← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

فليتحول من مَجْلِسه ذَلِك إِلَى غَيره " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ. ٢٧٧٤ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ٢٧٧٥ - وَقَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ". ٢٧٧٦ - وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: " لَا يثبت رفع هَذَا الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ َ. قَالَ: " وَالْمَشْهُور أَنه من قَول ابْن عمر مَوْقُوف ". ٢٧٧٧ - وَالصَّوَاب قَول الْبَيْهَقِيّ لِأَن مدَار الرِّوَايَة المرفوعة عَلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَهُوَ مُدَلّس، وَقد قَالَ فِي رِوَايَته: " عَن نَافِع ". فَلَا يحْتَج بِهِ. (بَاب اسْتِحْبَاب الِاشْتِغَال بِالذكر وَالْقِرَاءَة والنافلة لمن ينْتَظر الصَّلَاة) ٢٧٧٨ - فِيهِ حَدِيث سلمَان. ٢٧٧٩ - وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد السابقان فِي بَاب " الطّيب ".

стр. 737

(بَاب الْأَذَان للْجُمُعَة) ٢٧٨٠ - عَن السَّائِب بن يزِيد ﵁، قَالَ: " كَانَ النداء يَوْم الْجُمُعَة أَوله إِذا جلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر عَلَى عهد النَّبِي ﷺ َ، وَأبي بكر، وَعمر، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَان وَكثر النَّاس زَاد النداء الثَّالِث عَلَى الزَّوْرَاء " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٧٨١ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " إِن الَّذِي زَاد التأذين الثَّالِث يَوْم الْجُمُعَة عُثْمَان بن عَفَّان حِين كثر أهل الْمَدِينَة، وَلم يكن للنَّبِي ﷺ َ مُؤذن غير وَاحِد [١١٧ / أ] وَكَانَ التأذين يَوْم الْجُمُعَة حِين يجلس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر ". الزَّوْرَاء: مَكَان بِقرب الْمَسْجِد، وَسَماهُ التأذين الثَّالِث لِأَنَّهُ سَمّى الْإِقَامَة أذانا، ٢٧٨٢ - كالحديث الصَّحِيح: " بَين كل أذانين صَلَاة ". ٢٧٨٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس؛ قَالَ: " جلس عمر ﵁ يَوْم الْجُمُعَة عَلَى الْمِنْبَر، فَلَمَّا سكت المؤذنون، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله تَعَالَى " وَذكر [١٠٥ / أ] الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَاب " رجم الحبلى ". (بَاب يسْتَحبّ للْإِمَام أَن يسلم عَلَى النَّاس عِنْد دُخُوله عَلَيْهِم، وَأَن يسلم ثَانِيَة إِذا صعد الْمِنْبَر ثمَّ أقبل عَلَيْهِم) ٢٧٨٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " يسلم الرَّاكِب عَلَى الْمَاشِي، والماشي عَلَى الْقَاعِد، والقليل عَلَى الْكثير " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 738

٢٧٨٥ - وَعنهُ، فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته، أَنه صَلَّى ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَسلم عَلَيْهِ فَرد ﵇. فَقَالَ: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل، فَرجع فَصَلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ، حَتَّى فعل ذَلِك ثَلَاث مَرَّات " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٧٨٦ - وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا لَقِي أحدكُم أَخَاهُ فليسلم عَلَيْهِ، فَإِن حَالَتْ بَينهمَا شَجَرَة، أَو جِدَار، أَو حجر ثمَّ لقِيه فليسلم عَلَيْهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (فصل فِي ضعيفه) ٢٧٨٧ - مِنْهُ، عَن جَابر: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صعد الْمِنْبَر سلم " رَوَاهُ ابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة، وَهُوَ ضَعِيف.

стр. 739

٢٧٨٨ - ٨٨ - وَعَن ابْن عمر، كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا دنا من منبره يَوْم الْجُمُعَة سلم عَلَى من عِنْده، فَإِذا صعد اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ، ثمَّ سلم. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه. (بَاب اسْتِحْبَاب الْخطْبَة عَلَى الْمِنْبَر فَإِن تعذر فنحوه، وجلوس الإِمَام عَلَى الْمِنْبَر إِذا صعده حَتَّى يُؤذن الْمُؤَذّن ويفرغ، ثمَّ يخْطب خطبتين قَائِما مُسْتَقْبل النَّاس، بَينهمَا جلْسَة لَطِيفَة [١١٨ / أ] ) ٢٧٨٩ - فِيهِ، حَدِيث سهل بن سعد فِي اتِّخَاذ الْمِنْبَر، وَقد سبق فِي بَاب " جَوَاز الْفِعْل الْقَلِيل فِي الصَّلَاة ". ٢٧٩٠ - وَحَدِيث السَّائِب بن يزِيد السَّابِق قَرِيبا. ٢٧٩١ - وَعَن جَابر ﵁، قَالَ: كَانَ جذع يقوم إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ، فَلَمَّا وضع لَهُ الْمِنْبَر سمعنَا للجذع مثل أصوات العشار، حَتَّى نزل النَّبِي ﷺ َ فَوضع يَده عَلَيْهِ " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٧٩٢ - وَعَن ابْن عمر ﵄: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب إِلَى جذع،

стр. 740

فَلَمَّا اتخذ الْمِنْبَر تحول إِلَيْهِ، فحن الْجذع، فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ فمسحه ". ٢٧٩٣ - وَفِي رِوَايَة: " فَالْتَزمهُ " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٧٩٤ - وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁، قَالَ: " كَانَ جِدَار الْمَسْجِد عِنْد الْمِنْبَر مَا كَادَت الشَّاة تجوزه " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٧٩٥ - وَعَن ابْن عمر [١٠٥ / ب] : " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب خطبتين يقْعد بَينهمَا ". ٢٧٩٦ - وَفِي رِوَايَة: " يخْطب قَائِما ثمَّ يقْعد، ثمَّ يقوم، كَمَا يَفْعَلُونَ الْآن " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 741

٢٧٩٧ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يخْطب قَائِما ثمَّ يجلس ثمَّ يقوم، فيخطب قَائِما، فَمن نبأك أَنه كَانَ يخْطب جَالِسا فقد كذب. فقد، وَالله، صليت مَعَه أَكثر من ألفي صَلَاة " رَوَاهُ مُسلم. يَعْنِي ألفي صَلَاة، غير الْجُمُعَة. ٢٧٩٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " يقْرَأ الْقُرْآن، وَيذكر النَّاس ". ٢٧٩٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح: " يخْطب قَائِما، ثمَّ يقْعد قعدة، لَا يتَكَلَّم ". (بَاب اسْتِحْبَاب اعْتِمَاد الْخَطِيب عَلَى قَوس، أَو سيف، أَو عَصا، أَو نَحْوهَا يَجعله فِي يَده الْيُسْرَى) ٢٨٠٠ - عَن الحكم بن حزن ﵁، قَالَ: وفدت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ سَابِع سَبْعَة، أَو تَاسِع تِسْعَة، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، زرناك فَادع الله لنا بِخَير. فَأمر لنا بِشَيْء من التَّمْر، والشأن إِذْ ذَاك دون، فَأَقَمْنَا بهَا أَيَّامًا شَهِدنَا فِيهَا

стр. 742

الْجُمُعَة مَعَ [١١٨ / ب] رَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ متوكأ عَلَى عَصا، أَو قَوس، فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ كَلِمَات خفيفات، طَيّبَات مباركات ثمَّ قَالَ: " أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم لن تُطِيقُوا، أَو لن تَفعلُوا كل مَا أمرْتُم بِهِ، وَلَكِن سددوا، وَأَبْشِرُوا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، بأسانيد حَسَنَة. (فصل فِي ضعيفه) ٢٨٠١ - مِنْهُ، عَن سعد الْقرظ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا خطب فِي الْحَرْب خطب عَلَى قَوس، وَإِذا خطب فِي الْجُمُعَة خطب عَلَى عَصا " رَوَاهُ ابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف. (بَاب صفة الْخطْبَة، وتقصيرها، وَصفَة الْخَطِيب) ٢٨٠٢ - فِيهِ، حَدِيث الحكم فِي الْبَاب قبله. ٢٨٠٣ - وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة فِي الْبَاب قبله. ٢٨٠٤ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: " كنت أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ، فَكَانَت صلَاته قصدا وخطبته قصدا " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 743

٢٨٠٥ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح: " كَانَ لَا يُطِيل الموعظة يَوْم الْجُمُعَة، إِنَّمَا هن كَلِمَات يسيرات ". ٢٨٠٦ - وَعَن أبي وَائِل، قَالَ: خَطَبنَا عمار، فأوجز وأبلغ، فَلَمَّا نزل قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقظَان، لقد أبلغت وأوجزت، فَلَو كنت تنفست؟ فَقَالَ [١٠٦ / أ] : إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِن طول صَلَاة الرجل، وَقصر خطبَته مَئِنة من فقهه. فأطيلوا الصَّلَاة وأقصروا الْخطْبَة، وَإِن من الْبَيَان سحرًا " رَوَاهُ مُسلم. ٢٨٠٧ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، قَالَ: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِإِقْصَارِ الْخطب ". ٢٨٠٨ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ، وَعلا صَوته، وَاشْتَدَّ غَضَبه، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش، يَقُول: صبحكم، ومساكم، وَيَقُول: " بعثت أَنا والساعة كهاتين " ويقرن بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى، وَيَقُول: " أما بعد، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهَدْي، هدي مُحَمَّد، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل بِدعَة ضَلَالَة " ثمَّ يَقُول: " أَنا أولَى بِكُل مُؤمن من نَفسه، من ترك مَالا فلأهله، وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي " رَوَاهُ مُسلم [١١٩ / أ] .

стр. 744

٢٨٠٩ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " كَانَت خطْبَة النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْجُمُعَة، يحمد الله ويثني عَلَيْهِ، ثمَّ يَقُول عَلَى إِثْر ذَلِك، وَقد علا صَوته ". ٢٨١٠ - وَفِي رِوَايَة: كَانَ يحمد الله ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ يَقُول: " من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ ". ٢٨١١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، أَن ضِمادا قدم مَكَّة، وَكَانَ يرقي من هَذِه الرّيح، فَسمع سُفَهَاء من أهل مَكَّة يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا مَجْنُون! فَقَالَ: لَو أَنِّي رَأَيْت هَذَا الرجل لَعَلَّ الله يشفيه عَلَى يَدي! فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي أرقي من هَذِه الرّيح، وَإِن الله يشفي عَلَى يَدي من يَشَاء، فَهَل لَك؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن الْحَمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله. أما بعد " فَقَالَ: أعد عَلّي كلماتك هَؤُلَاءِ، فأعادهن عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ ثَلَاث مَرَّات. فَقَالَ: لقد سَمِعت قَول الكهنة، وَقَول السَّحَرَة، وَقَول الشُّعَرَاء، فَمَا سَمِعت مثل كلماتك هَؤُلَاءِ، وَلَقَد بلغن ناعوس الْبَحْر. هَات يدك أُبَايِعك عَلَى الْإِسْلَام، فَبَايعهُ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " وَعَلَى قَوْمك؟ " قَالَ: وَعَلَى قومِي [١٠٦ / ب] . فَبعث رَسُول الله ﷺ َ سَرِيَّة، فَمروا بقَوْمه، فَقَالَ صَاحب السّريَّة للجيش: هَل أصبْتُم من هَؤُلَاءِ شَيْئا؟ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أصبت مِنْهُم مطهرة. فَقَالَ: ردوهَا، فَإِن هَؤُلَاءِ قوم ضماد. رَوَاهُ مُسلم. الرّيح هُنَا: الْجُنُون. وناعوس الْبَحْر: بالنُّون وَالْعين - رَوَى: قَامُوس - بِالْقَافِ وَالْمِيم - وَرَوَى: قاعوس، بِالْقَافِ وَالْعين، وَهُوَ وَسطه ولجته، وَقيل: قَعْره. قَوْله: هَات، بِكَسْر التَّاء.

стр. 745

٢٨١٢ - وَعَن عدي بن حَاتِم ﵁، أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: من يطع الله وَرَسُوله فقد رشد، وَمن يعصهما فقد غَوى. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " بئس الْخَطِيب أَنْت. قل: وَمن يعْص الله وَرَسُوله " رَوَاهُ مُسلم [١١٩ / أ] . (بَاب وجوب الْقِرَاءَة فِي خطْبَة الْجُمُعَة) ٢٨١٣ - فِيهِ، حَدِيث جَابر بن سَمُرَة السَّابِق. ٢٨١٤ - وَعَن يعْلى بن امية ﵁، أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٨١٥ - وَعَن أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان، ﵂، قَالَت: " مَا حفظت (ق) إِلَّا من فِي رَسُول الله ﷺ َ يخْطب بهَا كل جُمُعَة " رَوَاهُ مُسلم. ٢٨١٦ - وَسبق فِي كتاب " سُجُود الْقُرْآن " حَدِيث أبي سعيد فِي قِرَاءَة (ص) عَلَى الْمِنْبَر. ٢٨١٧ - وَحَدِيث قِرَاءَة عمر ﵁ (النَّحْل) عَلَى الْمِنْبَر وَسُجُوده.

стр. 746

(بَاب الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي الْخطْبَة، وَالدُّعَاء للْمُؤْمِنين، والشهادتين) ٢٨١٨ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله تَعَالَى فِيهِ، وَلم يصلوا عَلَى نَبِيّهم فِيهِ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة، فَإِن شَاءَ عذبهم، وَإِن شَاءَ غفر لَهُم " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٢٨١٩ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ". ترة - بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَتَخْفِيف الرَّاء - قيل: مَعْنَاهُ نقص. وَقيل: تبعه وَقيل: حسرة. ٢٨٢٠ - وَعنهُ [١٠٧ / أ] عَن النَّبِي ﷺ َ: " كل خطْبَة لَيْسَ فِيهَا تشهد فَهِيَ كَالْيَدِ الجذماء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، ٢٨٢١ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن ".

стр. 747

٢٨٢٢ - وَعَن عمَارَة بن رؤيبة ﵁، أَنه رَأَى بشر بن مَرْوَان عَلَى الْمِنْبَر رَافعا يَدَيْهِ، فَقَالَ: " قبَّح الله هَاتين الْيَدَيْنِ، لقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ مَا يزِيد عَلَى أَن يَقُول بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ المسبِّحة " رَوَاهُ مُسلم. ٢٨٢٣ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد بِإِسْنَاد الصَّحِيح: " أَنه رَأَى بشر بن مَرْوَان وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْم جُمُعَة ". ٢٨٢٤ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي صَحِيحَة: " أَنه رَآهُ يَوْم الْجُمُعَة يرفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا، وَشَتمه " وَذكر الحَدِيث. ٢٨٢٥ - وَثَبت فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": " أَن النَّبِي ﷺ َ دَعَا عَلَى الْمِنْبَر بالاستسقاء فِي خطْبَة الْجُمُعَة ". ٢٨٢٦ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " وروينا عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا خطب يَوْم الْجُمُعَة دَعَا فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، وأمَّن النَّاس ". ٢٨٢٧ - قَالَ: " وَرَوَاهُ قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة فوصله، وَلَا يَصح " [١٢٠ / أ] .

стр. 748

(بَاب جَوَاز كَلَام الإِمَام فِي خطبَته) ٢٨٢٨ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: دخل رجل يَوْم الْجُمُعَة، وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب، فَقَالَ: " صليت؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُم، فصل رَكْعَتَيْنِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٨٢٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: جَاءَ سُليْك الْغَطَفَانِي يَوْم الْجُمُعَة، وَرَسُول الله ﷺ َ يخْطب، فَجَلَسَ. فَقَالَ لَهُ: " يَا سُليْك، قُم فاركع رَكْعَتَيْنِ، وتجوَّز فيهمَا " ثمَّ قَالَ: " إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب، فليركع رَكْعَتَيْنِ، وليتجوَّز فيهمَا ". ٢٨٣٠ - وَعَن أبي رِفَاعَة تَمِيم بن أسيد، بِفَتْح الْهمزَة وَضمّهَا، الْعَدوي، ﵁، قَالَ: " انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يخْطب. فَقلت: يَا رَسُول الله، رجل غَرِيب جَاءَ يسْأَل عَن دينه، لَا يدْرِي مَا دينه؟ فَأقبل عليَّ رَسُول الله ﷺ َ وَترك خطبَته حَتَّى انْتَهَى إليَّ، فأتُي بكرسي فَقعدَ عَلَيْهِ، وَجعل يعلمني مِمَّا علمه الله، ثمَّ أَتَى خطبَته فَأَتَى آخرهَا " رَوَاهُ مُسلم. ٢٨٣١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁، قَالَ: " خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ، فَأقبل الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ، فَنزل فَأَخذهُمَا [١٠٧ / ب] فَصَعدَ بهما، ثمَّ قَالَ: " صدق الله ﴿أَنما أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ رَأَيْت هذَيْن فَلم أَصْبِر " ثمَّ أَخذ فِي الْخطْبَة. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.

стр. 749

٢٨٣٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن ". وَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم. (بَاب الْإِنْصَات للْإِمَام وَهُوَ يخْطب) ٢٨٣٣ - فِيهِ، حَدِيث أبي هُرَيْرَة السَّابِق فِي بَاب " بَيَان أَن الْغسْل لَيْسَ بِوَاجِب ". ٢٨٣٤ - وَحَدِيث سلمَان فِي الْبَاب بعده. ٢٨٣٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا قلت لصاحبك يَوْم الْجُمُعَة أنصت، وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٨٣٦ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " يحضر الْجُمُعَة ثَلَاثَة نفر: رجل حضرها يَلْغُو فَهُوَ حَظه مِنْهَا، وَرجل حضرها وَيَدْعُو، فَهُوَ رجل دَعَا الله إِن شَاءَ أعطَاهُ وَإِن شَاءَ مَنعه، وَرجل حضرها بإنصات وَسُكُون، وَلم يتخط رَقَبَة مُسلم، وَلم يؤذ أحدا، فَهِيَ كَفَّارَة إِلَى الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح [١٢٠ / أ] . ٢٨٣٧ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: " دخلت الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة وَالنَّبِيّ

стр. 750

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يخْطب فَجَلَست قَرِيبا من أبيّ بن كَعْب فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ َ سُورَة (بَرَاءَة) فَقلت لأبيّ: مَتى نزلت هَذِه السُّورَة؟ فحصر وَلم يكلمني. فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ صلَاته، قلت لأبيّ: إِنِّي سَأَلتك فنجهتني وَلم تكلمني! فَقَالَ: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَذَهَبت إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقلت: يَا نَبِي الله، كنت بِجنب أُبيّ وَأَنت تقْرَأ (بَرَاءَة) فَسَأَلته مَتى أنزلت هَذِه السُّورَة؟ فنجهني وَلم يكلمني، ثمَّ قَالَ: مَا لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " صدق أُبيّ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي " السّنَن الْكَبِير ". ٢٨٣٨ - وَقَالَ فِي " الْمعرفَة ": " إِسْنَاده صَحِيح ". ٢٨٣٩ - قَالَ: " وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء وأُبيّ، وَرَوَى عَن جَابر أَن الْقِصَّة جرت بَين ابْن مَسْعُود وأُبيّ " وأصحها الأول. قَوْله: حصر، بِفَتْح الْحَاء، وَكسر الصَّاد، أَي امْتنع من كَلَامي كَارِهًا لَهُ. وَقَوله: نجهتني، بنُون، ثمَّ جِيم، أَي انتهرتني وكففتني [١٠٨ / أ] . ٢٨٤٠ - وَعَن مَالك بن أبي عَامر، أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، كَانَ يَقُول فِي خطبَته - قلّ مَا يدَع ذَلِك -: " إِذا قَامَ الإِمَام يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا، فَإِن للمنصت الَّذِي لَا يسمع من الْحَظ مثل مَا للسامع المنصت، فَإِذا قَامَت الصَّلَاة فاعدلوا الصُّفُوف، وحاذوا بالمناكب، فَإِن اعْتِدَال الصُّفُوف من تَمام الصَّلَاة. ثمَّ لَا يكبِّر حَتَّى تَأتيه رجال قد وكَّلهم بتسوية الصُّفُوف فيخبرونه أَن

стр. 751

قد اسْتَوَت، فيكبِّر " صَحِيح، رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح. (بَاب الْإِشَارَة بِالسُّكُوتِ إِلَى من تكلم) ٢٨٤١ - عَن أنس ﵁، قَالَ: دخل رجل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة: فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَتى السَّاعَة؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّاس أَن اسْكُتْ. فَسَأَلَهُ ثَلَاث مَرَّات، كل ذَلِك يشيرون إِلَيْهِ، أَن اسْكُتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ عِنْد الثَّالِثَة: " وَيحك مَاذَا أَعدَدْت لَهَا؟ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح [١٢١ / أ] . (بَاب إِبَاحَة الْكَلَام للْحَاجة وَالْإِمَام يخْطب) ٢٨٤٢ - فِيهِ حَدِيث أنس فِي الْبَاب قبله. ٢٨٤٣ - وَحَدِيث أبي رِفَاعَة السَّابِق فِي بَاب " كَلَام الْخَطِيب ". ٢٨٤٤ - وَعَن أنس، بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ َ يخْطب فِي يَوْم الْجُمُعَة، قَامَ أَعْرَابِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هلك المَال وجاع الْعِيَال، فَادع الله لنا، فَرفع يَدَيْهِ. وَذكر حَدِيث الاسْتِسْقَاء. مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 752

(فصل فِي ضَعِيف يتَعَلَّق بالأبواب السَّابِقَة) ٢٨٤٥ - مِنْهُ، حَدِيث أنس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ ينزل من الْمِنْبَر فَيعرض لَهُ الرجل فيكلمه فَيقوم مَعَه حَتَّى يقْضِي حَاجته، ثمَّ يتَقَدَّم إِلَى مُصَلَّاهُ فَيصَلي " رَوَاهُ الثَّلَاثَة. وَضَعفه البُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ. ٢٨٤٦ - وَنقل التِّرْمِذِيّ أَن البُخَارِيّ قَالَ: " هُوَ وهم ". ٢٨٤٧ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب، أَن الرَّهْط الَّذين بَعثهمْ النَّبِي ﷺ َ إِلَى ابْن أبي الْحقيق بِخَيْبَر ليقتلوه، فَقَتَلُوهُ، فقدموا عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ حِين رَآهُمْ: " أفلحت الْوُجُوه " قَالُوا: أَفْلح وَجهك يَا رَسُول الله. قَالَ: " أقتلتموه؟ " قَالُوا: نعم. وَذكر الحَدِيث. ٢٨٤٨ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " هَذَا [١٠٨ / ب] مُرْسل جيد، والقصة مَشْهُورَة عِنْد أهل الْمَغَازِي ".

стр. 753

(بَاب أَمر الدَّاخِل وَالْإِمَام يخْطب أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَالنَّهْي عَن الصَّلَاة حَال الْخطْبَة) ٢٨٤٩ - فِيهِ حَدِيث جَابر السَّابِق فِي بَاب " كَلَام الإِمَام فِي خطبَته ". ٢٨٥٠ - وَالْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي الْإِنْصَات وَالِاسْتِمَاع، وَهِي متضمنة لترك الصَّلَاة. ٢٨٥١ - وَعَن ثَعْلَبَة بن أبي مَالك الْقرظِيّ: " أَنهم كَانُوا فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁، يصلونَ يَوْم الْجُمُعَة حَتَّى يخرج عمر، فَإِذا خرج وَجلسَ عَلَى الْمِنْبَر وأذَن الْمُؤَذّن، جلسنا نتحدث حَتَّى إِذا سكت الْمُؤَذّن وَقَامَ عمر سكتنا فَلم يتَكَلَّم أحد " صَحِيح، رَوَاهُ " الْمُوَطَّأ ". ٢٨٥٢ - وَرَوَى الشَّافِعِي فِي " الْأُم " بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَن ثَعْلَبَة قَالَ: " قعُود الإِمَام يقطع السبحة، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام، [١٢١ / ب] وَأَنَّهُمْ كَانَ يتحدثون يَوْم الْجُمُعَة، وَعمر بن الْخطاب جَالس عَلَى الْمِنْبَر، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن قَامَ عمر فَلم يتَكَلَّم أحد، حَتَّى يقْضِي الْخطْبَتَيْنِ، فَإِذا قَامَت الصَّلَاة وَنزل عمر تكلمُوا ". السبحة، النَّافِلَة.

стр. 754

٢٨٥٣ - وثعلبة هَذَا صَحَابِيّ ﵁. ٢٨٥٤ - وَرَوَى بَعضهم عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: " خُرُوج الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة يقطع الصَّلَاة، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام ". ٢٨٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " هَذَا خطأ فَاحش، إِنَّمَا هَذَا من كَلَام الزُّهْرِيّ، وَمن كَلَام ثَعْلَبَة كَمَا سبق ". (بَاب الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ وَمَا يُقرأ فيهمَا) أجمع الْمُسلمُونَ عَلَى كَونهَا رَكْعَتَيْنِ يُجهر فيهمَا. ٢٨٥٦ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه

стр. 755

قَالَ: " صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْفطر رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ، تمامٌ غير قصْر عَلَى لِسَان نَبِيكُم ﷺ َ " رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيّ. ٢٨٥٧ - قَالَ النَّسَائِيّ: " لم يسمع ابْن أبي لَيْلَى من عمر ". ٢٨٥٨ - وَوَقع فِي رِوَايَة صَحِيحَة للبيهقي، عَن ابْن أبي لَيْلَى، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن عمر. لَكِن لَيْسَ فِي هَذِه الرِّوَايَة قَوْله: " عَلَى لِسَان نَبِيكُم ". ٢٨٥٩ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة ﴿الم تَنْزِيل﴾ السَّجْدَة و ﴿هَل أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر﴾ وَأَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْجُمُعَة سُورَة (الْجُمُعَة) و (الْمُنَافِقين) " رَوَاهُ مُسلم. ٢٨٦٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله. رَوَاهُ مُسلم [١٠٩ / أ] . ٢٨٦١ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَة ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ ، و ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ ، قَالَ: وَإِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي يَوْم وَاحِد، يقْرَأ بهما أَيْضا فِي الصَّلَاتَيْنِ " رَوَاهُ مُسلم.

стр. 756

(بَاب من أدْرك مَعَ الإِمَام رَكْعَة من الْجُمُعَة أدْركهَا، وَإِلَّا فَلَا) ٢٨٦٢ - عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ: " من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْرك الصَّلَاة " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٨٦٣ - وَسبق بَيَان ضَعِيف هَذَا الْبَاب فِي كتاب " الْجَمَاعَة " [١٢٢ / أ] . (بَاب سنة الْجُمُعَة بعْدهَا) ٢٨٦٤ - عَن ابْن عمر ﵄: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٨٦٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِذا صَلَّى أحدكُم الْجُمُعَة فَليصل بعْدهَا أَرْبعا " رَوَاهُ مُسلم. ٢٨٦٦ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " من كَانَ مِنْكُم مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا ". ٢٨٦٧ - وَعَن عَطاء، أَنه: " رَأَى ابْن عمر يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة فينماز عَن مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَة قَلِيلا غير كثير، فيركع رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ يمشي أنفس من ذَلِك فيركع أَربع رَكْعَات ". قيل لعطاء: كم رَأَيْت ابْن عمر يصنع ذَلِك؟ مرَارًا.

стр. 757

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح. ٢٨٦٨ - وَفِي رِوَايَة لَهُ بِإِسْنَاد صَحِيح، قَالَ: " كَانَ ابْن عمر إِذا كَانَ بِمَكَّة فَصَلى الْجُمُعَة تقدم فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ تقدم فَصَلى أَرْبعا، وَإِذا كَانَ بِالْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمُعَة، ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَيته فَصَلى رَكْعَتَيْنِ، وَلم يصل فِي الْمَسْجِد. فَقيل لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعل ذَلِك ". ٢٨٦٩ - وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ التَّابِعِيّ، قَالَ: " علمنَا ابْن مَسْعُود أَن نصلي بعد الْجُمُعَة أَرْبعا، ثمَّ قدم عَلّي ﵁ فَعلمنَا أَن نصلي سِتا ". (بَاب الصَّلَاة قبل الْجُمُعَة) ٢٨٧٠ - فِيهِ حَدِيث: " بَين كل أذانين صَلَاة " وَالْقِيَاس عَلَى الظّهْر. ٢٨٧١ - وَعَن نَافِع، قَالَ: " كَانَ ابْن عمر يُطِيل الصَّلَاة قبل الْجُمُعَة، وَيُصلي

стр. 758

بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته، وَيحدث أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يفعل ذَلِك " صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ. (فصل فِي ضعيفه) ٢٨٧٢ - عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَن مُبشر بن عبيد، عَن حجاج بن أَرْطَاة، عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ [١٠٩ / ب] ، عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي قبل الْجُمُعَة أَرْبعا، لَا يفصلهن " رَوَاهُ ابْن مَاجَه. وَهُوَ حَدِيث بَاطِل اجْتمع فِيهِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة، وهم ضعفاء، ومبشر وضّاع صَاحب أباطيل. (بَاب الْأَذْكَار بعد الْجُمُعَة، وَفِي يَوْمهَا وليلتها وَنَحْوهَا) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ [١٢٢ / ب] . ٢٨٧٣ - وَعَن أَوْس بن أَوْس ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " إِن من

стр. 759

أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة، فَأَكْثرُوا عليَّ من الصَّلَاة فِيهِ، فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عليَّ " فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمْت؟ يَقُول: بليت، قَالَ: " إِن الله حرم عَلَى الأَرْض أجساد الْأَنْبِيَاء " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. ٢٨٧٤ - وَعَن أنس ﵁، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أَكْثرُوا الصَّلَاة عليَّ يَوْم الْجُمُعَة، وَلَيْلَة الْجُمُعَة، فَمن صَلَّى عليَّ صَلَاة صَلَّى الله عَلَيْهِ عشرا " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. (فصل فِي ضعيفه) ٢٨٧٥ - مِنْهُ، عَن عمر وَابْنه، ٢٨٧٦ - وَأبي سعيد، أَحَادِيث مَرْفُوعَة فِي فضل قِرَاءَة (الْكَهْف) يَوْم الْجُمُعَة.

стр. 760

٢٨٧٧ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ حَدِيث أبي سعيد مَرْفُوعا وموقوفاً. (بَاب من زُحم عَن السُّجُود) ٢٨٧٨ - عَن عمر بن الْخطاب ﵁، قَالَ: " إِذا اشْتَدَّ الزحام فليسجد أحدكُم عَلَى ظهر أَخِيه " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. (بَاب) ٢٨٧٩ - عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، عَن النَّبِي ﷺ َ: " إِن لكم فِي كل جُمُعَة

стр. 761

حجَّة وَعمرَة، فالحجة التهجير للْجُمُعَة، وَالْعمْرَة انْتِظَار الْعَصْر بعد الْجُمُعَة " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه. التهجير: التبكير. وَالله أعلم. (بَاب إِذا صَادف يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد) ٢٨٨٠ - عَن زيد بن أَرقم ﵁، قَالَ: شهِدت مَعَ النَّبِي ﷺ َ عيدين اجْتمعَا، فَصَلى الْعِيد، ثمَّ رخَّص فِي الْجُمُعَة، فَقَالَ: " من شَاءَ أَن يُصَلِّي فَليصل " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد [١١٠ / أ] ، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن. ٢٨٨١ - وَعَن عَطاء، قَالَ: " صَلَّى ابْن الزبير فِي يَوْم عيد، يَوْم جُمُعَة أول

стр. 762

النَّهَار، ثمَّ رحنا إِلَى الْجُمُعَة، فَلم يخرج إِلَيْنَا، فصلينا وحداناً. وَكَانَ ابْن عَبَّاس بِالطَّائِف فَلَمَّا قدم ذكرنَا ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: أصَاب السُّنّة " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم. ٢٨٨٢ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، أَنه خطب يَوْم عيد، فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِن هَذَا يَوْم قد اجْتمع لكم فِيهِ عيدَان، فَمن أحب أَن ينْتَظر الْجُمُعَة من أهل العوالي فلينتظر، وَمن أحب أَن يرجع فقد أَذِنت لَهُ " رَوَاهُ البُخَارِيّ، فِي جملَة حَدِيث طَوِيل [١٢٣ / أ] .

стр. 763

صفحة فارغة

стр. 764

(كتاب صَلَاة الْعِيد) ٢٨٨٣ - عَن أنس ﵁، قَالَ: قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة وَلَهُم يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فيهمَا، فَقَالَ: " مَا هَذَانِ اليومان؟ " قَالُوا: كُنَّا نلعب فيهمَا فِي الْجَاهِلِيَّة. فَقَالَ: " إِن الله قد أبدلكم بهما خيرا مِنْهُمَا: يَوْم الْأَضْحَى، وَيَوْم الْفطر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا بأسانيد صَحِيحَة. (بَاب الْغسْل للعيد) ٢٨٨٤ - عَن نَافِع: " أَن ابْن عمر كَانَ يغْتَسل يَوْم الْفطر قبل أَن يَغْدُو " صَحِيح، فِي " الْمُوَطَّأ ". (فصل فِي ضعيفه) ٢٨٨٥ - عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يغْتَسل يَوْم الْعِيدَيْنِ ".

стр. 765

٢٨٨٦ - وَعَن الْفَاكِه بن سعد، الصَّحَابِيّ مثله. رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه ضعيفان. ٢٨٨٧ - وَعَن عَلّي، مَوْقُوف ضَعِيف. (بَاب اسْتِحْبَاب الزِّينَة يَوْم الْعِيد) ٢٨٨٨ - فِيهِ، حَدِيث ابْن عمر فِي حلَّة الاستبرق السَّابِق فِي بَاب " الطّيب يَوْم الْجُمُعَة ". ٢٨٨٩ - وَعَن جَابر: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يلبس برده الْأَحْمَر فِي الْعِيدَيْنِ، وَالْجُمُعَة " رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة، وَالْبَيْهَقِيّ، وَإِسْنَاده ضَعِيف.

стр. 766

٢٨٩٠ - وَفِي حَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ الشَّافِعِي وَغَيره، أَنه ﷺ َ كَانَ يلبس فِي الْعِيدَيْنِ برد حبرَة. (بَاب الْمَشْي إِلَى الْعِيدَيْنِ من غير ركُوب) ٢٨٩١ - فِيهِ الحَدِيث السَّابِق فِي كتاب " الْجَمَاعَة ": " إِذا أتيتم الصَّلَاة فأتوها وَأَنْتُم تمشون، وَعَلَيْكُم السكينَة ". ٢٨٩٢ - وَحَدِيث، أَوْس بن أَوْس السَّابِق فِي كتاب " الْجُمُعَة ": " من غسَّل واغتسل، وَمَشى وَلم [١١٠ / ب] يركب ". (فصل فِي ضعيفه) ٢٨٩٣ - مِنْهُ، حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر، عَن عَلّي: " من السّنة أَن يمشي إِلَى المصلَّى ". ٢٨٩٤ - وَفِي رِوَايَة: " أَن تأتيَ الْعِيد ثمَّ تركب إِذا رجعت ".

стр. 767

٢٨٩٥ - وَفِي رِوَايَة: " من السنّة أَن تخرج إِلَى الْعِيد مَاشِيا، وَأَن تَأْكُل شَيْئا قبل أَن تخرج " اتَّفقُوا عَلَى ضعفه، وَأَن الْحَارِث كَذَّاب، ٢٨٩٦ - إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَقَالَ: " حَدِيث حسن "، وَلَا تقبل دَعْوَاهُ ذَلِك. ٢٨٩٧ - وَمِنْه، حَدِيث عَن ابْن عمر. ٢٨٩٨ - وَعَن سعد الْقرظِيّ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَأْتِي الْعِيد مَاشِيا، وَيرجع مَاشِيا " رَوَاهُمَا ابْن مَاجَه.

стр. 768

٢٨٩٩ - وَعَن أبي رَافع: " كَانَ يَأْتِي الْعِيد مَاشِيا " كلهَا ضَعِيفَة. ٢٩٠٠ - وَعَن الزُّهْرِيّ: " مَا ركب النَّبِي ﷺ َ فِي عيد، وَلَا جَنَازَة " مُرْسل ضَعِيف [١٢٣ / ب] . (بَاب اسْتِحْبَاب الذّهاب إِلَى الْعِيد من طَرِيق، وَالرُّجُوع فِي آخر، واستحباب الْخُرُوج إِلَى الْمُصَلى إِن ضَاقَ الْمَسْجِد، وَلم يكن عذر كمطر أَو غَيره، ويستخلف من يُصَلِّي فِيهِ بالضعفاء) ٢٩٠١ - عَن جَابر ﵁، قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا كَانَ يَوْم عيد خَالف الطَّرِيق " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٩٠٢ - وَرَوَاهُ غَيره من رِوَايَة ابْن عمر.

стр. 769

٢٩٠٣ - وَأبي هُرَيْرَة. ٢٩٠٤ - وَسعد الْقرظِيّ. ٢٩٠٥ - وَأبي رَافع بِمَعْنَاهُ. ٢٩٠٦ - وَعَن أبي سعيد ﵁: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخرج فِي الْفطر والأضحى إِلَى المصلَّى " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 770

٢٩٠٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁: " أَنهم أَصَابَهُم مطر فِي يَوْم عيد، فَصَلى بهم النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْعِيد فِي الْمَسْجِد " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ٢٩٠٨ - قَالَ الْحَاكِم: " هُوَ صَحِيح ". ٢٩٠٩ - وَعَن عَلّي ﵁: " أَنه اسْتخْلف أَبَا مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ليُصَلِّي بضعفة النَّاس يَوْم الْعِيد فِي الْمَسْجِد " رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد صَحِيح.

стр. 771

(بَاب اسْتِحْبَاب الْأكل يَوْم الْفطر قبل الْخُرُوج، وَأَن يكون الْمَأْكُول تَمرا ووتراً، واستحباب الْإِمْسَاك فِي الْأَضْحَى حَتَّى يرجع، وتعجيل الصَّلَاة فِي الْأَضْحَى، وتأخيرها فِي الْفطر) ٢٩١٠ - عَن أنس ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات، ويأكلهن وترا " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٢٩١١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يخرج [١١١ / أ] يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم، وَلَا يطعم يَوْم الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّي " حَدِيث حسن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم بأسانيد صَحِيحَة. ٢٩١٢ - قَالَ الْحَاكِم: " حَدِيث صَحِيح ". ٢٩١٣ - وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ: " لَا يَأْكُل يَوْم النَّحْر حَتَّى يرجع فيأكل من أضحيته ". ٢٩١٤ - وَعَن يزِيد بن خمير، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة، قَالَ: " خرج عبد الله بن

стр. 772

بسر، صَاحب النَّبِي ﷺ َ، مَعَ النَّاس يَوْم عيد فطرٍ أَو أَضْحَى، فَأنْكر إبطاء الإِمَام، وَقَالَ: إِن كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ قد فَرغْنَا ساعتنا هَذِه، وَذَلِكَ حِين التَّسْبِيح " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. (فصل فِي ضعيفه) ٢٩١٥ - مِنْهُ، مَا رَوَى الشَّافِعِي، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، عَن أبي الْحُوَيْرِث، أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى عَمْرو بن حزم، وَهُوَ بِنَجْرَان: " أَن عجِّل الْأَضْحَى، وأخِّر الْفطر، وذكِّر النَّاس " هَذَا مُرْسل وَضَعِيف، إِبْرَاهِيم ضَعِيف [١٢٤ / أ] . (بَاب خُرُوج النِّسَاء فِي الْعِيد إِذا لم يخف مفْسدَة) ٢٩١٦ - عَن أم عَطِيَّة ﵂، قَالَت: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نخرج فِي الْفطر والأضحى، الْعَوَاتِق، والحُيّض، وَذَوَات الْخُدُور، فَأَما الحُيّض فيعتزلن المصلّى، ويشهدن الْخَيْر، ودعوة الْمُسلمين " قلت: يَا رَسُول الله، إحدانا لَا يكون لَهَا جِلْبَاب؟ قَالَ: " لتُلبسها أُخْتهَا من جلبابها " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٢٩١٧ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " كُنَّا نؤمر أَن نخرج يَوْم الْعِيد حَتَّى نُخرج الْبكر

стр. 773

من خِدرها، حَتَّى نُخرج الحُيّض، فيكنّ خلف النَّاس فيكبِّرن بتكبيرهم، وَيدعونَ بدعائهم، يرجون بركَة ذَلِك الْيَوْم وطهرته ". ٢٩١٨ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " الحُيّض يكنّ خلف النَّاس يكبِّرن مَعَ النَّاس ". مَعْنَى: " لتُلبسها أُخْتهَا من جلبابها " أَي تعيرها أُخْتهَا فِي الْإِسْلَام جلباباً تَسْتَغْنِي عَنهُ بِغَيْرِهِ، أَو لعدم خُرُوجهَا بِعُذْر. (فصل فِي ضعيفه) ٢٩١٩ - مِنْهُ، عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُخرج بَنَاته ونساءه فِي الْعِيدَيْنِ " ضَعِيف، رَوَاهُ ابْن مَاجَه. (بَاب لَا يؤذّن للعيد، وَلَا يُقيم وَلَا يُصَلِّي الإِمَام قبل صَلَاة الْعِيد وَلَا بعْدهَا، وَبَيَان أَنَّهَا رَكْعَتَانِ جَهرا) ٢٩٢٠ - فِيهِ حَدِيث [١١١ / ب] عمر السَّابِق فِي " صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ ". ٢٩٢١ - وَعَن ابْن عَبَّاس، وَجَابِر بن عبد الله قَالَا: " لم يكن يؤذَّن يَوْم الْفطر، وَلَا يَوْم الْأَضْحَى " مُتَّفق عَلَيْهِمَا.

стр. 774

٢٩٢٢ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: " صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ الْعِيدَيْنِ غير مرّة، وَلَا مرَّتَيْنِ، بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة " رَوَاهُ مُسلم. ٢٩٢٣ - وَعَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى يَوْم الْفطر رَكْعَتَيْنِ، لم يُصلِّ قبلهَا وَلَا بعْدهَا، ثمَّ أَتَى النِّسَاء وَمَعَهُ بِلَال فأمرهن بِالصَّدَقَةِ، فَجعلْنَ يلقين، تلقي الْمَرْأَة خُرصها وسخابها " مُتَّفق عَلَيْهِ. (بَاب جَوَاز التَّطَوُّع قبلهَا وَبعدهَا لغير الإِمَام، لَا عَلَى أَنه سنة لَهَا) فِيهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمُطلقَة بِالصَّلَاةِ فِي غير الْأَوْقَات الْخَمْسَة، وَلم يثبت هُنَا نهَى. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَن جماعات من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ التَّنَفُّل قبل الْعِيد مِنْهُم: ٢٩٢٤ - ابْن عمر، ٢٩٢٥ - وَابْن عَبَّاس،

стр. 775

٢٩٢٦ - وَأنس، ٢٩٢٧ - وَبُرَيْدَة ﵃. (بَاب مَا يقْرَأ فِي الْعِيد بعد الْفَاتِحَة والتكبيرات، وَرفع الْيَدَيْنِ فِيهَا) ٢٩٢٨ - فِيهِ حَدِيث النُّعْمَان بن بشير السَّابِق فِي بَاب " الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الْجُمُعَة " [١٢٤ / ب] . ٢٩٢٩ - وَعَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ ﵁: " أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فِي الْأَضْحَى وَالْفطر ب (ق والقرءان الْمجِيد) و ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ " رَوَاهُ مُسلم. ٢٩٣٠ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄، قَالَ: قَالَ نَبِي الله
следующие страницы →