم من طرق. وَمَعْنَاهُ: يُصَلِّي فِي الْخَوْف مَعَ الإِمَام رَكْعَة، وينفرد بِأُخْرَى. ٢٥٣٨ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، قَالَ: " صَلَّى بِنَا عُثْمَان بمنى أَربع رَكْعَات، فَقيل ذَلِك لِابْنِ مَسْعُود فَاسْتَرْجع، ثمَّ قَالَ: صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أبي بكر بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عمر بمنى رَكْعَتَيْنِ. فليت حظي من أَربع رَكْعَات، رَكْعَتَانِ متقبلتان " مُتَّفق عَلَيْهِ.
следующие страницы →