Полный текст (1 042 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ننهى عَن الصَّلَاة بَين السَّوَارِي، ونطرد عَنْهَا طردا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ.
٢٥٢٥ - قَالَ الْحَاكِم: " هَذَا وَالَّذِي قبله إسناداهما صَحِيحَانِ ".
٢٥٢٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " مَعْنَاهُ أَن السارية تحول بَينهم، فَإِن كَانَ مُنْفَردا، أَو جمَاعَة، لم يُجَاوز، أما بَين الساريتين، لم يكره لحَدِيث ابْن عمر " [١٠٥ / ب] .
(بَاب كَرَاهَة صَلَاة الإِمَام عَلَى مَوضِع أَعلَى من مَوضِع الْمَأْمُوم، وَالْمَأْمُوم عَلَى مَوضِع أَعلَى من الإِمَام إِلَّا لحَاجَة، فَإِن أَرَادَ الإِمَام تعليمهم أَفعَال الصَّلَاة، أَو الْمَأْمُوم التَّبْلِيغ عَن الإِمَام اسْتحبَّ الِارْتفَاع)
٢٥٢٧ - فِيهِ حَدِيث سهل بن سعد، السَّابِق، فِي بَاب " الْفِعْل الْقَلِيل لَا يبطل الصَّلَاة ".
стр. 667
٢٥٢٨ - وَعَن همام قَالَ: " أم حُذَيْفَة، ﵁، النَّاس بِالْمَدَائِنِ عَلَى دكان، فَأخذ أَبُو مَسْعُود بِقَمِيصِهِ فجبذه، فَلَمَّا فرغ من صلَاته، قَالَ: ألم تعلم أَنهم كَانُوا ينهون عَن ذَلِك؟ قَالَ: بلَى، قد ذكرت حِين مددتني " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
٢٥٢٩ - وَفِي رِوَايَة للدارقطني، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد، فِيهِ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقد رَوَى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، أَن أَبَا مَسْعُود قَالَ لَهُ: " ألم تعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى أَن يقوم الإِمَام فَوق، وَيبقى النَّاس خَلفه ".
٢٥٣٠ - وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد هَذَا الْقِصَّة أَيْضا بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن رجل
стр. 668
مَجْهُول: " أَن عمارا صَلَّى بِالنَّاسِ عَلَى دكان فَجَذَبَهُ حُذَيْفَة " وَذكر نَحْو مَا سبق.
٢٥٣١ - وَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن حُذَيْفَة صَلَّى بِالْمَدَائِنِ عَلَى دكان فجبذه سلمَان، وَقَالَ: أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لَا يُصَلِّي الإِمَام عَلَى نشر مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابه ".
(بَاب أَمر الإِمَام بالمحافظة عَلَى حُدُود الصَّلَاة، ومكملاتها)
٢٥٣٢ - فِيهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، السَّابِق فِي بَاب " من صَلَّى خلف من بَان مُحدثا ".
٢٥٣٣ - وَحَدِيث ثَوْبَان السَّابِق، فِي بَاب " كَرَاهَة تَخْصِيص الإِمَام نَفسه بِالدُّعَاءِ ".
٢٥٣٤ - وَعَن [٩٣ / ب] عقبَة بن عَامر، ﵁، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ
стр. 669
يَقُول: " من أم النَّاس فَأصَاب الْوَقْت، وَأتم الصَّلَاة، فَلهُ وَلَهُم، وَمن نقص من ذَلِك شَيْئا فَعَلَيهِ وَلَا عَلَيْهِم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بأسانيد حَسَنَة أَو صَحِيحَة، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " وَأتم الصَّلَاة ".
٢٥٣٥ - وَعَن صَالح بن عبيد، عَن قبيصَة بن وَقاص، ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يكون عَلَيْكُم أُمَرَاء من بعدِي يؤخرون الصَّلَاة، فَهِيَ لكم، وَهِي عَلَيْهِم، فصلوا مَعَهم، مَا صلوا الْقبْلَة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح، إِلَّا صَالح بن عبيد فَسَكَتُوا عَنهُ، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد [١٠٦ / أ] .
стр. 670
(كتاب صَلَاة الْمُسَافِر)
(بَاب إِثْبَات الْقصر فِي كل سفر لَيْسَ مَعْصِيّة، وَإِن كَانَ آمنا، وَجَوَاز الْإِتْمَام)
٢٥٣٦ - عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " أول مَا فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ، فأقرت صَلَاة السّفر وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر ". قَالَ الزُّهْرِيّ، قلت لعروة: فَمَا بَال عَائِشَة تتمّ؟ قَالَ: تأولت كَمَا تَأَول عُثْمَان. مُتَّفق عَلَيْهِ. قَالَ الْجُمْهُور: مَعْنَى تأويلهما أَنَّهُمَا رَأيا الْقصر جَائِزا لَا وَاجِبا، وَقيل غير ذَلِك.
٢٥٣٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس، ﵄، قَالَ: " فرض الله تَعَالَى الصَّلَاة عَلَى لِسَان نَبِيكُم ﷺ َ فِي الْحَضَر أَرْبعا، وَفِي السّفر رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْف رَكْعَة " رَوَاهُ مُسلم من طرق. وَمَعْنَاهُ: يُصَلِّي فِي الْخَوْف مَعَ الإِمَام رَكْعَة، وينفرد بِأُخْرَى.
٢٥٣٨ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، قَالَ: " صَلَّى بِنَا عُثْمَان بمنى أَربع رَكْعَات، فَقيل ذَلِك لِابْنِ مَسْعُود فَاسْتَرْجع، ثمَّ قَالَ: صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أبي بكر بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عمر بمنى رَكْعَتَيْنِ. فليت حظي من أَربع رَكْعَات، رَكْعَتَانِ متقبلتان " مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 671
٢٥٣٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَأبي بكر، وَعمر، وَمَعَ عُثْمَان صَدرا من إمارته ثمَّ أتمهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٥٤٠ - وَعَن حَارِثَة بن وهب، ﵁، قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى آمن مَا كَانَ النَّاس وَأَكْثَره رَكْعَتَيْنِ " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٥٤١ - وَعَن يعْلى بن أُميَّة قَالَ: قلت لعمر بن الْخطاب ﵁ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا﴾ ، فقد أَمن النَّاس. فَقَالَ: عجبت [٩٤ / أ] مَا عجبت مِنْهُ فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن ذَلِك. فَقَالَ: " صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته " رَوَاهُ مُسلم.
٢٥٤٢ - وَعَن عَائِشَة ﵂، أَنَّهَا اعْتَمَرت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ من الْمَدِينَة
стр. 672
إِلَى مَكَّة حَتَّى إِذا قدمت مَكَّة قَالَت: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت وَأمي، قصرت وَأَتْمَمْت، وَأَفْطَرت وَصمت! قَالَ: " أَحْسَنت يَا عَائِشَة " وَمَا عَابَ عَلّي. رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح.
٢٥٤٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده حسن ".
٢٥٤٤ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب " الْمعرفَة ": " هُوَ إِسْنَاد صَحِيح ".
٢٥٤٥ - وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ: " خرجت مَعَه فِي عمْرَة رَمَضَان ".
стр. 673
وَهَذِه اللَّفْظَة مشكلة، فَإِن الْمَعْرُوف أَنه ﷺ َ لم يعْتَمر إِلَّا أَربع عمر، كُلهنَّ فِي ذِي الْقعدَة [١٠٦ / ب] .
٢٥٤٦ - وعنها: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقصر فِي السّفر، وَيتم، وَيفْطر، ويصوم " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
٢٥٤٧ - وَقَالَ: " إِسْنَاده صَحِيح ".
стр. 674
٢٥٤٨ - وَوَافَقَهُ الْبَيْهَقِيّ.
٢٥٤٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِن الله يحب أَن تُؤْتَى رخصه، كَمَا يحب أَن تُؤْتَى عَزَائِمه " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد.
٢٥٥٠ - وَفِي رِوَايَة: " كَمَا يكره أَن تُؤْتَى مَعَاصيه ".
стр. 675
(بَاب قدر السّفر الَّذِي يجوز فِيهِ الْقصر وَأَنه يجوز الْقصر من حِين يُفَارق بُنيان بَلَده حَتَّى يعود إِلَيْهِ)
٢٥٥١ - عَن عَطاء: " ان ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس كَانَا يصليان رَكْعَتَيْنِ، ويفطران فِي أَرْبَعَة برد، فَمَا فَوْقهَا " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
٢٥٥٢ - وَذكره البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " تَعْلِيقا.
٢٥٥٣ - وَعنهُ: " سُئِلَ ابْن عَبَّاس أأقصر الصَّلَاة إِلَى عَرَفَة؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِن إِلَى عسفان، وَإِلَى جدة،، وَإِلَى الطَّائِف " رَوَاهُ الشَّافِعِي، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. وَهَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة بَين كل وَاحِدَة مِنْهَا، وَبَين مَكَّة مرحلتان، وهما أَرْبَعَة برد.
٢٥٥٤ - وَقَالَ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم: " أَن ابْن عمر كَانَ يقصر فِي الْيَوْم التَّام ". فَلَعَلَّ مُرَاده يَوْم بليلته ليُوَافق مَا سبق.
стр. 676
٢٥٥٥ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: " خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة. قيل لَهُ: أقمتم [٩٤ / ب] بِمَكَّة؟ قَالَ: أَقَمْنَا بهَا عشرا " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهَذَا فِي حجَّة الْوَدَاع وَلم تكن الْإِقَامَة عشرَة فِي نَفْس مَكَّة، بل فِيهَا، وَفِي عَرَفَات، وَمنى.
٢٥٥٦ - وَعنهُ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا خرج مسيرَة ثَلَاث أَمْيَال أَو ثَلَاث فراسخ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " شُعْبَة الشاك. رَوَاهُ مُسلم. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ، أَن غَايَة سَفَره ثَلَاثَة أَمْيَال، بل مُرَاده إِذا سَافر سفرا طَويلا فتباعد ثَلَاثَة أَمْيَال قصر، وَالْمرَاد أَنه لم يحْتَج إِلَى الْقصر قبل ذَلِك، فَلَو أَرَادَهُ من حِين فَارق الْبَلَد جَازَ.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٥٥٧ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ: " يَا أهل مَكَّة، لَا تقصرُوا فِي أدنَى من أَرْبَعَة برد، من مَكَّة إِلَى عسفان " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا.
٢٥٥٨ - وَالصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عَبَّاس كَمَا سبق [١٠٧ / أ] .
стр. 677
(بَاب الْمُسَافِر إِذا دخل بَلَدا فَنَوَى فِيهِ إِقَامَة أَرْبَعَة أَيَّام كَامِلَة لزمَه الْإِتْمَام، وَإِن نَوى دونهَا قصر، وَإِن أَقَامَ لحَاجَة يتوقعها قصر إِلَى ثَمَانِيَة عشر يَوْمًا، أَو تِسْعَة عشر)
٢٥٥٩ - فِيهِ، حَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله. فَإِن النَّبِي ﷺ َ أَقَامَ فِي نَفْس مَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام كَامِلَة سُوَى يومي الدُّخُول وَالْخُرُوج، وَكَانَ يقصر فِيهَا.
٢٥٦٠ - وَعَن الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " يمْكث المُهَاجر بِمَكَّة بعد قَضَاء نُسكه ثَلَاثًا " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلَيْسَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " بعد قَضَاء نُسكه " وَكَانَت الْإِقَامَة بِمَكَّة حَرَامًا عَلَى الْمُهَاجِرين، فَدلَّ أَن الْإِقَامَة لَيست إِقَامَة مُؤثرَة.
٢٥٦١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، قَالَ: " أَقَامَ النَّبِي ﷺ َ تِسْعَة عشر يقصر " فَنحْن إِذا سافرنا تِسْعَة عشر قَصرنَا، وَإِن زِدْنَا أتممنا. رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا: " تِسْعَة عشر " بِنَقص وَاحِد من عشْرين.
٢٥٦٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، إسنادها عَلَى شَرط البُخَارِيّ: " سَبْعَة عشر " بِنَقص ثَلَاثَة من عشْرين.
стр. 678
٢٥٦٣ - وَفِي رِوَايَة لَهما مُرْسلَة ضَعِيفَة: " خَمْسَة عشر ". وَكَأن هَذَا الحَدِيث فِي إِقَامَته بِمَكَّة لِحَرْب هوَازن عَام الْفَتْح.
٢٥٦٤ - وَالَّذِي سبق فِي حَدِيث أنس: " عشرَة أَيَّام " كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع.
٢٥٦٥ - وَفِي رِوَايَة لَهما من رِوَايَة عمرَان بن الْحصين: " ثَمَانِيَة عشر " وَهِي ضَعِيفَة.
٢٥٦٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " يُمكن الْجمع بِأَن من رُوِيَ: تِسْعَة عشر، عد يومي الدُّخُول وَالْخُرُوج، وَمن رَوَى: سَبْعَة عشر، تَركهمَا، وَمن رَوَى: ثَمَانِيَة عشر، عد أَحدهمَا ".
٢٥٦٧ - وَعَن جَابر، قَالَ: " أَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ بتبوك عشْرين يَوْمًا، يقصر الصَّلَاة ".
стр. 679
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ [قَالَا] : " تفرد معمر بروايته مُسْندًا، وَرَوَاهُ غَيره مُرْسلا ".
٢٥٦٨ - وَرَوَى [٩٥ / أ] : " بضع عشرَة ". قلت: الحَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ، وَمُسلم، وَلَا يقْدَح فِيهِ تفرد معمر فَإِنَّهُ ثِقَة حَافظ، فزيادته مَقْبُولَة.
٢٥٦٩ - وَمن ابْن عمر قَالَ: " ارتج علينا الثَّلج وَنحن بِأَذربِيجَان، سِتَّة أشهر فِي غزَاة، وَكُنَّا نصلي رَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ [١٠٧ / ب] .
٢٥٧٠ - وَعَن أنس: " أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَقَامُوا برامهرمز تِسْعَة أشهر،
стр. 680
نقصر الصَّلَاة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَفِيه عِكْرِمَة بن عمار، اخْتلفُوا فِي الِاحْتِجَاج بِهِ، وَاحْتج بِهِ مُسلم فِي " صَحِيحه ".
٢٥٧١ - وَعنهُ: " أَنه أَقَامَ بِالشَّام مَعَ عبد الْملك بن مَرْوَان شَهْرَيْن يُصَلِّي صَلَاة الْمُسَافِر " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، فِيهِ عبد الْوَهَّاب بن عَطاء، مُخْتَلف فِيهِ، وَثَّقَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَاحْتج بِهِ مُسلم فِي " صَحِيحه ".
(فصل فِي ضعيفه)
٢٥٧٢ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ أَقَامَ بِخَيْبَر أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ".
٢٥٧٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " تفرد بِهِ الْحسن بن عمَارَة، وَهُوَ ضَعِيف ".
стр. 681
٢٥٧٤ - قَالَ شُعْبَة: " إِنَّه يكذب ".
٢٥٧٥ - وَقَالَ أَحْمد: " أَحَادِيثه مَوْضُوعَة ".
٢٥٧٦ - وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: " كَانَ يغلط، وَيَضَع الحَدِيث ".
(بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر)
٢٥٧٧ - عَن أنس ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر، ثمَّ نزل فَجمع بَينهمَا، فَإِن زاغت قبل أَن يرتحل صَلَّى الظّهْر ثمَّ ركب " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٥٧٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يجمع بَين صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر ".
٢٥٧٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أَرَادَ أَن يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر أخر الظّهْر حَتَّى يدْخل أول وَقت الْعَصْر، ثمَّ يجمع بَينهمَا ".
٢٥٨٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " إِذا عجل عَلَيْهِ السّفر يُؤَخر الظّهْر إِلَى أول وَقت الْعَصْر، فَيجمع بَينهمَا، وَيُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء حِين يغيب الشَّفق ".
٢٥٨١ - وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب
стр. 682
وَالْعشَاء، بعد أَن يغيب الشَّفق، وَيَقُول: " إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء " مُتَّفق عَلَيْهِ. لَفظه لمُسلم هُنَا، وللبخاري فِي آخر كتاب " الْحَج ".
٢٥٨٢ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " أَنه أخر الْمغرب حَتَّى غَابَ الشَّفق، ثمَّ نزل فَجمع، ثمَّ أخْبرهُم أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يفعل ذَلِك إِذا جد بِهِ السّير ".
٢٥٨٣ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن صَحِيح " [١٠٨ / أ] .
٢٥٨٤ - وَعَن [٩٥ / ب] معَاذ بن جبل ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ فِي غَزْوَة
стр. 683
تَبُوك إِذا ارتحل قبل زيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى الْعَصْر فيصليهما جَمِيعًا، وَإِذا ارتحل بعد زيغ الشَّمْس عجل الْعَصْر إِلَى الظّهْر، وَصَلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا ثمَّ سَار، وَكَانَ إِذا ارتحل قبل الْمغرب أخر الْمغرب حَتَّى يُصليهَا مَعَ الْعشَاء، وَإِذا ارتحل بعد الْمغرب عجل الْعشَاء فَصلاهَا مَعَ الْمغرب " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.، رِجَاله ثِقَات رجال الشَّيْخَيْنِ
٢٥٨٥ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ".
٢٥٨٦ - قَالَا: " تفرد بِهِ قُتَيْبَة ".
٢٥٨٧ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: " هُوَ حَدِيث مَحْفُوظ صَحِيح ".
٢٥٨٨ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ بِإِسْنَاد جيد.
стр. 684
٢٥٨٩ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄، قَالَ: " دفع رَسُول الله ﷺ َ من عَرَفَة، فَلَمَّا جَاءَ الْمزْدَلِفَة نزل فَتَوَضَّأ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة، فَصَلى الْمغرب ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الْعشَاء فصلاهما، وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٥٩٠ - احْتج بِهِ الشَّافِعِي وَغَيره فِي جَوَاز التَّفْرِيق بَينهمَا إِذا جمع فِي وَقت الثَّانِيَة، وَالله أعلم.
(بَاب مَا جَاءَ فِي الْجمع بِعُذْر الْمَطَر وَنَحْوه فِي الْحَضَر)
٢٥٩١ - عَن ابْن عَبَّاس، ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سبعا وثمانيا، الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء " مُتَّفق عَلَيْهِ
стр. 685
٢٥٩٢ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " سبعا جَمِيعًا، وثمانيا جَمِيعًا ".
٢٥٩٣ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: " من غير خوف، وَلَا سفر ". قيل لِابْنِ عَبَّاس: لم فعل ذَلِك؟ فَقَالَ: أَن لَا يخرج أحدا من أمته.
٢٥٩٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " جمع رَسُول الله ﷺ َ بَين الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء بِالْمَدِينَةِ فِي غير خوف، وَلَا مطر، قيل لِابْنِ عَبَّاس: مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِك؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته.
٢٥٩٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الله بن شَقِيق، قَالَ: " خَطَبنَا ابْن عَبَّاس يَوْمًا بعد الْعَصْر حَتَّى غربت الشَّمْس وبدت النُّجُوم، وَجعل النَّاس يَقُولُونَ: الصَّلَاة، الصَّلَاة. فَجَاءَهُ رجل من بني تَمِيم لَا يفتر وَلَا ينثني: الصَّلَاة، الصَّلَاة. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أتعلمني بِالسنةِ، لَا أم لَك! رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ جمع بَين الظّهْر وَالْعصر، وَالْمغْرب وَالْعشَاء. قَالَ عبد الله بن شفيق: فحاك فِي صَدْرِي من ذَلِك شَيْء، فَأتيت أَبَا هُرَيْرَة فَسَأَلته، فَصدق مقَالَته " [١٠٨ / ب] .
٢٥٩٦ -[وَفِي رِوَايَة لَهُ: " أَنه قَالَ لهَذَا الْقَائِل: كُنَّا نجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ [٩٦ / أ] عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ ".
٢٥٩٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " رِوَايَة: من غير خوف وَلَا مطر، رَوَاهَا حبيب بن أبي
стр. 686
ثَابت. وَقَالَ جُمْهُور الروَاة: من غير خوف وَلَا سفر " قَالَ: " وَهَذَا أولَى بِأَن يكون مَحْفُوظًا ".
(فصل فِي ضعيفه)
٢٥٩٨ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس، مَرْفُوع.
٢٥٩٩ - وَعمر عَن مَوْقُوف: " الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ من غير عذر من الْكَبَائِر ".
стр. 687
رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ وَضعفهمَا.
(بَاب النَّوَافِل فِي السّفر)
مَذْهَبنَا أَنه يُستحب للْمُسَافِر النَّوَافِل الْمَشْرُوعَة للحاضر، سَوَاء الرَّاتِب مَعَ الْفَرَائِض وَغَيرهَا.
٢٦٠٠ - وَنَقله التِّرْمِذِيّ عَن أَكثر الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَغَيرهمَا.
٢٦٠١ - وَقَالَ ابْن عمر وَطَائِفَة: لَا يتَطَوَّع فِي السّفر بالنوافل الرَّاتِب.
٢٦٠٢ - وَثَبت عَن حَفْص بن عَاصِم، قَالَ: " صَحِبت ابْن عمر فِي طَرِيق مَكَّة، فَصَلى لنا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل وأقبلنا مَعَه حَتَّى جَاءَ رَحْله، وَجلسَ وَجَلَسْنَا مَعَه، فحانت مِنْهُ التفاتة حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسا قيَاما، فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ قُلْنَا: يُسبِّحون. فَقَالَ: لَو كنت مسبِّحا أتممت صَلَاتي. يَا ابْن أخي إِنِّي صَحِبت رَسُول
стр. 688
الله ﷺ َ فِي السّفر فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، وصحبت أَبَا بكر ﵁، فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله وصحبت عمر ﵁، فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، وصحبت عُثْمَان ﵁ فَلم يزدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه مُسلم.
٢٦٠٣ - وَاحْتج الْجُمْهُور للاستحباب بالأحاديث السَّابِقَة فِي بَاب: " اسْتِقْبَال الْقبْلَة " وَغَيره أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَة فِي سَفَره عَلَى رَاحِلَته حَيْثُ تَوَجَّهت بِهِ.
٢٦٠٤ - وَعَن أبي قَتَادَة، فِي حَدِيثه الطَّوِيل: " أَنهم كَانُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر فَنَامُوا عَن صَلَاة الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَسَارُوا حَتَّى ارْتَفَعت الشَّمْس، ثمَّ نزل رَسُول الله ﷺ َ فَتَوَضَّأ ثمَّ أذن بِلَال بِالصَّلَاةِ، فَصَلى رَسُول الله ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ صَلَّى الْغَدَاة، فَصنعَ كَمَا كَانَ يصنع كل يَوْم " رَوَاهُ مُسلم. فهاتان الركعتان سنة الصُّبْح، وهما مُرَاد البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " بقوله:
٢٦٠٥ - " ركع النَّبِي ﷺ َ رَكْعَتي الْفجْر فِي السّفر ".
٢٦٠٦ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب [٩٦ / ب] ، ﵄، قَالَ: " صَحِبت
стр. 689
رَسُول الله ﷺ َ ثَمَانِيَة عشر سفرا، فَمَا رَأَيْته ترك رَكْعَتَيْنِ إِذا زاغت الشَّمْس قبل الظّهْر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
٢٦٠٧ - وَقَالَ: " رَآهُ البُخَارِيّ حسنا ".
٢٦٠٨ - وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِحَدِيث أم هَانِئ فِي صَلَاة الضُّحَى فِي بَيتهَا، وَكَانَ مُسَافِرًا.
стр. 690
(كتاب صَلَاة الْخَوْف)
(بَاب صَلَاة الْخَوْف بِكُل طَائِفَة جَمِيع الصَّلَاة وَيسلم الإِمَام بِكُل طَائِفَة، وَيكون متنفلاً فِي الثَّانِيَة وَهِي صَلَاة النَّبِي ﷺ َ بِبَطن نخل من أَرض نجد بِبِلَاد غطفان)
٢٦٠٩ - عَن جَابر ﵁ قَالَ: أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، وَذكر الحَدِيث. قَالَ: " فَنُوديَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلى بطَائفَة رَكْعَتَيْنِ ثمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلى بالطائفة الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ ".
٢٦١٠ - قَالَ: " فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ َ فِي خوفٍ الظّهْر، فصفَّ بَعضهم خَلفه،
стр. 691
وَبَعْضهمْ بِإِزَاءِ الْعَدو، فَصَلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلّم، فَانْطَلق الَّذين صلوا مَعَه فوقفوا موقف أَصْحَابهم، ثمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فصلوا خَلفه فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ وسلَّم، فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ َ أَرْبعا وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
(بَاب يُفَرِّقهُمْ طائفتين، يُصَلِّي بِكُل طَائِفَة بعض الصَّلَاة، إِذا كَانَ الْعَدو فِي غير جِهَة الْقبْلَة، وَفِي الْمُسلمين كَثْرَة، وَهِي صَلَاة ذَات الرّقاع]
٢٦١١ - عَن صَالح بن خوَّات بن جُبَير: " عمَّن صَلَّى مَعَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم ذَات الرّقاع صَلَاة الْخَوْف، أَن طَائِفَة صفّت مَعَه، وَطَائِفَة وجاه الْعَدو، فَصَلى بالذين مَعَه رَكْعَة، ثمَّ ثَبت قَائِما وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثمَّ انصرفوا فصفوا وجاه الْعَدو، وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَصَلى الرَّكْعَة الَّتِي بقيت ثمَّ ثَبت جَالِسا وَأَتمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ثمَّ سلم بهم " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٦١٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄، قَالَ: " صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْخَوْف بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَة، والطائفة الْأُخْرَى مُوَاجهَة الْعَدو، ثمَّ انصرفوا وَقَامُوا فِي مقَام أَصْحَابهم مُقْبِلين عَلَى الْعَدو، وَجَاء أُولَئِكَ، ثمَّ صَلَّى بهم النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ َ، ثمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَة، وَهَؤُلَاء رَكْعَة " مُتَّفق عَلَيْهِ.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٦١٣ - مِنْهُ، عَن خصيف، عَن أبي عُبَيْدَة بن ابْن مَسْعُود، عَن أَبِيه: " صَلَّى
стр. 692
رَسُول الله [٩٧ / أ] ﷺ َ فَقَامُوا صفّاً خَلفه، وصفّاً مُسْتَقْبل الْعَدو فَصَلى بهم رَكْعَة، ثمَّ جَاءَ الْآخرُونَ فَقَامُوا مقامهم، واستقبل هَؤُلَاءِ الْعَدو، فَصَلى بهم رَكْعَة، ثمَّ سلم، فَقَامَ هَؤُلَاءِ، فصلوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَة، ثمَّ سلمُوا، ثمَّ ذَهَبُوا، فَقَامُوا مقَام أُولَئِكَ مستقبلي الْعَدو، وَرجع أُولَئِكَ إِلَى مقامهم فصلوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَة، ثمَّ سلمُوا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَهُوَ ضَعِيف مُنْقَطع. خصيف ضَعِيف، وَأَبُو عُبَيْدَة لم يدْرك أَبَاهُ.
(بَاب الصَّلَاة بهم جَمِيعًا، وَهِي صَلَاة عسفان)
٢٦١٤ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: " شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْخَوْف، فصفنا صفّين، صفا خلف رَسُول الله ﷺ َ، والعدو بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فكبّر النَّبِي ﷺ َ وكبّرنا جَمِيعًا، ثمَّ ركع وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحر الْعَدو، فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ السُّجُود، وَقَامَ الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر فِي السُّجُود، وَقَامُوا ثمَّ تقدم الصَّفّ الْمُؤخر، وَتَأَخر الصَّفّ الْمُقدم، ثمَّ ركع
стр. 693
النَّبِي ﷺ َ وركعنا جَمِيعًا، ثمَّ رفع رَأسه من الرُّكُوع ورفعنا جَمِيعًا، ثمَّ انحدر بِالسُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، الَّذِي كَانَ مُؤَخرا فِي الرَّكْعَة الأولَى، وَقَامَ الصَّفّ الْمُؤخر فِي نحور الْعود، فَلَمَّا قَضَى النَّبِي ﷺ َ السُّجُود والصف الَّذِي يَلِيهِ، انحدر الصَّفّ الْمُؤخر بِالسُّجُود، فسجدوا، ثمَّ سلم النَّبِي ﷺ َ وَسلمنَا جَمِيعًا " رَوَاهُ مُسلم [١٠٩ / أ] .
٢٦١٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قوما من جُهَيْنَة، فَقَاتلُوا قتالاً شَدِيدا، فَلَمَّا صلينَا الظّهْر قَالَ الْمُشْركُونَ: لَو ملنا عَلَيْهِم مَيْلَة لَاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأخْبر جِبْرِيل النَّبِي ﷺ َ ذَلِك، فَذكر ذَلِك لنا رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: وَقَالُوا إِنَّه سَتَأْتِيهِمْ صَلَاة هِيَ أحب إِلَيْهِم من الْأَوْلَاد، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر، صفنا صفّين، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْننَا وَبَين الْقبْلَة، فكبّر رَسُول الله ﷺ َ وكبّرنا، وَركع فَرَكَعْنَا " ثمَّ ذكر نَحوه.
٢٦١٦ - وَعَن سهل بن أبي حثْمَة، ﵁: " أَن رَسُول الله صَلَّى ﷺ َ بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْف، فصفهم خَلفه صفّين، فَصَلى بالذين يلونه رَكْعَة ثمَّ قَامَ فَلم يزل قَائِما حَتَّى صَلَّى الَّذين خَلفهم رَكْعَة [٩٧ / ب] ، ثمَّ تقدمُوا، وَتَأَخر الَّذين كَانُوا قدامهم، فَصَلى بهم رَكْعَة، ثمَّ قعد حَتَّى صَلَّى الَّذين تخلفوا رَكْعَة، ثمَّ سلم " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٦١٧ - وَعَن أبي عَيَّاش الزرقي، ﵁، واسْمه زيد، وَقيل عبيد، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بعسفان، وَعَلَى الْمُشْركين خَالِد بن الْوَلِيد، فصلينا الظّهْر، فَقَالَ الْمُشْركُونَ: لقد أصبْنَا غِرَّة. لقد أصبْنَا غَفلَة، لَو كُنَّا حملنَا عَلَيْهِم
стр. 694
وهم فِي الصَّلَاة، فَنزلت آيَة الْقصر بَين الظّهْر وَالْعصر، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر قَامَ رَسُول الله ﷺ َ مُسْتَقْبل الْقبْلَة، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامه، فصفّ خلف رَسُول الله ﷺ َ صف، وصفّ بعد ذَلِك الصَّفّ صف آخر، فَرَكَعَ رَسُول الله ﷺ َ وركعوا جَمِيعًا ". وَذكر مثل رِوَايَة جَابر. ثمَّ قَالَ فِي آخِره: " فَصلاهَا بعسفان، وصلاها يَوْم بني سليم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ إِلَى أبي عَيَّاش.
٢٦١٨ - وَرَوَى النَّسَائِيّ نَحوه من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.
٢٦١٩ - وَرَوَى البُخَارِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه، لَكِن لم يذكر تقدم الصَّفّ، وَتَأَخر الآخر.
(بَاب صَلَاة شدَّة الْخَوْف)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾
٢٦٢٠ - وَسبق فِيهِ حَدِيث ابْن عمر فِي بَاب " اسْتِقْبَال الْقبْلَة " [١٠٩ / ب] .
٢٦٢١ - وَعَن عبد الله بن أنيس ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى
стр. 695
خَالِد بن سُفْيَان الْهُذلِيّ، وَكَانَ نَحْو عُرَنَة وعرفات، فَقَالَ: " اذْهَبْ فاقتله " فرأيته وَحَضَرت صَلَاة الْعَصْر، فَقلت: إِنِّي أَخَاف أَن يكون بيني وَبَينه مَا إِن أؤخر الصَّلَاة، فَانْطَلَقت أَمْشِي، وَأَنا أُصَلِّي أومئ إِيمَاء نَحوه، فَلَمَّا دَنَوْت مِنْهُ قَالَ لي: من أَنْت؟ قلت: رجل من الْعَرَب بَلغنِي أَنَّك تجمع لهَذَا الرجل فجئتك فِي ذَاك. قَالَ: إِنِّي لفي ذَاك، فمشيت مَعَه سَاعَة حَتَّى إِذا أمكنني علوته بسيفي حَتَّى برد. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن، وَفِيه مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار، وَهُوَ مُدَلّس، وَقد قَالَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد " عَن ".
٢٦٢٢ - لَكِن قَالَ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " حَدثنِي ". فانتفت مفْسدَة تدليسه فَهُوَ حَدِيث حسن، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.
стр. 696
(كتاب صَلَاة الْجُمُعَة)
(بَاب فضل يَوْم الْجُمُعَة، وَفضل [٩٨ / أ] السَّاعَة الَّتِي فِيهِ)
٢٦٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " خير يَوْم طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خُلق آدم، وَفِيه أُدخل الْجنَّة، وَفِيه أُخرج مِنْهَا، وَلَا تقوم السَّاعَة إِلَّا فِي يَوْم الْجُمُعَة " رَوَاهُ مُسلم.
٢٦٢٤ - وَفِي رِوَايَة ذكرهَا الْحَاكِم، وَقَالَ: " هِيَ صَحِيحَة ": " سيد الْأَيَّام يَوْم الْجُمُعَة ".
стр. 697
٢٦٢٥ - وَعنهُ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " نَحن الآخِرون، وَنحن السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيْد أَن كل أمة أُوتيت الْكتاب من قبلنَا، وأوتيناه من بعدهمْ، ثمَّ هَذَا الْيَوْم الَّذِي كتبه الله علينا، هدَانَا الله لَهُ، فَالنَّاس لنا فِيهِ تبع، الْيَهُود غَدا، وَالنَّصَارَى بعد غَد " مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لمُسلم.
٢٦٢٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " نَحن الآخِرون السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة، بيْد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا وأوتيناه من بعدهمْ، فَهَذَا يومهم الَّذِي فُرض عَلَيْهِم، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فهدانا الله لَهُ، فهم لنا فِيهِ تبع ".
٢٦٢٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " وَنحن أول من يدْخل الْجنَّة " [١١٠ / أ] .
٢٦٢٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ من رِوَايَة حُذَيْفَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: " نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا، والأولون يَوْم الْقِيَامَة، الْمقْضِي لَهُم قبل الْخَلَائق ".
٢٦٢٩ - وَفِي رِوَايَة: " الْمقْضِي بَينهم ". قيل مَعْنَى: بيْد، غير. وَقيل: مَعَ. وَقيل: عَلَى
٢٦٣٠ - وَعنهُ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة، فِيهِ خُلق آدم، وَفِيه أُهبط، وَفِيه تيب عَلَيْهِ، وَفِيه مَاتَ، وَفِيه تقوم السَّاعَة، وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي مُسِيْخة يَوْم الْجُمُعَة من حِين تصبح حَتَّى تطلع الشَّمْس شفقاً
стр. 698
من السَّاعَة إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس، وَفِيه سَاعَة لَا يصادفها عبد مُسلم وَهُوَ يُصَلِّي، وَيسْأل الله حَاجَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاهَا ". قَالَ كَعْب: ذَلِك فِي كل سنة يَوْم. فَقلت: بل فِي كل جُمُعَة. فَقَرَأَ كَعْب التَّوْرَاة، فَقَالَ: صدق رَسُول الله ﷺ َ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: ثمَّ لقِيت عبد الله بن سَلام فَحَدَّثته بِمَجْلِس كَعْب، فَقَالَ عبد الله بن سَلام: قد علمت أَيَّة سَاعَة هِيَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقلت لَهُ: فَأَخْبرنِي بهَا. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: هِيَ آخر سَاعَة من يَوْم الْجُمُعَة. فَقلت: فَكيف هِيَ آخر سَاعَة؟ وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ [٩٨ / ب] : " وَهُوَ يُصَلِّي ". وَتلك السَّاعَة لَا يُصَلِّي فِيهَا. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: ألم يقل رَسُول الله ﷺ َ: " من جلس مَجْلِسا ينْتَظر الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة حَتَّى يُصَلِّي " قلت: بلَى. قَالَ: هُوَ ذَاك. رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ "، وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.
٢٦٣١ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ. قَوْله: مُسِيْخة، بِضَم الْمِيم، وَكسر الْمُهْملَة، وَإِسْكَان الْمُثَنَّاة تَحت، وبالخاء الْمُعْجَمَة، وَفِي " الْمُوَطَّأ " بصاد بدل السِّين، وهما بِمَعْنى، أَي مستمعة مصغية.
٢٦٣٢ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله ﷺ َ ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: " فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي، يسْأَل الله شَيْئا، إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه " وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها. مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٦٣٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " وَهِي سَاعَة خَفِيفَة " [١١٠ / ب] .
стр. 699
٢٦٣٤ - وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للبيهقي: " وَأَشَارَ رَسُول الله ﷺ َ بِيَدِهِ يقللها ".
٢٦٣٥ - وَعَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، قَالَ: قَالَ لي عبد الله بن عمر: أسمعت أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة قلت: نعم، سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تُقضى الصَّلَاة " رَوَاهُ مُسلم.
٢٦٣٦ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مُسلم بن الْحجَّاج قَالَ: " هَذَا الحَدِيث أَجود حَدِيث، وأصحه فِي بَيَان سَاعَة الْجُمُعَة ".
٢٦٣٧ - وَعَن جَابر ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " يَوْم الْجُمُعَة ثنتا عشرَة
стр. 700
سَاعَة، لَا يُوجد مُسلم يسْأَل الله تَعَالَى شَيْئا، إِلَّا أَتَاهُ الله ، فالتمسوها آخر سَاعَة بعد الْعَصْر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِهَذِهِ الْحُرُوف بِإِسْنَاد صَحِيح.
٢٦٣٨ - قَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ". قلت: الصَّحِيح فِي تعْيين السَّاعَة رِوَايَة أبي مُوسَى، وَيحْتَمل أَنَّهَا متنقلة.
(فصل فِي ضعيفه)
٢٦٣٩ - مِنْهُ، مُحَمَّد بن أبي حميد، عَن مُوسَى بن وردان، عَن أنس، رَفعه: " التمسوا سَاعَة الْجُمُعَة بعد الْعَصْر إِلَى غيبوبة الشَّمْس " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَضَعفه هُوَ وَغَيره. وَمُحَمّد هَذَا مُنكر الحَدِيث، سيء الْحِفْظ.
٢٦٤٠ - وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف، عَن أَبِيه، عَن جده رَفعه: " أَنَّهَا من حِين تُقَام الصَّلَاة إِلَى الِانْصِرَاف [٩٩ / أ] " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ.
стр. 701
٢٦٤١ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن كثير بن عبد الله، مُتَّفق عَلَى ضعفه.
٢٦٤٢ - قَالَ الشَّافِعِي: " هُوَ أحد أَرْكَان الْكَذِب ".
٢٦٤٣ - وَقَالَ أَحْمد: هُوَ مُنكر الحَدِيث، لَيْسَ بِشَيْء " وعباراتهم بِنَحْوِ هَذَا مَشْهُورَة.
(بَاب وجوب الْجُمُعَة)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله﴾
٢٦٤٤ - وَفِيه حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق فِي قَوْله ﷺ َ: " هَذَا الْيَوْم الَّذِي كتبه الله علينا " [١١١ / أ] .
٢٦٤٥ - وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لقوم يتخلّفون عَن الْجُمُعَة: " لقد هَمَمْت أَن آمُر رجلا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثمَّ أحرِّق عَلَى رجالٍ يتخلفون عَن الْجُمُعَة بُيُوتهم " رَوَاهُ مُسلم.
٢٦٤٦ - وَعَن ابْن عمر، وَأبي هُرَيْرَة ﵃، أَنَّهُمَا سمعا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول عَلَى أَعْوَاد منبره: " لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجُمُعَات، أَو ليختمن الله عَلَى قُلُوبهم، ثمَّ لَيَكُونن من الغافلين " رَوَاهُ مُسلم.
стр. 702
٢٦٤٧ - وَعَن طَارق بن شهَاب ﵁، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " الْجُمُعَة حق وَاجِب عَلَى كل مُسلم فِي جمَاعَة إِلَّا أَرْبَعَة: عبد مَمْلُوك، وَامْرَأَة، أَو صبي، أَو مَرِيض " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.
٢٦٤٨ - إِلَّا أَنه قَالَ: " طَارق رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا ". وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو دَاوُد لَا يقْدَح فِي صِحَة الحَدِيث، لِأَنَّهُ إِن ثَبت عدم سَمَاعه يكون مُرْسل صَحَابِيّ وَهُوَ حجَّة.
٢٦٤٩ - وَرَوَاهُ الْحَاكِم، عَن طَارق، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ.
стр. 703
٢٦٥٠ - وَقَالَ: " صَحِيح ".
٢٦٥١ - وَعَن أبي الْجَعْد الضمرِي ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " من ترك ثَلَاث جُمع تهاوناً طبع الله عَلَى قلبه " رَوَاهُ الثَّلَاثَة بِإِسْنَاد حسن، وَلم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد.
٢٦٥٢ - وَفِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ أَنه: " حَدِيث حسن ".
٢٦٥٣ - وَعَن حَفْصَة ﵂، أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " رواح الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم " رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ.
стр. 704
٢٦٥٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " عَلَى كل محتلم رواح الْجُمُعَة ".
(فصل فِي ضعيفه)
٢٦٥٥ - مِنْهُ، حَدِيث جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ خطب، فَقَالَ: " اعلموا [٩٩ / ب] أَن الله تَعَالَى افْترض عَلَيْكُم الْجُمُعَة فَمن تَركهَا فِي حَياتِي، أَو بعدِي، وَله إِمَام عَادل، أَو جَائِر، اسْتِخْفَافًا بهَا، أَو جحُودًا لَهَا، فَلَا جمع الله لَهُ شَمله، وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره " رَوَاهُ ابْن مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيّ وضعّفه، فِي إِسْنَاده ضعيفان.
٢٦٥٦ - وَحَدِيثه الآخر: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَعَلَيهِ الْجُمُعَة، إِلَّا
стр. 705
امْرَأَة، أَو عبد، أَو مَرِيض، أَو صبي " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف [١١١ / ب] .
(بَاب من لَا جُمُعَة عَلَيْهِ)
٢٦٥٧ - فِيهِ حَدِيث طَارق فِي الْبَاب قبله.
٢٦٥٨ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وَغَيره، مِمَّا سبق فِي بَاب " الْأَذَان ": " أَلا صلوا فِي الرِّحال ".
٢٦٥٩ - وَعَن أم عَطِيَّة ﵂، أَن رَسُول الله ﷺ َ لما قدم الْمَدِينَة جَمَع
следующие страницы →